الوسم: الشيعة

  • من بركات زيارة الصدر للسعودية.. بغداد توافق للرياض فتح قنصلية بالنجف

    من بركات زيارة الصدر للسعودية.. بغداد توافق للرياض فتح قنصلية بالنجف

    أعلن السفير العراقي في المملكة العربية السعودية، رشدي رشيد العاني، الثلاثاء، الموافقة على افتتاح الرياض قنصلية لها في محافظة النجف، جنوب غربي العاصمة بغداد.

     

    وقالت صحيفة “الحياة” السعودية إن “أمير منطقة الحدود السعودية الشمالية، فيصل بن خالد بن سلطان، استقبل السفير العراقي رشدي رشيد العاني، يرافقه القائم بالأعمال السعودي في بغداد عبد العزيز الشمري”.

     

    ونقلت الصحيفة عن السفير العراقي، أن “العلاقات بين السعودية والعراق تتطور بسرعة والجميع سعيد، مضيفا أنه لمس خلال جولته في جديدة عرعر سعادة الحجاج العراقيين”، مؤكدا “الموافقة على افتتاح قنصلية سعودية في النجف قريبا”.

     

    من جهته قال القائم بالأعمال السعودي في بغداد، إنه “اطلع على الجهود المبذولة لاستقبال الحجاج العراقيين، خصوصا جهود أمير منطقة الحدود الشمالية الأمير فيصل بن خالد بن سلطان”.

     

    وأردف: “شاهدت شيئا يشرف المملكة، وسيتم افتتاح المعبر رسميا في وقت قريب، وسيكون هناك تبادل تجاري، ويتنقل المواطنون بحرية بين البلدين”.

     

    ويأتي الطلب السعودي، بعد أيام من انتهاء زيارة أجراها زعيم التيار الصدر إلى المملكة والتقى خلالها بولي العهد محمد بن سلمان.

     

    وأعلن الصدر في بيان صدر عن مكتبه أن من ضمن ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة افتتاح قنصلية سعودية عامة في النجف لتسهيل التواصل بين البلدين.

     

    وتعلقا على هذه التطورات، قالت مصادر سياسية عراقية لموقع “عربي21” إن “العراق والسعودية مقبلان على انفتاح كبير في المرحلة المقبلة، وإن مؤشراته قد بدأت بالزيارات الرسمية المتبادلة وما تبعها من إجراءات”.

     

    وقالت المصادر التي رفضت كشف هويتها، إن “فتح معبر عرعر بعد ربع قرن من إغلاقه بشكل دائم باستثناء مواسم الحج والعمرة، يعد تطورا كبيرا، إذا إن الجانبين سيكون لهما تبادل تجاري كبير في المرحلة المقبلة”.

     

    ولفت إلى “إعادة افتتاح الأجواء الجوية بين الرياض وجدة إلى بغداد، فضلا عن رحلات أخرى إلى أربيل والبصرة والنجف، وإن كل ذلك سيتم خلال فترة قريبة”.

     

    يذكر أن العلاقات العراقية السعودية شهدت في الآونة الأخيرة حراكا رسميا، وذلك بعد زيارة وزير الخارجية السعودي عادل جبير إلى بغداد، ثم أتبعها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بزيارة إلى السعودية التقى خلالها بالملك سلمان.

     

    وأعقب ذلك، زيارة لوزير الداخلية العراقية قاسم الأعرجي، التي أثارت الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما كانت تصفه وسائل إعلام سعودية بأنه التلميذ المدلل لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

  • هؤلاء الخلفاء المحتملون.. هكذا سيقود سلطان عمان “القادم” السياسة الخارجية للسلطنة

    هؤلاء الخلفاء المحتملون.. هكذا سيقود سلطان عمان “القادم” السياسة الخارجية للسلطنة

    نشر موقع ” إنترناشيونال بوليسي دايجست” تقريرا موسعاً حول سلطنة عمان التي يقودها السلطان قابوس, متحدثا عن دور السلطنة في المنطقة المضطربة, مشيراً إلى «عمان» عُرفت على نطاقٍ واسعٍ بدورها كوسيطٍ هادئ وحيوي في مجال الطاقة، وقد ظلت منذ فترة طويلة محافظة على موقف عدم الاعتداء وسط التقلبات التي لا نهاية لها على ما يبدو في البلدان المجاورة.

     

    ومع وجود إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة واليمن كجيرانٍ لها، تجد عمان نفسها في منطقة خطرة، حيث يصبح الحفاظ على الحياد وتعزيز قنوات الدبلوماسية تحديًا كبيرًا.

     

    ويعتمد مسار السياسة الخارجية في مسقط في معظمه على قيادة السلطان «قابوس بن سعيد آل سعيد» للسلطنة منذ 46 عامًا، ورغم ذلك، مع حالة صحية غير جيدة في الـ 76 عامًا من العمر، وبدون أي أطفال من صلبه، أبقى السلطان خطط الخلافة غامضة إلى حدٍ ما، ونتيجةً لذلك، يجدر التساؤل عما إذا كان خلفه سيحافظ على مسار السياسة الخارجية الإقليمي في مسقط أم سيقوم بتوجيه عمان إلى مسارٍ جديد في مواكبة للحقائق والتحديات المحلية والإقليمية الجديدة.

     

    وجاء «قابوس» إلى السلطة عام 1970، حين أطاح بوالده السلطان «سعيد بن تيمور آل سعيد»، في انقلابٍ دموي بمساعدة بريطانيا والأردن، ومنذ ذلك الحين، تولى السلطان المفاصل الرئيسية للبلاد، حيث شغل منصب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ووزير الخارجية، فضلًا عن الإشراف على جميع جوانب تمويل البلاد، بما في ذلك البنك المركزي، وفي غضون ما يقرب من 50 عامًا، حوّل «قابوس» دولة شبه الجزيرة العربية القاحلة والفقيرة إلى دولة حديثة مع احتياطيات النفط والغاز المزدهرة، واستثماراتٍ أجنبية مباشرة كبيرة، وقطاع سياحة قوي، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والرعاية الصحية.

     

    ومنذ صعود السلطان «قابوس»، انخفض معدل أمية الكبار في السلطنة إلى 5.2%، في حين ارتفع متوسط ​​العمر المتوقع بشكلٍ كبير إلى 76 عامًا، وفي الوقت نفسه، كانت السلطنة فعالة في كبح أي شكلٍ من أشكال المعارضة السياسية والاجتماعية، وينص دستورها المعدل عام 1996 على حرية الصحافة وحظر «التمييز بين الناس على أساس الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو الطائفة أو السكن أو المركز الاجتماعي»، ويشرح هذا لماذا ظلت عمان غير متضررة نسبيًا خلال انتفاضات الربيع العربي عام 2011. وعلاوةً على ذلك، ومع الزيادة الأخيرة في النشاط الإرهابي في المنطقة، لم يكن هناك أي عمانيين ينضمون إلى صفوف جماعاتٍ مثل تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا وليبيا، وبالتالي، أحرزت الدولة المركز الأفضل على مقياس مؤشر الإرهاب العالمي السنوي.

     

    وعلى الرغم من هذا الاستقرار على نطاقٍ خارجي، فلا يزال من غير المؤكد إذا ما كان التحول الداخلي الوشيك للسلطة في البلاد سيكون هادئًا، وبالاقتران مع الحرب الإقليمية الشديدة بالوكالة بين السعودية وإيران، جذب مسار انتقال السلطة في عمان اهتمامًا متجددا، حيث يراقب المجتمع الدولي مجلس التعاون الخليجي والنظام الجيوسياسي الكبير في الشرق الأوسط.

     

    الخلفاء المحتملون

    وكان انتقال عملية السلطة مبهمًا إلى حدٍ كبير حتى عام 1997، عندما وضح «قابوس» تفاصيل هذه العملية، وينص الدستور العماني (القانون الأساسي) على أنّ عائلة آل سعيد الحاكمة مطالبة باختيار خليفة، وأوضح السلطان أنّه عندما يموت، «سوف تجتمع أسرته، وإذا لم يتمكنوا من الاتفاق على مرشح، سوف يقرر مجلس الدفاع، استنادًا إلى اسمٍ أو أسماء قدمها السلطان السابق. ولقد كتب بالفعل اسمين، على الترتيب، ووضعهما في ظرفٍ مغلق في منطقتين مختلفتين».

     

    ويبقى المتنافسون المحتملون في هذه اللحظة أبناء عم قابوس: «هيثم بن طارق آل سعيد»، و«اسعد بن طارق آل سعيد»، و«شهاب بن طارق آل سعيد»، وكان «هيثم» الذي يشغل حاليًا منصب وزير الثقافة والتراث وكيل وزارة الخارجية والأمين العام لوزارة الخارجية سابقًا، وعلى الرغم من سنوات خبرته في السياسة الداخلية والخارجية التي جعلته الخليفة المحتمل الأكثر ظهورًا في البداية، فإنّ تعيين قابوس الأخير للأسد نائبًا لرئيس الوزراء للتعاون الدولي في مارس/آذار قد أدى إلى تعقيد التسلسل الهرمي.

     

    وكخريج من الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية ساند هيرست، وكممثل خاص للسلطان منذ عام 2002، يدير «اسعد» أيضًا شركته الخاصة، «اسعد» للاستثمار التي تدير مليار دولار من الأصول، وهذا يضع «اسعد» أمام رهانات الخلافة، ليحل محل «هيثم».

     

    وأخيرًا، في حين أنّ «شهاب» هو أيضًا مستشارٌ وثيق للسلطان، وترأس البحرية الملكية في البلاد حتى عام 2004، لكنّه ليس جزءًا من مجلس الوزراء، ما يجعله في المركز الثالث في خط العرش.

     

    وعلى الرغم من الاختلاف في مؤهلات هؤلاء المتنافسين المحتملين، فإنّهم يشتركون في الافتقار المحتمل للشرعية التي ستجعل الجمهور العماني يعتبر أحدهم خليفة مؤكد.

     

    وبعد كل شيء، هناك إرثٌ كبير متعدد الأوجه جمعه السلطان على مدى  46 عامًا من الإنشاء والتطور السريع للمؤسسات السياسية والجيش والصناعة وازدهار التجارة والفوائد الاجتماعية اليومية المدعومة من قبل الحكومة، مثل الإسكان والتعليم، ولضمان الحصول على اعترافٍ جدي من الجمهور، يجب على خليفة عمان المقبل أن يواصل اتباع خطى سلفه والتأكد من أنّ قيادته ستواصل دفع نمو هذه الجوانب، مع الحفاظ على الحياد العام خارجيًا الذي ازدهرت معه البلاد في عهد «قابوس»، ولن يؤدي الإخفاق المحتمل في اتباع خطى قابوس فقط إلى عدم الرضا على نطاقٍ واسعٍ من الجمهور، بل إلى أمرٍ أكثر صعوبة، وهو فراغ السلطة الذي سيدفع القبائل العمانية المتعددة للسيطرة على السلطنة.

     

    طريق الحياد والوساطة

    وبغض النظر عن الغموض وراء مسألة الخلافة، يبقى الشيء الحيوي أنّ السلطان الجديد يجب أن يستمر في توجيه عمان ما بعد «قابوس» نحو طريق الحياد والوساطة، وعلى مر السنين، حصل «قابوس» على مكانة مرموقة في الشرق الأوسط كوسيطٍ فعال في مجال الطاقة، ومن الأمثلة العديدة لتاريخها في الجهود التوفيقية حياد مسقط في الحرب الإيرانية العراقية عام 1980، وعدم موافقة عمان على غزو العراق للكويت عام 1990، وبدلًا من ذلك، عملت عمان وسيطا في الحرب الإيرانية العراقية، وفي الصراع عامي 1990 و1991.

     

    وفيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي الذي طال أمده، رحب «قابوس» باتفاق كامب ديفيد عام 1978، وكذلك معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في العام التالي، ورفض المشاركة في قمة الجامعة العربية عام 1979 التي طردت مصر نتيجة لتقاربها مع (إسرائيل).

     

    وخلال الجولة الثانية من الحرب الأهلية في اليمن عام 1994، بدأ السلطان سلسلة من محادثات السلام بين الجانبين فى مدينة صلالة العمانية، وفي مسرح اليمن اليوم، كانت عمان بمثابة القناة الرئيسية للاتصال خلال إدارة «أوباما» بين المتمردين الحوثيين ومسؤولي الإدارة الأمريكية، في محاولة للتوسط في الحرب الأهلية، واستخدم المسؤولون في مسقط أيضًا نفوذهم التفاوضي لضمان الإفراج عن العديد من المدنيين الغربيين الذين تحتجزهم الجماعات المسلحة في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على عاصمة البلاد عام 2014.

     

    ومنذ عام 2010، وصولًا إلى توقيع الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، فتح السلطان «قابوس» أبواب بلاده لاستضافة المناقشات بين الوفود الأمريكية والإيرانية، ولعب دورًا مهمًا في كثيرٍ من الأحيان في بناء الصفقة النهائية.

     

    وفي عام 2011، خلال التدخل الدولي في ليبيا بقيادة حلف شمال الأطلسي، وباسم القوى المناهضة للقذافي، أيدت عمان مفهوم منطقة حظر الطيران في جامعة الدول العربية، لكنّها ظلت محايدة فيما يتعلق بالتدخل العسكري الفعلي، وظلت محايدة في الحرب الأهلية في البلاد الواقعة في شمال أفريقيا.

     

    وبعد أن بدأت الأزمة السورية، كانت سلطنة عمان العضو الوحيد في مجلس التعاون الخليجي الذي حافظ على علاقاتٍ دبلوماسية مع نظام دمشق، ولم تدعم مسقط أي من الجماعات المعارضة منذ اندلاع الحرب الأهلية، في تناقضٍ كبير مع السعودية وقطر اللتين قدمتا مساعدة عسكرية واسعة النطاق للجماعات المناهضة للأسد. وبدلًا من ذلك، لعبت عمان مرة أخرى دورها كوسيط، وكثيرًا ما كانت بمثابة حلقة دبلوماسية بين نظام «الأسد» ومختلف الجماعات المناهضة للحكومة.

     

    أهمية الطرف المحايد

    ومع استمرار التوترات بين المملكة العربية السعودية وإيران، ظهرت أهمية مكانة عمان كطرفٍ محايد، ويرى بعض النقاد أنّه نظرًا لأنّ السياسة الخارجية المستقلة في عمان تختلف بشكلٍ كبير عن القرارات الجماعية التي يتخذها جيرانها داخل مجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية، فإنّها تضعف الأمن العام للمجلس.

     

    ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا القلق، فإنّ استقرار عمان لا يزال ضروريًا للغاية للمنطقة، وذلك لسببٍ معين، وهو قربها من مضيق هرمز ووصولها إلى المحيط الهندي من خلال المضيق، وهو شريانٌ ضيقٌ ذو أهمية استراتيجية جغرافية، حيث يمر 20% من نفط العالم، وبالتالي، فإنّه غالبًا ما يعتبر الجائزة الأكثر قيمة في المواجهة بين الرياض وطهران.

     

    وإذا فقدت عمان موقفها الهادئ بسبب قراراتٍ سياسة خارجية لخليفة السلطان «قابوس»، فمن المحتمل أن يصبح المضيق مصدرًا حصريًا للصراع الكبير القادم في المنطقة، وهكذا، سواء كان «هيثم» أو «اسعد » أو شخص مختلف تمامًا، يجب على العاهل العماني المقبل أن يتأكد من أن تحتفظ السلطنة بدور الوسيط، كقوة ناعمة للبلاد.

     

    وبعيدًا عن السلام الإقليمي، ينبغي للسلطان الجديد أن يحافظ على هذا التوازن الدقيق بين القوتين انطلاقًا من مصالح عمان، فعلى سبيل المثال، تتعاون عمان وإيران حاليًا على إنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعي بين إيران والميناء العماني ظفار، ويعد هذا الخط أمرًا حيويًا للاقتصاد العماني، حيث تملك البلاد وفرة أقل من النفط مقارنةً بجيرانها، وبالتالي، من خلال الحفاظ على علاقاتٍ ودية نسبيًا مع إيران، تصبح عمان قادرة على جني الفوائد الاقتصادية التي تتأتى مع قربها الجيوستراتيجي من جارتها الشيعية.

     

    وفي الوقت نفسه، من الأفضل أيضًا أن تحافظ سلطنة عمان على علاقاتها الحميمة نسبيًا مع السعودية، تحسبًا لأي خيبة أمل مع إيران، وجاء قرار عمان الأخير بالانضمام إلى التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، الذي تقوده السعودية، والذي يتألف من أربعين دولة إسلامية أخرى، في وقتٍ شعرت فيه مسقط بخيبة أمل إزاء توجه إيران لشركاء أوروبيين أكثر ربحًا منذ توقيع الاتفاق النووي.

     

    ومن خلال الحفاظ على التوازن بين القوتين، تستطيع عمان تنفيذ سياسة خارجية مستقلة، لا تعني فقط إظهار الحياد الذي تشتد الحاجة إليه في المنطقة، بل تخدم به أيضًا مصالحها الداخلية.

     

    ومن خلال المنظور الدولي، تحتفظ الولايات المتحدة بقواعدٍ عسكرية في دولة الخليج العربي، حيث تملك حاليًا ثلاث قواعد عسكرية في عمان، وقد استُخدمت كلها على نطاقٍ واسع خلال حروب العراق، وأيًا كان خليفة عمان، تحتاج الولايات المتحدة إلى التأكد من الحفاظ على علاقتها الثابتة مع البلاد، ويعني ذلك أخذ دولة الخليج الصغيرة على محمل الجد.

     

    وتُقدم عمان، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، الدعم العسكري واللوجستي للقوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة، وعلاوةً على ذلك، تمكنت عمان، من خلال تقديم نفسها وسيطة دبلوماسية مطلوبة بشدة في الأزمة اليمنية، من مساعدة الولايات المتحدة في التفاوض مع الميليشيات المختلفة على إطلاق سراح الرهائن الغربيين.

     

    وفي المقابل، يمكن لمسقط ما بعد «قابوس»، إذا استمرت في إقامة علاقات دافئة مع الولايات المتحدة، أن تستمر في الاستفادة من صفقات مختلفة مثل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وسلطنة عمان المربحة للغاية، مما يخلق وضعًا مربحًا للجانبين.

     

    وبشكلٍ عام، مع الدخول في العد التنازلي لأيام «قابوس» في الحياة، في حين لا تزال خطط خلافته سرية إلى حدٍ كبير، يواجه الشباب العماني مستقبلًا غير واضح. أما بالنسبة لباقي دول العالم، فإنّ الوقت وحده هو الذي سيحدد من سيتولى دور السلطان، وإذا كان سيمارس دور السلطان التاريخي كوسيط محترم في منطقة شديدة التقلب.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير الخليج الجديد..

  • الأمن السعودي يُغلق “العوامية” لإخفاء حجم الخراب .. وهكذا بَدَتْ البلدة بعد أسابيع من المواجهات المسلحة

    الأمن السعودي يُغلق “العوامية” لإخفاء حجم الخراب .. وهكذا بَدَتْ البلدة بعد أسابيع من المواجهات المسلحة

    قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان، الأحد، إن قوات الأمن السعودية أغلقت بلدة العوامية الشيعية شرق المملكة بعد أسابيع من اندلاع مواجهات مسلحة مع الشرطة.

    وكانت السلطات السعودية أعلنت الاسبوع الماضي أنها سيطرت على حي في البلدة الواقعة في محافظة القطيف حيث تصاعدت الاحتجاجات ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن في الأشهر القليلة الماضية.

    وقالت “هيومن رايتس ووتش” الأحد إن قوات الأمن السعودية “حاصرت وأغلقت” بلدة العوامية.

    وفيما لم تصرح الحكومة السعودية عن سبب هذا الإغلاق، قالت المنظمة ومقرها نيويورك إنه بمقارنة صور التقطت بالأقمار الاصطناعية في فبراير/شباط وآب/أغسطس، يظهر تعرض أجزاء كبيرة من البلدة لدمار هائل يطال أيضاً بنية تحتية مدنية، فيما يبدو أنها محاولة من الجيش السعودي إخفاء حجم الخراب الذي أصاب المدينة.

    وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسون إن على السلطات السعودية “توفير الخدمات الأساسية لسكان العوامية المحاصرين، والتأكد من أنهم يستطيعون الانتقال داخل المدينة وخارجها بأمان”.

    وأضافت أنه “على السلطات السعودية أيضاً أن تُحقق فوراً وبشكل موثوق في ما إذا كانت قواتها استخدمت القوة المفرطة في العوامية (…) واتخاذ خطوات فورية للسماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بسلام والسماح بإعادة فتح المحلات التجارية والعيادات، وتعويض السكان عن أضرار الممتلكات والدمار التي تسببه قوات الأمن”.

    وتتهم السلطات السعودية “إرهابيين” ومهربي مخدرات في المواجهات الأخيرة في العوامية، حيث أدت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن منذ مايو/أيار إلى مقتل العديد من المدنيين ورجال الشرطة.

    وشهدت العوامية الواقعة في الشرق السعودي الغني بالنفط، حركة احتجاج اندلعت عام 2011 تطورت إلى دعوة للمساواة بين السنة والشيعة.

    وأعدم رجل الدين الشيعي نمر النمر، أحد قادة الحركة في كانون الثاني/يناير 2016 بعد إدانته بـ”الإرهاب”.

    ويعيش معظم شيعة السعودية في الشرق الغني بالنفط وكثيراً ما يشتكون من التهميش.

    ؤ   

     

  • “مجتهد” يفجر مفاجأة من العيار الثقيل: أنور قرقاش من عائلة شيعية مهاجرة للإمارات

    “مجتهد” يفجر مفاجأة من العيار الثقيل: أنور قرقاش من عائلة شيعية مهاجرة للإمارات

    فجر المغرد السعودي الشهير “مجتهد” مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشف أن جذور وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش تعود لأصول عائلة شيعية هاجرت للإمارات.. حسب قوله.

     

    وقال “مجتهد” في تغريدة دونها عبر نافذته الخاصة بـ”تويتر” رصدتها (وطن):”مفاجأة أنور قرقاش من عائلة شيعية (مهاجرة للإمارات) ولا يزال الانتماء شيعيا”

     

    وتابع كاشفا أمرا آخر: “شخصية إماراتية أخرى مشهورة شيعية كذلك سنسميها لاحقا بإذن الله” كما ورد بنص تغريدته.

     

    وعرف وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش بتغريداته المبطنة المثيرة للجدل و”الفتن” دائما، والتي لعبت دورا أساسيا في تأجيج الصراع بين قطر ودول الحصار بالأزمة الخليجية الأخيرة.

  • “أخرجوا حيواناتكم وأهربوا”.. “ميدل إيست آي”: ابن سلمان يسعى لتثبيت حكمه بمحاصرة شيعة المملكة

    “أخرجوا حيواناتكم وأهربوا”.. “ميدل إيست آي”: ابن سلمان يسعى لتثبيت حكمه بمحاصرة شيعة المملكة

    نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن معركة العوامية التي قادها الجيش السعودي ضد ما أسماهم “المسلحين” في البلدة الشيعية, مشيراً إلى تزداد المخاوف من تصاعد الهجوم السعودي على بلدة العوامية، حيث تكشف الصور المروعة التي نقلها النشطاء المحليون والصور الفضائية مدى الدمار في البلدة الشيعية، في حصارٍ استمر عدة أشهر وأسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل.

     

    وتكشف صور الأقمار الصناعية عن تحول أحياء بأكملها في المدينة، ولاسيما حي الموسرة التاريخي، إلى أنقاض، حيث يتصارع الجنود السعوديون مع المسلحين الشيعة في الشوارع الضيقة.

     

    وأفاد ناشطٌ في محافظة القطيف أنّ العمال في مزارع الرميس، إلى الشمال الشرقي من العوامية، قد تلقوا رسائل صوتية الأسبوع الماضي يطالبون فيها بإخراج حيواناتهم من المنطقة.

     

    كما كانت هناك إخطارات تتعلق بالمنازل في حي الشويكة، على بعد حوالي 6 كم جنوب المسورة، صادرة عن شركة الإبراهيم للتطوير العقاري الخاص، وهي مسؤولة أيضًا عن تجديد الموسرة.

     

    وقال «أمين نمر»، وهو من سكان المدينة سابقًا، لـ «ميدل إيست آي» أنّه يخشى أن توسع الحكومة السعودية هجومها على المنطقة ذات الأغلبية الشيعية، قائلًا: «إنّهم لا يريدون الإبقاء على أي شيءٍ حيوي في العوامية».

     

    معركة القطيف

    وقد اندلعت التوترات في المدينة بسبب الخطط التي تم الإعلان عنها لهدم وتجديد الموسرة، التي تدعي الحكومة أنّها تستخدم من قبل مسلحين، كما يعتقد أنّ أكثر من عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في أعمال العنف.

     

    وكان موقع الشرق الأوسط الإخباري الموالي للحكومة قد أعلن الاثنين أنّ رجلين من قائمة تضم «23 إرهابيًا» قد أصدرتها وزارة الداخلية السعودية، قد سلما نفسيهما، وهما «رمزي آل جمال» و«علي آل زايد».

     

    وقال الموقع أنّه من بين الـ 23 المدرجين في القائمة، كان ثمانيةً منهم قد سلموا أنفسهم بالفعل، بينما قُتل معظم الباقين. ولا يزال ثلاثة منهم طلقاء.

     

    وقال سكانٌ محليون لـ «رويترز» أنّ ثلاثة من رجال الشرطة وتسعة مدنيين قد قُتلوا في الاشتباكات. وعلى الرغم من صعوبة التحقق من عدد القتلى، يبدو أنّ هذا يشير إلى مقتل ما يصل إلى 24 شخصًا.

     

    وكانت «العوامية» منذ فترة طويلة نقطة انطلاق للاحتجاجات من قبل الأقلية الشيعية في السعودية، وجاء منها رجل الدين البارز «نمر النمر»، الذي أعدمته الحكومة السعودية عام 2016.

     

    وكان التأكيد على التفاصيل الدقيقة للوضع في القطيف صعبًا منذ فترة طويلة بسبب القيود الصارمة على التدقيق الإعلامي الذي تفرضه السلطات السعودية.

     

    وذكرت وكالة رويترز في وقتٍ سابقٍ من هذا العام أنّ وسائل الإعلام الأجنبية لا يمكن لها أن تزور المنطقة إلا إذا كان يرافقها مسؤولون حكوميون، بزعم أنّ ذلك لأسباب تتعلق بالسلامة.

     

    وتأتي المعلومات إلى حدٍ كبيرٍ من النشرات الصحفية للحكومة السعودية أو الناشطين المحليين أو المواقع الإخبارية التي تركز على الشيعة.

     

    ويتهم ناشطون محليون قوات الأمن بإجبار سكان العوامية على الخروج من البلدة بإطلاق النار عشوائيًا على المنازل والسيارات أثناء مواجهتهم للجنود المسلحين في المنطقة.

     

    وقالوا أنّ العديد من المنازل والمحال التجارية أُحرقت أو تضررت بسبب القتال. وقُطعت الكهرباء في معظم أنحاء المدينة، وتضررت المولدات الخاصة، بينما قُطعت المياه وخدمات الإطفاء وجمع النفايات.

     

    وقد أدى الافتقار إلى الخدمات إلى قيام مجموعات متطوعة من المجتمع المحلي بجمع القمامة بأنفسهم.

     

    وقد تم إجلاء مئات الأشخاص أو إخلاؤهم قسرًا من المنازل المحيطة بالمنطقة، بما في ذلك المناطق خارج العوامية في محافظة القطيف.

     

    وقال «نمر»: «المسألة هي ماذا بعد هدم الموسرة، لا أعتقد أنّ الأمور ستستقر في المنطقة».

     

    وأضاف: «لا أستطيع التنبؤ بالمستقبل، لكن يبدو أنّه سيكون أسوأ من ذي قبل».

     

    أكثر صرامة وتقلبًا

    وقد تعرض «نبيه البراهيم»، عضو مجلس البلدية السابق والمهندس المشرف على مشروع الموسرة، لمحاولات اغتيالٍ متكررة في الأشهر الأخيرة، مع بدء تنفيذ خطط المنطقة.

     

    ووفقًا لموقع «العربية» الإخباري الموالي للحكومة، أُصيب «البراهيم» بالرصاص في الظهر والساق في إطلاق نار في مارس/آذار. وفي يونيو/حزيران، تعرض منزله لهجومٍ متعمد.

     

    وعلى الرغم من كونه شيعيًا، غير أنّ «البراهيم» قد انتقد منذ فترة طويلة «المحافظة الدينية» في العوامية، وأشار إلى أنّ التوترات مستمرة منذ وقتٍ طويل بعيدًا عن الأعين.

     

    وفي تسريب دبلوماسي عام 2006 صدر عن ويكيليكس، حذر «البراهيم» من أنّ العوامية، التي قال أشار إليها مازحًا باسم «الفلوجة»، كانت «أكثر صرامة وتقلبًا» من المدن الأخرى في القطيف.

     

    وانتقد «البراهيم» أيضًا «النمر»، على الرغم من أنّه وصفه بـ «الجار والصديق».

     

    وأضاف: «لكنّنا نرى الأمور بشكلٍ مختلف للغاية»، كما قال للدبلوماسيين الأمريكيين في جولة في المدينة.

     

    وأضاف: «إنّه يتكلم بقوة ضد الحكومة وحتى ضد السنة بشكل عام، وأنا أفضل نهجًا أكثر دبلوماسية».

     

    وقال «أندرو هاموند»، مستشار السياسة في الشرق الأوسط، أنّ إفراغ «العوامية» قد يكون جزءًا من استراتيجية لإحداث تغييرٍ ديمغرافي في المنطقة الشيعية المضطربة في المملكة.

     

    وأضاف أنّ القتال كان بمثابة «تشتيتٌ مفيد» عن الاضطرابات السياسية في القصر السعودي بعد أن حل «محمد بن سلمان» محل ابن عمه وولي العهد السابق «محمد بن نايف».

     

    وأوضح: «كان الأمر أكثر تعقيدًا مما كانوا يأملون به. أعتقد أنّهم واجهوا بعض المقاومة، وهناك غضب من كيفية التعامل مع بن نايف ومنعه من مغادرة البلاد».

     

    وأضاف: «لذلك أعتقد أنّه مع وجود هذا التوتر السياسي في البلاد في الوقت الراهن، كانت المعركة مع الشيعة في هذا الوقت مفيدة لتحويل الأمر عن هذا التوتر».

     

    المصدر: ترجمة وتحرير الخليج الجديد..

  • هذه ليست حلب ولا الموصل.. صورة مروعة لبلدة العوامية السعودية التقطتها الأقمار الصناعية!

    هذه ليست حلب ولا الموصل.. صورة مروعة لبلدة العوامية السعودية التقطتها الأقمار الصناعية!

    ذكر موقع “ميدل إيست أي” البريطاني أن المخاوف تتزايد من تصعيد الهجوم السعودي على بلدة العوامية في ظل ظهور صور مُروِّعة من ناشطين محليين وأقمار اصطناعية تكشف مدى الدمار الذي لحق بالبلدة الشيعية المحاصرة منذ عدة أشهر.

     

    وتكشف صور الأقمار الاصطناعية تحوُّل أحياءٍ بأكلمها في البلدة، ولا سيما حي المسورة التاريخي، إلى أنقاضٍ من جرَّاء اشتباك جنود سعوديين مع مُسلَّحين شيعة في الشوارع الضيقة، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على أقل تقدير.

     

    وأدى الهجوم إلى ظهور ردود فعلٍ واسعة على الشبكات الاجتماعية، إذ نشر حسابٌ على موقع تويتر يحمل اسم Phat Dream تغريدةً قال فيها: “هذه صورةٌ مُلتَقَطَة من قمر اصطناعي توضِّح حال بلدة العوامية قبل الغارات السعودية على البلدة وبعدها”.

    وذَكَر ناشطٌ على صلة بمصادر في محافظة القطيف الواسعة التي تضم بلدة العوامية أنَّ بعض عمال مزارع أرض الرامس، الواقعة شمالي شرق العوامية، تلقوا رسائل صوتية خلال الأسبوع الماضي تطلب منهم إجلاء حيواناتهم من المنطقة.

     

    هذا بالإضافة إلى تعليق إخطارات بالمصادرة على أبواب منازل في حي الشويكة، الذي يقع على بُعد نحو 6 كيلومترات جنوب حي المسورة، وكانت الإخطارات من إصدار شركة الإبراهيم لتطوير العقارات الخاصة، وهي مسؤولة كذلك عن تجديد حي المسورة.

     

    وذَكَر أمين نمر، وهو أحد سكان المدينة السابقين، لموقع ميدل إيست آي البريطاني، أنَّه يخشى استعداد الحكومة السعوية لتوسيع هجومها على المنطقة ذات الأغلبية الشيعية، قائلاً: “إنَّهم لا يريدون وجود أي كائنٍ حي في العوامية”.

     

    معركة القطيف

    كانت التوترات قد اندلعت في المدينة بسبب تقارير عن وجود خطط لهدم حي المسورة وتجديده، وهو الحي الذي زعمت الحكومة كذلك أنَّ هناك مُسلَّحين يستخدمونه، ويُعتَقَد أنَّ أكثر من 10 أشخاصٍ على الأقل قد قُتِلوا حتى الآن في أعمال العنف.

     

    والإثنين 8 أغسطس/آب 2017، ذكر موقع “الشرق الأوسط” الإخباري الموالي للحكومة السعودية أنَّ رجلين من قائمة تضم 23 “إرهابياً” أصدرتها وزارة الداخلية السعودية سلَّما نفسيهما للشرطة.

     

    وذُكِر أنَّ الرجلين، وهما رمزي الجمَّال وعلي الزايد، سلَّما نفسيهما للسلطات طواعيةً.

     

    وحسب الموقع فإنَّه من بين الـ23 شخصاً المُدرجين في القائمة، سلَّم ثمانية أشخاص أنفسهم للشرطة بالفعل، وقُتِلَ معظم بقية الأشخاص، ولا يزال ثلاثة أشخاص طلقاء.

     

    وقال سكانٌ محليون لوكالة رويترز العالمية للأنباء إنَّ الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة رجالٍ من الشرطة وتسعة مدنيين. ورغم صعوبة التحقُّق من عدد القتلى، يبدو أنَّ نحو 24 شخصاً قد قُتِلوا.

     

    ولطالما كانت بلدة العوامية نقطةَ انطلاقِ احتجاجاتٍ من الأقلية الشيعية في السعودية، ويُذكَر أنَّ رجل الدين النافذ نمر النمر، الذي أعدمته الحكومة السعودية في العام 2016، كان من مواليد هذه البلدة.

     

    ولطالما كان التأكد من تفاصيل دقيقة عن الوضع في القطيف صعباً بسبب القيود الصارمة التي تفرضها السلطات السعودية على التدفق الإعلامي.

     

    وكانت وكالة رويترز قد ذكرت في وقتٍ سابق من العام الجاري 2017 أنَّ وسائل الإعلام الأجنبية لا يمكنها زيارة المنطقة سوى بمرافقة مسؤولين حكوميين، وزُعِم أنَّ ذلك لأسبابٍ تتعلق بالسلامة.

     

    وكانت معظم المعلومات عن أوضاع المدينة تأتي إمَّا من خلال بيانات صحفية تصدرها الحكومة السعودية، أو ناشطين محليين، أو مواقع إخبارية تُركِّز على أوضاع الشيعة.

     

    تمكنت صحيفة الإندبندنت البريطانية من الحديث مع ما وصفته بمتظاهر مُسلَّح من داخل المدينة المحاصرة، وهو أمر نادر في ظل الحصار الإعلامي الذي تفرضه السلطات السعودية.

     

    وقال الناشطٌ المسلَّح “كنت متظاهراً سلمياً، كذلك كان معظمنا في العوامية، حتى قرَّرت الحكومة تصنيفنا كإرهابيين مطلوبين. كُل ما فعلناه هو المطالبة بالإصلاح، فاستهدفوا المدينة بأكملها”.

     

    وأضاف أنَّ قواتٍ حكومية داهمت منزله في بداية الحصار، وتعدوا على زوجته بالضرب، وصوَّبوا أسلحتهم نحو ابنته البالغة من العمر 5 أعوام، وأمسكوا بابنته الأخرى ذات الأشهر الثمانية ورفعوها عالياً ثم هدَّدوا بإلقائها على الأرض.

     

    ووصف الأمر قائلاً: “قالوا لفتاتي الصغيرة: سنقتل أباكِ ونُلقي برأسه في حجرك”.

     

    وأضاف: “لم يُترَك لنا خيارٌ آخر. وَجَبَ علينا الدفاع عن حيواتنا وحياة نسائنا. دُمِّرَت المنازل تحت القصف، وإطلاق النار الكثيف، وقذائف الآر بي جي، أصبح الكل هدفاً”.

     

    إجلاء قسري

    ويتهم ناشطون محليون قوات الأمن بإجلاء سكان بلدة العوامية من منازلهم قسراً بإطلاق النار عشوائياً على المنازل والسيارات في أثناء اشتباكها مع المُسلَّحين في المنطقة، ونفت الحكومة السعودية هذه التهم عن نفسها.

     

    وقال الناشطون إنَّ العديد من المنازل والمحال التجارية أُحرِقت أو تضرَّرَت بسبب القتال. وانقطع التيار الكهربائي في معظم أنحاء المدينة، وتضرَّرَت مولدات كهربائية خاصة، فضلاً عن انقطاع المياه وتوقف خدمات الإطفاء وجمع القمامة.

     

    وأدَّى انعدام الخدمات إلى تطوُّع مجموعات من المجتمع المحلي لجمع القمامة بأنفسهم.

     

    وتعرَّض مئات الأشخاص للإجلاء أو الطرد قسراً من المنازل المحيطة بالمنطقة، بما في ذلك منازل خارج بلدة العوامية في منطقة القطيف الواسعة.

     

    وقال نمر: “تكمن المشكلة فيما بعد بهدم حي المسورة، لا أعتقد أنَّ الأمور ستستقر في المنطقة”.

     

    وأضاف: “لا يمكنني التنبؤ بالمستقبل، ولكن يبدو أنَّ الطين سيزداد بلةً”.

     

    من أين جاء السلاح؟

    من جانبها، تقول الرياض إنَّ المتظاهرين المُسلَّحين في العوامية هُم إرهابيون عازمون على زعزعة استقرار البلاد بأكملها، ويجب منعهم من استغلال المباني المهجورة في البلدة والشوارع الضيقّة والملتوية بها كمخابئ.

     

    ويجد الصحفيون ومراقبو حقوق الإنسان على حدٍ سواء صعوبةً في التعرُّف على هُوية المسلحين، ومصدر أسلحتهم، وأعدادهم. ورفض المصدر المُسلَّح داخل العوامية التعليق على حجم قواتهم المقاتلة أو مصدرها، متذرِّعاً بأسبابٍ أمنية.

     

    والتزم النشطاء الآخرون الموالون للعوامية بالغموض عندما ضُغِط عليهم بتلك الأسئلة أيضاً – لكنّهم يتفقون مع الرأي القائل إنَّ حملة هدم الحي تحرِّكها الرغبة في قمع المدينة المتمرِّدة للأبد.

     

    وقال آدم كوغل، وهو باحثٌ بشؤون الشرق الأوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان: “لقد وثَّقت نزاعاتٍ دارت في السعودية من قبل لكنَّ لم يشبه أي منها ما يحدث في العوامية. رأيت مظاهراتٍ من قبل، لكن لم يكن أي منها مسلَّحاً”.

     

    ونشرت مستخدمةٌ على موقع تويتر تُدعى يسرا تغريدةً بها مقطع فيديو يُظهِر الدمار الذي لحق بالبلدة، وقالت فيها: “هذه ليست حلب، ولا الموصل، هذه هي بلدة العوامية في المملكة العربية السعودية تحت وطأة استمرار الحكومة في هجومها على البلدة الشيعية التاريخية”.

    https://twitter.com/Temimi_Yusra/status/893983520464531456?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=http%3A%2F%2Fwww.huffpostarabi.com%2F2017%2F08%2F08%2Fstory_n_17701488.html

    ونشر حسابٌ آخر على الموقع نفسه يحمل اسم #AwamiaSiege2017، أو “حصار العوامية 2017″، تغريدةً قال فيها: “هذه خطةٌ واضحة لتهجير سكان العوامية قسراً بوقف الخدمات، بما في ذلك المراكز الصحية، ووحدات الإطفاء، وجمع القمامة، والمياه، والطاقة”.

    ونشر الحساب نفسه تغريدةً أخرى بها مقطع فيديو يعرض أشخاصاً يجمعون أكياس القمامة، وقال فيها: “وهناك إرادةٌ قوية لمقاومة ذلك، إذ يجمع سكان العوامية القمامة بأنفسهم منذ ثلاثة أشهر”.

    “وشهد شاهد من أهلها”

    كان نبيه الإبراهيم، وهو عضوٌ سابق في مجلس البلدية والمهندس المُشرف على مشروع تجديد حي المسورة، قد تعرَّض لعدة محاولات اغتيال في الأشهر الأخيرة منذ بدء تنفيذ خطط تجديد الحي.

     

    وذَكر موقع “العربية” الإخباري الموالي للحكومة السعودية أنَّ الإبراهيم أُصيب بالرصاص في ظهره وساقه في حادث إطلاق نار وقع في شهر مارس/آذار 2017. وفي شهر يونيو/حزيران 2017، تعرَّض منزله لحريق متعمَّد.

     

    ومع أنَّه هو نفسه واحدٌ من شيعة القطيف، انتقد الإبراهيم منذ فترة “المحافظة الدينية” في حي العوامية، وأشار إلى أنَّ التوترات كانت تغلي ببطءٍ تحت السطح منذ فترة طويلة.

     

    وفي برقيةٍ دبلوماسية يعود تاريخها إلى العام 2006 نشرها موقع “ويكيليكس”، حذَّر الإبراهيم من أنَّ حي العوامية، الذي قال إن سكاناً محليين يشيرون إليه مازحين باسم “الفلوجة” (في إشارةٍ إلى مدينة الفلوجة العراقية)، كان “أكثر تشدداً وأكثر تقلباً” من البلدات الأخرى في محافظة القطيف.

     

    وقال أيضاً إنَّ مركز الشرطة الوحيد في حي العوامية لم يُزوَّد بموظفين من قبل على الإطلاق، وإنَّ جميع مكاتب الحكومة المحلية كانت في بلدة صفوى المجاورة.

     

    وكان الإبراهيم ينتقد الشيخ النمر كذلك، مع أنَّه وصفه قائلاً: “كان جاري وصديقي”.

     

    ثم استطرد في حواره مع دبلوماسيين أميركيين في أثناء جولةٍ بالبلدة قائلاً: “ولكننا كنا نتعامل مع الأمور بطريقة مختلفة للغاية”.

     

    وأضاف: أنه “يوجِّه انتقاداتٍ لاذعة للحكومة، بل وللسُنَّة كذلك، أمَّا أنا، فأفُضِّل الأساليب الدبلوماسية”.

     

    ونشر حسابٌ آخر على موقع تويتر يحمل اسم BAHRAIN DETAINEES أو “معتقلو البحرين”، تغريدةً قال فيها: “89 يوماً منذ بداية فرض الحصار العسكري على العوامية، 89 يوماً من الموت، والدمار، والتشريد، والصمت الدولي المُخزي”.

    https://twitter.com/BH_14DETAINEES/status/894175762374418432?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=http%3A%2F%2Fwww.huffpostarabi.com%2F2017%2F08%2F08%2Fstory_n_17701488.html

    ما الهدف من هذه العملية؟

    وقال أندرو هاموند، وهو مستشارٌ في الشؤون السياسية بمنطقة الشرق الاوسط، إنَّ إخلاء العوامية قد يكون جزءاً من إستراتيجيةٍ تهدف إلى إجراء تغيير ديموغرافي في المنطقة الشيعية بالمملكة العربية السعودية.

     

    وأضاف هاموند لموقع ميدل إيست آي: “يجري الأمر وفق هذا النمط؛ ما يحدث في منطقة الخليج العربي، في البحرين بالأخص، يحدث خارجها في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. أعتقد أنَّه من المنطقي تحليل الأزمة بهذه الطريقة”.

     

    ويرى هاموند أنَّ القتال الذي دارَ في العوامية كان بمثابة “إلهاء مفيد” عن الاضطرابات السياسية في القصر السعودي بعد أن حل ابن الملك الحالي الشاب محمد بن سلمان محل ولي العهد السابق محمد بن نايف.

     

    وأردف هاموند: “كان قرار الاستبدال أكثر تعقيداً مما أظن أنهم كانوا يأملونه، أعتقد أنَّه واجه بعض المقاومة، وأنَّ هناك توترات حول مدى الغضب المُترتِّب على ما حدث لدرجة أنَّ (بن نايف) لم يغادر البلاد في الأسابيع الأخيرة حين كان من المفترض أن يغادرها. ولذلك، أعتقد أنَّ البلاد تشهد توتراً سياسياً في الوقت الراهن، ولطالما كانت المعركة مع الشيعة هي ما تُجدي نفعاً لهم في هذا الاتجاه”.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير هافنتغون بوست عربي

  • مستشرق فرنسي يكشف عن العدو الحقيقي لـ”آل سعود” مؤكدا: إيران والشيعة ليسوا الأعداء!

    نشر موقع “شؤون عربية” عبر قناته بموقع الفيديوهات الشهير “يوتيوب”، مقطع فيديو للمستشرق الفرنسي، الدكتور “فرانسوا بورجا” أمام أعضاء مجلس النواب الفرنسي، كشف فيها عن حقيقة الصراع السعودي الإيراني، والعدو الحقيقي لـ”آل سعود”، موضحا كيف اتخذت “الرياض” من محاربة الحوثيين في اليمن ستارا لتصفية الحسابات مع المعارضة السنية هناك.

     

    ووفقا للفيديو المنشور الذي رصدته “وطن”، فقد أكد “بوجا”، بأن الهم الأكبر الذي يشغل بال “آل سعود” كل صباح هو “كيف سيبقون في الحكم؟”، بغض النظر عن تكلفة التنازلات العقائدية التي يقدمونها، مؤكدا بأنهم يستطيعون الاعتماد على جهات تبدو ظاهريا بأنها معادية لهم “عقائديا”.

     

    واستدل “بوجا”  في تأكيده لحديثه على ما وقع في اليمن، مشيرا إلى دعم السعوديين لليمن الجنوبي “الشيوعي” ضد اليمن الشمالي “السني” في الحرب الاهلية اليمنية عام 1994.

     

    وأكد “بوجا” على أنه في بداية الأزمة اليمنية الحالية، دعمت السعودية المتمردين الشيعة “الحوثيين”، ضد الرئيس المنتخب عبر الاقتراع الوطني، متسائلا: “لماذا يفعل السعوديون ذلك؟”، ليجيب قائلا: ” لأن آل سعود لديهم عدوين، مؤكدا بأن العدو الحقيقي الذي يهددهم ليس “شيعيا” باعتبار أن “الشيعي” لا يمتلك الشرعية ولا يستطيع التطلع لتهديد السلطة السياسية لـ”آل سعود”، ليؤكد بان العدو الحقيقي لهم هم “السنة”.

     

    وأوضح “بوجا” ان ما جرى مؤخرا يؤكد بان الحرب ليست بين إيران والسعودية، وليست حربا بين “السنة” و”الشيعة”، بل هي طريقة لتصفية النظام السعودي حساباته مع معارضيه.

     

    وشرح “بوجا” كيفية تعامل النظام السعودي مع التهديدات التي تواجهه، موضحا بأنه مهدد من “المعتدلين” و”المتشددين” الأكثر قوة، مشيرا إلى ان النظام السعودي أوقف دعم “الحوثيين” الذين كان يدعمهم لإضعاف جماعة الإخوان المسلمين “حزب الإصلاح”، وهو ما يؤكد سعيهم لإضعاف “المعتدلين” لتركيز جهودهم على “المتشددين”.

     

    وفسر “بوجا” هذا الامر قائلا: “قرع السعودي طبول الحرب ودخلها بحجة كسر الشيعة في محيط العالم العربي لكي يقول للمتشددين السنة: أنتم لا تحتكرون الدفاع عن السنة، نحن آل سعود نستطيع كسر الشيعة وسنقاتلهم بصخب”، متسائلا: لماذا دخلت المغرب في التحالف ضد الحوثيين؟”، مؤكدا بأن النظام السعودي يريد تلميع صورته الطائفية ليؤكد بأن المتشددين ليسوا القطب الأوحد للدفاع عن السنة.

     

    وأشار “بوجا” في مداخلته إلى إعدام النظام السعودي لـ47 شخصا كان من بينهم 43 سنيا، مؤكدا بأن عملية الإعدام هذه لم تكن رسالتها موجهة لإيران، بل للمتشددين ليوضح لهم أنه سوف يضربهم بطريقتين هما: “أذكركم بان العصا موجودة وسأعدم 43 منكم ولكن! سوف أهزمكم على أرضية التطرف ضد الشيعة وسأعدم نمر باقر النمر الذي لم يكن ارهابيا بقدر ما كان عليه الآخرين”.

     

    واكد “بوجا” في ختام مداخلته معتمدا على ما سرده قائلا: ” إذا علينا ان نخرج العقيدة من قرائتنا الإستراتيجية لملكيات الخليج”.

    https://www.youtube.com/watch?v=rEblQrgPXiA

  • زيارة “الصّدر” للسعودية باتت تؤتي ثمارها .. وهذا ما أصدره من أوامر لأتباعه

    زيارة “الصّدر” للسعودية باتت تؤتي ثمارها .. وهذا ما أصدره من أوامر لأتباعه

    قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني السبت، إن الزيارة الأخيرة التي قام بها رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر باتت تؤتي ثمارها، بعدما زعمت وسائل إعلام عراقية أن القيادي العراقي أصدر أوامره لأتباعه بإزالة كافة الصور والشعارات واللافتات المناهضة للسعودية من شوارع العراق.

     

    كانت لافتاتٌ وشعاراتٌ مُناهضةٌ للسعودية رُفِعَت في العراق بعد أنَّ نفذت السعودية حُكماً بالإعدام في العام الماضي، 2016، على رجل الدين الشيعي نمر النمر، والذي كان يُمثِّل قوةً دافعةً للاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 في المنطقة الشرقية من السعودية.

     

    وجاء هذا التقرير فى موقع “بغداد بوست” الإخباري فى وقتٍ سابق من هذا الأسبوع. ولكن لم يتمكَّن موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من التحقُّق من صحةِ هذه الادعاءات بشكلٍ مستقل.

     

    وفي الوقت نفسه، نقلت حكومة السعودية سكان بلدة العوامية السعودية، وهي مسقط رأس نمر، قسراً مع استمرار الاشتباكات بين الجنود والجماعات المسلحة في المدينةِ القديمة. وكانت العوامية منذ فترةٍ طويلة نقطةَ انطلاقٍ للاحتجاجات من قِبَلِ الأقلية الشيعية في السعودية ومنطقةً كثرت فيها المظاهرات والاضطرابات، بحسب الموقع البريطاني.

     

    وأعلنت الحركة الصدرية في بيانٍ يوم الثلاثاء، 1 أغسطس/آب، أنَّ الصدر، وهو قوميٌ عراقيٌ شرسٌ كان ينتقد بشدة مؤخراً نفوذ منافِس السعودية الإقليمي، إيران، في العراق وسوريا، سيعتمد خطاباً دينياً معتدلاً جديداً.

     

    وجاءت هذه التحرُّكات بعد أنَّ التقى الصدر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يوم الأحد 30 يوليو/حزيران، في رحلةٍ نادرةٍ إلى المملكة.

     

    ولم يُعلَن سوى عن معلوماتٍ قليلة عن أسباب الرحلة، والتي وصفها مكتب الصدر بأنَّها أول زيارة له إلى السعودية منذ 11 عاماً.

     

    وذكرت قناة “كردستان 24” الإخبارية أنَّ سلمان والصدر قد ناقشا مستقبل العراق وتأثير استفتاء 25 سبتمبر/أيلول في استقلال كردستان. وتفيد التقارير بأنَّ كلا الرجلين شددَّا على ضرورة وجود عراق مُوحَّد مع الاعتراف بوجود توتُّرات متزايدة بين أربيل وبغداد.

     

    ووفقاً لموقع بغداد بوست، قال الصدر إنَّ السعودية تعهدت بتخصيص مبلغ قدره 10 ملايين دولار لمساعدة اللاجئين العراقيين.

     

    وجديرٌ بالذكر أنَّ العلاقات بين السعودية والعراق قد قُطِعَت بعد غزو صدام حسين للكويت عام 1990 ولم يُعد تأسيسها إلا عام 2015.

     

    والتقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الشهر الماضي يوليو/تموز، مع الملك سلمان فى السعودية فى محاولة لتعزيز العلاقات بين البلدين.

     

    وذكر بيانٌ نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنَّ “البلدين وافقا على إنشاء مجلس تنسيق لرفع مستوى العلاقات ليصل إلى المستوى الاستراتيجي المأمول وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات”.

     

    وأضاف البيان أنَّ البلدين قد حقَّقا “قفزةً هائلة” في العلاقات الثنائية وأكَّدوا على أهمية زيادة الزيارات الرسمية.

     

    المصدر: هاف بوست عربي

  • ما بين “الاختراق” و”العناق”.. هذه الرسائل أرادت السعودية إيصالها لإيران عبر العراق

    ما بين “الاختراق” و”العناق”.. هذه الرسائل أرادت السعودية إيصالها لإيران عبر العراق

    اعتبر خبراء وكتاب أن استقبال الرياض لزعامات شيعية عراقية خلال الفترة الماضية محاولة منها “لاختراق” نفوذ إيران والحد من هيمنتها على بغداد، ضمن استراتيجية سعودية لإعادة العراق إلى محيطه العربي.

     

    وقال خبير عراقي إن مصافحة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في إسطنبول الثلاثاء الماضي ـ التي جاءت في الوقت الذي كان فيه الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر يزور المملكة ـ تحمل رسالة من الرياض لطهران مفادها أننا قادرون على النزول إلى ملعبكم الخلفي (العراق) ومواجهتكم به، وأيضا على استعداد أن نمد يدنا لكم شريطة أن تكفوا عن تدخلاتكم في المنطقة.

     

    واتفق الخبراء على أن استراتيجية السعودية في العراق يعوزها دعم خليجي وعربي لكي تحقق أهدافها، ودعوا السعودية والدول الخليجية والعربية إلى تشكيل تكتل سني عراقي قوي قادر على أن يكون له تواجد في خارطة العملية السياسية.

     

    وصافح الجبير ظريف على هامش اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بشأن المسجد الأقصى في إسطنبول يوم الثلاثاء الماضي.

     

    اللافت أن المصافحة بين رأسي الدبلوماسية في البلدين جاءت غداة اتهام السعودية إيران بالمماطلة، ورفض استكمال التحقيق في حادثة اقتحام سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد في يناير 2016، وبعد يومين من توجيه الجبير انتقادات حادة لإيران خلال مؤتمر صحفي بالمنامة، قال فيها “أي دولة تتعامل مع إيران ستكون النتيجة سلبية عليها، فالإيرانيون سبب الخراب والقتل والفساد والدمار فلا يوجد دولة تعاملت مع إيران وحققت الخير”.

     

    أيضا المصافحة جاءت في وقت كان يختتم فيه مقتدى الصدر زيارة للمملكة استمرت 3 أيام (30 يوليو / تموز الماضي وحتى 1 أغسطس / آب الجاري) في زيارة نادرة هي الأولى له منذ 2006، التقى خلالها ولي العهد السعودي (نائب الملك) الأمير محمد بن سلمان.

     

    ويتزعم الصدر التيار الصدري الذي يشغل 34 مقعدا في البرلمان (من أصل 328)، فضلا عن فصيل جناح مسلح يحمل اسم “سرايا السلام”، وهو واحد من فصائل الحشد الشعبي الشيعي الذي يقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم “داعش”.

     

    وجاءت زيارة الصدر بعد أسبوعين من زيارة وزير الداخلية العراقي قاسم محمد الأعرجي الذي ينتمي إلى فيلق بدر 17 يوليو / تموز الماضي.

     

    واستبقت الزيارتين زيارة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى المملكة يومي 19 و20 يونيو / حزيران الماضي ـ هي الأولى له منذ تسلمه مهام منصبه نهاية عام 2014 ـ اتفق في أعقابها البلدان على تأسيس “مجلس تنسيقي” للارتقاء بعلاقاتهما إلى “المستوى الاستراتيجي”.

     

    وشهدت العلاقة بين الرياض وبغداد توترا خلال الفترة الماضية، بعد تقديم بغداد طلبا في أغسطس / آب الماضي إلى الرياض، لاستبدال السفير السعودي ثامر السبهان بعد اتهامها له بـ “التدخل في الشأن الداخلي العراقي”.

     

    وبعد عقود من التوتر بدأت العلاقات في التحسن بشكل كبير، بعد زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لبغداد في 25 فبراير / شباط الماضي، هي الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ عام 1990.

     

    ** تحول بعد قمة الرياض

     

    الكاتب والمحلل السياسي العراقي إياد الدليمي اعتبر في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول أن “زيارة مسؤولين عراقيين شيعة أو قادة تيارات سياسية ودينية إلى السعودية ليست جديدة، فلقد سبق أن زار عمار الحكيم ومقتدى الصدر السعودية إبان فترة حكم الملك السعودي الراحل عبد الله، غير أن تلك الزيارات وقتها لم تتمكن من ترطيب الأجواء بين العراق الرسمي والسعودية، ولا بين قادة تلك التيارات والرياض، رغم أن السعودية أعلنت إعادة افتتاح سفارتها في بغداد عام 2015 وتعيين السفير ثامر السبهان الذي سرعان ما بدأت عليه حملة واسعة النطاق من قبل الساسة والعراقيين الشيعة أدت بعد وقت إلى تغييره”.

     

    وبين أن التحركات السعودية في الآونة الأخيرة باتجاه العراق جاءت تحديدا عقب القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض 21 مايو / أيار الماضي، والتي كانت على ما يبدو واضحة في دعم حكومة العراق برئاسة حيدر العبادي.

     

    وأردف “واشنطن طلبت من الدول العربية الانفتاح على حكومة العبادي، وشاهدنا كيف أن بغداد وخلال فترة قصيرة من تلك القمة استقبلت العديد من الوزراء العرب، كما أن الرياض التي تمثل الثقل العربي والإسلامي، استقبلت حيدر العبادي في زيارة نادرة لرئيس وزراء عراقي إلى الرياض الشهر الماضي، أعقبت ذلك زيارة وزير الداخلية قاسم الأعرجي الذي ينتمي إلى فيلق بدر، ثم جاءت زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر واجتماعه مع الأمير محمد بن سلمان”.

     

    ** الشيعة العرب.. وهيمنة إيران

     

    واعتبر الدليمي أن هناك “دفعا أمريكيا للعرب بضرورة الانفتاح على العراق، وأن يكون للعرب تواجد يوازي ويكافي التواجد الإيراني”.

     

    وبين أنه إلى جانب هذا “الدفع الأمريكي” فإن “السعودية تسعى أيضا إلى محاولة احتواء الشيعة العرب وجرهم بعيدا عن إيران”، وذهب الكاتب اللبناني حازم صاغية في مقال نشره بجريدة الحياة تحت عنوان “بين شيعة العراق وإيران” إلى الرأي نفسه.

     

    وبين صاغية أن “اليوم، هناك أربعة أقطاب من شيعة العراق لا يسرّهم نفوذ إيران الكاسح في بلدهم. وأغلب الظن أنهم، وبغض النظر عما يقولون، لا يمانعون في نفوذ آخر يوازن النفوذ الإيراني، متيحا للوطنية العراقية أرضا أوسع للمناورة”.

     

    وأوضح أن الأقطاب الأربعة هم: “حيدر العبادي، كرئيس حكومة، يعرف أن الدولة التي يقف على رأسها ستبقى بلا رأس في ظل هذا التضخم الإيراني. السيد علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى والأول، يعرف أن عمائم قم ستبقى قيدا على عمامته. السيدان مقتدى الصدر وعمار الحكيم، ممثلا العائلتين الأوثق صلة بـ «الشيعية العربية» في العراق، يعرفان أن قدرة الشيعية الإيرانية على القضم أقوى من أن يعيقها اعتداد العشائر الشيعية العربية بأصلها وفصلها”.

     

    واعتبر أن زيارة الصدر الرياض للمرة الأولى منذ عقد ونيف، تصب في هذا الاتجاه.

     

    وهو الرأي نفسه الذي ذهب إليه الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في مقال نشره بصحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “مقتدى الصدر في الرياض” معتبرا زيارة الصدر للمملكة تؤكد “رفضه للهيمنة الإيرانية وإصراره على استقلالية القرار العراقي”.

     

    ** شيعة السعودية

     

    لكن المحلل العراقي إياد الدليمي اعتبر أيضا أن استقبال المملكة لزعامات شيعية عراقية قد تكون له أهداف داخلية.

     

    وبين أن “هناك أمرا تردد في أعقاب زيارة الصدر الأخيرة إلى السعودية، تتمثل في رغبة الرياض بأن يلعب الصدر دورا في تهدئة الأوضاع في القطيف والعوامية التي تشهد أحداثا أمنية متكررة، خاصة وأن غالبية كبيرة من سكان تلك المناطق السعودية يقلدون السيد محمد صادق الصدر”.

     

    دعم خليجي عربي

     

    وعن فرص نجاح السعودية في تحقيق مسعاها والحد من هيمنة إيران في العراق، قال الدليمي: “السعودية لا تملك ما تملكه إيران في العراق من نفوذ وتواجد، سواء أكان نفوذا سياسيا أو تواجدا عسكريا، وبالتالي فإن هذه المحاولة لا أعتقد أنها ستكون قادرة فعلا على أن تحقق التوازن في العراق بين إيران والعرب”.

     

    وبين أن هذه الاستراتيجية سيكون محكوم عليها بالفشل بسبب القوة الكبيرة التي لدى ايران، إذا لم تتم مراعاة عدد من الأمور.

     

    وأوضح قائلا: “حتى تنجح السعودية في مسعاها بجذب العرب الشيعة بعيدا عن إيران، عليها أولا أن تقوي وجودها بالعراق على كافة الأصعدة، وهو أمر لا يبدو أنه سيكون سهلا، كما أن الأمر لا يمكن أن يكون عملا سعوديا منفردا، وإنما يجب أن يكون عملا عربيا جمعيا، وأيضا أن تعمل بالمقابل الولايات المتحدة على تأمين أجواء التواجد العربي في العراق بعيدا عن أذرع إيران العسكرية والسياسية، وإلا فإن ما جرى مع السفير السبهان سيتكرر مع أي تواجد عربي يمكن أن يكون مؤثرا”.

     

    وأردف: “للأسف السعودية غابت لسنوات طويلة عن العراق، وبالتالي المجيء الآن بعد 14 عاما من الاحتلال والتغلغل الإيراني لن يكون سهلا وبحاجة إلى جهود كبيرة جدا، ربما على رأسها أن تشكل السعودية والدول الخليجية والعربية تكتلا سنيا قويا قادرا على أن يكون له تواجد في خارطة العملية السياسية، أما الإصرار على محاولة جذب الشيعة العراقيين بذات الأساليب والطرق التي سبق وأن سارت عليها السعودية، فلا أعتقد أن الأمر سيكون ممكنا”.

     

    في السياق نفسه أكد الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في مقاله بالشرق الأوسط أن “من مصلحة دول المنطقة، مثل دول مجلس التعاون الخليجي، دعم استقلال العراق وإشعار شعبه بأنهم ليسوا وحدهم”.

     

    وبين أن “النأي بالنفس الخليجي كان سياسة خاطئة سهلت على الإيرانيين التدخل والتمدد، وأن النظر إلى العراق كمكون طائفي تصوير مغلوط لحقائق السياسة على الأرض، وعدم فهم لديناميكية السياسة والمجتمع هناك”.

     

    ** توقيت هام

     

    هذا المحور أشارت إليه أيضا مينا العريبي الكاتبة والخبيرة في الشؤون الدولية بدورها في مقال نشرته جريدة “الشرق الأوسط” تحت عنوان: “استقبال الصدر في السعودية.. رسائل مهمة”

     

    وبينت أن الرسائل الموجهة للدول العربية من هذه الزيارة “هي أنه من غير المعقول أن يبقى العراق منعزلا عن محيطه الطبيعي وهو العالم العربي”.

     

    وبينت أنه “وإذا كانت السعودية بثقلها السياسي وأبعادها الأخرى منفتحة على العراق، فعلى الآخرين اتخاذ خطوات مماثلة. وقد بدأ التأثير عمليا على دول عربية أخرى، من بينها مصر التي أوفدت وزير خارجيتها سامح شكري إلى بغداد الشهر الماضي”.

     

    ولفتت إلى أهمية توقيت هذه التحركات قائلة: “المرحلة السياسية المقبلة ما بعد هزيمة «داعش» ستحدد مصير العراق والمنطقة، فإذا استطاع العراق أن يضع حدا للمجموعات الإرهابية والتوغل الإيراني السافر في البلاد، وممارسة نهج سياسي ناضج يتخطى طرح انفصال إقليم كردستان، هناك فرصة لخروج بلد عربي قوي بوجه الإرهاب والتسلط الإيراني”.

     

    وشددت على أن “طي صفحة الابتعاد العراقي عن العالم العربي بات أمرا ملحا على جميع الأصعدة”.

     

    ** عناق إسطنبول.. ورسائل لإيران

     

    وأشارت العريبي إلى أن “الرسالة الأبلغ من زيارة الصدر للسعودية هي لإيران، التي اطمأنت بأنها باتت تتمتع بوصاية على العراق، وقادرة على تحديد مستقبله. واستقبال رجل الدين الشيعي العراقي الذي عبر خلال السنوات الأخيرة عن رفضه لمثل هذا الوضع يعطي إشارة إلى طهران بأن من لا يتحالف معها لن يجد نفسه معزولا..”.

     

    رسائل الرياض لطهران، رأى المحلل العراقي إياد الدليمي أنها ظهرت أيضا في مصافحة وزير الخارجية السعودية عادل الجبير ونظيره الإيراني في إسطنبول.

     

    وقال الدليمي “أعتقد أن هذه المصافحة تحمل رسالة أخرى من طرف السعودية، وهي أن الرياض على استعداد لمد اليد لطهران شريطة أن تكف إيران عن تدخلاتها في المنطقة وتحديدا في اليمن والعراق، وهي لها علاقة بما قامت به السعودية من دعوة زعامات عراقية شيعية إلى الرياض”.

     

    وأردف: “السعودية أوصلت رسالتها إلى إيران، نحن أيضا قادرون على أن ننزل إلى ملعبكم الخلفي، العراق، ويمكن أن يكون لنا تأثير”.

     

  • إثر استقبالهم لـ”الصدر” .. “عرابي” للسعوديين: “لم يبقَ لسلمانكم والدب الداشر سوى أن ينصبوا صنم هُبَلْ”

    إثر استقبالهم لـ”الصدر” .. “عرابي” للسعوديين: “لم يبقَ لسلمانكم والدب الداشر سوى أن ينصبوا صنم هُبَلْ”

    شنت الناشطة السياسية والمعارضة المصرية، آيات عرابي، هجوما عنيفا على العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان، واصفة إياهم بـ”المجرمين”، مستنكرة استقبالهم للزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، وسكوتهم على دعوة الكاتب تركي الحمد، الذي زعم أنه لا نهضة عربية إلا بالعودة لمرحلة ما قبل الإسلام.

     

    وقالت “عرابي” في تدوينة لها عبر حسابها لموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” أحد كتاب آل سعود يدعو للعودة للجاهلية وبالأمس استقبل الدب الداشر مقتدى الصدر قاتل المسلمين”.

     

    واستنكرت “عرابي” تصريحات الوزير ثامر السبهان التي دافع فيها عن المذهب الشيعي، داعيا إلى التفرقة بين المذهب الشيعي “الأصيل” ومذهب “خامنئي” الطائفي، مشيرة إلى ما نقلته عن “صحف إسرائيلية” بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زار إسرائيل سرا.

     

    وأضافت بأن كل هذا يحدث ” في الوقت الذي ينكل فيه آل سعود المجرمون في سجونهم بالدعاة أمثال الشيخ خالد الراشد الذي دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ضد الرسوم المسيئة وغيره”، مضيفة و”يحدث هذا وسط صمت تام من الدعاة البلاستيك أمثال العريفي والقرني وحسان وغيرهم”.

     

    واختتمت “عرابي” تدوينتها قائلة: “لم يبق لسلمانكو والدب الداشر سوى أن ينصبوا صنم هبل”.

     

    وكان الكاتب السعودي الليبرالي، تركي الحمد، قد أعرب عن تأييده لتصريحات السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، الذي أكد أن دول الحصار تسعى لأن تتحول قطر لدولة علمانية على نفس النهج الذي تسعى له هذه الدول خلال السنوات القادمة، معتبرا في الوقت نفسه أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا علاقة له بما وصلت له تركيا من حداثة وإن ذلك يعود لكمال الدين أتاتورك، زاعما انه لا نهضة عربية في ظل الإسلام.

     

    يشار إلى أن الوزير السعودي ثامر السبهان، الذي كان بالأمس من أشد المهاجمين لإيران الشيعية ومن يواليها من ميليشيات الحشد الشعبي الطائفية، أصبح فجأة أكال المديح مدافعا عن الشيعة وداعيا إلى التفريق بين المذهب الشيعي الأصيل والمذهب الخميني المتطرف، وذلك على إثر استقبال الرياض لزعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، الذي وصل للمملكة بدعوة رسمية  الأحد.