الوسم: تونس

  • من خلال خطة “دس السم في العسل” .. هذه حقيقة رؤية 2030 التي وضعتها الأمم المتحدة

    من خلال خطة “دس السم في العسل” .. هذه حقيقة رؤية 2030 التي وضعتها الأمم المتحدة

    (وطن – خاص – وعد الأحمد) كشف تقرير عن حقيقة رؤية 2030 التي وضعتها الأمم المتحدة لتغريب المجتمعات العربية ومنها مصر والسعودية وتونس وغيرها من الدول التي طرحت هذا الرقم.

     

    وتساءل التقرير الذي نُشر على شكل فيديو عن سبب إطلاق هذا الرقم وأصل الرؤية من الأمم المتحدة التي وقعت الدول المشاركة فيها في سبتمبر 2015 على خطة عام 2030 للتنمية المستدامة وهي عبارة عن 17 هدفاً ويجب أن تحققها كل الدول المشاركة والموقعة على الخطة.

     

    وتهدف الخطة التي تدّس السم في العسل إلى إنهاء الفقر بجميع أشكاله وإتاحة الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة المستدامة والصحة الجيدة والرفاه وضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار والتعليم الجيد والمساواة بين الجنسين والمياه النظيفة والمساواة بين الجنسين وتحقيق الطاقة النظيفة بكلفة معقولة والعمل اللائق ونمو الإقتصاد والصناعة والابتكار والهياكل الاساسية وهي أهداف تحمل- بحسب التقرير- أسماء جميلة وبرّاقة، فكلنا يريد إنهاء الفقر أو القضاء التام على الجوع مثلاً لكن في طيات هذه الأهداف أمور كثيرة جداً تؤدي إلى خلخلة المجتمعات العربية وإلى زيادة الإنحلال والفسوق والفجور في الدول العربية.

     

    وأضاف التقرير أن “هناك من فرح بهذه الرؤية ويعتقد أنها من تأليف الرئيس عبد الفتاح السيسي أو الأمير محمد بن سلمان أو الرئيس التونسي السبسي بينما هذه الخطة وضعت بواسطة الأمم المتحدة وهي قديمة جداً ولم تُقر إلا في سبتمبر الماضي، وعلى أساس هذه الرؤية سوف تقوم الدول العربية بتطبيق هذه الخطة.

     

    ومن يبحث في بنود وتفصيلات وأهداف هذه الخطة التي لم تكن سوى استجابة لتوجيهات من الأمم المتحدة يكتشف مسائل تخالف الشريعة الإسلامية وتريد تغيير المناهج وتغريب المرأة وتمكينها من أشياء صعبة جداً.

     

    وأرفق فيديو “شؤون عربية” بروابط لفيديوهات تصف مفاهيم وتطبيقات هذه الخطة في العديد من الدول العربية، ومنها فيديو يوضح أهداف ورؤية مصر لخطة 2030 وفي هذه الرؤية تعد الحكومة المصريين بأن مصر ستكون عام 2030 ذات اقتصاد تنافسي ومتوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، قائمة على العدالة والاندماج الاجتماعي والمشاركة ذات نظام أيكولوجي متزن ومتنوع، وأن”أم الدنيا” ستستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقق التنمية المستدامة ونرتقي بجودة حياة المصريين وتحقيق ما تسميه الحكومة المصرية بأبعاد استراتيجية التنمية المستدامة المتمثلة في البعد الإقتصادي “التنمية الإقتصادية” و”كفاءة المؤسسات الحكومية” و”الطاقة والمعرفة” والبعد الإجتماعي من خلال التعليم والتدريب والصحة والثقافة والعدالة الاجتماعية والبعد البيئي من خلال البيئة والتنمية العمرانية”.

     

    وعرض موقع رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية لخطة الأمم المتحدة والخطوط العريضة لهذه الرؤية العمق العربي والإسلامي واعتبار هذا العمق قوة استثمارية رائدة ومحورربط القارات الثلاث.

     

    وبحسب الموقع المذكور تتمحور رؤية العام 2030 في مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، وتركزت خطط المملكة ضمن الرؤية المذكورة على الجوانب الدينية والهوية الوطنية التي تتميز بها المملكة وهو توجه يتعارض مع الكثير من التفاصيل التي تم الإشارة إليها وتتعارض مع القيم الإسلامية، وهو الموضوع الذي خُصص له فيديو بعنوان “تحويل عالمنا- خطة التنمية المستدامة لعام 2030م”.

     

    وأشار الفيديو إلى ما أسماه “أوجه الخطورة في هذه الوثيقة” وتتمثل هذه الخطورة -بحسب الفيديو- فيما يُسمى بـ”تعميم الخدمات الإنجابية” التي تشمل التعليم الجنسي، وتوفير وسائل منع الحمل للمراهقين وتتطرق الوثيقة إلى المساواة بين الجنسين بصرف النظر عن الحاجات الحقيقية لكل جنس التي ينبغي أن تُبنى عليها الحقوق والقدرات، والتي ينبغي أن تُحدد على أساسها الواجبات وفي هذا ظلم للطرفين.

     

    وحول دعوة الوثيقة إلى ما يُسمى بـ” تمكين المرأة” أشار تقرير الفيديو إلى أن “هذا الأمر مبني على قوامة الرجل على أسرته تسلط وتحكم” وهي بحسب الوثيقة سبب في اختلاف ميزان القوى داخل الاسرة بسبب خلفيتهم الثقافية و تفترض الرؤية أن “العلاقة بين الجنسين علاقة تصادم ومصارعة والحل في نظرهم تمكين المرأة اقتصادياً وسياسياً”.

     

    ولفت الفيديو إلى بند توحيد الخطط التنموية والإلتفات الى حاجات الدول الحقيقية ويأتي في سياق ذلك تجاوز المقررات الشرعية والعادات الاجتماعية، وفرض نمط وحيد على جميع سكان العالم وتساءل التقرير عن دور العرب والمسلمين.

     

    وأشار التقرير إلى أن “الوعي المجتمعي بمثل هذه القضايا هو أول درجات المقاومة وخطوات التصحيح وتفعيل وسائل الاعلام الحديثة وحمّل التقرير الزعماء السياسيين أمانة كبيرة لأن هذه القضايا تمس الدين والفطرة وسيادة البلدان، وعلى العلماء إيصال خطورة هذه الوثائق وما يُطرح فيها من قضايا للوفود الحكومية وبيان أن ما ورد فيها لا يُقبل ويُضاد الشرع والفطرة السليمة ويقوّض الكيان الاسري ويدمّر المجتمع.

     

     

  • محمّد عبّو لـ”وطن”: النهضة والنداء يردّان الجميل للفاسدين الذين موّلوهم ودعموهم في الإنتخابات

    محمّد عبّو لـ”وطن”: النهضة والنداء يردّان الجميل للفاسدين الذين موّلوهم ودعموهم في الإنتخابات

    “خاص- وطن”- حاوره عبد الحليم الجريري- الأستاذ محمّد عبّو هو محام لدى محكمة التعقيب بتونس، عرف بنشاطه في مجال حقوق الإنسان، وهو أحد مؤسسي الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين وعضو في المجلس الوطني للحريات بتونس، وكان كذلك عضوا في اللجنة التوجيهية في جمعية المحامين الشبان، وعضوا في المكتب التنفيذي لمركز تونس لاستقلال القضاء والمحاماة.

     

    تمّ توقيفه في 1 مارس  2005، وحكم عليه في 29 أفريل/ ابريل بثلاثة سنوات و6 أشهر سجنا بسبب نشره لمقالات على موقع تونس نيوز (Tunisnews) المعارض لنظام زين العابدين بن علي، وتحديدا مقال “بن علي-شارون” الذي قام فيه بمقارنة بن علي برئيس وزراء إسرائيل أرئيل شارون.

     

    بعد الثورة التونسية وسقوط نظام بن علي، تم انتخابه كنائب في المجلس الوطني التأسيسي التونسي عن دائرة ولاية نابل الأولى, ثم عين في 24 ديسمبر الموالي كوزير لدى رئيس الحكومة التونسية مكلفا بالإصلاح الاداري في حكومة حمادي الجبالي.

     

    في 13 ماي/ مايو 2012 وبعد انعقاد مؤتمر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، تم انتخاب عبو ليكون الأمين العام للحزب خلفا لعبد الرؤوف العيادي.

     

    أعلن محمّد عبّو استقالته من الحكومة أثناء مؤتمر صحافي في مقر حزب المؤتمر بسبب صلاحياته المحدودة التي لا تسمح له بمقاومة الفساد، ثمّ استقال من حزبه سنة 2013 معلنا إرادته تكوين حزب ديمقراطي اشتراكي جديد وهو المعروف اليوم بحزب التيار الديمقراطي.

     

    إلتقينا بالأستاذ عبّو في حوار صحفيّ وسألناه عن سبب وقوف حزبه حجر عثرة في طريق المصالحة الوطنيّة التي دعا إليها رئيس الجمهوريّة فأجابنا بأن هنالك مغالطة كبرى للتونسيين من طرف ذكي يميل إلى إفساد الحياة السياسيّة في تونس وهو طرف يحسن استعمال الخطاب البسيط المبسّط والشعبوي حسب قوله، مضيفا أنّ هذا الطّرف يريد تقديم نفسه في صورة المتسامح وتقديمهم على أنّهم حقودين وقد كان يقصد حركة النهضة والنّداء بالتحديد.

     

    وذكّر محمّد عبو في هذا الحوار بأنه لو ثبت أن أحزابا تتلقى أموالا من جهات أجنبيّة فإنه عليها ان تعلم بأنها ترتكب جريمة عقوبتها خمس سنوات سجنا حسب قانون الأحزاب الحالي، وأنه يجب على الحزب الذي يتلقى أموالا من الخارج أن ينتهي ويقع القضاء عليه سياسيّا، مشيرا إلى أن الحزب الذي مدّ يده إلى الخارج بالنسبة له هو خائن وجاسوس ومنحدر أخلاقيا،

    وفي ما يلي نصّ الحوار: 

    -أكدت على صفحتك أن حزبكم ضد مبادرات المصالحة وقلت إنكم ستتصدون لها بكل الطرق والاجراءات، هل لنا أن نعرف ما هي هذه الطرق وكيف سيتصرف حزب التيار اذا ما مُرّر هذا القانون؟

     

    أوّلا تجدر الإشارة إلى أن هنالك مغالطة كبرى للتونسيين ويبدو أنّ الطرف الذي يميل لإفساد الحياة السياسيّة في تونس هو طرف أذكى منّا في شيء وهو أنّه يحسن استعمال الخطاب البسيط المبسّط والشعبوي، ويبدو أنّه يحظى برواج هذا الخطاب من قبيل أن يأتي ويقول “نحن مع المصالحة والذين هم ضدّها هم ضدّ القانون” ويريد تقديم نفسه بصورة المتسامح وتقديمنا على أنّنا حقودين.

     

    -من هو هذا الطّرف تحديدا؟

    طبعا بشكل عام هما حركة النهضة ممثلة أساسا في رئيسها وحركة نداء تونس وهذه هي أفكارهم وأفكار بعض قياداتهم من الذين يشددون على وجود عديد المشاكل في تونس التي لا تحلّ إلا بالمصالحة، وعليه فإن أولى أشكال المقاومة بالنسبة لنا هي توعية الناس بأنّ قانون المصالحة موجود أصلا منذ ديسمبر سنة 2013 من خلال قانون العدالة الإنتقاليّة الذي يتحدّث عن المصالحة والذي يحوي صنفين من الجرائم:

     

    الجرائم الماليّة وتتطلّب الإعتراف بالجريمة، الإعتذار وتقديم معلومات صحيحة ومن ثمّ دفع التعويضات، والجرائم الماديّة كالتعذيب والإنتهاكات الخطيرة التي يشملها قانون المصالحة لكنّها تستوجب الإحالة على القضاء، وإذا أحيل المتّهم على القضاء فهو يعاقب بأخف العقوبات ويمكن عدم إحالته من باب الإجتهاد وإذا أحيل كما قلنا فهو يحكم بأقلّ العقوبات، وهذه هي الفلسفة الأساسيّة لقانون العدالة الإنتقاليّة بالإضافة إلى كوننا مطالبين بمعرفة بعض الأشياء فيه.

     

    -يعني إذا تمّت المحاسبة في إطار ما يسمّى بالعدالة الإنتقاليّة فليس لديكم مشاكل؟

    بالضبط، نحن متفقون في قانون العدالة الإنتقاليّة وحتّى ولو كنّا غير مقتنعين به فالوفاق بين المجتمع والمعارضة (التي تحترم نفسها) يفرض علينا الوفاق معه، ونذكّر مرة أخرى ونقول إن قانون المصالحة موجود وأننا لا نعترض على المصالحة إلا إذا كانت خارج إطار قانون العدالة الإنتقاليّة المقدّس بالنسبة لنا، أقول لك ما يريدونه هم، هم يريدون لجنة خاصّة برئيس الجمهوريّة وبالأحزاب الحاكمة يقومون من خلالها بضبط الأمور مع الفاسدين وليس كل الفاسدين، بل الذين يقدّمون ملفاتهم عن طوعيّة وليس للدولة الحق في أن تعلم باسم مقدّم ملفّه للمحاسبة ولا بالعقوبة التي ستنفذ ضدّه، وأعلمك بأنّ بعض الفاسدين همّوا بتقديم ملفاتهم إلى هيئة الحقيقة والكرامة ثمّ بمجرّد ورود معلومات إليهم بمبادرة رئيس الجمهوريّة تراجعوا لأنهم فهموا نفس ما فهمنا وهو تبييض الفاسدين، لذلك فإنّ حزبنا (التيّار الديمقراطي) متشبّث باتباع ما ينصّ عليه الدستور وهو الالتزام بقانون العدالة الإنتقالية.

     

    -عماد الطرابلسي طالب اليوم بتقديم ملفّه إلى هيئة الحقيقة والكرامة، ما رأيك؟

    حسب معلوماتي الخاصّة فإن عماد الطرابلسي طالب بتمتيعه بقانون العدالة الإنتقاليّة منذ مدّة وليس اليوم فقط، ولكن وسائل الإعلام تحدّثت عنه اليوم، وليس هو بمفرده من طالب بهذا بل أيضا هنالك معه أنفار آخرون من “الطرابلسيّة”، ويمكن لعماد الطرابلسي الخروج من السجن حسب قانون العدالة الإنتقاليّة في حالة واحدة، وهي كتابة تصريح صادق بالإعتذار والإعتراف وتقديم التعويضات العينيّة حسب ما صرّح به، ويستأنف الحكم ويعاد فتح الملفّ من جديد في صورة ثبوت إخفائه لجزء من الأموال وتصريحه فقط بجزء قليل ممّا يملك.

     

    من ناحية ثانية -وآمل أن ينتبه القرّاء لهذا-، يوجد من الفاسدين 114 شخصا من ضمنهم شيبوب من المفروض ألا يكونوا أمام قانون العدالة الإنتقالية لأنّهم موجودون في مرسوم المصادرة المسنّ في 2011 وكلّ أملاكهم بالداخل التونسي مصادرة بطبعها بما يحيلنا على مفارقة كبيرة، إذ كيف يعلن أحدهم أمام هيئة الحقيقة والكرامة مسروقاته ويعد بإعادتها وكيف سيأتي بعشرة مليارات مثلا والحال أننا إذا انتبهنا أنه لديه هذا المبلغ فلن نحاسبه بقانون المصالحة بل ستتكفّل لجنة المصادرة بذلك وستسترجع هذه الأموال منه بوصفه امتلكهم منذ 7 نوفمبر 1987 وحتى 14 جانفي 2011، وفي الحقيقة كلّنا نعرف ما وراء هذا إذ أنّ معظم هؤلاء الفاسدين لديهم أموال بالخارج وسيبحثون بطريقة أو بأخرى سبل إدخال البعض منها لسداد ديونهم والتمتع بعفو قانون المصالحة، فمن نجى منهم ببعض ماله فسيحاسب عليه يوم القيامة وكفى.

     

    -قلت إن مشروع المصالحة ليس إلا ردا للجميل من قبل حركة النهضة والنداء لمموليهما في الانتخابات الفارطة؟

    طبعا، أنظر إلى هذه البناءات الشاهقة لحركة النداء وحركة النهضة وانظر إلى هذه الإمكانيات الضخمة، وفي الحقيقة سؤالك مناسب لنطرح سؤالنا، من أين تأتي هذه الأحزاب بأموالها، مصادر تمويل حزبنا موجودة ومنشورة أما هم فمن أين يأتون بأموالهم يا ترى؟ لو ثبت بأنهما يتلقيان أموالا من جهات أجنبيّة بعد الثورة –ودعنا ممّا قبلها- فإنه عليهما ان يعلما أنهما ارتكبا جريمة عقوبتها خمس سنوات سجنا حسب قانون الأحزاب الحالي، ثانيا وحسب تصوّري فإنه يجب على الحزب الذي يتلقى أموالا من الخارج أن ينتهي ويقع القضاء عليه سياسيّا، فمن مدّ يده إلى الخارج بالنسبة لي فهو أخلاقيا كمثل الخائن الجاسوس.

     

    -هل يمكن لكم مدّنا بدليل على مثل هذه الفرضيات؟

    لدينا قرائن وليس أدلّة، القرينة الأولى هي دعمهم لكلّ من له علاقة بتهم فساد والقرينة التي تسبقها هي علامات الثراء البادية عليهم ووجودهم حاضرين وفاعلين كلّما تعلّق الأمر بقضايا الفاسدين، كل هذا طبعا يجعلنا متأكدين من أنّهم يردون الجميل إلى من موّلهم، كما أننا نعرف عقليّة صاحب المؤسسة في تونس، يستطيع مثلا دفع مبالغ صغيرة لجمعية كرويّة أو أي نوع من الجمعيات، بينما عندما تراه يدفع مبالغ ماليّة كبرى فلن يكون ذلك لله في سبيل الله، بالتأكيد هو ينتظر خدمات مقابل ذلك ومصالح ماديّة كتسهيلات في صفقات عموميّة وحماية من المحاسبة وهذا هو الشيء الوحيد الذي يمكننا استخلاصه.

     

    -رئيس الجمهورية الحالي يؤكد أن المصالحة ستخدم عجلة الاقتصاد في البلاد، بينما تؤكدون أنها لن تخدم الاقتصاد في شيء، فمن سنصدق؟

    تصدّقون رجال القانون إذ ليس متاحا لأي كان الحديث في هذا الموضوع.

     

    -رئيس الجمهورية في الأصل محام ورجل قانون.

    لا ليس رجل قانون بل هو الآن رئيس جمهورية يتلاعب ويخدم مصالح حزبه، ونحن نرنو لأن يكون رئيس الجمهورية التونسيّة محترما لكونه رئيسا بقطع النظر عن الظروف التي أوصلته إلى كرسي الرئاسة والتي تثير عديد الشكوك بالنسبة لي خاصة على صعيد التمويل والمغالطة والماكينة الفاسدة التي أعانته لكي يكون رئيسا، أقول هذا من باب التذكير فقط، ولكن الآن صار مفروضا علينا احترامه ومقابل ذلك نطالبه باحترام الدستور لأنه خطّ أحمر ومن يمسّ الدستور تقطع يداه، فليحترم رئيس الجمهورية قانون العدالة الإنتقالية فمن يبدأ بمس القوانين الصغيرة يستطيع غدا مسّ حقوق الإنسان بشكل منهجي، تعالى مثلا أحدثك عمّا يقترحه السبسي من مصالحة، يقول إن المتورّط في قضايا الفساد يمكنه أن يذهب إلى اللجنة التي يطمح إلى إنشائها (السبسي) عوض هيئة الحقيقة والكرامة ليعرض عليها الأمر، ونحن من باب المنطق نعلم أنه لا يوجد قضاء يطارده (المتورّط) وعليه فلن يتقدّم لأي هيئة لتسوية وضعيّته، حاولنا كمعارضة منذ طرح رئيس الجمهورية لهذه المبادرة توعية الناس لكنهم أنصتوا إليه ولم ينصتوا لنا ونحن نحترم إرادتهم ولكننا نعلمهم أخيرا بأنه تمت مغالطتهم.

     

    -منظمة الشفافية الدولية تقول إن الفساد يزداد في تونس بنسبة 9 ٪، ما رأيك سيد محمد في هذا الاعلان؟

    من يعيش في تونس لا يمكنه  الملاحظة غير أن الفساد استشرى في تونس بشكل كبير حتى أصبح من الفاضحات، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على أن الحاكمين في تونس اليوم لم يستوعبوا بعد أن هذا الوضع الذي نحن فيه لن يسمح بتطوّر الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية بأي شكل من الأشكال ولن يمكننا من القضاء على البطالة، ومن يستطيع اثبات العكس فبإمكانه مطالبتنا بالتخلي عن السياسة.

     

    -هنالك وزارة كاملة خصصت لمحاربة الفساد على رأسها السيد كمال العيادي، ماذا تقول؟

    ندعو له بالنجاح في مؤسسته ونرى أنه يقوم ببعض الإصلاحات على المستوى الإداري لكن على مستوى محاربة الفساد فلم نر شيئا إلى الآن، نتمنى أن نرى منه أداء أحسن في قادم الأيام ولا نريد أن نظلم الرجل من الآن، ولكننا نذكّر بأنه عيّن منذ ثلاثة أشهر ونظن أن الوقت قد حان لنراه يفتح ملفات فساد كبرى علما وأن له الصلاحيات الكافية للقيام بذلك.

     

    -ما هو رأيك في الأسماء التونسية التي ورد ذكرها في وثائق بنما؟

    نحن عبرنا عن رأينا قبل أن نعرف أي إسم وكان الأسلم لنا أن نعبّر عن رأينا كحزب قبل ورود الأسماء، نحن قلنا قبل ظهور الأسماء إنه توجد دول في العالم تحترم نفسها كفرنسا وسويسرا سوف تتخذ الإجراءات اللازمة ضدّ المورطين.

     

    -ما يعنيه لك ورود اسم وزير يباشر مهامه حاليّا في السلطة كالسيد نعمان الفهري في وثائق بنما؟

    لكي نكون واضحين، يجب أن يفتح تحقيق جزائي علما وأن حزبنا قام بواجبه بالذهاب إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس للفت انتباهه إلى هذه الفضيحة التي تسمى panama papers، وطالبناه بفتح تحقيق ضد كل من ستكشف عنه التسريبات.

     

    -على ذكر القضاء، في لقائك مع المنشط معز التومي على موجات اذاعة IFM قلت إنّ مستقبل تونس هشّ اذا لم تملك قضاء مستقلا وقويّا، هل يعني ذلك أن القضاء التونسي مازال مرتهنا لجهات معيّنة؟ ومن هي هذه الجهات تحديدا؟ وكيف السبيل الى تحقيق الإستقلالية القضائية في تونس؟

    قانون المجلس الأعلى للقضاء مرّر اليوم، وقانون الهيئة المؤقتة للإشراف على القضاء يسمح بما يكفي للقضاة التونسيين بألا يعودوا إلى ذرائعهم التي تذرّعوا بها في عهد ابن علي بأنهم مهددون من النظام بعقوبات صارمة، إذ لم يعد من صلاحيات وزير العدل التوقيع على نقلات تأديبية كما كان في العهد البائد، ولهم امتيازات أخرى كالراتب الذي ارتفع، ولكن المشكل لدى بعض القضاة –وحتّى لا نعمم- هو غياب ثقافة القضاء المستقلّ لديهم، بالإضافة إلى ثقافة الخوف والتردّد، ونحن ندعو في هذا السياق إلى ضرورة استقلال القاضي عن ضغوطات الشارع تماما كاستقلاله عن ضغوطات السلطة التنفيذية أو أي مركز نفوذ، وهذه هي السابلة إلى استقلالية القضاء في تونس وإلى مقدرته على محاربة الفساد.

     

    -ما هو سبب  عدم مطالبتك بفتح مساءلة  برلمانية فى البرلمان حول الضغوطات التى مارسوها عليك لعدم فتح ملفات كبيرة واكتفيت بإعلان استقالتك من منصب وزير أتى لمحاربة الفساد؟

    لم أكتف بإعلان استقالتي ولم أكن تحت ضغوطات كما قيل، لا يلزمني إلا ما كنت قد قلته وما سأقولها لك الآن، يوم استقالتي كان 30 جوان (يونيو) 2012، ندوتي الصحافية أقمتها في مقرّ الحزب وطلبت من الصحافيين قبل المغادرة ألا يتوانوا في طرح أي استفسار يريدونه، وقلت حينها ما كان عليّ قوله، قلت إنه كان لديّ مع المعنيين قبل تولي الوزارة لمقاومة الفساد اتفاق في صلاحيات معيّنة، وحدث خلل على مستوى هذه الصلاحيات منذ الشهر الأول مما استوجب تدخل بعض القيادات من حركة النهضة لإقناعي بضرورة مواصلتي على رأس الوزارة في انتظار تباحث سبل رفع الخلاف،لكن الأمر بقي على ما هو عليه مما استوجب استقالتي في 24 ماي (مايو) ومواصلتي إلى 30 جوان (يونيو) بسبب تسويتي لبعض الملفات المنوطة بعهدتي وبعد تلقّي لرسالة مكتوبة من السيّد حمادي الجبالي رئيس الحكومة آنذاك تقول إنني لن أحصل على ما اشترطت من صلاحيات، وتجدر الإشارة إلى أنّ القرار لم يتخذ منه لوحده بل هو قرار من شاركوه فيه من حركة النهضة.

     

    -محمد عبو في اجتماع الحزب في الحمامات اشترط استقالة سهام بادي  من منصب  وزيرة المراة ليبقي في الحزب وهذا ما رفضه المرزوقي، لماذا؟ وهل في قرار المرزوقي تفضيل لسهام بادي عليك؟

    من قال لك هذه المعلومات نهل من المنبع الخطأ وحتى المكان لم يكن الحمامات ورئيس الجمهورية ليس له دخل عندها، ولم يحدث نقاش يتعلق بتحوير وزاري في حضور السيد المرزوقي وهذا للتاريخ، صحيح أنه كانت لديّ بعض المؤاخذات بخصوص أداء بعض الوزراء ولم يكن الأمر متعلّقا بسهام بادي تحديدا، بل تعلّق بأداء بعض وزراء حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة بالإضافة إلى أن صورتنا أيامها تشوّهت بصفة كبيرة وكنّا نحتاج إلى بعض التغييرات وهذا لم يكن شرطا للبقاء في الحزب بل كان شرطا للدخول إلى الحكومة من جديد لأنهم كانوا يضغطون عليّ للعودة للوزارة ليس من باب المصلحة العامة ولكن لأنه كانت توجد أطراف تريد التخلص مني من منصب الأمانة العامّة لحزب المؤتمر.

     

    -ما مدى ثقتك فى نجاح “حراك تونس الإرادة” خاصّة وأن البعض من المنتمين سابقا للمؤتمر يقولون إنّ الحراك يضم نفس الأشخاص الذين ساهموا في تفتيت المؤتمر فى نسخته الاولى وإزاحة المرزوقى  عن الرئاسة؟

    أفضل ألا أعلق على الأحزاب إلا بعد أن يكون أداؤها مؤثرا على السّاحة العامة سلبا، كالنداء مثلا الذي أسمح لنفسي أحيانا بالتعليق عليه وخاصّة الأحزاب التي في السلطة، بالنسبة للأحزاب المعارضة بشكل عام فنحن لا نتعرّض لها بل نتمنى لها حسن الأداء، وما يعنيني نهاية هو أمر التيار الديمقراطي الذي أراه تيّار المستقبل.

     

    -تحدثت في إحدى حلقات برنامج اليوم الثامن عن كون المهدي جمعة لم يقدّم شيئا للدولة التونسية ومع ذلك لم نر التجييش الاعلامي والمادي ضده كما كنا نراه -حسب زعمك- ضد الترويكا، فهل يتحدث محمد عبو هنا عن مؤامرة؟

    علينا الإقرار بوجود آلة رهيبة تسيّر الرأي العام، فاليوم مثلا وأمام كلّ المصائب التي ترتكبها رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهوريّة فإن جزءا كبير منها يمرّ مرور الكرام، أي دون تهييج ودون تحسيس الرأي العام بمخاطر المواقف، يعني كأن يجلس رئيس الجمهوريّة في قصره ولا يقوم بمهامه في إطار صلاحياته وكتعويض رئيس الحكومة له في السفر إلى الخارج وتعويضه في مهامه وهو ما يدلّ على أن رئيس الجمهورية صار يجد صعوبة في القيام بمهامه والمتمثلة في تمثيل تونس بالخارج، أضيف إليك تدنّي نسبة النمو إلى 0 فاصل كما أن حريات التونسيين صارت مهددة أكثر من ذي قبل، رغم هذا فإن الرأي العام لا يثيره هذا الموضوع ولا يهتمّ به لسبب واحد وهو أنّ هذه الآلة الرهيبة التي حدّثتك عنها لم تتحرّك قيد أنملة كما كانت تفعل زمن الترويكا.

     

    -مناداة السبسي (المرشح للرئاسة آنذاك) بحل المجلس التأسيسي اعتبرتها انتهاكا لحرمة مؤسسات الدولة وسألت عندها “كيف يأتمن الشعب هذا الرجل على الدولة اذا ما صار رئيسها”، هل احترم السبسي هياكل الدولة بعد توليه الحكم بالنسبة لكم؟

    السبسي قادر اليوم على خرق الدستور، والشيء الوحيد الذي يمكن أن يمنعه من ذلك هو الشعب، في عالمنا الثالث استطاع بورقيبة وبن علي خرق الدستور لأن الشعوب كانت مستضعفة، ثمّ ما نخافه من الباجي اليوم هو شخصه، كم بقي له من الوقت في السلطة، بضع سنوات ويرحل، كما علينا أن نساهم في أن يدافع الشعب عن دستوره.

     

    -ولكنّ رئيس الجمهورية يحاول الزيادة في صلاحياته.

    ليس هو الذي يريد بل بعض الدائرين به والأمر على ما يبدو يدخل في إطار التلاعب ولا توجد لديّ أدلّة على ذلك، ولكن ما نلاحظه أنه رغم قلة صلاحياته فإنه لا يستغلها كما يجب، فكيف يطالب بمزيد الحصول على صلاحيات لولا أنها إرادة البعض ممن يحومون حوله؟؟

     

    -هل يرى محمّد عبّو أنه ما زال لديه ما يقدمه أم أنه بلغ سقف عدم الكفاءة (le seuil d’incapacité) ولذلك بادر بالتخلي عن الأمانة العامة كمقدمة للتحلل من السياسة ككل؟؟ وما هو دورك الآن بالضبط ؟

    في الحقيقة لا أرى نفسي محور الكون، ولديّ مشروع في حياتي اسمه التيّار الديمقراطي عليّ أن أساعد في يوم من الأيّام على إيصاله للسلطة وإذا لم أتمكّن من إيصاله إلى السلطة فسيبقى دائما حزبا معارضا جادّا في معارضته، أما بالنسبة لتخليّ عن الأمانة العامة فلديّ العديد من الأسباب من يينها إيصال رسالة إلى داخل الحزب وهي أنّ حزبنا لا يخدم مصالح شخص، وهذا لا يمنع من عودتي مجددا لنفس المنصب، بالإضافة إلى أننا أردنا تبليغ رسالة للشعب التونسي بكون المجموعة أهمّ من الفرد وهو ما لم يتعوّد عليه.

     

    -لو عادت عقارب الساعة إلى الوراء ،ما هي المواقف  الثلاثة التي كنت ستتراجع عنها لأنك وقفت الآن على سوء تقديرك فيها؟

    لأي إنسان أن يرتكب أخطاء، ولكن ليس لديّ أمر محدد أتذكّر أنني ندمت عليه أو أنه أثار تأنيب ضميري، فمثلا إذا سألتني هل ندمت على مشاركتي في الحكومة في وقت من الأوقات فلن أستطيع إجابتك بالنّدم على دخولها أو الخروج منها لأنني شاركت فيها عن اقتناع وغادرتها في اللحظة المناسبة حسب قناعتي، ولم أتورّط في أخطاء ولا في السكوت عن أخطاء، على صعيد آخر وداخل حزبي مثلا فأنا لا أفكّر وحدي بل أفكر داخل مجموعة ومعظم أخطائنا هي أخطاء تنظيميّة بالأساس كخسارة عديد الكفاءات من جامعيين وغيرهم ممّن لم نقدر على استقطابهم إلى حزبنا، وأشياء كهذه كفيلة ربّما بتحسيسنا بنوع من التقصير.

     

    -هناك من يعتبر حزب التيار حزب المستقبل (التداول على القيادة…الشفافية فيها التمويل…التشبيب، …الخ) ما هي الأحزاب الأخرى التي ترون  توفر هذه الشروط فيها؟

    الأحزاب الأقرب إلينا عموما، أي الأحزاب الإجتماعية الديمقراطيّة بشكل عام دون ذكر أي حزب منها، وما نتمناه هو أن نتقارب مع هذه الأحزاب في الوقت المناسب حتّى على مستوى القيادات الوسطى والمنخرطين لأن هذا ما يقتضيه التقارب في نهاية الأمر.

     

    -إعتصام شباب الڤصرين متواصل امام وزارة التشغيل منذ ثلاثة شهور ولم يقع التعاطي معه بالحلول اللازمة الى الآن، لو كان محمد عبو وزيرا للتشغيل ماذا كان سيقدم لهؤلاء؟

    نعم قمنا بزيارتهم، وقد كنت في وقت من الأوقات وزيرا أعنى بما هو أهمّ من التشغيل وهو الوظيفة العموميّة، وكان المعتصمون أمام الوزارة الأولى آنذاك يأتونني إلى مكتبي، وأؤكّد لك أنه في تلك الفترة تقلّص عدد المعتصمين بسبب استجابتهم لمطلبنا بالإنتظار إلى غاية إعداد قانون للانتدابات الإستثنائية لسنة 2012 في تلك الفترة، وأذكّرك أنني عندها كنت مستقيلا من الوزارة لكنني لم أغادرها إلا بعد أن قمت بتمرير القانون في المجلس، وكنت أدخل البعض إلى مكتبي وأقوم بسماع رواياتهم حول عديد التجاوزات في ما يخص الإنتدابات من خلال المحسوبيّة أو التعيينات الجانبية من أناس نافذين، وكنت أرفع سماعة الهاتف لأتحرّى عن هذا أو ذاك وأطالب بالإقالة الفورية والمعتصمون في مكتبي شهود، وعليه فمثل هذه الرسائل التي كنت أوجهها لهم وهذه التدخلات الإصلاحية التي كنت أقوم بها أمامهم كانت بمثابة المهدّئ والمطمئن لهم، وبالعودة إلى معتصمي محافظة القصرين فإنني أدعو القائمين على السلطة الآن إلى تحسيس الناس بأن العدالة موجودة وبأن يتباحثوا سبل إحداث المشاريع في القصرين وغيرها، ونحن في النهاية لم نطلب من الدولة تشغيل 600 ألف عاطل في سنة 2016 ولكنها مطالبة بتجاوز العراقيل والبيروقراطية هذا من ناحية، من ناحية أخرى يجب عليها تجاوز مشاكل الفساد التي تعمل على تنفير المستثمرين بالإضافة إلى إعادة الأموال المهرّبة والتفويت في الأملاك المصادرة بأسعار مناسبة والحوكمة وحسن التصرّف في الصفقات العموميّة والإنفاق إلى ما ذلك، وهذا ما يجعل الدّولة ثريّة بما يمكنها من إعطاء منح للعاطلين وبما يسمح لها بتشغيل أكثر عدد ممكن من العاطلين في مناخ مناسب يستقطب الإستثمار، خاصّة وأن باب الوظيفة العموميّة قد أغلق.

     

    وأضيف أننا من أول الأحزاب التي اقترحت آلية تشغيل عاطل عن كلّ عائلة عاطلة عن العمل، لكن لم يقع إلى الآن انتهاج هذه الآلية لأسباب كثيرة أهمها عدم امتلاك الدّولة لقاعدة بيانات بإمكانها الحصول عليها من خلال التنسيق مع وزارة الشؤون الإجتماعيّة إذا ارادت.

     

    -وما رأيك في استعمال القوة لفض اعتصام أهالي ڤفصة المجتمعين في منتزه المروج؟

    في حقيقة الأمر فإن هذه الإشكاليّة معروفة، كلّ الوزارات غارقة في البيروقراطية والفساد ولا تقوم بواجبها إلا وزارة واحدة، ألا وهي وزارة الدّاخلية وهذا لعمري من مصائب الزمن، دولة تنداح أمام وزاراتها السبل فتلجأ إلى وزارة الداخليّة عوض إعطاء المعتصمين مؤشرات إيجابيّة بتشغيل بعضهم على الأقلّ.

     

    -في إحدى لقاءاتك مع برهان بسيّس في برنامج تلفزيوني أيّام الرئيس ابن علي، قلت إنكم لا تؤمنون بالثورة، وإنما تؤمنون بالتغييرات والإصلاحات في نظام الحكم، أليس هذا من باب التمحّك على عتبات بن علي أو التقرّب منه؟؟  وهل كنتم تأملون في أن يغيّر ابن علي من حكمه إرضاء لكم كمعارضة؟

    ألفت انتباهك إلى أنني كنت في حزب لديه قناعة في كون حكم ابن علي كان غير قابل للإصلاح إذا ما أخذت كلّ مواقفنا وتصريحاتنا في مجملها، والتصريح بعدم إيماننا بالثورة كان معمما في ذلك الوقت إذ أنه في سنة 2009 وقبلها لم يكن هنالك من يؤمن بالثورة في تونس وقد عمل بن علي على تقديمنا كأناس هامشيين لا دور لنا سوى الشغب والتشويش من خلال الحديث عن دعوتنا للثورة والإنقلاب على نظام الحكم، فكنّا نعمل على إفهام الناس أننا لا ندعوا لثورات ولا لإنقلابات بل أننا مصرّون على تغيير الأوضاع السياسيّة وفرض دولة القانون في تونس الذي سيعمل بدوره على إحياء التداول السلمي على السّلطة وهذا ما كنت أقصده تحديدا.

     

    -على الصعيد العالمي، حسب رأيك، هل تعتبر الموجة الثورية التي هزت عالمنا العربي ربيعا؟؟ ثم ألم يعد من حق الشعوب العربية التندّم على الثورات بعد الذي حدث من خراب في أكثر من دولة؟؟

    إذا بدأنا بالدّولة الأحسن حالا وهي تونس، لا يمكن لأحد أن يندم على الثورة إلّا إذا كان فاسدا والثورة ازعجته أو إذا كانت له تجارة وشغل ثمّ كسدت تجارته وهذه تكلفة سيّئة جدّا في الحقيقة ويجب أن تتوقّف في أقرب وقت، امّا بالحديث عن ليبيا مثلا فعندما أنظر إليها أرى دولة متقدّمة بعد عشر سنوات لما لها من ثروات طبيعيّة هائلة وعدد صغير من السّكان، فقط بانتهاء حالة التسيّب والفوضى فيها وبعودة السلاح إلى أيادي الجيش سوف تكون دولة متقدّمة في جميع المناحي، في مصر حدثت نكسة ثمّ عاد بعدها الحكم إلى العسكر بأيادي الشعب وهو ما يعكس للأسف مستوى شعوبنا العربيّة وقد بدأ الشعب المصري اليوم يفهم أنه ارتكب خطأ كبيرا في ما سمّي ثورة 30 يونيو، وحسب تصوّري فإنه سيبقى في روح 25 يناير وسيعود الوضع في مصر إلى ما كان عليه بعد وقت وجيز وسيصبح أحسن.

    الإشكال والطّامة الكبرى لسوء الحظ وقعت في اليمن وبدرجة أكبر في سوريا.

     

    -يعني لا تعتبر ما حدث في هذين البلدين ربيعا؟

    ما حدث في سوريا مثلا لا يمكننا اعتباره ربيعا ولا يمكننا الحديث عن ربيع إلا عبر الإطاحة ببشار الأسد وإقامة نظام ديمقراطي يمنع عودة الإستبداد، ولكن بالعودة إلى تونس فإنه ربيع عربي، ليبيا ومصر كما قلت سيخرجان في القريب العاجل من فوهة الأزمة.

  • “إسرائيل” تُطلق تحذيراً مُستعجلاً لليهود بعدم زيارة تونس

    “إسرائيل” تُطلق تحذيراً مُستعجلاً لليهود بعدم زيارة تونس

    أصدرت ما تُسمّى بـ”هيئة مكافحة الارهاب الإسرائيلية”، اليوم الإثنين، تحذيراً مستعجلاً للإسرائيليين بشأن السفر الى تونس.

     

    وجاء في التحذير أنّ “جهات جهادية عالمية تنشط في تونس، التي تشرف على تنفيذعمليات هجومية، لذا فإن مستوى التحذير من شإن تنفيذ هجوم ضد أهداف يهودية هو مرتفع “.

     

    يذكر ان احتفالات دينية يهودية من المقرر ان تجري يومي 25 و 26 من الشهر الجاري في شبه جزيرة “جربة”، والتي يشارك بها عدد كبير من الاسرائيليين واليهود من البلاد والخارج .

  • الغنوشي: “النهضة” ستتحول الى حزب سياسي فقط وتترك الشأن الدعوي للجمعيات المدنيّة

    الغنوشي: “النهضة” ستتحول الى حزب سياسي فقط وتترك الشأن الدعوي للجمعيات المدنيّة

    قرر مجلس شورى حركة النهضة التونسية فصل العمل السياسي للحزب عن الأنشطة الدعوية.

     

    وقال رئيس الحركة راشد الغنوشي إن النهضة ستتحول إلى حزب يعمل في الحقل السياسي فقط، تاركة الشأن الدعوي للجمعيات المدنية.

     

    وبينما تنتظر الحركة مصادقة مؤتمرها العاشر في نهاية الشهر الجاري على هذا القرار ليصبح ساري المفعول، يتساءل الشارع السياسي عن التأثيرات المحتملة لهذا التغيير على أدائها.

     

    ويقول رئيس شورى حركة النهضة فتحي العيادي إن الحركة تريد أن تتقدم بمشروعها الإسلامي نحو تخصص وظيفي، بمعنى “أن نتخصص كحزب سياسي مدني ديمقراطي متأصل في هويته الإسلامية”.

     

    وبيّن بحسب “الجزيرة” أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة أن الحزب سيتحول عن هويته الإسلامية وأفكاره الإسلامية إلى فضاء آخر ومساحة أخرى كما يقول البعض، وكأن الحركة ستصبح علمانية.

     

    ويؤكد قيادات النهضة أن الحركة لن “تتعلمن”، معتبرين أن الوقت قد حان لرسم سياسات جديدة للتجربة السياسية الإسلامية، “لتخطو الحركة خطوة أخرى إلى الأمام طالما عجزت عنها تنظيمات إسلامية أخرى”.

     

    لكن هذا القرار قد يكون تكتيكيا وجاء نتيجة ضغوط خصومها ونتيجة للتحولات الداخلية والإقليمية أكثر مما هو نابع عن قناعات ومراجعات داخلية بحسب مراقبين، وهو ما قد يخلف بعض المشكلات الداخلية بحسبهم.

  • “الخير جالك”.. دير شبيغل: ألمانيا تساعد الأردن وتونس بالملايين لمحاربة “داعش”

    “الخير جالك”.. دير شبيغل: ألمانيا تساعد الأردن وتونس بالملايين لمحاربة “داعش”

    أفادت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن “ألمانيا تعتزم منح تونس والأردن أموالا لشراء عربات مدرعة لمساعدة البلدين على حماية حدودهما ضد تنظيم “داعش” الارهابي”.

     

    وأوضحت أن “برلين ستمنح الأردن 25 مليون يورو لشراء ناقلات جنود مدرعة من نوع “ماردر”، فيما ستحصل تونس على مبلغ يتجاوز 10 ملايين يورو”، مشيرةً إلى أن “ألمانيا ستقدم هذه المبالغ من مخصصات قدرها مئة مليون يورو لتعزيز الدول الشريكة للاتحاد الأوروبي في جنوب البحر المتوسط”.

  • نائب بالبرلمان التونسي يقترح مبادرة تشريعية حول المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

    نائب بالبرلمان التونسي يقترح مبادرة تشريعية حول المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

    قدم النائب التونسي عن حزب التحالف الديمقراطي التونسي مهدي بن غربية مبادرة تشريعية تدعو إلى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

     

    ورغم أن النقاش حول المساواة في الإرث بين الجنسين ليس بالأمر الجديد في تونس إلاّ أنه يثير الكثير من الجدل في أبعاده القانونية والدينية والاجتماعية.

     

    ويعتبر رجال الدين أن أحكام الإسلام تقرّ بمبدأ المساواة بين الجنسين مع الحفاظ على الإستثناءات المتعلقة أساسا بالعُرف الاجتماعي، مؤكدين أن الموقف الشرعي إزاء مسألة المساواة في الميراث ثابت وواضح.

     

    ويحتكم فقه المواريث الى الآيقة القرآنية “وللذكر مثل حظّ الأنثيين” أي للذكر ضعف نصيب الأنثى، وهذه القاعدة تعدّ حسب المفسرين الأصل رغم أنها لا تسري على كافة حالات المواريث.

     

    ووقع المبادرة العديد من النواب، فيما اعتبر آخرون أن هناك قوانين أكثر إلحاحًا للنقاش في الفترة الحالية، خاصة قانون المصالحة الوطنية.

     

    وتطالب مجموعة من المنظمات الحقوقية والجمعيات النسوية في تونس بتعديل مجلة الأحوال الشخصية التي تكرّس البعض من فصولها سياسة التمييز بين المرأة والرجل.

     

    وقد قدم النائب ورجل الاعمال التونسي ورئيس النادي الرياضي البنزرتي المهدي بن غربية المبادرة للحصول على إمضاءات النواب المدافعين عن هذه الفكرة التي كسبت موافقة نواب “الحرة” و”الجبهة الشعبية”.

     

    واعتبر بن غربية ويشغل أيضا خطة مساعد رئيس مجلس الشعب المكلف بشؤون النواب أنه يقدم الاقتراح لغرض تعديل قانون الإرث بما يضمن “موافقته مع الدستور التونسي” الذي يساوي بين الرجل والمرأة، رافضًا تقديم تفاصيل أخرى بمبرّر قرب قيامه بندوة صحفية يكشف فيها عن موقفه بالكامل.

     

    وكشف مصدر نيابي عن موافقة مبدئية لكتل حزب نداء تونس، وكتلة الحرّة المنسلخة عن نداء تونس، إلى جانب كتلة الجبهة الشعبية، وهي عبارة عن ائتلاف بين أحزاب قومية وشيوعية.

     

    لكن أمام الجدل الواسع الذي أثارته مبادرة النائب بن غربية، عبّر نواب كتلة الجبهة الشعبية عن تراجعهم، إذ أكد النائب منجي الرحوي أحد نواب الكتلة أنّ نواب الجبهة الشعبية، الذين سبق لهم أن وقعوا على المبادرة، تراجعوا عن توقيعاتهم.

     

    من جانبها، نفت كتلة الحرّة، أن تكون الجهة التي تقدمت بالمبادرة التشريعية حول المساواة في الإرث، قد عرضت عليها المبادرة، بالتالي فهي لم تتخذ أي قرار في هذا الشأن.

     

    وقالت الكتلة في بيان صدر عنها، إنّ “التوقيع على نصّ المبادرة من قبل بعض أعضاء الكتلة يعبّر عن المواقف الشخصية لهم، ولا يعبّر عن موقفها الرسمي”.

     

    ولم يصدر موقف عن الحكومات التونسية المتعاقبة منذ الثورة إلى الآن على هذا المطلب، غير أن حركة النهضة، تهاجم هذه الفكرة، ويرفض نوابها “تحليل الحرام أو تحريم الحلال” وفق تعبيرهم، ويعتبرون أن مثل هذه المبادرات قد تكون “سببًا في إثارة الفتن”.

    وحذر النائب عن حركة النهضة نور الدين البحيري أن تتسبب هذه المبادرات في زعزعة ثقة الناس في النخبة السياسية وفي مجلس نواب الشعب، مضيفا أن ما يتم طرحه في المجلس من مبادرات لا يجب أن يكون بهدف تلبية شهوات خاصة أو تحقيق أهداف ذاتية.

     

    واعتبرت النائب عن الحركة يمينة الزغلامي أن مبادرة بن غربية أتت في توقيت غير مناسب وستستبيح البلاد للمتطرفين متسائلة عن المنفعة التي ستحصل لتونس منها.

     

    وكتبت الباحثة الجامعية رجاء بن سلامة على صفحتها في فيسبوك في ردّ على الزغلامي “أين مراجعاتكم؟ ماذا راجعتم، إن كان الطّاهر الحدّاد طالب بما ترفضونه منذ 86 عاما؟ ماذا راجعتم إن كنتم تُخضعون المبادئ الإنسانية الكبرى، مثل المساواة، لأحكام تتعلّق بمجتمعات قديمة لم تعد موجودة اليوم؟”.

     

    وينصّ الفصل 21 من الدستور التونسي على “تساوي المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز”، كما أن الدولة “تضمن للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامّة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم”.

     

    وكانت العديد من المنظمات المدنية على غرار جمعيّة النساء الديمقراطيات قد دعت إلى المساواة في الإرث بين الجنسين.

     

    واعتبرت الجمعية أن “المرأة التونسية شريكا فاعلا ومباشرا في مداخيل الأسرة وكل المسؤوليات الأخرى”.

     

    وقالت رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات منية بن جميع إنه من أولويات الجمعية حالياً مطالبة الحكومة بتفعيل ما جاء في دستور ما بعد الثورة في ما يتعلق بمبدإ المساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، “حتى لا تبقى مجرد حبر على ورق وشعارات رنانة ترفعها الحكومة في بعض المناسبات الوطنية”.

     

    واعتبرت ان طرح قضية تتعلق بحقوق المرأة بحجة أنها ستؤلّب الرأي العام “أسطوانة مشروخة” تعوّدنا الجميع على سماعها.

     

    كما شددت رئيسة الجمعية النسوية على أن الخوض في النص الديني في ما يتعلق بمسألة المساواة بين الجنسين في الميراث ليس بجديد وليس بدعة طرحتها الجمعية، بل هو فكرة طرحها ودافع عنها بشراسة المفكر والمصلح التونسي الطاهر الحداد منذ سنة 1930 ضمن حركة إصلاحية إسلامية شاملة.

     

    ويمنع قانون الأحوال الشخصية تعدد الزوجات ويضمن حقوق المرأة وواجباتها وحرياتها باعتبارها مواطنة شأنها في ذلك شأن الرجل.

    وكانت الباحثة التونسية منية بن جميع طالبت بتغيير القوانين الخاصة بهذا الملف في مجلة الأحوال الشخصية.

     

    واعتبرت الأستاذة الجامعية التونسية رجاء بن سلامة أن المساواة في الإرث هو التحدي الأكبر الذي تواجهه حكومة نداء تونس.

    ويرى المفكر التونسي يوسف الصديق أن مسألة المساواة في الإرث يجب أن تطرح الآن في سياق المساواة في الحقوق والواجبات.

    وتخشى منظمات حقوقية من فرض نمط مجتمعي قروسطي من خلال استهداف دور المرأة ومكانتها والتنكر لحقوقها التي تعد رمزا للمشروع الحداثي التونسي.

     

    وكانت الأمينة العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي قد أطلقت صيحة فزع ضد مما “يتهدد مكاسب المرأة التونسية من خطر وتراجع” أمام “تنامي نزعة المجموعات السلفية”.

  • مسؤول تونسي.. يمكن لـ”بن علي” الانتفاع بآليّة المصالحة و “يا دار ما دخلك شرّ”

    مسؤول تونسي.. يمكن لـ”بن علي” الانتفاع بآليّة المصالحة و “يا دار ما دخلك شرّ”

    “وطن-وكالات”- قال نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة خالد الكريشي إنه يمكن للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي أن يتقدم بملفه للهيئة والإنتفاع بآلية التحكيم والمصالحة باعتبار أن القانون سيطبق على كل من يتقدم بملفه للهيئة التي ستتبع معه نفس الإجراءات القانونية.

     

    وأضاف الكريشي في تصريح لراديو “جوهرة أف أم” أن عددا من رجال الأعمال والسياسيين من رموز النظام السابق تقدموا بملفاتهم للهيئة للإنتفاع بهذه الآلية وذلك في إطار إصلاح مسار العدالة الإنتقالية رافضا في الآن ذاته الكشف عن أسمائهم باعتبار واجب التحفظ الذي يستوجب قبول الطرف المتقدم بملفه للمصالحة الإعلان عن اسمه.

     

    وكان سليم شيبوب صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، المتورط في قضايا فساد مالي واستغلال نفوذ خلال فترة حكم بن علي، قد طالب بالمصالحة” مع الدولة التونسية، حسبما أعلنت “هيئة الحقيقة والكرامة” المكلّفة بتفعيل قانون “العدالة الإنتقالية”.

     

    ويجيز قانون العدالة الانتقالية الذي صادق عليه البرلمان التونسي في ديسمبر 2013 وأحدثت بموجبه هيئة الحقيقة والكرامة “هيئة دستورية”، وقف التتبعات القضائية ضد المتورطين في “الإعتداء على المال العام” في عهد بن علي شرط “اعتراف” مكتوب و”اعتذار صريح” وإرجاع الأموال المنهوبة إلى الدولة.

     

    وأوردت هيئة الحقيقة والكرامة في بيان أن “المكلف العام بنزاعات الدولة” لدى وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية أبرم الخميس “أول اتفاقية تحكيم ومصالحة” مع سليم شيبوب “بصفته طالب تحكيم ومصالحة طبقاً لقانون العدالة الإنتقالية”.

     

    وأعلنت الهيئة عن “موافقة الدولة المبدئية على “قبول” طلبات التحكيم والمصالحة -من متورطين في الفساد- وتقديم طلبات تحكيم ومصالحة باسم الدولة كمتضررة في انتهاكات الفساد المالي والإعتداء على المال العام، بداية من 15 مايو 2016″.

     

    وسليم شيبوب 57 عامًا رجل أعمال ورئيس سابق لفريق “الترجي الرياضي” أحد أعرق أندية كرة القدم في تونس، تلاحقه محاكم في قضايا فساد واستغلال نفوذ في عهد بن علي الذي حكم تونس من 1987 إلى 2011.

     

    وكان سليم شيبوب غادر تونس إبّان الثورة التي أطاحت بنظام بن علي يوم 14 يناير 2011 وأقام نحو 4 سنوات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد صدرت ضده مذكرة توقيف فور عودته إلى البلاد يوم 18 نوفمبر 2015 من أجل قضايا فساد.

     

    وفي 12 يناير 2016، أفرج القضاء مؤقتًا عن شيبوب بسبب انتهاء المدة القانونية القصوى للتوقيف والمحددة بـ14 شهرًا.

     

    وفي تصريح لـ”فرانس برس”، قال خالد الكريشي رئيس “لجنة التحكيم والمصالحة” وهي إحدى لجان هيئة الحقيقة والكرامة، معلقًا على إبرام اتفاقية “تحكيم ومصالحة” بين شيبوب والحكومة، “هذه شجاعة خصوصًا من سليم شيبوب وأيضًا من وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية حاتم العشي الذي وافق على المبدأ”. وأوضح أنه يتعيّن بحسب قانون العدالة الإنتقالية “فضّ الخلاف بين الدولة وطالبي التحكيم والمصالحة في أجلٍ لا يتعدى 3 أشهر من تاريخ إبرام اتفاقية” في هذا الشأن.

     

    وذكر أن “هناك 900 قضية فساد مالي واعتداء على المال العام أمام القضاء التونسي لم يتم البت فيها منذ 5 سنوات” وأن المكلف العام بنزاعات الدولة “تعهّد الخميس بإحالة ملفات هذه القضايا إلى هيئة الحقيقة والكرامة”.

     

    وفي سياق متّصل أعلن ممثلو تنسيقية أحزاب الإئتلاف الحاكم في تونس أنهم اتفقوا على “الإسراع في عرض مشروع قانون المصالحة الاقتصادية مع رجال أعمال سابقين على البرلمان، فيما شدد رضا بلحاج رئيس الهيئة السياسية لنداء تونس على أن خروج البلاد من الانكماش الاقتصادي والغموض السياسي يستوجب المضي بنسق أسرع في تجسيم المصالحة الوطنية الشاملة اقتصاديا وسياسيا”.

     

    ونقلت الجمعة إذاعة “موزاييك” المحلّية عن رضا بلحاج أنه تم التأكيد خلال اجتماع التنسيقية على ضرورة الإسراع بإحالة مشروع القانون على لجنة التشريع العام صلب البرلمان، ثم عرضه على الجلسة العامة للبرلمان للمصادقة عليه في آجال معقولة.

     

    وأبدى المجتمعون “موافقتهم من حيث المبدأ على المصالحة الوطنية الشاملة التي طرحها خلال الأيام الماضية راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة”، على اعتبار أن “الانتقال الديمقراطي يقتضي هذه المصالحة”.

     

    يذكر أنّ القيادي بحزب نداء تونس رضا بلحاج، كان قد أعرب في تصريح لصحيفة “الصباح” التونسية يوم الخميس، عن اعتقاده بأن “الخروج من الإنكماش الإقتصادي والغموض السياسي يستوجب المضي بنسق أسرع في تجسيم المصالحة الوطنية الشاملة اقتصاديا وسياسيا وبدء الإستعدادات للإنتخابات البلدية العامة في مارس/آذار 2017”.

  • قيمة الفساد في الصفقات العمومية في تونس تقدّر بنحو 2000 مليار سنويا

    قيمة الفساد في الصفقات العمومية في تونس تقدّر بنحو 2000 مليار سنويا

    قال رئيس الهيئة التونسية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، إن “الدولة تتكبد خسائر تقدر بـ 25 بالمائة من الحجم الإجمالي للصفقات العمومية، نتيجة الفساد في التصرف في الشراءات العمومية، وهو ما يمثل إهدارا لموارد الدولة وينعكس سلبيا على التنمية”.

     

    وأشار الطبيب لدى افتتاحه صباح الخميس بالعاصمة، ندوة تنظمها الهيئة حول “آليات التصدي للفساد في الصفقات العمومية”، إلى أن حجم الشراءات العمومية التي تهم نشاط كل الهياكل العمومية تتراوح ما بين 10 و12 بالمائة من الناتج الداخلي الخام السنوي، معتبرا أن “مجال التصرف في الصفقات العمومية يحمل مخاطر وأرضية خصبة للفساد”، بحسب ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء “وات”.

     

    وفي تصريحات صحفية، قدر شوقي الطبيب حجم الفساد بنحو ملياري دينار سنويا مقارنة بـ10 مليارات دينار قيمة الصفقات العمومية، مستدركا أن حجم الصفقات العمومية تتبين أنها بنحو 15 مليار دينار وهم حجم ضخم لا يمكن مراقبة تصرفه من طرف 450 موظفا من المكلفين بمراقبة الفساد، بحسب تعبيره.

     

    كما أكد الطبيب أن الفساد متفشي داخل الإدارة وخارجها، داعيا الحكومة إلى الإستثمار في مقاومة الفساد.

  • المرزوقي: ما نشهده الآن “بركانا” والحل في مصر رحيل السيسي وللتونسيين انتظروني قريبا

    المرزوقي: ما نشهده الآن “بركانا” والحل في مصر رحيل السيسي وللتونسيين انتظروني قريبا

    اعترف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي بالذنب عن فترة حكمه, مبديا اسفه عن الفشل الذي تسبب في عدم تحقيق ما كان يسعى إليه للشعب التونسي من محاربة الفساد والقضاء على الدولة العميقة”، مشيراً الى أننا “قطعنا رأس الاخطبوط لكنه تغلب علينا ويتمدد في كل مكان ويقوض آليات الديمقراطية بشراء الضمائر وتشكيل أحزاب لا تتعدى كونها شركات سياسية”.

     

    المرزوقي  أعلن عزمه “على العودة للعمل السياسي مع “آلة جبارة حقيقية لاقتلاع الفساد” من خلال حزب “حراك تونس الإرادة”، منتقدا “مسلك حزب “حركة النهضة”، موضحاً انها “قبلت التصالح على قاعدة التواصل مع النظام القديم وأن تحالفها مع نداء تونس لغز يُساءل عنه الشيخ راشد الغنوشي”. حسبما نقلت عنه صحيفة الشرق الإماراتية

     

    ونفى “أن يكون دعا لانتخابات مبكرة”، مؤكدا ان “ذلك مرهون بتوافق الأفرقاء السياسية، لكنه شكك في قبول ما أسماه الدولة العميقة بقاءه في المنظومة الديمقراطية وإجراء انتخابات حرة نزيهة”، لافتاً الى إن “ما تشهده دول الربيع العربي ليس ربيعا وإنما هو بركان سيعاود الانفجار بحجم ما تتعرض له الشعوب من ضغط وظلم”.

     

    وأشار إلى أن “ما يجري في مصر بمثابة إعادة شحن البركان من خلال حملة الاعتقالات والقمع وأن الحل في رحيل السيسي وعودة الرئيس المصري السابق محمد مرسي”.

     

  • ردود أفعال غاضبة في تونس بسبب قيام قوات الأمن بقتل “10” كلاب وسرقة أخرى

    ردود أفعال غاضبة في تونس بسبب قيام قوات الأمن بقتل “10” كلاب وسرقة أخرى

    خاص- وطن”-  في حادثة جديدة هزّت روّاد مواقع التواصل الإجتماعي في تونس، تداول ناشطون تونسيّون صورا لأنواع مختلفة من الكلاب قامت وحدات الأمن التونسية بالقضاء عليها في أحد المنازل التي اقتحمتها في مدينة حمّام سوسة بمحافظة سوسة الساحليّة السبت.

     

    وبحسب ما نشر حساب ” Grijem Chayma” فإنّه مع حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، داهمت قوات الأمن مزرعة عمّها وقام بخلع الباب والدخول وقتل الكلاب التي تعترضهم، ومن ثمّ قاموا بسرقة بعض الكلاب الأخرى.”


    وأضاف الحساب المقرّب من صاحب المزرعة “كل الكلاب كانت في بيوتها كما تظهر ذلك الصور، كما كنت مربوطة وبالإضافة إلى أن المزرعة كانت مغلقة وهو ما يعني أن الكلاب لم تكن تمثل أي خطر.”

     

    وأكّدت صاحبة الحساب أنّ كلّ الكلاب كانوا ملقحين ويتمتعون ولهم أوراق تثبت ذلك وأنّ كل شيء على ما يرام..”

     

    وهذه بعض الصور الّتي تنشرها “وطن” لبعض الكلاب المقتولة مثلما وردت على حساب “Grijem Chayma”.

    وختمت ” Grijem Chayma” تدوينتها بالقول “وبعد كلّ هذا واصلوا قتل كلبين أمام منزل الجيران .. فطرقوا الباب على المرأة بداخله التي رفضت فتح الباب خوفا من صوت الرصاص لكن قوات الأمن قامت بخلع الباب مثلما يظهر ذلك في الصور وصعدوا فوق السطح وقتلوا كلبا آخر…”

    وبعد هذه التدوينة المرفقة بعشرات الصور للحداثة، تطرّقت وسائل الإعلام التونسية للموضوع، وبحسب ما نشر الموقع الرسمي لراديو “موزاييك أف أم” أوضح الناطق الرسمي للحرس الوطني خليفة الشيباني تفاصيل هذه الحادثة بالقول إنّ صاحب الكلاب مجرم مصنّف خطير وبائع خمر خلسة صادرة في حقّه 32 منشور تفتيش.”

     

    وأضاف الشيباني “قامت قوات الحرس الوطني بمداهمة منزله لإلقاء القبض عليه بأمر من النيابة العموميّة لكنّه عمد إلى تهييج 11 كلبا شرسا تجاه الأعوان وبمراجعة النيابة العمومية مجددا أذنت بإبادتهم والقضاء عليهم خاصّة أنّ بعضها يُمنع تربيته في تونس وهو ما تم بالفعل.”

     

    وتابع الشيباني أنّ المفتّش عنه استغل الفرصة وتحصن بالفرار والمساعي حثيثة من طرف وحدات الحرس الوطني لإلقاء القبض عليه.

     

    كما أشار الشيباني وفق ما نقل عنه راديو “جوهرة أف أم” إلى أن بائعي الخمر خلسة وتجار المخدرات دأبوا على تربية هذا النوع من الكلاب الشرسة ليستعملوها في مهاجمة الدوريات الأمنية.

     

    من جهة أخرى، أكد المواطن ذاكر أصيل منطقة حمام سوسة، أنه سيتقدم يوم الإثنين بقضية لوكيل الجمهورية على خلفية قيام أعوان الحرس الوطني بمداهمة ضيعته وقتل مجموعة من الكلاب التي يربيها والتي كانت مقيّدة وفي البيوت المخصّصة لها.

     

    وأضاف ذاكر أن أعوان الحرس الوطني كانوا يستهدفون جاره الصادرة في حقه 32 منشور تفتيش من أجل بيع الخمر خلسة ولكنهم مع ذلك قاموا بخلع باب ضيعته التي تبعد حوالي 30 مترا على منزل جاره المفتش عنه مؤكدا أنهم قتلوا كلابه الواحد تلو الآخر ومن بينهم جراء صغيرة، كما قاموا بأخذ 3 كلاب أخرى معهم.

     

    وبين المواطن الذي لم يكن حاضرا خلال وقوع الحادثة أن كلابه مرخص فيها ولم يقع البتة التنبيه عليه سابقا لتربيته هذا النوع مشيرا إلى أنها قد كانت في أقفاصها عند قيام الأعوان بعملية المداهمة.

     

    وتابع ذاكر أنّه لم يكن حاضرا عندما داهمت قوات الحرس الوطني ملكه الخاصّ وقامت بإطلاق النار على كلابه المرخّص لها لتقضي على 7 منها وتحجز 3 آخرين، رغم تدخّل الأجوار لإقناعهم أنّها على ملك شخص آخر، حسب روايته.

     

    وأكّد ذاكر أنّه استعان بعدلي تنفيذ لتسجيل الحادثة وسيقوم غدا بتقديم شكاية مرفوقة بفيديوهات وصور التقطها الأجوار لوكيل الجمهوريّة ضدّ أعوان الحرس الذين هاجموا العقار وقضوا على كلابه، كما صرّح المتضرّر أنّه تلقّى وعودا بمساندته من جمعية الرفق بالحيوان.

     

    وفي سياق متّصل، أكد لطفي المفتش عنه في تصريح لراديو “جوهرة أف أم” أنه لم يكن موجودا في منزله عندما قام أعوان الحرس الوطني بمداهمته ولم تتم عملية مطاردته موضحا أن الكلاب ليست على ملكه بل هي لجاره ذاكر.

     

    ونفى المفتش عنه أن يكون قد تم استغلال الكلاب لمهاجمة الأعوان مضيفا أنه قد تم قتلها وهي مقيدة في الضيعة المخصصة لتربيتها.

     

    من جهته، قال الناشط الحقوقي “مروان بلحاج” في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” “حتى لو كان مربي الكلاب مخالف للقانون ( فرضا ) فلو وقعت هذه المجزرة في أي دولة تحترم الكائنات الحية الجمهوريين يقضيو بقية حياتهم في دار خالتهم.”

    وأضاف “أما في تونس قتلو لعباد و بعد قالك ” اشاعة ” فما بالك الحيوانات ، أكيد باش يلقاوولها تخريجة يطلعوا بيها الكلاب داعمين للإرهاب !”