الوسم: تونس

  • هكذا تفاعل التونسيون مع استقبال قائد السبسي لابنه استقبالا رسميا في قصر قرطاج

    هكذا تفاعل التونسيون مع استقبال قائد السبسي لابنه استقبالا رسميا في قصر قرطاج

    “خاص- وطن”- أثارت حادثة استقبال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لابنه استقبالا رسميا في القصر الرئاسي، موجة من التفاعلات على مواقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”.

     

    وجاء في الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على “الفيسبوك” التقى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي اليوم الثلاثاء 26 اف
    ريل 2016 بقصر قرطاج كلاّ من حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس ورضا بالحاج رئيس الهيئة السياسية.

     

    وأفاد رضا بالحاج أن اللقاء تناول الوضع العام بالبلاد وعمل تنسيقية الإئتلاف الحاكم وسبل مزيد دعمها للعمل الحكومي وكذلك المبادرات والمقترحات السياسية الكفيلة بالإسراع في تحسين الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية.

    تونس .. مستشارة الباجي قائد السبسي تكشف اللحظات الأخيرة في حياته وماذا فعل ابنه!

     

    وفي تعليقه على استقبال الرئيس لابنه، علّق “Amir bettaieb” قائلا “والله شي يعيف … بلاد كاراكوز ولات … و لي يزيد يستفزني انو بن خيشة قاعد في هاك البلاصة … بن علي رغم وساخة بن خيشة و الخدمات القذرة لي كان يخدملو فيها و ما عطاهش شرف دخول القصر …”

     

    وتساءل الصحفي “Taïeb Moalla” “التوريث؟”

     

    وقال “HB Carthage” “البابا يُستقبل في إبنو في قصر الشعب علينا كشعب الإنتحار جميعا هذه حالة لا تجدها إلا في بلاد الموز.”

     

    وعلّقت Rahma Essid بالقول “الباجي قائد السبسي يستقبل حافظ قائد السبسي ، هذا و قد تباحث الطرفان على مواقيت الدواء و المصروف و الما و الضو وملخر بابا كيما قابلت مرزوق تقابلني و تجيب الجماعة تصور ..!”

     

    وتساءلت “Boutheina Jebnoun” “زعمة شو المواضيع الهامة التي تطرق اليها الرئيس مع هؤلاء و خاصة السبسي الابن ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!”، فأجابها نعمان بن حمادة “هناك نازلة مهمة تتعلق باحقية الكوع عن البوع ممكن تفريكها للتضح الرؤية والله اعلم.”

     

    وقال الصحفي بسام بونني “Bassam Bounenni” استقبل الرئيس الباجي قايد السبسي المدير التنفيذي للباتيندا حافظ قايد السبسي.. وعبر قايد السبسي لقايد السبسي عن عميق شكره لهذا الاستقبال .. من جهته٬ دعا قايد السبسي قايد السبسي للانخراط بكل جدية في الحيلولة دون انهيار الحكومة٬ في إطار الرباعي الحاكم – ثقيل الظل -٬ دعوة تجاوب معها قايد السبسي بشكل أراح قايد السبسي وأزال عنه الهم والغم ..

    يذكر أنّ حافظ قائد السبسي هو المدير التنفيذي لحزب نداء تونس.

  • “عدو الأمس صديق اليوم”.. الغنوشي يستقبل محمّد الغرياني المعروف “بجلّاد الإسلاميين”

    “عدو الأمس صديق اليوم”.. الغنوشي يستقبل محمّد الغرياني المعروف “بجلّاد الإسلاميين”

    “خاص- وطن”-استقبل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الثلاثاء، الأمين العام السابق لحزب التجمع الدستوري المنحل (الحزب الحاكم سابقا) محمد الغرياني، والّذي وصفه الموقع الرسمي لحركة النهضة بالوجه الدستوري المعروف.

     

    وبحسب ما جاء في الموقع الرسمي للحزب، فإنّ مضمون اللقاء كان تهنئة الغرياني للغنوشي بسلامته من حادث المرور الذي تعرض له يوم الأحد الماضي، كما تناول اللقاء واقع المصالحات في دول الربيع العربي و مستقبلها و خصوصية التجربة التونسية و دور راشد الغنوشي في هذا المجال.

     

    وتعرّضت سيّارة الغنوشي، صباح الأحد، لحادث مرور أدى إلى انقلابها.

     

    ووقع الحادث، بحسب ما نقلته تقارير إعلاميّة عن مصدر في النهضة، نتيجة توقف إحدى السيارات التي كانت تسير أمام مركبة الغنوشي فجأة، ما دفع بسائق سيارة رئيس الحركة إلى الإبتعاد عنها لتفادي الإصطدام بها، ما أدى إلى انقلابها.

     

    وأشار الغنّوشي إلى أنّه حضر الإجتماع التمهيدي للمؤتمر العاشر لحركة النهضة في سوسة، حيث التقى بأبناء الحركة الممثّلين لأربع محافظات، وهي سوسة والمنستير والمهدية والقيروان.

     

    ويطلق ناشطون على محمّد الغرياني الأمين العام السابق لحزب التجمع المنحل، مهندس سياسة بن علي في حين يطلق عليه إسلاميون ومعارضون تونسيون “جلّاد الإسلاميين”.

     

    وفي 14 من شهر يناير 2014، ذكر سمير السرياطي ابن علي السرياطي مدير الأمن الرئاسي لبن علي أنّ محمد الغرياني أخبر والده يوم 14 يناير 2011 بهجوم الإسلاميين المواليين للنهضة على قصر قرطاج وعودة الغنوشي إلى البلاد.

     

    وفي وقت سابق، قالت شخصيات سياسية تونسية وتقارير إعلاميّة، إنّ الأمين العام السابق للحزب الحاكم محمد الغرياني جمع يوم 14 يناير 2011، قرابة 600 بلطجي مسلّحين بالهراوات وقرّر الإذن لهم بالتوجّه لمواجهة المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام ورحيل بن علي عن السلطة في البلاد في شارع الحبيب بورقيبة أمام وزارة الداخلية.

     

    يذكر أنّه وفي حواره مع صحيفة الصباح التونسية في شهر مارس الماضي، وصف الغرياني نفسه بأنه مناضل دستوري يؤمن بالوطن، كما وصف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بأنّه رجل عرف كيف يستفيد من تجربته الطويلة ويلعب دورا كبيرا في تغيير المفهوم السياسي للحركات الإسلاميّة وهو يقدّم نموذجا لحركة وطنيّة عصريّة.

  • الباجي قائد السبسي مع التدخل العسكري الخارجي في ليبيا وضده في تونس

    الباجي قائد السبسي مع التدخل العسكري الخارجي في ليبيا وضده في تونس

    أيد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي التدخل العسكري “الخارجي” في ليبيا لمحاربة ما قال عنهم تنظيم الدولة الاسلامية هناك, في الوقت الذي يرفض فيه السبسي التدخل الدولي في بلاده التي شهدت مؤخراً عمليات مروعة للتنظيم الذي وصفه السبسي بالارهابي.

     

    وقال السبسي إنه مع التدخل العسكري الخارجي ضد تنظيم “الدولة” في ليبيا على أن تكون الضربات موجهة ضد هذا التنظيم، معتبرا أنه من الأنجع أن يتم التعاون في هذا الشأن صلب منظمة الامم المتحدة.

     

    وعبر قائد السبسي في حوار أجرته معه الصحيفة الايطالية لاستامبا ونشرته نهاية الاسبوع عن التطلع إلى عودة الاستقرار في ليبيا، مشيرا إلى أن الارهابيين الذين يهاجمون تونس يأتون من هذا البلد.

     

    وأكد في ذات السياق دعمه لرئيس الحكومة الليبية فايز السراج حتى تبقى ليبيا موحدة على حد تعبيره، وقال في هذا الخصوص نحن لدينا العديد من المشاكل مع ليبيا موحدة فكيف سيكون الامر في حال لو كانت مقسمة.

  • “تايمز”: لهذه الأسباب أصبحت تونس الآن من أكبر مصدري “الجهاديين”

    “تايمز”: لهذه الأسباب أصبحت تونس الآن من أكبر مصدري “الجهاديين”

    قالت صحيفة “تايمز” البريطانية إن تونس أصبحت الآن من أكبر مصدري “الجهاديين”، حيث يقدر عدد الذين يسافرون منها إلى الخارج للقتال في صفوف الجماعات المتطرفة بأكثر من 5000 شخص، ويخرج كثير منهم عبر محور التهريب في مدينة بنقردان الواقعة على الحدود مع ليبيا حيث يحاول التنظيم بناء “خلافة” في جميع أنحاء البحر المتوسط.

     

    وأشارت إلى أن المتشددين الذين نفذوا هجمات متحف باردو الوطني وشاطئ سوسة في تونس العام الماضي عبروا من بنقردان بعد أن تلقوا تدريبا في ليبيا.

     

    وقالت الصحيفة إن المناطق الريفية المهمشة مثل بنقردان نصف الشباب فيها عاطلون عن العمل، كما أن البطالة بين الخريجين الجامعيين ارتفعت في أنحاء البلاد إلى 70%، وقد فاقم معاناة الاقتصاد انهيار السياحة بعد هجمات العام الماضي مما أثار موجة احتجاجات ضد الفقر في يناير/كانون الثاني شملت بنقردان.

     

    وأرجعت الصحيفة بعض أسباب التطرف إلى البطالة بين الشباب واستغلال التنظيم هذه الثغرة لتجنيد الأفراد، كما أن قمع الشرطة للمحافظين منهم واستخدام التعذيب في التحقيقات كانت من أسباب نجاح التنظيم في التجنيد، وقد وثقت منظمة العفو الدولية  ما لا يقل عن ست وفيات في أقسام الشرطة التونسية منذ عام 2011.

     

  • الغنوشي يتحدث عن كيف نجا من الموت بأعجوبة.. تفقدت أعضائي ووجدتها كاملة “فيديو”

    الغنوشي يتحدث عن كيف نجا من الموت بأعجوبة.. تفقدت أعضائي ووجدتها كاملة “فيديو”

    وصف زعيم حركة النهضة في تونس، راشد الغنّوشي الحادث الذي تعرّض له، صباح الأحد، بـ”الخطير”، مؤكّدا في أوّل تصريح إعلامي له عقب الحادث، أنّ ما حصل “قضاء وقدر وليس وراءه تدبير”، وفق تعبيره.

     

    وتابع الغنّوشي حديثه لشبكة تونس الإخبارية: “انقلبت السيّارة رأسا على عقب، ووجدت نفسي أشهد شهادة الإسلام (…) وقد سحبني بعض الإخوة من المركبة، وقد حفّ بنا لطف الله عزّ وجلّ (…) وأصيب بعض المرافقين لنا بجروح طفيفة، أحدهم من الحرس الرئاسي، والحمد لله خرجوا كلهم من المستشفى”.

     

    وبابتسامته المعهودة قال الغنّوشي: “تفقدّت أعضائي وما وجدت شيئا منها ناقصا.. أعضائي كلّها كاملة (…) نجونا بلطف الله. وكما قال الرئيس الباجي قايد السبسي: كل مرّة نصل إلى حافة الهاوية وما نطيحوش (لا نسقط)”.

     

    وأضاف زعيم النهضة: “لحقت المركبة أضرار كبيرة (…) أضرار الأموال تُعوّض وأضرار الأبدان هي الأخطر.. وقد حرصت على مواصلة الطريق إلى مدينة سوسة، حتّى أعطي رسالة واضحة أن وضعي الصحي جيّد، وقمت بفحوصات بالمستشفى الجامعي، سهلول”.

     

    وأشار الغنّوشي إلى أنّه حضر الاجتماع التمهيدي للمؤتمر العاشر لحركة النهضة في سوسة، حيث التقى بأبناء الحركة الممثّلين لأربع محافظات، وهي سوسة والمنستير والمهدية والقيروان.

     

    وتعرّضت سيّارة الغنوشي، صباح الأحد، لحادث مرور أدى إلى انقلابها. ووقع الحادث، بحسب ما نقلته إذاعة “موزاييك إف إم” عن مصدر في النهضة، نتيجة توقف إحدى السيارات التي كانت تسير أمام مركبة الغنوشي فجأة، ما دفع بسائق سيارة رئيس الحركة إلى الابتعاد عنها لتفادي الاصطدام بها، ما أدى إلى انقلابها.

     

  • الحكومة التونسية تضيّق على “الأحزاب الإسلاميّة” وتتوجّه نحو حلّ حزب التحرير

    الحكومة التونسية تضيّق على “الأحزاب الإسلاميّة” وتتوجّه نحو حلّ حزب التحرير

    “خاص- وطن” شمس الدين النقاز-  أكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، أن الدولة رفعت 3 قضايا ضد حزب التحرير من بينها قضية تطالب بحل الحزب ، وذلك خلال استقباله لعدد من الإعلاميين بقصر الحكومة بالقصبة.

     

    وفي وقت سابق، كشف ظافر ناجي المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة الحبيب الصيد أن المكلف العام بنزاعات الدولة قام منذ مدة بأمر حكومي برفع قضية إلى القضاء لحلّ حزب التحرير وتجميد نشاطه.

     

    وذكرت صحيفة “الشروق” المحلية الأحد الماضي، أن “الجهات المعنية برئاسة الحكومة شرعت منذ الجمعة في القيام بالإجراءات المتعلقة بطلب تجميد نشاط حزب التحرير الإسلامي بعد تنابيه وجهت إليه سابقا”.

     

    ونقلت الصحيفة عن مصادر الموثوقة أن “رئاسة الحكومة سبق لها أن أرسلت سابقا تنبيهات إدارية إلى الحزب بسبب ما نسب إليه من مخالفات للقانون المتعلق بالأحزاب ومن بينها احترام النظام الجمهوري ومدنية الدولة غير أن الحزب رد على بعضها وأخرى أفاد بأنها لم تصله ولم ترد عليه”.

     

    وزعم رئيس الحكومة التونسية مؤخرا أنّ حزب التحرير والجبهة الشعبية متورطان في الأحداث الأخيرة التي عاشت على وقعها جزيرة قرقنة.

     

    وفي ردّه على اتهامات رئيس الحكومة، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحزب التحرير “عبد الرؤوف العامري” خلال ندوة صحفية انتظمت الأحد 17 أبريل، أن الإتهام الذي وجهه رئيس الحكومة “الحبيب الصيد” لحزب التحرير بالتحريض والوقوف وراء أحداث العنف بجزيرة قرقنة، هو اتهام مردود على صاحبه.

     

    وبيّن “العامري” أن دعوة حزب التحرير أهالي جزيرة قرقنة وكافة المواطنين إلى اجتثاث قوى الإستعمار وإقامة دولة الإسلام ليس وليد اللحظة بل يندرج ضمن جوهر عمله منذ نشأته بعيدا عن التحريض والإنسياق وراء العنف.

     

    وأكد المسؤول في حزب التحرير أن شركة بيتروفاك البترولية المتواجدة بجزيرة قرقنة هي شكل جديد للهيمنة الإستعمارية ليس الغاية منها تعمير البلاد بل تخريبها.، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “كان جديرا بالحكومة تمكين الأهالي من عائدات هذه الشركة الأجنبية، عوض إرسال وحدات الأمن لقمع تحركاتهم.

     

    من جهتها كتبت القاضية و الناشطة الحقوقية التونسي كلثوم كنو ردا على الإتهام الذي وجهه رئيس الحكومة إلى “الجبهة الشعبية” و “حزب التحرير” بالضلوع في أحداث قرقنة قائلة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإحتماعي “فيسبوك” “تعليق على تصريحات السيد رئيس الحكومة السيد رئيس الحكومة الحبيب الصيد “يا أنت غالط يا أما هوما يغلطو فيك” لن أدافع عن أية جهة سياسية لكن أريد أن ألفت انتباه السيد رئيس الحكومة وأن تقريبا كل القراقنة كانوا في صف واحد في الإحتجاجات الأخيرة ولم نستمع لأي شعار حزبي ولم ترفع راية أي حزب من الأحزاب السياسية كما أن من بين الشباب الأربعة الذين تم إيقافهم والإفراج عنهم شاب من نداء تونس وهذا دليل قاطع على أن الإحتجاجات كانت شعبية ولم يقدها لا حزب التحرير ولا الجبهة الشعبية ولا غيرهما من أحزاب..”

  • مؤشّر حريّة الصحافة: لهذه الأسباب كان التقدّم تونسي والتأخّر خليجيّ والتذيّل سوريّ

    مؤشّر حريّة الصحافة: لهذه الأسباب كان التقدّم تونسي والتأخّر خليجيّ والتذيّل سوريّ

    “خاص- وطن”- في آخر تقرير لها حول حريّة الصحافة في العالم، كشفت منظمة مراسلون بلا حدود عن الترتيب السنوي الجديد لـ 180 دولة حول العالم بينها الدول العربية.

     

    وقال التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود، الأربعاء، إن العالم العربي “لا يزال منطقة تضييق على حرية الصحافة”، رغم أن التقرير أشار إلى أن تونس “تقدما كبيرا، بفضل انخفاض وتيرة الإنتهاكات والإجراءات العدوانية”.

     

    وأضافت المنظمة في تقريرها “لأوّل مرّة تتصدر تونس قائمة الدّول العربيّة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره مراسلون بلا حدود، وبالرّغم من أنّها لاتزال بعيدة عن الدول الأوروبية الرّائدة عالميّا من حيث حرية و استقلالية الصحافة، فإنّ البلاد حقّقت قفزة بـ 30 رتبة في سنة لتحتلّ المركز 96 من بين 180 بلدا.”

     

    وأشار التقرير إلى أن تونس حصلت على المرتبة 164 في سنة 2010 قبل سقوط نظام بن علي من ثم 133 في 2012 و 126 في 2015، لتسجل 96 هذا العام 2016 في حرية الصحافة.

     

    وبحسب مراقبين وعدد من الإعلاميين التونسيين، فقد جاء هذا التقدّم الكبير بفضل مجهودات الصحفيين الّذين تحدّوا العراقيل والصعاب الّتي وضعتها لهم جهات عديدة في تونس بعد ثورة 14 من يناير، مؤكّدين في ذات الوقت أن حرّيّة الصحافة والقفزة النوعيّة في تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” هو مجهود ذاتي من قبل الصحفيين والإعلاميين التونسيين، لا سعي حكومي لتحرير قطاع الإعلام وتمكينه من القيام بدوره المطلوب.

     

    ورغم أنّ الإعتداءات الأمنية على الصحافيين لازالت مرتفعة في تونس، إلّا أنّ تحرّر قطاع الإعلام من الرقابة الحكوميّة بالإضافة إلى سعي الهياكل المنظمة للقطاع بفرض مبدأ التعديل الذاتي على وسائل الإعلام، ساهم بشكل كبير في تقدّم تونس بثلاثين مرتبة في تصنيف مراسلون بلا حدود.

     

    من جهة أخرى حلّت موريتانيا في المركز 48 والأولى عربيّا، إلّا أن مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود قال في بلاغ صحفي الأربعاء إن تونس، التي حلّت في المركز 96، هي من تصدرت قائمة الدول العربية.

     

    وبرّرت مراسلون بلا حدود هذا الجدل الحاصل بالقول إنّها مثلها مثل بقية المنظمات الأخرى “تصنّف موريتانيا على أنها دولة إفريقية وليست عربية”، وبكونها، أي موريتانيا “توجد في الفرع الإفريقي للمنظمة وليس في فرع شمال إفريقيا”.

     

    مصر تواصل التراجع

    وفي السياق ذاته، تراجع تصنيف مصر في التقرير العالمي لحرية الصحافة لتقبع في المركز 159.

     

    وقالت المنظمة في تقريرها “إن الصحفيين في مصر يعملون وسط بيئة تتسم بعداء متزايد لمنتقدي حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي سياق أمني يطغى عليه التوتر، يجد الصحفيون المصريون أنفسهم أمام نظام يقمع الأصوات الناقدة تحت ذريعة الاستقرار والأمن القومي، ورغم المشهد الإعلامي الذي يشهد رواجا كبيرا، إلا أن وسائل الإعلام في البلاد أصبحت مرآة لمجتمع يئن تحت وطأة الاستقطاب بين مؤيدي السيسي ومعارضيه”.

     

    وأوضح تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”، أن الصحافة المصرية تقبع في المركز 159 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، مضيفة أنّ “الصحافة تخضع لسيطرة نظام استبدادي يحكمها بيد من حديد”، وهو ما يعكس تراجع البلاد تدريجيا منذ نهاية عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث كانت تحتل حينها المرتبة 127 “من أصل 173 دولة”، وفي المقابل، كانت مصر قد تقهقرت عامي 2012 و2013، إلى المركز 158 “من أصل 178 دولة”.

     

    وأكّدت منظمة “مراسلون بلا حدود” أنّ مصر”تُعد واحدة من أكبر السجون بالنسبة للصحفيين على الصعيد العالمي، حيث لا يزال أكثر من 20 إعلاميا قيد الاعتقال بذرائع زائفة، بحسب تعبيرها، رغم أن السيسي أعرب في مقابلة مع قناة (سي.إن.إن) في سبتمبر الماضي، عن فخره بما يتمتع به الصحفيون من مستوى غير مسبوق من حرية التعبير في بلاده، وهو الذي أصدر قبل المقابلة بأيام قليلة عفوا رئاسيا عن 2 من صحفيي قناة الجزيرة، الذين حُكم عليهم بالسجن لمدة 3 سنوات في محاكمة جديدة خلال شهر أغسطس 2015، حيث اتهموا بدعم الإرهاب ونشر أخبار كاذبة من دون إذن السلطات”.

     

    وجاء في التقرير أن “شمال أفريقيا والشرق الأوسط تظل المنطقة حيث يئن الصحافيون تحت وطأة الضغوط بجميع أنواعها وشتى أشكالها”.

     

    تراجع حريّة الصحافة حول العالم خلال عام 2015

    وأعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن تراجع حرية الصحافة على مستوى العالم خلال عام 2015، محذرة من “عهد جديد من البروباغاندا الّتي تتيح فيه التكنولوجيا الجديدة نشرا زهيدا لاتصالاتها ومعلوماتها وفقا لما تمليه. على الجانب الآخر، الصحفيون هم من يعترضون الطريق.”

     

    وفي السياق ذاته، احتل المغرب الذي يفتخر بالإصلاحات التي تبناها الملك محمد السادس من خلال دستور 2011 الذي أكد على حرية الصحافة طبقا للفصل 21 الذي ينص على أن “حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية”، المركز 131 متأخرا عن الجزائر برتبتين، والتي احتلت المركز 129.

     

    وقالت المنظمة المستقلّة إنّه يجدر بالذكر أنّ حالة حرية الصحافة في الجزائر (المرتبة 129) و المغرب (المرتبة 131) تبقى غير مستقرة بينما وضعيّة خمسة بلدان في المنطقة خطيرة هذه السنة (البحرين، المملكة العربية السعودية، ليبيا، اليمن و سوريا) وهم متواجدين بأسفل المراتب.

     

    وصنف التقرير بلداناً باعتبارها خطيرة في المنطقة، هي العراق بترتيب 158 ثم السعودية بترتيب 165 والبحرين بـ 162 وليبيا 164 واليمن 170.

     

    أما سوريا فحافظت على موقعها في أسفل القائمة كأخطر بلد عربي بترتيب 177، تليها تركمانستان وكوريا الشمالية وأريتيريا في المرتبة 180. وكانت العراق وسوريا تصدرتا، بحسب تقرير المنظمة لعام ،2015 قائمة الدول الأكثر خطراً على الإعلاميين بعدما أحصت مقتل 110 صحافيين في العالم، كان بينهم 11 قتلوا في العراق و10 في سوريا.

     

    في حين تصدرت سوريا قائمة الدول المجاورة لأعلى عدد صحافيين محتجزين، وصل إلى 54 صحافياً.

     

    دول الخليج تحت “وضع صعب”

    و صنفت منظمة مراسلون بلا حدود وضع حرية الإعلام في دولة الإمارات تحت “وضع صعب” وذلك ضمن خمس فئات كل فئة بلون تعكس خطورة أو وضع حقوق الإنسان في العالم، وقد جاءت دولة الإمارات باللون الأحمر الذي يرمز إلى “صعب” وفق تصنيف المنظمة وهي الدرجة ما قبل الأخيرة فقط في التصنيف.

     

    فدولة الإمارات الـتي تحتل المرتبة 119،ضيقت حرية التعبير وصادرت حق استخدام وسائل التعبير كما اعتقلت وخطفت وأخفت الصحفيين قسريا وحاكمت وسجنت العشرات بسبب استخدام حرية التعبير وحرية الإنترنت.

     

    واحتلت مملكة البحرين المركز الـ162 من بين 180 بلدًا في التصنيف العالميّ لحريّة الصحافة لعام 2016، مشيرة إلى أنّ البحرين من بين خمسة بلدان في المنطقة، تم وصف وضعها بالخطير في مجال حريّة الصحافة.

     

    وذكرت المنظمة في تقريرها السنويّ أنّ النظام الخليفي الحاكم في البحرين فرض قبضته الأمنيّة علي الصحفيّين والعاملين بالإعلام، حيث تشتهر البحرين بسجن العديد من الصحفيّين، فضلًا عن زيادة الإضطهاد والرقابة التي يتعرّض لها المعارضون منذ عام 2011، كما أُدين العديد من الصحفيّين بالمشاركة في التظاهرات، وتدمير الممتلكات، ودعم الإرهاب، كذلك تعرّضوا للتعذيب في الاحتجاز والبعض حتى تم تجريده من الجنسيّة.

     

    واستطاعت سلطنة عمان هي الأخرى أن تحقق تقدما، فجاءت في المركز 125 بدل المركز 127 سنة 2015 بينما تراجعت السعودية بمرتبة واحدة من المركز 164 سنة 2015 إلى المركز 165 سنة 2016 بينما ظلّت سورية قابعة في المرتبة 177 عالميا التي منحها لها التصنيف السنة الماضية.

     

    ويوضع جدول الترتيب على أساس استبيان معياري بعشرين لغة مختلفة، وذلك بمشاركة خبراء من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى التحليل النوعي يؤخذ في الإعتبار إحصاء لعدد أعمال العنف المرتكبة ضد الصحفيين خلال الفترة المدروسة.

     

    وشهد مؤشر العام 2016 تراجع في كل أنحاء العالم، خاصة أمريكا اللاتينية، حسبما قال الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلور لوكالة فرانس برس للأنباء.

     

    ومن بين أكثر الدول تأخرا في الترتيب بالمؤشر العالمي لحرية الصحافة، جاءت سوريا في المركز 177، والصين في المركز 176 وكوريا الشمالية في المركز 179.

     

    وتراجعت اليابان إلى المركز 72 بسبب ما تقول المنظمة إنه رقابة ذاتية بشأن رئيس الوزراء شينزو ابي في حين حافظت فنلندا على صدارة الترتيب للعام السادس على التوالي، تليها هولندا والنرويج.

     

    يذكر أنّ التصنيف السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود يستند على قياس حالة حرية الصحافة، انطلاقاً من تقييم مدى التعددية واستقلالية وسائل الإعلام ونوعية الإطار القانوني وسلامة الصحفيين في 180 بلداً.

  • الإمارات وروسيا قادتا تحالف الشر ضد الربيع العربي “فيديو”

    الإمارات وروسيا قادتا تحالف الشر ضد الربيع العربي “فيديو”

    قال موقع “شؤون إماراتية” إن التحالف الروسي الإماراتي، هو الذي قاد الحرب على الربيع العربي وأحلام الشعوب بالتحرير في الشرق الأوسط.

     

    وقال الموقع في فيديو بثه على موقع “يوتيوب”: روسيا والإمارات، ملف جديد تقتحمه السياسية الخارجية الإماراتية بفتح ومد العلاقات مع الدب الروسي، والذي يحاول استعادة أمجاد الاتحاد السوفييتي قديماً، ولو ان ذلك على حساب دماء وأشلاء أبناء الشرق الأوسط.

     

    ونوه الموقع إلى أن تبادلا مكثفا للزيارات بين الطرفين، واتفاقيات اقتصادية وعسكرية بالجملة تم توقيعها خلال هذه الزيارات، بلغ عددها أكثر من 350 مشروعاً مشتركاً بين البلدين، وفي العام المنصرم فقط قام محمد بن زايد بزيارة موسكو ثلاث مرات، مرتان منها قبل الغزو الروسي الآثم لسوريا، ومرة بعد الإعلان المفاجيء لروسيا عن انسحابها من هناك، بالإضافة إلى العديد من الزيارات الرسمية على مستويات متعددة بين الطرفين، أهمها المستوى العسكري، وهو ما يؤكد أن الإمارات تبحث عن حليف جديد لها يحقق أهدافها في تدمير الربيع العربي.

     

    وبحسب شؤون إماراتية، بات واضحاً للمتابع العربي أن المصالح الروسية والإماراتية تلتقي في ملفات عدة، أولها ملف العداء لتركيا، بالإضافة إلى الملفين السوري والمصري.

     

  • خاشقجي: لهذه الأسباب فشل الإخوان المسلمون في الأردن ونجحوا في تركيا وتونس والمغرب

    خاشقجي: لهذه الأسباب فشل الإخوان المسلمون في الأردن ونجحوا في تركيا وتونس والمغرب

    “خاص- وطن”- في مقاله الأسبوعي بصحيفة الحياة اللندنية، تناول الكاتب السعودي جمال خاشقجي ظاهرة الإسلام السياسي في أكثر من دولة بالشرح والتحليل وسبب فشل البعض ونجاح البعض الآخر في عدد من الدول “الإسلاميّة” من وجهة نظره الشخصيّة.

    وقال خاشقجي في مقاله المعنون “الإسلاميون: جمهور عريض بلا قائد حصيف” السبت،إنّ تشميع السلطات الأردنية مقر «الإخوان المسلمين» في عمان، جدّد أتراح الحركة الإسلامية، وذكرهم بنكستهم الكبرى في مصر حين عجز «الإخوان» عن الاحتفاظ بالحكم بعدما وصلوا إليه إثر صبر ونضال عقود، بل الأسوأ أنهم خرجوا من الحكم وعادوا إلى المعتقل.

     

    ورأى الكاتب السعودي أنّ الجيد هذه المرة، وخلافاً لما حصل بعد النكسة المصرية، أن الحدث الأردني فتح باباً للنقد الذاتي والدعوة لمحاسبة القيادات هناك، التي زجت بالحركة في صدام مع نظام تراجعت علاقتهما من تحالف إلى صداقة، فبرودة، فخصومة معلنة، فخرج بعض قيادات وناشطي الحركة منتقدين زعاماتهم التاريخية بغضب، كأمين سر «حركة العمل الإسلامي» الأردنية السابق أحمد فرج الله، الذي نشر مقالة غاضبة في موقع «عربي 21» المقرب من الجماعة، اتهم فيه قيادات الحركة بالتعامي عن «وجود أزمة حقيقية تمر بها الجماعة»، وأنهم يتعاملون مع كل هذه الأزمات على أنها «فتنة لتمحيص الصف الذي تجاوز عمره السبعين سنة وما زال في طور التمحيص»، وحذر من «أن يزيد الأمر سوءاً، فتعمل (قيادات في الحركة) على تطوير قرار الإغلاق إلى قرار الاعتقالات والسجون».

     

    وأكّد خاشقجي أنّ فرج الله وغيره كثر من الإسلامين الأردنيين، ليسوا أصدقاء للحكومة، إنما معارضون شرسون لها، ولكنهم هذه المرة غاضبون على شيوخ الجماعة الذين يعيشون ثقافة المواجهة والمؤامرة والتضحية والمعتقلات، وهي وصفة لا تستقيم بها حال الجماعات ولا الأوطان.

     

    ومن وجهة نظر خاشقجي فإنّه بغض النظر عن صواب وخطأ «الإسلام السياسي» وما إذا كانت تحتاج إليه المجتمعات العربية الحائرة، فإن ثمة جمهوراً عريضاً يريده، يؤمن برسالته، ويراه المنقذ، ومستعد أن يعطيه صوته في كل فرصة انتخابية تأتي، ولكن قدره (في بعض البلاد العربية) أن يكون تحت رحمة قيادة لا تحسن السياسة، فتجرّه من أزمة إلى أخرى لا تضر الجماعة وحدها، وإنما كل الوطن، ولكنه على رغم كل ذلك يبقى تياراً عريضاً، لا يمكن إقصاؤه وتجاهله حتى لو دخل المعتقل، أو حوصر أو ختم عليه بالشمع الأحمر.

     

    ورأى خاشقجي أنّه بالطبع هناك استثناءات تثبت القاعدة، هي تركيا أردوغان، وتونس الغنوشي، ومغرب بن كيران، ورسم هذه الاستثناءات على خريطة ذهنية، ومقارنتها بالنماذج المتعثرة سيكشف أن ثمة علاقة طردية بين تحسن الأداء السياسي للقيادة ومقدار ابتعادها عن مدرسة «الإخوان المسلمين» في صيغتها التقليدية، التي لم تسمح لها حياة المعتقلات والإقصاء ولا قيادات «الرعيل الأول» بالتطور، فلماذا يبدع الإسلامي خارج «الإخوان» ويتكلس داخلها؟

     

    وبدأ الكاتب السعودي المقرّب من دوائر صنع القرار في بلاده بالتحليل من وجهة نظر شخصيّة، بقوله إنّ كل ما سأذكره سيكون موضع اختلاف، ولكنها مشاهدات شخصية ونتاج معرفتي بالحركة ومتابعتها ربع قرن، وحديث مع شبانها وشيوخها والمتقاعدين والمبتعدين والمستقلين عنها، أعتقد أن السبب الرئيس هو مبدأ تقديم «الرعيل الأول» السابقين المتقدمين في الحركة بسجل الصبر في المعتقلات والثبات أمام المغريات والضغوط، وكلها مبادئ نبيلة، ولكن تقديمهم على غيرهم من أصحاب الخبرة، ممن لم يجرب المعتقل والإقصاء، بل حتى اقترب من دوائر الحكم وعرفها، واكتسب مهارات الواقع، أدى دوماً إلى أن يتخذ الشيخ القائد القرار الخطأ، الذي كان كارثياً في مصر عام 2013 والأردن عام 2016.

     

    وأضف خاشقجي السبب الثاني أن أدبيات «الإخوان» تعج بحديث وذكريات وأشعار السجون والمعتقلات، والصبر والابتلاء والتمحيص، لعلهم في حاجة إلى من يصرخ فيهم إن هذا ليس قدراً محتوماً، والذهاب إلى المعتقل قد يكون هرباً من تحمل المسؤولية في لحظة فارقة. إنه ليس ميزة، بل هرب من السياسة ومساوماتها وتنازلاتها. عندما تكون القضية هي الوطن فإن مصلحة الوطن في ساحة السياسة الواسعة وليس في زنزانة ضيقة بمعتقل بائس. ثقافة المعتقلات والترحيب بها تدفع نحو معادلات صفرية، فإما كل شيء وإما المعتقل! ثم أكتب قصيدة تمجد هذا الموقف العظيم أمررها على عشرات الآلاف من الشباب الذين زجّ بهم في السجن من أجل ذلك «الثبات والصمود».

     

    وتابع الكاتب السعودي السبب الثالث، ثقافة السمع والطاعة، والولاء قبل الكفاءة، هذه الثقافة تطرد المبدعين من الحركة، من السياسيين المحترفين، وتبقي المتواضعين في قدراتهم، المستعدين دوماً للسمع والطاعة في المنشط والمكره، وتدفع بهم للصعود إلى أعلى يتصدرون مواقعهم في مجلس شورى الجماعة ومؤسساتها، فيشاركون الشيخ القائد الثقة الصابر من جيل الرعيل الأول في اتخاذ قرار كارثي آخر.

     

    واستدرك خاشقجي قائلا لكن لماذا نجت حركات تركيا وتونس والمغرب من قيادات كهذه؟ الإجابة هنا أسهل، ذلك أنها تنظر في نجاح حاصل وتجربة مستمرة، من دون إغفال واقع تلك البلدان، ففي تركيا أمران، أولهما اتفاق نخبها السياسية، إسلامية كانت أم علمانية، على مدنية الدولة والديموقراطية، فسعوا إليها وتوافقوا على تحريرها بتدرج من تغوّل الجيش عليها، ومن هنا وجدت الحركة الإسلامية، حتى في زمن مؤسسها نجم الدين أربكان المرتبط أكثر بمنهج «الإخوان»، ساحة سياسية يناور فيها، فيشكل حزباً ليحل، فيعيد تشكيله ثانية باسم آخر، ويعيد صياغته ليتفق مع السياسة السائدة وظروفها، ليحل فيكرر ثالثة، وهكذا، يضاف إلى ذلك أن الديموقراطية امتدت إلى القواعد المحلية، والبلديات، والمختارين، وهناك وجدت كوادر الحركة فرصتها للممارسة السياسية واكتساب خبرة من الواقع والظهور أيضاً، ومن هؤلاء رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، الذي صنع مجده السياسي بصفته رئيساً لبلدية إسطنبول، ولم يكن وحده، وإنما معظم كوادر حزبه برزوا أولاً في مدنهم وقراهم بوصفهم رؤساء بلديات ومختارين، الأمر الثاني أنهم أصبحوا وأحزابهم محترفي سياسة وليس وعاظاً ودعاة، ساسة يتعاملون مع موازنات ومشاريع، وهو ما عجزت دعوة «الإخوان» عن التحرر منه على رغم أنها شكلت أحزاباً سياسية تابعة لها، ولكنها ظلت دوماً «تابعة لها».

     

    وبحسب خاشقجي فإنّ هذه المساحة الحرة أعطت أردوغان أيضاً الفرصة للظهور بمثابة زعيم وطني لا زعيم جماعة، ما مكنه أن يتجاوز حتى شيخه أربكان، وشكل حزباً ينافسه ويخرجه من حلبة الصراع السياسي.

     

    وفي إطار حديثه عن ظاهرة الإسلام السياسي في تونس، قال الكاتب السعودي أما تونس، فإن الحركة فيها متقدمة فكرياً على نظيراتها بالشرق مبكراً، وليس صحيحاً إيعاز ذلك إلى إقامة زعيمها راشد الغنوشي لاجئاً بالعاصمة البريطانية عقدين، فعلى بعد أميال قليلة من منزله هناك كان هناك سلفيون متشددون يدعون إلى الخلافة والجهاد ويناوئون الديموقراطية، بل إن كثيراً من فكر «داعش» الحالي صنع هناك خلال التسعينات. لم يختر الغنوشي ذلك وإنما كان تقدمياً، بحكم تقدم حركته، التي حافظت على ميراث المدنية التونسية التي أسسها مفتيها الطاهر بن عاشور أوائل القرن. أذكر أنني أول ما تعرفت على مصطلح «اليسار الإسلامي» كان في تونس عندما اقتنيت أعداد مجلة كانت تصدر هناك في الثمانينات، والتقيت ناشريها الذين اختاروا لها اسماً مثيراً للجدل: «15/21» رمزاً للمستقبل والقرنين الـ15 الهجري والـ21 الميلادي اللذين نعيشهما الآن.

     

    أمّا عن المغرب، أكّد خاشقجي أنّه لا يخفى تأثير شخصية رئيس وزرائها عبدالإله بن كيران القيادية وزعامته، والذي لم يوجه حدية لسانه وصراحة خطابه ضد خصومه السياسيين من خارج التيار الإسلامي، بل وجهها حتى ضد الشيوخ التقليدين، واستقل تماماً عن جماعة «العدل والإحسان» التي حافظت على تقليدية «الإخوان»، وقدم نفسه بصفته سياسياً، أولاً، وإسلامياً، ثانياً، مقراً بشرعية الملك والدولة، مكملاً وناصراً لها، لا بديلاً عنها، وبالتالي استطاع كسب ثقة جمهور واسع من الشباب الإسلامي، وأهم منهم عموم المغاربة الذين يريدون من يحدثهم عن الوظائف والمعيشة في هذه الدنيا قبل الآخرة، وكذلك ملك البلاد محمد السادس.

     

    وختم الكاتب السعودي جمال خاشقجي مقاله بالقول إنّه حان الوقت لأن يقول أحد لـ «إخوان» المشرق: إن الإصلاح لن يبدأ من النظام، وإنما يبدأ عندما تستبدلون الرعيل الأول البعيد من الواقع بسياسيين محترفين مدركين للواقع.

     

     

     

  • الأمن التونسي يلقي القبض على مسؤول ليبيي سابق قادما من الإمارات وبحوزته أموالا

    الأمن التونسي يلقي القبض على مسؤول ليبيي سابق قادما من الإمارات وبحوزته أموالا

    علمت “وطن” أن قوات الأمن بمطار تونس قرطاج، تمكن اليوم، من القاء القبض على نورالدين بوشيحة مدير مكتب رئيس الوزراء ليبيا السابق  في تونس وبحوزته مبلغا ماليا يقدر بمليون وثلاثة مائة الف يورو.

    وحسب مصادر “وطن” فان بوشيحة  كان يحمل معه مبلغا ماليا يقدر بمليون وثلاثة مائة الف يورو وقام عند القبض عليه بمحاولة رشوة قوات الأمن “اعوان الديوانة” بنصف مليون يورو.

    وأكدت مصادر “وطن”  ان بوشيحة يدعم مجموعات ارهابية في تونس وقدم اليوم من دولة الإمارات العربية المتحدة

    وقد تم ايقافه وحجز كامل المبلغ.

    وكانت “وطن” نشرت مسبقا تسريبا لتسجيل هاتفي بين بوشيحة والقيادي الفلسطيني الهارب محمد دحلان حيث يعمل مستشارا لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. وفي التسجيل كان بوشيحة يطالب بدعم إعلامي ومالي لإثارة الفوضى في العاصمة الليبية طرابس.

    وتتهم الإمارات بتحويل ليبيا إلى دولة فاشلة خشية تولي الإسلاميين الحكم وذلك عبر دعم ميليشيات ليبية مسلحة لإشاعة الفوضى.

    وتشن الإمارات حربا لا هوادة فيها ضد الإسلامين في أقطار عربية مختلفة.