الوسم: بشار الأسد

  • وزير خارجية لبنان: إذا خيرنا فسنختار الأسد على داعش

    وزير خارجية لبنان: إذا خيرنا فسنختار الأسد على داعش

    وطن- قال وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، معلّقا على محاولات التسوية السياسية في سوريا إنه إذا كان لا بد من الاختيار بين رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وتنظيم الدولة، “فلا شك أن نظام الرئيس الأسد أقل سوءا بكثير من حكم داعش”.

    وقال باسيل في مقابلة مع صحيفة “Temps Le” السويسرية، إن الأمور كادت تصبح مختلفة لو أتيح المجال للنظام السياسي في سوريا لأن يتطور تدريجيا نحو الأفضل، ولا سيما أن الأرضية كانت مهيأة لحصول تقدم لولا التدخلات الخارجية”.

    داعشي (مغفل) يكشف موقعا مهما فيدمره الجيش الأمريكي سريعا

    وأضاف الوزير المنتمي للتيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله اللبناني، أنه “لو أخذت خصوصيات المنطقة في الاعتبار، لكان التغيير الديموقراطي الصحي سيحصل حكما، لكن التدخلات لم تؤد، مع الأسف، إلا إلى صعود المتطرفين”.

    وحول تورط حزب الله في القتال إلى جانب نظام الأسد في سوريا، قال باسيل إن “الأزمة السورية باتت أزمة دولية، جعلت من سوريا ساحة لتدخل عدد كبير من الحكومات والمنظمات، ومن بينها جهات لبنانية”.

    وفي تقويم للتحالف الدولي للقضاء على تنظيم الدولة، رأى أن “هذه الحملة الدولية مهمة، لكنها غير كافية”، لافتا إلى “ضرورة محاربة جذور الإرهاب، ومصادر تسليحه وتمويله”.

    داخليا، ركز باسيل على “أهمية تعزيز الحوار بين الفرقاء في لبنان”، معتبرا أن “اللجوء إلى القوة يولد حالا من عدم التوازن لا تصب في نهاية المطاف في مصلحة البلد”.

    ورأى أن “النظام السياسي اللبناني مشلول بالفعل”، موضحا أنه “أقيم في ظل الهيمنة السورية على لبنان، وعلى قاعدة تقاسم السلطة بين مكوناته المختلفة”، لافتا إلى أن “الديموقراطية التوافقية في لبنان تم تصميمها بشكل جعل تطبيق الحكم الرشيد فيه أمرا بالغ الصعوبة”.

    ولاحظ أن “القوى السياسية في لبنان فشلت في التوافق على إنتاج نظام أكثر فاعلية وشفافية، كما أن العدوانية الإسرائيلية، والتوتر السني – الشيعي في المنطقة، والاحتكاكات التركية – العربية والفارسية – العربية، كلها مشكلات في المنطقة انعكست مباشرة على لبنان”.

    وختم بالتأكيد على أن “الحكومة تسعى لإبقاء نفسها في منأى عن تلك التعقيدات، لكنه من غير الممكن للأسف حل كل تلك المشكلات التي يواجهها لبنان بمعزل عن التوترات التي تشهدها المنطقة”.

  • الأسد لنائب وزير خارجية كوريا الشمالية: بلدانا مستهدفان لأنهما يمتلكان استقلالية حقيقية

    الأسد لنائب وزير خارجية كوريا الشمالية: بلدانا مستهدفان لأنهما يمتلكان استقلالية حقيقية

    وطن- دمشق- (د ب أ): استقبل الرئيس السوري بشار الأسد الأحد نائب وزير خارجية كوريا الشمالية سين هونغ تشول والوفد المرافق له.

    ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن تشول القول إن بلاده لن تدخر جهدا لتقديم كل الدعم للشعب السوري في الدفاع عن سيادة بلده واستقلاله.

    “فيديو”: كوريا الشمالية توجه رسالة شديدة إلى أمريكا.. هكذا سندمركم بالضربة القاضية

    واعتبر الأسد أن ما قامت به سورية تجاه كوريا في السابق وما تقوم به كوريا اليوم تجاه سورية “ينطلق أولا من المبادئ الأخلاقية في البلدين والمبنية على الكرامة الوطنية وعلى الوفاء للأصدقاء”.

    وقال الأسد إن “سورية وكوريا الديمقراطية مستهدفتان لأنهما من الدول القليلة التي تمتلك استقلالية حقيقية ولأنهما تقفان في خندق واحد ضد عدو واحد يريد أن يغير من هوية شعبيهما الوطنية”.

  • الإمارات تدعم بقاء نظام «بشار الأسد» في سوريا

    الإمارات تدعم بقاء نظام «بشار الأسد» في سوريا

    وطن- ربما تكون القضية الأقل خلافا بين دول المنطقة وفي مقدمتها تركيا وقطر من جهة والسعودية والإمارات وبقية دول الخليج من جهة أخرى هي أهمية دعم المعارضة السورية للثورة السورية أو بمعنى أصح الرغبة في رحيل نظام «بشارالأسد».

    وبغض النظر عن الأسباب التي قد تكون في بعض أبعادها موضوعية وفي أبعاد أخرى شخصية، فإن دولة كالأمارات قررت دعم المعارضة السورية واختارت ألوانا معينة من المعارضة السورية بشكل انتقائي كان أحد أهم شروطه هو أن تكون بعيدة كل البعد عن الإخوان المسلمين السوريين.

    الوضع تغيّر كثيراً .. هذه الدّول العربيّة وإسرائيل يعزّزون علاقاتهم لخنق “إيران والأسد”

    ولا يمثل الخيار الإماراتي مشكلة تذكر بالنسبة لسائر الفرقاء طالما يصب ذلك في الضغط على نظام «الأسد»، ووضع حد لجرائمه حتى لو كان ذلك في أضيق نطاق. ولكن قبل أن تدع أبوظبي العام 2014 ينتهي قامت بعدة خطوات غير منسجمة تماما مع مواقفها الأولي من نظام «الأسد»، وكذلك أيضا متعارضة مع الموقف السعودي.

    وقد تمثل موقف أبوظبي الجديد بالضغط على الإدارة الامريكية من أجل إقناعها بضرورة بقاء نظام «الأسد» والعمل مع بعض شرائح المعارضة السورية الشكلية التي تؤيد بقاء «الأسد» وتطالب بإصلاحات رمزية.

    وقد حثت أبوظبي القاهرة للعب دور مباشر في هذا الملف من خلال استضافة وفود المعارضة السورية والقيام بأعمال وساطة بين الأطراف.

    ويشار أن هذا التوجه بدأ في الوقت الذي كانت الأنباء تتضارب فيه حول صحة الملك «عبدالله»، وكان ما يطلق عليه «الجناح الإماراتي» بقيادة رئيس الديوان المبعد «خالد التويجري» هو الذي يقوم بالتنسيق مع الإمارات، ويبدو أن الإمارات هي التي كانت تتحكم في القرار في هذا الملف قبل مجي الملك «سلمان» الذي قام بعدة خطوات منها إقالة «التويجري» نفسه وتعيين «محمد بن نايف» وليا لولي العهد في خطوات اعتبرت تفتيتا للنفوذ الاماراتي في الرياض.

    الآن ثمة حراك كبير يدور على مستوى العلاقات التركية السعودية، وقد أشارت مصادر تركية أن هناك توافقا كبيرا لدى الطرفين نحو مزيد من الدعم للمعارضة السورية، ويأتي هذا الدعم في سياق موافقة واشنطن على طلب تركيا أن تقوم المعارضة السورية بمهاجمة قوات «الأسد»، وليس تنظيم «الدولة الإسلامية» فحسب.

    وفي ذات السياق وفي ملف الحرب الأمريكية على «تنظيم الدولة»، فإن الإمارات والأردن تبديان موقفا مرنا من مشاركة «الأسد» في التحالف الدولي، على عكس السعودية التي تبدي موقفا حازما وهو نفس الموقف التركي.

    وبالرغم من تعقيدات الوضع الميداني في سوريا، تحاول كل الاطراف الداعمة للثورة بعد مرور 4 سنوات أن تعيد التموضع بأشكال تضخ مزيدا من الأمل وبخطط عملية تعمل على تحريك الأوضاع لمصلحتها.

    أما على الطرف الآخر فإن محورا جديدا يتشكل، وهو الراغب ببقاء «الأسد» وتتصدره وإيران وتدعمه كل من إسرائيل والإمارات والأردن، التي تسربت في الأيام الأخيرة معلومات حول سماحها لمقاتلين إيرانيين بالدخول إلى سوريا عبر أراضيها.

    ويبدو بكل وضوح أن الأمارات لم تقطع خطوط الدعم الحقيقية عن المعارضة السورية فحسب، بل بدأت بالتوجه القوي نحو إنقاذ «نظام الأسد» في خطوة ستضعها في مواجهة مع السعودية وتركيا، ما يرجح إمكانية وجود تنسيق سري بين الإمارات وإيران.

    إن مزيدا من المواجهة بين الإمارات والسعودية، ربما تدفع المملكة للتكشير عن أنيابها في ساحات مثل ليبيا ومصر والسودان ولكن هذا مرهون بالأفعال وردات الأفعال المتبادلة ومواقف الأطراف المؤيدة والمعارضة، وهو ما قد تسفر عنه الأشهر المقبلة.

    أنس محمد
    الخليج الجديد

  • بشار الأسد على إعلان وكالة “إسرائيلية”.. “انس مسألة تبديله”!

    بشار الأسد على إعلان وكالة “إسرائيلية”.. “انس مسألة تبديله”!

    وطن- استخدمت وكالة إعلان “إسرائيلية” صور 3 من الطغاة المعروفين في العالم، ضمن إعلان عن مصباح كهربائي جديد يتميز باستخدامه مدة طويلة جدا دون أن يتلف.

    وعمدت وكالة “ACW Grey” القائمة في “تل أبيب” إلى الاستعانة بصور كل من :بشار الأسد، فلاديمير بوتين (الرئيس الروسي)، وكيم جونغ أون (زعيم كوريا الشمالية)، لتضعهم على رأس المصباح، مع عبارة تقول “انس مسألة تبديله”، مزاوجة بذكاء بين المصباح وكل ديكتاتور من هؤلاء.

    وأوضح الإعلان أن عمر المصباح يدوم حوالي 30 ألف ساعة، أي 1250 يوما، أو 42 شهرا تقريبا.

    منذ الانتداب البريطاني.. الاستخبارات الإسرائيلية تتواصل مع العرب وهكذا قلبت العداء لصداقة

    زمان الوصل

  • 4 قتلى في انفجار ضخم في القرداحة مسقط رأس الأسد

    4 قتلى في انفجار ضخم في القرداحة مسقط رأس الأسد

    وطن- بيروت – فرانس برس – قُتل 4 أشخاص على الأقل، السبت، إثر انفجار ضخم وقع في وسط مدينة القرداحة (في ريف اللاذقية)، مسقط رأس عائلة بشار الأسد، في حادثة هي الأولى منذ اندلاع النزاع السوري، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان والتلفزيون الرسمي السوري.
    وذكر التلفزيون في شريط إخباري عاجل: “تفجير إرهابي بسيارة مفخخة في مرآب مشفى القرداحة يسفر عن استشهاد 4 مواطنين وإصابة عدد آخر”.
    وكان المرصد قد أشار إلى أن انفجاراً ضخماً وقع أمام مشفى في القرداحة، إلا أنه لم يتمكن من تأكيد ما إذا كان ناجماً عن سقوط صاروخ أم عن سيارة مفخخة.

    بالتفاصيل.. أحرار الشام تتبنى محاولة اغتيال بشار الأسد والنظام لم يتحدث عنها

    وأفاد مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن الانفجار أسفر عن “مقتل جنديين اثنين وممرضة وموظفة في المشفى، بالإضافة إلى سقوط عدد من الجرحى”.
    ولم يسبق للمدينة، التي تعرضت مناطق محيطة بها مرات عدة لسقوط قذائف صاروخية مصدرها مواقع مقاتلي المعارضة في ريف محافظة اللاذقية، أن شهدت انفجاراً من هذا النوع في داخلها.

    وأفادت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي كذلك عن سقوط 4 قتلى في الانفجار الذي لم تجزم بطبيعته.
    والقرداحة هي مسقط رأس بشار الأسد ويقع فيها ضريح والده حافظ الأسد.

  • التحول الكبير: كيف أصبح روبرت فورد معارضا لتسليح ثوار سوريا؟

    التحول الكبير: كيف أصبح روبرت فورد معارضا لتسليح ثوار سوريا؟

    وطن- لقد كان روبرت فورد دائمًا واحدًا ممن يشجعون الثوار السوريين بأعلى صوتهم في واشنطن، مطالبًا من داخل الإدارة المترددة بتسليح المعتدلين لمحاربة حكومة الرئيس بشار الأسد.

    ولكن في الأسابيع الأخيرة، تغير موقف فورد، وهو السفير الأمريكي السابق في سوريا الذي غادر منصبه قبل عام غضبًا من سياسة إدارة أوباما، وأصبح منتقدًا بصورة متزايدة للثوار، معتبرًا أنهم مفككون وغير جديرين بالثقة؛ كونهم يتعاونون مع الجهاديين.

    وقد يكون هذا التغيير في موقف فورد علامة أخرى على اختفاء ما يسمى بخيار الثوار المعتدلين في أعين الغرب، واقتصار الخيارات في سوريا على الحكومة مقابل المتطرفين، في حرب أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتشريد الملايين.

    وبعد سلسلة من الاجتماعات مع زعماء الثوار في تركيا، أوضح فورد في مقابلة سبب تغير موقفه، قائلًا: “بدون قيادة مركزية قوية أو حتى اتفاق بين اللاعبين الإقليميين على أن جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة هي عدو، لن يكون لدى المعتدلين سوى فرصة قليلة في أن يصبحوا قوة قادرة على البقاء، سواءً ضد الأسد أو المتطرفين“.

    وقدر فورد عدد الثوار المعتدلين الآن بأقل من 20 ألف مقاتل. وقال إنهم غير قادرين على المهاجمة، وعند هذه النقطة، هم “يحاربون في الغالب في معارك دفاعية“، وباختصار، لا معنى للاستمرار في إرسال المساعدة إلى الجانب الخاسر. وأضاف فورد: “علينا أن نتعامل مع الواقع كما هو … الناس الذين قمنا بدعمهم لم يكونوا أقوياء بما يكفي للسيطرة على الأرض ضد جبهة النصرة“.

    روبرت فورد: أبلغت المعارضة السورية بعدم وجود ضربة عسكرية للأسد ولم يصدقوني

    وفورد اليوم يبدو وكأنه شخص مختلف عن ذاك المتفائل الذي كان قبل ستة أشهر فقط؛ قد كتب مقالًا في الفورين بوليسي بدأه بـ: “لا تصدق كل ما تقرأ في وسائل الإعلام: لم يتم الانتهاء من الثوار المعتدلين في سوريا. لقد كسبوا الأرض في مناطق مختلفة من البلاد، ولقد قطعوا العلاقات علنًا ​​مع كل من الشركات التابعة لتنظيم القاعدة التي تعمل هناك، والجهاديين من الدولة الإسلامية“.

    وأما الآن، فيتهم فورد الثوار بالتعاون مع جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، والتي أعلنتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية منذ أكثر من عامين، ويقول إن قتال المعارضة ساء، وإنه يأسف لحقيقة أن الجماعات المتطرفة تحكم الآن معظم المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.

    وقال فورد إن جزءًا من المشكلة هو أن الكثير من الثوار، ومن في تركيا وقطر، أصروا على أن النصرة كانت وليدة الظروف المحلية، وأنها قوة معادية للأسد، في حين أنها في الواقع إحدى الشركات التابعة لتنظيم القاعدة. وقد عانت إدارة أوباما بالفعل من سلسلة من المواقف المحرجة التي تنطوي على إمدادات قالت إنها تبرعت بها للثوار لينتهي بها المطاف في أيدي جماعات تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية.

    وأضاف السفير الأمريكي السابق: “جبهة النصرة هي خطيرة تمامًا، إلا أنها تستمر بالتظاهر بأنها لطيفة، وأنها من السوريين. والمشكلة الثانية، هي أن بعض أشيائنا تسربت إليهم“.

    وفي ندوة الشهر الماضي، حضرها معارضون سوريون بارزون، بدأ فورد حديثه مطالبًا بأن لا يخرج ما سيقوله للملأ. ومن ثم، انطلق السفير الأمريكي السابق في اتهام الثوار المعتدلين، قائلًا إنهم يستطيعون أن ينسوا الحصول على مساعدة خارجية طالما أنهم مستمرون في التعاون مع جبهة النصرة.

    ولم يصبح فورد أكثر ليونةً في موقفه ضد دور الولايات المتحدة في تعقد الكارثة السورية، حيث لا يزال يصف سياسة الولايات المتحدة بأنها “فشل كبير“، ولكنه لم يعد يدخر الآن منح الثوار نصيبهم من اللوم. وقال إنه “يصبح من المستحيل خلق معارضة فعالة عندما لا يكون أحد على توافق بشأن من الذي يشكل عدوًا لهذه المعارضة“، وأضاف فورد إن الوقت قد حان بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين وحلفائهم أن يكون هناك حديث جدي حول إرسال “أحذية على الأرض“. وقال إن قوة برية مهنية هي السبيل الوحيد لانتزاع سوريا من الجهاديين.

    روبرت فورد: الأسد “انتصر” ولن يخضع لأي مساءلة عن جرائمه والحرب أخمدت

  • موفد الامم المتحدة يرى ان الاسد “جزء من الحل” في سوريا

    موفد الامم المتحدة يرى ان الاسد “جزء من الحل” في سوريا

    وطن- اعتبر موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الجمعة ان الرئيس بشار الاسد يشكل “جزءا من الحل” في هذا البلد، في اول ربط من قبله بين دور للاسد وانهاء النزاع المستمر منذ نحو اربع سنوات.

    وسرعان ما رد المجلس الوطني السوري المعارض على تصريحات دي ميستورا بلسان سمير النشار الذي قال لفرانس برس ان الاسد “المشكلة وليس الحل”. وتابع “يبدو ان دي ميستورا لم يسمع عن المجازر في دوما”.

    ويشن الجيش السوري غارات مكثفة ضد معقل المعارضة في الغوطة الشرقية اسفرت عن مقتل العشرات وبينهم اطفال، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

    من جهته، قال المعارض محمد صلاح الدين لفرانس برس “نحن نعتبر فعلا ان الاسد جزء من الحل ولكن بطريقة مغايرة لما يراه دي ميستورا”.

    واضاف “نحن نعتقد ان الاسد سيساهم فعلياً في الحل اذا ما طالب جيشه بوقف القصف العشوائي للمدنيين، واعطاه الامر بفك الحصار عن الغوطة كخطوة اولى قبل ان يتنحى عن منصبه الذي دمر لاجله سوريا وشرد شعبها”.

    وفي ختام لقاء مع وزير الخارجية النمسوي سيباستيان كورتس في فيينا، وبعد زيارة الى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري، قال دي ميستورا ان “الرئيس الاسد جزء من الحل”، مضيفا “ساواصل اجراء مناقشات مهمة معه”.

    وهي المرة الاولى التي يربط فيها دي ميستورا منذ تسلمه مهامه في تموز/يوليو العام الماضي بين دور للرئيس السوري والتوصل الى حل للنزاع في سوريا حيث قتل اكثر من 210 الاف شخص منذ منتصف اذار/مارس 2011.

    من جهته، اعتبر ممثل المعارضة السورية لدى الامم المتحدة ان الحرب التي يخوضها الائتلاف الدولي ضد الجهاديين في سوريا ستفشل اذا لم تعمد القوى الكبرى الى وضع خطة سلام تضع حدا للنزاع المستمر في هذا البلد منذ اربعة اعوام.

    مستشارة الأسد تراقب دي ميستورا: ركز في مهمتك الأممية ولا تشغل نفسك في مساعدتنا

    وصرح نجيب الغضبان للصحافيين “نشيد بعمليات التحالف ولكن ينبغي (بلورة) استراتيجية شاملة لمعالجة الاسباب، اي (الرئيس السوري بشار) الاسد ووحشيته”.

    واضاف ان “الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية لن تنجح ما دام لم يتخذ مجلس الامن مبادرات شاملة”.

    وترفض المعارضة السورية اي دور للاسد في الحل وتؤكد ان تنحي الرئيس السوري الذي يحكم البلاد منذ العام 2000 عن الحكم هو المدخل السياسي لاي حل مستقبلي لهذا النزاع الدامي.

    وطالبت الدول الكبرى الداعمة للمعارضة السورية المعتدلة وعلى راسها الولايات المتحدة بتنحي الاسد، الا ان محللين يرون ان التصدي للدور المتعاظم لتنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف في سوريا بات اولوية هذه الدول.

    ودي ميستورا هو ثالث موفد تختاره الامم المتحدة لسوريا، بعد الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان والامين العام السابق لجامعة الدول العربية الاخضر الابراهيمي الذي استقال بعدما تعرض لانتقادات لاذعة من قبل مسؤولين سوريين وصلت الى حد اتهامه بالانحياز والتآمر.

    ويفترض ان يقدم موفد الامم المتحدة الذي يعمل على خطة تقضي بتجميد النزاع في مناطق في سوريا بدءا من مدينة حلب المنقسمة بين النظام والمعارضة، تقريرا حول وقف النزاع الى مجلس الامن يوم الثلاثاء المقبل.

    وجدد دي ميستورا اليوم قناعته بان “الحل الوحيد هو حل سياسي”، معتبرا ان “الجهة الوحيدة التي تستفيد من الوضع” في غياب اتفاق هي تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي “يشبه وحشا ينتظر ان يستمر النزاع ليستغل الوضع”.

    من جهته، قال كورتس انه “في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، قد يكون من الضروري الكفاح الى جانب” دمشق، وان كان “الاسد لن يصبح يوما صديقا ولا شريكا”.

    في هذا الوقت، واصل الجيش السوري مدعوما بعناصر من حزب الله وايران هجومه في مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي في محاولة لاستعادة السيطرة على مناطق خاضعة لنفوذ جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة وجماعات اخرى، وقريبة من الحدود مع اسرائيل.

    وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس اليوم “هناك اشتباكات مستمرة في المنطقة التي تجري فيها العمليات، والهدف حاليا هو استرجاع تل الحارة، اعلى تل في درعا”.

    وكانت القوات السورية احكمت الثلاثاء سيطرتها على بلدة دير العدس والتلال المحيطة بها في ريف درعا الشمالي الغربي والتي خرجت عن سيطرتها قبل اكثر من عام، واستمرت في تقدمها قبل ان تبطئ الثلوج هذا التقدم.

    وكان التلفزيون السوري نقل عن قائد ميداني قوله ان العملية العسكرية التي بدا فيها الجيش السوري الاحد الماضي “مستمرة بقيادة الرئيس السوري وبالتعاون مع محور المقاومة حزب الله وايران”.

    وهي المرة الاولى التي تعلن فيها دمشق عن خوض قواتها معارك الى جانب عناصر من حزب الله وقوات اخرى ايرانية.

    وذكر عبد الرحمن ان المعارك المتواصلة منذ نحو ستة ايام ادت الى مقتل 25 من جانب النظام وحلفائه و49 من مقاتلي جبهة النصرة والفصائل الموالية لها.

    من جهة اخرى، قتل 20 عنصرا من تنظيم “الدولة الاسلامية” في غارات للتحالف الدولي استهدفت امس الخميس منطقة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي في شمال شرق سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

    وترى دمشق ان الضربات الجوية لا يمكن ان تقضي وحدها على تنظيم الدولة الاسلامية الذي يعد في صفوفه الكثير من المقاتلين القادمين من الخارج، بدون التعاون ميدانيا مع الجيش السوري.

    ويذكر ان مجلس الامن الدولي تبنى الخميس بالاجماع قرارا يهدف الى تجفيف مصادر تمويل مجموعات جهادية تجني ملايين الدولارات من تجارة النفط او تهريب الاثار او الفديات مثل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.

    دي ميستورا: كل 25 دقيقة يقتل سوري وكل 13 دقيقة يصاب آخر

  • كيف توحشت سوريا؟

    كيف توحشت سوريا؟

    وطن- قبل ثلاث سنوات، وعندما بدا أن الرئيس بشار الأسد في سوريا قد أصبح أقل أمنًا، كان أبو صقار من بين الذين ينظر إليهم الغرب على أنهم متمردون “معتدلون”، وكان أحد الأشخاص الفاعلين للغاية في صفوف هؤلاء. لقد تمت الإشادة بتصدي لوائه، كتائب عمر الفاروق، للمتطرفين الإسلاميين. وحتى إن هذا اللواء اعتقل وأعدم زعيم مجموعة من الجهاديين الأجانب الذين كانوا قد ظهروا حديثًا حينها في الصراع.

    أبو صقار
    وكان أبو صقار، واسمه الحقيقي هو خالد الحماد، شخصية مرحة. وعدم ترددنا في أن نكون معه كان ينبع من حقيقة أن الرجل الذي كان قد أعدمه، وهو محمد العبسي، كان هو نفسه قاتلًا، ويعتقد بأنه كان مسؤولًا عن خطف الصحفيين، البريطاني جون كانتلي، والهولندي يروين أورليمانس، الذين تم إنقاذهما في وقت لاحق. وفي خريف عام 2012، عاد كانتلي إلى سوريا مع زميله الأمريكي جيم فولي. وفي تشرين الثاني، تم اختطافه مرة أخرى، وهو ما حدث لفولي أيضًا، وانتهى بهما المطاف في أيدي داعش.

    فولي، والذي كان صديقًا للكثيرين منا، تم قطع رأسه. أما كانتلي، فهو يظهر الآن في أشرطة الفيديو الترويجية لداعش، التي يقدمها بالإكراه، وفقًا لما يعتقده الكثيرون.

    ولكن في مايو 2013، وبعد سبعة أشهر من اجتماعنا معه لأول مرة، ظهر أبو صقار في شريط فيديو أدى إلى إحداث صدمة كبرى، وولد الاشمئزاز عبر جميع أنحاء العالم. لقد تم تصوير أبو صقار وهو يتناول قطعًا من رئتي جندي حكومي ميت، ويصرخ: “أقسم بالله أننا سوف نأكل قلوبكم وأكبادكم يا جنود بشار الكلب …“.

    وعند رؤيتنا لهذا الفيديو كصحفيين، بدأ عدد منا بالاتصال ببعضنا البعض، والتساؤل: “هل كان ذلك الشخص حقًا هو؟ أبو صقار؟ ما الذي حدث؟“.

    الرجل نفسه حاول شرح موقفه لمراسل بي بي سي، بول وود، في مقابلة أجريت بعد انتشار الفيديو، وقال: “ضع نفسك مكاني. أخذوا أباك وأمك وأهانوهم. ذبحوا إخوتك، وقتلوا عمك وعمتك. إنهم يذبحون جيرانك“. وأضاف: “يجب علينا ترويع العدو، وإذلاله، تمامًا كما يفعل بنا. لم أكن أريد فعل هذا، لقد اضطررت لفعل هذا. والآن، إنهم لا يجرؤون على أن يكونوا في أي مكان فيه أبو صقار“.

    وقد استمر العنف في سوريا بلا هوادة منذ ذلك الحين، وارتفع عدد الجثث أكثر من أي وقت مضى. وحتى بمعايير هذا الصراع، كان حرق الطيار الأردني وهو على قيد الحياة مذهلًا في وحشيته. ولكنه تبع كل أنواع الإعدام المروعة الأخرى، من قطع الرأس، إلى الرجم، وحتى إلقاء الناس من أعلى المباني المرتفعة.

    ولكن الذين ينفذون هذه الأعمال لم يظهروا فجأةً من العدم. ما نراه هنا هم أناس كانوا يعيشون حياتهم الطبيعية مثلنا منذ وقت ليس ببعيد، ولكنهم يحتضنون الآن العنف الشديد. وقد حدث هذا، بطبيعة الحال، في العديد من الصراعات عبر التاريخ الحديث، ولكن في مذبحة سوريا، كان الانزلاق إلى البربرية سريعًا بشكل ملحوظ.

    وظهرت في شريط الفيديو الأخير لكانتلي، والذي صدر هذا الأسبوع، مشاهد قصيرة من بلدة الباب، قمت بدراستها بفضول. لقد أمضيت بعض الوقت في هذه البلدة بعد أن بدأت الانتفاضة، وأذكر الصداقة والحماية التي وفرها لي الشعب هناك في أوقات الخطر الكبير.

    صادم من سوريا.. استخدموا القنابل لتصفية الحسابات بينهم ومجزرة مروعة

    وبحلول صيف عام 2012، كانت بلدة الباب قد أصبحت نقطة محورية في الاحتجاجات ضد بشار الأسد. وقد كنت مع حشد من الناس، كثير منهم غير مسلحين، عندما اقتحموا قاعدة عسكرية تابعة للحكومة وتقوم بإلقاء قذائف المدفعية على السكان. ورافقت أيضًا مقاتلي البلدة خلال معركة شرسة في حلب في وقت لاحق من ذلك العام، وقد قدمت الباب حينها أكبر عدد من المقاتلين في صفوف المتمردين.

    وسيطرت جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة على هذه المدينة في وقت لاحق، ومن ثم سيطرت عليها داعش، وكلا التنظيمين بدآ من خلال الاستيلاء على الثكنة العسكرية وقصف السكان، تمامًا كما فعلت قوات النظام، ومن ثم احتلوا المدينة. مقاومة المقاتلين المحليين أدت إلى تراجع المتطرفين عدة مرات، ولكنهم هزموا في نهاية المطاف نتيجة الفرق في الأعداد.

    وتم فرض الحكم الإسلامي المتشدد على مجتمع المدينة المحافظ بالفعل. وأغلق مقهى الشيشة الذي كنا قد استرحنا به بعد يوم من الغارات الجوية ونيران الدبابات في حلب، وتحدثنا مع صاحبه الشاب والمضياف، محمد، الذي قال ضاحكًا إنه يفكر بفتح فروع في لندن. وكان إغلاق المقهى عملًا ثانويًا في عملية التنقية، مقارنةً مع عمليات الجلد، وبتر الأطراف، والشنق، التي تبعته. لقد اختفى الطلاب والمحامون والأطباء، الذين اعتادوا مناقشة شكل التحول الديمقراطي في سوريا المستقبل، حيث قتل من قتل منهم، وسجن من سجن، وهرب آخرون عبر الحدود إلى تركيا، وانضم عدد قليل إلى صفوف المضطهدين.

    عبد الحميد البالغ من العمر 26 عامًا، والذي كان مساعدًا في متجر ومن ثم تحول إلى جهادي، كان قد قاتل مع مجموعة صغيرة تحمل الراية السوداء لجبهة النصرة، والتي كانت آنذاك تجري عملية دمج مع مجموعة غير معروفة قادمة من العراق تدعى داعش. والآن، وفي قرية بالقرب من بلدة مارا، يصف عبد الحميد بالتفصيل كيف أعدم “الروافض”، وهو مصطلح يستخدمه السنة لتحقير كل من الشيعة والعلويين.

    وعندما ذكرت عبد الحميد بآرائه السابقة، وكيف كان يقول إنه يجب أن يكون هناك مكان لكل المنظمات الدينية والسياسية في بلاده، قال: “الناس في أوروبا وأمريكا يريدون منا محاربة بشار، ولكن أين هي المساعدة؟ كم عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في انتظار هذه المساعدة؟ أنتم تتفرجون على ما يفعله بشار الأسد بنا، ومن ثم تأتون لتلقوا علينا المحاضرات“. والتقيت بعبد الحميد مرة أخرى في وقت مبكر من العام الماضي في بلدة غازي عنتاب الحدودية التركية. لقد قصر لحيته الطويلة، وكان يرتدي الجينز وقميص بدلًا من زي القتال.

    وبرفقة عبد الحميد كان هناك شاب آخر، اسمه يوسف، وهو من إدلب. ادعى كل منهما حينها أنهما أصيبا بخيبة أمل من القتال، ويريدان التركيز على النضال المدني بدلًا من ذلك. وقبل ذلك، كنت قد قضيت فترة ما بعد الظهر في الاستماع إلى قصة مروعة لناشطة تعرضت للاعتداء من قبل مخابرات النظام السوري في مدينة حماة. وبعد أن أطلق سراحها، هربت الفتاة إلى تركيا، ولكن تم اعتقال أختها، التي تعرضت لاغتصاب جماعي، وكسور في الفك، والأضلاع، واليد، نتيجة الضرب المتكرر.

    وقالت الناشطة: “ما زلت لا أستطيع أن أصدق أن كل هذه الأمور حدثت، وأن أشياء مثل هذه تحدث الآن“. وأضافت: “حماة لن تكون كما كانت مرة أخرى. بلدنا لن يكون كما كان مرة أخرى. لقد تم تدمير كل شيء“.

    وقد قلت لعبد الحميد ويوسف إنه يمكنني، ربما، تفهم كيف يؤدي الغضب الذي تثيره مثل هذه الاعتداءات إلى ارتكاب المتمردين لتجاوزات. وقال يوسف، وهو طالب يبلغ من العمر 20 عامًا: “لو كنت أخ أو زوج واحدة من هؤلاء النساء، كنت سأود بالتأكيد أن أقتل جنود الأسد وشبيحته [الميليشيات العلوية]. لكنني لن أعذبهم، وبالتأكيد لن أقتل المدنيين لمجرد أنهم علويون“.

    وفي النهاية، عاد عبد الحميد إلى سوريا، غير قادر على مقاومة إغراء القتال. وأما يوسف، فلا يزال في تركيا، ويحاول الوصول إلى دولة أخرى، قائلًا إنه لن يعود إلى سوريا حتى لو انتهت الحرب. وأضاف يوسف: “لن يكون هناك سلام حقيقي. ستحاول الأسر الانتقام من بعضها البعض. لقد تم فعل الكثير حتى الآن من خلال سفك الدماء“.

    مسلحون مجهولون يقتلون “آكل قلب” الجندي النظامي في 2013

  • التليغراف: لماذا يبدو بشار الأسد مطمئنا جدا؟

    التليغراف: لماذا يبدو بشار الأسد مطمئنا جدا؟

    وطن- سيمثل شهر مارس القادم الذكرى الرابعة للأزمة السورية، وهو الصراع الذي حول مهد الحضارة القديمة إلى مقبرة جماعية؛ حيث قتل قرابة الـ 210 ألف شخص، ونزح ما يقرب من نصف سكان سوريا الذين واجهوا كل أهوال الحرب التي يمكن تخيلها، بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية.

    ولكن بشار الأسد لا يزال رئيسًا. وكان زعماء العالم، بما في ذلك الرئيس أوباما، قد دعوه للتنحي في شهر أغسطس من عام 2011.

    ويبدو أن الأسد قد أصبح أكثر ثباتًا من أي وقت مضى. ففي الأشهر الأولى من الانتفاضة كان تحت تهديد شديد من الاحتجاجات الجماهيرية التي لم يسبق لها مثيل في سوريا. ولكن في أوائل عام 2015، يبدو أنه يحكم سيطرته على الأجزاء التي يسيطر عليها في سوريا. وبدلًا من مطالبته بالتنحي، فإن الولايات المتحدة تتعاون ضمنيًا مع نظام الأسد ضد داعش.

    لا عجب بعد ذلك أن الرئيس السوري سعيد لمواجهة موجات الأثير الدولية. فقد كررت آخر مقابلة له مع جيريمي بوين على محطة بي بي سي نفس الرسائل.

    القول بأن سوريا تواجه مؤامرة دولية، وأن الأزمة كانت من الخارج وليست في الداخل، ربما كان الأمر الأكثر إزعاجًا للسوريين وهم يشاهدون إنكاره الروتيني لارتكاب جيشه أي مخالفات، وبالتأكيد عدم استخدام غاز الكلورين ولا الأسلحة الكيميائية.

    كما يصر الأسد على أنه لم يكن هناك مدنيون في المناطق المحاصرة في سوريا. لكن الأمم المتحدة عارضت ذلك قائلة إن هناك 11 منطقة محاصرة. ففي مدينة واير، قرب حمص، هناك ما لا يقل عن 75 ألف شخص لا يزالون تحت الحصار. كما كان هناك العديد من المدنيين الذين تم إجلاؤهم من المدينة القديمة في حمص العام الماضي.

    5 دول عربية وغربية “لا” تقترح عزل الأسد ضمن بنود وثيقة أخيرة قدَّمتها لحل الأزمة السورية

    ويرفض الأسد إلقاء اللوم على الجيش في أي شيء، نظرًا لدوره المركزي في إبقائه في السلطة. ويقولك “لا توجد أسلحة عشوائية”.

    وحينما سأله بوين عن استخدام براميل القنابل، أجاب الأسد: “لدينا القنابل والصواريخ والرصاص.. أنا لم أسمع أن الجيش يستخدم البراميل، أو أواني الطبخ“. ربما لم تخبره قواته المسلحة بذلك، لكن تم إسقاط تلك الأسلحة قبل يوم فقط على مدينة دوما.

    وأظهرت إجابات الأسد القصيرة أن الرئيس غير راغب في التنازل عن أي نقطة، ولا يقبل توجيه أي لوم. وكانت وجهة نظره أنه باق هو ونظامه.

    هل لديه سبب ليكون واثقًا من ذلك؟ الجواب هو نعم ولا.

    فقد تم قبول الهجمات التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد أهداف لداعش داخل سوريا من قبل النظام الذي يراها تدعم من روايته بأن المسألة مسألة “إرهاب“.

    كما ذكر الأسد أن الأطراف الثالثة تتبادل معلومات حول الضربات. ويعتقد كثيرون أن هناك اتصالات مباشرة، وأن الحكومات الأوروبية المختلفة تبحث كيفية إشراك نظام الأسد.

    وقد تجنب المسؤولون الأميركيون تكرار مطالبة الأسد بالتنحي، كما أيدت الأمم المتحدة والمحاولات الروسية للوساطة في المفاوضات. كل هذا قد يجعل دمشق مطمئنة، ولكن هناك شعور بعدم الارتياح.

    فبرغم أن النظام آمن ظاهريًا، لكنه فقد السيطرة على جزء كبير من سوريا. كما أنه لا يمتلك مصادر للدخل، فهو مستمر بفضل رعاته في إيران وروسيا.

    كما تشارك قوات من الدول ذاتها التي يتهمها الأسد “بدعم الإرهاب” في الغارات اليومية داخل سوريا. وتخشى شخصيات في النظام من أن تلك الدول قد تستسلم لإغراءات ضرب أهداف حكومية أيضًا. وحتى في معاقل العلويين، فإن الكثير من المؤيدين الموالين غاضبون من إخفاقات والخسائر في الأرواح والأموال.

    ويبقى السؤال الحقيقي: إلى متى ستسمح الأطراف السورية والإقليمية والدولية لهذا الصراع وهذه الكارثة في سوريا في الاستمرار؟ إن بشار الأسد لا يملك إجابات لذلك.

    بالتفاصيل.. هذه خطة “ترامب” ذات الأربع خطوات لحل الأزمة السورية ومصير “الأسد”

  • كارنيجي: الأسد يتجاوز “الخط الأحمر” برفع سعر الخبز ويخشى توقف الدعم الروسي والإيراني

    كارنيجي: الأسد يتجاوز “الخط الأحمر” برفع سعر الخبز ويخشى توقف الدعم الروسي والإيراني

    وطن- دمشق ـ الأناضول ـ بينما تقترب الإضطرابات في سوريا من إنهاء عاملها الرابع، قال تقرير دولي أن النظام السوري خسر أحد الأسلحة التي اعتمد عليها لفترة طويلة للسيطرة على البلاد بعد خفض الدعم الحكومي للخبز، موضحا أن الخبز المدعوم يحتل مكانة أساسية في العقد الاجتماعي السوري.

    وقبل تفجر الصراع الحالي، فقد شكل “ميثاق الخبز″ إطاراً للمنظومة السياسية في البلاد منذ ستينيات القرن العشرين، ودأب المسؤولون السوريون الكبار التأكيد على أن الدعم الحكومي الذي يضمن بيع الخبز بأقل من سعر السوق “خط أحمر” .

    ويؤكد التقرير أن ارتفاع سعر ربطة الخبز (8 أرغفة) 0.06 دولار ليس مدعاةً للقلق بالنسبة للمراقب العادي، ولكنها زيادة كبيرة للغاية في سياق الأهمية الغذائية والسياسية والرمزية التي يمثلها الخبز في سوريا، موضحا أن انهيار الدعم الحكومي للخبز يوضح أن النظام في مأزق شديد، وأن الخط الأحمر لم يعد الخبز، بل مجرد البقاء على قيد الحياة.

    وفي الشهر الماضي، أصدر الأسد مرسوماً تشريعياً بمنح العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين بعقود سنوية تعويضا قدره 4000 ليرة سورية (22 دولار) شهريا، بعد يوم واحد من قرار حكومته برفع أسعار عدد من السلع الأساسية بنسب تتراوح بين 36 إلى 56%، بما في ذلك مواد الوقود وسعر ربطة الخبز (8 أرغفة) إلى 35 ليرة (0.193 دولار تقريبا) بنسبة ارتفاع 40%.

    واقترب الصراع في سوريا من دخول عامه الرابع حيث خلّف نحو 200 ألف قتيل، بحسب آخر إحصائيات أصدرتها الأمم المتحدة قبل أشهر، وأكثر من 300 ألف قتيل، بحسب مصادر المعارضة السورية، فضلًا عن أكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها.

    واعتبر معهد كارنيجي في تقرير حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه اليوم الأربعاء أن تجاوز الأسد مرة أخرى “الخط الأحمر” سيشكل صدمة لعدد كبير من السوريين، حيث شكل الغذاء أداة أساسية لاسترضاء السكان، وأن الزيادة في سعر الخبز توضح تراجع موارده.

    وزير سوري يثير السخرية بدراسة عن “السعرات” التي يحرقها السوريون يوميا

    وقبل بدء الأزمة السورية في عام 2011، كان الخبز يمثل نحو 40 % من السعرات الحرارية التي تستهلكها الأسر السورية، وأدى النقص في الموارد وارتفاع التضخم في الأعوام الماضية إلى اعتماد الفقراء بشدة على المواد الغذائية التي تدعمها الحكومة.

    ويضم “مركز كارنيجي للشرق الأوسط”، الذي أسسته في العام 2006 مؤسسة “كارنيجي للسلام الدولي”، مجموعة من الخبراء في السياسة العامة وهو يشكّل مركز أبحاث مقره بيروت في لبنان، ويعنى بالتحديات التي تواجه التنمية والإصلاح الاقتصاديين والسياسيين في الشرق الأوسط والعالم العربي وهو يضم كوكبة من كبار الباحثين في المنطقة من الذين يتابعون أبحاث معمقة حول القضايا الحيوية التي تواجه دول المنطقة وشعوبها.

    ويضيف التقرير الذي كتبه خوسيه سيرو مارتينيز وهو طالب دكتوراه في قسم السياسة والدراسات الدولية في جامعة كامبريدج البريطانية، في ضوء قطع الإمدادات الغذائية عن المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار ونقل الجزء الأكبر من المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تحظى بموافقة الحكومة، تحوّل النظام “المصدر الموثوق الوحيد للغذاء الذي يشكّل مورداً أساسياً للبقاء على قيد الحياة”.

    وأصبح توزيع المواد الغذائية أداة يستخدمها النظام السوري لاسترضاء المدنيين المنهكين في حين يذكّرهم بأسلوب رائع بالمنافع التي تترتب عن بسط الدولة سلطتها ونفوذها.

    ولعب التناقض الصارخ في توافر المواد الغذائية بين الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة و النظام، دروا أساسيا وراء الكثير من الانتصارات التي يحققها النظام السوري على المعارضة.

    وتسببت الأزمة السورية الحالية في إحداث تحول في سلسلة التموين في قطاع الخبز السوري، حيث أدت عمليات النهب الواسعة، بالتزامن مع شن هجمات بشكل منتظم ضد المستودعات سواء من جانب قوات النظام والمعارضة إلى التراجع بشكل حاد في قدرات التخزين والإنتاج.

    وتذكر التقارير أنه لم يتبق سوى 40 مركزاً فقط من أصل 140 مركزاً لتجميع القمح كانت تعمل في البلاد قبل اندلاع الأزمة الحالية، كما أن المطاحن والمخابز في سوريا، إما أغلقت أبوابها أو تعمل بأقل من طاقتها.

    وأدى تراجع قيمة الليرة السورية إلى ارتفاع فاتورة الواردات، مع الزيادة في تكلفة الدعم للخبز.

    ويكشف كارنيجي أن ما تردد عن اعتمادات مالية تقدمها روسيا وإيران لسوريا سنويا بقيمة 6.4 مليار دولار مجتمعة لإنقاذ النظام وعدم خفض الإعانات، أصبحت تواجه خطر التدفق بسبب تراجع أسعار النفط العالمية. وتراجعت أسعار النفط بنحو 60% منذ منتصف العام الماضي.

    ويضيف أن النقص في الحبوب والمحروقات والخوف من قيام إيران وروسيا بخفض الدعم المادي ربما أرغم نظام الأسد على اتخاذ تدابير جذرية تحسّباً لما قد يحدث في المدى الطويل.

    ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، ما تزال مستمرة حتى اليوم.

    لبنان على حافة مجاعة.. طوابير الخبز تنذر بكارثة والمشهد السوري يتكرر