الوسم: أمريكا

  • “AUKUS” هل هو اتفاق يتجاوز التعاون الأمني وما هي تداعياته على دول الخليج؟

    “AUKUS” هل هو اتفاق يتجاوز التعاون الأمني وما هي تداعياته على دول الخليج؟

    وطن- أثار اتفاق ” AUKUS” الموقع بين بريطانيا وأمريكا وأستراليا، ضجة واسعة، لما ستكون له من عواقب وتداعيات، ستؤثر على العالم وهيكل الناتو بصفة خاصة.

    وحسب مجلة “أتلايار” الإسبانية التي تحدثت عن الاتفاقية الجديدة، أشارت في تقريرها إلى الحرب الباردة التي انتهت رسمياً بسقوط جدار برلين في 9 نوفمبر 1989، والتي كانت نقطة تحول مركزية في اختفاء الحاجز غير المرئي، الذي قسم العالم إلى أنظمة رأسمالية وشيوعية.

    وخلال ثلاثة وثلاثين عامًا من سقوط الجدار، انبثق نظام الاتحاد الروسي، على أنقاض رماد الاتحاد السوفيتي السابق بمعية فلاديمير بوتين، الذي شدد في خطابه الأول على أن “روسيا تأسست كدولة فائقة المركزية منذ البداية، وهذا متأصل في شفرتنا الجينية وتقاليدنا وعقلية الناس”. وفق ترجمة صحيفة “وطن”.

    وهكذا، أصبحت الفرضية القائلة بأن الحرب الباردة، انتهت بسقوط جدار برلين بعيدة أكثر فأكثر عن الواقع، خاصة إذا نظرنا إلى النظام الدولي الحالي.

    وفي الواقع، بعد ما يقارب من ثلاثة عقود، تبيّن أن الحرب الباردة مجرد اسم لا أكثر، كما أن  ظهور الصين كممثل رئيسي على منصة القوى العالمية، غير المشهد السياسي وقلب موازين القوى في العالم.

    وعلى الرغم من توغل الصين، التي ظلت تنسج بطريقة صامتة ولكنها فعالة، نفوذا وقوة عظيمة في أقاليم عالمية شاسعة كما هو الحال في أفريقيا أو المناطق الآسيوية، إلا أن روسيا، التي كانت تفقد جزءا من نفوذها تدريجيا، ترى في العملاق الآسيوي، فرصة لمواصلة المنافسة للهيمنة على قوى العالم.

    وعلى الرغم من أن الصين، أصبحت لأول مرة المنافس الرئيسي للولايات المتحدة، وهي دولة طورت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مجموعة من المذاهب والقواعد المتعلقة بالسياسة الخارجية، إلا أن هذا يؤكد أكثر على الوجود الكلي للولايات المتحدة، في أمريكا اللاتينية (قبل الثورات) وأوروبا، وفي الأجزاء الرئيسية جيواستراتيجيا من آسيا.

    ومع ذلك، أرادت الولايات المتحدة أن تترك وراءها سياساتها التوسعية للتركيز على “أمريكا أولا” التي استعادها دونالد ترامب، أو هكذا بدا الأمر.

    فتح جبهات جديدة من خلال اتفاقية AUKUS

    إن أَحدث مثال على التنافس الدائم بين الغرب والشرق، كان توقيع اتفاقية AUKUS، وهي اتفاقية تاريخية جمعت بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، للحفاظ على نسيج التسوية والردع في المحيطين الهندي والهادئ. هكذا استعاد بايدن، عن غير قصد تقريبا مصطلح “الردع”، الذي صيغ في سياق الحرب الباردة ، لتأطير صراع موجود ولم ينتهِ بعد.

    الهدف من الردع، هو تهديد الخصم بطريقة غير مباشرة، حتى لا يفكر في شن  نزاع،  وبالتالي ستستمر هذه الاستراتيجية في العديد من المجالات، ولا سيما تلك المتعلقة بالأسلحة النووية.

    في سياق متصل، تلتزم اتفاقية “AUKUS”، بتزويد الولايات المتحدة بالتكنولوجيا اللازمة،  لتصنيع وتطوير الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية إلى أستراليا. وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1958، التي تقدم فيها الولايات المتحدة هذا النوع من المواد لتَصنيع الغواصات، التي تعمل بالطاقة النووية.

    وبهذه الطريقة، ستصبح أستراليا الدولة السابعة التي تمتلك هذا النوع من الأسلحة، بعد الموقعين الأساسيين على الاتفاقية،  فرنسا والصين وروسيا والهند. البلدان التي لا تعتبر صغيرة الحجم، مقارنة بالموقع الجغرافي الذي تحتله أستراليا، التي  يحدها المحيط الهادي من الشرق والمحيط الهندي من الغرب.

    وفي إشارة إلى مخاوف الصين الكبيرة، أصدر البيت الأبيض بيانا، قال فيه إن “الجهود التي نبذلها اليوم ستساعد في الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

    ومع ذلك، فإن هذه الاتفاقية لم تسبب فقط غضب الصين، وهي واحدة من أكثر الدول تضررا،  بل تأثرت فرنسا أيضا، وهي دولة أبرمت اتفاقا مع أستراليا لبيع 12 غواصة تعمل بالدفع النووي، بقيمة 50 ألف  مليون يورو، تأثرا مباشرا بالعملية الجديدة.

    وعلى الرغم من أن اتفاقية AUKUS، ظهرت منذ  بضعة أيام، إلا أن الاتفاقيات من هذا النوع أقدم بكثير، وبعد أن كانت فرنسا العملاقة في مجال بيع الغواصات لعقود من خلال الشركة الفرنسية Naval، أصبحت مجموعة بـ Lockheed Martin، البديل بعد هذا الاتفاق والشركة المسؤولة عن تصنيع وبيع السفن.

    وبعد تصريح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بشأن الاتفاقية، بأنه “قرارًا أحاديًا ووحشيًا لا يمكن التنبؤ به، كما أنه مشابه جدًا لما فعله ترامب”، ظل إيمانويل ماكرون في صمت دبلوماسي استمر 24 ساعة، ثم تقرّر بعد ذلك، إجراء مشاورات مع سفرائها في الولايات المتحدة وأستراليا بشأن هذا “الاتفاق الخطير”، حسب تعبيرهم.

    وفي الحقيقة، إن دعوة دولة ما إلى التشاور مع سفرائها، هي الخطوة السابقة لقطع العلاقات رسميا، وقد لمحت فرنسا نوعا ما بهذا القرار. من ناحية أخرى، انضم الاتحاد الأوروبي إلى شكوك فرنسا، والذي تبين  بالفعل بعد تصريحات جوزيف بوريل بشأن هذه الاتفاقية.  بيانات  توضح الدور المحدود، الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي في أي مجال من مجالات السياسة الخارجية.

    إمكانية تعاون أوروبي خليجي

    تسبب ميثاق AUKUS في ضجة عالمية، لأنه يعدّ أكثر بكثير من مجرد اتفاقية، إنه إعلان وتمثيل كامل لكيفية تنظيم النظام العالمي.

    وبهذه الطريقة، صدرت أيضًا ردود فعل من دول الخليج والشرق الأوسط، اهتزت مؤخرًا بانسحاب القوات الدولية من أراضيها. بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ منطقة الخليج بمناخ متوتر بسبب تهديد إيران، الخصم الواضح للولايات المتحدة، مما يعني أن للاتفاقية تأثير، على توجه الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

    أكد مراقبون دوليون بالفعل أن فرنسا ستكتشف، مثل دول الخليج العربية تماما، أن الولايات المتحدة، بغض النظر عن الرئيس الحالي، أنها “لا تمنح الأولوية إلا لمصالحها سواء أخذت في الاعتبار مصالح حلفائها أم لا “. بالإضافة إلى ذلك، أشاروا إلى أن فرنسا كانت ستكتشف بذلك أن “الإدارة الأمريكية الجديدة تستهدف مصالحها وأن التعامل في مجال تصنيع الغواصات ليس سوى واجهة لمعارك نفوذ أخرى، خاصة في القارة الأفريقية”.

    وبهذا المعنى، يمكن أن تفترض الجامعة دعم جهود دول الخليج لمواصلة بناء تحالفات مع أوروبا، وبنفس الطريقة، يمكن للخليج أن يحقق مناخًا من المصلحة المشتركة يوازن بين “الأمن والاقتصاد” في المنطقة.

    عدم الثقة في الغرب

    من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، في بيان رسمي لمواجهة ردود فعل فرنسا حول هذه الاتفاقية، حيث أرادت الولايات المتحدة طمأنة فرنسا، إنّ “فرنسا شريك حيوي وحليف قديم”.

    ومع ذلك، فإن هذه الكلمات المطمئنة، لا تكفي لباريس. وبحسب لودريانو، لم تكن هناك دعوة للتشاور مع السفراء الإنجليز، وأكد في هذا السياق، “لسنا بحاجة للتشاور مع سفيرنا (البريطاني) لمعرفة ما يجب القيام به أو استخلاص النتائج”. في المقابل، أبدت كانبيرا، أسفها  بسبب قرار فرنسا باستدعاء سفرائها، التي تعتبرها أفضل بلد في العالم على صعيد العلاقات الدبلوماسية.

    إلى جانب ذلك، ذكرت فرنسا في بيان أن “إلغاء المشروع والإعلان عن شراكة جديدة مع الولايات المتحدة، بشأن إمكانية التعاون المستقبلي، في مجال تصنيع الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، يشكل سلوكًا غير مقبول بين الحلفاء والشركاء”. وأضافت أن تداعيات الاتفاقية “تؤثر بشكل مباشر على رؤيتنا لتَحالفاتنا وشرَاكاتنا  وأهمية منطقة المحيطين الهندي والهادئ لأوروبا”.

    ختاما، قامت إتفاقية “AUKUS”، بالقطع مع الهيكل الحالي للعلاقات، لخلق المزيد من المنافسات والجبهات المفتوحة. كما أن هذه الاتفاقية الجديدة، برهنت للعالم مرة أخرى أنه بغض النظر عن الحلفاء والقوى العالمية، يوجد في النهاية زعيم واحد هو الذي يقود العالم.

  • تفاصيل جديدة تخرج للعلن بشأن قضية “جواسيس الإمارات” التي هزت الرأي العام الأمريكي

    تفاصيل جديدة تخرج للعلن بشأن قضية “جواسيس الإمارات” التي هزت الرأي العام الأمريكي

    وطن- كشفت تقارير صحفية تفاصيل جديدة بشأن قضية الجواسيس الذين جندتهم الإمارات داخل جهاز الاستخبارات الأمريكية، وتم تحويلهم للمحاكمة بعد افتضاح أمرهم.

    وكانت وكالة “رويترز” كشفت، الأربعاء، الماضي عن تورط ثلاثة عملاء سابقين في الاستخبارات الأميركية بالتجسس والقرصنة الإلكترونية لشبكات كمبيوتر في بلادهم لصالح دولة الإمارات.

    جواسيس أبوظبي

    وبعد الفضيحة وفي تقارير صحفية جديدة، عاد ملف شركة “دارك ماتر” التي تدير برنامجاً سرياً لجهاز الأمن في الإمارات بهدف التجسس للظهور مجدداً مع اعتراف ضباط استخبارات أمريكيين سابقين بجرائم قرصنة خلال عملهم كمرتزقة ضمن هذه الشركة سيئة السمعة.

    وسيكشف الضباط الثلاثة مارك باير وريان آدامز ودانيال جيريك، الذين اعترفوا بالاتهامات، طبيعة عملهم وما الذي قدموه لأبوظبي خلال عملهم (2015-2019) ويدفعون أكثر من 1.6 مليون دولار غرامة على الفترة التي عملوا بها لصالح الإمارات دون ترخيص من الحكومة الأمريكية.

    وإذا التزم الرجال الثلاثة بالاتفاق وتقديم المعلومات ستسقط وزارة العدل الاتهامات الجنائية المؤجل لمدة ثلاث سنوات حسب ما كشفت وثائق المحكمة الأمريكية التي أطلع عليها “مركز الإمارات للدراسات والإعلام (ايماسك)”.

    وتكشف الوثائق عن مؤامرة من الضباط الثلاثة لتزويد الإمارات بتكنولوجيا متقدمة ومساعدة عملاء المخابرات الإماراتيين، في خرق القوانين للتجسس على الأعداء المتخيلين للسلطات في أبوظبي ومعظمهم سياسيون وصحفيون ورجال أعمال.. الخ.

    ابن زايد أنفق على الجواسيس بسخاء

    حسب الوثائق فقد دفعت الإمارات 750 ألف دولار عام 2015 للرجال الثلاثة من أجل شراء أنظمة وأجهزة من شركة أمريكية، ودفعت لاحقاً مبلغ 1.3 مليون دولار، وبين 2016و2017 دفعت ما يقارب نفس المبلغ لشراء أجهزة وأنظمة للتجسس.

    وتقول وثائق وزارة العدل الأمريكية إن الجواسيس استخدموا ثغرة “النقرة الصفرية” للتجسس على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، وهي عملية معقدة يصعب تتبعها واكتشافها.

    وكشفت الوثائق إلى أن الرجال الثلاثة قاموا بإنشاء نظامين متماثلين لاختراق الكمبيوتر والأجهزة الذكية وجمع المعلومات الاستخبارية “عبر النقرة الصفرية” بإشراف من المسؤولين الإماراتيين.

    واستفاد هؤلاء من خوادم في الولايات المتحدة تابعة لشركة تكنولوجيا أمريكية للحصول على وصول بعيد وغير مصرح به إلى أي من عشرات الملايين من الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة التي تستخدم نظام تشغيل قدمته الشركة الأمريكية.

    وأكدت إلى أن الرجال الثلاثة وغيرهم ممن قدموا معلومات للسلطات الفيدرالية، إلى أن هذين النظامين تم تسميتهم “كارما” و”كارما 2″.

    “كارما” وشركة دارك ماتر

    واستخدم المسؤولون الأمنيون في أبوظبي النظامين “كارما” للحصول، دون إذن، على بيانات اعتماد تسجيل دخول الأفراد المستهدفين وغيرها من رموز المصادقة الصادرة عن الشركات الأمريكية، بما في ذلك مزودي البريد الإلكتروني ومزودي التخزين السحابي وشركات وسائل التواصل الاجتماعي.

    ثم استخدم موظفو دارك ماتر هذه البيانات لتمكين تسجيل الدخول إلى حسابات الهدف، لسرقة البيانات بما في ذلك تلك الموجودة ضمن خوادم داخل الولايات المتحدة.

    وعلى الرجال الثلاثة عملوا “شركة دارك ماتر”، ضمن عشرات آخرين حيث يقبل ضباط الاستخبارات الأميركيين السابقين العمل فيها كجزء من وظائف مربحة.

    واستخدمت “دارك ماتر” عملاء المخابرات الأمريكيين كأسلحة للتأجير، وتوضح وثيقة الاتهامات كيف قاموا بالشراء، وتقييم الوضع التجسسي للشركة، حيث ترأس مارك باير وحدة في “دارك ماتر” والذي كان يرصد الاحتياجات.

    وعمل “باير” في وحدة وكالة الأمن القومي الأمريكي التي تقوم بهجمات إلكترونية متقدمة. وخدم “آدامز” و”جيريك” في الجيش وفي مجتمع الاستخبارات.

    وتشير الوثائق إلى أن شركة أمريكية تسمى “سايبر بوينت” حصلت قبل 2015 على عقود لمساعدة أبوظبي لحماية الإمارات من الهجمات الالكترونية.

    وحصلت سايبر بوينت على موافقة الحكومة الأمريكية للعمل لصالح الإماراتيين، وهي خطوة ضرورية تهدف إلى تنظيم تصدير الأجهزة العسكرية والاستخباراتية. وكان العديد من موظفي الشركة قد عملوا في مشاريع سرية للغاية لصالح وكالة الأمن الوطني وغيرها من وكالات الاستخبارات الأمريكية.

    تأثر علاقة الإمارات

    عندما رفضت “سايبر بوينت” ضغوط جهاز الأمن في أبوظبي لتجاوز العقود والقوانين الأمريكية- حيث طلبت فك رموز التشفير واختراق مواقع موجودة في الخوادم الأمريكية- أسست أبوظبي شركة “دارك ماتر” التي عملت على استقطاب الموظفين من وكالة الأمن القومي (إن أي أي)، ووكالة المخابرات (سي أي ايه)، ووكالات تابعة لمخابرات الدفاع الأمريكية وقدمت رواتب عالية جداً.

    هذا ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن خبراء قولهم إن هناك “مخاوف دبلوماسية محتملة بشأن تعريض علاقة الولايات المتحدة بالإمارات للخطر البلد الذي أقام علاقات وثيقة مع العديد من الإدارات الأمريكية السابقة.

    فضلا عن المخاوف بشأن ما إذا كانت متابعة القضية قد تكشف تفاصيل محرجة حول مدى التعاون بين “دارك ماتر”  ووكالات الاستخبارات الأمريكية.

    عمليات تجسس إماراتية ضد قطر

    وقال المدعون العامون إن الإمارات انتقلت تدريجيا بعقودها من سايبر بوينت إلى دارك ماتر.

    لكن الرجال الثلاثة لم يحصلوا في أي وقت من الأوقات على الموافقات اللازمة لتقديم الخدمات الدفاعية لشركة دارك ماتر.

    وفي مقابلات، قال موظفون سابقون في شركة “دارك ماتر” إن المسؤولين الأمنيين في أبوظبي يركزون بشكل خاص على اختراق أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالمنافس الرئيسي للبلاد، قطر ولكن تم تنفيذ عمليات ضد المعارضين والصحفيين الإماراتيين.

    حتى أنهم اخترقوا رسائل البريد الإلكتروني لوزير قطري تواصل مع السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما حول رحلة مقررة إلى قطر.

    محمد بن زايد وإمارة التجسس

    ويشار إلى أن الإمارة الخليجية، التي لا يتجاوز عدد سكانها الأصليين المليون، طورت نشاطاً شاملاً للهجوم السيبراني في غضون عشر سنوات.

    وسبق أن قالت صحيفة “لو موند” الفرنسية في تقرير لها، إن دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما وضعت مواطنيها تحت المراقبة، قامت باستخدام برامج تجسس ضد الأجانب، بمن في ذلك كبار القادة اللبنانيين والعراقيين واليمنيين.

    وأضافت الصحيفة أنه في عالم المراقبة التكنولوجية، كما هو الحال في العديد من المجالات الأخرى، تتفوق الإمارات على فئتها من الدول. لقد طورت الإمارة الخليجية، التي لا يتجاوز عدد سكانها الأصليين بالكاد المليون، نشاطاً شاملاً للهجوم السيبراني في غضون عشر سنوات.

    ومثلما جهزت الإمارات نفسه بجيش قوي بشكل غير عادي لدولة في شبه الجزيرة العربية، أصبح اتحاد الإمارات السبع، بقيادة الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، ذا ثقل في التجسس الرقمي.

    هذا هو أحد دروس التحقيق الاستقصائي الذي نسقته مجموعة “فوربيدن ستوريز” ومنظمة العفو الدولية على أساس قائمة تضم 50000 رقم هاتف تم تحديدها أو استهدافها منذ عام 2016 – من دون اختراقها كلها – من قبل عشر دول، هي زبائن لشركة “إن أس أو” الإسرائيلية، مجموعة برنامج التجسس “بيغاسوس”.

    اختراق وقرصنة

    وأشارت الصحيفة إلى أنه في هذا السجل الضخم، الذي تمت مشاركته مع “لو موند” وستة عشر وسيلة إعلام أخرى، تم إدخال 10000 رقم للتجسس عليه، لحساب دولة الإمارات.

    وقالت الصحيفة إنه برنامج متطور للغاية، لا يمكن لـ”بيغاسوس” فقط سحب المحتوى من الهاتف الذكي، بما في ذلك الرسائل المتبادلة على تطبيقات مثل “واتسآب” و”سيغنال”، ولكن أيضاً تحويل الجهاز، خلسة، إلى ميكروفون.

    ونظرًا لأن اقائمين على التحقيق الاستقصائي لم يتمكنوا من البحث في جميع الهواتف الذكية التي تتوافق مع هذه الأرقام البالغ عددها 10000 بحثاً عن آثار تقنية للتطفل، فليس من الممكن في هذه المرحلة تحديد عدد الأجهزة التي تم اختراقها بالفعل.

    ومن بين 67 هاتفاً تمكنت “لو موند” وشركاؤها في مشروع التحقيق بشأن “بيغاسوس” من فحصها، أظهر 37 هاتفاً دليلاً على اختراقها من قبل برنامج التجسس الإسرائيلي.

    وقالت “لوموند” إنه تم الاتصال بسلطات أبو ظبي في مناسبات متعددة للتعليق على المعلومات. من جانبها، تشكك شركة “إن أس أو” الإسرائيلية في دقة المعلومات التي نشرها فريق تحرير تحقيق “مشروع بيغاسوس”، متحدثة عن “اتهامات كاذبة” و”نظريات لا أساس لها”.

    عدد الأشخاص الذين اهتمت بهم أجهزة الاستخبارات الإماراتية في السنوات الأخيرة مرتفع للغاية. هذا النشاط يحمل علامة “محمد بن زايد”، وهو رجل عسكري التأهيل، لفهمه المرن للغاية للأمن القومي وحبّه للعمليات السرية.

  • دورية استخباراتية: قطر باتت الوسيط الإقليمي المفضل لدى أمريكا وقد تحل مكان عُمان

    دورية استخباراتية: قطر باتت الوسيط الإقليمي المفضل لدى أمريكا وقد تحل مكان عُمان

    وطن- سلطت “جلف ستيت نيوز ليتر” الدورية الاستخباراتية البريطانية، في تقرير لها الضوء على دور قطر الدبلوماسي الفاعل في المنطقة وتحولها إلى الوسيط الإقليمي المفضل لواشنطن.

    ووصفت الدورية الاستخباراتية قطر بأنها “هي الفاعل الوحيد الذي تثق به كل من طالبان والولايات المتحدة”، وباتت الدوحة جسرا مهما لحلفائها الغربيين الذين يريدون التواصل أو التفاوض مع حكومة طالبان في أفغانستان أو حكومة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي في إيران.

    قطر تلعب دور محوري في المنطقة

    هذا وأشارت الدورية إلى الدور الرئيسي الذي يقوم به وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في هذا الصدد، حيث أجرى محادثات مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن. في الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر الجاري بشأن تطورات الأوضاع في أفغانستان، وكذلك الدعم الاقتصادي الذي قدمته الدوحة لقطاع غزة.

    وشملت محادثات “بلينكن” اللقاء مع وزير الدفاع القطري “خالد العطية”، وانضم إلى بعض الاجتماعات وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن”، حسبما نقلت الدورية البريطانية عن مصادرها.

    وكانت الأمم المتحدة قد بدأت في توزيع أموال على الأسر المحتاجة بقطاع غزة في 13 سبتمبر في إطار برنامج جديد تموله قطر، تزامنا مع تقارير تشير إلى إمكانية لعب الدوحة دور وساطة مع حركة “حماس” الفلسطينية شبيه بذلك الذي لعبته في الوساطة بين “طالبان” والولايات المتحدة.

    ويعزز من تلك التقارير وصف بيان صدر عن “بلينكن” دور قطر في أفغانستان بأنه “دعم لا غنى عنه”، مشيرا إلى تسهيل الدبلوماسيين القطريين لعملية إجلاء الأمريكيين وغيرهم من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من العاصمة الأفغانية كابل.

    وبعد محادثاته مع وزيري الخارجية والدفاع القطريين في 7 سبتمبر، قال بلينكن: “ما من دولة فعلت أكثر من قطر”، في إشارة إلى الدور البارز للدبلوماسيين القطريين في عملية الإجلاء.

    الإشارة المعلنة إلى وساطة قطرية مع إيران كانت أقل بروزا في تصريحات وبيانات المسؤولين الأمريكيين.

    لكن عديد المراقبين رجحوا إمكانية تحققها بعد زيارة وزير الخارجية القطري إلى طهران، في 9 سبتمبر، حيث أجرى محادثات مع نظيره الإيراني “حسين أمير عبداللهيان”.

    ربما تحل مكان سلطنة عمان كوسيط

    في اليوم ذاته، تحدث الوزير القطري عبر الهاتف مع نظيره الأمريكي، ما اعتبره محللون مؤشرا على أن قطر ربما تحل محل عمان كوسيط إقليمي مفضل لواشنطن.

    وكان الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في كابل يوم 12 سبتمبر لإجراء محادثات مع الشخصيات الرئيسية في النظام الأفغاني الجديد، الذي تقوده “طالبان”، بما في ذلك رئيس الوزراء الملا “محمد حسن أخوند”..

    قطر وسلطنة عمان
    قطر وسلطنة عمان

    كما حضر الاجتماع مجموعة من أعضاء الحكومة الأفغانية الجديدة، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء “عبد السلام حنفي”، ووزير الخارجية “أمير خان متقي”، ووزير الدفاع “يعقوب مجاهد”، ووزير الداخلية “سراج الدين حقاني” ورئيس المخابرات “عبدالحق واثق”.

    كما التقى “آل ثاني” بالرئيس الأفغاني السابق “حامد كرزاي” والسياسي البارز “عبدالله عبدالله”، اللذين بقيا في كابل بهدف إقحام نفسيهما في حكومة وحدة وطنية محتملة.

    ومن غير الواضح مدى النفوذ الذي يمكن أن تمارسه الدوحة على السلطات الجديدة في كابل.

    لكن مؤشرات عديدة تؤكد وجود علاقات ودية بين الجانبين، إذ قدم القيادي في طالبان، الملا “عبدالغني برادار”، الشكر لقطر على وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني.

    وكتب النائب الأول لرئيس حكومة طالبان، رئيس المكتب السياسي للحركة، عبر “تويتر”: “ماذا نقول لقطر الحبيبة وشعبها.. شكراً لا تفيكم حقكم، لقد أحرجتمونا بعطائكم الغدق”.

    وكان وزير الخارجية القطري “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني”، قد حذر الأسبوع الجاري من محاولة عزل أو مقاطعة أفغانستان، داعيا جميع البلاد للتحاور مع كابل.

    كما طالب “آل ثاني” بفصل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان عن أي موقف سياسي تجاه “طالبان”.

    وتقوم الدوحة حاليا بدور لافت في تشغيل مطار كابل، ومواصلة تنسيق عمليات الإجلاء من العاصمة الأفغانية، ودعم الحكومة الأفغانية الجديدة

  • ناصر الدويلة يوجه رسالة إلى دول الخليج بتشكيل تحالف إسلامي تقوده تركيا

    ناصر الدويلة يوجه رسالة إلى دول الخليج بتشكيل تحالف إسلامي تقوده تركيا

    وطن- وجه ناصر الدويلة، السياسي الكويتي البارز وعضو مجلس الأمة السابق، المقيم في تركيا، رسالة إلى دول الخليج، عقب الأزمة الدبلوماسية بين الحلفاء في إشارة إلى فرنسا وأمريكا.

    وبدأت ملامح أزمة بين باريس وواشنطن تظهر للعلن بعد إعلان أستراليا الخميس فسخ عقد ضخم أبرمته معها في 2016 لشراء غواصات تقليدية، مفضلة عقد شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

    ودخلت العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة في أزمة مفتوحة الخميس، ما دفع باريس إلى وصف الأمر بأنه “طعنة في الظهر” وقرار “على طريقة ترامب”.

    وأفاد مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه الخميس لوكالة الأنباء الفرنسية، بأن السلطات الفرنسية ألغت حفل استقبال كان مقررا الجمعة في واشنطن، بعد فسخ عقد تزويد غواصات فرنسية لأستراليا.

    ناصر الدويلة يوجه رسالة لدول الخليج

    وقال الدويلة في تغريدة رصدتها “وطن”، إن فرنسا سحبت سفراءها من واشنطن ومن استراليا وهذا اعلى مستوى من التوتر الدبلوماسي يصيب العلاقات بين الحلفاء بسبب تضارب المصالح التجارية وهو انتقال لمركز ثقل المصالح الانجلوسكسونيه الى جنوب شرق آسيا.

    وأضاف :” الخليج سيكون سلعة في سوق النخاسة بين عبودية لإيران او لإسرائيل”.

    وتابع السياسي الكويتي البارز قائلاً :” كانت نظريتي في الامن الخليجي قائمة على ايجاد معادل استراتيجي في المنطقة بديل عن الامريكان وطرحت ذلك منذ 2006 ونشرته في عدة مقالات في جريدة القبس و الوطن “.

    وزاد :”  الجميع يذكر مستوى السخرية التي واجهتني من طرح تحالف اسلامي عماده باكستان و تركيا و اليوم لا يوجد حل الا بتحالف تقوده تركيا”.

    تفاعل واسع مع طرح ناصر الدويلة

    وأثارت فكرة ناصر الدويلة تفاعلاً واسعاً، إذ دعا ناشطون إلى تشكيل قوة عربية تضاهي القوة الغربية التي تفرض هيمنتها على المنطقة وخاصة دول الخليج.

    وعلق الناشط محمد آل صافي الغيثي قائلاً :” من سخرية الاقدار أمن الخليج بين كفي العفريت الأنجلو أمريكي، أفرد الأمير خالد بن سلطان آل سعود فصلا في كتابه مقاتل من الصحراء شرح فيه مقترح السلطان قابوس لإنشاء جيش خليجي موحد ولكن بعضهم تمنع من القبول بحجة ان السلطان قابوس يريد التخلص من البطالة في بلاده”.

    https://twitter.com/alsafi844/status/1439131015461675016?s=20

    https://twitter.com/vpf_d/status/1439095334647500801?s=20

    فرنسا الغاضبة من التصرف الأمريكي

    وكان حفل الاستقبال سيقام في مقر إقامة السفير الفرنسي في واشنطن بمناسبة ذكرى معركة بحرية حاسمة في حرب الاستقلال الأمريكية توجت بانتصار الأسطول الفرنسي على الأسطول البريطاني في 5 أيلول/سبتمبر 1781.

    ومساء الأربعاء أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن إطلاق شراكة استراتيجية مع المملكة المتحدة وأستراليا، تتضمن تزويد كانبيرا غواصات أمريكية تعمل بالدفع النووي، ما أخرج عمليا الفرنسيين من اللعبة.

    ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن “هذا القرار الأحادي، والمباغت يشبه كثيرا ما كان يفعله (الرئيس الأمريكي السابق دونالد) ترامب”.

    ولم يخف الوزير الفرنسي “غضبه” و”استياءه” إزاء ما حصل.

    وتابع لودريان “لا تجري الأمور على هذا النحو بين الحلفاء”، وهو كان قد شارك في المفاوضات التي أفضت إلى “صفقة العصر” حينما كان وزيرا للدفاع في العام 2016، منددا بسياسة الأمر الواقع الأمريكية، وتاليا الأسترالية، في ظل غياب أي تشاور مسبق.

    وفي إطار التحالف الجديد مع واشنطن ولندن، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الخميس فسخ أستراليا عقدا ضخما بقيمة 90 مليار دولار أسترالي (56 مليار يورو)، أبرمته مع فرنسا في 2016 لشراء غواصات تقليدية.

    لكن أبعد من الخلاف الفرنسي-الأسترالي حول إلغاء صفقة الغواصات، أدى هذا القرار إلى توتر العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة، في حين كان يُعتقد أن بايدن يسعى إلى تعزيز العلاقات بين ضفتي المحيط الأطلسي بعدما سادها الاضطراب طوال أربع سنوات في عهد ترامب.

       “أوائل المنافسين”

    وقالت آن سيزال خبيرة شؤون السياسة الخارجية الأمريكية في جامعة السوربون في باريس “من المؤكد أن هناك أزمة دبلوماسية صغيرة على الطاولة”.

    وتابعت “توجّه الولايات المتحدة مؤشرات متناقضة بعض الشيء إذ تطالب حلفاءها الأوروبيين بتعزيز حضورهم (العسكري) في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وفي الوقت نفسه تضع نفسها في موقع أوائل المنافسين لصفقات بيع الغواصات الفرنسية”.

    ومن جانبه، تعهّد بايدن مواصلة “العمل بشكل وثيق مع فرنسا” التي وصفها بأنها “حليف أساسي” في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلا إن هذه التصريحات لم تخفف من الاستياء الفرنسي.

    الرئيس الامريكي جو بايدن
    الرئيس الامريكي جو بايدن

    والخميس قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن فرنسا “شريك حيوي” للولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

    وأكد “عدم وجود انقسام إقليمي بين مصالح شركائنا على ضفتي الأطلسي والهادئ”، وشدد على أن “الشراكة مع أستراليا والمملكة المتحدة تبرهن أننا نريد العمل مع شركائنا، ولا سيما في أوروبا، لضمان أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة”.

    من جهته قال وزير الدفاع الأسترالي بيتر داتن إن أستراليا قررت التخلي عن الصفقة مع فرنسا لأن الغواصات الأمريكية تناسب بلاده أكثر.

    وأوضح “نحن بحاجة إلى غواصة بدفع نووي وقد درسنا خياراتنا. وتبين لنا أن الفرنسيين لديهم نموذج لا يتفوق على ذلك المستخدم من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وفي نهاية المطاف استند قرارنا إلى مصلحة أمننا القومي”.

    وقال الأمريكيون إنهم تواصلوا مع الفرنسيين قبل إعلان بايدن التحالف الجديد، لكن باريس نفت أن تكون قد أبلغت صراحة بشكل مسبق بهذه الخطوة.

    ولطالما كانت باريس متوجّسة من مواصلة بايدن نهج سلفه على صعيد الأولوية الاستراتيجية وخصوصا منافسة الصين، وإن اختلف الأداء شكلا.

    لكن قضية التحالف الاستراتيجي مع أستراليا الذي يرمي إلى التصدي لمطامع الصين، تجسّد عمليا أسلوبا أحاديا في العمل وفي اتّخاذ القرارات من جانب بايدن، لا سيّما بعد الانسحاب من أفغانستان.

    وذكر مصدر فرنسي مطلع على الملف أن الأوروبيين تكوّنت لديهم فكرة “واضحة بالقدر الكافي” عن نظرة واشنطن لحلفائها.

    وقال مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية توما غومار لوكالة الأنباء الفرنسية إن “هذا الأمر يؤكد أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها أن ينصاعوا، ولا تعتمد نهجا تشاوريا”.

    “محورية” أمريكية

    وتابع غومار “إن العلاقات مع إدارة بايدن بالغة الصعوبة لمجرّد أن هذه الإدارة التي ينصبّ تركيزها على الصين، تريد تأكيد محوريتها”.

    ومن خلال إعلان التحالف الجديد سعى بايدن إلى صرف الاهتمام بأسرع ما يمكن عن الانسحاب الفوضوي من أفغانستان سعيا لإثبات قوة مكانة الولايات المتحدة.

    واعتبرت سيزال أن هذه الضربة للطموحات الفرنسية تعكس أيضا “تنافسا على الريادة” بين الولايات المتحدة وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يطرح نفسه “رائد الدفاع عن أوروبا”.

    ازمة الغواصات
    ازمة الغواصات

    وأشارت إلى أن السنوات الأربع من عهد دونالد ترامب وعلى الرغم من صعوبتها على صعيد العلاقات بين ضفتي الأطلسي، أوجدت فرصة للقيادة الفرنسية، الفرنسية-الألمانية”.

    وسيواصل ماكرون الدفع باتّجاه تعزيز القدرات الدفاعية والاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا، خصوصا على الصعيد الصناعي، خلال رئاسة فرنسا الدورية للاتحاد الأوروبي في الربع الأول من العام 2022. وستخصص قمة للبحث في هذا التوجّه.

    وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: “الوقت قد حان لكي يسرّع الاتحاد الأوروبي” الوتيرة من أجل “الدفاع عن نفسه في مواجهة الهجمات الإلكترونية، والتحرّك حيث لا وجود لحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة ومعالجة الأزمات في الوقت المناسب”.

  • فورين بوليسي: نشر الديمقراطية في العالم العربي ليس ترياقا للإرهاب وأمريكا بحاجة لدعم ديمقراطيتها أولا

    فورين بوليسي: نشر الديمقراطية في العالم العربي ليس ترياقا للإرهاب وأمريكا بحاجة لدعم ديمقراطيتها أولا

    وطن- نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالات للكاتب ستيفن كوك، تحدث فيه عن تجربة نشر الديمقراطية في العالم العربي، والتي رفعتها إدارة جورج دبليو بوش والمحافظون الجدد في مرحلة ما بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

    ورغم تعلم الإدارات الأمريكية خلال عقدين مرّا على هذه الهجمات، إلا أنه يرى أن المكان الصحيح لنشر الديمقراطية ودعمها هو الولايات المتحدة نفسها.

    الديمقراطية الأمريكية وسياسة واشنطن الخارجية

    ويعتقد كوك أن السياسة الخارجية الأمريكية قامت على خطأ أساسي في تعاملها مع الشرق الأوسط.

    الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش
    الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش

    ولهذا ارتكبت مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية الكثير من الأخطاء في مرحلة ما بعد 9/11 ولكن يذكر لها أنها قامت بجهود عامة وإن كانت أحيانا فوضوية للتعلم من أخطاء السنوات الماضية. وشارك الأكاديميون وخبراء السياسة والساسة المحترفون والصحافيون في نقاش قوي من خلال المقالات الأكاديمية والكتب ومقالات الرأي وندوات النقاش حول دور الولايات المتحدة في العالم.

    وكان واحدا من الموضوعات التي تطرق إليها النقاش، هو نشر الديمقراطية في العالم العربي. وكان الموضوع محلا للاهتمام الكبير في مرحلة ما بعد الهجمات عام 2001 ثم اختفى من النقاش ليعود إلى الواجهة مع انفجار الانتفاضات العربية التي أطاحت بأنظمة ديكتاتورية وهددت أخرى. ولكنه تلاشى مرة ثانية بعد عودة الأنظمة الديكتاتورية والقمعية. والسؤال هو: “ماذا تعلمت الولايات المتحدة من تجربة نشر الديمقراطية؟”.

    والجواب برأي الكاتب “ليس كثيرا، وربما لم يكن بنفس القدر الواجب عليها تعلمه”.

    ارتكبت مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية الكثير من الأخطاء في مرحلة ما بعد 9/11 رغم أنها قامت بجهود عامة وإن كانت أحيانا فوضوية للتعلم من أخطاء السنوات الماضية

    وبعد فترة من الهجمات، بدأ البعض داخل مجتمع السياسة الخارجية بالتفكير حول علاقة الأنظمة السياسية في الدول التي جاء منها المهاجمون والميل للتطرف. وكانت الولايات المتحدة، باستثناء الخطاب حول نشر رؤية للديمقراطية ومنطقة مزدهرة، تركّز على حماية مصالحها الجوهرية في المنطقة، بما في ذلك التأكد من تدفق النفط والحفاظ على أمن إسرائيل والتأكد من الهيمنة على المنطقة والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، عبر الشراكات والتعاون مع الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة. وحصلت مصر على علاقة استراتيجية (مهما كانت) مع الولايات المتحدة، لأن الرئيس المصري في ذلك الوقت حسني مبارك، أبقى على قناة السويس مفتوحة، والتزم بمعاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل، ومارس الضغط على الإسلاميين.

    وبعد تدمير مركز التجارة العالمي والبنتاغون، توصل أعضاء في مجتمع السياسة الخارجية الأمريكية إلى نتيجة تقضي بالتركيز على ما يحدث في داخل الدول العربية. فمهما كانت المساعدة التي قدمها مبارك للولايات المتحدة، فإنه أبقى على مناخ اجتماعي لم يسمح للمصريين بالتعبير عن مظلوميتهم من خلال المؤسسات السياسية والقانونية. وفي كل مرة حاول فيها المصريون تصحيح المسار، قام المدافعون عن النظام بتزوير النظام لصالحهم.

    ومَن حاولوا المواصلة والتعبير عن رفضهم، واجهوا الهراوات المعدنية والغاز المسيل للدموع ورصاص قوات الأمن.

    في المقابل، بدأ المحللون بالاعتقاد أن هذه بيئة خصبه لظهور الإرهاب.

    ورغم اعترافهم بخصوصيات الدول العربية والخلافات بينها، إلا أن القصة المصرية كانت النموذج للمنطقة، ومن هنا ولدت فكرة دعوة الترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط. ويمكن للمرء مناقشة طريقة تطبيق أجندة نشر الحرية لجورج دبليو بوش وعلى من طُبقت، على العراقيين والمصريين والفلسطينيين وليس على السعوديين.

    ويمكن النقاش حول فيما إن تم تمويلها بشكل جيد ولم يقتصر الترويج للديمقراطية على محاربة الإرهاب بل وعلى ما فعله بوش في الأشهر والسنوات التي أعقبت 9/11 والذي كان تحولا بالنهج نحو الشرق الأوسط.

    لم يعد الأمن يعتمد على الجنرالات المسنين أو الملوك

    وبناء على هذا الموقف، لم يعد الأمن يعتمد على الجنرالات المسنين أو الملوك، بل على تطوير الديمقراطيات في كل المنطقة.

    وهنا يطرح الكاتب السؤال التالي: “هل كان تشخيص الولايات المتحدة للمشكلة والسياسات التي استُخدمت لحلها صحيحا؟”. وكان في أساس النهج الأمريكي الجديد منطق واضح: القمع يقود إلى الإرهاب. ومن هنا ركّز صناع السياسة والمحللون على هذه الدينامية وهي: في كل مرة تحدث فيها مواجهة غير سعيدة مع الدولة، تتضاءل نسبة الراغبين بالتمسك الشديد باللعبة الموجودة. حسب ما نشر موقع القدس العربي.

    وفي الوقت الذي يواجه فيه المواطنون عنف الدولة، يستنتج البعض منهم ألا حل لديهم إلا اللجوء للسلاح واستخدامه ضد النظام ورعاته. ولا شيء مثير للجدل حول هذا التحليل الأساسي، فنحن نعرف أمرا يطلق عليها دينامية القمع- التشدد.

    لكن ترجمة هذه النظرة إلى أجندة ترويج للديمقراطية كان أمرا مثيرا للإشكال ولأسباب عدة، منها أن القادة الديكتاتوريين لم يكن لديهم الاستعداد للتخلي عن القمع كوسيلة للسيطرة السياسية.

    ولم يكن لدى مبارك أو الرئيس السوري بشار الأسد ما يقدمانه للمصريين والسوريين بشكل يدفع غالبيتهم للولاء للنظامين. ونظرا لأن الوسائل القمعية والإكراه هي طرقهم للسيطرة والبقاء في الحكم، فالدعوة للديمقراطية تعتبر تهديدا وجوديا لكليهما. وهو ما زاد من صعوبة الجهود الأمريكية.

    مشاريع وبرامج أمريكا

    وهناك سبب ثان يتعلق بالمشاريع والبرامج التي تبنتها الولايات المتحدة في السنوات الأولى من القرن الحالي، وقامت على فكرة أن الشروط ذالاقتصادية والاجتماعية هي ضرورة لبناء ديمقراطية مستدامة في الشرق الأوسط. إلا أن المدافعين عن الأنظمة، وليس فقط من يحملون السلاح، استطاعوا وبنجاح إفشال الجهود الداعية لنشر الإصلاحات التعليمية والاقتصادية والسياسية وتقوية المرأة. وخلقوا عشبا اصطناعيا مضادا للجماعات الشعبية، حيث تم وصف المنظمات غير الحكومية ونشر الديمقراطية في الصحافة المؤيدة للأنظمة بأنها صورة جديدة عن مشروع استعماري.

    واشتكى المسؤولون أن هذه الجهود هي خرق للسيادة الوطنية. ورفض المسؤولون في المنطقة قبول فكرة أن الاضطهاد السياسي يقود إلى الإرهاب.

    وركزوا بدلا من ذلك على أن الجهادية هي فكرة أيديولوجية عابرة للحدود لا يمكن حلها بالديمقراطية. وصحيح أن التطرف لديه قاعدة أيديولوجية، إلا أن الولايات المتحدة والأنظمة العربية قدمت حلا مختلفا لنفس الظاهرة، واحد يدعو لنشر الديمقراطية، والثاني يتبنى العنف والقوة.

    ولم يكن الأمر بهذه الدقة، فالولايات المتحدة تريد الانتخابات، والقادة العرب أردوا القوة. مع أن الرصاص كان جزءا كبيرا من استراتيجية واشنطن لمكافحة الإرهاب. وعندما انتخب الفلسطينيون حركة حماس في 2006، فقدت واشنطن حماسها للديمقراطية في العالم العربي.

    قادة الدول العربية
    قادة الدول العربية

    وبعد عشرين عاما، لا يزال خبراء السياسة الخارجية يعتقدون أن الرد على الإرهاب كان عسكريا وبشكل مفرط، بدون أن ينتقدوا قرار إدارة بوش عدم الاعتراف بانتصار حماس في الانتخابات.

    هجمات 11 سبتمبر

    بعد عقدين على 9/11، فالمكان الذي يحتاج وبشكل ملحّ أن يروج فيه الأمريكيون الديمقراطية هو وطنهم.

    لكن ما هو الدرس من كل هذا؟ بلا شك، سيناقش النقاد أن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها، وأنه عندما تشارك حماس في الحكومة، فإن العملية السياسية ستجعلها معتدلة، لكن الدليل يظل ضعيفا في الحالتين. ولكن هل الجدال حول حماس مهم؟ وهل كان الافتراض القائم على أن الديمقراطية ستخفف من الإرهاب، افتراضا جيدا؟

    هجمات 11 سبتمبر
    هجمات 11 سبتمبر

    ويجيب الكاتب بـ”لا”. ولم تعثر دراسة أعدتها مؤسسة راند قبل عدة سنوات على أجوبة تدعم أو تعارض الفرضية. وإذا لم يكن الأمريكيون يعانون من قصر النظر، فسيعرفون أن الديمقراطية تنتج بالفعل الإرهابيين، فقد أنتجت الولايات المتحدة عصابة “كو كلوكس كلان” و”تيموثي ماكفي” الذي فجر المبنى الفدرالي في أوكلاهوما، وعددا آخر من المنظمات الإرهابية مثل براود بويز وبوغالو بويز وثري بيرسنترز.

    ويتساءل الكاتب: “هل كان ظهور هذه المنظمات بسبب القمع أم الأيديولوجية؟ ولو عرف الناس في 12 أيلول/سبتمبر 2001، ما يعرفونه الآن في 2021، فهل كانوا سيدعون لنشر الديمقراطية؟”. يجيب: “بالتأكيد لا، ليس بالطريقة التي أرادت أمريكا نشرها، فالغطرسة ليست جيدة”.

    والسؤال الأهم: ما هو الهدف الذي سيخدمه نشر الديمقراطية؟ وبناء على مجموعة المصالح التي حاولت الولايات المتحدة تحقيقها في الشرق الأوسط، فالجواب لا.

    وربما كان موقف باراك أوباما الذي حاول تقديمه في خطابه بالقاهرة عام 2009 دليلا جيدا. وبعبارة أخرى: “لو قامت دول الشرق الأوسط ببناء المزيد من أنظمة الحكم الديمقراطي، فهذا أمر عظيم وستقدم لها الولايات المتحدة كل المساعدة التي تريدها.

    وفي الوقت الحالي، وبعد عقدين على 9/11، فالمكان الذي يحتاج وبشكل ملحّ أن يروج فيه الأمريكيون الديمقراطية هو وطنهم.

  • بلومبيرغ: بايدن تناسى وعوده عن عقاب “دكتاتور مصر” وتحول لدعمه والعقوبة الأخيرة “مسرحية”

    بلومبيرغ: بايدن تناسى وعوده عن عقاب “دكتاتور مصر” وتحول لدعمه والعقوبة الأخيرة “مسرحية”

    وطن- يبدو أن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن قد تناسى عمدا وعوده الانتخابية عن معاقبة النظام القمعي في مصر، وعدم إعطاء رئيسه عبدالفتاح السيسي شيكات مفتوحة، حيث كشفت الأحداث الأخيرة تبدل مواقف بايدن تجاه مصر ودعمه للسيسي وإن لم يكن بشكل صريح.

    وفي هذا السياق وفي مقال له بموقع صحيفة “بلومبيرغ” قال المعلق بوبي غوش، إن الرئيس بايدن لم يتشدد بشكل قوي مع مصر.

    وتابع في مقاله “يبدو أن بايدن وصل إلى البيت الأبيض منذ وقت طويل حيث وعد بالدفاع عن الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

    بايدن وعقوبات مصر

    وبعد أقل من شهر بعدما رمى بالديمقراطية الأفغانية للذئاب لم يقدم الرئيس سوى مظهرا للحفاظ على حقوق الإنسان في مصر” فقد قررت إدارة بايدن بأن تقدم لحكومة الجنرال عبد الفتاح السيسي أكثر من نصف الـ 300 مليون دولار للمساعدة الأمريكية التي علقها في السابق الكونغرس بسبب السجل الرهيب للحكومة المصرية في مجال حقوق الإنسان.

    كشف تقرير الخارجية الأمريكية الأخير عن حقوق الإنسان في مصر عن قائمة طويلة من الانتهاكات، القتل خارج القانون واعتقال المعارضين السياسيين واستخدام العنف ضد المثليين واستخدام العمالة القسرية للأطفال.

    ويقضي القانون الأمريكي أن يقوم وزير الخارجية بإصدار شهادة بأن القاهرة قامت “بخطوات فعالة ودائمة” لتنظيف سجلها قبل الإفراج عن المال، لكن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيمارس امتيازاته باستثناء 170 مليون دولار من هذه الشروط.

    وكشف تقرير وزارة الخارجية الأخير عن حقوق الإنسان في مصر عن قائمة طويلة من الانتهاكات إلى القتل خارج القانون واعتقال المعارضين السياسيين واستخدام العنف ضد المثليين واستخدام العمالة القسرية للأطفال.

    السياسة الأمريكية نحو مصر

    ورغم محاولة المسؤولين الذين اطلعوا الصحافيين بشكل خاص تدوير إعفاء بلينكن بأنها تحسين على سياسة الإدارة السابقة والتي قامت بالإفراج وبشكل روتيني عن الـ 300 مليون دولار. وبناء على هذا السرد فإن الرئيس بايدن هو أول رئيس أمريكي يعاقب السيسي، وحجب 130 مليون دولار نظرا لأنه فشل في تحسين سجله في حقوق الإنسان.

    ولكن بايدن يقوم في أحسن حالاته بصفع السيسي بمعكرونة مبتلة (يربت على يديه). فالمبلغ الذي تم حجبه لا يساوي إلا نسبة 10% من 1.3 مليار دولار التي تقدمها الولايات المتحدة كمساعدات سنوية لمصر. وتمثل نسبة صغيرة جدا مما تتلقاه مصر من مساعدات دولية معظمها تأتي من دول الخليج.

    منظمات حقوقية ترى أن قرار الإدارة “يعطي رخصة للحكومة المصرية مواصلة ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة دون أي خوف من العواقب”.

    ولم يعجب قرار بايدن منظمات حقوق الإنسان التي سارعت بوصفه بأنه “خيانة لالتزامه تجاه حقوق الإنسان وحكم القانون”.

    انتهاك حقوق الانسان في مصر

    وفي بيان مشترك وقعت عليه 19 منظمة يوم الثلاثاء من بينها “هيومن رايتس ووتش” و”أمنستي انترناشونال” قالت فيه إن قرار الإدارة “يعطي رخصة للحكومة المصرية مواصلة ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة دون أي خوف من العواقب”.

    وكانت هناك انتقادات من داخل حزب بايدن حيث وصف السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي الذي لاحظ تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال العامين الماضيين الخطوة بأنه “تطبيق فاتر للقانون” وحذر من استفادة الديكتاتوريين الآخرين من هذا.

    ولن يعجب حجب جزء من المساعدات أي أحد لكنه لن يزعج كثيرا السيسي الذي سيتجاهل المبلغ الصغير. ظل الدعم الأمريكي لمصر وعلى مدى العقود الماضية ثابتا ومن النادر أن تصل إلى ملياري دولار في العام. لكن المبلغ أصبح صغيرا منذ انقلاب السيسي عام 2013، بسبب الدعم المالي الكبير الذي يحصل عليه من دول الخليج وتحديدا السعودية والإمارات العربية المتحدة. وأدى نمو الاقتصاد المصري إلى تقليل أهمية الدعم الأمريكي غير العسكري للقاهرة.

    ونفس الأمر يصدق على الدعم العسكري الأمريكي الذي يعني استخدام المساعدات لشراء إمدادات عسكرية أمريكية. ففي الوقت الذي صعدت فيه مصر السيسي سلم الدول المستوردة للسلاح في العالم، وهي الآن في المرتبة الثالثة بعد الهند والسعودية، إلا أنها قللت من اعتمادها على المصادر الأمريكية.

    وبحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الذي يرصد نفقات السلاح ولديه بيانات عن كل الدول تقريبا، فمصر باتت تعتمد في مصادر السلاح على روسيا وفرنسا، حيث تشكل نسبة 41% و28% على التوالي أما نسبة الأسلحة المستوردة من أمريكا فهي 8.7%. ولكي يكون لدى إدارة بايدن فرصة للتأثير على وضع حقوق الإنسان في مصر فعليها في الحد الأدنى حجب جزء كبير من المساعدة العسكرية.

    وربما ضغط بايدن على السيسي في تصريحاته العلنية والخاصة، وهذا متسق مع تصريحاته التي أطلقها قبل الإنتخابات وتعهده بوقف الشيكات المفتوحة للزعيم المصري. لكنه غير موقفه في شباط/فبراير عندما مررت إدارته صفقة صواريخ بقيمة 200 مليون دولار للبحرية المصرية، مع أن السيسي لم يغير سياسة القمع ضد المعارضة.

    وخف موقف بايدن تجاه الجنرال في الصيف عندما ساعدت مصر على التوسط بوقف الحرب في غزة بين حماس وإسرائيل. وحصل الزعيم المصري على نقاط أخرى في واشنطن عندما استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في شرم الشيخ وهو أول لقاء بين زعيمين من البلدين منذ أكثر من عقد. ومع زيادة أسهمه لدى إدارة بايدن فالسيسي بلا شك قادر على تحمل صفعات من فترة لأخرى ولكن باستخدام المعكرونة المبلولة.

  • تقرير إسرائيلي: إيران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع أول سلاح نووي

    تقرير إسرائيلي: إيران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع أول سلاح نووي

    وطن- حذر تقرير أمني إسرائيلي، من أن إيران قد تكون قادرة على جمع ما يكفي من اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة لصنع قنبلة ذرية في غضون شهر، حيث تواصل الجمهورية الإسلامية-حسب التقرير- تكثيف انتهاكاتها لاتفاق عام 2015 الذي يحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات ضدها.

    ولم يتضمن التقدير بشكل حاسم الوقت الذي ستستغرقه إيران لبناء قنبلة نووية قابلة للتسليم بالفعل – قنبلة يمكن تثبيتها في رأس حربي على صاروخ باليستي – وهي عملية التي ستكون أطول بكثير.

    يورانيوم إيران والصواريخ الباليستية

    التقرير الذي صدر يوم الاثنين كتبه خبراء من معهد العلوم والأمن الدولي- وفق موقع ” تايمز أوف إسرائيل” الذين فحصوا تقريرا حديثا صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بشأن امتثال إيران للاتفاق النووي لعام 2015، المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

    وجاء في التقرير الأمني الإسرائيلي ما نصه :” بشكل عام، يُظهر أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدم الأنشطة النووية الإيرانية بسرعة، بالإضافة إلى خطوات هدفها أن تحد من مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين أن المفتشين لديهم قدرة متناقصة على اكتشاف إنشاء إيران لمنشآت غير معلنة “.

    وأشار الخبراء، بقيادة المفتش النووي السابق للأمم المتحدة دافيد أولبرايت، إلى أن إيران واصلت زيادة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في الأشهر الأخيرة، وتوقعوا أنه في “أسوأ تقدير للاندفاع” يمكن أن يكون لدى طهران ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي خلال شهر.

    وأضاف التقرير أنه بعد ثلاثة أشهر يمكن أن يكون لدى إيران ما يكفي من اليورانيوم المخصب لسلاحين. وبعد خمسة أشهر سيكون لديها ما يكفي لثلاثة أسلحة.

    مسؤولون أمريكيون يعلقون

    ولم يؤكد المسؤولون الفيدراليون الأمريكيون وقت الإنهاء المحتمل، لكنهم أقروا لصحيفة “نيويورك تايمز” أن إيران يمكن أن يكون لديها ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي في غضون بضعة أشهر.

    وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى جدول زمني مماثل. في الشهر الماضي، حذر وزير الدفاع بيني غانتس من أن إيران “تحتاج شهرين فقط للحصول على المواد اللازمة لصنع سلاح نووي”. ودعا المجتمع الدولي إلى تطوير “خطة بديلة” في حالة فشل المحادثات النووية المتوقفة، بما في ذلك العقوبات والتهديد الحقيقي بالقيام بعمل عسكري.

    وقال أولبرايت إن سلوك إيران الأخير يشير إلى أنها تحاول تحسين موقفها على طاولة المفاوضات في عهد الرئيس المتشدد الجديد إبراهيم رئيسي، بهدف تأمين شروط أكثر ملاءمة في المحادثات بشأن استعادة اتفاق عام 2015 بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه و إعادة فرض العقوبات على طهران.

    ونقلت عنه صحيفة “ذا تايمز” قوله في مؤتمر صحفي يوم الجمعة: “علينا توخي الحذر، حتى لا ندعهم يخيفوننا”.

    وأصدر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعكوف ناغيل، الذي يُعتبر بشكل عام متشددا بشأن إيران، تحذيرا مماثلا في مقابلة مع إذاعة الجيش يوم الثلاثاء بعد نشر التقرير، زاعما أن النتائج التي توصلت إليها صحيفة “ذا تايمز” كانت تحرك سياسي من قبل حكومة الولايات المتحدة.

    وقال “كل المعلومات التي كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز جاءت من مسؤولين بالحكومة الأمريكية لأنه يوجد الآن ضغوط للعودة إلى الاتفاق النووي وحتى لتحسين الظروف لإيران”،.

    الوكالة الدولية للطاقة الذرية

    وجاء التقرير بعد يوم من توصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران إلى اتفاق بشأن الوصول إلى معدات المراقبة في المنشآت النووية الإيرانية.

    وسيتم تسليم اللقطات إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا تم عقد اتفاق بين إيران والقوى العالمية بشأن إحياء الاتفاقية النووية لعام 2015.

    لكن المحادثات لإحياء الاتفاق متوقفة حاليا، حيث حذرت إيران من أنها قد تستغرق أشهر قبل استئنافها.

    لم يتم إحراز تقدم يذكر في قضية أخرى تتعلق بالأسئلة طويلة الأمد التي كانت لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الوجود السابق لمواد نووية في مواقع غير معلنة في إيران.

    وقالت الوكالة في العديد من التقارير إن تفسيرات إيران بشأن المواد لم تكن مرضية.

    وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي للصحفيين يوم الاثنين في بداية اجتماع لمجلس محافظي الوكالة بأنها كانت لحظة حساسة للعلاقات الدبلوماسية الدولية بشأن القضية النووية الإيرانية.

    وردا على سؤال حول ما إذا كان الوقت قد حان لاتخاذ موقف أكثر صرامة مع إيران بشأن هذه القضية، أجاب غروسي أنه “منذ اليوم الأول كان لدي نهج حازم وعادل مع إيران”.

    وفي الفترة التي سبقت اجتماع مجلس الحكام هذا الأسبوع، كانت هناك تكهنات بأن الدول الغربية قد تضغط من أجل إصدار قرار يوجه اللوم لإيران، لكن مصدرا دبلوماسيا قال لوكالة “فرانس برس” إن الصفقة التي تم إبرامها في نهاية الأسبوع “أزالت من حيث المبدأ” هذا الاحتمال.

    في غضون ذلك، احتفلت الصحافة الإيرانية المحافظة يوم الاثنين بصفقة نهاية الأسبوع.

    أفادت صحيفة “جافان” اليومية إن ذلك يعني أن “إيران لم تكشف عن أسرارها للوكالة”، في حين أطلقت صحيفة “وطن إمروز” على تغطيتها عنوان “عيون مغلقة على مصراعيها”.

    عند سؤاله عن مدى صعوبة إعادة بناء المعلومات بمجرد وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اللقطات، اعترف غروسي بأنه “شيء لم يتم القيام به إلى حد ما من قبل ولكنه لا يتجاوز قدرة فِرق التقنيين”.

    ومع ذلك، فقد أكد أن الوكالة لا يزال لديها إمكانية الوصول إلى لقطات “بقدر ما هو مطلوب” من مواقع مثل مصانع التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو.

  • فيسبوك: انستغرام يؤذي المراهقين ويفقدهم الثقة بأنفسهم!

    فيسبوك: انستغرام يؤذي المراهقين ويفقدهم الثقة بأنفسهم!

    أكد موقع فيسبوك أن منصة انستغرام، عبارة عن شبكة اجتماعية “سامة” تؤذي الشباب، وخاصة المراهقين، حسب وثائق داخلية خاصة نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال“.

    وجاء في المقال، أنه في اجتماع داخلي لشَركة مارك زوكربيرغ في عام 2019، “وقع الاعتراف بأن منصة انستغرام، تسعى إلى تدمير الثقة بالنفس، من خلال الإيقاع  بالشخص في مقارنات بين جسده ومشاهير الانستغرام، حيث أن واحد من كل ثلاثة مراهقين، يعانون من هذه المشكلة”.

    كما خلصت دراسة أخرى أجرتها الشركة على المراهقين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى أن المراهقين ينسبون “المستويات المتزايدة من القلق والاكتئاب، التي تصيبهم” إلى منصة انستغرام”. حسب ما ذكر موقع elperiodico وفق ترجمة صحيفة “وطن”.

    بالإضافة إلى ذلك، يشير تقرير آخر، أُجريَ في مارس 2020، إلى أن “32 بالمئة من الفتيات، اعترفن أنهن يشعرن بالسوء أكثر تجاه أجسادهن، كلما شاهدن الأجسام المثالية، التي تروج لها منصة انستغرام “.

    انستغرام

    في ذات السياق، تُظهر المستندات الداخلية التي يديرها موقع فيسبوك، أن أكثر من 40 بالمئة من الشابات يشعرن بأنهن غير جميلات، عندما يتصفحن منصة انستغرام.

    اقرأ أيضاً: هجرة عربية من الفيسبوك إلى منصة “باز”.. تعرف على أول شبكة تواصل عربية

    ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من هذه المشاعر، فإن المراهقين لا يتوقفون بالضرورة عن استخدام الإنترنت، أو ربما  يريدون ذلك، لكنهم لا يستطيعون التغلب على ذلك، بسبب إدمَانهن المفرط على مواقع التواصل الاجتماعي.

    جدير بالذكر أن السن القانوني المسموح به لتصفح منصة انستغرام هو 13 عامًا، ولكن قبل بضعة أشهر أثيرت إمكانية إنشاء منصة للأطفال.

    خطة عمل  شبكة انستغرام

    في سياق متصل، ردت شركة زوكربيرغ، بالفعل على نشر هذه المعلومات من خلال وول ستريت جورنال. وأوضحت في بيان أن منصة “Instagram”، تخطط لتحفيز مستخدميها لمشاهدة المحتوى، الذي يروج للنموذج الأصلي لجسم الأنثى النحيف والرياضي.

    ولذلك “نحن نعمل أكثر فأكثر على  وضع حد لهذا النوع من المقارنات( مقارنة جسد بجسد آخر) والصورة السلبية للجسد، التي تروج لها المنصة”.

    فضلا عن ذلك، أكد فيسبوك، أنه يفكر في كيفية معالجة سبب “تركيز الناس على هذه الأنواع من الصور، التي يخيل إليهم أنها مثالية”.

    من جهتها، شككت كارينا نيوتن، مديرة العلاقات العامة في إنستغرام، بالمقال في صحيفة “وول ستريت جورنال” قائلة: “يركز المقال على نتائج دراسات محدودة ويعرضها في موقف سيئ”.

    ولفتت “أن الشبكة تفترض الالتزام بفهم هذه القضايا المعقدة”.

    هذا وأشارت نيوتن، إلى أن الشبكات الاجتماعية ليست جيدة ولا سيئة في حد ذاتها، وأن تأثيرها يختلف من يوم لآخر ولا يشمل بالضرورة المشكلات الاجتماعية الواقعية.

    وهي على ثقة من أن فكرة إنستغرام، نشأت لتعزيز نظام حوافز لرؤية المحتوى الذي “يلهم ويمنح” المستخدمين الشباب أساليب جديدة “لتغيير ذلك الجزء من ثقافة إنستغرام الذي يتعلق بالمظاهر”.

    في المقابل، هناك العديد من الجمعيات والخبراء والجهات في العالم، التي تحذر منذ سنوات من المخاطر التي يتعرض لها الشباب بسبب مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار انستغرام و تيك توك ويتيوب وما إلى ذلك.

    هذا و رد المدعون العامون من 44 ولاية أمريكية في خطاب أرسل في مايو الماضي إلى مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك، “تظهر الأبحاث وجود علاقة بين استخدام الشبكات الاجتماعية وزيادة الضغط النفسي والسلوك الانتحاري بين الشباب”.

    واستشهدوا بدراسات تظهر أضرار المقارنة المستمرة بين الأقران، مثل اضطرابات الأكل (فقدان الشهية، الشره المرضي)، وطلبوا من زوكربيرغ التخلي عن فكرة إنشاء نسخة من إنستغرام للأطفال دون سن 13 عامًا.

    اقرأ أيضا:

    الفنانة الكويتية شوق الهادي تشعل “انستغرام” بالإثارة ليلة رأس السنة (صور)

    تعرّفوا على المشاهير الأعلى أجراً في انستغرام .. رونالدو أطاح بـ”ذا روك”

    نيمار يسخر من عطل فيسبوك وانستغرام بتغريده عبر تويتر

    إلى عشاق انستغرام.. هل تعلمون انه ملاذ المرضى النفسيين !

  • مصادر: السودان سيوقع اتفاقية التطبيع رسميا مع إسرائيل في البيت الأبيض الشهر المقبل

    مصادر: السودان سيوقع اتفاقية التطبيع رسميا مع إسرائيل في البيت الأبيض الشهر المقبل

    وطن- كشفت مصادر سودانية مطلعة عن استعداد المجلس العسكري السوداني لتوقيع اتفاقية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، بشكل رسمي في شهر أكتوبر المقبل.

    شبكة “الشرق” السعودية، نقلت عن هذه المصادر قولها إن السودان يستعد للتوقيع على اتفاقية للتطبيع مع إسرائيل، في البيت الأبيض في غضون أكتوبر المقبل وفي احتفالية ستقام برعاية أمريكية في البيت الأبيض.

    هذا وأضافت المصادر أن المشاورات لا تزال مستمرة لاختيار الشخصيات، المقرر لها أن تشارك في حفل توقيع الاتفاق.

    مشيرة إلى أن هناك توقعات بأنها ستشهد حضور رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والرئيس الأمريكي جو بايدن.

    كما نقلت الشبكة السعودية عن مصادر دبلوماسية أخرى، قولها إنه يمكن أن تشارك وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي، نيابة عن “البرهان” و”حمدوك”

    لكن ذات المصادر لفتت إلى أن ذلك قد لا يحدث وأن وزيرة الخارجية قد تعتذر لأنها تنتمي إلى حزب سياسي يرفض التطبيع مع إسرائيل، وهو حزب الأمة القومي السوداني، الذي يعتبر أن التطبيع يناقض المصلحة العليا للوطن والموقف الشعبي في السودان.

    المصادر ذكرت أيضا أنه في حالة اعتذرت وزيرة الخارجية، فإنه من المحتمل أن يكون البديل هو “نصر الدين عبد الباري”، وزير العدل.

    ويشار إلى أنه في 23 أكتوبر الماضي، أعلن السودان موافقته على تطبيع علاقته مع إسرائيل، لكن قوى سياسية عديدة أعلنت رفضها القاطع للتطبيع، بينها أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم.

    مغادرة ترامب أفقدت اتفاقيات التطبيع زخمها

    هذا وأفقدت مغادرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، البيت الأبيض، مطلع العام الجاري، “اتفاقيات إبراهيم”، الزخم الذي حظيت به، بعد انطلاقها في العام الأخير من ولاية الرئيس.

    وغاب مصطلح “اتفاقيات إبراهيم” عن قاموس إدارة الرئيس جو بايدن، مع إعلان الناطق بلسان وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، في أكثر من مناسبة، تفضيل إدارته استخدام مصطلح “اتفاقيات التطبيع”.

     “اتفاقيات إبراهيم”

    وكان إعلان الرئيس الأمريكي السابق ترامب في 13 أغسطس 2020، قرار الإمارات وإسرائيل تطبيع العلاقات بين البلدين، قد فاجأ العالم.

    وبتوقيع الإمارات والبحرين في 15 سبتمبر 2020، بالبيت الأبيض على إعلان إبراهيم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، فإن العملية اكتسبت زخما كبيرا.

    وما لبثت أن انضمت السودان، بإعلانها في 23 أكتوبر 2020 تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ثم إعلان الولايات المتحدة في 10 ديسمبر 2020 قرار إسرائيل والمغرب، إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

    وفي حينه، تحدّث مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن إمكانية انضمام 5 إلى 10 دول عربية وإسلامية، إلى هذه العملية.

    لكنْ ومع مغادرة ترامب البيت الأبيض في يناير 2021، فإن أحاديث قرب توقيع بلدان عربية وإسلامية اتفاقيات لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، غابت عن عناوين الأخبار.

    انحسار عملية التطبيع

    ويرى شلومو غانور، المحلل السياسي الإسرائيلي، أن “الأحداث على المسار الفلسطيني-الإسرائيلي” والتغييرات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، وخاصة تغيير الإدارة الأمريكية، أدت – إلى حد ما – إلى انحسار عملية التطبيع.

    لكنّ غانور، يقول في تصريحات لوكالة “الأناضول” إن “العلاقات التطبيعية بعد مرور عام، حققت نوعا من التقدم وبعض من الأهداف التي كانت مرجوة منها”.

    وكان الرئيس بايدن قد أعلن تبنيه خيار “حل الدولتين”، وسعيه إلى إعادة المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، بعد أن كان سلفه قد رفض هذا الحل.

    واختفت عن الطاولة، ما تسمى خطة “صفقة القرن” التي وضعها الرئيس السابق ورفضها الفلسطينيون بشدة.

     تطبيع متفاوت

    وتفاوت التقدم في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما بين دولة عربية وأخرى، ولكن العلاقات اتسمت بكونها “تجارية أكثر منها سياسية”.

    ووفقا لمعطيات أخيرة، نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية فإنه في الفترة بين يوليو 2020 وحتى ذات الشهر من العام الحالي، ارتفع حجم الصادرات الإسرائيلية إلى الإمارات من 50.8 مليون دولار إلى 613.9 مليون دولار.

    أما حجم الصادرات إلى المغرب فقد ارتفع من 14.9 مليون إلى 20.8 مليون في حين أن الصادرات الإسرائيلية إلى البحرين ارتفعت من صفر إلى 300 ألف دولار.

    ويقول غانور “العلاقات بين إسرائيل والإمارات، كانت في المقدمة، وقطعت شوطا كبيرا خلال عام واحد، وخاصة في قطاعات الاقتصاد والمصارف والسياحة والصناعة المتطورة والسياحة والتعاون العلمي والطبي والتبادل الثقافي والتعاون بين الجامعات في كلا الطرفين”.

    أما العلاقات بين إسرائيل والبحرين، فما زالت في خطواتها الأولى، بحسب غانور، الذي يضيف مستدركا: “لكنْ، هناك إمكانيات كبيرة للتعاون وتطوير العلاقات خاصة بسبب المكانة المالية للبحرين، وتبادل الخبرات بين البلدين”.

     الوضع الداخلي في السودان

    وحول أسباب عدم حدوث تقدم في العلاقات بين إسرائيل والسودان، يرى المحلل السياسي أنها تعود إلى “الاعتبارات الداخلية في السودان، على الرغم من إيفاء إسرائيل بالتزاماتها تجاه الخرطوم، بالسعي لدى الإدارة الأمريكية لشطبها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وفتح صناديق الاستثمار الدولي أمام السودان”.

    واستدرك غانور “غير أن الوضع الداخلي في السودان ما زال يُلقي بظلاله على تقدم العلاقات بين البلدين”.

    غياب ترامب أضر التطبيع

    ويرى غانور أن تغيّر الإدارة الأمريكية، وخسارة الرئيس السابق ترامب، الانتخابات، قد أثّر فعلا على تقدم عملية “اتفاقيات إبراهيم”.

    ويضيف: “لولا تبدل الإدارة الأمريكية، ولولا الأحداث التي تعم العالم العربي، لكان عدد الدول المطبعة مع إسرائيل قد ازداد”.

    وأكمل: “لكن إرساء العلاقات مع 4 دول هامة في الخليج، وفي شمال إفريقيا، يعد منطلقا هاما لإسرائيل نحو إقامة علاقات طيبة مع هذه الدول، رغم عدم التقدم في الملف الفلسطيني-الإسرائيلي”.

    وكانت إسرائيل حاولت اعتبار أن إيران هي الخطر المحدق بالعرب وإسرائيل، على حد سواء، واعتبرت أن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يجب ألا يشكل عقبة أمام تطبيع الدول العربية والإسلامية، علاقاتها معها.

    وكرر مسؤولون إسرائيليون، القول إن العلاقات بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية قد يشكل مدخلا لاتفاق فلسطيني-إسرائيلي، وهو ما اعتبره الفلسطينيون “خدعة”.

    وقال غانور: “لدينا قاسم مشترك وهو مواجهة خطر التمدد الإيراني في الشرق الأوسط، ومساعي إيران للحصول على السلاح النووي، ما يشكّل خطرا على أمن المنطقة بأكملها”.

    وأضاف المحلل السياسي الإسرائيلي: “لذلك، أعتقد ان الخطوة التالية، هي إقامة نوع من التحالف الأمني الإقليمي الإسرائيلي-العربي برعاية أمريكية لمواجهة الخطر الإيراني”.

  • ارتدادات الانسحاب.. آل سعود يواجهون لحظات مقلقة بشأن الاعتماد على أمريكا في حماية عروشهم

    ارتدادات الانسحاب.. آل سعود يواجهون لحظات مقلقة بشأن الاعتماد على أمريكا في حماية عروشهم

    وطن- يواجه حكام آل سعود الآن لحظات مقلقة بشأن الاعتماد على الولايات المتحدة في حماية عرشهم، من الأعداء الخارجيين والتهديدات الداخلية، في ظل الانسحاب المفاجئ لأمريكا من المنطقة.

    صدمة لدى آل سعود

    وفي هذا السياق ذكر موقع Fair Observer أن القيادة السعودية تعاني من اهتزازات ارتدادية بعد انسحاب أمريكا من أفغانستان.

    الموقع أشار أيضا إلى حالة “صدمة سعودية حول مصداقية الضمانات الأمنية الأمريكية التي كانت في حد ذاتها موضع شك كبير منذ هجمات سبتمبر 2019 على البنية التحتية النفطية السعودية”.

    من جهتها قالت صحيفة التايمز البريطانية، إن الإدارة الأمريكية وجهت رسالة تحذير قاسية للنظام السعودي من خلال سحب أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ.

    وذكرت الصحيفة أن النظام السعودي قلق للغاية بشأن الالتزام العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

    فيما ذكر موقع “Wiki Strat” أن مخاوف السعودية تتضاعف في اليمن حيث تشعر بفقدان الولايات المتحدة كشريك ضامن للأمن، كما أن طبيعة الانسحاب أثارت عدة تساؤلات؛ هل سيُترك السعوديون فجأة لإدارة الفوضى في اليمن دون دعم أمريكي؟.

    انسحاب الدفاعات الأمريكية من السعودية

    وأزالت الولايات المتحدة نظامها الأكثر تقدماً للدفاع الصاروخي وبطاريات “باتريوت” من المملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة، حتى في الوقت الذي واجهت فيه المملكة هجمات جوية مستمرة من جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، بحسب صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة “أسوشييتد برس”.

    وجاءت إعادة نشر الدفاعات من قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج الرياض، في الوقت الذي راقب فيه حلفاء أميركا من دول الخليج العربية بقلق الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان، بما في ذلك عمليات الإجلاء في اللحظة الأخيرة من مطار كابول الدولي المحاصر.

    وبينما لا تزال عشرات الآلاف من القوات الأميركية في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية تبدو كثقل يحقق التوازن ضد إيران، تشعر دول الخليج العربية بالقلق بشأن الخطط المستقبلية للولايات المتحدة، التي ترى تهديداً متزايداً في آسيا يتطلب تلك الدفاعات الصاروخية.

    لا تزال التوترات عالية، حيث يبدو أن المفاوضات متوقفة في فيينا بشأن اتفاق إيران النووي المنهار مع القوى العالمية، ما يزيد من خطر المواجهات المستقبلية في المنطقة.

    وقال كريستيان أولريشن، الزميل الباحث في معهد جيمس بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس: “التصور واضح جداً بأن الولايات المتحدة ليست ملتزمة تجاه الخليج كما كانت في السابق، في وجهات نظر العديد من الأشخاص في سلطة صنع القرار في المنطقة”.

    مضيفاً: “من وجهة النظر السعودية، يرون الآن (باراك) أوباما و(دونالد) ترامب و(جو) بايدن – ثلاثة رؤساء (أميركيين) متعاقبين – يتخذون قرارات تدل إلى حد ما على التخلي”.

    واستضافت قاعدة الأمير سلطان الجوية، الواقعة على بعد نحو 115 كيلو متراً جنوب شرق الرياض، عدة آلاف من القوات الأميركية منذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة عام 2019 على قلب إنتاج النفط في المملكة.

    بالرغم من أن الحوثيين في اليمن أعلنوا مسؤوليتهم عن هذا الهجوم، فإنه يبدو أن إيران هي التي نفذته، وفقاً للخبراء والحطام المادي الذي خلفه.

     العلاقات من سيء إلى أسوأ

    والأمر المؤكد أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وحليفتها التاريخية الولايات المتحدة الأمريكية تسير من سيء إلى أسوأ، ودخلت في الأُسبوعين الأخيرين مرحلةً غير مسبوقة من التوتّر، قد تتطوّر إلى مُواجهاتٍ انتقاميّة سياسيّة واقتصاديّة في الأيّام والأشهُر القليلة القادمة.

    وهناك عدّة تطوّرات ميدانيّة مُوثّقة تَرصُد هذا التّدهور الذي يُمكِن حصره مبدئيًّا في النّقاط التّالية:

    أوّلًا: إعلان وكالة ” أسوشيتد برس” الأمريكيّة ذات المصداقيّة العالية والقريبة من دائرة صُنع القرار في البيت الأبيض، عن سحب إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن جميع منظوماتها الدفاعيّة الصاروخيّة من “الباتريوت” ومنظومة “ثاد” الأكثر تَطَوُّرًا، التي جرى نصبها لحِماية الأهداف الاستراتيجيّة السعوديّة عام 2019.

    وذلك بعد الهُجوم الكبير والمُوجِع الذي شنّته حركة “أنصار الله” الحوثيّة بالصّواريخ والطّائرات المُسيّرة على مُنشآت شركة أرامكو، عصب الصّناعة النفطيّة في منطقة بقيق.

    وعزّزت الوكالة تقريرها بنشر صُور أقمار صناعيّة لمواقع هذه المنظومات في قاعدة الأمير سلطان الجويّة جنوب شرق الرياض خاليةً تمامًا منها، الأمر الذي يعني أنّ البنتاغون هو الذي سرّب هذه الصّور.

    إلغاء زيارة وزير الدّفاع الأمريكي

    الثّانية: إلغاء زيارة وزير الدّفاع الأمريكي لويد أوستن التي كانت مُقَرَّرةً نهاية الأسبوع الماضي، ضمن جولة خليجيّة له بدأت بقطر والكويت والبحرين لأسبابٍ “بروتوكوليّة”، وهذا تأجيلٌ وإلغاءٌ غير مسبق في العُلاقات بين البلدين يَعكِس غضبًا رسميًّا سعوديًّا، وإهانةً للحليف الأمريكي.

    الثّالثة: إصرار القِيادة السعودية على التّأكيد على كذب التّبريرات الأمريكيّة لهذا الإلغاء، من خِلال الإيعاز للأمير الشّاب سطام بن خالد آل سعود بنشر تغريدةٍ على حسابه على “التويتر” يقول فيها “إنّ هذا التّأجيل كان قرارًا سعوديا.

    وأضاف أنّ السعوديّة “العُظمى” لا تقبل إملاءات من أحد وتتعامل وفق المصالح المُشتَركة والاحتِرام المُتبادل”، وهذه هي ربّما المرّة الأُولى التي يتم فيها استِخدام هذا التّوصيف من أحد أفراد الأُسرة الحاكمة.

    الرّابعة: أنّ الأمير سطام المُقرَّب من الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد والحاكِم الفِعلي، أصرّ على القول في التّغريدة نفسها “إنّه في الوقت الذي ألغت المملكة العُظمى زيارة الوزير أوستن، استقبلت ليونيد سلوتسكي رئيس الشّؤون الدوليّة في مجلس الدوما الروسي”، في تهديدٍ واضحٍ لواشنطن بأنّ البديل الروسي جاهزٌ، وهذا تَحَدٍّ “شُجاع” ولكنّه خطيرٌ قد يكون مُكلِفًا جدًّا.

    الخامسة: ظُهور الأمير تركي الفيصل، رئيس جهاز الاستِخبارات السّعودي الأسبق، على شاشة محطّة أمريكيّة (CNBC) “يتمنّى” على الولايات المتحدة بالحِفاظ على التِزاماتها تُجاه المملكة عبر إبقاء منظوماتها الصاروخيّة، لأنّ سحب هذه الصّواريخ يَعكِسُ “نيّةً سيّئةً”.