الوسم: باريس

  • الإعلامي المصري حافظ الميرازي يوجه نصيحة للسيسي ونظامه: “لا تستفزوا قطر”

    الإعلامي المصري حافظ الميرازي يوجه نصيحة للسيسي ونظامه: “لا تستفزوا قطر”

    وجه الإعلامي المصري والمذيع السابق بقناة “الجزيرة” حافظ الميرازي، انتقادات لاذعة لموقف الحكومة المصرية من قطر وانجرارها للموقف السعودي والإماراتي، موضحا بأن قيام موالين ومأجورين لمصر بتنظيم مظاهرات مدفوعة الاجر في باريس وواشنطن ضد قطر تشكل استفزازا خطيرا غير محسوب العواقب.

     

    وتسائل “الميرازي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:”هل تريد مصر استفزاز قطر بتنظيم مظاهرات امام سفاراتها بالخارج لتطرد مواطنيها العاملين بالدوحة؟ ولمصلحة من؟”، مضيفا “هل حصلت الحكومة المصربة على ضمانات بتشغيلهم في الامارات أوالسعودية، التي يضطر بعض خريجي الهندسة من مواطنيها العمل سائق تاكسي لصعوبة إيجاد فرص عمل لمواطنيها السعوديين المطحونين؟ ام لديها خطة لاستيعاب نحو مئتين الى ثلاثمئة الف مواطن ، إن عادوا فسيكونوا وذووهم ناقمين على حكومتهم بشكل يزيد اعباء الرقابة الأمنية المطلوبة عليهم، إن لم يكن يعنيها ماذا سيعملون؟”.

     

    وفي توضيحه للموقف الأردني من الازمة، أوضح “الميرازي” ان “ملك الأردن الأقرب صهارة من الامارات وسياسة من ترمب وامريكا، لم يشأ أولا إحراج نفسه بقطع العلاقات مع قطر دون استدعاء مواطنيه أسوة بالتحالف الخليجي، وثانيا لأنه لا يريد تعريض مواطنيه لضياع أرزاق لن يعوضهم احد عنها!”.

     

    وأوضح بأن “صبر قطر قد يعود لحساباتها السياسية في حرصها لعدم ترحيل المصريين، باستثناء حفنة من الاسلامويين المعارضين، من اجل الإبقاء على كسب ود قطاع من الشعب المصري لاعتقادها ان رسالة الجزيرة تعميق عداء المحكوم للحاكم في مصر دون خسارة المحكوم او المتلقي لإعلامها الشعبوي ودون إعطاء حكومتهم مبررا آخر للنقمة على قطر”.

     

    وتوجه “الميرازي” بتوضيح للحكومة المصرية قائلا إن “المراهنة على هذا الصبر القطري، او مواصلة الاستفزاز بتنظيم مظاهرات لمصريين امام سفارات قطر بالخارج(في التعليق رابطان عن باريس وواشنطن) وربما بمبادرات فردية من كفيل مصري/خليجي، فهي مخاطرة يجب مراجعتها فقد تكون الشعرة التي تقصم ظهر البعير القطري في الصبر على العمالة المصرية، ووقتها لن تفيد هؤلاء الضحايا شماتة الاعلام المرتزق لدينا الذي سيفرح بكاميراته عند مطار القاهرة بعودة المصريين وهو يقول لهم بعد ان شبع معلقوهم في الاستوديو من اكل الرز بسلاطاته وبابا غنوجه:  “شوفتوا بقى.. اهو حبيبكوا مابلعش لبلدكوا الزلط”!.

     

  • وطن تكشف حقيقة المظاهرة “التحريضية” ضد قطر في باريس.. مظاهرة فرنسية ويافطات انجليزية !

    وطن تكشف حقيقة المظاهرة “التحريضية” ضد قطر في باريس.. مظاهرة فرنسية ويافطات انجليزية !

    تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” مقطع فيديو مزعوم لتظاهر عشرات “الحقوقيين”  أمام السفارة القطرية بالعاصمة الفرنسية باريس، احتجاجا بحسب زعم المتظاهرين الذين لم يتجاوزوا العشرات على ” الدعم الذي تقدمه الدوحة للإرهاب ورفضاً لزيارة أمير قطر المقررة لفرنسا”.

     

    ووفقا للفيديو المنشور الذي رصدته “وطن” وروجته بكثافة المواقع الإخبارية المصرية والسعودية والإماراتية، فقد رفع المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة القطرية بالكف عن دعم “الجماعات الإرهابية”، بحسب زعمهم.

     

    المثير في الموضوع وهو ما يؤكد بأن المظاهرة التي لم يتجاوز من حضرها العشرات، رفعت لافتات مكتوبة باللغة الإنجليزية على الرغم من وجودهم في العاصمة الفرنسية باريس، الأمر الذي يؤكد بأن ما تم لا يعدو أن يكون “مسرحية” ممولة للإساءة لقطر فقط.

     

    كما كشف الفيديو بأن غالبية الحضور هم من المصريين، في حين ظهر في الثانية 11 منه المستشار المصري احمد الفضالي، رئيس “حزب الاستقلال” وهو ينظم المتظاهرين، الامر الذي يؤكد بأن المظاهرة مسرحية مدعومة من النظام المصري.

     

    يشار إلى أن أحمد الفضالي اشتهر باستباق زيارات رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي لجميع الدول التي يزورها، ليقوم بترتيب مظاهرات تأييد مدفوعة الثمن للسيسي، كان آخرها أثناء زيارة السيسي الاخيرة لواشنطن.

     

    من جانبها سخرت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة “الجزيرة”، خديجة بن قنة من المظاهرة، متسائلة إن كان الامر خطأ في الإخراج.

     

    وقالت “بن قنة” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” المظاهرة فرنسية واللافتات انجليزية.. هل هو خطأ في الإخراج أم أن مؤلف المسرحية ثقافته بريتيش”.

  • “اقطعوا علاقاتكم معها”.. ندوة لأصدقاء الأسد ودحلان ولوبان في باريس لمهاجمة قطر

    “اقطعوا علاقاتكم معها”.. ندوة لأصدقاء الأسد ودحلان ولوبان في باريس لمهاجمة قطر

    نظم المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاستشرافية ندوة عن قطر في العاصمة الفرنسية “باريس”, اليوم الاثنين, الامر الذي اثار جدلاً واسعاً ووضع عشرات علامات الاستفهام حول الجهات التي تنظمها.

     

    وبنظرة سريعة إلى الجهات الثلاث الداعية لتنظيمها، تطرح علامات استفهام عديدة حول مصداقيتها، أكان على خلفية علاقاتها المفضوحة مع دوائر اليمين المتطرف الفرنسي، أو مع دوائر من بعض الأنظمة العربية، التي لا تكن ودّاً لدولة قطر، في الوقت الحالي، على الأقل، وأيضاً بسبب انعدام القيمة العلمية للكثير من أبحاثها ومنشوراتها وندواتها. وفق تقرير نشرته صحيفة “العربي الجديد”.

     

    فما هو المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاستشرافية الذي ينظم الندوة؟ هذا المعهد أسسه مزري حداد، الذي كان سفيرا للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وظل وفياً لرئيسه ضد الثورة التونسية ولا يزال كذلك حتى اليوم. وقد أسس هذا المعهد في باريس، الذي أشرك فيه مجموعة من الإعلاميين الذين لا يخفون عداءهم لثورات الربيع العربي. وأراد حداد أن يُفعِّل مركزه عبر تنظيم ندوتين، في العام الماضي، الأولى بعنوان “5 سنوات من الربيع العربي”،.

     

    ولفتت الصحيفة إلى أن القيادي الأمني المطرود من حركة “فتح”، محمد دحلان، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع النظام المصري وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، شارك بالندوة بالإضافة إلى ندوة أخرى بالتعاون مع معهد الاستشراق والأمن في أوروبا، حول “الملف التركي في الشرق الأوسط والطموحات العثمانية الجديدة لأردوغان”، وهذه الندوة ضد قطر، هي الثالثة، وتستغل الحدث الذي شكلته الحملة ضد الدوحة المستمرة منذ أكثر من شهر.

     

    وقد حاول مزري أن يكون فاعلاً في المشهد السياسي التونسي بعد الثورة من خلال بعض المشاركات الإعلامية، ولكنه لم ينجح في إحداث أي اختراق حقيقي، وظلت مداخلاته المتعددة تثير السخرية من قبل الجمهور الفرنسي والعربي، خاصة التونسي، على السواء. باختصار، يتعلق الأمر، الآن، بدبلوماسي متقاعد، يريد أن يكون فاعلا وحاضرا من خلال هذا المركز.

     

    والمعروف عن هذا الشخص حبه للظهور الإعلامي، فقد وصلت به سلوكياته حدّ المشاركة في المؤتمر الرابع لحزب “الجبهة الوطنية” اليميني المتطرف، والمعادي للعرب والأجانب والإسلام في فرنسا، والذي خصص لنقاش موضوع الضواحي، وهو ما كُوفئ عليه بشكر بالعربية من قبل مارين لوبان، التي لا تفوت فرصة إلا واستغلتها لشكر “النموذج الإماراتي في التعامل مع الحركات الإسلامية” ومع الثورات العربية. ولم يُعبّر بعدها عن أي شعور بالندم، وهو ما فسره بعض المراقبين بأنه كان مراهنة منه على صعود محتمل لمارين لوبان للسلطة، وبالتالي حصوله على منصب مستشار لها.

     

    الجهة الثانية المشاركة في الندوة المخصصة لمهاجمة قطر، هي “المركز الفرنسي للبحث والمخابرات”. ما هو هذا “المركز الفرنسي للبحث والمخابرات”؟ تمكن الإجابة على هذا السؤال من خلال كشف هوية إيريك دينيسي، رئيس هذا المركز. قبل كل شيء يتعلق الأمر بمركز خاص، تأسس سنة 2000، ولا علاقة له بالدولة الفرنسية مثلما يمكن أن يوحي اسمه.

     

    ويقدم نفسه باعتباره “مركز تفكير”، متخصص في دراسة المعلومة الاستخباراتية والأمن الدولي. ومن أهدافه، كما يزعم: تطوير البحث الأكاديمي والمؤلفات المكرسة للعمل الاستخباراتي والأمن الدولي، والإسهام في تقديم الخبرة لفائدة أصحاب القرار والإدارة والبرلمانيين ووسائل الإعلام… وأخيرا يهتم بـ”نزع القداسة” عن المعلومة الاستخباراتية وتفسير دورها أمام الجمهور. وفق العربي الجديد.

     

    ويُعرَف عن هذا المتخرج في العلوم السياسية، عمله في كمبوديا إلى جانب “المقاومة المناهضة للشيوعية”، كما عمل في دولة بورما، في حماية مصالح شركة توتال ضد المتمردين على النظام في هذا البلد. ثم مارس التدريس بعدها في كثير من المعاهد التابعة لوزارة الدفاع الفرنسية. واشتهر دينيسي، منذ سنوات، بمعاداته الشديدة للربيع العربي وكل الثورات التي تمخضت عنه، ولم تَخْلُ كتاباته من نزعات تتبنى نظريات المؤامرة، التي تنزع عن الربيع العربي صفته العفوية، وتدّعي أن الولايات المتحدة هي التي ساهمت في خلقه.

     

    وليس غريباً أن تجد أطروحاته المدافعة عن النظام السوري، التي ينشرها في مواقع يمينية، (موقع أتلانتيكو)، صدى واسعا ودعما كبيرا لدى أنصار جان لوك ميلانشون، الداعمين لفلاديمير بوتين وغير المعادين لبشار الأسد. وقد دافع دينيسي في مقال له في صحيفة لوموند سنة 2014، عن كفاءة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحكم مصر. وفي عز المجزرة الروسية بحق مدينة حلب نهاية العام الماضي، لم يجد دينيسي ما يقول سوى إدانة التزوير الذي تتعرض له، في نظره، المعلومة التي تتحدث عن حلب، في إشارة إلى رفضه لكل حديث عن مجازر النظام السوري وحليفه الروسي في حلب.

     

    ويقول في لقاء معه، سنة 2016، مع قناة “إيل سي إي” الفرنسية: “أعتقد أن وسائل الإعلام في فرنسا، إما أنها تابعة للموقف السائد المفروض من قبل وسائل الإعلام الأنغلو-ساكسوني، أو من قبل وسائل الإعلام العربية.. (…) حيث تُقدَّم لنا الأخبار كما لو أن الأسد قتل 90 في المائة من الشعب، وهو ما ليس صحيحا”، ويستدرك: “هذا لا يعني أنه قديس”.

     

    وأعاد هذا الشخص تكرار مواقفه بعد سقوط حلب في يد الجيشين الروسي والسوري، فقال إن “جيش الأسد حرّرها، ولم تسقط”. ويقدم رؤيته لمرحلة ما بعد حلب، فيقول إنه “في المرحلة الأولى، يجب على السوريين والحكومة الشرعية في سورية مع حلفائها إرساء النظام واستعادة البلد. وبعدها، سنطرح سؤال معرفة كيف سيحدُثُ تطور للنظام”.

     

    ومن يقرأ التساؤلات التي تتضمنها الندوة الباريسية المخصصة ضد قطر، يرى فيها بصمات اليمين المتطرف الفرنسي، من جهة، ومن جهة أخرى، قائمة الشروط التي قدمتها السعودية والإمارات لقطر، قبل أيام. ومن يقرأ عناوين محاور الندوة، يلاحظ محاولة لتكبير نفوذ قطر في أوروبا لاختراع خطر قطري ما، ولكي تكون الإدانة بحجم “الخطر” المزعوم. يطرح المنظمون سؤالاً عن “تأثير قطر في دول أوروبا”، ثم حول دعمها “حركات الإسلام السياسي في أوروبا”، وهو سؤال استخباراتي بامتياز.

     

    وتحاول الندوة، بشكل مفتوح ومفضوح،-كما قالت الصحيفة- تشجيع بلدان الاتحاد الأوروبي، وخاصة فرنسا وبريطانيا، على التخلي عن الاستثمارات القطرية، لـ”صالح استقلالية سياستها”، وكأن دولة قطر دولة عظمى، كالولايات المتحدة، قادرة على سلب الاتحاد الأوروبي حريته واستقلالية سياساته. ثم تصل النبرة الاستفزازية إلى ذروتها عند الحديث عن هيمنة قطر على الإسلام في أوروبا، وتحديدا في فرنسا، عبر تمويل “الإخوان المسلمين”، وهو الشيء الذي تكرره ليل نهار أبواق اليمين الفرنسي، والذي تحدثت عنه دولة الإمارات قبل أكثر من سنة، ولم تجد له السلطات الفرنسية المختصة أيَّ أثَر على أرض الواقع

     

     

  • كاتب جزائري يهاجم الدبلوماسية “السعودية-الإماراتية” ويصفها بالبلطجة والفاقدة للشهامة

    كاتب جزائري يهاجم الدبلوماسية “السعودية-الإماراتية” ويصفها بالبلطجة والفاقدة للشهامة

    شن الكاتب الصحفي الجزائري، توفيق رياحي، هجوما عنيفا على الدبلوماسية التي اتبعتها كلا من السعودية والإمارات خلال الأزمة مع قطر، مؤكدا بأن ما مارسته الدولتان مؤخرا يندرج تحت وصف “دبلوماسية البلطجة”.

     

    وقال “رياحي” في مقال له نشرته صحيفة “القدس العربي” اللندنية بعنوان: “بين المغرب والسعودية: دروس في البلطجة الدبلوماسية”، إن “الأزمة الدبلوماسية الحالية في الخليج، والحصار الذي تقوده السعودية والإمارات بحق دولة قطر، رسمت لها لوحة فريدة وخالدة”.

     

    وأضاف “يبدأ التخلي عن الشهامة الدبلوماسية، لصالح البلطجة، عندما يعجز صاحبها عن الإقناع، أو تكون قضيته خاسرة أو غير عادلة. آنئذ يبدأ الانحطاط”، موضحا أنه على الرغم بأن بين الجزائر والمغرب دهر من الخلاف المزمن، إلا أننا لم نشهد خلاله عُشر ما بدر من أذرع السعودية والإمارات خلال الساعات الـ24 الأولى من التأزم.

     

    وتطرق الكاتب إلى إدارة الازمة والتحركات الدبلوماسية للسعودية والإمارات قائلا: “يوميا تتكشف أخبار تزيد المرء قناعة بأن الدبلوماسية المتبعة من الدولتين المحاصِرتين، وبالخصوص السعودية، تفتقد للشهامة، بالذات عندما يتعلق الأمر بدول فقيرة أو ضعيفة أو محدودة القدرة على المناورة”.

     

    وتابع قائلا: “عندما يتعلق الأمر بالدول والحكومات الغربية القوية والمستقلة في قراراتها وسياساتها، يبدو السيد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، تلميذًا نجيبا منضبطا في تصريحاته وفي حركاته وسكناته. تجلى ذلك خلال زياراته لكل من باريس وبرلين ولندن وواشنطن. وسيتجلى أكثر في القادم من الفرص والزيارات”.

     

    واستطرد قائلا: “أما عندما يتعلق الأمر بدول وحكومات مغلوبة على أمرها، أو هامش حركتها ضيق دوليا وإقليميا، فلا يكلف السيد الجبير نفسه عناء السفر إليها، وإنما يوفد إليها مبعوثين من الصف الثاني والثالث والرابع، يمارسون دبلوماسية التهديد والوعيد والترهيب، عندما لا ينفع الإغراء”.

     

    وأوضح “رياحي” أنه ضمن هذا السياق يندرج الضغط الإماراتي السعودي على المغرب، كاشفا أن  الحكومتان ظنتا أن تغلغلهما في هذا البلد سيكفيهما عناء بذل جهود إقناع قيادته بالانضمام إلى صفهما، لكن الملك محمد السادس كان له رأي آخر، على حد قوله.

     

    وهاجم الكاتب الأسلوب الذي اتبعته كلا البلدين في الرد على الموقف المغربي، قائلا: “بين عشية وضحاها، وبلا مناسبة، حضرت الصحراء وأصبح المغرب في برامج تلفزيونية إماراتية وسعودية «محتلا» لها. وتحولت الصحراء من «مغربية» إلى «غربية»، ورُسِم فجأة خط حدودي بارز يفصل المغرب عن الصحراء (قناة أبوظبي، برنامج «المشكاة»)”.

     

    واعتبر الكاتب أن الغرض من ذلك التحول السعودي ـ الإماراتي تجاه المغرب، كان عبارة عن “قرصة أُذُن” لتقليب مواجعه ودفعه إلى الندم على موقفه، لكنه في حقيقة الأمر، وفي عمقه، هو تحوّل يكشف خطأَ وهشاشة أن تعوّل على مثل هؤلاء الناس في قضاياك المصيرية، بينما هم جاهزون للتخلي عنك في أول خلاف وبيعك لأول مشترٍ!

  • إعلامي عُماني لكل من يعتبر حماس “حركة إرهابية”: “تبا لك”

    إعلامي عُماني لكل من يعتبر حماس “حركة إرهابية”: “تبا لك”

    شنّ الصحفيّ والإعلامي العُماني، المختار الهنائي، هجوماً عنيفاً على كل من يعتبر حركة المقاومة الإسلامية حماس “إرهابية”، مذكرا الجميع بما تفعله إسرائيل بالفلسطينين.

     

    وقال “الهنائي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن“، مرفقا بها مقطع يظهر اعتداء أحد الجنود الإسرائيليين على أحد الأطفال الفلسطينيين بعنف، قائلاً: “هذا ما تفعله اسرائيل لهؤلاء المستضعفين في #فلسطين.. لم يبقى لهم ولأطفالهم سوى #حماس تبا لهم ولكل من يعتبر حماس ارهابية. #حماس_ليست_ارهابية”.

    وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد صرح خلال مؤتمر صحفي عقده في باريس فور إعلان بلاده والإمارات والبحرين ومصر عن قطع العلاقات مع قطر وفرض حصار بري وبحري وجوي عليها، أن على الدوحة وقف دعمها لمنظمات إرهابية كـ”حماس والإخوان”.

     

  • “الشبكة الكبرى”.. هكذا تحاول الإمارات شراء واشنطن !

    نشرت شبكة “الجزيرة” عبر موقعها الإلكتروني تقريرا مطولا كشفت من خلاله كيف حاول ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد شراء شبكة نفوذه في العاصمة الامريكية واشنطن، مذكرة بالتنافس الخفي بين أبناء عائلة “زايد” على تولي منصب رئيس الدولة في حالة خلو المنصب.

     

    ولفت التقرير إلى كيف استطاع “ابن” زايد” مناورة “آل مكتوم” من خلال عقد صفقة كبيرة مع الولايات المتحدة الامريكية بسبعة مليارات دولار عام 1998، فيما اعتبرته أول حالة لتقديم الولاء لواشنطن التي دعمت توليه ولاية العهد.

     

    لم يكن الأمر بهذه السهولة أبدًا، ولم تُحَول إمارات “آل زايد” واشنطن، في شقها البحثي والإعلامي، لمستنقع رشاوي تشتري فيه كل من تستطيع شراءه تقريبًا، في ليلة وضحاها، وبينما كان المشهد منذ أقل من شهر -في (مايو/أيار) الماضي- أشبه بأوركسترا ضخمة اتفق فيها صحفيون وباحثون، من مختلف التوجهات، على توجيه أسلحتهم ناحية دولة خليجية صغيرة المساحة، تبعد آلاف الكيلومترات عن واشنطن، في وقت واحد تقريبًا وبشكل غير مفهوم حينها، كانت الذاكرة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، منذ أقل من عشرين عامًا فقط، وقت بداية الحج الإماراتي لـ “كعبة واشنطن”،  وبداية صعود شاب ثلاثيني، يدير ذراعه اليمنى شبكة مرتزقة إعلامية وبحثية هائلة في الولايات المتحدة. لفهم ذلك، هناك قصة بالغة الأهمية غير معروفة لابد أن تروى.

     

    لم تكن الأمور تسير على نحو جيد في الإمارات النفطية الصاعدة، الزمان تسعيني وتحديدًا في عام 1998، والمناخ يضج  بالتوترات مع صعود ملف خلافة الشيخ “زايد آل نهيان” إلى الواجهة، مع مرضه وإصابة “خليفة” ولي عهده بمرض في القلب بعد عملية أجراها عام 1995، ومع كون الشقيق الآخر، نائب رئيس الوزراء “سلطان بن زايد”، لا يتمتع بالكاريزما الكافية لتجاوز المعارضة لتوليه السلطة داخل عائلة “زايد” نفسها، كان التوتر يحتدم مع المنافسين المترقبين في دبي، مع قرب خلو مقعد رئيس الإمارات والأهم ولي عهده، ما عناه هذا من قتال خفي لاختيار وجه مقبول لآل مكتوم، في ظل دستور يعطي الرئاسة نظريًا لآل زايد.

     

    في ذلك الوقت كان الشيخ “خليفة”، أكبر أبناء “زايد”، يميل دومًا مع والده إلى المدرسة الفرنسية، خاصة مع الصداقة الجامعة بين الأخير وبين الرئيس الفرنسي “جاك شيراك”، بينما مال “آل مكتوم” حكام إمارة دبي والمستحوذين على رئاسة الوزراء إلى بريطانيا، كان الاتجاه الإماراتي أوروبيًا بامتياز، خاصة مع علاقات اقتصادية وثيقة العرى بين دبي وطهران لا  يمكن المغامرة بفقدها، وسط اللعبة كان هناك شاب يخطط لإفساد كل ذلك، ونقل الدفة بأكملها إلى واشنطن، والأهم هو تأمين وصوله إلى مقعد ولي العهد، أو بالأحرى مقعد الحاكم الفعلي للإمارات مع ضعف “خليفة” المرشح الأول المتوقع، ما يعنيه هذا حال نجاحه من بداية تنفيذ أجندة خاصة سيعاني منها الشرق الأوسط كاملًا وطويلًا.

     

    كان الشاب “محمد بن زايد”، الشاغل لمنصب رئيس أركان الجيش الإماراتي، يدرك أن واشنطن لا تمنح مباركتها مجانًا، وأن الأمور تحتاج لما يشبه ضريبة تقديم الولاء إن جاز التعبير، لذا، وعلى مدار عامين، أدار “محمد بن زايد” إحدى أكثر المفاوضات تعقيدًا وقتها، مفاوضات قاضية بشراء 80 طائرة من طراز “إف 16 بلوك 600” ضمن ما سوقه على أنه خطة  شاملة لتحديث سلاح الجو الإماراتي، خطة ستكلف وقتها الخزانة الإماراتية مبلغًا هائلًا يقدر بسبعة مليارات دولار كاملة، إلا أن المفاوضات لم تقتصر على أحاديث ودية حول “كعكة الطائرات المليارية”، وإنما تعدتها وتحديدًا أثناء زيارته بصحبة والده المريض لواشنطن، إلى محاولة تأمين ولاية العهد وحكم الإمارات الفعلي.

     

    لم يرض أبدًا “آل مكتوم” عن الصفقة، ورأوها هدرًا بالغًا لأموال الدولة، فضلًا عن كونها ستفتح بابًا يجلب الأميركيين إلى بلادهم، ما يعنيه هذا من إفساد علاقات “دبي” مع إيران، ورأوا أنه وإن كان لابد من الصفقة فليحصلوا على مقاتلات “يوروفايتر” من حليفتهم الأقرب والأكثر موثوقية لهم “لندن”، بينما مال الرئيس المريض “زايد” وولي عهده “خليفة” إلى قبلة “باريس” ومقاتلات “رافال” التي تنتجها شركة “داسو” الفرنسية، إلا أن “محمد بن زايد” تحرك في الظل ببراعة لتأمين الصفقة عبر زيارات متكررة لواشنطن، إلى أن نجح في ذلك في عام 1998، ليوقع عليها “خليفة” ويمنح أخيه “محمد بن زايد” هدفه الأكبر، ويمنح “آل مكتوم” هزيمتهم الكبرى أيضًا.

     

    كانت الولايات المتحدة تبحث عن موطن قدم لها في الاتحاد النفطي، وكان الأمير الشاب يبحث عن حلفاء يدعمون طموحاته للصعود إلى السلطة، لذا فإن الصفقة كانت رابحة لكلا الطرفين. وبفضل الدعم الأميركي الذي حظي به الأمير الشاب، الذي ظهر بوضوح أنه الرجل المفضل بالنسبة إلى البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية، ومع نفوذه الداخلي المتزايد، ضمن الشاب محمد مقعد ولاية العهد كثمن لتولي أخيه غير الشقيق خليفة رئاسة البلاد في أعقاب وفاة زايد الأب.

     

    بإمكاننا أن نعتبر، ولن نكون مخطئين في ذلك، أن صعود محمد بن زايد كان نقطة التحول الفعلية لبلاده إلى كعبة واشنطن، وأن صفقة الطائرات كانت البداية الفعلية لرحلة من تحويل واشنطن لمستنقع أموال ورشاوي وشبكة مرتزقة إماراتية هائلة تهاجم بإشارة بسيطة أي هدف، رحلة امتدت لأكثر من 20 عاما، حيث لم يكن خليفة بن زايد، الرئيس الفعلي للبلاد إلى اليوم تقنيًا، أكثر من رئيس شرفي من وجهة نظر الكثيرين. ومنذ صعوده إلى ولاية لعهد، واصل “محمد بن زايد” تعزيز نفوذه في واشنطن، في الوقت الذي كان يرسخ فيه سلطته أيضًا داخل سائر إمارات الاتحاد.

     

    الأيدي النافذة

     

    على السطح، كان كل شيء معدًا بشكل مثالي: أعطت الإدارة الأميركية موافقتها على إتمام الصفقة، ولم يبق إلا ذلك الإزعاج المعتاد في الكونغرس، وهو إزعاج يتكفل الرئيس الأميركي عادة به، خاصة وأن الرئيس حينها هو “جورج بوش” الابن، المتمتع بأغلبية من حزبه الجمهوري في الكونغرس، والذي يحب احتساء الشاي العربي في قلب صحراء أبوظبي، بينما يشاهد عروض الصقور بصحبة صديقه “محمد بن زايد”.

     

    كانت الصفقة المنتظرة تشمل حصول شركة موانئ دبي على حقوق إدارة ستة موانئ بحرية أميركية، هي “نيويورك”، “نيوجيرسي”، “فيلادلفيا”، “بالتيمور”، “نيو أورليانز”، و”ميامي”، إضافة إلى عقود صيانة 12 ميناء آخر، والتي كانت تدار جميعًا في ذلك الحين من قبل شركة “بي آند أو” (P&O). ولكن مع بدء الإعلان عن الصفقة، لقيت معارضة من شركة “إيلر”، إحدى الشركات الشريكة لمجموعة “بي آند أو”، والتي أدركت أنها سوف تصبح شريكًا غير طوعي لموانئ دبي العالمية، ما دفعها إلى استئجار خدمات وكيل الضغط “جون مولدون” ذائع الصيت، من أجل الضغط في الكونغرس لأجل وقف الصفقة. وسرعان ما نجح “مولدون” في إقناع سيناتور نيويورك الديمقراطي “تشارلز شومر” بخطورة ما يحدث من منظور الأمن القومي، نظرًا لما تنطوي عليه من منح السيطرة لدولة أجنبية على الموانئ الأميركية.

     

    في غضون أيام، عقد “شومر” مؤتمره الصحفي الذي دعا فيه إلى معارضة الصفقة، جاذبًا العشرات من النواب من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء. وهدد الزعيمان الجمهوريان دينيس هاسترت وبيل فريست البيت الأبيض، في حال لم يتدخل لعرقلة الصفقة، أن الكونغرس سوف يمرر تشريعًا لتعطيلها. ورغم تهديد الرئيس الأميركي باستخدام حق النقض ضد رفض الكونغرس للصفقة، إلا أنه أصبح من الواضح أن موجة الرفض صارت أقوى مما كان متوقعًا، مما دفع موانئ دبي لإعلان انسحابها من الصفقة، وبيع أصولها في الولايات المتحدة إلى إحدى الشركات الأميركية.

     

    بالنسبة إلى صناع القرار في الإمارات، كان درس موانئ دبي واضحًا: لا تزال العلاقات مع الولايات المتحدة تحتاج لمزيد من الاستثمار، كما أنها تحتاج إلى نهج مختلف أيضًا لضمان رعاية المصالح الأمنية والاقتصادية المتنامية للاتحاد الخليجي. ورغم أن الإمارات كانت توظف في ذلك التوقيت، (مارس/أذار) 2006، 16 مجموعة ضغط بعقود سارية في واشنطن، إلا أنها قامت برفع هذا العدد بشكل درامي إلى 24 مجموعة ضغط بعد تسعة أشهر فقط، في (يونيو/حزيران) 2007، منها مجموعتين تم التعاقد معهما من قبل حاكم دبي “محمد بن راشد” مستخدمًا اسمه الشخصي، وفق بيانات وزارة العدل الأميركية، التي تحققنا منها في ميدان بشكل شخصي.

     

    ولكن النقلة النوعية للنفوذ الإماراتي وقعت في عام 2008، حين تم تسمية “يوسف العتيبة”، مدير الشؤون الدولية السابق لمحمد بن زايد، سفيرًا للإمارات لدى واشنطن. وسرعان ما بزغ نجم السفير الجديد، الذي وصفته برقية مسربة لـ “ويكيلكس” بعد عدة أشهر فقط من توليه مهام منصبه أنه “يتصرف بشكل مشابه للسلوك والثقافة والسياسة الأميركية”. وكان الاختبار الأول لعتيبة في عام 2009، حين كانت أبوظبي تتفاوض مع الحكومة الأميركية من أجل التوصل إلى “اتفاقية 123″، نسبة إلى المادة 123 من قانون الطاقة النووية الأميركي لعام 1954، بهدف الحصول على التكنولوجيا النووية الأميركية. وتروي وثيقة لـ”ويكيليكس”، يعود تاريخها إلى 2009، تفاصيل اجتماع جرى بين “العتيبة”، ووزيرة الخارجية الأميركية آنذاك “هيلاري كلينتون”، ووزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد”، لمناقشة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها دولة الإمارات لتشجيع الكونغرس على تمرير الاتفاق، وهو الاجتماع الذي وصف فيه “عبد الله بن زايد” طموحات بلاده أنها تمثل “بديلًا شفافًا للتجربة النووية الإيرانية”.

     

    اتخذ “العتيبة” فلسفة جديدة في صناعة النفوذ، فلسفة تكشفت بشكل أكبر خلال رسائله المسربة مؤخرًا: تتطلب صناعة النفوذ أكثر من مجرد إلقاء الأموال إلى جماعات الضغط، التي يضمحل تأثيرها، بسبب المنافسة، في غياب شبكة علاقات حقيقية داعمة، يتم صناعاتها ورعايتها بشكل مباشر من قبل الدولة صاحبة المصالح نفسها. تبدأ هذه الشبكة من المسؤولين الأمنيين والسياسيين، ولا تنتهي عند الباحثين والصحفيين، وهو الأسلوب الذي تعلمه “عتيبة” من تداخله مع أعمال اللوبي الصهيوني في واشنطن، اللوبي الذي يدير شبكته بشكل مستقل متجاهلًا التعاقدات قليلة الجدوى مع وكلاء الضغط.

     

    وعلى عكس ما قد يبدو، فإن هذه الفلسفة الجديدة تتطلب إنفاق المزيد من المال من أجل صناعة الشبكة المطلوبة، لذا تشير التقديرات أن الإمارات أنفقت ما مجموعه 5.3 مليون دولار على 23 جماعة ضغط في 2009 كما تشير بيانات وزارة العدل، وهو ارتفاع ملحوظ في متوسط الإنفاق مقارنة بالأعوام السابقة، بيد أن المستقبل القريب كان يحمل في طياته الكثير من المفاجآت التي أخبرتنا أننا لم نكن بلغنا مرحلة الذروة بعد.

     

    مثل الربيع العربي نقطة فارقة جديدة في مساعي الإمارات لاكتساب النفوذ في واشنطن، مع الذعر الذي أصاب حكام البلاد من امتداد موجة التغيير إلى ديارهم. وأظهر الإنفاق الإماراتي على الضغط السياسي منحنى تصاعديًا منذ عام 2011 إلى اليوم، فكان الرقم أقل من ستة ملايين دولار حتى عام 2010، إلا أن هذا التصاعد دفع الإمارات لتصدر قائمة الدول الأجنبية المنفقة على الضغط في واشنطن عام 2013، وهو العام الذي شهد الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المعزول المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين “محمد مرسي”، بواقع 14.2 مليون دولار.

     

    في الأعوام التالية من 2014 إلى 2016 أنفقت أبوظبي مبالغ مالية مماثلة تقريبًا لتعزيز علاقاتها في واشنطن، وهي جهود تكللت بحصولها على نظام الدفاع الصاروخي “ثاد” (Thaad)، حيث تخرجت الدفعة الأولى من الضباط والطيارين، الذين تم تدريبهم على استخدام النظام، في (ديسمبر/كانون الأول) للعام الماضي 2016، وهي أول دفعة لقوات غير أميركية يتم تدريبها على هذا النظام المتطور. كما نجحت أبوظبي، من خلال مجموعة “أكين غومب”، في الضغط من أجل منع المساسباتفاقية السماوات المفتوحة، في ظل الهجمة العاتية التي يتعرض لها الطيران الخليجي من قبل شركات الطيران الأميركية، وتحديدًا “طيران الإمارات” باعتبارها المنافس الخليجي الأول في الولايات المتحدة.

     

    ترتبط الإمارات في الوقت الراهن بعقود سارية مع 13 مجموعة ضغط أميركية على الأقل، وفقًا لبيانات وزارة العدل الأميركية التي اطلعت عليها ميدان بشكل مستقل. وتهيمن “مجموعة كامستول” (Camstoll group) على معظم عمليات الضغط الإماراتية بعقد بقيمة 6.5 مليون دولار، تليها مجموعة “هاربر” (Harbour) بعقد قيمته 4.5 مليون دولار. ولكن مع هذا القدر الكبير من الاستثمار الإماراتي في واشنطن، فإن عمل هذا اللوبي، الذي يعتقد الكثيرون أن “إنفاقه الحقيقي على العلاقات والرشاوى والهدايا يفوق المعلن بعشرات الأضعاف”، لا يقتصر فقط على دفع تعزيز مصالح أبوظبي الاقتصادية والأمنية، والدفاع عنها، ولكنه يقع أيضًا في القلب من جهود حكام الإمارات المذعورين في تقويض ومطاردة خصومهم السياسيين، الداخليين والخارجيين، وعلى رأس هؤلاء الخصوم جماعات “الإسلام السياسي” التي حملها الربيع العربي إلى الصدارة، والدول التي تدعمها وفي مقدمتها قطر، الدولة المثيرة دومًا لغضب الإمارات كما يبدو.

     

    أعداؤنا

     

    كانت “مجموعة كامستول” هي فرس رهان الإمارات في عام 2014، وهو العام الذي شهد حملة إعلامية شرسة في واشنطن، برعاية أبوظبي، استهدفت الدوحة وجماعات “الإسلام السياسي” وعلى رأسها جماعة “الإخوان المسلمين”، حملة جاءت متزامنة مع حملة موازية من التصعيد السياسي للإمارات والسعودية، وتضمنت سحب سفراء الدولتين، إضافة إلى البحرين، من قطر في (مارس/أذار) من نفس العام.

     

    بدأت خيوط اللعبة تتكشف في (أغسطس/آب)، حين تلقى الصحفي الشهير في نيويورك تايمز، “ديفيد كيركباتريك”، اتصالًا من “مجموعة كامستول” طلبت منه كتابة مقال يتناول العلاقة بين الدعم القطري و”الجماعات الإرهابية”. وفي حين لا يحظر القانون الأميركي على الصحفيين تلقي الوثائق من جماعات الضغط، إلا أن إفصاح “كيركباتريك” عن تواصل “كامستول” معه فتح الباب أمام تحقيق موسع، أجرته صحيفة ذا إنترسبت)، حول طبيعة عمل “مجموعة كامستول”، وحقيقة الجهة التي تقف وراءها، وهي التحقيقات التي أشارت في النهاية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي وظفت “كامستول” من خلال عقد تم توقيعه عام 2012 باسم مؤسسة “أوت لوك” لاستثمارات الطاقة المملوكة لإمارة أبوظبي.

     

    توظف “كامستول” مجموعة من كبار مسؤولي وزارة الخزانة السابقين في كلٍ من إدارتي بوش وأوباما، معظمهم على علاقة مع أنظمة الخليج العربي وإسرائيل، والكثير منهم من المنتمين إلى تيار المحافظين الجدد. على رأس هؤلاء يأتي مؤسس “كامستول” ورئيسها التنفيذي “ماثيو إبشتاين”، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة، وملحق مالي سابق لدي أبوظبي. وتظهر برقية دبلوماسية تعود إلى عام 2009 أن إبشتاين عمل مع أبوظبي من أجل تنسيق الضغط ضد إيران. وهناك أيضًا الرئيس التنفيذي للمجموعة، “هوارد مندلسون”، الذي سبق أن عمل مع الإمارات عام 2010 ضد طالبان. كما يبرز أيضًا اسم “بنيامين شميت”، والذي عمل مع إسرائيل في مواجهة حركة حماس.

     

    ووفق تحقيقات ذا إنترسبت، تتبنى “كامستول” إستراتيجية عمل واضحة للغاية، حيث تستهدف قوائم الصحفيين من المحافظين الجدد، والكتاب الموالين لإسرائيل، من أمثال “إيلي لايك” من مجلة “ديلي بيست”، و”ألانا غودمان” من مجلة “فري بياكون”، و”إليوت إبرامز” أحد أهم المستشارين السياسيين السابقين في الأوساط المحافظة والموصوف بـ”زعيم المحافظين الجدد”، و”جينيفر روبين” من “واشنطن بوست”، و”مايكل روبن” من معهد “أميركان إنتربرايس”، إضافة إلى الإعلاميين الناشئين، مثل “إيرين بيرنيت” من “سي إن إن”، و”مارك هوسينبال” من “رويترز”، و”جوبي واريك” من “واشنطن بوست” وغيرهم، وتدفعهم لكتابة مقالات وتغطيات تربط بين الدوحة وتمويل الجماعات الإرهابية.

     

    وفي ضوء الرسائل المسربة مؤخرًا لسفير الإمارات لدى واشنطن، يوسف العتيبة، والتي أظهرت تواصله الشخصي مع العديد من السياسيين والصحفيين الذين وردت أسماؤهم في تحقيقات عام 2014، مثل إبرامز، ومع تحققنا الشخصي في ميدان من أن عقد “كامستول” مع أوت لوك إنيرجي لا يزال ساريًا إلى الآن، وفي ضوء تصريحات وزير الخارجية القطري، “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، حول قيام وزارته برصد 13 مقال رأي في الصحف الأميركية تهاجم قطر، في الأسابيع الخمسة التي سبقت الحملة الإعلامية والسياسية الأخيرة التي شنتها أبوظبي على الدوحة، فإننا قمنا في ميدان بإجراء بحث مستقل حول بعض الصحفيين الأميركيين الذين ارتبطت أسماؤهم بأي من العتيبة أو مجموعة كامستول، وحاولنا تتبع مقالاتهم خلال أزمة عام 2014 والأزمة الحالية (2017)، وما بينهما حيث أوصلتنا هذه البحوث إلى نتائج مثيرة للانتباه.

     

    لنبدأ على سبيل المثال مع “إيلي ليك”، الصحفي الذي يكتب لصالح مجلة “ذا ديلي بيست” وعدة صحف أميركية أخرى. خلال النصف الأخير من عام 2013، كان هناك 15 اتصالًا منفصلًا بين “كامستول” و”ايلي ليك”، وفق ما أشارت إليه بيانات وزارة الخزانة الأميركية. ولاحقًا عندما أعلنت إدارة أوباما عن خطة لإطلاق سراح معتقلي غوانتانامو وإرسالهم إلى قطر، نشر “ليك” مقالا في “ديلي بيست” وصف فيه قطر بأنها من أصدقاء الإرهابيين، ضمن إطار خطة لأبوظبي لتغيير وجهة المعتقلين الأميركيين إليها، وهو ما نجحت فيه بالفعل. وعاد “ليك” للهجوم على قطر مرة أخرى في 31 (مايو/أيار) الحالي، عبر نشر مقال في “بلومبيرغ” أثنى فيه على الحملة الخليجية ضد قطر، واصفًا إياها بأنها “دولة ذات وجهين” وأنها “اختبار حقيقي لجدية ترمب في مكافحة الإرهاب”.

     

    لا يبدو الأمر مقتصرًا على الصحفيين فحسب، حيث تشمل القائمة أيضًا العديد من الدبلوماسيين والمسؤولين السابقين منهم، على سبيل المثال فقط لا الحصر، الدبلوماسي الأميركي السابق “دينيس روس”، مبعوث السلام إلى الشرق الوسط في عهد إدارتي كلينتون وبوش الابن. في (سبتمبر/أيلول عام) 2014 نشر روس مقالا في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان “الإسلاميون ليسوا أصدقاءنا”، طالب فيه إدارة أوباما بالتعاون مع الإمارات ونظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مصر في مواجهة “التيارات الإسلامية”، مثل “الإخوان” و”حركة حماس”، معرضًا بدعم قطر لهذه الحركات خلافًا للإمارات والسعودية. وفي (مايو/أيار) لعامنا الحالي 2017، نشر روس مقالا في صحيفة “يو إس أيه توداي” شن فيه هجومًا على قطر، ملوحًا بنقل الأصول العسكرية الأميركية هناك إلى الإمارات العربية المتحدة.

     

    وتلفت وظيفة “روس” الحالية كمستشار لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، المرتبط باللوبي الصهيوني في واشنطن “أيباك”، جنبًا إلى جنب مع الرسائل المسربة للسفير الإماراتي التي أظهرت تعاونه مع مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD)، وهي مجموعة بحثية ومؤسسة ضغط تنتمي إلى تيار المحافظين الجدد ومقربة من إسرائيل، تلفت النظر إلى حجم التنسيق القائم بين الإماراتيين والإسرائيليين في واشنطن، ومدى تشابه لغة الخطاب بين لوبياتهما، وهي ظاهرة بدت واضحة في مؤتمر “منظمة غينزا” المتخصصة بشؤون الأمن القومي، الذي عقد مطلع (مايو/أيار) الماضي، بحضور من السياسيين الأميركيين المعروفين بتأييدهم لإسرائيل، أبرزهم “دينيس روس” نفسه، وهو المؤتمر الذي احتفت به الصحف المقربة من دولة الإمارات العربية المتحدة. إضافة لندوة فيرمونت الشهيرة أواخر (مايو/أيار) أيضًا، والمنظمة تحت عنوان “قطر والفروع الدولية للإخوان المسلمين”، تحت إشراف “كليفورد ماي”، الناشط الإعلامي الجمهوري القريب من مجموعة “المحافظين الجدد”، بحضور وزير الدفاع الأميركي السابق “روبرت غيتس”، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، الجمهوري “إد رويس”، المقربين من “العتيبة”، وهي الندوة التي شهدت هجومًا على قطر وحماس وجماعة الإخوان أيضًا.

     

    أكثر نعومة

     

    لا يقتصر عمل الإمارات في واشنطن على اللوبيات وجماعات الضغط فقط، وكان هذا هو أحد الدروس الكبيرة التي تعلمها حكام الإمارات من حادثة موانئ دبي السالف ذكرها. في ذلك التوقيت لم يكن الكثيرون في واشنطن يعرفون شيئًا عن دبي سوى أنها إمارة قادمة من عالم النفط لشراء بلادهم، وهو ما لفت نظر حكام الإمارات أن عليهم الاستثمار في الفكر أيضًا. لذا فإنه في نفس التوقيت الذي كانت الإمارات تنسج فيه اللوبي الأخطبوطي الخاص بها، فإنها بدأت أيضًا في الاستثمار في مراكز الأبحاث المقربة من الحكومة الأميركية، وكانت البداية مع مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية (CSIS)، الذي قام في عام 2007، بدعم وتمويل إماراتي، بعقد سلسلة ندوات حول الأهمية الإستراتيجية لدول الخليج، وسبل إقامة شراكة بناءة مع الولايات المتحدة. كما دفعت الإمارات المركز لتنظيم رحلات سنوية إلى منطقة الخليج، حملت العشرات من الخبراء الأمنيين والسياسيين للقاء المسؤولين في أبوظبي ودبي.

     

    وفق تحقيق شهير أجرته صحيفة “نيويورك تايمز”، ساهمت ما لا يقل عن 64 حكومة أجنبية، أو كيانات ومسؤولين في دول، في تمويل 28 منظمة بحثية رئيسية في الولايات المتحدة، بإجمالي إنفاق يزيد عن 92 مليون دولار، في الفترة بين 2010 إلى 2014 في أدنى التقديرات. وفي حين أن العلاقة بين مراكز الفكر الأميركية، والجهات الخارجية الراعية لها، تخضع لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب، والقانون الفيدرالي لعام 1938 الذي وضع بهدف تجنب تكرار تجربة الدعايا النازية في الولايات المتحدة، فإن هذا القانون يلزم مراكز الفكر بالإفصاح عن التبرعات والمنح التي تتلقاها من الدول الأجنبية. وبينما لا تزال دول آسيا، اليابان والصين على وجه التحديد، تحتلان موقع الصدارة في هذا المضمار، فإن دول الخليج تأتي في المرتبة التالية مباشرة، وكالعادة فإن “هوس الإمارات” بالنفوذ يحملها إلى الصدارة أيضًا.

     

    على رأس هذه المراكز التي تم ربطها بالنفوذ الإماراتي مؤخرًا يأتي “المجلس الأطلسي” (Atlantic council) وهو مؤسسة بحثية مقرها العاصمة واشنطن، قامت بإطلاق فرع الشرق الأوسط الخاص بها تحت اسم مركز “رفيق الحريري” في عام 2011، تحت قيادة الباحثة الأميركية ميشيل دن، وبدعم كبير من عائلة الحريري اللبنانية. وتظهر بيانات المركز، الذي يتلقى 20% من تمويله من جهات أجنبية، إدراجه لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن فئة المانحين بمبلغ أكبر من مليون دولار، وهي نفس الفئة المدرج ضمنها “بهاء الحريري”، ممثل عائلة الحريري، ما يعني أن الإمارات فعليًا تعد أحد أبرز مولي المركز على الإطلاق.

     

    وقد كشفت الرسائل المسربة من بريد السفير “يوسف العتيبة” المزيد حول علاقات الإمارات مع “المجلس الأطلسي”، حيث حوت تبادلات بين العتيبة وكل من “فريدريك كيمبي” رئيس المجلس، والباحث “بلال صعب”، تناولت مناقشات حول تمويل الإمارات لفعاليات المجلس، واقتراح من “صعب” بعمل فيلم وثائقي حول فساد الفيفا يربط بينها وبين قطر. إلا أن الواقعة الأبرز المتعلقة بالمجلس هي تلك المتعلقة باستقالة الباحثة “ميشيل دن” من قيادة مركز “رفيق الحريري” عام 2013، بعد الشهادة التي قدمتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي، والتي أدانت فيه ممارسات النظام المصري الذي يقوده عبد الفتاح السيسي، وهي الاستقالة التي يرجح أنها جاءت بضغط من الإمارات وعائلة “الحريري”، المقربة من السعودية، ليحل محلها “فرنسيس ريشياردون” السفير الأميركي لدى مصر في عهد مبارك.

     

    بالإضافة إلى “المجلس الأطلسي” ومركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، تظهر الإمارات أيضًا ضمن قائمة مانحي مراكز بحثية مرموقة مثل “بروكينغز” -المرتبط اسما بالدوحة-، ومؤسسة “راند”، ومركز التقدم الأميركي وغيرها. وتسعى الإمارات لتوظيف نفوذها في هذه المراكز من أجل التأثير على صناع القرار الأميركيين، لاتخاذ مواقف موافقة لرؤيتها في الملفات الحساسة، مثل التعامل مع إيران أو “الإسلام السياسي”، كما تسعى أيضًا لضمان الحماية السياسية لمجموعتها الواسعة من المصالح التجارية، وعلى رأسها المتعلقة بضمان حرية الطيران في الأجواء الأميركية.

     

    ومن المراكز البحثية إلى الجامعات. يحكي لنا “أندرو روس”، الأستاذ بجامعة نيويورك قصة جديدة حول شراء الإمارات للنفوذ في جامعات أمريكا. في عام 2015 تم منع “روس” من دخول الإمارات لإجراء أبحاث حول أوضاع العمالة المهاجرة في البلاد، رغم كونه أستاذًا بجامعة نيويورك التي فتحت أحدث فروعها في أبوظبي عام 2014 في جزيرة السعديات، الجزيرة الأشبه ببؤرة استيطانية جديدة للمؤسسات الغربية في الإمارات، بما في ذلك مشروعات متحف اللوفر ومتحف غوغنهايم والمتحف البريطاني. والجدير بالذكر هنا أيضًا، أن جامعة نيويورك ليست الجامعة الوحيدة التي تلقت تمويلًا إماراتيًا لفتح فرع لها في البلاد، حيث تضم القائمة جامعات أخرى أبرزها كلية إدارة الأعمال في ميتشجان، التي تملك فرعًا لها في دبي، والتي تبقى جميعها على استعداد لغض الطرف عن قائمة واسعة من الانتهاكات، سواء ضد العمال الذين يشيدون أبنيتها، أو حتى ضد أساتذتها أنفسهم كما حدث مع روس، كثمن مقبول لضمان تدفق الدعم المالي الإماراتي.

     

    حدود القوة

     

    بعد مرور ثمانية أعوام تقريبًا على واقعة موانئ دبي الشهيرة، وبشكل أكثر تحديدًا مع انتصاف عام 2014، حققت الإمارات أكبر انتصاراتها في مجال التصنيع داخل الولايات المتحدة، بعد أن تمكنت شركة إماراتية تدعى “غلوبال باوندريز” من الدخول في مناقصة، بقيمة 1.5 مليار دولار، للسيطرة على عدة مصانع في نيويورك وفيرمونت. والمثير هنا أن هذه المصانع هي المسؤولة، وحدها، عن تصنيع وبيع الإلكترونيات الدقيقة وأشباه الموصّلات لشركة “آي بي إم” (IBM).

     

    كانت الصفقة شديدة الحساسية لدرجة احتياجها لتصريح من لجنة الاستثمار الخارجي في الولايات المتحدة، لأنها كانت تعني أن المتعهد الأول لتزويد وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” بأشباه الموصلات الخاصة بالأنظمة الدفاعية، سوف يكون شركة أجنبية، إلا أنه تمت الموفقة عليها في نهاية المطاف. أما الأمر الأكثر إثارة، فكان موقف السيناتور “تشاك شومر”، الذي كان سببًا رئيسيًا في تصفية أعمال موانئ دبي بالكلية من الولايات المتحدة، مسارعًا إلى امتداح صفقة الموصلات الدفاعية واصفًا إياها بـ”الخبر الرائع”!

     

    الكثير من المال والقليل من الوقت كفيلان بتغيير كل شيء، يبدو أن تلك القاعدة هي ما يؤمن به ابن زايد ورجاله في واشنطن، الذين ينظر إليهم اليوم في العاصمة الأميركية كمصدر غير محدود للمال اللازم لتمويل أي شيء. منذ عام 2014، يسعى مسئولو دولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على تسهيلات لمبيعات الطائرات والأسلحة والذخائر، كشريك مباشر للبنتاجون وليس تحت بند “حليف كبير من خارج الناتو”، كما تفعل كل من البحرين والكويت مثلًا، لأن الشراكة المباشرة مع وزارة الدفاع تعطي للدولة الشريكة ميزة تجهيز الطائرات على أراضيها، إضافة إلى ميزة تدريب القوات المقاتلة. وكان “باراك أوباما” حذرًا من منح الإمارات هذه الصلاحية، وهي الصلاحية التي وافق عليها “ترمب” بشكل مبدئي خلال اجتماعه في واشنطن منتصف الشهر الماضي، بعد أن تعهدت أبوظبي، كعادتها، بدفع المزيد من الأموال لإدارة ترمب كما بدا واضحًا خلال اتفاقات قمة الرياض.

     

    ولكن يبدو أن هناك حدودًا لما يمكن أن يشتريه المال، حتى هنا في واشنطن. فرغم أن الإمارات استثمرت عشرات الملايين لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، فضلًا عن مئات الملايين التي تنفقها الحكومة الإماراتية في العمل الخيري، ومليارات الدولارات من الاستثمارات في الشركات الأميركية، فإنها فشلت في إقناع الإدارة الأميركية بتزويدها بطائرات إف-35 المقاتلة، بسبب حرص واشنطن على التفوق النوعي لإسرائيل، البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي منحته الولايات المتحدة حق الحصول على تلك الطائرات. كما منيت جهود الإمارات في مناهضة الاتفاق النووي الإيراني بفشل ذريع، رغم الأموال الباهظة التي أنفقتها بصحبة المملكة العربية السعودية على معارضة الاتفاق.

     

    المال قد يشتري المواقف لكنه لا يغير الحقائق. ربما تكون هذه الحقيقة الإستراتيجية الأكبر التي يغفل عنها ابن زايد ورجاله، وهي التي تولد الخلط بين مفهوم ممارسة الضغط والتحكم في السياسة. يمكن للإمارات أن تدفع المال لتستقطب “روبرت غيتس”، ولكن ذلك لا يعني أن البنتاغون لا يزال يستمع لكلمات وزير متقاعد. يمكن للمال حتى دفع الرئيس الأميركي الجديد لإطلاق تغريدات التأييد على تويتر، ولكن هذا لا يعني بالضرورة الحصول على تأييد البنتاغون والخارجية والاستخبارات. وعلى الأرجح فإن جميع هذه العوامل مجتمعة لن تكون كافية حين يقرر، في لحظة مجنونة من عمر الزمان، شيخ منتش، وشاب مهووس، أن يتلاعبا بموازين القوى وحقائق السياسة ويحاولان فرض إرادتهما رغم أنف الجميع.

    المصدر: الجزيرة

  • بـ“الويسكي“ .. “دحلان“ ينظم إفطاراً رمضانياً ويحتفل بانتصار الأسرى في فرنسا!

    بـ“الويسكي“ .. “دحلان“ ينظم إفطاراً رمضانياً ويحتفل بانتصار الأسرى في فرنسا!

    نشر أحد المواقع الإلكترونيّة التابعة للقيادي المفصول من حركة فتح، والهارب إلى الإمارات، محمد دحلان، خبراً عن تنظيمِ الأخير إفطاراً جماعياً “للاحتفال بانتصار الأسرى الفلسطينيين على ادارة السجون الإسرائيلية خلال إضراب الكرامة الأخير”، في أحد المطاعم بالعاصمة الفرنسية باريس.

     

    وأرفق الموقع عينه، صورةً مع الخبر، أثارت تساؤلات الكثيرين، وأظهرت المدعويين إلى حفل “دحلان” في المطعم، ومن خلفهم تبدو زجاجات النبيذ واضحةً للعيان.

     

    وأشار الموقع، إلى أن عادل الغول مسؤول فتح في فرنسا، كرم نيابةً عن “دحلان” عدداً من الشخصيات الاعلامية والسياسية الفرنسية والعربية التي قال إنها “تقوم بدور بارز في دعم القضية الفلسطينية”.

     

     

     

  • إعلامي قطري يرد على وزير الخارجية السعودي: “عزيمتنا ثابتة وستبقى فلسطين قضيتنا الأولى”

    إعلامي قطري يرد على وزير الخارجية السعودي: “عزيمتنا ثابتة وستبقى فلسطين قضيتنا الأولى”

    أكد الإعلامي القطري، خالد الشمري، على ثبات العزيمة القطرية في مواجهة الحملة التي تشنها دول رباعية المقاطعة، مشددا على أن قضية فلسطين ستبقى قضية قطر الأولى.

     

    وقال “الشمري” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” ستبقى عزائم القطريين ثابتة ستبقى قطر قضيتها الاولى هي حق فلسطين”.

    https://twitter.com/Khalid7_Shamari/status/873710750937776128?s=08

     

    وكان وزيير الخارجية السعودي عادل الجبير قد كشف في تصريحات صحفية أدلى بها في باريس الأسبوع الماضي، بأن على قطر وقف تمويلا لمنظمات “إرهابية” كالإخوان وحركة حماس، وهو الامر الذي لاقى استنكارات كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي. إعلامي قطري يرد على عادل الجبير: عزيمتنا ثابتة وستبقى فلسطين قضيتنا الأولى

     

  • مستشار سعودي سابق في مجلس الوزراء مهاجما موقف بلاده من حماس: “نزع الحياء “!

    مستشار سعودي سابق في مجلس الوزراء مهاجما موقف بلاده من حماس: “نزع الحياء “!

    شن المستشار القانوني السابق في مجلس الوزراء السعودي، إبراهيم المديميغ، هجوما حادا على حكومة بلاده، بعد إعلان وزير الخارجية عادل الجبير بأن حركة “حماس” إرهابية، معتبرا بأن تصريحات الوزير السعودي هي بمثابة سقوط لآخر ورقة توت.

     

    وقال “المديميغ” في تدوينة له عبر حسابه بوقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” #حماس_منا_ونحن_منها الحديث عن أن حماس حركة أو منظمة إرهابيه يعني ببساطه سقوط آخر ورقة توت كانوا يلجؤون للتستر بها أما الآن فقد نزع الحياء”.

    https://twitter.com/imodattorney/status/872176089757569024

     

    وكان الجبير قد أعلن خلال لقائه مع نظيره الفرنسي في العاصمة الفرنسية باريس أن على قطر أن تقطع علاقتها بالمنظمات الإرهابية كـ”الإخوان وحماس”.

  • كاتب مغربي يهاجم الإمارات ويعدد فضائحها ويؤكد: معاداة حماس ليست إلا رغبة صهيونية

    كاتب مغربي يهاجم الإمارات ويعدد فضائحها ويؤكد: معاداة حماس ليست إلا رغبة صهيونية

    شن الكاتب الصحفي المغربي مصطفى الونسافي، هجوما عنيفا على الإمارات وسياساتها، مشددا على أنها أصبحت “قبلة ومحجة” لفلول الأنظمة العربية البائدة، وداعمة للثورات المضادة في مصر وليبيا واليمن.

     

    وقال “الونسافي” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” هذه #الإمارات وهذه تحالفاتها الإمارات تدعم السيسي قاتل المصريين الإمارات تدعم حفتر قاتل الليبيين الإمارات تدعم انفصاليي اليمن #متضامن_مع_قطر”.

     

    وأضاف في تغريدة أخرى: ” ينبغي ألا ننسى أن فلول الأنظمة العربية البائدة يتخذون #دبي قبلة ومحجا وأن الثوار والأحرار لا يجدون بلدا عربيا ينصرهم سوى #قطر #متضامن_مع_قطر”.

     

    وفي تعليقه على مطالبة وزير الخارجية السعودي لقطر بضرورة التوقف عن دعم حماس، أكد “الونسافي”:” #حماس حركة مقاومة مشروعة ولم تضر بمصالح أي بلد عربي، فمعاداتها لا يمكن أن تكون إلا استجابة لرغبة صهيونية. #صهاينة_العرب #قطع_العلاقات_مع_قطر”.

     

    وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد كشف خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الفرنسي في باريس في  رده على سؤال حول الازمة مع قطر قائلا: “قد طفح الكيل..على قطر أن تقطع علاقتها بالمنظمات الإرهابية كالإخوان وحماس”.