الوسم: الشيعة

  • “ميداه” العبريّ: سياسة أوباما سبب تمدد داعش في العراق

    “ميداه” العبريّ: سياسة أوباما سبب تمدد داعش في العراق

    (وطن – ترجمة خاصة) قال موقع “ميداه” العبري في تقرير له إنه بدلا من ترافق الدوائر السياسية والعسكرية وارتباطها معا في العراق خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، اختار الرئيس الحالي باراك أوباما فك الارتباط بينهما وهو الأمر الذي نتج عنه الفوضى الحالية وتمدد تنظيم داعش في العراق.

     

    وأضاف الموقع العبري أن أوباما ترك حقيبة العراق بأكملها إلى نائبه “جو بايدن”، لكن خطوات هذا الرجل وقراراته زادت الطين بلة، ولم تصلح الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.

     

    ولفت “ميداه” إلى أن خطوة بايدن الأولى في عام 2010، بعد منح الرئيس أوباما له حقيبة العراق، فرض بايدن ثق الولايات المتحدة لضمان إعادة انتخاب رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي مرة أخرى، وكان بايدن أيضا وراء المفاوضات بشأن اتفاقية وضع القوات، لكنه فشل في تحقيق الشروط التي من شأنها أن تترك القوات الامريكية في العراق عام 2011، ومع انسحاب القوات الأمريكية بدأ المالكي انتقام الشيعة ضد السُنة.

     

    بعد ذلك عاد “بايدن” إلى العراق مجددا لدعم الزعيم الجديد حيدر العبادي، الذي جاء إلى السلطة بديلا عن المالكي في سبتمبر عام 2014، وقال وفد رسمي رفيع المستوى رافق جو بايدن إن الزيارة عكست ثقة كبيرة في رئيس الوزراء العبادي. بحسب الموقع العبريّ

     

    وأكد “ميداه” أن الحكومة العراقية سبب الفساد ولا حول لها ولا قوة، فعلى الرغم من أنها واحدة من أكبر احتياطيات النفط في العالم، لكنها لا تعرف كيفية ضخ النفط بكفاءة أو تنقيح النفط الخام الذي يتم ضخه، والنتيجة هي نقص في إمدادات الوقود، مما تسبب في إنفاق خمسة مليارات دولار سنويا على الوقود المستورد.

     

    وأوضح الموقع العبري في تقرير ترجمته “وطن” أن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر شخص انتهازي، ويشعر أن لديه فرصة لتسخير خدماته لتعزيز السخط الشعبي، لذا تحدث خلال الأيام الماضية عن الفساد وانتشاره في محاولة منه للإطاحة بالعبادي والتعمية على جرائم جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر الملطخة أيديه بدماء العديد من السنة الذين قتلوا وطردوا من ديارهم.

     

    وأكد أن هذا الوضع يخلق مشكلة كبيرة للعراق، لكنه يخفي مشاكل خطيرة بالنسبة للولايات المتحدة، فالعراق تحتاج إلى التعاون مع واشنطن من أجل هزيمة داعش، لاسيما وأن الحكومة العراقية عاجزة اليوم عن خوض المغامرات الأمنية ومستواها اليوم ليس كما كانت عليه قبل عامين.

     

    واستطرد موقع “ميداه” العبري قائلا إن سبب كل الكوارث والأزمات الراهنة التي تعيشها العراق مساندة أمريكا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حيث تحتاج العراق إلى أن تدار من قبل التكنوقراط المدربين، وليس من قبل زعماء العصابات الطائفية الفاسدة، لكن العبادي فشل في الحصول على موافقة البرلمان لتعيين حكومة التكنوقراط، وهو ما انتهى بهذا الوضع المتردي.

     

    واختتم الموقع قائلا لأنه من الصعب إقامة حكومات تكنوقراطية فعالة، يمكن أن نأمل فقط في إضعاف معاقل السلطة في بغداد وخلق توازن أفضل في السلطة بين الفصائل المتناحرة في هذا البلد العرقي والطائفي، وتحقيق أهمية خاصة لجعل السُنة يشعرون أنهم جزء من الإدارة في البلاد.

     

    وأكد ميداه أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تحقق تغييرا في غمضة عين، ولكن يمكن الاستفادة من الطاقة الدبلوماسية والعسكرية السياسية والاقتصادية وتحسين الوضع الكئيب في العراق. وهذا التحسن يتطلب تضافر الجهود من الجميع.

  • ايران تنشر “سرايا الخراساني” و”حزب الله” داخل بغداد وسط صمت الصدر والعبادي “فيديو”

    ايران تنشر “سرايا الخراساني” و”حزب الله” داخل بغداد وسط صمت الصدر والعبادي “فيديو”

    نشر الحرس الثوري الايراني قيادة عمليات فيلق القدس وحدات من سرايا الخراساني وحزب الله اللبناني في شوارع بغداد لاسيما باتجاه مقرات الاحزاب والشخصيات السياسية الشيعية في كرادة بغداد وقريبا من المنطقة الخضراء.

     

    وقالت مصادر عراقية إن خطوة الحرس الثوري الايراني رسالة مزدوجة واضحة للتيار الصدري من جهة ولحيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية الذي لا يزال يتحدث عن السيادة العراقية.

  • كاتب لبناني يكشف كيف حول “حزب الله” بيروت إلى مستعمرة إيرانية؟

    كاتب لبناني يكشف كيف حول “حزب الله” بيروت إلى مستعمرة إيرانية؟

    كشف الإعلامي اللبناني خيرالله خيرالله عن مشروع “حزب الله” لتحويل بيروت إلى مستعمرة إيرانية وتهجير أكبر عدد ممكن من اللبنانيين من بلدهم.

     

    وشدد الكاتب فى مقاله، “المطلوب عزل بيروت”، المنشور فى صحيفة العرب اللندنية، على أنه منذ اليوم الذي اغتيل فيه رفيق الحريري، في الرابع عشر من فبراير 2005، بدأت عملية مدروسة بدقة من أجل محاصرة بيروت وتغيير طبيعتها وعزلها عن محيطها العربي وعن الدور الذي طالما لعبته كجسر بين المنطقة والعالم. مطلوب أن لا تعود حاجة إلى بيروت لا أكثر، وأن يغادر كلّ من يمتلك كفاءة معيّنة المدينة بحثا عن لقمة العيش خارج لبنان.

     

    وأضاف أنه ليس صدفة أن تكون حرب صيف العام 2006، وهي حرب مفتعلة من ألفها إلى يائها انتهت باعتصام في وسط بيروت من أجل شلّ المدينة. كان مطلوبا الانتصار على بيروت وليس على “إسرائيل”، وضرب الحياة الاقتصادية في البلد انطلاقا من وسط العاصمة. لم يدرك معظم المسيحيين للأسف مدى الضرر الذي لحق بهم جرّاء إغلاق هذا العدد الكبير من المؤسسات في الوسط التجاري. كذلك ليس صدفة أن بيروت تعرّضت إلى غزوة السابع من مايو 2008 قامت بها عناصر حزب الله بعد صدور قرار وزاري بمصادرة شبكة اتصالات خاصة به انما استهدفت تأكيد أن العاصمة اللبنانية مدينة إيرانية على البحر المتوسّط لا أكثر.

     

    وتابع الإعلامي: لا يحدث شيء بالصدفة في بيروت وصولا إلى الوضع الذي تعيشه المدينة الآن التي صار مطارها في حال مزرية. لا يشبه المطار سوى مطار في دولة من دول العالم الثالث. لم يعد مطار رفيق الحريري سوى رمز للسقوط اللبناني ولتحول البلد إلى تابع للخارج لا أكثر. من يتمعّن في منظر الركاب في مطار العاصمة يكتشف إلى أيّ حد تراجعت بيروت، في وقت تشهد فيه كل مطارات المنطقة حركة كبيرة وازدهارا يصبّ في مصلحة الحركة الاقتصادية وخلق فرص عمل.

  • “هآرتس”: العراق يسبح في بحور الفساد .. والمالكي السبب

    “هآرتس”: العراق يسبح في بحور الفساد .. والمالكي السبب

    (وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم إن العراقيين يشعرون في السنوات الأخيرة بغضب هائل بسبب تفشي الفساد وتخلف الحكومة عن الإصلاح بذريعة محاربة “داعش”، مؤكدةً أنه حتى بعد القضاء على التنظيم الإرهابي لن تصبح الدولة في المستقبل “ورديةً” وتعود لما كانت عليه من قبل.

     

    وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أن “الكرسي شرف لي” ليس مجرد شعار، بل عنوان لحملة واسعة على الشبكات الاجتماعية في العراق تصدرت المشهد في نهاية الأسبوع الماضي بعد توجه مئات المتظاهرين إلى مبنى البرلمان.

     

    وأوضحت “هآرتس” أن الحرب ضد “داعش” يتم توظيفها بشكل واسع في العراق، خاصة في ظل الصراع والحرب المستمرة بين الشيعة والسُنة وبينهم وبين الأكراد، كما أن المواطنين العراقيين ليسوا على استعداد لقبول دولة أخرى غنية جدا في مجال النفط والغاز، بينما بغداد غير قادرة على تزويدهم بإمدادات منتظمة من الكهرباء والمياه، والخدمات الاجتماعية تقريبا لا تعمل.

     

    ووفقا لتقرير نشر حول الفساد، فقد أنفقت الحكومة خلال العقد الماضي أكثر من 150 مليار دولار على مشتريات الدفاع، لكن في الواقع استثمرت 20 مليار دولار فقط منها لشراء الأسلحة والباقي ذهب إلى خزائن خاصة بالسماسرة، وفي العام الماضي كان هناك 29 شركة سرقوا أكثر من 4 مليارات دولار من خلال تضخيم الفواتير.

     

    وأكدت الصحيفة العبرية أن العراق فشل منذ حرب عام 2003 في مواجهة الفساد الذي انتشر مع تولي الإدارة الأمريكية زمام الأمور هناك، حيث أنفقت خلال الحرب ما بين 750 مليار دولار إلى تريليون دولار دون تحقيق أي تقدم في البنية التحتية المدنية.

     

    وأشارت “هآرتس” إلى أن مجلس الوزراء والوكالات الحكومية قلقة بشكل خاص إزاء الأحزاب والحركات العراقية، لا سيما وأن كل واحدة منها لديها جناح عسكري أو ميليشيات في حاجة إلى التمويل والتسليح. كما أن الجهاز الإداري للدولة تم تدميره خلال فترة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بسبب سياسته الطائفية والانقسام العميق بين القيادة الشيعية والسُنة، حيث كان هذا الصراع والحالة المتردية للجيش من بين العوامل الرئيسية التي التهمت الأموال العراقية وعززت من انتشار الفساد هناك.

  • خاشقجي ينفجر حرقة على مقطع فيديو لشيعي ينشد “شبت النار بحلب واحنا سوينا العجب”

    خاشقجي ينفجر حرقة على مقطع فيديو لشيعي ينشد “شبت النار بحلب واحنا سوينا العجب”

    أعاد الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، نشر مقطع لمنشد (رادود) شيعي يقول فيه: “شبت النار بحلب وإحنا سوينا العجب،” متسائلا عن ردود فعل الشيعة الأحرار من ذلك.

     

    وقال خاشقجي في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، معلقا على المقطع الذي نقله صاحب حساب Jerry Maher، حيث قال: “أكره ان أكون طائفيا ولكنك لا تساعدني، أين غضبة الشيعي الحر على هذه الكراهية والتشفي والخرافة.”

     

    وربط الإعلامي السعودي مقطع الفيديو هذا بمقال سابق له بـ”الحياة” بتاريخ 2013، والذي قال فيه وفقاً لموقع cnn : “في بلادي، السعودية، سكت علماء ووجهاء الشيعة عما يجري في سورية، باتوا يضيقون كلما قال لهم أحدنا: ما موقفكم من مظلمة القرن حيث قتل حتى الآن 100 ألف مسلم سوري؟ يتبرم وجه الشيخ قائلاً: «وهل المطلوب أن نصدر بياناً حيال كل أمر طرأ؟ إنها فتنة ننأى بأنفسنا عنها».”

     

    وتابع قائلا في مقالته: “لو رسمنا خريطة لمؤيدي النظام السوري، لوجدناها للأسف تتماثل مع التوزيع السكاني للأقلية الشيعية في العالم الإسلامي، تستثني من ذلك أصواتاً قليلة هنا وهناك أصدرت بياناً للمثقفين الشيعة في لبنان، أو منشقين عن «حزب الله» خرجوا على الفضائيات العربية يقولون إن الحزب لا يمثلهم، ويعبّرون عن قلقهم من جر الطائفة إلى صراع طائفي يتخوفون أن يدفعوا ثمنه لاحقاً في محيط سني أكبر يمثل غالب الأمة. هذه الاستثناءات تثبت القاعدة ولا تنفيها.”

    https://twitter.com/jerrymahers/status/727459918492635136

     

  • “تنظيم الدولة” يتبنى .. مقتل نحو 100 “زائر شيعي” بتفجير “النهروان” شرق بغداد

    “تنظيم الدولة” يتبنى .. مقتل نحو 100 “زائر شيعي” بتفجير “النهروان” شرق بغداد

    (خاص – وطن) أعلنت وكالة “أعماق” الإخباريّة التابعة لتنظيم الدولة الإسلاميّة، عن سقوط أكثر من 100 قتيل إثر عمليّة انتحاريّة بشاحنة مفخّخة استهدفت زوارا شيعة في منطقة النهروان شرقي بغداد.

     

    وتداول ناشطون بيانا لتنظيم الدولة، أعلن فيه عن تبنّي العمليّة الّتي أوقعت نحو 100 قتيل وعشرات الجرحى، وأوقع أضرارا مادّيّة كبيرة حسب نصّ البيان.

     

    وفي ذات السياق، قالت قناة “الميادين” إنّ التفجير الإنتحاري أدّى إلى مقتل 21 مواطنا، في حين أكّدت تقارير إعلاميّة عراقيّة نقلا عن مصادر أمنية، أن حصيلة انفجار السيارة المفخخة في منطقة النهروان جنوب شرقي بغداد، بلغت الـ80 قتيلاً وجريحاً.

     

    وانفجرت السيارة التي كانت متوقفة في طريق في منطقة نهروان يسلكه الزوار الشيعة المتجهين إلى ضريح الإمام موسى الكاظم احدى العتبات الشيعية المقدسة.

     

    وتشارك أعداد هائلة من الشيعة في بغداد كل سنة في احياء ذكرى وفاة موسى الكاظم الامام الثاني عشر لدى الشيعة في 128 هجري الموافق لـ799 ميلادي.

     

    وشهد إحياء الذكرى العام الماضي هجمات على الزوار اودت بحياة 13 شخصا.

  • صحيفة إسرائيلية تتجول في عالم الدعارة بالعراق

    صحيفة إسرائيلية تتجول في عالم الدعارة بالعراق

     

    “يبدأ ذلك بشابة تأتي وحدها إلى المحطّة المركزية”، كما توضح دلال الروبعيل من “منظمة حرية المرأة في العراق” (OWFI) والتي تساعد النساء اللواتي يمارسن الدعارة. في تلك الدولة الشرق أوسطية، لا تذهب المرأة إلى مدينة غريبة وحدها، عبثا، من دون أن تُحجز لها مسبقا غرفة في فندق أو ينتظرها أحد الأقارب. في دولة كالعراق، فالشابة التي تنزل وحدها من الحافلة وتبدو تائهة تجذب الانتباه. هناك أشخاص ينتظرون تماما مثل هذا النوع من الفتيات: سائق أجرة أو امرأة ودّية، وأحيانا زوجان متزوجان مع نظرة بريئة تعرض عليها مكانا للإقامة.

     

    في هذه اللحظة تقف أمام الفتاة عدة خيارات. الأول هو أن ترفض أن تستقل إحدى سيارات الأجرة باهظة التكلفة في بغداد والبحث عن غرفة في فندق رخيص (والذي تصل تكلفته في حيّ مشتبه به إلى نحو 19 دولاراً في الليلة). ولكن كم من المال تملك الفتاة التي هربت من البيت؟ القليل. كم من الوقت ستستغرق للعثور على عمل؟ الكثير، إذا عثرت أصلا. وصلت نسبة البطالة في العراق إلى 15%، وفقا لأكثر التقديرات تحفّظا، وتعاني النساء بشكل خاص من فرص عمل محدودة. كما تشرح أمينة (اسم مستعار)، التي تقطن في بغداد، “المرأة لا تمشي ببساطة في الشارع وتبحث عن عمل”. وفقا لكلامها، فإذا أرادت العمل هناك أعمال يُسمح لها بممارستها: أعمال بنيكة، أعمال حكومية أو في الأكاديمية. “إذا كانت تفتقد إلى المؤهلات الملائمة يمكنها أن تنظف منازل الجيران”، كما تضيف أمينة، “ولكنها لن تذهب وتطرق أبواب الغرباء”.

     

    الخيار الثاني بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من ضائقة مالية هو المبيت في الشارع، ومن الواضح أن هذا ليس حلّا جيّدا. عندما تيأس المرأة قد تستجيب إلى دعوة الغرباء، كما فعلت ريما (اسم مستعار) قبل سنوات، عندما وصلت إلى المحطّة المركزية في بغداد، وحدها وهي حامل.

     

    بدأت قصتها عام 1991، فترة حكم صدام حسين، حينها كان البشر يختفون أو يُلقون في السجن من دون محاكمة، ومن بينهم كان كلا أخويّ ريما. عندما ذهبت إلى زيارتهما أوضح لها قائد السجن بشكل لا لبس فيه: سيُطلق سراحهما فقط إذا مارست الجنس معه.

     

    وإذا رفضت، فسوف يقضيان بقية حياتهما في السجن، وربما يحصلان على حكم الإعدام. كان هذا الطلب بعيدا عن عالم ريما المحافِظ، ولكنها كانت الطريقة الوحيدة أمامها لإنقاذ أخويها.

     

    ولكن لم تخبر أحدا بذلك بعد أن استجابت إلى طلب القائد. “كانا سيقتلاني”، كما أوضحت، “كانا سيسألان: لماذا مارستِ الجنس معه؟! كنّا مستعدّين للبقاء في السجن وألا تفعلي ذلك!”. فبعد أن جمعها ذلك اللقاء بالقائد تلبية لطلبه، أطلق سراح الأخوين، ولكن ريما أصبحت حاملا بعد أن مارست العلاقة الجنسية معه.

     

    ومن أجل إنقاذ نفسها وألا يقتلها إخوانها، سافرت من البصرة، المدينة التي تقطن فيها، إلى بغداد. التقت في محطة الحافلات في العاصمة بـ “مطربة” دعتها للاستضافة في منزلها. “لقد رتّبت من أجلي عملية الإجهاض”، كما قالت ريما. ولكن بعد فترة قصيرة من ذلك قالت “المطربة” إنّ توفير الطعام والسكن ليسا مجانا، وإذا أرادت البقاء في شقّتها فعليها أن “تعمل” – أن تغني أو ترقص أمام الرجال، وأن تبيع جسدها. فاستجابت لذلك الطلب، لأنه لم يكن أمامها مناص.

     

    وقد أعجبتْ ريما أحد الزبائن، والذي تزوّجها مع مرور الأيام، وبفضله استطاعت ترك عالم الزنا والبقاء في المنزل. في أحد الأيام، بعد عدة أشهر من زواجهما، لم يعد إلى منزله، وحينها فقط كشفت لها أسرته أنّه كان عضوا في الدولة الإسلامية (داعش)، قبل فترة طويلة من تصدّر التنظيم المتطرف العناوين.

     

    وقد اعتقلت السلطات زوجها وأُعدمته، وبقيت ريما لوحدها مجدّدا ومن دون القدرة على كسب الرزق، فعادت إلى حياتها السابقة في منزل “المطربة”. “كنت امرأة أخرى في تلك الفترة”، كما تقول ريما، “ضعيفة، ميتة”.

     

    بعد نحو عقد من ممارسة ريما للدعارة اعتقلتها الشرطة. في العراق، تعتبر الدعارة جريمة عقوبتها القصوى هي ستّ سنوات من السجن، وقد قضت ريما خمس سنوات في السجن. بعد إطلاق سراحها وجدت شقّة في أحد الأحياء مع حضور كبير لإحدى الميليشيات الشيعية. لاحظ المقاتلون أن هناك امرأة غريبة تعيش وحدها، وافترضوا أنّها “امرأة سيئة السمعة”. فبدأوا بالذهاب إلى منزلها، لمضايقتها وعرضوا عروض متنوعة عليها. وعندها أخبرت ريما سائق أجرة التقته في الشارع بضائقتها. ولذلك وعدها أنه سيساعدها في العثور على شقة بديلة، وأوفى بوعده. وبدأ يغازلها وبعد مرور شهرين عرض عليها الزواج. وهما اليوم متزوجان منذ عشر سنوات.

     

    والآن تكرّس ريما كل وقتها من أجل مساعدة النساء والفتيات اللواتي يمارسن الدعارة. يقلّها زوجها إلى النوادي الليلية في بغداد، حيث يفترضون أنها قوّادة جاءت “لفحص البضاعة” و “شراء الفتيات”. “إذا اكتشفوا الحقيقة سيقتلونني”، كما تقول ريما. عندما تقدّم لها الفتيات في النوادي المشروبات، تُظهر لهنّ رقم هاتف مكتوب على كفّ يدها. لاحقا يتواصلن معها، ويحدّدن معها وقتا ومكانا للقاء، ويقتنصن من أجل ذلك الوقت القليل الحر الذي يُعطى لهنّ “لشراء الملابس الداخلية والأشياء الأخرى”. فتهرّب ريما هؤلاء النساء وتوجّههن إلى أحد الملاجئ في المدينة. هذه الملاجئ ليست قانونية، لأنّه وفقا لرأي الحكومة فإنّ مثل هذه الأماكن تشجّع التصرّفات غير الأخلاقية، لـ “فتيات سيّئات” هربنَ من المنزل وخرجنَ لممارسة الأعمال غير الأخلاقية. تناضل ناشطات جمعية OWFI في هذه الأيام للحصول على رخصة لإقامة ملاجئ من هذا النوع.

     

    صعود الميليشيات

    القليل من الميليشيات التي كانت تلاحق ريما كانت موجودة منذ فترة صدام، والذي تميّز حكمه السنّي بقمع الشيعة. قاتلت الميليشيات لأجل حقوق الأقلية الشيعية، وبعد الغزو الأمريكي عام 2003 وسقوط نظام صدام، قامت حكومة مثّلت الغالبية الشيعية.

     

    في فترة لاحقة لذلك ازدهرت الميليشيات الشيعية وبلغ عددها نحو 50. عمل بعضها مع الحكومة، وقد أعدم عناصرها أشخاصا من السنة، وفي بعض الأحيان بشكل عشوائي، وأصبحت عمليات الخطف، الاعتداءات، السطو، والنهب شائعة. أصبح السنة أقلية، وأقاموا مجموعات مقاتلة نفذت عمليات في أماكن عامة، حفلات زفاف، جنازات، ومساجد شيعية. انضم بعض تلك المجموعات مع الوقت إلى مظلّة أوسع، والتي شكلت مع الأيام الدولة الإسلامية. في تلك الأيام أصبح العراق ساحة حرب، وباستثناء الاستخدام الكبير للعنف، كان هناك أمر إضافي مشترك بين كلا فريقي المقاتلين: استغلال أجساد النساء كمصدر تمويل.

     

    في موازاة الحرب توسّعت الدعارة على جميع أشكالها، مع عدد لا حصر له من الملاهي الليلية، شقق الدعارة والحانات. تركت المعارك والعمليات الكثير من الأرامل، ووسعت من نطاق الفقر، وعلى هذه الخلفية اضطرّت النساء أحيانا إلى التوجّه بمبادرتهنّ إلى الدعارة. في حالات أخرى زوّج الأهل بناتهم الفتيات من رجال أثرياء من دول الخليج، لأنهم لم يكونوا قادرين على تمويل معيشتهنّ. كانت تلك زيجات “متعة”.

     

    استغلّ الرجال زواج المتعة من أجل أخذ نسائهنّ الجديدات إلى ما وراء الحدود الكويتية وبعد فترة قصيرة من ذلك باعوهنّ لبيوت الدعارة في الخليج. بالإضافة إلى ذلك، فقد هرب الكثير من اللاجئين العراقيين إلى الحدود السورية حتى عام 2011، حيث كان المهرّبون هناك يأخذون بعض الفتيات إلى الملاهي الليلية في دمشق. حدث الأمر نفسه مع اللاجئين الذين ذهبوا إلى كردستان العراق.

     

    مع الوقت بدأت الميليشيات بالسيطرة على عالم الدعارة، الذي كان يدار في الماضي من قبل نساء مستقلّات استدرجن النساء للدعارة وباعوهنّ لبعضهنّ البعض. ولا تزال تدار الدعارة بشكل أساسيّ من قبل النساء، ولكن في أكثر من مرة يُجبر عناصر الميليشيات مديرات بيوت الدعارة على “إعطائهم فتيات”، ويهدّدون بالإضرار بهنّ وبأسرهنّ إذا لم يفعلوا ذلك. وإذا كان ذلك لا يكفي، ففي بعض الأحيان تختطف الميليشيات نساء وفتيات من أماكن عامة في بغداد، مباشرة إلى بيوت الدعارة، والتي يدفع بعضها للمقاتلين رسوم رعاية مقابل الدفاع عنهم ضدّ الشرطة. بالإضافة إلى ذلك، فرغم أن بعض الميليشيات تكسب من الدعارة، إلا أنّ ميليشيات أخرى تتميّز بالتعصّب الديني، تعمل بعنف ضدّ النساء. في تموز عام 2014، عُثر على نحو 30 امرأة ميّتة في شقة استُخدمت للدعارة في بغداد، مستلقيات على بعضهنّ البعض داخل بركة من الدماء. ترك المهاجمون رسالة على باب الشقة: “هذا هو مصير كل زانية”. حتى اليوم لا يعلم أحد من هو المسؤول عن القتل، والذي نُشرت صوره في الإنترنت وفي وسائل الإعلام حول العالم.

     

    بالإضافة إلى الميليشيات، فقد أثّر التطوّر التكنولوجي أيضًا في الدعارة بالعراق. “هناك اليوم أيضًا رجال يجرون اتصالا مع الفتيات عن طريق الفيس بوك”، كما تقول الروبعيل من منظمة OWFI‎. وفقا لكلامها، يقيم الرجال علاقة غرامية افتراضية مع نساء ويقنعوهنّ بالهرب من البيت والزواج منهم. “وهكذا يأتين إلى بغداد وينتقلن للسكن مع رجل”، كما توضح الروبعيل، “مع الوقت يوضح الرجل لـ “صديقته” أنّها إنْ لم “تعمل” من أجله بالدعارة، فسوف يلقيها في الشارع، أو أنّه يؤذيها بطريقة أخرى”. في حالات أخرى، عندما تكون المرأة لا تزال تعيش في منزل أهلها وتخفي عنهم تلك العلاقة، يصوّر الرجل سرّا الممارسات الجنسية التي يقوم بها الاثنان، وبعد ذلك يهدّدها بأنّها لو لم تمارس الدعارة فسوف ينشر مقطع الفيديو.

     

    على هامش عالم الدعارة

    في الهوامش الغامضة لعالم الدعارة توجد “الملاهي” – وهي حانات تُستخدم فيها النراجيل. يقع واحد منها في الطابق السفلي من مبنى في بغداد يُستخدم كله للدعارة. “يعلم الجميع ماذا يحدث هنا”، يقول نجيب (اسم مستعار)، “ولكن الشرطة لا تقترب”. السبب هو أنّ الميليشيات تسيطر على المبنى وتأخذ من سكانه رسوم حماية. يعمل نجيب، الحائز على اللقب الأول ولديه ماض في شركة تكنولوجيا فائقة، في ذلك المكان منذ نحو عام. ويقول لزوجته إنّه يعمل في مقهى عادي، ولكن عندما يدخل المرء إلى المكان يكون واضحا لماذا يُستخدم مكان العمل ذلك. فالقاعة مليئة بالرجال الذين يدخّنون النرجيلة، برفقة نادلات يرتدين بناطيل جينز ضيقة وممزقة، أو يكن عاريات ويضعن الكثير من الماكياج. صوت الموسيقى السيء يجعلها مزعجة، ولكن لا يهتم بذلك أحد. “الهدف من وجود الفتيات في الملهى هو أن يشتري الرجال المزيد من المشروب. إنهنّ فتيات يعملن في مجال المبيعات”، كما يقول نجيب ويضيف: “وهناك أيضا فتيات لسنَ جيدات، ويأخذن أرقام الهواتف من الزبائن ويبعنَ أجسادهنّ”.

     

    زُوّجتْ ميساء (اسم مستعار) في سنّ الخامسة عشرة وبدأت بالعمل في ذلك الملهى بعد أن طُلّقت. وهي واحدة من بين الكثير من النساء في العراق اللواتي زُوّجنَ في سنّ صغيرة، واضررنَ إلى الهرب من زوج عنيف وبعد ذلك وجدنَ أنفسهنّ من دون مساعدة. يمكننا أن نعرف عن ظاهرة تزويج الفتيات من دائرة إحصاءات السكان (PRB) وبحسبها فإنّ نحو 25% من النساء في العراق يتزوّجنَ قبل سنّ الثامنة عشرة. وفي الماضي كان هذا الرقم أقل بكثير: وفقا لمنظمة الإحصاءات العالمية، ففي عام 1997، فإن 15% فقط من النساء في العراق تزوّجنَ قبل سنّ الثامنة عشرة. قيل كثيرا عن زيادة نسبة تزويج الفتيات بعد الغزو الأمريكي – وهي نتيجة لانعدام الاستقرار وتزايد الفقر.

     

    وفقا لأقوال ميساء، فقد كان زوجها عنيفا واعتاد على تناول المخدّرات، وعندما اشتد الحال في المنزل قررت مغادرته. “قلت لزوجي: “نحن لم نعد بحاجة إلى نقودك، دعني آخذ بناتي وأذهب من هنا فقط”، كما تقول. وافق الزوج على الطلاق وعادت ميساء إلى منزل والدتها. وتوفي والدها قبل زمن طويل، فلم يكن هناك أحد يعيل الأسرة، ومع انعدام مصادر الإعالة، لجأت ميساء للعمل في الملهى. “لا أحبّ العمل هنا”، كما تقول، “الرجال هناك ثملون ومثيرون للاشمئزاز. أريد مستقبلا أفضل من أجل بناتي”. وهي في الوقت الراهن تداعب الرجال في ذلك المكان، تجعلهم يشترون المشروبات وتحلم بفتح صالون تجميل خاص بها. “هناك فتيات يمارسنَ الجنس مع الزبائن بعد العمل، ولكني أحافظ على نفسي”، كما تصرّح.

     

    عملت جينا (اسم مستعار) في الملهى بالماضي. وهي تقول إنّها لم تمارس الجنس مع أي رجل في المكان أبدا، وقد قدّمت المشروبات أثناء العمل فقط. ولكن خلال المحادثة تنهار: “مارست الجنس مع صاحب العمل”، كما تعترف، “لقد ضغط علي ولم يكن لدي مناص. لم يكن عندي مكان أذهب إليه”. لدى تطرقها إلى ذلك، تقول الروبعيل من منظمة OWFI إنّ “ذلك شائع جدا في الملاهي”. وتضيف قائلة “ظاهريًّا، لن تكن الدعارة هدف عملهن، ولكن هناك اسم سيّء لتلك الأماكن، ويحدث فيها الكثير من استغلال الفتيات”. وتقول الناشطة الاجتماعية أيضًا إنّه في أحيان كثيرا يُجبر أصحاب الملاهي النساء على ممارسة الجنس مع أصدقائهم أو زبائنهم، كشرط لاستمرار العمل.

     

    طُلّقت جينا، مثل ميساء، من زوجها قبل أن تبدأ بالعمل في الملهى. وبسبب الطلاق نبذتها أسرتها في ذلك الحين وحتى اليوم، وقد اكتشف إخوتها أنّها حامل وتعمل في ملهى، وسلّموها إلى أيدي السلطات، رغم أنه لم يكن أساس التُهم واضحا. مكثت جينا في السجن وبعد أن أطلق سراحها انتقلت للعيش في ملجأ. وهي تعمل اليوم في عمل مكتبي، وتربّي ابنها. “لقد أصبحت هذه الحادثة المؤلمة شيئا من الماضي”، كما تقول جينا، “لم أعد مرتبطة بالحياة السابقة. كنت أريد أن ألتقي بأمي فقط. لم أرها منذ سنوات طويلة”.

     

    صحيفة  “هآرتس”

  • بروفيسور إسرائيلي: وضع العرب يقول “وداعا للإخوان المسلمين وأهلا بالسلفيين”

    بروفيسور إسرائيلي: وضع العرب يقول “وداعا للإخوان المسلمين وأهلا بالسلفيين”

    قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية البروفيسور “يارون فريدمان” إن الوضع السائد في المنطقة العربية يقول “وداعا للإخوان المسلمين وأهلا بالسلفيين”.

     

    وبرر الكاتب رأيه بالدعم المالي الذي يقدم للجماعات السلفية في مصر والأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية، بموازاة الحرب التي تشنها الأنظمة العربية ضد جماعة الإخوان المسلمين، مما يرشح السلفيين لأن يكونوا الحركة الإسلامية الأكثر وزنا في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد القادم.

     

    وأضاف في قراءة تحليلية موسعة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبريّة، أن السلفيين -وعلى عكس الإخوان المسلمين- يوجهون عداءهم بصورة مباشرة ضد الشيعة وإيران على وجه الخصوص، وفي مرحلة لاحقة يأتي الدور على مواجهة “العدو الصهيوني”.

     

    وأشار إلى أنهم يجدون أنفسهم يخوضون معارك على ثلاث جبهات أساسية: الأولى جبهة داخلية سنية ضد المنظمات المعتدلة على غرار الإخوان المسلمين، والثانية ضد إيران، والثالثة ضد الغرب.

     

    وتابع: “في النهاية تسعى هذه الجماعات السلفية لاستعادة الإمبراطورية الإسلامية للسيطرة على الشرق الأوسط كله. وهذه الجماعات السلفية تحمل مفاهيم غير ليبرالية ولا ديمقراطية، وتعتمد على مبدأ التكفير”.

     

    ولاحظ الباحث الإسرائيلي كما نقلت الجزيرة أن الأنظمة العربية تبدو متسامحة إزاء الجماعات السلفية على عكس سياستهم تجاه الإخوان المسلمين، ويقبل الزعماء العرب بالقاعدة السلفية القائلة إن “حاكما مستبدا أفضل من الفوضى”.

     

    ورغم أن العديد من السلفيين رأوا في الربيع العربي “ظاهرة تافهة”، فإنهم استغلوا الثورات العربية، وعملوا على تزعم التيار الإسلامي.

     

    واعتبر أن التيار السلفي يقوى في المنطقة رويدا رويدا، وهم في مناطق مصر والأردن والسلطة الفلسطينية ولبنان ينتظرون ساعة الانطلاق.

     

    ورغم أن أعدادهم غير معروفة بدقة في هذه البلدان لأن جزءا كبيرا من أعمالهم تتم بصورة سرية، فإن الشباب العرب الصغار يتسارعون بالانضمام لهذه الجماعات السلفية لأنهم يرون فيها طريقا وسطا بين الإخوان المسلمين وتنظيم الدولة، وفق رأيه.

     

    وختم الباحث الإسرائيلي مقاله التحليلي بالقول: “في اللحظة التي تبدي فيها الأنظمة العربية ضعفا أو تراجعا، فإن هذه الجماعات السلفية سوف تسارع لرفع العلم الأسود، والانضمام للمنظمات الجهادية، والسيطرة على الأرض، كما حصل في مناطق أخرى في أفغانستان وليبيا وسوريا والعراق”.

  • “فيسك”: إنتاج السعودية مليون برميل نفط يومياً يعني تقديم الغرب الطاعة لقاطعي الرؤوس

    “فيسك”: إنتاج السعودية مليون برميل نفط يومياً يعني تقديم الغرب الطاعة لقاطعي الرؤوس

    قال الصحفي البريطاني المعروف “روبرت فيسك” إنّ “إنتاج السعودية لمليون برميل نفط يومياً، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي في الشرق الأوسط، يعني أن على الغرب أن يقدم الطاعة لقاطعي الرؤوس”. على حدّ تعبيره

     

    وكتب “فيسك” مقالاً في صحيفة “الإندبندت” البريطانيّة، قال فيه إنّ “صبر المملكة السنية الوهابية نفذ تجاه الرئيس الأميركي الذي صادق الشيعة الإيرانيين، والذي فشل في تدمير النظام العلوي في سوريا”.

     

    وتساءل الكاتب البريطانيّ: “إذاً لماذا يتحمل أوباما مشقة المجيء إلى الخليج؟ وهل بقي له أصدقاء بين الملوك والأمراء في السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات المتحدة، وعمان؟ “.

     

    وتابع “فيسك”: “لن يدخل أوباما عرين الأسد السعودي. السعوديون لم يكونوا بشجاعة الأسود ولذلك سمحوا لأسامة بن لادن بقيادة المقاتلين العرب في أفغانستان، لكن الأشبال الصغيرة التي تحاول اليوم إدارة شؤون البلاد، هي في حالة غضب شديد” .

     

    ويقول: “ولي ولي العهد ووزير الدفاع الطموح والقاسي محمد بن سلمان أطلق الحرب المجنونة على الثوار الحوثيين في اليمن، مقتنعاً بأن إيران هي التي تسلحهم دون وجود أي إثبات، فيما لا يتردد وزير الخارجية الشاب عادل الجبير، السفير السعودي السابق واللامع في واشنطن، صاحب اللسان الفصيح والخطير في آن، بالتنديد بالضعف الغربي. ”

     

    على أوباما أن يتظاهر أمام الملك سلمان أن الولايات المتحدة لا تزال تدعم أمن المملكة وسيادتها، وسيكون من الصعب عليه أن يقول إنه يدعم “الديمقراطية” السعودية لأسباب واضحة، من الواضح أن احتياطات النفط الهائلة لدى السعودية وملايين براميل النفط يومياً وموقعها الاستراتيجي وسيطرتها على تمويل العالم الإسلامي السني، كل ذلك يعني أن على الغرب أن يواصل تقديم فروض الطاعة لقاطعي الرؤوس . بحسب “فيسك”

     

    ويوضح الكاتب: “حقيقة المشكلة أنه بعد عدة سنوات من الوهم أقنع خلالها الأميركيون أنفسهم بأن السعوديين كانوا “قوة اعتدال” في الشرق الأوسط، قررت إدارة أوباما بأن إيران “الشيعية”، والتأثير الكبير الذي تمارسه على الحكومات الشيعية في العراق وسوريا (وشيعة حزب الله في لبنان)، هو أفضل من الرهان على “السلفيين السنة” في السعودية. من هنا تأتي الصفقة مع قادة طهران الجدد، ونهاية العقوبات على إيران، والإدراك السني المتنامي بأن واشنطن ستتساهل مع استمرارية حكم بشار السد في دمشق”.

     

    ويمكن لإيران، كما كانت أيام الشاه، أن تصبح شرطي الخليج، وسيضطر السعوديون بالقبول بالمشاركة معهم. والولايات المتحدة لم تعد تريد “قوى جامحة” (بحسب ما وصفهم أوباما) تدعم “داعش”.

  • أفتتاح مكاتب عراقية لمؤسسة ايرانية للتزويج بالمتعة وهذه هي الأجور

    معلومات صادمة تم الكشف عنها في بغداد حول بدء مؤسسة شيعية ايرانية بأفتتاح مكاتب لها في العراق للترويج لزواج المتعة ونشر اسماء الراغبات بتقديم انفسهن لهذا الزواج وشروطه.

    فقد انفردت مؤسسة أيرانية “اسلامية” تعرّف نفسها باسم “مؤسسة طريق الايمان الاسلامية” بالترويج لزواج المتعة في بغداد بشكل علني من خلال مكتب تابع  لها في منطقة الجادرية وسط بغداد.

    وتقول المؤسسة انها الاولى في الشرق الاوسط، التي “تخدم الشباب وتمنعهم من الانحراف الى الحرام والضياع” بحسب منشور لها على صفحة المؤسسة في فيسبوك تديرها الدكتورة ياسمين الدراجي التي نشرت صورتها عليها وذلك بحسب ما ظهر في تحقيق نشرته وكالة “الغد بريس” العراقية وتابعته “أيلاف”.

    وزواج المتعة أو المؤقت هو إلذي يُعقد الى أجل محدد ولا ميراث فيه للزوجة .. والفرقة بينهما تقع عند انقضاء الأجل المتفق عليه بينهما في عقد الزواج.

    مكاتب لزواج المتعة في فنادق

    وفي منشور على صفحتها بشبكة التواصل الاجتماعي كتبت ياسمين الدراجي وهي مديرة اعلام مؤسسة طريق الايمان الاسلامية اواخر الشهر الماضي تقول “نعلن افتتاح مشروع زواج المتعة الذي يقيد الشبابا والنساء من الانحراف الى الحرام والضياع ونقيد الطرفين بعقود شرعية من قبل شيوخ ذوو اختصاص في هذا المجال ونحن مؤسسة مكتملة يوجد لدينا مكاتب عقود الزواج التابعة للمؤسسة في كل محافظة .. ففي كل محافظة فندق تابع للمؤسسة ومن يجد في نفسه القدرة على طلب الزواج مراسلتي على الخاص”.

    تعليمات وشروط

    وجاء في منشور اخر للمؤسسة “نرجو تعاونكم معنا لكي نلبي طلباتكم.. اتبعوا التعليمات والشروط الصادرة من مؤسستنا.. لا يتصور البعض الآخر نحن نخدعكم ولا تجعلوا تصوركم بمزاجكم.. اولا الاحترام والتقدير الى الأمين العام لمؤسسة طريق الايمان الاسلامية فرع العراق السيد صادق الموسوي الذي بذل جهودا كبيرة من اجل فتح فرع في العراق بعد الفرع الرئيسي في ايران” .

    وفي الثامن من الشهر الحالي نشرت ياسمين الدراجي على صفحتها تقول “نحن نعمل لخدمتكم فنحن المؤسسة الاولى في الشرق الاوسط تخدم الشباب من الانحراف الى الحرام والضياع فنرجو تعاونكم معنا لكي نلبي طلباتكم.. اتبعوا التعليمات والشروط الصادرة من مؤسستنا .. واحب ان تكون طلباتكم كاملة حسب التعليمات والشروط التالية :

    اسمك، عنوانك، عمرك و (كارت شحن اسياسيل فئة 10 الف) كأجور الدلالية والخدمة”.

    وحول طبيعة المؤسسة كتبت تقول “لدينا في داخل العراق 14 فندقا في محافظات مختلفة و14 مكتب عقود الزواج تابع للمؤسسة مع ملاحظة ان العقد مجاني لزبائن المؤسسة كما يوجد في بغداد 6 فنادق تابعة للمؤسسة و ثلاثة مكاتب عقود الزواج التابعة للمؤسسة ايضا”.. وأشارت إلى ان “نسبة الإقبال على الزواج يومياً حوالي 300 شخصا”.

    وحددت المؤسسة ايضا اوقات الرد على رسائل واستفسارات الزبائن او الراغبين فذ هذا النوع من الزواج المؤقت من الساعة الخامسة مساء وحتى الساعة التاسعة مساء.

    قوائم بأسماء الراغبات في المتعة

    ونشرت “مؤسسة طريق الايمان الاسلامية” قوائم بأسماء لنساء في العاصمة بغداد لطلب زواج المتعة ويمكن للمستفيد اختيار اسم المرأة مع رقم تسلسل الاسم ومراسلة المؤسسة على “خاص الصفحة” .. اما في المحافظات فأن لكل محافظة قائمة خاصة بأسماء النساء اللواتي يرغبن بالزواج وترسل للمستفيد عبر الخاص فيما رجت المؤسسة من “زبائنها” احترام قوانينها.

    ودعت المؤسسة في منشورات اخرى وسائل الإعلام والصحافة ومنظمات المجتمع المدني إلى ندوة حوارية تحت عنوان “أهداف الزواج الؤقت” تنظمها في مقرها (بغداد/ الجادرية/ مقابل جامعة بغداد/ بالقرب من شركة شيري) حول نشاط المؤسسة لزواج المتعة ومدى تفاعل الشباب على الإقبال على هذا الزواج”.   

    تسجيل الراغبات بسرية تامة

    ووجهت المؤسسة إلى النساء الراغبات في زواج المتعة من جميع المحافظات العراقية دعوة لزيارة مكتبها في بغداد لغرض تسجيل أسمائهن .. فيما تقوم المدعوة “كوثر التميمي” مديرة التسجيل والإحصاء وفقا لصفحة المؤسسة بتسجيل الأسماء بسرية تامة شريطة ان تحضر الراغبة بالزواج (المستمسكات المطلوبة- الاسم الثلاثي/ المواليد/ السكن والعنوان/ الحالة الزوجية والاجتماعية/ صورة حديثة/ رقم الهاتف مع استنساخ هوية الأحوال المدنية والسكن وتتم مراجعة المكتب الرئيسي يومي الخميس والسبت فقط عند الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثالثة مساء.

    وللترويج لزواج المعتمة الذي تحرمه المذاهب الاسلامية عدا المذهب الشيعي تواصل المؤسسة على صفحتها في “فيسبوك” باستمرار نشر مقاطع فيديو لرجال دين شيعة بارزين منهم الشيخ ياسر الحبيب  والسيد صباح شبر والسيد كمال الحيدري  يدافعون فيها عن شرعية “زواج المتعة”.

    خلاف مذهبي حول زواج المتعة

    وزواج المتعة أو المؤقت هو إلذي يُعقد الى أجل ولا ميراث فيه للزوجة .. والفرقة تقع عند انقضاء الأجل.

    وقد اختلفت الطوائف الإسلامية في شرعية زواج المتعة فيرى أهل السنة والجماعة والإباضية والزيدية أن زواج المتعة هو “حرام حرمه الرسول” ويُعتبر من الأنكحة الباطلة المحرمة بالإجماع فلا يجوز لأحد الإقدام عليه ولا التفكير فيه ولا الاستماع إلى شبهات من يبيحه .. بينما قالت الشيعة الإمامية أنه “حلال وأن الذي نهي عنه هو عمر ابن الخطاب وليس الرسول”. ويري الشيعة بأن زواج المتعه “هو قربة يتقرب بها الشخص إلى الله عز وجل بتحصين نفسه وحفظ دينه”.