الوسم: الرياض

  • “كالكاليست” من النفط إلى الحروب ضد إيران.. الأمير الشاب سبب “كوارث” السعودية

    “كالكاليست” من النفط إلى الحروب ضد إيران.. الأمير الشاب سبب “كوارث” السعودية

    “خاص- وطن”- قال موقع “كالكاليست” الإسرائيلي إن الأمير محمد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، يعتبر من الشخصيات العربية الأكثر أهمية في المنطقة وواحد من أكثر الرجال نفوذا في العالم العربي خلال الفترة الراهنة، لكنه تسبب في كوارث عديدة تعاني منها المملكة السعودية خلال هذه الفترة، بدءا من أزمة النفط وصولا إلى الحروب والمواجهات العسكرية في عدة دول ضد إيران.

     

    وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن الأمير السعودي البالغ من العمر حوالي 30 عاما، متزوج وأب لأربعة أطفال، وعلى الرغم من وصفه رسميا بأنه ولي ولي العهد ويمثل رقم ثلاثة في التسلسل الهرمي بالمملكة العربية السعودية، إلا أنه يقف وراء جميع القرارات الهامة بالمملكة.

     

    وأوضح الموقع أن السلطة السياسية في يد الأمير الشاب هائلة، فبالإضافة إلى كونه وزير الدفاع هو رئيس مجلس التنمية الاقتصادية، مؤكدا أن اهتمامات الأمير السعودي ترتكز في طرق مواجهة إيران سواء عبر الحرب العسكرية في اليمن، أو الحرب الاقتصادية عبر النفط، مشيرا إلى أن هذه الحروب تكلف الرياض ثمنا باهظا.

     

    ولفت كالكاليست إلى أن الأمير الشاب مصاب بمرض جنون العظمة- حسب قولها- ويسعى لتعزيز دوره في المنطقة، وهو يحاول أن يفعل المستحيل للتوفيق بين الرئيس التركي أردوغان نظيره المصري السيسي وفتح قنوات للحوار مع حركة حماس

     

  • مَن مع محمد بن سلمان لإخراج السعودية من حقبة النفط .. ومَن ضده؟

    مَن مع محمد بن سلمان لإخراج السعودية من حقبة النفط .. ومَن ضده؟

     

    في وقت مبكر من العام الماضي، زار الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عمه الملك عبدالله في المخيم الملكي في روضة خريم، وذلك قبل أيام عديدة من دخول الملك عبدالله المستشفى.

     

    من دون علم أي شخص من خارج بيت آل سعود كانت العلاقة بين الرجلين اللذين يفصل بينهما بالسن 59 عاماً متقلبة. إذ منع الملك عبد الله في احدى المرات ابن أخيه الذي كان يبلغ من العمر 26 آنذاك من دخول وزارة الدفاع وذلك بعد وصول شائعات للديوان الملكي ان الأمير كان شخصيةً مُخربة ومتعطشة للسلطة. ولكن في وقت لاحق، كلا الشخصيتين ازدادت قُرباً من بعضهما البعض، وكلاهما كانا يحملان ايماناً مشتركاً بأنه يجب على السعودية أن تتغير بشكل كبير، وإلا سوف تواجه الدمار في عالمٍ سوف يتخلى عن النفط.

     

    ولمدة عامين وبتشجيعٍ من الملك عبدالله، كان الأمير يخطط بهدوء من اجل إعادة هيكلة اقتصاد وحكومة المملكة العربية السعودية، وذلك بهدف تحقيق ما سماه “أحلاما مختلفة” لجيله، جيل ما بعد عصر الكربون. توفى الملك عبدالله بعد وقت قصير من زيارة الأمير في شهر يناير من عام 2015. وتولى والد الأمير محمد سُدة الحكم، وأعلن الملك سلمان عن تعيين ابنه وليا لولي العهد ومنحه سلطةً غير مسبوقة في التحكم بالنفط المملوك للدولة، وصندوق الاستثمارات العامة، والسياسة الاقتصادية، ووزارة الدفاع. في الوقت الحالي، الأمير محمد بن سلمان يُعد فعلياً هو القوة المحركة خلف أقوى عرش في العالم. ويطلق الدبلوماسيون الغربيون في الرياض على الأمير البالغ من العمر 31 لقب “سيد كل شيء”.

     

    قال الأمير: “منذ الاثنتي عشرة ساعة الأولى، تم اصدار القرارات”. وأضاف:” في أول 10 أيام أُعيد تشكيل الحكومة بأكملها”. تحدث الأمير لثمان ساعات في مقابلتين اجريتا في الرياض واللتان تمثلان نظرة نادرة للفكر الشرق الأوسطي الجديد، فكرٍ يحاول محاكاة ستيف جوبز، فكرٍ يستشهد بألعاب الفيديو بأنها إبداعٌ مثير ويعمل 16 ساعة يومياً في بلادٍ لا تعاني من شحٍ في الوظائف السهلة.

     

    في العام كانت هناك حالة شبيهة بالذعر عندما اكتشف مستشارو الأمير بأن السعودية تستهلك احتياطاتها النفطية بصورة سريعة لم يدركها أحد، واحتمالية الإفلاس بعد عامين فقط. لقد تسبب هبوط الإيرادات النفطية في عجز يبلغ 200 مليار دولار امريكي في الميزانية-وهذه مجرد لمحة لمستقبل لا تستطيع فيه السلعة المصدرة الوحيدة للسعودية دفع فواتير البلاد بعد الان، سواءً كان ذلك بسبب غرق السوق بالنفط أو بسبب سياسات تغير المناخ. المملكة العربية السعودية اعتمدت تاريخياً على القطاع النفطي لـ 90 بالمئة من ميزانية الدولة، مشكلةً تقريباً جميع إيرادات السلع المصدرة، و أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.

     

    ومن المخطط له في تاريخ 25 ابريل اعلان الأمير لـ “رؤية المملكة العربية السعودية” وهي خطة تاريخية تتضمن تغيرات اجتماعية واقتصادية واسعة. كما تتضمن انشاء أكبر صندوق سيادي في العالم والذي يحمل أكثر من 2 تريليون دولار امريكي من الأصول – وهي كافية لشراء شركات أبل وجوجل ومايكروسوفت وبيركشير هاثاواي والتي تُعتبرُ أكبر شركات العالم المطروحة في السوق. ويخطط الأمير لطرح اكتتاب عام يتم فيه بيع “أقل من 5 بالمئة” من أرامكو السعودية التي تعد شركة النفط الوطنية والتي سوف تصبح أكبر تكتل صناعي في العالم. كما ان الصندوق سوف يحقق التنوع في اصوله البترولية، و بالتالي التحوط من الاعتماد الكلي تقريباً للمملكة العربية السعودية على النفط من اجل تحقيق الإيرادات. وقال الأمير إن هذه التحركات الكبيرة “سوف تجعل فعلياً الاستثمارات مصدر إيرادات الحكومة السعودية وليس النفط”، كما أضاف بقوله: “لذا في غضون 20 سنة، سوف نكون اقتصاداً أو دولةً لا تعتمد بشكل رئيسي على النفط”.

     

    لمدة 80 عام كان النفط الركيزة التي تدعم العقد الاجتماعي والتي تعمل بموجبه المملكة العربية السعودية: الحُكم المطلق لعائلة آل سعود مقابل الانفاق السخي على 21 مليون مواطن. والان أعاد الأمير محمد صياغة الاتفاق. إذ قام بخفض الدعم الحكومي الممنوح للوقود والكهرباء والمياه، ومن الممكن ان يفرض ضريبة القيمة المضافة ورسوما على السلع الفاخرة والمشروبات السكرية. هذه التدابير رفقةً بغيرها تهدف إلى توليد 100 مليار دولار امريكي سنوياً كجزء من الإيرادات الإضافية غير النفطية بحلول عام 2020. لكن هذا لا يعني ان الدعم النقدي الحكومي السعودي قد توقف – ليس هناك أي خطط لفرض ضرائب على الدخل_ ، وبهدف تخفيف الضربة لذوي الدخل المنخفض ينوي الأمير تقديم دعم مالي حكومي مباشر، حيث قال: “نحن لا نريد ان نضغط عليهم”، نريد ان نضغط على الأثرياء”.

     

    لا يمكن للمملكة العربية السعودية ان تزدهر في الوقت الذي تحد فيه من حقوق نصف مجتمعها، ولكن الأمير أوحى بأنه سوف يدعم المزيد من الحريات للمرأة التي لا تستطيع القيادة والسفر من دون اذن أحد أقاربها الذكور، إذ قال: “نحن نعتقد ان المرأة لديها حقوق في الإسلام لم تحصل عليها بعد”.

     

    يقول أحد كبار الضباط الأمريكيين السابقين، والذي التقى مؤخراً بالأمير، إن الأمير قال إنه مستعد للسماح للمرأة بالقيادة، لكنه ينتظر اللحظة المناسبة لمناقشة المؤسسة الدينية المُحافظة، التي تُسيطر على الحياة الاجتماعية والدينية. “حيث قال له حسب قوله، بما أنه كان يُسمح للنساء بركوب الجمال (في عهد النبي محمد) فربما علينا تركهم يركبون الجمال الحديثة”.

     

    بينما قال الأمير لـ “بلومبرغ” : ليس لدي مشكلة مع المؤسسة الدينية الرسمية فيما يخص قيادة المرأة للسيارة.

     

    و ان المشكلة ” التي اعمل على حلها هي مع أولئك الذين يشوهون الحقائق على المؤسسة الدينية كي لا تحصل النساء على حقوقهن الكاملة التي كفلها لهن الدين الاسلامي”.

     

    واضاف قائلا في لقاء صحفي معه في الرياض يوم الثلاثاء: “نؤمن ان هناك حقوقا للنساء في دين الاسلام لم يحصلن عليها بعد”.

    وفيما تُمنع النساء في المملكه العربية السعودية من القيادة ويتطلب الامر حصولهن على موافقة من احد الأقارب الذكور للسفر خارج السعودية فقد اتخذت خطوات متدرجة لفتح فرص جديدة للنساء. تحت حكم الملك عبدالله؛ بدأت النساء في العمل في الاسواق المركزيه الكبيره ومحلات الملابس الداخلية النسائيه وغيرها من المحلات.كما تم تعيينهن في مجلس الشورى عام 2013 وشاركن في الانتخابات البلدية لأول مرة العام الماضي.

     

    وفي مقابله سابقة للأمير الشهر الماضي صرح قائلا: “ارغب في تذكير العالم ان النساء الامريكيات انتظرن طويلا كي يحصلن على حقوقهن في التصويت. لذلك نحن في حاجة للوقت” وأضاف “نحن ننظر الى المواطنين بشكل عام والنساء هن نصف هذا المجتمع ونريده ان يكون نصفا منتجا”.

     

    وبشكل منفصل عن ذلك، تم منع الشرطة الدينية السعودية من القيام بعمليات إلقاء القبض العشوائية دون المساعدة من السلطات الأُخرى. محاولات التحرر قد تفسر من قبل البعض بأنها تخالف الاتفاقية التي أبرمتها الدولة مع الأصولية الوهابية قبل جيلين من الزمن، لكن نوع الصناعات التي يريد الأمير محمد أن يجذبها إلى المملكة ليس من المرجح أن تأتي إلى دولةٍ فيها قيود كبيرة على المرأة. اليوم، لا يهم كم يوجد من المال في المملكة العربية السعودية، المصرفيون وأُسرهم يُفضلون البقاء في دُبي.

     

    كثير من السعوديين الذين اعتادوا على مشاهدة تولي مقاليد السلطة بعناية من قبل أفراد سلالة الملك المؤسس كبار السن ذهلوا من خطف الأمير محمد الأضواء بجمعه السلطات في العام الماضي. صعود أمير من الجيل الثالث – حفيد المؤسس – كان يصب في عمق مصلحة نصف الشعب الذين هم تحت سن الـ 25، ولا سيما بين عدد متزايد من السعوديين المهذبين والذين تلقوا تعليماً جيداً و يجدون أن القيود المفروضة على النساء تسبب الإحراج. تبلغ البطالة بين الشباب حوالي 30 في المئة.

     

    لكن دعم الإصلاح شيء، وتطبيقه شيء آخر. وكانت رد فعل العامة تجاه إعادة التهيئة الاقتصادية ردة فعل قلقة وغاضبة في بعض الأحيان. وفي هذا الشتاء، توجه العديد من السعوديين إلى تويتر، وسيلتهم المفضلة للخطاب غير الخاضع للرقابة، للتنفيس حول القفزة التي تصل إلى 1000 في المئة في فواتير المياه ويشتكون من احتمالية بيع شركة أرامكو السعودية، إرث الدولة، لتمويل الاستثمارات التخيلية لأمير شاب.

     

    يقول برجس البرجس، المعلق الاقتصادي الذي ينتقد بيع أسهم شركة أرامكو: “لقد كنا نصرخ باحثين عن بدائل للنفط لمدة 46 عاماً، ولكن لم يحدث شيء ، لماذا نضع مصدر رزقنا الرئيسي في خطر؟ الأمر شبيه باقتراضنا من مشتري سيكون علينا أن نُسدد له لبقية حياتنا “.

     

    يعتقد البرجس وغيره من المشككين السعوديين أن المستثمرين في الاستثمارات العامة، سيطالبون بخفض كبير للغاية للاستثمار في أسهم أرامكو، خشية من أنه سوف يكون للدولة دائماً أولويات أخرى لشركة أرامكو بالإضافة إلى تحقيق أرباح مضاعفة. وهم يتساءلون أيضاً لماذا يجب على السعوديين أن يثقوا بمدراء غير مسؤولين لصندوق الثروة السيادية لجلب عوائد عالية أكثر من المديرين التنفيذيين في شركة أرامكو. حجم الشركة مذهل. هي المنتج الأول للنفط في العالم، حيث لديها القدرة على ضخ أكثر من 12 مليون برميل يومياً، أي أكثر من ضعفي انتاج أي شركة أخرى، وهي رابع أكبر شركة تكرير في العالم. تسيطر شركة أرامكو على ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، بعد فنزويلا؛ ولكن على النقيض من أورينوكو بيلت حيث يكلف الحصول على النفط الكثير في ذلك البلد، النفط في المملكة العربية السعودية رخيص وسهل الحصول عليه. أرامكو هي أيضاً واحدة من أكثر الشركات سرية على وجه الأرض – ليس هناك تدابير رسمية للأداء المالي.

     

    من المحتمل أن يتوسع اقصاد المملكة بـ 1.5 بالمئة في عام 2016، أبطأ وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية، وفقاً لاستطلاع قام به موقع بلومبيرغ، حيث أن إنفاق الحكومة – المحرك لاقتصاد البلاد – انحدر لأول مرة في أكثر من عشر سنوات. لايزال ثلثا الموظفين السعوديين يعملون في القطاع الحكومي، بينما يُشكل الأجانب قرابة 80 في المئة من موظفي القطاع الخاص. كانت بعض خطوات التنوع في المملكة العربية السعودية في الماضي تُمثل فشلاً واضحاً. مركز الملك عبد الله المالي الذي تبلغ قيمته 10 مليار دولار والذي بدأ في عام 2006، على سبيل المثال، لايزال أغلبه غير مؤجر. سكة حديد أحادية شبحية ملتوية كالأفعى داخل 70 مبنى، بما في ذلك ناطحات سحاب زجاجية وفولاذية. حيث تخلى بعض عمال البناء مؤخراً عن المشروع، قائلين أن رواتبهم لم تُدفع لهم.

     

    يقول كريسين هاويس، مدير إدارة المخابرات في TENEO “في نهاية المطاف، الجميع يعرف ماذا تعني التركيبة السكانية للمملكة العربية السعودية. “يبدو أن أولئك الشعب الآن ليسوا ألطف مما كانوا عليه قبل 10 أعوام. دون الإصلاح الاقتصادي الأساسي الحقيقي، من الصعب للغاية أن نرى كيف يمكن أن يولّد الاقتصاد السعودي مستويات التوظيف التي يحتاجها “.

     

    لم يخض الأمير محمد في تفاصيل أي استثمارات غير نفطية مخطط لها، لكنه يقول أن الصندوق السيادي العملاق سيشكل فريقاً واحداً مع شركات الأسهم الخاصة للاستثمار في نهاية المطاف بنصف حصصها في الخارج، باستثناء حصة أرامكو، في الأصول التي سوف تؤدي إلى تدفق أرباح مستمر من الوقود الأحفوري. هو يعلم أن الكثير من الناس غير مقتنعين. حيث يقول في منتصف شهر أبريل “هذا هو سبب جلوسي معكم اليوم، أريد إقناع شعبنا بما نقوم به، وأريد إقناع العالم.”

     

    يقول الأمير محمد أنه اعتاد على مواجهة الممانعة، واستشهد بأعدائه البيروقراطيين الذين اتهموه ذات مرة عند والده والملك عبدالله بمحاولاته لسحب السلطة .

     

    يقول الأمير أنه يقرأ لونستون تشرشل وكتاب فن الحرب لصن تزو وأنه سوف يقلب المحن لتصب في مصلحته. يمكن أن يرى الجميع ذلك على أنه مجرد كلام مشوش آخر من شخص من جيل الألفية لو لم يكن للأمير مسار واضح للسلطة أو لم يتحدث بحرية مطلقة بطرق تهز النظام العالمي السياسي النفطي.

     

    الملك المستقبلي المحتمل للمملكة العربية السعودية يقول بأنه لا يهتم إذا ارتفعت أسعار النفط أو انخفضت. فإن ارتفعت فهذا يعني بأنه سيكون هناك المزيد من الأموال للاستثمارات غير النفطية، وإن انخفضت فهذا يعني بأن السعودية، بصفتها المنتج الأقل تكلفة في العالم، يمكنها التوسع في السوق الآسيوية المتنامية. إن ما يقوم به ولي ولي العهد الأن هو عبارة عن عملية تنصل من عقيدة السعودية الموجودة منذ عقود بوصفها قائدةً لمنظمة أوبك النفطية. ولقد قام مؤخراً بتعطيل فكرة تجميد انتاج النفط المقترحة في اجتماع منتجي النفط في قطر في السابع عشر من شهر ابريل لأن الخصم اللدود إيران لم تشارك في هذا التجميد. ورأى مراقبون أن ذلك كان تدخلاً نادراً للغاية من قبل أحد أفراد العائلة المالكة، التي اعتادت في السابق على إعطاء التكنوقراطيين مجالاً واسعاً لاتخاذ القرارات في وزارة البترول وصياغة السياسة النفطية. حيث يقول: “نحن لا نهتم بحالة أسعار النفط –أكان سعر البرميل 30 أو 70 دولار، لأنها جميعاً سواء بالنسبة لنا”، ويضيف: “هذه المعركة ليست معركتي”.

     

    لكي تجري مقابلةً مع ولي ولي العهد، لا يجب عليك بأن تتحقق من موظف الاستقبال. حيث يبدأ كل شيء من أحد الفنادق في وسط العاصمة الرياض، في انتظار مكالمة من مكتب تشريفات القصر. وقد تم قضاء مساء الثلاثين من مارس في وضع الانتظار. لتأتينا المكالمة في الساعة 8:30 مساءً، وصلت ثلاثة سيارات من طراز مرسيدس-بنز. حتى ونحن في طريقنا إلى اجراء مقابلة حول الادخار إلا أنه لا مفر من الانحطاط في عالم البذخ: فقد كانت السيارات حديثة الصنع، وبمقاعد ملفوفة في أحزمة من البلاستيك وأحزمة أمان لم تستخدم أبداً.

     

    توجه الموكب إلى المجمع الملكي في عرقة، مجموعة من القصور التي تحيط بها جدران بيضاء عالية حيث يعيش الملك وبعض أقاربه، بما فيهم الأمير محمد. تجاوزنا حراسا مسلحين، ونقاط تفتيش، وأجهزة كشف عن المعادن. ولم يتحققوا حتى من إثباتاتنا. وعندما وصلنا إلى مكتبه، وجدنا الأمير محمد مرتدياً ثوباً أبيضاً عادياً وليس على رأسه شيء، وكشف عن رأسه المنحسر وشعره الأسود ، كان ظهوره غير الرسمي مثار إعجاب العديد من السعوديين عندما نشرت الصور الرسمية في وقت لاحق على الانترنت. لقد بدأت المقابلة والنقاش المطول وهو يستمع إلى الأسئلة باللغة الإنجليزية ويرد عليها فوراً وبالتفصيل باللغة العربية. وقد كان يصحح لمترجمه بشكل متكرر.

     

    وفي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل جاء وقت العشاء. وانضم الفريق الاقتصادي للأمير إلى الصحفيين على الطاولة، بما في ذلك رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو ورئيس الرقابة المالية ورئيس صندوق الثروة السيادية. وخلال تناولنا للوجبة بدأنا نتناقش بأريحية أكبر، وقام الأمير محمد بسؤال محمد آل الشيخ، خريج جامعة هارفارد ومستشاره المالي والمحامي السابق في لاثام أند واتكنز والبنك الدولي، تقديم معلومات محدثة عن الوضع المالي للمملكة العربية السعودية.

     

    خلال الطفرة النفطية التي حدثت بين عامي 2010-2014، وصل الإنفاق السعودي إلى درجة خيالية. المتطلبات السابقة التي كانت تحتم على الملك الموافقة على جميع العقود التي تتجاوز قيمتها 100 مليون (26.7 مليون دولار أمريكي) أصبحت أكثر مرونة لتصل أولاً إلى 200 مليون دولار ثم إلى 300 مليون دولار ثم إلى 500 مليون دولار، وبعد ذلك، يقول الشيخ، علقت الحكومة القانون بالكامل.

     

    صحفي يسأل: كم كان يضيع؟

    حدق آل الشيخ بعيونه على الطاولة قبل أن يقول “هل يمكنني إيقاف هذا (المسجل)؟”.

    ليتدخل الأمير: “لا، يمكنك أن تقول ذلك علنا”.

     

    يقول آل الشيخ في إجابته على السؤال: “أرجح تخمينات هو أنه قد كان هناك إنفاق غير فعال يقدر بمبلغ يتراوح بين 80 إلى 100 مليار دولار” سنوياً، ما يعادل ربع ميزانية السعودية بالكامل.

     

    ليتدخل الأمير محمد ويقود دفة الاستجواب سائلاً إياه: “ما مدى قرب السعودية من التعرض إلى أزمة مالية؟”

     

    ليقول محمد آل الشيخ. بأن الحال اليوم أفضل بكثير ويستطرد لكنك “لو سألتني نفس السؤال قبل سنة واحدة من الأن بالضبط، لربما أوشكت حينها على التعرض إلى انهيار عصبي” ثم روى قصةً لم يسمع عنها أحد من قبل من خارج الحرم الداخلي للمملكة. قال فيها: في الربيع الماضي، عندما توقع صندوق النقد الدولي وغيره إن تساعد الاحتياطيات السعودية في إنقاذ البلاد لمدة خمس سنوات على الأقل من انخفاض أسعار النفط. اكتشف فريق الأمير بأن المملكة ستصبح وبسرعة في حالة إعسار. ولو بقي وضع الإنفاق عند مستويات شهر ابريل من العام الماضي لتعرضت المملكة “للإفلاس التام” خلال عامين فقط، في أوائل عام 2017. ويقول الشيخ أنه من اجل تجنب الكارثة، قام الأمير بتقليل الميزانية بنسبة 25 في المئة، وأعاد تطبيق ضوابط الإنفاق الصارمة واللجوء إلى أسواق الدين، كما بدأ في تطوير ضريبة القيمة المضافة والرسوم الأخرى. ما عمل على التقليل من معدل استنزاف احتياطات السعودية النقدية الذي وصل إلى 30 مليار دولار أمريكي في الشهر خلال النصف الأول من عام 2015.

     

    عندها أنهى آل الشيخ تقريره السلبي من الناحية المالية، وقال له الأمير: “شكراً لك”.

     

    مقابلة ثانية، أجريت في الرابع عشر من أبريل، وكانت في مزرعة الملك سلمان في الدرعية، على مشارف الرياض. عندما يتم تعطيل موكب سيارات المرسيدس في الطرق السريعة، مكالمة هاتفية واحدة من المقعد الأمامي ستأتي بسيارات الشرطة من العدم. تم أخذ الصحفيين عبر ممر ضيق ممتد على طول جدار مرتفع كأنه حصن من الطوب واللبن لقلعة موجودة في الصحراء. هذه المِلكية التي يوجد فيها مكاتب الملك سلمان وابنائه، تقع على قمة تلة صغيرة في قلب أراضي أسلاف عائلة آل سعود المالكة.

     

    هذه المرة قام الأمير خلالها بالحديث عن نفسه وعن نشأته، حيث قال بأنه قد استفاد خلال نشأته مؤثرين هامين: التكنولوجيا والعائلة المالكة. فقد كان جيله هو أول جيل يستخدم شبكة الإنترنت وأول من لعب ألعاب الفيديو وأول من يحصل على معلوماته عبر الشاشات، إذ يقول. “نحن نفكر بطريقة مختلفة جداً. وأحلامنا كذلك مختلفة”.

     

    يُعد والده قارئاً نهماً، وإعتاد على توجيه أبناءه لقراءة كتاب واحد أسبوعياً، ومن ثم يقوم باختبارهم لمعرفة من التزم بالقراءة. وأما والدته ومن خلال الموظفين الخاصين بها فإنها تقوم بتنظيم دورات ونشاطات يومية غير روتينية ورحلات ميدانية وجلب مجموعة من المفكرين لإجراء مناقشات تستمر لثلاث ساعات. يقول سمو الأمير إن التأخير على وجبة العشاء بالنسبة لوالده يُوصف بــ ” الكارثة”. وكانت والدتي صارمة “مما دفعني أنا وإخواني للتساؤل عن سبب معاملة والدتي لنا بهذه الطريقة؟ لم تكن تتغاضى أبداً عن الأخطاء التي نرتكبها”. أما الآن فيعتقد الأمير أن عقابها قد جعل منه شخصاً أقوى.

     

    وبحسب ما صرح به الأمير محمد فإن لديه أربعة إخوة غير أشقاء يتطلع إليهم، أحدهم كان رائد فضاء وشارك في رحلة لاكتشاف الفضاء وكان أول عربي مسلم يصل إلى الفضاء الخارجي. أما الآخر فهو نائب وزير النفط والثروة المعدنية. أما الأخ الثالث فقد أصبح أستاذا جامعيا يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة أوكسفورد. الأخ الرابع انتقل إلى جوار ربه في العام 2002م، وهو مؤسس أكبر مجموعة إعلامية في الشرق الأوسط. عمل جميعهم عن قرب مع الملك فهد لأنه الأخ الشقيق لوالدهم، وقال الأمير عن ذلك:” مما سمح لنا أن نراقب ونعيش ” الأجواء المحمومة في الديوان الملكي.

     

    يرى الأمير محمد نسختين محتملتين لنفسه: أحدها يسعى إلى تحقيق رؤيته الخاصة، أما الآخر فهو الذي يسعى إلى التكيف مع محيطه كما هو، وعلق الأمير على ذلك بقوله: ” هناك فرق كبير بين الإثنين حيث يستطيع الأول أن يوجد شركة أبل، والثاني يستطيع أن يكون موظفاً ناجحاً. لقد كنت أمتلك خلال نشأتي أدواتٍ أكثر بكثير من تلك التي توافرت لستيف جوبز أو زوكبيرغ أو بيل غيتس. فقط لو أنني اتبعتُ طرقهم في العمل فما الذي بإمكاني أن أوجده؟ لقد كان كل ذلك يدور في ذهني عندما كنت صغيراً في السن “.

     

    تخرج الأمير محمد وحقق الترتيب الرابع على مستوى دفعته في العام 2007م من جامعة الملك سعود ليحصل على درجة البكالوريوس في القانون حينها أتت المملكة تطرق بابه، حاول المقاومة في بداية الأمر وأخبر رئيس هيئة الخبراء والتي تعمل كمستشار قانوني لمجلس الوزراء بأنه يستعد لعقد قرانه وإكمال دراسته في الخارج للحصول على درجة الماجستير والشروع في بناء ثروته. ولكن والده حثه على إعطاء الحكومة فرصة، وأمضى الأمير عامين معهم، مركزاً على تغيير بعض القوانين والأنظمة المؤسسية التي قال عنها بأنه “لطاما عانيت منها”. قال رئيسه، عصام بن سعيد، بأن الأمير قد أظهر بأن فكره لا يهدأ وأنه ضاق ذرعاً بالبيروقراطية. وذكر ابن سعيد، الذي يعمل الأن كوزير للدولة، “بأن الإجراءات التي كانت تأخذ شهرين لإتمامها، كان يطلبها في يومين.”، وأضاف ابن سعيد “واليوم أصبحت تأخذ هذه الإجراءات يوم واحداً.”

     

    في العام 2009م، رفض الملك عبد الله الموافقة على ترقية الأمير محمد، وذلك تجنباً أن يظهر الأمر كنوع من المحسوبية. غادر الأمير محمد وهو يحس بمرارة الأمر وذهب للعمل لوالده في أمارة الرياض. وقد دخل بذلك متاهة تشبه وكر الأفعى. وكما قال الأمير محمد، فإنه حاول تبسيط الإجراءات لحماية والده من الإرهاق جراء كثرة المعاملات الورقية، لكن الحرس القديم تمرد عليه. فقد وجهوا اتهاما للأمير بأنه يستحوذ على السلطة بقطعه لسبل تواصلهم مع والده ونقلوا شكواهم إلى الملك عبد الله. وفي العام 2011م، قام الملك عبد الله بتعيين الأمير سلمان وزيرا للدفاع ولكنه أمر الأمير محمد بأن لا تطأ قدمه وزارة الدفاع.

     

    انتاب الأمير القلق وشعر أن مسيرته المهنية قد انتهت وبحد تعبير الأمير: “أنا في العشرينيات من عمري، لا أعرف كيف وقعت في أكثر من فخ”. ولكن بالنظر إلى ما آلت إليه الأمور، فهو ممتن جداً. “إنها من قبيل المصادفة أنني بدأت العمل مع والدي – كل هذا بسبب قرار الملك عبد الله على عدم الموافقة على ترقيتي رحمه الله، لقد أسدى لي معروفاً.”

     

    استقال الأمير محمد من منصبه الحكومي وذهب للعمل على إعادة تنظيم مؤسسة والده والتي تبني المساكن، وبدء عمله غير الربحي الذي يهدف الى رعاية الابتكار والقيادة لدى الشباب السعودي. أصبح والده ولياً للعهد في العام 2012م. وبعدها بستة أشهر رشحه والده رئيساً لديوان ولي العهد. وتدريجياً، نجح الأمير محمد في إعادة بناء الثقة مع الملك عبد الله حيث وكلت إليه مهاماً في الديوان الملكي والتي تتطلب رجلاً قوياً.

     

    بينما كان الأمير محمد يضع الخطط استعدادا لتسلم والده السلطة أتى الملك إليه وكلفه بمهمة كبيرة: وهي إصلاح وزارة الدفاع. وكما وصفها الأمير بأنها مشاكل استعصى إيجاد حلول لها على مدى سنين. ” قلت له، أرجوك أنا لا أُريد هذا” فصرخ علي وقال “لستَ أنت من يُلام، ولكن علي أنا – لحديثي معك”. كان آخر ما أراده محمد حينها هو أن يكون لديه أعداء أقوياء أكثر. أصدر الملك مرسوماً ملكياً يُعين بموجبه الأمير محمد مشرفاً على مكتب وزير الدفاع وبعدها قرر تعيينه عضوا في مجلس الوزراء.

     

    قال فهد العيسى، مدير عام مكتب وزير الدفاع بأن الأمير أحضر شركة بوز ألن هاملتون ومجموعة بوسطن للاستشارات وغير إجراءات شراء الأسلحة، والتعاقد، وتكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية. وأضاف العيسى بأن دائرة الشؤون القانونية في السابق كانت “مهمشة” الأمر الذي أسفر عن عقود سيئة والتي أصبحت “مصدراً كبيراً للفساد.” قام الأمير بتعزيز قسم الشؤون القانونية وأعاد عشرات العقود ليتم إعادة النظر فيها. فقد تم تصوير العديد من عمليات شراء الأسلحة بشكل خاطئ وتم فحصها بشكل غير صحيح، مع عدم وجود هدف واضح. إذ قال العيسى، “نحن رابع أكبر منفق عسكري في العالم، ولكن عندما يتعلق الأمر بنوعية أسلحتنا، لا نكاد نكون من ضمن أفضل 20 دولة.” وأضطر الأمير بسبب ذلك لإنشاء مكتب لتحليل صفقات الأسلحة.

     

    لقد بدأ أيضاً بإمضاء بضعة أيام في قصر الملك عبد الله. إذ حاول تمرير العديد من الإصلاحات الجديدة. وقال الأمير، “كان من الصعوبة بمكان فعل هذا مع وجود عدد الناس.” وأضاف، “لكني أتذكر حتى يومنا هذا بأنه لا يوجد أي شيء لم أقم بمناقشته مع الملك عبد الله ولم يأمر فيه وينفذه.”

     

    وبعد أقل من أسبوع من وفاة الملك عبد الله وتقلد الملك سلمان سدة الحكم، أصدر والده قرار بتعين الأمير محمد وزيراً للدفاع، ورئيساً للديوان الملكي ورئيساً لمجلس للإشراف على الاقتصاد تم إنشاؤه حديثاً. وبعد ثلاثة أشهر، أستبدل الملك أخاه غير الشقيق، ولي العهد – رئيس الاستخبارات الأسبق الذي عينه الملك عبد الله ولياً لولي العهد قبل سنتين – ووضع ابن أخيه وابنه في ترتيب ولاية العرش. وذكر مرسوم الملك بأن هذه الخطوة قد وافق عليها أغلبية أعضاء هيئة بيعة آل سعود. وقد أُعطي الأمير محمد قيادة شركة أرامكو بموجب مرسوم ملكي بعد 48 ساعة.

     

    يقسم الأمير وقته بين قصور والده ووزارة الدفاع، إذ يعمل منذ الصباح حتى بعد منتصف الليل في معظم الأيام. وتدعي حاشيته بأن علاقته مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف جيدة؛ إذ يملكون مخيمات ملكية مجاورة. يقوم الأمير محمد بعقد اجتماعات متكررة مع الملك ويقضي جلسات طويلة مع المستشارين والمساعدين وهم منكبين على البيانات الاقتصادية والنفطية. ويستضيف الشخصيات الأجنبية والدبلوماسيين أيضاً وهو الرجل الرئيسي خلف حرب المملكة في اليمن المثيرة للجدل ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. فبالرغم من حديث الأمير عن الادخار، إلا أن الحرب قد كلفت الكثير. إذ قال الأمير عن هذا الصراع، “نؤمن بأننا قريبين جداً من الحل السياسي. ولكن إذا انتكست الأمور، فنحن مستعدون.”

     

    يقوم أطفال الأمير بإيقاظه من النوم في أغلب الأيام، صبيان وفتاتان، تتراوح أعمارهم بين السنة والست سنوات. وهذه أخر مرة يراهم فيها. إذ قال الأمير، “تغضب زوجتي علي بعض الأحيان لأنني وضعت الكثير من الضغوط عليها بسبب البرامج التي أود أن يحصلوا عليها. أنا أعتمد بشكل أساسي على والدتهم في تربيتهم.” وذكر الأمير بأنه متزوج من امرأة واحدة فقط ولا يخطط للزواج مرة أخرى. وفسر ذلك بأن جيله ليس مهتما بتعداد الزوجات، فالحياة مليئة بالمشاغل، فبالمقارنة مع الأجيال السابقة عندما كان المزارعون يعملون لبضع ساعات في اليوم والمحاربون يستطيعون “جني الغنائم مرة واحدة في الأسبوع، ولديهم الكثير من أوقات الفراغ.” فالعمل، والنوم، والأكل والشرب لا يتيح الكثير من الوقت لتكوين أسرة أخرى كما ذكر. “إن العيش مع عائلة واحدة “شاقٌّ بما فيه الكفاية”.

     

    قد تجد الولايات المتحدة في الأمير محمد حليفاً متعاطفاً على المدى الطويل في منطقة تسودها الفوضى. فبعد أن تقابل الرئيس أوباما مع الأمير محمد في كامب ديفيد في شهر مايو الماضي، قال أوباما بأنه يجده “مُطلعا للغاية، وذكيا جداً وحكمته تتجاوز عمره.” زار الأمير أوباما في البيت الأبيض في شهر سبتمبر للتعبير عن رفضه للاتفاق النووي الإيراني بوساطة الولايات المتحدة، ومن المحتمل أن يلتقي الرجلان مرة أخرة عندما يزور أوباما الملك سلمان في مدينة الرياض يوم 20 أبريل.

     

    في شهر مارس، التقى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من ولاية ساوث كارولاينا بالأمير محمد في الرياض مع وفد من الكونغرس. ظهر الأمير وهو مرتدياً البشت المطرز باللون الذهبي والشماغ الأحمر وهمس لغراهام بأنه يتمنى لو لبس زياً أخر. قال غراهام: “قال لي، “البشت لا يصنع الرجل”، من الواضح أنه يفهم ثقافتنا. يقول غراهام انهم تحدثوا لساعة عن الأعداء المشتركين لكل من إسرائيل والسعودية والمتمثلين في داعش وايران؛ الإسلام والابتكار؛ وعن التغيرات الاقتصادية الملحمية بالطبع. إذ قال غراهام: “لقد كنت مندهشاً، لم أتمكن من تصديق كيف كان اللقاء مريحاً للغاية”. “وأضاف قائلاً: “ما تراه هو رجل يرى محدودية تدفق الإيرادات، وبدلاً من أن يشعر بالذعر، ينظر إليها كفرصة استراتيجية. فنظرته للمجتمع السعودي هي انه حان الوقت لإعطاء قدرٍ اقل للشريحة القليلة وإعطاء الشريحة الغالبة من الناس قدراً أكبر. ويقول الأمير :أن كبار العائلة المالكة ينظر إليهم بحسب امتيازاتهم، ولكنه يريد أن ينظر إليهم حسب واجباتهم بدلاً من ذلك.”

     

    تغيير الصورة الملكية في بلد يعيش فيه آلاف من عائلة آل سعود حياة مترفة من الخزائن الوطنية لن يكون بالأمر السهل، ولكن الأمير محمد مستعد للمحاولة. إذ قال، “الفرص التي نمتلكها أكبر من المشاكل.”

     

  • القناة الثانية السعودية تترجم حديث أوباما من الإنجليزية إلى الإنجليزية !!

    القناة الثانية السعودية تترجم حديث أوباما من الإنجليزية إلى الإنجليزية !!

    تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بثته القناة السعودية لعمل دبلجة لكلمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من اللغة الانجليزية الى الانجليزية.

     

    وقد انتقد الكثير بقاء هذه القناة ضمن باقة القنوات السعودية والتي لا تحصل على مشاهدات كافية مما يجعلها عبئاً على التلفزيون السعودي.

     

  • الفاينانشيال تايمز: أمراء وقوى جديدة بالسعودية أصبحوا يتحكمون بالنفط وبن سلمان “فاجئنا”

    الفاينانشيال تايمز: أمراء وقوى جديدة بالسعودية أصبحوا يتحكمون بالنفط وبن سلمان “فاجئنا”

     

    قالت صحيفة “الفاينانشيال تايمز” البريطانية ان السعودية “اكبر منتج للنفط في العالم، سمحت لأسعار النفط العالمية بالتراجع خلال العامين المنصرمين بإشراف وزير النفط علي النعيمي.

     

    ونشرت موضوعا بعنوان “قوة جديدة في السعودية تدخل حرب أسعار النفط”، مشيرة الى ان “هناك أمراء وقوى جديدة داخل العائلة المالكة أصبحوا يتدخلون في سياسات السعودية بخصوص النفط وهو ما ترى انه كان واضحا خلال اجتماعات الدوحة الأخيرة”.

     

    وأوضحت ان “السعودية كانت قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاق مع الدول الرئيسية المنتجة للنفط سواء كانت من أعضاء تجمع الدول المصدرة للنفط “أوبك” أو خارجه مثل روسيا، وكلها حضرت مؤتمر الدوحة لمحاولة كبح جماح أسعار النفط المتهاوية”.

     

    وأكدت ان “الاتفاق كان يقضي بتقليل السعودية من الانتاج اليومي للنفط ضمن مجموعة الدول الحاضرة لكن قبل قليل من التوقيع أصر أمير بارز في الرياض على أن تكون إيران مشاركة في أي اتفاقية لتخفيض الانتاج حتى تشارك فيه السعودية وهو ما أدى إلى انهيار الاتفاق وفشل الاجتماع بأسره”.

     

    وخلصت إلى أن “أبرز ما كان ملاحظا في قمة الدوحة أن ولي ولي العهد السعودي ونجل الملك الأمير محمد بن سلمان البالغ من العمر 30 عاما أصبح له اليد العليا في سياسات السعودية النفطية حتى أنه نحى الخبير علي النعيمي جانبا”.

     

    واعتبرت ان “هذه القوى الجديدة في سياسات السعودية النفطية هي امر لم يكن متوقعا أبدا في الأسواق العالمية التي تترصد أسعار الخام وبالتالي لا يمكن التوقع بما سيحدث لاحقا”.

  • “الغارديان”: العلاقة بين الرياض وواشنطن وصلت الى درجات مرتفعة من التأزم

    “الغارديان”: العلاقة بين الرياض وواشنطن وصلت الى درجات مرتفعة من التأزم

    قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن العلاقة بين الرياض وواشنطن وصلت الى درجات مرتفعة من التأزم ولم تخف حدتها بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى السعودية الأربعاء الفائت، وقد ظهر ذلك بعدم استقبال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز شخصيا الرئيس الاميركي أوباما كما درجت العادة مع العلم ان الملك سلمان كان حاضرا في المطار لاستقبال الوافدين للمشاركة في قمة التعاون الخليجي وغادر قبل وصول اوباما الى المطار.

     

    وأضافت الصحيفة البريطانية في تعليقها على الزيارة بالقول ” هذا في الشكل اما في المضمون فإن العلاقات المتأزمة بين البلدين بسبب اختلاف الرؤيا منذ ابرام الاتفاق النووي مع إيران وما تمر به المنطقة من عدم استقرار وانخفاض سعر النفط إضافة الى تهديد السعودية بسحب ودائعها من أميركا، كل ذلك يرخي بظلاله على العلاقة بين الحليفين القديمين”.

     

    وأشارت الصحيفة الى ان “التحالف السعودي التركي لم يؤت بأي نتيجة في وجه تقدم إيران في علاقاتها مع أميركا”، موضحة ان “هذه السياسة الخارجية المستجدة لواشنطن في المنطقة، وبخاصة تسليمها بالدور الروسي في سوريا بعكس رغبات تركيا والسعودية، لن تتغير حتى في حال وصل الديمقراطيون الى البيت الأبيض، وبخاصة تجاه السعودية”، لافتة الى ان “الإدارة الجديدة لن تبدأ عملها قبل عام ونصف العام من استلامها زمام السلطة في واشنطن”.

  • محمد بن سلمان: السعودية كانت ستعلن إفلاسها التام عام “2017”

    محمد بن سلمان: السعودية كانت ستعلن إفلاسها التام عام “2017”

    قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن الخطة الاقتصادية التي ينوي الإعلان عنها في 25 نيسان، تركز على تحويل السعودية من دولة تعتمد على عائدات النفط إلى دولة يقوم اقتصادها على استثمارات غير نفطية، كاشفا أن فريقه الاقتصادي وجد أن السعودية كانت ستصبح في حالة تعسر تصل إلى حد “الإفلاس التام” في أوائل 2017 إذا لم تغير سياساتها الاقتصادية.

     

    وأوضح بن سلمان في حديث لوكالة “بلومبرغ” أنه اتخذ عدداً من الإجراءات لتفادي هذا الأمر، فقام بخفض الميزانية بنسبة 25 في المئة، وبدأ في تطوير ضريبة القيمة المضافة والرسوم الأخرى، ما ساهم في تراجع معدل استنزاف الاحتياطات النقدية للسعودية التي بلغت 30 مليار دولار شهرياً خلال النصف الأول من 2015.

     

    وعلى جانب الحريات في السعودية، أكد أن “المرأة لديها حقوق في الإسلام لم تحصل عليها بعد”، موضحا أنه ليس لديه مشكلة مع المؤسسة الدينية الرسمية فيما يتعلق بقيادة المرأة للسيارات.

  • فضيحة سعودية.. #حفل_غنائي_مختط_بالرياض

    تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لحفل غنائي مختلط في مدنية الرياض ورعاية خاصة من إحدى الجمعيات ويظهر بالفيديو صوت احدى المنظمات وهي تصور مكان إقامة الحفل المختلط بالإضافة إلى التجهيزات بالمكان من كواليبس وقاعة الاحتفال ومقاعد الجمهور.

     

    ودشن المغرديون هاشتاق #حفل_غنائي_مختط_بالرياض

     

    ووفقا لصحيفة صدى قالت المتحدثة بالفيديو أن تجهيزات الأخيرة بالقاعة وعدت الحاضرين بان تكون حفلة ولا بالأحلام وظهرت المتحدثة بالفيديو بوجهها بعد عملية تشويش بالفيديو على الوجه شاكرة الجمعية المنظمة لحفل ومشيدة بالتجهيزات الفنية الراقية على قاعة الاحتفال قائلة إنها متحمسة جدا للاحتفال مؤكدة ان المشاركات بالحفل سعوديات ومن اجمل السعوديات بالمملكة.

     

    وقالت المتحدثة انها ستغني في هذا الحفل بالإضافة إلى وجود العديد من الراقصات بالحفل مصورة بروفات لرقص البنات بالحفل كما تحدثت لشخص اسمه فيصل سائلة احد المنظمين للاحتفال سائلة اياه عن الاستعدادات ليوم غد لتنتقل للمسرح ممسكة للمايك لتغني وتقدم رقص وبروفات وزفات تراثية ستقدم بالحفل.

     

  • مستشار بن سلمان: ربع موازنة السعودية كانت تذهب هدرا وكنت على شفا انهيار عصبي

    مستشار بن سلمان: ربع موازنة السعودية كانت تذهب هدرا وكنت على شفا انهيار عصبي

    قال المستشار المالي للأمير محمد بن سلمان “محمد الشيخ” ان ربع موازنة السعودية كانت مهدورة، وانه لذلك كان على شفا انهيار عصبي.

     

    واوردت صحيفة بلومبيرغ الامريكية مقابلة مطولة مع الامير محمد بن سلمان، كتبت فيها الوكالة حوارا سريعا حرفيا بين الشيخ والصحفي والامير محمد على الغداء:

     

    سأل الصحفي : ما حجم المبالغ التي تم هدرها ؟

     

    تأمل “الشيخ” جهاز التسجيل الموضوع على الطاولة قليلا وبعدها أجاب : هل يمكننا إغلاق جهاز التسجيل ؟

     

    عندها قال الأمير “لا. ! يمكنك قول ذلك وجهاز التشغيل يعمل.”

     

    فأجاب “الشيخ “: “على ما أعتقد إن لم يخب ظني أنها تصل ما بين 80 – 100 مليار دولار من النفقات غير اللازمة” كل عام.   ما يعني ربع الموازنة السعودية بالضبط.

     

    عندها بادر الأمير ” محمد بن سلمان ” بسؤال فقال ” ما هي المسافة التي تفصلنا عن الأزمة المالية؟

     

    قال “الشيخ ” : إن الأمر أفضل الآن. ولكنك لو سألتني هذا السؤال قبل عام من الآن، لوجدتني على شفا الإصابة بإنهيار عصبي”.

  • خطيب جمعة طهران يقاتل السعودية شر قتال ويقول: “انزعجوا منا لأننا أدينا هذه المراسم فقط”

    شن خطيب جمعة طهران محمد علي كرماني، هجوما على المملكة العربية السعودية متهما إياها بعرقلة مشاركة الحجاج الإيرانيين في حج هذا العام، وإشاعة الفتنة بين المسلمين.

     

    وقال كرماني إن عروش “آل سعود” الزجاجية سوف تنهار، متهما المملكة مجددا بقتل الحجاج الإيرانيين في أكثر من حادثة آخرها حادثة التدافع في منى، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء فارس الإيرانية.

     

    وتابع مهاجماً مفتي المملكة العربية السعودية: “لا يمكن الاعتماد على شرذمة من الوهابيين في تأمين أمن الحجاج، حيث اثبت هؤلاء بأنهم أعداء التشيع والإيرانيين وأن مفتيهم الأحمق بشر أتباعه صراحة بالجنة إن أهدروا دماء الشيعية، فكيف يمكن ضمان أمن حجاجنا في الشوارع والطرقات ولا يتم ذبحهم وقتلهم؟”.

     

    ولفت إلى أن ما يزعج السعوديين هو ما يقوم به الحجاج الإيرانيون من أداء “مراسم البراءة من المشركين” في أثناء شعائر الحج، قائلا إنها مراسم لها تأصيل قرآني، متابعاً: “لماذا هذا الانزعاج من هذه المراسم، هل انتم مشركون كي تنزعجوا من ذلك؟”.

     

    وختم كرماني بأن الانتقام الإلهي سوف يصيب السعوديين، بسبب تقديمهم الخدمات المجانية لأمريكا، والابتعاد عن القرآن الكريم، مضيفا: “سيأتي اليوم الذي ستستيقظون فيه لتجدوا سيدكم قد ألقى بكم كالورق المستنفذ في مزبلة التاريخ”.

  • مسؤول أمريكي: فاتنا قارب التحالف.. اخطئنا بوقوفنا إلى جانب إيران وقطر ضد السعودية

    مسؤول أمريكي: فاتنا قارب التحالف.. اخطئنا بوقوفنا إلى جانب إيران وقطر ضد السعودية

    قال آري فليتشر، السكرتير الإعلامي السابق في البيت الأبيض، إن الإدارة الأمريكية الحالية ضيعت فرصة هائلة في الشرق الأوسط من خلال وقوفها إلى جانب إيران وقطر ضد المملكة العربية السعودية، على حد تعبيره.

     

    وقال فليتشر”هناك صف تاريخي استراتيجي في الشرق الأوسط يتمثل بإيران وقطر من جهة والسعودية وإسرائيل ومصر والأردن في الجهة المقابلة، وما يحيرني هو أننا وقفنا في صف إيران وقطر للأسف ضد الطرف الآخر.” وفق ما نقلت عنه شبكة ” سي ان ان ” الأمريكية.

     

    وتابع قائلا: “وعليه فإن أمريكا لها علاقات سيئة مع السعودية في الوقت الحالي، لأننا أذعنا لإيران وفاتنا قارب التحالف الاستراتيجي في المنطقة.”

     

    وحول سرية الصفحات الـ28 في تحقيق هجمات الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2001، قال السكرتير الإعلامي السابق: “اعتقد أن السرية سببها المصادر والطريقة التي جُمعت فيها، لأن هذه الصفحات تظهر الطريقة التي جمعت فيها هذه المعلومات الحساسة وأمريكا لا تريد أن تكشف هذه المصادر حسبما أظن.”