الوسم: الحرب

  • ديبكا: أردوغان يفقد السيطرة.. والحرب تنتقل من سوريا إلى تركيا

    ديبكا: أردوغان يفقد السيطرة.. والحرب تنتقل من سوريا إلى تركيا

    اعد موقع “ديبكا” الاسرائيلي تقريرا عن الوضع التركي, متطرقا فيه إلى حادثة مقتل السفير الروسي في تركيا والذي قتل على يد ضابط وحدة خاصة تركي ضمن قوات حماية كبار الشخصيات، وأمس وقع هجوما على نادي شعبي يقع على ضفاف مضيق البوسفور، قتل فيه  39 شخصا معتبرا أن هذا الهجوم يجب أن يسجل في تاريخ الشرق الأوسط وتركيا.

     

    وأضاف الموقع وثيق الصلة بالدوائر الاستخباراتية في تقرير ترجمته وطن أنه بصرف النظر عن الاغتيال الذي جرى في أنقرة العام الماضي، قتل خلال 2016 نحو  168 شخصا في عمليات إرهابية، وكان هناك ما يقرب من 2000 جريح، وظهرت العديد من المؤشرات التي تؤكد أن الإرهاب يتنامى في البلاد.

     

    وأشار ديبكا إلى أن توغل تركي عسكري جرى في شمال سوريا أغسطس الماضي وتبع ذلك سلسلة من الأعمال الإرهابية نفذها مقاتلون جاءوا من سوريا إلى تركيا بعضهم تابع لداعش والبعض الآخر لحزب العمال الكردستاني وصقور حرية كردستان، ولكن على الرغم من كل هذه الأحداث المأساوية إلا أنها كانت هامشية بالمقارنة مع الكسر الذي يحدث في البلاد.

     

    ولفت ديبكا إلى أن هناك تسعة مقاييس أساسية تؤكد توسع الانشقاقات في المجتمع والجيش، وباقي مؤسسات الدولة التركية أبرزها أن الجيش وكل القوى الأمنية والاستخباراتية التركية غرقت في ثلاث حروب، فعلى الجبهة الخارجية يقاتلون في سوريا والعراق، وفي الجبهة الداخلية يقاتلون ضد الأكراد، والمخابرات التركية لا يمكنها التعامل مع الحرب في سوريا، والشبكات الإرهابية الخاصة بداعش والنصرة.

     

    كما أنه إذا كانت الحدود مع تركيا مغلقة أمام المتمردين السوريين سوف يكتشفون قريبا أنهم تحت الحصار الروسي السوري التركي، على غرار الحصار الذي تفرضه إسرائيل ومصر على الفلسطينيين في قطاع غزة، وهنا السبيل الوحيد لكي يزال المتمردون على قيد الحياة في شمال سوريا، هو نقل الحرب إلى جنوب تركيا أو الخضوع للأسد.

     

    هذا بالإضافة إلى أن الوضع الراهن يؤكد أن القوات التركية غير قادرة على العمل في وقت واحد ضد داعش وضد المنظمات المتطرفة التي تدعم المتمردين السوريين، وضد الإرهاب الكردي، حيث هناك دلائل واضحة تؤكد أن قوات الأمن التركية والجيش يعانون من ضعف في القدرات العسكرية خاصة في مدينة الباب.

     

    وقد تتفاقم الأحداث في جنوب تركيا، حيث غالبية السكان أكراد وحال اندلعت الانتفاضة الكردية بها، سوف تتلقى الدعم من حزب العمال الكردستاني ودعم الميليشيات الكردية السورية. وبدون شك كل هذا سيحدث عندما تكون الدولة التركية وقواتها المسلحة في طور الخروج من حلف شمال الأطلسي، أو حدوث قطيعة بين أنقرة مع واشنطن أو الاتحاد الأوروبي.

     

    تركيا في خضم التقارب بين روسيا والصين وإيران، وحتى الآن، فإن إدارة أوباما ليس فقط فشلت في وقف أو إبطاء هذه التدابير، ولكن ارتكبت أخطاء سياسية صعبة والآن علينا أن ننتظر ونرى إذا كانت الإدارة الجديدة للرئيس دونالد ترامب يمكن أن تغير هذه السياسة أو الانضمام إليهم.

  • “واشنطن بوست”: سوف تمتد الحرب في سوريا إلى تركيا.. و الخيار بيد أردوغان

    “واشنطن بوست”: سوف تمتد الحرب في سوريا إلى تركيا.. و الخيار بيد أردوغان

    قال سونر چاغاپتاي هو زميل “باير فاميلي” ومدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن ان كل هجوم جديد يشنه «حزب العمال الكردستاني» وتنظيم «الدولة الإسلامية» يدق إسفين أعمق بين المجتمع التركي. فعندما يهاجم «حزب العمال الكردستاني»، تقوم الكتلة الموالية للحكومة بإلقاء اللوم على المعارضة. وعندما يهاجم تنظيم «الدولة الإسلامية» ، تلقي المعارضة اللوم على الحكومة.

     

    وأردف قائلا في مقال له بصحيفة “واشنطن بوست”: على سبيل المثال، بعد الهجوم الذي شنته [عناصر] «حزب العمال الكردستاني» على جنود خارج أوقات عملهم، والذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً في مدينة “قيصري” وسط الأناضول التركي، ألقى الغوغاء الموالين للحكومة قنابل حارقة على فروع «حزب ديمقراطية الشعوب» – المعارض الموالي للأكراد – في جميع أنحاء البلاد. وبالمثل، في أعقاب الهجوم الذي شنه تنظيم «الدولة الإسلامية» في تموز/يوليو 2015 في مدينة “سروج”، الذي أسفر عن مقتل 32 شخصاً، اتهم المتظاهرون الحكومة لفشلها في منعه. وأعلن «صقور حرية كردستان» الذي يدور في فلك «حزب العمال الكردستاني» مسؤوليته عن التفجير المزدوج الذي وقع في اسطنبول في 10 كانون الأول/ديسمبر والذي قتل فيه 29 شخصاً على الأقل؛ ولن تؤدي هذه العمليات سوى إلى زيادة استغلال تنظيم «الدولة الإسلامية» و«حزب العمال الكردستاني» لهذه الأزمة.

     

    وأكد الكاتب ان الحرب في سوريا سوف تمتد إلى تركيا، كما يتضح من الاغتيال ذات الذيول السياسية الذي طال السفير الروسي في تركيا يوم الاثنين والذي قام به ضابط شرطة مجاز كان قد صرخ “لا تنسوا حلب! لا تنسوا سوريا!”. وتواجه البلاد كوكتيل سام من الاستقطاب السياسي والتهديد بالعنف اللذان من الممكن أن يتحوّلا إلى كارثة. كنتُ عموماً متفائلاً بشأن تركيا، ولكنني أشعر بالقلق هذه الأيام.

     

    وقال الكاتب الأمريكي: إني أؤمن بأن أردوغان يريد أن يجعل تركيا قوة عظمى. [وفي هذا الصدد]، كان رد أتاتورك على فقدان العظمة العثمانية هو العلمانية السلطوية: فقد جعل تركيا أكثر أوروبية من أوروبا نفسها لكي يُقدّم بلاده كدولة مرنة. أما أردوغان فتمثل رده باستخدام الإسلام والحكم الاستبدادي، وهي الاستراتيجية التي تهدد بتفكيك تركيا الحديثة.

     

    ومع ذلك، فمن خلال سعيه لتحقيق النمو الاقتصادي والوصول بالدخل التركي إلى المستوى القائم في أوروبا، أصبح أردوغان أقرب إلى حلم أتاتورك من أي زعيم تركي آخر. وإذا كان بإمكانه أن يخفف من أجندته السياسية، سوف يدخل اردوغان التاريخ باعتباره واحداً من القادة الأكثر تميزاً وتأثيراً في تركيا. وإذا لا يستطيع القيام بذلك، فسوف يُذكر بوصفه الزعيم التركي الذي قاد بلاده إلى الحضيض. إن الخيار بيد أردوغان.

  • هكذا وصفت الملكة رانيا العبدالله “المجتمع الدولي” بسبب حلب

    هكذا وصفت الملكة رانيا العبدالله “المجتمع الدولي” بسبب حلب

    تفاعلت ملكة الأردن، الملكة رانيا العبدالله، مع الأحداث المتسارعة والمأساوية في مدينة حلب السورية، حيث عبرت عن فجيعتها وحزنها الشديد عبر حسابها الرسمي على موقع “تويتر”.

     

    وكتبت الملكة رانيا في تغريدة: “الحرب تطحن الناس، والمجتمع الدولي يخسر إنسانيته في حلب”.

    يذكر أن النظام السوري بدعم من روسيا وإيران تمكن من استرداد مدينة حلب السورية من يد المعارضة.

     

  • أمنيستي: الإعدام الجماعي يتزايد في حلب.. وجرائم الحرب تتسع وقوات الأسد ذبحت المدنيين

    أمنيستي: الإعدام الجماعي يتزايد في حلب.. وجرائم الحرب تتسع وقوات الأسد ذبحت المدنيين

    دعت منظمة العفو الدولية جميع أطراف النزاع في مدينة حلب لحماية السكان المدنيين في المدينة في أعقاب تقارير مروعة عن عمليات الإعدام الجماعي للمدنيين دون محاكمة يتم تنفيذها من قبل قوات النظام السوري في الأجزاء الشرقية من المدينة.

     

    وأضافت المنظمة في تقرير ترجمته وطن أن تقارير ذبح المدنيين بما فيهم الأطفال بدم بارد في منازلهم من قبل القوات الحكومية في سوريا مروعة، ولكنها ليست غير متوقعة بالنظر إلى سلوك قوات الأسد منذ سنوات وحتى الآن. حيث وقعت عمليات إعدام جماعية دون محاكمة وهي ترقى لمستوى جرائم حرب، طبقا لقول لين معلوف، نائب مدير الفرع الإقليمي في أبحاث منظمة العفو الدولية ببيروت.

     

    وأشارت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إلى أنه طوال الصراع، قوات النظام السوري بدعم من روسيا أثبتت مرارا وتكرارا موقف رافض تجاه القانون الدولي الإنساني وازدراء مطلق لمصير المدنيين. وفي الواقع من الناحية الاستراتيجية استخدموا المدنيين كأهداف، سواء أثناء العمليات العسكرية أو عبر الاعتقالات الجماعية على نطاق التعسف والاختطاف والاختفاء والتعذيب. والمخاطر التي تواصل قوات الحكومة ارتكابها تمثل فظائع في المنطقة مما يثر القلق الشديد حول مصير الآلاف من المدنيين الذين لا يزالون محاصرين هناك.

     

    ولفتت أمنيتسي إلى أنه في الأشهر الأخيرة أصبح العالم، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ينظر بصمت، بينما كان يتم ذبح المدنيين بشكل يومي، وإلى الشرق من مدينة حلب حدثت مقبرة جماعية ضخمة. معتبرة أن عدم العمل العالمي ضد هذه الوحشية أمر مخجل. مضيفة أن انعدام المسؤولية سمح بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ودفع القوات الحكومية لارتكاب جرائم على نطاق كبير. لذا من الضروري السماح لمراقبين مستقلين بالوصول إلى المنطقة لضمان حماية السكان المدنيين ووصول فرق إنسانية لإنقاذ أرواح كل الذين يحتاجون للمساعدة.

     

    وذكرت المنظمة أنه حاليا من المستحيل إخلاء الجرحى وأولئك الذين يحاولون الفرار يخاطرون بحياتهم. واعتبرت منظمة العفو الدولية أنه يجب على جميع الأطراف السماح بمرور آمن للمدنيين الذين يحاولون الفرار من القتال في المنطقة. مضيفة أن هناك خطر من هجمات انتقامية ضد مدينة حلب بما في ذلك تقارير عن اختفاء مئات من الرجال والمراهقين والأطفال في المناطق التي استولت عليها الحكومة.

     

    وشددت منظمة العفو الدولية أنه بطريقة منهجية وواسعة النطاق فإن الحكومة السورية تعمل على خطف وإخفاء مواطنين ومهاجمة السكان المدنيين، مما يمكن أن يعتبر جريمة ضد الإنسانية، لذا من الضروري السماح لمراقبين مستقلين أن يتواجدوا هناك في سوريا لمنع المزيد من عمليات الاختطاف والاختفاء والتعذيب في سوريا.

  • “ميدل إيست أونلاين”: سيطرة الأسد على حلب تعني هذه الحقائق المفزعة.. و”ألف مبروك” للروس والإيرانيين!

    “ميدل إيست أونلاين”: سيطرة الأسد على حلب تعني هذه الحقائق المفزعة.. و”ألف مبروك” للروس والإيرانيين!

     

    قال موقع ميدل إيست أونلاين إن النظام السوري في حلب حقق انتصارا كبيرا لبشار الأسد ولكن ذلك تم بتأمين من قِبل القوة الجوية الروسية وميليشيات تقودها إيران، وعلى الرغم من أن التطورات الأخيرة ستعطي الأسد السيطرة على خمس مدن رئيسية في سوريا، لكنها لن تجلب الاستقرار إلى البلد الذي مزقته الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ست سنوات.

     

    وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن سقوط حلب يعني أن روسيا وإيران قد شددتا قبضتهما على البلاد، والأسد لا يمكنه البقاء على قيد الحياة بدونهما، وهذا يعني أيضا أن الجمهورية الإيرانية قد انتقلت خطوة واحدة أقرب إلى الهدف الاستراتيجي الخاص بتوسيع النفوذ الشيعي في المنطقة، كما ضمنت روسيا استمرار قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط مما يدعم سعي الرئيس فلاديمير بوتين لاستعادة نفوذ موسكو العالمي، الذي انهار مع تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991.

     

    وأكد الموقع في نسخته الإنجليزية أنه من دون شك، فإن فقدان المتمردين للقطاع الشرقي من المدينة هزيمة كبيرة، لكن معارضي الأسد ما زالوا يسيطرون على مناطق واسعة من شمال سوريا، ويتلقون الدعم من قبل القوى الإقليمية مثل المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا، الذين يسعون لإسقاط نظام الأسد، ولذا سوف تستمر جهود روسيا وإيران لإبقائه في السلطة. وهذا يعني أن الحرب ستستمر وبالفعل الطائرات الحربية الروسية ستواصل قصف مواقع المتمردين في محافظة إدلب المجاورة لحلب.

     

    ولفت الموقع إلى أن قوات الأسد بدون الميليشيات المدعومة من إيران خاصة حزب الله لا يمكنها الصمود، ورغم ذلك شنت جماعات المعارضة هجوما مفاجئا في الأجزاء الشرقية لسوريا وكبدت الأسد وحلفائه خسائر واسعة في بضعة كيلومترات من مدينة تدمر، وهذا يؤكد قدرة المعارضة وغيرها من القوى المعادية للأسد على مواصلة الحرب.

     

    وأشار ميدل إيست إلى أنه منذ بدء المعارك في مارس عام 2011، تزايد قمع النظام في دمشق واستخدام الوحشية ضد المتظاهرين الذين يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية، وقد فشلت الولايات المتحدة والغرب في التحرك لوقف المذبحة. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالأخص يعارض الإنجرار إلى صراع آخر في الشرق الأوسط، في حين أن روسيا استخدمت حق النقض في مجلس الأمن الدولي بشكل فعال لعرقلة أي جهد من الخارج لإنهاء إراقة الدماء في سوريا.

     

    وتوقع التقرير البريطاني أن يسعى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لإضعاف إيران عبر الحد من نفوذها في الشرق الأوسط، وخصوصا في سوريا، ويمكن أستخدام هذا الأمر كوسيلة ضغط لزيادة دعم الولايات المتحدة للمتمردين، خاصة في ظل مشروع قانون الدفاع الذي أقره الكونغرس ذو الأغلبية الجمهورية يوم 2 ديسمبر، مما يخول لإدارة ترامب تزويد بعض الجماعات المتمردة السورية بصواريخ أرض جو، وهذا من شأنه أن يعطي لهم لأول مرة الأسلحة التي تمكنهم من التصدي بفعالية للسيطرة الروسية الجوية.

  • ديلي ستار: بعد السيطرة على حلب.. الديكتاتور لا يزال أمامه الكثير ليفعله

    ديلي ستار: بعد السيطرة على حلب.. الديكتاتور لا يزال أمامه الكثير ليفعله

    قالت صحيفة ديلي ستار إن قائد النظام السوري بشار الأسد يبني على حطام حلب سلطته، حيث فرض سيطرته على المدينة التي لا يمكن استعادتها من قبل المتمردين، ولكن لا يزال يواجه تحديات كبيرة في استعادة قوة دولته.

     

    وأكدت الصحيفة اللبنانية الصادرة بالإنجليزية في تقرير ترجمته وطن أنه من المؤكد أنها ليست نهاية الحرب، لكن حلب تعني السيطرة على 90 في المئة من المناطق الخصبة في سوريا، والمناطق التي تربط المدن والأسواق والمناطق المأهولة بالسكان.

     

    ولفتت الصحيفة إلى أنه تم حسم المعركة لصالح الأسد ليس من قبل جيشه المنضب، ولكن من قبل الطائرات الحربية الروسية وقوة الصدمة من المقاتلين الشيعة المدعومين من إيران في الوقت الراهن، وهذا يعني أن الأسد سيعتمد على موسكو وطهران في استعادة مزيد من الأراضي، ولكن في نهاية الأمر هذا يعني أنه سيكون عليه تحقيق التوازن بين طموحاته الخاصة ومصالح تلك الدول.

     

    واعتبرت ديلي ستار أنه في الوقت نفسه، أن فقدان المتمردين للأرض، يعني أن المتشددين سيتزايدون والحرب التقليدية الراهنة قد تفسح المجال لبدء هجمات حرب العصابات والتفجيرات الانتحارية داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وتفاقم هذا الأمر يجعل الحرب ترتكز على أبعاد طائفية سيتردد صداها لأجيال.

     

    واستطردت الصحيفة أن الأسوأ من ذلك كله، أنه منذ ما يقرب من ست سنوات من الحرب قتل مئات الآلاف من السوريين، والنازحين بلغ عددهم حوالي 11 مليون شخص، منهم ما يقرب من النصف فروا من البلاد، والبنية التحتية اللازمة لإحياء الاقتصاد منهارة تماما. وفي إعادة بناء سوريا، سوف يكون الأسد معرضا للعقوبات الغربية الكثيرة المفروضة على حكومته وسيصبح بمعزل عن بعض من أعماله الرئيسية والشركاء التجاريين السابقين مثل الاتحاد الأوروبي وتركيا ودول الخليج والأردن، وقد تستمر دول الخليج بشكل خاص أيضا في تمويل المتمردين.

     

    “تحفة سياسية” هكذا قال رولف هولمبو، باحث في المعهد الكندي للشؤون العالمية وسفير الدنمارك السابق في سوريا متحدثا عن رؤيته حول الأسد ومحاولات إقناع الحلفاء بما في ذلك موسكو وطهران بخطورة الوضع في البلاد. لا سيما وأن الأسد رجل أحرق سوريا، وديكتاتور جعل السجون تتمرغ في دم خصومه الذين دمرتهم قنابل جيشه.

     

    وذكرت ديلي ستار أنه تأكيدا على الاستخدام السريع للقوة ضد المتظاهرين في عام 2011، نشر الأسد المدفعية والقوة الجوية في المدن والبلدات السورية، وكما سحق والده حافظ الأسد التمرد الذي بدأ في عام 1976، وبلغت ذروتها مع مذبحة الآلاف في مدينة حماة في عام 1982، تعامل الابن بشار مع احتجاجات الربيع العربي في عام 2011 وخلال سنوات الحرب التي تلت ذلك.

     

    وقد ركز بشار وحلفاؤه حملتهم على عدد من السكان في السهل الخصب غرب البلاد، واتجه إلى توظيف الموارد العسكرية لاستعادة السيطرة بسرعة على الصحراء الشرقية أو منطقة وادي الفرات، ولتحقيق المزيد من المكاسب العسكرية بعد حلب، سوف يستمر الأسد في الاعتماد على كل من القوة الجوية في موسكو والقوات البرية التي قدمتها إيران والمقاتلين الشيعة، وفي مقدمتهم حزب الله اللبناني.

     

    ويعتقد عبد العزيز بن عثمان بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة أن التطورات الأخيرة ستجعل الأسد يبدو أضعف من أن يحكم بشكل فعال على المدى الطويل، معتبرا أنه يخوض معركة خاسرة حتى لو ربح في بعض المواقف، مشيرا إلى أن الفائز الحقيقي هم الروس والإيرانيين.

  • جلوبال آفيرز: تدخل روسيا في ليبيا ومساعدة جنرال الامارات حفتر يُصّعد الحرب والدمار

    جلوبال آفيرز: تدخل روسيا في ليبيا ومساعدة جنرال الامارات حفتر يُصّعد الحرب والدمار

    ” منذ صيف 2016 روسيا انضمت خلسة إلى النزاع في ليبيا، بعد أن انسحبت في عام 2011 عندما كانت آمالها حماية ما يصل إلى 10 مليارات دولار في العقود المبرمة مع نظام القذافي. وفي مطلع نوفمبر الماضي ظهر عدد قليل من الفنيين العسكريين الروس على الأرض في برقة، وكان يقال للمساعدة في إعادة تناسب القوى الأمنية العامة بقيادة خليفة حفتر، وتجديد نظم الأسلحة، وتطوير الدفاعات البحرية والجوية”.

     

    وأضاف موقع جلوبال آفيرز في تقرير ترجمته وطن أن المستشارين العسكريين الروس يقدمون المساعدة لحفتر من برقة أو عبر القاهرة، وجنبا إلى جنب ذلك يوجد الوسيط عبد الباسط البدري الذي يشغل منصب السفير الليبي لدى المملكة العربية السعودية، خاصة فيما يتعلق بالأسلحة التي يريدها حفتر.

     

    وأشار الموقع الأمريكي إلى أن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الشؤون الخارجية ومبعوث بوتين الخاص لمنطقة الشرق الأوسط أكد أن مشاركة روسيا في ليبيا تصاعدت في أعقاب تغير نظرة الرئيس الروسي نحو أوكرانيا ومصر. وعلى الرغم من أن كل فصيل في الصراع الداخلي الليبي يأمل في كسب التأييد الروسي إلا أن خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي هو الأبرز في الساحة ويعتبر رجل موسكو في ليبيا رغم أنه تلقى الدعم العسكري والمالي من العديد من الدول بدءا من الإمارات العربية المتحدة وصولا إلى فرنسا، ويسيطر الآن على معظم المنطقة الشرقية والمنشآت النفطية.

     

    وذكر الموقع أن المثال الأول للتعاون بين حفتر وروسيا جاء في شهر مايو الماضي، عندما دبرَّ محافظ البنك في المنطقة الشرقية الليبية نحو  4 مليارات دينار ليبي إلى الكرملين، حيث تدخل حفتر وحلفائه لتهدئة أزمة السيولة في روسيا. وعلى مدى شهري يونيو ويوليو الماضيين تعززت العلاقة مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الذي سافر إلى موسكو لأول مرة ليلتقي مسؤولين رفيعي المستوى، ومؤخرا زار حفتر روسيا بهدف تأمين صفقة أسلحة أكثر تقدما مما هو متاح حاليا له من مصر والإمارات العربية المتحدة. وفي ذلك الوقت، كان السفير الروسي لدى ليبيا إيفان مولوتوف يصر على أنه لن يتم تسليم أي أسلحة دون رفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا. ومع ذلك، موقف روسيا تراخى من أجل دعم حفتر من خلال عبد الباسط البدري، سفير ليبيا لدى المملكة العربية السعودية. وفي أواخر سبتمبر الماضي، ذهب البدري لموسكو مع طلب من حفتر لبدء عملية عسكرية في ليبيا مشابهة لتلك التي تجري في سوريا.

     

    ولفت جلوبال آفيرز إلى أن اهتمام روسيا المتزايد بليبيا جزء من استراتيجية أوسع نطاقا لاستعادة مكانتها الجيوسياسية في المنطقة بدءا من سوريا، حيث ألقى بوتين بكل ثقله لدعم حليفة بشار الأسد، وتبدو روسيا اليوم كنموذج ناجح يمتاز بزيادة النفوذ والقواعد العسكرية، والآن تعمل على تصدير هذا النموذج إلى بلدان أخرى التي يمكن من خلالها تحقيق مكاسب استراتيجية مثل مصر، حيث أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وعلى الرغم من إحكام قبضته على مصر، إلا أنه في حاجة ماسة لدعم حربه الخاصة على الإخوان ودعم الاقتصاد المتعثر.

     

    واختتم الموقع بأن روسيا قد تقرر الحفاظ على دعمها للعملية السياسية التي تدعمها الأمم المتحدة مع تكثيف الدعم السياسي والعسكري لحفتر باسم مكافحة الإرهاب. ولكن في نهاية المطاف، لا توجد استراتيجية مكافحة إرهاب ناجحة دون وجود استراتيجية لتحقيق الاستقرار. ومن دون عملية سياسية فاعلة وحكومة معترف بها في طرابلس روسيا يمكن أن تتحمل عبء الفوضى في ليبيا.

  • الجارديان: المال السعودي أوشك على النفاد.. وانتظروا سقوط عرش آل سعود قريبا

    الجارديان: المال السعودي أوشك على النفاد.. وانتظروا سقوط عرش آل سعود قريبا

    قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن المملكة العربية السعودية تخوض في الشرق الأوسط حروبا بالوكالة، فضلا عن مساعيها لتعزيز شكل معين للإسلام في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم, وقد كان النفط مربحا ومعاونا قويا لها في تحقيق استراتيجيتها، وكانت المملكة العربية السعودية لها علاقات ودية مع شاه إيران، ومع سقوط شاه إيران وجد الغرب نفسه يحتاج إلى الاستقرار ودعم النظام السعودي في المنطقة.

     

    وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أنه الآن يمكن توقع أن كل هذا سينتهي و ربما قريبا وأن الأمور ستتجه نحو الأسوأ كارثية في المنطقة.

     

    والمملكة العربية السعودية تواجه اليوم نفاد المال، وعلى الرغم من الجهود المبذولة لمنع ذلك، فإن الزخم نحو الإفلاس يبدو أنه لا يمكن وقفه. ويتم استنفاد التدفقات النقدية السعودية من خلال انخفاض أسعار النفط وانخفاض مطرد في الطلب على النفط من تلك المنطقة.

     

    واعتبرت الصحيفة البريطانية أن آل سعود قد يسقطون من الحكم  فجأة كما حدث مع شاه إيران، وربما تحدث الثورة الدينية ويقع  تصادم مع السلطة ويتم الاستيلاء على المخزون الضخم من الأسلحة في البلاد، وانتقدت الصحيفة أنه عندما يبيع الأفراد الأسلحة في السوق الدولية يسمى تهريب السلاح. أما عندما تبيع الحكومة الأسلحة يطلق عليه اسم وسائل حماية، أو مساعدة حلفاء.

     

    ولفتت الجارديان إلى أن بريطانيا هي ثاني أكبر تاجر سلاح في العالم، ومورد لأكثر الأسلحة التي تغذي الصراعات في الشرق الأوسط. وتبيع الأسلحة إلى الدول المتهمة بارتكاب جرائم حرب وللبلدان التي تؤكد وزارة الخارجية أنها تمتلك  سجلات مريبة في مجال حقوق الإنسان، حيث تم تصدير ما قيمته 1.7 مليار دولار من الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية في العام الماضي، وهناك طلبيات على مدى العقد المقبل تبلغ 9.2 مليار دولار ويجري قصف مناطق في شمال اليمن من قِبل الطائرات الحربية السعودية. متسائلة هل هذا هو ما يرغب مواطنو المملكة المتحدة حكومتهم أن تنفق طاقاتها ومواردها عليه؟

     

    وأشارت الصحيفة إلى أن وزير دفاع بريطانيا مايكل فالون يدافع عن الدعم البريطاني للمملكة العربية السعودية في اليمن بالقول إنها دولة لها الحق في محاولة استعادة الحكومة الرسمية في هذا البلد وهزيمة المتمردين الحوثيين الذين يتحالفون مع تنظيم القاعدة. معتبرة أنه لا يمكن لأحد أن يفسر أن هذا مختلف عن الأعمال الروسية في سوريا، التي تحاول استعادة الحكومة الرسمية وهزيمة المتمردين. مؤكدة أنه في كلتا الحالتين يُذبح المدنيين وترتكب جرائم الحرب.

  • الناشط وائل عباس متهما النظام بتفجير الكاتدرائية: “هو احنا انسينا كنيسة القديسين” ؟!!

    الناشط وائل عباس متهما النظام بتفجير الكاتدرائية: “هو احنا انسينا كنيسة القديسين” ؟!!

    علق الناشط السياسي والحقوق المصري، وائل عباس، على انفجار الكاتدرائية المرقسية والذي راح ضحيته أكثر من 75 شخصا بين قتيل وجريح، متهما النظام بتفيذه لإلهاء الشعب عما تشهده البلاد من ارتفاع في الأسعار، مؤكدا أنه شبيه لتفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية عام 2010.

     

    وقال “عباس” في سلسلة تغريدات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”  رصدتها “وطن”: ” قالك الناس ابتدت تاخد بالها من الغلا والكوا انزل يابني بالانفجارات وشغلي شعار الحرب على الارهااااب”.

     

    وأضاف في تغريدة أخرى مؤكدا ان من قام بالتفجير هو النظام بالاستدلال بما وقع تحت يديه من وثائق أثناء اقتحام مقرات أمن الدولة إبان ثورة يناير قائلا: ” هو احنا نسينا كنيسة القديسين يا ولاد الوسخة ؟ ده انا شفت ملف القضية في امن الدولة بنفسي !”.

  • معهد واشنطن: الأضرار التي لحقت بجنوب السعودية تبدّل حساباتها وتدفعها إلى تمديد الحرب أو تكثيف حدتها

    معهد واشنطن: الأضرار التي لحقت بجنوب السعودية تبدّل حساباتها وتدفعها إلى تمديد الحرب أو تكثيف حدتها

    لوري بلوتكين بوغارت و مايكل نايتس – في 3 كانون الأول/ديسمبر، أدّى قصف عبر الحدود في جازان إلى جرح إمرأة سعودية وطفلها ومغترب يمني – في إطار أحدث تذكير بمئات الضحايا في أرواح المدنيين والعسكريين التي شهدتها الحدود الجنوبية الغربية للمملكة خلال العام والنصف الماضي. ويوفّر ذلك بعض الرؤى المتبصرة حول السبب الذي يزيد عزم الرياض على كسر المقاومة العسكرية والسياسية للحوثيين في اليمن. وكان المتمردون الحوثيون وعناصر الجيش اليمني الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح قد أطلقوا القذائف والصواريخ باتجاه السعودية وشنوا غارات عبر الحدود رداً على الضربات الجوية السعودية على المعاقل العسكرية والمناطق المدنية للحوثيين. وتمثّل الحدود منطقة توتر مستمرة يتوجب على الولايات المتحدة وغيرها من الجهات الفاعلة الدولية أخذها في الحسبان في مواقفها الدبلوماسية والعسكرية بشأن إيجاد حلّ لحرب اليمن.

    هجمات عبر الحدود

    من شأن طبيعة جغرافيا الحدود السعودية-اليمنية أن تجعلها عرضةً للهجمات التي يقودها الحوثيون في مناطق جازان وعسير ونجران. فأرض الحوثيين في محافظة صعدة هي أشبه بنتوء تلتف حوله الحدود السعودية. وتُعتبر منطقة جازان قطعة من الأراضي السعودية الواقعة بين الحدود اليمنية والبحر الأحمر، مما يجعل معظم المحافظة (بما فيها مدينة جازان وميناؤها ومصفاة جديدة بطاقة تكريرية تبلغ 400 ألف برميل يومياً، ومنطقة صناعية جديدة) تحت مرمى صواريخ الحوثيين البالستية القصيرة المدى وقذائفهم التكتيكية البعيدة المدى. وتبعد مدينة نجران 20 كيلومتراً فقط عن الحدود، ما يجعلها عرضةً حتى لأسلحة الحوثيين التكتيكية القصيرة المدى على غرار الراجمة من طراز “”BM-27 Uragan، وهي منظومة مدفعية صاروخية متعددة الأنابيب من عيار 220 ملم.

    ومنذ نيسان/أبريل 2015، شنّ الحوثيون وحلفاؤهم حرباً حدودية مكثفة وناجحة على نحو متزايد عبر استخدام أساليب مختلفة:

    ·         غارات عبر الحدود. شنّ الحوثيون حملة توغّل مسلح فعالة للغاية في المملكة العربية السعودية. فبالإضافة إلى نصبهم الكمائن للقوافل العسكرية واجتياحهم حصون حدودية صغيرة، استولوا على منشآت كبيرة تابعة لـ “حرس الحدود السعودي” ودمروها واحتلوا أجزاء من قرى غير مأهولة مثل الربوعة في جنوب شرق عسير. وأعلن مسؤولون سعوديون أنهم لن ينشروا محصلة القتلى العسكريين إلى حين انتهاء الحرب، لكن تقديرات غير مؤكدة تُشير إلى أن الرقم الحالي هو عدة مئات على الأقل.

    ·         هجمات صاروخية قصيرة المدى. يُعتبر إطلاق صواريخ متعددة الأنابيب على البلدات الحدودية ومدينة نجران مصدر الخطر الأكبر الذي يحدق بالمدنيين إذ لا يمكن لبطاريات الدفاع الصاروخي السعودية “باتريوت” اعتراضها. ووفقاً لمسؤولين سعوديين، تعرضت مدينة نجران وحدها لأكثر من عشرة آلاف قذيفة مدفعية صاروخية منذ بدء الحرب.

    ·         هجمات صاروخية متوسطة المدى. أطلقت القوات الموالية لصالح 18 صاروخاً باليستياً على الأقل في المجال الجوي السعودي، لا سيما النسخ المختلفة المطوّرة من صواريخ “سكود- سي” (الكورية الشمالية “هواسونغ 6”) بمدى 500 كيلومتر. وفي 26 أيار/مايو، أعلن الحوثيون عن تطوير منظومة صواريخ تكتيكية بمدى 75 كيلومتراً تدعى “Piercing Star-2” (“النجم الثاقب”)، مماثلة لصواريخ “أم-75” التي طوّرتها حركة “حماس” في قطاع غزة. ويبدو أنه تمّ استخدام هذا السلاح للسماح بشكل خاص للحوثيين والعناصر المتحالفة معهم باستهداف مواقع مثل مدينة جازان وميناؤها من دون استهلاك مخزونهم المتضائل من الصواريخ بعيدة المدى. ورغم أن بيانات المتمردين حددت القواعد الجوية السعودية كأهداف لهجماتهم الصاروخية، سقطت الأسلحة عموماً في مناطق مأهولة بالمدنيين. وفي حين اعترضت بطاريات “باتريوت” التي باعتها الولايات المتحدة إلى المملكة العديد من الصواريخ، يسقط أحياناً الحطام الناتج عن الاعتراض على المنازل، والمناطق التجارية، والمناطق الأخرى المأهولة بالسكان في جنوبي غرب البلاد. وتجدر الملاحظة أنه تمّ إغلاق جميع المطارات المدنية في جازان، وعسير، ونجران منذ تموز/يوليو 2015 بسبب خطر الهجمات الصاروخية.

    ·         هجمات صاروخية بعيدة المدى. خلال الأشهر القليلة الماضية، كانت الصواريخ موجهة بشكل أكبر شمالاً باتجاه ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك نحو الطائف وجدة، الواقعتين على جانبي مكة المكرمة. ومنذ أيلول/سبتمبر، أعلنت القوات الموالية لصالح عن استخدامها النسخة المطوّرة بمدى أبعد  من “سكود- سي” التي تحمل اسم “بركان 1” ويُزعم أنها تصل إلى مدى 800 كيلومتر – وهي مسافة بعيدة بما فيه الكفاية لضرب جميع المدن الثلاث المذكورة أعلاه.

    التأثيرات الداخلية

    لا يمكن فعلياً مقارنة تداعيات الحرب في جنوب السعودية بالكوارث الإنسانية التي حلّت باليمن. لكن الهجمات عبر الحدود قد غيّرت بشكل كبير نمط الحياة في المدن والقرى السعودية. وتُعتبر الأصوات المتكررة للأعيرة النارية والطائرات العسكرية بمثابة تذكير بالخطر الفعلي للغاية الذي تمثّله أعمال العنف. ووفقاً للسلطات السعودية، لقي أكثر من خمسمائة من المدنيين حتفهم في المناطق الحدودية الواقعة جنوبي غرب البلاد منذ آذار/مارس 2015. وفي نجران، تضرّرت مئات المنازل والمتاجر والسيارات، وأُغلقت المدارس عموماً، حيث سُمح أحياناً للتلاميذ بالعودة إلى مدارس مختارة تعمل بنظام الفترات (وفق خطة “التوأمة” التي تقوم بموجبها عدة مدارس بإعطاء دروس في مبنى واحد بدوامات مختلفة للحدّ من المخاطر وتركيز قدرات الدفاع المدني).

    وقد تسبّبت الحرب أيضاً قيام توترات اجتماعية جديدة في نجران. فالبعض من مئات المرتزقة اليمنيين الذين وظفتهم الرياض للمساعدة على حماية المنطقة الحدودية غالباً ما يجوبون المدينة ملوّحين بأسلحتهم. يُذكر أن نجران هي مدينة تفتخر بغالبيتها الإسماعيلية الشيعية، في حين أن المرتزقة هم من السنّة من عدن ويقومون بتزيين سياراتهم بعبارات جهادية مثل “أسود السنّة”. وبالنسبة للإسماعيليين، تُعتبر مثل هذه العبارات هجومية ومهدّدة في الوقت نفسه. وقد تصاعدت حدة التوترات في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر عندما زار مقاتل يمني جندياً من فصيلته في مستشفى في نجران وقال لطاقم العمل، “هناك بعض [الإسماعيليين] في هذا المستشفى. لو كنت مكانكم، لكنت قضيت عليهم”؛ لكنه لم يكن يعلم أن أفراد طاقم العمل أنفسهم هم إسماعيليون. ورداً على ذلك، حثّت الحكومة شيوخ القبائل على إيجاد حلّ للوضع.

    وحتى الآن، دعم سكان نجران علناً الحرب التي تشنّها الرياض. وحين تم إرسال التعزيزات السعودية في بادئ الأمر إلى المنطقة، رحّب العديد من العشائر بها وقدّم لها الجِمال والخراف، في عرض تقليدي للدعم. وفي الوقت نفسه، احتدمت حدة التوتر مع الإسماعيليين المحليين منذ سنوات؛ فلطالما عانى هؤلاء السكان من التمييز الاقتصادي والاجتماعي والديني على يد السلطات السنّية في المملكة، ويقول البعض إنهم يُعتبرون خونة إلى حين “إثبات” ولائهم. ونتيجةً لذلك، من الصعب تقييم شعورهم الحقيقي تجاه المجهود الحربي إذ يواجهون خطر تعرّضهم لإجراءات عقابية إذا تحدثوا ضده.   

    وفي موازاة ذلك، تمّ إجلاء آلاف السكان من البلدات الحدودية على طول الجانب الجنوبي الغربي لإنشاء منطقة عازلة. ويمثّل ذلك استمراراً للتكتيكات التي استُخدمت أثناء نزاع الحدود في عامي 2009 و2010، حين تمّ إجلاء مئات القرى وتدمير العديد منها لمنع المنازل الخالية من أن تصبح ملاذاً آمناً للمتسللين. وفي نيسان/أبريل 2015، أفاد “حرس الحدود السعودي” بأنه يجري تقييم ست وتسعين قرية إضافية لهدمها. وفي بعض الحالات، أُجبر السكان على إخلاء منازلهم أو أنهم رفضوا ببساطة مغادرتها. وفي محافظة جيزان، على سبيل المثال، يقول بعض السكان المحليين أنهم [يشعرون] بالأمان بسبب [توقيع] اتفاقات عدم اعتداء مع اليمنيين على الجانب الآخر من الحدود، وذلك بفضل تاريخ قوي من التزاوج. وتتمثّل إحدى النقاط الخلافية الأخرى في التوزيع غير المتساوي للتعويضات عند مغادرة السكان منازلهم وأراضيهم الزراعية. وقد تم إيقاف وسجن بعض السكان السعوديين لمعارضتهم علناً ممارسات الإخلاء التي تعتمدها الدولة. 

    التداعيات على السياسة الأمريكية

    حتى بما يتخطى معاناة المدنيين الأكثر كارثية في اليمن، لدى الولايات المتحدة مصلحة استراتيجية كبيرة في إنهاء الحرب. فالقتلى والأضرار التي لحقت بجنوب غرب المملكة العربية السعودية، وهو أمر يسبّب القلق بحدّ ذاته، قد تبدّل حسابات الرياض وتدفع بالمملكة إلى تمديد الحرب أو تكثيف حدتها. وثمة أيضاً خطر فعلي كبير للغاية يتمثّل بوقوع حادثة دولية تخلّف “أضراراً جانبية” – على سبيل المثال إصابة مطار رئيسي في جدة أو غيرها بصاروخ بعيد المدى يُطلقه الحوثيون.

    وبالتالي، على الولايات المتحدة طمأنة الرياض من خلال تشديد حظر الأسلحة المفروض على الحوثيين. وقد يساعد ذلك على منع إعادة إمدادهم بالصواريخ البالستية والقذائف التكتيكية، لا سميا منظومة “Piercing Star-2” التي يبدو أنها أصبحت في خدمة الحوثيين بمساعدة إيرانية. فضلاً عن ذلك، قد تعزّز واشنطن دعمها المتواصل لدفاعات صواريخ “باتريوت” الحيوية إلى جانب تقديم مساعدة إضافية في جوانب أخرى من أمن الحدود والدفاع المدني. ومن أجل مساعدة السعوديين على تنفيذ هجمات بعيدة المدى مضادة للبطاريات تكون دقيقة وفي الوقت المناسب ضد منصات إطلاق الصواريخ والقذائف الحوثية، قد تُرسل واشنطن أصولاً مختارة مع طاقم أمريكي (على سبيل المثال “نظام راجمة الصواريخ المدفعية عالية التنقل” HIMARS) إلى مدن رئيسية كجدة، التي هي مقر القنصلية الأمريكية الكبيرة والعديد من المدنيين الأمريكيين. وقد يعمل تعزيز الدعم الأمريكي بهذه الطريقة على إيجاد مناخ تسوده النوايا الحسنة الكافية لإقناع القيادة السعودية بتخفيض حدة الحملة الجوية ضدّ معقل الحوثيين في محافظة صعدة – وقد يشكل ذلك خطوة حاسمة نحو إعادة وضع قيود على استهداف المدنيين واستئناف محادثات السلام التي تحظى بدعم دولي.

    لوري بلوتكين بوغارت هي زميلة “باربارا كاي فاميلي” في معهد واشنطن. مايكل نايتس هو زميل “ليفر” في المعهد.