وطن – في تحول دراماتيكي، يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه معزولًا عن المفاوضات حول غزة، بعدما قررت إدارة ترامب استبعاده من دائرة صنع القرار. وسائل الإعلام العبرية تصف الموقف بأنه “تهميش متعمد”، حيث بات نتنياهو مجرد مشاهد في مدرّجات السياسة، بينما تتولى واشنطن قيادة المشهد.
ترامب يستبعد نتنياهو.. والمبعوث الأمريكي يتفاوض مباشرة مع حماس
المبعوث الأمريكي آدم بولر وصل إلى المنطقة حاملًا مقترحات جديدة لمحادثات وقف إطلاق النار، متجاوزًا القنوات الرسمية الإسرائيلية. المفاجأة الكبرى كانت إجراء محادثات مباشرة مع قادة حماس، في خطوة لم تكن ممكنة في عهد جو بايدن. والأكثر إثارة، أن بولر أقرّ بأن بعض مطالب حماس “معقولة وقابلة للتنفيذ”، ما زاد من الضغوط على إسرائيل.
إسرائيل خارج دائرة التأثير.. وأمريكا تفرض رؤيتها
مع تركيز واشنطن على استعادة رهائنها المحتجزين في غزة، لم يعد نتنياهو جزءًا رئيسيًا من المفاوضات، بل تحولت الأولوية إلى التفاهمات الأمريكية-الفلسطينية، وهو ما يعكس تراجع النفوذ الإسرائيلي في إدارة الصراع. حتى المسؤولون الإسرائيليون باتوا يعترفون سرًا بأن الولايات المتحدة هي من تحدد مسار الحل الآن.
هل انتهى دور نتنياهو؟
بينما تحاول إسرائيل التقليل من أهمية هذه التطورات، يرى مراقبون أن تهميش نتنياهو هو بداية النهاية لحياته السياسية. لم يعد الرجل الأقوى في إسرائيل قادرًا على فرض شروطه، بعدما أصبح القرار الحقيقي بيد واشنطن، التي تبحث عن تسوية لا تعتمد على حكومة إسرائيلية منهكة سياسيًا.
فهل نشهد قريبًا مرحلة جديدة من التسويات الأمريكية-الفلسطينية؟ وهل ينجح ترامب في فرض “صفقة ما” بين حماس وإسرائيل دون الحاجة لنتنياهو؟
وطن – تحولات كبرى تشهدها الساحة السياسية في الشرق الأوسط، وملامح اتفاق جديد قد يكون قيد التبلور بين إدارة ترامب وحماس. في خطوة مفاجئة، بدأ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف التواصل المباشر مع قيادات الحركة، واصفًا إياهم بـ”اللطفاء”، وهو ما يطرح تساؤلات حول تغير الموقف الأمريكي من المقاومة الفلسطينية.
حماس في مفترق طرق.. التفاوض أم المواجهة؟
من غزة إلى سوريا، تسير المفاوضات بوتيرة متسارعة، حيث تعمل الولايات المتحدة على فرض تسوية شاملة تخدم مصالحها ومصالح حليفتها إسرائيل. في المقابل، تواصل حماس التمسك بشروطها في إدارة المشهد ما بعد الحرب، وهو ما يزيد من تعقيد الأمور.
وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أكد أهمية ربط ملف غزة بالوضع السوري، في محاولة لإيجاد مخرج سياسي يضمن لحماس دورًا في مستقبل القطاع، بينما تواصل الحركة التنسيق مع مصر وقطر وتركيا لصياغة موقف تفاوضي متماسك.
هل يتغير الموقف الأمريكي من حماس؟
فيما تحاول الولايات المتحدة إعادة ترتيب المشهد الإقليمي، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تتهيأ لرفع الفيتو عن حماس، خاصة في ظل الإشارات الإيجابية القادمة من البيت الأبيض. فهل نشهد قريبًا تحولًا في السياسة الأمريكية تجاه الحركة؟ وهل تستطيع حماس فرض شروطها وسط الضغوط الدولية؟
المفاوضات مستمرة.. لكن الثوابت لا تتغير
حماس أبدت بعض المرونة في التفاعل مع المقترحات الدولية، لكنها في الوقت نفسه تتمسك بثوابتها، وهو ما يجعل أي تسوية مقبلة رهينة لمواقف الأطراف الفاعلة في المشهد. فهل نشهد قريبًا اتفاقًا أمريكيًا فلسطينيًا يعيد تشكيل الخارطة السياسية؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه مناورة سياسية لزيادة الضغط على المقاومة؟
وطن – يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحقق انتصارًا سياسيًا غير متوقع، وسط الفوضى التي أحدثها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السياسة الدولية. ففي الوقت الذي تشتد فيه المعارك بين روسيا وأوكرانيا، قررت واشنطن حجب المعلومات الاستخباراتية عن كييف، وهو ما أعطى موسكو فرصة ذهبية لتكثيف عملياتها العسكرية وتحقيق مكاسب جديدة على الأرض.
منذ اندلاع الحرب، كانت الاستخبارات الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في دعم أوكرانيا، من خلال تزويدها بمعلومات حساسة حول تحركات الجيش الروسي، مما مكن كييف من شن ضربات دقيقة ضد القوات الروسية. لكن قرار ترامب الأخير بحجب هذه المعلومات وضع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في موقف صعب، حيث أصبح عاجزًا عن التنبؤ بتحركات العدو، ما أدى إلى ارتباك واضح في صفوف الجيش الأوكراني.
ترامب يضغط على أوكرانيا.. وبوتين يستغل الفرصة
يبرر ترامب هذه الخطوة بأنها جزء من استراتيجيته لإنهاء الحرب، لكن الواقع يشير إلى أن هذا التحرك قد يكون مجرد أداة ضغط على كييف لإجبارها على القبول بتسوية تخدم المصالح الأمريكية. في المقابل، تستغل روسيا هذه اللحظة الحرجة لتكثيف هجماتها عبر المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، في محاولة لاستعادة المناطق التي خسرتها خلال الأشهر الماضية.
في الوقت الذي تتراجع فيه واشنطن، يعتمد زيلينسكي على دعم حلفاء الناتو مثل بريطانيا وفرنسا لتعويض النقص في المعلومات الاستخباراتية. لكن السؤال المطروح هو: هل يمكن لهؤلاء الحلفاء تعويض الدور الأمريكي؟
مكاسب بوتين من الاضطرابات في واشنطن
التوترات داخل الإدارة الأمريكية تصب في مصلحة بوتين، الذي أصبح في موقع قوة خلال أي مفاوضات سلام مستقبلية. فبينما تنشغل واشنطن بصراعاتها الداخلية، يواصل الكرملين توسيع نفوذه وإعادة ترتيب ميزان القوى في أوروبا الشرقية.
بعض المحللين يرون أن التغيرات في السياسة الأمريكية قد تشكل بداية النهاية للدور القيادي لواشنطن في الشؤون الدولية، خاصة إذا استمر ترامب في تبني سياسات تعزز مصالح روسيا على حساب حلفاء أمريكا التقليديين.
خاتمة.. هل نحن أمام تحوّل استراتيجي عالمي؟
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل ما يفعله ترامب هو مجرد تكتيك سياسي مؤقت؟ أم أن أمريكا بصدد إعادة رسم تحالفاتها الاستراتيجية؟ الأكيد أن بوتين هو المستفيد الأكبر من هذه الفوضى، فيما تقف أوكرانيا وحيدة في مواجهة مستقبل مجهول.
وطن – تسبب اعتقال الطالب الفلسطيني محمود خليل، طالب الدراسات العليا بجامعة كولومبيا، في انقسام حاد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي وفق موقع ”بولتكو“ الأمريكي .ويواجه خليل خطر الترحيل بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأمريكية أمام منزله في نيويورك، وسط اتهامات بأنه داعم لحركة حماس، بينما يدافع عنه الديمقراطيون باعتباره ممارسًا لحقه في حرية التعبير.
موقف الديمقراطيين: دعم مشروط
وأدان عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب اعتقال خليل باعتباره انتهاكًا للتعديل الأول من الدستور الأمريكي، الذي يضمن حرية التعبير. إلا أن العديد منهم حرصوا على النأي بأنفسهم عن أي اتهامات بمعاداة السامية أو دعم الجماعات المسلحة.
وقالتشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، في منشور على منصة “إكس”:
وفي المقابل، دافع الرئيس السابق دونالد ترامب عن اعتقال خليل، مؤكدًا عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه “الأول من بين العديد من الاعتقالات القادمة” في إطار حملة لمكافحة معاداة السامية داخل الجامعات الأمريكية.
الطالب الفلسطيني محمود خليل الذي يواجه خطر الترحيل من الولايات المتحدة على خلفية احتجاجه على حرب الإبادة في غزة
وقد اتخذت المحكمة الفيدرالية قرارًا بتعليق ترحيل خليل مؤقتًا، مع تحديد جلسة استماع للنظر في قضيته يوم الأربعاء المقبل.
مواقف أكثر تشددًا داخل الحزب الديمقراطي
وفي حين تبنى بعض الديمقراطيين مواقف متحفظة، أبدى عدد من المشرعين دعماً صريحاً لخليل، مطالبين بالإفراج عنه فورًا، واصفين الاعتقال بأنه “استهداف سياسي”.
وفي رسالة موجهة إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، وقع عدد من المشرعين الديمقراطيين على بيان جاء فيه:
“يجبأن نكون واضحين: هذه محاولة لتجريم الاحتجاجات السياسية، وهي اعتداء مباشر على حرية التعبير.”
من بين الموقعين على الرسالة:
رشيدة طليب، النائبة الفلسطينية-الأمريكية عن ولاية ميشيغان
إلهان عمر، النائبة عن ولاية مينيسوتا
مارك بوكان، النائب عن ولاية ويسكونسن
نيديا فيلازكيز، النائبة عن نيويورك
ياسمين كروكيت، النائبة عن ولاية تكساس
يُذكر أن رشيدة طليب سبق أن تعرضت للتوبيخ داخل الكونغرس بسبب مواقفها العلنية من الحرب بين إسرائيل وحماس في نوفمبر 2023، بينما تم استبعاد إلهان عمر من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في عام 2023 بسبب تصريحات سابقة انتقدت فيها الحكومة الإسرائيلية.
ما الذي سيحدث لاحقًا؟
من المتوقع أن تؤدي هذه القضية إلى مزيد من الجدل داخل الحزب الديمقراطي، خاصة في ظل التوازن الدقيق بين دعم الحريات المدنية وإدانة أي مظاهر قد تُفسر على أنها معاداة للسامية.
وفي غضون ذلك، تبقى قضية محمود خليل معلقة في أروقة المحاكم، حيث من المقرر أن يتم عقد جلسة استماع جديدة لتحديد مصيره القانوني، مما سيكشف عن مدى تأثير السياسة الأمريكية على القضايا المتعلقة بالنشطاء الفلسطينيين في الجامعات الأمريكية.
وطن – في خطوة غير مسبوقة، اعترفت الولايات المتحدة بإجراء محادثات مباشرة مع حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك لأول مرة منذ تصنيفها كمنظمة إرهابية عام 1997.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار تعثر المفاوضات بشأن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد تهديداته العلنية ضد الحركة.
رغم الموقف الأمريكي التقليدي الرافض للتواصل مع حماس، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المبعوث الأمريكي الخاص لديه السلطة الكاملة لإجراء محادثات مع أي جهة تساهم في تحقيق المصالح الأمريكية. تصريحاتها جاءت ردًا على تساؤلات حول أسباب التفاوض المباشر مع الحركة الفلسطينية، مما يعكس تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية تجاه الملف الفلسطيني.
التقارير الإعلامية تشير إلى أن هذه المحادثات بدأت منذ يناير الماضي، وهي تركز بشكل أساسي على ملف الأسرى والمحتجزين لدى المقاومة. رغم ذلك، فإن التصريحات العلنية لترامب تسير في اتجاه معاكس تمامًا، إذ وجّه تهديدًا شديد اللهجة لحماس عبر منصته الخاصة “تروث سوشال“، مطالبًا بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن، محذرًا من أن عدم الامتثال لمطالبه سيؤدي إلى “فتح أبواب الجحيم” على غزة.
الجيش الإسرائيلي أعلن مؤخرًا أن عدد الأسرى الذين لا يزالون محتجزين لدى المقاومة يبلغ 59 شخصًا، من بينهم 5 يحملون الجنسية الأمريكية، في حين أكد أن 35 آخرين قد لقوا حتفهم. يترك هذا الإعلان مصير البقية مجهولًا، ما يزيد من حالة التوتر والمفاوضات المتواصلة بين الأطراف المختلفة.
في ظل هذه التطورات، تظل التساؤلات قائمة حول مدى تأثير المحادثات الأمريكية المباشرة مع حماس على مستقبل الصراع، وما إذا كانت واشنطن ستتخذ موقفًا أكثر مرونة تجاه الحركة في ظل الضغوط الإسرائيلية المتزايدة. وبينما تستمر المفاوضات خلف الكواليس، يبقى الموقف الرسمي الأمريكي مزيجًا من التهديد العلني والتواصل السري، مما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد السياسي في المنطقة.
وطن – في خطوة مفاجئة تعكس الانحياز الأمريكي لإسرائيل، أعلنت واشنطن رفضها القاطع للخطة العربية التي طُرحت خلال قمة القاهرة الطارئة لإعادة إعمار قطاع غزة. وبدلًا من دعم الجهود العربية الرامية إلى استقرار المنطقة، تمسكت الإدارة الأمريكية بمقترح الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يدعو إلى تهجير سكان غزة وإعادة إعمار القطاع بطريقة تضمن إقصاء حركة حماس نهائيًا من المشهد السياسي.
وجاءت التصريحات الأمريكية بعد وقت قصير من انتهاء القمة، حيث أكد مجلس الأمن القومي الأمريكي أن “الخطة العربية لا تعالج الوضع الحالي في غزة، وأن القطاع لم يعد صالحًا للسكن بسبب الدمار الواسع والذخائر غير المنفجرة”. وأضاف البيان أن واشنطن ترى أن إعادة بناء غزة يجب أن تكون وفق رؤية مختلفة، تقوم على تغييرات جوهرية في هيكل السلطة، بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية.
وفي موقف متماهٍ مع واشنطن، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى رفض الخطة العربية، ووصفتها بأنها “مغرقة في وجهات نظر قديمة عفا عليها الزمن”. وعبّرت تل أبيب عن استيائها من منح أي دور مستقبلي لحركة حماس، مؤكدة أن أي خطة لا تشمل القضاء التام على المقاومة في غزة ستكون مرفوضة. كما انتقدت الاعتماد على السلطة الفلسطينية، معتبرة أنها “شريك غير موثوق به في تحقيق الأمن والاستقرار”.
من ناحية أخرى، تضمنت الخطة العربية التي تم طرحها في القمة تخصيص 53 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، على أن تستمر هذه العملية لمدة ست سنوات، وتشمل تشكيل لجنة غير فصائلية لإدارة شؤون القطاع لمدة ستة أشهر على الأقل. وتأتي هذه الخطة في إطار الجهود العربية لمحاولة تقديم حلول واقعية للأزمة المتفاقمة، التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين، وخلّفت دمارًا هائلًا في البنية التحتية.
على الرغم من الرفض الأمريكي والإسرائيلي، لاقت الخطة العربية ترحيبًا من حركة حماس، التي أكدت أن أي مبادرة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتحفظ حقوقه يجب أن تحظى بالدعم الكامل. وأشارت الحركة إلى أن الموقف الأمريكي يكشف بوضوح أن واشنطن لم تكن يومًا وسيطًا نزيهًا في الصراع، بل تعمل على تعزيز الهيمنة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
في ظل هذا الموقف الأمريكي الرافض، تستعد الدول العربية لإطلاق حملة دبلوماسية لحشد دعم دولي للخطة، وإقناع الأطراف الفاعلة بضرورة تبني رؤية أكثر توازنًا لحل أزمة غزة. ومع تصاعد الضغوط على الفلسطينيين، يبقى السؤال: هل ستنجح الجهود العربية في فرض خطتها أم أن واشنطن وتل أبيب ستواصلان مساعيهما لفرض واقع جديد على حساب حقوق الفلسطينيين؟
وطن – في خطوة مثيرة للجدل، كشفت تقارير إعلامية عن مساعٍ إسرائيلية لإقناع الولايات المتحدة بعدم الضغط على روسيا لسحب قواتها من سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ذكرت وكالة “رويترز” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على إدارة دونالد ترامب للإبقاء على القواعد العسكرية الروسية في كل من طرطوس واللاذقية، بدعوى التصدي للنفوذ التركي المتزايد في سوريا بعد سقوط الأسد.
إسرائيل ترى في التواجد الروسي عامل استقرار يمنع سيطرة تركيا على سوريا بالكامل، لا سيما في ظل دعم أنقرة للإدارة السورية الجديدة، والتي تتهمها تل أبيب بأنها قد تشكل تهديدًا أمنيًا لإسرائيل، خاصة مع علاقتها بحركات المقاومة مثل حماس.
التقارير العبرية أشارت إلى أن نتنياهو يعتبر النفوذ التركي أكثر تهديدًا لإسرائيل من الوجود الروسي، رغم أن أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن إسرائيل تخشى أن تتحول سوريا إلى نقطة انطلاق للجماعات المسلحة المدعومة من تركيا.
في المقابل، تسعى الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع إلى طمأنة الدول الغربية والعربية بأنها لا تنوي الدخول في أي صراع مع إسرائيل أو أي طرف آخر، معربة عن رغبتها في استعادة العلاقات الدبلوماسية التي تضررت خلال حكم الأسد.
التقارب الإسرائيلي – الروسي في هذا الملف يطرح تساؤلات عديدة حول طبيعة العلاقة بين تل أبيب وموسكو، ومدى تأثيرها على موازين القوى في سوريا. كما أن استمرار التواجد الروسي قد يضع إدارة أردوغان أمام معضلة جديدة، خاصة مع سعيها لتعزيز نفوذها في المنطقة.
فهل ستكون هناك صفقة غير معلنة بين إسرائيل وروسيا للإبقاء على القواعد العسكرية الروسية في سوريا؟ وكيف سيكون رد فعل تركيا على هذه التحركات؟ الأيام المقبلة قد تكشف المزيد عن ملامح المشهد الإقليمي المتغير.
وطن – في تطوّر جديد يعكس موقف تركيا من الحرب الروسية الأوكرانية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معارضته العلنية لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارة الصراع في أوكرانيا، مؤكدًا أن “السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا بتمثيل متساوٍ وعادل لطرفي النزاع”.
موقف أردوغان يأتي في توقيت حساس، حيث تستعد موسكو وواشنطن لبدء مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، وفقًا لما كشفته مصادر روسية وأمريكية مؤخرًا. وتسعى روسيا إلى فرض شروطها في أي تسوية، متضمنة استسلام الجيش الأوكراني، والتخلي عن خمس مناطق تسيطر عليها موسكو جزئيًا أو كليًا، فضلًا عن منع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أنقرة، التي تزامنت مع تصريحات أردوغان، حملت رسائل واضحة بشأن الدور التركي في المفاوضات المحتملة. إذ أكّد لافروف خلال لقائه بنظيره التركي أن “موسكو لن توقف القتال إلا بعد تحقيق أهدافها الكاملة من الحرب”، وهو ما يتماشى مع سياسة الكرملين الرافضة لأي وقف إطلاق نار دون مكاسب سياسية واضحة.
تركيا، رغم علاقاتها الجيدة مع روسيا، تواصل دعم أوكرانيا سياسيًا، وهو ما تجلّى في استقبال أردوغان لرئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي مؤخرًا، حيث شدّد على “دعم وحدة الأراضي الأوكرانية واستقلالها”، في تناقض واضح مع الموقف الأمريكي الذي يتجه تدريجيًا إلى التخفيف من دعمه لكييف والتفاوض مع موسكو.
ترامب، الذي عاد للبيت الأبيض بخطاب لاذع تجاه أوكرانيا، يتبنّى مقاربة مختلفة عن سلفه جو بايدن، إذ أشار مرارًا إلى أن “أوكرانيا ليست أولوية أمريكية”، وأن واشنطن لن تستمر في دعمها العسكري لكييف دون مقابل”.
هذا التحوّل الأمريكي يمنح روسيا مزيدًا من الأمل في تحقيق أهدافها، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على زيلينسكي، ووجود انقسامات أوروبية بشأن استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.
يبقى التساؤل الآن: هل يمكن لأردوغان فرض رؤيته على المحادثات الأمريكية – الروسية؟، أم أن التوازنات الإقليمية والدولية ستجعل تركيا مجرّد وسيط في مفاوضات ترسمها واشنطن وموسكو بعيدًا عن أنقرة؟
وطن – في ظل تصاعد الصراع بين موسكو والغرب بسبب أوكرانيا، كشفت تقارير استخباراتية عن وحدة تجسس روسية سرية تُعرف باسم “SSD”، تعمل على تنفيذ عمليات تخريبية واغتيالات في قلب أوروبا. وفقًا لما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” (WSJ)، فإن “إدارة المهام الخاصة” التابعة للمخابرات الروسية، والتي يُطلق عليها اختصارًا “SSD”، تقود “حرب ظل” سرية ضد الدول الغربية المتحالفة مع كييف.
عمليات سرية واختراقات في أوروبا
تعمل وحدة SSD منذ عام 2023، حيث تم إنشاؤها ردًا على الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا. ومنذ ذلك الحين، نفذت هجمات تخريبية واغتيالات ووضعت أجهزة حارقة على الطائرات، إلى جانب محاولات اختراق الجامعات والشركات الغربية، واستقطاب العملاء الأجانب.
تشير التقارير إلى أن الوحدة تقف خلف سلسلة محاولات اغتيال لشخصيات بارزة، من بينها الرئيس التنفيذي لإحدى شركات الأسلحة الألمانية، فضلًا عن استهداف طائرات DHL التجارية التي تستخدمها بعض الشركات الأوروبية الكبرى.
أندريه أفيريانوف.. العقل المدبر لوحدة SSD
يقود عمليات وحدة SSD الجنرال أندريه أفيريانوف، وهو مسؤول استخباراتي بارز في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، بينما يشغل إيفان كاسيانينكو منصب نائبه. تحت قيادتهما، تدير الوحدة مركزًا خاصًا لتدريب القوات الخاصة يُعرف باسم “سينيش”، حيث يتم إعداد عملاء النخبة للتسلل إلى الدول الأوروبية وتنفيذ هجمات سرية.
هل خفّضت روسيا أنشطتها الاستخباراتية تمهيدًا للتفاوض مع ترامب؟
بحسب مسؤولين استخباراتيين غربيين، هدأت الأنشطة العدائية لوحدة SSD مؤخرًا، بعد أن بلغت ذروتها في صيف 2024. ويربط محللون هذا التراجع بالمفاوضات المحتملة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي ألمح إلى إطلاق جهود سلام جديدة مع موسكو.
يثير هذا التحول مخاوف الأوساط الغربية، وسط قلق متزايد من أن إدارة ترامب قد تتخلى عن دعم أوكرانيا، وتعيد ترتيب العلاقات مع موسكو بعد ثلاث سنوات من القطيعة السياسية والعقوبات الاقتصادية.
موسكو تواجه اتهامات بالتخريب والاغتيالات
ترى روسيا أن الغرب متورط في الهجمات التي استهدفتها، بما في ذلك تفجير أنابيب “نورد ستريم”، واغتيال مسؤولين بارزين في موسكو. وبناءً على ذلك، تعتبر وحدة SSD أداة حيوية للردع والانتقام ضد الحكومات الأوروبية الداعمة لكييف.
ومع اقتراب الانتخابات الأمريكية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تشهد أوروبا مزيدًا من عمليات التجسس والتخريب الروسي، أم أن العلاقات بين موسكو وواشنطن ستأخذ منحى جديدًا نحو التهدئة؟
وطن – في محاولة جديدة لكسب الدعم الأمريكي، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على نظيره الأمريكي دونالد ترامب صفقة مغرية تتعلق بالمعادن الثمينة والموارد الأرضية النادرة التي تمتلكها أوكرانيا، وذلك مقابل التزام واشنطن بحمايته وتقديم الدعم العسكري في الحرب ضد روسيا.
جاء هذا العرض خلال مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، حيث استعرض زيلينسكي خريطة المعادن النادرة لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن بلاده تتصدر قائمة الدول الأوروبية من حيث احتياطيات التيتانيوم، وتحتل المركز العاشر عالميًا، فضلًا عن امتلاكها ثلث احتياطيات الليثيوم في أوروبا، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والتكنولوجيا الحديثة. كما أكدت كييف أن لديها احتياطيات قياسية من 22 معدنًا من أصل 34 مصنفة كمعادن استراتيجية وفق تصنيف الاتحاد الأوروبي.
التقارب المحتمل بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يثير مخاوف زيلينسكي، خصوصًا مع تصريحات ترامب المتكررة عن رغبته في إنهاء الحرب فور توليه الرئاسة، ما دفع الرئيس الأوكراني لإعادة تقييم استراتيجيته مع واشنطن. ومع التراجع التدريجي للدعم الغربي لكييف، يبدو أن زيلينسكي أدرك أن الموارد الطبيعية لبلاده قد تكون الورقة الأخيرة لضمان استمرار المساعدات الأمريكية.
هذا التحرك يعكس إدراك أوكرانيا لمكانتها الجيواقتصادية، حيث تلعب مواردها الطبيعية دورًا محوريًا في الصناعات العسكرية والتكنولوجية. فالتيتانيوم يُستخدم في تصنيع الطائرات والمعدات العسكرية، بينما يعد الليثيوم والغرافيت عناصر أساسية في صناعة البطاريات وأشباه الموصلات، وهو ما يجعل كييف شريكًا استراتيجيًا محتملاً لواشنطن في حال إتمام الصفقة.
لكن السؤال الأهم يبقى: هل يقبل ترامب بهذا العرض؟ المعروف عنه اهتمامه بالمصالح الاقتصادية أكثر من الأيديولوجيات السياسية، وقد يُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه فرصة لتعزيز الهيمنة الأمريكية على المعادن الحيوية. في المقابل، قد تواجه هذه الخطوة معارضة داخلية أمريكية، خاصة من الأصوات التي تطالب بوقف التدخل في الحرب الأوكرانية، وترى في تقديم المزيد من الدعم لكييف عبئًا اقتصاديًا على الولايات المتحدة.
زيلينسكي، الذي يبدو أنه تعلم سريعًا من دروس الحرب، وضع مقدّرات أوكرانيا الطبيعية على طاولة المفاوضات، في انتظار رد ترامب، الذي يُعرف عنه عدم تفويت الفرص الاقتصادية المغرية. فهل يقبل ترامب الصفقة، أم أن علاقته مع بوتين ستدفعه لإعادة صياغة السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا؟