الوسم: بشار الأسد

  • الكلب الذي ينبح لا يعض

    يختصر هذا العنوان حالة الإعلام الرسمي السوري إثر التهديد الأمريكي بضربات عسكرية لقوات الأسد. ولست هنا بصدد الحديث عن مستوى الإعلام السوري وآليات عمله، فقد أشبعت ذلك بحثاً في مقالات سابقة. وإنما نريد في هذه العجالة أن نذكر أن الإعلام السوري، يفتقر إلى الوسائل التي تجعله يواجه أي أزمة تمر بها البلاد، ويقع في حالة من "الاضطراب" فور حدوث أي مشكلة مها كانت صغيرة، وكما أشرت سابقاً فيسمى ذلك أزمة الإعلام عوضاً عن إعلام الأزمة.
     
     
    يقول السيد زكريا أبو يحيى لشاشة الفضائية السورية:" يا أوباما يا حقير يا من تخليت عن شرفك ولم تنتقم للسود الذين ظلمهم البيض، يا أوباما هنا سوريا فخفف لهجتك، يا حقير خفف لهجتك فليست سورية التي تهزم. إذا حاولت أمريكا ضرب سورية، فالمقاومة ستأخذ الجليل وستغلق إيران مضيق هرمز وصواريخنا جاهزة، وقد قررت القيادة العسكرية أن تبيد "إسرائيل" إذا تعرضت سورية لأي هجمات. والله الذي رفع السماء بلا عمد، إذا فكرت أمريكا بالتدخل في سوريا سنبيد إسرائيل". قد لا تحتاج مثل هذه التعليقات إلى تعقيبنا، ويكفي أن نذكر بأن يحيى أبو زكريا قال من على شاشة الفضائية السورية مستهزئاً بأمير قطر السابق: وكل طويل أهبل، ثم تذكر المسكين أن بشاراً طويل، فقال على الفور إلا بشار الأسد طويل ولكنه ذكي.
     
     
    بثينة شعبان، المستشارة الإعلامية لبشار، يذكر السوريون لها وخاصة أهل درعا أنها وعدتهم برفع الراتب ألف ليرة سورية مقابل أن يعودوا إلى بيوتهم، متناسية أنهم خرجوا في ثورة كرامة. وقد قالت بعد شهرين من اندلاع الثورة السورية: "إن الثورة انتهت وأصبحت وراء ظهورنا  وأنا متأكدة من ذلك". اليوم تطل علينا بثينة لتقول من قناة سكاي نيوز الإنجليزية إن المعارضة المسلحة" الجماعات الإرهابية" قامت بخطف ألف وأربعمائة طفل من اللاذقية ونقلتهم إلى الغوطة في دمشق ثم أطلقت عليهم غاز السارين لتصورهم وتثير العالم ضد الأسد. ولا أدري لماذا لم تقم الحكومة السورية بإجراء مقابلات مع أهالي المخطوفين وتثبيت أسمائهم وأسماء أهليهم وتقديم ذلك للرأي العام.
     
     
    هذه هي حال متحدثي النظام السوري، وقد استوقفني ما قاله السيد طالب إبراهيم لقناة الدنيا السورية قبل أيام، من أن الجيش السوري سيدمر الطائرات الأمريكية المغيرة على سورية وسيحطم المدمرات العدوة بخمس دقائق فقط. ولا غرابة في هذا الأمر فطالب إبراهيم قال في الشهر السادس من العام 2001 على قناة العربية أن تركيا خطفت عشرة آلاف سوري وأوهمت العالم بأنهم لاجئين.
     
     
    لم يتجاوز السيد إبراهيم ما قالته ريم حداد مديرة التلفزيون السوري سابقاً في الشهر نفسه لتلفزيون بي بي سي من أنه لا يوجد لاجئون في تركيا:  وأضافت ردا على سؤال حول نزوح مئات اللاجئين السوريين إلى تركيا: «أنا مذهولة من أن قصص اللاجئين، أريد فقط التوضيح أن هذه القرى حدودية  والكثير من السكان هناك لديهم أقارب يعيشون في القرى المجاورة على الجانب التركي، هذا تفصيل، ولكنه مهم لتوضيح الصورة». وتابعت: «العبور سهل جدا بالنسبة إليهم لأن لديهم أقارب هناك. الأمر أشبه بأنه لديك مشكلة على الشارع الذي تعيش فيه، وأمك تعيش في الشارع المقابل، فتذهب لزيارة أمك لفترة".
     
     
    بكل حال يجب أن نعلم أن ريم حداد هي من إنجازات السيد عدنان محمود وزير الاعلام الأسبق في نظام الأسد وهو الوزير الذي لم يكن يملك رخصة لقيادة السيارة، فبعث حاجبه ليقدم الفحص نيابة عنه ويحصل له على شهادة السياقة. وبالمناسبة فقد درست مع عدنان محمود في جامعة دمشق وأعرف أنه كان محشوا في الإعلام حشواً حاله كحال نهلة عيسى وكلاهما محشو على خلفية طائفية فحسب لا لكفاءة ولا لمهنية على الإطلاق.
     
     
    بقي أن أذكر أن بسام أبو عبد الله صرح للتلفزيون السوري أن كل صاروخ سيسقط على دمشق سنرد عليه بمائة صاروخ على تل أبيب. أما وئام وهاب وأختم مقالي بعنتريته فقد قال من على قناة المنار إن كل طلقة تطلق على سورية سيُرَد عليها بعشرة آلاف صاروخ على المدن الفلسطينية في اليوم الأول فقط.
     
     
    لعل أفضل تعليق على كل تلك التصريحات هو أن السوريون يقولون "الكلب الذي ينبح لا يعض".
     
     
    د. عوض السليمان دكتوراه في الإعلام . فرنسا
  • برقيات ووثائق استخبارية.. نظام دمشق بنى ترسانته الكيماوية تحت بصر العالم، وبمساعدة من الغرب والشرق

    قالت صحيفة أمريكية كبرى إن نظام الأسد في سوريا قام ببناء ترسانة ضخمة من السلاح الكيماوي تحت سمع العالم وبصره، وبمساعدة حلفاء تقليدين له، بل وحتى بمعونة من الغرب! 
     
    وفي تقرير نشرته اليوم، وتولت ترجمته "زمان الوصل"، أوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" أن نظام دمشق أسس واحدا من أكبر مخزونات العالم الكيميائية بمساعدة من الاتحاد السوفياتي (السابق) و إيران، فضلا عن موردين من أوروبا الغربية وبمشاركة شركات أمريكية.
     
    ونسبت الصحيفة معلوماتها إلى برقيات دبلوماسية أمريكية، علاوة على سجلات مخابراتية سرية، قائلة إن رغم معظم محاولات منع نظام الأسد من الاستحواذ على مواد تساعده في بناء ترسانة كيماوية، فإن الأرشيف الاستخباري يوضح نجاح النظام في استغلال ثغرات كبيرة، استطاع من خلالها الالتفاف على تلك المحاولات، لاسيما أن العالم حينها كان يركز جهوده على منع انتشار الأسلحة النووية، متراخيا تجاه مسألة السلحة الكيماوية نوعا ما.
     
    وأشارت الصحيفة إلى أن نظام حافظ وبشار الأسد استغلا نقطة الاستخدام المزدوج لبعض المواد الداخلة في تركيب السلاح الكيماوي ليحصلا على كميات من هذه المواد، بحجة استعمالها لأغراض مدنية، بينما كانا يسخرانها لأغراض تصنيع غازات سامة مثل "سارين" و"في إكس". 
     
    وأضافت: بعد فترة وجيزة من وصول أوباما إلى رئاسة الولايات المتحدة، تزايد قلق المسؤولين من سهولة حصول نظام بشار الأسد على مواد كيماوية، مستخدما شبكة من الشركات الوهمية، كما توضح ذلك برقيات الدبلوماسية سربها "ويكيليكس".
     
    وكان نمو قدرة نظام دمشق كيماويا، موضوع برقية سرية شديدة اللهجة موقعة باسم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في خريف عام 2009، تحذر الدبلوماسيين الأمريكيين من تداعيات الفشل في وقف تدفق المواد الكيميائية ومعداتها إلى سوريا وإيران و كوريا الشمالية.
    وهذه البرقية هي ضمن مجموعة بالغة الحساسية من رسائل وزارة الخارجية تسربت إلى موقع ويكيليكس في عام 2010 .
    وأكدت برقية أخرى مسربة من وزارة الخارجية في واشنطن على حيل نظام دمشق لإخفاء مشترياته من المواد الكيماوية تحت ستار المعاملات المشروعة، مثل استيرادها لصناعة الأدوية.
     
    ووفقا للصحيفة فإن برقيات دبلوماسية ووثائق استخباراتية أظهرت أنه، ومع مرور الوقت، تمكنت عائلة الأسد من بناء مخزون كيماوي هائل من خلال تأسيس شركات ذات طابع قانوني وشرعي في الظاهر، لتستورد عبرها مواد كيميائية تتميز بتعدد استخداماتها، كما إن نظام الأسد استغل الفوضى التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي.
     
    وتتابع: في وقت مبكر من عام 1991، تحت رئاسة جورج بوش الأب، وفي تقدير للاستخبارات الوطنية الأمريكية رفعت عنه السرية الآن، تم التوصل إلى أن كل من تشيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفياتي قدمت عناصر كيميائية إلى نظام دمشق.
     
    نفس التقرير الاستخباراتي خلص إلى أن نظام دمشق يمتلك على الأرجح قنابل تلقى من الجو من وزن 500 كيلوغرام تحتوي على غاز السارين، وهي تفوق في وزنها الرؤوس الكيماوية التي ركبت على الصواريخ قبل إطلاقها على غوطة دمشق، خلال آب المنصرم..
     
    فقد ذكرت مجموعة من الخبراء الأكاديميين الأسبوع الماضي أن بعض الرؤوس الحربية التي استخدمت في هجوم الغوطة تحتوي على 100 كيلوغرام أو أكثر من غاز السارين.
     
    لكن البرقيات الأكثر تفصيلا وأشد سرية ضمن تسريبات ويكيليكس، تؤكد أنه وبرغم امتلاك نظام دمشق القدرة على صنع أسلحة كيميائية، فإنه يعتمد اعتمادا كبيرا على دول أخرى للحصول على العناصر الأولية، التي لها أكثر من استخدام لاسيما في المجال الطبي.
     
    وهذه العناصر الكيميائية المهمة لا يحصل عليها نظام دمشق من حلفاء تقلديين مثل روسيا وإيران فحسب، بل من الصين وكوريا الشمالية أيضا، فضلا عن مجموعة من الدول الغربية، كما تظهر البرقيات والوثائق، التي تكشف كذلك عن تورط شركات أمريكية في دعم مخزون النظام من تلك العناصر.
     
    وفي حالة من الحالات المعروفة، برز اسم مؤسسة "ووترفيل، إم أي" الأمريكية، المشهورة باسم "مين بايولوجيكل لابراتوريز"، حيث أدينت الشركة نفسها وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين فيها، بعد أن تم إثبات التهم الموجهة إليهم بشأن توريد سلسلة من الشحنات إلى نظام دمشق في عام 2001، بما فيها عوامل بيولوجية محظورة.
     
    وتظهر البرقيات حالة أخرى من تورط شركات أمريكية، حيث قامت إحداها (لم يفصح عن اسمها) ببيع مادة سيانيد البوتاسيوم إلى مستشفى الأطفال في سوريا خلال 2006، دون أن تبذل الشركة أي جهد للتحقق مما إذا كانت المادة سوف تستخدم لعلاج المرضى، كما ادعت سلطات النظام.
     
    وفي برقية تعود إلى آذار 2006، موجهة من السفارة الأمريكية في دمشق إلى وزارة الخارجية في واشنطن، تم التعرض إلى خطوات استغلال نظام الأسد لانفتاج الغرب عليه تجاريا، ومما ورد في البرقية: "رجال الأعمال السوريين يتحدثون بشكل متكرر عن سهولة إفلات زملاء لهم من العقوبات المفروضة على واردات سلع أمريكية".
     
    ولكن الأمريكيين ووفقا لـ"نيويورك تايمز" لم يكونوا المتورطين الوحيدين في ملف الأسد الكيماوي، حيث تظهر إحدى البرقيات المسربة كيف ثار جدل في هولندا حول كيفية شحن مادة "غليكول مونوإثيلين"، وهي مادة تستخدم كمانع تجمد، إلى وزارة الصناعة السورية، كواجهة مدنية للجيش السوري، وقد أقر الهولنديون أن المادة الموردة لنظام دمشق يمكن أن تستخدم أيضاكمادة أولية لصنع غاز الخردل، وربما غازي "في إكس" والسارين.
     
    ويتابع تقرير الصحيفة: في عام 2009، أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية سفارتها في أستراليا بمخاوفها من فشل الحكومة الأسترالية في وقف تدفق سلع إلى سوريا وإيران وكوريا الشمالية، وقد شككت هذه البرقية في مدى فعالية حكومة أستراليا ودورها في منع انتشار الأسلحة غير التقليدية.
     
    ويعزو مراقبون مطلعون هذا الفشل لعدم تناسب قدرات الدول المخصصة لمراقبة المواد الكيماوية مع الحجم الهائل لسوقها العالمية، فضلا عن الاهتمام البالغ بمراقبة انتشار الأسلحة النووية.
     
    ويقو أحد الخبراء: العناصر الكيميائية لم تحظ بنفس الاهتمام المنصب على تجارة المواد النووية.. إنها مشكلة معروفة منذ زمن طويل، ولكنها لاتزال تحدث حتى الآن.
     
     
    ترجمة: زمان الوصل 
  • الأسد: حلفاؤنا سيردون على أى هجوم

    الأسد: حلفاؤنا سيردون على أى هجوم

    أعلن الرئيس السورى بشار الأـسد أن حلفاء سوريا فى كل مكان سيقومون بالرد إذا تعرضت سوريا لأى هجوم عسكرى.
    ونقلت مصادر إعلامية سورية أن الأسد نفى مسؤوليته عن استخدام الأسلحة الكيماوية في هجوم الغوطة بريف دمشق . واعترف الأسد بأن الضربة العسكرية على سوريا ستؤثر على قوة الجيش السورى وستخل بموازين القوى والصراع.
     
  • سواء علينا أضربتموه أم لم تضربوه

    في "العقد الفريد" (وغيره من كتب الأدب) أن المغيرة بن شعبة دخل على زوجته فارعة الثقفيّة وهي تتخلل حين انفتلت من صلاة الغداة (أي وهي منصرفة من صلاة الصبح)، فقال لها: إن كنتِ تتخلّلين من طعام اليوم إنك لجشعة، وإن كنت تتخللين من طعام البارحة إنك لبشعة. كنتِ فبِنْتِ (يريد أنه طلّقها، يقال: "بانت المرأة" إذا انفصلت عن زوجها بالطلاق).
    فقالت: والله ما اغتبطنا إذا كُنّا ولا أسفنا إذ بِنّا. وما هو لشيء مما ذكرت، ولكني استكت فتخلّلت للسّواك.
    وتروي كتب الأدب قصة مشابهة وقعت بين معاوية بن أبي سفيان وزوجته ميسون بنت بحدل الكلبية. 
    تذكرت هاتين القصتين وأنا أتابع أخبار التحرك الدولي الذي زعموا أنهم سيردّون به على عدوان سفاح سوريا الكيماوي، فتارةً يُقْدمون وتارة يُحْجمون، ويوماً يتسرّعون وآخر يتريّثون، ولاحظت أن كثيرين من أهلنا ربطوا قلوبهم بذلك التحرك المزعوم، فهم يترددون بين اليأس والأمل ويراقبون "بورصة السياسة" كما يراقب صاحب الملايين "بورصة المال"! فقلت في نفسي لمنافقي المجتمع الدولي مقالة فارعة للمغيرة وميسون لمعاوية: والله ما اغتبطنا لقيامكم ولا أسفنا لقعودكم، ولو ظننتم أننا توكلنا عليكم إنكم إذن لواهمون وإنّا إذن لمشركون.
    لا والله ما توكلنا قط إلا على ربنا ولا اعتمدنا إلا على أنفسنا، ولقد ارتكبنا خطأ عظيماً ثم تبنا منه وأقلعنا عنه فلم نكرره بفضل الله، فقد رجونا ذات يوم أن يتدخل الغرب لإنقاذ سوريا فرفعنا في جمعةٍ لافتات تقول: "التدخل العسكري الفوري مطلبنا" وفي جمعةٍ غيرها: "الحماية الدولية مطلبنا"، ثم انكشف الوهم وزالت عن العيون الغشاوة، فمزقنا اللافتات القديمة ورفعنا محلها لافتات جديدة تقول: "واثقون بنصر الله" و"العناية الربانية مطلبنا" و"إخلاصنا خلاصنا".
    لقد خدعتمونا ذات يوم فانخدعنا، ثم تهتّك الستر وتكشّف السر وعلمنا أنكم والنظام شركاء في قتلنا، فصرخنا في وجوهكم "أمريكا، ألم يشبع حقدك من دمائنا؟" و"المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره". واتضح لنا الطريق أخيراً فأعلنّاها للدنيا: "وكفى بالله نصيراً"، ثم استفتحنا الشهر الأخير بجمعة "إن ينصركم الله فلا غالب لكم"، وختمناه بجمعة "وما النصر إلا من عند الله".
    لقد استرجعنا أخيراً نَشيدَ الثورة الذي ردّدناه من يومها الأول "ما لنا غيرك يا الله"، وما زال هو نشيدنا إلى اليوم، ولن نضيعه بعد اليوم إن شاء الله.
     *   *   *
     يا منافقي العالم: أنتم في وادٍ ونحن في وادٍ غيره. اضربوا السفاح أوْ لا تضربوه؛ لم ننتظر ضربتكم من قبل ولسنا ننتظرها من بعد، نحن ضاربوه ونحن مُسقطوه بإذن الله.
     
    لقد احترف السفاح الكذب فلم يَصْدق في حياته كلها إلا في كلمة واحدة، فإنه قال إن أي قوة خارجية لن تُسقط نظامه. هذه صدق فيها (وهو الكذّاب الأشر)، ولكنه لم يكمل الجملة: لن تسقطك -أيها السفاح المجرم- قوة خارجية، ولكنك ساقط لا محالة بقوة داخلية، فإن ثوار سوريا الأحرار هم مُسْقطوك وهم قاتلوك بإذن الله العليّ العظيم.
     
    مجاهد ديرانية
  • نظام الأسد يواجه تصويت الكونغرس بـ”الصيام والاستغفار”

    نظام الأسد يواجه تصويت الكونغرس بـ”الصيام والاستغفار”

    يواجه النظام السوري جلسة تصويت الكونغرس يوم الإثنين على تفويض الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتوجيه ضربة عسكرية ضده بدعوات لـ"الصيام والاستغفار".
     
    ودعت، قبل يومين، وزارة الأوقاف التابعة للنظام السوري إلى الصيام، يوم الاثنين القادم، موعد الجلسة المرتقبة للكونغرس وإلى حملة مليونية في ذات اليوم لقراءة أدعية "حسبنا الله ونعم الوكيل وأستغفر الله وأتوب إليه"، وذلك بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
     
    وأثارت تلك الدعوة إلى الصيام والحملة المليونية للاستغفار، ردود أفعال غاضبة وساخرة لدى معارضي الأسد، حيث قال زهير سالم عضو المجلس الوطني، أكبر تكتل داخل الائتلاف السوري المعارض، "إن تلك الدعوة تتنافى مع علمانية الدولة التي يدّعي بشار الأسد أنها طابع للحكم في سوريا بفصل الدين عن الدولة خاصة أن وزارة الأوقاف هي من وجهتها"، فهذا يثبت أن النظام "يستخدم ويسخّر الدين والمذهب والطائفة في خدمة مشروعه للبقاء في السلطة"، حسب تعبيره.
     
    وفي اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أضاف سالم، الذي يشغل منصب مدير مركز الشرق العربي للدراسات في لندن، أنه إن كان بشار الأسد خائفاً على سوريا ولا يريد توجيه ضربة عسكرية لها فعليه أن يقوم بالتنحي لتجنيبها تلك الضربة، خاصة أن تلك الضربة موجهة ضده وتأتي عقاباً له على قتل السوريين المعارضين له بدم بارد على مدار 30 شهراً الماضية، بمختلف أنواع الأسلحة كان آخرها الكيمياوي.
     
    ويتزايد الحديث عن احتمالات توجيه ضربة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد النظام السوري؛ رداً على اتهام قوات بشار الأسد باستخدام أسلحة كيميائية في منطقة الغوطة بريف دمشق (جنوب) يوم 21 أغسطس/ أب الماضي؛ مما أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص وإصابة 10 آلاف آخرين، معظمهم نساء وأطفال، حسب المعارضة السورية، في حين ينفي النظام استخدامه لتلك الأسلحة، ويتهم المعارضة بالأمر، كما يتهم الغرب بمحاولة اختلاق ذريعة لشن هجوم على سوريا.
     
    وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد أعلن السبت الماضي، أنه اتخذ القرار المبدئي بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، لكنه طلب من مجلس النواب الأمريكي تفويضه للقيام بهذه العملية وينتظر أن يعقد مجلس النواب جلسة في التاسع من الشهر الجاري (الاثنين) لاتخاذ قراره بتفويض أوباما لشن العمليات العسكرية أم لا.
     
    وحول معارضة البعض لتلك الضربة، أشار عضو المجلس المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، إلى أنه لا يغفل على أحد حق الموافقة أو المعارضة على الضربة المحتملة إلا أن على المعارض لها أن يواجه معادلة وحيدة، فـ"إما أن يستمر بشار الأسد في قتل السوريين وإبادتهم وإما أن تقوم جهة ما بغلّ يده عن ذلك"، على حد قوله.
     
    من جانبه، قال محمد الخالدي، ناشط إعلامي في مدينة دير الزور (شرق سوريا)، "إن دعوة النظام للسوريين للصيام والاستغفار مثيرة للسخرية"، وتساءل "أين كانت صلوات الأسد واستغفاره عندما قام بقصف مئات المساجد وتدميرها وأين كانت حين قتل أكثر من 100 ألف مواطن سوري منذ انطلاق الثورة".
     
    ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.
     
    غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 100 ألف شخص، فضلا عن ملايين النازحين واللاجئين، ودمار واسع في البنية التحتية، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.
     
    ويتهم معارضون قوات الأسد بهدم أكثر من 1450 مسجداً منذ بداية الثورة السورية، وذلك بحسب إحصائية أعدّتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية مقرها لندن.
     
    وفي اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، رأى الخالدي، "من سيقوم بالاستجابة لتلك الدعوة في حال لم تكن شكلية، هم أنفسهم من قاموا بالرقص وتوزيع الحلوى بمناسبة "مجزرة الكيمياوي" التي حصلت بالغوطة قبل أيام كنوع من الاحتفال بالنيل من السنة".
     
    وتحدث ناشطون في مدينة دمشق بعد ساعات من حصول "مجزرة الكيمياوي" عن قيام أشخاص في مناطق ذات سكان من الطائفة العلوية التي ينحدر منها رئيس النظام بشار الأسد قاموا بالاحتفال وتوزيع الحلوى على بعضهم احتفالاً بالمجزرة التي حصلت في مناطق سنّية.
     
    ولفت الناشط إلى أنه لا يُكّفر أو ينال من دين أحد إلا أن تسخير الدين في خدمة النظام تم الاعتياد عليه وهو لطالما انتقد "الاسلام السياسي"، في حين يلجأ له اليوم.
     
    فيما أثارت دعوات وزارة الأوقاف موجة غضب وسخرية عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث أكد علي الناصر، موظف في منظمة إغاثية تابعة للمعارضة، على صفحته على الفيسبوك "النظام احتار كيف يحافظ على توازنه، فتارة يدعو لمقاومة من سيهاجمه حتى لو خاض حرباً عالمية ثالثة، وتارة يدعو للصيام والنسك والعبادة".
     
    وأضاف الناصر "فليقل لنا النظام هل هو قوي مقاوم أو هو ضحية مسكين لكي نعرف كيف نتعامل معه؟"، على حد قوله.
     
    من جانب آخر رأى سالم الحمود، موظف حكومي، في تغريدة على تويتر "من يهدم المساجد ويمنع أن تقام فيها الصلوات كيف له أن يدعو غيره للصيام والاستغفار، يأمر بالمعروف ويقوم بفعل المنكر، بالفعل مهزلة"، حسب تعبيره.
     
  • “وورلد تريبيون”: أوباما (امبراطور روماني سكير) يغرق بلاده في حرب عالمية ثالثة

    “وورلد تريبيون”: أوباما (امبراطور روماني سكير) يغرق بلاده في حرب عالمية ثالثة

    رأت صحيفة "وورلد تريبيون" الأمريكية اليوم السبت أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما على وشك أن يغرق بلاده في حرب جديدة مختلفة عن الحرب التي شنتها ضد أفغانستان والعراق وليبيا حيث أإن ضرب سوريا سوف يؤدي إلى حرب إقليمية من شأنها أن تشعل حربًا عالمية ثالثة. 
     
    وذكرت الصحيفة- في تقرير أوردته عبر موقعها الإلكتروني- أن أوروبا غرقت في بركة من الدماء إبان الحرب العالمية الأولى جراء تعنت واستكبار قادتها بإصدارهم قرارات طائشة أدت إلى جرف شعوبهم نحو الكارثة التي تسببت في وفاة الملايين. 
     
    ونوهت الصحيفة بأن أوباما يدفع بالولايات المتحدة نحو حرب كارثية لسبب واحد، ألا وهو إرضاء غروره؛ حيث إنه كان قد أعلن في أغسطس 2012 عن "خط أحمر" بشأن استخدام الغاز السام في سوريا. 
     
    وتابعت أن الإدارة الأمريكية زعمت أن قوات بشار الأسد شنت في الآونة الأخيرة هجومًا باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في الأراضي التي يسيطر عليها قوات المعارضة السورية، مما تسبب في مقتل المئات، مضيفة أن أوباما طلب من الكونجرس الأمريكي السماح له بخوض ضربة عسكرية، من أجل الوفاء بإنذاره، وطالبت الصحيفة مجلسي النواب والشيوخ برفض السماح له بذلك. 
     
    وأشارت الصحيفة إلى أن المبرر الوحيد لشن الولايات المتحدة الأمريكية حربًا هو حماية مصالح الأمن القومي الأمريكي، موضحة أنه على الرغم من وحشية وقسوة نظام الأسد، إلا أنه لم يهاجمنا أو يهدد مصالحنا، وبالتالي فإن أوباما يسعى إلى شن حرب غير مشروعة، ولا يوجد لها أي أساس أخلاقي أو استراتيجي.. ووصفت الصحيفة الحرب بأنها عدوان استعماري متنكر في صورة تدخل إنساني. 
     
    وأردفت أن حجة أوباما للتدخل عسكريًا لا يمكن لأحد الدفاع عنها فحسب، بل إنها حمقاء أيضًا؛ حيث إن الرئيس الأمريكي ومؤيديه يقولون إن حياة الأشخاص الذين قتلوا باستخدام الغاز السام تساوي أكثر من هؤلاء الذين أطلق عليهم النيران أو تم قصفهم أو حرقهم، مضيفة أن كلاً من مؤيدي النظام الحاكم ومعارضيه ارتكبا جرائم حرب لا تحصى.. واصفة قصف الولايات المتحدة لعدة مناطق تابعة لنظام الأسد وفقًا للغضب الانتقائي، بالنفاق الصارخ. 
     
    وشبهت الصحيفة أوباما بالامبراطور الروماني السكير الذي انفصل عن الواقع بشكل خطير؛ حيث إن قصف سوريا قد يحول أوباما إلى رئيس مارق ويحول الشعب الأمريكي إلى شعب مارق، لذا فيجب على الكونجرس أن يوقفه قبل فوات الأوان.
     
  • “فيسك”: “صدام” اعتقد بأن “بوتين” كان يخدعه.. والأمر ربما يتكرر مع “الأسد”

    “فيسك”: “صدام” اعتقد بأن “بوتين” كان يخدعه.. والأمر ربما يتكرر مع “الأسد”

    تناول الكاتب البريطانى المخضرم روبرت فيسك الموقف الروسى من الأزمة السورية، وقال فى مقاله، اليوم الجمعة بصحيفة "الإندبندنت": إن هناك الكثير من القصص التى تكشف عن حذر من قبل القادة العرب، وأيضا من القادة الغربيين المتعجرفين، إزاء تعاملات موسكو مع الشرق الأوسط.
     
    يقول "فيسك" إنه قبل عدة سنوات، عقد الرئيس الروسى اجتماعا فى وقت متأخر من الليل مع مبعوثه الخاص، وطلب منه الذهاب مجددا للقاء ديكتاتور عربى ويقدم له تحذيرا شخصيا من هجوم أمريكى وشيك. 
     
    ولو كان الرئيس العربى تنحى عن منصبه طواعية، وسمح بإجراء انتخابات ديمقراطية، وفقا للرسالة، فيستطيع البقاء فى وطنه والاحتفاظ بمنصبه الحزبى. 
     
    وكان هذا الديكتاتور هو صدام حسين، وكان الموعد فبراير 2003، وكان المبعوث هو يفجنى بريماكوف، وكان الرئيس هو فلاديمير بوتين، وربما يجب أن تكون هذه القصة فى ملف أوباما فى سان بطرسبورج فى اجتماعات قمة العشرين. 
     
    فبريماكوف، الرئيس السابق للمخابرات الخارجية الروسية، وهو وزير خارجية ورئيس حكومة سابق، كشف عن المبادرة السرية لبوتين فى كتابه الذى لم يحظ باهتمام "روسيا والعرب"، والذى يحتوى على الكثير من القصص التحذيرية للقادة العرب والغربيين عن تعاملات موسكو مع الشرق الأوسط، ولا سيما سياسات بوتين.
     
    فقد قام بوتين بتوجيه رسالة عبر بريمكوف إلى صدام مباشرة وليس لوزير خارجيته طارق عزيز، فقد أراد أن يكون المقترح أمام صدام مباشرة، على أساس أنها آخر فرصة لصدام لتجنب الهجوم الأمريكى.
     
    لكن صدام اتهم روسيا بمحاول خداعه مرة أخرى مثلما فعل عندما قالت له إنه لو انسحب من الكويت عام 1990، لن تهاجم أمريكا العراق.
     
    ويعتقد "فيسك" أنه من المحتمل أن يرغب أوباما فى أن يرسل بوتين وزير خارجيته سيرجى لافروف لدمشق برسالة مشابهة لبشار الأسد.
     
    فقد كان ما دفع بوتين لإرسال رسالته لصدام بالاحتفاظ بمنصبه الحزبى هو تجنب عدم الاستقرار فى المرحلة التالية، لكن المشكلة فى سوريا أن عدم الاستقرار بدأ فى 2011، وتحول إلى أبشع حرب أهلية فى المنطقة.. بحسب وصف الكاتب
     
  • نيويورك تايمز: إسرائيل ترفض هزيمة الأسد

    نيويورك تايمز: إسرائيل ترفض هزيمة الأسد

    وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الضربة الأميركية المحدودة لسوريا ب "الحَمل النصفي".
     
    وإعتبرت الصحيفة في مقال للصحافية جودي رودورين" ان رغبة أوباما بتوجيه ضربة محدودة لسوريا هو بناء على إقتراح من حليفته إسرائيل."
     
    ورأت أن إسرائيل تعتبر سياسة أوباما فرض "خط أحمر ضيّق" على سوريا ضرورة وذلك للحدّ من طموحات إيران النووية والتي هي العدو اللدود لإيران.
     
    ورأت الصحيفة أن إسرائيل تفضّل بقاء الأسد على أن تسيطر "الجماعات الجهادية السنيّة" كما أسمتها.
     
    ونقلت الصحيفة نقلا عن القنصل العام الاسرائيلي السابق في نيويورك ألون بنكاس: "نحن نفضّل وضع "البلاي أوف" ، لا نريد الربح لأي من الفريقين، فلينزفا حتى الموت طالما أن ليس هناك أي تهديد حقيقي من الحكومة السورية."
  • خبراء: الضربات الأمريكية ستنال من الأسد بغض النظر عن المفاجأة

    خبراء: الضربات الأمريكية ستنال من الأسد بغض النظر عن المفاجأة

    أكد خبراء أن  رئيس النظام السوري بشار الأسد لن يفاجأ إذا بدأت الصواريخ الأمريكية في ضرب سوريا قريبا، لكنه قد يستفيد بشكل أو آخر من تأخر الضربة نتيجة سعي الرئيس الامريكي باراك أوباما لكسب موافقة الكونجرس على هذه الخطوة.
    وأضافوا, أن قوات الأسد لا تستطيع إبعاد القدر الكافي من الاهداف عن متناول الجيش الامريكي خاصة وأن واشنطن وصفت الضربة بأنها ذات أهداف محدودة للغاية, وفقا لرويترز.
    وقال محلل شؤون الدفاع انتوني كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن ضرب اهداف ثابتة سيقلص الاصول الرئيسية للأسد التي "لا يمكن تعويضها بسهولة مثل منشآت القيادة والتحكم والمقرات الرئيسية."واضاف "هذه أهداف دائمة."
     
  • روحاني يستبعد تدخل بلاده في حال الضربة العسكرية لدمشق

    روحاني يستبعد تدخل بلاده في حال الضربة العسكرية لدمشق

    ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الإيراني حسن روحاني غيّر بشكل كلي مواقف بلاده من إمكانية التدخل العسكري إلى جانب نظام الأسد.
    واعتبرت الصحيفة أن روحاني حدد سقف الدعم الإيراني لدمشق في حال ضربة عسكرية عندما تحدث عن إرسال المساعدات الطبية والإنسانية لا أكثر.
    وتتزامن تصريحات روحاني مع تصريحات مسؤولين آخرين بأن طهران ستواصل دعمها لدمشق لآخر اللحظات، ما جعل الموقف الإيراني من الضربة الغربية لدمشق غير متناسق حتى الآن.
    فيما جاءت منذ أيام قليلة تصريحات أخرى لوزير الخارجية الإيراني الجديد عندما اتهم النظام السوري باقترافه أخطاء كبيرة جعلت الوضع يصل إلى هذا الحد.