الوسم: إيران

  • صحة سلطان عُمان المتدهورة قد تؤثّر على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران

    قال تقرير أعده «سايمون هندرسون» مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في «معهد واشنطن» أن هناك مخاوف لدي الإدارة الأمريكية من عملية خلافة السلطان «قابوس» سلطان عُمان برغم تحديده نظام لخلافته لو اختلفت الأسرة الحاكمة والقبائل علي خليفته، وأن القلق الأكبر هو بشأن استمرار النظام الحالي ثابتا ما بعد السلطان «قابوس».
    وقال المعهد المهتم بالشئون العربية والخليجية في تقرير نشره 7 نوفمبر /تشرين الثاني الجاري بعنوان: Oman Ruler’s Failing Health Could Affect U.S. Iran Policy: أن هناك مخاوف أمريكية وأوروبية أخري من تدهور صحة السلطان «قابوس»، علي قيادة السلطنة للمحادثات النووية بين إيران وأمريكا وأوروبا، منوها لأن «صحة حاكم عُمان المتدهورة قد تؤثّر على المحادثات النووية التي تستضيفها السلطنة بين الغرب إيران».

    وفيما يلي نص التحليل:

    في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت قناة التلفزيون العُمانية الحكومية شريطاً مسجّلاً للسلطان «قابوس بن سعيد» البالغ من العمر 73 عاماً، والذي يخضع حاليّاً لعلاج طبّي في ألمانيا. وفي ذلك التسجيل هنّأ السلطان «قابوس» العمانيين بمناسبة العيد الوطني، الذي يصادف في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، وتأسّف لعدم قدرته على العودة إلى عُمان للاحتفال معهم. ولم تُعطَ أي معلومة حول ما يعانيه الحاكم بالضبط، ورغم أنّ صوته كان قويّاً، إلّا أنّه بدا ضعيفاً وواهناً. وقد نُقل عن أحد الدبلوماسيين الذي لم يذكر اسمه في مَسْقط، عاصمة عمان، قوله في أغسطس/أب، إنّ السلطان «قابوس» يعاني من سرطان القولون.
    ورغم أنّه قيل إنّ الرسالة في الشريط المصوّر قد ”طمأنت“ العُمانيين حول صحة حاكمهم و ”أسعدت“ مواطني عُمان الذين يبلغ عددهم ينحو 2.2 مليون شخص، فضلاً عن العمّال الأجانب الذي يقدّر عددهم بـ 600 ألف عامل لرؤية السلطان «قابوس»، إلّا أنّ الوقع المباشر الأكثر ترجيحاً سيكون صراعاً مفتوحاً على خلافة السلطة واضطراباً سياسياً داخلياً في هذا البلد الاستراتيجي الذي يُحتمل أنه يتمتع بأفضل العلاقات مع إيران من بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

    وخلافاً لحكّام دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى (السعودية، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة)، ليس للسلطان «قابوس» أبناء (ولا بنات)، ولا إخوة أو أشقاء. وهو رجل عصري يعود له الفضل في نمو بلاده الاستثنائي منذ أن أطاح بوالده المنعزل بمساعدة بريطانية في عام 1970. وتسيطر شخصية السلطان على البلاد – اليوم الوطني هو تاريخ ميلاده – ويتحكّم بجميع مقاليد السلطة. وفضلاً عن كونه حاكم السطنة، فهو أيضاً إسمياً رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير المالية ووزير الخارجية، وكذلك محافظ البنك المركزي. وعلى الرغم من أنّه كان سيوافق شخصيّاً على أن تصبح عُمان القناة الخلفية لتواصل واشنطن الدبلوماسي مع إيران في 2012، إلّا أنّه يفوّض آخرين في الواقع فيما يتعلق بالعديد من قراراته اليومية. وبالفعل، فإنّ «يوسف بن علوي»، الوجه المألوف لعُمان في الشؤون الدولية، هو وزير الخارجية بحكم الأمر الواقع.

    وعلى الصعيدين الجغرافي والسياسي، تشكل عُمان بلداً تابعاً لمجلس التعاون الخليجي وإن كانت بعيدة ومختلفة عنه. إذ تقع معظم أراضيها شرق مضيق هرمز، المدخل إلى الخليج العربي. ويتشارك البلد في بعض حقول الغاز الطبيعي البحرية مع إيران، وقد تمّ الاتّفاق على استثمار مشترك لها عندما زار الرئيس الإيراني «حسن روحاني» مسقط في آذار/مارس؛ كما أنّ مصدر صرف العملات الرئيسي للبلاد هو الغاز الذي تصدّره عُمان على شكل غاز طبيعي مسال إلى عملاء في آسيا.

    وتملك عُمان احتياطات نفط صغيرة بالمقارنة مع السعودية ودولة الإمارات المجاورتين، إلّا أنّ الصين هي عميلها الرئيسي. وبالإضافة إلى ذلك، إنّ ثلاثة أرباع العمانيين، بمن فيهم السلطان «قابوس»، ينتمون إلى المذهب الإباضي الإسلامي، على عكس المذهب السني الذي ينتمي إليه غالبية سكان دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، الأمر الذي قد يفسّر تجنّب السلطان «قابوس» حضور اجتماعات مجلس التعاون الخليجي. (ومن المقرر عقد القمة المقبلة في العاصمة القطرية الدوحة في أواخر ديسمبر/كانون الأول). وتتّصف علاقات عُمان مع أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي كونها سليمة، باستثناء العلاقات مع جارتها دولة الإمارات. ففي عام 2011، أوقفت عُمان العديد من المواطنين الإماراتيين بتهمة التجسّس. وكانت شبكة التجسس تلك تحاول العمل في أحد القصور الملكية.

    وتاريخيّاً، تمتّعت عُمان بعلاقات وثيقة مع بريطانيا. ففي أوائل السبعينيات، ساعدت القوّات البريطانية، إلى جانب وحدات من الأردن وإيران تحت حكم الشاه، على قمع تمرّد قبلي في جنوب البلاد حظي بدعم من جنوب اليمن التي كانت شيوعية آنذاك. ومنذ ذلك الحين طوّرت الولايات المتحدة علاقة وثيقة مع السلطان «قابوس»، فاكتسبت الحق باستخدام القواعد الجوية العمانية، بما فيها قاعدة في جزيرة مصيرة، التي استخدمت في المحاولة الفاشلة لانقاذ رهائن السفارة الأمريكية في طهران عام 1979. ويستخدم الجيش العُماني دبّابات بريطانية وأمريكية، في حين يمتلك سلاح الجو مقاتلات «يوروفايتر» بريطانية ومقاتلات «إف-١٦» أمريكية الصنع. كما تهيمن زوارق الدورية المزوّدة من بريطانيا على البحرية العمانية.

    وتُعتبر عُمان بلداً تقدّمياً نسبيّاً، إذ لديها (مجلس شورى) منتخب و(مجلس دولة) معيّن. وحالياً، تشغل إمرأة منصب سفيرة عُمان لدى واشنطن. ومع ذلك، عندما اندلعت تظاهرات الربيع العربي في مختلف أنحاء المنطقة عام 2011، واجهت عُمان مشاكل تمثّلت بنشوب أعمال شغب في مدينة صحار الصناعية. وكانت البحرين البلد الآخر الوحيد من بين دول مجلس التعاون الخليجي الذي واجه المشكلة نفسها، رغم أنّ المشاكل في البحرين تعزى بصورة أكثر إلى الانقسامات ببين السنّة والشيعة. وقد اعتمد السلطان «قابوس» مقاربة العصا والجزرة في التحدّيات السياسية المحلية محكماً قبضته على التظاهرات في الشوارع وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه واعداً بزيادة فرص العمل والمنافع. ومؤخّراً، عفى عن بعض المتظاهرين كما حكمت محكمة عمانية على وزير سابق بالسجن بتهمة الفساد.

    وقد أدّى الفشل في تحديد خلف مفضّل إلى بروز العديد من المرشحين من داخل العائلة الملكية الكبيرة التي يُقال إنّها تضمّ ما بين خمسين إلى ستين فرداً من الذكور. وفي عام 1995 أعلن السلطان «قابوس» عن طريقة مثيرة للاهتمام لاختيار الخلف: إن لم تتمكّن العائلة من التوصل إلى اتّفاق حول الخلف، فقد سجّل السلطان اسمَي مرشّحَيْه المفضّليْن ووضعهما في مغلّف مغلق يفتحه ”مجلس الدفاع“ بعد وفاته. وفي عام ٢٠٠١، قام بتوضيح ذلك المخطّط. وحالياً تنصّ المادة السادسة من الدستور العماني بأنه: «إذا فشل ”مجلس العائلة المالكة“ في الاتفاق على اختيار سلطان للبلاد، يتعيّن على ”مجلس الدفاع“ بالاشتراك مع ”رئيس مجلس الدولة“، و ”رئيس مجلس الشورى“، و”رئيس المحكمة العليا“ إلى جانب اثنين من كبار نوابه، تثبيت الشخص المعيّن من قبل جلالة السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة المالكة».

    وقد حدّد تحقيق لوكالة رويترز في عام 2012عدداً من المرشحين المحتملين الذين يتمّ ذكرهم في مسقط. ثلاثة هم أخوة – كلّهم أبناء عمّ السلطان «قابوس» – وهم أسد وشهاب وهيثم بن طارق آل سعيد. ويتمتّع الإثنين الأولين بخلفية عسكرية، في حين يشغل الثالث منصب وزير التراث والثقافة كما أنه دبلوماسي سابق، ويُقال إنّه رجل متردّد في قراراته. ويجدر بالذكر أنه إذا أُريد لعملية الاختيار أن تكون ناجحة، يجب أن توافق عليها الشريحة الأكبر من المجتمع العماني، وخاصة القبائل التي تهيمن على الحياة خارج المدن الرئيسية.

    وتتسم مصلحة الولايات المتحدة بكونها آنية وبعيدة المدى أيضاً. ولا تزال عُمان تضطلع بدور رئيسي في تسهيل المحادثات الدبلوماسية النووية مع إيران. وعلى كل حال، كان بإمكان وزيري الخارجية الأمريكي والإيراني جون كيري ومحمد جواد ظريف أن يلتقيا في إحدى العواصم الأوروبية. وعلى المدى الطويل، إن ما سيأتي بعد السلطان «قابوس» سيدل على إذا ما كانت الحكومات الملكية الوراثية في منطقة الخليج مؤهلة لإدارة مستقبلها. لقد طال حكم السلطان مدة أطول من أيّ حاكم آخر في دول “مجلس التعاون الخليجي”، وشهدت عُمان بشكل عام ازدهاراً في ظلّ، ما هو فعلياً، تأليهاً لشخصيّته. ولكن على الرغم من تقرير صحيفة “تايمز أوف عُمان” في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الذي أفاد بأنّه قد “أُقيمت الصلوات الخاصّة لشكر الله عزّ وجلّ على إبقاء السلطان في صحة جيّدة”، تواجه عُمان حالياً الاختبار الأكبر والأكثر أهمية حول إمكانية استمرار منظومة النظام ما بعد السلطان «قابوس».

     

    * سايمون هندرسن هو زميل بيكر ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذراع البحثي للوبي الإسرائيلي بالعاصمة الأمريكية.

    المصدر | سايمون هندرسن، معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى

  • نجل شاه إيران يطلق فضائية موجهة للداخل الإيراني

    أطلق نجل شاه إيران رضا بهلوي قناة جديدة باسم “أفق إيران”، ضمن مجموعة جديدة باسم “مجموعة أفق الإعلامية”، للتواصل والارتباط مع الشعب الإيراني بشكل مباشر داخل إيران.

    وقال المكتب السياسي لنجل شاه إيران، أو كما يسمى ولي عهد إيران في المهجر، إن “هذه القناة والمجموعة الإعلامية الحديثة هي لمواجهة الاستبداد السياسي والديكتاتورية من خلال برامجها المستقلة الموجهة إلى داخل إيران”، مضيفا بأن “المرحلة تقتضي أن تمتلك المعارضة الإيرانية قناة مستقلة تعبر عن الشارع الإيراني”، حسب تصريحات المكتب ذاته.

    وتابع نجل شاه إيران رضا بهلوي بأن “الوصول إلى الديمقراطية مشروع يحتاج إلى دعم كل المناضلين والأحرار داخل إيران، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة المضطربة، لبناء جسور للعمل المشترك مع كل المناهضين للنظام الديني الإيراني في الداخل من الإيرانيين”.

    وأوضح المكتب السياسي لرضا بهلوي بأن المرحلة الحالية تتطلب قناة تلفزيونية مستقلة لمواجهة العنف الذي يمارسه النظام بحق الشعب الإيراني في الداخل، مؤكدين على وجوب “الكشف عن هذا العنف والجرائم المرتكبة بحق الشعب من خلال قناة “أفق إيران” التي سوف يكون عملها الإعلامي مستقلاً وشاملاً لكل أطياف الشعب الإيراني”.

    ومن بعض الأسماء الإعلامية البارزة التي حصلت “عربي21” عليها، وستكون ضمن الكادر الإعلامي الذي يقدم البرامج السياسية على تلفزيون أفق إيران: السيدة إلهام ستاكي، والدكتور مهدي آقا زماني، ومن المنتظر أن يلتحق بالقناة إعلاميون إيرانيون بارزون، وفقاً لمصادر “عربي21” داخل المعارضة الإيرانية بالمنفى.

    ويرى المراقبون لشأن المعارضة الإيرانية بأن تحرك نجل شاه إيران سياسيا وإعلاميا في هذه المرحلة يؤكد على وجود تحركات جديدة للمعارضة الإيرانية، وسياسة جديدة تتضمن توجيه خطاب سياسي ومشروع جديد للمعارضة الإيرانية للتعامل مع الوضع الداخلي المضطرب.

    يذكر أن المعارضة الإيرانية بكافة أطيافها بدأت تتحرك بقوة سياسياً وإعلامياً منذ عام 2009، في بداية انطلاق الثورة الخضراء بقيادة الزعيمين الإصلاحيين رجل الدين الإيراني مهدي كروبي ومير حسين موسوي، وعلى إثرها انطلقت عدة مؤتمرات سياسية للمعارضة الإيرانية تعدّ هي الأكبر والأوسع منذ نجاح الثورة الإيرانية عام 1979 بقيادة الخميني.

  • إيران في سوريا.. من حليف للنظام إلى قوة احتلال

    نشرت حملة (نامه شام) اليوم تقريراً معمقاً عن دور النظام الإيراني في الحرب المستمرة في سوريا بمختلف أشكاله.

    ويقدّم تقرير “إيران في سوريا: من حليف للنظام إلى قوة احتلال” أمثلة ودراسات عن انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها في سوريا قوات وميليشيات يتحكم بها النظام الإيراني، بما في ذلك اغتيال “خلية الأزمة” في يوليو 2012 ومجزرة الغوطة الكيميائية قرب دمشق في أغسطس 2013.

    كما يسلط تقرير (نامه شام) الضوء على إمكانيات رفع دعاوى قضائية بهذا الصدد ضد مسؤوليين إيرانيين، مثل الجنرال قاسم سليماني، قائد سباه قدس، الذراع الخارجية لسباه باسداران (الحرس الثوري الإيراني).

    وقال شيار يوسف، مسؤول فريق الأبحاث والاستشارات في (نامه شام)، إنه “توجد أدلة كافية لمحاكمة القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية لتورطها في جرائم مختلفة ارتكبت في سوريا. ويمتد ذلك من التحريض على أفعال إجرامية وإرهابية معينة أو تبنيها والمصادقة عليها، إلى المساعدة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.”

    بالإضافة إلى ذلك، يخلص التقرير إلى أن العلاقة بين النظامين السوري والإيراني قد تغيّرت على نحو جذري بسبب هذا التدخل الإيراني. فبعد أن كانا حليفين تاريخيين يتبادلان المصالح والخدمات، يشكّل النظام الإيراني اليوم عملياً قوة احتلال في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا، وفقاً لأدلة مفصلة يوردها التقرير.

    “لا يعدو النظام السوري اليوم أن يكون أكثر من لعبة في يد سباه باسداران،” على حدّ قول شيار يوسف. “قاسم سليماني هو الحاكم الفعلي لسوريا المحتلة من قبل إيران.”

    ويقترح تقرير (نامه شام)، بناء على أطروحات وأدلة قانونية، التعامل مع الحرب في سوريا باعتبارها نزاعاً دولياً يتعلق باحتلال أجنبي من قبل النظام الإيراني وميليشياته ونضال تحرري من قبل الشعب السوري ضد هذا الاحتلال الأجنبي، وفقاً لاتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

    *نتائج رئيسية أخرى للتقرير:

    من المرجح أن نفوذ النظام الإيراني في سوريا سيستمر حتى بعد سقوط نظام الأسد لأنه بات يُمارس الآن بشكل أساسي من خلال ميليشيات يدعمها ويتحكم بها النظام الإيراني والتي تقاتل في سوريا بالنيابة عن النظام السوري، بما فيها حزب الله اللبناني وميليشيات عراقية شيعية مختلفة. ومن المرجح أن العديد من هذه الميليشيات، المحلية منها والأجنبية، سيعيش أطول من بشار الأسد ودائرته الضيقة.

    من المحتمل أن سباه باسداران كان وراء اغتيال أعضاء ما يدعى بـ”خلية الأزمة” في النظام السوري في يوليو 2012. فبالإضافة إلى قرائن ظرفية مختلفة يعاينها التقرير، نقل مصدر موثوق ورفيع المستوى في المعارضة السورية عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية لـ (نامه شام) أن بعض أعضاء “خلية الأزمة” كانوا قد فتحوا قنوات اتصال مع دول خليجية ومع الولايات المتحدة الأمريكية لعقد صفقة من وراء ظهر إيران. لكن سباه باسداران تحرك سريعاً لمنع حدوث الصفقة. ومنذ ذلك الحين يتحكم سباه باسداران بالنظام السوري بشكل كامل، وبشار الأسد رهينة لديه عملياً.

    الدافع الأساس وراء التدخل الإيراني الكبير في الحرب في سوريا هو مصلحة النظام الإيراني الإستراتيجية في الحفاظ على إمداد حزب الله في لبنان بشحنات أسلحة عبر سوريا، من أجل إبقاء حزب الله رادعاً قوياً ضد أي هجوم محتمل على برنامج إيران النووي العسكري.

    بالإضافة إلى الأسلحة والمقاتلين، لم يتوقف النظام الإيراني عن تقديم قروض مالية وخطوط ائتمان للنظام السوري تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وما كان لنظام بشار الأسد أن يبقى على قيد الحياة كل هذه الفترة لولا هذا الدعم العسكري والاقتصادي الهائل الذي ما فتئ النظام الإيراني يقدّمه له منذ مارس 2011، بعد اندلاع الثورة السورية.

    لعب سباه باسداران دوراً أساسياً في إنشاء وتدريب وتسليح ميليشا النظام السوري التي تُعرف بقوات الدفاع الوطني أو “الشبيحة”. وتم إنشاء هذه القوات على طراز قوات الباسيج الإيرانية وتجاربها في قمع الحركات الاحتجاجية في إيران، خاصة تظاهرات عام 2009 المناصرة للديمقراطية، والتي تُعرف بالحركة الخضراء. ويتحكم سباه باسداران اليوم بقوات الدفاع الوطني إلى حد كبير.

    إلى ذلك، قال مدير الحملات في (نامه شام) فؤاد حمدان إن الولايات المتحدة وحلفاءها تتبع منذ البداية سياسة استنزاف بطيء لإيران وحزب الله في سوريا. لكنها لا تريد إلى الآن أن تعترف علناً أن الحرب في سوريا حرب بالوكالة ضد النظام الإيراني، لأنها تريد تجنب الضغط عليها لاتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء حمام الدم في سوريا.”

    وأضاف حمدان: “لقد أصبحت سوريا فيتنام إيران وحزب الله، لكن سياسة “الاستنزاف البطيء” هذه تُطبّق على حساب الشعوب السورية واللبنانية والعراقية. كما أن الفشل في دعم المعارضة السورية المعتدلة بكافة الوسائل التي من شأنها أن تمكّنها من إسقاط نظام الأسد وتحرير سوريا من سباه باسداران وحزب الله أدّت إلى صعود مجموعات متطرفة مثل داعش وجبهة النصرة.”

    وقال حمدان إن “الآمال الغربية بأن حرباً بالوكالة مع النظام الإيراني في سوريا، بالتزامن مع عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، قد تؤدي في النهاية إلى إضعاف النظام الإيراني أو حتى انهياره (أي الفوز بالحرب السورية في شوارع طهران) لا تعدو أن تكون أمنيات في أحسن الأحوال”.

    وأضاف: “قد يكون صحيحاً أن سوريا أصبحت “فيتنام إيران” وأن إيران “تنزف” في سوريا، لكن النظام الإيراني قد يكون قادراً على النزف لوقت طويل بعد، أطول بكثير مما يستطيع الشعب السوري واللبناني والعراقي تحمّله. الحقيقة المؤسفة هي أن النظام الإيراني مستعد للقتال حتى آخر علويّ سوري وآخر شيعيّ لبناني وعراقي من أجل الحصول على قنبلته النووية.”

    *ملخص:

    يرى هذا التقرير أن نظام بشار الأسد السوري كان سينهار منذ أمد طويل لولا الدعم العسكري والاقتصادي الهائل الذي يتلقاه من النظام الإيراني منذ مارس 2011، في أعقاب اندلاع الثورة السورية.

    إحدى النتائج المترتبة على هذا التدخل الإيراني الكبير في الحرب في سوريا هي تغير نوعي في طبيعة العلاقة بين النظامين السوري والإيراني. فمن حليفين تاريخيين يتبادلان النفع والخدمات، بات النظام الإيراني اليوم عملياً سلطة احتلال في المناطق السورية التي يسيطر عليها النظام، والأخير لا يعدو أن يكون دمية في يد سباه باسداران (الحرس الثوري الإيراني) وذراعه الخاص بالعمليات الخارجية سباه قدس (فيلق القدس). لقد بات الجنرال قاسم سليماني، قائد سباه قدس، اليوم الحاكم الفعلي لـ“سوريا المحتلة من قبل إيران”.

    علاوة على ذلك، يجادل المؤلفون أن نفوذ النظام الإيراني في سوريا غالباً ما سيستمر حتى بعد سقوط نظام الأسد لأنه يُمارس الآن بشكل رئيس من خلال ميليشيات مدعومة من قبل النظام الإيراني تقاتل في سوريا نيابة عن النظام السوري. من المرجح أن العديد من هذه الميليشيات ستعيش أطول من الرئيس بشار الأسد ودائرته الضيقة.

    *النظام الإيراني في سوريا:

    من هذا المنطلق يتتبع الفصل الأول من التقرير الدور العسكري للنظام الإيراني في الحرب الحالية في سوريا، مُظهراً كيف نما هذا الدور تدريجياً من تقديم دعم إستراتيجي وتقني لقوات النظام السوري في مواجهة المظاهرات الشعبية العارمة إلى التحكم الكامل بإستراتيجية النظام السوري العسكرية وقيادة جميع حملاته العسكرية الكبرى.

    ففي بدايات عام 2011، قام سباه قدس، بمشاركة عدد من أجهزة الاستخبارات الإيرانية، بتشكيل “بعثة استشارية” لمساعدة النظام السوري في “أزمته” في أعقاب اندلاع الثورة. ويُقال إن من يترأس هذه البعثة هو القائد السابق لوحدات سباه باسداران في طهران، العميد حسين حمداني، وقائد سباه قدس اللواء قاسم سليماني. وقام هذان، وفقاً للتقارير، آنذاك بإرسال عدد من ضباط سباه باسداران ذوي خبرة في حرب العصابات وحرب المدن للإشراف على العمليات في سوريا وتوجيهها.

    إحدى أولى الخطوات التي قام بها النظام الإيراني في هذا الصدد كان تشكيل ما يسمى بقوات الدفاع الوطني السورية على غرار قوات الباسيج الإيرانية، مستفيداً من خبرة الأخيرة في قمع الحركات الاحتجاجية في إيران، سيما تظاهرات عام 2009 المطالبة بالديمقراطية، والتي تُعرف بالحركة الخضراء.

    وكان أن أوكلت إلى قوات الدفاع السورية، التي تُعرف بين عامة السوريين بـ“الشبيحة”، مهمة القيام بأعمال النظام “القذرة” في قمع المظاهرات المناهضة للنظام بدلاً من الجيش النظامي، تماماً كما في إيران.

    يفصّل التقرير في العديد من الأدلة والقرائن لإثبات هذا الزعم عن “حلقة الوصل الإيرانية” هذه، بدءاً بتصريحات واعترافات نادرة لمسؤوليين إيرانيين وانتهاء بشهادات لمسؤولين سوريين وعناصر ميليشيا خدموا تحت إمرة ضباط إيرانيين أو تلقوا تدريبات عسكرية في إيران. بالفعل، يظهر هذا الفصل من التقرير أن الدور الإيراني في تشكيل الشبيحة لم يقتصر على النصح، بل تعداه إلى تدريب وتسليح وتمويل هذه الميليشيا سيئة الصيت.

    مع دفع الثورة باتجاه العسكرة وتحقيق قوات المعارضة المسلحة إنجازات عسكرية ملموسة على الأرض في أواسط عام 2012، اتخذ النظام الإيراني قراراً استراتيجياً بإرسال بعض الميليشيات الموالية له من لبنان والعراق للقتال في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري، بل حتى نيابة عنها.

    يفصّل التقرير في أدلة وإثباتات متنوعة لدحض تصريحات إيران وحزب الله التي أنكرا فيها آنذاك الدور الذي لعبته هذه الميليشيات. كما يتتبع التطور التدريجي لدور هذه الميليشيات، من مساندة قوات الأسد إلى لعب دور قيادي في جميع المعارك الاستراتيجية الكبرى (القصير، حمص، يبرود، إلخ). ينظر هذا الفصل بالتفصيل في دور حزب الله اللبناني، الميليشيات الشيعية العراقية المختلفة، المقاتلين الأفغان وغيرهم من المقاتلين الشيعة الذين يدرّبهم ويموّلهم ويوجّههم سباه باسداران.

    *مغزى معركة “القصير”:

    يجادل المؤلفون أن معركة القصير في ربيع 2013 كانت نقطة تحوّل كبرى في الحرب السورية. إذ عكست المعركة نقلة واضحة في إستراتيجية النظام الإيراني العسكرية في سوريا: الإقرار، أو ربما فقدان الاهتمام، بإمكانية استعادة السيطرة على الأجزاء الشرقية والشمالية من البلاد، والتي أصبحت آنذاك تحت سيطرة الثوّار.

    بدلاً من ذلك، كان يجب التركيز من الآن فصاعداً على تعزيز سيطرة النظامين السوري والإيراني على دمشق وما حولها، حمص وما حولها (والتي تربط العاصمة بالمنطقة الساحلية) ومنطقة القلمون (التي تربط بين المنطقتين السابقتين وتربط كليهما بلبنان).

    ويضيف المؤلفون أن الهدف من هذه الإستراتيجية كان تأمين العاصمة، التي كان سقوطها سيُعتبر بمثابة سقوط للنظام، وتأمين ممر دمشق-حمص من أجل ضمان استمرارية جغرافية وديمغرافية للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وكذلك لتأمين استمرار تدفق السلاح إلى حزب الله في لبنان، في الوقت الذي يُقطع فيه تدفق السلاح إلى الثوار من شرقي لبنان.

    أما الدور القيادي في هذه المعارك الرئيسية فسيُسند إلى حزب الله والميليشيات الأخرى المدعومة من قبل النظام الإيراني، والتي يعتبرها الأخير أكثر تنظيماً وأكثر جدارة بالثقة من الجيش النظامي السوري. في هذه الأثناء، سيستمر طيران النظام السوري بقصف المناطق التي يسيطر عليها الثوار في الشمال والشرق عن بعد، من أجل إدامة حالة الحرب في تلك المناطق وجعل الحياة هناك لا تُطاق. حملة البراميل المتفجرة على حلب أوضح مثال على ذلك.

    علاوة على ذلك، يقول المؤلفون إن هذا الدور القيادي المسند للميليشيات المدعومة إيرانياً من المرجح أن يستمر حتى بعد سقوط النظام السوري. بالفعل، سبق لعدد من المحللين أن جادل أن إستراتيجية النظام الإيراني في سوريا تتجاوز إنقاذ نظام الأسد وتشمل تحضيرات لمرحلة ما بعد الأسد، حين ستستمر هذه الميليشيات التي يتحكم بها النظام الإيراني بممارسة نفوذها على الأرض وبخدمة مصالح النظام الإيراني.

    *فيتنام إيران:

    يسلّط الفصل الثالث والأخير الضوء على جانبين رئيسيين مما يسميه المؤلفون “فيتنام إيران”، ألا وهما التكاليف الاقتصادية والبشرية للحرب السورية على إيران، وأثرهما على الاقتصاد الإيراني وعامّة الإيرانيين.

    يتتبع المؤلفون الدعم المالي والاقتصادي الهائل الذي يقدّمه النظام الإيراني لنظيره السوري، والذي حال دون انهيار الأخير اقتصادياً، بعكس ما كان قد توقعه الكثير من المحللين. بالإضافة إلى تكاليف الأسلحة الإيرانية والمقاتلين الإيرانيين والميليشيات التي أرسلت إلى سوريا، يركز المؤلفون بشكل خاص على القروض المالية وخطوط الائتمان الإيرانية، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وكيف تم استخدامها من قبل النظام السوري.

    ينظر المؤلفون بعد ذلك في تأثير هذا الصرف على الاقتصاد الإيراني وعامة الإيرانيين، مع أثر العقوبات الدولية على إيران وتكاليف برنامج إيران النووي. ذلك أن هذه القضايا الثلاث لا يمكن فصلها بعضها عن بعض، كما يجادل المؤلفون مطولاً.

    أحد مؤشرات هذا العبء الهائل على الاقتصاد الإيراني هو معدل التضخم، الذي زاد أكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 2009 و2014، وزاد بمقدار 10 بالمائة منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011. النتيجة أن ثلث الإيرانيين تقريباً (31 بالمائة) يعيشون تحت خط الفقر عام 2014.

    ومع ذلك، في الوقت الذي تقطع فيه مساعدات الوقود عن مواطنيها، ما برحت إيران ترسل ملايين البراميل النفطية إلى سوريا بأسعار مخفضة، ويدفع النظام السوري ثمنها من خلال خط ائتمان إيراني. وفي الوقت الذي تخفّض فيه من المساعدات الاجتماعية لقرابة 60 مليوناً من سكانها الفقراء، ما برحت إيران ترسل ملايين الأطنان من الغذاء والنقود إلى سوريا.

    رغم احتفاء وسائل الإعلام الإيراني بـ“إنجازات” الرئيس حسن روحاني الاقتصادية، يجادل المؤلفون أن مشاكل إيران الاقتصادية لن تختفي في الغالب في المستقبل القريب إلا إذا حدثت تغيرات جوهرية في السياسة الخارجية الإيرانية. وهو أمر ليس حتماً في مقدور الرئيس روحاني، بل هو في يد المرشد الأعلى علي خامنئي وسباه باسداران. وينطبق الأمر نفسه على حزب الله اللبناني.

    الوجه الآخر لفيتنام إيران السورية هو تصاعد أعداد قتلى سباه باسداران وحزب الله اللبناني والميليشيات العراقية في سوريا. ينظر الفصل كذلك في المعلومات المتوافرة عن هذا الموضوع، وهي معلومات محدودة باعتراف المؤلفين.

    سبب ذلك أن سباه باسداران وحزب الله كانا منذ بداية الحرب، ولا يزالان حتى الآن، كتومين جداً بخصوص خسائرهما البشرية في سوريا. إذ فعل ويفعل كلاهما كل ما في وسعه لإخفاء هذه المعلومات عن العموم لأنها قد تُظهر مدى انخراطه في الحرب السورية. كما أنها قد تكشف مدى خسائره، الأمر الذي قد يكون له أثر سلبي على معنويات مناصريه. إن إخفاء أدلة كهذه أسلوب حربي كلاسيكي يهدف إلى تجنب الضغط العام لـ“إعادة أولادنا إلى بيوتهم” قبل أن يموتوا هم أيضاً هناك.

    إذا كان من الواضح أن النظام الإيراني قد اتخذ قراراً بالمضيّ في مغامرته السورية مهما كلّف الأمر، فإن “فيتنامه السورية” هذه ليست نتيجة لهذا الخيار وحده. بل هي أيضاً سياسة أمريكية وغربية مدروسة يطلق عليها مؤلفو التقرير وصف “الاستنزاف البطيء لإيران في سوريا”.

    ينظر الفصل الثالث في هذه الإستراتيجية، مستشهداً بأقوال الرئيس باراك أوباما ومسؤوليين أمريكيين آخرين. ويجادل المؤلفون أن سياسة الاستنزاف هذه إنما تُطبّق على حساب الشعب السوري وشعوب المنطقة بشكل عام، التي تدفع ثمناً باهظاً لا يتناسب مع المكتسبات السياسية لهذه السياسة، وأنها ستقود حتماً إلى المزيد من انعدام الاستقرار والتطرف في المنطقة والعالم أجمع.

    بتعبير آخر، إن آمال السياسيين الغربيين بأن تقود حرب وكالة مع النظام الإيراني في سوريا، إلى جانب عقوبات اقتصادية تشلّ الاقتصاد الإيراني، أخيراً إلى إضعاف النظام الإيراني وربما انهياره (أي “الفوز بالحرب السورية في شوارع طهران”) هي تفكير رغبويّ في أحسن الأحوال.

    ربما يكون صحيحاً أن سوريا قد أصبحت “فيتنام إيران” وأن إيران “تنزف” في سوريا، على حدّ تعبير المؤلفين، لكن النظام الإيراني قد يكون قادراً على النزف لوقت طويل بعد، أطول كثيراً مما يستطيع الشعب السوري تحمله.

    (*) أطلق ناشطون إيرانيون على الفيسبوك صفحة باسم (نامه شام) ومعناها “رسائل من سوريا” لفضح تدخل النظام الايراني في قمع ثورة الشعب السوري.

  • الوول ستريت: سلطنة عمان لعبت دورا مركزيا في التقريب بين إيران وأمريكا

    الوول ستريت: سلطنة عمان لعبت دورا مركزيا في التقريب بين إيران وأمريكا

    قالت صحيفة “الوول ستريت جورنال” الأمريكية: إن سلطنة عمان لعبت دورا مركزيا في التقارب المتنامي بين إيران والولايات المتحدة خلال العام الماضي.

    وأشارت الصحيفة إلى أن العاصمة العمانية مسقط كانت مقرا لمحادثات سرية بين مسئولين إيرانيين وأمريكيين بدأت منذ 2012م كانت بداية لاتصالات هي الأعلى على المستوى الدبلوماسي بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م.

    وأبرزت الصحيفة المحادثات التي وصفتها بالحاسمة بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني والتي بدأت اليوم بسلطنة عمان.

    وأضافت أن المحادثات التي تجري اليوم تعقد قبل نحو أسبوعين من الحد الزمني الدبلوماسي الذي وضعته أمريكا وإيران وقوى دولية أخرى لحل النزاع القائم منذ نحو عقد بسبب القدرات النووية الإيرانية.

    ونقلت عن مسئولين أمريكيين بارزين أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من المرجح أن تعرف في نهاية الاجتماعات التي يحضرها “كيري” مع “ظريف” في سلطنة عمان ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق قبل الحد الزمني المقرر في 24 نوفمبر الجاري.

  • ملالي طهران يغطون نكستهم بـ “اسطورة” قاسم سليماني!

    ملالي طهران يغطون نكستهم بـ “اسطورة” قاسم سليماني!

    في إيران يكرم الأبطال العسكريون بعد موتهم عندما تقوم الدولة بعرض إنجازاتها العسكرية، ولهذا أثار انتشار صور الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، في الإعلام الوطني دهشة الكثير من الإيرانيين. فقائد فرع العمليات الخارجية في الحرس الجمهوري الثوري، ورجل الظل والمصنف في قائمة الإرهابيين الأميركيين، يقدم اليوم على أنه بطل قومي في إيران وينشر الإعلام الإيراني صوره وهو في ساحات المعارك في العراق، حيث يقوم بتنسيق رد الميليشيات الشيعية والكردية على هجمات قوات تنظيم الدولة المعروف بـ”داعش”.

    وبحسب مراقب إصلاحي نقلت عنه صحيفة “فايننشال تايمز” وصف الجنرال “بمحارب غير تقليدي، لا يدع أعداء إيران ينامون بهدوء وأبعد التوترات عن حدود إيران”، مضيفا “إنه في وضع جيد كي يتحول لقائد إسطوري”.

    وتشير الصحيفة إلى أنه بعيدا عن تصريحات الإصلاحي هذه هناك تكهنات تربط بين ترفيع سليماني وجعله وجها لمغامرات إيران الخارجية وبين الفشل الاستخباراتي الإيراني في التنبؤ بالتغيرات الإقليمية والتهديدات التي مثلها تنظيم “داعش”، وهو مجال مسؤول عنه سليماني نفسه.

    وتنقل الصحيفة عن مسؤول بارز قوله إن “نشر الصور إشارة ضعف وليست قوة، وهي محاولة لإظهار إيران بأنها تسيطر على الوضع: إنه رد فعل على فشل كبير”.

    ويلفت التقرير إلى أن الجنرال قاسم سليماني (57 عاما) قد تولى قيادة فيلق القدس، المسؤول عن العمليات الخارجية في عام 2000، واستطاع خلال هذه الفترة الحصول على احترام كل من المعسكرين المتشدد والإصلاحي في إيران، وبرز كمخطط استراتيجي ناجح. ويعرف بولائه التام للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، الذي وكله بتطبيق سياسته لتوسيع تأثير إيران في المنطقة، وإبعاد التوترات الحاصلة في الشرق الأوسط عنها، ومواجهة المنافسين في مناطق أخرى مثل لبنان وسوريا والعراق وأفغانستان. ويقول محلل مرتبط بالتيار الإصلاحي إن “سليماني يمثل تأثير إيران الجيوسياسي”.

    ويواصل التقرير بأنه يعود إليه الفضل في تخفيض دور الولايات المتحدة وإضعاف عملياتها في كل من العراق وأفغانستان. ولعب دورا مؤثرا في دعم حزب الله في حربه مع إسرائيل ودعم بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة.

    وتستدرك الصحيفة بأن محللين يشيرون إلى أخطاء ارتكبها الجنرال، وتعود إلى الحرب العراقية- الإيرانية في الثمانينيات من القرن الماضي، وزلات ارتكبها فيما بعد الربيع العربي عام 2011، الذي أمل أن يؤدي “لانتصارات إيرانية في مصر والعراق ولبنان وسوريا”.

    ويذهب التقرير إلى أنه كما اعترف أحد العاملين في داخل النظام فقد فشلت إيران بمنع سقوط الإخوان المسلمين من السلطة في مصر، وكان إصرار طهران على دعم بقاء الأسد في السلطة مكلفا -من ناحية المال والخسائر البشرية-، وأساء لعلاقات إيران مع كل من تركيا والملكيات العربية.

    وتجد الصحيفة أن من أهم الضربات التي تلقاها الجنرال كانت سقوط مدينة الموصل في حزيران/ يونيو بيد المقاتلين من “داعش”، وانهيار الجيش العراقي.

    ويشير التقرير إلى أن القادة الإيرانيين المندهشين من التطورات قاموا بإرساله إلى العراق لترتيب حماية بغداد ومساعدة الأكراد. وظهرت أول صورة للجنرال إلى جانب عناصر الميليشيات الشيعية والكردية بعد انسحاب قوات “داعش” من بلدة إيمرلي التركمانية. وتظهر الصورة الجنرال الملتحي وهو محاط بالمقاتلين ويبدو مرتاحا، لكن الصورة تخفي وراءها وضعا أصبحت فيه المخاطر قريبة من بلاده. ويقول محلل سياسي “انتقلت الحرب من المدن السورية قريبا من حدودنا” أي إيران.

    ومن هنا جاء تعزيز دور رجل أمني آخر، وهو علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، الأمر الذي دفع الكثيرين للتكهن بأن طهران عينت شخصا أخر نظيرا لسليماني، وفق الصحيفة.

    وأرسلت طهران شمخاني للعراق في تموز/يوليو للقاء آية الله علي السيستاني، وبعد اللقاء قررت طهران سحب دعمها لنوري المالكي الشخصية الانقسامية والمسؤولة عن الأزمة، وقررت دعم حيدر العبادي.

    وهذا الموقف كان على خلاف رغبة سليماني الذي دعم بقاء المالكي في الحكم، ولكنه أجبر على تقبل موقف طهران وتغير سياستها الإيرانية لمواجهة “داعش”.

    ويرى التقرير أن قدرة سليماني على القيام بعمليات خارجية تأثرت بالعقوبات المفروضة على إيران؛ بسبب برنامجها والتي خفضت العائدات النفطية الإيرانية للنصف.

    وتخلص الصحيفة بأن الجنرال سيحتفظ بتأثيره رغم النكسات التي تعرض لها، فعلاقته قوية مع آية الله علي خامنئي، كما ينظر إليه كرجل موال وغير ملوث بالفساد، ولا طموحات سياسية له.

    ويقول مراقب للصحيفة إن سليماني يطيع الأوامر “فلو طلب آية الله خامنئي قتال الأميركيين لفعل، ولو طلب منه التعاون معهم لفعل”، فهو يحاول التأثير على السياسات والاحتفاظ بمسافة ولعب دور الجندي ويقول “نعم” للمسؤولين عنه.

    قاسم سليماني- سيرة ذاتية:

    ولد في 11 آذار/ مارس 1957 في إقليم كرمان- جنوب إيران.
    ترك الدراسة في سن الثالثة عشرة لمساعدة عائلته.
    ويعتقد أنه عمل ميكانيكا وعاملا.
    بعد الثورة الإسلامية في عام 1979 تطوع في الحرس الثوري الإيراني.
    ورفع لدرجة قائد بارز أثناء الحرب العراقية – الإيرانية 1980-1988.
    في عام 1988 عين فيلق سار الله في إقليم كرمان لقتال المهربين.
    عين في عام 2000 قائدا للواء القدس.
    في عام 2011 رفع لدرجة لواء.

    لواء القدس:

    يعتبر لواء القدس واحدا من خمسة ألوية تابعة للحرس الثوري الجمهوري. وشكل عام 1980 لتصدير الثورة الإسلامية، وتوحيد الدول الإسلامية ضد من أسماه النظام “نظام الاحتلال الصهيوني”. واستخدمت الجمهورية الإسلامية اللواء لمواجهة التهديدات الدولية والإقليمية، ويعتقد أن عناصره قامت بعمليات دولية.

    وقام اللواء بتدريب وتسليح وكلاء إيران في لبنان- حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية، خاصة قوات بدر، وهناك تقارير عن تدريبه لقوات سنية لخدمة مصالح إيران وتأثيرها. ولكن اللواء يعمل بشكل رئيسي في العراق ولبنان وسوريا وأفغانستان.

  • إيران توحد 28 تنظيما مسلحا لتشكيل “جيش مواز” في سوريا ” المحافظة رقم 36″ التابعة لها.. بقيادة سليماني

    نقلت شبكة “سراج برس” عن مصادر متطابقة أن إيران قررت توحيد قيادة الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا تحت قيادة واحدة.
    وأفادت الشبكة بأن طهران تسعى لدمج الميليشيات العراقية والأفغانية في سوريا في تنظيم واحد يخضع لهيكلة وقيادة موحدة، ويكون بمثابة “جيش مواز” للجيش النظامي السوري.
    وأشارت إلى أنها أوفدت مسؤولاً إلى سوريا لـ”التخلص من الزعامات الفردية على مستوى قادة الألوية الشيعية، وتوزيع المهمات على هذه الميليشيات”.
    وأوضحت أن التنظيم الجديد سيكون شبيهاً بـ”حزب الله” اللبناني، وأنه سيعمل إلى جانب الحزب في القتال مع القوات النظامية، مشيرة إلى أن التوجه الإيراني الجديد تزامن مع قرار النظام سحب آلاف الشباب السوريين إلى خدمة الاحتياط، وفرض حوافز وعقوبات لسحب الشباب إلى الخدمة الإلزامية.
    صاحب القرار
    من جانبه، قال اللواء فايز الدويري – المحلل العسكري والاستراتيجي لـ”قناة الحدث” – إن صاحب القرار في سوريا هو الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الذي أرسل طلائع فيلق الباسيج الإيراني لسوريا، حيث تولت طهران تدريب الميليشيات الشيعية القادمة من اليمن أو لبنان بعد تجميعهم في العراق، قبل أن يتم إرسالهم للقتال في سوريا، وهناك تقارير موثقة عن ذلك، وفقا لما ذكره اللواء الدويري.
    وأضاف الدويري أن ظهور “داعش” ومحاولة سيطرته على الأقاليم الشمالية، وكذلك تطور الأوضاع في درعا والقنيطرة وحدوث التطورات الميدانية في ريف حماة الشمالي وريف إدلب كل هذا في غير صالح قوات الأسد، وهو ما دفع إيران إلى التفكير في تغيير استراتيجيتها التي بدت غير ناجحة للحفاظ على نظام الأسد أمام معارضيه وإنشاء حزب الله السوري، ويكون مقر قيادته في السيدة زينب، ويجمع تحت لوائه جميع الفصائل الشيعية المقاتلة في سوريا.
    وتحدث اللواء الدويري عن وجود 28 تنظيماً شيعياً مقاتلاً في العراق، وعلى رأسهم حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس، وتدور الفكرة الإيرانية حول إنشاء قوات للدفاع الوطني تعمل بالتوازي مع قوات النظام السوري، والتي بدت عاجزة عن التصدي لمعارضيها، وخاصة بعد معاناة الجيش السوري من تناقص عدد أفراده بعد فقدانه ما يقرب من 200 ألف قتيل وجريح حتى الآن، ومحاولته تعويض هذا من خلال التجنيد الإجباري، الذي طال حتى الموظفين المدنيين، وكذلك ضعف قدرات الجيش النظامي السوري في حرب الشوارع، التي أصبحت سمة القتال في معظم الجبهات السورية.
    وأضاف الدويري أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة تقوم على فكرة إنشاء جيش موازٍ للجيش الحكومي السوري للسيطرة على المناطق الاستراتيجية وتحديداً في حلب.
    وأشار إلى أن الإيرانيين يعتبرون سوريا المحافظة رقم 36 في إيران، وفق الإعلام الإيراني، الذي يعتبر سوريا جزءاً من إيران وامتداداً استراتيجياً للنفوذ الإيراني الذي يصل إلى مارون الراس في جنوب لبنان.
    وذكر أن عدد المقاتلين الذين جندتهم إيران في للحرب بسوريا يتراوح بين 30 ألفاً إلى 40 ألف مقاتل تسعى إيران إلى إعادة هيكلة عملهم على الأرض من خلال تنظيم جديد يشبه حزب الله اللبناني.

    قناة الحدث

  • السعودية وإيران متفقتان:  ملف حقوق الإنسان في مصر.. أفضل ما يكون!

    السعودية وإيران متفقتان: ملف حقوق الإنسان في مصر.. أفضل ما يكون!

    بدأت اليوم في جنيف جلسة خاصة لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة لمراجعة ملف مصر خلال الأربع سنوات الماضية، وقد أثار إدارة جلسة مراجعة ملف مصر من قبل ثلاثة دول هي السعودية والجبل الأسود وساحل العاج انتقاداً واسعاً من حقوقيين نظراً للعلاقة المتميزة لهذه الدول مع النظام المصري.

    وبدأت المناقشات بشأن حالة حقوق الانسان في مصر صباح اليوم الأربعاء في سويسرا، حيث يجري مناقشة تقرير يقول بعض المراقبين ونشطاء حقوق الانسان أنه يتجاهل انتهاكات واسعة ارتكبها النظام في مصر بعد الانقلاب العسكري الذي أوصل المشير عبد الفتاح السيسي الى الحكم في الثالث من تموز/ يوليو من العام الماضي.

    وبحسب ماذكر موقع “عربي21” فان التقرير الذي يجري مناقشته في جنيف حول حقوق الانسان لا يتضمن أية اشارة لعملية فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة” في شهر آب/ أغسطس من العام الماضي، عندما ارتكبت قوات الأمن والجيش مجزرة مروعة ضد المدنيين المعتصمين ضد الانقلاب، كما لم يتطرق التقرير من قريب أو بعيد لمجزرة “الحرس الثوري” التي أدت الى سقوط عددد كبير من القتلى والجرحى.

    ويقول مراسل “عربي21” الذي يتابع جلسات المناقشة في جنيف إن تساؤلات عديدة ثارت حول الجلسة بسبب الدول الثلاثة التي تدير جلسات النقاش، وهي كل من السعودية والجبل الأسود وساحل العاج.

    واستعرض مصدر حقوقي في جنيف تحدث لـ”عربي21″ وضع الدول الثلاثة، حيث قال إن السعودية هي التي دبرت ودعمت الانقلاب العسكري في مصر العام الماضي، أما الجبل الأسود فهي التي يحمل محمد دحلان جنسيتها وهو المقرب من حكومتها، كما أنها تعتبر حليفاً مهماً لدولة الامارات التي تستثمر فيها مليارات الدولارات، فيما يقول المصدر إن ساحل العاج هي الحليف الأهم للانقلاب في أفريقيا حيث كانت قد طالبت الاتحاد الأفريقي سابقاً بعدم مقاطعة النظام المصري الجديد الذي وصل للحكم بعد الانقلاب العسكري.

    الدول الداعمة
    و بدأت صباح الأربعاء المداولات حظيت حالة حقوق الانسان في مصر بالمديح من الدول الأسوأ في هذا المجال على مستوى العالم، حيث أشادت كل من السعودية وايران والامارات والسودان وزيمبابوي وروسيا بحقوق الانسان في مصر.

    وخلال المداولات غاب أي ذكر لمذبحة “رابعة”، سواء في التقرير الرئيس عن حالة حقوق الانسان في مص، أو في مداخلات الدول الأعضاء بمجلس حقوق الانسان، باستثناء مداخلة مندوب آيسلندا الذي مر مرور الكرام على مجزرة “رابعة”.

    وتحدثت سويسرا خلال الجلسة عن الادعاءات بارتكاب عمليات تعذيب من قبل ضباط الشرطة وقوات الأمن، وهي الانتهاكات التي يتجاهلها النظام بشكل متعمد، بحسب ما قال ممثل سويسرا.

    كما انتقدت العديد من الدول المشاركة في مداولات جنيف قانون الطوارئ المعمول به في مصر والذي قالت ألمانيا إنه يؤثر على حالة حقوق الانسان في مصر منذ العام 1981.

    وبينما امتدحت الدول الأسوأ حقوقياً في العالم حالة مصر، فإن الولايات المتحدة أبدت قلقها من “الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان في مصر”، ودعت إلى “التحقيق في استخدام القوة من قبل قوات الأمن ضد المحتجين السلميين”.

    يذكر أن محامي جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة ينظم

  • “وول ستريت جورنال”: الولايات المتحدة هي التي تقدم تنازلات، وليس إيران

    “وول ستريت جورنال”: الولايات المتحدة هي التي تقدم تنازلات، وليس إيران

    في الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وعرب أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران قد “انتقلت إلى حالة فعالة من الوفاق خلال العام الماضي”. [لكن، على الرغم من أن] الوفاق ينطوي على التخفيف من حدة التوتر المتبادل، إلا أن التغيرات في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران كانت بالتأكيد من جانب واحد.

    لقد كان الهدف الرئيسي للسياسة الأمريكية تجاه إيران في السنوات الأخيرة هو إقناع طهران بإجراء تحول استراتيجي: أي الابتعاد عن استراتيجية تعمل على إستعراض القوة وردع الخصوم من خلال اتباع وسائل غير متكافئة، والعمل باتجاه استراتيجية من شأنها الإلتزام بالمعايير الدولية وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. [ولو تحقق] هذا الوفاق – وفي هذا الصدد، الاتفاق النووي – الناتج عن هذا التحول، لكان موضع ترحيب ليس فقط من قبل الولايات المتحدة بل أيضاً من قبل حلفائها في المنطقة وخارجها.

    ومع ذلك، لا يبدو أن إيران شهدت أي تحول من هذا القبيل. فقد استمر الدعم الإيراني لـ «حزب الله» في لبنان بلا هوادة حتى في الوقت الذي أحبطت فيه الجماعة الجهود التي بُذلت لتعزيز سيادة لبنان وأرسلت قواتها إلى سوريا. ووفقاً لمدير المخابرات القومية الأمريكية، زاد «حزب الله» من “نشاطه الإرهابي العالمي في السنوات الأخيرة إلى مستوى لم نشهده منذ تسعينيات القرن الماضي”. وتواصل طهران أيضاً دعم الجهات الفاعلة غير الحكومية مثل المتمردين الحوثيين في اليمن، وكذلك «حماس» والجماعات الفلسطينية الإرهابية الأخرى – بعد مرور فترة وجيزة من القطيعة الواضحة التي صاحبت الانتفاضات العربية عام 2011.

    وفي العراق، تم الحديث كثيراً عن توافق المصالح المفترض بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن مثل هذا التوافق لم يظهر للعيان. فزيادة نفوذ إيران في العراق ودعمها العلني للميليشيات الشيعية – والتي حذر مسؤولون في المخابرات الأمريكية من أنها قد تؤجج التوترات الطائفية – يقف على خلاف مباشر مع استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما القائمة على السعي لاستعادة ثقة العراقيين السنة بحكومة بغداد، وتحويل توجهاتهم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتعزيز دمجهم في الحكومة العراقية ومؤسساتها.

    وفي سوريا، إن الصدع الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران هو حتى أكثر وضوحاً. فسياسة واشنطن المعلنة هي أن [حكم] بشار الأسد غير شرعي وأن إنهاء الصراع السوري يتطلب من الأسد التنازل عن السلطة لصالح قيام حكومة تمثيلية شاملة. ومن ناحية أخرى، عملت إيران على دعم الرئيس الأسد، بإيفادها مستشارين عسكريين ووكلاء شبه عسكريين، وتنظيمها قوات سورية نظامية وغير نظامية.

    وعندما يتعلق الأمر بـ تنظيم «الدولة الإسلامية» («الدولة الإسلامية في العراق والشام»/«داعش»)، لا تتفق الولايات المتحدة وإيران على الهدف نفسه. ويقيناً، يقاتل كلا البلدين هذه الجماعة. إلا أن المرء لا يتمكن من التكهن كثيراً من خلال الإستماع إلى القادة الإيرانيين. فهم يتهمون الولايات المتحدة بإنشاء «داعش» (التي يقول عنها المرشد الأعلى الايراني بأنها تمثل “الإسلام الأمريكي”) كذريعة للتدخل في سوريا والعراق. وأشار القادة الإيرانيون أيضاً إلى استيلاء المتشددين في تنظيم «الدولة الإسلامية» مؤخراً على معونات جوية أمريكية أنزلت بالخطأ على مناطقهم كدليل على أن واشنطن تقدم الدعم المادي لـ «داعش».

    وباختصار، ما تغير حتى الآن ضمن المفاوضات بشأن السلاح النووي الإيراني هو ليس استراتيجية إيران، بل الرد الأمريكي. فقد اختارت الولايات المتحدة التغاضي عن السياسات الإيرانية القائمة منذ زمن طويل بدلاً من مواجهتها. وهذا – إلى جانب التنازلات التي قدمتها واشنطن في المحادثات النووية، وغموض سياسة الولايات المتحدة تجاه نظام الأسد وتصاعد التوترات مع الحلفاء الذين كانوا يناصرونها ذات يوم في المنطقة – كلها تعزز الانطباع بأن الولايات المتحدة، وليس إيران، هي من يخضع اليوم لتحول استراتيجي كبير.

    مايكل سينغ

    “وول ستريت جورنال”

    مايكل سينغ هو زميل أقدم في زمالة “لين- سويغ” والمدير الإداري في معهد واشنطن. وقد نشرت هذه المقالة في الأصل في مدونة “ثينك تانك” على موقع الـ “وول ستريت جورنال”.

  • الناشطة الايرانية غنجة قوامي المتهمة بمحاولة حضور مباراة كرة طائرة تضرب عن الطعام

    بدأت الشابة الايرانية – البريطانية غنجة قوامي المعتقلة في ايران بعد محاولتها حضور مباراة لكرة الطائرة للرجال في طهران، اضرابا جديدا عن الطعام، بحسب ما أكدت عائلتها.
    وقالت سوزان موشتاقين والدة قوامي لبي بي سي إن “غنجة تحتج على ما تقول انه اعتقال غير شرعي”، مضيفة أن ابنتها تحتج على استمرار اعتقالها من دون اي حكم بإدانتها.
    وأكد محامي قوامي أنه “رأى وثائق تؤكد الحكم على موكلته بالسجن لمدة عام”، ولم يؤكد المدعي العام الحكم عليها بعد.
    وكانت قوامي (25 عاما) الحائزة على شهادة في الحقوق من لندن واحدة من ضمن مجموعة من النساء حاولن حضور مباراة لكرة الطائرة للرجال بين ايران وايطاليا في طهران في حزيران/يونيو الماضي.

    وقد اعتقلت غنجة وتعرضت للضرب قبل اطلاق سراحها، ثم اعيد اعتقالها وقدمت للمحاكمة، وفي تشرين الأول /اكتوبر، بدأت غنجة أول اضراب للطعام لها احتجاجاً على وضعها في الحبس الانفرادي.
    ولا يحق للنساء حضور مباريات لكرة الطائرة ولكرة القدم في ايران، وتبرر السلطات الايرانية بأن النساء يحتجن الى حماية من تصرفات الرجال خلال هذه المباريات.
    وفي سياق متصل، عبرت الخارجية البريطانية عن قلقها حيال قضية غنجة قوامي.
    وتحمل قوامي الجنسية البريطانية الى جانب جنسية بلدها الأصلي إيران، إلا أن الأخيرة لا تعترف بإزدواجية الجنسية.
    وبحسب القانون الدولي، فإنه لا يمكن لأي بلد منح أي حماية دبلوماسية رسمية لمواطنيه في بلدهم الأم.

  • الواشنطن تايمز: التحالف المصري الخليجي استعراض للقوة في وجه النفوذ الإيراني

    الواشنطن تايمز: التحالف المصري الخليجي استعراض للقوة في وجه النفوذ الإيراني

    قالت وكالة أنباء “الأسوشيتد برس” في تقرير أوردته صحيفة “الواشنطن تايمز” الأمريكية: إن مصر والسعودية والإمارات والكويت يناقشون تشكيل حلف عسكري ضد المسلحين الإسلاميين مع إمكانية تشكيل قوة عسكرية مشتركة للتدخل في أنحاء الشرق الأوسط.

    وأشارت الوكالة إلى أن الحلف سوف يستخدم كاستعراض للقوة من أجل إحداث توازن مضاد لإيران الشيعية، مضيفة أن ليبيا التي سيطر مسلحون إسلاميون فيها على العديد من المدن واليمن التي سيطر الحوثيون الشيعة فيها على العاصمة والذين يعتقد أن لهم اتصالات بإيران من المحتمل أن تصبحان مسرحا لعمليات التحالف ، وذلك نقلا عن مسئولين عسكريين مصريين.

    وذكرت أن المناقشات تعكس شكلا جديدا من الإصرار بين القوى السنية في الشرق الأوسط التي ترى أن المسلحين الإسلاميين السنة وكذلك حركات الإسلام السياسي تمثل تهديدا لهم.

    وأضافت أن دراسة حلفاء أمريكا العرب تشكيل قوة مشتركة تظهر الرغبة في تجاوز التحالف الدولي الذي شكلته الولايات المتحدة لشن هجمات جوية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.

    ونقلت عن مسؤولينأن التحالف الجديد الذي يجري مناقشته ليس معدا للتدخل في العراق وسوريا وإنما للعمل بشكل منفصل ضد مسلحين آخرين في مناطق أخرى ساخنة.