الوسم: إيران

  • حسين عبداللهيان: وقوف مصر في مواجهة اليمن امر مرفوض

    حسين عبداللهيان: وقوف مصر في مواجهة اليمن امر مرفوض

    وطن _ قال مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون العربية والافريقية  حسين عبداللهيان  نتوقع من مصر ان تقدم عونا اكبر للاسراع في البحث عن حل سياسي لليمن ومنع المجازر واتساع الصراع، وليس مقبولا ان تضع مصر نفسها في مواجهة الشعب اليمني.

    وأشار  حسين عبداللهيان  خلال استقباله مدير مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران خالد عمارة الى الظروف الحساسة في المنطقة والمكانة الهامة والمؤثرة لمصر في العالمين الاسلامي والعربي، وصرح: ان جمهورية ايران الاسلامية تنظر الى امن المنطقة كمجموعة مترابطة وأن امن دول المنطقة يتأثر ببعضه بعضا، ويشكل حلقات متكاملة. لذلك فإن ايران ومصر باعتبارهما بلدين كبيرين ورئيسيين، فإنهما يتحملان مسؤولية اساسية ودورا كبيرا في صيانة استقرار المنطقة وأمنها.
    واضاف امير عبداللهيان: ان ما يجري اليوم على الساحة اليمنية، يمثل ظروفا معقدة وخطيرة جدا، الامر الذي يتطلب يقظة ووعيا من جميع الاطراف، مؤكدا ان ايران تؤمن بأن الحرب الحالية ضد اليمن تمثل مستنقعا عميقا، قد تؤدي الى تبعات خطيرة لا يمكن تعويضها، وإن سريان نيرانها الى نقاط اخرى يهدد امن المنطقة بأسرها .

    خبير عسكري: مصر تشارك في اليمن بحرا وجوا وليس كما يعتقد عسيري “برا”

    وتابع: اننا نشهد بعض التصرفات الحكيمة من قبل دول المنطقة. ورغم ذلك، نتوقع من مصر باعتبارها بلدا اسلاميا وعربيا، ان تبذل عونا اكبر في الاسراع في البحث عن حل سياسي لليمن، ومنع استمرار المجازر واتساع الصراع، وليس مقبولا ان تضع مصر نفسها في مواجهة الشعب اليمني.
    واستطرد مساعد وزير الخارجية الايراني قائلا: لاشك ان قادة القاهرة يرون اهمية كبرى لمستقبل علاقاتهم العربية، مضيفا ان الجمهورية الاسلامية في ايران تدعم العلاقات الوثيقة بين مصر والشعب اليمني.
    وحذر امير عبداللهيان من تحول الساحة اليمنية الى ساحة جديدة لنمو المتطرفين المؤيدين لـ”داعش” وحماته ومؤسسيه ما يهدد سيادة دول المنطقة ومصالحها، كما حذر من ان تدمير البنى التحتية في اليمن سيكلف العالم الاسلامي والعربي اثمانا باهظة، مؤكدا اننا قلقون على امن السعودية وامن المنطقة، لأن ايران ترى ان امن المنطقة وامن السعودية ومصر امر مترابط وهي قلقة من اعتماد الحل العسكري.
    وأشار مدير مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران الى التحركات المتطرفة وظاهرة العنف في المنطقة، ولفت الى خطر الصراعات الطائفية والعرقية باعتبارها مخططا غامضا من قبل اعداء اعداء الاسلام منذ القدم، مؤكدا اهمية التشاور والتعاون الوثيق بين ايران ومصر.

    كما شرح خالد عمارة مواقف مصر تجاه التطورات الاقليمية، وأكد اهمية التعاون الاقليمي.
    وأجرى الجانبان ايضا محادثات بشأن القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك.

    السيسي يورط مصر في الصراع اليمني .. سرّ إرساله خبراء عسكريين إلى عاصمة محافظة شبوة

  • محاكمة سعوديين بتهمة التحرش بمراهقين إيرانيين

    محاكمة سعوديين بتهمة التحرش بمراهقين إيرانيين

    وطن _ كشفت وزارة الداخلية السعودية، أنه تم تحويل المتهمين التحرش بمراهقين إيرانيين  في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، تمهيداً لمحاكمتهم وفق القوانين السعودية.

    وأكد المتحدث الأمني وزارة الداخلية السعودية ، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أنه تم إشعار السفارة الإيرانية بالإجراءات التي تم اتخاذها في قضية التحرش بمراهقين إيرانيين

    فيديو غريب من السعودية .. شبان يتحرشون بشاب وسيم أمام ماكينة صرافة!

    وقال المتحدث إنه بالإشارة إلى ما تناولته بعض وسائل الإعلام، باشرت الجهات الأمنية في المطار بتاريخ 28 مارس/آذار بلاغاً عن تعرض مراهقين إيرانيي الجنسية لتحرش جنسي، وتم إحالة القضية والمتهمين فيها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام للتحقيق واستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

    وأشار إلى أنه “تم إشعار السفير الإيراني بالسعودية بالإجراءات الجارية”، مشدداً على أن أنظمة السعودية القائمة على الكتاب والسنة كفيلة بإيقاع أشد العقوبات على من يتم إدانته بارتكاب مثل هذه الجرائم التي تستنكرها شرائح المجتمع السعودي المسلم كافة.
    وكان وزير الثقافة والإرشاد في إيران، علي جنتي، قد قال، أمس الإثنين، إن بلاده قررت تعليق الرحلات الجوية، وتعليق رحلات المعتمرين الإيرانيين إلى السعودية لأجل غير مسمَّى، إلى حين معاقبة المسؤولين عن إهانة الشابين الإيرانيين اللذين احتجزتهما السلطات السعودية في مطار جدة قبل مدة، فتعرضا لتفتيش جسدي واعتداء مهين، بحسب قوله.

    وأكد جنتي أن بلاده تتواصل مع الرياض عبر قنوات دبلوماسية، وأن السلطات السعودية “أعلنت عن نيتها محاسبة المعتدين”.

    سعودي يتحرش بعدد من الفتيات الاوكرانيات وردة فعلهن صدمته! (فيديو)

  • خطة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف لحل الأزمة اليمنية

    خطة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف لحل الأزمة اليمنية

    وطن _ خطة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف  لحل الصراع في اليمن، مؤكدًا معارضته للضربات الجوية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران.

    وكانت خطة وزير خارجية إيران  خلال مؤتمر صحفي في مدريد، خطته والتي تضمنت :

    1- وقف إطلاق النار في اليمن

    2- بدء مساعدات إنسانية

    3- حوار يمني

    4- تشكيل حكومة ذات قاعدة موسعة لإنهاء الصراع.

    وكان ظريف، قد دعا أمس الاثنين، إلى تشكيل حكومة جديدة في اليمن، مشيرًا إلى أن طهران يمكن أن تقوم بدور في عملية انتقال سياسي.

    وقال ظريف، في خطاب ألقاه أثناء زيارته لكازاخستان والتي تستمر يومين، : “حظيت بشرف المشاركة في مؤتمر بون عندما شكلنا الحكومة الأفغانية، وفي الواقع لم نشكلها نحن، بل الأفغان.. يمكننا أن نفعل هذا في اليمن أيضًا”.

    أسباب الأزمة اليمنية ومقترحات لحلها

    وانعقد مؤتمر بون في ديسمبر 2001، لإعادة إعمار الدولة الأفغانية بعد الإطاحة بنظام حكم حركة طالبان في غزو أمريكي، واتفقت شخصيات أفغانية شهيرة على دعم حكومة مؤقتة بقيادة حامد كرزاي الذي أصبح رئيسًا فيما بعد.

    وقام ظريف بدور بارز في تشكيل تلك الحكومة، فأقنع الأطراف المتحاربة في أفغانستان بالتفاوض.

    وتتزعم السعودية عاصفة الحزم في اليمن منذ قرابة ثلاثة أسابيع أملا في وقف تقدم الحوثيون المدعومين من إيران باتجاه مدينة عدن الساحلية الجنوبية.

    وتحاول السعودية وحلفاؤها تعزيز دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي فر إلى الرياض مع اقتراب الحوثيين من عدن.

    ويعتبر الصراع في اليمن على نطاق واسع إحدى الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط، بين السعودية وإيران.

    الكشف عن وساطة عمانية لحل الأزمة اليمنية.. هذه أطرافها

  • إيران تعلق رحلات العمرة بسبب مزاعم عن محاولة تحرش جنسي

    إيران تعلق رحلات العمرة بسبب مزاعم عن محاولة تحرش جنسي

    وطن إيران تعلق رحلات العمرة إلى الأماكن المقدسة في السعودية احتجاجا على محاولة تحرش جنسي تعرض له إيرانيان في سن المراهقة، بحسب ما ذكره وزير الثقافة الإيراني الاثنين.
    وتفيد وسائل إعلام إيرانية بأن شرطيين سعوديين – بحسب قولها – حاولا التحرش بصبيين إيرانيين في مطار جدة كانا يستعدان للعودة إلى بلدهما بعد أداء العمرة، قبل أسبوعين.
    وقال وزير الثقافة الإيراني  علي جنتي، للتليفزيون الرسمي ” إيران تعلق رحلات العمرة  حتى يحاكم الجانيان ويعاقبا”.
    وقد أثار نشر تكل الأنباء موجة من التعليقات العنصرية ضد العرب في مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية.
    وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد فوض جنتي باتخاذ الرد المناسب، وسط تصاعد الغضب بسبب محاولة “التحرش”، التي لم تناقش السلطات تفصيلاتها علانية، وأدت إلى احتجاجات أمام السفارة السعودية في طهران.
    وأضاف جنتي أنه “بالنظر إلى ما حدث، فقد انتهكت كرامة الإيرانيين، وقد قدمنا شكوى رسمية”.

    وأشار وزير الثقافة إلى أن بلاده تحدثت إلى المسؤولين السعوديين عبر السبل الدبلوماسية، وأنهم وعدوا بعقاب الجانيين الموجودين حاليا قيد الحبس.
    وقال “بل أكدوا إنهم سيعدمونهما، لكن شيئا لم يحدث في الواقع”.

    هكذا عاقبت (السعودية) المتحرشين بمراهقيْن إيرانييْن بمطار جدة

    “تعليقات عنصرية”
    ومنذ نشر أنباء محاولة التحرش الجنسي امتلأت صفحات موقع فيسبوك باللغة الفارسية للتواصل الاجتماعي بتعليقات عنصرية مناوئة للعرب.
    ومن بين الاتجاهات الأخرى تحليل بعض الإيرانيين لهذا الكم من العنصرية، وبحث الدافع وراءه.
    ويطالب بعضهم بعدم الانخراط في العنصرية، بينما يجادل آخرون بأن ما فعله السعوديون أضر بإيران.

    وتابع بعض الإيرانيين وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي السعودية قائلين إن المشاعر العنصرية سمة متبادلة.
    وكان إيرانيون قد طالبوا بتعليق رحلات العمرة، وعندما بثت أنباء التعليق تلقاها كثير من الإيرانيين من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالترحيب.
    ويبلغ عدد الإيرانيين الذين يتوجهون إلى السعودية لأداء العمرة كل عام نحو 500.000 شخص.
    وقد تزايد التوتر بين البلدين مؤخرا بعد الغارات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده السعودية على اليمن مستهدفة متمردي الحوثيين.
    وقد نددت إيران بالحملة التي تتزعمها السعودية على اليمن، نافية بشدة اتهامات السعودية لها بتسليح المتمردين.

    محاكمة سعوديين بتهمة التحرش بمراهقين إيرانيين

  • العدوان علی الیمن بدایة خطة مشؤومة لتقسیم السعودیة

    العدوان علی الیمن بدایة خطة مشؤومة لتقسیم السعودیة

    وطن _ قال مساعد وزیر الخارجیة الایراني في الشؤون العربیة والافریقیة حسین امیر عبداللهیان، ان اعداء المنطقة یحاولون اضعاف وتقسیم السعودیة وان العدوان علی الیمن وتبعاته، نقطة بدایة لهذه الخطة المشؤومة .

    وطالب حسین امیر عبداللهیان في تصریح له الاحد امیرکا بالتخلي عن اتخاذ سیاسات مزدوجة في المنطقة کما نصح السعودیة بان لاتراهن علی المساعدات الامیرکیة في الیمن .
    واضاف : ان الاحرار والشعب الیمني المسلم یعتبرون صون امن الحرمین الشریفین في مکة المکرمة والمدینة المنورة من اولویاتهم الرئیسیة الا ان استمرار العدوان علی الیمن موضوع اخر له عواقب وتبعات لایمکن تجنبها .

    مجتهد: السعودية تنفذ شروط مصر لاشراكها بالعدوان على اليمن

    وصرح امیر عبد اللهیان : ان  العدوان علی الیمن لیس لصالح السعودیة التي وضعت الامن الاقلیمی العوبة بیدها
    واشار امیر عبد اللهیان الی ان طهران تطالب باحلال الامن والسلام والاستقرار في المنطقة وقال، ان مواقف الامارات في دعم السیاسة السعودیة الداعیة للحرب تثیر الاستغراب .

    وطالب امیر عبد اللهیان بوقف فوري للاعتداءات علی الیمن وقال، ان ارسال المساعدات الانسانیة والحوار الوطني هما السبیل الوحید لتسویة القضیة الیمنیة .
    وفند امیر عبد اللهیان بشدة خبر اعتقال عسکریین ایرانیین في عدن وقال، ان ایران لیست لها اي قوة عسکریة في الیمن .

    صحيفة لبنانية: ابن سلمان يواصل ضرب الرأس بالجدار بعد ألف يوم على بدأ العدوان على اليمن

  • الأمير سعود الفيصل يؤكد أن الرياض ليست في حرب مع طهران

    الأمير سعود الفيصل يؤكد أن الرياض ليست في حرب مع طهران

    وطن _ قال وزير الخارجية السعودي  الأمير سعود الفيصل إن المملكة تأمل أن يساهم الاتفاق النووي مع إيران في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المملكة تبحث عن خلو المنطقة من السلاح النووي.

    وأضاف  الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك عقده الأحد (12 نيسان/ أبريل) مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، أن “الأمن في المنطقة يتطلب احترام حسن الجوار وسياسة عدم التدخل” مشيرا إلى أن محادثات وزير الخارجية الفرنسي مع الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم في العاصمة السعودية الرياض، تطرقت إلى الاتفاق النووي مع إيران “ومتفقون على الحيلولة دون تحويل برنامجها النووي إلى عسكري” كما تم بحث ملفات مختلفة. وبحسب مصادر فرنسية أكد فابيوس للملك وقوف فرنسا “إلى جانب السعودية” في ظل الوضع الاقليمي المضطرب.

    فوكس نيوز: أسئلة لم يجب عنها الاتفاق النووي مع إيران

    وعن الأزمة اليمنية قال الفيصل إن ميليشيات الحوثي مازالت مستمرة في ترويع المدنيين في اليمن، مشيرا إلي أن عمليات عاصفة الحزم تسعى لوقف إرهابهم مؤكدا أن “حملة الدفاع عن الشرعية في اليمن تسير وفق الأهداف المرسومة عسكريا وسياسيا”. وشدد على أن بلاده ليست “في حرب مع إيران ونأمل أن توقف طهران دعم الحوثيين” موضحا “أن إيران لم تعمل على تنمية اليمن، ودورها أدى إلى تفاقم المشكلة وزيادة العنف في اليمن”. وأضاف أن السعودية لم تتدخل عسكريًا في اليمن” إلا بعد طلب من الرئيس الشرعي لها”. كما أكد أن فرنسا تدعم “عاصفة الحزم” للدفاع عن الشرعية في اليمن. من جانبه، أعرب فابيوس عن “رغبة فرنسا بالتوصل إلى حل” في اليمن.

    ما هو (اللازم) الذي يهدد سعود الفيصل باتخاذه إذا لم تحل أزمة اليمن سلميا؟!

  • موقف حماس في حرب اليمن

    موقف حماس في حرب اليمن

    وطن _ قال موقع المونيتور أنّ صياغة البيان الوحيد، يظهر موقف حماس في حرب اليمن وهو لا يظهر أنها تتبنى موقف محدد مؤيد للحرب على الحوثيين أو ضدها، خشية من دفع أثمان سياسيّة كبيرة، سواء أكان للسعوديّة الّتي تقود الحرب، أم لإيران الّتي تقف بجانب الحوثيّين.

    موقف حماس في حرب اليمن ومساندتها للشرعيّة السياسيّة  وخيار الشعب اليمنيّ الّذي توافق عليه ديموقراطيّا، وأنّها تقف مع وحدة اليمن وأمنه، وتريد الحوار والتّوافق بين أبنائه. (طالع المزيد)

    ورأت «حماس» أنّ الحساسيّة الّتي رافقت إصدار موقفها من اليمن شبيهة، بما أعلنته عقب اندلاع الثورة السوريّة، من خلال بيان رسميّ صدر في 2 أبريل/نيسان من عام 2011.

    واتفقت «حماس» و«فتح» بصورة نادرة على حرب اليمن، إذ أكّد رئيس حركة «فتح» محمود عبّاس في 5 أبريل/نيسان أنّ الحرب حظيت بإجماع عربيّ، والفلسطينيّون ليسوا خارج الإجماع، فيما اختلفت «حماس» مع حلفائها على حرب اليمن، إذ أعلنت حركة «الجهاد الإسلاميّ» في 29 مارس/آذار أنّ حرب اليمن لا تخدم القضيّة الفلسطينيّة، والمستفيد الأكبر منها إسرائيل والولايات المتّحدة الأميركيّة.

    ودانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 29 مارس/آذار ما اعتبرته العدوان المدعوم أميركيّاً على اليمن، ورفضت التدخّل في شؤونه الداخليّة.

    إنّ بيان «حماس» الرسميّ حول اليمن، لم يتّخذ موقفاً واضحاً إزاء الجانبين المتصارعين في اليمن، لكن من يقرأ بين السطور يشعر بأنّ «حماس» تحمل تأييداً ضمنيّاً للرّئيس المنتخب ديموقراطيّاً، والمعترف به عالميّاً وإقليميّاً، وهو الرّئيس هادي.

    وكان نائب رئيس المكتب السياسيّ في «حماس» إسماعيل هنيّة قد أكّد في 30 مارس/آذار خلال مؤتمر سياسيّ عقد في غزّة، أنّ “العرب يعيشون اليوم مرحلة حسّاسة في تاريخ المنطقة، وهناك تهديدات وصراعات واستقطابات، ومن حقهم تأمين بلادهم”.

    هذا الحديث من هنيّة يحمل موافقة ضمنيّة على العمليّة العسكريّة الجارية ضدّ الحوثيّين في اليمن، لأنّه يوافق على حقّ الدول العربيّة في تأمين بلادها، وهو ما يتطابق مع اتّهام السعوديّة للحوثيّين بأنّهم يعبثون بأمن اليمن، ويهدّدون حدود دول الخليج المجاورة.

    وهو ما أوضحه المستشار السّابق لهنيّة أحمد يوسف بالقول لـ”المونيتور”: “إنّ السعوديّة تعمل على استيعاب «حماس»، وإنّ منطقة الخليج ترتعد من المدّ الشيعيّ في المنطقة العربيّة، ممّا دفع بالملك سلمان إلى توحيد السنّة ضدّ الشيعة، وإنّ دول الخليج من حقّها الدفاع عن مصالحها في باب المندب والبحر الأحمر”.

    أمّا عضو المكتب السياسيّ في «حماس» محمود الزهّار، الّذي يقود تيّاراً كبيراً في “حماسّ للتّقارب مع إيران، فكان أكثر وضوحاً بإعلانه في 29 مارس/آذار أنّ «حماس» لم تؤيّد ولم تعارض «عاصفة الحزم»، بل تطالب بوحدة اليمن في إطار الشرعيّة.

    ورغم أنّ إيران التزمت الصمت إزاء موقف «حماس» من حرب اليمن، لكن وسائل إعلام مقرّبة من «حزب الله»، انتقدت بيان «حماس»، وزعمت في 30 مارس/آذار أنّ التأييد الضمنيّ لـ«حماس» تجاه السعوديّة يكشف انقسام الجناحين السياسيّ والعسكريّ داخلها حيال «عاصفة الحزم»، من دون أن تقدّم دليلاً على ذلك.

    ومن جهته، قال عضو سابق في مجلس الشورى الإيرانيّ، رفض الكشف عن هويّته: «إنّ حماس لم تتعلّم الدرس من موقفها السّابق في سوريا، ورغم أنّ بيانها حول اليمن لم يحاول إغضاب إيران، لكن من الواضح أنّ فيه ميلاً نحو السعوديّة، ممّا يعني أنّ حماس تدير ظهرها للمرّة الثانية عمّن دعمها بالمال والسلاح»، بحسب «المونيتور».

    تقارب السعوديّة
    ونشر الموقع الرسميّ لـ«حماس» في 30 مارس/آذار تحليلاً لبيان الحركة جاء فيه أنّ موقفها متوازن، ويتبنّى منطق السعوديّة، عبر دعم شرعيّة الرّئيس اليمنيّ، ويبدو أنّ «حماس» تسعى إلى دخول النّظام العربيّ الرسميّ، وتقبل بقيادة الملك سلمان في هذه المرحلة العصيبة، وتفضّله على أيّ تحالفات أخرى. وفي الوقت نفسه، فهي حريصة على ألاّ تعادي أطراف الصراع، لأنّ لها علاقات متداخلة مع قوى دوليّة وإقليميّة كروسيا وايران.

    مناصرو حماس ويمنيون يعربون عن غضبهم بعد لقاء ممثل الحركة في اليمن بالحوثي

    وقد شهدت الساحة الفلسطينيّة في الأيّام الأخيرة نقاشات سياسيّة حادّة على شبكات التّواصل الإجتماعيّ حول موقف «حماس» من الأزمة اليمنيّة، بين من طالب بالتزام الحركة الصمت، وعدم التّعليق على الحرب الجارية، منعاً لتكرار الأزمة مع سوريا وإيران، وآخر رأى ضرورة إعلان «حماس» موقفها في ضوء الاستقطاب الطائفيّ في المنطقة، وعدم البقاء متفرّجة على التمدّد الإقليميّ لإيران على حساب الدول العربيّة.

    وأكّد عضو المكتب السياسيّ في «حماس» محمّد نزال لـ«المونيتور» أنّ «حماس ملتزمة سياسة عدم التدخّل في شؤون الدول الداخليّة، لكنّ هناك أحداثاً جساماً تفرض نفسها على المشهد السياسيّ في المنطقة، ولها تأثيرات كبيرة على القضيّة الفلسطينيّة، فكان لا بدّ من توضيح موقفنا منعاً لأيّ التباس أو لغط».

    ولعلّ تأييد الإخوان المسلمين للحرب على اليمن في 2 أبريل/نيسان، كان له دور في موقف «حماس» من هذه الأزمة، لأنّ الحركة تعتبر نفسها جزءاً من جماعة الإخوان المسلمين.

    وأخيراً، فإنّ موقف «حماس» من حرب اليمن يعيد رسم خارطة تحالفاتها السياسيّة في المنطقة باتّجاه إعادة التموضع نحو ما يسمّى ”المحور السنيّ“، الّذي تترأسه السعوديّة، ويضمّ معظم دول الخليج العربيّ ومصر وتركيا، رغم أنّ بيان «حماس» أبقى الباب مفتوحاً أمام التّقارب مع إيران وعدم قطع الخيوط معها، لأنّ «حماس» لم تذكر عمليّة عاصفة الحزم بالاسم في بيانها.

    وإنّ الاصطفاف الجديد لـ«حماس» بجانب السعوديّة، قد يكون سببه أنّ خطوات الحركة الإيجابيّة تجاه إيران منذ أشهر عدّة، لم تتمّ ترجمتها إلى تطبيع كامل للعلاقات بينهما، يضمن عودة الدّعمين الماليّ والعسكريّ للحركة، فإيران ما زالت تضع شروطاً تعجيزيّة على «حماس»، ولم تنجح في التقاط رسائل الغزل منها.

    حماس تصدر بيانا توضيحيا بعد لقاء ممثل الحركة في اليمن بالحوثي وتكريمه

  • مظاهرة أمام سفارة السعودية في طهران للتحرش بشابين إيرانيين

    مظاهرة أمام سفارة السعودية في طهران للتحرش بشابين إيرانيين

    وطن _ طهران- الأناضول: نظمت مجموعة من الأشخاص السبت،  مظاهرة أمام سفارة السعودية في طهران  احتجاجًا على تعرض شابين إيرانيين لتحرش جنسي من قبل شرطيين اثنين في مطار جدة غربي البلاد.

    مظاهرة أمام سفارة السعودية في طهران كان يحمل المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارة “أيها السفير من المسؤول عن حمايتي وسلامتي في أراضي دولتك؟”، و”اغلقوا سفارة المملكة العربية السعودية”، و”الغوا رحلات العمرة”، وطالب المتظاهرون بمعاقبة الشرطيين، وعلقوا اللافتات على جدار السفارة ثم تفرقوا.

    إيران تعلق رحلات العمرة بسبب مزاعم عن محاولة تحرش جنسي

    يشار أن شرطييَن أتُّهما بالتحرش الجنسي بشابين إيرانيين لدى تفتيشهما في مطار جدة الأسبوع المنصرم، وعلى إثره اتصل نائب وزير الخارجية الإيراني “حسين أمير عبد اللهيان”، بالمسؤولين السعوديين، وأعلن عن قيام الجهات المعنية بتوقيف الشرطيين وفتح تحقيق معهما.

    ووقع 70 برلمانيًا إيرانيًا على اقتراح يتضمن وقف رحلات العمرة، حتى تقوم السلطات السعودية بتوفير الأمن والحماية اللازمة للمعتمرين.

    محاكمة سعوديين بتهمة التحرش بمراهقين إيرانيين

  • الحرب السعودية مع الحوثيين: حدود قديمة، خطوط جديدة

    الحرب السعودية مع الحوثيين: حدود قديمة، خطوط جديدة

    وطن _ في نطاق استمرار الحرب السعودية مع الحوثيين في اليمن بقوة السلاح، تمكنت الرياض من حشد تحالف يشمل عدد متزايد من البلدان العربية فضلاً عن الحصول على دعم لوجستي من تركيا والولايات المتحدة. وقد استغرب البعض من فجائية التدخلات والضراوة المتزايدة للحملة الجوية، التي يشكل فيها عدد الضحايا المدنيين اليمنيين دليلاً على شدتها. ومع ذلك، لا ينبغي أن تشكل المواجهة العسكرية الأخيرة مفاجأة، لأنها تحدث داخل سياق تاريخ من التوتر بين الرياض واليمن يمتد على مدى ثمانين عاماً.

    في غضون عام من ظهور المملكة العربية السعودية كدولة موحدة في عام 1932، كانت المملكة اليمنية قد أعلنت بالفعل الحرب ضد جارتها الشمالية بسبب نزاع حدودي. وعند استقباله وفد السلام السعودي في عام 1933، سخر الملك اليمني في ذلك الحين الإمام يحيى، وعلى نحو معروف، من مؤسس المملكة العربية السعودية، ابن سعود، قائلاً: “من هو هذا البدوي القادم لتحدي حكم عائلتي الذي دام 900 عاماً؟” وخلال الحرب التي أعقبت ذلك، تمكن جيش البدو السعودي من الاستيلاء على منطقة عسير الساحلية اليمنية والمحافظات الشمالية نجران وجيزان، ولكنه اضطر إلى وقف الهجوم على العاصمة صنعاء لأن قواته لم تتمكن من التنقل واجتياز التضاريس الجبلية الشمالية الصعبة. وقد أسفرت اتفاقات السلام اللاحقة في عام 1934، والمعروفة باسم “معاهدة الطائف”، عن رسم الحدود التي منحت عسير، نجران، وجيزان إلى المملكة العربية السعودية. ولا يزال الوضع المتنازع عليه لهذه الأراضي يصب في قلب المظالم اليمنية حتى يومنا هذا.

    وفي البداية، بشّر توقيع المعاهدة قيام ثلاثة عقود من الهدوء النسبي بين البلدين، شملت قيام التجار والأسر من القبائل التي تمتد على كلا جانبي الحدود بعبور هذه الحدود السهلة الاختراق. ومع ذلك، ففي عام 1962، أُطيح بالإمام اليمني الأخير، محمد البدر، وتأسست الجمهورية اليمنية، مما أشار إلى بداية حقبة جديدة من التوترات مع السعوديين. وقد اعتبر مؤسسو الجمهورية الجديدة أن “معاهدة الطائف” باطلة وأعلنوا عن نيتهم استعادة المحافظات الثلاث المتنازع عليها. وتحولت هذه التهديدات الفارغة إلى مخاوف جدية عندما وصل 70,000 جندي مصري لدعم اليمن ضد العصابات المعارضة التي نظمها الإمام بدر ورجال القبائل الموالية له. وبدورها، دعمت المملكة العربية السعودية معسكر بدر حتى عام 1968 عندما انحدرت البلاد إلى حرب أهلية دامية.

    وعندما وضعت  الحرب السعودية مع الحوثيين  أوزارها رسمياً في عام 1970 بعد المصالحة بين أنصار الجمهورية والإمام، اعترفت الرياض بدولة شمال اليمن وعرضت قدراً كبيراً من الدعم المالي. وخوفا من نفوذ موسكو في المنطقة، كان السعوديون ينوون “استبدال الروبل الروسي بالريال السعودي.” ولكن على الرغم من هذا الدعم، واصل العديد من الزعماء اليمنيين الإشارة إلى عسير، نجران، وجيزان كونها أراضي يمنية.

    وكانت الرياض على استعداد للتغاضي عن هذا الخطاب العدائي طالما تم الحفاظ على المبدأ الأساسي لاستراتيجيتها الكبرى في شبه الجزيرة العربية – وهي بقاء الحكومة المركزية اليمنية ضعيفة خشية أن تتحدى الهيمنة السعودية في المنطقة. ولذلك كان السعوديون قلقون عندما أعلنت جمهوريتا شمال اليمن وجنوبها الاتحاد بينهما في أيار/مايو 1990، وتشكيلهما دولة واحدة ذات حكومة مركزية قوية. ومع ذلك، ففي ذلك الوقت، حدث أن كان الوفد اليمني للأمم المتحدة الغير مهيأ [دبلوماسياً] يتنقل بين الوفود في أروقة مجلس الأمن، بينما كانت الولايات المتحدة تستعد لغزو العراق في عهد صدام حسين. وعندما صوّت هذا الوفد ضد قرار الامم المتحدة بالسماح بالقيام بعمل عسكري ضد العراق، كان رد فعل السعودية هو الطرد الفوري لمئات الآلاف من العمال المهاجرين اليمنيين. وقد أسفرت الخسارة من التحويلات المالية وعودة العاطلين عن العمل إلى بلادهم عن قيام مشاكل اجتماعية واقتصادية رئيسية في اليمن – التي لا تزال تعاني منها حتى الوقت الحالي.

    وفي عام 1994، أدت هذه المشاكل الاقتصادية وعوامل أخرى إلى دفع اليمن الى الفترة الثانية من الحرب الأهلية، وهذه المرة بين الحركة الانفصالية الجنوبية وحكومة الجمهورية في الشمال. ومن خلال رؤيتها للنزاع على أنه فرصة لإعادة بسط نفوذها على اليمن، دعمت الرياض حكومة الجنوب بتزويدها الذخائر خلال الحرب بينما زادت المساعدات إلى حكومة الجمهورية في الشمال بعد انتهاء الأعمال العدائية. وقد وسع السعوديون من نفوذهم على الحكومة لدرجة أنه تم إقناع الرئيس في ذلك الحين علي عبد الله صالح على التوقيع على معاهدة في عام 2000، تضمنت إعادة تأكيد الحدود التي رسمتها “معاهدة الطائف”. وقد تظاهرت جماعات مختلفة من المعارضة اليمنية – التي تعرف باسم “حركة عسير” – احتجاجاً على الطريقة التي تم التوقيع بموجبها على ذلك الاتفاق الجديد، حيث شمل إعطاء رشاوى لشيوخ يمنيين محليين ومسؤولين حكوميين تصل إلى ما يقرب من 4 مليارات دولار.

    دفاعات السعودية العظمى عاجزة أمام الحوثيين.. هجوم جديد وإصابة مباشرة لمرابض الطائرات الحربية بقاعدة الملك خالد

    وبالإضافة إلى الزيادة في النفوذ المالي السعودي، شهدت فترة التسعينات من القرن الماضي زيادة حادة في عقيدة الوهابية السعودية ودعاوى معادية للزيدية في مرتفعات شمال اليمن بالقرب من مدينة صعدة، وهي المنطقة التي يسيطر عليها أتباع الفرع الزيدي من الإسلام الشيعي. وفي ذلك الحين بدأت حركة الحوثيين الحالية، كجهد جماعي لإعادة تثقيف القبائل الشمالية على التقاليد الزيدية والرد على تهديدات من قبل الوهابيين المتطرفين. وفي الوقت نفسه، أصبح رضوخ صالح لموضوع الحدود والتأثير السعودي المتزايد على السياسة الداخلية اليمنية إحدى المظالم الرئيسية للحوثيين ضد الحكومة المركزية. وبعد مقتل زعيم الحركة حسين الحوثي، في عام 2004، بدأت القبائل المتحالفة مع عائلة الحوثي تخوض صراع عسكري طويل الأمد ضد الحكومة. وبإدراكها في عام 2009 أن الحركة تشكل تهديداً خطيرا للقيادة الموالية للسعودية في صنعاء، أرسلت الرياض قوات لقتال الحوثيين عبر الحدود أسفرت عن نتائج كارثية، حيث قتل أكثر من 130 جندياً سعودياً لم يكونوا قد حصلوا على التدريب اللازم لمثل هذه المهمة.

    ومن ثم، تعود جذور التدخل الحالي إلى الخوف السعودي المتزايد من شعبية حركة الحوثي وتزايد قوة تحالفها مع القبائل. إن استيلاء الحوثيين على صنعاء، والتوسع العسكري السريع جنوباً، والغزو الوشيك لعدن على الرغم من الجهود الخارجية لإحباط تقدمهم، تشكل جميعها تهديداً خطيراً للاستراتيجية الإقليمية للرياض – وخاصة أن القادة الحوثيين لم يحاولوا إخفاء ازدرائهم ونواياهم العدائية تجاه النظام الملكي السعودي. وإلى جانب المكاسب العسكرية، ظهر الحوثيون كقوة سياسية محتملة يمكن أن تشكل حكومة مركزية قوية مع أجندة معادية للسعودية. وفي الوقت الراهن، لا يزال التحالف السعودي يكتسب دعم الدول العربية والغربية، ويبدو أن العديد منها على وشك نشر قوات برية. ويمكن لهذا الوضع أن يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن معارك الحوثيين مع جماعات المعارضة المتعددة والحملة الجوية الآخذة في التوسع.

    كانت الحرب السعودية مع الحوثيين للدفاع عن اليمن ضد التهديد الإيراني، وهذا الرأي ليس عارياً عن الصحة تماماً نظراً للعلاقة التي نسجتها حركة الحوثي مع إيران (على سبيل المثال، انظر المرصد السياسي 2364، “زيديو اليمن: نافذة للنفوذ الإيراني”). بيد، إن الواقع الكامن من وراء القصف هو وجود تاريخ طويل من التوتر بين السعودية واليمن. واستجابة لدعوة الدعاية السعودية والمخاوف بشأن أمن مضيق باب المندب الحيوي، انجرت الولايات المتحدة ودول أخرى إلى حرب الحدود المحلية التي قد لا تكون جذورها العميقة محل تقدير بالكامل.

    آشير أوركابي هو زميل باحث في “مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط” في جامعة برانديز.

    دعوة السعودية الحوثيين للحضور إلى المملكة ومسؤول يكشف التفاصيل

  • تقرير بـ(الكونجرس): إيران غير قادرة على مواجهة السعودية عسكرياً

    تقرير بـ(الكونجرس): إيران غير قادرة على مواجهة السعودية عسكرياً

    قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووى الإيرانى بين طهران ومجموعة الـ«5 + 1» فى لوزان بسويسرا، إثر مفاوضات طويلة فى فيينا، نشر الكونجرس الأمريكى تفاصيل جلسة سابقة له، ناقش فيها ما الذى يمكن أن يحدث لو تم بالفعل التوصل إلى اتفاق مع إيران بالجهود الدبلوماسية لإدارة «أوباما»، وما يمكن أن يعنيه رفع العقوبات عنها. وعلى الرغم من أن تاريخ الجلسة التى تم نشر تفاصيلها الكاملة مؤخراً، يشير إلى أنها عُقدت فى أواخر العام الماضى، فإن أهميتها تكمن فى الزاوية التى اختار أعضاء الكونجرس الأمريكى أن يناقشوا التهديدات الإيرانية من خلالها، وهى زاوية الدور الإيرانى فى ضرب استقرار الشرق الأوسط، من خلال الاعتماد على سياسة الانقسامات، واستغلال التوترات الطائفية، واللعب بنيران التطرّف الدينى والحركات الإرهابية، والسعى لهز أركان النظام السنى الذى يتكوّن منه غالبية المسلمين فى الشرق الأوسط، لحساب حركات معارضة شيعية تحظى بالمال والسلاح الإيرانى الذى سيتضاعف حتماً، لو تم رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة حالياً على إيران بسبب أزمة برنامجها النووى. يكشف تقرير الكونجرس الأمريكى أن طموحات إيران بالتوسُّع فى المنطقة عبر استغلال الانقسامات الطائفية فيها، لا يقل خطورة عن برنامجها النووى، وأن طموحات إيران التوسُّعية فى الشرق الأوسط يمكن أن تمثل خطراً على العالم لا يقل عن خطر طموحاتها النووية. وأن التوصل إلى اتفاق نووى مع إيران، لا يمكن أن يعنى أبداً «النوايا الحسنة» لقادتها، هؤلاء القادة الذين يعرفون كيف يصافحون الأمريكان على مائدة المفاوضات بيد، فى الوقت الذى تمتد فيه يد أخرى لتمويل وتهريب السلاح لكل من يجيد الطعن فى ظهور الدول الأخرى من حولها.

    وانتقل تقرير الكونجرس لاستعراض شهادة خبير آخر فى الشئون الإيرانية، هو «سكوت مودال»، الخبير فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذى قال إنه سيستعرض أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس، الأهداف بعيدة المدى للسياسة الخارجية الإيرانية، وأسلوبها فى ضرب وزعزعة استقرار المنطقة، إضافة لما أطلق عليه «خطة التحرك» الخاصة بإيران لبسط نفوذها على المنطقة.

    وتابع: «ما الذى يمكن أن يعنيه إذن التوصل لاتفاق نووى مع إيران فى ظل المشهد الحالى؟ إن إيران تنظر إلى أى اتفاق من هذا النوع على أنه أمر تحتاجه بشدة لإعطاء دفعة للاقتصاد الإيرانى، فأغلب التقديرات تشير إلى أن التوصل لاتفاق نووى يمكن أن يكون مقدمة تتيح لإيران الوصول لأرصدتها المجمدة فى البنوك الأجنبية التى تصل قيمتها إلى حوالى 100 مليار دولار، إضافة إلى مليارات الدولارات الأخرى التى يمكن أن تتدفق إلى إيران لو تم تخفيف القيود المفروضة على صادرات البترول الإيرانية، فى الوقت نفسه، تبدو العديد من الدول الأوروبية على استعداد للعودة للعمل مع الأسواق الإيرانية، بما يضخ مليارات إضافية فى صورة استثمارات أجنبية مباشرة».

    وأضاف الخبير الأمريكى فى شهادته: «كل هذا يمكن أن يمد قدرة شبكة الحركة الإيرانية بموارد مالية هم فى أشد الحاجة إليها لكى يعيدوا مستوى عملياتهم وتحركاتهم الخارجية إلى مستوى أعلى مما كان عليه من قبل، وسيظهر ذلك فى صورة إمدادات للجماعات الموالية التى توقف تمويلها، وتم تقليصه نظراً للعقوبات المفروضة على إيران، وزيادة التدريبات العسكرية المشتركة والبرامج الأمنية مع دول أفريقيا، وزيادة التمويل الإيرانى لحركة حماس».

    ولفت الخبير الأمريكى إلى أنه: «أيضاً سيكون على دول الخليج أن تجهز نفسها لمواجهة زيادة فى العمليات السرية الإيرانية ضدها، سواء كان ذلك عبر تدريب الفصائل المحلية المناوئة للحكم فيها، أو عبر إمدادها بالمال والدعم والسلاح، خاصة فى البحرين والكويت والسعودية التى تملك إيران سجلاً حافلاً من دعم الحركات الشيعية فيها، كما أن حكومات دول الخليج سيكون عليها أن تواجه تهديداً إيرانياً متزايداً من ناحية أخرى هى ناحية نظم المعلومات، وعمليات الهجوم الإلكترونى على شبكاتها المعلوماتية. إن القراصنة الإلكترونيين الذين تجندهم المخابرات الإيرانية يستهدفون نظم المعلومات التى تعتمد عليها الهيئات والأجهزة الحكومية والشركات الخاصة فى دول الخليج وحتى فى أمريكا نفسها كنوع من الحرب الإلكترونية التى تعد لها نفسها من الآن».

    وتابع: «ومع رفع العقوبات وتزايد تدفق الأموال للاقتصاد الإيرانى، سيجد قائد فيلق القدس، الجنرال قاسم سليمانى، وسائل إضافية لزيادة الدعم العسكرى الذى تقدمه أمريكا لنظام الأسد، إذ إن الحفاظ على بقاء الأسد فى السلطة سيظل أولوية استراتيجية بالنسبة لإيران فى الفترة القادمة، خاصة أنه يزيد من قوة العلاقة ما بين إيران وحزب الله، حليفها الأساسى والأهم فى المنطقة، وأيضاً لأن إيران لا تعتبر أنها تملك خياراً آخر فى سوريا، سيركز «سليمانى» أيضاً على محاصرة النفوذ السنى فى العراق، وسيقدم مزيداً من المبادرات لزيادة تسليح وتدريب وتمويل الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، وتكوين ميليشيات جديدة لنفس الغرض، وبالطبع، فإن «سليمانى» يملك الكلمة النهائية فى كل التحركات الإيرانية فى العراق وسوريا، متمتعاً بدعم مباشر من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، أكثر حتى من الرئيس الإيرانى «حسن روحانى».

    وأضاف الخبير: «إن دول الخليج محقة فى توجسها من التحركات الإيرانية، ومحاولات إيران استغلال قضايا التطرف الدينى، والضغوط السكانية، وغيرها من عوامل عدم الاستقرار التى تواجه دول المنطقة فى السنوات الأخيرة، والتى تسعى الحكومات الخليجية كل على حدة لمواجهتها والتعامل معها، كما أن خطورة تحركات إيران فى المنطقة، تكمن فى أنها نجحت بالفعل فى أن تقطع شوطاً طويلاً فى تكوين وبناء نظم عمل وأجهزة تعمل فى الخفاء والظل، بشكل يتيح للحكومة الإيرانية دعم الحركات الإسلامية والميليشيات الموالية لإيران من خلال واجهات ومنظمات ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية ومنظمات تجارة وأعمال، هذا «الجسد» الخفى الكامن وراء كل التحركات الإيرانية لزعزعة الاستقرار فى المنطقة، يحتاج من المجتمع الدولى لمزيد من الرقابة والحذر». وأضاف: «إلا أن الأهم أن أى اتفاق أو صفقة نووية مع إيران لا تتضمن الإشارة لبرنامج صواريخها الباليستية الذى يرفض المرشد الأعلى مجرد مناقشته فيه، فإن إيران سوف تظل تمثل تهديداً على دول الخليج، إذ إن برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى قادر على استهداف أى عاصمة من عواصم دول مجلس التعاون الخليجى، أو عبرها، خاصة أن طهران ستسعى فى الفترة المقبلة إلى زيادة مدى دقة هذه الصواريخ، وقد تنجح حتى فى تحميلها برؤوس نووية».

    وتابع: «والواقع أنه حتى فى حالة النجاح «الدبلوماسى» الأمريكى فى التوصل لاتفاق نووى مع إيران، فإن أنشطة شبكة الحركة الإيرانية التى تستهدف زعزعة الاستقرار فى الشرق الأوسط، سوف تظل تفرض تهديداً لا بد من مواجهته على دول الخليج والغرب بشكل عام، كما أن دعم إيران وتسليحها للميليشيات والجماعات المعارضة الشيعية عبر المنطقة يهدد الأمن العالمى، من أجل ذلك، لا بد أن يطالب صناع القرار فى أمريكا بتشكيل قوة دولية مهمتها شن حملة دولية لمواجهة أنشطة وتحركات الأجهزة والمنظمات التى تعمل فى إطار شبكة الحركة الإيرانية، كما لا بد أن تشن أمريكا «حرباً ناعمة» لمواجهة تحركات المخابرات الإيرانية وفيلق القدس وحزب الله، وغيرها من المنظمات الإيرانية غير الرسمية التى تعمل كغطاء ثقافى أو دينى أو اقتصادى لتغطية الأنشطة التوسعية الإيرانية، وربما كان من الضرورى إعلان «حزب الله» اللبنانى كمنظمة إجرامية وليس إرهابية، من خلال الكشف عن تورطه فى أعمال إجرامية عبر العالم كله، تشمل غسل أموال وتهريب المخدرات، بشكل يضعه فعلياً ضمن لائحة المنظمات الإجرامية الدولية، التى تستحق تطبيق القانون وفرض العقوبات الاقتصادية عليها، وليس تركه يروج لصورته باعتباره منظمة «صفوة المقاومة» فى العالم الإسلامى».

    واصل أعضاء الكونجرس بعدها توجيه عدد من الأسئلة للخبراء، فسأل أحدهم عن حجم التأييد الداخلى الذى يمكن أن يتمتع به الملالى والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية فى إيران حالياً، وكان الرد: «أنه على الرغم من صعوبة التوصل لتقديرات فعلية حول المسألة، مع حرص الإيرانيين على عدم التصريح بآرائهم الحقيقية، إلا أنه من الممكن القول إن الملالى الذين يحكمون إيران لا يتمتعون إلا بتأييد 10% من الشعب الإيرانى.

    علق أحد أعضاء الكونجرس على هذه النقطة قائلاً: إنه لا بد من الإشارة إلى أن أمامنا الآن نظام حكم ملالى إيران، قد لا يكون فى هذه اللحظة متمتعاً بشعبية تزيد على 10%، أى أن هناك 90% من الشعب الإيرانى غير راضين عنه، كما أن هناك مسألة الأقليات التى قد لا تكون راضية عن الحكم فيه، هناك ما يقرب من 30 إلى 40% من الآذريين إضافة إلى الأقليات الكردية وأقليات بلوشستان.

    وانتقل النقاش بعدها إلى ما يمكن أن يعنيه نجاح إيران فى تصنيع أو الحصول على أسلحة نووية فى سياق سياساتها الإقليمية التوسعية فى الشرق الأوسط، وكان رد الخبراء: «أنه من الطبيعى أن تسعى إيران للحصول على أسلحة نووية تدعم تحركاتها وسياساتها التوسعية، خاصة أنه يوجد الآن فى الخليج نوع من عدم تكافؤ القوى على المستوى التقليدى، فالسعودية وغيرها من دول الخليج تملك قوة عسكرية تفوق إيران بكثير بسبب قدرتها على الحصول على ما تريد من الأسلحة الأمريكية، فى الوقت الذى لا تستطيع فيه إيران الوصول لمخازن السلاح العالمية بشكل مفتوح. وهكذا، ومع عدم تكافؤ قوى التسليح والقدرات العسكرية من الناحية التقليدية مع السعودية وغيرها من دول المنطقة، لجأت إيران إلى محاولة إيجاد نوع آخر من التوازن فى القوى الإقليمية، عبر الاعتماد على شبكات الإرهاب وغيرها، كنوع من ضرب الاستقرار والأساس الذى تقوم عليه هذه الدول من حولها.