الوسم: تونس

  • تونس .. مواجهات بين الأمن والمحتجّين في “قرقنة” والجيش يتدخّل لحماية المؤسّسات

    تونس .. مواجهات بين الأمن والمحتجّين في “قرقنة” والجيش يتدخّل لحماية المؤسّسات

    (خاص – وطن) قالت وسائل إعلام تونسية إنّ وحدات من الجيش التونسي انتشرت في شوارع جزيرة “قرقنة” التابعة لمحافظة صفاقس وذلك بهدف تأمين مقر المنشأت العمومية والمؤسسات الحيوية بالجهة.

     

    وكانت وزارة الداخلية التونسيّة أعلنت الجمعة أنّ أكثر من 250 شخصا قد أقدموا اليوم على مهاجمة عناصر الأمن المتمركزين في محيط ميناء سيدي يوسف بقرقنة مستعملين الحجارة والزجاجات الحارقة “المولوتوف” مما تسبب في حرق سيارتين إداريتين وشاحنة أمنية مع الإلقاء بسيارة أمنية أخرى في البحر بالميناء.

     

    كما ذكرت الداخليّة التونسيّة أنّه تم أيضا حرق مركز الأمن الوطني بالعطايا بالإضافة إلى حرق مكتبين تابعين للحرس الوطني بمقر ميناء سيدي يوسف.

     

    وفيما يتعلق بأحداث مدينة قرقنة قال النائب عن الجبهة الشعبية أحمد الصديق خلال جلسة عامة عقدت الجمعة بالبرلمان التونسي إنه لا يمكن تبرير ما حدث أمس وفي الأيام الفارطة من استعمال “مفرط وغير مبرر للقوة” ضد المحتجين في قرقنة.

     

    واعتبر الصديق أن ما حدث هو “اعتداء عريض” على حقوق الإنسان ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال وفق تعبيره.

     

    كما دعا الصديق وزير الداخلية إلى سحب قوات الأمن ورفع ما أسماه بـ “الحصار” عن قرقنة بالإضافة إلى دعوته الحكومة إلى الإيفاء بوعودها التي أخلت بها أكثر من مرة وتنفيذ الاتفاقات التي تم إبرامها لفائدة الجهة.

     

    يذكر أنّ هذه الأحداث التي تعيشها جزيرة قرقنة جاءت بعد فضّ قوات الأمن التونسي لاعتصام بالقوة خاضه عاملون بالشركة لتحقيق مطالب اجتماعية، من أمام شركة “بتروفاك” البريطانية التي تنشط في مجال التنقيب والاستغلال الطاقي.

  • عبد الرؤوف العيّادي لـ”وطن”: محسن مرزوق إنسان “تافه” وماله “الفاسد” مصدره الإمارات

    عبد الرؤوف العيّادي لـ”وطن”: محسن مرزوق إنسان “تافه” وماله “الفاسد” مصدره الإمارات

     

    “خاص- وطن”- حاوره عبد الحليم الجريري– عبد الرؤوف العيادي هو سياسي تونسي ومحامٍ لدى محكمة التعقيب بتونس وهو حاليا رئيس الهيئة التأسيسية لحركة وفاء المنشقة عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية.

     

    عُرف عن الرجل نضاله لسنين طويلة ضد نظام الإستبداد في تونس خلال فترتي حكم ابن علي وبورقيبة، الأمر الذي جعله يعرف ويلات السجون و التتبعات الأمنية زيادة عن المضايقات السياسية.

     

    بدأ عبد الرؤوف العيادي مسيرته السياسية في بداية السبعينات من القرن الماضي عندما انضمّ لمجموعة “آفاق” المعارضة سنة 1970 ولم تتأخر الأجهزة الأمنية التونسية في القبض عليه وإيداعه السجن لمدة ستة أشهر.

     

    وفي سنة 1972 تم إيقافه من جديد على إثر انشائه لخلايا عمالية بنية تأسيس حزب عمالي وحكمت عليه المحكمة بالسجن بعد أن اتهمته بالتآمر على أمن الدولة والمس من كرامة رئيس الدولة الجمهوريّة.

     

    شارك الأستاذ عبد الرؤوف العيّادي في جميع تحركات المحامين التونسيين منذ 17 ديسمبر 2010 إلى يوم رحيل ابن علي يوم 14 يناير 2011 وكان أيقونة من أيقونات الحريّة ومقاومة نظام ابن علي البوليسي، التقت به “وطن” بمكتب حركة وفاء بالعاصمة تونس.

     

    وقال العيادي في حواره مع صحيفة “وطن” إنّ الشاعر الصغيّر أولاد حمد “في الحقيقة هو شاعر بسيط جدّا بالنسبة لي، بالإضافة إلى أنّه اشتغل على رأس دار الشعر التي أنشأها ابن علي” معتبرا أنّه لا يستحقّ لقب شاعر تونس وإنّما شاعر تونس هو أبو القاسم الشابي الذي خرج يقول الشعب يريد.”

     

    وعن وثائق بنما الّتي نشرها موقع “إنكفادا” الإستقصائي والّتي كشفت أنّ السياسيين محسن مرزوق وسمير العبدلّي مدانان في قضيّة تبييض الأموال، أكّد العيّادي أنّه لم يستغرب ذلك، وأنّه انتظر أن يرد اسم مرزوق والعبدلي.

     

    وأضاف العيّادي واصفا السياسي محسن مرزوق بالتافه “هو إنسان تافه ولم يكتب في حياته مقالا وربط علاقته بالباجي قائد السبسي ولم يصل من فراغ بل أوصل من خلال علاقاته المتفرعة خارجيّا وداخليا، وقد أفلح في بناء ماكينة انتخابيّة بالمال الفاسد الذي أنفقه الذين كانوا يخشون المحاسبة والذين يساندون اليوم قانون المصالحة، مال الإمارات ومال الذين يمتلكون إمكانيات رهيبة ووضعوها بين يديه ليحيي شكبات البوليس السياسي المتقاعد وليؤسس شركة أسماها “مشروع تونس” بحسب تعبيره.

     

    وعن سرّ التحالف بين نداء تونس وحركة النهضة كشف العيّادي أنّ “لديه من مجلس شورى حركة النهضة من قال له هذه المعلومة حرفيا “السفير الأمريكي أتى يتحادث مع راشد الغنوشي ويخبره بأن لا خيار له سوى التحالف مع نداء تونس” وقال العيّادي إنّه صرّح بهذا حتى في المنابر الإعلامية.

     

    وهذا نصّ الحوار

    رأينا على صفحتكم على “الفيسبوك” (شباب حركة وفاء) “اتهاما” -لنقل- للشاعر الصّغيّر أولاد أحمد بأن موته جاء للتلهية وأن الحديث عن وفاته مؤامرة لإشاحة أنظار الرأي العام عن موضوع محسن مرزوق وأوراق بنما التي تتهمه بتبييض الأموال، ما هو تفسيركم لما جاء به كتب صفحتكم؟

     

    –أولا حركة وفاء لم تعتبر الثورة حدثا عابرا وإنما منعطف تاريخي ومشروع متمثّل في تحقيق استحقاقات الثورة في المحاسبة وفتح الملفّات وفتح الأرشيف وإعادة بناء مؤسسات الدولة وإصلاحها جذريّا، وهذا الطرح أزعج الكثير من قوى الثورة المضادّة وبقايا النظام السابق ومن له ارتباط به، لذلك فنحن مستهدفون والذين قاموا بنشر هذا الكتب على صفحتنا هم قراصنة إلكترونيون ونحن نتبرّأ منه وأعلنا ذلك صراحة على صفحتي الرسميّة.

     

    على ذكر الصغيّر أولاد أحمد، ما الذي يعنيه لك الشاعر الفقيد، خاصّة وأنّه معروف بعدائه للحركات الإسلامية وللترويكا تحديدا وأنت كنت جزءا منها؟

     

    –يجب التوضيح أولا أنني لست من الترويكا وكانت بيننا مسافة لأننا نعتبرها ممن لم يساندنا في مؤتمر المحاسبة الذي أعلنّاه ولم يحضر فيه غير بعض الرموز أمثال السيد أحمد المستيري وأهالي الشهداء وجمعيات الشفافية والمحاسبة إلى ما ذلك.

     

    يعني لم تلتق على الأقل التقاء موضوعيا مع الترويكا من حيث التوجهات والقرارات الثوريّة وحمل لواء الثورة بتفرعاتها من محاسبة إلى غيرها؟

     

    –اختلافنا مع الترويكا هو أننا اخترنا مسار الإنتقال الديمقراطي في حين أن مسارها كان مسارا انتخابيا وليس ديمقراطيا وكل من فيها كان يعد لانتخابات 2014 والدليل على اختلافنا معها هو استقالتنا من المؤتمر من أجل الجمهورية وتأسيسنا لحركة وفاء.

     

    بالعودة لسؤالنا الأصلي سيدّ عبد الرؤوف وحتى لا نحيد عنه، ما الذي يمثله بالنسبة لكم الشاعر الصغيّر أولاد أحمد وهل يستحق لقب “شاعر تونس” في اعتباركم مع التذكير مرة أخرى بأنّه معاد للحركات الإسلامية لمعرفتنا بحجم قربكم منها ؟

     

    –في الحقيقة هو شاعر بسيط جدّا بالنسبة لي، بالإضافة إلى أنّه اشتغل على رأس دار الشعر التي أنشأها ابن علي.

     

    ولكن هل تعتبر ذلك جرما؟؟ ابن علي كان يبسط نفوذه على شتّى القطاعات بما فيها الثقافة، يعني كل من اشتغل في هيكل من هياكل الدولة مدان بالنسبة لك؟

     

    –لا أرجوك، كان هنالك كبت للحريات وأنا أعتبر الشاعر الذي لا يحمل لواء الحريّة ولا يضعها على رأس اهتماماته ليس شاعرا، إذ أن الشاعر الحقيقي هو الذي يحمل هموم الوطن ويطرح أولا مشكلة الحرية.

     

    يعني باختصار المرحوم الصغيّر أولاد أحمد لا يستحق لقب شاعر تونس؟

    –لا طبعا، شاعر تونس هو أبو القاسم الشابي الذي خرج يقول الشعب يريد، ويوجد الشاعر محمّد جلالي الذي يفوق الصّغير أولاد أحمد بعدة درجات بنية وثقافة، وهل يملك الصّغير ثقافة أصلا؟؟ تكوينه كان في مجال التنشيط، والذي تحدث عن تزييف الإنتخابات والإنتهاكات وغير ذلك هو الشاعر محمّد جلالي وهو محام من منطقة سيدي بوزيد وهو من كتب قصيدة ردّ على قصيدة أولاد أحمد يقول فيما يقول فيها أين كان هؤلاء أيام الدكتاتوريّة.

     

    ترحّمت على الصغيّر أولاد أحمد؟

    –وما أهميّة ذلك؟

     

    مادمت تدينه بكل هذه الشدّة؟

    –لا ليس لي معه عداء.

     

    لم تحضر في مراسم دفنه؟

    –لم أستطع الحضور إذ كنت في مهمّة في صفاقس ولو كنت حاضرا في العاصمة لشاركت في الجنازة وعلى كلّ حال رحمة الله عليه.

     

    رأيك في ما أوردته وثائق بنما من أسماء؟

    –في الحقيقة لم أستغرب ذلك، وانتظرت أن يرد اسم مرزوق والعبدلي.

     

    مرزوق شخصية ثقيلة على الساحة السياسية، كيف لم يصدمك ورود اسمه؟

    –ثقيلة؟؟ هو إنسان تافه ولم يكتب في حياته مقالا وربط علاقته بالباجي قائد السبسي ولم يصل من فراغ بل أوصل من خلال علاقاته المتفرعة خارجيّا وداخليا، وقد أفلح في بناء ماكينة انتخابيّة بالمال الفاسد الذي أنفقه الذين كانوا يخشون المحاسبة والذين يساندون اليوم قانون المصالحة، مال الإمارات ومال الذين يمتلكون إمكانيات رهيبة ووضعوها بين يديه ليحيي شكبات البوليس السياسي المتقاعد وليؤسس شركة أسماها “مشروع تونس” وكلمة المشرع مسروقة أصلا، نحن الذين قلنا الثورة مشروع.

     

    كنتم سلطة في البلاد لماذا لم تحاربوا هؤلاء؟

    –تصدّينا بما أوتينا من قوّة.

     

    لم نر تصدّ، السيد بشير التكاري يعتبر من جلادي النظام السابق ومع ذلك صال وجال أيام كانت قبضة الترويكا على السلطة؟

    –نحن لم نكن حاكمين في ذلك العهد، وشخصيا لم تكن وزارة الداخلية تحت قبضتي لكي أحاسب وأدين، وعملنا على قدر استطاعتنا على كشف هؤلاء من خلال قانون طرحناه من أجل كشف الأرشيف وقد قدمته كتلتنا تماما كما قدمت مقترح قانون في إحالة قضايا شهداء الثورة وجرحاها من المحكمة العسكرية إلى المحاكم المدنيّة وغيرها من القضايا المصيرية كتجريم التطبيع بالإضافة إلى أنّنا كنّا نعرف ماضي محسن مرزوق وكيفية كشفه ولكن “جماعة” الترويكا رفضت.

     

    من رفض تحديدا؟

    –أعضاء من الترويكا نفسها والنهضة تحديدا، النهضة رفضت إقالة حسين الديماسي أكبر كوادر الداخلية أيام كان علي العريض يحمل حقيبتها والسبب أنّ هناك أعضاء من النهضة أيضا كانوا وشاة ويتعاملون مع الداخليّة لهذا عفت عنهم كوادر النهضة لأنهم “أرباب عائلات”.

     

    ألا ترى أن الثورة انعرجت منذ أن تمّ رفض المصادقة على قانون تحصين الثورة أو ما اصطلح عليه “قانون العزل السياسي” ؟؟

    –كانت هنالك ضغوطات خارجيّة، أطراف تريد عودة المنظومة القديمة.

     

    ما هذا الإيمان بالمؤامرة سيد عبد الرؤوف؟

    –ليس إيمانا بالمؤامرة، لدي من مجلس شورى حركة النهضة من قال لي هذه المعلومة حرفيا، السفير الأمريكي أتى يتحادث مع راشد الغنوشي ويخبره بأن لا خيار له سوى التحالف مع نداء تونس، وقلت هذا حتى في المنابر الإعلامية.

     

    يعني يمكن لنا التماس العذر للغنوشي إذن؟

    –هذا ما سمّوه بلغة السياسة “إكراهات”.

     

    لو كنت مكان الغنوشي ماذا كنت تفعل؟ هل كنت سترفض هذه الإملاءات؟

    –طبعا

     

    ولكن هل تعلم مصير كل من يرفض املاءات السفارات كما تسمّيهم؟؟ هل تعلم ماذا حدث للذين رفضوا الإنصياع لأوامر الأمريكان والقوى الحاكمة في العالم أمثال كولمبيا ونيكاراغوا ورواندا وإيران والعراق أيام صدام حسين؟

     

    –كلّ شيء له ثمن، وهوغو تشافيز سقط بالأمريكان وعاد به الشعب بعد 48 ساعة للحكم وذلك بفضل حب الشعب له.

     

    لو كنت مكان الغنوشي، هل كنت ستتحدى كل سفارات العالم وتحصن الثورة رغما عنها؟

    –طبعا، وكتبت هذا وقلت خذوا المثال من شافيز، وقلت فليصارح الغنوشي الشعب بالحقيقة ثم فلينسحب من الحكم بعد أن يعلن بأنه لا يقبل الإنسياق في مثل هذا حتى يعلم الآتي من بعده الطريق التي اختارها وليترك الإختيار للناس.

     

    تعقيبا على الحكم الصادر في حق عز الدين الجنيّح المتهمّ بتعذيب عسكريين بداية حكم ابن علي والقاضي بالسجن ثلاث سنوات مع تأجيل التنفيذ، قلت على صفحتك الخاصّة “من ليس له لوبي فله ربي”، من هي هذه اللوبيات التي تتحدث عنها وهل أن كلامك هذا دليل على التشكيكك في نزاهة القضاء التونسي واستقلاليّته؟

     

    –طبعا القضاء مسيّس على يد للوبيات التي انضمت لحركة نداء تونس أمثال أرباب النزل مثل زهرة إدريس ومجموعة عثمان جنيّح وكمال اللطيّف وغيرهم، وعز الدين جنيّح محكوم عليه بخمس سنوات مع النفاذ العاجل ورغم هذا لم يسجن ليوم وظل مخفيا بحماية من أقاربه من سياسيين ورجال أعمال ثمّ بعد فوز النداء رفعت في شأنه قضية اعتراض أخذ بموجبها حكما بثلاث سنوات مع تأجيل التنفيذ.

     

    هنالك من قال إن انسحابك من مواجهة السيد الطاهر بن حسين هو قمع له خاصة وأنه عبّر عن رأيه بكلّ تلقائية وأنت من المحسوبين على المجموعة التي قاومت ابن علي من أجل حرية التعبير، فما هذه الإزدواجيّة في المعايير؟؟؟ أليس من حق الطاهر بن حسين الوقوف في صف المجموعة التي يراها تخدم توجهاته؟

    — الطاهر بن حسين ليس مناضلا، بل بالعكس دافع عن ابن علي ودعاني لقناته في وقت من الأوقات ورفضت لأن صديقه “خميّس الشماري” أخبرني أنه قابل ابن علي من أجل أن يتوسط له لأجل إعادة قناته “الحوار التونسي” لمحاربة مظاهر التدين في تونس سنة 2006_2007 تقريبا، وقال إنه من باعثي النقابات الأمنية في تونس ولهذا فأنا لا أتقابل في برامج مع من كان يرتب أموره مع البوليس السياسي، لو كان تحدث لمحمد الغرياني أو غيره من رجال السياسة لكانت الأمور اختلفت، أما وأنه يتعامل مع مثل هؤلاء فأنا أرفض لقاءه، ثم هل تعلم ما هو مستواه الدراسي؟؟ هو حاصل على الباكالوريا فقط، وهل تعرف أن أمواله متأتية من تجارة السلاح بين فرنسا ونظام صدام حسين أيام حربه على إيران؟

     

    بعد كلّ الأعمال الإرهابيّة التي تعرّضت لها تونس، هل مازلت تعارض تصنيف أنصار الشريعة تنظيما إرهابيّا؟؟ولماذا كنت من الشخصيات التي اختارها تنظيم انصار الشريعة المحظور لتكريمها؟

    — أنا عارضت تصنيف علي العريض (أيام توليه وزارة الداخلية) لهؤلاء بالإرهابين، وطالبت بأن يكون التصنيف على يد القضاء ولو أن القضاء صنف التنظيم إرهابيا لكنت قبلت بحكمه، أنا رجل قانون في النهاية.

     

    بخصوص التكريم جاءتني دعوة منهم بمعية السيد محمد النوري والسيدة راضية النصراوي حضرت أنا والسيد النوري ولم تحضر راضية النصراوي لأسباب لا أعلمها ووقع إهداؤنا باقة من الورد لأجل ترافعنا على الإسلاميين في عهد الدكتاتورية في الوقت الذي كان المحامون يرفضون الترافع عنهم، وأذكر بأنني أخذت أجرا في الترافع عنهم ولم أعمل مجانا.

     

    ولكن هنالك إجماع بأنك من السلفيين ويقال أيضا إن لديك ابنا سلفيا؟

    –من ألطاف الله أن ابني ليس له لحية ثم ماذا تقصد بسلفي؟ إن كنت تريد أن تقول متبعي السلف الصالح فأنا منهم، من الذين يصلون ويزكون ويصومون نعم أنا منهم، ثم إنني صاحب حزب سياسي والأحزاب مكفّرة من السلفيين فكيف أكون منهم؟ أنا لست على نهجهم بل على نهج العمل السياسي وأنا أؤمن بالدولة، ثم هم قالوا إن تونس أرض دعوة وأنا لا أصدق أن السلاح المحجوز في مناسبات متفرقة هو على ملكهم، أنا أعتبر هذه الدعاوي دعاوي كاذبة ولا أصدق الإعلام.

     

    دائما ما تتهم الحكومة بضعف سياستها الإقتصاديّة وبأن خياراتها خيارات ليبيراليّة تمليها المنظمات الماليّة العالميّة على غرار صندوق النقد الدولي، لو كان عبد الرؤوف العيادي حاكما في تونس، كيف كانت ستكون خياراته؟؟

    –أولا أين أموال تونس؟؟ لا توجد إرادة سياسية لاسترجاع الأموال المنهوبة، أموال ابن علي تقدر بحسب تقارير بـ10 مليار دينار تونسي (5 مليار دولار) وهي كفيلة بإيجاد حل لأزمة البطالة في تونس وكفيلة بعدم لجوئنا إلى صندوق النقد الدولي، ثم أين محاربة التهرب الجبائي، هل تعلم أن شفيق بنانا يعلن على إدخال ألفي كيلوغرام من الموز في حين أن بضاعتها أضعاف ذلك بمرات؟؟ والنهضة كانت تصمت على هذا لأنه أعطاها الكثير من المال.

     

    الثروة المصادرة اليوم في تونس والتي على ملك 117 شخصا تساوي ميزانية البلاد، تونس دولة ثرية لو أراد لها سياسيوها ذلك لكن قوى الثورة المضادة لا تريد ذلك والحكّام يتساهلون معها.

     

    لو كنت حاكما لشجعت على التصنيع، لماذا تبيع تشيكوسلوفاكيا سيارتها “سكودا” في تونس ولا ننتج نحن نوعا من السيارات؟

    لماذا فشلت القوى الثورية في إقناع الناخب، وهل تتصور أنّ السبب فقط مرتبط بالحملة الإعلامية المعادية وغياب التمويل الخ، أم أنه مرتبط أيضا بأخطاء وخيارات خاطئة قامت بها القوى الثورية ونفرت منها الناخبين؟

    –بسبب الإعلام والمال الفاسد، درّت على تونس أموال طائلة من قوى خارجية لإجهاض الثورة وهذا يعلمه الجميع.

     

    ماهي الطريقة الأفضل لعكس مسار الثورة المضادة….وهل أن أكثر شيء تَقْدِرُ القوى التي مازالت تؤمن بالثورة على فعله هو تقليص حجم الخسائر، وهل أن الربح حاليا أمر مستحيل؟

    –لا أظن مثلا أن الوضع في مصر سيتواصل على ماهو عليه، والثورة ليست تونسية ولكنها ثورة عالم عربي كامل وكلنا مرتبطون ببعض، ونحن قادرون على تقليص حجم الخسائر، خاصة وأنه اتضح أن أمثال الباجي قائد السبسي قادرون على إنشاء منظومة انتخابية ولكنهم غير قادرين على إدارة، حزب ولهذا حدث التشقق ولن يقدر حتى على حكم من تبقى في حزبه، لذلك فإن الربح حاليا أمر مقدور عليه.

     

    ما موقفك من تحالف النهضة مع من تسميهم تجمعيين؟؟

    –أنا كنت في السجن، وكان بعض المساجين يجرحون أجسادهم بآلات حادة استباقا لضرب سجانيهم وكتعبير على احتجاجهم على قمعهم، هذا بالضبط ما فعلته النهضة بنفسها.

     

    دائما ما نسمعك تتحدّث عن المؤامرة على تونس من قبل أجهزة مخابرات عالميّة، ما مدى وثوقيّة هذه الأقوال وهل لديك أدلّة ماديّة عليها؟؟

    –يا أخي إسرائيل في 8 يناير 2011 قالت الثورة في تونس تضرب مصالح إسرائيل، والمؤامرة على تونس أمر معروف ومكشوف، أول مرة منذ اتفاقية كامب ديفد تحرق السفارة الإسرائيلية في مصر، ألا تخاف إسرائيل على نفسها بعد كل هذا؟

     

    ثم هنالك اعترافات من أمنيين على وجود 300 من كوادر الأمن التونسي يتعاملون مع جهاز الموساد ورفعت قضية موكولة للقاضي محمّد كمون في هذا الشأن، ولدي وثائق تثبت كل هذا.

     

    أحمد بالنور كاتب دولة للأمن عمل مع بورقيبة قال هذا، لماذا عندما أقوله أنا أصبح “رأفت الهجان” ؟!!

  • توقعات الأمير هشام العلوي: ستكون هناك موجات مقبلة من الثورات العربية ستنتقل من الغرب إلى الشرق

    توقعات الأمير هشام العلوي: ستكون هناك موجات مقبلة من الثورات العربية ستنتقل من الغرب إلى الشرق

    وضع الأمير هشام العلوي ابن عم ملك المغرب الحاليَ النقاط على الحروف- من وجه نظره- لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة العربية بعد خمس سنوات على ثورات الربيع العربي- متحدثا في محاضرة جاءت بعنوان ” هل العالم العربي الآن في وضع أفضل مما كان عليه قبل خمس سنوات؟”.

     

    الأمير المغربي قال في المحاضرة التي ألقاها أمام حشد كبير من أستاذة العلوم السياسية والقانون في جامعة ‎‏ييل بدعوة من هذا الأخير، إن الجواب المختصر لهذا السؤال ‏الآن كما يعتقد كثير من العرب أن الوضع الآن أسوأ.

     

    وقد لا يختلف على الإجابة كثيرون. لقد شهد عاما 2011 و ‏‏2012 حركة سياسية فجرت كثيراً من الأمل بإمكانية الإطاحة بالنظم السلطوية التي كانت مستقرة في أماكنها دونما أدنى ‏حراك. الآن وبعد خمس سنوات من الربيع العربي كانت هناك محاولة شاردة لهز شباك نظام عربي آسن وعنيد وغير قابل ‏للتطور.

     

    وأضاف الأمير هشام، وفق ما أورده موقع “القدس العربي” أنه باستثناء تونس فإن الدول التي شهدت موجات الربيع العربي عادت إلى النظم الأوتوقراطية العنيفة أو إنتهت إلى ‏نوع من الحرب الأهلية. فاليمن وليبيا شهدتا إنهياراً للدولة تتنازعها الميليشيات المتنافسة والعراق بعد أكثر من عشر سنوات ‏من سقوط صدام حسين يعاني من تشقق طائفي داخلي وحكومة ضعيفة وانهيار المنظومة الأمنية.

     

    أما مصر فقد عادت إلى ‏حكم العسكر حيث تواجه قوى المعارضة ودعاة التعددية بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين أوضاعاً من القهر والعنف لم ‏تشهدها مصر منذ أكثر من 50 سنة.

     

    أما سوريا فقد تحولت إلى أكثر بقاع العالم تفككاً أدت إلى تشريد نصف سكانها وتدمير ‏معظم مدنها وتحولت أريافها إلى ميادين صراع بين النظام وحلفائه من جهة وبين ميليشيات غير متجانسة جاءت من ‏أطراف الدنيا كافة من بينهم تنظيم الدولة «داعش» الذي يتفرد من بين تلك المجموعات بإعلانه قيام دولة الخلافة الإسلامية.‏

     

    وخلال حديثه عن التنمية في العالم العربي، قال الأمير هشام، لقد كان هناك نوع من التنمية خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين لكن الثروة لم تصل إلى الطبقة الوسطى من سكان المدن، مضيفا أن نسبة البطالة لدى قطاع الشباب بلغت أكثر من 30 في المئة وهي الأعلى في العالم.

     

    وكي لا تتضخم هذه النسبة المرتفعة أصلاً يحتاج العالم العربي لخلق 17 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020. لقد ذهبت كل وعود الأنظمة أدراج الرياح وفي كل مرة يطلب من المواطن الصبر والانتظار. ولذلك كان النداء المشترك في كل تشكيلات الربيع العربي هو الرغبة في تحقيق «الكرامة».

     

    ويعتقد الأمير هشام أن النظام السلطوي في العالم العربي تقلص قليلاً بعد الربيع العربي حيث لم تعد العلاقة مع النظام مبنية على الطاعة العمياء.

     

    وفي نهاية المحاضرة قال الأمير هشام إن الموجة الثورية المقبلة ستكون أكثر عنفاً وصلابة لأن المواطنين في الموجة المقبلة سيكونون أكثر صلابة وراديكالية لأنهم تعلموا الآن كمية العنف التي يستخدمها النظام من أجل البقاء في السلطة ولذلك سيكون إطلاق الثورة في المرة المقبلة وهذه المعرفة في رؤوس من يقومون بمشروع التغيير.

     

    ستكون هناك موجات مقبلة من الثورات لأن الأنظمة الحالية لن تتغير ولأن وعودها لا أحد يهتم بها أو يسمعها وسيكون الشعب في المرة المقبلة بمجمله منخرطا في حركة التغيير وسيتعلم الشباب طرقاً أكثر حنكة وتعقيداً في عملية التشبيك والتواصل واستغلال التكنولوجيا واحتلال الفضاءات العامة كافة.

     

    والأهم من ذلك أن المحتجين قد تعلموا أن إسقاط النظام هو الخطوة الأولى في عملية التحول السياسي وليس نهاية المطاف. كما تعلموا ألا يعتمدوا على غيرهم في تحقيق أهدافهم بل على أنفسهم وسيدخلون معركتهم المقبلة للتغيير وهم أكثر تنظيماً ووعياً بدورهم كقوة سياسية منظمة.

     

    وقال الأمير هشام في نهاية المحاضرة: “مع أنني أتوقع أن تكون حركة التغيير المقبلة أكثر عنفاً وحدة وتواجه العديد من المشاكل لكني ايضاً لا أتوقع أن يكون سقوط النظام العربي الحالي على أيدي جماعات راديكالية مثل «داعش».

     

    لكن الموجة المقبلة ستكون عملية متواصلة يصحبها نوع من الفوضى وتنتقل من بلد إلى آخر من دول المغرب إلى دول المشرق ومنطقة الخليج ضمن معطيات محلية وتجارب فريدة تتناسب مع هيكلية كل بلد”.

  • “وطن” في المدينة العتيقة بسوسة.. سيّاح غائبون وتجّار ساخطون وألف عائلة مهدّدة

     

    “خاص- وطن”- كتب شمس الدين النقاز- تفضّل تفضّل “أعمل طلّة شوف وانساعدك”، كانت هذه كلمات الترحيب الكلاسيكيّة المعروفة في المدينة العتيقة بمحافظة سوسة التونسية الساحليّة لمن دخلها، سيّاحا كانوا أم تونسيين.

     

    ففي مثل هذه الشهور من السنوات الّتي خلت، كانت مدينة سوسة الساحليّة ممتلئة بالسياح الوافدين عليها من كلّ حدب وصوب، للتمتّع لما حبى الله هذه المدينة الّتي يطلق عليها التونسيون “جوهرة الساحل”، من جمال خلّاب وطقس جذّاب وبحر ساحر للألباب.

     

    محافظة سوسة كانت ولا زالت مقصدا لكلّ من اختار أن يقضّي عطلته الأسبوعيّة أو الموسميّة، تونسيّا كان أم أجنبيّا، وكانت “المدينة العربي” و”الرْبَعْ” كما يسمّيهما أهل المنطقة، ملاذا لكلّ الزائرين المتعطّشين لزيارة الأماكن التاريخيّة والظفر بالهدايا الرمزية الّتي يصعب على داخل محلّات الصناعات التقليديّة أن يخرج بدون شراء أيّ هديّة خفّ حملها أو ثقل.

     

    في وسط مدينة سوسة، غير بعيد عن البحر وعن شاطئ “بوجعفر”، وعلى يمين قاصد ميناء سوسة، يوجد أحد أقدم الأماكن التاريخيّة في الجمهورية التونسية، إنّها “المدينة العتيقة” أو كما يسميّها التونسيون “المْدينة العرْبي” والّتي يقول البعض إنّها أسسها الفينيقيون في الألف الأولى قبل الميلاد (سنة 1101 ق.م.)

    حركة هادئة على غير المعتاد، عشرات الزائرين ومحلّات متنوّعة لبيع التحف والهدايا على اليمين وعلى الشمال بالإضافة إلى عدد من المطاعم والمقاهي وحوانيت بيع المرطّبات والحلويّات شبه الفارغة، وذلك بسبب غياب السيّاح منذ قرابة العام مثلما صرّح لنا الباعة وأصحاب المحلّات.

     

    في الساحة الكبيرة للمدينة العتيقة، تلتصق محلّات بيع التحف والصناعات التقليديّة ببعضها البعض، وكلّ محلّ يتميّز عن الآخر بعدد من المنتجات المتنوّعة، كالتحف والملابس والأحذية الجلديّة والصحون الفضّية والنحاسية الّتي ينقش عليها الحرفيون ما يطلبه الحريف كالأسماء والألقاب والكنى وغيرها.

     

    “علي”، “كمال” وبكير ينتظرون الزائرين

    في أحد المحلّات يجلس “علي” الرجل الستيني ذو الشعر الأبيض واللحية البيضاء رفقة “كمال” و”بكير” صاحب المحلّ، ينتظرون الزائرين الداخلين، علّهم يشترون ما يعرضه عليهم “علي” داخل المحلّ وخارجه من تحف وهدايا ومجوهرات غير ثمينة.

     

    يقول “علي” لـ”وطن” إنّ “ركود القطاع السياحي أثّر علينا سلبا، فالعاملون تعبوا تماما، فمنذ قرابة العام أغلقت عديد المحلّات وترك العشرات العمل وكلّ ذلك بسبب ركود السياحة وهو ما أّثّر علينا سلبا وها نحن ننتظر أن يرزقنا اللّه.”

    ويضيف “علي” صاحب القميص الأبيض والحزن باد عليه مجيبا على سؤال “وطن” حول مدى إقبال التونسي على هذه المحلاّت الموجّهة أساسا للسيّاح وإمكانيّة أن يساهم ذلك في تقليل الخسائر “المواطن التونسي حتى عندما يشتري فنحن لا يمكننا أن نقوم بتعويض خسائرنا، بل إنّ مهما اشترى فيبقى ذلك قليلا وغير كافي بل إنّه إذا تواصلت هذه الوضعية على ما هي عليه الآن فستحلّ الكارثة علينا نحن المشتغلون في هذا القطاع.”

     

    تحف وصناعات تقليديّة ومجوهرات غير ثمينة، وبعض الأطباق النحاسيّة والفضيّة الّتي كانت تدرّ على صاحب المحلّ “بكير” “الخير والبركة” مثلما يقول، أصبحت الآن عالة عليه بسبب غياب السيّاح والمشترين بصفة عامّة.

     

    وهنا يتدخّل “بكير” الرجل الأربعيني صاحب المحلّ قائلا “الإقبال في بداية الثورة مختلف على ما هو عليه الآن، صحيح أن المبيعات قد قلّت طيلة ثلاثة أشهر بعد الثورة لكن الوضع مختلف تماما الآن، فالركود الكبير الذي نعيشه قد قارب السنة لكن قبل ذلك كانت الأوضاع مستورة والحمد لله وأفضل من لا شيء.”

     

    ويضيف “بكير” وهو واقف حذو الطاولة الّتي ينقش عليها كمال ما يطلب منه الحريف نقشه على الصحون النحاسية “الآن رغم أن محلي مفتوح إلا أنّني أعمل من دون أن أجني أيّة مرابح فالمدفوعات أكثر من المداخيل، زد على ذلك الخدمات التي ندفعها من ماء وكهرباء وضرائب وهو ما يدفعنا إلى القول إنّنا مهدّدون بفقدان موارد رزقنا ومواطن شغلنا حتّى أنّ الحرفيين والصّنّاع فُقدوا من السوق وتوجّهوا للبحث عن مواطن شغل أخرى في المصانع وذلك علّهم يظفرون بعمل قارّ.”

    ويتابع “بكير” الرجل المستاءُ من الأوضاع ولكن رغم ذلك لم تفارق وجهه الإبتسامة طوال حديثه، قائلا “الحرفيون والصنّاع هربوا لأنّهم لا يتحصّلون على راتب مستقر وإنّما أجرتهم يتمّ احتسابها عن طريق المبيعات الّتي يبيعونها يوميا، فإذا ما باعوا تحصّلوا على راتب وإذا لم يبيعوا لا يتحصّلون على أيّ شيء وهذا ما لا يتناسب معهم حتّى أنّ بعض العمال في بعض الأحيان يبقون أسبوعا كاملا بدون أن يتحصلوا على أي راتب.”

     

    وهنا يعود “علي” الرجل الستيني للحديث قائلا “لقد نقصت المبيعات 80% لكي لا أبالغ وأقول 100%، فليس هناك مشترون، لكن في بعض الأحيان يزورنا بعض التونسيين أو الجزائريين، ولكن ورغم ذلك فإنّ التونسي حتى عند الشراء لا يكفي ذلك لتعويض خسائرنا لأنّه في أغلب الأحيان لا تتجاوز مشتريات التونسي 10 دنانير (5 دولار)، ولهذه الأسباب وغيرها هناك العديد من أصحاب المحلّات أغلقوا محلاتهم ولو تتجوّل في “البلاد العربي” وفي “الرّبَعْ” فسترى عديد المحلّات المغلقة الّتي عجز أصحابها عن دفع ثمن كرائها المرتفع الّذي يصل في أغلب الأحيان إلى 1500 دينار (حوالي 760 دولار) و2000 دينار في الشهر.”

     

    وعند سؤاله عن الرسالة الّتي يرغب في توجيهها إلى الجهات المعنية قال “علي” “الجهات المعنية نائمة، نحن نريد أي سوق سياحي يدخل إلى تونس لكي نرتزق من ذلك، ولو كان هذا السوق الجديد نصف ما كان عليه قبل وأنا قد شاب شعري من العمل في هذه المهنة وعندي في رصيدي 40 سنة ولم أر مثل هذه الأزمة الّتي أعقبت هجوم فندق “الإمبريال” في سوسة العام الماضي.. الأوضاع سيئة للغاية وهناك تجار عليهم ديون كبيرة وقروض وإذا ما تواصل الأمر على ما هو عليه فنصف التجار سيكون مصيرهم السجن.”

     

    1000 عائلة ترتزق من هذه المحلّات

    ويقول بعض الحرفيين والتجار في المدينة العتيقة في سوسة، إنّ هذا القطاع ترتزق منه أكثر من 1000 عائلة وإنّ هناك العديد من المحلات الّتي أغلقت وعُرضت للبيع بأرخص الأسعار، حيث وصل سعر بعض محلّات الأصل التجاري إلى 120 ألف دينار (حوالي 63 ألف دولار) في حين كان ثمنها العادي كأصل تجاري في السنوات الماضية 300 و400 ألف دينار.

     

    كما أكّد التجار في المدينة العتيقة أنّ الصامدين أمام هذه الأزمة هم كبار التجار الذين يتخذون من محلاتهم مصدر دخل ثانويي ليس إلا، مشيرين في الوقت نفسه إلى أنّ السوق المغاربية أعادت الأمل لهم في الموسم السياحي الصيفي الفارط لكنّ ذلك يبقى حلّا وقتيّا لأنّ هؤلاء الزائرين موسميّون ولا يأتون إلّا في فصل الصيف.

     

    وأوضح تجار المدينة العتيقة لـ”وطن” أنّ هناك فوضى كبيرة تمنع السائحين من القدوم إلى تونس، لأنّ وكالات الأسفار العالميّة وخاصة منها الروسية تشترط لجلب رعاياها أن تكون نظافة البلد أولويّة في حين لا يوجد ذلك في مدينة سوسة حسب قولهم.

     

    كما اشتكى التجّار من حالة التسيّب والفوضى في “البلاد العربي” في سوسة، بسبب تواجد المعاكسين “البزناسة” والّذين يصفونهم بقطاع الأرزاق.

     

    ويقول “كمال” الكهل الستيني وهو أحد العاملين في محلّ “بكير” وفي رصيده 40 سنة من الخبرة في هذا المجال لـ”وطن” “فور نزول السائح من سيارات الأجرة إلا ويتم تغيير وجهتهم الشرائية من قبل هؤلاء “البزناسة” الّذين يبدؤون بقطع الأرزاق وتحذير السائح من المحلات بدعوى أن أسعارها مرتفعة، في حين أنّهم يصطحبونهم إلى محلات أصدقائهم وللمحلات التي يتعاملون معها وذلك لكي يبيعوا السائح المنتوجات بأثمان مرتفعة وليأخذوا مكافأتهم على ذلك من صاحب المحل ومن السائح في نفس الوقت.”

     

    ويضيف “كمال” “نحن من نتحدث معك عندنا 40 سنة خبرة في العمل في هذا القطاع، وأنا وظيفتي النقش، وكان من المفروض أن أقوم بالنقش الآن إذا ما كانت الأوضاع جيدة وهذه حرفتي وصناعتي.. ها أنت ترى الأوساخ منتشرة في كلّ مكان وتلك الخصّة (النافورة) المتوقفة عن العمل والتي كان من المفروض أن تقوم بعملها ويدور الماء في وسطها.”

    وأردف “كمال” مستاءً “قبل سنوات كان يتم تنظيفه هذا المكان بالمياه من قبل عمال النظافة وعبر شاحنات البلدية، كما كان عمال النظافة بالليل والنهار يقومون بوظائفهم ولكن الآن كلّ شيء تغيّر.”

     

    كما أكّد “كمال” أنّ المسؤولين والجهات المعنيّة لم يزوروا المتضرّرين، وأنّ كلّ ما يقال في الإعلام هو مجرد حديث والفوضى هي نفسها.

     

    عز الدّين: “هل سنسرق أم سنخطف”

    وغير بعيد عن محل “بكير” الّذي يعمل فيه “كمال” و”علي”، يجلس “عز الدين” أمام محله رفقة صديقين له يرحّبون بالمارّين علّهم يظفرون بزبون جديد يشتري منهم بعض الملابس والأحذية الرياضية الجديدة.

     

    ويقول عز الدين لـ”وطن” إنّ “الأوضاع تحت الصفر، ليس هناك لا سياحة ولا شيء وذلك منذ هجوم “الإمبريال”، وها نحن ننتظر الفرج منذ قرابة العام وذلك لأنّ محلّنا يتعامل مع السياح وشغلنا مرتبط فقط بالسياح الأجانب لا العرب.”

     

    ويضيف الشاب الثلاثيني غاضبا “الدولة لم تساعدنا وكذلك هؤلاء المافيا “البزناسة” أضروا بنا وبالقطاع غير المنظم.”

    وتابع عز الدين حديثه لـ”وطن” بتوجيه رسالة إلى الجهات المعنيّة قائلا “مطالبي ورسالتي للجهات المسؤولة اجلبوا لنا السياح فمصاريفنا أكثر من مداخيلنا بسبب غيابهم، فهل سنسرق أم سنخطف.”

     

    وختم عز الدين حديثه متشائما “توقعاتي للموسم السياحي في فصل الصيف أن يكون صفرا في حين أنّ الجهات الرسمية دائما ما تعدنا بأن هناك سيّاح سيأتون إلى تونس.”

     

    وفي 21 من شهر مارس الماضي، أعلنت وزيرة السياحة التونسية، سلمى اللومي، أن السياح الروس سيبدؤون بالتوافد إلى تونس مع نهاية مارس، كما شتشهد البلاد عودة الرحلات السياحية التي كانت علّقت العام الفائت بسبب الهجمات الإرهابية.

    وشهدت تونس، العام الماضي، هجمات إرهابية على معالم سياحية بارزة في البلاد، أدت إلى عزوف السياح الأجانب عن زيارة هذا البلد العربي، الذي يمثل فيه قطاع السياحة نحو 7% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

     

    وفي ختام جولتنا في المدينة العتيقة بمدينة سوسة الساحلية و”الرْبَعْ” بقيت كلمة “تفضّل تفضّل” الّتي يردّدها أغلب الباعة عالقة في أذهاننا، وذلك لأنّه رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها أغلب المحلّات، إلّا أنّ أصحابها لم يتركوا هذه الإبتسامة والكلام الطيّب رغم ترك السوّاح لتونس في الأشهر الأخيرة.

     

  • شبح التنصّت يخيّم على السياسيين: ما حقيقة تنصت وزارة الداخليّة على مكالمات التونسيين؟

    شبح التنصّت يخيّم على السياسيين: ما حقيقة تنصت وزارة الداخليّة على مكالمات التونسيين؟

    “خاص- وطن”- سلّطت صحيفة الشروق التونسية الضوء على ملفّ خطير يشغل بال الرأي العام والطبقة السياسية التونسية في الفترة الأخيرة وهو ملفّ التنصّت على الاتصالات.

     

    وتحت عنوان “اتهامات “للأمن الموازي” بوزارة الداخلية: عودة التنصت على السياسيين” قالت الشروق إنّ وجود اتهامات لعودة التنصت على عدد من الوجوه السياسية دون علمهم ولصالح الأحزاب الأخرى أثار حالة من التساؤلات حول حقيقة تواجد ما يسمى بالأمن الموازي صلب المؤسسة الأمنية…”

     

    ووفقا لصحيفة الشروق فقد تم توجيه تهم لجهاز أمني تابع لوزارة الداخلية وتحديدا بالإدارة العامة للمصالح الفنية بإعادة ما يسمى بسياسة التنصت على بعض الوجوه السياسية خاصة من حزب نداء تونس دون علمهم لصالح حزب آخر كما أعرب أحد السياسيين عن غضبه من عمليات التنصت على مكالمته الهاتفية وهو ما جعله يدعو إلى ضرورة فتح تحقيق لمعرفة حقيقة ما يجري داخل المؤسسة الأمنية.

     

    وأضافت الصحيفة التونسية في عددها السبت أنّه ورغم إعلان قيادات وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها على القضاء نهائيا على ما يسمى بجهاز الأمن الموازي إلا أن هناك عددا من الأمنيين التابعين للفترات السابقة التي ساهمت في الإستهانة بملف الإرهاب والتجاوزات الخطيرة التي وقعت داخل إدارات الحدود والمطارات مازالوا يتواجدون صلب أجهزة امنية حساسة حسب ما أكده مصدر خاص.

     

    وأكد المصدر الأمني “للشروق” أن عمليات التنصت مازالت مستمرة ويمكن أن يتم وضع أي سياسي تحت التنصت في أي لحظة دون أن يتم إعلامه وهذا تجاوز خطير يقوم به بعض المسؤولين في المؤسسة الأمنية.

     

    وأضاف المصدر الأمني للشروق أنّ أحد المدراء العامين الّذين تم الإطاحة بهم بعد مغادرة الوزير السابق محمد ناجم الغرسلي كان يستمع إلى كل المكالمات الهاتفية للقيادات الحزبية لصالح أحد الأحزاب، مشيرا إلى أنّ الأمن الموازي لم يتم القضاء عليه نهائيا داخل المؤسسة الأمنية ممّا يستوجب على وزير الداخلية التونسية أن يعي بخطورة هذا الملف الحساس الذي تسبب في نتائج وخيمة في البلاد آهمها انتشار آفة الإرهاب وفق قوله.

     

    وتابعت الشروق نقلا عن قيادي أمني تابع للإدارة العامة للمصالح الفنية أن هناك بعض الأحزاب المتصارعة تحاول توريط المؤسسة الأمنية في ما يسمى بالتنصت لحساب حزب ما، مضيفا أنّ كل عملية تنصت تتم عبر إذن قضائي ويمكن لأي شخص أن يتثبت من أن هاتفه ومكالمته تحت الإستماع أم لا.

     

    وقال مصدر الشروق الأمني في هذا السياق “لقد أزعجت نجاحاتنا الأمنية بعض الأطراف خاصة في مجال مراقبة الصفحات المشبوهة وهو ما جعلهم يلفقون لنا تهما من هنا وهناك ولكن سنواصل عملنا ولن تخيفنا الإتهامات.”

     

    وأوضحت الصحيفة التونسية أنّ بعض الأحزاب اتّهمت أحد أجهزة وزارة الداخلية في فترة حكم “الترويكا” -ائتلاف حاكم مكوّن من 3 أحزاب- بالتجسس لحساب حزب سياسي من “الترويكا” وذلك باستعمال أجهزة متطورة في شكل حقائب صغيرة الحجم وقد تم فتح تحقيق داخل المؤسسة الأمنية لمعرفة من وراء هذه التجاوزات خاصة وأنه ثبت أنه لا يوجد إذن قضائي يسمح لهذا الجهاز بالإستماع إلى مكالمات الأشخاص والمس من حريتهم.

     

    وقالت “الشروق” إنّه تم في هذه الفترة توجيه نفس التهم إلى جهاز بوزارة الداخلية واتهام مسؤوليه بـنهم يعملون لحساب أحد الأحزاب النافذة في البلاد.

     

    وأشار المصدر الأمني لصحيفة الشروق أنه يحق لكل شخص يشك بأن مكالمته تحت التنصت أن يقوم بمقاضاة أي طرف مسؤول عن هذا التجاوز الخطير مؤكّدا أن عمليات التنصت تتم عبر أجهزة حديثة ومتطورة ولكن يمكن لأي شخص أن يتفطن للعملية بالإضافة إلى أن القضاء يمكنه الكشف عن حقيقة وجود أي تنصت من عدمه.

     

    يذكر أن التنصت على المكالمات الهاتفية ممنوع قانونا ويتنافى مع المبادئ الدستورية الدولية حيث ينص الفصل 23 من الدستور التونسي لعام 2014 “على حماية الدولة للحرمة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسلات والاتصالات والمعطيات الشخصية ولكل مواطن حرية اختيار مقر اقامته وحرية التنقل داخل الوطن وله الحق في مغادرته .”

  • هل بدأ السبسي والنّداء في الإنقلاب على الدّستور بعد تفكّك حزبهم وخسارة الأغلبية في البرلمان؟

    هل بدأ السبسي والنّداء في الإنقلاب على الدّستور بعد تفكّك حزبهم وخسارة الأغلبية في البرلمان؟

     

    “خاص- وطن”- كتب شمس الدين النقاز- أكّدت كتلة نداء تونس بالبرلمان تبنيها مبادرة تشريعية لتعديل الدستور بهدف توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وتمكينه من اتخاذ قرارات بشكل أسرع وأكثر فاعلية.

     

    وأفادت وسائل إعلام محلّية أنّ كتلة نداء تونس بصدد البحث عن توسيع التوافق مع بقية الكتل البرلمانية لضمان تمرير أول مبادرة لتعديل الدستور.

     

    وقال النائب عن كتلة نداء تونس فيصل خليفة في تصريحات إذاعيّة إن البلاد تمر بظروف استثنائية وهي في حاجة إلى قرارات استثنائية على حد تعبيره، متابعا أن الهدف من المبادرة هو توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية حتى يتمكن من التدخل بصفة استثنائية واستعجالية وذلك في إطار القانون ودون تجاوز الدستور على حد تعبيره.

     

    وأكّد خليفة أن رئيس الجمهورية لن يستعمل هذه الصلاحيات لصالحه، وأن النواب الذين أطلقوا المبادرة سيقومون بطرحها على حلفائهم في المجلس وعلى جميع الكتل النيابيّة، مقرا بأنه تم إعداد مسودة في هذا الإطار.

     

    وفي سياق متّصل اعتبرت عضو كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب فريدة العبيدي الخميس أنه من السابق لأوانه الحديث عن تعديل الدستور وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية في ظل عدم استكمال النظام السياسي وبناء الهيئات الدستورية.

     

    وكان الإجماع السائد في إطار صياغة الدستور التونسي قد أنتج نظاما سياسيا، تتقاسم فيه النفوذ بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وهو ما يمكن إعادة النظر فيه.

     

    وفي الأسبوع الماضي قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إنه لا يرى مانعا من تعديل الدستور بهدف اعتماد شكل جديد لنظام الحكم في البلاد، مبينا أنه لن يكون ضد أي مبادرة في هذا الإتجاه.

     

    وأضاف السبسي، الأربعاء 30 مارس، في حوار إذاعي مشترك أن النظام السياسي الحالي غير مثالي، ولكنه قابل للتحسين والتطوير، معتبرا أن “أغلبية الشعب التونسي مع النظام الرئاسي” وأن الوضع العام في البلاد يمكن أن يتحسن مع تنقيح الدستور واعتماد نظام سياسي جديد.

     

    وتقول دوائر سياسية إن مسألة تعديل الدستور الذي لم يمض على إصداره سوى زهاء عامين هي “فكرة” تبنتها حركة النهضة بدعم قوي من رئيسها راشد الغنوشي ومهدت لها قبل أن يجاهر بتأييدها قائد السبسي وذلك في إطار ما أسموه الإستقطاب الثنائي للإستئثار بالحكم بين الحزبين الكبيرين في تونس.

     

    وتستدل تلك الدوائر على ذلك بتصريحات أطلقها عدد من قيادات النهضة المحسوبة على جناحها السياسي خلال الفترة الأخيرة وفي مقدمتها تصريحات لطفي زيتون.

     

    وكان زيتون قد دعا في 23 فبراير الماضي عبر صحيفة “الشروق” التونسية إلى “إصلاح دستوري شامل” و”تغيير النظام السياسي الحالي”، واصفا إياه بـ”نظام هجين لا هو بالرئاسي ولا بالبرلماني”.

     

    وقبل ذلك، لم يتردد عبد الستار المسعودي القيادي السابق في حركة نداء تونس، في وصف النظام السياسي الحالي في تونس بـ”التعيس”، ودعا إلى ضرورة إدخال تعديلات على الدستور لتغيير هذا النظام باتجاه العودة إلى النظام الرئاسي، علما وأن عددا من خبراء القانون الدستوري سبق لهم أن حذروا من النظام السياسي الحالي لأن “مقومات نجاحه لا تتوفر في البيئة السياسية التونسية الراهنة”.

     

    وفي سياق تعليقه على هذا المقترح أبدى جوهر بن مبارك رئيس “شبكة دستورنا” رفضه لفكرة التعديل في الوقت الحالي، مشددا على أن “البلاد في حاجة إلى إصلاحات أهم على غرار التشغيل وجلب الإستثمار وإرساء التنمية “.

     

    ورأى بن مبارك بأن “هناك قوى سياسية وأحزاب متشبثة بالنظام الرئاسي”، في إشارة على ما يبدو إلى حركة النهضة.

    وشدد بن مبارك على أن “التعديل في صورة ما شمل الدستور برمته فإنه لا يمكن أن يمرّ دون أن يعبر الشعب عن إرادته من خلال الاستفتاء”.

     

    حزب أفاق تونس، واحد من الأحزاب الحاكمة، أكّد أحد أعضائه محمد علي مانكاي، عبر موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” أن تعديل الدستور هو “مشكلة كاذبة”. ويفسر أن أساس هذا النقاش وهذه الفكرة المطروحة حاليا، هو الصراع الداخلي للحزب الحاكم. كما ذكر أن “الأزمة الداخلية للحزب الفائز، قد أفسدت كل شيء”.

     

    وحسب محمد علي مانكاي فإنه “يجب أن يوفر التحالف الحكومي الذي تشكل بعد الإنتخابات، استقرارا سياسي قوي ومريح، يسمح للسلطة التنفيذية بإصلاح البلاد دون مقاومة كبيرة”.

     

    وعلاوة على ذلك، في مداخلة نشرت على الموقع الإلكتروني لمجلة القادة، وصف أحمد نجيب الشابي السؤال المطروح في الآونة الأخيرة، ب”السياسي”.

     

    وكتب زعيم الحزب الجمهوري أن “اليوم، يوصف الدستور الحالي بأنه هجين؛ فهو يؤسس سلطةً تنفيذيةً ثنائية مزدوجة، يراهن من خلالها على حسن سير المؤسسات”.

     

    كما يذكّر بأن وراء اختيار النظام السياسي الحالي، تاريخ معين لحركة النهضة التي “تعتقد أنها ستفوز في الإنتخابات البرلمانية القادمة ومع علمها بأن حظوظها للفوز في الانتخابات الرئاسية هي قليلة جدا، تدافع بضراوة على النظام البرلماني”، حسب رأيه.

     

    ووفقا لأحمد نجيب الشابي، فإن العداء نحو نظام بن علي والشكوك التي تحدق بالنظام الرئاسي السابق، خلقت النظام السياسي الحالي.

     

    ودوّن نجيب الشابي أنه “إذا انتقلنا الآن إلى شلل في نظام الجمهورية الثانية، فإنه ليس بسبب طبيعة الدستور المختلطة والمزدوجة، بل لأن رئيس الجمهورية قد خسر الأغلبية في البرلمان، بعد تفكك نداء تونس، في الأصل هو حزب الأغلبية.

     

    وحتى إن حافظ حزب النداء على تماسكه، فإن الرئيس لا تزال له مخاوف تجاه رئيس الوزراء وحلفائه في حركة النهضة”.

     

    وينص الفصل 143 من دستور كانون الثاني/يناير 2014 على أنه “لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء البرلمان حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور، ولمبادرة رئيس الجمهورية أولوية النظر”.

  • “النخوة التونسية”.. وزير المالية التونسي يحاسب “المتورطين” في فضائح “وثائق بنما”

    “النخوة التونسية”.. وزير المالية التونسي يحاسب “المتورطين” في فضائح “وثائق بنما”

    أعلنت وزارة المالية التونسية فتح تحقيق حول توّرط شخصيات تونسية فيما بات يعرف بـ”وثائق بنما”، وذلك إثر نشر وسائل إعلامية تونسية تقارير عن وجود أسماء عدة شخصيات تونسية، منها رجل أعمال معروف في قائمة المشتبه بهم في التعامل مع مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا.

     

    ووفق ما أكدته وكالة الأنباء المحلية، فقد أصدر وزير المالية سليم شاكر مذكرة إلى الإدارة العامة للديوانة والإدارة العامة للأداءات لأجل فتح تحقيق في هذا الملف، بتنسيق مع مصالح البنك المركزي التونسي ووزارة العدل لضمان الوصول إلى نتائج فعلية في أقرب وقت.

     

    وطالب سليم شاكر في هذه المذكرة بتسخير كل الإمكانيات الضرورية لضمان سرعة ونجاعة البحث وموافاة الوزارة تباعا بنتائج التحقيق، لتكون بذلك وزارة المالية التونسية أوّل وزارة عربية تفتح تحقيقا في هذه الوثائق التي شغلت العالم منذ الكشف عنها يوم الأحد الماضي من طرف الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين.

     

    من جانبها، أعلنت النيابة العمومية التونسية نيتها القيام بـ”الإجراءات اللازمة في حق من وردت أسماؤهم في وثائق بنما”، وفق ما نقله الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية لوسائل الإعلام، متحدثا أن النيابة العامة تأخذ هذه الوثائق بمحمل الجد، وتنتظر من أي جهة موثوق بها المعلومة الدقيقة المدعمة بالحجج كي تتحرّك.

     

    وأضاف الناطق الرسمي أن النيابة العمومية لن تفتح تحقيقًا بمجرّد ذكر وسائل الإعلام لوجود تونسيين متوّرطين في هذه القضية، معتبرًا أن النيابة تنتظر من الجهات الموثوق بها، سواء أكانت من المجتمع المدني، أو من البرلمان أو الحكومة، معلومات مؤكدة كي تتحرّك في الموضوع.

  • الإمارات تقضي بالسجن المؤبّد على تونسي بسبب استهلاك “الزطلة” والخارجية ترفض التدخّل

    الإمارات تقضي بالسجن المؤبّد على تونسي بسبب استهلاك “الزطلة” والخارجية ترفض التدخّل

    “خاص- وطن”-  يبدو أنّ السلطات الإماراتيّة خيّرت الإنتقام من التونسيين المتواجدين على أراضيها على طريقتها الخاصّة، وذلك بعد أن وأد الشعب التونسي مشروعها الإنقلابي في بلاده بالإضافة إلى عدم تحقيق سياسييها أماني القيادي الفتحاوي المفصول محمّد دحلان وولي عهد أبو ظبي محمّد بن زايد باستنساخ النموذج المصري في تونس.

     

    فبعد أن كشفت تقارير إعلاميّة تونسيّة وغربيّة سعي دولة الإمارات العربيّة المتّحدة لدعم الثورة المضادّة في تونس وضخّ ملايين الدولارات على الساحة الداخلية بهدف إقصاء الإسلاميّين والزجّ بهم في السجون وفشل هذا الرّهان، انتهجت السلطات الإماراتيّة سياسة العقاب الجماعي وذلك عبر رفضها إسناد تأشيرات الدخول إلى أراضيها للتونسيين بالإضافة إلى رفضها إلى حدّ الساعة استقبال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على أراضيها.

     

    كلّ هذا التنكيل بالتونسيين من قبل السلطات الإماراتيّة يبدو أنّه تواصل وزاد أكثر بعد تصريحات الرئيس التونسي الأسبق محمّد منصف المرزوقي الّذي أكّد في أكثر من ظهور إعلامي له أنّ السلطات الإماراتيّة كانت تسعى بكلّ الطرق لإسقاطه وإسقاط حركة النهضة من الحكم مهما كلّفها ذلك من أموال ومهما كلّف التونسيين من دماء.

     

    هذه المرّة انتقلت السلطات الإماراتية على ما يبدو إلى السرعة القصوى وبدأت تنتظر الفرصة السانحة للتنكيل بأي تونسي يخطئ على أراضيها، فقد علم موقع “بوابة تونس” أن مواطنا تونسيا اسمه هشام عمران تم القبض عليه منذ حوالي سنة بتهمة حيازة مادّة مخدّرة “زطلة” (150 غرام تقريبا) وحكمت محكمة دبي بسجن هشام مدى الحياة كحكم نهائي باتّ لا رجعة فيه.

     

    وقال الموقع التونسيّ إنّ القانون في دبي يقضي بأنّه في صورة حيازة مادّة “الزطلة” المخدّرة فإنّ حكمها فقط 3 سنوات كأقصى حدّ ممكن ومدى الحياة للمروّج.

     

    كما ذكر موقع “بوابة تونس” أنّه وبحسب مصادر مقربة من العائلة فإنّ العائلة اتجهت إلى الخارجية التونسية لكنهم صدموا من الردّ الّذي يثبت اللامبالاة بأرواح وصحّة وسلامة التونسيين في الإمارات، حيث أجابتهم وزارة الخارجيّة التونسية بالقول “إنّ لدينا مشاكل دبلوماسية مع الإمارات ولا يمكننا التدخّل.”

     

    وفي هذا السياق أصدر مغنّي الراب التونسي “AtefBlackPast” وهو صديق التونسي المحكوم عليه بالمؤدّب هشام عمران أغنية بعنوان “الحرية لي خونا هشام”.

     

    وفي صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك”، تفاعل عديد المتابعين التونسيين مع أغنية “الراب RAP” الّتي أصدرها “AtefBlackPast” معلنين عن استغرابهم من هذا الحكم الجائر على ابن بلدهم ومعربين عن غضبهم من عدم تدخّل السلطات التونسية لإنقاذ رعاياها في الخارج ومؤكّدين في الوقت نفسه أنّه لو كان “هشام” أوروبيا أو أمريكيا لما ظلّ في السجن ولما تركته دولته.

     

    وكان وزير الخارجية التونسية خميس الجهيناوي قد أكّد في أكثر من مرّة أنّ علاقة تونس بالإمارات جيّدة وأنّ المياه عادت إلى مجاريها وهو ما أكّده الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أيضا خلال جولته الخليجية.

     

    وفي شهر يناير الماضي، أكّدت مصادر مطّلعة لصحيفة “وطن” أنّ الإمارات رفضت استقبال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

    وتعتقل السلطات الإماراتيّة عشرات المعارضين من الإماراتيين وغيرهم بالإضافة إلى تنكيلها بهم في معتقلاتها والتنكيل بعائلاتهم.

     

    وكشفت تقارير إعلاميّة وتقارير المنظمات الحقوقية الدوليّة خلال الأشهر الفارطة، أنّ أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات في وضع مأساوي وأنّ معدّل الإنتهاكات والتعذيب داخل سجونها شهد معدّلات قياسيّة.

     

    يذكر أنّ الصحفيين أيضا لم يسلموا من بطش السلطات الإماراتيّة، حيث يقبع الصحفي الأردني تيسير النجار في السجن في الإمارات منذ نحو أربعة أشهر بدون محاكمة وبدون أيّة تهمة تذكر.

  • “وثائق بنما”.. التونسي محسن مرزوق أوّل “المورّطين” و”ميليشياته” تضيف اسم “المرزوقي” وتتوعّد الناشرين

    “وثائق بنما”.. التونسي محسن مرزوق أوّل “المورّطين” و”ميليشياته” تضيف اسم “المرزوقي” وتتوعّد الناشرين

    “خاص- وطن”- وأخير كشف النقاب عن أوّل اسم تونسي مورّط في قضيّة “وثائق بنما”، حيث كشف موقع “إنكفادا” الاستقصائي، الذي شارك ضمن 109 وسيلة إعلامية حول العالم في التحقيق في “وثائق بنما” المسربة والتي فضحت عديد الشخصيات العالميّة الذين تورّطوا في تهريب الأموال، في ساعة متأخّرة من مساء الإثنين أن القيادي المستقيل من حزب نداء تونس محسن مرزوق كان من أول أسماء التونسيين الذين كشفتهم وثائق بنما .

     

    وأوضح موقع “إنكفادا” أن محسن مرزوق مدير الحملة الإنتخابيّة للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وأحد مؤسسي حزب “نداء تونس”، كان قد اتصل عبر البريد الإلكتروني بمكتب المحاماة “موساك فونسيكا” المعني بكل “أوراق بنما” في شهر ديسمبر سنة 2014 من أجل السؤال عن كيفية تكوين شركة استثمار مالية غير موطنة “أوفشور” لتحويل أموال وتهريبها إلى الخارج دون تتبعات ضريبية.

     

    وحسب الوثائق المسربّة والبالغ عددها 11 مليون وثيقة، فانّه وبحسب الوثائق الّتي ورد فيها اسم مرزوق، فإنّ الأخير كان قد طلب معلومات لإنشاء شركة “أُفشور” تحت اسم “MM Business” أثناء إشرافه على الحملة الإنتخابية للسبسي سنة 2014، وذلك لتحويل أموال وتهريبها إلى الخارج دون تتبعات ضريبية، وتساءل مرزوق عن إمكانيّة أن ينقل سياسي تونسي جزءا من نشاطه إلى الخارج وتأسيس شركة “أُفشور” خاصّة به وإدارة الأعمال الدولية.

     

    وأضاف الموقع أنّ مرزوق كان قد تلقّى إجابة من مكتب المحاماة لتوضيح الإجراءات والشروط اللّازمة لبعث هذا النوع من الشركات في شهر أبريل 2015، وعمد مكتب المحاماة حسب ما ورد في موقع “إنكفادا” إلى طرح أسئلة على محسن مرزوق للتثبت من هويته ومعرفة وضعيته وما يريد أن يفعله بالضبط.

     

    وقال موقع “إنكفادا” إنّ محسن مرزوق كان قد أجابهم معرّفا بنفسه كمقيم في تونس يسعى إلى خلق شركة غير موطنة للإستثمار وأعلم مكتب “موساك فونسيكا” أنه يريد مزيدا من المعلومات عن تكوين الشركات وعن تعريفة الخدمات في هذا المجال.

     

    وأجاب المكتب فوريا على محسن مرزوق وعين له مستشارا لمتابعة الملف وبعث له عددا من الوثائق منها وثائق تعريفة تكوين الشركة التي تناهز مبلغ 1350 دولارا فقط، لكن يبدو أنّ محسن مرزوق غيّر رأيه ولم يعاود الإتصال أو الإجابة على رسائلهم الإلكترونيّة، حسب ما نشره الموقع.

     

    يذكر أنّ “موسيكا فونسيكا” هو مكتب محاماة “بَنَمِي” يعمل بعيدا عن الأضواء، وتضم لائحة زبائنه شخصيات بارزة من مشاهير وسياسيين ولاعبي كرة قدم اختصّوا في قضايا التهرب الضريبي.

     

    وكشفت الوثائق المسرّبة أنّ أكثر من 140 مسؤولا سياسيا وشخصية عالميّة هربوا أموالا إلى ملاذات ضريبية مثل الجزر العذراء البريطانية أو دول في المحيط الهادئ.

     

    قرصنة موقع “إنكفادا” من قبل “ميليشيات” محسن مرزوق

    وبعد دقائق من نشر التحقيق الإستقصائي عن محسن مرزوق، أفاد موقع “إنكفادا” أنّه يتعرض لعملية قرصنة ممنهجة يتم خلالها إدراج أسماء سياسيين تونسيين في التحقيق في حين أن الإسم الوحيد الذي تم إدراجه ضمن التحقيقات التي تم نشرها يتعلق بمحسن مرزوق إلى حد الآن نافيا نشر أي اسم غيره.

    كما أعلن المشرفون على الموقع عن تعرّضهم لهجمة إلكترونية مضيفين أنّ المخترقين تمكّنوا من نشر معلومات مغلوطة باسمهم، في إشارة إلى ما تمّ تداوله عن تورّط رئيس الجمهوريّة السابق المنصف المرزوقي في تهريب الأموال.

     

    وفي سياق متّصل نفى المنسق العام لمشروع حركة تونس محسن مرزوق ما ورد على موقع “إنكفادا”، و قال مرزوق في تصريح لموقع “أرابسك” متسائلا “كيف بإمكان سياسي مقيم بتونس يعمل من أجل المصلحة العامة أن ينقل جزءا من نشاطه إلى الخارج”.

     

    كما أكّد مرزوق أنه يتحدى موقع “إنكفادا” بأن ينشر الرسائل الإلكترونية التي تحدث عنها مشيرا إلى أنه سيلجأ إلى القضاء وأنّ هذه الحملة هي من الحملات المسعورة التي تنفذ ضده مهدّدا في الوقت نفسه كل من نشر وأعاد نشر هذا الخبر بأنّه يتحمل مسؤوليته أمام القضاء.

     

    كما أفاد مرزوق أنه اتصل بكبار الصحفيين العالميين الذين ساهموا في التحقيق ونفوا بدورهم وجود اسمه في “وثائق بنما” المسربة.

     

    وفي سياق متّصل نفى الأستاذ الهاشمي محجوب محامي محسن مرزوق، المنسق العام لحركة مشروع تونس، ما تمّ تداوله بخصوص علاقة مرزوق بمكتب المحاماة البنامي، موساك فونسيكا Mossack Fonseca، مؤكدا أن محسن مرزوق لا علاقة له بمكتب المحاماة المذكور.

     

    و طالب الأستاذ الهاشمي محجوب موقع “إنكفادا”بتقديم ولو مؤيد مادي وحيد حول علاقة مرزوق بهذا الموضوع، مشيرا إلى أنهم متمسكون بتتبع كل من ثبت تورطه في هذه الإساءة عبر نشر أخبار زائفة.

     

    وبعد اختراق الموقع من قبل ما قيل إنّها “ميليشيات” محسن مرزوق، كان الموقع قد أشار إلى أنّ الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي أسس شركة “خدمات عقارية” سنة 2013 تولى تسجيلها لفائدته شركة المحاماة “موساك فونسيكا”، مبينا أن المرزوقي تلقى في سنة 2014 مبلغا يقدر بـ36 مليون دولار لحساب هذه الشركة من مؤسسة قطرية.

     

    المرزوقي يردّ على الإتّهامات

    وفي هذا السياق وفي أوّل ردّ منه، قال المرزوقي عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” إنّ “غرفة العمليات تريد تحويل الأنظار وزجي في قضية “بناما بايبيرز” بما يثير الإزدراء. بالطبع الأمر كذبة مفضوحة تضاف لقائمة الأكاذيب الطويلة التي لفقت ضدي. القضاء سيقول كلمته والتحقيق في الأسماء الحقيقية يجب أن يبدأ الآن.”

     

    من جهته أكّد عدنان منصر الأمين العام لحزب حراك تونس الإرادة الّذي يترأسه المرزوقي على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” أنّ “موقع انكيفادا وقعت قرصنته وإدخال محتوى مزور، والمضمون الوحيد الذي نشره الموقع بناء على الوثائق هو مضمون يخص فقط محسن مرزوق. هذا ما تقوله انكيفادا. لم ننتظر ذلك لنعرف أن الهدف من الزج باسم منصف المرزوقي كان وراءه المجرمون الحقيقيون الذين يريدون التغطية على جريمتهم. لهؤلاء نقول: هزمناكم بصدقنا ونظافة أيدينا وهزمتكم خياناتكم وجشعكم. للأصدقاء المزيفين الذين كانوا ينتظرون إشاعة منحطة ليصدقوها: كم أنتم منحطون. نقف مع المرزوقي لأنه نظيف، وسنبقى حوله ومعه إلى أن يطوي الله هذه الأرض وما عليها ويطوي معها لؤمكم وخياناتكم. إلى اللقاء في الإشاعة القادمة والجريمة القادمة والخيانة القادمة.”

    وأضاف منصر مستدلّا على كلامه بآيات قرآنيّة من سورة التوبة “لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ.”

    مرزوق أراد نزع النقاب فنزعت وثائق بنما النقاب عنه

    وعن هذا التحقيق الإستقصائي الّذي نشره موقع “انكفادا” علّق الإعلامي التونسي سمير الوافي على ورود اسم محسن مرزوق في “وثائق بانما”، قائلا في تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” إنّ أول المشاريع التي نادى بها مرزوق كانت نزع النقاب وهو ما سانده فيه الكثيرون لتأتي وثائق باناما وتنزع النقاب عنه وبمباركة جماعية.

     

    وأضاف الوافي أنّ المعلومات المتوفرة عن شخص محسن مرزوق قليلة وغير معروفة “وفجأة تظهر محاولات اتصاله ببنما بحثا عن جنة ضريبيّة لأمواله التي لا يُعرف مصدرها”، وفق تعبيره، مُشيرا إلى أن أموال من يبحث عن هذه الجنة هي أموال ليست سليمة وواضحة، حسب قوله، مؤكّدا أنّ “أصحابها هاربون من الرقابة والقوانين الجبائية والسين والجيم، وعادة ما تكون مصادر أموالهم غامضة لذلك يخافون عليها من الوضوح والقيود والرقابة والمحاسبة”.

     

    وأوضح الإعلامي التونسي مقدّم برنامج “لمن يجرؤ فقط” أنّ مُجرّد الإتصال المتكرر ببنما بحثا عن ملاذ مالي يثير الأسئلة حول المتصلين، متابعا “أنت اليوم سياسي بارز تتحدث كثيرا عن الفساد وتتهم غيرك به، إذن فخير المصلحين من بدأ بنفسه”.

     

    وعبّر سمير الوافي عن أمله في أن يكون التحقيق في هذا الملف تحقيق جدي ولا يكون مصيره كمصير ملف الأموال المهربة إلى البنك السويسري، راجيا أن يضرب القضاء بقوة وسرعة كما فعل “في قضايا فارغة ومفتعلة”، وفق تعبيره.

     

    وتابع سمير الوافي “لقد سقط نقابك قبل سقوط نقاب الغير يا زعيم”.

     

    ويعتبر السياسي محسن مرزوق من المحسوبين على اليسار المتطرّف المعادي للإسلاميين في تونس، وهو ما كان سببا في استقالته من حزب نداء تونس الّذي تحالف مع حركة النهضة المحسوبة على الإسلاميين.

     

    يذكر أنّ صحيفة Suddeutsche Zeitung الألمانية كانت قد تحصّلت على “وثائق بنما” من شركة المحاماة التي شاركتها مع الإتحاد الدولي للصحفيين المحققين ICIJ.

     

    وقامت 107 وسيلة إعلامية دولية متنوعة ما بين صحف كبرى وقنوات تلفزيّة من 78 بلداً بتحليل هذه الوثائق ونشر نتائجها، بالإضافة إلى تخصيص موقع ويب على موقع الإتحاد يمكن من خلاله معرفة كل التفاصيل والرسوم البيانية التفاعلية والمستندات والأدلة.

     

    وتم تسريب 11.5 مليون وثيقة سرية يصل حجمها إلى 2.7 تيرابايت من البيانات. تحوي تلك الوثائق معلومات مفصلة عن 210 ألف شركة ظل تتخفى في 21 بلداً وولاية حول العالم.

     

    وتغطي هذه الوثائق جميع التفاصيل التي أجرتها 140 شخصية سياسية ورئاسية على مستوى العالم من أكثر من 50 بلداً خلال فترة زمنية ترجع إلى 40 سنة.

     

    كما تتنوع الوثائق ما بين رسائل بريد إلكتروني وفواتير ومستندات وتفاصيل حسابات مصرفية وصور جوازات سفر ومعلومات من قواعد بيانات الشركة وغيرها تكشف كيف قامت الشخصيات والشركات بالمخالفات عبر استخدام شركات “الأوف شور” لتسهيل دفع الرشوة، وعقد صفقات شراء الأسلحة، والتهرب الضريبي، والإحتيال المالي وتهريب المخدرات.

  • بسبب هذه الأغنية “الخادشة” منعت “مطربة الحصان” من الغناء في تونس

    بسبب هذه الأغنية “الخادشة” منعت “مطربة الحصان” من الغناء في تونس

    أصدرت الفنانة التونسية نجلا المعروفة بـ”مطربة الحصان” أغنية جديدة لها بعنوان “لايخبش لا يدبش” باللكنة التونسية.

     

    وفور إطلاق الأغنية والتي وصفها الموسيقيين بالخادشة للحياء، أعلنت فيها النقابة عن قرار شطب حنان الزغلامي، وشهرتها “نجلاء التونسية”، من لائحة الفنانين المحترفين وحرمانها من كل الأنشطة الموسيقية والمهرجانات التي تنظم في تونس، كما حذرت خلال البيان كل مَنْ يتعامل معها فنياً أو يشغّلها داخل البلاد أو خارجها وتتبعه قضائياً.