الوسم: السلطة الفلسطينية

  • لهذا السبب لا يريد الرئيس الفلسطيني تصعيد المواجهات مع الاحتلال

    لهذا السبب لا يريد الرئيس الفلسطيني تصعيد المواجهات مع الاحتلال

    دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعضاء المجلس العسكري وقادة الأجهزة الأمنية الى “اليقظة والحذر وتفويت الفرصة على المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تصعيد الوضع وجره إلى مربع العنف”.

     

    وبحسب وسائل إعلام فلسطينية فإن الرئيس عباس أصدر تعليماته لقادة الأجهزة الأمنية خلال اجتماع معهم مساء اليوم الإثنين دعاهم فيه أيضاً إلى “اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان حفظ الأمان للوطن والمواطنين”.

     

    وأصيب مئات الفلسطينيين بجروح بالرصاص المطاطي وحالات الاختناق بفعل القنابل الغازية المسيلة للدموع، واستشهد 4 في غضون يومين، في مواجهاتٍ متواصلة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية المحتلة.

  • مهلاً .. “الهباش” يزف البشرى للفلسطينيين: عباس لم يعلن الغاء “أوسلو” !

    مهلاً .. “الهباش” يزف البشرى للفلسطينيين: عباس لم يعلن الغاء “أوسلو” !

    قال محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية  ان الرئيس محمود عباس لم يعلن الغاء الاتفاقيات ولكنه ابلغ العالم انه ومن الان فصاعدا فان الالتزام بتلك الاتفاقيات مرتبط بمدى التزام اسرائيل فيها.

     

    واضاف الهباش في تصريحٍ صحفي ان ما اعلنه رئيس السلطة الفلسطينية لا يعني انه سينفذ غدا معتبرا ان عباس دشن مرحلة جديدة في العلاقة مع اسرائيل ستقوم على مبدأ التزام بالتزام وعدم التزام يقابله عدم التزام .

     
    ومن جهة اخرى قال الناطق بلسان رئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان هنالك التزامات على الحكومة الاسرائيلية ان اخلت بها فلن يلتزم الجانب الفلسطيني بها على الاطلاق.

    واضاف ابو ردينة ان على اسرائيل ان تعرف انها في مرحلة جديدة .

     

    ودعا ابو ردينة الادارة الامريكية الى ان تمارس ضغوطها الحقيقية وليس ضغوطها اللفظية واصفا الموقف الامريكي بانه ضعيف.

    واشار الى ان الغياب الامريكي والتراجع الامريكي في ممارسة نفوذه على اسرائيل اديا الى اتخاذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قراره الذي وصفه بالهام وغير مسبوق.

  • داعش تهدد حكم حماس والسلطة الفلسطينية .. نحن قادمون لكم (وقتال اليهود ليس مقياس لنا)

    داعش تهدد حكم حماس والسلطة الفلسطينية .. نحن قادمون لكم (وقتال اليهود ليس مقياس لنا)

     

    (خاص – وطن ) أصدر تنظيم الدولة الإسلامية رسالة نصية حملت عنوان ” إلى كل الصادقين على أرض فلسطين “

    وبدأت الرسالة بالتذكير أن واجب نصرة فلسطين واجب عليهم مضيفا أنهم مشغولين بإقامة الدولة والخلافة ، لتكون ” الخلافة منطلق لتحرير الحرمين الشريفين والمسجد الاقصى التي باتت ترزح تحت قوانين الكفر”

    ونادي التنظيم في معرض رسالته أهالي فلسطين بقوله ” يا أهلنا في فلسطين الحبيبة ان قضيتنا ليست قضية أرض إنما هي قضية تحكيم شرع الله كل دار تحكم بشرع الله بقوة المسلمين فهي دار اسلام وكل دار تحكم بقوانين الكفر بقوة الكافرين فهي دار كفر وعلي هذا فلا نجد فرق بين المناطق التي يحكمها اليهود والمناطق التي تحكمها السلطة الفلسطينية و حماس إلا فرق واحد هذا يحكمها يهودي وتلك يحكمها مرتدا من أبناء جلدتنا وعلي جميع الحالات فالنتيجة واحده فكل فلسطين تحكم بخلاف شرع الله”

    واتهم تنظيم داعش حركة حماس بأنها باتت صورة مصغرة للحكومات العربية في حكمها بغير شرع الله، وتحاكمها لقوانين الكفر العالمية والإقليمية وموالاة أعداء الله.. مضيفا “اعلموا ان أول خطوة عملية لتحرير فلسطين والمسجد الاقصى هي إعادة طرح القضية التي طرحت مرتين قبل ذلك مره بثوب القومية العربية ومرة بثوب الوطنية “

    وتساءلت الرسالة” فهل حماس تحكم بشرع الله في غزة؟  أم أنها تحكم بالقوانين الوضعية التي تبعد الناس عن عبادة الله فكيف يستطيع المسلم ان يعبد الله إذا تسلطت عليه حكومة تحكم بخلاف شرع الله “

    وكان الجواب ” نعم إن حماس لا تحكم ولا تتحاكم إلي شرع الله لا بشأنها الداخلي ولا الخارجي بل ترفض ان تكون غزة أمارة إسلامية وتقاتل من يسعي إلي ذلك كما صرح بذلك رئيس مكتبهم السياسي حينما قال” لا نريد إمارة إسلامية ولا من هذا الكلام الفارغ “

    وعرجت التنظيم عن علاقة حماس مع مختلف الأطراف الدولية، بالقول ” ماذا نقول علي علاقة حماس مع ايران الرافضية التي تمد الصفويين في العراق والنصيريين في الشام وماذا نقول علي علاقة حماس مع روسيا الشيوعية التي عندما سأل رئيس مكتبها السياسي عن الشيشان فقال هذا شأن داخلي” 

    ونوهت الرسالة لموقف الحركة والحكومة التي كانت تدريها في عام 2009 مع سلفي من غزة قرر أن يقيم فجأة إمارة إسلامية في غزة ، وقال ”  أذكر المسلمين بموقف واحد لحماس كانت فيه شديدة البأس ولكن ليس علي أعداء الله إنما علي الدكتور عبداللطيف موسي الذي كان يطالب حماس بالرجوع الي الله “

    ووصف التنظيم هذه الخطوة بأنها ” رسالة طمأنة للمجتمع الدولي فكما تحاربون الإرهاب نحن أيضا نحاربه في غزة ولا مكان لإمارة إسلامية في غزة وأننا سنحكم بالديمقراطية والوحدة الوطنية”

    ودعا التنظيم في رسالته لسلسلة من النصائح ومن بينها ” تصحيح العقيدة ورفع راية الجهاد الحقيقية لهي الخطوة لحل قضية فلسطين ، مضيفا ان ” قتال اليهود ليس المقياس فهذا نصر اللات ” حزب الله ”  قاتلهم فهل نتبعه ونكون له جند فاتركوا تلك الأحزاب التي زادت من تشتتكم وانظروا إلي الأمان فانظروا الي الخلافة التي تجمعكم مع باقي المسلمين في أمة واحدة كما أمر الله “

    وختمت تنظيم الدولة رسالته إلى أهل فلسطين ” اعلموا ان الدولة الإسلامية قادمة لا محالة كيف لا .. وقد أصبحت علي عتبات المسجد الاقصى وما سيناء ودمشق عنكم ببعيد فشمروا في لحاق القوم ولا تركنوا إلي الدنيا وزينتها”

  • نتنياهو: مستعد أن أذهب إلى رام الله وأجلس مع (ابو مازن) من أجل السلام

    نتنياهو: مستعد أن أذهب إلى رام الله وأجلس مع (ابو مازن) من أجل السلام

    أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ، الثلاثاء، استعداده لاستئناف مفاوضات السلام والحديث مع الرئيس الفلسطين ي، محمود عباس، «دون شروط مسبقة»، حتى لو تطلب الأمر «الذهاب إليه في رام الله».

    وقال رئيس الوزراء، خلال لقائه في القدس مع أربع ممثلات عن حركة «نساء يصنعن السلام»: «ليس لدي أي شرط مسبق لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين وإنني مستعد أن أذهب الآن إلى رام الله أو إلى أي مكان آخر من أجل إجراء مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة، إننا نريد إجراء مفاوضات مع الفلسطنيين»، حسب بيان صادر عن مكتبه.

    وأضاف نتنياهو لأعضاء الحركة اللاتي أضربن عن الطعام خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، في 2014، من أجل مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالعودة لطاولة المفاوضات مع الفلسطينيين «إذا نويتن الالتقاء مع (الرئيس الفلسطيي محمود عباس) أبومازن، قلن له إنني مستعد للالتقاء معه إذا كان هو مستعد لذلك».

    وتوقفت مفاوضات السلام التي كان يرعاها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في أبريل الماضي، بسبب الخلافات حول قضايا جوهرية مثل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وحق العودة للاجئين الفلسطينيين ومطالبة نتنياهو بالاعتراف بإسرائيل كـ«دولة يهودية».

  • الرئيس الفلسطيني يعترف: شرعيتي القانونية (اهترأت) وأريد أن أتحوّل لمواطن

    الرئيس الفلسطيني يعترف: شرعيتي القانونية (اهترأت) وأريد أن أتحوّل لمواطن

    (وطن – وكالات) قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن شعوره الشخصي بأن شرعيته القانونية “اهترأت” وأن الحاجة ملحة لانسحابه من المشهد وترتيب الأوضاع بما يضمن عدم حصول صراع للحفاظ على وحدة حركة فتح ومؤسسات منظمة التحرير.

    وحسب صحيفة “الرأي اليوم” فإن عباس أبلغ شخصيات سياسية أردنية التقاها في عمان على هامش زيارته الأخيرة للأردن قبل يومين، أنه يريد أن يتحول إلى مواطن وسينسحب بعد ترتيب الأوضاع في اللجنة التنفيذية للمنظمة واجتماعات المجلس الوطني المقررة منتصف هذا الشهر.

    وذكرت الصحيفة أن عباس عبر عن ضجره شخصيا من ترديد نغمة واسطوانة شرعية الرئيس والرئاسة.

    ووصفت الصحيفة لقاءات عباس مع المسؤولين والبرلمانيين الأردنيين بأنها كانت أكثر صراحة في المرة الأخيرة من أي وقت مضى.

    وأوردت أن عباس كشف خلال اللقاءات أن الأردن هو الذي طالبه العام الماضي بتوقيع وثيقة تضمن الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى والمقدسات في القدس المحتلة.

    وقال عباس وفق الصحيفة إنه تجاوب مع الطلب الأردني بهذا الشأن “حرصا على العلاقات المشتركة ودون أي نقاش وحتى لا يشعر الأشقاء في عمان بأن السلطة ضد مسؤوليتهم في إدارة المقدسات”.

    وتضمنت تصريحات عباس في عمان الإشارة لعدم وجود خلافات حقيقية مع الأردن، معتبرا أن المشكلة الوحيدة من جانبه تمثلت في الأسابيع القليلة الماضية في إصرار وزير خارجية الاردن ناصر جودة على الثقة المبالغ فيها بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

    وقال عباس بهذا الصدد إن كيري يكثر من الكلام ولم يقدم للفلسطينيين شيئا يمكن الاعتماد عليه والمشكلة الوحيدة مع الأردن كانت حماس جودة المفرط تجاه الوزير الأمريكي ودون ذلك لا يوجد مشكلات من أي نوع.

    وشدد عباس على أنه تعب شخصيا ويشعر بالإرهاق ويريد العودة للاسترخاء مع عائلته كمواطن عادي وترك القيادة لجيل جديد وهو أمر عرضه أيضا على العاهل الملك عبد الله الثاني الذي رفض بدوره حسب الصحيفة خيار عباس في الاستقالة أو الانسحاب.

    فوق ذلك عبر عباس عن رفضه لاقتراحات بعقد الاجتماع المثير للجدل للمجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة الاردنية عمان مصرا على عقده في رام الله وسط شروحات للموقف تتضمن إصراره على اجندته في هذا الموضوع ورغبته في اتخاذ قرارات الانتقال السريع نحو الوضع الجديد بمن حضر من أعضاء الوطني ودون الغرق في حسابات الفصائل وبشكل يضمن للرئيس التنحي.

    ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قبل أسبوعين إلى اجتماعات للمجلس الوطني ستعقد في رام الله في 14 و15 من الشهر الجاري بغرض انتخاب لجنة تنفيذية جديدة.

     

  • هذه هي الحكاية الحزينة عن القيادة الفلسطينية وفقاعة رام الله التي لم تنفجر بعد

    علي سعد دوابشة، الطفل صاحب العام ونصف، أصبح أحدث ضحايا العنف الإسرائيلي في 31 يوليو الماضي. احترق حتى الموت، كما احترق أعضاء آخرون من عائلته بشدة إثر هجوم من المستوطنين اليهود على منازلهم في قرية دوما، قرب نابلس في الضفة الغربية.

    وقال متحدث باسم منظمة حاخامات من أجل حقوق الإنسان لقناة الجزيرة العربية إنّ هذا هو الهجوم العاشر على نابلس من قِبل المستوطنين في شهر يوليو. كما أصدرت منظمة التحرير الفلسطينية بيانًا يقدّم إحصائيات مثيرة للقلق، وتذكر أنّ عدد هجمات المستوطنين اليهود، وبعضها قاتلة، تُقدّر بنحو 11 ألف هجوم منذ نهاية عام 2014.

    علي دوابشة ليس أول طفل فلسطيني يُحرق حتى الموت، على الرغم من أنّ قصة محمد أبو خضير، الذي تعرض للتعذيب وحُرق حيًا من قِبل مجموعة من المتطرفين اليهود في يوليو 2014، باتت الآن معيار بشاعة عنف المستوطنين الإسرائيليين، والذي غالبًا ما يحدث تحت أنظار أو كجزء من الحملة العنيفة التي يقودها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

    وبالرغم من المسرح السياسي الإسرائيلي وبيانات الشجب التي أعقبت القتل المروّع لأبي خضير؛ إلّا أنّ العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين هو جزء لا يتجزأ من سياسة الاحتلال الإسرائيلي المتخفية وراء جرائم عديدة تحدث دون عقاب.

    علي، هذا الطفل الصغير، لا يختلف عن 490 فلسطينيًا قُتلوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في الصيف الماضي، والتي قُتل فيها نحو 2200 فلسطيني، معظمهم من المدنيين. منزل أسرة دوابشة، الذي احترق تمامًا، (بينما الأم والأب وشقيقه أحمد عانوا من حروق بليغة) كان لا يختلف عن 20 ألف منزل في غزة التي تم تدميرها أثناء المجازر الإسرائيلية في القطاع، وفقًا للأمم المتحدة.

    الضفة الغربية وقطاع غزة، على الرغم من الانفصال والشقاق الفلسطيني، متحدان من خلال علاقة من المعاناة ودرب من الدم أقوى من الخلاف بين حماس وفتح. إنهما متحدان أيضًا في النظرة إلى إسرائيل، التي ترى عليًا وجميع الأطفال الصغار الفلسطينيين كتهديد ديموغرافي على “الهوية اليهودية” للدولة.

    في بيانها، وجّهت منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية الكاملة لإسرائيل عن قتل علي وحرق عائلته ومنزلهم. وقال صائب عريقات، مسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية، إنّ “الاغتيال الوحشي للطفل علي هو نتيجة مباشرة لعقود منحت فيها الحكومة الإسرائيلية الحصانة للمستوطنين الإرهابيين“.

    بطبيعة الحال، فإنّ البيان دقيق ومتقن، وإذا جاء على لسان أي شخص آخر غير “كبير مفاوضي” السلطة الفلسطينية، كان يمكن أن يؤخذ على محمل الجد. ولكن للأسف، هذه التصريحات تسلط الضوء فقط على النفاق والتناقض في الموقف الرسمي الفلسطيني. في الواقع، لا يمكن للمرء إلّا أن يشعر بأن السلطة الفلسطينية مسؤولة جزئيًا عن وفاة الطفل علي. وفيما يلي نذكر بعض الأسباب.

    لقد تعزز إفلات إسرائيل من العقاب من خلال العديد من العوامل، بما في ذلك دعم الولايات المتحدة والغرب وعدم وجود إرادة دولية لعقد إسرائيل -حكومة وجيشًا ومستوطنين- للمساءلة عن جرائمهم. ولكن هذا الإفلات من العقاب تعزز أيضًا من خلال القيادة الفلسطينية نفسها، التي تعيش في فقاعة سياسية واقتصادية واسعة النطاق في رام الله، بالضفة الغربية.

    عريقات مقيمٌ في فقاعة رام الله، وظيفته مكّونة من جانبين رئيسين: الحفاظ على التمثيلية المصطنعة باستخدام الكلمات الرنانة، وأنّ السلطة الفلسطينية وإسرائيل تخوضان نوعًا من الصراع الدائم (على الرغم من أنهما ليسا كذلك) في الوقت الذي تعمل فيه بشكل وثيق مع إسرائيل لضمان بقاء السلطة الفلسطينية.

    السلطة الفلسطينية لا يمكن أن توجد بدون دعم إسرائيلي، والاحتلال العسكري الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني غير المشروع لا يمكن أن يستمر دون الذراع الأمنية للسلطة الفلسطينية، التي قمعت أي مقاومة جدية لإسرائيل في الضفة الغربية. ومن خلال “التنسيق الأمني”، تعتقل السلطة الفلسطينية أي فلسطيني يجرؤ أن يشكّل تهديدًا، حقيقيًا أو متوهمًا، ضد الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

    وبعبارة أخرى، تساعد السلطة الفلسطينية في ضمان سلامة المستوطنين اليهود، مثل أولئك الذين قتلوا الطفل علي وكثير من أمثاله.

    وبطبيعة الحال، تواجه المستوطنات مقاومة ضئيلة أو منعدمة، ومن ثم تتزايد بشكل كبير. لقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أحدث التوسعات المخطط لها لبناء مئات المنازل الاستيطانية غير القانونية الجديدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في المستوطنات اليهودية مثل: بسغات زئيف، وراموت، وجيلو هارهوما في القدس.

    في بيانه، لم ينس عريقات أن يربط قتل علي بقوله: “نحن لا يمكننا فصل الهجوم الوحشي الذي وقع في دوما الليلة الماضية عن اعتماد التسوية الأخيرة من قِبل الحكومة الإسرائيلية، وهي حكومة تمثل التحالف الوطني الإسرائيلي للمستوطنات والفصل العنصري“.

    لكنه، إلى جانب رئيسه، محمود عباس، لا يعتزم فعل أي شيء حيال ذلك؛ بل على العكس من ذلك، وبالرغم من بياناته النارية والمسؤولين في السُلطة الفلسطينية أيضًا، لكنّ الرسالة الثابتة التي ترسلها السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل هي أنّ الفلسطينيين على ما يرام في ظل الوضع الراهن، وأنّ الأعمال سوف تستمر على النحو المعتاد، سواء تم حرق الأطفال أم لا.

    فكر في هذا كمثال: صوت المجلس المركزي للسُلطة الفلسطينية في مارس الماضي على وقف المفاوضات والتنسيق الأمني مع إسرائيل. هذا القرار، المعني بالاستهلاك العام غالبًا، ليست له أي أهمية على الإطلاق، خاصة وأنّ كبار المسؤولين في السُلطة الفلسطينية، بما في ذلك عريقات نفسه، عقدوا مؤخرًا محادثات “سرية” مع مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية في عمان، الأردن.

    وقال تيسير خالد، من “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين“، في تصريحات لشبكة “معًا”: “للأسف، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقادة الفلسطينيون يعرفون بشأن هذه الاجتماعات فقط من وسائل الإعلام الإسرائيلية“.

    هذا مؤسف في الواقع، خاصة وأن اجتماعات عمّان كانت توصف بأنها استراتيجية “بناء الثقة” (دليل على أن أمريكا كان لها يد في ذلك)، وشملت عريقات ووزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم.

    ولكن هذه هي الاستراتيجية الفعلية للسلطة الفلسطينية بأوجه القصور والتناقضات. حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية هو الترويج للعديد من الشعارات مهما كانت متضاربة، لمجموعات مختلفة من الناس من أجل الحفاظ على الذات. في كثير من الأحيان يكون عريقات هو كبش الفداء؛ لأنّه هو الوجه الأكثر وضوحًا لجهاز السلطة الفلسطينية. ولكن العديد من المسؤولين الآخرين متورطون أيضًا في بيع الوهم للشعب الفلسطيني، بينما يشاركون في الحفاظ على الاحتلال الإسرائيلي العنيف الذي يدمر المجتمع الفلسطيني، ويجرده من الأراضي والمياه، والكرامة.

    بعد ساعات قليلة من قتل علي، كان من المقرر أن يجتمع مسؤولو السلطة الفلسطينية في رام الله، أمام عباس؛ حيث يؤدي أربعة وزراء جدد اليمين. حدث تجديد ما تُسمى حكومة الوحدة الوطنية دون موافقة حماس، ونتيجة لذلك؛ دق المسمار الأخير في نعش الوحدة الفلسطينية التي لم تحقق حتى الآن.

    الوزراء الجدد الأربعة، الذين ليست لديهم أي سلطة حقيقية في ظل حكم الاحتلال الإسرائيلي، سوف يقرؤون الفاتحة على روح آخر “الأبطال الشهداء” في فلسطين، علي الصغير. وربما تسلط وسائل الإعلام الضوء على الدموع الحقيقية أو المزيفة من المسؤولين في رام الله لإبراز العلاقة العاطفية بين فقاعة رام الله وجميع الفلسطينيين. هذه التمثيلية سوف تستمر لبضعة أشهر أو ربما لسنوات؛ حيث ستقاتل السلطة الفلسطينية ضد الاحتلال باستخدام كل الكلمات المتاحة، وستقاتل مع الاحتلال باستخدام كل الوسائل المتاحة أيضًا.

    هذه هي الحكاية الحزينة للقيادة الفلسطينية وفقاعة رام الله التي لم تنفجر بعد.

    فورين بوليسي جورنال – التقرير

  • قيادي بحماس يحذر الأمن الفلسطيني: قد تصبحون هدفا للمقاومة

    قيادي بحماس يحذر الأمن الفلسطيني: قد تصبحون هدفا للمقاومة

    وطن _ قيادي بحماس يحذر الأمن الفلسطيني وسط تداعيات حملة اعتقالات في أوساط نشطاء الحركة في الضفة الغربية،   قد تصبح هدفا للمقاومة بسبب هذه الاعتقالات.

    وكانت حماس أعلنت الجمعة أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اعتقلت أكثر من 100 من نشطائها في الضفة الغربية.

    قيادي بحماس يحذر الأمن الفلسطيني في بيان صحفي إنه “يعرب عن خشيته من أن تصبح الأجهزة الأمنية بالضفة هدفا للمقاومة جراء استمرار ملاحقتها في الضفة”.

    وأضاف الأشقر أن “حماس لا يمكن أن تستسلم لمجموعة من الخونة والمرتزقة (…) نطالب عقلاء حركة فتح وكل الوطني بوقف مسلسل الاعتقالات، وندين بشدة الاعتقالات السياسية في الضفة ونحمل عباس و(رئيس حكومته رامي) الحمد لله تبعاتها الخطيرة وحماس لا يمكن ان تستسلم لهذه السياسة”.

    وشارك عشرات من قادة ونشطاء حماس وبعض الفصائل في وقفة احتجاجية في مدينة غزة لرفض الاعتقالات في الضفة.

    وفي كلمته طالب الناطق باسم حماس سامي ابو زهري الرئيس عباس بالافراج عن معتقلي حماس.

    من ناحيته قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في كلمة خلال الوقفة ان “الرد على عدم تطبيق المصالحة الفلسطينية ينبغي ان يكون بتعزيز الوحدة لا بالاعتقال السياسي ضد فصائل المقاومة في الضفة المحتلة”.

    وأكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري اعتقالات في صفوف حماس خلال اليومين الماضيين في الضفة الغربية، وقال لوكالة فرانس برس الجمعة “نعم، صحيح هناك اعتقالات، ونحن نعتقل على الخلفية القانونية التي نواجه فيها الخارجين عن القانون”.

    حماس لـ”وطن”: غزة ومقاومتها حاضرة في قلب المعركة ولن نسمح بالاستفراد بأي ساحة فلسطينية

    واوضح الضميري ان “لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية معلومات عن نية حماس والاخوان المسلمين جر الضفة الغربية الى حرب، سواء مع الاحتلال او حرب داخلية، والتوصل مع اسرائيل الى اتفاق هدنة طويلة الامد في غزة”.

    واضاف “لذلك لن نسمح لحماس بان تعمل على تغيير المشهد في الضفة الغربية، وجعله مثلما يحصل في الدول العربية المحيطة” في سوريا والعراق.

    غير ان الناطق باسم حماس سامي أبو زهري اعتبر ان حملة الاعتقالات “بحق كوادر حماس تعتبر تصعيدا خطيرا يقوض جهود المصالحة” المتعثرة بين فتح وحماس.

    وقال ابو زهري في بيان على موقع حماس الجمعة “أن الحملة التي استهدفت ما يزيد على مئة شخص من أبناء الحركة تهدف إلى تحقيق التعاون الأمني بين أجهزة عباس والحمدالله مع الاحتلال الإسرائيلي لضرب بنية المقاومة وتصفيتها”.

    لكن مصدرا امنيا فلسطينيا لم يشأ ذكر اسمه قال لوكالة فرانس برس إن جميع الذين تم اعتقالهم “لديهم نوايا لتنفيذ عمليات عدائية ضد السلطة الفلسطينية، ونبحث معهم عن معلومات”.

    أمن السلطة يقمع وقفة لطلبة جامعة النجاح .. وحماس تحذر

  • التعذيب (ينهك) جسد صحفي فلسطيني وجريمته (تمويل حماس)

    التعذيب (ينهك) جسد صحفي فلسطيني وجريمته (تمويل حماس)

     

    أنهك التعذيب الوحشي الذي مارسته السلطة الفلسطينية جسد الصحفي (محمد عوض) الذي اعتقل مؤخرا بتهمة تمويل حركة حماس في الضفة الغربية على أيدي جهاز المخابرات العامة.. الأمر الذي أثار منظمات حقوق الإنسان الدولية (مدينة) استمرار اعتقاله وممارسة التعذيب الجسدي بحقه مع إضرابه المتواصل عن الطعام.

    وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الحكومة الفلسطينية ورئيس السلطة محمود عباس، يتحملون مسؤولية حالات التعذيب التي تنتهك بموجبها السلطة الاتفاقيات التي وقعتها مؤخرا، ولاسيما اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    وحذر المرصد من أن ممارسة التعذيب الوحشي والقاسي وبشكل واسع يعد من الجرائم ضد الإنسانية التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية والتي أصبحت فلسطين عضوًا فيها منذ نيسان الماضي، وهو ما يجعل المسؤولين عن هذه الجرائم تحت طائلة الملاحقة القانونية من قبل المحكمة.

    وأفاد المرصد بتزايد أعداد الشكاوى التي ترده حول التعذيب في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، حيث وصلت إلى 24 شكوى تتعلق بالتعذيب، وهي ضمن 87 شكوى تتعلق بالاعتقال التعسفي خلال شهر أيار/مايو.

    وظهر الصحافي عوض اليوم الخميس الموافق، أمام محكمة الصلح في رام الله في حالة صحية سيئة حيث ظهر عليه الإعياء والتعب الشديدين وتناقص الوزن، فيما أكدت والدة عوض أن “آثار التعذيب واضحة على جسده، وقد أصابه النحول الشديد بسبب إضرابه عن الطعام منذ قرابة شهر”.

    وفي السياق، قالت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية إنها ستلاحق معتقلي الصحافي عوض قانونيا أمام الجهات القضائية المختلفة ما لم يتم الإفراج عنه.

    ودعت الفدرالية الدولية في بيان لها مساء اليوم، السلطة الفلسطينية، إلى الكف عن سياسة الاعتقال التعسفي، والتي تعتبر انتهاكا واضحا للقانون الأساسي الفلسطيني و للمواثيق والأعراف الدولية، مطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفي عوض.

    وقد نقلت الفدرالية الدولية والتي تتخذ من روما مقرا رئيسا لها، افادات شقيق الصحفي عوض بشأن اعتقاله وظروف الاعتقال.

    وكانت نقابة الصحفيين في الضفة الغربية قالت إن اعتقال عوض جرى على خلفية حرية الرأي والتعبير، وجميع الصحفيين تحت مظلة القضاء، معتبرة ما قاله الضميري عن إعتقال عوض يمثل رأي المؤسسة الأمنية”.

    وكان الناطق باسم الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية عدنان الضميري قد وجه للصحفي عوض يوم اعتقاله خلال مؤتمر صحافي تهم بالانتماء لأحد التنظيمات الفلسطينية، وأنه يمثل قناة مالية لها بالضفة الغربية.

    من جهة أخرى، عبر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن قلقه البالغ على حياة الصحفي محمد عوض وحالته الصحية، في ضوء تعرضه لتعذيب ممنهج على أيدي ضباط جهاز المخابرات التابع للسلطة، مستهجنا تمديد اعتقاله 15 يوماً للمرة الثالثة.

    وطالب المنتدى بتشكيل لجنة تحقيق محايدة فيما يمارس بحق الصحافي عوض، ونشر نتائجها على الملأ ومحاسبة مرتكبيها ووقف ملاحقة الصحفيين، داعيا إلى الأفراج الفوري عنه.

    ودعا الصحافيين بكل اتجاهاتهم إلى الانتصار إلى ذاتهم وزملائهم، والتكاتف في وجه هذه الممارسات القمعية، مشددا على أنه لن يتوانى عن اتخاذ كل الآليات والإجراءات القانونية من أجل وضع حد لهذه الممارسات وتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين.

    وتوالت الوقفات الاحتجاجية المساندة للصحفي عوض والرافضة لسياسة الاعتقال السياسي والتنكيل بالصحفيين، ونظم ظهر اليوم الخميس، مجموعة من الصحافيين وعائلة الصحافي محمد عوض اعتصاما تضامنيا معه أمام مقر المحكمة العدل العليا برام الله للمطالبة بالإفراج عنه.

    ومددت محكمة صلح رام الله التابعة للسلطة اليوم الخميس، اعتقال الصحفي محمد عوض لمدة 15 يوما دون تقديم لائحة اتهام بحقه حتى اللحظة.

  • بعد أشهر من قرار الفلسطينيين (الخجول) وقف التنسيق الأمني.. أصبح اليوم يشهد تحسنا ملحوظا

    بعد أشهر من قرار الفلسطينيين (الخجول) وقف التنسيق الأمني.. أصبح اليوم يشهد تحسنا ملحوظا

     

    (خاص وطن) شهد التنسيق الأمني “الفلسطيني الإسرائيلي” الذي أعلنت السلطة الفلسطينية مؤخراً بشكل خجول وقفه مع إسرائيل (تحسنا) لا سيما بعد شهرين على قرار السلطة الذي لاقى استحسان من قبل الشارع الفلسطيني.. إلا أن المقولة التي تقال (كل ما تكبر تحلى) تنطبق جلياً على السلطة الفلسطينية التي كلما تقرر معاقبة إسرائيل تتراجع وتسامحها في نهاية المطاف وتبيض ساحتها وتزيد التنسيق الأمني على حساب شعبها.

    وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قرر مؤخرا وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بكافة أشكاله، ودعاها بوصفها سلطة احتلال إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الشعب الفلسطيني.

    وحسب مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس)،عاموس هارئيل، صاحب الباع الطويل في المؤسستين الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب فإن التقديرات الأمنية التي تبلورت في جميع الأجهزة الأمنيّة بالدولة العبريّة بعد أنْ قام بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومته الرابعة، تؤكّد على أنّ السلطة الفلسطينيّة ما زالت تؤمن بالكفاح غير العنيف ضدّ إسرائيل، وبالتالي فإنّ وجهتها هي المؤسسات الدوليّة، حيث سيعمل أقطاب السلطة الفلسطينيّة على النيل من مكانة إسرائيل بواسطة التوجّه للمؤسسات الدوليّة ذات الصلة، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ السلطة الفلسطينيّة لا تنوي الاعتماد فقط على الأمم المُتحدّة، إنمّا على جميع المؤسسات الدوليّة، التي تسمح لها بالمسّ بإسرائيل، على حدّ تعبيرها.

    وتناولت التقديرات الأمنية الإسرائيليّة قضية التنسيق الأمنيّ بين الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة وبين الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة، وقالت في هذا السياق إنّه منذ أنْ اتخذت الحكومة الإسرائيليّة قرارًا بوقف تجميد الأموال المُستحقّة للفلسطينيين من الضرائب، سجلّ التنسيق الأمنيّ بين الطرفين تحسنًا ملحوظًا، كما أنّ السلطة الفلسطينيّة تعمل بشكلٍ جديٍّ على إحباط عمليات “”فدائيّة”” ضدّ أهداف إسرائيليّة تقوم تنظيمات فلسطينيّة بالضفّة الغربيّة المُحتلّة بالإعداد لها لتنفيذها من طرفي ما يُطلق عليه الخط الأخضر.

    ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّ ما يؤرق الجيش الإسرائيليّ وجهاز الأمن العام (الشاباك) هما قضيتين، القضية الأولى، أنْ يستمرّ الفلسطينيون في تنفيذ العمليات الفدائيّة الفرديّة مثل الدهس والطعن، وتحديدًا في مدينة القدس، والقضية الثانية، هي الخشية الإسرائيليّة من قيام حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) بتشكيل خلايا عسكريّة سريّة في الضفّة، وبشكلٍ خاصٍ في منطقة الخليل.

    والأهّم من كلّ ما ذُكر بالنسبة للإسرائيليين، أنّ الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب تؤكّد عدم وجود خطر حقيقيّ لاندلاع انتفاضة ثالثة خلال الأشهر القريبة القادمة، وذلك نابعٌ فيما هو نابعٌ من أنّ السلطة الفلسطينيّة قررت نقل المُواجهة مع إسرائيل إلى المسار السياسيّ في الحلبة الدوليّة.

    وقالت المصادر الإسرائيليّة أيضًا إنّ الخطر لاندلاع مواجهات واسعة النطاق يكمن في شرارة قد تبدأ في مكان ما ومن ثمّ تنتقل إلى جميع أرجاء الضفة الغربيّة. وحذّرت المصادر نفسها من أنّ الشرارة قد تكون مواجهة بين الفلسطينيين والمُستوطنين على خلفية الصراع المُستمر حول المسجد الأقصى المُبارك، ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّه في شهر تشرين الثاني (أكتوبر) من العام الماضي، نفذّ الفلسطينيون عددًا من العمليات الفرديّة ضدّ الإسرائيليين، وذلك على خلفية قيام شخصيات إسرائيليّة رسميّة بالوصول إلى المسجد الأقصى، وعندما تدّخل رئيس الوزراء نتنياهو ومنع الزيارات عاد الهدوء إلى المكان، على حدّ قول المصادر. جدير بالذكر أنّ تدّخل نتنياهو جاء بعد ضغوطات مارستها الأردن عليه، كما أنّ مصادر إسرائيليّة زعمت أنّ دولاً عربيّة لا تُقيم علاقات دبلوماسيّة مع الدولة العبريّة بذلت جهودًا جبارّة لتهدئة الوضع في المسجد الأقصى.

    ورغم الاعلان رسميا من قبل السلطة الفلسطينية عن وقف التنسيق الأمني الا أن ذلك القرار لم يأخذ منحى التطبيق عمليا حيث يجري التنسيق الأمني بشكل يعتبر ( من تحت الطاولة) كون أن التقارير الصادرة من الضفة الغربية تظهر يوميا التنسيق المتبادل بين الجانبين حول العمليات العسكرية والاعتقالات وملاحقة النشطاء الفلسطينيين.

    وأثار القرار الذي اتخذه رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني جبريل الرجوب بإلغاء طلب سحب عضوية إسرائيل من “الفيفا” استياء الشارع الفلسطيني الذي أنتظر تلك اللحظة على أحر من الجمر  بعد تصريحاته النارية حول معاقبة إسرائيل التي تلاحق “الرياضة الفلسطينية” من قتل وقصف واعتقال.

    ومثلت تلك الخطوة صدمة في الشارع الفلسطيني والاردني بعد تضامن ومناصرة احتاجت كافة المدن الفلسطينية والأردنية.. الأمر الذي خيب أمال الشعوب العربية التي كانت تأمل في انتصار القضية الفلسطينية في تلك اللحظة..

     

     

  • دراسة: السلطة الفلسطينية أنتجت (فلسطيني جديد) بإشراف الجنرال دايتون

    دراسة: السلطة الفلسطينية أنتجت (فلسطيني جديد) بإشراف الجنرال دايتون

    وطن – رأت دراسة جديدة أنّ موضوع التنسيق الأمني شكّل مثار جدل فلسطيني داخلي كبير منذ بدء عمل السلطة الفلسطينية، حيث ثبّتت الاتفاقات الفلسطينية – الإسرائيلية الوظيفة الأمنية كمقياس لمدى كفاءة السلطة، وما يمكن أن تمنحه لها إسرائيل من تنازلات في المقابل.

    ولكن مع مضي الوقت والتعثر المستمر للمفاوضات، تبين أن سقف هذه “التنازلات” لا يقارب الحد الأدنى الذي يمكن لقيادة السلطة القبول به، مما دفعها للتفكير في جدوى استمرار التنسيق الأمني دون مقابل، وخصوصاً في ضوء الرفض الشعبي والفصائلي لهذا التنسيق أصلاً.يبدو من غير المرجح لجوء قيادة السلطة فعلاً لوقف هذا التنسيق بصورة تامة، نتيجة اقتناعها بعدم قدرتها على تحمل الثمن الباهظ الذي قد تدفعه نتيجة لذلك، سواء على الصعيد الخارجي أم الداخلي. ولكن ذلك لا ينفي إمكانية خفض مستوى التنسيق الأمني تدريجياً، أو تراكم عوامل ضغط تتسبب بوقفه بغير إرادة السلطة أو إسرائيل.

    وزادت الدراسة، الصادرة عن مركز (الزيتونة) أنّ موضوع التنسيق الأمني، شكّل وما يزال، أكثر مجالات عمل السلطة الفلسطينية مثاراً للجدل منذ نشأتها، بين من يرى فيه التزاماً تعاقدياً وضرورة لا يمكن للحكم الذاتي البقاء دونها، وبوابة لا بدّ لمشروع بناء الدولة المرور عبرها، ومن يرى في المقابل أنه خطيئة تجر ثمناً باهظاً على الشعب الفلسطيني ومشروعه للتحرر من الاحتلال، من خلال ضرب قوى المقاومة التي تُشكّل عامل القوة الأهم لديه، علاوة على أنه عامل فرقة في الساحة السياسية الفلسطينية.

    وإلى جانب هذا الجدل بين الفريقين، فإن هناك سؤالاً مطروحاً داخل قيادة السلطة الفلسطينية نفسها، يتعلق بالموازنة بين المكاسب والخسائر المترتبة على استمرار التنسيق الأمني، في ضوء إصرار إسرائيل على أن تقتصر السلطة الفلسطينية على صفة وظيفية، تقدم للاحتلال الأمن دون مقابل، ودون السماح لها بتحقيق أي قدر من المكاسب أو المنجزات على طريق تحقيق حلم بناء الدولة المنشودة، مع استمرار الاستيطان وقضم الأراضي التي يفترض أن تكون جزءاً من هذه الدولة.

    ولفتت إلى أنّه بعد أنْ تولى محمود عباس قيادة السلطة الفلسطينية، كان الرد على المطالبات المتكررة بوقف التنسيق الأمني في غير مرة هو التأكيد على استمرار التنسيق الأمني بوصفه التزاماً لا رجعة عنه، وباعتباره مصلحة فلسطينية، والتأكيد على حرصه الشديد على عدم اندلاع انتفاضة جديدة.

    الرئيس الفلسطيني: ‘التنسيق الامني مستمر ونقوم بواجبنا على أكمل وجه لحماية البلد‘

    كما أنّه كان واضحاً أن عباس يستحضر في ذهنه مصير الأجهزة الأمنية عقب انتفاضة الأقصى، و”إنجازه” في إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مقبولة إسرائيلياً ودولياً، سمحت له بأن يثبت مصداقيته كشريك حريص على تحقيق السلام مع إسرائيل. وشدّدّت الدراسة على أنّ طرح فكرة وقف التنسيق الأمني كان آخر البدائل التي لجأت إليها قيادة السلطة للضغط على إسرائيل، وذلك بعد استنفاد بدائل التوجه للأمم المتحدة ومجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطينية، وتوقيع معاهدات للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وعدد من المؤسسات الدولية الأخرى، في ضوء توجه إسرائيل نحو اليمين أكثر فأكثر، إلى حد إعلان رئيس حكومتها المعاد انتخابه بنيامين نتنياهو رفضه قيام دولة فلسطينية، وحجب الحكومة الإسرائيلية أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة كرد على توجهها للمؤسسات الدولية.

    وبحسب الدراسة، فإنّه في ظل غياب نقاط الالتقاء بين المفاوض الفلسطيني والمفاوض الإسرائيلي، وجدت قيادة السلطة الفلسطينية نفسها ملزمة بإيجاد البدائل التي تحقق لها هدف زوال الاحتلال وإقامة الدولة. وبالنسبة لها، يشكّل وقف التنسيق الأمني ورقة ضغط مهمة، باعتبار الوظيفة الأمنية للسلطة أهم الوظائف التي تهتم إسرائيل باستمرارها. ورأت أنّه منذ تشكيل السلطة الفلسطينية وبدء تسلمها لمهامها على الأرض، شكل التنسيق الأمني أداة تمكين سياسي مزدوجة بالنسبة لقيادة السلطة؛ حيث تمّ توظيف الأجهزة الأمنية داخلياً لملاحقة المعارضين، كما تمّ استغلال تقاطع المصالح بين طرفي التنسيق الأمني في إظهار جدارة السلطة أمام إسرائيل والولايات المتحدة، باعتبار معارضي السلطة هم أنفسهم من واصلوا رفع سلاح المقاومة بوجه الاحتلال. وتابعت أنّه على خلاف ما كانت عليه الحال في انتفاضة الأقصى، فإن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعقيدتها خضعت لعملية تغيير شامل بموجب خطة خريطة الطريق، بحيث تم استبعاد عناصر الأمن ممن لهم خلفيات في العمل المقاوم، كما تمّ إنتاج عقيدة جديدة و” فلسطيني جديد”، بإشراف الجنرال الأمريكي كيث دايتون، لم يعد يرى في إسرائيل عدواً، ويرى في استمرار التنسيق الأمني مصلحة فلسطينية كبرى، وهو ما يقلل بشكل كبير بالتالي، من فرص تكرار تجربة انتفاضة الأقصى، التي انخرط خلالها عناصر الأمن في أعمال المقاومة. وشدّدّت الدراسة على المسارات المحتملة قائلةً إنّ الأول هو استمرار التنسيق الأمنيّ، الثاني: وقف التنسيق الأمنيّ، الثالث: خفض مستوى التنسيق، وينطوي هذا المسار على اتخاذ السلطة الفلسطينية إجراءات تخفض من مستوى التنسيق الأمني تدريجياً، دون وقفه نهائياً، بهدف تجنب اتخاذ إسرائيل ردود فعل قوية تجاهها.

    ويزداد احتمال إتباع هذا المسار في حال استمرار انسداد أفق المفاوضات، وعدم إبداء إسرائيل مرونة تجاه السلطة ومحاولة التضييق عليها مالياً، إلى جانب تصاعد الضغط الشعبي إلى الحد الذي يضطر السلطة لاتخاذ إجراءات لاحتوائه، على حدّ تعبير الدراسة.

    وخلُصت الدراسة إلى القول إنّه قد تسعى السلطة الفلسطينية تحت الضغط الشعبي والمقاوم إلى تبني المسار الثالث، باعتباره خياراً يحقق حداً من المصلحة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني، ويلبي جزءاً من المطالب الشعبية ومطالب المقاومة، دون تحميل السلطة ثمناً باهظاً قد لا تكون راغبة بتحمله في الوقت الراهن، ويقدم لها في الوقت ذاته ورقة ضغط في وجه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.