الوسم: تونس

  • تعتيم إعلامي كبير في ندوة حزب “البناء الوطني” التي تعالج موضوع الفساد في تونس

    تعتيم إعلامي كبير في ندوة حزب “البناء الوطني” التي تعالج موضوع الفساد في تونس

    وطن- عبد الحليم الجريري- قال رياض الشعيبي رئيس حزب البناء الوطني إن سبب احتشام الحضور الإعلامي للندوة السياسيّة الثانية للحزب هو “الدفع” الذي تقوم به “بعض اللوبيات الحامية” للفساد في تونس لإلهاء الرّأي العام عن القضايا الأساسيّة التي تهمّه.

    وأضاف في هذه الندوة التي نظّمها أعضاء الحزب صباح السبت 14/05/2016 بالعاصمة تونس تحت عنوان “هل يلغي الفساد مسار الإنتقال الشامل في تونس”، أن المواضيع المطروحة في هذا الإجتماع تمسّ من مصالح بعض الجهات التي عمدت إلى التعتيم الإعلامي رغم الدعوات التي أرسلتها هيئتهم إلى كلّ الوسائل الإعلامية على اختلاف أجناسها.

    وذكّر الشعيبي بأن مسار الإنتقال الشامل في تونس يلاقي صعوبةً كبيرة مشيرا إلى أنه وكافّة أعضاء حزبه مصرّين على مقاومة الفساد ومحاربة الفاسدين وكشفهم وأنهم لن يسمحوا للفساد بأن يعيق مسار الإنتقال الشامل في كافّة أبعاده السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية وأنّهم كفاعلين سياسيين مازالوا على تفاؤلهم لأن اللحظة التي يفقد فيها السياسيّ تفاؤله يفقد فيها دوره حسب تعبيره.

    وقدّم الأستاذ حاتم الرصايصي مداخلة أثناء الندوة طرح فيها مجموعة من التوصيات في إطار محاربة الفساد أهمّها المطالبة بإصلاح المنظومة القضائية والرقابية والتأسي بآليات الرقابة المعتمدة في أمريكا ولبنان كمثال والتذكير بأن العيب لم يكن يكمن في النصوص الدستوريّة بل في كيفيّة تفعيلها، وأن سبب استشراء الفساد في القضاء التونسي هو عدم تفعيل آليات الرقابة عليه.

    قيمة الفساد في الصفقات العمومية في تونس تقدّر بنحو 2000 مليار سنويا

    وندّدت الأستاذة جنّات بن عبد الله، في مداخلة قدمتها، بالصيغ القانونية التي أبرمت من خلالها الدولة عقودا مع شركات عالميّة كالشركة الفرنسية المستغلّة للملح في تونس، مشيرة إلى أن اتفاقيات التبادل الحرّ والشامل بين الحكومة وبين جهات خارجية سوف ترجع الإستعمار من بابه الكبير منبّهة إلى اتساع الفوارق الإجتماعيّة واقتراب انقراض الطبقة الوسطى التونسيّة، خاصّة مع انتهاج الحكومة لخيارات خاطئة وبرامج فاسدة لا تستجيب لأولويات السوق الداخلية ما سيعمل على تدمير مواطن الشغل عِوض توفيرها، وفق تصريحها.

    وأكدّ الأستاذ عياض اللومي في كلمته أن محاربة الفساد باستطاعتها نقل البلاد من دولة متخلّفة إلى دولة متقدّمة، وأن التوافقات التي تحدث في تونس هي توافقات بين عائلات “مافيوزيّة” سابقة وعائلات مافيوزية جديدة مشيرا إلى أن النظام الجبائي في تونس فاسد “وعن قصد”، حسب قوله، وأن الإخفاق في محاربة الفساد مرتبط أساسا بعدم مقدرة السياسيين على تحقيق التحرر الذاتي وتكريس السيادة الوطنية للبلاد.

    وفي السياق ذاته، قال الأستاذ عماد العبدلي في مداخلته إنّ الفساد له علاقة بالأحزاب والحكومة والمحسوبية عامّةً وأنّ آلية الإحالة والتنفيذ هي أكبر خديعة، مذكّرا بأن سياسة الحوكمة السياسية التي قام بها محمّد عبّو الوزير السابق أدّت إلى إقالته وإقصائه وأنه لا يمكن محاربة الفساد في منظومة تخدم الدولة ولا تخدم المواطن.

     

    وختم الأستاذ فتحي الغزواني كلمته بالتأكيد على أنّ التوافق المغشوش بين حركة النهضة وحزب نداء تونس دمّر البلاد لأن أطرافه لهم نفس الغايات المتمثّلة في حماية بعضهم البعض وأنّ كلّ فرد منهم مسؤول عن عدم استقلاليّة القضاء.

  • المنصف المرزوقي يتوقع إعدام الإسلاميين في مصر ويصف الأحكام بـ”الخرقاء”

    المنصف المرزوقي يتوقع إعدام الإسلاميين في مصر ويصف الأحكام بـ”الخرقاء”

    جدد الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، مطلبه بـ”إلغاء الإعدام”، منددًا بشنق السلطات في بنغلادش للشيخ مطيع عبد الرحمن نظامي، زعيم الجماعة الإسلامية البنغالية المحظورة، إذ وصف المرزوقي الإعدام بـ”الجريمة السياسية”.

     

    وكتب المرزوقي على حسابه الرسمي بفيسبوك أن “إعدام نظامي جريمة تضاف لكل الجرائم السياسية التي وقعت”، منبهًا من احتمال تكرار هذه “الجريمة” في مصر على يد ما وصفه بـ”النظام العسكري”، إذ كتب: “قد تتجدد هذه الجريمة إذا أصر النظام العسكري في مصر على تنفيذ الأحكام الخرقاء التي تصدر عن محاكمه وأغلبها في حق إسلاميين” بحسب ما ذكرت وكالة السى إن إن.

     

    وتساءل المرزوقي:”ألم يحن الوقت ليفهم المتمسكون بالعقوبة وأكثرهم من الاسلاميين أن الانسان أظلم من أن يسمح له بامتلاك هذه الأداة وأن علينا إرجاء القصاص العادل إلى الله؟” وتابع المرزوقي: “لنسحب هذه العقوبة من ظلمة لا يهمهم منها إلّا ترويع الخصوم وفرض الظلم الاجتماعي”.

     

    وزاد المرزوقي أنه الآوان لتلتحق الدول العربية والإسلامية الأغلبية الساحقة من الدول التي ألغت عقوبة الإعدام.

     

    ويعدّ موقف المرزوقي من المواقف القليلة التي صدرت عن قياديين في المنطقة الإسلامية بعد تنفيذ السلطات البنغالية لحكم الإعدام في حق الشيخ عبد الرحمن نظامي، إذ لم يسبقه سوى رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، الذي ندّد بالإعدام، كما استدعت الخارجية التركية سفيرها في بنغلادش للتشاور حول رد أكبر على ما وقع.

     

    وتم تنفيذ الحكم بحق نظامي بعد حوالي سنتين من النطق به، وأدانه القضاء المحلي بـ”ارتكاب جرائم حرب” و”التخابر مع الجيش الباكستاني” إبّان حرب استقلال بنغلاديش عام 1971، وقد جرى اعتقاله عام 2010، وقد سبق لنظامي أن توّلى حقيبة وزارية في الحكومة البنغالية، ويرى مراقبون أن حكم الإعدام كان مسيسًا بحكم انتماء جماعة نظامي جماعة معارضة في بنغلاديش.

  • “تونس والجزائر والمغرب” باتت دولا آمنة ولا يحق لمواطنيها طلب اللجوء

    “تونس والجزائر والمغرب” باتت دولا آمنة ولا يحق لمواطنيها طلب اللجوء

    وافق البرلمان الألماني “البوندستاغ” على مشروع قانون يصنف تونس والجزائر والمغرب على أنها “دول منشأ آمنة” وهو إجراء من شأنه تخفيف تدفق المهاجرين إلى ألمانيا.

     

    وسيجري في إطار تلك الخطة الإعلان أن تونس والجزائر والمغرب دول منشأ آمنة، ما يعني أن المقيمين الوافدين من هذه الدول لن يكون لهم الحق في طلب اللجوء، حيث يقر القانون الألماني أن الشعوب في هذه البلاد ليست عرضة لخطر القمع.

     

    في المقابل ترفض المعارضة الألمانية مشروع القانون مشيرة إلى أن فيه انتهاكات لحقوق الإنسان في دول المغرب العربي الثلاث.

     

    تجدر الإشارة إلى أن الأشخاص المتحدرين من دول منشأ آمنة لا يحق لهم عادة الحصول على اللجوء في ألمانيا.

     

    وتشهد أعداد اللاجئين الوافدين من تلك الدول تراجعا ملحوظا حاليا. حيث بلغت نسبة طلبات اللجوء التي وافقت عليها السلطات الألمانية للاجئين من تونس والمغرب والجزائر في الربع الأول من العام الجاري 7.0 في المئة.

  • حرب داحس والغبراء تتواصل: ساركوزي يتسبّب في خلافات جديدة بين المغرب والجزائر

    حرب داحس والغبراء تتواصل: ساركوزي يتسبّب في خلافات جديدة بين المغرب والجزائر

    تتواصل الحرب المعلنة بين الجزائر والمغرب أو كما يسمّيها البعض حرب “داحس والغبراء”، ففي تعليقه على المديح الّذي كاله الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي للمغرب والّذي استفزّ الجزائريّين، قال موقع “هسبريس” الإلكتروني “أغاظت التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بخصوص إشادته باستقرار المغرب، ووصفه الملك محمد السادس بالعظيم، متمنيا له طول العمر، فضلا عن انتقاداته للوضع بالجزائر، (أغاظت) حكام الجارة الشرقية، فخرجت حكومتها لتتهم ساركوزي بالتفاهة. ”

     

    وكان وزير الشؤون الخارجية بالجزائر، رمطان لعمامرة، قد علّق على تصريحات ساركوزي قائلا “إن هذا الرجل يخطئ ويصر على خطئه، ويرتكب الأخطاء نفسها في كل مرة”، قبل أن يضيف مخاطبا الرئيس الفرنسي السابق: “لا قيمة لك عند الجزائريين”.

     

    وهاجم ساركوزي قبل أيام قليلة، الجزائر، ضمن خطاب له حول قضايا الدفاع في بلدان البحر المتوسط؛ حيث انتقد الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في الجارة الشرقية للمغرب، واعتبر أن هذا الوضع الراهن بالجزائر يشكل تهديدا محدقا بالقارة الأوروبية.

     

    وقال ساركوزي: “إن الوضع على أبواب أوروبا غير مستقر بالكامل على الحدود الجنوبية للبحر الأبيض المتوسّط، فسوريا مُسحت من الخريطة كدولة، وليبيا غير مستقرة تماما، وتونس القريبة منا توجد في وضعية تحتم على فرنسا التحرّك، لأن أمنها يعني أمن فرنسا”.

     

    وتحدث ساركوزي عن الجزائر بالقول: “لن أقول شيئا عن الجزائر، لأني أعلم أن الوضع حسّاس، وأكذب رسميا من يقول إنه ليس هناك تساؤلات وشكوك في هذا الموضوع، خاصة مع انهيار أسعار المواد الأولية وتبعية هذا البلد الكبير للنفط”، مردفا: “نحن في أوروبا في مواجهة تهديد كبير”.

     

    ومقابل حديثه عن تردي الأوضاع الأمنية على حدود البحر الأبيض المتوسط، استثنى الرئيس الفرنسي السابق، والمعروف بعلاقاته الوطيدة مع المملكة منذ أن كان حاكما لقصر الإليزيه بالعاصمة باريس، استثنى المغرب؛ حيث وصفه بالمستقر، وقال: “يمكن لفرنسا أن تعتمد على ملك كبير هناك، ونتمنى له طول العمر”.

     

    وتأتي تصريحات ساركوزي بشأن الوضع في الجزائر، وردّ وزير الخارجية لعمامرة عليه بأن لا قيمة له عند الجزائريين، لتزيد من العلاقة المتوترة بين الحكومة الجزائرية والمرشح المقبل لرئاسة فرنسا، كما أنها تأتي في خضم توتر تشهده العلاقات بين باريس والجزائر في الفترة الأخيرة.

     

    وانتقدت الجزائر بشدة ما وصفته بالحملة الإعلامية التي تشنها فرنسا ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بسبب التركيز على وضعه الصحي المتدهور، وهو ما ردت عليه الحكومة الجزائرية بمنع التأشيرة على إعلاميين فرنسيين كانوا يرافقون الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس إلى الجزائر.

     

     

  • تحقيق لـ”رويترز” يكشف انتهاكات حقوق الإنسان في تونس وخطرها على الديمقراطية

    تحقيق لـ”رويترز” يكشف انتهاكات حقوق الإنسان في تونس وخطرها على الديمقراطية

    (وطن-رويترز) تواجه الديمقراطية الوليدة في تونس اختبارا صعبا في الموازنة بين الحرب على المتشددين، وبين الحفاظ على ديمقراطيتها الوليدة، التي نشأت بعد الانتفاضة على نظام بن علي.

     

    بعد أربعة أيام من قيام إسلاميين متشددين بقتل 21 سائحا بالرصاص في متحف باردو بتونس العام الماضي شنت الشرطة حملة اعتقالات شملت عشرات الأشخاص الذين يشتبه في صلاتهم بالمسلحين.

     

    أحد من ألقي القبض عليهم عامل أخذوه من بيته في تونس. وقال الرجل الذي نفى أي صلة له بالمتشددين إنه نقل إلى مركز احتجاز تابع للشرطة حيث ربطوه في قضيب من المعدن وأوسعوه ضربا على رأسه وقدميه بأنبوب.

     

    وقال العامل الذي أفرج عنه الشهر الماضي في حديث لرويترز بحضور محاميه “قلت لهم كل ما يريدون… لقد قلت لهم أنا فعلت كل شيء وأنا مذنب… فقط ليتوقفوا. وأضاف “لم يكن لدي أي اختيار آخر”.

     

    وأشار العامل الذي تعرض للضرب على أيدي رجال شرطة إلى أنهم قالوا له إنهم “يشتبهون به لأنه يقيم في نفس الحي الذي يقيم فيه أحد مسلحي باردو إن الوحشية التي عومل به تركته في حالة خوف” مضيفا “سمعت دائما عن تعذيب أشخاص لكن لم يخطر ببالي أبدا أن أكون ضحية للتعذيب أنا نفسي”.

     

    وفي وقت تعترف فيه الحكومة التونسية بأن الانتهاكات تحدث أحيانا تشير بعض الانتهاكات التي حدثت في الآونة الأخيرة إلى صعوبة الطريق الذي تمضي فيه تونس لتحقق هدفين متزامنين هما تعزيز الديمقراطية الوليدة التي قامت بعد انتفاضة 2011 ومحاربة الإسلاميين المتشددين.

     

    ومثل فرنسا وبلجيكا وغيرهما من الدول ضحايا التفجيرات والهجمات تحاول تونس أن تصل لطريقة تحمي بها الناس وفي نفس الوقت تحمي حقوقهم.

     

    وهذه العملية أصعب بكثير في دولة تحاول أجهزتها الأمنية أن تلقي وراء ظهرها بتاريخ من الانتهاكات. وبينما تحمل الشرطة على الإسلاميين توجد مخاطرة بأن تتسبب انتهاكاتها في تقويض العملية الديمقراطية في البلاد.

     

    وتتحدث منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بينها منظمة العفو الدولية ومحامون عن ظهور انتهاكات في مراكز الاحتجاز الشرطية وكذلك عن اعتقالات تعسفية وتعذيب مما يقوض العملية الديمقراطية الجديدة.

     

    وقال المحامي أنور أولاد علي الذي يدافع عن متشددين “عندما يتعلق الأمر بالحرب على الإرهاب بعض الناس يقولون دع حقوق الإنسان جانبا”.

     

    وقالت الحكومة إن كثيرا من العمل مطلوب لوقف الانتهاكات. وفي أبريل نيسان قامت بتشكيل لجنة مستقلة لمنع التعذيب وغيره من الانتهاكات في مبادرة أشادت بها الأمم المتحدة.

     

    وقال عمر منصور وزير العدل يوم الأحد الماضي عند زيارته لسجن للنساء كثير من المحتجزات فيه ألقي القبض عليهن بتهم تتصل بالإرهاب ويشكون من تعرضهن للضرب “نعم هناك بعض حالات التعذيب وسوء المعاملة ولكنها ليست ممارسات ممنهجة ولا استراتيجية. هناك حالات فردية… ونحن نعمل مع منظمات المجتمع المدني لوقف مثل هذه الممارسات”.

     

    وقليل من الناس هم من يتهمون تونس بالعودة إلى أسوأ من الماضي عندما تصرفت الأجهزة الأمنية في ظل حكم زين العابدين بن علي دون خوف من حساب.

     

    ومنذ أنهت انتفاضة 2011 نظام بن علي باتت الدولة خاضعة لرقابة المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والصحافة الحرة بشكل لم يكن يخطر على البال أيام نظام بن علي.

     

    وفي نفس الوقت تسبب التهديد الذي يمثله الإسلاميون في مطالبة كثير من الناس بحملة أشد عليهم. ومنذ هجوم باردو شن الإسلاميون ثلاثة هجمات قتلوا في أحدها عددا من السائحين بأحد شواطئ منتجع سوسة ونفذوا في الثاني تفجيرا انتحاريا في تونس العاصمة وأغاروا في الثالث على مدينة حدودية.

     

    ويقول الرئيس باجي قائد السبسي للتونسيين دائما إنهم “في حرب مع المتشددين الذين يحاولون ضرب ديمقراطية بلادهم”.

     

    سلطات أوسع

     

    لا ريب في أن تونس تواجه تهديدا من المتشددين. وغادر البلاد أكثر من 4000 مواطن للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وغير ذلك من الجماعات في العراق وسوريا وليبيا.

     

    ومن شأن حالة الطوارئ التي مددت منذ الهجوم على فندق سوسة إعطاء جهاز أمن الدولة سلطات أوسع في مجال إلقاء القبض على الأشخاص واعتقال المشتبه بهم. ونص قانون جديد لمكافحة الإرهاب على جعل فترة الحبس الاحتياطي التي تسبق المحاكمة 15 يوما.

     

    لقد حقق الجيش التونسي تقدما في مكافحة الإرهاب. ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى تدريب من دول غربية شمل أساليب حماية الحدود. لكن الشرطة لم تحقق مثل هذا التقدم بل أعادت إلى الخدمة ضباطا عملوا في عهد بن علي لتعزز صفوف فرق المباحث بها.

     

    وعن ذلك قال مسؤول أمني تونسي كبير “هم يقدمون المساعدة والخبرة في مجال بسط الأمن ومكافحة الإرهاب.” وأضاف “فعلا هناك تجاوزات وانتهاكات وسوء معاملة وتعذيب ولكنها حالات فردية معزولة.. كل الحالات التي يتم إثباتها يعاقب مرتكبوها”.

     

    وقال كمال الجندوبي الوزير المكلف بحقوق الإنسان إن بلاده “تحاول إقامة توازن بين الأمن وحقوق الإنسان. لكنه أقر بوجود صعوبات”.

     

    وقال “كيف يمكن محاربة مجموعات إرهابية تبحث عن الموت؟ وكيف عليك أن تفعل ذلك في احترام لحقوق الإنسان؟ حين نعتقل أحدا فإننا نتعامل معه وفقا لمبادئ حقوق الإنسان”.

     

    جدل بشأن الإسلام

     

    ويخشى النشطاء أن يكون من شأن الانتهاكات الأمنية -حتى إن كانت حالات معزولة- تعزيز دعاية المتشددين لاسيما أن تونس لا تزال تكابد للحد من البطالة بين الشباب والتغلب على الأزمة الاقتصادية التي كانت من أسباب انتفاضة 2011.

     

    ويكون الأثر سيئا عندما تكون الانتهاكات بارزة مثل حالة سفيان المليتي لاعب كرة القدم السابق الذي شارك في مباريات كأس العالم 2006 وفي عشرات المباريات الدولية.

     

    في أواخر مارس آذار داهمت قوات مكافحة الإرهاب منزل المليتي وألقته في سجن بتونس العاصمة قال إنه تعرض فيه لإهانات لفظية وأجبر على الركوع لساعات كما قيل له إنه متصل بالمتشددين الذين هاجموا بن قردان. وبعد خمسة أيام أفرج عن المليتي دون توجيه اتهام.

     

    وقال “إذا كان هذا قد حدث مع شخص مشهور فكيف سيكون التعامل مع أشخاص عاديين ليس لهم من يساعدهم.” وأضاف “أين هي الحقوق وأين السلطات من كل ما يجري؟”.

     

    وبينما يخشى بعض النشطاء من أن تدفع حملة مكافحة الإرهاب جماعات معينة إلى صفوف المتشددين يخشى آخرون أن تتسبب في إحياء الجدل حول دور الإسلام في واحدة من أكثر الدول العربية علمانية.

     

    بعد هجوم باردو راح بعض الشبان التونسيين المحافظين من سكان الأحياء الفقيرة في العاصمة يحلقون لحاهم كما تجنبوا الصلاة في المساجد خشية اعتقالهم.

     

    وقال محمد الذي يعمل في ناد اجتماعي والذي يمثل شركة أوروبية إن الشرطة تزوره بعد كل هجوم لتفرض عليه قيودا إدارية تحد من تحركاته وذلك على الرغم من أنه لم توجه له تهمة ولم يسجن من قبل، وتساءل محمد “هل هكذا حقا هم يحاربون الإرهاب؟”.

     

    وفي نفس الوقت يدعو سياسيون علمانيون مثل وليد جلاد إلى حظر النقاب في الأماكن العامة قائلين إن المتشددين يستخدمونه في الإفلات من الشرطة.

     

    وقال جلاد “لا يمكن لأحد أن يفكر أن التونسيين سيفرطون في الحقوق والحريات التي حصلوا عليها بعد الثورة. ولكن نحن في فترة حساسة ومرحلة دقيقة في الحرب على الإرهاب ويجب استعمال كل ما يجب استعماله لنربح الحرب”.

  • مهدي بن غربيّة لـ”وطن”: على مفتي الجمهورية التونسية أن يحترم دوره وأنا لا أجترئ على القرآن

    مهدي بن غربيّة لـ”وطن”: على مفتي الجمهورية التونسية أن يحترم دوره وأنا لا أجترئ على القرآن

    بدأ السيّد مهدي بن غربية مسيرته مع السياسة منذ كان في السادسة عشرة من عمره وكان منتميا في بدايته إلى حركة الإتجاه الإسلامي التي تسببت في سجنه وهو في سن الواحد والعشرين لمدة خمس سنوات ونصف ممّا أجبره على الإنقطاع عن دراسته من كلية الطب بتونس، ودخوله في دنيا الأعمال عبر شركة “ترنزيت” ساعدته على تفريع نشاطاته وتحوّله إلى رجل أعمال صاحب شركات متعددة الجنسيات والمجالات.

     

    كما أنّه عضو سابق في المجلس التأسيسي عن حزب التحالف الديمقراطي الذي استقال منه في شهر يوليو من السنة الماضية، وعضو حالي مستقل بالبرلمان التونسي ورجل أعمال ورئيس للنادي البنزرتي التونسي.

     

    وقد أثار مقترح القانون الذي طرحه على مجلس النواب والقاضي بالمساواة في الميراث بين الذكر والأنثى جدلا كبيرا في الوسط الاجتماعي والسياسي والديني خاصّة، إذ لقي هجوما شرسا ونقدا لاذعا حتى من المشايخ المعروفين باعتدالهم في تونس، لما في مشروع القانون الذي قدّمه من تعدّ على قيم الإسلام الثابتة والواضحة كما وصفه مراقبون، وهو ما دفع بنا إلى محاورته في ما يتعلّق بهذا الشأن.

     

    وتحدّث السيد بن غربية عن أن مقصده من وراء هذا المشروع كان تكريس المساواة التي يتضمنها الدستور في نصوصه وتحميها الدّولة الضامنة لهذا المبدأ والتي من واجبها الحرص عليه ومعاقبة من يتعدّى عليه تماما كما تفعل الكثير من الديمقراطيات في العالم، مؤكّدا أن القانون لا يجبر أي امرأة على وراثة النصف إذا  كانت متنازلة عنه، وأنه إذا كانت توجد اتفاقية حسب الخصوصيات الثقافية وحريّة تطبيق المعتقد لمن يعتقد في أن نسب الميراث توزّع حسب ما جاءت به العقيدة فله ذلك بشرط أن يكون الورثة متفقين من خلال مكتوب واضح وصريح.

     

    وفي ما يخص اتهام السيد سليم الرياحي رئيس الحزب الوطني الحر للسيد شفيق الجراية بأنه ضمّ ثلاثة نواب إلى حزب نداء تونس في إطار صفقة قال المهدي بن غربية “إنه على البرلمانيين والسياسيين أن يحسّوا بقدر مسؤوليتهم، وأنّ اتهام رئيس حزب لنوابه المستقيلين بأنهم تنقلوا إلى حزب آخر في إطار صفقة يثير التوجس على مستقبل المؤسسات في البلاد ومستقبل ديمقراطيتها.”

     

     وفي ما يلي نصّ الحوار:

     

    -بداية سيد مهدي بن غربية لو توضح لنا ماهو مشروع قانون المساواة في الميراث الذي تريدون اقتراحه في البرلمان خاصة وأنكم أكدتم في تصريحات إعلامية أن الموضوع أخرج من سياقه؟؟

    مشروع هذا القانون اشتغلت عليه بمعيّة مجموعة من الكفاءات في القانون الدستوري وفي علم الإجتماع وفي العلوم الحضارية والمسائل الإحصائية، وبصفتي نائبا في مجلس نواب الشعب ودوري هو القيام بطرح مقترحات القوانين أمام المجلس، قمت بطرح هذا القانون، وهو ما عرّضه لحملة تشويه كبيرة رغم أننا قصدنا من ورائه تكريس المساواة التي يتضمنها الدستور في نصوصه وتحميها الدّولة الضامنة لهذا المبدأ والتي من واجبها الحرص عليه ومعاقبة من يتعدّى عليه تماما كما تفعل الكثير من الديمقراطيات في العالم.

     

    وكما جرى في تاريخ تونس التي أنشأت دستورا سنة 1861 والتي كانت رائدة في مثل هذه المجالات، بداية بإلغاء الرق والعبوديّة وانطلاقا من مؤلفات الطاهر الحداد الذي تحدث منذ 1930 عن حريّة المرأة ونصيبها في الميراث، وبدءا مع الحبيب بورقيبة مؤسس الدولة الوطنية التي سنّت مجلّة الأحوال الشخصية بما حملت من منع للتطليق الأحادي وتعدد الزوجات، ووصولا إلى دستور 2014 كرسنا مبدأ المساواة أمام القانون على أن تتعامل الدولة مع مواطنيها دون تمييز، والفصل 46  في الدستور يعمل على الحفاظ على مكتسبات المرأة وتدعيمها، واعتبارا لهذا المنطق قدّمنا مبادرة تترك الإختيار في مسألة الوراثة، أي بمعنى أنه للورثة الحق في تطبيق القانون الحالي للميراث، مع التذكير أننا في تونس لا نملك محاكم شرعية بل نملك قوانين وضعيّة تنظّم موضوع الميراث تماما كما تنظم مجلة الأحوال الشخصية أمورا أخرى، وعليه فإننا لا نجبر امرأة على وراثة النصف إذا  كانت متنازلة عنه، وقلنا في الفصل الأوّل من القانون إنه في صورة غياب أي اتفاق مكتوب بين الورثة يتمّ اقتسام الورثة بين المرأة والرّجل حسب تساوي الوضعيات أي تساوي درجة القرابة، بما يعني أنّ القاعدة هي المساواة مثل كلّ الديمقراطيات، وإذا كانت توجد اتفاقية حسب الخصوصيات الثقافية وحريّة تطبيق المعتقد لمن يعتقد في أن نسب الميراث توزّع حسب ما جاءت به العقيدة فله ذلك بشرط أن تكون كل الأطراف متفقة.

     

    اليوم، قانونا في تونس، كل فتاة من حقها أن ترث بقدر ما يرث أخوها، فإذا ارتأت برضاها المكتوب والصريح ألا ترث نفس ميراث أخيها فهي حرة ولها ذلك.

     

    -ولكن آيات الميراث في القرآن الكريم مفصّلة ومدققّقة، ما الذي دعاكم إلى تجاوزها وتقديم مشروع قانون لتقنين المساواة في الميراث بين الذكر والأنثى؟؟ ألا ترى في ذلك اجتراءً على القرآن كما أسماه مراقبون ؟؟

    أوّلا أنا لم أحل حراما ولم أحرّم حلالا، أنا إنسان مسلم وأعتقد أن نعمة الإسلام هي أعظم ما أنعم عليّ الله به في هذه الدنيا، ولا أناقش الأحكام الإلاهية مطلقا، بل أنا بصدد مناقشة قانون وضعي، فقانون مجلة الأحوال الشخصية هو قانون وضعي جرّم تعدّد الزوجات مع أن القرآن أحلّه، سمح بالتبني مع أنه ممنوع، أنا لست بصدد مناقشة آيات قرآنية، بل أنا ملتزم بالدستور الذي أقررناه سنة 2014 والذي يقول إن السيادة للشعب وأن الشعب هو مصدر التشريع عبر نوابه المنتخبين وأن مرجع القوانين هو الدستور، كان هنالك رأي آخر وهو أن تكون الشريعة مصدرا للتشريع وهو الرأي الذي لم يكن الرأي الغالب ولا الرأي الذي سارت عليه الجمهورية الثانية، ثمّ إننا لم نفرض على الرجال أن يرثوا مثل النساء بل قلنا إنهم أحرار في ما يتفقون وأذكرك أن مبدأ المشاركة في الوطن هو المواطنة، وليس الإنتماء الديني أو العقدي وهو ما يدعمه الفصل الذي يتحدّث عن حرّية الضمير.

     

    هنالك جمعيات تدافع عن المرأة ترى أن ما قدمناه هو ما دون المأمول بل تطالب بأن تكون المساواة مطلقة، ولكننا رفضنا وفتحنا بابا متناغما مع المنهج الدارج في تونس خاصة بعد القيام باستطلاعات رأي بيّنت أن التونسيين موافقين في أغلبهم على مبدأ المساواة في الميراث.

     

    لا أحب الدخول في المسائل الفقهية لأن الفقه له أصحابه ولكن بالعودة إلى التراث الفقهي نجد أن الرجل سابقا كان ينفق على امرأته، بينما في الوقت الراهن الأمر مختلف، حيث أن المرأة حسب استطلاعات الرأي التي قمنا بها تنفق تماما بقدر ما ينفق الرجل، في السابق كان مهر المرأة ما يعادل ثروة، اليوم صار المهر دينارا واحدا أو ثلاثين دينارا على أقصى تقدير، حتى طريقة تربية الذكر والأنثى صارت متساوية والإنفاق عليهما أيضا متساو، اليوم نسبة الإناث في الجامعة 60 في المائة ونسبتهنّ في اليد العاملة 35 في المائة ولكن نسبتهنّ في التملّك قليلة جدّا ولا يوجد نساء صاحبات أملاك في تونس تماما كما هو الحال في العالم العربي وسبب ذلك أن انتقال الملكيّة يتم دائما حسب ما يقرر صاحب النصيب الأكبر، وعليه فإني أقول لهؤلاء الذين اتهموني بالإجتراء على القرآن أنني بريء مما يقولون.

     

    -السيد مفتي الجمهوريّة يقول إنّ مثل المطالبة بالمساواة في الميراث يحرّض الدّواعش، ويقول أيضا “إن اكتساب أصوات النساء لا يكون بهذه الطريقة”، هل حقّا يتودّد المهدي بن غربية للنساء من أجل كسب أصواتهنّ؟

    على السيّد عثمان بطّيخ أن يعي أنه يرأس مؤسسة إفتاء لذلك نرجو منه أن يحترم دوره وألّا يتدخّل في أداء مؤسسة تشريعيّة ويقدم أحكاما على أداء السياسيين، ثانيا الدواعش لا يهمهم ماهية قانون الميراث في تونس، بل إنهم يتبنّون فهما معيّنا وفكرا خاصّا بهم وهو فكر سلفي أصولي له جذوره التاريخية ويطالب بتطبيق حرفيّ لكلّ أحكام الشريعة وتطبيق الحدود جميعها وإلغاء كل المؤسسات التي تظهر لهم على أنها حرام مثل بنوك التأمين والربى وهذه رأيتهم، أمّا نحن فقد قمنا بسن دستور وضعي ليس إرضاء للدواعش ولا إغضابا لهم أيضا.

     

    بالنسبة لمسألة التودّد للنساء أقول إن مطالبتنا بهذا القانون هي مطالبة لأجل أجيال من التونسيين ولا علاقة له بالتودد ولا النساء، وأنا أوقّر المرأة وفي توقيري لها توقير لأمّي التي ربّتني مع خمسة أطفال، واعتراف بالجميل لأخواتي الفتيات اللواتي جبن سجون الجمهورية كلّها من أجلي أيام كنت سجينا سياسيّا ولزوجتي اليوم وابنتي غدا.

     

    -أوردت إحدى الصحف الأسبوعية التونسية ردا ساخرا من السيّد محمّد شلغوم على مطالبتك بتشريع هذا القانون حيث قال لك ” إنه لا يستغرب منك دعوة (من باب المساواة أيضا) إلى فتح بيوت دعارة رجاليّة تخصّ النساء، كما وُجدت بيوت دعارة نسائية مخصصة للرجال، وقال إن المنطق الذي أملى عليك الدعوة إلى المساواة في الميراث يفرض عليه الدعوة إلى المساواة حتى في الخناء!! كيف تردّ؟؟ 

    في طرحنا لقانون المساواة أردنا تكريم المرأة التي ظلّت لغاية سنة 1918 لا تستطيع الإنتخاب في بريطانيا وظلت لا تنتخب أيضا في فرنسا لغاية 1944 تحت ذريعة “ازدواجية مزاجها”، وكانت تعتبر عند الإغريق مجرّد روح وكانت عند الجاهليّة موؤودة، أنا لا أعرف دور خناء للنساء ولا للرجال ولا أجيب على مثل هذه الأسئلة البليدة وأدعو للسيد شلغوم بالهداية فقط.

     

    -ما رأيك بالدعوات المتكررة لتقنين عمل “جمعيّة شمس” للمثليّين ؟ 

    ما أعرفه في ديننا هو أن الناس أحرار في ما يفعلون في منازلهم، كما أعلم كذلك أن الدستور في فصله السادس يقول إن الأسرة هي الخلية الأساسيّة في المجتمع وعلى الدّولة حمايتها، وفي اعتقادي أن الأسرة لا تقوم إلا برجل وامرأة، مسألة الأقليات لا يجب أن تأخذ حيزا أكبر مما يجب وأعتقد أن حديث الرأي العام في حقوق المرأة وطرق ضمانها أفضل بكثير من الحديث في أمور مثل المثلية الجنسيّة أو ما شابه.

     

    -هل يستطيع مهدي بن غربيّة أن يشرح لنا كيفيّة تنقّله من الإنتماء إلى التيار الإسلامي الذي كان قريبا من التيار الجهادي في بداياته، إلى التيار التقدّمي الحداثي الذي يقدّس مدنيّة الدولة ويؤمن بوجوبية فصلها عن الدّين؟؟

    نعم كنت أتبنّى فكرا إسلاميّا إخوانيّا ثم اعتقدت في تطوّر هذا الفكر فكما قرأت لسيّد قطب وأبي العلاء المودودي قرأت إثر ذلك لمحمّد عبده والطاهر الحداد ورفاعة الطهطاوي ومحمّد أركون وحسن حنفي وأعتقد اليوم أن انتماءنا للإسلام والعروبة وانتماءنا الحضاري هو جزء لا يتجزّأ من مكوّنات شخصيتنا، لكن ما يجب أن نؤمن به أيضا هو مدنيّة الدولة والعيش المشترك بيننا وهذه هي قناعاتي منذ ما يقارب العشرين عاما، وأعتقد أن الإسلام السياسي قدره أن يتحوّل إلى أحزاب محافظة، وأعتقد أن مستقبل العالم ومستقبل الإنسانيّة يكمن في دول مدنيّة، فإذا قبل الإسلام السياسي التطوّر على هذا الأساس فسيكون قوّة، أمّا إذا ظل على انتكاسه وارتباطه بمسائل الحاكميّة فسيبقى دوما خارج سياق التاريخ، حركة النهضة في اعتباري تسير على نهج الدولة المدنيّة وقد تصبح قوّة.

     

    -إذن لماذا لست منتميا إليها؟

    حركة النهضة آخذة في التطوّر ولكن ليس بالشكل الكافي، وأعتبر أنها حركة إسلامية متجهة في الإتجاه الصحيح ولكنها ما تزال مختلفة عن الشكل الذي أتصوّره لذلك أنا لست منتميا لها، وأرى أنّ الرهان الإستراتيجي لبلد مثل تونس هو أن تسير النهضة وغيرها من الأحزاب الإسلامية على نهج المدنيّة، على عكس ما يراه بعض السياسيين الآخرين من ضرورة تهميش الحركات الإسلامية وإقصائها وهو ما سيؤدّي إلى انغلاقها، فلو لم يدخل الإسلاميون إلى السجون لما تطرّفوا على النحو الذي نراه اليوم، واقرأ لسيّد قطب قبل دخوله السجن وبعده ولاحظ الفرق، فالجماعة الإسلامية المتطرّفة الموجودة اليوم من الإخوان في مصر نشأت في سجون جمال عبد الناصر، ومن محاسن حركة النهضة أنها لم تتحوّل إلى حزب جهادي في السجون.

     

    -سمير ديلو يقول إنه من المستحيل أن تتطوّر حركة النهضة أكثر من هذا ويقول إنه من المستحيل أن تتخلى عن خلفيّتها الإسلاميّة، ما رأيك؟؟

    الديمقراطي عندما يتطوّر يظلّ ديمقراطيّا، اليساري عندما يتطوّر يظلّ يساريّا، لا أحد يطالبه بالتخلي عن جذوره، فحتّى بتطور حركة النهضة فإنها ستظل ذات مرجعيّة إسلاميّة، المهم في كل هذا هو الإيمان بضرورة العيش المشترك بيننا جميعا وهو ما يقتضي مدنيّة الدّولة.

     

    -ولكن ما رأيك في قول القيادي البارز في حركة النهضة السيد لطفي زيتون إنهم فصلوا بين الدعوي والسياسي في الحركة وأنهم قاموا بمراجعات صلبها وهو ما يتناقض مع كلام السيّد ديلو؟   

    الإختلافات صلب الأحزاب أكثر من الإختلافات بين الأحزاب نفسها أحيانا، ولكنني أرى أن قدر الإسلام السياسي إذا أراد أن يكون فاعلا في التشكيل  العالمي أن يتبع مدنيّة الدولة.

     

    -الهجومات الإرهابية تتواتر على تونس وآخرها هجوم يوم الأربعاء بمحافظة تطاوين، من برأيك متسبب فيها وكيف السبيل إلى انهائها؟؟

    الإرهاب لن ينتهي إلا بتظافر الجهود والوحدة الوطنية والثبات على الدستور الذي أسسناه وهو دور رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ودور مجلس النوّاب ودور النخب السياسية والأحزاب والجمعيّات، الإرهاب ينتهي عبر الإصلاحات الإقتصاديّة أولا ومن ثمّ الحوار والتأهيل وإقناع الشباب خاصّة بضرورة عدم تكفير المخالفين لهم في الرأي من خلال أهل الدين سواء كانوا من الإسلام التونسي التقليدي أو حتى من الإسلام السلفي الذي يستعمل الكلام اللين، من حق أيّن كان نشر دعوته كما يحب ولكن بعيدا عن العنف.

     

    -أجبتني عن سبيل الخلاص من الإرهاب ولم تجبني عمّن تراه مسؤولا على تفشّيه، هنالك إجماع خاصّة من يساريي الجبهة الشعبية على أنّ النهضة هي المسؤول الأوّل ويصرّون على التذكير في كلّ مناسبة بأن السلفيين “يذكّرون السيد راشد الغنوشي بشبابه”، ما رأيك في هذه الإتهامات؟

    من المؤكّد أن ضعف الدولة والفراغ الأمني الذي عشناه منذ 2011 أعطى أكثر إمكانية للفوضى بما أعطى موطئ قدم للإرهاب، ونحن عشنا الإرهاب حتى أيام تماسك الدّولة كأحداث سليمان وأحداث “معبد الغريبة” فالظاهرة بالتأكيد هي عالميّة بالأساس، واليوم كلّنا قصّرنا في تقدير هذه الأزمة، وقد تمّ التسامح مع البعض من هؤلاء وعليه فإنّ تحديد المسؤوليّة وإلصاقها بفلان أو فلتان لتصفية حسابات سياسيّة يقلّل من حجمها ولا يدع لنا المجال لحلّها.

     

    -تدخّل المال في السياسة والنفوذ هو موضة عابرة للقارات، وعدد المورطين في استغلال مالهم لتحقيق مآرب سياسيّة لا تحصيه أصابع اليدين، ألا يكون المهدي بن غربية -رجل الأعمال- من بين هؤلاء، خاصّة وأنه يخصص ساعات لمنصبه كنائب يوميّا مع أنّه صاحب مجمع للشركات؟

    بدأت العمل في السياسة عندما كان عمري 16 عاما، ودخلت عالم الأعمال بعد أن حرمني ابن علي من مواصلة دراستي، وأسست شركة “ترنزيت” ساعدتني على أن أكون صاحب شركات في تونس وشركة في فرنسا وشركة في تركيا والآن نحن بصدد إنشاء شركة في الصّين، وعلاقة السياسة بالمال موجودة في العالم أجمع، ومالي مكّنني لي الفرصة كي أعبر عن أفكاري دونما تبعيّة لأين كان، ولست محتاجا لأحد ليدعمني في انتخابات، ثمّ إن مؤسساتي كلها خاصة وليست لديّ أي علاقة بمؤسسات الدولة كي أستغلّ نفوذي من أجلها والسياسة نهاية هي معركة عمر بالنسبة لي وبدأت معها منذ كنت صغيرا وستواصل معي دائما.

     

    -ألا تؤثّر السياسة على عملك؟؟

    بالطبع لديّ معاونون ينوبونني في تسيير أعمالي وأنا مالك لشركاتي أكثر منه مسيّرا لها.

     

    -بالعودة إلى السياسة، لماذا طالب مهدي بن غربية رئيس الحكومة بإقالة الوزير ياسين ابراهيم و”جماعته” كما أسماهم؟؟

    موقفي كان واضحا في ما يخصّ كلام ياسين ابراهيم حول ظروف  البنك المركزي، ولم يعجبني أن يطعن في الحكومة وفي أدائها فإما أن نكون متضامنين مع حكومتنا خاصة وأن وضعها صعب وإما أن نكون ضدها، لا مجال للكيل بمكيالين، ومطالبتي بإقالة الوزير ياسين ابراهيم كانت متزامنة مع ملفّ “لازار” ولم تكن مطالبة مباشرة بإقالته بل كنت أقول له لو كنت مكانك لاستقلت.

     

    -ما الذي تعنُونه بضرورة إعادة صياغة خارطة سياسيّة للبلاد؟؟ 

    نعتقد أن التحالف الرباعي الذي تمّ هو شجرة أخفت التحالف الثنائي الحقيقي (النداء والنهضة)، وكنّا لدى هذا التحالف في أزمة تشكيل حكومي وقد خرجنا مؤخرا من أزمة سياسيّة (اعتداءات واستجلاب لنواب جهة لجهة أخرى) حتّمت علينا تحديد طبيعة هذا التحالف السياسي وهل في مقدرته المواصلة أم لا.

     

    -ما هو رأيك في اتهام السيّد سليم الرياحي بأن السيّد شفيق الجراية هو “زعيم نداء تونس” وأن نواب كتلة حزب الوطني الحر الذين انضموا للنداء انضموا اليه في اطار صفقة؟؟

    في الحقيقة هذا أمر مؤسف يثير خوف التونسيين ونفورهم من الحياة السياسية وتقززهم منها ويفقد الحياة من البرلمان ويقلل من الثقة في السياسيين وفي المؤسسات، لذلك على البرلمانيين والسياسيين أن يحسّوا بقدر مسؤوليتهم، فاتهام رئيس حزب لنوابه المستقيلين بأنهم تنقلوا إلى حزب آخر في إطار صفقة يثير التوجس على مستقبل المؤسسات في البلاد ومستقبل ديمقراطيتها.

     

    -ألا يمكن أن نرى اسمك مذكورا في القادم من وثائق بنما؟؟ وما رأيك في الأسماء التي أوردتها هذه الوثائق؟؟ 

    أعدك وعدا قاطعا بأنك لن ترى اسمي واردا لا في وثائق بنما ولا في غير وثائق بنما، وأعلمك أن أموالي كلها موجودة في تونس.

     

    -ولكن هذا ما يدعيه كلّ رجال الأعمال التونسيين.

    أؤكّد لك ما أقول، وأذكرك بأننا اليوم في تونس لدينا آليات للإستثمار في الخارج عبر البنك المركزي، لدي شركة في فرنسا وشركة في تركيا أنشأتهما عبر البنك المركزي في تونس، بالنسبة للأسماء الواردة في وثائق بنما فإننا نطالب بأكثر شفافيّة في إعطاء المعلومات وبأن تعطى الأسماء كلّها في مناسبة واحدة ولدينا لجنة برلمانيّة ستتكفّل بالتحقيق في الموضوع وعلى كلّ الأسماء المذكورة أن توضّح الشبهات الحائمة حولها.

     

    -بصفتك برلمانيّا، هل أنت راضٍ عن الأعضاء الموجودين في اللجنة البرلمانية التي انبعثت للتحقيق في موضوع المورطين في وثائق بنما؟؟ ألا يمكن أن يكون بعضهم من الموالين للسيد محسن مرزوق مثلا؟؟

    أكيد أنه يوجد في البرلمان موالون لبعض الأسماء المذكورة، لكن اللجنة البرلمانية تحوي أعضاء من جميع الأحزاب، وما سيتمّ اتخاذه من قرارات سيتمّ الإجماع عليه من كلّ الأطراف، وبالتالي لا يوجد مجال للمغالطة، أما إذا كنت تقصد مدى فاعليّة هذه اللجنة فهذا متعلّق أساسا بالمعلومات التي ستقدّم إليها.

     

    -لماذا لجأت كل الدول إلى القضاء في حين أسسنا نحن لجنة برلمانيّة؟؟

    نحن أيضا لجأنا للقضاء، فبالتوازي مع عمل اللجنة البرلمانيّة، قام وكيل الجمهوريّة بفتح تحقيق في الغرض بمعيّة وزير أملاك الدولة.

     

    -دوليّا، ماهو توصيفك للأوضاع في العالم العربي؟؟

    أعتقد أن تونس هي الدولة الوطنية أو الدولة الأمة الوحيدة في المنطقة “the nation state” وما يتمّ في تونس دليل على أن ما حدث هو ربيع عربي، ولعلّ ذلك يعود لما لتونس من خصائص في تاريخها المعاصر وشعبها وحضارتها وثروتها الوطنيّة، ما مكّنها من أن تحصل على مكان الريادة وفي أن تكون سباقة إلى التوافق والإنسجام، بالنسبة لباقي دول الربيع العربي فإنني أعتقد أن التاريخ لا يسير إلا في اتجاه واحد، نعم يتعثر ويتردد لكنه لا يعود إلى الوراء أبدا، والتاريخ يأخذنا نحو الحرية والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان ويعزز فكرة أنه لم تعد هنالك إمكانية لحكم الناس بالحديد والنار.

     

    -ما موقفك من الإنقلاب في مصر مثلا؟؟ 

    مؤكد أن الإخوان أخطؤوا في مصر، ولكن هذا لا يعني إيقاف التجربة الديمقراطية بجرّة قلم، فوجود حكم عسكري أتى فيما بعد بانتخابات لن يحلّ المشكل في اعتقادي، بل أرى أن الحوار في مصر بين كل مكونات المجتمع المدني والسياسي هو الذي سيحسم الأمر خاصة بتقديم تنازلات متبادلة والقيام بمراجعات من طرف الجميع، بالنسبة لليبيا فإنني أرى أن الأولوية فيها هي محاربة “داعش” ومن ثم لا خوف عليها لأن شعبها رغم بعض النزعات القبلية متجانس وله ثروات طبيعية سوف تساعده على المرور من الأزمة، أما سوريا فنعتقد أن المسألة قد وقع تدويلها وأن إرادة السوريين دخلت عليها إرادات أخرى، لذلك فإني أدعو السوريين إلى تجاوز خلافاتهم من أجل اللحمة الوطنية.

     

    -وما موقفك من النظام في سوريا ؟

    بالتأكيد هنالك جرائم ارتكبها في حق السوريين وهي جرائم ضد الإنسانية ولا تغتفر، ولكن علينا الحديث أيضا عن الحرب الأهلية التي قامت هناك على أساس طائفي وإثني، فالمسألة صارت أعقد من أن يسقط نظام لتعوضه معارضة، والمستقبل في سوريا يطرح أكثر من سؤال حول ماهيّته…

     

  • “صحبي الجويني” يتلقّى لكمات ترجع إليه ختم الصلاة بحانة “السيلكت” بضاحية قمرت بالعاصمة

    قال موقع صحيفة “الثورة نيوز” التونسية إنّ الحادثة جدّت خلال الأسبوع المنقضي لمّا كان النقابي الأمني الشهير الصحبي الجويني “الأمين العام للإتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن” يسهر بحانة السيلكت بقمرت Restaurant Select Lounge.

     

    وبعد أن شرب ما لذّ له وطاب من بنت العنب حتى الثّمالة خيّل له أنّه “دون جيان” “Donjean” عصره وجيمس بوند “James Bond” زمانه، فطفق يتفوه بقبيح الكلام ويتحرش بمن حوله من حسناوات وجاءه الرّد بسرعة من أحدهم والذي عالجه بلكمة قويّة أسقطته على الأرض وأفقدته وعيه…واقعة كشفت للحاضرين الصحبي الجويني على حقيقته.

  • نجاح عمليّة القبض على بغلة في القيروان التونسية بحضور مسئولين بارزين

    نجاح عمليّة القبض على بغلة في القيروان التونسية بحضور مسئولين بارزين

    تمكن أعوان بلدية القيروان تحت إشراف معتمد القيروان الشمالية من القبض على بغلة سائبة تم تداول صور لها عبر صفحات التواصل الإجتماعي وتم التنبيه إلى خطورتها من قبل بعض وسائل الإعلام المحلية.

     

    ووفق ما نقل موقع “تكروان” فقد تم حجز البغلة ونقلها إلى المركب الفلاحي بالعلم وستحظى بوجبة برسيم دسمة، في حين أكد معتمد القيروان الشمالية أن هناك حملة ضد الحيوانات السائبة.

     

  • الإرهاب يضرب تونس من جديد: مقتل 4 “دركيين” ومسلّحين في حرب لا تبدو نهايتها قريبة

    الإرهاب يضرب تونس من جديد: مقتل 4 “دركيين” ومسلّحين في حرب لا تبدو نهايتها قريبة

    “خاص-وطن”- أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن مقتل عنصرين مسلّحين خطيرين والقبض على 16 عنصرا خطيرا مفتّش عنهم من بينهم عناصر مسلّحة إلى جانب ضبط كمية من الأسلحة خلال عملية أمنية نفّذتها فرق أمنية خاصة بمحافظة أريانة صباح الأربعاء.

     

    وبحسب بلاغ الداخلية التونسية الّذي اطلعت عليه “وطن” فإنّ عناصر الخليّة المفكّكة كانت قد جاءت من مناطق مختلفة من داخل الجمهورية وتجمّعت بالعاصمة وخاصة بمنطقة التضامن للتحضير للقيام بعمليات إرهابية متزامنة، حيث أمكن خلال هذه العملية حجز كمية من الأسلحة التي تتمثّل في أسلحة كلاشنكوف ورمانات يدوية “قنابل” ومسدّسات وذخيرة.

     

    وفي المساء، قتل أربعة دركيين تونسيين عندما فجر “إرهابي” نفسه بحزام ناسف خلال مواجهات مع قوات الأمن التي كانت تقوم بعملية لمكافحة الإرهاب في محافظة تطاوين (جنوب) الحدودية مع ليبيا، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية.

     

    وقالت الوزارة في بلاغ اطلعت عليه “وطن” “توفرت معلومات مفادها تحصن مجموعة إرهابية بمنازل مهجورة بمنطقة المعونة بمعتمدية الصمار من ولاية تطاوين، حيث تحولت وحدات الحرس الوطني (الدرك) إلى المكان المذكور حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين الوحدات المذكورة وعنصريْن إرهابيين”.

     

    وأضافت “تمّ القضاء على عنصر إرهابي في حين فجّر العنصر الإرهابي الثاني نفسه بحزام ناسف ممّا أسفر عن إستشهاد” ضابطيْن وعنصرين في الحرس الوطني.

     

    وأشارت الداخلية التونسية إلى وجود علاقة بين هذه المجموعة وأخرى تم القضاء عليها صباح الأربعاء في حي صنهاجي بمعتمدية المنيلهة من محافظة أريانة (شمال شرق) قرب العاصمة تونس.

     

    ووفقا لإحصاءات رسمية قتل في تونس، منذ 2011، 180 شخصا بينهم 64 عسكريا و41 عنصر أمن و59 سائحا أجنبيا و16 مواطنا تونسيا في هجمات لجماعات جهادية مسلحة أو في مواجهات بين هذه الجماعات وقوات الأمن والجيش في أنحاء متفرّقة من البلاد.

     

    وكانت الداخلية التونسية قد أعلنت خلال الأسابيع الأخيرة عن تفكيك أكثر من خليّة “إرهابيّة” قالت إنّ عناصرها بايعوا تنظيم الدولة الإسلاميّة.

     

    ويشير مراقبون إلى أنّ هذه الهجمات الأخيرة مؤشّر على احتمالية تواصل تواجد الخلايا النائمة في مناطق متفرّقة من البلاد وهو ما يمكن أن يؤدّي إلى عمليّات إرهابيّة جديدة خاصّة مع اشتداد المواجهات في ليبيا بين مقاتلي تنظيم الدولة ومقاتلي الحكومة المعترف بها دوليا.

     

     

     

     

  • رسميّاً: “بن علي” يتقدم بـ”مطلب مُصالحة” و “يا ناس ما كان باس”!

    رسميّاً: “بن علي” يتقدم بـ”مطلب مُصالحة” و “يا ناس ما كان باس”!

    أكد منير بن صالحة المحامي التونسي للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، أنه تم البدء في إعداد “مطلب مُصالحة” سيتقدم به “بن علي” إلى لجنة التحكيم والمصالحة التابعة لـ”هيئة الحقيقة والكرامة” طبقا لقانون العدالة الإنتقالية.

     

    وأفاد بن صالحة، في تصريح لموقع “حقائق أون لاين”، الثلاثاء، بأنه قد التقى الإثنين بنائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي وتحادث معه حول قيام بن علي بتقديم ملف مصالحة إلى لجنة التحكيم والمصالحة مشيراً إلى وجود قبول وترحيب لدى الهيئة.

     

    وقال المحامي “بن صالحة” إنه توجه إلى هيئة الحقيقة والكرامة بمقتضى توكيل كتابي من “بن علي” يقول فيه: “إنه من حق المحامي منير بن صالحة التقدم بطلب مصالحة إلى لجنة المصالحة والتحكيم التابعة لهيئة الحقيقة والكرامة”.

     

    واضاف بن صالحة بأنه سيتوجه في المرحلة القادمة إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية وإلى الحكومة لتسهيل تقديم ملف بن علي إلى هيئة الحقيقة والكرامة.

     

    في نفس السياق، أشار المحامي التونسي إلى أن صهر الرئيس السابق “صخر الماطري” تقدم منذ شهر بملف صلح إلى لجنة التحكيم والمصالحة عن طريق أحد المحامين.

     

    وأوضح “بن صالحة” أنه يمكن لأعضاء “هيئة الحقيقة والكرامة” التنقل إلى الخارج للقاء بن علي أو صخر الماطري لإتمام اجراءات الصلح بمقتضى القانون.

     

    يشار إلى أنه قد تم يوم 5 مايو الجاري إمضاء أول اتفاقية تحكيم ومصالحة بين المكلف العام في حق وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية و “سليم شيبوب” بصفته طالب تحكيم ومصالحة طبقا لقانون العدالة الإنتقالية.

     

    وتنظر لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة في مطالب التحكيم والمصالحة المتعلقة فقط بالفساد المالي والإعتداء على المال العام أو المسائل المتعلقة بالمعاملات التجارية، كما تنظر في مطالب التحكيم والمصالحة المتعلقة بكل الإنتهاكات طبقا لقواعد العدالة والإنصاف والمعايير الدولية المعمول بها مثل القتل العمد، الإغتصاب أو أي شكل من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والإختفاء القسري.

     

    وحددت هيئة الحقيقة والكرامة تاريخ 15 يونيو القادم آخر أجل لتقديم ملفات ومطالب المصالحة والتحكيم.