وطن- حصلت قناة “الجزيرة مباشر” على مقطع فيديو يوثّق لحظة استلام الصليب الأحمر الدولي لعدد من الجنود المصريين الذين كانوا محتَجزين لدى قوات الدعم السريع في السودان.
وأظهر الفيديو المنشور طابوراً من السيارات التابعة للصليب الأحمر الدولي تصطفّ أمام إحدى القواعد الخاصة بالدعم السريع، في حين خرج الجنود المصريون وجرى توزيعهم على السيارات لنقلهم للمطار والعودة إلى بلادهم.
قال الجيش المصري اليوم الخميس، إنّ ثلاث طائرات تُقلّ جنودها وصلت إلى قاعدة جوية بالقاهرة قادمة من السودان في اليوم السابق، مؤكّداً بياناً سابقاً للقوات المسلحة السودانية بشأن عودة الجنود إلى مصر.
وقال الجيش في بيان إنّ قواتٍ مصرية أخرى لا تزال في السودان وصلت إلى سفارة مصر في الخرطوم بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
الدعم السريع يعلن عبر “العربية” تسليم كل الجنود المصريين للقاهرة
الإفراج عن 27 جنديّاً جديداً
وفي وقتٍ سابق، قالت قوات الدعم السريع السودانية شبه العسكرية، التي تقاتل الجيش السوداني، إنها سلّمت 27 جنديًا مصريًا محتَجزين لديها إلى الصليب الأحمر صباح الخميس.
177 جندياً مصرياً وصلوا القاهرة
من جانبه، قال الجيش السوداني يوم الخميس، إنّ 177 جندياً من القوات الجوية المصرية أعيدوا جوّاً إلى مصر بعد أن احتجزتهم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في بلدة مروي بشمال السودان.
وقال الجيش السوداني في بيان نقلته وكالة “رويترز“، إنه تمّ إجلاء المصريين من بلدة دنقلا الشمالية عبر أربع طائرات عسكرية مصرية. وقال الجيش إنّ المصريين كانوا في السودان للمشاركة في تدريبات جوية مشتركة.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
استسلام الجنود المصريين لقوات الدعم السريع
بعد اندلاع اشتباكات في أنحاء السودان بين قوات الدعم السريع والجيش يوم السبت، نشرت قوات الدعم السريع مقطع فيديو قالت إنه يُظهر القوات المصرية التي “استسلمت” لها في بلدة مروي الشمالية، في منتصف الطريق بين العاصمة السودانية الخرطوم والحدود مع مصر.
وأظهر الفيديو رجالاً يرتدونَ زيّاً عسكرياً وهم مقعدون على الأرض ويتحدثون إلى أعضاء قوات الدعم السريع، الجماعة شبه العسكرية الرئيسية في السودان، باللهجة المصرية العربية.
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين، إنّ بلاده على اتصالٍ منتظَم مع قوات الدعم السريع لضمان سلامة الجنود المصريين.
وطن- كشفت صحيفة “ديلي نيوز إيجيبت” الناطقة بالإنجليزية، عن أنّ مصر منحت قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إنذارًا مدته 72 ساعة لإعادة الجنود المصريين الذين تمّ اعتقالهم في السودان أو “غير ذلك”.
وعادت الدفعة الأولى من أفراد القوات المسلحة المصرية، الذين تمّ القبض عليهم، إلى القاهرة على متن طائرة تابعة للقوات الجوية المصرية يوم الأربعاء، وقالت مصادر مصرية، إنّه من المتوقَّع وصول باقي القوات في غضون ساعات.
وعلمت “ديلي نيوز إيجيبت” أنّ وحدة القوات الخاصة بجهاز المخابرات العامة المصرية (GIS) تنفّذ عمليات الإخلاء بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية.
عملية الإجلاء ستشمل مدنيين
كما ستشمل عمليات الإجلاء المدنيين الذين هم في مناطق الخطر في جميع أنحاء السودان، حيث أكّدت مصادر للصحيفة أنّ “المخابرات العامة أبلغت الطرفين بتعليق جميع العمليات العسكرية حتى نهاية إجلاء القوات المصرية”.
وألقي القبض على الجنديين يوم السبت، في مطار مروي بشمال السودان.
قال المتحدث باسم الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، إنّ القوات المسلحة المصرية تنسّق مع مختلِف الجهات المختصة في السودان لتأمين العودة الآمنة لجميع أفراد القوات المسلحة المصرية إلى الوطن.
مصر تمنح “حميدتي” مهلة 72 ساعة لإعادة كل الجنود المصريين
الخارجية السودانية تندّد باحتجاز الدعم السريع للجنود المصريين
وكانت وزارة الخارجية السودانية، قد ندّدت، الأربعاء، بقوات الدعم السريع لاستمرارها في اعتقال الجنود المصريين، وقالت إنّ قوات الدعم السريع “مسؤولة أخلاقياً وقانونياً” عن سلامتهم ورفاهيتهم.
السيسي يرأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد ترأّس، الإثنين، اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، لبحث التطورات.
وأوضح الرئيس المصري أنّ القوات المصرية موجودة في السودان لأغراض التدريب فقط وليس لدعم أيّ طرف، وأكّد أنّ الوضع في السودان شأن داخلي وموقف مصر ثابت في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشار السيسي إلى أنّ “قواتنا هناك بأمان وتأكدنا من سلامتهم”.
وأضاف أنّ مصر على تواصل دائم مع جميع الأطراف في محاولةٍ للتوصّل إلى حلّ وتهدئة الموقف.
270 قتيلاً و2600 مصاب حتى الآن
واحتدم القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لليوم الخامس، وأسفر الصراع عن مقتل نحو 270 شخصاً وإصابة أكثر من 2600 فيما لا يزال يُسمع دويّ إطلاق النار والانفجارات هنا في أنحاء المدينة.
وقال شهود عيان إنّ الاشتباكات استمرّت يوم الأربعاء، حيث ضربت انفجارات عنيفة محيط القيادة العامة للجيش بوسط الخرطوم.
على الرغم من إعلان الجانبين التزامَهما بهدنة إنسانية مدتها 24 ساعة اقترحتْها الأطراف الدولية يوم الثلاثاء، فإنّ القتال لا يزال مستعراً في البلاد.
وطن- أظهر مقطع فيديو جديد تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، الجنودَ المصريين الذين تمّ أسرُهم على يد قوات الدعم السريع المناوئة للحكومة السودانية والجيش بقيادة البرهان، بعد نقلهم للخرطوم.
الجنود المصريين في السودان
وكان الجنود المذكورون قد تمّ أسرُهم في قاعدة مطار “مروي” شمال السودان، على يد عناصر من قوات الدعم السريع بعد بَدء الاشتباكات مع الجيش السوداني.
وفي المقطع بعثَ القائد بقوات الدعم السريع، برسالة طمأنة للمصريين حول تواجد القوات المصرية في أمن وأمان، إلى أن يتمّ تسليمُهم.
وزعم -بينما بدا عشرات الجنود جلوساً خلفه- أنّ قوات الدعم السريع هي اليد الأمينة للسودان يد الحق وليس الباطل، حسب قوله.
وقال الضابط المصري إبراهيم سعد: “الحمدلله كلنا بخير هنا، وإن شاء الله نرجع لأهلنا سالمين”.
وكانت قوات الدعم السريع التي تشتبك مع الجيش السوداني، قد نشرت فيديو في وقت سابق وقالت إنه يُظهر جنوداً مصريين وهم يسلّمون أنفسهم للمجموعة شبه العسكرية التي تحتلّ مكانة بارزة في السودان.
ونشرت مقطعاً آخر يظهر فيه عشرات العناصر، بعد أن أُلقي القبض عليهم وهم يجلسون وأيديهم فوق رؤوسهم، في دلالة على “استسلامهم”.
بعد وقوعهم أسرى.. هذا سبب وجود عناصر من الجيش المصري في السودان
أسر ضباط وجنود مصريين في السودان
وفي وسط المشاهد، ظهر ضابط برتبة نقيب في القوات المسلحة يدعى “محمد صلاح أبو زيد” -كُشفت هويتُه لاحقاً- وتحدّث مع أحد قادة كتيبة الدعم السريع.
وعرّف عن نفسه بأنه ضابط مصري وهو المسؤول عن المجموعة معه، وقال له: “كلمني أنا وما حدش ليه دعوة بالعساكر”.
حميدتي يطمئن المصريين
ووجّهت قوات الدعم السريع بعد اعتقال المجموعة المصرية رسالةً لمصر قالت فيها: “إلى أخواننا المصريين أولادكم في الحفظ والصون وفي مكان آمن، ومستعدين لتسليمهم للحكومة المصرية”.
وأضافت، أنّ “الكتيبة المصرية لا تعتبر عدواً وسلّمت نفسها دون مقاومة”.
وتتواصل المعارك بالأسلحة الثقيلة في مناطق عدة في البلاد، فيما تدخّل سلاح الجو بانتظام حتى داخل الخرطوم لقصف مقارّ لقوات الدعم السريع، القوة التي كانت معروفة “بالجنجويد” في عهد عمر البشير، وقاتلت إلى جانب قواته في إقليم درافور، قبل أن تتحوّل إلى قوة رديفة للجيش بعد الإطاحة بالبشير وتقاسم السلطة بين العسكر والمدنيين لوقت قصير.
وطن– كشف موقع “وور زون” الأمريكي، عن أنّ صور الأقمار الاصطناعية أظهرت تدمير إحدى طائرتي الميغ 29 المصرية وإصابة الأخرى بأضرار بالغة في قاعدة مروي الجوية شمال الخرطوم. وذلك نتيجة القصف المتبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقال الموقع الأمريكي في تقرير له، إنه متابعة لما نشرناه مؤخرًا عن عدد من طائرات ميغ -29 المتطورة التابعة للقوات الجوية المصرية، والتي استولت عليها قوات الميليشيات السودانية في قاعدة مروي الجوية خارج العاصمة الخرطوم، تُظهر صور الأقمار الصناعية التي حصل عليها موقع The War Zone أنّ واحدة على الأقل من هذه الطائرات قد دمّرت ومن المحتمل أن تكون طائرات أخرى قد تعرضت لأضرار بالغة أو دمرت أيضًا.
طائرة محترقة تماماً
وتُظهر الصور التي تمّ التقاطها، إحدى طائرات MiG-29M / M2 محترقةً تمامًا على ساحة بجانب اثنتين أخريين.
وأكد الموقع أنّ هذه هي نفس الطائرات التي ظهرت في مقاطع فيديو لجنود تابعين لقوات الدعم السريع وهم يحتفلون بالسيطرة عليها، إلى جانب صور طائرتين أخريين في حظيرة طائرات قريبة.
Footage claiming to showing #Sudan Rapid Support Group at Merowe air base 🇸🇩 (18.44283, 31.84061)
وأشار الموقع إلى أنه لا يزال ترتيب طائرتَي ميج 29 في الحظيرة غير معروف، وأنه بناءً على فحص الصور، تعرّضت حظيرة الطائرات للهجوم مع ظهور أضرار جسيمة الآن على سطحها فوق المكان الذي توقفت فيه طائرات ميغ.
استهداف متعمّد
ولفت الموقع إلى أنه على هذا النحو، يبدو كما لو أنّ طائرات ميغ -29 كانت مستهدفةً بدقة في هجمات قوات الدعم السريع.
أهمية الطائرات بالنسبة للقوات الجوية المصرية
وبحسب الموقع الأمريكي، يعدّ فقدان أيٍّ من طائرات MiG-29 هذه أمرًا مهمًا للقوات الجوية المصرية، لأنّ الطائرات التي تشبه تقريبًا طائرات MiG-35 الأكثر تقدّمًا في روسيا، جديدة نسبيًا وتتميز بقدرات حديثة.
كما يبدو أنّ إحدى الطائرات المقاتلة الخفيفة/ طائرات التدريب النفاثة FTC-2000 حديثة الصنع نسبيًا في السودان قد دُمّرت أيضًا في الهجمات، لافتاً إلى أنّ السودان لديه نصف دزينة فقط من هذه الطائرات.
وطن- انتقل قائد القوات شبه العسكرية السودانية “المخيف” محمد حمدان دقلو، من قائد ميليشيا في دارفور التي مزّقتها الحرب إلى الرجل الثاني في البلاد ليقاتلَ الآن الجيش النظامي للسيطرة على البلاد.
تعاون دقلو، زعيم قوات الدعم السريع شبه العسكرية الكبيرة والمسلحة بالسلاح، مع خصمه اللدود الآن، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في انقلاب عسكري عام 2021 أخرج الانتقال إلى الحكم المدني عن مساره بعد الإطاحة عام 2019 بالرئيس المتشدد عمر البشير.
غالبًا ما يرتدي دقلو الطويل والمنحني قليلًا -المعروف باسمه المستعار حميدتي اختصاراً لمحمد- زيّاً صحراوياً، وقد صاغ صورة مميزة لنفسه وقواته، مما جعل قوات الدعم السريع تتمتع باستقلال ذاتي عن الجيش.
كقائد متمرس في ساحة المعركة، استخدم في الأشهر الأخيرة أيضًا استخدامًا ذكيًا لوسائل التواصل الاجتماعي من خلال منشورات على فيسبوك وإنستجرام وتيك توك لمخاطبة الغالبية الساحقة من السكان الشباب في البلاد، مع ثلثي السودانيين الذين تقلّ أعمارهم عن 30 عامًا، وفق تقرير لموقع المونيتور.
حميدتي الذي يخوض الحرب في السودان
من مغرور في دارفور إلى رجل دولة
وُلِد في عام 1975، وهو تاجر جمال وأغنام مع القليل من التعليم الرسمي، وقد صعد إلى الصدارة عندما بدأت حكومة الخرطوم المتشددة في عهد البشير تسليح البدو العرب لمواجهة تمرّد الأقلية العرقية الذي اندلع في منطقة دارفور الغربية في عام 2003.
تمّ إرسال الجماعات المعروفة باسم الجنجويد لمهاجمة القرى على ظهور الجمال والخيل، كجزء من حملة الإرهاب التي شهدت اتهام البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
وخلّفت الحرب في دارفور مئات الآلاف من القتلى وأكثر من مليوني نازح.
بحلول عام 2013، كان البشير قد عيّنه قائداً لقوة جديدة مكوّنة من رجال ميليشيات سابقين، معظمهم من العرب، حيث سعت الخرطوم مرة أخرى لسحق التمرد (قوات الدعم السريع).
لكنّ كثيرين في الخرطوم نظروا باستخفاف إلى صعود الدارفوريين الذين ينحدرون من قبائل الرزيقات العربية.
قال آلان بوسويل مدير مكتب القرن الإفريقي في مجموعة الأزمات الدولية، إنّ الحرس القديم، الذي تهيمن عليه النخبة السودانية القديمة، ينظر إلى حميدتي على أنه بلطجي أمي مغرور سلحوه أولاً للقيام بعملهم القذر في الحرب في دارفور.
حميدتي الذي يخوض الحرب في السودان
أقرب إلى السلطة
لما يقرب من عقد من الزمان، استخدم حميدتي سمعته كرجل ميليشيا لا يرحم وقائد ذكي في الشارع للمناورة في طريقه ليقترب إلى السلطة، بينما كان يزداد ثراءً من مناجم الذهب المربحة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وتم نشر قوات الدعم السريع في اليمن عندما انضمّ السودان إلى التحالف الذي تقوده السعودية للقتال في الحرب الأهلية هناك في عام 2015، فيما ثبت أنه نعمة كبيرة لكل من دقلو وشريكه في الانقلاب في المستقبل، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
وقال الباحث جيروم توبيانا، إنّ مثل هؤلاء المسؤولين قدّم كلٌّ منهم نفسَه كخليفة محتمل للبشير، وبحسب الخبراء، فإن القوة متورطة أيضًا في الصراع في ليبيا المجاورة.
وعندما أطاح الجيش بالبشير في عام 2019، أصبح دقلو ثاني أقوى رجل في البلاد، لكن استمرت الاتهامات بارتكاب فظائع لقوات الدعم السريع في الحملة الأمنية التي تلت ذلك.
وعندما هاجم أفراد الأمن المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في قلب العاصمة في يونيو 2019، قال الشهود إنّ قوات الدعم السريع كانت في طليعة إراقة الدماء، مما أسفر عن مقتل 128 شخصًا على الأقل.
حميدتي الذي يخوض الحرب في السودان
طموحات سياسية
كانت أنظار حميدتي إلى الأعلى، وحذّر الخبراء من أنّه رجل لديه قوى هائلة تحت تصرفه وطموحات سياسية، ويجب مراقبة أفعاله من كثب.
منذ الانقلاب، نمت قوة دقلو فقط، حيث سعى إلى صياغة صورة أكثر قَبولاً، وعمل على لغته العربية لتكونَ شديدة اللهجة في أثناء بناء تحالفات رئيسية.
على الرغم من أنّ الخبراء أقاموا روابط منذ فترة طويلة بين قوات الدعم السريع ومجموعة المرتزقة الروسية “فاغنر“، فإنّ دقلو اكتسب مكانة جديدة باعتباره الرجل الثاني في القيادة، حيث هبط في موسكو في اليوم التالي لغزوها لأوكرانيا.
مع تصاعد الخلاف مع البرهان، جاء دقلو ليطلقَ على الانقلاب الذي ساعد في قيادته “خطأ” فشل في إحداث التغيير وتنشيط بقايا نظام البشير الإسلامي.
بعد اندلاع المعارك يوم السبت، مع استمرار القتال في شوارع الخرطوم المكتظة بالسكان، صوّر دقلو نفسه وقوات الدعم السريع على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون الدولي على أنهما منقذ السودان.
حميدتي الذي يخوض الحرب في السودان
اتهامات متبادلة بين المتناحرين
في منشورات منتظمة باللغتين العربية والإنجليزية، تدّعي قوات الدعم السريع أنها تحمي الديمقراطية ضد “القوى الانقلابية” بقيادة البرهان، الذي وصفه دقلو بأنه “مجرم” و”إسلامي متطرف”.
بدوره، وصف البرهان دقلو بأنه “مجرم”، وقوات الدعم السريع بـ”ميليشيا متمردة”.
وطن- قال تقرير لموقع المونيتور، إنّ الاضطرابات السودانية تُلقي بظلالها بقوة على التطبيع مع إسرائيل، حيث تشهد الخرطوم مواجهات عنيفة منذ يوم السبت بين القوات المسلحة الرسمية وقوات الدعم السريع التي تقرر حلها، واعتبارها ميلشيا متمردة.
وذكر دبلوماسيون إسرائيليون، أنّ الصراع الحالي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) سيؤخر إنهاء التطبيع بين إسرائيل والسودان، الجاري منذ عام 2020.
وأكّد قادة سودانيون في الأشهر الأخيرة، أنّ التطبيع لن ينتهي إلا بعد تشكيل حكومة انتقالية مدنية.
ومنذ عام 1958 وحتى قبل عامين، اعتبر السودان إسرائيل دولة معادية، حيث استضاف قادة القاعدة في عهد عمر البشير، الذي أطيح به عام 2019، ومكّن إيران من نقل الأسلحة إلى غزة عبر أراضيها، وعندما قطع السودان علاقاته مع إيران في عام 2016، بدأ ذوبان الجليد مع إسرائيل.
كثافة التقارب السوداني الإسرائيلي
وكثّف التقارب الإسرائيلي مع السودان قبل أشهر قليلة من توقيع اتفاقات إبراهيم، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في أوغندا في فبراير 2020.
وقال نتنياهو في ذلك الوقت، إنه كان يعمل مع البرهان لإقامة العلاقات الدبلوماسية. في يناير 2021، وقع السودان إعلانًا يمهّد الطريق نحو التطبيع، وفي أبريل من ذلك العام، وافق على مشروع قانون يلغي المقاطعة المفروضة منذ عام 1958.
وشارك كلٌّ من البرهان وحميدتي في جهود لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وكان كبار ضباط الأمن والاستخبارات الإسرائيليين على اتصال مع كليهما.
الحرب بين البرهان وحميدتي
اعتراضات داخلية
لكن في مناسبات عديدة، أعرب سياسيون سودانيون، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، عن اعتراضهم على إقامة علاقات مع إسرائيل على أساس التزامهم بالقضية الفلسطينية.
وكان المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية رونين ليفي، المعروف أيضًا باسم ماعوز، شخصية رئيسية في إقامة اتصالات مع نظرائه السودانيين بصفته السابقة كمسؤول في مجلس الأمن القومي. وكذلك فعل وزير الخارجية إيلي كوهين، الذي شغل منصب وزير المخابرات في حكومة نتنياهو السابقة. قاد كوهين أول وفد رسمي إلى الخرطوم في يناير 2021. ويقود ليفي وكوهين الآن الدبلوماسية الإسرائيلية.
وفي فبراير، زار كوهين الخرطوم فيما وصفه مكتبه بزيارة تاريخية. وقال كوهين عقب لقائه مع البرهان، إنّ البلدين اتفقا على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، وأضاف: “يسعدني أن أعلن أنه خلال الزيارة، اتفقنا على توقيع اتفاق سلام بين السودان وإسرائيل بعد تشكيل حكومة مدنية”.
ويوم الأحد، ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم”، أنّ إسرائيل تشارك في جهود لتهدئة الصراع الحالي في السودان، على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي.
ولم يكن التقرير الإعلامي الأول الذي يشير إلى التدخل الإسرائيلي في السياسة السودانية. في نوفمبر 2021، زعم موقع أكسيوس أنّ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن طلبت من إسرائيل الضغط على البرهان لإعادة الحكومة المدنية التي أطيح بها في انقلاب مؤخراً، وخلال السنوات الثلاثة الماضية، أشارت عدة تقارير إلى قيام مسؤولين إسرائيليين كبار بزيارة السودان سراً.
الوضع الجيوسياسي للسودان وعلاقاته مع حلفاء إسرائيل “مصر وإثيوبيا” وعلاقاته السابقة مع إيران تجعله أولوية إستراتيجية للبلاد.
كما تعتبر قيادة الخرطوم أنّ إسرائيل هي الباب الذي يفتح في واشنطن. وبينما يمكن أن تشمل العلاقات المستقبلية التعاون في الزراعة الذكية والاتصالات والتجارة، فمن الواضح أنّ مصلحة التقارب الرئيسية لكلا البلدين هي الأمن.
ومع ذلك، وبحسب مصادر دبلوماسية إسرائيلية، فقد تمّ تجميد خطوات التطبيع النهائية، على الأقل حتى انتهاء الصراع الحالي، وقد يكون التطبيع الكامل بعيد المنال.
وفي خطوة غير معتادة تعكس اهتمام إسرائيل بالتطورات في السودان، قالت وزارة الخارجية، في بيان لها: “نتابع بقلق الأحداث في السودان. إسرائيل تريد الاستقرار والأمن للسودان، وتطالب إسرائيل جميع الأطراف بالامتناع عن العنف وعدم العودة إلى طريق المصالحة الداخلية من أجل إنهاء عملية الانتقال الحكومي بإجماع كبير”.
وطن- قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين، إنّ القوات المصرية المحتجزة في السودان كانت هناك لمجرد إجراء تدريبات مع نظرائهم السودانيين وليس لدعم أيٍّ من الأطراف المتحاربة.
بعد اندلاع اشتباكات في جميع أنحاء السودان بين قوات الدعم السريع شبه العسكرية والجيش يوم السبت، نشرت قوات الدعم السريع مقطعَ فيديو قالت إنها تظهر القوات المصرية التي “استسلمت” لها في بلدة مروي الشمالية، في منتصف الطريق تقريبًا بين العاصمة السودانية، الخرطوم والحدود مع مصر.
وأظهر الفيديو عدداً من الرجال يرتدون زيّاً عسكرياً وهم جالسون على الأرض ويتحدثون إلى أعضاء في قوات الدعم السريع، الجماعة شبه العسكرية الرئيسية في السودان، باللهجة المصرية العربية.
وفي كلمةٍ بثّها التلفزيون المصري الرسمي بعد أن ترأّس السيسي اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، قال الرئيس إنه على اتصال مع قوات الدعم السريع لضمان سلامة الجنود المصريين في السودان.
وأضاف السيسي: “نأمل في عودة قواتنا في أسرع وقت ممكن”.
وقال السيسي أيضاً، إنّ مصر على اتصال منتظم بالجيش السوداني وقوات الدعم السريع، “لتشجيعهم على قبول وقف إطلاق النار وتجنيب دماء الشعب السوداني”.
وقال قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، أنّ الجنود المصريين في أمان، وإن قوات الدعم السريع زوّدتهم بالطعام والماء وكانت على استعداد لتسهيل عودتهم.
تعليق من “السيسي” على أزمة أسر الجنود المصريين في السودان
اقتراح مصري-إماراتي لوقف إطلاق النار
كما نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أمنيين مصريين، أنّ مصر والإمارات تعملان على اقتراح وقف لإطلاق النار في السودان مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية لليوم الثالث على التوالي.
وأضاف المصدران في تصريح لـ”رويترز“، أنّ الاقتراح لم يُسفر عن نتائج.
يأتي ذلك في وقت ادّعت فيه الفصائل المتناحرة في السودان أنها حقّقت مكاسب مع استمرار العنف في قطع الكهرباء والمياه في العاصمة، وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان إنّ الجانبين لم يظهرا على استعداد للتفاوض.
185 قتيلاً وأكثر من 1800 مصاب
وقال مبعوث الأمم المتحدة فولكر بيرثيس، إنّ القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية أسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن 185 شخصًا وإصابة أكثر من 1800 شخص، وسط غارات جوية ومعارك في الخرطوم والصراع في جميع أنحاء السودان. أدّى صراعهم القاتل على السلطة إلى إخراج التحول إلى الحكم المدني عن مساره وأثار مخاوف من صراع أوسع.
يشار إلى أنه بموجب خطة انتقالية مدعومة دوليًا، كان من المقرر قريبًا دمج قوات الدعم السريع مع الجيش.
ووصف رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان يوم الاثنين، قواتِ الدعم السريع بأنها جماعة متمردة وأمرَ بحلّها.
من جانبه، وصف زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي لم يُعرف مكان وجوده منذ يوم السبت، قائد الجيش (البرهان)، بأنه “إسلامي متطرف يقصف المدنيين من الجو”.
وطن– سلّط تقرير نشره موقع المونيتور، الضوء على حالة الذعر التي تنتاب المدنيين في السودان، في ظلّ الاقتتال الدائر بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان (رئيس مجلس السيادة)، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يرأسها محمد دقلو الشهير بحميدتي (نائب البرهان).
فبعد ليلة بلا نوم مع احتدام القتال، يغامر سكان الخرطوم بحذر لشراء الإمدادات خوفًا من قتال طويل بين الجيش النظامي السوداني والقوات شبه العسكرية، وقالت سناء محمد (43 عاماً) أمام مخبز في ضاحية بشمال الخرطوم: “نعيش في رعب شديد”.
وأضافت سناء التي سارعت بالعودة إلى أسرتها فورَ شراء الخبز: “لقد أرعبت الانفجارات أطفالي”.
مثل كثيرين في السودان، استيقظ محمد يوم السبت، بعد اندلاع القتال الدامي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية القوية، حسب “المونيتور“.
أمضت العائلات يومها في مأوًى في مكانها خائفةً للغاية من التحرك، لكن يوم الأحد، مع عدم ظهور أيّ علامات على القتال، تسلّل بعضهم إلى الشوارع الخطرة بحثًا عن الطعام.
معظم المدينة بلا كهرباء في ظل درجات الحرارة المرتفعة، حيث يستعدّ الناس لواحد من آخر أيام الصيام لشهر رمضان المبارك.
واندلعت أعمال العنف بعد أسابيع من الخلافات المريرة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع المدججة بالسلاح.
وتركّزت خلافاتهما حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش النظامي، وهو شرط أساسي لاتفاق نهائي يهدف إلى إنهاء أزمة منذ الانقلاب العسكري في عام 2021 الذي نسّقوه معًا.
إطلاق النار لم يتوقف
بحلول صباح السبت، تصاعد النزاع إلى صراع شامل مع إطلاق نار كثيف وطائرات مقاتلة شنّت غارات جوية في الخرطوم، واستعر الصراع في عدة مدن أخرى.
في الخرطوم، جاب رجال يرتدون زيّاً عسكرياً في شاحنات صغيرة يحملون رشاشات محمولة في الشوارع، وهزّت الانفجارات النوافذ، وأعصاب العديد من السودانيين الذين يحاولون البقاء بأمان.
وتبادل الجانبان اللوم والاتهامات بشأن مَن بدأ القتال، وطالب كلٌّ منهما بالسيطرة على المواقع الرئيسية، بما في ذلك المطار والقصر الرئاسي، ولا يمكن التحقق من أي من ادعاءاتهم بشكل مستقل.
وقال سعد أحمد (55 عاماً) من شمال الخرطوم: “إطلاق النار لم يتوقف أبداً”، وأضاف أن القصف كان في بعض الأحيان على مسافة عشرة أمتار من منزله.
ونشر السودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لثقوب الرصاص في جدران منازلهم، محذّرين الآخرين من الابتعاد عن النوافذ والأبواب.
وتوقّفت الحياة في العاصمة الخرطوم، منذ اندلاع الاشتباكات مع إغلاق الشوارع المحيطة بالخرطوم وإغلاق الجسور الرئيسية، فيما حثّ الجيش وقوات الدعم السريع الناس على البقاء في منازلهم في أثناء محاربة خلافاتهم.
وعلى الرغم من المخاطر، أصرّ فاروق حسن على فتح مخبزه، وقال: “نحاول العمل وتلبية احتياجاتنا رغم انقطاع الكهرباء والمياه”.
ويخشى أنّ القتال الذي طال أمده قد يغرق السودان -الذي يعاني بالفعل من أزمة اقتصادية متصاعدة- في فوضى أعمق، وقال حسن: “إذا لم أجد طريقة لإعادة تخزين الدقيق، فسوف ينفد مخزوني خلال 48 ساعة”.
وقد دعا المجتمع الدولي والقادة المدنيون في السودان إلى وقف فوري لإطلاق النار، لكن الجنرالات لم يستجيبوا للدعوات حتى الآن.
وانتقد دقلو على قناة الجزيرة الفضائية، البرهان ووصفه بأنه “مجرم وكاذب”، بينما أعلن الجيش أن دقلو “مجرم مطلوب” وقوات الدعم السريع “ميليشيا متمردة”، وقال البرهان إنه لن تكون هناك مفاوضات أو محادثات حتى حل “الجماعة”.
وقال أحمد سيف الذي يعيش في شرق الخرطوم: “الأمر مقلق للغاية.. لا يبدو أنه سينتهي في أي وقت قريب”.
وطن- أعلنت قوات الدعم السريع عن إسقاط طائرة حربية “أباتشي” تابع للجيش السوداني في الخرطوم بحري “العزبة”، وأنها استولت على برج القوات البحرية بالقيادة العامة.
الدعم السريع تسقط أباتشي تابعة للجيش في الخرطوم
وقالت في تغريدة على حسابها في تويتر، إنّ المروحية القتالية التابعة للجيش تمّ إسقاطُها بالقرب من جسر كوبر بمنطقة بحري.
وأظهر مقطع فيديو نشرته القوات على حسابها طائرة جاثمة على الأرض قرب مبنًى قيد الإنشاء، فيما انتشر حولها عدد من عناصر القوات والمدنيين.
واستخدم الجيش السوداني منذ اندلاع المواجهات مع قوات الدعم السريع، السبت، سلاحَه الجويّ ومنها طائرات أباتشي، وشنّ من خلالها ضربات جوية على معسكر للدعم السريع بالقرب من العاصمة في محاولة لإعادة تأكيد السيطرة على البلاد.
وأظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، طائرات عسكرية تحلّق على ارتفاع منخفض فوق المدينة، وبدا أن واحدة منها على الأقل تطلق صاروخاً.
قتلى وإصابات باشتباكات بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في السودان
تصاعد التوتر في السودان
وتأتي الاشتباكات في أعقاب تصاعد التوتر بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن دمج تلك القوات شبه العسكرية في الجيش.
وأدى الخلاف إلى تأجيل توقيع اتفاق تدعمه أطراف دولية مع القوي السياسية بشأن الانتقال إلى الديمقراطية.
ومنذ السبت، لم تترك الغارات الجوية التي هزّت المباني ونيران المدفعية ومعارك الشوارع بالبنادق الآلية أو الرشاشات الثقيلة أي راحة لسكان الخرطوم المحرومين من الماء والكهرباء. ويتركّز القتال في العاصمة ودارفور غربي البلاد.
وعلّق برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة مساعداتِه للسودان بعد مقتل ثلاثة من موظفيه في القتال في دارفور.
السودان في أضعف حالاته
وقال الناطق الرسمي باسم العملية السياسية في السودان، خالد يوسف عمر، الأحد، إنّ “الحرب يجب أن تتوقف فوراً.. والسودان في أضعف حالاته ولن يصمد”، آمِلاً أن “تستجيب قيادة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لنداءات وقف الحرب”.
وتابع عبر “تويتر”: “هذه الحرب الخاسر فيها هو الوطن.. هذه الحرب ستمزق السودان وستفقده وحدته وسيادته”.
وأكمل: “مخطئ من يظن بأنه سينتصر، وأن السودان سيظل موحداً عقبها.. أطماع الخارج ستقتطع أراضٍ من البلاد، انقسامات الداخل ستدفع أطرافه للاستقلال..”.
لا خير فينا إن لم نقلها
حينما بدأت مناقشاتنا مع العسكر في أعقاب خروجنا من المعتقل في مثل هذه الأيام من العام الماضي، كانت المناقشات حينها مع قادة القوات المسلحة السودانية وكانت القضية الرئيسية التي طرحوها انذاك هي قضية الدعم السريع ووجوده كمؤسسة موازية للقوات المسلحة. +
وأضاف: “كنا نعلم أن نجاح العملية السياسية ليس أمراً ميسوراً، ولكن كنا نعلم أيضاً أننا في سباق مع الزمن مع جهات تنتمي للنظام البائد تريد أن تدفع البلاد لحرب لا تبقي ولا تذر”.
واختتم خالد يوسف عمر: “أدركنا أن الأزمة الوطنية الراهنة بالغة التعقيد، وأنها تطرح قضايا مركبة للغاية لا يمكن إيجاد حلول سهلة وبسيطة لها”.
وطن- أعلنت قوات الدعم السريع التي يتزعّمها حميدتي في السودان، سيطرتها على القصر الجمهوري، و3 مطارات وسط أنباء عن هروب عناصر الجيش تاركين خلفهم أسلحة ومعدات عسكرية ومدرعات.
الدعم السريع تعلن سيطرتها على القصر الجمهوري
وأفادت قوات الدعم السريع عبر صفحتها في “تويتر“، “بتدمير عناصرها لمدرعات القوات المعتدية في الخرطوم، مرفقة مقطع فيديو يوثّق اشتعال النيران في إحدى المدرعات”، بحسب بيانها.
وقالت هذه القوة بقيادة محمد حمدان دقلو، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إنها تمكّنت من “السيطرة الكاملة على القصر الجمهوري ومطار الخرطوم ومطار مروي والأُبيض وعدد من المواقع في ولايات أخرى”.
وأضاف البيان: “أمام الهجوم الذي شنّته اليوم قوة من القوات المسلحة على قواتنا المتواجدة في بلاد معسكرات سوبا، وهذا التعدي الذي واجهته قوات الدعم السريع بكل شجاعة وتضحية، تم السيطرة على هذه المواقع بالكامل”.
واعتبرت قوات الدعم السريع أنّ “ما فعلته قيادة القوات المسلحة وعدد من الضباط يمثّل انتهاكاً واضحاً لقواتنا الملتزمة بالسلام وضبط النفس”.
وتابعت: “ونؤكد أن سلوك قيادات القوات المسلحة يؤكد عدم وجود إرادة لاستقرار وأمن الوطن، لكن الشرفاء من أفراد القوات المسلحة انضموا إلى اختيار الشعب”.
قوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على القصر الجمهوري
مَدافع محمّلة على آليات
وأظهر مقطع فيديو رصدته “وطن” مدافعَ محمّلة على آليات لقوات الدعم السريع وعناصر يقفون بجانبها في حديقة قصر، قال أحد العناصر إنه القصر الجمهوري.
وأضاف فيما يُسمع صوت إطلاق كثيف في المحيط: “أنا جوا القصر الجمهوري الذي تم احتلاله من الشرق إلى الغرب -كما قال-، واستدرك هذا القصر الجمهوري القديم الذي أنشأه الإنكليز وأشار إلى دخان ينبعث منه”.
وكانت اشتباكات اندلعت صباح، أمس السبت، في الخرطوم، بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو، في تحوّل مفاجئ للصراع بينهما إلى نزاع مسلح.
واستخدمت كلّ أنواع الأسلحة من بنادق ومدفعية وطائرات مقاتلة، في هذه المعارك التي تشهدها العاصمة وعدد من المدن الأخرى في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 45 مليون نسمة، والتي تعدّ من بين أفقر دول العالم.
ويجول رجال يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة في شوارع العاصمة الخالية من المدنيين، فيما تتصاعد أعمدة الدخان منذ السبت من وسط المدينة حيث توجد المؤسسات الرئيسية التابعة للسلطة.
واحتدم الصراع بين الطرفين العسكريين منذ أسابيع، ما حال دون أيّ حلّ سياسي في البلد الذي مزقته الحرب لعقود ويحاول منذ العام 2019 تنظيم أول انتخابات حرّة بعد 30 عاماً من الديكتاتورية العسكرية، ومن المستحيل في هذه الحالة معرفة أيّ جهة تسيطر على ماذا.
وفيما ذكرت قوات الدعم السريع التي تضمّ آلاف المقاتلين السابقين في حرب دارفور الذين تحوّلوا إلى قوة رديفة للجيش، أنها تسيطر على المقر الرئاسي ومطار الخرطوم وبنًى تحتية أساسية أخرى. نفى الجيش سيطرتها على المطار لكنّه اعترف بأنّ قوات الدعم السريع أحرقت “طائرتين مدنيتين بينها واحدة تابعة للخطوط الجوية السعودية”.