الوسم: الخرطوم

  • حميدتي ينفي تلقيه دعما من الإمارات: “أنا مع الشعب ولست منافقاً” (فيديو)

    حميدتي ينفي تلقيه دعما من الإمارات: “أنا مع الشعب ولست منافقاً” (فيديو)

    وطن- في أول تعليق على مزاعم امتلاك قواته طائرات مقاتلة مسيرة، نفى قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الإثنين، في تصريحات خاصة لقناة “الشرق” ذلك، وتمنى في المقابل أن يكون لديه مثلها في الصراع الدائر بين قواته والجيش النظامي بقيادة “عبد الفتاح البرهان” منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.

    حميدتي يكشف رغبته في امتلاك مسيرات هجومية

    كشف قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو “حميدتي“، حقيقة امتلاك قواته طائرات مسيرة.

    وقال حميدتي، خلال حديثه لقناة الشرق: “ياريت يكون عندنا طائرات مسيرة، والله لو لقينا طائرات مسيرة كويسة معانا، لكن ما عندنا!”

    https://twitter.com/Sudan_tweet/status/1653026618284056579?s=20

    ونفى حميدتي امتلاك قواته لطائرات مسيرة، وقال: “إن الجيش هو من يمتلك طيارات ودبابات، وليس نحن.. قوات الدعم السريع تملك فقط مدرعات، وهي ليست حديثة”.

    كما نفى أن تكونَ قوات “الدعم السريع” تتلقى دعماً خارجياً، وقال إنّ قواته “تسيطر على المخازن الإستراتيجية للجيش كافة”، معتبِراً أنّها “ليست بحاجة إلى دعم خارجي”.

    وكانت تقارير كشفت عن دعم حميدتي من قبل الإمارات، وإمداده بالسلاح والذخيرة عن طريق الجنرال الليبي خليفة حفتر.

    وأشار حميدتي في حديثه إلى أنّ “المجال الجوي مراقب، وكان سيتم الكشف عن أي شكل من أشكال الدعم الخارجي في حال وجوده”.

    حميدتي يكشف رغبته في امتلاك مسيرات هجومية
    حميدتي يكشف رغبته في امتلاك مسيرات هجومية

    حميدتي ينفي تحالفه مع رموز نظام البشير

    خلال ذات المقابلة مع قناة الشرق، نفى حميدتي أن يكونَ متحالفاً مع رموز النظام السابق، قائلاً: “لم يكن لدي أي تحالفات مع رموز النظام السابق في السودان“.

    وشدّد قائد قوات “الدعم السريع” على عدم وجود أي علاقة تربط النظام السابق وقواته، التي انبثقت مما يُسمى “ميليشيا الجنجويد” المسلحة التي قاتلت في مطلع الألفية خلال الصراع في دارفور، واستخدمها نظام الرئيس السابق عمر البشير آنذاك في مساعدة الجيش لإخماد التمرد.

    https://twitter.com/AsharqNews/status/1653001619519295489?s=20

    وقال إنّ “قوات الدعم السريع تشكّلت في ظروف معينة، وقاتلت التمرد وقدّمت تضحيات كبيرة جداًَ، إذ كانت القوات المسلحة (الجيش النظامي) في أضعف حالاتها آنذاك فيما وصل المتمردون إلى مشارف الخرطوم“.

    وأضاف: “أنا لم يكن لديّ أي تحالف مع قادة النظام السابق. أنا تعاملي كان مع الرئيس عمر البشير مباشرة، وقدّمت له النصائح منذ 2017. لكنه لم يقبل نصيحتي. وبعد ذلك، انحزت للثورة”، التي أطاحت بالبشير في عام 2019.

    واعتبر أنّ الثورة “نجحت”، فيما اتهم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ومن أسماهم بـ”فلول النظام السابق في الجيش” بـ”إفشال العملية السياسية والحكومة”.

    وقال، إنّ “ضباط الجيش والاستخبارات في عهد النظام السابق هم من يقودون المعارك الراهنة” ضد قوات الدعم السريع. وزعم أنّ “المسيطر في هذا القتال ليس البرهان بشخصه وإنما قيادات من النظام السابق”.

    حميدتي ينفي تحالفه مع رموز نظام البشير
    حميدتي ينفي تحالفه مع رموز نظام البشير

    “قوات الدعم السريع لا تسعى لتعويض الجيش”

    نفى حميدتي كذلك أن يكونَ خطابه عن الديمقراطية بمنزلة “تكتيك سياسي لاستمالة دعم القوى السياسية التي تقف في صف الثورة”، قائلاً: “أنا لن أكون منافقاً”. وأضاف: “الزمن سيثبت ما إذا كنت سأغير كلامي غداً”.

    وأضاف: “أنا مكاني الطبيعي مع الشعب وليس مع النظام أو البشير أو البرهان ولا مع شخص معين”، مشدّداً على أنّ هدفَه هو “التحول الديمقراطي الحقيقي”.

    https://twitter.com/AsharqNews/status/1653004165377933312?s=20

    وبسؤاله عمّا إذا كانت قوات “الدعم السريع” تسعى لأن تصبحَ بديلة للجيش، قال: “لا نسعى أبداً لأن نكون بديلاً للقوات المسلحة، التي نتمنى أن يكون وسطها شرفاء”.

    وأضاف: “نتمنى أن يكون هناك شرفاء يخرجون من قبضة البرهان (قائد القوات المسلحة عبد الفتاح) والمجرمين الذين معه”، متهماً البرهان بتحويل الصراع إلى “صراع قبلي”، على حدّ تعبيره.

    “البرهان موجود في قبو وليس مركز عمليات”

    أكّد دقلو أنّ قواته “تحاصر قيادة الجيش”، مشدّداً على أن “كلام الجيش عن تحقيق انتصارات في الميدان غير صحيح”.

    https://twitter.com/AsharqNews/status/1653010140902178816?s=20

    وعلّق على الفيديو، الذي نشرته قيادة الجيش، الأحد، للفريق عبد الفتاح البرهان وهو في مركز العمليات، قائلاً إنّ “هذا ليس مركز عمليات بل هو مجرد قبو، وما تنشره صفحات القوات المسلحة مجرد دعايات كاذبة”.

    وعن عدد الضحايا وسط قواته، قال محمد حمدان دقلو: “ليس لدينا حتى الآن حصيلة بشأن عدد الضحايا”.

    وأضاف: “في البداية كانت هناك هجمات جوية أجنبية في قاعدة كرري في أم درمان أدت لوقوع عدد كبير من الضحايا وتدمير وحدات عديدة، لكن لا نستطيع تقديم تقديرات بشأن العدد الإجمالي للضحايا إلى حين انتهاء المعارك”.

    حميدتي ينفي تلقيه دعما من الإمارات
    حميدتي ينفي تلقيه دعماً من الإمارات

    ما سبب الصراع بين حميدتي والبرهان؟

    الصراع العسكري في السودان بين حميدتي والبرهان، هو نتيجة لتصاعد التوترات بين القوى المدنية والعسكرية في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

    وقد اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة الخرطوم يوم 25 أكتوبر 2021، بعد أن أصدر البرهان، رئيس المجلس السيادي، مرسوماً بحلّ الحكومة الانتقالية وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، في انقلاب مكتمل المعالم من السلطة العسكرية (التي يمثّل قيادتها) على السلطة المدنية.

    أثار ذلك القرار ردودَ فعل غاضبة من قبل قوى الحرية والتغيير، التحالف المدني الذي شارك في التفاوض على اتفاقية إطاري مع المجلس العسكري في عام 2019، والذي يضمّ حميدتي، نائب رئيس المجلس السيادي وزعيم قوات الدعم السريع، التي تشكّل جزءاً من قوات الأمن في السودان.

    https://twitter.com/neet__teer/status/1650645741474283520?s=20

    في تلك الفترة، اتهم حميدتي البرهان بالانقلاب على الاتفاق الإطاري بين القوى المدنية والعسكرية، وطالب بإعادة تشكيل الحكومة واستئناف عملية الانتقال الديمقراطي.

    وقد شهدت الأيام التالية تظاهرات حاشدة من قبل المواطنين المطالبين بإسقاط حكم البرهان، وقد قوبلت تلك التظاهرات بإطلاق نار من قبل قوات موالية له، مما أسفر عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص.

  • مستاء وغاضب.. فيديو يوثق أحدث ظهور لعبد الفتاح البرهان

    مستاء وغاضب.. فيديو يوثق أحدث ظهور لعبد الفتاح البرهان

    وطن- في ثاني ظهور له منذ اندلاع المعارك في السودان، ظهر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع قادة عسكريين داخل أحد مراكز القيادة بالقوات المسلحة السودانية.

    البرهان يظهر داخل أحد مراكز قيادة الجيش

    ونشرت القوات المسلحة السودانية لقطات من الاجتماع، وقالت في منشور على صفحتها في “فيسبوك“، إنّ “القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قام بالإشراف على سير العمليات العسكرية ضد ميليشيا الدعم السريع في السودان”.

    وظهر الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقد بدت على وجهه علامات الاستياء والغضب، وهو يتابع التقارير التي عرضها عليه قادة الجيش بشأن المعارك الدائرة مع الدعم السريع.

    وكانت وسائل إعلام محلية سودانية تداولت في 15 نيسان أبريل الماضي، فيديو لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وهو يتواجد في إحدى غرف العمليات العسكرية لمتابعة الأحداث الجارية في الخرطوم.

    وظهر “البرهان” خلال الفيديو الذي كان يعدّ أول ظهور له وقتَها بعد وقوع الاشتباكات في السودان، مع مجموعة من العسكريين يتابعون تطورات الأحداث المشتعلة في البلاد.

    ومع دخول الهدنة السادسة حيّز التنفيذ بين الجيش وقوات الدعم السريع، تجدد إطلاق النار في مناطق من العاصمة الخرطوم، وسط تحذيرات دولية من تردّي الأوضاع الإنسانية في البلاد جراء المعارك.

    وكان طرفا النزاع في السودان أعلنا موافقتهما على الهدنة الجديدة باعتبارها تمديداً لسابقتها، على أن تستمر 72 ساعة بَدءاً من منتصف، ليل الأحد.

    البرهان يظهر داخل أحد مراكز قيادة الجيش
    البرهان يظهر داخل أحد مراكز قيادة الجيش

    بيان جديد للجيش السوداني

    وأصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بياناً، الإثنين، أعلنت فيه أن الأوضاع مستقرة في جميع ولايات السودان.

    وأضافت ما نصّه: “العدو حشد بالعاصمة لتنفيذ المؤامرة حتى صبيحة يوم ١٥ أبريل قوات ضخمة بتجهيزات كبيرة بلغت حشد (٢٧١٣٥) مقاتلا و (٣٩٤٩٠) مستجدا و (١٩٥٠) مركبة مقاتلة و (١٠٤) ناقلات جنود مدرعة و (١٧١) عربة بوكس دبل كاب مسلح بالمدافع الرشاشة”.

    وتابع بيان القيادة: “وتمكنت القوات المسلحة السودانية خلال ١٥ يوم قتال من تخفيض قدراته القتالية بنسبة ٤٥ – ٥٥% ‎من قدراته القتالية التي حشدها لاختطاف الدولة السودانية ومصادرة قرارها وتدمير قواتها المسلحة”.

    وأوضح البيان أيضاً، أنّه “تم إحباط تحركات لتعزيزات عسكرية للمتمردين متقدمة من اتجاه الغرب، ووقف تقدم قوة أخرى قادمة من الحدود الشمالية الغربية على متن “٢” شاحنة كبيرة و “” ٩ عربات لاندكروزر قتالية تنوي التقدم إلي كرري، ومجموعة ثالثة على متن ٣٥ عربة قتالية متجهة من الباقير إلى جبل أولياء”.

    وأردف البيان، أنّ “البلاد ورثت عبئا ثقيلا لخطأ النظام البائد الاستراتيجي بتكوين مليشيا الدعم السريع، تدفع الدولة السودانية الآن ثمنه الباهظ تخريبا للبلاد وترويعا ونهبا للمواطنين”.

    وتشهد السودان منذ أسابيع اشتباكات بين الجيش السوداني بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، وسط تخوّف من صراع أوسع يهدّد الأمن في البلاد.

    البرهان يظهر داخل أحد مراكز قيادة الجيش

    من عبد الفتاح البرهان؟

    والفريق أول عبد الفتاح البرهان مواليد 11 يوليو 1960، هو سياسي سوداني وفريق أول في الجيش السوداني، ورئيس دولة السودان الفعلي بحكم منصبه كقائد عام للقوات المسلحة السودانية في أعقاب قيادته انقلاب أكتوبر 2021 الذي أطاح برئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

    وتولى “البرهان” رئاسة المجلس العسكري الانتقالي خلَفاً لوزير الدفاع الفريق عوض بن عوف، الذي استقال من منصبه بعد يومٍ واحد فقط من توليه رئاسة المجلس وعزله للرئيس السابق عمر البشير.

    وأعلن بن عوف في أبريل/نيسان 2019، أنه اختار الفريق عبد الفتاح البرهان الذي حظي بقَبول نسبي من قبل الجميع، رئيساً جديداً للمجلس العسكري، واستلم مهامّه رسمياً بعد أداء اليمين الدستورية.

    ولم يكن اسم البرهان حاضراً في مقدمة المشهد السياسي السوداني في السابق، فقد عرف بأنه عسكري مُنضبط، تدرج في مختلف المراتب العسكرية منذ أن خدم في الجيش السوداني ضابطاً في سلاح المشاة، حتى أصبح قائداً للقوات البرية.

  • فيديو مفزع لحريق هائل في مقر البنك المركزي السوداني والشرطة توضح

    فيديو مفزع لحريق هائل في مقر البنك المركزي السوداني والشرطة توضح

    وطن– أثيرت ضجة في الساعات الماضية، بعد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يرصد نشوب حريق بفرع بنك السودان المركزي في العاصمة الخرطوم.

    وأظهرت اللقطات، التي تمّ تداولها على صعيد واسع، نيراناً كثيفة تندلع من مقر البنك السوداني، وبيّنت أنّ أضراراً بالغة طالت المقر الذي اندلعت فيه النيران.

    الشرطة السودانية توضح ماهية الحريق

    بدورها، أصدرت الشرطة السودانية بياناً للردّ على هذه المعلومات، قائلةً إنّ مقرّ البنك المركزي الرئيسي سليم، وأنّ الحريق المتداول لأحد فروعه.

    فيما لم تكشف السلطات الرسمية عن تفاصيل هذا الحريق الذي اندلع صباح اليوم الأحد في مقر البنك المركزي السوداني، عن الجهة التي نفّذته.

    يُشار إلى أنّ بنك السودان المركزي لديه 17 فرعاً مقسمة في ولايات السودان المختلفة، وفي 19 أبريل الجاري، اتهم الجيش السوداني، قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات اعتداء ونهب في البنك المركزي فرع شارع البلدية، وأضرمت فيه النيران، قبل أن تطاردها قوات الجيش التي تمكنت من مصادرة بعض المسروقات، وهي عبارة عن مبالغ مالية طائلة تمّ التحفّظ عليها لتسلم رئاسة البنك.

    عمليات نهب تطالب البنوك

    وشهدت الأيام الماضية، عمليات سرقة ونهب وتكسير لعدد من البنوك السودانية، منها حريق جزئي لحقَ بمقرّ إدارة بنك الجزيرة السوداني الأردني، بالإضافة لسرقة عدد من فروع بنك الخرطوم في عدة مناطق آخرها بنك الخرطوم فرع سوبا.

    لكن حدث تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بشان حوادث السرقة والنهب للمقرات العامة والخاصة، على خلفية الاشتباكات التي دارت بين الطرفين منذ 15 أبريل بالإضافة لمواقع هامة مثل المستشفيات والمطارات.

    الحرب مستمرة في السودان

    واندلعت المعارك التي دخلت أسبوعها الثالث، منذ 15 أبريل الجاري، بين قوات الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وبين قوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، بعد أسابيع من التوتر وخلافات بشأن آلية دمج “الدعم السريع” بالقوات المسلحة.

    وأوقعت الحرب مئات القتلى وآلاف الجرحى، بينما نزح نحو 75 ألف شخص إلى الدول المجاورة مصر وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فيما تنظّم دول أجنبية عمليات إجلاء واسعة.

  • فيديو وثق لحظة اعتقال بعض عناصرها.. من هي عصابات “النيقرز” التي أفزعت السودانيين؟

    فيديو وثق لحظة اعتقال بعض عناصرها.. من هي عصابات “النيقرز” التي أفزعت السودانيين؟

    وطن– بثّت وسائل إعلام سودانية، مقطع فيديو يوثّق لحظة ملاحقة واعتقال قوات الاحتياط المركزي التابعة للشرطة السودانية، لعصابات “النيقرز” التي استغلت الأوضاع الحالية وتمادت في عمليات السلب والنهب للمواطنين وممتلكاتهم.

    وأظهرت اللقطات، عدة عناصر من هذه العصابات وهم في حالة استسلام، وخلفهم قوات الشرطة التي يبدو أنّها كانت تقتادهم إلى أحد مراكز الاحتجاز.

    جاء ذلك في وقت تشهد فيه بعض مناطق العاصمة السودانية الخرطوم، عمليات سلب ونهب واسعة في ظل انعدامٍ شبه كامل للحركة خصوصاً في وسط وشرق الخرطوم، منذ اندلاع الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

    يأتي هذا فيما يتبادل طرفا النزاع المسؤولية حول هذه الأعمال التي تستهدف الممتلكات الخاصة والعامة، وسط تحذيرات من انفجار أكبر للأوضاع في الفترة المقبلة.

    ومع حالة الانفلات الأمني جراء الصراع الدائر، تعمل عصابات النهب والسطو على استغلالها في ارتكاب جرائمها والعمل على نهب أكبر قدر من الممتلكات، وهي عصابات منظمة درجت على هذه الأعمال لفترة طويلة.

    ودائماً ما شكّلت عصابات النهب المنظم أو ما تعرف بعصابات النيقرز، مصدر قلق للمواطنين والأجهزة الأمنية في الخرطوم، وقد ظهرت للمرة الأولى بشكل منظم في 2003، في أحياء أطراف الخرطوم وبعض الولايات التي تشهد توترات أمنية ونزاعات.

    وعام 2007، تحوّلت جرائم هذه العصابات إلى ظاهرة أرّقت مضاجع القوات الأمنية والمجتمع بعد انتشار الجرائم في بعض المناطق النشطة تجارياً، وعلى الرغم من أنّ السلطات تصدّت لها بحسم شديد، فإنّه في عام 2013 عاودت تلك العصابات الظهور لتمارس إجرامها ممارسة أوسع وأكثر تنظيماً، مستغلّةً الحراك الشعبي، وتكرّر الأمر نفسه بعد ثورة ديسمبر 2019.

    ومن المعروف عن عصابات “النيقرز”، أنها تتسم بالتنظيم الدقيق، فلكل عصابة منظومة تنظم عملها، ولها هيكل إداري يبدأ من الزعيم ويسمى بـ”البوس”، ويتدرج الهيكل نزولاً إلى درجة الأفراد، وتتم معاقبة كلّ مَن يخالف قانون العصابة بعقوبات تصل الى القتل حدّاً أقصى، ولكل مجموعة منطقة جغرافية محددة.

    وتمتلك العصابة أسلحة متنوعة، معظمها بيضاء، ويتمتع أفرادها بزي معين وأكسسوارات تميّزهم عن دونهم، وكذلك تتفاوت أعمارهم.

    يُشار إلى أنّه قبل نحو أسبوع، أعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، عن مقتل استشاري الباطنية والجهاز الهضمي والمناظير بمستشفى سوبا بشرى بن عوف، إثر تعرُّضه لطعنات من عصابة “النيقرز” في منزله.

    كما ألقت ظاهرة نهب الممتلكات بتداعياتها على الحركة التجارية في السودان، مع تفشيها في خضم المعارك التي شهدتها البلاد منذ 15 أبريل الجاري.

    فيما قالت تقارير تلفزيونية، إنّ السرقات وعمليات النهب تفشّت بشكل بارز في الخرطوم، وسط غياب كامل للشرطة المكلفة بحفظ الأمن الأهلي والمجتمعي.

    ودفع هذا الواقع معظم أصحاب المحال التجارية لإغلاق أبوابها، الأمر الذي تسبّب بنقص كبير في الموادّ الأساسية وغيرها، ما زاد من صعوبة الوضع الإنساني المعقد أساسًا بفعل المعارك.

    لجان شعبية في مواجهة عصابات النهب

    وبهدف مواجهة ظاهرتي النهب والجرائم في غياب القوات الأمنية المنشغلة بالمعارك، بادر نشطاء في العاصمة السودانية إلى تشكيل لجان مدنية لحماية الممتلكات في خطوة تهدف إلى تقليل الخسائر بين المدنيين وممتلكاتهم، وحمايتهم من الفوضى الأمنية.

    ويعتمد عمل تلك اللجان على تولي سكان كل حي ومنطقة زمام المبادرة، لحماية أنفسهم من السرقات وغيرها ليلاً ونهارًا، ولا يقتصر عملها على حماية الممتلكات والتصدي للجرائم؛ بل أيضًا تسعى لتوفير الأدوية للمرضى وكبار السن، فضلًا عن إنقاذ المصابين من المدنيين وتوفير المعونات الغذائية.

    لكن في الوقت نفسه، فإنّ عمل هذه اللجان محفوف بالمخاطر والصعوبات، إذ يؤكد القائمون عليها أنها تواجه تحديات عملية في مهامها، وذلك نتيجة ضعف الإمكانيات والظروف الأمنية، وشحّ الموادّ الضرورية في الأسواق، عدا عن غياب الحكومة، وفتح ممرات آمنة لتقديم المساعدات.

  • “صور تهريب عمر البشير من السجن بمروحية عسكرية” تقلب السودان والجيش يصدر بيانا

    “صور تهريب عمر البشير من السجن بمروحية عسكرية” تقلب السودان والجيش يصدر بيانا

    وطن- ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، بمعلومات وصور يزعم مروّجوها أنّها تخصّ هروب الرئيس السابق عمر البشير من البلاد. وذلك في أعقاب الفوضى العارمة التي يعيشها السودان، والتي تخلّلها اقتحام السجون.

    ونشر نشطاء زعموا أنها توثّق هروب الرئيس السوداني عمر البشير على متن مروحية عسكرية، وقيل إنّه تمّ تهريبه من مستشفى علياء التخصصي إلى قاعدة غرب أم درمان، وكانت مروحية عسكرية في انتظاره هناك.

    أحدثت هذه الصور، ضجةً واسعة في السودان، وجرى تداولها على نطاق واسع، بالإشارة إلى هروب الرئيس السابق، الذي أزيح من السلطة في العام 2019، من السجن في ظلّ فوضى كبيرة في السودان مع تواصل المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وقوّات الدّعم السّريع.

    توثّق هروب الرئيس السوداني عمر البشير على متن مروحية عسكرية
    توثّق هروب الرئيس السوداني عمر البشير على متن مروحية عسكرية
    توثّق هروب الرئيس السوداني عمر البشير على متن مروحية عسكرية
    توثّق هروب الرئيس السوداني عمر البشير على متن مروحية عسكرية

    حقيقة الصور

    إلا أنّ التفتيش عبر محركات البحث أظهر أن الصور التي تم التقاطها لتُشيرَ إلى أنها تخصّ عملية هروب البشير، تمّ اقتطاعها من فيديو منشور قبل أشهر على اندلاع المعارك في السودان على موقع تيك توك، وتحديداً في يناير الماضي.

    @alshafia88 #تخريج_ضباط #كرري_الصمود❤🔥🇸🇩✌ #كرري_السودان #الجيش السوداني #البرهان ♬ الصوت الأصلي – user27041720845

    ففي تلك الأثناء، تحدّثت وسائل إعلام محلية عن حضور الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان كرنفال تخريج عدد من الدفعات الجديدة في الكلية الحربية السودانية وجامعة كرري بإستاد الكلية الحربية بمنطقة وادي سيدنا.

    وعمر البشير يواجه أحكاماً بالسَّجن بتهم الفساد وغسيل الأموال وتنفيذ انقلاب عام 1989

    الجيش يعلّق على أنباء هروب البشير

    وكان الجيش السوداني قد أصدر بياناً ردّاً على الانتشار الواسع لمعلومة تهريب عمر البشير من محبسه، وقالت إنّ البشير لا يزال مستشفى سجن كوبر تحت الحراسة، رفقة عدد من أعوان نظامه وهم بكري حسن صالح، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد الطيب الخنجر، ويوسف عبد الفتاح.

    وأوضح الجيش أنّ البشير والأربعة الآخرين محتجَزون في مستشفى علياء التابع للقوات المسلحة السودانية بعد توصيات الجهات الطبية بسجن كوبر قبل اندلاع الاشتباكات الأخيرة. وذلك بسبب ظروفهم الصحية.

    وفي الأيام الماضية، شهد السودان فراراً جماعياً لسجناء في عدد من السجون بعد اقتحامها، وأبرزها سجن كوبر في العاصمة الخرطوم الذي يضمّ عمر البشير.

    هروب مجرم الحرب أحمد هارون

    وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الاتهامات بشأن تهريب السجناء، فيما برز إلى الواجهة هروب أحمد هارون، أحد مساعدي عمر البشير المطلوب مثله بمذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من سجن كوبر في الخرطوم، مع مسؤولين آخرين من النظام السابق.

    ووجّه هارون رسائل للسودانيين في تلك الظروف، قال فيها: “نؤكد وقوفنا معكم في خندق الوطن لمنع اختطافه لصالح مشروع أسري مدعوم دولياً وإقليمياً متجاوزين كل ما حدث منذ انقلاب 11 أبريل 2019”.

    وأضاف: “نقول ذلك بأقوى العبارات رغم ظلم سلطة انقلاب 11 أبريل، بما في ذلك حبسنا كرهائن لديها لإرضاء قوى سياسية وأخرى إقليمية ودولية ثبت الآن أنها العدو الأول للشعب السوداني وللسلطة القائمة، وهي من تسببت في الحرب الدائرة الآن”.

  • لحظات مرعبة.. طائرة عسكرية تركيةتتعرض  لإطلاق نار في السودان وتسرب الوقود في الجو (شاهد)

    لحظات مرعبة.. طائرة عسكرية تركيةتتعرض لإطلاق نار في السودان وتسرب الوقود في الجو (شاهد)

    وطن- أظهرت صور مروعة طائرة إجلاء مليئة بثقوب إثر تعرضها لإطلاق الرصاص حيث شوهد الوقود وهي يتسرب منها بعد هبوطها في السودان.

    وزُعم أن طائرة النقل التركية من طراز C-130 أطلق عليها النار من قبل مقاتلي الميليشيات بأسلحة صغيرة أثناء هبوطها في مطار وادي السيدة الذي يسيطر عليه البريطانيون على بعد 14 ميلاً شمال الخرطوم.

    وبحسب صحيفة “ذا صن” البريطانية، تمكنت الطائرة من الهبوط بسلام في حوالي الساعة 7.25 بالتوقيت المحلي وهي تخضع الآن للإصلاحات مع استمرار الإجلاء الدولي الضخم.

    وزعم الجيش السوداني أن قوات الدعم السريع (المتمردين) تعمل على “عرقلة جهود الإخلاء بمثل هذا السلوك الخطير” – حتى مع تمديد وقف إطلاق النار الهش الليلة الماضية لمدة 72 ساعة أخرى.

    طائرة عسكرية تركيةتتعرض لإطلاق نار في السودان
    طائرة عسكرية تركيةتتعرض لإطلاق نار في السودان

    ونفت الجماعات المتمردة إطلاق النار على الطائرة.

    ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تتضرر فيها طائرة إجلاء أجنبية بسبب القتال منذ أن بدأ الجسر الجوي الضخم في إخراج الأجانب من السودان الذي مزقته الحرب.

    وهزت انفجارات عنيفة وإطلاق نار العاصمة السودانية خلال الأيام القليلة الماضية – على الرغم من الهدنة.

    ويسلط الحادث الضوء على الخطر الذي يواجه البعثة – حيث لا يزال المئات ، إن لم يكن الآلاف ، من البريطانيين محاصرين حيث تم انتشال حوالي 900 حتى الآن .

    يأتي ذلك في الوقت الذي حث فيه وزير الخارجية جيمس كليفرلي جميع مواطني المملكة المتحدة الراغبين في الفرار من السودان على التقدم “بأسرع ما يمكن”.

    ومن المحتمل أن يكون الإجلاء قد حصل على مزيد من الوقت عندما أبرم الجنرالات المنافسون الصفقة مع اقتراب موعد منتصف الليل لاستئناف القتال الضاري.

    وكان من المقرر أن تستمر الرحلات الجوية بغض النظر عن ذلك ، لكن الاشتباكات المكثفة ستضيف ضغطًا إضافيًا على العملية وقد حذر السيد كليفرلي من أن المهمة قد تصبح “مستحيلة”.

    طائرة عسكرية تركيةتتعرض لإطلاق نار في السودان
    طائرة عسكرية تركيةتتعرض لإطلاق نار في السودان

    ومع ذلك ، لا يزال البريطانيون يواجهون تحديات من الفوضى أثناء محاولتهم الوصول إلى المطار.

    ووردت تقارير عن وجود قناصين في الشوارع واستئناف الضربات الجوية ونقص مزمن في الوقود مما يعيق جهود البريطانيين للفرار.

    تسير رحلات الإجلاء التي تستخدم طائرات النقل العسكرية من طراز هرقل وأطلس في حلقة من الخرطوم إلى قبرص.

    ويشارك حوالي 1400 جندي بريطاني في مهمة إجلاء السودان التي وصفت بأنها أكثر صعوبة من الهروب المحموم من العاصمة الأفغانية كابول في عام 2021 .

  • الخرطوم في قبضة الفوضى.. سلب ونهب وتهريب مساجين والشرطة في خبر كان

    الخرطوم في قبضة الفوضى.. سلب ونهب وتهريب مساجين والشرطة في خبر كان

    وطن- في وقتٍ يستمر فيه الاقتتال في السودان بين قوات الجيش وعناصر الدعم السريع، تسود الفوضى في الخرطوم، حيث ينهب المقاتلون الشركات والمنازل ويخرج المدانون من السجن.

    وبحسب تقرير لموقع ميديل إيست آي، أفاد شهود عيان في أم درمان، المدينة الواقعة على النيل الأبيض من العاصمة الخرطوم، برؤية مسلحين مجهولين يقتحمون سجنًا ويطلقون سراح كل مَن بداخله.

    وقال أحد أقارب محمد آدم، أحد المحتجّين المؤيدين للديمقراطية الملقب بـ توباك -على اسم مغني الراب- والمتهم بقتل عميد في الشرطة، إنه كان من بين المفرج عنهم لكنه اختفى منذ ذلك الحين.

    وزعم الجيش السوداني أنّ قوات الدعم السريع، وهي القوات شبه العسكرية التي تقاتلها حاليًا، هاجمت السجن لنشر الفوضى، رغم أنّ قوات الدعم السريع تنفي أنها كانت وراء الهروب من السجن.

    تدهور الوضع الأمني

    ومع استمرار الاشتباكات الدامية بين الجيش بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة اللواء محمد حمدان دقلو، تدهور الوضع الأمني ​​في السودان تمامًا.

    قُتل أكثر من 400 شخص في أعمال العنف، التي اندلعت في 15 أبريل، حيث فشل البرهان ودقلو، المعروف باسم حميدتي، في الاتفاق على صفقة سياسية انتقالية في أعقاب الانقلاب العسكري الذي قادوه عام 2021.

    ويفرّ آلاف الأشخاص من الخرطوم إلى محافظات أكثر أمانًا، ولا سيما ولاية الجزيرة الواقعة على بعد 200 كيلومتر جنوب العاصمة.

    وسيطر كلا الفصيلين على مراكز الشرطة والمباني الرسمية الأخرى، في محاولةٍ للسيطرة على الشوارع والمواقع الإستراتيجية.

    ولحقت أضرار بالمستشفيات وأجبرت على الخروج من الخدمة واستخدمت كقواعد عسكرية. ويقول الأطباء إنّ 60 مستشفًى من أصل 74 مستشفًى في الخرطوم متوقفة عن العمل حالياً، مع تضاؤل ​​الأدوية والإمدادات الأخرى بسرعة في تلك المتبقية.

    الخرطوم في قبضة الفوضى
    الخرطوم في قبضة الفوضى

    سرق تحت تهديد السلاح

    أصبح النهب جزءًا من الحياة اليومية، في بحري، وهي مدينة تقع شمال الخرطوم مباشرة، قال التاجر ماضي النور إنّ مسلحين يرتدون زي قوات الدعم السريع حملوا كل ما يمكنهم سرقته من السوق بجوار المحطة المركزية.

    وأضاف الرجل البالغ من العمر 57 عاماً: “بعد يومين من الاشتباكات، هاجم جنود يرتدون زي قوات الدعم السريع سوق بحري ونهبوا وحرقوا متاجر جميع التجار”.

    وأضاف: “أتيت إلى سوق البحري لجمع المواد والممتلكات والبقالة وأشياء أخرى باهظة الثمن لتخزينها في مكان أكثر أمانًا، لكنني وجدت السوق منهوبًا بالكامل، وقد تمّ حرق جزء منه. إنها قوات الدعم السريع، رأيت سياراتهم تحيط بالسوق”.

    وأخبر أحمد صالح، أحد سكان الخرطوم، أنه كان محظوظًا عندما حاول مقاتلو قوات الدعم السريع سرقة شاحنته الصغيرة.

    وأضاف: “سمعت أن السوبر ماركت كان مفتوحًا لبضع ساعات، لذلك عندما كنت أحضر الطعام ووصلت إلى شارع جوبا، تمّ توقيفي عند نقطة تفتيش تابعة لقوات الدعم السريع. قالوا لي أن أخرج من السيارة، فهربت على الفور وحاولوا ليطلقوا النار علي لكن لحسن الحظ تمكنت من الهرب”.

    وأوقف مسلحون مجدي عثمان، وهو صاحب متجر في منطقة العامرات، لكنّه لم يتمكن من الفرار. أخبر صديق موقع Middle East Eye أنه قُتل أمام متجره.

    وذكر الصديق: “كان يخطط لمغادرة الخرطوم. لكن بعد أن جمع أمواله وأغلق المتجر أوقفه بعض المسلحين وطلبوا منه أن يعطهم كل ما لديه. حاول الهرب لكنهم أطلقوا عليه الرصاص على الفور”.

    الخرطوم في قبضة الفوضى
    الخرطوم في قبضة الفوضى

    فراغ أمني

    اختفت الشرطة منذ اندلاع العنف، وحول الجيش وخاصة قوات الدعم السريع مراكز الشرطة المهجورة إلى قواعد عسكرية، حيث يمكنها استيعاب كثير من الجنود والعديد منها يشمل الجدران المحيطة. حتى أنّ قوات الدعم السريع تسلّمت وزارة الداخلية في وسط الخرطوم.

    وقال مصدر في الشرطة لموقع Middle East Eye، إنّ قوات الدعم السريع استولت على غالبية مراكز الشرطة في العاصمة، وأضاف: “استحوذت قوات الدعم السريع على مكتب الهجرة في شارع أفريقيا حيث أعمل، وتستخدمه كمكتب تخزين ولوجستيات وإمدادات”.

    وأضاف: “أعرف أيضًا أنّ كثيراً من الزملاء في مختلِف أقسام الشرطة تعرّضوا للهجوم، واحتلّت قوات الدعم السريع مكاتبهم”.

    وأوضح مصطفى عبد العظيم، ضابط شرطة متقاعد وخبير أمني، أنّ الصراع أوجد فراغًا أمنيًا، حيث إنّ الشرطة قوة مدنية ولا يمكنها مواجهة القتال بهذا الحجم، وقال: “بسبب هروب الشرطة من المدينة انتشرت العصابات والمجرمون الآخرون ولا يمكن احتواؤها”.

    وأضاف: “إذا استمرّ هذا الأمر فسيكون له عواقب وخيمة. أعتقد أن الأمن ضروري أكثر من الطعام، لذلك آمل أن يسمح الجانبان للشرطة بأداء وظيفتها”.

    الهروب من الخرطوم

    في محطة حافلات خارج الخرطوم، لا ينتظر مئات الأشخاص لمعرفة ما إذا كان ذلك سيحدث.

    كان عمر أحمد من حي الصحافة من الرحالة المحبطين والخائفين، وقال لموقع: “نشعر بالصدمة والاستياء الشديد مما حدث وما زال يحدث. لم نشهد هذا النوع من القتل الجماعي والحرب الشاملة من قبل”.

    وأضاف: “يستمر الطرفان ويبدو أنهما لن يتوقفوا أبدًا. الرصاص العشوائي والقنابل تتساقط على المدنيين، لذلك اخترنا الرحيل. معي أسرتي هنا”.

    كان يوم الجمعة هو أول أيام عيد الفطر، وعادة ما يكون وقت الاحتفال بنهاية شهر رمضان المبارك. لكن بالنسبة للسودانيين مثل نعيمة حسن، كان بعيدًا عن كونه عطلة، وأوضحت أنها عادة ما تسافر من حي الأزهري للاحتفال بالعيد مع العائلة في ولاية الجزيرة، لكن الأمر مختلف هذا العام.

  • مسلحون سودانيون يقتلون لاجئا سوريا أمام زوجته وأطفاله بعد شجاعة لافتة

    مسلحون سودانيون يقتلون لاجئا سوريا أمام زوجته وأطفاله بعد شجاعة لافتة

    وطن- قُتل لاجئ سوري في السودان بعد تعرّضه لهجوم من قبل ميليشيات مسلحة سلبته وأرادت الاعتداء على عائلته، ضمن حلقة المعاناة الدامية التي يواجهها السوريون في السودان، بالتزامن مع الاشتباكات الدائرة هناك.

    وفي التفاصيل، فإنّ المهندس السوري عمر عراطة قُتل من قبل مجموعة مسلحة في أثناء محاولته الخروج من الخرطوم نحو بورتسودان تمهيداً لمغادرة السودان.

    وكان القتيل في طريقه مع زوجته وأولاده ومجموعة من السوريين ضمن أربع سيارات في طريقهم إلى مدينة عطبرة شمال الخرطوم، وتعرضت السيارات للاعتراض من قبل مجموعة مسلحة من المدنيين في شارع الإنقاذ قرب مستشفى البراحة، وهناك استولى المسلحون على مقتنياتهم وأموالهم.

    وعند اقتراب المسلحين من النساء حالوا تفتيشهنّ بغرض السلب، تصدّى الضحية لهم وتشاجر معهم ليقوم المسلحون بتصفيته أمام زوجته وأولاده.

    عقب ذلك تمّ نقل الجثمان إلى منطقة الجيلي، وهناك استضاف السودانيون من أبناء المنطقة العائلات وساعدوا ذويه في مراسم دفنه.

    ويعيش السودان أوضاعاً إنسانية سيئة للغاية، لا سيما مع انقطاع الكهرباء والمياه، فضلاً عن التهديدات الأمنية التي باتت تطال السوريين، حيث اقتحم أشخاص بالأسلحة البيضاء منزل عائلة سورية في منطقة سوبا ونهبوا مقتنياته أمام أعينهم.

    وكانت الطبيبة السورية المقيمة بالخرطوم “هبة علي المهيد” قد أطلقت مناشدةً لإنقاذ السوريين العالقين ضمن الاشتباكات الضارية بعد انقطاع كل الخدمات بما فيها الطبية، مؤكّدةً أن العاصمة أصبحت مدينة أشباح حالياً وتنتشر فيها العصابات والسرقة بشكل كبير.

    مسلحون سودانيون يقتلون لاجئاً سورياً أمام زوجته وأطفاله

    أوضاع قاسية يعاني منها السوريون في السودان

    ويترقّب السوريون، وهم أكبر الجاليات في السودان، مصيراً مجهولاً، في ظلّ غياب أيّ إعلان رسمي من السلطات السورية لبحث مصيرهم، وما إذا كانت هناك إمكانية أو استعدادات لعملية إجلائهم في الأيام المقبلة.

    ويشوب وضع اللاجئين السوريين في السودان كثيرٌ من العقبات والحواجز، حسب ما يُشير بعضٌ منهم، ترتبط بالطريقة التي وصلوا إليها إلى السودان في السنوات الماضية، والأسباب التي دفعتهم إلى ذلك.

    وهناك كثير من الشبان المطلوبين أمنياً لسلطات النظام السوري، وآخرون ممن تخلّفوا عن الخدمة العسكرية، وبذلك وفي حال أعلنت سفارة النظام في الخرطوم استعدادَها لعملية الإجلاء، لن يسلك كثير منهم هذا الطريق، رغم أن الطرق الأخرى وفي معظمها “مغلقة”.

    ويعيش أكثر من 90 ألف لاجئ سوري في العاصمة الخرطوم، وأجزاء أخرى من السودان، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة لعام 2021، ومنذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” لا تعرف الظروف التي يعيشونها، وإن كان من بينهم ضحايا أو مصابون.

    مئات اللاجئين السوريين عالقون بسبب المعارك الداخلية في السودان
    مئات اللاجئين السوريين عالقون بسبب المعارك الداخلية في السودان

    مصير مجهول يلاحق 90 ألف سوري في السودان

    وسبق أن قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المصير المجهول يلاحق نحو 90 ألف سوري في السودان، وسط تقاعس النظام السوري عن التدخل لنقلهم.

    وأضاف المرصد: “النظام السوري قتل شعبه داخل وطنهم فكيف يحميهم خارج أسواره”، ونقل المرصد نداء استغاثة من لاجئين، نتيجةَ تعرّضهم للخطر، بسبب القصف وعمليات السلب والنهب.

    ونقل كذلك، مطالب بإنقاذ العائلات السورية في العاصمة السودانية الخرطوم، والتدخل السريع لحماية السوريين وإجلائهم، ولا سيما وأنّ “كثيراً منهم مطلوبون للنظام، ولا يستطيعون العودة إلى بلادهم، وقلة قليلة من الدول التي قد تستقبلهم لمجرد أنهم سوريون”.

    ضحايا سوريون جراء الاشتباكات في السودان

    ومع تسارع وتيرة الاشتباكات في السودان بين قوات الجيش وعناصر الدعم السريع وما خلّفتْه من حصيلة قتل دامية، كان للسوريين نصيبٌ من حوادث القتل، سواء عبر العصابات أو بعد تعرّضهم للقذائف والرصاص الطائش.

    ومع غياب إحصائية رسمية عن عددهم، نقلت مواقع محلية سورية عن مصادر من “أبناء الجالية السورية” قولَها، إن عدد الضحايا ارتفع إلى 11 شخصاً.

  • فوضى السودان يدفع ثمنها المدنيون.. رحلات سوداوية وعرة للخروج من الخرطوم (تقرير)

    فوضى السودان يدفع ثمنها المدنيون.. رحلات سوداوية وعرة للخروج من الخرطوم (تقرير)

    وطن- مع انزلاق السودان في فوضًى دامية، توجّهت مئات العائلات إلى مصر في رحلات برية مروّعة بطول 1000 كيلومتر (600 ميل) عبر الصحراء، متحديةً نقاط التفتيش العسكرية على طول الطريق.

    تحدث بعض أولئك الذين نجحوا في عبور الحدود المصرية بحثًا عن مخاوفهم، حيث انطلقت الحافلات المزدحمة، التي تحمل أطفالًا ومسنين على متنها، خلال الليل على طول الطرق المليئة بالحفر، وفق تقرير نشره موقع “المونيتور“.

    غادر معظم اللاجئين مع القليل من المتعلقات أو الطعام أو الماء أو النقود في الرحلات الغادرة، بعد أن دفعوا مبالغ كبيرة مقابل تذاكر الحافلات النادرة خارج منطقة الحرب، وسط نقص شديد في الوقود.

    وقال رجل إنّ أخطر ما في الأمر هو مجرد ركوب الحافلة في الخرطوم، المدينة التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، والتي هزّها القتال العنيف بين الجيش والقوات شبه العسكرية بما في ذلك الضربات الجوية والمدفعية.

    وقال الرجل الذي طلب عدم نشر اسمه، مشيراً إلى مخاوف أمنية: “عبرنا 25 نقطة تفتيش لمجرد الوصول إلى محطة الحافلات على أطراف الخرطوم”.

    كان قد أمضى اليوم السابق والليل بلا نوم ينظم بشكل محموم كل شيء لعائلته المختبئين في منزلهم في العاصمة تحت ضجيج وابل مستمر من إطلاق النار.

    جاء بعد ذلك انتظار مؤلم حتى امتلأت الحافلة ذات الـ45 مقعدًا أخيرًا بما يكفي لمغادرة الخرطوم، في وقت كان المقاتلون واللصوص يجوبون المدينة.

    خلال فترة الانتظار الشديدة، تضاعف سعر المقعد أكثر من ثلاثة أضعاف من 115 دولارًا إلى 400 دولار للفرد، وهو ما يعادل الراتب الشهري لموظف الخدمة المدنية.

    وقال الرجل، “إنه حتى عندما تمتلئ بعض الحافلات لا تغادر ليوم كامل، بينما يتدافع السائقون للحصول على وقود أصبح أغلى بثماني مرات منذ بدء القتال”.

    ويبدو أنّ وقف إطلاق النار الذي استمرّ ثلاثة أيام، والذي أُعلن يوم الثلاثاء، ما زال صامداً إلى حدٍّ كبير، حيث واصلت الدول الأجنبية جهود الإجلاء الجماعي لموظفي السفارة والمواطنين.

    لكن الخوف العميق ساد مما سيأتي بعد ذلك في السودان في الصراع على السلطة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الجنرال محمد حمدان دقلو، وهو صراع أودى بحياة أكثر من 450 شخصاً.

    رحلات سوداوية وعرة للخروج من الخرطوم
    رحلات سوداوية وعرة للخروج من الخرطوم

    “طرق شديدة السواد”

    في القاهرة، قالت طالبة الطب السودانية نون عبد الباسط (21 عاماً)، إنها وصلت يوم الأحد بعد ليلتين من مغادرتها الخرطوم.

    وقالت لفرانس برس، إنّها قطعت أكثر من 2000 كيلومتر في المجموع مع عشرة أقارب تتراوح أعمارهم بين 4 و70 عاماً، وأكملت الرحلة المصرية بالقطار.

    وأضافت أنه في طريقهم للخروج من العاصمة السودانية المحاصرة، أوقف حافلتهم “مرتين من قبل الجيش ومرة ​​من قبل قوات الدعم السريع“.

    وقالت: “كنا قلقين من أن يصعدوا على متن السفينة بأسلحتهم أو يؤذون شخصًا ما”، متحدثةً عن شعورهم بالارتياح عندما “قاموا للتو بفحص من كان على متن الحافلة وطرحوا بعض الأسئلة”.

    وبمجرد الخروج من العاصمة، شعر الركاب أنّ بإمكانهم التنفس أخيرًا في أثناء توجههم شمالًا لمدة 13 ساعة إلى المعبر الحدودي في أرجين.

    لم يعد هناك حواجز على الطرق من قبل رجال مسلحين، ولكن لم يكن هناك مكان للحصول على الطعام أو الماء على الطريق “الأسود”، قال عبد الباسط: “لم يكن هناك شيء يسارًا أو يمينًا” بقدر ما تراه العين.

    بمجرد وصول اللاجئين إلى الحدود، لا يزال أمامهم طريق طويل ليقطعوه. وتقع المدينة الرئيسية الأولى، أسوان، على بعد 300 كيلومتر إلى الشمال، وتبعد القاهرة 20 ساعة أخرى بالحافلة.

    وقال رجل سوداني في الثلاثينيات من عمره، إنه وصل ليلاً مع أسرته بعد “رحلة طويلة ومرهقة”، ثم انتظر تحت شمس الصباح الحارقة لفتح المعبر.

    وأضاف: “يوجد الكثير من الناس هنا، لذا من الأفضل الوصول في الصباح الباكر لتجنب الانتظار لفترة طويلة”.

    فوضى السودان يدفع ثمنها المدنيون.. رحلات سوداوية وعرة للخروج من الخرطوم
    فوضى السودان يدفع ثمنها المدنيون.. رحلات سوداوية وعرة للخروج من الخرطوم

    نزوح جماعي

    أولئك الذين وصلوا إلى الحدود المصرية يرسلون كلمات النصح إلى أولئك الذين يخرجون، ويحثونهم على حساب وقت وصولهم إلى معبر أرجين الحدودي المزدحم.

    بالعودة إلى الخرطوم، الطالب مصعب الهادي البالغ من العمر 22 عامًا هو جزء من مجموعة صغيرة تساعد أولئك الذين يخططون للفرار، وقال: “عندما يتصلون بنا في محاولة للعثور على ممر آمن إلى مصر، فإن أول شيء نفعله هو تقييم ما إذا كان لديهم ما يكفي من الطعام والماء لهذه الرحلة”.

    ويمكن أن تسبّب البيروقراطية الحدودية صداعًا إضافيًا. في ظلّ الظروف العادية، يُسمح فقط للنساء والأطفال والرجال السودانيين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا بالدخول إلى مصر بدون تأشيرة، حيث يعيش أربعة ملايين سوداني، وفقًا للأمم المتحدة.

    أما الآخرون، وهم رجال دون سن الخمسين، فيتعيّن عليهم التوجّه إلى القنصلية المصرية في وادي حلفا، وهو معبر حدودي آخر، للحصول على تأشيرة دخول.

    مع اندلاع الاضطرابات الوحشية في السودان، بدأ مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي المصريون في دعوة الفارين إلى السماح لهم بالدخول دون أوراق إضافية.

    وأدرجت إحدى المؤسسات الخيرية المحلية أرقام الطوارئ للوافدين الجدد الذين يحتاجون إلى “حليب الأطفال أو الخدمات الطبية”.

    قال كاميرون هدسون من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومقرّه واشنطن، إنه إذا استمرّ الصراع، فمن المؤكد أن يأتي عدد أكبر، وأوضح أنه ينبغي توقّع نزوح جماعي للمدنيين، بمجرد أن يبدأ وقف إطلاق النار الدائم، محذّرًا من سيناريو يحاول فيه ملايين الأشخاص عبور الحدود.

  • “خطر بيولوجي كبير”.. حميدتي سيطر على مختبر حساس والصحة العالمية تحذر

    “خطر بيولوجي كبير”.. حميدتي سيطر على مختبر حساس والصحة العالمية تحذر

    وطن- أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ هناك “خطراً بيولوجياََ كبيراً” بعد أن احتلّ أحد الأطراف المتحاربة في السودان، مختبر الصحة العامة المركزي في العاصمة السودانية، الخرطوم، وسط تحذيرات من تطور الأوضاع لمسارات مجهولة العواقب.

    تحذيرات من “خطر بيولوجي كبير” في السودان

    أفاد ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، “نعمة سعيد عابد” في حديث لصحفيين في جنيف عبر الفيديو، بأنّ “أحد الطرفين المتقاتلين يحتل مختبرًا للصحة العامة، مما يشكّل خطرًا بيولوجيًّا مرتفعًا جدًّا”.

    وأشار عابد إلى أنّ هذا المرفق يحتوي على عينات مسبّبة لأمراض الحصبة والكوليرا وشلل الأطفال، فيما لم يُحدّد بالضبط الطرف الذي سيطر على المختبر.

    ولفت ذات المتحدث إلى أنه تلقّى اتصالاً هاتفياً من رئيس المختبر الوطني في الخرطوم يوم أمس الإثنين، قبل يوم من بَدء سريان وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة لمدة 72 ساعة بين الطرفين المتحاربين في السودان بعد 10 أيام من القتال في المناطق الحضرية.

    وحول ذلك اعتبر المسؤول بالمنظمة الأممية، أن “هناك مخاطر بيولوجية كبيرة مرتبطة باحتلال مختبر الصحة العامة المركزي”.

    ونبّه نعمة سعيد عابد إلى أنّ المختبر يضمّ عينات لمجموعة من الأمراض الفتاكة منها الحصبة وشلل الأطفال والكوليرا.

    ونقل عابد عن مدير المختبر -الذي تواصل معه أمس الإثنين- تحذيره من خطورة “فساد أكياس الدم بسبب نقص الطاقة”.

    وقال إنه “بالإضافة إلى المخاطر الكيماوية، فإن المخاطر البيولوجية مرتفعة للغاية بسبب نقص المولدات العاملة”.

    وعلى صعيد متصل، أوضحت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة أنها وثّقت -إلى الآن- 14 هجوماً على منشآت الرعاية الصحية في أثناء القتال الدائر في السودان منذ أسبوعين تقريباً، ما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة اثنين.

    بدورها، أوضحت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ وزارة الصحة السودانية قدرت عدد الوفيات -حتى الآن- بـ459 إضافة إلى 4072 إصابة أخرى، مضيفةً أنها لم تتمكن من التحقّق من هذا العدد.

    قوات حميدتي استولت على المختبر الوطني للصحة العامة في الخرطوم.

    إلى ذلك فقد كشف مصدر طبي رفيع المستوى لشبكة CNN، الثلاثاء، عن أنّ قوات الدعم السريع هي مَن استولت على المختبر الوطني للصحة العامة في الخرطوم.

    وقال المصدر: “المعمل سيطرت عليه قوات الدعم السريع“.

    وأضاف أنّ المختبر “توجد به كمية كبيرة من الأوبئة”، مشيراً إلى أنّ الخطر يكمن في اندلاع أيّ مواجهة مسلحة في المختبر، لأنّ ذلك “سيحوّل المختبر إلى قنبلة جرثومية”.

    وتابع ذات المصدر حديثَه مع الشبكة الأمريكية قائلاً، إنه “مطلوبٌ تدخلٌ دوليّ عاجل وسريع لإعادة الكهرباء وتأمين المختبر من أيّ مواجهة مسلحة، لأننا نواجه خطرًا بيولوجيا حقيقيًا”.

    صراع حميدتي والبرهان

    ويشار إلى أنّ الصراع في السودان بين حميدتي والبرهان هو صراع على السلطة بين قائدين عسكريين كانا شركاء في الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، ولكنهما اختلفا على مستقبل البلاد وعلى دور قوات الدعم السريع التي يتزعمها حميدتي.

    واندلعت اشتباكات مسلحة بين القوتين المسلحتين في 15 أبريل 2023، بعد فشل المحادثات حول تنفيذ اتفاق إطاريّ للانتقال إلى حكم مدني.

    في الوقت الحالي، يخشى المراقبون من أنْ يؤدي هذا الصراع إلى تفكّك البلاد وإلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، ليس فقط في السودان، ولكن في كل المنطقة التي تشهد صراعات محتدمة على السلطة والثروة منذ سنوات.