الوسم: الجزائر

  • في موسم واحد..”340″ ألف جزائري أدوا العمرة رغم التقشف

    في موسم واحد..”340″ ألف جزائري أدوا العمرة رغم التقشف

    كشف مدير الإعلام على مستوى ديوان الحج والعمرة مصطفى حيداوي عن ارتفاع كبير في عدد الجزائريين المسجلين لموسم العمرة في رمضان هذه السنة، بلغ الـ50 بالمائة، وقدر عدد المعتمرين منذ بداية الموسم في شهر ديسمبر الماضي بـ340 ألف جزائري مقارنة مع ربع مليون جزائري السنة الماضية، يضاف إليهم 22 ألف مسجل سيستلمون وثائقهم قريبا ليرتفع العدد النهائي إلى 362 ألف معتمر.

     

    وقال المتحدث في تصريح لـ”الشروق” أن عدد المعتمرين الجزائريين هذا العام قد ارتفع بما يزيد عن الـ 100 ألف مسجل هذه السنة، لتحتل بذلك الجزائر المرتبة الثانية عربيا والخامسة عالميا، في نسبة تأدية العمرة، وأرجع ذلك إلى التنسيق المحكم بين الديوان الذي يمثله وسفارة المملكة العربية السعودية في الجزائر، مشددا على أن وزارة الحج السعودية ستستمر في العمل إلى غاية 15 رمضان الجاري، لإصدار الموافقات، مع مواصلة القنصلية السعودية تقديم الموافقات إلى غاية نهاية رمضان .

     

    وأكد حيداوي أنه يتم تسليم الموافقات للمسجلين في ظرف 24 ساعة كأقصى تقدير، وأن 22 ألف موافقة جاهزة لحد الساعة على مستوى وزارة الحج السعودية، سيتم التأشير عليها في الأسبوع الثاني من رمضان، مع العلم أن السفارة ستستمر في التأشير إلى غاية نهاية رمضان هذا العام، حيث بلغ معدل الإنتاجية من 3 إلى 5 آلاف تأشيرة يوميا، مع العلم أن القنصلية تستقبل يوميا 256 وكالة عمرة مصرحة، على فترتين في اليوم، بحيث يتم إنجاز عمل يومين في يوم واحد، كما أن جميع التأشيرات تستقبلها القنصلية وتنفذها وتعيد تسليمها للوكالات في نفس اليوم رغم الأعداد الكبيرة.

     

    وأضاف ممثل ديوان الحج والعمرة، أنه رغم اعتبار الجزائريين ثاني شعب عربي يعتمر في رمضان من حيث العدد، إلا أنهم الأقل من حيث المشاكل ومخالفة للأنظمة في المملكة.

  • بوتفليقة يجري تعديلا “خجولا” على حكومته.. أقال وزراء ودمج وزارات وغنّى للتقشف

    بوتفليقة يجري تعديلا “خجولا” على حكومته.. أقال وزراء ودمج وزارات وغنّى للتقشف

    أجرى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعديلاً جزئياً على حكومة عبد المالك سلّال طال العديد من الحقائب الوزارية.

     

    التعديل شمل إنهاء مهمّات أربعة وزراء بينهم عمار غول وزير السياحة ووزير المالية عبد الرحمن بن خالفة.

     

    كما شمل دمج عدد من الوزارات بسبب الأزمة الاقتصادية والتقشّف. حسبما ذكرت قناة الميادين.

     

    وهذا التعديل هو الثالث الذي يجريه الرئيس بوتفليقة على الحكومة منذ إعادة انتخابه لولاية رابعة عام 2014.

  • جميلة بو عزة.. لم ننس أيتها الجميلة

    وطن – في مثل هذا اليوم العام الماضي أثار نبأ وفاة المناضلة الجزائرية جميلة بوعزة مشاعر حزن عميقة في الشارع الجزائري.

    وكانت بو عزة توفيت في إحدى العيادات بالعاصمة الجزائرية الجزائر عن عمر ناهز 78 عاما بعد صراع مع المرض.

    وتعد بو عزة المولودة في عام 1938 إحدى رموز الثورة الجزائرية ورمزا من رموز معركة شهيرة عرفت باسم معركة “معركة مدينة الجزائر” بين كل من جبهة التحرير والمستعمر الفرنسي.

    وانخرطت بو عزة إلى جانب زميلاتها زهرة ظريف وجميلة بوحيرد وغيرهن في الخلية التي أسستها جبهة التحرير في العاصمة بقيادة يوسف سعدي والتي نفذت عمليات مسلحة ضد الجنود والمستوطنين الفرنسيين في الجزائر.

    واشتهرت بو عزة بتنفيذ عملية تفجير بمقهى (كوك هاردي) في أحد أحياء العاصمة الجزائرية، ولدى اعتقالها على يد سلطات الاحتلال تعرضت بو عزة لتعذيب شديد عانت بسببه من أزمة نفسية.

    إلا أن سلطات الاستعمار الفرنسي اضطرت للإفراج عنها مع بقية زميلاتها في عام 1962 وهو نفس العام الذي نالت فيه الجزائر استقلالها.

    ومع رحيل بو عزة يفقد الشارع الجزائري أيقونة أخرى من رموز الثورة التي عرفت بـ”ثورة المليون شهيد”.

    يذكر أن شخصية بو عزة ظهرت في عدة أعمال فنية تناولت الثورة الجزائرية مثل فيلم “معركة الجزائر” عام 1966 وفيلم “جميلة بو حريد” للمخرج المصري يوسف شاهين وجسدت دورها الممثلة المصرية زهرة العلا.

    جميلة بو عزة

    لمحة عن سيرة المجاهدة الفدائية جميلة بوعزة

    لم يكن يتجاوز عمر الفتاة جميلة سبعة عشر سنة حينما انضمت إلى العمل الفدائي في صفوف جبهة التحرير الوطني، وكانت حينها تلميذة تحضر لشهادة التعليم المتوسط . وأول من ضم جميلة بوعزة إلى الثورة والعمل الفدائي صديقتها جميلة بوحيرد ، في صيف 1956 حيث كانت سبقتها إلى ذلك، ولم تكن تعرف أحدا غير تلك الصديقة، وحتى ياسف سعدي قائد معركة الجزائر لم تتعرف عليه إلا بعد الاستقلال . ثم انضمت إليها زهرة ظريف التي قدمت نفسها على أنها ستعمل في سبيل الوطن وتضحي من أجله، وثلاثتهن كن يعملن تحت القيادة المباشرة لياسف سعدي.

    لقد ربيت الفتاة جميلة على حب الوطن وكره المستعمر وأعوانه . وكانت دائمة الذكر لمناضلات بارزات في الحركة الوطنية؛ سبقنها وسبقن جميلات جيلها إلى العمل السياسي والفدائي، وهن القدوة الحسنة لكل بنات وحرائر الجزائر ، مثل : نفيسة حمود ، ومريم بلميهوب. 

    وأول عملية كلفت بتنفيذها جميلة بوعزة ونفذتها، كانت في البناية رقم 11 مكرر من شارع ميشلي / ديدوش مراد حاليا بالجزائر العاصمة ، وذلك في شهر نوفمبر من عام 1956، حيث تلقت قنبلة كبيرة من زميلتها جميلة بوحيرد في شارع لالير، وقطعت بها العديد من الحواجز، لتضعها كما هو مخطط في ذلك المبنى بجانب المصعد. تسبب الإنفجار في أضرار مادية كبيرة جدا؛ بالإضافة إلى الهلع الذي دام أثره أسابيع في أوساط المحتلين الأوروبيين. 

    بدأت الفدائية امتحانها بهذه العملية ، ومن يومها تأكد ضمها لفرق العمل الفدائي في مدينة الجزائر العاصمة ومحيطها. وكان الاعتماد عليها كبيرا، ومن يومها كذلك بدأ إعدادها لعمليات أخطر . في بداية شهر جانفي 1957 قامت جميلة مع زهية خلف الله ؛ بتفجير الكوك هاردي و الأوتوماتيك.

    كانت بوعزة تتلقى دوما تموينها من القنابل من جميلة بوحيرد، وكانت تهربها عبر الحواجز بأساليب مختلفة.

    و في فترة الإضراب الشهير الذي دعت إليه جبهة التحرير عام 1957، حيث شلت المدن والقرى الجزائرية بالكامل، وخفت الاتصالات بشكل ملحوظ بين الفدائيين في المدن اتقاء للاعتقالات، التي زادت حدتها في تلك الفترة والتي كان من بينها فيما بعد عبد الرحمن طالب، الشاب ذي 26 سنة، وخريج قسم الكيمياء وصانع القنابل آنذاك، واتقاء لأية شبهة وتغييرا في أسلوب العمل، أمرت القيادة جميلة بأن تبحث عن عمل ما فكان ذلك بالفعل، حيث عملت في قسم الصكوك البريدية بالقرب من ساحة الجمهورية / ساحة الشهداء حاليا كموظفة بسيطة.

    لكن التحريات والمتابعات أوقعتها في كمين صائب، مما أدى إلى مداهمتها في العمل، حيث قيل لها ان أباها في الخارج ينتظرها، ولما خرجت وجدت النقيب ( غرازياني ) الشهير مرفوقا بستة عساكر. حيث أقتيدت مباشرة إلى منطقة الأبيار وأدخلت عمارة كبيرة كانت في طور الإنجاز، وهناك وجدت زميلتها جميلة بوحيرد وشقيقها الذي لم يكن يتجاوز عمره الاثنى عشر عاما. هالها منظر صديقتها التي كانت تقطر دما من كامل وجهها ورأسها. وفي نفس المكان تلقت هي الأخرى من الضرب والتعذيب ما أفقدها وعيها، وحينها اعترفت بانتسابها إلى جبهة التحرير. واعترفت لمعذبيها بأنها كانت واحدة من اللائي زرعن الرعب في مقهى أو شارع أو بناية وأن بنات الجزائر كلهن جميلة، وهن جاهزات في كل حين لزرع المزيد من الذعر.

    وبالرغم من أن هذه الجرأة والشجاعة جلبتا لها الكثير من التعذيب ، لم يحصل المحققون من جميلة على شيء يفيدهم. خضعت جميلة خمسة عشر يوما للتحقيقات كانت فيها عرضة للإهانات والتعذيب من كل لون . ثم نقلت بعدها إلى سجن بربروس الشهير، وكانت بوحيرد والعديد من الفدائيات والفدائيين قد سبقوها إلى هناك.

    قضت جميلة بوعزة أربعة أشهر كاملة في بربروس، إلى أن جاءت المحاكمة الشهيرة لها ولزميلتها بوحيرد، ومعهما عبد الرحمن طالب، وعبد العزيز مرسلي، والتي كانت نتيجتها الحكم بالإعدام على الجميع . وكان قد أنشيء في السجن العتيق بربروس زنازن جديدة خاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام ، هي عبارة عن أقبية غائرة.

    قضت جميلة وأخواتها بعد المحاكمة تسعة أشهر كاملة في بربروس، إلى أن جاء الجنرال ديغول إلى الحكم. ونتيجة للضغط العالمي آنذاك على كل استفزازات المستعمر، واحتجاج المنظمات الإنسانية في الكثير من البلدان، وعلى المحاكمة غير العادلة اضطر الجنرال ديغول إلى إلغاء الإعدام بالنسبة للنساء وتعويضه بالسجن المؤبد . فنقلت جميلة في طائرة عسكرية إلى سجن بومات الشهير في مدينة مارسيليا جنوبي فرنسا، ثم نقلت بعدها إلى سجن فران والذي قضت فيه  فترة أطول. وكانت أيامها فيه أشد مرارة وأقسى، حيث تعرضت إلى ألوان شتى من التعذيب النفسي والجسدي المريرين . كانت وحيدة هناك مرتهبة في زنزانتها الكئيبة ، تعد الليالي والأيام وطولها. وفي هذه الوضعية القاسية وغير المحتملة كتبت جميلة رسالة مطولة إلى ( ميشلي ) وزير العدل الفرنسي آنذاك؛ محتجة وشارحة حالة القهر التي تعيشها. وبعدها صدر قرار جديدة ينقلها إلى سجن بو، في منطقة البيرينيه السفلى على الحدود الفرنسية الإسبانية. وبعد فترة نقلت جميلة بوعزة إلى سجن يقع في منطقة بروتان، وهناك ظلت إلى أن أطلق سراحها في أفريل عام 1962.

  • تراجع أسعار النفط في الجزائر تهدّد السلم الإجتماعي والتقشّف هو الحل

    تراجع أسعار النفط في الجزائر تهدّد السلم الإجتماعي والتقشّف هو الحل

    يضع انهيار أسعار النفط والغاز الجزائر أمام اختيارين صعبين، إما بدء عملية التقشف في البرامج الاجتماعية وهو ما قد يهدد الاستقرار السياسي أو اللجوء الى قروض أجنبية في انتظار ارتفاع أسعار البترول للمحافظة على السلم الاجتماعي.

     

    وتعتبر الجزائر من الدول التي يعتمد اقتصادها بشكل كلي على عائدات الطاقة من نفط وغاز، ولم تعمد الى تطوير قطاعات أخرى مثل الزراعة والصناعة الخفيفة وقطاعات مثل النسيج. كما تعتبر من الدول التي تخصص نسبة هامة من العائدات في الاستثمار الاجتماعي من دعم لقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والسكن.

     

    وفي نفس الوقت، تعتبر الجزائر من دول العالم الثالث التي تخصص مبالغ مالية هامة لصفقات الأسلحة والإنفاق على ضمان الأمن في حدودها مع دول الجنوب وتونس وليبيا والمغرب.

     

    وبعد انهيار أسعار النفط والغاز للسنة الثانية على التوالي، بدأت مدخرات الجزائر تتراجع وتنضب أمام ارتفاع الحاجيات، واعترف الوزير الأول عبد المالك سلال الأحد الماضي في لقاء برجال الأعمال بأن مدخرات الجزائر من العملة الصعبة تراجعت من نهاية السنة الماضية من 143 مليار دولار الى 136 مليار دولار في منتصف السنة الجارية، وحثهم في هذا الاجتماع على المساعدة في إيجاد بديل اقتصادي.

     

    وتنقل الجريدة الجزائرية الناطقة بالفرنسية “تو سير لالجيري” الإثنين أن المسؤولين الجزائريين أمام مأزق حقيقي وهو تبني سياسة تقليص النفقات الاجتماعية وترشيد الميزانية أو الحصول على قروض أجنبية، وكلاهما يحمل مخاطر، وفق ما نقلت عنها موقع “رأي اليوم”.

     

    وتذهب الجريدة في تحليلها إلى ما تركز عليه الكثير من التقارير هو أن الهدوء السياسي في الجزائر بعد الربيع العربي ناتج عن شراء السلطات السلم الاجتماعي بفضل الدعم الحكومي لقطاعات مثل التعليم والصحة والتعويض عن البطالة وتوفير السكن. وتقول أنه للاستمرار في هذه السياسة، يجب على أسعار النفط أن ترتفع الى 80 دولار للبرميل، وهو أمر صعب حاليا.

     

    وإذا أرادت الحفاظ على السلم الاجتماعي وتفادي أزمة على شاكلة ما يقع لبعض الدول التي تعتمد كليا على النفط وتواجه مشاكل سياسية واجتماعية مثل فنزويلا، فهي مطالبة باللجوء الى الاستدانة من صندوق النقد الدولي. وهذه الصيغة لا يحبذها الكثير من الجزائريين لأنهم عانوا من شروط صندوق النقد الدولي سابقا. وسينتج عن طلب القروض فقدان الجزائر لجزء من سيادتها في القرارات الخاصة بالسياسة الخارجية.

     

    ويسود الاعتقاد في الجزائر أن السلطات قد تميل الى سياسة تقشف تدريجية وصامتة للتقليل من النفقات ومنها تجميد مشاريع عمومية في انتظار ارتفاع أسعار النفط.

     

    وبدأ الجزائريون يحسون بصعوبة الأوضاع، ولهذا لم يتفاجؤوا عندما كشف وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة حسبما تنشر جريدة الشروق اليوم عن تبني سياسة مالية أكثر صرامة بداية من السنة المقبلة، أي عبر قانون المالية لسنة 2017، بحكم أن ما بقي في خزينة الدولة وتحديدا في احتياطي النقد الأجنبي لا يكفي لسد رمق الجزائريين لأزيد من سنتين ونصف، أي 30 شهرا

  • شرطي جزائري تسبب في مقتل شاب فلسطيني .. ردة فعل والدة القتيل غير متوقعة!

    شرطي جزائري تسبب في مقتل شاب فلسطيني .. ردة فعل والدة القتيل غير متوقعة!

    جسّدت سيدة فلسطينية مقيمة في الجزائر، أسمى معاني التسامح والحب للشعب الجزائري، رغم أنّها فقدت ابنها البالغ من العمر (23 عاماً)، حيث تسبب شرطي جزائري في مقتله.

     

    ورفضت الأم في محكمة ولاية “الحراش” الجزائريّة  أن يسجن الشرطي البالغ من العمر (33 عاماً)، وقرّرت أن تسامحه؛ لكونه يحمل جنسية بلد “المليون شهيد”.

     

    وبحسب ما ذكرت صحيفة “النهار الجديد” الجزائرية، فقد رفضت تلك الأم طلبات ممثل النيابة بإدانته بعام حبسا نافذا، مع فرض غرامة قدرها 20 ألف دينار جزائري، وسحب رخصة سياقته.

     

    وقالت الأم في جلسة المحكمة: “يكفي ابني أن يدفن في بلد الشهداء، فقد مات في الجزائر التي ساندت القضية الفلسطينية في كل المحافل منذ عهد الراحل هواري بومدين”.

  • هذا ما يجري في الجزائر لترتيب المشهد السياسيّ استعداداً لمرحلة “ما بعد بوتفليقة”

    هذا ما يجري في الجزائر لترتيب المشهد السياسيّ استعداداً لمرحلة “ما بعد بوتفليقة”

    هاجم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني بالجزائر عمار سعداني مجددا قائد المخابرات الأسبق الجنرال توفيق ووصفه “بالأخطبوط”، على خلفية الجدل الذي تشهده الساحة السياسية مؤخرا بعد قيام رجل الأعمال “يسعد ربراب” بشراء صحيفة “الخبر” الجزائرية الناطقة بالعربية  وهي الصفقة التي تدخلت فيها وزارة الاتصال، ورفعت دعوى قضائية لإبطالها بحجة مخالفتها قانون الإعلام.

     

    وقال سعداني إن الجنرال توفيق، الذي كان يعين الرؤساء، يمتلك خمسة أذرع مالية، وإعلامية، وسياسية، وأمنية، وإدارية، وإنه يريد العودة مجددا باستعمال هذه الأذرع، تحضيرا للانتخابات الرئاسية المقررة في 2019، وأضاف أن “تحالف ربراب مع توفيق فاشل”.

     

    ورغم أن نهاية فترة ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تنتهي في 2019، فإن الاستحقاق الانتخابي الذي تشهده البلاد العام القادم، والمتعلق بالانتخابات البرلمانية والمحلية، التي يتم من خلالها انتخاب رؤساء البلديات ونواب البرلمان سيكون بمثابة خارطة طريق نحو قصر الرئاسة في 2019، وهو ما يفسر -حسب رأي البعض- هذا الحراك المبكر، الذي يهدف إلى ترتيب المشهد السياسي استعدادا لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

     

    ويرى الكاتب والإعلامي حميدة لعياشي، أن الذي يحدث حاليا يعبر عن وجود أزمة داخل الطبقة الحاكمة التي انتصرت في 2014، عندما فرضت عهدة رابعة للرئيس بوتفليقة وهو مريض.

     

    وفي رأيه، فإن “هذه الطبقة التي كانت متحدة ونجحت في فرض الرئيس لولاية رابعة وصلت لطريق مسدود، بعد بروز تناقضات بين النوى المكونة لها، بسبب عدم توافقها على خليفة الرئيس، أدت في النهاية إلى انقسام لثلاثة أجنحة”.

     

    الجناح الأول يقول إنه “موال لقائد الأركان ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، ويعبر عنه سياسيا عمار سعداني”، والجناح الثاني هو النواة المقربة جدا من الرئيس وشقيقه السعيد بوتفليقة، وهي التي تريد فرض مرشحها وهو وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، الذي اتهم سابقا بالتورط في قضايا فساد في قطاع الطاقة، وهو الذي يقوم حاليا بزيارات مكوكية نحو الزوايا (مدارس تعليم القرآن) في محاولة -حسب البعض- لتبييض صورته، والاستعداد لتولي منصب سام.

     

    بينما الجناح الثالث يقول للجزيرة نت إنه “يريد الخروج من الأزمة والتوافق على خليفة بوتفليقة بشكل سلس، وهذا التيار يمثله الوزير الأول عبد المالك سلال، ومدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى”.

     

    وفي وقت شدد فيه لعياشي على أن قضية صحيفة “الخبر” مفتعلة، وأن الهدف منها خلط الأوراق، من طرف جناح قيادة الأركان الذي يحاول إرسال رسائل للأطراف الأخرى في السلطة، فإن رئيس تحرير يومية “وقت الجزائر” فاتح اسعادي يرى أن “معركة كسر عظام بدأت بين جناحين كبيرين، لكن أحدهما في السلطة، والآخر متخندق مع المعارضة”، ورأى أن “قضية الخبر هي واجهة لهذه المعركة التي بدأت”.

     

    ورأى أن السياق الذي جاءت فيه صفقة الخبر مع ربراب عززت شكوك أطراف من السلطة من أن ربراب يستعد لشيء ما، وقد يكون التحضير للرئاسيات المقبلة، وفرض خيار ما.

     

    ولفت إلى أن “تزامن تحرك ربراب لشراء مجمع الخبر مع حل جهاز المخابرات، وإحالة مديره إلى التقاعد، والخلاف الذي يشاع أنه موجود بين بوتفليقة والذراع الأمنية للجيش، فضلا عن انتشار الخبر وتوسعها، وطبيعة خطها الافتتاحي المعارض لتوجهات السلطة، والمخاوف من تمركز وسائل الإعلام الكبيرة والمؤثرة في يد واحدة، مع اعتراض ربراب على العهدة الرابعة؛ كلها مسائل “حولت قضية الخبر من قضية تجارية بحتة إلى قضية سياسية بامتياز، عجلت من المتوقع تحسبا للرئاسيات القادمة”.

  • يوميات إسرائيلي في الجزائر: المواطنون قلقون ويائسون ويخشون من الإسلام المتطرف

    يوميات إسرائيلي في الجزائر: المواطنون قلقون ويائسون ويخشون من الإسلام المتطرف

    بعد مرور اسبوع على الامطار الغزيرة عادت الشمس للظهور على الخليج الساحر للجزائر. شرفات المقاهي في ضاحية ديدوش مراد امتلأت مجددا، وفي مكان أبعد وعلى مداخل الحي الشعبي التاريخي باب الواد، لعب الاطفال كرة القدم في الساحة الجديدة بقرب البحر التي أقيمت من اجل السياح . في مطعم “الدولفين”، أحد المطعمين الوحيدين اللذين لا يغلقان في المساء في الميناء، عادوا لتقديم سمكة “سان فاير” الرائعة وعدد من السياح الداخليين من ارجاء الدولة استمروا في الصعود الى “مونومينت همرتريم” للثورة – مبنى اقواس معقد بارتفاع 92 متر وهو يطل على الخليج. وفي زاوية اخرى من المدينة ما زال ينتصب موقع “المسجد الكبير” الذي بدأ بناءه قبل 15 سنة، لكن الحكومة لم تسارع الى اكماله.

     

    وقد بلغت تكلفته بين مليار الى ثلاثة مليارات يورو. ومؤخرا وصلت استشارات سلبية من خبراء الامان الذين يحذرون من انهيار المبنى. الشركة الالمانية التي بدأت بالبناء أخلت مكانها للصينيين. كان من المفروض أن تكون مئذنة المسجد للرئيس بوتفليقة هي الاعلى في العالم، 165 متر، أكثر بـ 65 متر من مسجد الحسن الثاني في كازابلانكا. قاعة الصلاة الاكبر يفترض أن تستوعب 120 ألف من المصلين. وقد تم تأجيل افتتاح المسجد مرة اخرى الى 2020.

     

    لكن هدوء الربيع هو مسألة ظاهرية فقط. الجزائر هي مدينة قلقة وغير راضية. أولا، من الوضع الاقتصادي. انهيار اسعار النفط والغاز أضر بمدخولات بلد الطاقة ومداخيلها من التصدير تراجعة بنسبة 100 في المئة تقريبا والاسعار ارتفعت، بما في ذلك المواد الاساسية الحيوية، ونسبة البطالة ازدادت، وارتفع سعر الوقود ايضا بـ 40 في المئة منذ بداية السنة. الحديث يدور عن مدينة مخنوقة من السيارات. ولكن الوضع السياسي ايضا يبعث على اليأس. يسيطر على الدولة رئيس على كرسي متحرك وغير قادر على قول أي كلمة، هذا عدا التهديد الامني. صحيح أن الوضع لا يشبه التسعينيات، حيث فتح رجال الجبهة الاسلامية الحرب الاهلية بعد منعهم من الفوز في الانتخابات، التي استمرت خمس سنوات وكانت نتيجتها نحو 100 ألف قتيل. وتم قطع رؤوس الكثيرين منهم، لم يخترع داعش تقنية التخويف هذه. ومنذئذ جاء ارهابيون من الجزائر لتنفيذ العمليات في فرنسا، وبفضل التعاون المحلي فقد تفجرت عبوات ناسفة في محطة الميترو في باريس. إن العداء التقليدي للمحتل السابق اقترن بانضمام الاسلام المتطرف الذي حملت لواءه في حينه “المجموعة الاسلامية المسلحة”.

     

    ما بقي اليوم من هذه المنظمة الارهابية هو فقط “الذراع الجزائرية للقاعدة في شمال افريقيا”. دخلت وحدة منها من ليبيا وهي المسؤولة عن اختطاف الاسرى والمذبحة في موقع الغاز “عين امناس″ شرق الدولة في كانون الثاني 2013. خاطفو وقاطعو رأس السائح الفرنسي هرفا غوردن في ايلول 2014 في منطقة تيزي اوزو في جبال كابيليا، وافقوا على تقديم الولاء لداعش.

     

    “التفكير بالسلام”
    هذا الماضي النازف هو السبب الرئيس في أن الربيع العربي لم يحدث في الجزائر. وأن هذا المصطلح يتم التعاطي معه هنا بسخرية وخوف. قادة المعارضة يستمرون في المطالبة بدمقرطة اجهزة السلطة، لكنهم يمتنعون بحذر عن الدفع باتجاه الثورة من اجل عدم ردع السكان. ورغم هذا الردع فان الجزائر اليوم لا تشبه الجزائر قبل عقد. النساء المحجبات يوجدن في كل زاوية الى جانب اولئك الذين حافظوا على صورة الامرأة الجزائرية الحرة.

     

    احدى المشاركات في المنتدى الاقتصادي الجزائري الفرنسي الذي عقد في الشهر الماضي في فندق “الاوراسي”، قالت لي إن هناك عدد قليل من النساء في الميدان الاقتصادي حيث لا توجد نساء اعمال، لأن السوق الجزائرية لا تثق بالنساء. ورغم الوعود إلا أن مكانتهن لم ترسخ بعد في الدستور الجديد. والنساء في البسطات المختلفة يعملن كمساعدات. ومن جهة اخرى هناك تواجد متواصل للنساء في الحياة السياسية وفي وسائل الاعلام.

     

    على بسطة قريبة يقدم ممثل شركة “مزار”، التي تمنح الخدمات القضائية والمحاسبة للصفقات، يوجد مرشد لـ “التمويل البنكي الاسلامي”، حيث يتم ايضاح القوانين “هذا المجال ناجح في اوروبا وخصوصا في بريطانيا، فهناك تعمل كثير من البنوك حسب مباديء الاسلام والآخرون يريدون اعتماد ذلك ايضا”، كما قال.

     

    الرئيس بوتفليقة استطاع في 2005 تمرير “ميثاق المصالحة الوطنية” الذي خرج في أعقابه قادة المعارضة من السجن. والآن في اطار الخطوات لمنع وجود الاسلام المتطرف، تعد الحكومة باعتماد وظيفة “مفتي الجمهورية” – وهذه سابقة في الدولة التي تعتبر نفسها “جمهورية ديمقراطية شعبية” وليس “جمهورية اسلامية” مثل باقي شركاء الجزائر في الجامعة العربية.

     

    طلاب من الجامعة القريبة يشربون الشاي بقرب مبنى “البريد الكبير”. تستمر الكولونيالية في التأثير الكبير في مركز المدينة. لا أحد من الطلاب يرى مستقبله في الجزائر. نيرمالا (21 سنة) لا تضع الغطاء على رأسها وهي ستنهي بعد قليل اللقب في البيولوجيا، وهي ترغب في مواصلة دراستها في فرنسا. إن عدد المقبولين ازداد في السنة الاخيرة، نحو 25 ألف طالب من الجزائر يدرسون في فرنسا. لطفي (18 سنة) هو ايضا رأى مستقبله في “الأخت الكبرى”. ولكن منذ قالوا له إنه في أعقاب موجة العمليات في اوروبا، فان العنصرية ضد المسلمين قد زادت في فرنسا. وهي يفكر في السفر الى بريطانيا أو المانيا أو النرويج. ويواجه رادا المشكلات في عملية التسجيل. “لقد سجلت لتعلم اليهودية واللغة العبرية ايضا، هذا لا يهمني. وما يهمني هو التفكير بالسلام والمستقبل.

     

    تعلم الثقافة اليهودية يطل من اماكن كثيرة في الجزائر، مثل الجامعة في تيزي اوزو. ولكن الى جانب ذلك زاد خطر التعرض للمسلمين. حمزة (21 سنة) هو خريج في علوم الحاسوب وهو خائب الأمل من صورة بلاده: “رئيس على كرسي متحرك ليس الشعار الافضل للدولة”، يتهم حمزة السلطات بأنها لا ترغب بالسياحة حيث اعتمدت على أن ينزل النفط من السماء، والآن بالذات يلاحظ غياب النفط. “في فرنسا التعليم افضل والمستشفيات افضل”، ويضيف “نحن لن نقوم باحداث ثورة بسبب ذكريات الحرب الاهلية”.

     

    في الميدان القريب من قصر الحكومة يتجمعون من اجل التظاهر. هذه المرة هم المعلمون الذين يطالبون بتحسين ظروفهم. سيارات الشرطة والجنود المسلحين توجد في المواقع الاستراتيجية دون التعبير عن العصبية.

     

    العقدة المغربية
    الاجهزة الامنية الجزائرية حصلت على مدى السنوات الطويلة على سمعة دولية. فقد أنشئت ودُربت من قبل خبراء الكي.جي.بي السوفييتي، بعد انسحاب فرنسا في 1962. المذبحة التي نفذها الجنود والمستوطنون الفرنسيون ضد المواطنين في الجزائر لم تمنع بوتفليقة من رغبته في التقرب من فرنسا، وأثبت ذلك صحته. إلا أن التوترات تحدث في أي فرصة. وهذا يحدث ايضا في اللقاءات التجارية بين الدولتين. ويحدث ايضا في لقاءات الاعمال حيث يقول الجزائريون إن هناك تمييز ضدهم قياسا بالمغرب الشقيقة والخصمة.

     

    النزاع في صحراء الصهارى الغربية الذي تؤيد فيه فرنسا موقف المغرب، التي لا تريد التنازل عن المناطق التي تحت سيطرتها، هو أحد مراكز الخلاف. “العقدة المغربية” للجزائر لم تمنع من وجود وزيرتين من أصل مغربي في وفد الحكومة الفرنسية.

     

    موضوع الارهاب كان فرصة لاظهار جبهة واحدة في لقاء الحكومتين الذي تم هذا الاسبوع في الجزائر. رئيس حكومة فرنسا مناويل فالس ورئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك السلال توصلا الى اتفاق حول التنسيق في الامور الاستخبارية ومراقبة الحدود ومتابعة خبراء مكافحة الارهاب وتدريب أئمة غير متطرفين في المساجد في فرنسا. الكثير من المخربين الناشطين في اوروبا جاءوا من الجزائر وفي نفس الدولة حتى وإن سيطرت الحكومة على الوضع في المدن الكبرى، فان منظمات الارهاب تعمل في المناطق النائية لكابيليا والصحراء على الحدود مع ليبيا. حسب اقوال السلال، هذا هو الموضوع الملح أكثر في العلاقة بين الدولتين. في العقد الاول من القرن الحالي حيث كانت اصداء الحرب لم تزل بعد وتعامل الجزائريون بالاشتباه مع فرنسا وامتنعوا عن أي علاقة مع الولايات المتحدة، توجه بوتفليقة واجهزته الامنية بشكل سري الى اسرائيل واظهروا الرغبة في التعاون الامني، اضافة الى التعاون القومي. وكان بوتفليقة يريد الحفاظ على امنه الشخصي. وعملت قوات مختلفة في الحكومة الجزائرية ضد التعاون مع العدو الصهيوني.

     

    وزير الخارجية الجزائري، نور الدين بدوي، وهو رقم 2 في الحكومة حسب البروتوكول، قال لي “هناك حاجة الآن الى معركة دولية تشارك فيها جميع الدول دون استثناء ضد الارهاب”.

     

    نشرت ذات مرة أنباء عن التعاون في هذا الموضوع ومواضيع اخرى، أين يقف الامر الآن؟

     

    “للأسف، في ظل الوضع الحالي نحن بعيدين جدا عن التعاون مع اسرائيل، عليكم أولا حل مشاكلكم مع الفلسطينيين. والمؤتمر الدولي الذي تقترحه فرنسا هو فرصة جيدة. لكن يوجد مكان لعمل دولي. علينا جميعا الاجتماع واتخاذ قرارات بأسرع ما يمكن”.

     

    سيادة الرئيس
    اضافة الى الارهاب والازمة في الصهارى وازمة المهاجرين، فان وزراء الحكومتين ينشغلون في التوقيع على الصفقات الاقتصادية. فرنسا تريد أن تعيد لنفسها المكانة كشريك اقتصادي رقم 1 في الجزائر. هذه المكانة التي سلبت منها من قبل الصينيين. وفي نهاية المطاف فان عدد الاتفاقات الموقعة تبعث على الاحباط، فقط 15 اتفاقية، وهذا نصف عدد الاتفاقات المتوقعة.

     

    الاجواء حول الزيارة متكدرة بسبب رفض السلطات الجزائرية منح تأشيرة دخول لتغطية الزيارة لوسائل الاعلام التي أضرت، حسب زعمهم، بمكانة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومنها صحيفة “لاموند” التي قامت بنشر صورة بوتفليقة الى جانب من لهم صلة بقضية وثائق بنما. هذا في الوقت الذي لم يذكر اسمه في الوثائق، بل اسم وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب الذي سجل شركة في بنما. بعض وسائل الاعلام الاخرى قاطعت الزيارة والصحفيون الذين جاءوا قرأوا بيان احتجاج في مؤتمر صحفي مشترك لرئيسي الحكومتين. الوزير بوشوارب تسبب باحراج آخر عندما صمم على الجلوس على رأس المنتدى الاقتصادي المشترك والتوقيع على الاتفاقات مع وزير الاقتصاد الفرنسي عمانويل مكرون. التوتر ساهم. ففي الدقيقتين نجح في أن ينشيء بلبلة في نظام الخطابات والبرنامج اليومي.

     

    ومع ذلك، حسب وسائل الاعلام، فان بوشوارب أظهر نوع من ضبط النفس للانتقام من فرنسا عندما قام بتأخير اتفاق كبير في موضوع صناعة السيارات مع شركة “بيجو” وسارع الى رفع جميع العقبات الادارية للتوقيع على اتفاق اقامة مصنع لتجميع السيارات من قبل شركة “فولسفاغن” الالمانية.

     

    في المؤتمر الصحفي قال رئيس الحكومة سلال إنه لن يوافق أي جزائري على اهانة بوتفليقة الذي كان مناضلا شجاعا من اجل الحرية، وبعد ذلك سياسيا يعمل لصالح شعبه. بالنسبة لحرية الصحافة يزعم السلال أن هناك حرية للصحافة في الجزائر، والدليل على ذلك أنه ليس هناك أي صحفي يوجد في السجن بسبب كتاباته.

     

    رئيس الحكومة فالس انضم الى مدح بوتفليقة الذي تمت المصادقة على الالتقاء معه في اللحظة الاخيرة وقال إنه تدخل بشكل شخصي، لكن يجب الآن التفكير بالمستقبل وبالصداقة بين الدول وتجاوز “المشكلات الصغيرة”. المشكلات بعيدة عن أن تكون صغيرة وهي تتفاقم على خلفية الحساسية نحو المحتل السابق. وفق ما جاء في صحيفة معاريف الإثنين.

     

    في اللقاء مع بوتفليقة تم أخذ صورة رسمية، حيث حاول الرئيس المريض تركيز نظره وقول شيء للكاميرات ولضيفه. أعرب فالس عن شكره وتفاخره باللقاء ورفض الحديث عن الوضع الصحي لمضيفه. ولكن فيما بعد وفي تغريدة أثارت مجددا عاصفة في وسائل الاعلام الجزائرية قام بنشر الصورة المحرجة لمضيفه. فمن جهة كان الاحتجاج على ما اعتبروه اهانة واستخفاف بالقيادة وبأن جماعة بوتفليقة الابقاء على دُمية في رئاسة الدولة من اجل ضمان بقائها.

     

    الصحافة الرسمية نشرت قائمة الوزراء الموجودين في اللقاء، لكنها لم تذكر اسم من يزعمون في الجزائر بأنه يمسك بالخيوط كلها، ومع ذلك بقي في الظل. وهو شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة البالغ 58 سنة والذي يتهمه معارضوه بتشكيل “الخط السيء للفساد” بين الجهات السياسية والاقتصادية والمسؤولية عن القرارات التي اتخذتها السلطة في السنوات الثلاثة الاخيرة والتي تنسب لشقيقه الكبير، بما في ذلك التوقيع على اوامر باسم الرئيس بوتفليقة عندما كان يعالج في المستشفى العسكري “فال دي غراس″ في باريس.

     

    إن وضع عبد العزيز بوتفليقة الذي يقترب من الثمانينيات وهو موجود في السلطة منذ 1999، يزداد خطورة منذ اصابته بالجلطة الدماغية التي تعرض لها في 2013. ورغم العلاج المتواصل في فرنسا، إلا أن مقربي وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك، الذي التقى معه قبل زيارة فالس، قال إنه لا يمكنه الحديث وأن أطرافه مشلولة.

     

    في الحملة الانتخابية الغريبة التي اختير في نهايتها لولاية ثالثة، رغم أنه لم يشارك بالفعل، حاول خصومه ضعضعة صورته بسبب عدم مشاركته الفاعلة ضد الفرنسيين. “لقد كان اسبوع في العمل السري ولم يطلق رصاصة واحدة”، قال مقاتل قديم. ولكن كوزير خارجية وبعدها كرئيس، عرف بوتفليقة كيف يدمج الجزائر في المجتمع الدولي واخراجها من سنواتها الاصعب.

     

    عندما نجحت في الحديث معه في احدى الزيارات في فرنسا، علق الآمال على عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي عرفت اوقات افضل. الآن بين “مونومينت همرتريم” – موقع ذكرى الثورة – وبين “المسجد الكبير” وعودة الاسلام، فان الجزائر الجديدة بعد بوتفليقة تستمر في البحث عن نفسها.

  • “رُب صدفة خير من ألف ميعاد”.. اعتقال أخطر تاجر مخدرات بالجزائر “صدفة”

    “رُب صدفة خير من ألف ميعاد”.. اعتقال أخطر تاجر مخدرات بالجزائر “صدفة”

    ألقت السلطات الجزائرية القبض على أحد أخطر تجار المخدرات في البلاد، وذلك عن طريق الصدفة، أثناء مداهمة أحد بيوت الدعارة.

     

    وتمكنت الشرطة من الإطاحة بشبكة دعارة تقودها إمرأة مطلقة في الثلاثينيات، وأثناء المداهمة أُلقِي القبض على أحد أخطر تجار المخدرات، يدعى الجابوني، برفقة صديقه.

  • “تونس والجزائر والمغرب” باتت دولا آمنة ولا يحق لمواطنيها طلب اللجوء

    “تونس والجزائر والمغرب” باتت دولا آمنة ولا يحق لمواطنيها طلب اللجوء

    وافق البرلمان الألماني “البوندستاغ” على مشروع قانون يصنف تونس والجزائر والمغرب على أنها “دول منشأ آمنة” وهو إجراء من شأنه تخفيف تدفق المهاجرين إلى ألمانيا.

     

    وسيجري في إطار تلك الخطة الإعلان أن تونس والجزائر والمغرب دول منشأ آمنة، ما يعني أن المقيمين الوافدين من هذه الدول لن يكون لهم الحق في طلب اللجوء، حيث يقر القانون الألماني أن الشعوب في هذه البلاد ليست عرضة لخطر القمع.

     

    في المقابل ترفض المعارضة الألمانية مشروع القانون مشيرة إلى أن فيه انتهاكات لحقوق الإنسان في دول المغرب العربي الثلاث.

     

    تجدر الإشارة إلى أن الأشخاص المتحدرين من دول منشأ آمنة لا يحق لهم عادة الحصول على اللجوء في ألمانيا.

     

    وتشهد أعداد اللاجئين الوافدين من تلك الدول تراجعا ملحوظا حاليا. حيث بلغت نسبة طلبات اللجوء التي وافقت عليها السلطات الألمانية للاجئين من تونس والمغرب والجزائر في الربع الأول من العام الجاري 7.0 في المئة.

  • حرب داحس والغبراء تتواصل: ساركوزي يتسبّب في خلافات جديدة بين المغرب والجزائر

    حرب داحس والغبراء تتواصل: ساركوزي يتسبّب في خلافات جديدة بين المغرب والجزائر

    تتواصل الحرب المعلنة بين الجزائر والمغرب أو كما يسمّيها البعض حرب “داحس والغبراء”، ففي تعليقه على المديح الّذي كاله الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي للمغرب والّذي استفزّ الجزائريّين، قال موقع “هسبريس” الإلكتروني “أغاظت التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بخصوص إشادته باستقرار المغرب، ووصفه الملك محمد السادس بالعظيم، متمنيا له طول العمر، فضلا عن انتقاداته للوضع بالجزائر، (أغاظت) حكام الجارة الشرقية، فخرجت حكومتها لتتهم ساركوزي بالتفاهة. ”

     

    وكان وزير الشؤون الخارجية بالجزائر، رمطان لعمامرة، قد علّق على تصريحات ساركوزي قائلا “إن هذا الرجل يخطئ ويصر على خطئه، ويرتكب الأخطاء نفسها في كل مرة”، قبل أن يضيف مخاطبا الرئيس الفرنسي السابق: “لا قيمة لك عند الجزائريين”.

     

    وهاجم ساركوزي قبل أيام قليلة، الجزائر، ضمن خطاب له حول قضايا الدفاع في بلدان البحر المتوسط؛ حيث انتقد الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في الجارة الشرقية للمغرب، واعتبر أن هذا الوضع الراهن بالجزائر يشكل تهديدا محدقا بالقارة الأوروبية.

     

    وقال ساركوزي: “إن الوضع على أبواب أوروبا غير مستقر بالكامل على الحدود الجنوبية للبحر الأبيض المتوسّط، فسوريا مُسحت من الخريطة كدولة، وليبيا غير مستقرة تماما، وتونس القريبة منا توجد في وضعية تحتم على فرنسا التحرّك، لأن أمنها يعني أمن فرنسا”.

     

    وتحدث ساركوزي عن الجزائر بالقول: “لن أقول شيئا عن الجزائر، لأني أعلم أن الوضع حسّاس، وأكذب رسميا من يقول إنه ليس هناك تساؤلات وشكوك في هذا الموضوع، خاصة مع انهيار أسعار المواد الأولية وتبعية هذا البلد الكبير للنفط”، مردفا: “نحن في أوروبا في مواجهة تهديد كبير”.

     

    ومقابل حديثه عن تردي الأوضاع الأمنية على حدود البحر الأبيض المتوسط، استثنى الرئيس الفرنسي السابق، والمعروف بعلاقاته الوطيدة مع المملكة منذ أن كان حاكما لقصر الإليزيه بالعاصمة باريس، استثنى المغرب؛ حيث وصفه بالمستقر، وقال: “يمكن لفرنسا أن تعتمد على ملك كبير هناك، ونتمنى له طول العمر”.

     

    وتأتي تصريحات ساركوزي بشأن الوضع في الجزائر، وردّ وزير الخارجية لعمامرة عليه بأن لا قيمة له عند الجزائريين، لتزيد من العلاقة المتوترة بين الحكومة الجزائرية والمرشح المقبل لرئاسة فرنسا، كما أنها تأتي في خضم توتر تشهده العلاقات بين باريس والجزائر في الفترة الأخيرة.

     

    وانتقدت الجزائر بشدة ما وصفته بالحملة الإعلامية التي تشنها فرنسا ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بسبب التركيز على وضعه الصحي المتدهور، وهو ما ردت عليه الحكومة الجزائرية بمنع التأشيرة على إعلاميين فرنسيين كانوا يرافقون الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس إلى الجزائر.