وطن – تشهد سوريا موجة من الاحتجاجات والاشتباكات في أعقاب إعادة تداول مقطع فيديو قديم، استُغل من قبل فلول النظام البائد ومليشيات إيران لإثارة الفتنة والاضطرابات.
الفيديو الذي يُظهر اعتداءً على “مقام الشيخ أبي عبد الله الخصيبي”، أحد المزارات الدينية للعلويين في حلب، أُعيد الترويج له على أنه حادثة حديثة، ما أدى إلى احتجاجات عنيفة في طرطوس ومناطق أخرى.
ورغم نفي “داخلية الحكومة الانتقالية” لصحة الفيديو، مؤكدةً أنه يعود لفترة تحرير حلب قبل سقوط نظام الأسد، استغلت أطراف مشبوهة هذا المقطع لإشعال نار الفتنة الطائفية. وشهدت طرطوس اشتباكات بين المحتجين وقوات الداخلية، مما أسفر عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى.
وفقًا للداخلية، فإن هذه الفوضى تقف وراءها عناصر متورطة في دعم النظام السابق، تسعى لتأجيج مشاعر الخوف والقلق لدى الأقليات بهدف زعزعة السلم الأهلي وخلق مظلوميات زائفة. كما أصدرت تحذيرًا شديد اللهجة بملاحقة ومحاسبة كل من يروج للشائعات أو يعبث بأمن المواطنين وممتلكاتهم.
منذ سقوط الأسد، ظهرت محاولات متكررة من النظام البائد وحلفائه الإيرانيين لتحريك “ورقة الأقليات”، مستخدمين أحداثًا معزولة للتجييش ضد الحكومة الانتقالية ودعم جهود الثورة المضادة.
يتفق المحللون على أن هذه المحاولات تأتي كجزء من مخطط أكبر لإضعاف الاستقرار في سوريا، داعين المجتمع السوري إلى توخي الحذر من الشائعات الموجهة التي تُغذي أجندات معادية للثورة ومساعي التغيير الديمقراطي.
وطن – كشف تقرير حديث عن محاولة جرت عام 2019 لترتيب لقاء بين رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي في حينه، يوسي كوهين، والرئيس السوري بشار الأسد. الهدف من اللقاء، بحسب التقرير، كان إقناع الأسد بقطع العلاقات الاستراتيجية بين سوريا وإيران، التي تُعتبر حليفاً أساسياً للنظام السوري منذ سنوات.
التفاصيلالأساسيةللقاءالمقترح
بحسب تقرير نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن الجهود لترتيب اللقاء كانت في إطار محاولة إسرائيلية للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة. ووفقًا للمصادر، كانت إسرائيل تسعى لإقناع الأسد بأن فك ارتباطه مع طهران يمكن أن يُعيده إلى الساحة الدولية ويضمن استقرار نظامه في ظل الضغوط الإقليمية والدولية.
دورروسيافيالوساطة
لعبت روسيا، الحليف الرئيسي لكل من سوريا وإسرائيل، دورًا محوريًا في هذه المبادرة. كانت موسكو تسعى لاستغلال نفوذها على الأسد لإحداث توازن في علاقاته الدولية، وتقليص التوترات في المنطقة. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يرى أن تراجع النفوذ الإيراني في سوريا قد يسهم في تهدئة الأوضاع، مع تعزيز دور روسيا كلاعب رئيسي في الملف السوري.
وزير الدفاع السوري آنذاك علي محمود عباس (يسار) يحضر اجتماعًا رباعيًا مع نظرائه الروس والإيرانيين والسوري في موسكو، 25 أبريل 2023.
ردودالفعلوالمآلات
رغم أن اللقاء لم يُعقد، إلا أن الخطوة تعكس السياسة الإسرائيلية المستمرة في التعامل مع سوريا كجزء من استراتيجيتها الأوسع لاحتواء إيران. وكان المسؤولون الإسرائيليون يدركون أن الأسد يعتمد على إيران للبقاء في السلطة، لكنهم أرادوا تقديم بدائل اقتصادية ودبلوماسية يمكن أن تغريه للتخلي عن طهران.
ومع ذلك، يظل من غير الواضح إلى أي مدى كان الأسد مستعدًا للنظر في هذا العرض، خاصةً وأنه كان يعتمد على إيران في الدعم العسكري والمالي في مواجهة المعارضة الداخلية والجماعات المسلحة.
تحلق مروحية روسية فوق قاعدة حميميم الجوية، وهي قاعدة جوية سورية تديرها روسيا وتقع جنوب شرق مدينة اللاذقية في بلدة حميميم،
سياقأوسع: التوتراتبينإيرانوإسرائيل
التقرير يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات بين إيران وإسرائيل. بالنسبة لإسرائيل، يشكل الوجود الإيراني في سوريا تهديدًا مباشرًا، خاصة مع استخدام الأراضي السورية كقاعدة لنقل الأسلحة إلى حزب الله في لبنان.
وفي السنوات الأخيرة، شنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله في سوريا، بهدف منع تثبيت قواعد عسكرية إيرانية دائمة هناك. لذا، كانت محاولة لقاء الأسد جزءًا من جهد دبلوماسي أوسع لتحييد الخطر الإيراني دون الحاجة إلى تصعيد عسكري أكبر.
مقاتل مناهض للنظام يمزق ملصقًا يصور الرئيس السوري بشار الأسد (يسار) وشقيقه ماهر في مطار مدينة حلب شمال سوريا في 2 ديسمبر 2024
أبعادسياسيةواستراتيجية
إسرائيل لم تكن وحدها التي تأمل في تقليص النفوذ الإيراني في سوريا. الولايات المتحدة ودول الخليج العربي تشاطرها هذا الهدف. بالنسبة لإسرائيل، أي تقارب مع الأسد كان يمكن أن يغير موازين القوى في المنطقة، وربما يسهم في تهدئة جبهتها الشمالية مع لبنان وسوريا.
في المقابل، الأسد كان يدرك أن إيران هي شريان الحياة لنظامه، خاصة مع استمرار العقوبات الغربية والتوترات الداخلية. لذا، كان من المستبعد أن يتخلى عن تحالفه مع طهران بسهولة، ما يجعل فكرة لقاء من هذا النوع محفوفة بالمخاطر.
رئيس الموساد السابق يوسي كوهين يتحدث في مؤتمر لصحيفة ماكور ريشون في مركز المؤتمرات الدولي في القدس، 21 فبراير 2022.
ويكشف تقرير “تايمز أوف إسرائيل“ عن جانب آخر من السياسات الإقليمية التي تلعب فيها الدبلوماسية والاستخبارات دورًا رئيسيًا. ورغم أن اللقاء بين رئيس الموساد والرئيس السوري لم يتم، إلا أنه يعكس جهودًا إسرائيلية مستمرة لتحييد التهديدات الإقليمية عبر استراتيجيات دبلوماسية غير تقليدية.
وطن – وفقًا لتقرير نشرته صحيفةThe Straits Times، غادر رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، بيروت متجهًا إلى دبي، وهو خبر أثار تساؤلات حول التحركات السياسية في المنطقة. يأتي هذا التطور في ظل تغيرات جيوسياسية كبيرة في الشرق الأوسط، خاصةً مع التحولات الأخيرة في العلاقات بين الدول العربية وسوريا.
تفاصيلالرحلة
أشار مسؤولون لبنانيون، وفقًا للتقرير، إلى أن رفعت الأسد غادر لبنان يوم الأربعاء على متن طائرة متجهة إلى دبي، عاصمة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدوا أن مغادرة رفعت جاءت بعد فترة وجيزة من وصوله إلى بيروت من باريس.
رفعت الأسد، المعروف بدوره المثير للجدل في السياسة السورية خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، كان شخصية محورية في النظام السوري قبل أن ينفى إلى أوروبا في أعقاب صراعات داخلية على السلطة مع شقيقه الراحل، حافظ الأسد.
رفعت الأسد اشتهر بأنه جزار حماة
لماذادبي؟
اختيار دبي كمحطة جديدة لرفعت الأسد يعكس تحركات استراتيجية قد تكون مرتبطة بتغير المناخ السياسي في المنطقة.و دبي، التي تعد مركزًا دوليًا للأعمال والسياسة، باتت تلعب دورًا محوريًا في الديناميكيات الإقليمية.
وقال الكاتب فيThe Straits Timesإن رفعت الأسد ربما اختار دبي بسبب مرونتها السياسية والانفتاح الذي تقدمه لمختلف الشخصيات العالمية.
خلفيةرفعتالأسد
رفعت الأسد، الذي كان يُعرف باسم “جزار حماة“، يثير جدلاً كبيراً بسبب اتهامه بالتورط في أحداث حماة عام 1982، التي شهدت حملة عسكرية دامية ضد المعارضة. وبعد سنوات من الابتعاد عن الساحة السياسية، برز اسمه مجددًا في أعقاب التحولات الأخيرة التي تشهدها سوريا.
ويعد رفعت من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ سوريا الحديث، إذ قضى عقودًا في المنفى متنقلاً بين فرنسا وإسبانيا. وقد واجه اتهامات قانونية في أوروبا تتعلق بغسل الأموال وامتلاك أصول بطريقة غير شرعية.
صورة تجمع الرئيس الراحل حافظ الأسد مع شقيقه رفعت الأسد
الدلالاتالإقليمية
رحلة رفعت الأسد من بيروت إلى دبي ليست مجرد تنقل جغرافي، بل تحمل إشارات سياسية مهمة. يرى محللون أن هذه التحركات قد تكون مرتبطة بمحاولات إعادة تشكيل المشهد السياسي السوري أو حتى التوسط في مفاوضات غير معلنة.
لبنان، الذي شهد استقبال رفعت لفترة قصيرة، يعد ساحة سياسية حساسة تمثل صلة وصل بين سوريا والعالم الخارجي. وفي الوقت نفسه، تعكس دبي نموذجًا للاستقرار والانفتاح الإقليمي.
تداعياتالحدث
تحركات رفعت الأسد تأتي في وقت تشهد فيه سوريا محاولات لإعادة الاندماج في المجتمع العربي بعد سنوات من العزلة الدولية. الإمارات العربية المتحدة، التي لعبت دورًا بارزًا في استعادة العلاقات مع سوريا، قد تكون شريكًا محتملاً في أي دور مستقبلي لرفعت الأسد.
وطن – بعد عقود من الغطرسة والنفوذ، يشهد أبناء عائلة الأسد تحولات دراماتيكية في حياتهم إثر انهيار النظام وهروب بشار الأسد إلى روسيا دون علم المقربين منه. حافظ منذر الأسد، ابن عم المخلوع بشار، يجد نفسه مشردًا في جبال اللاذقية، بعد أن كان يُعتبر أحد أقطاب السلطة في النظام السوري.
وفقًا لمقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، ظهر حافظ منذر الأسد محاطًا بعدد من أفراد عائلته و300 من الشبيحة، يعانون من التوتر والتشتت بعد أن تركهم بشار في مأزق كبير.
في المقابلة، أكد حافظ أن هروب بشار كان مفاجئًا للجميع، مشيرًا إلى تلقيه أوامر قبيل تحرير مدينة حماة لتجنيد مرتزقة لدعم الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد.
في اللاذقية، كان حافظ منذر الأسد يُعتبر الحاكم الفعلي للمدينة، لكنه متهم بجرائم خطيرة تتعلق بالفساد والاعتداءات الوحشية على المدنيين، فضلًا عن مزاعم تورطه في تجارة “الكبتاغون”، والتي وصفها بأنها تهم ملفقة.
مع اجتياح فصائل المعارضة لمناطق سيطرة النظام ووصولها إلى قلب دمشق، انتهى عهد الطغيان وتحولت حياة حافظ وعائلته من رفاهية إلى مصير مجهول. هذه التحولات المفاجئة تكشف عن هشاشة السلطة وتُعد درسًا لكل من يسعى للغطرسة والاستبداد.
وطن -كشفت صحيفة HABERTURK التركية أن أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، تقدمت بطلب طلاق رسمي في موسكو، في خطوة تهدف إلى السماح لها بمغادرة روسيا والعودة إلى بريطانيا. هذا التطور يأتي وسط حالة من الإحباط التي تعيشها أسماء بعد انتقالها إلى موسكو عقب سقوط نظام زوجها وهروبه من دمشق.
والدة أسماء، سحر الأطرش، بدأت بالفعل بالتواصل مع مكاتب محاماة بريطانية لتنظيم عودتها إلى لندن، إلا أن هذا المسعى قد يواجه تحديات قانونية بسبب التهم الموجهة إليها بالفساد والثراء غير المشروع. أسماء، التي تم تشخيصها بسرطان الدم، أعربت عن استيائها من عدم تلقيها العلاج المناسب في موسكو، مما يعكس التوتر المتزايد في حياتها.
حياة مقيدة في موسكو
تعيش أسماء تحت رقابة صارمة في موسكو، حيث تخضع لتحركات محدودة وسط قيود مشددة. ووفقاً لتقارير الصحيفة، طلبت أسماء تصريحاً خاصاً من السلطات الروسية للسماح لها بالمغادرة، إلا أن هذا الطلب لا يزال قيد الدراسة، مما يعقّد خططها للابتعاد عن روسيا والبحث عن حياة جديدة في بريطانيا.
التبعات القانونية والسياسية
عودة أسماء الأسد إلى بريطانيا قد تكون محفوفة بالمخاطر، إذ تواجه تهم فساد مرتبطة بفترة حكم عائلة الأسد. علاوة على ذلك، تشكل علاقتها بالنظام السوري السابق مصدر قلق كبير على المستوى الدولي.
مستقبل غامض
بعد أن كانت تعيش حياة الرفاهية في القصر الرئاسي، أصبحت أسماء تواجه واقعاً مختلفاً مليئاً بالتحديات القانونية والإنسانية. ومع تصاعد الضغوط، يبدو أن حياة عائلة الأسد أصبحت محاصرة بين الرقابة الروسية والملاحقات الدولية، مما يعكس حجم التحولات التي طرأت على حياتهم بعد سقوط النظام.
وطن – تمكّنت المعارضة السورية من إسقاط نظام بشار الأسد في خطوة مفاجئة وسريعة، ما أدى إلى إفشال خطة إماراتية إسرائيلية كانت تهدف إلى تقسيم سوريا إلى ثلاث كتل جغرافية منفصلة.
عملت الخطة على تقليص نفوذ إيران وحزب الله، ومنع تركيا من التوسع في الأراضي السورية. وكشفت تفاصيل الخطة عن مساعٍ لإنشاء ارتباطات عسكرية واستراتيجية بين إسرائيل والكرد في الشمال الشرقي، وبين الإمارات والدروز في الجنوب، مع الإبقاء على بشار الأسد في دمشق تحت وصاية إماراتية.
كان الهدف من هذا المخطط حصر النفوذ التركي في إدلب والشمال الغربي، بينما تدير الإمارات تمويل النظام السوري والسيطرة عليه.
وأعلن وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، عن هذه التوجهات بشكل غير مباشر قبل شهر، عندما دعا إلى إقامة تحالفات استراتيجية مع الأقليات في سوريا ولبنان.
سقوط الأسد أفشل الخطة الإسرائيلية الإماراتية، ودفع إسرائيل إلى استهداف قدرات سوريا العسكرية لتفادي وقوع أسلحة استراتيجية بيد المعارضة. وأفادت تقارير بأن الأسد قدم معلومات عسكرية حساسة لإسرائيل لضمان سلامته عند هروبه من دمشق.
كشف الصحفي ديفيد هيرست أن سفيري الإمارات والأردن بذلا محاولات يائسة للحفاظ على نظام الأسد أثناء اقتراب المعارضة من دمشق.
وأشار إلى حالة الذعر التي اجتاحت المسؤولين في الإمارات والأردن بعد سيطرة المعارضة، خوفًا من احتمالية تولي فصائل إسلامية إدارة الدولة الجديدة.
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تغيرات كبرى في موازين القوى داخل سوريا، وسط تراجع نفوذ القوى الإقليمية التي دعمت نظام الأسد طوال عقود.
وطن – كشف تقارير صحفية مؤخراً عن خطوة جبانة جديدة أقدم عليها المخلوع بشار الأسد قبيل هروبه من سوريا، حيث ورد أنه سلم معلومات عسكرية غاية في الحساسية لإسرائيل.
تضمنت هذه المعلومات مواقع مخازن الأسلحة والطائرات الحربية وأنظمة الصواريخ التابعة لنظامه المنهار. وأكدت التقارير أن الأسد اشترط على الاحتلال ضمان هروبه الآمن إلى روسيا مقابل هذه المعلومات الحساسة.
وتشير المصادر إلى أن قائمة المواقع والمستودعات التي قدمها الأسد ساهمت بشكل مباشر في توجيه غارات جوية إسرائيلية مكثفة على الأراضي السورية بعد سقوط النظام، مما أدى إلى تدمير أهداف عسكرية استراتيجية بدقة بالغة.
وافق الاحتلال على الطلب المشبوه، حيث ضمن للأسد عبوراً آمناً من دمشق إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية، ومنها إلى موسكو، بعيداً عن استهداف فصائل المعارضة.
الخطوة جاءت في وقت حساس جداً، إذ بدأت الغارات الجوية الإسرائيلية على مواقع عسكرية فور سقوط الأسد، ما يشير إلى ارتباط مباشر بين المعلومات المسربة والضربات التي استهدفت وحدات الدفاع الجوي ومستودعات الصواريخ.
وصف مراقبون هذه الغارات بالأعنف منذ عام 2012، حيث تم تدمير معدات حربية وأسلحة ثقيلة كانت تشكل جزءاً من البنية الدفاعية للنظام السوري.
كما أكدوا أن الفعل الجبان الذي قام به الأسد يمثل خيانة جديدة لسوريا وشعبها، ويثير تساؤلات عن مدى تأثير هذه الصفقة المشينة على مستقبل المنطقة بعد سقوط نظامه.
وطن – قدم المعتقل السابق بلال الشيخ، الناجي الوحيد من قرية اعتقل جميع سكانها على يد نظام بشار الأسد في عام 2011 شهادة مروّعة عن السجون السورية.
بلال، الذي اعتُقل بعمر 19 عامًا، عانى 13 عامًا من التعذيب البشع، بما في ذلك خلع أظافره وضربه بعصا وسكين على رأسه. في إحدى المرات، ظنت إدارة السجن أنه مات ووضعته في أكياس الموتى، لكنه استفاق فجأة ليخبر جندي ضابطه: “فيه كلب عايش”.
ويروي بلال قصصًا عن معتقلين تعرضوا لتعذيب لا يصدق، منها إدخال العصي في مؤخراتهم لإجبارهم على الاعتراف بأشياء لم يرتكبوها.
ويتذكر مقتل أكثر من 300 شخص وُضعوا في أكياس القمامة لإخفاء أي أثر لهم. شهادته تسلط الضوء على فظائع لا يمكن تصورها ارتُكبت بحق السوريين داخل سجون الأسد، في ظل صمت العالم.
وطن – حالة من الهلع والارتباك أصابت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب سقوط نظام بشار الأسد، الذي فر لاجئًا إلى روسيا بعد انهيار حكمه. أصبح سيناريو مشابه يشكل هاجسًا مؤرقًا للسيسي، الذي يدرك أن أوجه التشابه بين نظامه القمعي ونظام الأسد كثيرة جدًا.
في محاولة يائسة، سارع السيسي إلى تبرئة نفسه من الجرائم التي ارتكبها نظامه، مثل مذبحتي رابعة والنهضة عام 2013، التي صنفتها منظمات حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية. هذا فضلاً عن الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وإعدام المعارضين، ما جعل مصر تحتل المركز الثالث عالميًا في عدد أحكام الإعدام.
السيسي، الذي حاول الظهور بمظهر المصلح، دعا المصريين إلى الصبر على قمعه، متجاهلاً أن الشعب المصري يعاني منذ سنوات بسبب سياسات الفساد وسوء الإدارة التي دمرت الاقتصاد وأرهقت المواطنين.
في الوقت الذي يتنصل فيه السيسي من أفعاله، يرى مراقبون أن سقوط بشار الأسد أصبح رسالة واضحة لكل الطغاة بأن نهايتهم ستكون واحدة إذا استمروا في القمع والتنكيل بشعوبهم.
وطن – بعد أكثر من أسبوع على سقوط نظامه، سارع الطاغية المخلوع بشار الأسد لنشر بيان عبر قناة “الرئاسة السورية” على تلغرام ينكر فيه هروبه، زاعماً أنه غادر البلاد بعد يوم من تحرير دمشق.
الأسد، الذي تمسك بالسلطة 24 عامًا وأباد شعبه رفضًا لبقائه، أثار موجة سخرية عارمة بعد أن فر لاجئًا إلى روسيا دون حتى إخبار أقرب مساعديه وأشقائه بخطته. البيان الذي وصف فيه المعارضة بـ”الإرهاب” اعتبر محاولة فاشلة للتغطية على هزيمته المهينة.
في تصريحاته السابقة، قال الأسد إن “من يهرب من بلاده إما ضعيف أو سيء”، ليثبت بنفسه الآن أنه ضعيف وسيء وغبي، بحسب تعليقات النشطاء التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الطاغية برر هروبه بأن المناصب بلا قيمة عندما تقع الدولة بيد ما أسماه “الإرهاب”، بينما الحقيقة الواضحة أن نظامه سقط بفضل فصائل المعارضة التي نجحت في تحرير سوريا من قبضته.
في الوقت الذي لم يتبقَ للأسد سوى “كلاسينه” وفق التعليقات الساخرة، أصبح هروبه إلى موسكو دليلاً على حجم ضعفه وفشله بعد سنوات من القمع والجرائم بحق السوريين.
🔴 بيان بشار الأسد.. من “الرئيس الكلسون” إلى الشعب السوري
بيان بشار الذي أصدره من #روسيا في أول تعليق له بعد هروبه، زاد من حالة السخرية ضد المخلوع الذي أخذ “كلاسينه” وهرب إلى موسكو 👇 pic.twitter.com/EyvopvmcGy