الوسم: بشار الأسد

  • نيويورك تايمز: مفاوضات سعودية مع روسيا للتخلي عن الأسد مقابل رفع أسعار البترول

    نيويورك تايمز: مفاوضات سعودية مع روسيا للتخلي عن الأسد مقابل رفع أسعار البترول

    وطن- كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن استخدام المملكة العربية السعودية للبترول كسلاح لإبعاد روسيا عن دعم نظام بشار الأسد، مشيرة إلى محاولة الرياض إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتخلي عن دعمه للأسد مستخدمة هيمنتها على أسواق النفط العالمية في وقت تضررت فيه الحكومة الروسية من انخفاض أسعار البترول.

    وتحدثت الصحيفة عن إجراء المملكة وروسيا محادثات كثيرة خلال الأشهر الماضية إلا أنها لم تؤدي إلى انفراجة كبيرة وذلك وفقا لمسؤولين أمريكيين وسعوديين.

    مصالح وتحولات.. كيف تبدو العلاقات السعودية – الروسية؟ (تقرير)

    وأضافت أنه لا يعرف بعد كيفية ربط السعودية بين البترول وسوريا خلال المحادثات، إلا أن مسؤولين سعوديين أخبروا الولايات المتحدة عن أنهم يمتلكون بعض النفوذ على الرئيس الروسي نظرا لقدرة المملكة على تقليص إنتاج النفط وبالتالي إمكانية رفع الأسعار.

    واعتبرت الصحيفة أن أي ضعف سيظهر في دعم روسيا للأسد من شأنه أن يمثل واحدة من أولى الدلائل على أن الاضطرابات الأخيرة في أسواق النفط أثرت على السياسة الدولية.

    وتحدثت الصحيفة عن نفي المملكة علنا استخدامها النفط كسلاح للتأثير على الجغرافيا السياسية في وقت رفض فيه الرئيس الروسي الانصياع للضغوط الدولية بشأن دعم بلاده للنظام السوري وأعلن استعداده لتحمل الضغوط الاقتصادية عن خضوعه للإملاءات الخارجية.

    حرب المملكة النفطية مع الروس آثارها مدمرة

  • بيكر يقترح تكليف تركيا باجتياح سورية لاقتلاع الأسد و”داعش”

    بيكر يقترح تكليف تركيا باجتياح سورية لاقتلاع الأسد و”داعش”

    وطن- أعلن وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جيمس بيكر، الإثنين، أنه يتفق مع إدارة الرئيس، باراك أوباما، في عدم صوابية توريط الولايات المتحدة في معارك برية في سورية والعراق. لكنه يرى أن سلاح الجو وحده لا يمكن أن يحسم المعركة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سورية على وجه التحديد، وأن البديل الأنسب هو تكليف تركيا بغزو سورية لاقتلاع “داعش” ونظام الرئيس السوري بشار الأسد في ضربة واحدة.

    وطرح بيكر هذا المقترح في سياق حوار تلفزيوني أجري معه في برنامج “واجه الأمة”، عبر قناة “سي بي إس” الأميركية.
    وفي معرض إيضاحه للمقترح، قال بيكر: “من وجهة نظري لا يجب التورط بإرسال قوات أميركية للقتال البري في العراق أو سورية، ولكن هذا لا يعني أن الضربات الجوية يمكن أن تحسم المعركة ضد تنظيم (داعش)، بل يجب أن تكون هناك قوات على الأرض وليس من الضروري أن تكون القوات أميركية”.
    وتابع بيكر أن “الجيش العراقي لا يقوم بالدور المطلوب حالياً داخل الأراضي العراقية، وهناك حاجة للمزيد من التدريب والتأهيل للقوات العراقية لتقوم بدورها، أما في سورية فإن الوضع مختلف تماماً وأكثر تعقيداً، ولهذا فإن الفكرة المثلى هي أن نعمل على جعل الجيش التركي يتولى المهمة ويجتاح سورية”.
    ولفت بيكر إلى أن الأتراك يريدون اقتلاع الأسد، وأوباما يقول إن الأسد يجب أن يرحل، والطرفان يريدان تدمير “داعش”، متسائلاً: “لماذا لا تقوم تركيا بالمهمة وهي عضو في حلف شمال الأطلسي ويبلغ عمر تحالفها مع الولايات المتحدة 60 عاماً، ولدى تركيا جيش قوي قادر على خوض حرب برية وأداء المهمتين بنجاح داخل سورية”.

    برلماني روسي: واشنطن تحضر لاجتياح دمشق والإطاحة بـ”الأسد”

    وتساءل بيكر أيضاً، لماذا لا تعمل إدارة أوباما مع تركيا لإسقاط الأسد وتدمير “داعش” على حد سواء، ما دام هناك التقاء مصالح في هذا الجانب. وأشار إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تتولى الحرب الجوية والإمدادات اللوجستية والمعلوماتية في حين يتولى الأتراك القتال على الأرض وتحقيق الهدفين المطلوبين.
    وألمح إلى أن الغزو التركي المقترح لسورية يمكن أن يحظى بالشرعية والقبول، إذا ما تم إشراك قوات عربية برية إضافة إلى القوات التركية خصوصاً من السعودية والإمارات والأردن.
    وكان بيكر، قبل طرح هذا الاقتراح، قد أشار إلى أن المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأميركية، جيب بوش، قادر على هزيمة أي مرشح ديمقراطي في انتخابات 2016 وأنه سيقدم لبوش، إذا ما فاز بالرئاسة، النصائح التي يحتاجها في السياسة الخارجية، وهو ما فهم منه لاحقاً أن الجمهوريين يعتزمون العمل على إقناع تركيا بالمقترح إما في الوقت الحالي، وإما مع قليل من الانتظار إلى أن يعودوا إلى البيت الأبيض في حال عزوف أوباما عن دراسة ما يريد الجمهوريون منه أن يفعله.
    واستبعد بيكر أن يكون الرئيس المقبل من الحزب الديمقراطي قائلاً إن الحزب من الصعب عليه أن يحافظ على البيت الأبيض على مدى 12 سنة متواصلة، وأن المرشحة المحتملة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، كانت شريكاً مع إدارة أوباما في أخطائها لمدة أربع سنوات كاملة، ولهذا فإنها على الرغم من شعبيتها فهي معرضة للهزيمة وسيكون بوش، قادراً على تحقيق الفوز عليها.
    يشار إلى أن بيكر من السياسيين الجمهوريين المخضرمين وكان قد عمل كبيراً لموظفي البيت الأبيض في فترات من عهد الرئيس الجمهوري الراحل، رونالد ريغان، وفي عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، قبل أن يعين وزيراً للخارجية قبيل حرب تحرير الكويت.
    وتولى مفاوضات الساعات الأخيرة قبل الحرب مع وزير خارجية صدام حسين، أثناء غزو العراق للكويت، طارق عزيز، وسلمه رسالة الإنذار الشهيرة من بوش إلى صدام للانسحاب من الكويت مهدداً إياه بالحرب، لكن عزيز تركها على الطاولة وصرح أنه رفض إيصالها لصدام حسين باعتبار أنها رسالة مهينة.

    منير الماوري – العربي الجديد

    قوات التحالف لا تهدف إلى هزيمة داعش بقدر إيقاف تقدمه بعد أن اصبح قاب قوسين من اجتياح بغداد

  • صمود الأسد في الحكم.. ضربة حظ أم سياسة مدروسة؟ لو لم تظهر داعش لخلقها!

    صمود الأسد في الحكم.. ضربة حظ أم سياسة مدروسة؟ لو لم تظهر داعش لخلقها!

    وطن- بالنظر إلى الشرق الأوسط في نهاية عام 2014، وإلى الصراعات التي تشغل كل بقعة فيه، يبرز بشار الأسد حالة خاصة في المنطقة. فبعد مرور 4 سنوات على ثورة صارت حربا أهلية ومن ثم حربا جهادية، يتساءل كثيرون كيف نجح الأسد حيث فشل غيره؟ وهل صموده في الحكم رغم تقلبات الشرق الأوسط يعود إلى حظ لم يحالف غيره من الحكام أم أنه أفلح بفضل حكمة سياسية في إطالة مدة حكمه؟

    بعض الأسباب المذكورة في المقالة ليس جديدا، لكنه ما زال حاضرا وبقوة في المشهد السوري ومساهما في بقاء الأسد:

    تسليط الضوء على الحرب ضد داعش

    لو لم يظهر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كان يجب على الأسد أن يخلقه. فبعد شوط طويل من حرب إعلامية حاول نظام الأسد خلالها أن يوضح أنه يحارب جماعات إرهابية ولا يقاتل شعبا يطالب بالحرية، دخل تنظيم الدولة على خط الحرب الأهلية في سوريا معززا ما يقوله الأسد، ومضعفا رواية الثورة السورية أن هنالك شعبا يتوق إلى الحرية ونظام شرس يقمعه.

    فدخول المنظمات الجهادية، خاصة تلك المتطرفة على شاكلة تنظيم الدولة، أو داعش، خلط الأوراق وأدى إلى زيادة المخاوف لدى المجتمع الدولي أن الحالة السورية خاصة، وينبغي التروي قبل اتخاذ قرارات حاسمة، وهذا من حظ بشار الأسد، أن داعش ظهر فجأة وهو غارق حتى أذنيه في حرب ضروس، حيث بدأ الكلّ يسلط الضوء على تحركات داعش.

    واليوم، بعد أن كان الجميع مهتمين بمجريات الثورة السورية وبحظوظ الأسد في البقاء وبوضع المعارضة السورية، انصرفت الأنظار إلى مشاهد قطع الرؤوس الذي يقوم بها تنظيم الدولة، وإلى القوانين الشرعية القاسية التي يفرضها التنظيم في مدينة الرقة الواقعة تحت سيطرته، فلو كان الأسد وداعش برنامجين تلفزيونين، فقد هزم داعش الأسد من حيث عدد المشاهدين، لكن على أرض الواقع الأسد هو الرابح، فبمرور الوقت هو باق، والمجتمع الدولي أصبح يخشى داعش وتقدمه، بدلا من التركيز على البراميل المتفجرة التي يلقيها الأسد على مناطق عديدة في سوريا ضد المعارضة.

    موقف المجتمع الدولي من الأزمة

    أبدى المجتمع الدولي منذ البداية ضعفا في اتخاذ موقف حازم في شأن الحرب الدائرة في سوريا. فقد انقسم المجتمع الدولي إلى فريقين، واحد يضم روسيا والصين، وآخر الولايات المتحدة ودول أوروبا، مما حوّل الصراع على الأرض إلى صراع بين الدول الكبرى، من جهة لا يمكنها أن تتخذ موقفا موحدا، ومن جهة أخرى كل يسعى إلى دفع مصالحه قدما في المنطقة.

    إعلاميون تونسيون يتحدّثون لـ”وطن”: هذه مواقفنا من الحرب في سوريا ومن بشار الأسد

    وكان الانجاز الوحيد البارز الذي وصلت إليه الدول الغربية هو قرار تفكيك الأسد من أسلحته الكيميائية تفاديا لكارثة إنسانية بعد أن ظهرت دلائل على أن الأسد استخدم السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وبالفعل، أذعن الأسد لهذا المطلب الدولي، بحكمة منه أو بضغط من حلفائه، وسرعان ما تحول هذا القرار إلى إنجاز لمصلحة الأسد مخففا الضغوط الدولية عليه، ومعززا مكانته الدولية، أنه زعيم يقدم التنازلات مقابل معارضة أصبحت أكثر تشددا مع مرور الوقت. وهنا رجحت كفة الحكمة على كفة الحظ.

    أمرٌ آخر أسعف الأسد هو تحوّل الاحتجاجات الشعبية في سوريا إلى حرب أهلية أنتجت أزمة لاجئين صعبة، فقد أصبح تدفق اللاجئين يهدّد حدود الدول القومية التي قامت في أعقاب الحرب العالمية الأولى. فكل من الأردن، والعراق وتركيا ولبنان، انجرت إلى الحرب الأهلية السورية جراء تدفق اللاجئين إلى أراضيها وفقدان سيطرة الأسد على حدود البلاد في أعقاب تجمع قواته في المركز حفاظا على معقل النظام، مما أدى إلى تلاشي حدود سوريا مع الدول المجاورة باعثا الأمل أمام أقليات المنطقة في الاستقلال، وأمام الدول المجاورة إلى إعادة رسم الحدود التي عكست المنطق الغربي في تقسيم المنطقة.

    ويقول باحثون في دراسات الشرق الأوسط إن التقسيم الغربي، أو الاستعمار البريطاني والفرنسي آنذاك، خلق دولا قومية لا علاقة لها بتركيبة الشعوب في الشرق الأوسط، لذلك تخشى الدول الغربية التي تعارض منهج الأسد ووحشيته أن تتطور في المنطقة كيانات تهدد استقرار الشرق الأوسط.

    فضلا عن ذلك، أصبح هاجس المجتمع الدولي قبل أي شيء وقف سفك الدم السوري، ووقف تدفق اللاجئين، أكثر منه الوصول إلى حل حقيقي للأزمة.

    الداخل السوري

    شرطان أساسيان يجب أن يتوفرا لكي يسقط حكم رئيس طاغ، الأول، أن يخترق المواطنون حاجز الخوف، والثاني أن تحدث انشقاقات في قاعدة دعم النظام وفي صفوفه، وفي فبراير/ شباط عام 2011، تحقّق الشرط الأول حين خرج السوريون في مدن كثيرة، تحديدا في ضواحي هذه المدن، إلى الشوارع للتظاهر ضد بشار الأسد. والسؤال إن كان ذلك جراء أحداث “الربيع العربي” أم لا، ليس الأساس هنا، لكن قطاعات عريضة من الشعب السوري اخترقت حاجز الخوف وقررت مواجهة نظام الأسد وشراسته بدون شك.

    أما الشرط الثاني الأساسي، فلم يتوفر حتى الآن. فرغم انشقاقات بارزة في صفوف الجيش النظامي، وخروج كثيرين عن طاعة الأسد، ما زال النظام يتمتع بولاء كبير من جهة القادة الأمنيين والسياسيين. وما زالت قوات الأسد تواجه الاضطرابات الأمنية في البلاد بعزم وقوة، وتقاتل قوات المعارضة على تنوعها، بمعنويات عالية.

    وفضلا عن الصلابة الأمنية التي يبثها نظام الأسد حتى اليوم، ثمة تأييد شعبي لاستمرار حكمه خاصة من قواعد التأييد التقليدية لنظامه العلوي، فهنالك أبناء الطائفة العلوية الذين لم يتخلوا بعد عن عائلة الأسد، ومعظمهم يربطون مصيرهم في سوريا بمصير عائلة الأسد، وكذلك الأقليات في سوريا مثل الدروز والمسيحيين، فهم لم ينحازوا بعد عنه، متمسكين به، لأن المجهول ربما يخفي في طياته ما هو أسوأ.

    كذلك، هنالك شرائح عديدة من المجتمع السني في سوريا توالي الأسد وتفضله على بدائل الإسلام السياسي، خاصة أن جزءا كبيرا منها يتمتع برخاء اقتصادي بحكم تعايشه مع نظام الأسد ويفضل استمراره، خاصة الطبقة السنية البرجوازية في المدن.

    إذن، في المجمل، مزيج من الحظ (قل كثيرا منه) ومن عوامل اجتماعية وسياسية ثابتة في الحالة السورية، وقليل من الحكمة من جهة الأسد، كلها تؤول إلى بقاء الأسد في الحكم، والسؤال هو إن كان الحظ سيحالفه أيضا في عام 2015؟

    عن موقع (المصدر)

    ملامح إستراتيجية للستة أشهر المتبقية من حكم الأسد

  • هل هذا هو رئيس سوريا القادم؟

    في الأسابيع الأخيرة تم الإعلان عن العديد من المبادرات الدولية كحلول للصراع القائم في سوريا. اعترف بعض هذه المبادرات بفشل الثورة، واقترح أن يبقى بشار الأسد رئيسا لسوريا. وبعضها الآخر أراد أن يرى شخصية أخرى في منصب الرئيس، وإنْ كانت هذه الشخصية من الطائفة والأقلية العلوية.

    في الآونة الأخيرة، أطلق بعض العلويين، من طائفة الأسد، حملة لتعيين العقيد سهيل الحسن رئيسا لسوريا. وأنشأت ضمن هذه الحملة صفحات تؤيد هذه الخطوة على موقعي فيس بوك وتويتر. وبحسب تقارير مختلفة في الصحف العربية، ترى روسيا وإيران، حليفتا سوريا، أن الحسن هو المرشح الأنسب لهذا المنصب.

    يُعتبر الحسن، المُلَقَّب بـ “النمر”، أحد القادة المُحَبَّبين للرئيس الحالي. وهو معروف بوضعه قبعة الكاكي على رأسه، وبشنبه الذي يتميز به رجال حزب البعث، وهو الحِزب الحاكم.

    هذه الشخصية العسكرية هي واحدة من بين الشخصيات المشاركة في صياغة الاستراتيجية السورية للتعامل مع الثوار المتمردين على الحكومة منذ آذار 2011. الحسن معروف بوحشيته، وهو قائد المعارك السورية الدائرة من منطقة حلب وحتى حماة.

     

    ويُلَقَّب الحسن في أوساط المؤيدين لحكم الأسد بـ “الرجل ذو الموقف الحاسم”، و “رمز الانتصار”، و “بطل الزمن المعاصر”، وكذلك بـ “المحبوب”. هناك من يرى به أنه عناية إلهية أُرسِلَت للشعب السوري للقضاء على الدولة الإسلامية (داعش).

    ان هذا الإعجاب المفرط، غير المألوف كلياً في نظام مثل نظام الأسد، يعبّر عن مدى الخلل الذي تعيشه السلطة السورية. وفي هذا يقول جهاد يازجي، وهو محلل سوري، إن الحسن هو “ظاهرة تشبه ظاهرة سمير جعجع، إذ سيكون لدى الحسن كل الدوافع لكي يطالب بـ”حقوقه” عند انتهاء القتال. ولكن يحسن به ألا ينسى أنه في نظام مثل النظام السوري، فإن الشخص الوحيد الذي يمكن عبادته هو الرئيس”!

     

    ويتمتع العقيد الحسن، وهو في بداية الخمسينات من العمر، بميّزتين: الأولى هي منصبه في “استخبارات الجو”، التي تمثل أقوى جهاز أمني في سوريا. والثانية هي انتماؤه للطائفة العلوية، التي ينحدر منها كل قيادات النظام. وقد فُتحت له الأبواب مع “عسكرة” الثورة السورية في العام 2012.

    وبفضل إدمانه على النزول إلى الميدان، فقد فرض “الحسن” نفسه بصفة “الإطفائي المتنقل” لنظام دمشق. وأثناء وجوده في الجبهة، فإنه يعرف أنه قادر على الاعتماد على دعم الجهات العليا في النظام.

    مع ذلك، بدأت في الفترة الأخيرة تظهر علامات معينة تظهر انزعاج الحكومة السورية من التقدير والحب الذي يحظى به الحسن. كما يظهر من التاريخ، فإن الأشخاص الذين كانوا خصوما معتبرين لعائلة الأسد، كانوا إما يجدون أنفسهم متقاعدين في فترة مبكرة، أو في عداد الأموات. هل هذا ما سيحدث الآن أيضا؟ نعم، إذا سألتم المتصفحين السوريين على موقع تويتر.

  • صحيفة مقربة من بشار: روسيا تطلب من الاسد تقديم تنازلات و أسماء الخطيب و مناف طلاس تطرح مجدداً

    قالت مصادر مطلعة لـ«السفير» إن الرئيس السوري بشار الأسد سيزور العاصمة الروسية بعد أعياد الميلاد ورأس السنة، حيث ستتم دراسة مبادرة من نقاط عدة وضعتها طهران وموسكو لحل الأزمة السورية.
    وتتضمن المبادرة، بحسب المصدر، «الإعلان أن الأسد مستعد للتنازل عن بعض صلاحياته، والموافقة على الحوار في موسكو أولاً ثم في دمشق».
    وأضاف المصدر لـ«السفير» أن «الأسماء المطروحة للحوار والمقبولة بالنسبة للنظام السوري للمشاركة في الحوار هي معاذ الخطيب، حسن عبد العظيم ومجموعته، قدري جميل، و12 حزباً كردياً، بالإضافة إلى بعض القوى الإسلامية على الأرض التي لا علاقة لها بداعش».
    وإذ أشار المصدر إلى أن المبادرة لا تتضمن أي حديث مع «النصرة»، لفت إلى أن «النقاط تطرح تشكيل حكومة في نيسان المقبل، يرأسها معاذ الخطيب وتكون غالبيتها من المعارضة، منوط بها تعديل الدستور والتحضير لانتخابات برلمانية جديدة، على أن يحتفظ الأسد بوزارة الدفاع، وهو ما يصر عليه الروس، بالإضافة إلى احتفاظه بثلاثة أجهزة أمنية، الجوية والأمن العسكري وأمن الدولة، ولا مانع من وزير داخلية من المعارضة».
    وأضاف المصدر أن «المبادرة تشمل أيضاً إعادة بعض الضباط من الجيش الحر من دون الأفراد، حيث طرح اسم مناف طلاس لتولي وزارة الدفاع».

  • الشبكة “شرشحت” الأسد سخرية بشعاره الذي لا يتغير عند كل قصف إسرائيلي “لنا حق الرد”

    الشبكة “شرشحت” الأسد سخرية بشعاره الذي لا يتغير عند كل قصف إسرائيلي “لنا حق الرد”

    بينما لم ترد بعد إسرائيل على ادعاءات غريبة عن قصف إسرائيلي حدث في دمشق، وتتحدث فقط بلغة الرموز، نجد الحكومة السورية شذّت عن عادتها هذه المرة، فخلافا لمرات سابقة، امتنعت الحكومة السورية عن منح رد تلقائي واكتفت بقولها “لنا حق الرد”.

    مع ذلك، عدم الإدلاء برد رسمي هذه المرة لم يمنع المواقع على الشبكة من تحويل الأسد، مرة أخرى، إلى هدف للّكمات والانتقادات الساخرة المضحكة، حيث يستهزؤون به وبخنوعه الذي يتكرر مرة تلو الأخرى إزاء خرق السيادة السورية، وإزاء التفجيرات الإسرائيلية.

    يُظهر العديد من الرسومات الكاريكاتيرية اللاذعة والساخرة ليس فقط خنوع الأسد، ولكن أيضا خوفه، واستبداديته وظلمه، فيظهر كشخص يفضل محاربة أبناء شعبه المتمردين على محاربة إسرائيل، مثل هذا الكاريكاتير الذي يظهر فيه كلام منسوب للحكومة: “لن نسكت على التفجيرات الإسرائيلية في أراضينا”، بينما نرى طائرات الأسد تفعل الشيء ذاته من تفجيرات في سوريا، بدلا من توجيه هذه التفجيرات إلى إسرائيل كالمتوقع.

    وفي رسمة كاريكاتير أخرى، تحمل نفس العبرة كالرسمة السابقة، يظهر الأسد برفقة الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وآية الله الإيراني علي خامنئي، وهم يخططون “مكان الرد” في حلب، حمص، أو ضواحي دمشق.

    وفي رسومات أخرى، يظهر الأسد وهو “ينظف الغبار” من على “حق الرد”، أو وهو يقول للكاميرات “نحتفذ بحق الرد” وتظهر عليه علامات العجز، بينما نرى من خلفه الطائرات الإسرائيلية وهي تقوم بعمليات تفجيرية.

     

     

    {gallery}asad2{/gallery}

  • الأسد: هدفي انقاذ سوريا.. لا البقاء رئيسا

    الأسد: هدفي انقاذ سوريا.. لا البقاء رئيسا

    استبعد رئيس النظام السوري بشار الأسد، في مقابلة مع مجلة “باريس ماتش” الفرنسية، هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر الضربات الجوية، مشيرا إلى أنه يقود حربا برية ضد التنظيم.

    وقال الأسد إنه “لا يمكن وضع حد للإرهاب عبر الضربات الجوية، لذا فالقوات البرية الملمة بتفاصيل جغرافية المناطق ضرورية.. لذلك بعد أشهر من ضربات التحالف لا توجد نتائج حقيقية على الأرض”، مضيفا بأنه “ليس صحيحا أن ضربات التحالف تساعدنا، لو كانت هذه الضربات جدية وفاعلة لكانت ساعدتنا فعلا، ولكننا نحن من نخوض المعارك على الأرض ضد “داعش” ولم نشعر بأي تغير”.

    ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع للدولة الإسلامية، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في حزيران/ يونيو الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

    “سأنقذ سفينتي، ولا أنوي البقاء رئيسا”

    وردا على سؤال حول إمكانية أن يكون مصيره نفس مصير الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي قتل على يد ليبيين عقب أشهر من اندلاع ثورة فبراير/ شباط 2011، قال الأسد: “القبطان لا يفكر بالموت أو الحياة، ولكن يفكر بإنقاذ السفينة، فإذا غرقت السفينة سيموت الجميع، وبالتالي ينبغي فعل ما هو ممكن لإنقاذ سفينتي، لكن أريد أن أؤكد شيئاً مهماً وهو أن هدفي ليس البقاء رئيساً، لا قبل الأزمة ولا خلالها ولا بعدها، لكن مهما يحدث نحن كسوريين لن نقبل أن تكون سوريا لعبة بيد الغرب”.

    وقال الأسد إن دمشق مستعدة للتعاون مع أي حكومة فرنسية إذا كان هذا في المصلحة المشتركة للدولتين، مضيفا أن إدارة الرئيس فرانسوا أولوند تعمل ضد مصالح الشعبين السوري والفرنسي.

    واعتبر رئيس النظام أنه “لست عدوا او خصما شخصيا لأولوند. أعتقد أن داعش هي عدوته… شعبيتاهما متشابهة إلى حد كبير”، في إشارة على ما يبدو إلى استطلاع للرأي نشر الخميس وأظهر أن نسبه التأييد له تبلغ 12 في المئة.

  • “واشنطن بوست”: تململ وإجهاد وهروب داخل الطائفة العلوية رفضا لحرب الأسد

    “واشنطن بوست”: تململ وإجهاد وهروب داخل الطائفة العلوية رفضا لحرب الأسد

    كشف تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، نشرته أمس، أن العلويين الذين يعتبرون قاعدة نظام الأسد يظهرون إشارات عدم رضا فيما بدأت آثار الحرب الأهلية تترك علاماتها عليهم. ويبدو هذا واضحا في النقد الذي يوجهه أبناء الطائفة العلوية للنظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    ويقول محللون إن العلويين الذين يشكلون عصب أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية بدأوا يتجنبون الخدمة العسكرية الإجبارية.

    وردت الأجهزة الأمنية بزيادة حملات الاعتقال مما عمق من الخلاف بين الطائفة والنظام. وفي الوقت الذي يرى البعض في تصاعد عملية النقد للنظام تهديدا له، يرى آخرون فيها تعبيرا عن حالة من التعب والإجهاد للطائفة التي تظل حيوية لبقاء النظام في السلطة.

    وتنقل الصحيفة عن لؤي حسين، الناشط العلوي المقيم في دمشق: “هناك علامات نفاد صبر بين العلويين لعدم قدرة النظام على وقف الحرب”.

    واعتقلت السلطات السورية حسين يوم الأربعاء وهو يحاول عبور الحدود السورية إلى لبنان. ويرد أندرو تابلر، من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، الحساسيات الزائدة للبعد الديمغرافي، فالسنة في سوريا يتفوقون في العدد على العلويين، وهو يقول إن “الناس بدأوا يكتشفون أن الحرب لن تنتهي قريبا ولا يمكن الخروج منها، وليس من خلال البعد الديمغرافي”، وأضاف: “هناك سنة كثر”.

    ولم يعلن العلويون عن دعم واضح للنظام، لكنهم يخافون من زيادة النزعات الراديكالية داخل المعارضة، والتي قد تمنعهم من التخلي عن النظام.

    ورغم هذا فأعضاء الطائفة العلوية بدأوا ينفثون غضبهم وإحباطهم من النظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال التظاهرات. فقد خرجوا في تظاهرات احتجاجا على التفجير المزدوج الذي ضرب مدينة حمص وقتل فيهما 50 شخصا الشهر الماضي، وطالب المتظاهرون بعزل المحافظ لفشله بوقف الهجمات.

    وفي مدينة طرطوس، نظم السكان تجمعات احتجاجية ووزعوا ملصقات حثوا فيها الناس على الحديث عن تزايد أعداد القتلى من الجنود، واتهموا النظام بالتخلي عن الجنود في قاعدة الطبقة الجوية، حيث قبض تنظيم داعش عليهم وأعدمهم.

    وبحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فعدد القتلى في صفوف القوات المسلحة يصل إلى 110.000 جندي. ويقول ناصر النكاري، وهو ناشط علوي يقوم بالتنسيق مع الناشطين داخل سوريا إن تظاهرات طرطوس جاءت أيضا احتجاجا على اعتقال الرافضين للخدمة العسكرية الإلزامية. وشملت العمليات احتجاز عدد من العاملين في مستشفى باسل بطرطوس.

    وتم اعتقال البعض عندما حضروا للمقابلات في شركة الكهرباء التي أعلنت عن وظائف شاغرة. وكانت خدعة من الشركة لأن معظم المتقدمين هم من الرافضين للخدمة العسكرية.

    ويقول محللون وناشطون إن النظام كثف من عمليات الاعتقال في المناطق الخاضعة لسيطرته للرافضين للخدمة العسكرية أو الانضمام للميليشيات المساعدة وهي قوات الدفاع الشعبي. وتقول تقارير إن هناك 5.000 رجل فشل في التسجيل لأداء الخدمة الإلزامية منذ يناير هذا العام.

    ويقول صايغ، الباحث في مركز كارنيغي الشرق الأوسط، إن المصادر المتعددة والأدلة المتوفرة من جانب النظام تشير إلى أن داعميه “يبحثون عن ملجأ، الخروج من سوريا والسفر للخارج”. وأفاد لؤي حسين أن العديد من أصدقائه العلويين بدأوا منذ العام الماضي بالرحيل إلى الدول العربية والأوروبية.

    ويقول: “يشعر العلويون أن عليهم اختيار جانب النظام مهما كانوا يمقتونه، وهو ما يدفعهم للرحيل”. ومن يتحدى النظام من العلويين يواجه الاعتقال، ويقول ناشط إن عددا من العلويين اعتقلوا لأنهم فتحوا حوارا مع قادة قرية سنية، قرب مدينة اللاذقية.

    ويرى جوشوا لانديز، الباحث في الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما، إن النقد المتزايد للنظام داخل الطائفة العلوية يؤشر لتحول في التفكير وحول كيفية إنهاء الحرب، وتضم الخيارات التخلي عن القومية العربية التي يتبناها نظام الأسد وتقسيم سوريا لإنشاء كيان خاص بهم. فالعلويون يعرفون أنه ليس باستطاعتهم هزيمة المعارضة وفي نفس الوقت لا يريدون الموت بأعداد متزايدة.

     

  • بعد كل المجازر.. معاذ الخطيب: مستعد للقاء أي مسؤول في النظام السوري

    بعد كل المجازر.. معاذ الخطيب: مستعد للقاء أي مسؤول في النظام السوري

    قال الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري، أحمد معاذ الخطيب، إنه مستعد للقاء أي مسؤول في النظام السوري من أجل “حل توافقي حقيقي”، موضحا أن زيارته الأخيرة مع عدد من المعارضين السوريين إلى موسكو كانت للبحث عن “تقاطعات سياسية” بين الدول التي لها مصالح في سوريا.

    وشدد الخطيب على أنه تم إبلاغ الروس بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من أي مرحلة في المستقبل.

    وكان الخطيب قد أعلن السبت عن زيارة قام بها إلى موسكو مع عدد من الشخصيات في المعارضة السورية، وذلك بالتزامن مع زيارة يقوم بها المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، إلى العاصمة دمشق، ولقائه مسؤولين بالنظام السوري بينهم الأسد؛ لبحث اقتراحه بـ”تجميد” القتال في حلب كمرحلة أولى لتوفير أرضية لإطلاق المفاوضات.

    وبينما وصف الخطيب في مقال مطول نشره على صفحته على “فيسبوك” تحت عنوان “هل ستشرق الشمس من موسكو؟”؛ النظام السوري بـ”المتوحش”، ووصف بعض أطراف المعارضة بأنها “محنّطة لم تجتمع لقصف شعبنا بالسلاح الكيميائي، ولكنها اجتمعت مرتين في نفس اليوم لمحاسبة من ذهبوا إلى موسكو.. وفوق ذلك وعود مزيفة بالدعم الذي لم يتفق أصحابه على شكله بعد أربع سنوات من بحار الدماء”.

    وفي إشارة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي كان الخطيب أول رئيس له، قال: “كان ينتظرُ من مؤسسة موقرة أن تساعدَ الشعب في أزمته، وتنقذه من أنياب النظام، وما عدا بضعة أشخاص منهم فإن التفكير المحنط والجدال العقيم والعقلية الحزبية الانتهازية هو فكرها الأوحد لذا فقد زادت الطين بللاً” حسب قول الخطيب.

    وتحدث الخطيب مطولا عن زيارته الأخيرة إلى موسكو، وقال: “دُعيتُ مرات لزيارة موسكو واعتذرت، وتمنيتُ أن يكون من استلموا المِقودَ قد انتبهوا للأخطاء السابقة، وجعلتْهم مأساةُ شعبنا يُحسون بضرورة التغيير السياسي والفكري”. وأضاف: “كنا نحاول العمل الهادئ، بالتواصل مع إخوة في الداخل وتيارات مختلفة، والتناصح، والاتصال مع بعض الأطراف الدولية (..)، ولكن كل الأمور كانت أضعف مما هو مطلوب”.

    وحذر الخطيب من “أن تموتَ قضيتُك، وإن لم تحركها أنت فلن يحركها أحد”، وهذه المرة “مع مجموعة من الإخوة قررْنا كسر الجمود”. واعتبر الخطيب أنه “مخطئ من ظن أنها نزوة فردية، فلنا أشهر نتشاور حولها، ونفكر في أبعادها ومآلاتها ومحاذيرها وفوائدها وأضرارها، وقد أخبرْنا بها قبلاً بعض الفصائل العسكرية من الثوار، وبعد ذلك كله قررنا أن نذهب، واخترنا وفداً نوعياً فيه أكبر ضابطين في صفوف الثورة، وهما لواءان: أحدهما رئيس هيئة الإمداد والتموين، والآخر رئيس الأكاديمية العسكرية الوطنية، ومعنا سفير للمعارضة، ودبلوماسي سابق مختص بالقانون الدولي”. وقال: “إننا مواطنون سوريون نعيش الألم كل لحظة ومن حقنا أن نبحث عن مخرج إنقاذي لبلدنا”.

    وحول مجريات الزيارة إلى موسكو، أوضح الخطيب “اجتمعنا يومين، وترأس أحدَ الاجتماعات من قبل الروس المفوضُ بغدانوف مبعوث الرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية (..) وفي اليوم التالي اجتمعنا بوزير الخارجية الاتحادي سيرغي لافروف”.

    وأضاف: “الاجتماعان كانا ناجحين إلى درجة كبيرة، ولم يكن معنا أحد من غير السوريين أو من النظام، وقد كنا واضحين تماماً معهم من أننا نُصر على استقلال القرار السياسي السوري، واستقلال سورية ورفض تقسيمها (..) ورفض التدخلات الإقليمية والدولية، ونحن ضد الانجرار إلى أي حرب طائفية، ونحن حريصون على ترابط النسيج الاجتماعي السوري، وأننا نريد علاقات نِدّية متوازنة مع كافة الدول، وقد كان للروس دور في بناء بعض مؤسساتنا الاقتصادية والعسكرية والتي هي ملك للشعب السوري، ونرحب بمساعدة أي طرف في مهمتنا لإنقاذ سورية”.

    وتابع: “قلنا لـ(لافروف) صراحة وبكل موضوعية: قد يكون قسمٌ من الشعب السوري مع بشار الأسد، وقسم ضده ولكنه المسؤول الأول عما جرى، وبالتالي فإنه لا يمكن بأية طريقة قبول أن يكون جزءاً من مستقبل سورية السياسي، وصحيح أن هذا لا يتم خلال يوم وليلة، ويحتاج إلى ترتيبات ما، ولكنه أمر أساسي بالنسبة لمصلحة سورية”.

    وحسب الخطيب، “لم يعترض الروس على كل ما قلناه، وأخبرونا أنهم يفكرون في عقد مؤتمر يضم بعض الشخصيات من المعارضة السورية، ويهمهم أن يكون هناك توافق على خطوط أساسية، وطلبْنا منهم أن يسعَوا بالتفاهم مع الأميركان ويتوافقوا على صيغة – وليسموها جنيف 3 إن شاؤوا – لفتح نوافذ حل سياسي تفاوضي. ووعد الوزير لافروف بطرح الأمر مع وزير الخارجية كيري الذي كان سيلتقي به يومها ساعاتٍ في الصين، ولم يصلنا بشكل رسمي ما اتفقا عليه بخصوص هذا المؤتمر”.

    وقال إن روسيا أكثر تمسكا الآن بسورية بعد خسارتها ليبيا والعراق، “وستكون شرسة جداً في الخروج منها”، محذرا من أن “الشعب السوري وحدَه هو من سيدفع ثمن صراعات دولية متجددة في سورية”.

    وأكد الخطيب أنهم واعون لما يمكن أن يكون من محاولات من جانب الروس لـ”التلاعب”، وقال: “كل ما نراه تفريطاً ببلدنا أو محاولة لإعادة إنتاج النظام المتوحش، فلن نكون جزءاً منه، بل سنتصدى له قدر ما نطيق ونطالب جميع السوريين بأن يكونوا معنا في ذلك”.

    واعتبر الخطيب أنه يعمل مع مجموعة تمثل “تيارا موجودا” بالفعل، “ولكنه بلا اسم لأن ما يهمنا هو النتائج، وقد يكون هناك ضرورة خلال وقت قريب إلى وجود اسم معلن ووقتها سيحصل ذلك”.

    ورأى أن “المعارضة السياسية قد أُعطيتْ فرصتها، وكل ما صنعته حصل تحت أنظار الناس، وذهبت مع وفد النظام إلى جنيف 2 بالقوة القاهرة لكليهما، وللأمانة فقد كان أداؤها أفضل من أداء النظام، ولكن الصلَف سيطر على الوضع، ولم يكن هناك من نتيجة وراء ذلك”.

    وعبّر الخطيب عن اعتقاده بأن تحركاته تحظى بتأييد “الرأي العام السوري بكل ألوانه، من الموالي للثورة إلى الموالي للنظام، ومن الإسلامي إلى العلماني، وبكل ألوان الشعب السوري الدينية والثقافية والقومية”، لأننا “ما لم نجد صيغة نتعايش فيها فستنهار سورية ونهوي جميعاً بلا عودة”. كما اعتبر الخطيب أنه يعتمد أيضا على “حاجة كل الأطراف التي لها علاقة بما يجري في سورية إلى مخرج (..) فالحريق سيخرج إن بقي هكذا عن السيطرة، وسيكون من مصلحتها حتى هي وجود أمن واستقرار في سورية”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “نحن السوريين لا يمكننا التحرك من دون حلفاء وأصدقاء، ومن دون تشاور وتواصل، ولكن الكل لديهم مشاغلهم ومشاكلهم، وفي السياسة مصالحهم (..) ولن يقتلع أحدٌ شوكنا إلا إذا اقتلعناه بأيدينا”.

    وأضاف: “نحن نبحث عن التقاطعات بين مصالح الدول، والعمل عليها سيوجد مساحة تؤمِّن حداً أدنى للإقلاع الوطني”، لكن “لن نكون مطيةً لأية دولة، وفي نفس الوقت سنتواصل مع الجميع، ونعتقد أن التفاوض السياسي هو الأنجح والأقل خسائر، ونمد الأيدي إلى كل أبناء سورية الذين يبحثون عن العدل والحرية”.

    وفي إشارة إلى ما يتردد عن إمكانية تشكيل حكومة انتقالية في سورية في ظل حكم بشار الأسد، قال الخطيب: “لا نبحث عن مواقع سياسية، ونرفض الأدوار التجميلية، وليس الحل بمشاركة صورية في حكومة انتقالية وهْمية كما تُشيع بعض الجهات الإعلامية كل فترة، بل بحل توافقي حقيقي، ترافقه عدالة انتقالية”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يمانع “من اللقاء مع أي مسؤولٍ من النظام، وسبَق أني دعوت حتى بشار الأسد عندما تقلدت منصب رئيس المعارضة السورية إلى مناظرة تلفزيونية علنية عبر الفضائيات، لنجد حلاً لمأساة سورية فتم التعالي على ذلك. ودعَونا مسؤولين آخرين على وسائل الإعلام ولا أعلم ممّ يخافون”.

    وكرر الخطيب مطالبته ببوادر حسن نية قبل بدء التفاوض السياسي، “وهي خطوة إنسانية محضة، تتمثل في تمديد جوازات السفر للمواطنين السوريين بدل تركهم لعصابات البحر وأمواج الظلام ومافيات التهريب والتزوير، والأهم من كل ذلك إطلاق سراح النساء والأطفال من سجون النظام”.

    وعاد الخطيب في نهاية مقاله للإجابة عن السؤال “هل ستشرق الشمس من موسكو؟” الذي عنون به، ليقول: “لم نكن نبحث عن الشمس بل عن التقاطعات السياسية”.

    وكان الخطيب قد استهل مقاله بقوله إنه سمع من الأمريكيين والروس رفضهم للتقسيم في سورية، كما اعتبر أن النظام لا يريد التقسيم في المرحلة الحالية، علاوة على المعارضة السورية “بكل أطرافها السياسية والعسكرية”. واتهم الخطيب قوى “فاعلةٌ شرسةٌ” متمثلة في “مافيات” الأعمال يهمها إبقاء الأوضاع على ما هي عليه في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، بحسب الخطيب.

    وذهب الخطيب إلى حد القول بأن وجود “نظام من اللصوص يسرق (..) يبقى أقل سوءاً من فوضى عارمة، متحدثا عما قال إنها كميات كبيرة من الغاز والنفط قبالة السواحل السورية يمكن أن تتعرض لاستغلال “الدول الإقليمية والمافيات العالمية” حسب تعبيره.

  • جنبلاط يحث الدروز على فك ارتباطهم بالأسد الآيل للسقوط

    جنبلاط يحث الدروز على فك ارتباطهم بالأسد الآيل للسقوط

    دعا الزعيم الدرزي الأبرز في لبنان النائب وليد جنبلاط اليوم الإثنين أبناء طائفته إلى اتخاذ “القرار الجريء” بفك الارتباط مع النظام السوري والالتحاق بالثورة التي رفعت شعارات “محقة ومشروعة” وتحقيق المصالحة مع مناطق الثوار، معتبرا أن النظام “آيل إلى السقوط عاجلا أم آجلا”.

    ودعا جنبلاط، في مقاله الأسبوعي لجريدة الأنباء الالكترونية التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يترأسه أبناء الطائفة العربية الدرزية إلى “فك ما تبقى من إرتباط مع النظام (السوري) والاتجاه نحو تحقيق مصالحة شاملة مع مناطق الثوار، لا سيما في حوران ودرعا والقنيطرة”.

    وأضاف أنه يجب على الدروز أيضاً “الابتعاد عن السقوط في الأفخاخ المتتالية التي ينصبها النظام والتماشي مع تاريخهم المعاصر في مواجهة الظلم والانتداب بقيادة سلطان باشا الأطرش وبالتعاون مع كوكبة من الوطنيين السوريين من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق”.

    والأطرش هو أحد أشهر الشخصيات الدرزية في العصر الحديث، عرف بوطنيته وشجاعته ورفضه لتجزئة سورية، وقاد الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي في العام 1925.

    ورأى جنبلاط أنه “آن الأوان لاتخاذ القرار الجريء بالخروج من عباءة النظام الآيل إلى السقوط عاجلاً أم آجلاً والالتحاق بالثورة التي من الأساس رفعت شعارات الحرية والكرامة والتغيير وهي شعارات محقة ومشروعة لكل أبناء الشعب السوري”.

    وأشار إلى أن “تطورات الأحداث المأساوية في سوريا تفضح من جديد مخططات النظام المكشوفة لتأليب المناطق والطوائف والمذاهب على بعضها البعض”، معتبرا أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يهدف من هذه المخططات إلى “استدامة الأزمة المشتعلة والحفاظ على بقائه حتى ولو كان فوق جثث وأشلاء السوريين وعلى حساب الملايين من أبناء الشعب السوري الذين هُجّروا أو نزحوا داخل وخارج سوريا فضلاً عن زج عشرات الآلاف من المعتقلين في المعتقلات”.

    وجدد جنبلاط تحذيره من خطورة هذه الأحداث “التي لا تؤثر حصراً على هذه الطائفة أو تلك بل هي تطال جميع مكونات المجتمع السوري ومن ضمنها، إن لم يكن في طليعتها، المكون العربي العلوي الذي زج به النظام كما زج بالمكونات الأخرى لتمرير سياساته وتطبيق أهدافه التي أدت عملياً إلى تدمير سوريا بكل مدنها وقراها وتراثها”.

    ورأى أن النظام السوري “لا يبالي للطوائف والمذاهب ولا يتوانى عن استخدامها جميعاً وتوريطها في حروب استنزاف فيما بينهم، أو مع فصائل أخرى”، مشيرا إلى أن هذا الواقع “يعزز نفوذه وسطوته على ما تبقى من أراض سورية مبعثرة ومفتتة ومنقسمة”.