الوسم: السلام

  • كونفدرالية مع الأردن ومصر .. موسى أبو مرزوق يكشف عن معالم “صفقة القرن” الأمريكية

    كونفدرالية مع الأردن ومصر .. موسى أبو مرزوق يكشف عن معالم “صفقة القرن” الأمريكية

    كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، الدكتور موسى أبو مرزوق، عن ملامح الخطة الأمريكية التي تهدف إلى إقامة كونفدرالية مع مصر والأردن مقابل التخلي عن فكرة إقامة دولة للفلسطينيين.

     

    وقال “أبو مرزوق” في تدوينة  له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن“: “معالم السياسة الامريكية: كيان فلسطيني لا دوله، كنفدرالية مع الاْردن ومصر، إنهاء مشكله اللاجئين وتوطينهم، يهودية الكيان، سلام شامل في المنطقة”.

    https://twitter.com/mosa_abumarzook/status/879744746905796609

    يشار إلى أن هذه التغريدة جاءت بعد أن كشفت مصادر فلسطينية عن أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” سيعلن مطلع أغسطس/آب المقبل من واشنطن عن بدء انطلاق جولة جديدة من مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

     

     

     

  • “نيويورك تايمز”: المعركة كلها لأجل تحجيم قطر.. ولكن الأمير تميم وقف لهم كالأسد الهصور وأفشل مخططاتهم

    “نيويورك تايمز”: المعركة كلها لأجل تحجيم قطر.. ولكن الأمير تميم وقف لهم كالأسد الهصور وأفشل مخططاتهم

    ” على الرغم من التصريحات الساخنة والحظر المفروض على قطر، فإن التوترات المتزايدة في الخليج العربي لا تهدد باندلاع حرب أخرى في الشرق الأوسط الذي مزقته الصراعات، فالخلاف بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من جهة وقطر من جهة أخرى لا يزال قائما منذ فترة طويلة دون تغيير إلى حد كبير “.. هكذا بدأت صحيفة “نيويورك تايمز ” الامريكية تقريرها للحديث عن الازمة الخليجية التي افتعلها أبناء زايد وآل سعود.

     

    وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن ما تغير فقط هو الفرصة التي يرى السعوديون والإماراتيون أنها متاحة اليوم مع وجود صديق جديد في البيت الأبيض، لإزالة عقبة في طريقهم نحو التصدي لخصمين أقوى هما إيران والإخوان المسلمين. وقد تؤدي تهديداتهم وترهيبهم إلى تعديل سلوك قطر، إلا أن ضعف البلدين المتأصل والفوارق بينهما يقفان أمام مزيد من التصعيد أو تحقيق الانتصار على قطر.

     

    وأوضحت نيويورك تايمز أنه بزعم دعم قطر لإرهابيين إلى جانب الجماعات الجهادية، قام شركاء قطر في مجلس التعاون الخليجي بقطع العلاقات الدبلوماسية معها في الخامس من يونيو الجاري.

     

    ماذا فعلت الدوحة لإثارة هذا الغضب؟

    ولفتت الصحيفة إلى أن قطر سعت إلى تسخير قدراتها المالية التي تستمدها من احتياطاتها الهائلة من الغاز لتعزيز نفوذها الدبلوماسي، فوزارة الخارجية في البلاد حققت نجاحات واسعة بالمنطقة، وقبل عقد من الزمان أدرجت قطر نفسها كوسيط في عدد من النزاعات، بما في ذلك التنافس الذي حدث بعد عام 2006 بين فتح وحماس، والجولات المتعددة للحكومة اليمنية من القتال ضد المتمردين الحوثيين في الفترة من 2003 إلى 2009، والحروب الداخلية التي لا تنتهي في السودان. ولم يكن يمر أسبوع من دون عقد مجموعة من الاجتماعات في أحد فنادق الدوحة المتألقة، بشكل علني أو سري، يجمع بين خصوم فلسطين أو أفغانستان أو لبنان، الذين كانوا سعداء بأن تتاح لهم الفرصة لبعض الراحة والاسترخاء بعيدا عن ساحة المعركة.

     

    كانت قطر تتعاظم يوما تلو الآخر، لكن لأنها لم تشكل تهديدا حقيقيا لأحد، فإن الجارة الأكبر حجما والأكثر ثراء والأقوى لدى الغرب وهي المملكة العربية السعودية، تسامحت مع سلوك الدوحة المتنامي.

     

    خلافات الحلفاء في الربيع العربي

    ومع أحداث الربيع العربي تغير كل شيء، فعندما سقط المستبدون مثل الدومينو، أدركت الأسرة المالكة السعودية جنبا إلى جنب مع الدول الأخرى في العالم العربي، أنها قد تكون المقبلة، لذا سعت الرياض جاهدة من أجل إفشال الحكومة المنتخبة في مصر بقيادة الرئيس محمد مرسي الذي كان قائدا لجماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة أثبتت أنها القوة السياسية الوحيدة المتماسكة والمنظمة والمنضبطة القادرة على استبدال الأنظمة العربية المتداعية.

     

    وحصل الإخوان المسلمون على دعم قوي من قطر، واستضافت البلاد زعيم حماس الذي طرد من دمشق، لكن الإطاحة بمحمد مرسي من قبل الجيش المصري المدعوم من السعودية تحت قيادة عبد الفتاح السيسي في يوليو 2013 عكس المكاسب السياسية للإخوان في جميع أنحاء المنطقة.

     

    تمدد إيران

    أما المستفید الرئیسي الثاني من الانتفاضات العربیة الفاشلة فھو إیران. بعد أن اكتسبت موطئ قدم مهم في العراق بعد إزاحة صدام حسين في عام 2003، وسعت إيران نطاق انتشارها بعد انحدرت سوريا إلى حالة من الفوضى بعد عام 2011، وجاءت إلى إنقاذ الرئيس بشار الأسد.

     

    وقد رصدت المملكة العربية السعودية صعود إيران بقلق متزايد، متهمة طهران بتغذية طموحات الهيمنة بعد الاتفاق النووي عام 2015. ويعتقد السعوديون الآن أن إيران تستفيد من مكانتها الدولية الجديدة وتوظف الأعمال والاستثمارات من خلال زيادة دورها العسكري ودعمها في سوريا والعراق واليمن.

     

    وصول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض وتعيينه كبار المسؤولين الذين جنبا إلى جنب مع الكثيرين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ يحتقرون الاتفاق النووي ويؤيدون استمرار العداء مع إيران الآن يوفر للسعوديين فرصة لمواجهة إيران بالوكالة.

     

    عجز آل سعود وأبناء زايد

    واليوم وجدت السعودية الفرصة سانحة لاستهداف قطر أيضا بسبب العلاقات التي تجمع الدوحة وطهران، لكن الهدف الحقيقي من وراء هذه المساعي السعودية المدعومة إماراتيا وأمريكيا تحجيم نفوذ قطر في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الرغم من مرور عدة أسابيع على بدء التصعيد والحصار ضد قطر لا تزال الرياض وأبوظبي عاجزتان عن تنفيذ أهدافهما.

     

    واعتبرت الصحيفة أنه على أمير قطر ألا يقلق من خصومهم، لأنه بكل بساطة لا يتطابقون في الأهداف، فعلى النقيض من المملكة العربية السعودية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية موقفها من جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها منافسا محليا أقل بكثير من موقفها المناهض لإيران، خاصة وأن واشنطن ترى أن أعضاء جماعة الإخوان قد سجنوا في الداخل وقاتلوا في الخارج لا سيما في ليبيا، على وجه الخصوص، وفي تونس حيث يحاول المواطنون كسر حكومة الوحدة الهشة التي تضم حزب النهضة الإسلامي المعتدل.

     

    ضعف قوات السعودية والإمارات

    في الواقع، فإن الولايات المتحدة الأمريكية قد تمنع القطريين من دخول الإمارات في ظل فرض الحصار، لكن الإيرانيين واستثماراتهم لا تزال موضع ترحيب حار هناك. وفي الوقت نفسه، يشعر السعوديون بقلق أكبر إزاء الدور الإيراني المتزايد في المنطقة، خاصة في اليمن، على عكس الولايات المتحدة.

     

    ولدى السعوديين والإماراتيين أسبابا مختلفة لمحاولة الضغط على قطر، ولكن أولوياتهما وتحالفاتهما متعارضة، فضلا عن عدم قدرة جيوشهما في دخول حرب أخرى، مما يضعف من تأثير تهديداتهم.

     

     

  • اللقاء الحميم انتهى قبل الفجر.. السيسي التقى نتنياهو في القاهرة سرا وهذا ما دار بينهما

    اللقاء الحميم انتهى قبل الفجر.. السيسي التقى نتنياهو في القاهرة سرا وهذا ما دار بينهما

    كُشف صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، الإثنين، النقاب عن لقاء سري، عُقد العام الماضي في العاصمة المصرية، القاهرة، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

     

    وفي التفاصيل قالت الصحيفة الاسرائيلية حسب التقرير الذي ترجمته “وطن”..  قمة العقبة التي جرت في فبراير 2016 بين نتنياهو والسيسي ووزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ليست اللقاء الوحيد الذي جمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس المصري.

     

    وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أنه في إبريل من ذلك العام، وفي ذروة الجهود العالمية لوضع خطة سلام إقليمية، توجه نتنياهو وهيرتسوغ سرا إلى القاهرة لعقد اجتماعا مع السيسي في قصر الرئاسة.

     

    وبما أن نتنياهو كان يفترض أنه غير قادر سياسيا على قيادة عملية سلام حقيقية، وذلك بسبب شركائه في الائتلاف اليميني، فإن القوى الدولية والإقليمية تواصلت مع هيرتسوغ عبر قنوات مختلفة.. وقالوا له إنه بسبب الظروف الجديدة، كان التغيير في الائتلاف اليميني حاسما لنجاح المبادرة الإقليمية.

     

    وقال هرتسوغ إن هناك فرصة لإجراء تحرك إقليمي كبير، وأنه سمع من الأطراف المعنية أنه من دون التحالف الصهيوني فلا توجد فرص نجاح.

     

    وفي فبراير من هذا العام، كشف باراك رافيد عن قمة العقبة الرباعية وخطة  مبادرة السلام الإقليمية التي شملت الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وتجديد المفاوضات بدعم من الدول العربية.

     

    وكان هرتسوغ قد صرح خلال لقاء مع عدد من قادة حزبه إنه التقى القادة العرب الذين لم يسبق لهم أن رأوا  إسرائيليين، وهذا يعني ليس فقط السيسي, وقالوا له جميعا إنهم يأملون في أن يساعد نتنياهو على التغلب على العقبات السياسية التي تقف في طريقه.

     

    وكان الاجتماع مع السيسي جزءا من تلك المحادثات الماراثونية, وقد توجه نتنياهو والمستشارون  وهرتسوغ وفريق الأمن مباشرة إلى القاهرة ليلا من مطار بوسط إسرائيل في طائرة خاصة وتم نقلهم إلى القصر الرئاسي، وضغط السيسي عليهم لاتخاذ التدابير اللازمة لدفع العملية قدما، ثم عادوا  إلى إسرائيل ووصلوا قبل الفجر.

     

    وفي منتصف مايو، بعد وقت قصير من الاجتماع، ألقى السيسي كلمة لا تنسى في محافظة أسيوط، داعيا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الاستفادة من فرصة واقعية وكبيرة والتوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء الصراع، بل إنه دعا الأحزاب السياسية الإسرائيلية إلى الموافقة على العملية. وقد فشلت هذه المحادثات، مثل المبادرة الإقليمية، بسبب رفض نتنياهو إعطاء الفلسطينيين ما هو مطلوب.

     

     

  • بعد فشل ولد الشيخ.. مسقط تفعل أدواتها الدبلوماسية وتقود وساطة جديدة لحل الأزمة اليمنية

    بعد فشل ولد الشيخ.. مسقط تفعل أدواتها الدبلوماسية وتقود وساطة جديدة لحل الأزمة اليمنية

    أكد مصدر حكومي يمني، اليوم الثلاثاء، أن سلطنة عمان تقود جهودًا لرأب الصدع بين الأطراف اليمنية واستئناف مشاورات السلام، وذلك بعد أيام من فشل جولة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى العاصمة صنعاء.

     

    ووفقا للمصدر، فإن “مسقط قامت بالترتيب لعقد لقاءات بين طرفي النزاع اليمني، وتم من أجل ذلك استدعاء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، في مقابل حضور ممثلين عن وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح”.

     

    ولفت إلى أن “اللقاءات ستكون برعاية من سفراء الدول الكبرى، وإشراف الأمم المتحدة”، وفقا لما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

     

    وكانت مسقط احتضنت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لقاءات جمعت وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، بممثلين عن الحوثيين، وتم الخروج حينها بخارطة طريق لحل الأزمة اليمنية سُميت بـ”اتفاق مسقط”، لكنه لم يعرف طريقه للتنفيذ بسبب عدم وجود ممثلين للحكومة الشرعية فيه.

     

  • الإندبندنت: انظروا إلى عبد القادر الجزائري وليس إلى “داعش” لإدراك المعنى الحقيقي للإسلام

    الإندبندنت: انظروا إلى عبد القادر الجزائري وليس إلى “داعش” لإدراك المعنى الحقيقي للإسلام

    أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي البريطاني، في مقال تحليلي نشرته صحيفة “الإندبندنت”، على أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” لا يمثل إطلاقا الإسلام والمسلمين، خاصة في علاقتهم بالمسيحيين، مستشهدا بالبطل الأمير عبد القادر الجزائري وعلاقته  بالمسيحيين، وفيما يلي نص المقال:

     

    شهد كل العالم على مذبحة مانشستر وهجوم نيس وباريس، بالإضافة إلى الانتهاكات التي ترتكب في الموصل وسجن أبو غريب وتفجير لندن الذي جد في السابع من يوليو/ تموز. ولكن هل من أحد يتذكر مجزرة حديثة، التي ذهب ضحيتها 28 مدنيا، كان من بينهم العديد من الأطفال، الذين لقوا حتفهم على يد مشاة البحرية الأمريكية، وهل بادر أي شخص بالوقوف لحظة صمت على أرواحهم أو التنديد بالجريمة التي ارتكبت في حقهم.
    في مثل هذه الحالة، لا يمكن أن يكون العنف الموازي الحل للتصدي لمثل هذه الوقائع. وللتذكير، طالما نقدم على قصف منطقة الشرق الأوسط عوض العمل على إرساء العدالة هناك سيتم استهدافنا أيضا. وفقا لترامب “عديم الرحمة”، يجب أن نولي أهمية قصوى للإرهاب والإرهاب ثم الإرهاب. أما بالنسبة للأمن، فمن غير الممكن أن نحظى به في صلب بلداننا في الوقت الذي نشجع فيه على قتل الأبرياء في العالم الإسلامي ولا نتوانى عن بيع الأسلحة للدكتاتوريين. ومن هذا المنطلق، في حال آمنا بفكرة الإرهاب، ففي نهاية المطاف سيفوز تنظيم الدولة، ولكن إذا آمنا بالعدالة فسيهزم هذا التنظيم الإرهابي بلا شك.
    وفي هذا الإطار، أظن أنه قد حان الوقت لتسليط الضوء على رجل مسلم، وشيخ متصوف، ومحارب مغوار، ألا وهو الأمير عبد القادر، الذي تكفل بحماية شعبه من البربرية الغربية، وحماية المسيحيين من بربرية بعض المسلمين. وعلى هذا الأساس، ونظرا لشجاعته المنقطعة النظير أصرت الجزائر على جلب رفاته من دمشق الحبيبة ودفنه في موطنه الأم. والجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي، أبراهام لينكون قد أهداه زوجا من مسدسات كولت في حين منحه الرئيس الفرنسي وسام جوقة الشرف.
    في الحقيقة كان الأمير عبد القادر شغوفا بالعلم ومن أشد المعجبين بالفلاسفة اليونانيين، لذلك منع مقاتليه من تمزيق الكتب. وقد عرف بأنه يؤمن بالدين الذي يقوم على احترام وتقديس حقوق الإنسان. ونظرا لما يشهده العالم من تجاذبات وصراع دامي، أصبحنا في أمس الحاجة للحديث عنه. عموما، لم يكن الأمير عبد القادر “معتدلا” نظرا لأنه قاتل بشراسة ضد الاحتلال الفرنسي في الجزائر. كما أنه لم يكن متطرفا، وخير شاهد على ذلك أنه لطالما كان يتحدث عن المسيحيين والمسلمين على اعتبارهم أخوة، وذلك أثناء اعتقاله في سجن “شاتو أمبواز”.
    من جانب آخر، حظي الأمير عبد القادر بدعم فيكتور هوغو واللورد لندنديري وحاز على احترام لويس نابليون بونابرت (في وقت لاحق نابليون الثالث). فضلا عن ذلك، قدمت له الدولة الفرنسية معاشا تقاعديا قدره 100،000 فرنك، وأظن أنه يستحق ذلك المبلغ.
    إثر احتلال الفرنسيين للجزائر، قام عبد القادر بن محيي الدين الجزائري (1808-1883) بشن حرب عصابات ضد واحد من أفضل الجيوش المجهزة في العالم الغربي. وقد كانت هذه الحرب ناجعة، حيث كان الفوز حليف عبد القادر في معظم المواجهات. في أعقاب ذلك، قام الأمير عبد القادر بإنشاء دولته الخاصة في غرب الجزائر. كانت دولة مسلمة ولكن عبد القادر وظف ضمن أجهزتها مستشارين مسيحيين ويهود، فضلا عن أنها كانت تقوم بالأساس على إدارات منفصلة (الدفاع، التعليم، إلخ). وقد امتدت هذه الدولة إلى الحدود المغربية.
    علاوة على ذلك، قام الأمير عبد القادر بصك عملة خاصة أطلق عليها اسم “المحمودية”. وفي الأثناء، تمكن الأمير عبد القادر من إرساء السلام مع الفرنسيين، ولكنهم سرعان ما خرقوا الهدنة وغزو أراضيه مرة أخرى. من جهة أخرى، عيّن الأمير عبد القادر أحد الكهنة وزيرا مكلفا بالاهتمام بشؤون السجناء الفرنسيين. فضلا عن ذلك، عفى الأمير عبد القادر عن المساجين الفرنسيين حين عجزوا عن توفير الطعام الكافي لهم.
    في الحقيقة، قام الفرنسيون بنهب وسرقة المواطنين الجزائريين داخل البلدات التي قاموا بالاستيلاء عليها وذلك لتضييق الخناق على المقاوم الشهم عبد القادر. وإثر هزيمته، استسلم الأمير عبد القادر بطريقة مشرفة، حيث قام بالتخلي عن حصانه للعدو تماما كأي محارب مغوار بعد أن وعده الجانب الفرنسي بأن يتم نفيه للإسكندرية أو عكا. ومرة أخرى لم يتوان الفرنسيون عن خداع الأمير عبد القادر، حيث لم يلتزموا بوعدهم وقاموا بنقله إلى سجن في تولون ومن ثم إلى داخل فرنسا.
    خلال وجوده في منفاه في السجن الفرنسي، كان الأمير عبد القادر يبشر بالسلام والأخوة، كما حرص على تعلم اللغة الفرنسية. وقد دأب على الحديث عن حكمة أفلاطون وسقراط وأرسطو وبطليموس وابن رشد. وفي وقت لاحق، ألف عبد القادر كتابا عن الذكاء وهو متاح على كل منصات مواقع التواصل الاجتماعي. وفي الفترة ذاتها، ألف عبد القادر كتابا عن الخيول أكد من خلاله أن أصولها عربية.
    وقد تجلت شجاعة عبد القادر الاستثنائية، مرة أخرى، خلال إقامته في دمشق سنة 1860، حيث عاش هناك على اعتباره منفيا مبجلا. وفي تلك الفترة، اندلعت حرب أهلية في لبنان بين الدروز والمسيحيين ووصلت إلى قلب دمشق. وفي الأثناء حاصر الدروز المسلمين الذين يشبهون تنظيم الدولة في قسوتهم، حيث كانوا يحملون السيوف والسكاكين بغية ذبح خصومهم، المسيحيين الذين لاذوا بالفرار من بطشهم.
    وفي الأثناء، أرسل الأمير عبد القادر حراسه من المسلمين الجزائريين، أو ميلشياته الخاصة، لشق طريقهم عبر الحشود من الدروز ومرافقة أكثر من 10 آلاف مسيحي إلى الأراضي الواقعة تحت حكمه. وحين وصل الدروز إلى أعتاب بيته مدججين بالسكاكين، استقبلهم بخطاب لا يزال محفورا في ذاكرة المواطنين في منطقة الشرق الأوسط إلى غاية اليوم (على الرغم من التجاهل التام له من قبل الغرب في وقتنا الحالي).
    وفي هذا الصدد، صرخ عبد القادر في الحشود وقال: “أيها المساكين، أهكذا تُكرمون النبي؟ فليحل عليكم عقاب من الله ! العار عليكم، العار ! سيحلّ اليوم الذي ستدفعون فيه ثمن ما اقترفته أيديكم…لن أُسلّمكم مسيحيا واحدا فهم إخواني. أخرجوا من هنا أو سأسلط عليكم حراسي”. من جانبهم، أشار المؤرخون المسلمون إلى أن عبد القادر أنقذ 15 ألف مسيحي، الأمر الذي لا يخلو من القليل من المبالغة، إلا أن الأمير يُعتبر مثالا يُحتذى به من قبل المسلمين ومحط إعجاب من قبل الغرب.
    في الواقع، عبر الأمير عن شدة غضبه واستنكاره لما قام به الدروز آنذاك بالاعتماد على قوة كلماته، الأمر الذي من الضروري النسج على منواله أثناء التعاطي مع عُبّاد الخلافة، أي تنظيم الدولة. وبطبيعة الحال، لم يكن الغرب “المسيحي” ليتغاظ عن تكريمه آنذاك (على الرغم من تلقيه رسالة تمجيد، مثيرة للاهتمام، من قبل الزعيم المسلم لجمهورية الشيشان المستقلة). علاوة على ذلك، مثّل الأمير رجل “الحوار بين الأديان” الأمثل بالنسبة للبابا فرانسيس.
    والجدير بالذكر أن عبد القادر قد تلقى دعوة رسمية لزيارة باريس. كما سميت مدينة أمريكية تيمّننا به، وهي بلدة “القادر” في مقاطعة كلايتون بولاية آيوا، التي لا تزال تحمل الاسم ذاته إلى اليوم ويبلغ عدد سكانها 1273 نسمة. ونظرا إلى أن هذه المدينة أنشئت في منتصف القرن 19، فقد كان من الطبيعي أن يُطلق اسم الأمير عبد القادر عليها، وهو الذي عُرف باحترامه لحقوق الإنسان خلال الفترة التي شهدت استقلال الولايات المتحدة الأمريكية والثورة الفرنسية.
    من ناحية أخرى، كان عبد القادر يميل للاطلاع على خبايا الماسونية، في حين يعتقد معظم الخبراء، أنه لم يقدم على الغوص في عوالمها. فضلا عن ذلك، كان الأمير شغوفا بالعلم والعلوم وهو ما دفعه إلى قبول دعوة افتتاح قناة السويس، التي كانت تعد آنذاك مشروعا لغايات تخدم مصلحة الإمبراطورية، عوضا عن مشروع علمي في المقام الأول. وخلال حضوره لهذه الفعاليات، التقى عبد القادر بالمهندس الفرنسي، فرديناند دي لسبس.
    في الحقيقة، كان الأمير عبد القادر يعتبر نفسه رجل النهضة الإسلامية، ورجلا مقداما وشجاعا في كل الأوقات، ومسلما لكافة المسلمين. وبالتالي، يمكن القول بأن عبد القادر يُعدّ بمثابة قدوة وليس بقدّيس، كما أنه يجسد روح الفيلسوف وليس الكاهن.
    ينحدر الأمير عبد القادر من الجزائر، الدولة الشقيقة لليبيا، مسقط رأس سلمان العبيدي وعائلته. وقد توفي عبد القادر في سوريا، التي شهدت مؤخرا العديد من الهجمات من قبل الطائرات الأمريكية وهو ما دفع سلمان العبيدي إلى القيام بهجوم إرهابي والتسبب في مقتل العديد من الأبرياء في مانشستر، وفقا لما ورد على لسان شقيقته. ومن هذا المنطلق، تتلاشى كل حواجز الجغرافيا والتاريخ، لتصبح جريمة العبيدي في الوقت الراهن أكثر أهمية من حياة عبد القادر، والدروس التي قدمها والمبادئ التي كان يجسدها.
    أما بالنسبة لأهالي مانشستر، فبالإضافة إلى وضع وشم “النحل” على أجسادهم أو شراء الزهور، فليقصدوا المكتبة المركزية في مانشستر الواقعة في ساحة القديس بطرس. وهناك، يمكنهم الاطلاع على كتاب “المحارب الرحيم” لإلسا مارستن، أو كتاب “أمير المؤمنين” لجون كايزر، أو الكتاب الذي صدر منذ بضعة أشهر للكاتب مصطفى شريف، تحت عنوان “الأمير عبد القادر: رسول الأُخوّة؟”.
    وعلى الرغم من أن هذه الكتب لن تكون بلسما سحريا لشفاء أحزانهم أو للتخفيف من آلامهم، إلا أنها ستجعلهم يدركون أن تنظيم الدولة لا يمثل الإسلام، في حين أن المسلم قادر على كسب احترام العالم أجمع من خلال تبنيه لمبادئ الأخوة وحقوق الإنسان والعدل، على غرار الأمير المقدام عبد القادر.

     

    ترجمة وتحرير “نون بوست”

  • تقرير إسرائيلي: لا بواكي على القضية الفلسطينية بعد الآن.. التحالف السُني الأمريكي أعلن وفاتها

    تقرير إسرائيلي: لا بواكي على القضية الفلسطينية بعد الآن.. التحالف السُني الأمريكي أعلن وفاتها

    نشر موقع “ميداه” الاسرائيلي تقريرا تحدث فيه عن مساعي الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط, مشيرة إلى أن هذه المساعي دائما ما ينتهي بالفشل، لكن مؤخرا البيت الأبيض بقيادة دونالد ترامب حاول الدخول على خط حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مجددا.

     

    وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته “وطن”,  أنه من المتوقع أن يفشل هذا السعي أيضا، لكن مما لا شك فيه أن انعكاسات هذا السعي الذي يبذله ترامب ستطال الجانب الفلسطيني، والشرق الأوسط بشكل عام.

     

    ولفت الموقع إلى أنه بدأ التقدم مع رحلة ترامب إلى المملكة العربية السعودية، وإعلان لا لبس فيه على إعادة النظر في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة، والتأكيد على أن رسالة الاسترضاء الأمريكية تجاه إيران قد انتهت.

     

    وكان باراك أوباما يميل لصالح إيران أكثر من العرب السُنة بقيادة المملكة العربية السعودية، في محاولة لجني شهرة مماثلة لتلك التي تلقاها نيكسون عقب تغيير  العلاقات مع الصين، لكن انتهت هذه المحاولة بطريقة مخزية، لا سيما وأن الترويج لفكرة اعتدال إيران اتضح أنه خطأ كبير مؤخرا مع إطلاق تحدي الصواريخ الباليستية، والدعم المطلق لنظام الأسد في سوريا ودعم التمرد الحوثي في ​​اليمن، والمواقف المناهضة للولايات المتحدة والالتزام بتدمير إسرائيل.

     

    وردا على تحركات إيران، جرى تنظيم لقاء واسع بين ترامب وحوالي قيادات خمسين دولة مسلمة في الرياض، وكان الحديث يشير إلى تشكيل تحالف إسلامي واسع يلتزم بمعارضة إيران وعلى استعداد للوقوف جنبا إلى جنب مع أمريكا.

     

    لكن حقيقة أن المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى أعلنت ​​الحرب ضد الإرهاب، فهذا لا يعني أن الإرهاب ابنهما غير شرعي، حتى مع التزامهم بعدم السماح بمزيد من الدعم أو التبرعات الخاصة بالإرهاب، وإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب في الرياض.

     

    واليوم بعد ثماني سنوات من إهمال الولايات المتحدة لسياسة الوقوف بجانب حلفائها، بما في ذلك خيانة العرب السُنة، فإن الآثار الإيجابية لعودة واشنطن إلى المنطقة تتمثل في رغبة دول الخليج لوقف التوتر مع إسرائيل والسعي لتطبيع العلاقات معها.

     

    التقدم في هذا الاتجاه يشير إلى وجود نهج جديد للحكومة الأمريكية فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، فتقارب الدول السُنية مع إسرائيل يضغط على الفلسطينيين من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، وبالرغم من أنها استراتيجية تتمتع باحتمالات ضئيلة في تحقيق السلام، لكنها ستكون جيدة لإسرائيل وإدارة ترامب، لأنها تعني بشكل أوضح أن القضية الفلسطينية قد توفيت دون رجعة.

     

    وبالإضافة إلى كونها استراتيجية وهمية، فإن السلام مع الفلسطينيين والعالم العربي غير ممكن في الوقت الراهن، خاصة وأن القيادة الفلسطينية ضعيفة ومتمردة وميؤوس منها.

     

    وذكر الموقع أن الجميع اليوم مقتنع بأن السلام قد يأتي يوما ما، ولكن ليس الآن، مما يجعل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هامشي بالنسبة للقضية المركزية وهي الحرب بين السُنة والشيعة، خاصة وأن المعركة الجديدة تضمن حدوث مصالحة بين إسرائيل والدول العربية، واستبعاد القضية الفلسطينية.

  • المونيتور: الرياض وليس ترامب التي تحمل مفاتيح السلام الفلسطيني الإسرائيلي

    المونيتور: الرياض وليس ترامب التي تحمل مفاتيح السلام الفلسطيني الإسرائيلي

    قال موقع “المونيتور” الامريكي إن الاسرائيليين جرى تقسيمهم هذا الاسبوع إلى ثلاثة معسكرات، بحيث يتألف الفريق الأول من المسؤولين في الحكومة الذين أرادوا أن يمرروا زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل سلس دون التنافر فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني والحفاظ الوضع الراهن، ولتمهيد الطريق قدموا بعض الحوافز مثل تخفيف مرور الفلسطينيين من الأردن إلى إسرائيل عن طريق جسر اللنبي في جميع الأوقات، والموافقة على طلبات ترخيص البناء الفلسطينية في الضفة الغربية بالمنطقة (ج) التي تسيطر عليها إسرائيل، أما الفريق الثاني يضم بقايا اليسار الإسرائيلي الذي كان يأمل في أن ينجح ترامب في إطلاق مبادرة السلام الإقليمية لإنهاء 50 عاما من الاحتلال الإسرائيلي، أما الفريق الثالث يضم معظم مواطني إسرائيل الذين لا يعتقد أن ترامب سينجح فيما فشل فيه الرئيس باراك أوباما وأسلافه رونالد ريغان، وجورج بوش وبيل كلينتون.

     

    وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن هذه المجموعات الثلاث مشتركة في الاعتقاد السائد أن مفتاح إنهاء الصراع يكمن في جيب ترامب، ولكن يمكن للمرء حقا أن يتوقع أن الإسرائيليين والفلسطينيين يضعون ثقتهم في الزعيم الذي لا يتمتع حتى بثقة الأغلبية من مواطنيه؟، إذا فما هي قيمة هذا الاتفاق الذي سيوقعه الرئيس في ظل رفضه من قبل كبار قادة حزبه؟ خاصة وأن الرؤساء الأمريكيين الذين كانوا في قمة مجدهم لم يستطيعوا وقف ضم إسرائيل الزاحف للأراضي الفلسطينية من خلال بناء المزيد والمزيد من المستوطنات، فكيف سيكون ترامب البطة العرجاء قادر على القيام بذلك قبل أن يتعلم حتى المشي؟

     

    ولإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة، يحاول ترامب إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياو باستئناف المفاوضات من النقطة التي تم التوصل إليها في الأيام الأخيرة من حكم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت في عام 2008، لا سيما وأن المسؤولون الفلسطينيون في ظل أي ظرف من الظروف لن يقبلوا ببدء المفاوضات من نقطة الصفر.

     

    نتنياهو ربما يتذكر التهكم الساخر الذي تعرض له رئيس الوزراء الأسبق إرئيل شارون بعد خطة فك الارتباط من غزة عام 2005، وفيما بعد أيضا ضد رئيس الوزراء إيهود أولمرت الذي قال إن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ليس سوى عمل عميق مثل التحقيقات للاشتباه في الفساد.

     

    وأكد المونيتور أن الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط لا يمر في الواقع عبر واشنطن، ولكن كل اختراق حقيقي تحقق في هذه العملية كانت بدايته هنا في المنطقة، وعلى ترامب أن يفهم ويتعلم من تجربة سلفه، فالرئيس الأمريكي قد يكون قادر على إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، لكنه لا يستطيع فرض أي خيار، كما عليه أن يدرك أن التعطش للسلام لا يأتي إلا بعد أن ينتهي العطش للدم كما كان الحال مع حرب أكتوبر عام 1973، والانتفاضة الأولى في أواخر الثمانينات.

     

    وكان الرئيس الأمريكي جيمي كارتر قدم إسهاما كبيرا في اتفاق السلام الأول بين إسرائيل ومصر من خلال توقيع معاهدة السلام عام 1979، ولكن الخطوة الأولى تم اتخاذها من قبل الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجين. وفي عام 1993 جرى توقيع اتفاق أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وعقب ذلك بعام تم توقيع معاهدة السلام مع الأردن تحت رعاية الرئيس بيل كلينتون الذي استثمرت إدارته مليارات الدولارات من أجل الحفاظ على السلطة الفلسطينية التي أنشئت بموجب اتفاق أوسلو وعملت على تدريب وتجهيز قوات الأمن التابعة لها. ولكن الطريق المسدود للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بعد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط عام 1991 تم كسره في الواقع من خلال بعض الممثلين عن حكومة رئيس الوزراء اسحاق رابين وقيادات منظمة التحرير الفلسطينية.

     

    ومنذ الانتفاضة الثانية وتأثير اليمين الإسرائيلي الأيديولوجي والمصالح العقارية الإسرائيلية في الضفة الغربية تتغلب على نفوذ الولايات المتحدة ومصالح إسرائيل الاقتصادية والدبلوماسية في أوروبا. وكانت الأضرار الناجمة عن الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين وإطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة على إسرائيل أكبر بكثير وأكثر واقعية من الآمال في سلام آمن ومزدهر مع الفلسطينيين.

     

    وفي زيارته للمنطقة، حاول ترامب التحرك على طول مبادرة 2002 التي تعرض على إسرائيل إقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية مقابل الانسحاب من المناطق التي احتلتها في حرب عام 1967 مع بعض التعديلات، والتوصل إلى حل تفاوضي وعادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أساس ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك تسوية أوضاع الضفة الغربية والقدس الشرقية طبقا للقرار 194.

     

    وبينما كان يقف ترامب أول أمس في القدس، أشار نتنياهو إلى أن الأخطار المشتركة حولت الأعداء السابقين إلى شركاء، لذا فإن القادة العرب الذين التقاهم ترامب في الرياض قبل توجهه إلى إسرائيل يمكنهم أن يولدوا الظروف المتطلبة لخلق سلام واقعي، حيث أنه فقط أصدقاء من دول الخليج يمكن أن يقدموا للإسرائيليين عرضا لا يمكن رفضه.

     

    وأوضح المونيتور أنه في مقال نادر كتبه الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة قبل ثماني سنوات في صحيفة واشنطن بوست، حث ولي العهد البحريني القيادة العربية على التوجه مباشرة إلى قلوب الإسرائيليين من أجل إقناعهم أنه ليس كل مسلم يريد أن يلقي بهم في البحر. وأضاف أن مصالح دول الخليج في إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تتطلب تخليص إسرائيل من عقلية البقاء في قلعتها.

     

    كما أنه خلال استقبال ترامب في مطار بن غوريون، قال نتنياهو: أنت جئت من الرياض إلى تل أبيب مباشرة، آمل أنه يأتي اليوم الذي يطير فيه رئيس وزراء إسرائيلي من تل أبيب إلى الرياض مباشرة أيضا، وعلى نفس المنوال، فإنه يتوجب على الإسرائيليين أن يفهموا أنهم لن يحصلوا على أي شيء أقرب إلى هذا الهدف إذا بقيت حكومتهم تعمق الاحتلال للأراضي الفلسطينية عن طريق زيادة البناء في المستوطنات الإسرائيلية بنسبة 34٪ خلال العام الماضي.

     

    واختتم المونيتور بأنه في الواقع، كما قال ترامب خلال خطابه الديني في متحف إسرائيل بأن التغيير يجب أن يأتي من الداخل، فإن هذا التغيير يجب أن يشمل أيضا الوزراء الإسرائيليين الذين أشادوا بهذا الكلام. كما على ما يبدو أن ترامب لم يفهم أن الاتفاق الوحيد الممكن في المنطقة هو الأرض مقابل السلام.

  • عباس لـ”ترامب”: لا تفكر بغير القدس الشرقية عاصمة لنا.. والأخير يرد: “نيتي صادقة لتحقيق السلام”

    عباس لـ”ترامب”: لا تفكر بغير القدس الشرقية عاصمة لنا.. والأخير يرد: “نيتي صادقة لتحقيق السلام”

    أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس, أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تمسكه بالقدس الشرقية “عاصمة” للدولة الفلسطينية.

     

    وأضاف عباس، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظير الأمريكي ترامب اليوم الثلاثاء: “الصراع ليس بين الأديان ونحرص على فتح باب الحوار مع الإسرائيليين”.

     

    وتابع عباس: “الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة تتطلع إلى تحقيق السلام وزيارة ترامب تجدد الأمل في التوصل إلى اتفاق سلام شامل”.

     

    وطالب الرئيس الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية بالاستجابة لمطالب الأسرى، مؤكداً أن الأساس لأي حل للقضية الفلسطينية هو مبادرة السلام العربية. وقال: “الصراع مع إسرائيل ليس دينيا ومشكلتنا مع الاحتلال والاستيطان”.

     

    من جهته، قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، أنه يريد العمل بنوايا صادقة لتحقيق السلام، وقال “أتطلع إلى العمل مع الرئيس عباس لدعم الاقتصاد الفلسطيني وأنوي بذل قصارى جهدي لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

     

    وقال ترامب “لن نقف لحظة إضافية أمام عمليات ذبح الأبرياء”، وان السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حجر الزاوية للسلام بالمنطقة، وأخبرت قادة العرب والمسلمين بأننا سنعمل معا لمحاربة الارهاب، ونريد أن نعمل بنوايا صادقة لتحقيق السلام.

  • الرئيس السوداني يخشى مواجهة “ترامب” ويعتذر عن حضور القمة الأمريكية-الإسلامية بالرياض

    الرئيس السوداني يخشى مواجهة “ترامب” ويعتذر عن حضور القمة الأمريكية-الإسلامية بالرياض

    قدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير، اعتذاره للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، عن عدم حضور القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي سيحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض يوم الأحد.

     

    وبحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية، فإن الرئيس عمر البشير اعتذر لأسباب خاصة، وكلف مدير مكتبه وزير الدولة في رئاسة الجمهورية، الفريق طه الحسين، بتمثيله في القمة والمشاركة في كافة فعالياتها.

     

    وأعرب البشير عن أمله في أن تكلل القمة بالنجاح بما يخدم مصالح الإنسانية وقضاياها وتحقيق الأهداف التي عقدت من أجلها وأن تحقق الأمن والسلام الدوليين، وأن تأسس لشراكة جديدة لمواجهة التطرف والإرهاب ونشر قيم التسامح والتعايش والتعاون المشترك.

     

    وكانت الرياض دعت الرئيس السوداني عمر البشير إلى حضور القمة التي سيلقي أمامها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا عن الإسلام، وستناقش خلالها مخاطر التطرف والإرهاب ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك

     

    ونقل موقع “سودان تربيون” عن مصادر دبلوماسية وصفت بأنها رفيعة المستوى أن الرئيس السوداني سيصل البشير إلى السعودية قبل القمة بيومين (اليوم الجمعة)، وأن يجري في الرياض مشاورات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

     

    كما أعلن الرئيس السوداني في مقابلة أجرتها معه صحيفة “الشرق” القطرية أول أمس أنه سيحضر القمة، معتبرا أن حضوره قمة يشارك بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي”،  وأن هذه القمة هي أيضا “رد على من يحرضون الدول على عدم دعوته لمؤتمرات دولية على أراضيها”.

     

     

  • تقرير بريطاني: السادات عاش يلهث وراء السلام مع إسرائيل وانتهت حياته برصاصة

    تقرير بريطاني: السادات عاش يلهث وراء السلام مع إسرائيل وانتهت حياته برصاصة

    نشر موقع “بي تي دوت كوم” البريطاني تقريرا عن الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي قتل على يد مجموعة من الرافضين لسياساته خلال عرض عسكري بالقاهرة, بعد أن أبرم اتفاقية السلام مع إسرائيل في أكتوبر 1981.

     

    وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن 11 شخصا قتل وأصيب 28 آخرون بجروح عندما فتح المقاتل خالد الإسلامبولي، وهو ملازم في الجيش المصري كان على علاقة بالجماعة الإرهابية التي تعرف باسم “التكفير والهجرة”.

    وكان الإسلامبولي والمجموعة التي معه قد قفزوا من شاحنة عسكرية كانت تشارك في العرض العسكري أمام السادات وبدأوا في إطلاق النار عشوائيا على الحشد، وعلى الرغم من الوجود العسكرى والأمنى الضخم فى هذا الحدث الذي جرى تنظيمه للاحتفال بالذكرى الثامنة لحرب أكتوبر، لم يتم إطلاق اطلاق النار من قبل الأمن نحو المهاجمين لمدة طويلة.

     

    وفي النهاية، قامت قوات الأمن بإطلاق النار، مما أسفر عن مقتل اثنين من المهاجمين وهروب البقية، وقد نقلت مروحية عسكرية الرئيس السادات إلى المستشفى، لكنه توفي بعد حوالي ساعتين.

    ولفت الموقع البريطاني إلى أن السادات كان جزءا من مجموعة الضباط الأحرار التي شكلها العقيد جمال عبد الناصر والتي أطاحت بالملك فاروق في الثورة المصرية عام 1952، وبعد أن تولى منصب نائب الرئيس لناصر، تولى السادات الرئاسة عام 1970.

     

    وقاد السادات مصر إلى حرب أكتوبر عام 1973 في محاولة لاستعادة شبه جزيرة سيناء من إسرائيل، لكن مفاوضاته اللاحقة مع رئيس الوزراء مناحيم بيغن، والتي بلغت ذروتها بتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، قد أغضبت الكثيرين، لا سيما وأنها أكدت أن الرئيس المصري كان من البداية يلهث وراء السلام والتودد مع إسرائيل وأن الحرب مجرد ورقة لتحريك المياه الراكدة فقط.

     

    وذكر الموقع أن أنور السادات قضى الكثير من فترة الحرب العالمية الثانية في السجن لمساعدة ألمانيا في جهودها لإجبار البريطانيين على الخروج من مصر، وكان قد التقى زميله الناشط جمال عبد الناصر أثناء خدمته في السودان، وأصبح عضوا في الضباط الأحرار، وهي جماعة داخل الجيش، وبعد الإطاحة بالملك فاروق من قبل الضباط الأحرار وتولي الجنرال محمد نجيب رئاسة مصر، كان السادات هو الذي أعلن الخبر للشعب المصري.

    وبعد أن أصبح السادات رئيسا في عام 1970، اتبع نهجا مغايرا في التعاطي مع إسرائيل، وكان أول زعيم عربي يزور إسرائيل رسميا في عام 1977، كما أدت المفاوضات التي توسط فيها الرئيس الأمريكي جيمي كارتر إلى وقف الأعمال القتالية بين البلدين، وإعادة فتح قناة السويس وعودة شبه جزيرة سيناء إلى مصر.

     

    وعقب اغتيال السادات تولى نائب الرئيس حينها حسني مبارك الحكم، وجرى تنظيم جنازة السادات بحضور عدد قياسي من الشخصيات البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي السابق جيرالد فورد وريتشارد نيكسون وجيمي كارتر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بيغن والأمير تشارلز، واللورد كارينجتون وجيمس كالاغان من بريطانيا، إلا أن ممثلين عن ثلاث دول فقط من الدول العربية ذهبوا إلى القاهرة لتقديم واجب العزاء، مما أدى لفصل مصر عن محيطها العربي، ولم يتم قبول عودة مصر للجامعة العربية حتى عام 1989.