الوسم: إيران

  • معضلة حزب الله السورية

    معضلة حزب الله السورية

    يريد حزب الله من العالم أن يعلم أنه لا يزال يتمنى الموت لإسرائيل، لكنه مشغول جدا هذه الفترة. عندما اجتمعت إيران ومجموعة الـ(5+1) في فينا حول الموعد النهائي، وبدا أن آفاق حل البرنامج الإيراني ضبابية جدا؛ توافقت وكيلة إيران المسلحة الرئيسة -حزب الله اللبناني- على أخبار من صناعتها، فقد أعلن نائب أمين عام حزب الله أمين قاسم، في مقابله له مع وكالة تنسيم الإيرانية، أن حزب الله، وبمساعدة إيران، حازت صواريخ إيرانية متطورة “عالية الدقة” يمكن لها أن تستخدمها في أي حرب مستقبلية مع إسرائيل. بمعنى آخر، إذا فشلت المفاوضات، فإن على إسرائيل أن تفكر مرتين قبل تنفيذ أي هجوم عسكري ضد منشآت إيران النووية.

    هذا ليس تهديدا فارغا، مع العلم أن حزب الله كان يصدر ضجيجا حول تركيزه المستمر على حرب إسرائيل، مع رغبته القوية (أو ربما بسببها) لتجنب حرب واسعة مع إسرائيل في الوقت الحالي.

    إذا لم تتضح الأمور للآن: الأمين العام للحزب حسن نصر الله يريد أن يعلم أي شخص يستمع له بأن: حزب الله مستعد تماما لقتال إسرائيل، بالرغم من تورطه العميق في معركة مختلفة تماما في سوريا. على الأقل، كانت هذه رسالته التي أكّد عليها في الخطاب السنوي الذي ألقاه بمناسبة يوم عاشوراء، في تشرين الثاني الماضي. ما لم يقله نصر الله، ومن السيئ اعترافه العلني به، هو أن حزب الله يسعى بيأس لتجنب صراع عسكري كامل مع إسرائيل، ولذلك فهو يختصر هجماته على عبوات ناسفة صغيرة غير دورية بطول الحدود اللبنانية، وهجمات من الوكلاء المحليين في الجولان.

     

    في عش دبابير الشرق الأوسط، المليء بمجموعات إرهابية بكافة الأفكار، أثبت حزب الله -المدعوم والممول طويلا من إيران والمستقر في لبنان- نفسه كواحد من أكثر المجموعات مرونة وتكيفا، ودموية. الآن، في آخر تطوراته، بدل استراتيجيته المعتادة بمهاجمة إسرائيل، ودوريا، المصالح الغربي؛ وجد حزب الله نفسه متورطا في حرب الثلاث سنوات ضد بشار الأسد، إلى جانب الأطراف الإيرانية، حيث يواجه السنة من كل الأطياف؛ من جبهة النصرة وداعش إلى الثوار السنة المعتدلين، دفاعا عن النظام السوري.

    اليوم، حزب الله بعيد جدا عن استهداف إسرائيل والمصالح اليهودية -خصوصا الدبلوماسيين والسياح الإسرائيليين- في مخططات يمكن تنفيذها بعيدا عن لبنان وبإنكار منطقي.

    استراتيجية حزب الله الجديدة، التي وجدت بالضرورة أكثر من القوة، هي نعمة مختلطة، فهي تحدد تطورا واضحا ومتابعا في واحد من أكبر الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط، مبشرا بحقبة طورت الأمن الإسرائيلي في موطنه، بينما هددت السياح والدبلوماسيين حول العالم، ومطلقا خطر الإرهاب ضد السكان الأمريكيين حول العالم.

    من الإيجابي للغرب أن ميليشيا حزب الله الشبيهة بالجيش، والمسماة المقاومة الإسلامية، تقاتل السنة في كل من سوريا وبدرجة أكبر في لبنان، لتقلل فرصة احتمال حرب مع إسرائيل. على كل حال، فإن استخدام حزب الله للوكلاء والمتعاونيين حول العالم يبدو أنه في تزايد، كما حذر مسؤولو مكافحة الإرهاب الأمريكيين، في مخططات قد لا تستهدف المصالح الإسرائيلية وحدها.

    أكد نصر الله مؤخرا أن “حزب الله بكامل استعداده في الجنوب اللبناني“، بالرغم من غرقه في الحرب السورية حيث خسر ما يقارب ألف مقاتل متمرس -في خسارة تعد كبيرة لتنظيم لديه فقط 5000 مقاتل كامل التدريب والتفرغ، مقابل 20-50 ألفا من جنود الاحتياط-. هذا في جنوب لبنان، على طول الخط الأزرق للأمم المتحدة، الذي يحدد الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والذي يواجهه حزب في طريقه المباشر مع إسرائيل، حيث خاض حربه الكبيرة في 2006.

    اليوم، يسعى حزب الله لردع إسرائيل من الاستفادة من غرق حزب الله في سوريا، وبدء مواجهة لتقويض قدرات حزب الله في الجنوب، وبالفعل، وهذه الرسالة التي أراد حزب الله نشرها في الفترة الماضية. على سبييل المثال، في تشرين الأول، ولأول مرة منذ حرب 2006، تبنى حزب الله علنا مسؤوليته عن هجوم ضد إسرائيل أصاب به جنديين إسرائيليين بعبوة ناسفة عند الحدود اللبنانية، ثم عاود نصر الله الإشارة للهجوم ليثبت أنه بالرغم من التورط الكبير لحزب الله في سوريا فإن “عيوننا ستظل مفتوحة، ومقاومتنا جاهزة لمواجهة العدو الإسرائيلي”.

    وبعيدا عن التبجح، فإن الهجوم كان بصعوبة أفضل ما يمكن لحزب الله. كان صغيرا بالمدى، وناجحا نسبيا: لم يقتل أحد بالقنبلة المصنوعة يدويا، وبعكس الهجمات السابقة، لم يطلب من جنود حزب الله اختطاف الجنود المصابين إلى لبنان -أحياء أو أموات- لاستخدامهم في صفقات تبادل سجناء. لماذا؟ لأنه بينما يريد حزب الله إثبات استحقاقه كقوة مضادة لإسرائيل، فإنها لا تستطيع الدخول في حرب كاملة معها في الجنوب، بينما هي ملتزمة بقتال السنة في كل من سوريا، وبتزايد في لبنان. كما إنها لا تريد أن تعطي فرصة استخدام الطيران الإسرائيلي للاستجابة ضد سوريا، حيث يمكن للضربات الإسرائيلية أن تدمر حزب الله بشدة، والقوات الأخرى المولية لنظام الأسد.

    لذلك، فلا يجب أن يكون مفاجئا أن حزب الله اختار تجنيد وتشغيل وكلاء محليين لزراعة عبوات ناسفة قرب الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان؛ إذ أشارت المصادر الرسمية الإسرائيلية إلى 15 هجوما من هذا النوع منذ آذار/ مارس الماضي، فقد أخبر جنرال إسرائيلي صحيفة النيويورك تايمز أن “من يضع القنابل هي منظمة بالوكالة، لذلك يمكنك القول إنها ليست نحن. حزب الله يعطيهم العبوات المتفجرة، والإيرانيون يعطونهم الإلهام”.

    في آخر تنبيهاته، حذر نصر الله من أن أي حرب ضد إسرائيل “سيكون عليها إغلاق مطار بن غوريون وميناء حيفا”، ولكن هذه ليست أخبارا دقيقة. أطلق حزب الله صواريخه من لبنان على ميناء حيفا في 2006، وأطلقت حماس من غزة صواريخها تجاه مطار بن غوريون الصيف الماضي، ومع ذلك، لم يكن نصر الله يتحدث فقط بقوة عندما أكد أن “المقاومة تهديد حقيقي لإسرائيل”. أوضح مخططات لاستهداف إسرائيل اليوم من حزب الله أبعد كثيرا من السياج الحدودي مع المناطق الإسرائيلية الشمالية مع لبنان وسوريا.

    وحذر مدير مركز مكافحة الإرهاب الوطني مات أوسلن في أيلول/ سبتمبر من أن حزب الله “بجانب دوره في سوريا، يظل ملتزما بتنفيذ نشاطات إرهابية حول العالم”، وهذه ليست مشكلة إسرائيل وحدها، مضيفا أن الغرب “يظل قلقا من أن تستهدف أو تهدد نشاطات التنظيم المصالح الأمريكية أو الغربية”.

    أورد مسؤولو المركز أن حزب الله “شارك في حملة إرهابية عنيفة في السنوات الأخيرة، واستمر بالتخطيط بهجمات بالخارج“. في السنوات الأخيرة الماضية، فشلت مخططات حزب الله أو أفشلت في مناطق مثل جنوب أفريقيا وأذربيجان والهند ونيجيريا وقبرص وتركيا. في بلغاريا، قام عملاء حزب الله بتفجير باص لسياح يهود في مطار بورغاس، وهذا العام فقط، أفشل مخططان لحزب الله؛ أحدهما في تايلاند والآخر في البيرو.

    في نيسان/ أبريل، اعتقل عميلان لحزب الله في تايلاند، أحدهما اعترف أنهما كانا هناك لتفجير يستهدف سياحا إسرائيليين في بانكوك، بحسب مسؤوليين في مكافحة الإرهاب الإمريكية، مضيفين أن المخططات التهديد الذي يفرضه حزب الله على المراكز المدنية. وأبدت السلطات الاهتمام بكون العملاء مدنيين لبنانيين مزدوجي الجنسية: أحدهم يحمل جنسية فرنسية، والآخر فلبيني.

    مؤخرا، اعتقلت الشرطة البيروية عميلا لحزب الله في ليما الشهر الماضي، كنتيجة لعملية مراقبة بدأت في تموز/ يوليو. محمد أمدار، مواطن لبناني، وصل إلى البيرو في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 وتزوج امرأة بيروية/ أمريكية بعد أسبوعين، ثم انتقلوا إلى البرازيل في ساو باولو قبل العودة إلى ليما في تموز/ يوليو 2014. كانت السلطات حذرة بوضوح من أمدار في ذلك الوقت؛ لأنه سأل في المطار وتمت مراقبته. عندما اعتقل في تشرين الثاني/ أكتوبر، داهمت الشرطة منزله ووجدت عبوات TNT، صواعق، ومواد حارقة أخرى. وعند البحث في مرآب المنزل، وجدوا مواد كيميائية لصناعة المتفجرات. أثناء اعتقاله، أشارت الاستخبارات إلى أن أهداف أمدار ضمت أماكن مرتبطة بإسرائيليين ويهود في بيرو، بما في ذلك مناطق مليئة بإسرائيليين بحقائب، والسفارة الإسرائيلية، والمؤسسات اليهودية الاجتماعية.

    حزب الله كان فعالا في أمريكا الجنوبية لمدة طويلة في أمريكا الجنوبية، من منطقة الحدود الثلاثية حيث تلتقي حدود الأرجنتين والبارغاوي والبرازيل مع تشيلي والأوروغواي وغيرها. هذه النزعة مستمرة؛ إذ أخبرت وزارة الخارجية في آخر تقرير إرهابي سنوي، حيث أوضحت أن شبكات الدعم المالي لحزب الله موجودة في أماكن مثل أمريكيا اللاتينية وإفريقيا. بحسب الشرطة البرازيلية، كشفت التقارير للعامة الأسبوع الماضي أن حزب الله ساعد عصابة سجن برازيلية، تعرف اختصارا بـ(PCC)، للحصول على أسلحة مقابل حماية مساجين بأصول لبنانية معتقلين في البرازيل. وقيل إن التجار المرتبطين بحزب الله ساعدوهم على بيع قنابل C4، زعمت الـ(PCC) سرقتها في الباراغواي.

    أكثر من ذلك، تخطيط حزب الله في تايلاند وجنوب أمريكا ليس أمرا جديدا: في 1994، فجر حزب الله بقرب السفارة الإسرائيلية في بانكوك قبل أن يفجر مركز AMIA اليهودي المجتمعي في بيونس آيرس. ولكن مخططات هذا العام في تايلاند وبيرو لديها اتصالات أكثر مما يبدو في النظرة الأولى.

    قبل عامين، أفشلت السلطات المحلية مخطط تفير لحزب الله لسياح إسرائيليين وقد يكونون أمريكيين في بانكوك في كانون الثاني/ يناير 2012. قاد حسين عتريس، مواطن سويدي لبناني وعميل لحزب الله، الشرطة لمخزن كان يخبئ به مواد التفجير، لعمليات حزب الله المستقبلية. ولكن هذا ليس كل شيء: بعض هذه المواد يحتوي خمس أطنان من الأسمدة و400 لتر من نترات الأمونيوم، وكانوا معدين في حالتهم الكريستالية، وهي خطوة في صناعة المتفجرات. المعلومات حول الشحن الدولي وجدت في المشهد أن بعض هذه المتفجرات -والتي كانت مخزنة في حقائب على شكل قمامة قطط- كانت معدة للنقل الخارجي. المسؤولون في المخابرات الإسرائيلية يظنون أن حزب الله استخدم تايلاند كمورد للقنابل، ملاحظين أن عتريس استأجر هذه المساحة قبل عام من الإعداد. الخلاصة لا يجب أن تكون مفاجئة: المسؤولون الأمريكيون حددوا أن حزب الله يستخدم بانكوك كنقطة دعم لوجستي ونقل، واصفين المدينة بـ”مركز حزب الله لشبكة الكوكايين وغسيل الأموال”.

    المستندات التي استولي عليها في المخزن تقترح أن بعض الشحنات لمواد التفجير كانت قد شحنت لأمريكا الجنوبية، مع أن هذا لم يتم تأكيده. هل شحن حزب الله بعض المواد الكريستالية من تايلاند قبل أن تداهم الشرطات التايلندية في 2012؟ هل المخططات التي أفشلت في بانكوك وبيرو هذا العام كانت ستستخدم جزءا من المواد التفجيرية المشحونة من بانكوك؟

    قد لا نعرف الإجابة، وهو ما يريده نصر الله. يستطيع الآن أن ينفي بمنطقية أي معرفة أو دور للهجمات التي تستهدف الإسرائيليين أو الأمريكيين أو أي غربيين في الخارج، حتى لو كانت هذه الوسائل الرئيسة التي يستطيع بها حزب الله استهداف إسرائيل اليوم.

    بالتأكيد، حزب الله لديه وكلاؤه المحليون في الجولان كذلك، ولكن نصر الله لن يعلن ذلك كذلك، وهذا هو هدف تعيين عملاء يمكن عدم الاعتراف بهم. إنها حالة متناقضة، عندما يريد حزب الله، الذي كان دائما وكيلا لإيران، يبدأ بتوظيف وكلائه الخاصين. ولكن التنظيم أظهر في العراق، والآن في سوريا أنه يقوم ويستطيع تدريب وتوظيف وكلاء له، حتى لو كان هؤلاء، كذلك، وكلاء أساسيين لإيران.

    هذا القدر واضح: حزب الله يظل تهديدا مباشرا لإسرائيل، حتى وإن كان غارقا في سوريا. هذا ما يريدنا نصر الله أن نعرفه جميعا. لنتأكد، الهجمات على جوانب الطرق ستستمر من فترة لفترة، وحزب الله قد يتبنى بعضا منها. ولكن لرغبته بتجنب حرب مفتوحة ثانية مع إسرائيل في الوقت الحالي، تهديد حزب الله لإسرائيل اليوم يأخذ شكلا عابرا للمحيطات، في بلدان بعيدة مثل تايلاند وبيرو، أكثر مما هي على حدودها المباشرة.

    هناك مجهول واحد يلوح في الأفق في البيئة الجيوسياسية الجديدة، وقد تعيد تشكيل وتركيز استراتيجية حزب الله بسرعة: إذا ضربت الطائرات الإسرائيلية في لحظة ما المنشآت الإيرانية النووية؛ فإن كل رهانات حزب الله باتت سدى. سيستخدم حزب الله -قطعا- بعضا من هذه الصواريخ “فائقة الدقة” على منشآت إسرائيلية مهمة، وسيظل مستمرا على نهج عمليات البيرو العابرة للبحار. كما إن قدر التزام وتأثير حزب الله، كقوة مقاتلة لإيران، ضد المتمردين السوريين والجيش الإسرائيلي يثير سؤالا مفتاحا، لكنه سؤال يستطيع كل من حزب الله وإيران ويريدون إجابته سريعا إلى حد ما.

    بوليتيكو – التقرير

  • ديفيد هيرست: الملك السعودي الذي خاض المعارك الخطأ.. إنها لمملكة في مهب الريح

    ديفيد هيرست: الملك السعودي الذي خاض المعارك الخطأ.. إنها لمملكة في مهب الريح

    هناك رجل واحد ستشكل تبرئة حسني مبارك بالنسبة له انفراجاً مرحباً به: إنه صديقه وزميله في الاستبداد الملك «عبد الله». لقد بلغ القلق بالعاهل السعودي على صديقه مبارك إلى المستوى الذي جعله شخصياً يحث العسكر في مصر على لعب دور أكثر فعالية لصالح الدكتاتور السابق.

    لقد أومأ عبد الله عدة مرات بأن المساعدات المالية التي تقدمها المملكة لمصر ستتوقف على إطلاق سراح مبارك. في أغسطس الماضي، بعد الانقلاب مباشرة، بذل الملك عبد الله جهوداً مكثفة لصالح مبارك في وقت كانت المملكة العربية السعودية تلوح بمساعدة اقتصادية قدرها ١٠ مليار دولار. حينها نقل مبارك من زنزانته في السجن إلى المستشفى. ثم جرى مؤخراً الإشارة إلى أن إطلاق سراح مبارك سيمهد الطريق أمام انعقاد مؤتمر دولي للدول المانحة كان الملك عبدالله اول من دعا إليه.

    تعود العلاقة الحميمة بين الرجلين إلى الأيام التي كان فيها عبد الله ولياً للعهد. وكان مبارك قد لعب دوراً في غاية الأهمية في حرب الخليج الأولى حينما ترددت جامعة الدول العربية في دعم حملة دولية لغزو الكويت. حينها لم يكتف الرئيس المصري بتحويل توجه الرأي العام العربي بل ساهم أيضاً بقوات قوامها ٣٣٥٠٠ جندي، كانت رابع أكبر مساهمة في التحالف الدولي.

    على نسق مبارك، قدم عبد الله نفسه على أنه مصلح، وكان بالفعل قد وصل إلى السلطة محاطا بآمال كبار. فالمملكة التي ورثها كانت أكبر مصدر للنفط في العالم، وحاضنة أهم المعالم الإسلامية وأكثرها قدسية على الإطلاق ، ومركز العالم العربي من حيث الموقع الجغرافي. وكانت لها علاقات طيبة بمعظم جيرانها العرب. واغتنم عبد الله الفرصة ليكون قائماً بذاته مستقلاً بقراراته. ومن ذلك أنه في عام ٢٠٠١ (وأثناء ولايته للعهد وان كان الملك الفعلي حينها) رفض دعوة لزيارة واشنطن احتجاجاً على دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل أثناء الانتفاضة الثانية.

    قارن ذلك بحال المملكة التي قد يخلفها الملك الهرم وراءه في القريب العاجل. ماذا سيكون شكل تركته؟

    يكاد سجل عبد الله كمصلح يكون مزيجاً من أمور متضاربة. لقد استفاد ما يزيد عن ٧٠ ألف طالب من منح قدمها لهم للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا وفي أستراليا. إضافة إلى ذلك تشكل النساء خمس عدد أعضاء مجلس الشورى تقريباً. إلا أن النساء مايزلن محظور عليهن السفر أو حتى الذهاب إلى المستشفى دون إذن من أولياء أمورهن الذكور. لا يتوقع من رجل فرض الإقامة الجبرية على أربع من بناته وحبسهن وحظر عليهن التحرك بحرية لثلاثة عشر عاماً أن يحدث تغيرات راديكالية في هذا المجال.

    في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، تظل المملكة واحدة من أكثر البلدان قمعاً في العالم.فالحركات السياسية ومنظمات حقوق الإنسان محظورة، والاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة أثناء التوقيف والاحتجاز أمر شائع، والأطفال عرضة للمحاكمة على جرائم يعاقب عليها بالإعدام لمجرد أنهم بدت عليهم علامات البلوغ.وحينما تنفد من جعبة المسؤولين التهم التي على أساسها يحاكمون النشطاء من أمثال محمد صالح البجادي، أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية السعودية، فإنهم ببساطة يعيدون الكرة ويحاكمونهم بنفس التهم تارة أخرى. في قضية البجادي، تشتمل تهمة التآمر الإجرامي على “المشاركة في تأسيس وتمويل منظمة غير مرخصة، والإضرار بصورة الدولة عبر وسائل الإعلام، ودعوة عائلات المعتقلين السياسيين إلى الاحتجاج والاعتصام، وتحدي استقلالية القضاء ووجود كتب ممنوعة في حوزته.”

    هناك على المستوى المحلي مظاهر سخط لا تخفى على المتأمل، فسبعون بالمائة من الناس في هذا البلد الذي هو واحد من أغنى البلدان في العالم لا يملكون البيوت التي يعيشون فيها، والرواتب منخفضة لدرجة أن حملات على الإنترنت بشعار “الراتب لا يكفي” انتشرت بين الناس كانتشار النار في الهشيم خلال العامين الماضيين. أما البنية التحتية فهي في حالة يرثى لها، ولا أدل على ذلك من المعاناة التي يتكبدها أهل جدة كلما تعرضت المدينة للفيضان. والخلاصة هي أن ثروة المملكة لا تصل إلى عامة الناس.

    ورغم كل ما ذكر آنفاً، فإن السياسة الخارجية هي المجال الذي تراجعت فيه المملكة في عهد عبد الله بشكل لا يخفى على أحد. حينما جاء عبد الله إلى الحكم ورث حالة كانت المملكة فيها تنعم بالنفوذ شمالاً وجنوباً، وكانت إيران، الخصم التاريخي في الإقليم، حينها محتواة ومحجمة. بل كانت لعبد الله علاقات طيبة حتى بسوريا، إذ ارتبط بعائلة الأسد الحاكمة من خلال المصاهرة. إحدى زوجات عبد الله السابقات (اللواتي يقدر عددهن ما بين ٢٧ و ٧٠ امرأة) تكون أخت زوجة رفعت الأسد، عم بشار. وحينما انتهت الحرب الأهلية اللبنانية كانت مدينة الطائف السعودية هي التي شهدت إبرام الاتفاقية بين الأحزاب المتقاتلة. وحينما سعت كل من حماس وفتح إلى المصالحة، كانت أولى تجاربهما في مكة المكرمة. وماتزال مبادرة السلام العربية التي ينسب الفضل فيها إلى الملك عبد الله على الرف من الناحية الفنية على الأقل رغم رفض الإسرائيليين لها. وكنت إذا ما حصلت لك مشكلة في العالم العربي تتوجه نحو السعوديين ليتوسطوا في حلها. لقد كان لهم أصدقاء في كل ناحية. قارن ذلك الوضع بما آلت إليه الأمور اليوم. ثلاث عواصم عربية على الأقل سقطت في أيدي الإيرانيين على مرأى ومسمع من الملك عبد الله، وهي: بغداد وبيروت ودمشق.

    خسر عبد الله العراق لصالح الإيرانيين حينما دعم الغزو في عام ٢٠٠٣. وخسر نفوذه في لبنان أثناء حرب عام ٢٠٠٦ بين إسرائيل وحزب الله. رفيق الحريري، رئيس الوزراء الذي اغتيل، وابنه سعد كلاهما يحملان جوازات سفر سعودية. وها هو الآن يخسر نفوذه في حديقته الخلفية، اليمن، حينما تمخض مخطط إماراتي لسحق جماعة الإصلاح الإسلامية عن نتائج عكسية مذهلة، فاتحاً الباب على مصراعيه أمام مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً ولتصبح صنعاء العاصمة العربية الرابعة التي يخسرها عبد الله.

    بكل بساطة لقد خاض عبد الله الحروب الخطأ مع الحلفاء الخطأ، وخلف فراغاً بعد كل واحدة منها شكل دعوة مفتوحة لأعداء المملكة الحقيقيين ليدخلوا إلى المنطقة. أما الخطأ الأكبر والتقدير الأسوأ والحسبة الأخسر فكان رد فعل عبد الله على الربيع العربي في عام ٢٠١١، والذي تعامل معه آل سعود كما لو كان موجهاً ضدهم شخصياً. لقد هزت أركان كيانهم احتجاجات الثمانية عشر يوماً في ميدان التحرير لأنهم ظنوا أن الدور سيأتي عليهم من بعد. ولذلك اعتبر عبد الله الإسلام السياسي خطراً يتهدد وجوده، وقطع على نفسه عهداً بأن يحاربه أينما تمكن من الوصول إليه.

    لقد كانت تكلفة شن هذه الحملة باهظة جداً، فقد خسر عبد الله تركيا، اللاعب المهم الآخر في استراتيجية احتواء إيران. وافتعل مشاجرة مع قطر، التي هددها في لحظة من اللحظات بفرص حصار بري وبحري عليها، الأمر الذي كاد يدمر مجلس التعاون الخليجي، الأداة الأساسية لبسط النفوذ السعودي. ومن خلال سعيه لتدمير الإسلام السياسي تسبب عبد الله في نشأة عدو حقيقي يتمثل في الإسلام التكفيري المقاتل أو ما يسمى بالدولة الإسلامية.

    لا يقتصر الأمر على مجرد الدعاية الإعلامية. لقد وجه زعيم داعش أبو بكر البغدادي كلامه إلى ما سماه “زعيم المنافقين” حينما هدد الملك في آخر خطاب له قائلاً: “لن يكون هناك أمن ولن تكون هناك راحة لآل سلول. أشهروا سيوفكم.” وها هي رايات داعش السوداء ترفرف على مقربة من الحدود الشمالية للملكية العربية السعودية في العراق وعلى مقربة من حدودها الجنوبية في اليمن وعلى مقربة من حدودها الغربية في شبه جزيرة سيناء. كما أن الشيعة المضطهدين في شرق البلاد القابل للاشتعال في أي وقت يشكلون قوة لا يستهان بها، وقد أعرب هؤلاء مؤخراً عن سخطهم بصخب واضح حينما صدر حكم بإدانة الشيخ نمر باقر النمر بتهمة إثارة الفتنة، وهو الذي كان قد تزعم الاحتجاجات في القطيف في أوج الربيع العربي عام ٢٠١١.

    وأخيراً وليس آخراً، لقد تسبب عبد الله في شق عائلته من خلال ترتيب رديء لمسألة التعاقب على ولاية العهد. والآن، يشكو ولي العهد الأمير سلمان من سوء حالته الصحية ويعتقد بأنه مصاب بداء ألزايمر أو يعاني من شكل من أشكال الخرف. لقد حاول عبد الله حسم التعاقب على ولاية العهد من خلال مرسوم “غير قابل للنقض أو التبديل” قضى بإيجاد منصب نائب لولي العهد يشغله الأمير مقرن بن عبد العزيز الذي يبلغ من العمر ٦٩ عاماً وأصغر أولاد الملك عبد العزيز سناً ومايزال حياً يرزق.إلا أن مقرن أيضاً لا يزيد عن كونه مرحلة انتقالية.

    فيما عدا ذلك هناك ثلاثة أشخاص ينحصر بينهم التنافس على العرش، أولهم هو الأمير متعب نجل الملك عبد الله، ثم هناك محمد بن نايف، وزير الداخلية، وهناك أحمد بن عبد العزيز أصغر الأشقاء السديريين الذي ما يزال حياً يرزق. للمرة الأولى منذ عقود تسود حالة حقيقية من عدم الوضوح إزاء من سيكون الزعيم السعودي القادم. أضف ذلك إلى كل ما سبق، وستجد نفسك أمام تركة من نوع فريد.

    المملكة العربية السعودية، التي فشلت في فتح نظامها السياسي، والتي فشلت في تحسين أوضاع عامة الناس من مواطنيها، والتي خاضت حروباً خاطئة، والتي أفرغت كل طاقتها في محاولة منها لسحق المصل الحقيقي الوحيد الواقي من التيار التكفيري في الإسلام، والتي يعيش في كنفها الآلاف ممن هم على استعداد تام لحمل رايات داعش السوداء، إنها لمملكة في مهب الريح.

    المصدر | هافنغتون بوست – ترجمة: نون بوست

  • عقار “إيراني” جديد يعالج “عقم” الرجال خلال 72 يومًا

    كشفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عن عقار جديد يعالج «عقم» الرجال مستخلص من النباتات المحلية.

    واستحدث مركز تنمية تقنية السلامة في جامعة العلوم الطبية بمحافظة هرمزكان «جنوب إيران»، عقارا لعلاج عقم الرجال تدريجيا، هذا العقار مزيج من النباتات بينها نباتات محلية ويستفاد منه بصورة كبسولات.

    وقالت منفذة المشروع الدكتورة “صغرى فلاحي” إن عقار”Megza ” ينجح خلال 72 يوما من بداية استعماله يوما في زيادة عدد الحيوانات المنوية وتحركها ويعد مفعول العقار فيما يتعلق بزيادة عدد هذه الحيوانات المنوية لافتا للغاية.

    وأضافت “فلاحي”: “هناك الآن دراسات أولية وجزئية بخصوص هذا الدواء أو العقار النباتي في مختبر الطب الجزيئي بمدينة بندر عباس مركز محافظة هرمزكان، على أمل تعرف آلية مفعول هذا الدواء النباتي في علاج سائر مشكلات العقم لدى الرجال والنساء على السواء”.

  • دراسة إسرائيلية: العلاقات بين الرياض وتل أبيب وصلت خلال الشهور الماضية إلى درجة غير مسبوقة

    نشر موقع «ميداه» الصهيوني مؤخراً، دراسة له حول طبيعة العلاقات السعودية «الإسرائيلية» خلال الفترة الراهنة، مؤكدا أن العلاقات بين الرياض وتل أبيب وصلت خلال الشهور القليلة الماضية إلى درجة غير مسبوقة من التعاون والتنسيق بين البلدين.

    وأوضح أنه على ضوء الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وسقوط العديد من الأنظمة العربية خلال السنوات الماضية، تغيرت سياسات دول المنطقة وبدأت تتخذ مسارا جديدا في علاقاتها الإقليمية والدولية، مضيفا أن هذه التغيرات ساهمت في التقارب السعودي «الإسرائيلي» الذي ظهر جليا خلال الشهور الأخيرة.

    ولفت «ميداه»، في الدراسة التي نشرها الخميس ما قبل الماضي، إلى أنه بجانب هذه السياسات الدولية والقضايا الإقليمية التي تشهدها المنطقة، فإن هناك عدة ملفات ساهمت في تعزيز العلاقات بين الرياض و«تل أبيب»، أبرزها المجال النووي، حيث بدأت السعودية مؤخرا خطوات حثيثة نحو بناء 4 مفاعلات نووية.

    وأكد الموقع على أن الرياض سعت نحو المجال النووي لمواجهة ما أسماه بمخاطر إيران النووية، بجانب ما شهدته الفترة الماضية من خلافات داخل دول «مجلس التعاون الخليجي» التي تحاول أن تلتئم فيما بينها مجددا عبر التوصل لاتفاق مع قطر.

    ويشير البروفيسور «يوسي مان»، المتخصص في شؤون دول الخليج وسوق النفط في منطقة الشرق الأوسط بجامعة «بار إيلان الإسرائيلية»، إلى أنه خلال عملية «الجرف الصامد» ضد غزة، برزت متانة العلاقات بين الرياض و«تل أبيب» في التغطية الإعلامية هناك والتصريحات التي تصدر عن المسؤولين بالمملكة.

    وأضاف أن هذا التقارب السعودي «الإسرائيلي»، جاء نتيجة ضعف نفوذ الرياض في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها حليفا للولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن تغير تحالفات واشنطن في المنطقة واضطراب العلاقات بين «إسرائيل» وأمريكا خلال الفترة الماضية نتيجة التقارب بين واشنطن وطهران.

    وترى الدراسة أن الفترة الراهنة تُعد الوقت الأمثل لتعزيز العلاقات بين الرياض و«تل أبيب»، نتيجة وجود عدة قواسم مشتركة بين البلدين أهمها الملف النووي الإيراني والأزمة السورية، بجانب مخاطر تمدد «الدولة الإسلامية» نحو المملكة، فضلا عن الوضع في لبنان، وأخيرا العلاقات التي تجمع السعودية و«إسرائيل» مع أمريكا خلال الأيام الجارية.

    صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، ذكرت منذ أيام إن وزير الخارجية «جون كيري» أكد أنه تم توبيخه كثيراً أثناء رحلته لمنطقة الشرق الأوسط في هذا الشهر، حيث طالب العديد من القادة العرب بتشديد العقوبات على طهران، معتبرين أن أي تنازلات بشأن برنامجها النووي يعد خطأ جسيماً.

    وأضافت الصحيفة أن تلك الطلبات لم تكن فقط في الكيان «الإسرائيلي»، ولكن خلال اجتماعه مع القادة السعوديين في الرياض، مشيرة إلى أن التحالف بين كيان الاحتلال والسعودية ودول الخليج «الفارسي» العربية واحدة من أغرب عمليات التزاوج في المنطقة، فالقيادة السعودية وجدت أرضية مشتركة ولغة سياسية متبادلة بشأن مخاوفها تجاه إيران والمحادثات الأميركية الإيرانية بشأن البرنامج النووي للأخيرة.

    ونقلت عن «تيودور كاراسيك» محلل الشؤون الأمنية والسياسية في «معهد دراسات الشرق الأدنى والخليج الفارسي للتحليل العسكري» في مدينة دبي: «المثل يقول إن عدو عدوي صديقي، وهو ينطبق على إيران ووضعها مع (إسرائيل) والسعودية».

    وأوضحت الصحيفة الأميركية أن المخاوف من البرنامج النووي الإيراني فتحت قنوات خلفية وعلاقات حميمة، ومساحة جديدة للتداخل بين دول الخليج وكيان الاحتلال.

    في المقابل وبذات الخصوص سبق لوزير الاستخبارات السعودي الأسبق الأمير «تركي الفيصل بن عبدالعزيز» أن قال «إن إسرائيل يمكنها أن تكون لاعبا رئيسيا في منطقة الشرق الأوسط حال توصلت إلى اتفاقية سلام مع الجانب الفلسطيني».

    وأضاف لابد من استغلال الجهود الكبيرة التي يبذلها وزير خارجية الولايات المتحدة «جون كيري»، داعيا إلى عدم انتظار 60 عاما إضافية للتوصل إلى اتفاقية سلام .

    وأوضح الأمير السعودي أن اتفاقية السلام مع الجانب الفلسطيني ستفتح المجال لتعاون كبير، معتبرا أن إسرائيل ستكون لاعب رئيسي وهام خاصة في الجهود المبذولة لنزع الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

    عدو عدوي صديقي
    يبدوا أن الإسرائيليون والسعوديون لديهم تخوف من جهود «أوباما» كذلك لاستيعاب الإيرانيين،-حسب تقرير نشرته «هافنتون بوست»- فبالإضافة إلى التخوف المصري الإسرائيلي من «حماس»، وهو ما ظهر في التعاون المصري الإسرائيلي الأخير في محاولة سحق القوة العسكرية لـ«حماس»، يعتقد المراقبون أن هذا التوجه ليس توجهًا استراتيجيًا طويل الأمد، لكنه توجه تكتيكي يعتمد على المصالح المشتركة، وهو يعكس الحاجة لملء الفراغ الاستراتيجي الذي أنشأته عدم قدرة الولايات المتحدة على مواصلة الحفاظ على دورها كقوة مهيمنة في المنطقة.

    بكلمات أكثر وضوحاً، عندما تعاملت إدارة «أوباما» مع الواقع الجديد من خلال محاولة استيعاب بعض اللاعبين المناهضين للأنظمة القديمة، قرر السعوديون والمصريون والإسرائيليون مقاومة النهج الأمريكي، والذي يعارض مصالحهم، وكما أظهرت سياسات تلك القوى خلال الحرب على غزة، فهم لا يتوقعون مساعدة أمريكية، هم مستعدون لاتخاذ مواقف شديدة العنف، حتى لو خالفت التوجه الأمريكي أو لم تتماش مع موقف واشنطن.

    وكانت الإذاعة العبرية قد نقلت قبل فترة،عن مصدر سياسي إسرائيلي بارز قوله إن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها السعودية لعبت دوراً في تقليص عمليات تهريب السلاح للمقاومة في القطاع بشكل جذري. وذكر المصدر أن السعودية مارست ضغوطا كبيرة على الرئيس السوداني «عمر البشير» لكي يوقف التعاون مع الإيرانيين في تهريب السلاح للمقاومة في غزة، وإنهاء دور السودان كمحطة لنقل السلاح الإيراني. وشدد المصدر على أن الدور السعودي تكامل مع الدور الذي تقوم به السلطات المصرية التي قامت بهدم مئات الأنفاق التي كانت تستغلها المقاومة في نقل السلاح من سيناء إلى القطاع.

    إطلالة تاريخية
    يذكر أنه من المعروف أن «إسرائيل» لا تحظى منذ عام 1948 باعتراف المملكة العربية السعودية وقد أعلنت السعودية الحرب على «إسرائيل» منذ حرب 1948 واشتركت بقوات عسكرية في حرب أكتوبر 1973 على الجبهة السورية كما أوقفت تصدير البترول للدولة الداعمة لـ«إسرائيل» لا سيما الولايات المتحدة عام ٢٠٠٢م قام «عبدالله بن عبدالعزيز» بمبادرة للسلام لحل الصراع العربي الإسرائيلي،عرفت بمبادرة «السلام العربية».

    تعتبر المملكة العربية السعودية من بين الدول الأعداء بالنسبة للكيان الإسرائيلي والسعودية لا تقبل المواطنين الإسرائيليين على أراضيها.

    في المقابل ضمنت السعودية بابتعادها عن الثلاثة حروب الرئيسية التي خاضها العرب ضد «إسرائيل» عام ١٩٤٨م و١٩٦٧م و١٩٧٣م أماناً لجبهتها الداخلية وثقة القادة الإسرائيليين، وفي عام 78 قال الملك «فهد» أن السعودية ستنظر في مسألة الاعتراف بـ«إسرائيل» إذا اعترفت بها بقية الدول العربية، ثم تقدم الملك بمبادرة عام 82 والتي تتضمن اعترافا غير مباشرا بـ«إسرائيل»، وفي عام 2005 أعلنت السعودية رفع الحظر على المنتجات والبضائع الإسرائيلية، أزيل الحظر لكي يساعد المملكة في الدخول إلى «منظمة التجارة العالمية».

    المصدر : العربي الجديد // وكالات

  • القرضاوي مرحبا بتصريحات رفسنجاني: مفاجئة ومتأخرة وننتظر افعالا لا أقوالا

    القرضاوي مرحبا بتصريحات رفسنجاني: مفاجئة ومتأخرة وننتظر افعالا لا أقوالا

    الأناضول: رحب يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتصريحات هاشمي رفسنجاني – رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، والرئيس الإيراني الأسبق، والتي انتقد فيها شتمَ الشيعة لصحابة الرسول محمد عليه السلام.

    ووصف القرضاوي في بيان صادر عن مكتبه ووصل (الأناضول) نسخة منه السبت، تصريحات رفسنجاني بأنها “مفاجئة ومتأخرة”، إلا أنه قال “نشكره على هذا القول الحر الشجاع″.

    ودعا القرضاوي، رفسنجاني، لترجمة ما ورد في تصريحاته “أفعالا لا أقوالا”، عبر التخلي عن “ممارسات إيرانية شيعية ضد إخوانهم المسلمين السنة”، وطالب رجال الدين الشيعة “بتحريمها” والدولة الإيرانية “بتجريمها”.

    وأشار إلى أن من بين هذه الممارسات “قتل السنة على الهوية في العراق، ومساندة النظام الغارق في دماء السوريين، ومحاولات تشييع المسلمين السنة في سائر البلاد”.

    وانتقد القرضاوي كذلك: “تعظيم قبر أبي لؤلؤة المجوسي قاتل الصحابي عمر بن الخطاب، وعدم إقامة مسجد واحد للسنة في طهران، والتضييق على المسلمين السنة في إيران”.

    أيضا تضمنت تلك الممارسات “محاولة نشر المذهب الشيعي في البلاد والمجتمعات السنية، وإضعاف السنة في العراق، ومقاتلتهم في سوريا بجانب النظام الطائفي المستبد القاتل، نظام بشار”، بحسب البيان.

    وقال القرضاوي إنه سبق أن “دعونا إخواننا الشيعة منذ سنوات إلى ما انتبه إليه السيد رفسنجاني، وصغنا ذلك في مبادئ عشرة للتقريب بين الفرق الإسلامية”.

    وتابع أن “الإسلام فوق المذاهب كما أن الأمة فوق الطوائف”، مشيرا إلى أنه لهذا الغرض زار طهران في الولاية الثانية للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وأنه أكد على هذه المعاني، في كل لقاءاته بطهران والمدن المختلفة.

    كما بين أنه لتحقيق الغرض نفسه (التقريب)، أرسل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وفودا، وشارك في مؤتمرات وندوات وجلسات للتقريب بين الفرق الإسلامية.

    وقال “انتظرنا أن نرى من إخواننا في إيران أفعالا على الأرض، تؤكد صدق توجههم للتقريب فعلا لا قولا، فلم نجد إلا كلمات المجاملة في مؤتمرات التقريب، وفرق القتل للسنة على الهوية في العراق، ومساندة النظام الغارق في دماء السوريين، ومحاولات تشييع المسلمين السنة في سائر البلاد”.

    وأضاف القرضاوي أنه سبق أن طالب “بتحريم هذه الممارسات تحريما صريحا – بل ما الذي يمنع إيران الدولة من تجريم هذه الممارسات – وعقدنا مع الرئيس رفسنجاني نفسه لقاء تلفزيونيا شهيرا، لنعلن فيه على الملأ ما يجب علينا كعلماء مسلمين أن نعلنه، سنة وشيعة معا، لكن غلب على السيد رفسنجاني وعلى علماء إيران الانتماء للقومية على الانتماء للدين”.

    وأردف قائلا : “أما وإذ وصل رفسنجاني ومن معه إلى هذه القناعة، فإننا ننتظر منهم واقعا لا خيالا، وأفعالا لا أقوالا، حول هذه القضايا”.

    وتابع: “كما نريد أن نسمع منه ومن غيره دعوة صريحة لانسحاب الإيرانيين والعراقيين الشيعة من سوريا، كفاهم قتلا لمن خرج يطالب بحريته، مثلما طالب بها الإيرانيون من قبل”.

    وكان رفسنجاني قد انتقد شتمَ الشيعة لصحابة الرسول محمد عليه السلام، والاحتفال بمقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، مشيرا أن “ذلك قاد إلى نشوء تنظيمي القاعدة وداعش”.

    ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رفسنجاني في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري قوله – : “حذرَنا القرآن الكريم في الآية (ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، لكننا لم نعر ذلك أي اهتمام، وتمسكنا بالخلافات السنية الشيعية، وبشتم الصحابة، والاحتفال بيوم مقتل عمر، حتى باتت هذه الأعمال عادية للكثيرين، واعتبر البعض أداءها جزءاً من العبادة “.

    وأضاف رفسنجاني أن “نتيجة الأعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين؛ كانت الوصول الي القاعدة، وداعش، وطالبان، وأمثال هذه الجماعات”.

    الجدير بالذكر أن بعض المؤرخين الشيعة؛ يذهب إلى أن الخليفة عمر بن الخطاب؛ تسبب في مقتل فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد، عندما اقتحم بيتها فتسبب بكسر ضلعها، حيث كانت خلف الباب، إلا أن المرجع الشيعي اللبناني، محمد حسين فضل الله، قد أنكر هذه الرواية وضعفها، ووافقه في ذلك عدد من الأكاديميين الشيعة.

  • تفكك الإمبراطورية السعودية وتمدد النفوذ الإيراني

    تفكك الإمبراطورية السعودية وتمدد النفوذ الإيراني

    بينما سخر بعض المحللين من تصريحات علي رضا زكاني حول “قرب سقوط المملكة العربية السعودية وتفكك قبيلة آل سعود وتمدد النفوذ الإيراني في المنطقة”، رأى محللون آخرون أن المحلل السياسي الإيراني زكاني “أصاب عين الحقيقة”.
    فبنظرة للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وخاصة التطورات التي حدثت الشهر الماضي، سنجد أن كل هذه التطورات تصب في خانة انهيار إمبراطورية آل سعود، مثل صعود الحوثيون في اليمن واستمرار احتجاجات البحرين والحكم بالإعدام على الشيخ نمر النمر وتقدم تنظيم داعش في العراق وسوريا، وكذلك انتشار الانقسامات السياسية والاجتماعية والدينية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، كل ذلك يؤدي إلى نفس النتيجة: تآكل امبراطورية آل سعود.
    رغم سيطرة السعودية على عديد الدول العربية والإسلامية بعد السقوط العظيم للدولة العثمانية، بفضل الدعم البريطاني والأمريكي في مقابل “مرونة” حكامها وتماشيهم مع المصالح الغربية، فإن رغبة العائلة المالكة في ممارسة الإقصاء السياسي والنبذ الديني أدت إلى وضع أصبحت فيه المملكة عدو نفسها الأول.
    البترودولار
    عقلية الاعتماد على الثروة و”البترودولار” هيمنت على هيكلة المؤسسات السياسية والدينية الأساسية في السعودية، حيث سمحت المليارات للمملكة بأن تراقب وتتحكم في حكومات وسياسات دول أخرى من بعيد، مما جعلها اليوم رهينة لمدى قدرتها على تمويل تحالفاتها.
    في الواقع، ستواجه المملكة قريبًا منعطفًا اقتصاديًا دراماتيكيًا، وهو ما أشار إليه “نيك باتلر” في مجلة “جلوباليست”، حيث يبدو أن السعودية فقدت السيطرة على سوق النفط العالمي بسبب الانخفاض الذي لم يسبق له مثيل.
    يقول باتلر: “لم تعد السعودية في وضع يمكنها من عكس هبوط الأسعار”، متابعا إن “التوقعات السياسية والاقتصادية السلبية داخل أوبك من شأنها أن تُفشل أي محاولة لتقييد الإنتاج العالمي؛ وهو ما يضع المملكة العربية السعودية تحت ضغظ كبير. من الصعب التفكير في أي دولة عضوة في أوبك، ربما باستثناء الكويت، قادرة على تحمل الخفض المستمر في الإنتاج والإيرادات بما في ذلك السعوديون أنفسهم”.
    السعودية اليوم هي ضحية حساباتها السيئة، وقد أشعلت فعلاً النار التي ستلتهم بيتها الداخلي وستسقط دول الخليج على الأرض، فالسعودية ستكتشف قريبًا أنها غير قادرة على تمويل الحروب بالوكالة التي بدأتها في اليمن وسوريا والعراق ومصر وليبيا والبحرين.
    من المؤكد أيضًا أن أحد أسباب تعزز النفوذ التركي الإيراني في المنطقة منذ سنة 2011 هو عثرات السعودية السياسية.
    الوقت ينفذ
    بينما تدعو بعض الدول للتحرر السياسي دخلت دول أخرى في معركة مريرة ضد التطرف الإسلامي؛ الأمر الذي يجعل الشرق الأوسط الذي نعرفه يخضع لإعادة هيكلة واسعة النطاق وإعادة رسم لخارطته، وهو ما عبر عنه زاكاني ببلاغة: “ثلاثة عواصم عربية قد انتهت اليوم إلى أيدي إيران وانضمت للثورة الإسلامية، فصنعاء هي رابع عاصمة عربية تقترب من الانضمام إلى طهران”.
    ورغم أن الحوثيين يؤكدون أنهم مستقلون بالكامل، لا يمكن لأحد أن يجادل بأن الفصيل الزيدي (أقدم فروع الإسلام الشيعي) لا يميل لطهران التي توفر لهم الدعم والتوجيه كما فعلت في السابق مع حزب الله اللبناني ومؤخرًا مع الأصدقاء في بغداد.
    لا يتعامل الإيرانيون كما يتعامل السعوديون مع حلفائهم، ففي حين تتعامل السعودية كما يمكن لملك أن يحكم السياسة، تنهج إيران سياسة عدم التدخل في السياسات الداخلية لحلفائها وتكتفي بتقديم النصيحة غير المباشرة ودون إملاء؛ وهو ما يجعل الجمهورية الإيرانية أكثر جاذبية، ويجعل مظلتها الأيديولوجية أكثر شمولية.
    فبينما اعتمدت السعودية سياسة المطرقة ضد كل تلك الدول التي حاولت السيطرة عليها، نجحت إيران في تقديم نفسها كبديل.
    مع إدانة الكثيرين للهيمنة السعودية ولنظام الحكم الاستبدادي القائم فيها، بدأت علامات التآكل تظهر على الصرح السعودي، وذلك عبر تنامي التوترات والضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية.
    كل ما جعل موقف السعودية قويًا في المنطقة يتفكك الآن. فوضعها اليوم كقائد ديني ينهار، كما أن اقتصادها على شفا الانهيار، ومجتمعها يزداد تمرّدًا تحت ضغوطات غياب العدالة الاجتماعية، وظهور تحديات لدورها من تركيا وإيران.
    الجهاد الأكبر عند الإيرانيين
    بعد خطبته عن انهيار السعودية المنتظر، تحدث زكاني أمام البرلمان، وأشار إلى سماه مرحلة “الجهاد الأكبر” لدى إيران. ولفت إلى نية طهران إعداد وتصدير مشروعها ونموذجها من الثورة الإسلامية للمنطقة الأكبر، من أجل تحقيق ما يُفهم على أنه استقلال وتحرر سياسي واجتماعي وديني في إطار ثوابت الإسلام.
    الجهاد الأكبر عند الإيرانيين لا يجب أن يفهم على أنه الحرب أو القتال، وإنما هو حملة أيديولوجية.
    فغالبًا ما يقول علماء الدين إن الجهاد الحقيقي ليس الدخول في حرب وإنما إحداث تغيير سلس لدى الآخرين، وهنا يشير “زكاني” إلى أن هذه المرحلة من الجهاد الأكبر “تتطلب سياسة خاصة ونهجًا حذرًا لأنها قد تؤدي إلى العديد من التداعيات”، مشيرًا إلى أن خطأ السعودية الشنيع عندما آمنت بقناعة عمياء أن صوت المال سيكون أعلى في النهاية.
    تحدث زكاني، الاستراتيجي المخضرم، أمام البرلمان عن مرحلة الجهاد الأكبر التي ستدخلها إيران لتوسيع نفوذها ونموذجها بشكل إقليمي، ونصح بأن تحرص طهران على دعم الحركات التي تعمل ضمن إطار الثورة الإيرانية، بكلمات أخرى: ستعمل إيران على أن تكون دولة قائدة وليست طاغية أو ديكتاتورا للسياسات كما تفعل السعودية.
    وعلى العكس من السعودية، تريد إيران أن تصبح محور التغيير، والصوت المروّج للتحول السياسي.
    قبل الثورة الإسلامية عام 1979، كان الشرق الأوسط منقسمًا بين قطبين ينتميان للمحور الأمريكي.
    السعودية الملكية الدينية المُطلقة وتركيا العلمانية الجمهورية، أما بعدها فقد دخلت الحسابات قوة إسلامية شيعية جمهورية.
    بعد ثلاثة عقود، أصبحت تركيا مجرد شبح لعلمانية مضت، في حين أضحت السعودية تواجه التمرّد في الداخل والخارج.
    أما إيران، فهي تجد نفوذها اليوم في تصاعد نظرًا للفراغ الذي خلفته أنظمة كثيرة، مثل نظام صدام، وغيره ربما في طريقه إلى السقوط.
    في خطابه، قال زكاني “هناك الآن قُطبان، الأول تحت قيادة أمريكية ويضم حلفاءها العرب، والثاني تحت قيادة إيرانية ويضم الدول التي انضمت إلى مشروع الثورة الإيرانية.”
    بغض النظر عن موقفنا من إيران ومن تحركاتها، أو أيا ما كان التحامل ضد الجمهورية الإسلامية، يجب أن نعترف أن الشرق الأوسط اليوم أصبح فارسيًا أكثر من أي وقت مضى.
    المصدر: جورنال نيوز

  • “فايننشال تايمز”: إيران أخطر على مستقبل العراق من داعش

    “فايننشال تايمز”: إيران أخطر على مستقبل العراق من داعش

    كشف تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن تأخر الولايات المتحدة في الرد على سقوط الموصل منح إيران الفرصة لتعزيز نفوذها في العراق مع الشيعة والأكراد، وأرسلت سليماني ليحيي المليشيات الشيعية.

    في الأيام الأولى للتقدم الحاسم لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في اتجاه مدن شمال العراق، اتخذت إيران قرارا إستراتيجيا رغم الفشل الأمني الواضح برصد تحركات التنظيم الجهادي بالتحرك ووقف تقدمه نحو العاصمة بغداد.

    ويرى محللون نقلت عنهم صحيفة “فايننشال تايمز” أن قرار الولايات المتحدة تأخير الضربة العسكرية ضد الجهاديين بعد تأكيد سيطرته على مدن الأنبار ومدينة الموصل في 10 يونيو منح الإيرانيين فرصة للدخول وتعزيز نفوذهم.

    ففي الوقت الذي كان فيه فلاح الفياض، مستشار الأمن القومي العراقي في واشنطن يحاول إقناع الإدارة الأمريكية بنشر طائرات مقاتلة لمساندة العراق والقتال ضد تنظيم داعش بدأت التقارير الإخبارية المرعبة تتدفق وتتحدث عن دخوله الموصل وتقدمه نحو بغداد.

    وعندها قرر الفياض العودة للعراق، حيث بدأ الكثير من سكان العاصمة يفكرون في الهروب جنوبا أو للخارج وخافت المصارف من نفاد ما لديها من أرصدة.

    وإزاء هذا الوضع ناشدت الحكومة العراقية واشنطن وطلبت منها المساعدة، وكان الرد حسب الفياض: “نقوم بدراسة الموضوع”، وألمحوا إلى أنهم غير راضين عن الحكومة العراقية. وستأخذ واشنطن مدة شهرين لدراسة الموضوع وقبل أن تهب لنجدة الحكومة العراقية التي تغيرت.

    وخلال فترة المداولات في أروقة الإدارة الأمريكية، استغلت إيران الوضع وبدأت بإرسال أسلحة وذخائر ومعلومات استخباراتية وخبراء عسكريين من اللحظة التي سقطت فيها الموصل.

    وتنقل الصحيفة عن الجنرال قاسم عطا، مدير المخابرات العامة قوله: “منذ اليوم الأول أرسلنا طلبات للأمريكيين لتزويدنا بالأسلحة والتدريب”، وكان مبرر الولايات المتحدة عدم إرسال المساعدات هو الانتظار حتى يتم تشكيل حكومة جديدة “ولم يكن أمامنا أي خيار بل الطلب من إيران.. كان علينا الدفاع عن أنفسنا”، كما يقول عطا.

    ورغم تسيد إيران الساحة العراقية منذ إطاحة الأمريكيين بصدام حسين عام 2003، إلا أن انتظار إدارة أوباما تنحي نوري المالكي المسؤول عن الأزمة وتشكيل حكومة جديدة أدى لتقوية ساعد إيران في العراق، وهذا استنادا لمقابلات أجرتها الصحيفة مع مسؤولين عراقيين وإيرانيين.

    ويرى هؤلاء آن التأخر الأمريكي أدى إلى تدخل إيران أكثر في شؤون العراق وإلى تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين، وأوقفت الجهود لإبعاد العراق عن الدوران في الفلك الإيراني.

    ويأتي الحديث عن الدور الإيراني في العراق في وقت تمر فيه العلاقات الأمريكية ـــ الإيرانية بمنعطف حيوي، حيث يجري البلدان محادثات للتوصل لاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وفي وقت ضاعفت فيه إدارة الرئيس باراك أوباما من عدد القوات الأمريكية وأرسلت يوم الجمعة 1.500 جندي إضافي.

    وترى الصحيفة أن تردد أوباما في الرد على خطر داعش وفتحه المجال لإيران كي تشكل الرد الأمني على تنظيم الدولة الإسلامية يسهم إلى حد ما بإضعاف يد الأمريكيين في الأزمة العراقية.

    وتشير الصحيفة إلى ما قامت به طهران من إعادة تشكيل قوات الأمن العراقي بطريقة ستؤثر في مستقبل العراق وطبيعة الحرب ضد داعش التي تشمل كلا من سوريا ولبنان.

    ويقول نقاد الإدارة إن ما قامت به إيران سيعزز دور الشيعة والمليشيات الموالية لطهران في مؤسسات العراق الأمنية.

    وينقل التقرير عن نبيل يونس، المحاضر في العلوم السياسية ومستشار لأحد الساسة السنة: “لم تتحرك الولايات المتحدة بالسرعة الكافية لمساعدة العراق في الوقت الذي غزا فيه داعش الموصل تاركة المجال أمام دول أخرى لتعزيز تأثيرها”، مشيرا إلى أن إيران تحركت بسرعة للحفاظ على تأثيرها داخل العراق.

    ويرفض المسؤولون الأمريكيون فكرة ملإ إيران للفراغ الذي تركه الأمريكيون، ويقولون إن الرئيس الأمريكي أوباما سارع بعد أربعة أيام من سقوط الموصل، لإرسال قوات خاصة وأربع طائرات من دون طيار للتجسس وقام الجنود بإنشاء مركزين للعمليات الخاصة في كل من بغداد وإربيل.

    وترى الصحيفة أن اعتماد القوات الأمنية العراقية على المساعدات والمستشارين الإيرانيين بمن فيهم الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الجمهوري، والذي يشرف على عمل المليشيات الشيعية العراقية، قد يحدد من نفوذ السياسة الأمريكية في العراق.

    وربما أثر التدخل الإيراني في مستقبل المفاوضات حول الملف النووي والحرب في سوريا، حيث تجنبت واشنطن نظام بشار الأسد الذي يلقى دعما من طهران. وقد ينبع تأثير إيران أكثر في العراق من خلال تفعيلها عمل الميليشيات الشيعية التي تعرف باسم “قوات الحشد الشعبي”.

    وأصبح لسليماني حضور حاسم في الأزمة، وتنشر صوره في الإعلام الإيراني وتصوره بصورة البطل. ووصف مسؤول عراقي لباحثة في معهد الشرق الأوسط دور الجنرال سليماني بأنه «قائد القوات المسلحة العراقية».

    وتقول الصحيفة إن سليماني سافر إلى العراق حالا لمساعدة الحكومة في الوقت الذي كانت تقلب واشنطن الموضوع وتبحث عن طرق للرد. فمثل بقية الدول، شعرت إيران بالصدمة من هزيمة الجيش العراقي وسقوط الموصل، ولكنَ المسؤولين الإيرانيين اتخذوا قرارا لوقف تقدم داعش والتعامل مع الآثار لاحقا حسبما نقلت الصحيفة عن دبلوماسي بارز في بغداد. وفي الوقت نفسه جرى في طهران تبادل اتهامات حول الفشل الأمني رغم الشبكة الاستخباراتية الواسعة لإيران في العراق.

    ومن أجل التغطية على الفشل الاستخباراتي الذريع والذي يعتبر قاسم سليماني مسؤولا عنه في النهاية تمت إعادة إنتاج صورة الجنرال في محاولة كما قالت “فايننشال تايمز” في تقرير لها يوم السبت للتأكيد على حضورها في العراق وأنها تمسك بزمام الأمور هناك.

    وتنقل الصحيفة عن إصلاحي إيراني قوله إن “سياسات إيران في المنطقة ليست مرتبطة بسليماني ولكن إيران كانت في حاجة للتغطية على فشلها”، مشيرا أيضا إلى أن سليماني ينفذ السياسات التي يرسمها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.

    ومع سقوط الموصل، بدأت المكالمات تصل تباعا إلى بغداد وإربيل، عاصمة إقليم كردستان من طهران يعرض فيها القادة الإيرانيون خدماتهم على الشيعة والأكراد. وبحسب قاسم عطا: “قالوا لنا نحن مستعدون إن أردتم”، ويضيف أن الإيرانيين عرضوا في الأيام الأولى إرسال قوات برية.

    فبالإضافة للدبابات وقنابل الهاون، قدم الإيرانيون معلومات أمنية. ويقول موفق الربيعي، مستشار الأمن القومي السابق، إن أول من حضر للمساعدة كان الحرس الثوري الإيراني “ووصلوا بعد يومين وهم من أنقذوا الوضع”، مقارنة بالموقف “الأناني” للأمريكيين حسب سعدي أحمد باير، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني.

    ولكن الموقف الأمريكي عقدته حقيقة بقاء المالكي في السلطة، فسياساته الطائفية ضد السنة كانت مسؤولة إلى حد كبير في صعود الجهاديين، وقد اعترف نائب مسؤولة الأمن القومي، أنتوني بلينكن، بأن أدارة أوباما سعت لتشكيل حكومة جديدة حتى لا تظهر بمظهر من يقوم بمساعدة المالكي، خصوصا وأن رحيل الأخير كان ضروريا لبناء دعم واسع للحملة العسكرية ضد داعش: “فلم نكن نتوقع مشاركة الأكراد والسنة ودول الجوار المختلفة الانضمام لقوة مواجهة داعش بوجود حكومة عراقية تتبنى أجندة طائفية صارخة”.

    رغم موقف إيران المتشكك من نوري المالكي وقدرته على الحكم إلا أن الجنرال سليماني وصل إلى بغداد بعد يومين من سقوط الموصل. واجتمع مع قادة الحكومة ومع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الرجل الذي طالما شكك في نوايا إيران في العراق.

    ورغم ذلك تقول الصحيفة إنه تلقى سليماني بحرارة، وبعد سنوات من القطيعة مع طهران قربته الأزمة منها.

    وتنقل عن مثنى أمين، عضو برلمان إقليم كردستان عن حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني قوله إن البارزاني كان على علاقة جيدة مع الولايات المتحدة والغرب، ولكن عندما تخلى الغرب عنه اقترب من إيران.

    وأهم ما قام به سليماني هو إعادة تجميع صفوف القوى الأمنية وإحياء المليشيات الشيعية التي دربها الإيرانيون.

    ويقول الربيعي إن الايرانيين أرسلوا مدربين ومرشدين ومخططين للحشد الشعبي، وأسهموا في حشد الميليشيات الشيعية. وكان الإيرانيون حذرين في مشاركتهم في المعارك وتجنب أي مواجهة بالخطأ مع الأمريكيين، وهو ما يراه حسين شيخ الإسلام، المستشار البارز للبرلمان الإيراني نتاج تفاهم يتعلق بساحة المعركة.

    ويشير تقرير الصحيفة لخطة مثيرة للجدل تقوم على التخلي عن المناطق السنية في غرب محافظة الأنبار مما يعزز الانقسام في البلاد، تماما كما يحدث في سوريا.

    ويقول ديبلوماسي بارز: “يرى البعض في إيران وأصدقائها في العراق أن هذا يشبه الوضع في سوريا”. وكانت الخطة تقوم على الانسحاب من الأنبار والحفاظ على ما بيد الحكومة ومن ثم تجميع القوات من جديد وشن هجوم لاستردادها فيما بعد.

    وتعكس الخطة اهتمام إيران بحماية شيعة العراق. ويعلق شيخ الإسلام بقوله إن “داعش لن يختفي في عام أو عامين لأن الثقافة السنية معجبة بهذه الجماعات”، وهو تعليق يعبر رؤية شوفينية للقادة الإيرانيين يحملونه تجاه العرب السنة.

    ويرى بعض المحللين الإيرانيين أن طهران تصرفت بعقلانية مقارنة مع سوريا، حيث أصرت على بقاء الأسد مما عقد علاقاتها مع جيرانها، والسبب يعود لخوفها على حدودها وتأثرها من خطر داعش. لكنَ محللا إصلاحيا يرى أن إيران خسرت في العراق وسوريا «فهي مثل الملياردير الذي أصبح مليونيرا في العراق وسوريا»، فلا يمكن لها التراجع عن دعم الأسد في الوقت الذي توسعت فيه الحرب ضد الجهاديين للعراق أي قريبا من حدودها. وترى الصحيفة أن تقدم قوات داعش والتدخل الإيراني المبكر سيعيد تشكيل الإطار الأمني في العراق للسنوات المقبلة.

    فالحلف الذي أقامه الأكراد مع تركيا يبدو اليوم والذين حاولوا إبعاد أنفسهم عن الجمهورية الإسلامية وأقاموا تحالفا مع الأتراك يعيش حالة من الفوضى. فيما عادت المليشيات الشيعية، التي اعتبرها البعض عام 2010 ميتة، للظهور من جديد ولعب دور مهم في السياسة العراقية، وأعاد مقتدى الصدر تسمية جيشه المهدي باسم كتائب السلام.

    وستلعب المليشيات الشيعية، التي يتحمس قادة العراق لدمجها في القوى الأمنية العراقية، دورا في تعزيز مصالح إيران. ويرى نبيل يونس أن دور إيران في العراق سيكون على المدى البعيد سلبيا.

  • الشرطة الإيرانية تداهم حفل زواج لشاب سني بزعم انهم “وهابيون” يحتفلون بمقتل الحسين!

    داهمت قوات أمنية إيرانية اجتماعًا ضم عدد من أهل السنة في مدينة ري بمحافظة طهران، واعتقلت أكثر من 36 سنيًّا.

    وتبين أن الاجتماع كان عبارة عن حفل زواج لأحد الشباب السنة، وبسبب تزامن الحفل مع إحياء الشيعة لما يعرف لديهم بذكرى استشهاد الحسين بن علي، ما أثار غضب قوات الباسيج التي داهمت الحفل واعتقلت أغلب المشاركين فيه.

    فيما حاولت مواقع إيرانية وبعد انتشار الخبر تقديم روايات مضللة للحدث كذبها قائم مقام مدينة ري.

    من جانبه، قال موقع “ظهور نيوز” الإيراني: إن الاجتماع المذكور كان “للفرقة الوهابية الضالة” -في إشارة إلى أهل السنة- بمدينة ري، وعقد في قاعة سرية للاحتفال بمقتل الحسين بن علي.

    وأضاف أن “القوات الأمنية والبسبج (قوات التعبئة الشعبية) داهموا الاجتماع وحدثت اشتباكات عنيفة مع المحتفلين بمقتل الحسين من “الوهابية”، ما أدى إلى مقتل بعض المجتمعين واعتقال أكثر من 36 سنيًّا ضالًّا ووهابيًّا”، وروجت مواقع أخرى أن المجتمعين كانوا يتعاطون المسكرات.

    ونفى قائم مقام مدينة ري تلك المزاعم، وقال في بيان له: إن “المكان الذي حصل فيه الاشتباك والاعتقال في منطقة الصفائية بمدينة ري ليس تابعًا للوهابية، والذين تم اعتقالهم هم من أهل السنة وليسوا وهابيين”، وعدد المعتقلين وفقًا لبيان قائم مقام مدينة ري هو 36 معتقلًا تتراوح أعمارهم بين 19 و27 عامًا، كما أكد البيان عدم العثور على أية مسكرات في القاعة.

  • روحاني للمالكي : ما حاجتكم لقوات أمريكية.. ونحن ندعمكم؟!

    روحاني للمالكي : ما حاجتكم لقوات أمريكية.. ونحن ندعمكم؟!

    قالت ايران انها واثقة من قدرة العراق على دحر الارهاب وانها تدعمه من دون شروط لمواجهته مؤكدة انه لذلك ليس بحاجة الى تواجد لقوات اي بلد اخر في اشارة الى بدء وصول المستشارين الاميركيين الى هذا البلد لمساعدته في المعارك التي يخوضها حاليا ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الذي يسيطر على مناطق شاسعة من اراضيه.
    واكد الرئيس الايراني حسن روحاني لنائب الرئيس العراق نوري المالكي خلال اجتماعهما في طهران اليوم قائلا “انا واثق ان الشعب والجیش العراقی قادر علی الدفاع عن بلده ومواجهة الارهابیین ولاحاجة الی التواجد العسکری لأی بلد اخر” في اشارة الى وصول المئات من المستشارين العسكريين الاميركيين الى العراق خلال الايام الاخيرة لتقديم النصح والدعم لقواته في معاركه الدائرة حاليا ضد تنظيم “داهش” في مناطق متفرقة من البلاد. . وشدد على ان ایران تقف الی جانب الشعب العراقی فی مکافحة الارهاب وانها لا تضع أی شروط لمساعداته. وعبر عن امله “بتطهیر جمیع المناطق وحدود العراق من لوث ودنس عناصر القوی الکبری التی لاتسعی سوی الی التدمیر وبث الاختلاف واراقة الدماء” .
    ووصف الرئیس روحانی العراق بالبلد الصدیق والجار لایران وقال ان بلاده تری انه من واجبها دعم العراق والوقوف الی جانبه نظرا للاواصر الثقافیة العریقة وعلاقات حسن الجوار بین الشعبین الایرانی والعراقی كما نقلت عنه وكالة “أرنا” الايرانية الرسمية .. مشددا على “الاهمية التي توليها ايران للحفاظ علی وحدة وسیادة العراق لان العراق الموحد قادر علی ضمان الاستقرار فی المنطقة”.. معربا عن ارتیاحه للنجاحات التی حققها الشعب العراقی خلال الاشهر الاخیرة فی محاربة الارهاب.
    واشار روحاني وهو رئیس المجلس الاعلی للامن القومی الی المشاکل والعراقیل “التی یضعها الاعداء وباستمرار امام تطور وتقدم دول المنطقة” وقال :”ان التطرف والعنف والارهاب من جهة وانخفاض اسعار النفط من جهة اخری من المشاکل التی تواجهها شعوب المنطقة ونأمل بتخطی هذه المشاکل بمساعدة احدنا الاخر”.
    واشار روحانی الی “استقرار الدیمقراطیة بمعناها الحقیقی فی العراق ما یعد مهما جدا”.. وقال مخاطبا المالکی ان “رحابة صدرك ودرایتك فی عملیة انتقال السلطة فی العراق تستحق الاشادة والثناء لان الاعداء کانوا یتربصون بالعراق اثناء نقل السلطة الا ان درایتکم وحکمتکم والحکومة جعلت العراق یجتاز هذه المرحلة بنجاح” .
    ووصف الرئیس الایرانی الوحدة بین الشیعة والسنة والاکراد والعرب بانها مبعث سرور وضروریة لمستقبل العراق وقال “الشعب العراقی ومنذ الایام الاولی لمعاناته من کارثة الارهاب المقیتة وجد اشقائه الایرانیین یقفون الی جانبه فی محاربة الارهاب وهذا التعاون متواصل الیوم وسیستمر فی المستقبل ونحن فرحون جدا لتشکیل الحکومة العراقیة بمشارکة جمیع الفصائل والطوائف العراقیة رغم کل المشاکل”. واشار الى الطاقات الواسعة بین طهران وبغداد لتطویر التعاون معربا عن امله بالمزید من التقارب والتعاون بین البلدين فی ظل استمرار الجهود البناءة لتعزیز العلاقات بین البلدین.
    من جانبه قال المالكي “نواجه الیوم خطرین، محاولات الارهابیین لتمزیق المنطقة ومؤامرات القوی الاجنبیة ضد دول المنطقة”.. واضاف “نشهد ومنذ الاطاحة بالنظام السابق فی العراق وتواجد القوات الاجنبیة والتفكك الامنی الناتج عن الطائفیة والذی خلق انعدام الامن فی العراق”.
    واضاف المالکی “بمساعدة اصدقائنا وتنفیذ المصالحة الوطنیة فی العراق تمکنا من السیطرة علی الاوضاع الی حد ما لکن انتشار انعدام الامن فی المناطق المجاورة وصل الی العراق ایضا” . وقال ” استفدنا من خبرات ایران فی مجال استخدام قوات الحشد الشعبی وتمکنا من وقف تقدم الارهابیین والیوم نعمل علی الحاق الهزیمة بهم وطردهم من العراق الا ان استمرار التصعید الامنی فی المنطقة سیؤثر علی باقی الدول”.

    لاريجاني يدعو بغداد لتسوية قضايا الايرانيين المعتقلين في العراق
    ومن جهته اکد رئیس السلطة القضائیة فی ايران آیة الله صادق آملی لاریجانی ان تنمیة العلاقات الثنائیة بين العراق وايران تؤدی الی احلال الاستقرار الاقلیمی والی مزید من ترسیخ التضامن بین الدول الاسلامیة .
    واعتبر لاریجانی خلال اجتماعه مع المالکی في طهران اليوم ان المؤامرات الاجنبیة تعتبر رعاملا لمنع احلال الاستقرار فی العراق وتقدمه مؤکدا ان تاسیس جماعة ارهابیة مثل “داعش” فی العراق یعتبر عاملا لعرقلته نحو التقدم.
    وتمنی رئیس السلطة القضائیة الایرانیة لقوات الجیش العراقی والحشد الشعبی الانتصار فی مواجهة الارهابیین وقال “آمل بان یتغلب الشعب العراقی علی المشاکل علی وجه السرعة من خلال اعتماد الوحدة بین القومیات والشعب والمسؤولین وان یسیر العراق کبلد مستقل وذی مصداقیة علی المستوی الاقلیمی والدولی، الی جانب ایران والدول الصدیقة نحو التقدم والتنمیة وذلك بعد تغلبه علی الارهابیین بشکل کامل . ودعا لاریجانی الی تسویة المشاکل المرتبطة بالرعایا الایرانیین السجناء فی العراق وتطبیق الاتفاقیات القضائیة بین البلدین .
    من جانبه اشار المالكي الی العلاقات الطیبة والمتنامیة بین البلدین وقال “ان منطقتنا الیوم بحاجة الی بذل الجهود لتوحید الخطوات من جانب جمیع الشعوب والدول الاسلامیة بهدف صون الوحدة والاستقرار فی المنطقة”. واضاف ان الحکومة العراقیة ستبذل قصاری جهدها لحل المشاکل المرتبطة بالزوار الایرانیین المعتقلین فی العراق والذين دخلوه من دون تأشيرات قانونية والذين لايعرف عددهم.
    ويوم امس وجه المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي عبارات المديح للمالكي اخلال اجتماعهما وخاطبه مثمنا ما قال انه دوره في الحفاظ على استقرار واستقلال وتطور بلاده ودعاه الى دعم حكومة العبادي الجديدة .. فيما وصف نائب الرئيس الايراني جهانغيري التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية بأنه استعراضي.
    وخلال اجتماع المالكي مع النائب الاول للرئيس الايراني اسحق جهانغيري فقد اكد الجانبان على ضرورة تعزيز التنسيق وتنمية التعاون بين طهران وبغداد لمواجهة الاعداء ومؤامراتهم في المنطقة.

    بغداد وطهران تتطلعان لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما الى 30 مليون دولار
    وعلى هامش زيارة المالكي لطهران فقد اعلن رئيس هيئة التنمية الاقتصادية الايرانية العراقية رستم قاسمي، بان حجم الصادرات الايرانية الى العراق سنويا يبلغ حاليا 12 الى 13 مليار دولار في ظل امكانية مضاعفته الى 30 مليار دولار على مدى العامين المقبلين.
    واضاف قاسمي ان البنى التحتية للعراق وبحسب تقديرات رسمية، تتطلب استثمارات بـ 400 مليار دولار ما يستوجب مشاركتنا بالسوق العراقية الجيدة والمناسبة. ولفت الى أن موازنة العراق لسنة 2014 بلغت 147 مليار دولار، ما يعزز امكانية تحوله الى سوق واعدة للسلع الايرانية.
    وأكد رئيس هيئة التنمية الاقتصادية الايرانية العراقية بأن حجم الصادرات بين طهران وبغداد يتراوح ما بين 12 الى 13 مليار دولارمنوها الى وجود تقديرات بامكانية مضاعفته الى 30 مليار دولار على مدى العامين المقبلين. واوضح بان حجم واردات العراق ، سجل نموا بـ 30 الى 40 بالمائة في اعقاب التطورات التي شهدتها البلاد على خلفية ظهور تنظيم داعش الارهابي،فيما لم يسجل حجم الصادرات الايرانية زيادة حتى بنسبة واحد بالمائة من ازدياد النمو. واكد ضرورة ان يبلغ اجمالي حجم صادرات ايران مستوى 200 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
    وكان المالكي الذي وصل الى طهران مساء الاحد الماضي في زيارة رسمية قد أعلن تخليه عن رئاسة الحكومة إثر تعرضه لضغوط كبيرة داخلية وخارجية بعد أن تم تكليف التحالف الشيعي حيدر العبادي الذي ينتمي إلى ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي لرئاسة الوزراء.
    وكانت طهران دعمت حيدر العبادي الذي زار العاصمة الإيرانية الشهر الماضي والتقى كلاً من خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني حيث دعا العبادي طهران إ توحيد الجهود لمواجهة الدولة الإسلامية بينما أعلنت طهران أنها سوف تستمر في دعمها للعراق وقد ارسلت قائد الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني الى العراق حيث يقود حاليا قوات المتطوعين من “الحشد الشعبي” في قتالها لمسلحي الدولة الاسلامية وطردهم من المدن والبلدات التي سيطروا عليها.

     

  • «رفسنجاني» معترفا: شتم الشيعة للصحابة والاحتفال بمقتل “عمر” تسبب في ظهور «داعش» و«القاعدة»

    «رفسنجاني» معترفا: شتم الشيعة للصحابة والاحتفال بمقتل “عمر” تسبب في ظهور «داعش» و«القاعدة»

    انتقد آية الله هاشمي رفسنجاني – رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران – شتمَ الشيعة لصحابة الرسول محمد عليه السلام، والاحتفال بمقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، مشيرا أن “ذلك قاد إلى نشوء تنظيمي القاعدة و داعش”.

    ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رفسنجاني قوله – خلال لقاء مع مسؤولي وزارة الرياضة الايرانية – : “لقد حذرَنا القرآن الكريم في الآية (ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، لكننا لم نعر ذلك أي اهتمام، وتمسكنا بالخلافات السنية الشيعية، وبشتم الصحابة، والاحتفال بيوم مقتل عمر، حتى باتت هذه الأعمال عادية للكثيرين، واعتبر البعض أداءها جزءًا من العبادة “.

    وأضاف رفسنجاني: “إن نتيجة الأعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين؛ كانت الوصول الی القاعدة، وداعش، وطالبان، وأمثال هذه الجماعات”.

    وتابع رفسنجاني: “الأمة الإسلامية – التي تعد مليارا و700 مليون نسمة و60 دولة مستقلة – وبإمکانها أن تشکل أکبر قوة في العالم؛ قد أضعفتها مثل تلك الأعمال أمام الدول الأخرى”، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول”.

    الجدير بالذكر أن بعض المؤرخين الشيعة يزعمون أن الخليفة عمر بن الخطاب؛ تسبب في مقتل فاطمة الزهراء بن الرسول محمد، عندما اقتحم بيتها فتسبب بكسر ضلعها، إذ كانت خلف الباب، إلا أن المرجع الشيعي اللبناني، محمد حسين فضل الله، قد أنكر هذه الرواية وضعفها، ووافقه في ذلك عدد من الأكاديميين الشيعة.