الوسم: إيران

  • مسقط تستضيف المفاوضات النووية.. وطهران تشيد بدور السلطان قابوس “الإيجابي”

    مسقط تستضيف المفاوضات النووية.. وطهران تشيد بدور السلطان قابوس “الإيجابي”

    أكد مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية «حسين أمير عبداللهيان» أن سلطان عمان السلطان «قابوس بن سعيد»: ”لعب دورا إيجابياً وبناء في استئناف وتعزيز مسيرة المفاوضات النووية“.

    وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» سوف يجتمع مع نظيره الإيراني «محمد جواد ظريف» و«كاترين أشتون» منسقة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوربي فى سلطنة عمان يومي التاسع والعاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وأن فريقاً أمريكياً قد وصل بالفعل إلى العاصمة مسقط لإتمام ترتيبات اللقاء.

    وشدد «عبداللهيان» في تصريحات لصحيفة (الوفاق) الإيرانية نشرتها الأحد على أن عقد الجولة القادمة من المفاوضات النووية في مسقط بمشاركة وزيري خارجية إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون «لهو دليل على الدور الإيجابي لسلطان عمان».

    بدورها أكدت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» الأنباء فى تصريحات نقلتها عن مسؤول إيراني ، وقالت الوكالة إن المفاوضات ستجري يومي 9 و10 من الشهر الجاري لمناقشة جميع القضايا لاسيما تخصيب اليورانيوم والعقوبات المفروضة على إيران.

    وصرح «مايكل مان» المتحدث باسم «كاترين أشتون» أنها سوف تجتمع ستجتمع مع كبار المسؤولين بوزارات الخارجية من القوى الست ـ بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة – في فيينا يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قبل السفر إلى مسقط، قبل أن تجتمع مرة أخري مع الوفد الإيراني الكامل في فيينا يوم 18 نوفمبر بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي يطمئن المجتمع الدولي حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني بحلول 24 نوفمبر.

    فى السياق ذاته ، قالت «سوزان رايس»، مستشارة الأمن القومي الأمريكي، إن إمكانية تحقيق اتفاق في المحادثات الجارية بين إيران والمجموعة الدولية «5+1» بشأن البرنامج النووي الإيراني، حتى الـ24 من الشهر المقبل، قد تصل إلى نسبة 50% أو أقل.

    يذكر أن إيران قد أعلنت أنها قد شرعت فى الحد من أنشطتها النووية خصوصاً فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم بموجب اتفاق مبدئي بينها وبين الولايات المتحدة فى نوفمبر من العام الماضي ، فى المقابل استفادت إيران من تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.

    ويتشكك العديد من الكتاب وصناع القرار الأمريكيين في نوايا إيران لتخفيض برنامجها النووي، أحد هؤلاء هو الكاتب «ري تاكيه» الذي أكد فى مقال له بجريدة واشنطن بوست أن إيران تفضل الفقر على التخلي عن برنامجها النووي وأورد الكاتب في مطلع نوفمبر كثيرا من الشواهد من تصريحات لسياسيين محافظين وكتاباتهم المنشورة لتأكيد ما ذهب إليه, وقال إن المحافظين الإيرانيين يعتقدون أن عزلة إيران عن المجتمع الدولي أفضل مناخ للحفاظ على الهوية الأيديولوجية لبلادهم وشعبهم.

     

  • إيران: نتفق مع مصر بشأن سوريا والعراق .. ونختلف مع السعودية

    إيران: نتفق مع مصر بشأن سوريا والعراق .. ونختلف مع السعودية

    قال مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية «حسين أمير عبداللهيان» أن علاقات إيران مع مصر «متنامية».

    وأشار «عبداللهيان» في تصريحات لصحيفة (الوفاق) الإيرانية نشرتها الأحد إلى مشاركة طهران في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس«عبد الفتاح السيسي». وأضاف :«لدينا تحفظات حول المجتمع المصري الذي بدأ بالتقسيم إلى شريحتين، وأعلنا صراحة أننا نعارض كافة أنواع الإرهاب والتطرف في العالم وخاصة في مصر».

    وأكد أن: «لدى طهران والقاهرة مواقف إقليمية مشتركة حيث لدينا رؤى مشتركة بشأن قضايا سوريا والعراق. ولدينا مباحثات علنية ونحاول استغلال كافة المناسبات على هامش المؤتمرات الإقليمية والدولية للقيام بحوارات ثنائية».

    وأعرب عن اعتقاده بأن عودة مصر إلى مكانتها الطبيعية في العالم العربي والإسلامي ستساعد كثيرا في موضوع مكافحة الإرهاب والتطرف.

    أجواء سلبية مع السعودية
    وحول العلاقات مع السعودية، قال «عبداللهيان»: «كانت هناك حوارات إيجابية بين وزيري خارجية البلدين في نيويورك وكذلك خلال زيارتي الأخيرة إلى جدة حيث أجريت حوارا صريحا وإيجابيا مع (وزير الخارجية السعودي) (السيد سعود الفيصل) .. وبعد أيام .. سمعنا تصريحات سلبية من (السيد سعود الفيصل) تتعارض تماما مع المباحثات الدبلوماسية التي تمت بين البلدين».

    وأضاف: «وهنا لابد من الاشارة إلى أن إيران تؤمن بأن الحوار والتعاون مع السعودية سيساعد في حل مشاكل المنطقة، ولكن إذا رغب المسؤولون في السعودية بمن فيهم وزير الخارجية في إثارة أجواء سلبية على المستوى الإعلامي فإن هذا الأمر يعود إليهم وإلى شخص (السيد سعود الفيصل)».

    ومنذ تصريحات وزير الخارجية السعودية التي انتقد فيها تدخل إيران في دول المنطقة، يتعمد «عبداللهيان» مخاطبته دون أية ألقاب ملكية معتادة مكتفيا بلفظ (السيد).

  • هذه الحسناء الإيرانية ستدفع سنة من حياتها بسبب حضورها مباراة بالكرة الطائرة

    أصدرت محكمة ايرانية حكما بالسجن لمدة سنة واحدة على غنچه قوامی، الايرانية التي تحمل الجنسية البريطانية، لمحاولتها حضور مباراة لكرة الطائرة في طهران.
    وكانت غنچه قوامی البالغة من العمر 25 عاما قد خضعت للمحاكمة الشهر الماضي بعد ان القي عليها القبض في احد ملاعب العاصمة الايرانية في يونيو / حزيران لدى محاولتها حضور مباراة بين المنتخب الايراني ونظيره الايطالي.
    وقال محامي غنچه قوامی، محمود علي زاده طباطبائي، “صدر بحقها حكم بالسجن لمدة سنة واحدة” دون ان يخوض في اسباب صدور الحكم.

  • طهران للحكومة العراقية: الجيوش الإيرانية تحميكم وأنتم تسمون الخليج بـ “الفارسي”!

    طهران للحكومة العراقية: الجيوش الإيرانية تحميكم وأنتم تسمون الخليج بـ “الفارسي”!

    احتجت إيران على استخدام الحكومة العراقية تسمية الخليج العربي في خطاباتها ومراسلاتها الرسمية وطالبت بتغييرها إلى تسمية “الخليج الفارسي”.
    ووفقاً لوكالة “سحام نيوز” الإخبارية، أبدى صالح جوكار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني احتجاجه على كتاب من وزارة الداخلية العراقية يحمل توقيع محمد حسين الخزرجي إلى دائرة الإقامة العراقية ينص على منح التأشيرات لمواطني دول الخليج العربي.
    وقال جوكار في حوار مع “سحام نيوز” إنه على وزارة الخارجية الإيرانية أن تتابع الموضوع لأن تسمية “الخليج الفارسي” مثبتة وفقا للوثائق والمعاهدات الدولية.
    ونقلت الوكالة عن سفير إيران السابق في بغداد حسن كاظمي قمي، قوله إن “استخدام تسمية الخليج العربي في المكاتبات الداخلية للحكومة العراقية أمر غير مقبول”.
    وأضاف: “من الأفضل أن تتم متابعة الموضوع عن طريق وزارة الخارجية، ولكن بما أن هناك جيوشا إيرانية تحمي الحكومة والشعب العراقيين من الإرهابيين وتحافظ على بغداد، فإنّ هذا يعتبر تصرفا غير منطقي”.
    يذكر أن وكالة “سحام نيوز” المقربة من مهدي كروبي، أحد زعماء الانتفاضة الخضراء الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ 2011، احتجت أيضا على بيان لوزير الداخلية العراقي، محمد سالم الغبان حول مراسيم عاشوراء، ورد فيه تسمية “الخليج العربي”.
    وفي الجانب العراقي نقلت شبكة “رووداو” العراقية عن النائبة عن ائتلاف العربية في البرلمان العراقي أمل مرعي، الأحد، رفضها للفظة “الخليج الفارسي” التي تصر إيران على إطلاقها على الخليج العربي داعية الحكومة العراقية ودول الخليج إلى الاعتراض على التسمية.
    وقالت مرعي إن “إيران، وبسبب الحصار الدولي عليها، تحاول إثارة النزعة القومية لدى الشارع الإيراني”.
    وأضافت: “إن العالم العربي يعترف باسم الخليج العربي، وهو ذراع مائي لبحر العرب يمتد من خليج عمان جنوبا حتى شط العرب شمالا بطول 965 كيلومترا إلى مضيق هرمز، وإن لم يعجب إيران اسم الخليج العربي فيمكننا أن نسميه الخليج الإسلامي”.
    وكانت إيران قد انتقدت بشدة شركة غوغل عام 2012 لما وصفته بالتجاوز المسيء الذي مارسته في خدمة خرائطها الشهيرة “غوغل مابس” بسبب حذفها اسم ما تصفه بـ”الخليج الفارسي” من خريطة الممر المائي الذي يفصل الهضبة الإيرانية عن شبه الجزيرة العربية المعروف باسم الخليج العربي.

  • “لوس انجليس تايمز”: واشنطن لم تستهدف الأسد لأنها لا تريد إغضاب طهران

    “لوس انجليس تايمز”: واشنطن لم تستهدف الأسد لأنها لا تريد إغضاب طهران

    آخر مشاكل إستراتيجية إدارة أوباما في سوريا، إلى جانب تدفق المتطوعين الأجانب للقتال في صفوف داعش رغم الحملة الجوية، ما تحدث عنه وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل الذي كتب مذكرة من صفحتين أرسلها لمستشارة الأمن القومي سوزان رايس الأسبوع الماضي وحذر فيها من انهيار خطة الرئيس أوباما لتدريب 15 ألف من المعارضة السورية نظرا لعدم وضوح الموقف من الرئيس السوري بشار الأسد.

    وهو ما نقلته صحيفة “لوس انجليس تايمز” عن مسؤول اطلع على المذكرة. ففي الوقت الذي طالب فيه الرئيس أوباما برحيل الأسد إلا أنه لم يأمر بعملية عسكرية بما فيها شن حرب بالوكالة لتطيح بالأسد. فالقوة من المعارضة التي تمول الولايات المتحدة تدريبها ستقوم بحماية المناطق التي يخرج منها تنظيم داعش.

    ورغم اعتراف هيغل باستفادة نظام الأسد من الغارات الجوية، إلا أنه تجنب في مؤتمر صحافي نقاش المذكرة. وفي سياق آخر حاول وزير الخارجية، جون كيري توضيح الإشكال عندما أخبر ندوة في واشنطن من أن جيش المعارضة المقترح “يمكن أن يترك أثرا على قرارات الأسد بشكل سيؤدي للعودة لطاولة المفاوضات والتوصل لحل سياسي، لأننا نعرف جميعا أن لا حل عسكريا في سوريا”. وعبر قادة المعارضة المسلحة في سوريا عن رفضهم الانضمام لقوة لا تستهدف الأسد أولا.

    فيما يقول مسؤولون عسكريون بارزون في أحاديثهم الخاصة إن ما يطلق عليها المعارضة السورية المعتدلة، أضعفت إما من قبل الفصائل المعارضة الأخرى أو من قبل الجيش السوري.

    ويرون أن عملية تدريب ونشر قوات جديدة قادرة على شن هجمات ضد قوات داعش المدججة بالسلاح يحتاج لسنوات. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز قوله «لن نكون قادرين على بناء تلك القوة في وقت كاف ولكي تقوم بتحقيق أثر على الساحة». وأضاف: «راقبنا المعارضة المعتدلة وهي تتضاءل وتتضاءل ولم يبق منها الآن إلا القليل».

    وتخطط وزارة الدفاع الأمريكية لتدريب 5.000 مقاتل في مدة عام وتشكيل جيش قوامه 15.000 في غضون ثلاثة أعوام. ويرى التقرير أن الجانب السوري المتعلق بتدريب المعارضة هو الأقل تطويرا وإثارة للجدل في إستراتيجية متعددة الوجوه للإدارة الأمريكية لخنق وتدمير داعش، وتشتمل الخطة على غارات جوية في العراق وسوريا، وتزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح، ودعم الجيش العراقي بالمستشارين العسكريين الأمريكيين.

    وتقول الصحيفة إن انزعاج البنتاغون زاد في الأسابيع القليلة الماضية عندما أبدت كل من تركيا والأردن الحليفتان المهمتان في الحرب على داعش والمفترض ان تلعبا دورا في تدريب المعارضة فتورا تجاه الخطة.

    وهناك انقسام في واشنطن وكذا الدول المتحالفة معها حول طبيعة الدور الذي ستلعبه القوات هذه، الحفاظ على المناطق التي سيتم طرد داعش منها أم مواجهة قوات الأسد.

    وأعلنت تركيا عن استعداد لتدريب جزء من المقاتلين على أراضيها بعد إعلان السعودية عن خطط بهذا الشأن، ولن تقوم الولايات المتحدة باختيار المرشحين من داخل سوريا أو مخيمات اللاجئين إلا في بداية العام المقبل.

    ولكنَ المسؤولين الأتراك أشاروا إلى أن القوات التي ستدربها ستركز على قتال الأسد لا داعش. وفي الوقت الذي انضم فيه الأردن لجهود التدريب، لكن البرنامج يدار من قبل سي أي إيه، وهو صغير الحجم، ومن هنا تأمل واشنطن توسيع البرنامج حالة انضم الأردن وتركيا لجهودها في بناء جيش للمعارضة.

    وتشير الصحيفة إلى المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة، فالحرب ضد داعش جعلتها تتعاون مع أعداء مثل إيران وحزب الله، فيما يشكو حلفاء أمريكا من ان الضربات الجوية أسهمت في إضعاف عدو قوي للنظام السوري وهو داعش وسمحت له بضرب قوات المعارضة التي تريد واشنطن تعزيز قوتها حتى تستطيع مواجهة الأسد وداعش أيضا.

    ونقلت في هذا السياق عن متحدث باسم الجيش السوري الحر قوله إن المقاتلين يشعرون بالسخط من إصرار واشنطن على مواجهة داعش دون الأسد، مذكرا أن أمريكا نسيت عشرات الألوف الذين يعانون بسبب النظام. وقال: «قضيتنا الرئيسة هي النظام وستظل كذلك».

    ووافق قيادي آخر على كلام المتحدث باسم الجيش الحر بأن «الخطة الأمريكية لا تناسبنا»، فالأمريكيون مهتمون بداعش ولكن المقاتلين يريدون قتال النظام وليس الجهاديين. وفي ظل هذا الجدل تقول القيادة المركزية التي تشرف على برنامج إعداد جيش للمعارضة أن الأسئلة المتعلقة بمساره واتجاهه سيتم حلها عندما يبدأ التدريب.

    ويرى التقرير أن حذر الولايات المتحدة تجاه سوريا متعلق بمحاولة إدارة أوباما طمأنة إيران من أن واشنطن لا تعمل على التخلص من الأسد بالقوة. ونقلت عن عسكري أمريكي «لو ركزنا على الأسد، فالجزء الإيراني من هذا التحالف سينهار وسنواجه الميليشيات الشيعية التي ستستهدفنا».

    ويعكس الحذر الأمريكي من سوريا، محاولة من الإدارة عدم تكرار تجارب سابقة في تدريب جماعات التمرد التي أثبتت دراسة طلبها أوباما خصيصا من المخابرات الأمريكية، سي أي إيه، أن كل تجارب تدريب قوات أجنبية فشلت، من خليج الخنازير للإطاحة بفيديل كاسترو في كوبا إلى العراق في نهاية القرن الماضي وحتى اليوم، والتجربة الوحيدة الناجحة كانت دعم المجاهدين الأفغان. ولكن الولايات المتحدة قطفت ثمارها المرة في هجمات 9/11.

    وبحسب بروس ريدل، المحلل السابق في سي أي إيه «ساعدنا في تدريب المتمردين في السابق» و«كلها كانت تقريبا فشلا ذريعا أو حققت نتائج هامشية»، باستثناء أفغانستان والسبب هو التعاون مع المخابرات الباكستانية. ويقول ريدل إن جماعات المعارضة السورية بانقسامها وتشرذمها تشبه جماعات المجاهدين، وإذا ما حققت الولايات المتحدة شراكة قوية مع دول الجوار السوري فالنجاح ممكن.

  • قائد قوات (الباسيج) الإيرانية يهدد  نظام السعودية ويصفه بـ “الكافر والمنبوذ” بعد الحكم بإعدام النمر

    قائد قوات (الباسيج) الإيرانية يهدد نظام السعودية ويصفه بـ “الكافر والمنبوذ” بعد الحكم بإعدام النمر

    شن العميد محمد رضا نقدي، رئيس قوات التعبية الشعبية الإيرانية، الباسيج، هجوما عنيفا على السلطات السعودية بعد حكم محكمة سعودية بإعدام المرجع الشيعي السعودي الأبرز، نمر باقر النمر، واصفا سلطات الحكم بالسعودية بأنها “كافرة ومنبوذة” – بحسب وصفه – .

    وحذر نقدي السلطات السعودية من تطبيق الحكم على العالم الشيعي السعودي، واصفا الحكم بالجريمة، مؤكدا أنها لن تمر دون رد.

    وقال نقدي – في تصريحات صحفية – إن حكم الإعدام لو تم تنفيذه فإنه على المسلمين أن يحولوا حكم آل سعود إلى جحيم، بحسب تعبيره، مضيفا أنه عليهم العمل وفق الآية الكريم (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا).

    ووصف رئيس الباسيج الإيراني، الحكم بأنه صادر من نظام وصفه بأنه “كافر ومنبوذ”، قائلا: ” النظام السعودي المشؤوم الذي أوجدته بريطانيا لم يصدر منه منذ بداية تأسيسه سوى الخبث والخيانة بحق الأمة الاسلامية”.

    وكان المرجعية الدينية أحمد خاتمي، قد حذر المملكة في خطبة الجمعة أمس، من عواقب وخيمة إذا طبقت الحكم على الشيخ النمر، مؤكدا أن المملكة ستدفع الثمن غاليا وقتها.

    كما أدان حسين أمير عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني، في وقت سابق الحكم بإعدام النمر، مضيفا أن الحكم بالإعدام لا يساعد على استعادة الهدوء والسلام في المنطقة.

    وكانت محكمة جزائية في المملكة قد أصدرت حكما بإعدام المرجع الشيعي السعودي والمعارض البارز لنظام الحكم في المملكة، نمر باقر النمر، بتهم عدة منها الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة.

    ووصفت المحكمة النمر في حيثيات حكمها “بأن شره لا ينقطع إلا بقتله”، حيث كان قد ألقي القبض عليه في 8 يوليو 2012.

    وكانت المحكمة قد رفضت طلب المدعي العام بالحكم على النمر بتطبيق حد الحرابة، وحكمت بالقتل تعزيرا، حيث قبل المدعي العام السعودي الحكم، بينما قرر النمر الاعتراض على الحكم خلال المدة القانونية للاعتراض وهي 30 يوما.

    وليست التهديدات الإيرانية هي الأولى من نوعها للخليج العربي أو دولة تابعة له فقد سبق أن حذر مسؤول رفيع المستوى في الحرس الثوري الايراني عام 2007 من ان قوات الباسيج الإيرانية يمكن ان تشن «عند الضرورة» عمليات انتحارية في الخليج، وذلك مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة عقب عاصفة انتقادات صدرت ضد مدير وكالة الطاقة الذرية، محمد البرادعي، الذي قال في حوار مع محطة «سي إن إن» الأميركية، انه ليس هناك دليل على أن نشاطات إيران النووية تحولت من مدنية الى عسكرية. وجاءت أعنف الانتقادات للبرادعي من اسرائيل وفرنسا التي قالت إن طهران أقرب لتطوير قنبلة نووية مما يعتقد البرادعي.

    من جهة أخرى شنت السلطات الإيرانية حملة اعتقالات بحق علماء ومشايخ سنة في إيران، بعد يوم واحد من الحكم على المرجع الشيعي السعودي نمر النمر.

    وقالت مصادر صحفية: إن الحرس الثوري الإيراني التابع لمرشد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، شن حملة اعتقالات بإقليم بلوشستان السني في إيران.

    وكانت أبرز الأسماء التي تم اعتقالها الشيخ فضل الرحمن رئيسي وابنه أمين فضل الرحمن رئيسي، حيث تم نقلهما إلى جهة مجهولة.

    كما قامت استخبارات الحرس الثوري الإيراني باستدعاء مولوي دوست محمد رئيس، إمام جمعية مدينة نصير آباد ليراجعها في مدينة زاهدان السنية اليوم، حيث انقطعت أخباره بعد ذلك.

    من جهته قال العميد حسين سلامي، نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري: إن الاعتقالات جاءت بسبب التحركات والعمليات التي وقعت ضد المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للحرس الثوري في إقليم بلوشستان.

    ويشهد إقليم بلوشستان تصاعدا في العمليات العسكرية ضد المؤسسات العسكرية التابعة للحرس الثوري، كما هددت الفصائل الإسلامية السنية المسلحة باستهداف المدن الكبرى ردا على انتهاكات النظام الإيراني ضد السنة.

  • العثمانية والصفوية تتصارعان من جديد.. تركيا ترد على إيران: اصمتوا من باب الخجل!

    ندد المتحدث باسم الخارجية التركية، طانجو بيلغيج، بتصريحات المسؤولين الإيرانيين ضد أنقرة قائلاً “على إيران أن تلتزم الصمت من باب الخجل على الأقل حيال دعمها لنظام دمشق، المسؤول الحقيقي عن الإرهاب”، بحسب وكالة “الأناضول” التركية.
    وقد جاءت هذه التصريحات رداً على تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، التي اتهم فيها تركيا بـ”السعي نحو فكرة العثمانية الجديدة” في المنطقة، فضلاً عن تصريح رئيس الأركان الإيراني الذي زعم فيه أن تركيا – من دون أن يسميها – “تعرقل وصول المساعدات إلى مدينة كوباني”.
    وأضاف بيلغيج أن هذه التصريحات تضمنت ادعاءات “لا أساس لها من الصحة بحق تركيا”، مؤكداً أن أنقرة “ليست مضطرة لأخذ إذن من أحد عند اتخاذ التدابير اللازمة حيال ما يهدد أمنها القومي، في ضوء القانون الدولي”.
    ولفت المتحدث في تصريح لمراسل الأناضول في نيويورك إلى أن “السلطات الإيرانية تربط موضوع مساعدة الشعب السوري بالحصول على إذن من دمشق، مؤكداً أن تركيا “مدّت يد العون للسوريين بغية وضع حد للمأساة الإنسانية التي يعيشونها، من دون الشعور بالحاجة لأخذ إذن من نظام دمشق الفاقد للشرعية”.
    كذلك أشار بيلغيج إلى أن أنقرة أبلغت السفارة الإيرانية بانزعاجها من “الشطحات” والادعاءات الواردة في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، والتي “لا أساس لها من الصحة”.
    وتأزمت العلاقات بين البلدين حيال الشأن السوري، على خلفية احتجاج إيران على تركيا بسبب دور الأخيرة في الوضع السوري، حيث قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين عبداللهيان، السبت الماضي: “سبق أن حذرنا الولايات المتحدة، وصديقتنا تركيا، التي بيننا وبينها نقاط لا نتفق عليها بخصوص الأزمة السورية، إلى ضرورة أن يقرر الشعب السوري بنفسه مسألة بقاء النظام أو رحيله”.
    وكانت إيران قد أبلغت، قبل أيام، المسؤولين الأتراك رسمياً بقلقها من قرار البرلمان التركي مؤخراً السماح للجيش بالدخول إلى مسرح العمليات العسكرية في سوريا والعراق.
    العثمانية والصفوية
    ويقول مراقبون إن اتهامات إيران لتركيا بالسعي لإحياء العثمانية الجديدة تأتي في سياق التبرير لمشروعها التوسعي في المنطقة العربية، والذي يشبه مشروع “الدولة الصفوية” في إيران، التي كانت تنافس العثمانيين على النفوذ في المنطقة لبضعة قرون.
    وتعزز هذه الرؤية تصريحات مندوب مرشد الجمهورية الإيراني علي خامنئي، علي سعيدي، الذي قال الخميس، إن العمق الاستراتيجي لإيران يمتد من البحرين والعراق حتى اليمن ولبنان وشواطئ البحر المتوسط .
    ونقلت وكالة “فارس” للأنباء التابعة للحرس الثوري عن سعيدي تأكيده، خلال ملتقى بمدينة قم يوم الخميس، أنه “على إيران أن تحافظ على عمقها الاستراتيجي في هذه المناطق بكل ما لديها من قوة”.

  • وزير الدفاع اللبناني في إيران لمناقشة الهبة العسكرية.. اي ثمن؟

    وصل وزير الدفاع اللبناني، سمير مقبل، إلى طهران، اليوم السبت، لبحث تفاصيل المنحة العسكرية التي تنوي إيران تقديمها للجيش اللبناني. والتقى مقبل بعد استقباله رسمياً في مقر وزارة الدفاع الإيرانية، بنظيره حسين دهقان، وأجرى الطرفان معاً بحضور وفدين من ضباط البلدين محادثات أولية ستستمر خلال اليومين المقبلين.

    وفي زيارة الأيام الثلاثة سيلتقي مقبل برئيس مجلس الأمن القومي الأعلى علي شمخاني، فضلاً عن رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني. وكان شمخاني هو من أعلن لدى زيارته إلى بيروت أواخر شهر سبتمبر/أيلول الماضي، عن هذه المنحة العسكرية دون أن يذكر معلومات تفصيلية حولها.

    وتحدث مسؤولون إيرانيون في وقت سابق، أن الهدف من هذه المساعدة هو دعم الجيش اللبناني في حربه ضد الإرهاب، خصوصاً بعد المواجهة التي خاضها، ويخوضها، مع مسلّحين ينتمون لـ”جبهة النصرة” ولتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).


    أعلن صفري عن أن “إيران تنوي تطوير علاقاتها مع الجيش في لبنان، ليتبادل الطرفان المعلومات الأمنية وليجهّزا معاً لمناورات وتدريبات عسكرية مشتركة

    ” وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان الإيراني، محمد حسن صفري، إن “تطوير العلاقات الإيرانية اللبنانية مهم على جميع الصعد، في الوقت الذي يواجه فيه البلدان عدوّاً مشتركاً ممثلاً بالمجموعات الإرهابية التكفيرية”، حسب تعبيره.

    وأضاف صفري أن “الإرهاب يهدد الأمن والاستقرار في لبنان، مثل التفجير الذي استهدف السفارة الإيرانية جنوبي العاصمة بيروت، وأودى بحياة الملحق الثقافي ابراهيم أنصاري”. واعتبر أن “هذا يتطلب تحركاً وجهوداً مكثفة”.

    كذلك أعلن عن أن “إيران تنوي تطوير علاقاتها مع الجيش في لبنان، ليتبادل الطرفان المعلومات الأمنية وليجهّزا معاً لمناورات وتدريبات عسكرية مشتركة، وهو ما سيساعد على مكافحة الإرهاب”. ولفت إلى أن “هدف قوى 14 مارس/آذار و8 مارس/آذار هو تحقيق الاستقرار في لبنان وهدف إيران لا يبتعد عن مسعاهم”، حسبما أكد.

    وبعد أن ينهي مقبل زيارته لطهران، يتوجب عليه طرح ما ناقشه هناك على طاولة مجلس الوزراء، ولقبول منحة إيران العسكرية يجب أن يوافق كل الوزراء عليها بالإجماع، ولكن البعض يتوقعون أن ينتهي الأمر بسجال سياسي لبناني.

    ورأى بعض قوى 14 مارس أن “من الخطر أن يكون لإيران موطئ قدم في مؤسسة عسكرية أمنية رسمية في لبنان”. وأكدوا أن “قبول المنحة، يعني خرقاً رسمياً للعقوبات الدولية التي تمنع إيران من تصدير أسلحتها”.
    واعتبرت قوى 8 مارس أن “المنحة العسكرية غير مشروطة، ولا علاقة لها بالعقوبات”. ولفتوا إلى أن “المساعدة ضرورية للجيش في هذا الوقت”.

    ويقول خبراء الشأن الإيراني، أن “طهران التي أعلنت سابقاً عن مساعدة الحكومتين العراقية والسورية في حربهما ضد الإرهاب وضد داعش، تسعى لأن تساعد الجيش اللبناني أيضاً وهو ما سيخفف العبء عن حزب الله كذلك، وسيعطي إيران دوراً مشروعاً لتكون جزءاً من الحرب على الإرهاب، وهو ما سيؤدي لجدل إقليمي ودولي”، كما يقول مراقبون.

  • إمام طهران والحوثي يحذرون السعودية من إعدام النمر: هو ليس لقمة سائغة!

    إمام طهران والحوثي يحذرون السعودية من إعدام النمر: هو ليس لقمة سائغة!

    انتقد إمام جمعة طهران المؤقت آية الله أحمد خاتمي حكم القضاء السعودي بحق الشيخ نمر باقر النمر، مؤكدا أن “جريرة الشيخ النمر هي دفاعه عن الثوار وعن ولاية الفقية وعن حق الشيعة في الحياة بالسعودية، فهذا جرم بنظر النظام”، على حد تعبيره.

    في الوقت ذاته حذر إبراهيم بدر الدين الحوثي شقيق زعيم حركة أنصار الله الحوثية، عبدالملك الحوثي، السعودية من المساس برجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، الذي صدر ضده حكم بالإعدام أمس الأول.

    الحوثي، قال في منشور عبر صفحته الشخصية في “الفيس بوك”: “نحذر ونحذر ونحذر المملكة السعودية بارتكاب أي حماقات سواء في تطاولها على اليمنيين في الحدود أو بالمساس بالشيخ النمر بأي أذى”.

    تحذير الحوثي يأتي بالتزامن مع عدة تصريحات من مراجع شيعية، في لبنان، وإيران، حذرت المملكة أيضاً من المساس بالنمر، الذي يعتبر “رمز” حراك مدينة القطيف الشيعية شرق السعودية.

    يشار أن جماعة “الحوثي” سيطرت بالفعل مساء أمس الخميس على معبر “حرض” الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وقامت السلطات اليمنية بتسليمهم محافظة “حجا” المحاذية للشريط الحدودي مع السعودية سلماً”.

    وأعلن خطيب جمعة طهران المؤقت، وفقا لما نقلته وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، أن “هذا الحكم بحق الشيخ النمر هو حكم ظالم ونابع عن جهل”، وقال إن “مسؤولي منظمات حقوق الإنسان ينتقدون إيران لإصدارها أحكام الإعدام بحق القتلة من المجرمين، ويعتبرون ذلك انتهاكا لحقوق الإنسان فيما يلتزمون الصمت إزاء حكم إعدام النظام السعودي بحق الشيخ النمر في موقف يرضي الإدارة الأميركية”.

    وخاطب آية الله السيد أحمد خاتمي النظام السعودي بالقول إن هذه اللقمة ليست سائغة؛ فإعدام عالم الدين هذا سيترك تداعيات صعبة وخطيرة، و”ستكلفكم الثمن غاليا”، حسب الوكالة المقربة من الحرس الثوري الإيراني.

    إلى ذلك انتقد خطيب الجمعة التصريحات الأخيرة السخيفة لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، وقال إن “الفيصل اعتبر إيران جزءا من المشكلة وليس من الحل”. وأضاف أن “ما يدعو للغرابة أن الجميع يعلم أن دولارات النفط السعودي هي التي أوجدت زمرة داعش، فمن لا يعلم أن أي عملية إرهابية تقع في العالم الإسلامي تجري بدولارات نفطكم؟”.

    وتساءل أيضا: “من لا يعلم أن خزائنكم القارونية هي التي تريق دماء المسلمين المظلومين؟”.

    وقال خاتمي مخاطبا النظام السعودي: “الحقيقة أنكم لستم فقط جزءا من المشكلة بل كل المشكلة”.

    وأضاف: “طبعا، إننا نتفهم بشكل كامل دواعي غضبكم، فإنكم أنفقتم مليارات الدولارات للإطاحة بالحكومة السورية ولكن بدون جدوى وأنفقتم ملايين الدولارات في العراق ولكنكم فشلتم”.

    وفي الختام خاطب إمام جمعة طهران المؤقت النظام السعودي بالقول: “إنكم مساكين ومعقدين وتريدون تفريغ عقدكم بالتطاول على إيران الإسلام”، على حد زعمه.

    وأشار في جانب آخر من خطبته إلى ذكرى تأسيس وزارة الأمن الإيرانية، وقال إن “هذه الوزارة قدمت منذ بدء تأسيسها خدمات كبيرة لنظام الجمهورية الإسلامية المقدس، وهي ترصد على الدوام التحركات الشيطانية لأعداء الثورة الإسلامية ونجحت في إحباط الكثير من المؤامرات في مهدها”.

    وأوضح أن “عزل تيارات النفاق على الصعيد الأمني هو من ثمار نشاط كوادر وزارة الأمن الأعزاء، وأن اعتقال ريغي زعيم القتلة جنوب شرق البلاد هو من الأعمال الكبيرة لوزارة الأمن، كما أن التصدي للمواقع التي تثير الفرقة هي من حسنات هذه الوزارة”.

    وفي ذات السياق شن خطيب الجمعة في مدينة النجف هجوما قاسيا على السعودية بسبب الحكم على النمر، واعتبر إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، الجمعة، أن السلطات السعودية ارتكبت خطأ كبيراً بعد إصدارها حكم الإعدام بحق الشيخ نمر النمر، مشيراً إلى أن السعودية بهذا القرار “تحفر قبرها بيديها”، وفق موقع “السومرية نيوز” العراقي.

  • بولتيكيو: من خسر اليمن؟

    لم يتنبأ أحد بحدوث هذا. يوم 20 سبتمبر، قامت حركة الحوثيين في اليمن بانقلاب سياسي، خفي بحيث لم يلاحظه العالم إلا بصعوبة، ومهم إلى درجة أن المعلقين المحليين باتوا يقسمون التاريخ اليمني الحديث إلى ما قبل وما بعد وصول الحوثيين إلى السلطة.

    والحوثيون، وهم جماعة متمردة يقودها الشيعة، كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ وقت مبكر من بداية الألفية الثانية، عندما أجبرت حملتهم الحقوقية المدنية على حمل السلاح دفاعاً عن النفس.

    وانقلاب الحوثيين هذا ليس فقط إعادة خلط للأوراق السياسية اليمنية، ولكن أيضاً للحسابات السياسية الإقليمية، وخاصةً في الخليج العربي، لأن الحوثيين لديهم علاقات جيدة مع إيران، ولأن هذا الانقلاب يطرح مشاكل في خطة حرب الرئيس أوباما ضد تنظيم القاعدة في اليمن.

    وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، واصلت ميليشيات الحوثيين سيطرتها على المناطق المجاورة لمعقل الحوثيين في صعدة، على بعد 230 كيلومتراً شمال العاصمة اليمنية صنعاء، وانتزعت هذه الميليشيات قيادة اتحاد حاشد القبلي القوي، ودمرت وحدات عسكرية متحالفة مع حزب التجمع اليمني للإصلاح، وقضت على خصمها السلفي في وادي دماج، على بعد بضعة أميال جنوب شرق صعدة.

    وأخيراً، انحدر الحوثيون إلى صنعاء، ودمروا الوحدات العسكرية المتبقية للجنرال علي محسن الأحمر وحلفائه في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وسيطروا على الحكومة اليمنية دون كثير من المقاومة، وبشكل مدهش، مع القليل من التغطية الإعلامية الدولية.!

    جمال بن عمر، وهو ممثل الأمم المتحدة الخاص باليمن، قام بالتفاوض بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وقيادة الحوثيين لتعيين حكومة انتقالية جديدة، وبالتالي أعطى الاعتراف الدولي بصعود الحوثيين. والوثيقة الناتجة عن ذلك، والتي أشاد بها الرئيس باعتبارها اتفاق السلام، تبدو الآن أشبه بالاستسلام.

    وجاء ارتفاع الحوثيين المذهل إلى السلطة نتيجة لأربعة عوامل: عدم كفاءة الحكومة المؤقتة المثبتة في عام 2011. رغبة الرئيس السابق علي عبد الله صالح بالانتقام من أولئك الذين أطاحوا به في عام 2011. دور المملكة العربية السعودية والإمارات المضاد للإخوان المسلمين. والقيادة السياسية الحكيمة لحركة الحوثي نفسها.

    الحوثيون، وبعد مشاهدة فشل الحكومة المؤقتة، قرروا فرض تغيير سياسي خاص بهم، وساعدهم في هذا دور السعودية ضد الإخوان المسلمين. حيث أنه، وعلى الرغم من أن السعوديين قالوا إنهم ما زالوا يدعمون الإصلاح، إلا أنهم وضعوا الإخوان المسلمين في اليمن، وهم واحدة من الركائز الأساسية للإصلاح، على قائمة المنظمات الإرهابية، كما فعلوا مع جماعة الإخوان المصرية. وفي الوقت نفسه، كافحت عائلة الأحمر لاحتواء تمرد الحوثيين في الشمال.

    والرئيس السابق صالح ساعد بهدوء الحوثيين أيضاً بدافع الثأر ممن ساعد في الإطاحة به في 2011. وعندما دخل الحوثيون صنعاء، لم يقاومهم الجيش اليمني، باستثناء تلك الوحدات المتحالفة مع الجنرال علي محسن ومليشيات الإصلاح. فهل قام صالح وأقاربه بإقناع الجيش بالبقاء بعيداً عن المعركة؟ هل يخطط صالح للعودة؟

    اللاعبون الحقيقيون في هذه اللعبة المعقدة من السياسة اليمنية غير واضحين. قد يكون الحوثيون أنفسهم هم من استطاعوا تحييد جزء كبير من الجيش من خلال القيادة الحكيمة، وكسب ولاء القادة العسكريين الرئيسيين. وكان السعوديون وعشيرة صالح سعيدين لرؤية حلفائهم السابقين يدمرون الإصلاح، حتى لو كان هذا التدمير قادماً من جهة عدو له علاقات وثيقة مع إيران.

    وتدعو الوثيقة الجديدة التي وقعها اللاعبون السياسيون الرئيسيون في اليمن، بما في ذلك التجمع اليمني للإصلاح، إلى إنشاء حكومة تكنوقراط جديدة برئاسة الرئيس هادي، والذي سيعين لجنة من الخبراء الاقتصاديين لتقديم توصيات ملزمة، كما تدعو الوثيقة جميع الميليشيات لمغادرة صنعاء، وبإعادة جميع المعدات العسكرية إلى عهدة الدولة.

    وأحد الأسباب في أن انقلاب الحوثيين لم يثر استنكاراً أكبر هو أن جميع الفصائل في اليمن، جنباً إلى جنب مع الرياض وواشنطن، رحبت بالخطوط العريضة للاتفاق. ولكن سلوك الحوثيين ترك عديدين يتساءلون عما إذا كان هذا الاتفاق يستحق الورق الذي طبع عليه؟. ميليشيات الحوثيين لا تزال تسيطر على شوارع صنعاء، وميليشيات الحوثيين تتجه نحو المنشآت النفطية الرئيسية والموانئ، ويبدو أن الحوثيين يعملون على تعزيز انقلابهم، بدلاً من تمهيد الطريق لتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة البناء.

    وبعد ثلاثة وعشرين يوماً من أخذ الحوثيين لصنعاء، عين الرئيس هادي أخيراً رئيس وزراء جديدا، وهو تكنوقراطي من محافظة حضرموت الجنوبية. وفي اليوم نفسه، دعا عبد الملك الحوثي زعماء الجنوب المنفيين إلى العودة إلى البلاد من أجل إعادة بناء الجنوب. وإلى جانب مضيهم قدماً في اكتساب الميزة العسكرية، دخل الحوثيون الآن في اللعبة السياسية كذلك.

    ولم تعلق الولايات المتحدة إلا بالقليل، باستثناء الإشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي ميليشيات الحوثي في صنعاء. عداء حركة الحوثي الشديد لتنظيم القاعدة قام بشراء بعض الدعم للحركة في واشنطن. تنظيم القاعدة قتل 47 من أتباع الحوثي في هجوم انتحاري الأسبوع الماضي، ويبدو أن المجموعتين تتجهان نحو مواجهة مفتوحة.

    ومن جانبها، دول الخليج العربي هي الأكثر قلقاً بشأن علاقات الحوثيين مع إيران، وهي ترى انقلاب الحوثيين كدليل أكثر إثارة للقلق على التدخل الإيراني في المنطقة. طالب وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، يوم الاثنين، إيران بسحب قواتها “المحتلة” من ​​سوريا والعراق واليمن. ولكن الحوثيين هم ظاهرة يمنية محلية، وليسوا قوة إيرانية بالوكالة. وإذا نجحوا، فسيكون ذلك لأنهم بنوا دولة يمنية مستقرة. أما إذا فشلوا، فسيكون ذلك لأنهم ساعدوا في تدمير الدولة اليمنية.

    بولتيكيو