الوسم: تونس

  • “مراسلون بلا حدود”: وضع الإعلام في الإمارات “صعب” .. الصحفيون يتم اخفاؤهم قسراً

    “مراسلون بلا حدود”: وضع الإعلام في الإمارات “صعب” .. الصحفيون يتم اخفاؤهم قسراً

    صنفت منظمة “مراسلون بلا حدود” وضع حرية الإعلام في الإمارات تحت “وضع صعب”، وذلك ضمن خمس فئات كل فئة بلون تعكس خطورة أو وضع حقوق الإنسان في العالم.

     

    وقد جاءت الإمارات باللون الأحمر الذي يرمز إلى “صعب” وفق تصنيف المنظمة وهي الدرجة ما قبل الأخيرة فقط في التصنيف.

     

    فدولة الإمارات ضيقت حرية التعبير وصادرت حق استخدام وسائل التعبير وأخفت الصحفيين قسرياً، كان آخرهم الصحفي الأردني تيسير النجار المخطتف لدى جهاز أمن الدولة منذ ديسمبر الماضي، وقبله حاكمت وسجنت العشرات بسبب استخدام حرية التعبير وحرية الانترنت.

     

    وأفرجت المؤسسة عن تقريرها السنوي لعام 2016، الذي تبين منه أن تونس تحتل المركز 96 من بين 180 بلدا و تقدّمت بذلك 30 رتبة.

     

    ولأوّل مرّة تتصدر تونس قائمة الدّول العربيّة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره مراسلون بلا حدود.

     

    وبالرّغم من أنّها لاتزال بعيدة عن الدول الأوروبية الرّائدة عالمياً من حيث حرية و استقلالية الصحافة، فإنّ البلاد قد حققّت قفزة ب 30 رتبة في سنة لتحتل المركز 96 من بين 180 بلداً.

     

    وكانت تونس في المرتبة 164 في سنة 2010 قبل سقوط نظام بن علي من ثم 133 في 2012 و 126 في 2015. وفي التصنيف، تلي لبنان (المرتبة 98) والكويت (المرتبة 103) .

     

    وتقول المنظمة، انّ حالة حرية الصحافة في الجزائر (المرتبة 129) والمغرب (المرتبة 131) تبقى غير مستقرة بينما وضعيّة خمسة بلدان في المنطقة خطيرة هذه السنة (البحرين، المملكة العربية السعودية، ليبيا، اليمن و سوريا) وهم متواجدين بأسفل المراتب في تصنيف مراسلون بلا حدود. وفي هذه الوضعية تمثّل تونس بصيص الأمل في المنطقة.

     

    ويُنشر التصنيف العالمي لحرية الصحافة سنوياً منذ 2002 بمبادرة من مراسلون بلا حدود، وهو يمكّن من قياس درجة الحرية التي يتمتع بها الصحفيون في 180 بلداً، وذلك بفضل مجموعة من المؤشرات ( التعدّديّة، استقلاليّة وسائل الاعلام، محيط العمل والصنصرة، القوانين، الشفافية، البنية التحتية، الاعتداءات).

  • وليد الماجري لـ”وطن”: هنالك شخصيات كبيرة ومؤثرة في تونس سيتمّ ذكرها في الوثائق القادمة

    وليد الماجري لـ”وطن”: هنالك شخصيات كبيرة ومؤثرة في تونس سيتمّ ذكرها في الوثائق القادمة

    “خاص- وطن”- حاوره عبد الحليم الجريري–  وليد الماجري هو صحافي استقصائي تونسي شاب له رصيد من التحقيقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، عمل في صحيفة الصريح قبل الثورة ثم انتقل بعدها إلى العمل مع شركتي “disko” و”grey” الإتصاليتين بخطّة اتصالية وشارك في المجموعة الصحافية التي عملت في موقع “نواة” الاستقصائي واليوم هو رئيس تحرير لصحيفة “آخر خبر” ورئيس تحرير لموقع “إنكيفادا” الإستقصائي في نسخته العربيّة.

     

    أثارت تحقيقاته الكثير من الجدل في أوساط الرأي العام أهمها تحقيق علاقة الباجي قائد السبسي بشركات “سليم شيبوب” وتحقيق البوليس الموازي التابع لحركة النهضة بمطار تونس قرطاج وتحقيق ما اصطلح عليه بـ “سويس ليكس”، وآخرها وأكثرها جدلا تسريبات وثائق بنما التي تثبت تورّط سياسيين ورجال أعمال تونسيين في التعامل مع شركة محاماة في بنما متخصصة في إنشاء شركات وهميّة ومساعدتهم في ما يسمى “بالتهرب الضريبي”.

     

    الصحفي وليد الماجري أفرد “وطن” بحوار خاصّ تحدّث فيما تحدث فيه عن علاقة محسن مرزوق بشركة المحاماة ببنما مثبتا وثوقيّة ما أورده موقع “إنكيفادا” من معلومات ومؤكد أنّ مرزوق كان يراوغ بإجابات متضاربة بحثا عن قشّة نجاة من الأزمة التي علق فيها.

     

    وقال كذلك إنّ الأسماء التي لم يرد ذكرها الى الآن تتعلّق برجال ذوي ثقل في الدّولة ولهم تأثير في القرار الحكومي والسيادة الوطنية، وأنّ هذه الأسماء ستكون صادمة أكثر من سابقاتها..

     

    وفي ما يلي نصّ الحوار:

    -سيّد وليد، بداية، موقع الشاهد أورد وثيقة تبيّن علاقة موقعكم إنكيفادا بدولة بنما، ما تعليقكم؟؟

    –نحن لا نردّ على هذه المواقع التافهة أصلا، وهذا دور الصحافيين في أن يبحثوا في مثل هذه الأمور، إذ لن نظلّ نرد على مثل هذه السخافات التي إن دلّت فهي تدلّ على أن أصحابها لا يعرفون حتى معنى THE DOMANE NAME لموقع إلكتروني.

     

     – باعترافكم لا يوجد في ملف محسن مرزوق الشيء الكثير، ومع هذا انطلقت تسريباتكم بالبدء باسمه رغم ان التسريبات المزمع اخراجها للعموم تحتوي بين العشرين والأربعين شخصا، أليس في ذلك أمرٌ دُبّر بليل؟؟

    –لو بدأنا بأي شخص في العالم كان سيطرح نفس السؤال، ونحن بدأنا بالسيد مرزوق لأنّ ملفّه كان أوّل الملفات الجاهزة واستوفى شروط البث ولم يكن معقّدا وكنّا نريد البدء بالملفّ الأقل تعقيدا درءً للإثارة، ولكن المتضامنين معه والمنتمين لحزبه سارعوا إلى النفي والتكذيب والتفنيد بأننا اتصلنا به قبل النشر لإعطائه حق الرّد، والآن هم يريدون تسييس الموضوع ليصبح كأنه معركة سياسية ونحن نؤكد بأننا لسنا طرفا سياسيّا وبالتالي تركنا له المجال ليعبر كما يشاء لأننا لسنا مستعدين لأية مهاترات من هذا النوع.

     

    -ما رأيك في لجوء السيد راشد الغنوشي إلى القضاء بعد أن قال إن وثائق بنما ستغيّر المشهد السياسي؟؟

    –هنالك مثل يقول “من مدح ثمّ ذمّ فقد كذب مرّتين”، السيد راشد الغنوشي كان أوّل من مدحنا ومدح مهنيّتنا وقال إن مجموعة “إنكيفادا” نالت شرف تغيير الواقع، ثمّ لما ذكر إسم حزبه في الموضوع تحوّلنا بقدرة قادر إلى موقع مرتش وفاسد ومفتر، وهذه بالتأكيد إجابة سياسية انتظرناها.

     

    -ولكنّه أحس بالضيم في ما قدمتموه من وثائق وعليه فهل ليس له الحقّ في اللجوء إلى القضاء ؟

    –طبعا نحن نعتقد أن التقاضي هو حق من الحقوق المكفولة للجميع ونحن لسنا فوق القانون، ولكننا نؤكّد في نفس الوقت بأنّ التلويح بالمقاضاة هي اللغة الوحيدة للسياسيين ولم نتلقى إلى الآن استدعاء من أي محكمة وهو ما يدلّ على أننا بصدد مجرد مهاترات سياسيّة، للإيهام بأننا على خطأ وبأنهم على صواب لأنهم دائما يتركون جوهر التحقيق ويهاجموننا كأشخاص.

     

    -السيّد راشد الغنوشي أنكر ما نسب اليه، والسيّد رفيق بوشلاكة قال لو وجدوا لي مالا في بنما فهو حلال عليهم، كذلك الأمر بالنسبة للسيد سمير العبدلي والسيّد مرزوق، ألا ترى أن كلّ المذكورين في وثائقكم ينكرون ما نسب إليهم بكل ثقة في النفس؟؟ ألا يمكن اعتبار وثائقكم مصدرا غير موثوق فيه؟؟

    –المشكل هنا ليس فينا بل في الذين لا يملكون ردودا حول ما نشرناه، ثمّ إن مهمتنا ليست إيجاد أموال فلان أو فلان، بل مهمتنا هي نشر التحقيق وإعطاء الجميع حقهم في الرّد وقد قمنا بعملنا في كنف المهنيّة والوثائق موجودة ومنشورة، وكان الأجدر بهم الرد على تلك الوثائق الأصلية الموجودة ولا يلوذون بسياسة الهروب إلى الأمام، من قبل قال السيد محسن مرزوق إنه رفع ضدنا دعوتان قضائيتان واتصلنا بالنيابة العمومية لتأكّد لنا أنه ليس لدينا أي شكاوي ضدنا، وهذا ما يؤكد أنّ أقوال السياسيين وتصريحاتهم بخصوص وثائق بنما هو مجرّد هروب إلى الأمام.

     

    -يعني السيد محسن مرزوق لم يتقدّم بأي شكوى ضدّكم؟؟

    –لا لم يشتكينا وهذه سياسة هروب إلى الأمام، ومثل هذه الخطابات البائسة واليائسة هي محاولة منه لإقناع قواعده بأنّه بريء مما نسب إليه وبأنّه على صواب ونحن على خطأ، وبإمكانك الإطلاع على حملات التشويه والثلب التي تعرضنا إليها، إذ وصل الأمر بالبعض إلى تشويه أمهاتنا وأخواتنا كي تفهم المستوى الرديء الذي بلغناه في تونس.

     

    -محسن مرزوق تحداكم بأن تنشروا المايل الأصلي الذاكر لاسمه، لماذا لم تنشروه واكتفيتم بنشر ما جاء فيه، الا ترى ان تحدي مرزوق في محله؟ ثم لماذا لم تقبلوا التحدي؟؟ ألا يشكك هذا في نزاهتكم؟

    –هو تحدانا ونحن قبلنا التحدّي ونحن على ذمّة القضاء ما دام مصرّا على أنه رفع دعوى ضدّنا ومستعدون للإدلاء بأي وثيقة يطلبها منّا القضاء، وهنالك رسائل إلكترونية لا تنشر للعموم إذ تحوي معطيات شخصيّة لا تقدّم لغير صاحبها فإذا أراد محسن مرزوق رؤيتها فنحن على ذمّته وإذا أراد القضاء رؤيتها فنحن كذلك على ذمّة القضاء.

     

    -مرزوق يقول إنه تم انتحال صفته من خلال انشاء “مايل” طلب من خلاله المنتحل كشف حسابات اقامته بنزل في باريس، هل أن موقع انكيفادا تأكد من أن صاحب مايل شركة بنما هو محسن مرزوق؟؟

    –نحن تأكّدنا من مصادر مقرّبة من محسن مرزوق بأنّ عنوان بريده الإلكتروني هو نفسه الذي استعمله في مراسلة بنما، ثانيا تأكدنا بشكل تقني بواسطة برمجيّة تسمّى MAIL TRACK أن السيد مرزوق فتح بريده الإلكتروني ذاك في أكثر من مناسبة، وثالثا فإن السيد مرزوق قدم ثلاث إجابات متناقضة حول ما نسب إليه، ففي المناسبة الأولى نفى تلقيه لرسالة منّا وفي المناسبة الثانية قال إنه يستعمل بريده ذاك ولكنه مقرصن وفي المناسبة الثالثة قال إنه لا يرسل بردا إلكترونية في الليل وهذا دليل على تذبذبه وعلى أنه يبحث في كلّ مرة عن ملاذ بشكل يائس للخروج من المأزق الذي وقع فيه.

     

    -ما تأثير تسريبات إنكيفادا على عملكم بجريدة آخر خبر؟؟

    –ليست هناك أية علاقة بين “إنكيفادا” و”آخر خبر”، والعلاقة الوحيدة بينهما أنني أشتغل بالمؤسستين.

     

    -لديكم تمويلات في صحيفة آخر خبر، ألم تمسّ بسوء؟؟ ثمّ ألا يوجد إسم من الأسماء التي ستذكر في قادم الأيام ممولا للصحيفة؟

    –لو كان موجودا فإنني لن أبخل بذكر إسمه وإن قرر الإنسحاب من دعمنا فله ذلك ونحن على كلّ حال لا نقبل الفاسدين لتمويل الجريدة، بل إذا اكتشفنا أن أحد المورطين في وثائق بنما من ممولي جريدتنا فنحن أول من سيتصل به وسيطلب منه عدم استمراره في نشر إعلانات عندنا، ثم إننا نعرف المستشهرين بصحيفة آخر خبر من قديم وحساباتهم جميعها منشورة وظاهرة وحتى تقاريرهم الحسابية السنوية تنشر في الصّحف.

     

    -الكل يجمع بان وثائق بنما هي مؤامرة امريكية وان هذه الوثائق لم تورد اسماء امريكية او اسرائيلية، وانكم الاداة التي استقوت بها قوى خارجية على بعض الرموز الداخلية في تونس، ما رايك؟

    –وهل نحن أقوياء ليتم الإستقواء بنا؟ أوّلا أصحح المعلومة لأنه توجد أسماء إسرائيلية وأمريكية في وثائق بنما وعليه فإن هذه الحجة هي حجة واهية.

     

    -لماذا لم ينشرهم موقع إنكيفادا تفاديا للشائعات؟؟

    –لسنا نحن من ننشر أسماء هؤلاء، نشرت أسماؤهم في صحيفة LE MONDE وصحف أمريكية ونحن نعمل من الجانب التونسي فقط، ثم إننا نحارب الفساد مهما كان مصدره ومأتاه ولا نؤمن بعقليّة المؤامرة ومهما كانت أسماء الفاسدين فإننا سنذكرها.

     

    -عن الاسماء المتبقية ، ستخص من تحديدا وهل هي بثقل اسم مرزوق وستثير الجدل الذي اثاره ذكره وذكر العبدلي؟؟

    –أوّلا محسن مرزوق ليس لديه ثقل في الدّولة ولكنّ ثقله سياسي لأنّه لا يشارك في صنع القرار، ولكن لدينا أسماء تشارك في صنع القرار وسنأتي على ذكر إسمها بعد اكتمال التحقيقات في شأنهم، هنالك شخصيات كبيرة ومأثرة في الدولة سيتمّ ذكر إسمها.

     

    -معلوم عنك انك من اليسار، هل يمكن لنا ان نرى في الاسماء المتبقية شخصيات يساريّة،؟؟ هل نسمع مثلا بتورط حمة الهمامي؟؟

    –أنا ليس لديّ أي انتماء سياسي بل لديّ أفكار أدافع عنها كالإقتصاد التضامني والحريات الفرديّة والعامّة، أدافع عن الدولة المدنيّة والسّلم الإجتماعي، ضدّ العنصريّة ضدّ الإرهاب، فإذا تضعني هذه المبادئ في خانة اليسار أو اليمين أو أي خانة أخرى فأنا أتشرف بذلك, وردّا على سؤالك عن إمكانية إيراد إسم حمّة الهمامي إن وجد إسمه في وثائق بنما، لو ورد إسم والدي في هذه الوثائق لنشرته  بكلّ اعتزاز.

     

    -هل جاءتكم تهديدات صريحة بالقتل؟؟

    نعم تلقّيت تهديدات عبر موقع التواصل الإجتماعي FACEBOOK ولكنني متعوّد على مثل هذه الأشياء وقد كنت سنة 2014 تحت حماية أمنية وفرتها لي وزارة الداخلية لأكثر من أسبوع بعد ضبط الخلية الإرهابية التابعة لكمال القضقاضي والتي وجدوا عند أحد أفرادها قائمة فيها إسمي وإسم السيّد ناجي جلّول الوزير الحالي والسيّد منجي الرحوي، لذلك فأنا متعوّد على مثل هذه الأشياء، لن أقول لك إنها لا تخيفني فالخوف غريزي في الإنسان والإحتياط واجب ولكنها لم تعد مهمّة بالنسبة لي.

     

    -هل لديك الجرأة على الإدلاء بمصادر تمويلكم غير المعلنة على موقعكم؟؟ نقصد تمويلات جانبيّة.

    –لا يوجد لدينا ما يسمّى تمويلات جانبيّة، لدينا تقرير تابع لدائرة محاسباتنا فيه كل مليم يدخل مؤسستنا أو ينفق منها وهو موثق وقدمنا منه نسخة لرئاسة الحكومة ليس من باب المنّ ولكن القانون يفرض علينا هذا، كما نشرناه في موقعنا ونعتبر عمليّة النشر هذه حصرية لأننا الوحيدون الذين كشفنا حساباتنا للعموم ولا يمكن لنا التغاضي عن أي تمويلات أخرى لأن القانون يمنع ذلك ويفتح فيه بحثا قد يؤدي إلى السجن، هذا أولا، أمّا ثانيا فنحن ليس لدينا تمويلات بل لدينا شركاء، ومشروع جمعيّة الخط يدير موقع إنكيفادا ويدير ثلاثة مشاريع أخرى، وجمعية الخط ليس لديها أية تمويلات إذ أنها تنجز المشاريع وتبيع أدوات تقنية ومنصات تكنولوجيّة ولدينا مركز تدريب صحافيين ولقاء التدريب تحصل الجمعية على دعم مادي وهذه هي مداخيلنا وليست لدينا مداخيل اخرى، والمداخيل المنشورة على موقعنا لم نتمتع بها بل أنفقناها على النزل التي سمحت لنا بتكوين أكثر من ثلاثمائة صحافي تونسي وعربي على مدار سنة ونيف.

     

    -هنالك من لاحظ أنك كنت جبارا أيام تولي الترويكا حقيبة الداخلية ثم صرت خوّارا وقد انسحبت الترويكا من الحكم ؟؟ ألم تر أنك كنت تخدم مصالح القوى المعادية للثورة في اطار ما يسمى بلغة السياسة تحالفا تكتيكيّا؟؟

    –أجيبك إجابة فقط، أيام الترويكا تم استدعائي إلى المحكمة مرتين فقط على خلفية تحقيقات نشرتها ضدّ وزارة الداخلية وضدّ الترويكا، بعد خروج الترويكا من الحكم وأثناء حكم الحكومات المتعاقبة تمّ استدعائي على الأقل ثماني مرّات وهذا إذ يؤكّد فإنه يؤكّد على أنني صرت في نقدي أشرس من ذي قبل، ونشرت منذ زمن وجيز افتتاحيّة عنونتها “بعودة دولة البوليس”، هذه الإفتتاحية “تألمت” منها وزارة الداخلية وتألمت منها السلطة بشكل كبير وعلى إثر هذه الإفتتاحية تعرضت لإزعاج كبير من طرف أجهزة الدولة بشكل عام، ونشرت تحقيقات حول الفساد الإقتصادي وغيرها وهو ما يدل عى أنني أكثر شراسة من قبل، ولكن لماذا كانت تحقيقاتي وكتاباتي تأخذ صدى أكبر من الآن؟؟ لأنه كانت هنالك استماتة من طرف الإعلام في مهاجمة الترويكا ولهذا كنت مصوّرا على أنني بطل عندما أنشر ما يدين الترويكا من تحقيقات في فساد أو ما شابه. الآن أغلب وسائل الإعلام منحازة لمنظومة الحكم الحاليّة وبالتالي يتم التغطية على تحقيقاتنا حتى لا تأخذ صدى واسعا لأنها تتعارض مع أفكارهم.

     

    -ما علاقتك بسليم الرياحي؟؟ يقال إنه دفع لك من أجل أن تبيّض صورته إعلاميا أيام الحملة الانتخابية !

    –بعد الثورة مباشرة لم أعد أعمل بالجريدة التي كنت أعمل بها، وانتقلت إلى جانب الإتصال، قدمت إلى تونس شركة فرنسيّة تسمّى Disko في شراكة مع شركة تونسية تسمى grey عملتا على إنتاج الومضات التعريفية للأحزاب التي تبثّ في الفضائيات والإذاعات، وأساسا كانت الأحزاب التي تقوم بومضات إشهارية هي حزب “نجيب الشابي” واسمه آنذاك “الحزب الديمقراطي التقدّمي” “والحزب المغاربي” وغيرهما من الأحزاب والجمعيات والمنظمات، وكان يجب أن يكون هنالك عنصر صحافي يقيم علاقة بين هؤلاء ووسائل الإعلام فتم اختياري باعتباري عالما بأصول الإعلام ولدي تجربة، ثمّ بعد ذلك انتقلنا لتنظيم المؤتمرات، وبما أن حزب سليم الرياحي ناشئ وفي طور التأسيس فإنه لجأ لهاتين الشركتين وكان لديه خبراء من لبنان ومن فرنسا وكان يريد من يتكلّم العربية فكنت اشتغلت معهم لمدّة ستة أشهر ولم تكن لديّ أية علاقة انتماء لحزب “الوطني الحر” بل علاقتي اقتصرت بمؤسستي الإتصال الآنف ذكرهما قبل أن أستقيل.

     

    -نعود لكبد الموضوع، هل تقاضيت أموالا من رجل الأعمال سليم الرياحي؟؟

    –هذا هراء، تقاضيت أجري من disko وgrey فقط ولا صلة لي بسليم الرياحي.

  • حرية الصحافة تشهد تراجعا حول العالم وتونس تتصدر الدول العربية بلا منازع

    حرية الصحافة تشهد تراجعا حول العالم وتونس تتصدر الدول العربية بلا منازع

    تصدرت تونس العالم العربي في مجال حرية الصحافة وفق ما جاء في التصنيف السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود، وأشار التقرير إلى تراجع في جميع أنحاء العالم العام 2015 في هذا المجال.

     

    التصنيف السنوي لحرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود صدر الأربعاء, حيث سجلت حرية الصحافة تراجعا في جميع أنحاء العالم خلال العام 2015 وخصوصا في القارة الأمريكية التي جاءت للمرة الأولى بعد أفريقيا.

     

    ويستند هذا التصنيف لحرية الصحافة في 180 دولة الذي تصدره المنظمة منذ العام 2002 إلى مجموعة من المؤشرات هي التعددية واستقلالية وسائل الإعلام والبيئة والرقابة الذاتية، والإطار القانوني والشفافية والبنى التحتية والتجاوزات.

     

    وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار إن “جميع مؤشرات التصنيف تشهد على تدهور. ثمة سلطات عامة عديدة تحاول استعادة السيطرة على بلدانها، خشية حصول انفتاح كبير في النقاش العام”.

     

    وتابع “تجد جميع السلطات اليوم سهولة متزايدة في التوجه مباشرة إلى الجمهور بفضل التقنيات الجديدة، وثمة بالتالي عنف أكبر حيال كل الذين يمثلون الإعلام المستقل”.

     

    وتابع “ندخل في عصر جديد من الدعاية حيث تتيح التكنولوجيا الجديدة المتدنية الكلفة نشر المعلومات الخاصة كما يراد منها. وفي مواجهة ذلك، الصحافيون هم الذين يعرقلونها في ذلك”.

     

    وإذا كان وضع الصحافة تدهور في كل المناطق الجغرافية، فإن القارة الأمريكية شهدت أكبر تراجع في مجال حرية الصحافة لا سيما مع عمليات الاغتيال التي استهدفت صحافيين في أمريكا الوسطى.

     

    تونس في المرتبة الأولى عربيا

    في بعض الدول التي تشهد نزاعات مثل العراق (المرتبة 158) وليبيا (164) واليمن (170)، لفتت المنظمة إلى أن “ممارسة الصحافة تعود إلى فعل شجاعة”.

     

    وأشادت منظمة مراسلون بلا حدود بتحسن الوضع في تونس (96) التي تقدمت 30 مرتبة ما يدل بحسب كريستوف دولاوار على “ترسيخ للآثار الإيجابية للثورة”. وجاء في بيان للمنظمة أن “تونس تتصدر العالم العربي في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2016”.

     

    في هذا الصدد قالت ياسمين كاشا مسؤولة مكتب شمال أفريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود إن “تطور تونس يجب أن يشجع السلطات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني على مواصلة جهودها التي تبذلها من أجل إصلاح قطاع الإعلام”.

     

    وفي أدنى الترتيب كما في السنة الماضية صنفت سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 في هذا التصنيف ، مباشرة بعد الصين (176) وقبل تركمانستان (178) وكوريا الشمالية (179) وأريتريا (180).

     

     

  • “الغنوشي”: من يجد لي حسابات في بنما فهي هبة له

    “الغنوشي”: من يجد لي حسابات في بنما فهي هبة له

    (خاص وطن) قال رئيس حركة النهضة التونسيّة راشد الغنوشي، إنّ اللقاء الثنائي التشاوري بين حركتي النهضة و نداء تونس بمقرّ حركة النهضة الإثنين، جاء في إطار التشاور حول الأوضاع العامة في البلاد وحول دعم الحكومة ودعم التوافق داخلها.

     

    ومثّل النهضة في هذا الإجتماع كلّ من رئيسها راشد الغنوشي ونور الدين العرباوي ونور الدين البحيري، فيما حضر عن حزب نداء تونس كلّ من رضا بلحاج وحافظ قائد السبسي ورؤوف الخماسي.

     

    وتم خلال اللقاء ”تبادل وجهات النظر في مختلف القضايا المتعلقة بالعمل الحكومي والتشاور في عدد من المسائل المتصلة بالوضع السياسي والإقتصادي في البلاد”.

     

    وأضاف الغنوشي في تصريح إعلامي على هامش مشاركته الثلاثاء في الدورة السابعة والعشرين للمؤتمر القومي العربي بالحمامات، أنّ المشاورات الثنائية داخل التنسيقية بين حزبي النهضة والنداء أمر عادي ومطلوب في الديمقراطيات الكبرى، مذكّرا بأنّ النداء التقى في السابق مع أحزاب أخرى من الرباعي الحاكم في لقاءات ثنائية.

     

    وتابع الغنوشي معلّقا حول تسريبات وثائق بنما الّتي نشرها موقع “إنكفادا” واتهمت فيها شخصيات من النهضة قائلا “لقد تم الزج باسمي في غير مكانه وأنا لم أملك أي حساب بنكي لا في بنما ولا في أي بلد آخر.”

     

    كما أكّد رئيس حركة النهضة أنهّ لا يملك أيّ حسابات لا في بنما ولا في غيرها قائلا: “من يجد لي حسابات فهي هبة له”، مشيرا في ذات التصريح إلى أن حركة النهضة ليست ضد الصحافة الإستقصائية شرط أن تلتزم بمهنيتها.

     

    وأوضح الغنوشي أنّ للحركة 10 أعضاء يملكون جنسيات أجنبية وشركات بالخارج وكلّ ذلك في إطار ممارسة حقوقهم الطبيعية كمواطنين لتلك الدول الأجنبية.




  • هل حقّقت “الثّورات” في تونس ومصر أهدافها أم أنّ الموجات الثورية ستعود أقوى؟

    هل حقّقت “الثّورات” في تونس ومصر أهدافها أم أنّ الموجات الثورية ستعود أقوى؟

     

    “خاص- وطن” كتب شمس الدين النقاز- ظنّ كثيرون قبل 5 سنوات مضت، أنّ موجات الثورات العربيّة الّتي شهدتها دول عديدة على غرار تونس ومصر وليبيا واليمن، ستجلب للمنطقة الأمن والأمان والإستقرار والعيش الكريم، بل وبدأت الجموع تتحدّث عن “لا ظلم بعد اليوم” و”وداعا للدكتاتورية ومرحبا بالديمقراطيّة” وغيرها من الشعارات الرنانة والوعود الطنانة، لكن ما الّذي حدث؟

     

    عادت عجلة الثورات المضادّة للدوران من جديد، وظهرت دعوات تشيطن التحرّكات الإحتجاجيّة السابقة وتصفها بالربيع العبريّ بل وتدعو في بعض الأحيان إلى عودة دكتاتوريّ العرب الذين أذاقوا شعوبهم الويلات والويلات لسدّة الحكم لأنّهم كانوا مظلومين وتمّت مغالطتهم.

     

    في حقيقة الأمر، من غير المنصف أن نصف ثورات “الربيع العربي” بأنّها موجات عبريّة اجتاحت المنطقة العربيّة وفق مشروع أمريكيّ صهيوني لإقامة منطقة الشرق الأوسط الكبير مثلما يصرّح بذلك بعض الأكاديميّين والمفكّرين والكتاب العرب، رغم السلبيات العديدة الّتي أسفرت عنها، بل ومن غير المعقول أيضا أن يتناسى البعض كيف كانت الأوضاع قبل وبعد نجاح الثورات العربيّة في شوطها الأوّل.

     

    تونس بعد 14 من يناير

    ففي تونس، كانت أوضاع الحريات الفردية والجماعية بالإضافة إلى المناخ الديمقراطي قبل 14 من يناير كارثيّة، فالحزب واللون والتوجه واحدٌ، حيث كان شعار بن علي وزمرته “ما أريكم ما أرى” و “أنا ربكم الأعلى”، ففي تلك الفترة كان المعارضون للرئيس بن علي يذوقون ألوانا من العذاب هم وعائلاتهم وكلّ من تخوّل له نفسه أن يتحدّث معهم أو يساندهم، كما كان الإسلاميون يُنكّل بهم أشدّ التنكيل داخل السجون وخارجها، وذلك بهدف تطويعهم بعد تجويعهم وتعذيبهم.

     

    الأوضاع نفسها كانت في مصر الكنانة، فقد أرّخ المؤرّخون وكتب الباحثون والصحفيون عن تلك الجرائم البشعة الّتي ارتكبها نظام الرئيس السابق حسني مبارك ضدّ معارضيه، إسلاميّين كانوا وعلمانيين، كما كان اللون السياسي واحد والمناخ الّذي قيل إنّه “ديمقراطي” بلا طعم وبلا رائحة وبلا لون.

     

    فجأة ودون سابق إنذار، جاء الفرج للبلدين بعد هذه الشدّة، وأصبحت تونس ومصر مضربا للأمثال خلال السنوات الأولى بعد الثورات، فبدأ التبادل السلمي على السلطة وأصبح المناخ شبه الديمقراطي سائدا في البلاد، وتمّ العفو عن آلاف المعارضين في البلدين، بل ووصل الإسلاميون في كلّ من مصر وتونس إلى سدّة الحكم في أوّل انتخابات ديمقراطيّة شهدها البلدين منذ عقود، وفق ما أكّد ذلك العالم الأجمع.

     

    ففي تونس، أُسْندت التأشيرات لعشرات الأحزاب، ودخل معظمها في الإنتخابات التشريعية الأولى التي شهدتها البلاد عام 2011، كما تمّ منح التراخيص لعدد كبير من الجمعيات المدنية والخيريّة بالإضافة إلى المنظمات الحقوقيّة، وهو ما أحدث حالة من الإرتياح المبالغ فيه لدى المراقبين في تلك الفترة، حتّى أنّ البعض بدأ يتحدّث عن نموذج ديمقراطيّ تونسي أوحد لا شبيه له في كلّ أنحاء العالم.

     

    لكن وبعد عامين من 14 من يناير، بدأت عجلة العودة إلى الإستبداد في الدوران من جديد بعد اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في شهر فبراير 2013 من قبل جهاديّين، ثمّ اغتيال النائب بالبرلمان والسياسي البارز محمّد البراهمي من قبل نفس المجموعة أيضا في شهر يوليو من العام نفسه.

     

    وبعد هذين الإغتيالين السياسيين، بدأ مسلسل محاولة العودة إلى الإستبداد في تونس من جديد، فأينعت رؤوس تطالب بتولّي الجيش مقاليد الحكم، ودعا آخرون لإعادة الإسلاميين إلى السجون وطردهم من تونس، بل واعتصم الآلاف في شهر يوليو 2013 أمام مقرّ البرلمان للمطالبة بحلّه وإقصاء الإسلاميين من المشهد السياسي في البلاد، بعد أن فشلت المحاولات الديمقراطيّة في ذلك.

     

    كلّ هذه الأحداث وغيرها أجبرت حركة النهضة الإسلاميّة على التنازل عن الحكم، بعد أن تدخّلت منظمات مدنيّة وأعلنت رعايتها لحوار وطني يجمع بين كل الفرقاء السياسيين وهو ما سمّي وقتها بالرباعي الراعي للحوار، لتتولّى شخصيّة قيل إنّها مستقلّة -مهدي جمعة- رئاسة حكومة جديدة تمّ فيها إقصاء الإسلاميين من الوزارات السياديّة وتمّ فيها تكريم الرباعي الراعي للحوار الوطني من قبل عدد من الدول، بل تمّ إسناد هذا الرباعي جائزة نوبل للسلام تتويجا لمجهوداتهم في إقصاء الإسلاميين من الحكم وفق ما صرّح بذلك مراقبون.

     

    هكذا تعاقبت الحكومات بعد الثورة، فبدءا بحكومة حمادي الجبالي مرورا بعلي العريض وصولا إلى حكومة مهدي جمعة، لم تتغيّر الأوضاع الإجتماعيّة، بل يرى بعض السياسيين أنّها انتقلت من مرحلة السيّئ إلى الأسوأ، كما عادت الممارسات الأمنيّة إلى سابق عهدها، فعادت الأجهزة الأمنيّة إلى قمع المظاهرات والتضييق على بعض المعارضين وصولا إلى الإعتداء اللفظي والجسدي عليهم، بالإضافة إلى التضييق على بعض “الإسلاميّين” وإغلاق المساجد بتعلّة الحرب على الإرهاب، حتّى أصبح امتلاك بعض الكتب الدينيّة دليل إدانة يزجّ بمقتضاه المشتبه به إلى السجن في أغلب الأحيان.

     

    إسلاميو تونس ومصر وسذاجة التعامل مع الثورات

    لم يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، فبعد الإنتخايات التشريعية والرئاسية عام 2014 والّتي فاز بها حزب نداء تونس بالأغلبيّة في البرلمان والباجي قائد سبسي بالرئاسة، عادت معادلة “الأمن مقابل الحريات” للظهور من جديد، فبعد كلّ عمليّة إرهابيّة تستهدف البلاد، يظهر ثلّة من المحللين والإعلاميين والخبراء المحرّضين إلى تصدّر المشهد الإعلامي، والدعوة إلى ضرورة تقليص الحريّات الشخصيّة مقابل الأمن، وذلك في إطار إنجاح الحرب الوطنيّة على الإرهاب، واستكمالا لهذا المخطّط المفضوح، قام مركز لسبر الآراء تحوم حوله عديد الشبهات، بالقيام بسبر آراء قال فيه إنّ 78% من التونسيين مستعدّون للتنازل عن حريتهم مقابل الأمن.

     

    إيجابيات الثورة التونسية عديدة، لكن سلبياتها أو بالأحرى تطويعها من قبل جيوب الثورة المضادّة لصالحهم جعلت منها كابوسا مزعجا عند البعض، فعلى سبيل المثال ورغم هامش الحريات غير المسبوقة لدى الإعلام التونسي إلّا أنّه لم يستخلص الدرس بعد، وظلّ في أغلب الأحيان في بيت الطاعة، ولا يغرّد إلّا بما تمليه عليه رؤوس الأموال المشبوهة، ليوصف على إثر ذلك بـ”إعلام العار”.

     

    في تونس لم تحقّق الثورة أيّا من مطالب المتظاهرين العادلة، فلا العيش كريم ولا الأمن مستتبّ ولا العدالة الإجتماعيّة موجودة ولا الفساد مُحارب، ولا الشفافيّة وغياب المحسوبيّة غائبان، بل ظلّت الأوضاع كما هي ومازالت دار لقمان على حالها، وذلك بعد أن عجز الإسلاميون عن تحقيق أهداف الثورة مقدّمين بذلك خدمة جليلة لأزلام النظام السابق، أعادت لهم بريقهم الّذي فقدوه خلال العامين الأوّلين للثورة.

     

    إسلاميو تونس بسذاجتهم السياسية والخوف من إلصاق تهمة “الإخوان المسلمين” -الّتي دائما ما ينفونها- بهم، بالإضافة إلى خوفهم من محاسبة المذنبين الّذين أذاقوا عموم التونسيين الويلات، كانوا سببا في عودة الإستبداد والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان والفظاعات المرتكبة داخل مراكز الإيقاف والسجون من جديد، حتّى أنّ المنظمات الحقوقيّة الدوليّة حذّرت الحكومة التونسية الحالية في أكثر من مرّة من أنّ أوضاع حقوق الإنسان في البلاد من سيّئ إلى أسوا.

     

    على الجانب الآخر، وغير بعيد من تونس، دفعت مصر ثمنا باهضا جرّاء ثورة 25 يناير الّتي أوصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى كرسيّ الحكم لأوّل مرّة في تاريخ البلاد، لهذا استغلّت القوى الغربيّة والعربيّة في نفس الوقت الفرصة الذهبيّة أثناء احتجاجات 30 يونيو للإنقضاض على الحكم من جديد عبر انقلاب عسكري قام به الجنرال عبد الفتاح السيسي.

     

    إخوان مصر من جهتهم ارتكبوا أخطاء كبيرة أثناء عام من حكمهم، فالأيادي المرتعشة لا تصنع التاريخ، فلا حاسبوا المذنبين ولا حسّنوا من معيشة المصريين، بل مدّوا يد الصلح لكلّ المذنبين ووضعوا كبار الجنرالات المتواطئين مع القوى الغربيّة والعربيّة محلّ ثقة، ثمّ سرعان ما أخذهم الحماس في شهر يونيو 2013، لإعلان الجهاد في سوريا ضدّ نظام بشار الأسد من العاصمة بدون مشاورة القوى الإقليميّة الكبيرة وهو ما عجّل برحيلهم بعد أقلّ من نصف شهر.

     

    كلّ هذا وأكثر، أدّى إلى عودة الإستبداد وسيطرة العسكر على السلطة والزج بعشرات الآلاف من المعارضين والمدنيين في السجون لأتفه الأسباب، دون أن ننسى مقتل المئات من المتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين أثناء فضّ اعتصامي رابعة العدويّة والنهضة في شهر آب/أغسطس 2013، ومن ثمّة قام العسكر بتكريم قائد الإنقلاب ومنحه رئاسة الجمهوريّة بعد فوزه في الإنتخابات الهزليّة عام 2014 بأكثر من 96.9%.

     

    زمن الإستبداد والإستعباد ولّى بلا رجعة

    ثورتا تونس ومصر كانتا عظيمتان وأبهرتا العالم عام 2011، لهذا سارعت عديد القوى الإقليميّة في محاولة إفشالهما، لتنجح في النهاية نسبيّا في تونس ومطلقا في مصر، لكن الإحتقان الشعبي الّذي تعيشه الدولتان في الفترة الأخيرة، يوحي للمتابعين بأنّ موجات التظاهر الغاضبة لازالت مستمرّة حتّى تحقيق أهداف الثورة في تونس وإزالة النظام العسكري الّذي يحكم البلاد بالحديد والنار في مصر.

     

    ففي شهر يناير الماضي، شهدت عديد المحافظات التونسية احتجاجات شعبيّة غاضبة للمطالبة بالتشغيل والعيش الكريم، سرعان ما عمّت كلّ أرجاء البلاد تقريبا، لكن بعض الأطراف المجهولة والمشبوهة أخرجت هذه الإحتجاجات العفويّة عن طورها السلمي إلى مرحلة التكسير والتخريب والسرقة، لكن بعد تلك الأحداث فهمت الحكومة التونسية والمعارضة في نفس الوقت أنّ البلاد على فوهة بركان، وأنّ العودة إلى الوراء وتطويع وتدجين الشعوب ولّى بلا رجعة.

     

    كذلك شهدت محافظات مصريّة منتصف شهر أبريل الجاري، مظاهرات عفويّة لم يتمّ التحضير لها مسبقا، خرج فيها الآلاف للتعبير عن رفضهم لما أسموه التنازل المصري عن جزيرتي “تيران وصنافير” لصالح المملكة العربيّة السعوديّة تطبيقا لاتفاقيّة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

     

    احتجاجات تونس في شهر يناير الماضي والمظاهرات المصريّة الّتي أطلق عليها ناشطون “جمعة الأرض” قبل أيّام، لم تكن فقط مجرّد تحرّكات احتجاجيّة، وإنّما هي رسائل مضمونة الوصول إلى الجهات السياسية التونسية والمصريّة مفادها أنّ الشارع الداخلي يشهد غليانا كبيرا رفضا لمحاولاتها تطويع الشعوب والعودة بهم إلى زمن الإستبداد والإستعباد الّذي عانت منه المنطقة منذ عقود من الزمان.

     

     

  • “واشنطن بوست”: خريطة تورط القوات الخاصة الأمريكية.. من تونس إلى الفلبين!

    “واشنطن بوست”: خريطة تورط القوات الخاصة الأمريكية.. من تونس إلى الفلبين!

    تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” عن حجم تورط واشنطن في دعم حلفائها في الخارج والمساعدة التي تقدمها في مجال تدريب القوى الأجنبية لمحاربة الإرهاب.

     

    وتضم دولاً أبعد من أفغانستان والعراق وتمتد إلى أوغندا وكينيا وموريتانيا وتونس ومالي والفلبين وكولومبيا، حيث وفرت القوات الأمريكية الخاصة الدعم والتدريب لقوى مكافحة الإرهاب في هذه الدول أو ما يعرف باللغة العسكرية “نصائح قتالية” و”مرافقة” و”رفع” مستويات.

     

    وتقول الصحيفة إن الدعم العسكري للدول الأجنبية اتخذ طابعا جديدا بعدما قررت الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق وتخفيض العدد في أفغانستان. ومن هنا بدأت واشنطن بتقوية الأداء القتالي للقوى المحلية وتهيئها لمحاربة الإرهاب والتشدد.

     

    وتعلق الصحيفة أن الإستراتيجية ذات المستوى المتدني من المخاطر، وإن حصنت القوات الأمريكية من وقوع خسائر في صفوفها، إلا أنها لم تؤد إلى تحولات جذرية في البلدان التي تعاني من مشاكل عميقة مع الإرهاب والتطرف، ومنحت الإستراتيجية، الولايات المتحدة وحلفاءها إحساساً زائفاً بالأمن.

     

    وتركز معظم الدعم الأمريكي للقوى المحلية في أفريقيا. ففي تونس وبعد عشرة أيام من الهجوم على متحف باردو في تونس في 18 مارس وأدى إلى مقتل 20 شخصاً وضرب السياحة التونسية، نفذت قوات الحرس الوطني عملية في منطقة قفصة استهدفت الرأس المدبر لعملية متحف باردو، خالد الشيب المعروف باسم لقمان بن صخر.

     

    وكانت عملية جريئة جعلت المسؤولين التونسيين يتحدثون عنها بفخر، ولكن ما لم يشيروا إليه هو الدور الذي لعبته القوات الأمريكية الخاصة التي كانت تعمل من الخلف في قتل الشيب ومجموعته.

     

    فبعد ثورة عام 2011 طلب قادة تونس الجدد المساعدة من الحلفاء بما فيهم الولايات المتحدة وألمانيا تأمين الحدود التونسية مع ليبيا. وقامت القوات الأمريكية الخاصة البالغ عددها في البلد 100 عنصر بتدريب عناصر الحرس الوطني والقوات التونسية الخاصة.

     

    وعملت واشنطن على توفير طائرات استطلاع “سكان إيغل” لتونس وتنتظر الحكومة تسلم طائرات بلاكهوك اشترتها من الولايات المتحدة. وعليه، كان الدعم الأمريكي حيوياً في تنظيم عملية قفصة، وفقا لمسؤول تونسي. فقد قدم الأمريكيون التدريب والدعم الأمني وقاموا بتعطيل السيارة التي كانت تقل المهاجمين. وكانت عملية مارس 2015 انتصاراً مهما للحكومة التونسية التي كانت تكافح كي تحقق وعود ثورة عام 2011.

     

    ويأتي تركز الدعم الأمريكي للدول الإفريقية لأنها التي تعاني من تزايد نشاطات تنظيم “الدولة” و”القاعدة” في أراضيها. ولا يقتصر الدعم الأمريكي على التدريب والمشاركة من الخلف في العمليات القتالية، فحسب ليندا روبنسون من مؤسسة “راند”، التي تقوم بمتابعة عمليات القوات الأمريكية الخاصة، فهناك “منظور كامل بين تقديم النصح العملياتي والمساعدة”.

     

    فبناء على هذا التوصيف تتعاون القوات الأمريكية الخاصة مع القوى المحلية في التخطيط لعمليات على قدر من الخطورة وتستخدم فيها القدرات العسكرية الأمريكية المتطورة والمعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك طائرات التجسس. وفي بعض العمليات، نقلت المقاتلات العسكرية الأمريكية قوات الدول الحليفة أو انتظرت قريباً من المعارك لإجلاء الجرحى.

     

    وفي مناسبات أخرى تلقت القوات الأمريكية أوامر لتقديم النصح القتالي على الجبهة. وتشير الصحيفة إلى أن العمليات الخاصة تختلف من ظرف لآخر، فهناك فرق بين العملية لاغتيال زعيم القاعدة أسامة بن لادن عام 2011 ومحاولة إنقاذ الرهائن الأمريكيين لدى تنظيم “الدولة” في سوريا عام 2014.

     

    وتضيف أن أوباما في هذه العمليات عبر عن استعداد للموافقة عليها رغم ما تحمله من مخاطر. ولكنه في مرات أخرى أمر قادته بالبحث عن فرص وعمليات غير مباشرة تضع العبء على القوات الحليفة.

     

    وفي هذه الحالة “تختفي بصماتنا وحضورنا وتعطي الرصيد للبلد”، حسب مسؤول أمريكي امتنع عن ذكر اسمه. ويعقد “ويليام أف ويتشسلر”، الذي كان مسؤولاً بارزاً في البنتاغون وأشرف على نشاطات العمليات الخاصة، أن تحضير القوات الأجنبية للقيام بعمليات ومن دون مشاركة أمريكية مباشرة يقتضي تحقيق توازن بين الأهداف قصيرة وبعيدة المدى. فمع أنه من السهل على الأمريكيين القيام بالعمليات مباشرة، إلا أن بناء القوات المحلية يعني قبول مخاطر وتقديم دعم لها.

     

    وتتميز مشاركة قوات العمليات الخاصة بتدريب ودعم القوات الأجنبية بتدني كلفتها مقارنة مع الميزانيات الهائلة التي رصدتها إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش لبناء وتحويل الجيوش في كل من العراق وأفغانستان ومن دون نتائج عملية.

     

    ففي العراق، انهارت القوات الأمنية التي أنفقت واشنطن عليها 20 مليار دولار أمريكي أمام وحدات خفيفة من مقاتلي “تنظيم الدولة” عام 2014. وفي أفغانستان قد تضطر واشنطن تأجيل سحب قواتها من هناك نظراً لضعف أداء القوات الحكومية أمام وحدات طالبان.

     

    ورغم النجاحات التي حققتها القوى المحلية المدعومة وحدات العمليات الخاصة إلا أن هناك شكوكاً حول أثر كل هذا على المدى البعيد. وتقول روبنسون من “راند” إن “الكثير من الأشخاص عبروا عن تشاؤم حول قدرة الولايات المتحدة بناء قدرات القوات الشريكة، وفيما إن كانت كافية لمواجهة التهديد الأمني”.

     

    وتربط الصحيفة برنامج دعم القوات الأجنبية للتجربة في مالي، والتي ساعدت فيها واشنطن ببناء القوات المحلية في الفترة ما بين 2005- 2009، ومع ذلك لم تكن هذه القوات قادرة على تقدم الجهاديين في شمال البلاد. وتعلمت الولايات المتحدة الدرس وبدأت تعمل مع قوات الدول الأجنبية بشكل قريب عوضاً عن تركها تواجه التهديد وحيدة.

     

    وبعيداً عن درس مالي، يشير مسؤولو البنتاغون إلى المهمة الناجحة في الصومال، حيث تقدم وحدات العمليات الخاصة النصح والدعم لقوات الإتحاد الإفريقي هناك. وتساعد القوات الأمريكية القوات الإفريقية هذه على التخطيط وتنفيذ العمليات، بالإضافة لتوفير الغطاء الجوي وطائرات الاستطلاع للقوات الشريكة.

     

    وتقول الصحيفة إن زيادة الغارات الجوية في الصومال، وإن عكست منظور النشاطات التي تقوم بها قوات الإتحاد الأفريقي، إلا أنها تعبر عن تزايد في نشاطات حركة الشباب الإسلامي التي أجبرت على الخروج من معظم المدن الصومالية.

     

    ويرى مارك ميتشل، المسؤول السابق في البيت الأبيض والذي عمل في القوات الخاصة، أن إرسال القوات الأمريكية في مهام إلى جانب القوات المحلية يعطيها الفرصة لتدريب ومراقبة تصرفات هذه القوات خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان واستغلال الأدلة التي جمعت أثناء العمليات.

     

    وتشير الصحيفة إلى محدودية الأثر الذي يتركه التعاون الأمريكي مع قوات الدول الأجنبية في مجال مكافحة الإرهاب. فعادة ما تتراجع القوى المحلية بعد تخفيض مستوى أو رحيل القوات الأمريكية. وأوضح مثال على هذا هو اليمن الذي أدارت فيه الولايات المتحدة برنامجاً طويلاً لملاحقة القاعدة.

     

    ولكنه انهار عندما سحبت واشنطن قواتها بعد انهيار الوضع الأمني في البلاد نتيجة سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

     

    ولم تعد واشنطن تملك القدرة على ملاحقة مقاتلي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وتكشف التجربة عن مظاهر القصور في التجربة اليمنية، فهي وإن أعطت القوات الخاصة هناك الدعم التكتيكي، إلا أنها لم تكن كافية لبناء قوات أمنية. ذلك أنه من دون تغييرات واسعة في القيادة العسكرية ونظام لتدريب ودفع رواتب الجنود وجهود لمكافحة الفساد، فأثر الدعم الأمريكي سرعان ما يتلاشى.

     

    وكما يقول ميتشل فبعد عام من رحيل القوات الأمريكية تتبدد كل الجهود و”نعود للمربع الأول”. وترى روبنسون أن تجربة تدريب القوات الفلبينية الخاصة لمواجهة مقاتلي أبو سياف في جنوب البلاد تجنبت أخطاء اليمن ومالي، لأنها نوعت التدريب داخل عدد واسع من وحدات الجيش. ولأن القوات الأمريكية لم تنته في الخطوط الأمامية وتركت مهمة القتال للوحدات المحلية.

     

    وعلى خلاف الدول السابقة، تواجه الولايات المتحدة مشكلة في ليبيا، فرغم وجود العشرات من قواتها الخاصة إلى جانب قوات فرنسية وبريطانية داخل البلاد لمواجهة “تنظيم الدولة”، إلا أن التدخل العسكري أو عمليات مشتركة يظل رهن استقرار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فايز السراج.

     

    * قوات خاصة بريطانية وفرنسية لحماية حكومة السراج؟

     

    وذكرت صحيفة “صنداي تايمز” أن 100 من جنود الوحدات الخاصة “أس إي أس” موجودة في ليبيا لمساعدة وحماية وتقديم الاستشارة للفصائل المحلية في وقت تحضر فيه بريطانيا ودول الناتو لتدخل عسكري جديد.

     

    وقالت الصحيفة إن رجال استخبارات بريطانيين وأمريكيين بـ”حقائب محشوة بالأموال” يقومون برشوة زعماء القبائل وشراء موافقتهم على التدخل الغربي في بلادهم.

     

    وقالت الصحيفة إن القوات الخاصة البريطانية والفرنسية تقوم بتوفير الحماية للسراج وأعضاء حكومته المقيمين في قاعدة بحرية في طرابلس، والتي يحاول منها المهندس المعماري السابق توحيد البلاد بعد سنوات من الفوضى التي أعقبت الإطاحة بالعقيد معمر القذافي عام 2011. ويجد صعوبة في تحقيق المهمة بسبب وجود 6.000 من مقاتلس “تنظيم الدولة” في البلاد ويسيطرون على مدينة سرت، مسقط رأس القذافي.

     

    وتقول مصادر في ليبيا إن ما 30 إلى 40 من القوات الخاصة البريطانية هم أفراد في فرقة استطلاع خاصة مهمتها القيام بعمليات سرية. أما البقية، فهم من ضباط الاستخبارات ومترجمين وخبراء تفكيك العبوات الناسفة.

     

    وتشمل مهامهم تدريب الجماعات المسلحة ومراقبة الصديقة منها ومتابعة تحركات “تنظيم الدولة” وقادته ورصد مواقعهم. ويعتقد أنهم يقومون بتحديد أهداف للضرب في المستقبل. وقال مصدر إن حضور القوات الخاصة في ليبيا منذ أربعة أعوام ولكن بدرجات متفاوتة. ويعتقد أن بريطانيا تخطط لإرسال ألف جندي كجزء من قوة دولية مكونة من 6.000 جندي.

     

    وقالت مصادر أمنية إن الاستخبارات الأمريكية والبريطانية تحضر الأجواء للتدخل من خلال رشوة أمراء الحرب وزعماء القبائل مقابل تأكيدات بعدم معارضة التدخل العسكري. وقال مصدر: “يتجول ضباط “أم أي-6″ (المخابرات البريطانية) و”سي آي إيه” بحقائب مليئة بالنقود لشراء أمراء الحرب وقادة الفصائل لتوفير الجو المناسب للعمليات”.

     

  • “وثائق بنما”.. شخصيّات من حركة النهضة التونسية “متورّطة” والغنوشي يتوجّه إلى القضاء

    “وثائق بنما”.. شخصيّات من حركة النهضة التونسية “متورّطة” والغنوشي يتوجّه إلى القضاء

    “خاص- وطن”- شمس الدين النقاز- كشف موقع “إنكفادا” التونسي المكلّف بنشر التحقيقات الخاصة عن وثائق بنما في تونس أنّ مالك قناة تلفزيّة خاصّة قريب من حركة النهضة من بين المتورّطين في إنشاء شركة وهميّة.

     

    ونشرت “إنكفادا” في تحقيقها السبت، اسم مؤسّس قناة تي.أن.أن جمال الدلالي وكدير القناة فتحي الجوادي في إطار ورود اسمه في “أوراق بنما” حول التهرب الضريبي وتهريب الأموال.

     

    كما ظهر اسم القياديان في حركة النهضة لطفي زيتون ورفيق عبد السلام في شركة أخرى حلّت وهي The Maghreb centre for islamic studies.

     

    وكان جمال الدلالي مدير قناة TNN السابق قد أسس شركة خارجية أو ما يسمى بـ “الأوفشور” تحمل اسم “Tunisia News Network Radio and Television Limited” ونفس عنوان الشركة التي تحصل من خلالها على الرخصة لقناة TNN من الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري “هايكا”، وذلك في الجزر العذراء البريطانية والتي تسمى جنة الضرائب.

     

    وبحسب موقع “إنكفادا” أصبح فتحي الجوادي مديرا للقناة وظهر اسمه في شركات وهمية أخرى، موجودة في أنقلترا ولكنها لا تنشط، مثل شركة Ezzeitouna For Islamic Information LTD وهي شركة غير ناشطة أسسها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي سنة 2000.

     

    وجاء في التحقيق أن أربعة من الشركاء في القناة، أسسوا سابقا في بريطانيا شركة تحت اسم Horizons For Media Productions Limited.

     

    كما جاء في التحقيق أن المدير الحالي للشركة المستغلة للقناة فتحي الجوادي شغل خطة سكرتير بمؤسسة أنشأها راشد الخريجي الغنوشي تحت اسم Ezzeitouna For Islamic Information LTD سنة 2000 ووقع حلها سنة 2003.

     

    وكشف الموقع المتخصّص في التحقيقات، أن صالح الوسلاتي أحد الشركاء في القناة، شغل خطة سكرتير في مؤسسة Maghreb Centre For Islamic Studies التي كان يديرها صهر الغنوشي رفيق بوشلاكة.

     

    وفي أوّل ردّ منها حول هذا التحقيق الإستقصائي، أعلنت حركة النهضة أنها ستتبع موقع “إنكفادا” والمسؤولين عنه قضائيا، وذلك على غثر إقحامهم لرئيس الحركة راشد الغنوشي وبعض قياداتها في المهجر في التحقيق المتعلق بوثائق بنما.

     

    الغنّوشي يندّد بإقحام اسمه في التحقيق الصحفي

    وانتقد مكتب راشد الغنوشي في بلاغ له اطلعت عليه “وطن” ما أسماه “تعمد بعض وسائل الإعلام إقحام راشد الغنوشي في الموضوع والإيهام بأنه مذكور في الوثائق بغاية التشويه”، معتبرة إياه من قبيل “الانحطاط الاخلاقي والسياسي”.

     

    وجاء في البلاغ أنه على إثر نشر موقع “إنكفادا” معلومات عن إحدى الشركات المذكورة في ما يعرف “بوثائق بنما”، تعمدت بعض وسائل الاعلام إقحام اسم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في الموضوع والإيهام بأنه مذكور في الوثائق بغاية التشويه الرخيص وصرف الأنظار عن الأطراف الفعلية الضالعة في الفساد وتهريب المال.

     

    وعبّر مكتب رئيس حركة النهضة عن استغرابه من الطريقة التي صاغ بها موقع “إنكفادا” الخبر، وتعمده ذكر اسم رئيس الحركة وبعض قياداتها في المهجر، دون مبرر وبطريقة توحي بوجود نية مبيتة للإساءة وأدان الخلط الفاضح تحت شعار الإستقصاء بين “وثائق بنما”، والمناشط الشفافة للمهجرين التونسيين الذين عاشوا محنة النفي القسري، ناذرين حياتهم لخدمة قضيتهم العادلة والدفاع عن حقوق شعبهم، زاهدين في ترف الدنيا رافضين الرضوخ للاستبداد وسياسته.

     

    ودعا الغنوشي وسائل الإعلام الشريفة إلى إدانة هذا السلوك المشين، وكشف أصحابه ومن يحركهم معتبرا أن محاولات التشويه التي يتعرض لها رئيس حركة النهضة وأغلب قياداتها، من بعض الأطراف المغرضة، لن تضعف الدور الوطني للحركة باعتبارها أحد دعائم الإستقرار والأمن والسلم في البلاد، ولن تنجح في تشويه صورة الحركة ورئيسها مهما بلغت من انحطاط أخلاقي وسياسي.

    مؤسّس تي أن أن يوضّح

    وفي سياق تعليقه حول ورود اسمه في تحقيق موقع “إنكفادا”، نفى مؤسّس قناة تي.أن.أن، جمال الدلالي في بلاغ له السبت، وجود أي شبهة قانونية أو أخلاقية أو مالية حول مؤسسته داعيا وسائل الإعلام إلى التحلي بالنزاهة والمسؤولية في تناول الموضوع.

     

    وبرّر الدلالي في بلاغه الّذي اطلعت عليه “وطن” تسجيل شركة في الجزر العذراء البريطانية The British Virgin Islands تحت اسم: Tunisia News Network Radio & Television LIMITED، بحرصه على الإحتفاظ بالإسم وخشية أن يقع تبنيه من طرف منافسين له في المجال خاصة وأن القناة قد استغرقت وقتا للحصول على رخصة.

     

    وقال الدلالي إن تأسيس شركة في British Virgin Islands، إجراء مشروع ولا يتعارض لا مع القوانين الوطنية في تونس باعتباره مواطنا تونسيا ولا مع القوانين الإنجليزية باعتباره حاملا للجنسية البريطانية وغير مقيم في تونس.

     

    وفي 6 من هذا الشهر، أعلنت وزارة المالية التونسية، عن فتح تحقيق في الأسماء التي وردت فيما يعرف إعلاميا بتسريبات “وثائق بنما”.

     

    وبحسب بيان صادر عن الوزارة، ”أصدر وزير المالية سليم شاكر مذكرة إلى الإدارة العامة للديوانة (الجمارك) والإدارة العامة للأداء، لفتح تحقيق فيما يعرف بأوراق بنما، وذلك بالتنسيق مع مصالح البنك المركزي ووزارة العدل، لضمان الترابط والتكامل في عملية التحقيق والوصول إلى نتائج فعلية في أقرب الآجال”.

    وجاء هذا التحرّك من وزارة المالية التونسية بعد أن طالب، نواب تونسيون بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في صحة ادعاءات بـ”الفساد المالي” منسوبة لشخصيات في البلاد، ضمن ما يعرف إعلاميا بـ”وثائق بنما”، وهي تسريبات أثارت مؤخرا جدلا واسعا في أنحاء العالم.

     

    وتزامن ذلك مع منح وزارة العدل إذنا للجهات القضائية المختصة بتحري صحة ما ورد في هذه التسريبات بشأن مواطنين تونسيين، وفتح تحقيق فيها إذا اقتضت الضرورة.

     

    لطفي زيتون ورفيق عبد السلام يوضّحان

    وفي إطار تعليقه عن الزج باسمه في التحقيق الإستقصائي لموقع “إنكفادا”، قال القيادي في حركة النهضة لطفي زيتون السبت، إنه لا علاقة له بما أورده تحقيق” إنكفادا.

     

    وأشار لطفي زيتون في تصريحات إعلاميّة إلى أنه كان يشتغل في الشركة التي ورد اسمها في التحقيق وهي “HORIZONZ FOR MEDIA PRODUCTIONS LIMITED”، وهي مسجلة في بريطانيا وخاضعة للنظام الجبائي البريطاني وهي ليست على علاقة بتهريب الأموال إلى ملاذات ضريبة.

     

    وأضاف زيتون بأن ذكر أسماء راشد الغنوشي ورفيق عبد السلام ولطفي زيتون ضمن التحقيق يدخل في خانة التّوظيف السياسي لفضيحة “بنما “، مضيفا أنه كان من الأحرى على موقع “إنكفادا” أن يركز اهتمامه على المتورّطين في فضيحة “بنما” وليس البحث عن الإثارة من خلال ذكر أسماء ليست معنية بهذه الفضيحة.

     

    كما أكّد القيادي بحركة النهضة أن التحقيق الذي تم نشره تحدّث عن شركة تنشط في بريطانيا والحال أن المطلوب من القائمين على التحقيق أن يثبتوا للرأي العام من تورط في تهريب أموال تونسية إلى ملاذات ضريبية مثل بنما، مشدّدا على أنّ هذا الإجراء مشروع ولا يتعارض مع القوانين الوطنية ولا مع القوانين الإنجليزية مشيراً إلى أن الشركة المذكورة رأسمالها سهم واحد وهو المساهم الوحيد فيها، داعيا في الوقت نفسه وسائل الإعلام إلى التحلي بالنزاهة والمسؤولية في تناول هذا الموضوع.

     

    كما أكّد القيادي في حركة النهضة رفيق بن عبد السلام بوشلاكة أنّ ورود اسمه في تحقيقات “إنكفادا”، ما هو إلا محاولة رخيصة لإقحام اسمه في أوراق بنما بما يدل على مستوى الإنحطاط الأخلاقي، والتلاعب والتوظيف السياسي الرخيصين.

     

    وقال بن عبد السلام في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” السبت، “لقد ورد اسمي كعضو في مجلس إدارة المركز المغاربي للدراسات الاسلامية سنة ١٩٩٤، والذي كان يترأسه السيد عبد الحميد الإبراهيمي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق ، وهو مؤسسة بحثية مسجلة في بريطانيا أصدرت موسوعة اقتصادية ومنشورات بحثية، ولا علاقة لها ببنما من قريب او بعيد. من وجد لي اموالا في بنما فهي خالصة لَهُ.”

    وكانت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر، أن الوزير حاتم العشي أصدر مذكّرة إلى المكلف العام بنزاعات الدولة دعاه فيها إلى متابعة ملف “وثائق بنما”.

     

    وأضافت الوزارة أن متابعة الملف ستتم “بالتنسيق مع مصالح البنك المركزي ووزارة العدل”، وذلك “حفاظا على حقوق الدولة التونسية والمجموعة الوطنية من كل عبث”.

     

    كما صادق البرلمان التونسي، على تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في قضية “وثائق بنما”، وذلك بموافقة 124 نائبا ورفض نائب واحد.

     

    وذكر بيان البرلمان التونسي أن لجنة التحقيق ستتكون من 22 عضوا وفق قاعدة التمثيل النسبي بين الكتل، حيث يُسند لكل كتلة مقعد واحد باللجنة لكل 10 أعضاء بالكتلة ثم توزع المقاعد المتبقية على أساس أكبر البقايا، ويمكن لمكتب المجلس النزول بعدد الأعضاء إلى ما دون ذلك بعد تصويت ثلثي الأعضاء.

     

    فريق عمل موقع “إنكفادا” مستعدّ للمثول أمام القضاء

    من جهة أخرى، أكّد وليد الماجري، رئيس تحرير موقع “إنكفادا” في نسخته العربيّة، أنّه لا يمانع في مقاضاة رئيس حركة النهضة الموقع بعد ما تم كشفه ونشره بخصوص ما بات يعرف” بفضيحة بناما”، مشيرا الى أن فريق عمل الموقع مستعدّ للمثول أمام القضاء لإنارة الرأي العام.

     

    وتابع الماجري، في تصريحات إعلاميّة، أن الوثائق التي تم نشرها السبت، لم تمس من أي شخص وأن المعطيات الواردة فيها واضحة وصريحة، وهي معلومات تستعرض العلاقات بين الأشخاص المالكة لهذه الشركات ذات العلاقة بـ”فضيحة بنما”.

     

    يذكر أنّ تحقيقات موقع “إنكفادا” حول وثائق بنما الّتي نشرها مؤخّرا، تضمّنت أسماء كلّ من القيادي المستقيل من نداء تونس محسن مرزوق والمرشّح للإنتخابات الرئاسيّة السابقة سمير العبدلّي.

  • هكذا دعمت أموال الإمارات حروبًا بالوكالة ضد الإسلاميين؟

    “أين الرقابة الشعبية في الإمارات على سياستها الخارجية وإنفاق أموالها بالخارج؟”.. سؤال طرحه بقوة استمرار دولة الإمارات في سياسة الإنفاق السخي على تدخلاتها الإقليمية، والتي أصبحت تثقل كاهل الدولة والمواطن، الذي يعاني من تراجع في مؤشر الرخاء، فهل أصبحت العوائد النفطية لتنمية الاقتصاد الداخلي أم لخوض حروب بالوكالة ضد الإسلاميين، والإخوان المسلمين، ولدعم الثورات المضادة والمشروع الغربي في المنطقة، في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة مع تراجع أسعار النفط؟

     

    الدعم الخارجي السخي لمصلحة من؟

    كانت قد حافظت دولة الإمارات للعام الثالث على التوالي، على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية، قياسًا لدخلها القومي، لتصبح في مقدمة أكثر عشر دول عطاء في العالم للعام 2015، جاء ذلك حسبما أعلنته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي أظهرت وفق البيانات الأولية الخاصة بالدول التي قدمت مساعدات إنمائية رسمية لعام 2015، أن دولة الإمارات العربية المتحدة جاءت ضمن أكثر عشر دول مانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية ،”ODA”  قياسًا بدخلها القومي الإجمالي .”GNI”

     

    وبلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية في عام 2015 نحو 16.12 مليار درهم، بنسبة 1.09 % من الدخل القومي الإجمالي، وأكثر من 52 % من تلك المساعدات تم في شكل منح.

     

    واستحوذت القارة الإفريقية على ما يقرب من 65 في المائة من المساعدات الإماراتية، بقيمة 10.4 مليار درهم. ومن المرجح أن تكون هذه المساعدات قد ذهبت لنظام السيسي.

     

    وارتفعت قيمة المساعدات الإنسانية لليمن بنسبة 62 في المائة لتصل قيمتها 3.45 مليار درهم، مقارنة بعام 2014.

     

    تراجع في مؤشر الرخاء   

    جاء هذا الدعم الخارجي السخي الذي تقدمه الدولة، في الوقت الذي تسحب من المواطن أساسيات العيش الكريم، وحياة الرخاء والرفاهية التي تدعيها، علمًا بأن ترتيب الدولة تراجع نحو 7 درجات على مؤشر الرخاء لعام 2015 عن عام 2014، فقبل أيام ألغت الدولة برنامج المنافع الإضافية لتأمين “ثقة” للمواطنين بالجهات الحكومية والشركات المملوكة للحكومة، وطرح وثائق المنافع الإضافية على الأفراد فقط، على أن تغطي تكلفتها من قبل المستفيد.

     

    كذلك أصدر المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي نهاية الشهر الماضي، قرارًا خاطب به هيئة الموارد البشرية لإمارة أبوظبي، يطلب منها إجراء دراسة حول مقترح “تعديل أو إلغاء” بدل التعليم للموظفين المواطنين والمقيمين، في الجهات والشركات البترولية الحكومية.

     

    ولذلك يتخوف المواطن الإماراتي الذي لاحظ تقليص الامتيازات الداخلية التي تمتع بها خلال السنوات الخمس الأخيرة، ويتساءل عن جدوى دعم الخارج على حسابه، خصوصًا في حالات دعم الانقلاب في مصر، أو التدخل العسكري غير المحسوب في ليبيا، فهل الأولى السعي لترفيه حياة المواطن، أم دعم الجنرالات الانقلابية في مصر وليبيا، مع تسريبات تشير إلى تخطيط انقلاب ضد تركيا أيضًا؟

     

    مغامرات النظام بالخارج

    دعم الانقلابات العسكرية والثورات المضادة صار أحد أركان السياسة الخارجية الإماراتية، في ظل تراجع رقابة شعبية حقيقية، مع تصاعد وتشديد القبضة الأمنية، لدرجة مطالبة نشطاء بتأسيس “وزارة لدعم الانقلابات”.

     

    تعد الإمارات أهم الداعمين للانقلاب العسكري في مصر، حيث واصلت تقديم المساعدة المالية والسياسية والعسكرية للجنرال عبد الفتاح السيسي، حتى أصبحت مصر أكبر متلقٍ للأموال من الإمارات، ودعمت الانقلاب عسكرياً، حيث توسطت لإتمام صفقة شراء مصر لـ24 طائرة رافال فرنسية، وتقدر قيمة الصفقة بـ5.2 مليار يورو. وتعهدت بدفع جزء كبير من قيمتها، ويرى مراقبون الهدف منها أن يستخدمها السيسي فيما بعد في عمل عسكري موسع ضد ليبيا. حسبما نشر موقع شؤون إماراتية..

     

    كان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، زار روسيا 3 مرات العام الماضي، منها مرتان قبيل العدوان الروسي على سوريا. وجاءت هذه الزيارة لتكتمل مع زيارة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لروسيا أيضًا، وعقد عدة صفقات من السلاح مولت أبوظبي بعضها لصالح الجيش المصري، إضافة إلى تأييد العدوان الروسي، كونه يحقق مصلحة سياسية واستراتيجية لأبوظبي في القضاء على ثورة الشعب السوري، بذريعة وجود منظمات إرهابية، وإعادة تأهيل نظام الأسد.

     

    دعم انقلاب خليفة حفتر لإجهاض الثورة الليبية كان أيضًا على حساب أموال الإماراتيين، بهدف إقصاء الإسلاميين الذين صعد دورهم بعد الإطاحة بالقذافي، وقاد حفتر محاولة انقلاب فاشلة ضد حكومة طرابلس، وشنت الإمارات في أغسطس 2014 ضربات جوية سرية على الفصائل الإسلامية في ليبيا بدعم مصري، وفي مارس 2015 أكد تقرير للأمم المتحدة، أن الإمارات ومصر تخرقان حظر تصدير السلاح إلى ليبيا المفروض منذ الإطاحة بالقذافي قبل ثلاث سنوات، عبر تهريب سلاح إلى حكومة طبرق. كما زار حفتر أبو ظبي في إبريل 2015، لزيادة الدعم المالي والعسكري الإماراتي.

     

    تنفق الإمارات أموالًا باهظة للهيمنة على صناع القرار الدولي، أشهرهم “برنارد ليون”، فقد اتهمت صحيفة “الغارديان” البريطانية الإمارات باستخدام ليبيا ساحة حرب بالوكالة ضد الإسلاميين، حيث عرضت على المبعوث الأممي برنارد ليون، راتبًا يوميًا مقداره ألف جنيه إسترليني.

     

    خطة للانقلاب على أردوغان

    في 19 يناير 2016، نشرت مجلة “الحياة الحقيقة” التركية، مخططًا للانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دبّرته كل من الإمارات، وروسيا، وإيران، بالتعاون مع القيادي في حركة فتح محمد دحلان، وبينت المجلة أن الدول الثلاثة الراعية لتنفيذ المخطط الانقلابي، قد خصصت ميزانية بقيمة 70 مليون دولار من أجل تنفيذ هذا الانقلاب.

     

    ورصدت المجلة أن رسم المخطط الانقلابي على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بدأ بعد الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي، مبينة أن مخطط الانقلاب يبدأ بالتحريض على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وسائل الإعلام العربي، والعمل على شيطنته، ومن ثم شن حملة موازية عليه في وسائل الإعلام التركي المعادي.

     

    توني بلير وتدمير الدول

    تربطه علاقات وطيدة ومريبة بدولة الإمارات، إنه “مهندس غزو وتدمير العراق واحتلالها” السياسي البريطاني الشهير “توني بلير”، والذي لعب دورًا في دعم وتثبيت انقلاب السيسي في مصر، حيث كشفت صحيفة “ذي فاينانشيال تايمز” في 25 يونيو 2014: “أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، أصبح وسيطاً سياسياً وتجارياً، يعمل خلف الكواليس بين حكومة الامارات ودول العالم، ونسبت الصحيفة في تقريرها لصديق توني بلير القول: “إن رئيس الوزراء البريطاني من المقربين لولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد، الذي يشاطره انتقاده الصارخ للجماعات الإسلامية”.

     

    تقشف واقتراض وتراجع العوائد النفطية

    ما زالت الإمارات تنفق بسخاء على مشروع محاربة الإسلاميين والإخوان المسلمين، بينما اقتصادها مهدد في ظل أزمة النفط والتشاؤم بشأن استكمال اتفاق تجميد الإنتاج في الدوحة في 17 إبريل الجاري، فيما توقع تقرير اقتصادي صدر في 10 إبريل 2016 عن مركز الكويت المالي (“المركز”)، أن تقترض دول مجلس التعاوني الخليجي حتى 390 مليار دولار بحلول سنة 2020، لتمويل العجز في موازناتها، في ظل الانخفاض الحاد في أسعار النفط، المصدر الرئيسي لإيراداتها. وجاء في التقرير أنه من المتوقع أن تسجل الدول الست لمجلس التعاون الخليجي عجزا يقدر بـ 318 مليار دولار في 2015 و2016.

     

    فيما حذر خبراء من أن معظم دول الخليج مرشحة لإقرار مزيد من خطط التقشف، خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيخفض عجز الموازنات الحكومية لتلك الدول بنسب تدور بين 20 إلى 30 في المئة، لاسيما في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها أسواق النفط العالمية.

     

    دولة الإمارات تحديدًا بادرت بتطبيق أكبر إصلاح اقتصادي منذ سنوات، بعد قيامها بتحرير أسعار الوقود وفقاً للأسعار العالمية، في خطوة قد توفر مليارات الدولارات وتساهم في تخفيف الضغط عن الموازنة الحكومية. وفي وقت سابق، قدر صندوق النقد الدولي دعم الإمارات لوقود المركبات بنحو 7 مليارات دولار سنوياً، كجزء من حزمة لدعم الطاقة تصل إلى 29 مليار دولار، أي بما يشكل 6.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يتضمن أيضاً دعم الغاز والكهرباء.

  • دبلوماسي أردني يعترف: لا أحد في العالم العربي يمكنه تحمل فشل المثال التونسي

    دبلوماسي أردني يعترف: لا أحد في العالم العربي يمكنه تحمل فشل المثال التونسي

    قال مروان المعشر، وزير الخارجية الأردني الأسبق، إن لا أحد في العالم العربي يمكنه تحمل فشل المثال التونسي للديمقراطية وعملية الانتقال السياسي بعد الثورة.

     

    وأضاف المعشر “تونس تبقى الدولة العربية الوحيدة التي من وجهة نظري بإمكانها تقديم صورة للشمولية السياسية وبصورة ناجحة تمكنت من القيام بعملية انتقال سياسي بصورة سلمية وديمقراطية، حيث الموافقة على دستور يمثل حقوق الجميع، ولكن البلاد تواجه ظروفا اقتصادية صعبة وأخرى أمنية تتمثل بدخول إرهابيين من ليبيا وهو الأمر الذي يعرض التجربة الفريدة التي تمر بها البلاد للخطر.” حسبما نقلت عنه شبكة “سي ان ان” الأمريكية.

     

    وتابع: “لا أحد في العالم العربي يمكنه تحمل فشل تونس، وفشلها يعني إرسال رسالة سلبية لباقي الدول العربية وأن نهوض الشعب للحديث والمطالبة بحقوقه دون ظهور محصلة أو نتائج سيعتبر سلبيا بالنسبة للديمقراطيات الأخرى في العالم العربي.”

     

    وأضاف: “الوضع الاقتصادي هو ما تعاني منه تونس بشكل أكبر، فالبلاد تعاني من البيروقراطية وتراجع مستوى التواصل بين أجهزتها ووكالاتها وغيرها،” لافتا إلى أن “تونس قامت بوضع خطة للأعوام الخمسة المقبلة للتطرق إلى ما تحتاجه على الصعيد الاقتصادي بما فيها قوانين جمركية جديدة وقوانين أخرى ضرورية للانتقال ودفع العجلة الاقتصادية للازدهار.”

     

     

     

  • قبل يومين من عقد قرانها.. 10 أشخاص يتداولون على اغتصاب فتاة تونسيّة

    قبل يومين من عقد قرانها.. 10 أشخاص يتداولون على اغتصاب فتاة تونسيّة

    أفادت مراسلة قناة “نسمة” التونسية بصفاقس، الجمعة أن فتاة تبلغ من العمر 23 سنة تعرضت للإغتصاب من قبل عشرة أشخاص بمنطقة كائنة بطريق قابس، وذلك في حدود الساعة 11 ليلا في الليلة الفاصلة بين يوم الثلاثاء والأربعاء.

     

    وقالت مراسلة نسمة إنّ المتضررة قامت بإبلاغ مركز الحرس الوطني بطينة والذي تمكّن من القبض على ثلاثة منهم.

     

    و أفاد نفس المصدر، أن الفتاة قد تعرفت عليهم على اثر عرضهم عليها وتم على اثر ذلك إصدار برقيات تفتيش في باقي المجموعة، ولا تزال الابحاث جارية.

     

    وأكدت مراسلة القناة أن هذه الفتاة كانت تستعدّ لعقد قرانها خلال هذا الأسبوع من خطيبها الذي أنجبت منه ابن غير شرعي.

     

    جدير بالذكر أن الفتاة كانت في منزل خطيبها وعائدة إلى منزلها عندما تعرضت للإغتصاب.