الوسم: الشرق الأوسط

  • “فورين بوليسي”: من هو “الأحمق” الذي يدير سياسة أوباما الخارجية ؟!

    “فورين بوليسي”: من هو “الأحمق” الذي يدير سياسة أوباما الخارجية ؟!

    وصفت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية أحد مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما للعلاقات الخارجية بـ”الأحمق”، في إشارة إلى كاتب الخيال العلمي بين رودز.

     

    وأشار كاتب المجلة ثوماس ريك، في مقال له، إلى الملف الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن بين رودز، الذي تحول من كاتب لقصص الخيال العلمي إلى مستشار كبير لأوباما في العلاقات الخارجية.

     

    وانتقد ريك بشدة الكاتب رودز، قائلا إنه “يفتقد لخبرة العالم الحقيقي التقليدية والتي تكون من النوع الذي يسبق مسؤولية التحكم بمصير الأمم عادة، كالخدمة العسكرية أو الدبلوماسية، أو حتى درجة ماجستير في العلاقات الدولية، عوضاً عن الكتابة الإبداعية”، واصفا ذلك بأنه مذهل.

     

    وتابع ريك هجومه بالقول إن “رودز أحمق حقيقي”، مشيرا إلى هجومه على الصحفيين الذي قال به رودز إن “معظم القنوات تغطي الأحداث من واشنطن، ووسطي عمر المراسلين الذين نتحدث إليهم هو 27 سنة، وتجربتهم الصحفية تتألف من كونهم مرتبطين ببعض الحملات السياسية. هذا تغيير كبير، هم حرفياً لا يعرفون شيئاً”. حسب ما نشرته صحيفة  عربي 21

     

    واعتبر ريك أن هذا يظهر “كم أن رودز مغرور أحمق صغير ويبدو أنه يعكس نظرته للعالم”، مشيراً إلى وصفه للسياسة الخارجية الأميركية بأنها “فقاعة”، تتضمن “هيلاري كلينتون وروبرت غيتس وغيره من مروجي حرب العراق من الحزبين والذين يتذمرون بشكل مستمر عن انهيار النظام الأمني الأميركي في أوروبا والشرق الأوسط”.

     

    سخرية ولا مبالاة دون معرفة

    وتابع الكاتب الذي غطى الجيش الأميركية لما يقارب العشر سنوات، إنه كان يتوقع “بعض السخرية واللامبالاة في واشنطن، لكنها تكون عادة ممزوجة بالكثير من المعرفة”، مستدركا أن ما يجري الآن هو “أن تكون ساخراً وجاهلاً وأن تدمج ذلك لتشكل فضيلة أخلاقية؟”، واصفاً ذلك بأنه “عجرفة كبيرة، نوع من العجرفة التي أخذتنا إلى العراق”.

     

    وأشار ريك إلى أن رودز وغيره من المقربين لأوباما يتحدثون دائماً عن القيام بكل هذا التفكير “النبيل واللعب من خارج الكتاب” وطرح طريقة تفكير المؤسسة التقليدية أرضا”، متسائلا أنه “إذا كانت هذه هي الحالة حقا، فلماذا قاموا بإعطاء الكثير من السلطة في السياسة الخارجية لشخصين هم عبارة عن خديعة مهنية ولم يملكوا فكرة أصلية يوما؟”، بإشارة إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن.

     

    واختتمت “فورين بوليسي” المقال بقولها إن “أوباما لم يملك فكرة أصيلة للسياسة الخارجية بنقس القدر الذي كانت فيه سياسته عبارة عن إدارة خارجية مسيسة”، بحسب تعبير ريكز.

  • تشومسكي وقاسم يتفقان: “تنظيم الدولة” إحدى أدوات أمريكا لإعادة تقسيم المنطقة العربية

    تشومسكي وقاسم يتفقان: “تنظيم الدولة” إحدى أدوات أمريكا لإعادة تقسيم المنطقة العربية

    قال المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي: إن تنظيم الدولة الإسلامية ظهر في العراق لتدميره وإضعافه، بينما اعتبر الإعلامي فيصل القاسم أن التنظيم إحدى أدوات أمريكا لإعادة تقسيم المنطقة العربية.

     

    وأوضح تشومسكي فى تغريدة له على تويتر أن “داعش ظهرت في العراق لشيء واحد، هو تهشيم العراق بالمطرقة وتضعيفه”.

     

    وفي سياق متصل، أكد الإعلامي السوري بقناة الجزيرة الدكتور فيصل القاسم أن تنظيم الدولة الإسلامية هو إحدى أدوات المشروع الأمريكي لإعادة تقسيم المنطقة أنه لن يتخلى عنها.

     

    وقال القاسم فى تدوينة له على فيس بوك، “عندما تقرأ مشاريع التقسيم الأمريكية كما وردت في كتاب رالف بيترز بعنوان “لا تتوقفوا عن القتال”، ستجد أن “داعش” ومثيلاتها هي أدوات فعالة في إعادة رسم الخرائط جغرافياً وديمغرافياً. لقد تحدث بيترز في كتابه عن ظهور جماعات خارج نطاق الدول يصعب السيطرة عليها، ومهمتها طبعاً تسهيل تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ”.

     

    وخلص القاسم إلى أن “كل من يتوقع من أمريكا القضاء على “داعش” وأخواتها فهو مغفل، فلا يمكن للمشروع الأمريكي أن يقضي على أهم أدواته في رسم الخرائط الجديدة”.

  • في أحدث استطلاع للشفافية الدولية: نصف المصريين يدفعون رشاوى.. أكثرها للمحاكم والشرطة

    في أحدث استطلاع للشفافية الدولية: نصف المصريين يدفعون رشاوى.. أكثرها للمحاكم والشرطة

    يضطر نصف المصريين لدفع الرشاوى للحصول على الخدمات العامة، هذا ما توصلت إليه منظمة الشفافية الدولية في استطلاع حديث عن الفساد نشرت نتائجه الثلاثاء.

     

    وقالت منظمة الشفافية، في استطلاع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2016 عن الفساد، إن مصر سجلت أعلى نسبة فساد في المنطقة بعد اليمن، التي يضطر 77% من سكانها لدفع رشاوى عند الحصول على الخدمات.

     

    وبالرغم من نسبة الفساد المرتفعة في مصر، إلا أن 28% فقط من سكانها يرون أن الفساد متنامٍ في بلدهم، بينما يرى 61% من سكان المنطقة أنه زاد في دولهم.

     

    وشمل استطلاع المنظمة أكثر من 10 آلاف مواطن بالمنطقة في الفترة من سبتمبر 2014 إلى نوفمبر 2015.

     

    وبحسب موقع “أصوات مصريّة” تقول المنظمة إن أداء مصر “سيء للغاية في مجال رشاوى القطاع العام، وإنها تظهر واحدا من أعلى معدلات الرشى في المنطقة”.

     

    وبحسب الاستطلاع، فإن ربع المصريين يرون أن معظم أو كل القطاع العام فاسد. وتظهر أعلى معدلات الفساد في قطاع المحاكم، حيث يقول 53% من المصريين إنهم مضطرون لدفع الرشاوى عند التعامل مع هذا القطاع.

     

    بينما يضطر 45% من المصريين لدفع الرشاوى عند استخراج البطاقات الشخصية أو بطاقات التصويت أو الحصول على التراخيص (معظها يصدر عن مصالح تابعة لوزارة الداخلية)، و43% منهم يدفع رشاوى عند التعامل مع الشرطة، وتأتي أقل معدلات الرشى في قطاع المدارس بنسبة 24%.

     

    وبالرغم مما يتكبده المصريون في دفع الرشى عند التعامل مع الأجهزة الحكومية، فإن النسبة الأكبر منهم تتفق على فساد القطاع الخاص وليس العام، حيث يرى 38% أن معظم أو كل المديرين التنفيذين في القطاع الخاص من الفاسدين.

     

    وبحسب استطلاع المنظمة الدولية المعنية بمحاربة الفساد، يرى المصريون أن القيادات العليا في الدولة هي الأطهر يدا، وأن مسؤولية الفساد تقع على عاتق المسؤولين الصغار.

     

    ويعتبر 12% من المستطلع رأيهم أن رئيس الوزراء والمسؤولين في الرئاسة فاسدون، بحسب المنظمة، مشيرة إلى أن الاستطلاع الخاص بمصر لم يسأل عن فساد رئيس الجمهورية ومسؤولي مكتبه ولكن عن فساد مسؤولي الرئاسة بصفة عامة، كما سأل عن مسئولي المحاكم بدلا من التركيز على فساد القضاة.

     

    ويرى 53% من المصريين أن اشتراك المواطنين في مكافحة الفساد يمكن أن يحدث فرقا حقيقيا. ويوصي التقرير الناشطين في مكافحة الفساد بإدماج النساء والشباب في أنشطة مجابهته.

     

    وكان تقييم مصر في مؤشر مدركات الفساد، الذي تصدره الشفافية الدولية، لعام 2015 قد تراجع بشكل طفيف، من 37 نقطة في 2014 إلى 36 نقطة، وهو ما يعني زيادة مستويات الفساد إذ تتحسن الأحوال في كل بلد كلما ابتعدت عن الرقم صفر.

  • واللا: طالما بوتين فريدا في الشرق الأوسط.. الأسد يمكنه استخدام الكيماوي

    واللا: طالما بوتين فريدا في الشرق الأوسط.. الأسد يمكنه استخدام الكيماوي

    “وطن- ترجمة خاصة”– نشر موقع واللا العبري تقريرا له اليوم أكد فيه أنه طالما ظل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحرك منفردا في منطقة الشرق الأوسط، فإن بشار الأسد وحلفائه يمكنهم فعل أي شيء، ولا يوجد ما يمنع نظام الأسد من استخدام أسلحة كيماوية.

     

    وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن نظام الأسد لم يلتزم بالخطوط الحمراء التي وضعها من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فبشار الأسد رئيس ما تبقى من سوريا، أبقى على مخزونات من الأسلحة الكيميائية يستخدمها متى شاء، خاصة ضد المعارضة السورية.

     

    وأوضح واللا أنه في الواقع أن سوريا لم تتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية بشأن تفكيك جميع الأسلحة الكيميائية الموجودة تحت تصرفها، رغم أنه كانت هذه مطالبات أجهزة الاستخبارات الغربية، حيث في يونيو 2014 زعم أن دمشق أخرجت من أراضيها الأسلحة الكيميائية التي في حوزتها.

     

    ومع ذلك، في سبتمبر 2014، بعد ثلاثة أشهر من إعلان أن الأسد التزم بالاتفاق الذي وقع مع القوى العظمى، حذر سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة قائلا: من الممكن أن النظام يعلن أنه لا يمتلك أي أسلحة كيميائية، لكن الأسلحة قد تقع الآن في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية “.

     

    ولفت واللا إلى أن واشنطن ليست الشريك الوحيد في هذا التقييم، حيث عندما بدأت محادثات تفكيك الأسلحة الكيميائية، اعتمد المجتمع الدولي على التقارير التي قدمتها الحكومة السورية والمخابرات الروسية إلى حد كبير.

     

    وأكد الموقع أن القوة العظمى الوحيدة التي توجد اليوم في الشرق الأوسط هي روسيا، وهو ما يكفي ليبرر السلوك المتهور للنظام السوري خلال ما يسمى بـ “وقف إطلاق النار”، حيث مئات من الناس، بما في ذلك العديد من المدنيين، ذبح في حلب، والمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، دعا فقط إلى الحفاظ على الهدوء في صمت تام.

  • مؤشّر حريّة الصحافة: لهذه الأسباب كان التقدّم تونسي والتأخّر خليجيّ والتذيّل سوريّ

    مؤشّر حريّة الصحافة: لهذه الأسباب كان التقدّم تونسي والتأخّر خليجيّ والتذيّل سوريّ

    “خاص- وطن”- في آخر تقرير لها حول حريّة الصحافة في العالم، كشفت منظمة مراسلون بلا حدود عن الترتيب السنوي الجديد لـ 180 دولة حول العالم بينها الدول العربية.

     

    وقال التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود، الأربعاء، إن العالم العربي “لا يزال منطقة تضييق على حرية الصحافة”، رغم أن التقرير أشار إلى أن تونس “تقدما كبيرا، بفضل انخفاض وتيرة الإنتهاكات والإجراءات العدوانية”.

     

    وأضافت المنظمة في تقريرها “لأوّل مرّة تتصدر تونس قائمة الدّول العربيّة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره مراسلون بلا حدود، وبالرّغم من أنّها لاتزال بعيدة عن الدول الأوروبية الرّائدة عالميّا من حيث حرية و استقلالية الصحافة، فإنّ البلاد حقّقت قفزة بـ 30 رتبة في سنة لتحتلّ المركز 96 من بين 180 بلدا.”

     

    وأشار التقرير إلى أن تونس حصلت على المرتبة 164 في سنة 2010 قبل سقوط نظام بن علي من ثم 133 في 2012 و 126 في 2015، لتسجل 96 هذا العام 2016 في حرية الصحافة.

     

    وبحسب مراقبين وعدد من الإعلاميين التونسيين، فقد جاء هذا التقدّم الكبير بفضل مجهودات الصحفيين الّذين تحدّوا العراقيل والصعاب الّتي وضعتها لهم جهات عديدة في تونس بعد ثورة 14 من يناير، مؤكّدين في ذات الوقت أن حرّيّة الصحافة والقفزة النوعيّة في تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” هو مجهود ذاتي من قبل الصحفيين والإعلاميين التونسيين، لا سعي حكومي لتحرير قطاع الإعلام وتمكينه من القيام بدوره المطلوب.

     

    ورغم أنّ الإعتداءات الأمنية على الصحافيين لازالت مرتفعة في تونس، إلّا أنّ تحرّر قطاع الإعلام من الرقابة الحكوميّة بالإضافة إلى سعي الهياكل المنظمة للقطاع بفرض مبدأ التعديل الذاتي على وسائل الإعلام، ساهم بشكل كبير في تقدّم تونس بثلاثين مرتبة في تصنيف مراسلون بلا حدود.

     

    من جهة أخرى حلّت موريتانيا في المركز 48 والأولى عربيّا، إلّا أن مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود قال في بلاغ صحفي الأربعاء إن تونس، التي حلّت في المركز 96، هي من تصدرت قائمة الدول العربية.

     

    وبرّرت مراسلون بلا حدود هذا الجدل الحاصل بالقول إنّها مثلها مثل بقية المنظمات الأخرى “تصنّف موريتانيا على أنها دولة إفريقية وليست عربية”، وبكونها، أي موريتانيا “توجد في الفرع الإفريقي للمنظمة وليس في فرع شمال إفريقيا”.

     

    مصر تواصل التراجع

    وفي السياق ذاته، تراجع تصنيف مصر في التقرير العالمي لحرية الصحافة لتقبع في المركز 159.

     

    وقالت المنظمة في تقريرها “إن الصحفيين في مصر يعملون وسط بيئة تتسم بعداء متزايد لمنتقدي حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي سياق أمني يطغى عليه التوتر، يجد الصحفيون المصريون أنفسهم أمام نظام يقمع الأصوات الناقدة تحت ذريعة الاستقرار والأمن القومي، ورغم المشهد الإعلامي الذي يشهد رواجا كبيرا، إلا أن وسائل الإعلام في البلاد أصبحت مرآة لمجتمع يئن تحت وطأة الاستقطاب بين مؤيدي السيسي ومعارضيه”.

     

    وأوضح تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”، أن الصحافة المصرية تقبع في المركز 159 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، مضيفة أنّ “الصحافة تخضع لسيطرة نظام استبدادي يحكمها بيد من حديد”، وهو ما يعكس تراجع البلاد تدريجيا منذ نهاية عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث كانت تحتل حينها المرتبة 127 “من أصل 173 دولة”، وفي المقابل، كانت مصر قد تقهقرت عامي 2012 و2013، إلى المركز 158 “من أصل 178 دولة”.

     

    وأكّدت منظمة “مراسلون بلا حدود” أنّ مصر”تُعد واحدة من أكبر السجون بالنسبة للصحفيين على الصعيد العالمي، حيث لا يزال أكثر من 20 إعلاميا قيد الاعتقال بذرائع زائفة، بحسب تعبيرها، رغم أن السيسي أعرب في مقابلة مع قناة (سي.إن.إن) في سبتمبر الماضي، عن فخره بما يتمتع به الصحفيون من مستوى غير مسبوق من حرية التعبير في بلاده، وهو الذي أصدر قبل المقابلة بأيام قليلة عفوا رئاسيا عن 2 من صحفيي قناة الجزيرة، الذين حُكم عليهم بالسجن لمدة 3 سنوات في محاكمة جديدة خلال شهر أغسطس 2015، حيث اتهموا بدعم الإرهاب ونشر أخبار كاذبة من دون إذن السلطات”.

     

    وجاء في التقرير أن “شمال أفريقيا والشرق الأوسط تظل المنطقة حيث يئن الصحافيون تحت وطأة الضغوط بجميع أنواعها وشتى أشكالها”.

     

    تراجع حريّة الصحافة حول العالم خلال عام 2015

    وأعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن تراجع حرية الصحافة على مستوى العالم خلال عام 2015، محذرة من “عهد جديد من البروباغاندا الّتي تتيح فيه التكنولوجيا الجديدة نشرا زهيدا لاتصالاتها ومعلوماتها وفقا لما تمليه. على الجانب الآخر، الصحفيون هم من يعترضون الطريق.”

     

    وفي السياق ذاته، احتل المغرب الذي يفتخر بالإصلاحات التي تبناها الملك محمد السادس من خلال دستور 2011 الذي أكد على حرية الصحافة طبقا للفصل 21 الذي ينص على أن “حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية”، المركز 131 متأخرا عن الجزائر برتبتين، والتي احتلت المركز 129.

     

    وقالت المنظمة المستقلّة إنّه يجدر بالذكر أنّ حالة حرية الصحافة في الجزائر (المرتبة 129) و المغرب (المرتبة 131) تبقى غير مستقرة بينما وضعيّة خمسة بلدان في المنطقة خطيرة هذه السنة (البحرين، المملكة العربية السعودية، ليبيا، اليمن و سوريا) وهم متواجدين بأسفل المراتب.

     

    وصنف التقرير بلداناً باعتبارها خطيرة في المنطقة، هي العراق بترتيب 158 ثم السعودية بترتيب 165 والبحرين بـ 162 وليبيا 164 واليمن 170.

     

    أما سوريا فحافظت على موقعها في أسفل القائمة كأخطر بلد عربي بترتيب 177، تليها تركمانستان وكوريا الشمالية وأريتيريا في المرتبة 180. وكانت العراق وسوريا تصدرتا، بحسب تقرير المنظمة لعام ،2015 قائمة الدول الأكثر خطراً على الإعلاميين بعدما أحصت مقتل 110 صحافيين في العالم، كان بينهم 11 قتلوا في العراق و10 في سوريا.

     

    في حين تصدرت سوريا قائمة الدول المجاورة لأعلى عدد صحافيين محتجزين، وصل إلى 54 صحافياً.

     

    دول الخليج تحت “وضع صعب”

    و صنفت منظمة مراسلون بلا حدود وضع حرية الإعلام في دولة الإمارات تحت “وضع صعب” وذلك ضمن خمس فئات كل فئة بلون تعكس خطورة أو وضع حقوق الإنسان في العالم، وقد جاءت دولة الإمارات باللون الأحمر الذي يرمز إلى “صعب” وفق تصنيف المنظمة وهي الدرجة ما قبل الأخيرة فقط في التصنيف.

     

    فدولة الإمارات الـتي تحتل المرتبة 119،ضيقت حرية التعبير وصادرت حق استخدام وسائل التعبير كما اعتقلت وخطفت وأخفت الصحفيين قسريا وحاكمت وسجنت العشرات بسبب استخدام حرية التعبير وحرية الإنترنت.

     

    واحتلت مملكة البحرين المركز الـ162 من بين 180 بلدًا في التصنيف العالميّ لحريّة الصحافة لعام 2016، مشيرة إلى أنّ البحرين من بين خمسة بلدان في المنطقة، تم وصف وضعها بالخطير في مجال حريّة الصحافة.

     

    وذكرت المنظمة في تقريرها السنويّ أنّ النظام الخليفي الحاكم في البحرين فرض قبضته الأمنيّة علي الصحفيّين والعاملين بالإعلام، حيث تشتهر البحرين بسجن العديد من الصحفيّين، فضلًا عن زيادة الإضطهاد والرقابة التي يتعرّض لها المعارضون منذ عام 2011، كما أُدين العديد من الصحفيّين بالمشاركة في التظاهرات، وتدمير الممتلكات، ودعم الإرهاب، كذلك تعرّضوا للتعذيب في الاحتجاز والبعض حتى تم تجريده من الجنسيّة.

     

    واستطاعت سلطنة عمان هي الأخرى أن تحقق تقدما، فجاءت في المركز 125 بدل المركز 127 سنة 2015 بينما تراجعت السعودية بمرتبة واحدة من المركز 164 سنة 2015 إلى المركز 165 سنة 2016 بينما ظلّت سورية قابعة في المرتبة 177 عالميا التي منحها لها التصنيف السنة الماضية.

     

    ويوضع جدول الترتيب على أساس استبيان معياري بعشرين لغة مختلفة، وذلك بمشاركة خبراء من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى التحليل النوعي يؤخذ في الإعتبار إحصاء لعدد أعمال العنف المرتكبة ضد الصحفيين خلال الفترة المدروسة.

     

    وشهد مؤشر العام 2016 تراجع في كل أنحاء العالم، خاصة أمريكا اللاتينية، حسبما قال الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلور لوكالة فرانس برس للأنباء.

     

    ومن بين أكثر الدول تأخرا في الترتيب بالمؤشر العالمي لحرية الصحافة، جاءت سوريا في المركز 177، والصين في المركز 176 وكوريا الشمالية في المركز 179.

     

    وتراجعت اليابان إلى المركز 72 بسبب ما تقول المنظمة إنه رقابة ذاتية بشأن رئيس الوزراء شينزو ابي في حين حافظت فنلندا على صدارة الترتيب للعام السادس على التوالي، تليها هولندا والنرويج.

     

    يذكر أنّ التصنيف السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود يستند على قياس حالة حرية الصحافة، انطلاقاً من تقييم مدى التعددية واستقلالية وسائل الإعلام ونوعية الإطار القانوني وسلامة الصحفيين في 180 بلداً.

  • يديعوت: السعودية تنفق أموالها لنشر الفكر “الوهابي” بالمنطقة.. وبن سلمان أطلق “الشرارة”

    يديعوت: السعودية تنفق أموالها لنشر الفكر “الوهابي” بالمنطقة.. وبن سلمان أطلق “الشرارة”

     

    “خاص- وطن”- نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرا لها أكدت فيه على أن السعودية تنفق أموالها في منطقة الشرق الأوسط من أجل نشر ما أ سمته “الفكر الوهابي” والقضاء على فكر الإخوان المسلمين في المنطقة، مضيفة أنها تستهدف دول معينة أبرزها مصر، والأردن، ولبنان، وسوريا وقطاع غزة.

     

    وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أن السعودية تقود حربا شديدة في المنطقة ضد الإخوان المسلمين بهدف جعل الوهابية وفكرها الحركة الإسلامية الأكثر أهمية في الشرق الأوسط خلال العقد المقبل.

     

    ولفتت يديعوت أحرونوت إلى أن بعض الأنظمة العربية تتعاون مع السعودية في نشر هذا الفكر في بلدان الشرق الأوسط، حيث يشن النظام الأردني حملة قوية ضد مكاتب الإخوان المسلمين في البلاد، ومن قبلها أقدمت مصر على تصنيف الإخوان جماعة إرهابية.

     

    وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن قرار بدء الحرب ضد الإخوان في الأردن جاء بعد زيارة وزير دفاع المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك السعودي والرجل الثاني في خط وراثة العرش بالمملكة العربية السعودية.

     

    وأكدت يديعوت أحرونوت أن الملك سلمان بن عبد العزيز يساند عبد الفتاح السيسي في مصر من أجل تعزيز حملة الحكومة المصرية ضد الإخوان المسلمين، بهدف تقوية نفوذ التيار الوهابي في مصر وجعله الحركة الإسلامية الأكثر انتشارا كبديل لفكر الإخوان.

     

    وأوضحت الصحيفة أن الفكر الوهابي يستند على كتابات ابن تيمية خلال القرن الـ14 التي تنص على أن جميع الطوائف الإسلامية غير الفكر السلفي الوهابي مرتدين وحكم عليهم بالإعدام، كما نهى أيضا عن الاستماع إلى الموسيقى والعروض المسرحية، حتى المملكة ليس لديها مسرح أو سينما والنساء ملتزمات بتغطية كامل الجسم والوجه بالنقاب.

     

    وشددت الصحيفة على أن تمويل السلفية من قبل المملكة السعودية هو في الواقع تصدير للفكر الوهابي بالعالم الإسلامي، فالسلفيون على النقيض تماما من الإخوان المسلمين.

     

    وألمحت يديعوت أحرونوت إلى أن النفط السعودي مصدرا رئيسا لتصدير الفكر الوهابي في الشرق الأوسط، حيث مولت المملكة العربية السعودية منذ عقود المؤسسات الدينية في جميع أنحاء العالم لتعزيز أيديولوجيتها، موضحة أن هذا الفكر يتعزز انتشاره في لبنان وغزة وسوريا، بجانب مصر والأردن.

     

  • لهذا السبب تدعم إسرائيل بقوة السيسي كلاعب مركزي في الشرق الأوسط

    لهذا السبب تدعم إسرائيل بقوة السيسي كلاعب مركزي في الشرق الأوسط

    “خاص- وطن”- أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو تعمل خلال الفترة الراهنة على دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلاعب مركزي في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب بعض حلفاء تل أبيب أمثال السعودية والإمارات والأردن.

     

    وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن اليوم أن موافقة الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية في تل أبيب على نقل السيطرة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى المملكة العربية السعودية تعتبر الخطوة الأكثر أهمية.

     

    ولفتت معاريف إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار تشكيل تحالف استراتيجي إقليمي بين إسرائيل ومصر والسعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة والسلطة الفلسطينية، مضيفة أن هذا التحالف يأتي في ضوء خروج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، بعد الانسحاب من العراق وأفغانستان، وعدم التدخل في الأزمة السورية.

     

    وقالت الصحيفة إنه بالنسبة لإسرائيل، فإن أهمية هاتين الجزيرتين تأتي من أن جزيرة صنافير مهمة في أغراض الرقابة، أما جزيرة تيران تنبع أهميتها من الحاجة لها في ضمان حرية الملاحة بخليج العقبة، خاصة أثناء حالات الطوارئ، وكذلك لمراقبة تهريب الأسلحة أو المنصات البحرية.

     

    وشددت معاريف على أن تلقي إسرائيل ضمانات من المصريين والسعوديين باستمرار التنسيق والالتزام باتفاقية كامب ديفيد يعزز بشكل كبير العلاقات الإسرائيلية المصرية خلال الفترة الراهنة بقيادة الرئيس السيسي، مما يجعله لاعبا رئيسيا في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة.

     

    وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن مستوى العلاقات بين القاهرة وتل أبيب خلال الأيام الجارية بلغ مرحلة قوية من التنسيق والتعاون، خاصة بين الدوائر السياسية والأمنية في البلدين، وهو الأمر الذي يدفع إسرائيل إلى دعم السيسي ونظامه الحالي من أجل الاستمرار في الحكم.

  • “ميداه” الإسرائيلي يكشف: هذه لعبة “بوتين” في الشرق الأوسط

    “ميداه” الإسرائيلي يكشف: هذه لعبة “بوتين” في الشرق الأوسط

    (خاص – وطن) نشر موقع “ميداه” الإسرائيلي تقريرا له اليوم حول الدور الذي يلعبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منطقة الشرق الأوسط، قائلا إن بوتين يلعب دورا واسعا في إعادة رسم خريطة الجغرافية السياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يسعى لتعزيز موقع موسكو في الشرق الأوسط، عبر بناء جسور قوية مع السُنة والشيعة في العالم العربي.

     

    وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته “وطن” أن بوتين قرر مؤخرا أن يخرج من سوريا بشكل جزئي فقط، وترك الإيرانيين والسعوديين يتصارعان فيما بينهما، وبرغم كل هذا كلا من الشيعة والسُنة يرون فيه ضمانا لسلامتهم، فتدريجيا وكما انسحب الأمريكيون، يبدو أن هناك ما هو أكثر حتى من الصراع في الشرق الأوسط، حيث أصبح لا يمكن التوصل إلى حل من دون مشاركة روسيا.

     

    وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز الأسبوع الماضي، بعد لقاء بين الاثنين في القاهرة، بناء جسر بري يربط البلدين، وهو ما يعني حسب الموقع العبري أن هذه الخطوة تاريخية، فمن جهة، هذا اتصال بين القارتين أفريقيا وآسيا، ومن ناحية أخرى، فإن هذه الخطوة تعني زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين، كما أن القرار أيضا خطوة سياسية هامة نحو خلق كتلة سُنية تعارض صعود إيران.

     

    وبالإضافة إلى بناء الجسور، هناك تغيير حدود في الشرق الأوسط، فعلى مدى عقود، حيث تم نقل السيطرة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية، وأوضح الموقع العبري أن هذا الاستسلام الذي اتخذه السيسي أثار استياء عدد كبير من الأوساط في مصر، معتبرا أن الصفقة السعودية المصرية ونظرا للتقارب بين البلدين، فإن روسيا تشكل فيه مركز الثقل.

     

    ولفت الموقع الإسرائيلي إلى أن المعركة تتطور أمام أعيننا في الشرق الأوسط وتبدو متشابكة، فالعلاقة بين الكتلة الشيعية بقيادة إيران، والتكتل السُني بقيادة السعودية ومصر يعملان في نهاية الأمر لصالح روسيا في المنطقة، فمن جهة وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس السيسي على إعادة إرسال رحلات منتظمة بين روسيا ومصر، ومن جهة أخرى فإن علاقات موسكو مع إيران تتنامى بشكل لافت.

  • بعد 5 سنوات على الربيع العربي.. واشنطن عرفت أن أكثر الانتهاكات لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط

    بعد 5 سنوات على الربيع العربي.. واشنطن عرفت أن أكثر الانتهاكات لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط

    حذرت الخارجية الأميركية أمس “الأربعاء” من قمع الحكومات حول العالم للحريات الأساسية.

     

    وقال وزير الخارجية جون كيري في مقدمة التقرير السنوي لوزارته بشأن حقوق الإنسان للعام الماضي، إن الاعتداءات على القيم الديمقراطية تشير إلى أزمة حكم عالمية.

     

    وأضاف إن “أكثر خروقات حقوق الإنسان انتشاراً ومأساوية عام 2015 كانت في الشرق الأوسط، حيث تسببت الأزمة السورية وداعش في معاناة هائلة”.

     

    واعتبر كيري أن “إخفاق الحكومات وقمع النشاط المدني المحلي قد ساعد داعش على الحصول على موطئ قدم في سوريا والعراق، واستمرت في تقديم بيئة داعمة لداعش والتابعين لها في سيناء وليبيا واليمن”.

     

    وشدد كيري على أن التقرير من شأنه أن يزيد تصميم بلاده على تعزيز ما وصفها بالحريات الأساسية ودعم الجماعات التي تعتبرها واشنطن من المدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن البعض “ينظر لهذه الأحداث ويخشى أن تكون الديمقراطية في تراجع، وفي الواقع هذا رد فعل على إحراز المثل الديمقراطية تقدما، والطلب المتزايد من الناس من كل الثقافات والمناطق كي تستجيب لهم الحكومات”.

     

    وانتقد التقرير الأميركي استخدام مصر -التي تتلقى من واشنطن 1.5 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية سنويا- قوانين تسجيل بضوابط مشددة للتحقيق في كبرى منظمات حقوق الإنسان.

     

    وأشار إلى أن وزارة التكافل الاجتماعي ساهمت في حل قرابة 500 منظمة مجتمع مدني عام 2015 لارتباطها بشكل كبير بجماعة “الإخوان المسلمين”، في وقت عملت باقي منظمات المجتمع المدني تحت رقابة مشددة، واشتكت من تعرضها لمضايقات السلطات المصرية.

     

    وجاء في التقرير: “كانت هناك حالات أشخاص تعرضوا للتعذيب حتى الموت وغيرها من مزاعم القتل في السجون ومراكز الاعتقال”، مشيرا إلى تقارير منظمات غير حكومية وأممية عن اختفاء مئات المصريين منذ “ثورة 25 يناير” الثاني 2011.

     

    ووجه التقرير انتقادات لدول عديدة منها كوريا الشمالية وكوبا والصين وإيران والسودان وأوزبكستان التي وصفها بالأنظمة المستبدة تاريخيا واتهمها بمواصلة محاولات السيطرة على الأنشطة السياسية ومنع أو تحجيم المعارضة السياسية.

     

    كما انتقد روسيا، وذكر أنها وضعت مجموعة من الإجراءات لقمع المعارضة، ومضايقة وتشويه السمعة والملاحقة القانونية والحجز والاعتقال والاضطهاد للمنظمات المدنية ووسائل الإعلام المستقلة والمدونين والمعارضة السياسية والناشطين.

     

    ورسم التقرير صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان في دول حليفة لواشنطن ومنها تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقال إن الحكومة التركية تشن حملة على وسائل الإعلام المعارضة وتعتقل عددا من الصحفيين، وإنها استخدمت قوانين مكافحة الإرهاب من أجل خنق الخطاب السياسي المشروع والصحافة الاستقصائية.

     

    يذكر أن القانون الأميركي يفرض أن يقدم التقرير السنوي لأوضاع حقوق الإنسان في العالم في نسخته الأربعين -الذي تشرف عليه وزارة الخارجية- إلى الكونغرس بغرض للاطلاع عليه.

     

    ويعد التقرير دبلوماسيون أميركيون في كل بلد على حدة، ولا تترتب عنه أي آثار قانونية على سياسة الولايات المتحدة ولا يرغمها على قطع العلاقات أو وقف المساعدات العسكرية لمنتهكي حقوق الإنسان أو فرض عقوبات عليهم.

  • ميدل إيست آي : هل تُعد سلطنة عمان حقا بلدا مستقرا في المنطقة المضطربة؟

    ميدل إيست آي : هل تُعد سلطنة عمان حقا بلدا مستقرا في المنطقة المضطربة؟

     

    “في علم بلادنا، اللون الأخضر يرمز للزراعة، الأحمر يمثل ما مررنا به، الحروب وطرد البرتغاليين، واللون الأبيض يرمز للسلام، نحن الآن بلد مسالم”، قال لي الدليل العماني ونحن نسير على طول الطريق الصخرية الوعرة في جبل شمس.

     

    لم تكن هذه بالتأكيد أول ولا آخر مرة أسمع فيها عبارة السلام في سلطنة عمان؛ فالسكينة والهدوء تبدو صورة صعبة الفهم ضمن أمة متاخمة لحرب اليمن ومحصورة ما بين التوترات المضطرمة ما بين المملكة العربية السعودية السنية وإيران الشيعية، كما أن التوليفة العمانية تبدو وكأنها محكومة بالفشل، حيث تضم البلاد ثلاث طوائف إسلامية مختلفة، الإباضية والسنة والشيعة، ومجموعة أنساب متعددة، العربية والإفريقية والبلوشية والهندية، فضلًا عن مليوني شخص من العمالة الوافدة من آسيا وأوروبا.

     

    لكن ومع ذلك، فوجئت حقًا بالسلاسة التي يبدو عليها نسيج المجتمع العماني متعدد الطوائف؛ ففي مسقط، يتنزه الرجال والنساء العمانيون على طول الشاطئ بأثوابهم وعباءاتهم التقليدية، متجنبين السياح الإيطاليين والألمان الذي يتشمسون بلباس السباحة البيكيني والسراويل القصيرة.

     

    يمكنك أن ترى الأزواج العمانيين يلعبون الريشة الطائرة على رصيف الشاطئ، في الوقت الذي يستمتع فيه الرجال العرب والأفارقة والباكستانيون بلعبة الحواليس التقليدية، ويتزامن ذلك مع ذهاب الأقلية الشيعية إلى المسجد الشيعي الذي يقع في واجهة كورنيش مطرح الصاخب، كما يمكنك أن ترى العمانيين الأثرياء الشباب وهم يتمتعون بالمشروبات الكحولية البارزة على طاولاتهم في الفنادق، في الوقت الذي يرفض فيه أغلبية القاطنين قفل سياراتهم، لإصرارهم على أن الجرائم أمر نادر الحدوث.

     

    على عكس الجارة اليمنية التي تمتلك أحد أعلى معدلات الموت نتيجة للإرهاب في العالم ومؤشر إرهاب عالمي يبلغ 7.6، وعلى النقيض أيضًا من المملكة العربية السعودية التي تنتج ثاني أكبر عدد من المقاتلين الأجانب وتمتلك مؤشر إرهاب عالمي يبلغ 4، تتمتع عمان بمؤشر يبلغ 0، دلالة على عدم تأثير الإرهاب في البلاد.

     

    “نحن نحب السلام، فعائلتي إباضية، وابنتي تزوجت من شيعي، ولا توجد خلافات حقيقية بيننا”، قال لي عامل عماني في الميناء بفخر تام.

     

    “إذا ارتكب أحد العمانيين جرمًا؛ فلا يهم الخلفية التي ينحدر منها، فنحن متفقون جميعًا على وجوب عقابه”، قال دليلي العماني.

     

    كما يشير بائع المجوهرات في مطرح، ينحدر أساسًا من كشمير الهندية، بأنه يستمتع بالحياة في عمان منذ 30 عامًا، ويقول: “إنه الشعب العماني، إنهم ودودون للغاية ولطفاء”، ويتفق عاملان في أحد المقاهي من بنغلاديش وسري لانكا مع الصائغ، فعلى الرغم من أنهما يشتاقان لبلادهما، إلا أنهما يجدان عمان كمكان آمن ومريح ومرحّب للغاية، علمًا بأن هذا النوع من المشاعر يقف في تناقض صارخ مع المشاعر التي بثها لي العاملون في مجال الضيافة عندما التقيتهم أثناء دراستي في قطر.

     

    حكم السلطان قابوس

    على الرغم مما تقدم، إلا أن عمان نادرًا ما كانت تاريخيًا بلدًا موحدًا، خاصة عندما أزاح قابوس بن سعيد والده، السلطان سعيد بن تيمور، ليصبح سلطان البلاد في عام 1970، وعلى الرغم من أنه شخصية يستحيل ربما أن تلتقيها، إلا أنك تستطيع أن تلمس وجود السلطان قابوس في كل مكان من أنحاء سلطنة عمان؛ فصوره، الكبيرة والصغيرة، تزين واجهات المتاجر، أبواب السيارات، ردهات الفنادق، واجهات المحلات، وسطوح المكاتب.

     

    “عمان الخمسينيات، دولة القرون الوسطى، اختفت كالحلم” بعد اعتلاء السلطان قابوس للحكم، كما كتب كاتب الرحلات اللامع جان موريس؛ فالبلاد حينها عانت من مستويات مروعة من المرض والفقر، ولم تكن تضم إلا طريقًا معبدًا واحدًا بطول 10 كيلومترات، مستشفى خاص واحد، ثلاث مدارس ابتدائية، بدون شبكة الكهرباء، فضلًا عن أن العمانيين الأوفر حظًا من التعليم كانوا يعيشون بالغالب كمغتربين في الخارج.

     

    بالنسبة للكثير من العمانيين، وخاصة الجيل الأكبر سنًا، تبدو هذه الأيام المظلمة كشبح يطارد ذاكرتهم الجماعية؛ ففي طريقي إلى الحمرا، وهي بلدة صغيرة على بعد ساعة من العاصمة، توقفت أنا ودليلي السياحي في قرية مهجورة، حيث تم ذبح معظم سكان البلدة لتعاونهم مع الإمام في تنظيم الثورة ضد حكم السلطان تيمور المدعوم من بريطانيا، وحينها باشر دليلي بوصف أسلوب حياة عائلته وقريته قبل 40 عامًا، عندما كان بقاؤهم يعتمد على صيد الأرانب والطيور، مقارنة مع اليوم، حيث تعمل شقيقته كمدرّسة للغة الإنجليزية ويعمل هو في مجال السياحة.

     

    تم الاعتراف بعمان اليوم من قِبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كإحدى البلدان التي تتمتع بأعلى محرك مؤشر التنمية البشرية في السنوات الـ40 الماضية، حيث يتشابه تطورها في هذا المجال مع الصين وكوريا الجنوبية، ويتم الإشارة إلى هذا التحول الكبير في البلاد بشكل متواضع خلال الاحتفال السنوي بيوم النهضة، وهو اليوم الذي اعتلى فيه السلطان قابوس على العرش.

     

    شجاعته الظاهرة، حنكته في القيادة الدبلوماسية الشرق أوسطية، وبراغماتيته في السياسة الخارجية، جميع ذلك أكسب قابوس الإعجاب والاحترام الدوليين؛ فعمان، على سبيل المثال، هي الدولة الخليجية الوحيدة التي رفضت الانضمام للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، كما نصح السلطان قابوس كلًا من إسرائيل وفلسطين لنزع فتيل التوتر، ولعب دورًا أساسيًا في تسهيل المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

     

    الكثير من السكان العرب وسكان جنوب شرق آسيا يشاركون على صفحاتهم أعجوبة سلطان عمان، خاصة أولئك الذين يشعرون بالخيانة جرّاء وعود ثمار الديمقراطية الكاذبة؛ فمثلًا عندما تحدثت إلى عامل باكستاني في عمان عن وطنه، ارتعد وقال: “باكستان ليست جيدة، لدينا ديمقراطية، ولكن الوضع سيء للغاية، عمان دولة جيدة، إنهم يتمتعون بالسلام، إنهم ليسوا عنيفين”.

     

    ولكن ما هي التكلفة؟

    مع ذلك، يبدو المشهد الخاوي من أي انتقادات في عمان والقاعدة غير المتنازع عليها التي يحتلها السلطان في الأعين الدولية غير مقنع ولا مريح، “الصورة العامة السياحية والتقدمية في سلطنة عمان تخفي خلفها واقعًا مختلفًا للغاية” يقول راديدجا نيمار، مدير الشؤون القانونية في منطقة الخليج عن منظمة الكرامة، وهي منظمة مستقلة لحقوق الإنسان مقرها بجنيف، ويتابع: “لا يوجد عمليًا أي مساحة لحرية التعبير”.

     

    خلال زيارته لسلطنة عمان في عام 2014، وجد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي، السيد كياي، بأن “ثقافة الصمت والخوف السائدة تؤثر على أي شخص يريد أن يتكلم ويعمل من أجل الإصلاحات في عمان”، كما أن الفصل السطحي ما بين السلطتين التنفيذية القضائية يضع النشطاء والصحفيين الذين يتجرأون على الانتقاد أو السؤال في وضع خطير.

     

    القوانين الجنائية الواسعة النطاق، بما في ذلك حظر أي مطبوعة “تؤدي إلى الفتنة أو تمس بأمن الدولة أو تسيء إلى كرامة الإنسان أو حقوقه” (المادة 31 من النظام الأساسي في سلطنة عمان)، وإهانة أو الإساءة لحقوق أو سلطة السلطان (المادة 126 من قانون العقوبات)، تخول الحكومة صلاحيات عقابية تعسفية واسعة، حيث تقرر منفردة الشخص الذي يتوجب اعتقاله، والشخص الذي ينبغي أن يبقى معتقلًا، للمدة التي تراها ملائمة، كما تُحظر أي تجمعات خاصة لأكثر من تسعة أشخاص بدون الاستحصال على موافقة السلطات، وكذلك يحظّر تكوين العلاقات مع المنظمات الأجنبية.

     

    محمد الفزاري، هو مواطن عماني عانى من الأعمال الانتقامية لانتقاده الحكومة ومطالبته بالحرية المدنية والسياسية، وكأحد المشاركين في احتجاجات الربيع العربي لعام 2011، احتج الفزاري مطالبًا بتحقيق الديمقراطية، تأسيس برلمان حقيقي يتمتع بسلطة تشريعية، وضع دستور تعاقدي جديد، تحقيق الشفافية والفصل بين السلطات، وفي أعقاب ذلك، واجه الفزاري على مدار عامي 2012 و 2013، اعتقالات واستجوابات تعسفية عديدة، بما في ذلك اتهامه بـ”إهانة السلطان” والانخراط في “تجمع غير قانوني”.

     

    في عام 2013، أسس الفزاري صحيفة المواطن، وهي مجلة إخبارية مستقلة تُعنى بشأن المجتمع العماني، وبعد ذلك أصبحت حياته صعبة للغاية، كما يقول؛ ففي أغسطس 2014، أُلقي القبض عليه “لأسباب تخصه شخصيًا” بعد مطالبته العمانيين للتحدث مع المقرر الخاص للأمم المتحدة لحرية التجمع، السيد كياي، خلال زيارته لعمان.

     

    بعد نداءات عاجلة من قِبل منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك مؤسسة الكرامة، أُطلق سراح الفزاري قبل أيام من زيارة كياي ووُضع تحت المراقبة الصارمة، ولكن بعد أشهر، وعندما حاول السفر من المطار، تمت مصادرة وثائق هويته ومنعه من السفر إلى الخارج، والغرض الرئيسي من مصادرة وثائق السفر، كما يقول نيمار “منعه من السفر والحصول على صفة لاجئ، وأيضًا لمعاقبته، لأنه وبدون أوراقه ستصبح أنشطته داخل البلاد محدودة للغاية”.

     

    بالمحصلة، تمكّن الفزاري من الهروب من عمان دون أوراقه ويعيش حاليًا كلاجئ سياسي في بريطانيا، وبسبب الاعتقالات الأخيرة والاستجوابات التي خضع لها الصحفيون الآخرون في صحيفة المواطن الذين يعيشون في عمان، اضطرت الصحيفة للتوقف عن النشر في 14 يناير من عام 2016.

     

    الصحفيون ليسوا الفئة الوحيدة التي تُحرم من إبداء الرأي؛ فطالب الماري، وهو عضو في مجلس شورى السلطان، يقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة “الإضرار بهيبة الدولة”، بعد فشل عدة محاولات للتدخل من قِبل خبراء من الأمم المتحدة لإطلاق سراحه، علمًا بأن الماري كان يحتج ضد آثار التلوث بالبتروكيماويات على مجتمعه المحلي في عام 2013، ومثل هذا الاعتقال سيلطخ بالتأكيد جدية جائزة اليونسكو الدولية للسلطان قابوس لحماية البيئة.

     

    تبريرات

    في عام 2014، استجاب الرئيس التنفيذي لشركة دريم لاب، نيكولاس ماينكورت، لملفات التجسس التي نشرتها ويكيلياكس التي تشير إلى تورط الشركة السويسرية وشركة المراقبة البريطانية، غاما غروب، في تركيب معدات مراقبة للتجسس على الإنترنت في عمان، بقوله: “عمان هي البلد الأكثر تقدمًا في العالم العربي … على الشاطئ ترى النساء يلبسون زي البحر البيكني، وكون عمان ليست ديمقراطية غربية والسلطان يستطيع نقض قرارات البرلمان لا يجعلها بلدًا سيئًا”.

     

    بشكل مماثل، طرحت الحكومة العمانية تبريرات مشابهة ردًا على تقرير حرية التجمع الذي أصدره كياي، حيث أوضحت بأن الحكومة العمانية تفضل “الراحة العامة على الاضطراب، السلام والهدوء على الشغب”.

     

    ولكن مع ذلك، أكد كياي بأن ضمان الحقوق المدنية والسياسية وتحقيق الاستقرار لا يستبعدان بعضهما بعضًا، “حقوق الإنسان هي الأساس لتحقيق استقرار حقيقي ومستدام” قال كياي، وتابع محذرًا: “عندما تفشل الحكومة في توفير منفذ للمشاعر الشعبية، فإنها تضيع فرصة ثمينة لجس نبض الأمة، وتخلق على نحو فعال وعاء ضغط مغلق من شأنه أن ينفجر في نهاية المطاف محدثًا عواقب وخيمة”.

     

    أخيرًا، ومع وصول السلطان قابوس إلى سن الشيخوخة، ومعاناته من مرض السرطان، وفي ظل عدم وجود أبناء أو أحفاد له ليرثوا العرش، يبدو أفق المستقبل في عمان ضبابيًا على نحو متزايد، فهل يمكن لعمان أن تتحمل وصول حاكم مستبد آخر، خاصة وأنه سيفتقر للصلات المباشرة مع السلطان قابوس؟ أم أن الحالة العمانية الخاصة ستبقى، كما يتوقع كياي، تقبع كقنبلة موقوتة في ظل استمرار الصمت؟

     

    مادلين ميلر

    صحفية مستقلة مهتمة بشؤون الشرق الأوسط والقانون الدولي والصحافة الاستقصائية.

    ترجمة وتحرير نون بوست