الوسم: تونس

  • وزير الداخلية الجزائري يستقبل نظيره التونسي في مقهى شعبي فيثير جدل الشارع

    وزير الداخلية الجزائري يستقبل نظيره التونسي في مقهى شعبي فيثير جدل الشارع

    آثار استقبال وزير الداخلية الجزائري “نور الدين بدوي” ومدير الشرطة الجزائرية “عبد الغني الهامل” لوزير الداخلية التونسي “الهادي مجدوب” في مقهى شعبي وسط الجزائر العاصمة أمس الجمعة، الجدل داخل المجتمع الجزائري.

     

    وجاءت هذه المبادرة غير المتوقعة بعد أكثر من 5 أشهر على قيام سيجولان روايال وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة في الحكومة الفرنسية بجولة في شوارع العاصمة الجزائرية والجلوس رفقة بعض الجزائريين في مقهى شعبي بعد لقائها برئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

     

    واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور لقاء المسؤولين الجزائريين بالوزير التونسي في المقهى الشعبي، وانقسمت التعليقات بين مؤيد ومعارض وامتدت إلى كتابة آراء ساخرة.

     

    وكتب الناشط الفيسبوكي الهواري ديلمي معلقا على صورة اللقاء : “من دفع الفاتورة يا ترى؟” وقال أمين كاسير “لو تتمعنوا جيدا في الصورة كل شيء مفبرك، الحراسة مشددة وحتى العامل بالمقهى من بين الحراس على حسب ظني”.

     

    وقال “جابر مدريد” على البعض بالقول “لو أن هذه الصورة لأردوغان أو مسؤول أوروبي للقيت إعجاب الجميع …”، وعلق Khazir Salim ” صورة للرأي العام الدولي أكثر منها للرأي العام الوطني …”

     

    ووصف”Mustapha Widad Kadami” اللقاء بانه رمز للإخوة والصداقة التي تجمع الشعب التونسي والجزائري”.

     

    وتضمن في هذا اللقاء الذي دار بين الوزير التونسي والمسؤولين الجزائريين نقاشا حول ” مكافحة الإرهاب، ودراسة الوضع الأمني الحالي بالمنطقة وسبل التنسيق بين البلدين “.

  • الحكومة التونسية تتبرأ من تصريحات الناطق باسمها الذي دعا لعودة المخلوع “بن علي”

    الحكومة التونسية تتبرأ من تصريحات الناطق باسمها الذي دعا لعودة المخلوع “بن علي”

    أعلن رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد الجمعة ان تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد شوكات الذي دعا الى عودة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى تونس “لا تلزم الحكومة” التونسية.

     

    وقال الصيد في مقابلة تلفزيونيّة: “نحن موقفنا واضح، هذا شخص (بن علي) كانت له مسؤوليات في الدولة التونسية وقام بأشياء يعاقب عليها القانون. نحن بصدد بذل كل جهودنا وإمكانياتنا ليرجع إلى تونس ونحاكمه (..) لأن هناك احكاما (قضائية) صادرة ضده”.

     

    كان خالد شوكات قال في مقابلة مع اذاعة تونسية خاصة: “الرئيس بن علي فرج الله كربه (..) وردّ غربته، أنا لا أحب ان يستمر بقاؤه في السعودية (..) أنا لا احترم أمة (..) تنفي زعماءها ورؤساءها السابقين مهما كان (..) انا ادعو ان يسمح له بالعودة الى ارضه”.

     

    وأثارت هذه التصريحات انتقادات سياسيين ووسائل اعلام، وتعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي تراوحت بين التنديد والسخرية.

     

    وحكم بن علي تونس بقبضة حديدية طيلة 23 عاما.وقد هرب إلى السعودية في 14 كانون الثاني/يناير 2011 في اعقاب الثورة التي أنهت حكمه.

     

    وصدر في تونس حكم بالسجن المؤبد ضد بن علي على خلفية قمع نظامه تظاهرات واحتجاجات شعبية خلال الثورة.

     

    واصدرت محاكم تونسية عدة احكاما بالسجن ضد بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي في قضايا يتعلق اغلبها بالفساد واستغلال النفوذ خلال فترة حكمه.

     

    وفي كانون الثاني/يناير الماضي عُين خالد شوكات (46 عاما) في منصب “وزير مكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب والناطق الرسمي باسم الحكومة”.

     

    وبعد تعيينه في هذا المنصب، أثارت تصريحات لشوكات انتقادات سياسيين ووسائل اعلام ونشطاء انترنت.

  • مدوّن تونسي لـ”فريد الباجي”: لا تلعب دور الضحية وأنت كنت مجرد مخبر عند “أمن الدولة”

    مدوّن تونسي لـ”فريد الباجي”: لا تلعب دور الضحية وأنت كنت مجرد مخبر عند “أمن الدولة”

    “خاص- وطن”- أكّد المدون التونسي نضال بن محمّد في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك” أنّ الداعية التونسي فريد الباغي الّذي طالب بعودة فرقة أمن الدولة الّتي كانت تقمع المعارضين والصحفيين، كان يزور مقرّ أمن الدولة في فترة نظام الرئيس السابق بن علي كمخبر وليس كمتّهم.

     

    وقال بن محمّد “الحمد لله لا أشاهد القنوات التونسية والعربية ولا أتشرف بمشاهدتنا لأنها أشبه بمجموعة من الحمير في حضيرة، فلا تسمع فيها إلاّ نهيقا سياسيا ودينيا وفنيا ورياضيا…”

     

    وأضاف “لكن أضطر لمتابعة بعض البرامج اضطرارا مهنياً، واليوم في إحدى الحضائر برز “فريد الباجي” وتحدث عن أمن الدولة بشئ من الحنين وقال أنّه تم بحثه فيها عشرات المرات من قبل “مختصين” كما طالب بعودتهم لخبرتهم وكفاءتهم!!”

     

    وأكّد المدوّن التونسي أنّ “فريد الباجي هذا كان يذهب لمقر أمن الدولة (البناية البيضاء الملاصقة لوزارة الداخلية) ليس كمتهم أو ليتم بحثه من قبل “المختصين” بل كان هو “المختص” نفسه الذي يستعين به “الشيخ والحاج” ليبحثوا في “عقائد” المعتقلين (سلفي علمي أو سلفي جهادي أو إخواني أو تحريري أو دعوة وتبليغ).”

     

    وأردف قائلا “فلا تلعب دور الضحية وأنت يا شيخ كنت مجرد مخبر عند “أمن الدولة”.

     

    وختم بن محمّد تدوينته مستدركا “أمّا عن “المختصين” فيكفي أن أخبرك أن أحدهم في سنة 2010 كان يصفعني حتى أفتح الـ “Flash disk” وعندما أخبره أنه “Clé internet” (مفتاح لتشغيل الإنترنت) كان يصرخ ” تستبله فيّا؟ فمة internet من غير câble” وبعدما فسرت له الموضوع سرق الـ “Clé” ومبلغ مالي قدره 50د.”

     

    ولن أتحدث عن بقية “المختصين” في الـ “cave” (قبو التعذيب في وزارة الداخلية) !!”

  • حدَثَ في تونس .. اصطحبها في نزهة وتحت تهديد السكين اغتصبها !!

    حدَثَ في تونس .. اصطحبها في نزهة وتحت تهديد السكين اغتصبها !!

    ألقى الأمن التونسيّ في مدينة رأس الجبل شمال البلاد، القبض على شاب بعد تورطه في تحويل وجهة فتاة واغتصابها.

     

    وأفادت الفتاة في شكواها بأنّ شابا أوهمها وهي على معرفة سطحية به انه سيقوم باصطحابها في نزهة مع إحدى صديقاتها.

     

    وأوضحت أنه قام بتحويل وجهتها وتهديدها بسكين كانت بحوزته وتولى اغتصابها بغابة راس الجبل.

     

    وتم ايقاف المتهم على ذمة التحقيق في القضيّة.

  • حقوقي تونسي: لم توجد دولة في الشرق أو في الغرب حاربت اﻹرهاب بمنع النقاب

    حقوقي تونسي: لم توجد دولة في الشرق أو في الغرب حاربت اﻹرهاب بمنع النقاب

    “خاص- وطن”- عاد موضوع منع النقاب من عدمه في تونس إلى واجهة الأحداث من جديد وذلك على خلفيّة الهجمات الإرهابيّة العديدة الّتي ضربت تونس والّتي أرادت بعض الأحزاب استغلالها لتشديد الخناق على بعض الفئات من التونسيين في انتهاك صارخ لمبادئ الدستور حسب ما رأى ذلك مراقبون.

     

    ففي حلقة تلفزيّة مثيرة على قناة الحوار التونسي أمس الخميس والّتي تمّ فيها استضافة شخصيّات حزبيّة ومدنيّة ودينيّة لمناقشة موضوع منع النقاب من عدمه، قال وليد جلاد النائب بالبرلمان التونسي المنتمي لكتلة الحرّة المنشقة عن حزب نداء تونس، إنّ بعض العمليّات الإرهابيّة تمّ استعمال النقاب فيها لذا يجب منع النقاب في الأماكن العامّة مراعاة للوضع الأمني الّذي تعيشه البلاد.

     

    وفي أوّل ردّ من قبل حقوقي على تصريحات جلاّد، كتب المدوّن والحقوقي التونسي مروان جدّة مقالا مصغّرا على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” كان بمثابة ردّ فنّد فيه تصريحات النائب التونسي، وكان هذا نصّ المقال:

     

    “إلى وليد جلاد و من جاوره

    اليك بعض اﻷرقام و المعطيات الرسمية و شبه الرسمية

    و أتحدى أي مصدر رسمي ( فقط ) أن يشكك فيها أو يكذبها بالدليل و البرهان لا بالكذب و البهتان .

    تم تفكيك 1300 خلية ارهابية ( حسب وزارة الداخلية )

    أي ما يعادل 20000 مشتبه تقريبا .

    عدد الموقوفين في السجن أكثر من 2000 سجين

    عدد القضايا المحالة على القطب القضائي للإرهاب 1500 قضية تقريبا .

    لم يثبت في أي قضية، و في أي محضر بحث تحقيقي أن إرهابيا واحدا استعمل النقاب للتخفي أو الهروب .

    المغادرون الى ليبيا اما سيمرون بطرق التهريب و بالتالي لن يحتاجوا الى تغطية الوجه ، او عبر البوابات الرسمية و بالتالي سيضطرون حتما الى كشف الوجه للتأكد من الهويات ..

     

    بالنسبة ﻷبي عياض فلم يثبت أنه تخفى بنقاب سواء عند مغادرة جامع الفتح أو مغادرة التراب التونسي بل ان الوارد في المحاضر اﻷولية على اﻷقل أن عون أمن جمهوري هو من سهل له الهروب .. و لو تقدم مشروعكم بمفتاح لغلق بوابة ” أفرح بيا اﻹرهابية لكان أفضل ” .

    كما أن المتأكد أن المتهمين و الفارين يعتمدون طرقا أخرى يرونها أنفع و أنجع للتخفي و اﻹندساس كالعدسات اللاصقة و صبغ الشعر أو ارتداء ثياب و حلق و قبعات قد توحي على أن صاحبها ” مرخوف ” و ليس ” متشدد ” ، أما ارتداء النقاب فيعيق الحركة و يجلب اﻷنظار و يكون بذلك صاحبه عرضة لﻹيقاف للتثبت كجل المنتقبات اللائي تتم هرسلتهن بشكل مستمر و لذلك انخفض عدد المنتقبات.

    معركة النقاب هي معركة أيديولوجية تلتحف تارة بالغطاء اﻷديولوجي و طورا بالغطاء اﻷمني .. لم توجد دولة في الشرق أو في الغرب حاربت اﻹرهاب بمنع النقاب ،

    و الشقيقة الكبرى خير مثال ( 30 سنة حرب ، 200 ألف قتيل ، فيها أكبر جماعة في شمال افريقيا ، مذهبها مالكي و لم يجرؤ جنرالاتها على مجرد التفكير بمنع النقاب )

    ما ذكرته على تونس ينطبق على جل بلدان العالم مع استثناءات شاذة أو غير ثابتة الا في هذا العالم اﻹفتراضي الذي ينتقي منه بعض المرضى ماطاب لهم من أباطيل يهولونها و يؤولونها ليبرروا به مشاريعهم الفاشلة.”

  • دول الجوار مسموح لها التدخل في ليبيا ولكن الغرب “لا” هذا ما قاله نائب ليبي

    أشاد النائب الليبي عبد السلام نصية بما أسماه بيان دول جوار ليبيا, التي رفضت التدخل العسكري الغربي في ليبيا دون موافقة حكومة الوفاق، واصفا إياه بأنه الموقف الذي كان منتظراً من دول الجوار، في ظل الأزمة الضخمة التي تمر بها ليبيا.

     

    وقال نصية، إن “دول الجوار تدرك تماما أن أي تدخل عسكري لن يكون محدودا في ليبيا، وسيؤثر بشكل مباشر على هذه الدول، وبالتالي فإن القضية الليبية يجب أن تحل بأيدي الليبيين، وإذا عجز الليبيون يكون على دول الجوار مساعدتهم في حل مشكلتهم، ولكن أي تدخل أجنبي بالتأكيد ستكون عواقبه وخيمة على الليبيين وأيضا على دول الجوار”. وفق ما نقلت عن وكالة سبوتنيك الروسية.

     

    وأضاف النائب الليبي، أن الخطوة الأخرى المطلوبة من دول الجوار هي مساعدة ليبيا في حفظ الأمن، من خلال مراقبة حدودها لحماية ليبيا من عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات والإرهاب عبر هذه الحدود، وهي مسؤولية كبيرة جدا، لذا عليهم أن يقوموا بالخطوات العملية، لأن ليبيا غير قادرة على حماية حدودها.

     

    وعن إمكانية استجابة دول الغرب للمطالبات العربية بعدم التدخل عسكريا، قال إن أي تدخل لا يمكن أن يتم إلا بموافقة الليبيين، وخصوصا من جانب إيطاليا، لأن الليبيين لم ينسوا بعد فترة الاحتلال الإيطالي، لذا يجب على إيطاليا احترام مشاعر الليبيين، الذين سيحددون نوعية المساعدة التي يحتاجونها بأنفسهم.

     

    ولفت نصية إلى استمرار أزمة الثقة داخل مجلس النواب الليبي من جانب بعض الأعضاء تجاه حكومة الوفاق الوطني، معتبراً أن المجتمع الدولي لا يريد حل الأزمة الليبية، وبالتالي مسألة القفز في الهواء ومحاولة تجاوز السلطات الشرعية ومجلس النواب أمر خطير بالنسبة لديمقراطية ناشئة من الديمقراطية الليبية، لذلك نحاول إنهاء أزمة الثقة بين مجلس النواب والحكومة لإقرارها.

     

     

     

     

  • مراقبون: نواب في البرلمان التونسي يغشّون في التصويت

    مراقبون: نواب في البرلمان التونسي يغشّون في التصويت

    ذكرت منظمة “بوصلة ” المكلفة بمراقبة أشغال مجلس نواب الشعب أن نواب البرلمان يواصلون خرق النظام الداخلي للمجلس.

     

    وأضافت المنظمة المستقلّة أنه في إطار التصويت على مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، يواصل النواب خرق مقتضيات النظام الداخلي وأحكام الدستور التي تنص على أن التصويت شخصي ولا يمكن تفويضه.

     

    ونشرت “بوصلة” صورة لشاشة التصويت يظهر فيها تصويت للنائب نعمان العش و النائبة سامية عبو في حين ان عبو خارج القاعة و لا يوجد سوى النائب نعمان العش.

     

    ونقلت منظّمة بوصلة على حسابها بتويتر عن سامية عبو قولها ”لا أرى أي ضرر في أن يصوّت أحد مكاني ما لم أكن غائبة عن الجلسة”.

  • محامي تونسي يكشف: لهذه الأسباب أغلب “الإرهابيين” للأسف الشديد من تونس

    محامي تونسي يكشف: لهذه الأسباب أغلب “الإرهابيين” للأسف الشديد من تونس

    “خاص- وطن”- وجّه المحامي التونسي سيف الدين مخلوف في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” رسالة إلى المسؤولين في تونس يشرح فيها لماذا أغلب الإرهابيين في العالم من تونس.

     

    وكتب مخلوف أمس الثلاثاء “لم تفهموا لماذا أغلب الإرهابيين للأسف الشديد من تونس ؟ساهلة ياسر ..

    لأن تونس أكثر دولة في العالم .. تقمع الحرية الدينية ..

    دولة فعلت كل شيء لتلويث الشأن الديني .. وإهانة المتديّنين ..

    دولة تغلق المساجد بلا سبب .. وجامع المركب الجامعي بالمنار وجامع القصبة .. أمثلة حيّة

    دولة تعزل الأئمة المتمكنين والمقبولين من المصلين بلا تهمة .. وبلا مجلس تأديب .. وبلا حق دفاع

    دولة تنصب مسؤولين دينيين ووعاظ برتبة مخبرين لدى البوليس السياسي ..

    دولة تنصب أجهل الناس أئمة وخطباء على شعب مثقف .. وأبدا من جامع الزيتونة .. وشوف الفضايح ..

    دولة منعت الحجاب مدة 20 عام ..

    دولة تعتبر الملتحي مجرما .. أو في أفصل حالاته .. مشروع مجرم ..

    دولة تعتبر كتب الفقه كتب تكفير .. وتحاكم الناس من أجل حيازتهم لمكتبات دينية ..

    دولة في كل مرة يضرب إرهاب المؤامرات الأعمى .. تترك المجرمين .. وتنكل بالأبرياء

    دولة ترعى الدروشة وتروّج لثقافة السطمبالي متع الزوي .. ويعتبر كبار مسؤوليها أن تونس لا يحميها رب العالمين .. بل يرعاها من لهم 800 سنة .. 200 …”

     

    وكانت إحصائيات غير رسميّة نشرت في وقت سابق، تحدّثت عن وجود أكثر من 8000 آلاف مقاتل تونسي يقاتلون في بؤر التوتر في كلّ من سوريا والعراق.

     

    يذكر أنّ عديد المحامين في تونس يتّهمون بتبييض الإرهاب ومساندة الإرهابيين لدى حديثهم عن التجاوزات الواقعة في السجون في تونس وفي مراكز الإحتفاظ بالإضافة إلى دفاعهم ومرافعتهم عن معتقلي التيار السلفي.

     

  • عبد الفتاح سعيد يكشف لـ”وطن”: في المرناقية تَتَمنَّى أن تَرتقي إلى مستَوى الحيوان في المعامَلَة

    “خاص- وطن”- حاوره شمس الدين النقار- بعد أن حاورت صحيفة “وطن” في تونس عديد الشخصيات السياسيّة والنخبويّة (رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي والقيادي المستقيل من حزب نداء تونس لزهر العكرمي والنائب في البرلمان أحمد الصديق والمفكرة ألفة يوسف والدكتور سامي الجلولي) في حوارات كلاسيكيّة، كان الحوار مع أستاذ الرياضيات والمدوّن التونسي عبد الفتّاح سعيّد مختلفا تماما عن الحوارات السابقة وذلك لما كشفه الرّجل المسجون ظلما لـ 6 أشهر من تفاصيل وحقائق فظيعة عن ظروف الإعتقال والإحتجاز في واحد من أسوأ السجون التونسية سمعة ألا وهو سجن المرناقيّة.

     

    الأستاذ عبد الفتاح سعيّد الّذي اعتقل في سجن المرناقيّة بالعاصمة بسبب تعليقه على فيديو للقناة الفرنسيّة “FRANCE2” مشكّكا في حقيقة العمليّة الإرهابيّة الّتي استهدفت نزل “الإمبريال” بسوسة في شهر يونيو الماضي، فتح ملفّ سجن المرناقيّة على مصراعيه في حواره مع “وطن”.

     

    وقال “سعيّد” إنّ “في المرناقية تَتَمنَّى أن تَرتقي إلى مستَوى الحيوان في المعامَلَة .في المرناقية تتمنى الموت .سمعت أكثر من مرة سجينا يُعبِّر عن رغبته في الانسلاخ من الجنسية التونسية ، ويستفسر عن الإجراءات اللازمة لذلك.”

     

    كذلك تحدّث الأستاذ عبد الفتاح سعيّد عن جملة من الملفّات الأخرى حول الأوضاع داخل سجن المرناقيّة بالإضافة إلى ظروف اعتقاله وملابسات إيقافه والتّهم الموجّهة إليه وحقائق أخرى حول العلاقة بين المساجين السلفيين ومساجين الحق العام وحقيقة الدمغجة والإستقطاب الّذي تحدّثت عنه بعض وسائل الإعلام التونسية…

     

    وهذا نصّ الحوار

    ما هي الأسباب الحقيقيّة لاعتقال عبد الفتاح سعيّد هل هي تعليقاته المشكّكة في هجوم سوسة أم الصورة الكاريكاتوريّة لرئيس الحكومة الحبيب الصيد؟

    السبب الرئيسيّ هو التشكيك في الرواية الرسميّة حول هجوم سوسة ،

    والانتشار المهول للفيديو القنبلة ،

    لولا انتشاره الكبير ما كُنت اعتُقِلت ،

    محتَوَى الفيديو بَدَا معقولا وأجاب عن تساؤل رئيسي : لماذا بدا سيف الدين الرزقي هادئا ؟

    البعض قال : أقنعوه بأنه سيشارك في كاميرا خفية لمعرفة ردّ فعل السياح حين رؤية مُسَلَّح داخل النزل “المنتجع” ،

    والبعض قال : لقد تعاطَى حبوبا مُخَدِّرَة ،

    الفيديو جاء بفكرة جديدة : لقد كان سيف الدين الرزقي بصدد تنفيذ عملية بيضاء روتينيَّة ، تَعَوَّدَ عليها بتعليمات من قيادات أمنية سياحية ، وهذه الفكرة اعتَمَدَت على فيديو من فرانس2 وبرنامج مبعوث خاصّ .

    كما اتهموني بِنشر أخبار مزيَّفة ، واتهام قيادات أمنية ، واعتبروه اتهاما دون دليل ، كما اعتبروه تستُّرا على جريمة إرهابية ، التهمة الأولى طويلة جدا ، لا أحفظُها كاملة ، فصُنِّفْتُ على ضوء ذلك إرهابيا داخل السجن ، فَتَسَبَّبَ لي ذلك في تضييقات كثيرة .

     

    كيف تمّت معاملتك فور اعتقالك وكيف تعاملت معك الوحدة المختصّة في جرائم الإرهاب أثناء التحقيق معك؟

    فور اعتقالي أمْدَدْتُهم بتقرير الرنين المغناطيسي حول حالة عمودي الفقري قائلا لهم حرفيا : تْمِسُّوني مَسَّة وحْدة نُخرج مشلول ، فَلَمْ يلمسوني البتّة ، لا في القرجاني ولا في بوشوشة ، ولا في السجن .

    كانوا يسألون ، وكنت أجيب ، وأصْرَرْت على أنه لا يمكن لهجوم سوسة أن ينجح دون تواطؤ أمنيّ ، كما ذكرتُهم بشهادات الشهود الذين يؤكدون وجود قَتَلَة آخرين ، ولم أتَرَاجع .

     

    هل تتّهم جهات ما بأنّها كانت السّبب وراء اعتقالك والزجّ بك في السجن طيلة 6 أشهر ظلما؟

    نعم ، أتَّهِم الأمنيين الذين تواطؤوا في جريمة سوسة ، والنقابات الأمنية ، بأنهم كانوا وراء الإصرار على اعتقالي ( وليد زروق ذَكَرَني بالإسم ) ، كما بلغني مِن مصدر موثوق جدا بأن قياديا سياسيا معروفا كان وراء الإصرار على اعتقالي .

     

    لماذا تمّ الحكم عليك بعدم سماع الدّعوى في حين كانت التهم الموجّهة إليك خطيرة؟

    بعد إصدار أحد قُضاة التحقيق بطاقة إيداع بالسجن ضد عناصر من الأمن السياحي على خلفيَّة هجوم سوسة ، كان استمرار حبسي يُعتَبر فضيحة ، إذْ لم يعُد هناك مبرر لاستمرار حبسي ، فقد اتَّضَح أن ما قلتُه صحيح .

    إضافة لهذا فقد ساندتني أطراف كثيرة : نقابة الصحافيين ، منظمة العفو الدولية ، جمعية ( مختلفون وتونس تجمعنا ) ، وقفات احتجاجية أمام المسرح البلدي وخارج تونس ، محامون ، بعض الصُّحف تكلَّمت عني ، عدد كبير من صفحات الفايسبوك تضامَن معي …..

    ولا بد مِن التذكير هنا بالغياب الكُلي لنقابة التعليم الثانوي ، التي تساندك إن كنت تنتمي لتيار سياسي مُعيّن ، وتتجاهلُك إن لم تكُن كذلك ،

    سانَدَتْ سابقا أستاذا سرق مواضيع الباكالوريا ثم سرَّبَها للتلاميذ ،

    كما ساندَتْ سابقا أستاذا تَحَرَّشَ بتلميذاته ،

    لأنهما ينتميان لتيار سياسي مُحَدّد ،

    أما أنا فتجاهلتني ،

    نفس الشيء بالنسبة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي أصدَرت منذ أسابيع بيانا تطالب فيه بإطلاق سراح عصام الدردوري الذي سرَّب وثائق أمنية ، وساندَت شبابا مارسوا اللواط ،

    واكتفَت في حالتي بزيارتي في السجن دون أثر إيجابي على حالتي داخل السجن.

     

    هل كنت تعتقد أنّ مجرّد تشكيكك في هجوم سوسة الإرهابي وصورة كاريكاتوريّة كانت كفيلة بالزّجّ بك في السجن بعد ثورة 14 يناير؟

    كنت متخوفا ، وبقيت مترددا : هل أنشر بهويتي الحقيقية ، أم على صفحة أخرى بهوية مجهولة ؟

    قلت في نفسي : هل نتنكر في زمن المخلوع ونواصل التنكُّر بعد الثورة ؟

    فأخذْت قراري بنشره بهويتي كاملة .

    زادت مخاوفي حين تَسارع عددُ مشاهدِيه ، عشرات فمئات فآلاف فمئات الآلاف ، فنزَّله البعض على حواسيبهم ، ثم نشروه بأسماء جديدة ، فأصبح عدد مشاهديه بالملايين .

    غير أن ما جرى لي يعتَبر مهزلة ، فكيف لدولة تملك أسطولا من الفضائيات والإعلاميين والإذاعات والصحف ، كلُّهم يردِّدون الرواية الرسمية ، كيف لها أن ترتعد مِن مواطن لا يملك إلا صفحة فايسبوك يتيمة !!!

    هذا يعني أن الرواية الرسمية ( شادّة بالسكوتش ) ، وتشكو من الهشاشة ، ولم تُقنع الناس .

    حتى أن أحد مُحققي القرجاني قال لي حرفيا : أُخْتي صَدَّقت روايَتَكَ .

    وفي النهاية ، وقعت إقالة كل محققي القرجاني !

    ما الّذي تعنيه عندما قلت في إحدى تدويناتك.. دَخَلَ الأمْنِيُّون المُتَّهمون بالوقوف وراء جريمة سوسة سجن المرناقية، فخرجت أنا منه بعدم سماع الدعوى؟

    كنا داخل السجن في المُجمَّع أ الجناح 1 الغرفة 3 ، كنا نتابع شريط الأنباء ، وكان الهدوء مستتبا كالعادة مع الأخبار بأمر من الكَبْران ( الأخبار شيء مُقدس يُفرَض معها الصمت ) وفجأة سمعْتُ خبرا نزل علَيَّ كهدية مِن السماء : إيداع عناصر من الأمن السياحي بالسجن على خلفية هجوم سوسة ، فكانت فرحتي لا توصَف ، فاحتضنت سجينا صديقا كان بجواري ، وقال لي كثيرون : آش ما زلت تعمل توة في الحبس ؟ يعني لم يعد هناك مبرر لبقائي في السجن ، فكلامي لم يكن أخبارا مُزيَّفة ، فها قد اتضح أنها أخبار صحيحة ، وكان لا بُدَّ مِن خروجي .

     

    كيف كانت ردّة فعلك عندما دخلت إلى سجن المرناقيّة سيّء السمعة؟

    مرارة كبيرة جدا ، ألَم كبير جدا ، تفكير في هذه الدنيا وسرعة انقلابها ، قبْل يوم من اعتقالي كان في محفظتي عقد عمل في قَطَر ، اجتزت الامتحانات واللقاء مع اللجنة بنجاح ، واتصلَت بي مدرسة معاذ بن جبل بالدوحة للتأكًّد ، كان من المفتَرض أن أسافر للدوحة بعد أيام ، فانقلب كل شيء رأسا على عقِب .

    كنت سأكون في قَطر فإذا بي في سجن المرناقية !

    لا شيء في هذه الظروف يمكن أن يُثبِّتَك إلا القرآن !

    كنت أتسلح بقوله تعالى :

    وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ .

     

    كان منظر غلْق الباب مؤلما جدا ، اكتظاظ شديد ، يصيب المرءَ بمرض الأعصاب ، تعيش مع أناس لم تَختَرهم ، أنام بجوار قاتِل عن اليمين وشاب قام ببراكاج عن شمالي ، قد يذهبان ليأتي مستهلك مخدرات أو مَن نفَّذ بْراكاج !

    لماذا يُفرض عَلَيَّ أن أعاشر أشخاصا لم أختَرهم !

    ما كتبته في تدويناتك عن الأوضاع في سجن المرناقيّة تؤكّد أنّ انتهاكات حقوق الإنسان في تونس بعد 14 يناير في ازدياد كبير؟

    في المرناقية تَتَمنَّى أن تَرتقي إلى مستَوى الحيوان في المعامَلَة .

    في المرناقية تتمنى الموت .

    سمعت أكثر من مرة سجينا يُعبِّر عن رغبته في الانسلاخ من الجنسية التونسية ، ويستفسر عن الإجراءات اللازمة لذلك .

    يحدثونك عن حقوق الطفل ،

    ورغم ذلك يُحرم الطفل من لمسة من أبيه السجين لسنوات ،

    يُحرَم مِن قُبلة ، مِن ضمّة ! لماذا هذا التوحّش ؟

    يرى أباه من وراء الزجاج !

    هل نعاقب السجين أم أبناءه !

    في سجون أوروبا يلتقي السجين مباشرة بأقاربه وحتى أصدقائه ولا وجود لهذا الحاجز بين السجين وأهله .

    في سجون أوروبا يُسمَح بلقاء خاص بين السجين وزوجته ،

    وهنا تبقى زوجة بدون لقاء مع زوجها السجين ، تبقى 5 سنوات بدون معاشرة!

    هل هذا معقول ؟

    هل نعاقب السجين أم نعاقب زوجَتَه ؟

    ألستم تتكلمون يوميا عن حقوق المرأة ؟

    تحدّثت كذلك عن جملة من الإعتداءات على المساجين من قبل أعوان السجون، هل تعرّضت لأيّ اعتداء لفظي أو بدني؟

    لا ، ولكن حين نسمع يوميا صوت الصفعات تنهال على خدود المساجين لأتفه الأسباب ، فهذا تعذيب للبقية واعتداء عليهم ،

    كما أنني أعتبر إبقائي ستة أشهر و20 يوما في غرفة ضيقة ( 90 م2) تعُجُّ بالمُدخنين ، أعتبره اعتداء بدنيا ، بل محاولة قتْل ،

    وأعتبر رفضَ معالجتي مِن ألم في الصدر بسبب الاستحمام بالماء البارد ، أعتبره كذلك اعتداء بدنيا ،

    وأعتبر عدم تمتُّع السّجين بـ4 أمتار مربَّعة على الأقل يتحرك فيها ، اعتداء بدنيا ،

    وأعتبر حرمان السجين من رؤية اللون الأخضر ، حرمانه مِن رؤية النبات والشجر ، باستثناء يوم الزيارة ، أعتبر ذلك جريمة كبيرة .

     

    كيف كانت الوجبات الغذائيّة الّتي تقدّم للمساجين في سجن المرناقيّة؟

    نعتمد أساسا على الأكل الذي تجْلبه العائلة ، وعندما ينتهي نلتفت إلى أكل السجن ، وهو رديء باستثناء مرقة الخضرة والكسكسي ( مقبولة ) .

    كذلك نطلب من السجن شراء مأكولات كالحليب والبسكوي والشامية والجبن والكايك (Buvette)… ولكن كثيرا ما يغيب بعضها ، وهناك تلاعب في هذا الموضوع ضحاياه المساجين ( يطول شرحه ).

     

    هل يمنع المساجين من أداء الصّلاة جماعة ومن أداء صلاة الجمعة في السجن؟

    لا جماعة ولا جُمعة ،

    هذه يُسمح بها في إسرائيل ،

    أما في سجن المرناقية فلا ،

    هكذا يرى مديره العسكري ،

    يرى أن ( الإصلاح) يكون بمَنْع صلاة الجماعة ، ومعاقبة مَن فكر في أداء ركعتين في جوف الليل ، فيُعَنَّف ويَدْخل السّيلون ويُفَرْقَع ( يُنقَل من الغرفة ، وهذا مؤلم جدا )

     

    لو تحدّثنا عن الأوضاع داخل غرف السجن وعن علاقة مساجين الحقّ العامّ بمساجين الرّأي؟

    العلاقة عادية داخل الغرفة بين مختلف المساجين ، قد يتعاونون اليوم ، ويتخاصمون غدا .

    الأوضاع مزرية جدا ، وتزداد مأساوية صيفا .

    الاكتظاظ الشديد أكبر المشاكل لأنه يُحَوِّل حياتَك إلى جحيم ، فالانتقال نحو الحنفية أو بيت الراحة يتم وكأنك تتنقل داخل سوق مزدحم ، الوضوء ، بيت الراحة ، غسل الملابس ، غسل الماعون …كله يتم بمعاناة واصطفاف وانتظار .

    هذا الاكتظاظ يمكن حلُّه ولكن لا تريد الإدارة ،

    فهناك أجنحة مغلَقة ، وهناك غرف فيها عدد قليل من المساجين يمكنها تقبُّل المزيد .

    من بين المآسي الأخرى : الهواء المُلوَّث بسبب السجائر ،

    الآريا الضيقة ، آريا بدون بيت راحة ، بدون اخضرار ، بدون شْريطة ( حبل الغسيل ) ، المساجين يصنعونه بأيديهم ويُسبب مناوشات ، وكثيرا ما تسقط الملابس على الأرض فَتَتَّسِخ .

     

    آريا “ساحة السجن” لا تخرج إليها إلا مرة واحد يومي السبت والأحد ! لماذا ؟

    قد لا تخرج لها أبدا إذا نزل المطر وتبقى في غرفتك 24 أو 48 ساعة إن لزم الأمر ! في حين أن الحل موجود ، فحَوْل الملعب المُعشّب ( الذي لا نراه إلا يوم الزيارة ) هناك مكان مُغطَّى يمكن أن يحتضننا حتى لو نزل المطر .

    هناك الحساب المقرف ، كل صباح وكل مساء ، والويل لِمن لم يكن جاهزا .

    هناك صعوبة الحصول على الدواء ،

    ولكن بعلب السجائر يمكنك تجاوز الصعوبات !

    هناك ظروف صعبة لأداء الصلاة ،

    كما أنه ليس هناك أي مجهود لتحسين مستوى السجين علميا أو دينيا .

    المرناقية قتْل بطيء للإنسان .

     

    تحدّثت عن وجود سجناء سلفيّين في المرناقيّة، كيف هي العلاقة بين السلفيين وبين مساجين الحقّ العامّ وهل صحيح أنّ هناك استقطاب ودمغجة لهؤلاء؟

    عادية ، يقترضون مِن بعضهم ، كانوا يأكلون مجتمعين قبل أن يصدر قرار بأن لا يأكل سجين الحق العام مع السلفي ، وتحدث مناوشات عادية مثل التي تحدث بين مساجين الحق العام .

    ليست هناك دمغجة ، وتحْدُث نقاشات حول مسائل دينية عادية.

     

    لماذا دائما ما تذكر أسماء بعض المعتقلين “ظلما” في سجن المرناقيّة وتطالب بفتح ملفّاتهم ومحاكمتهم لأنّهم أبرياء؟

    لأن أوضاعَهم مزرية حقا ، ولأنني متأكّد من براءة الكثيرين ممن يُتَّهمون بالإرهاب ، لقد خالطتهم بحثا عن الحقيقة ، وسألتهم كحاكم تحقيق ، أريد معرفة الحقيقة ، فشعرت أن الأمن تَلَقَّى الأمر بأن يقذف في السجن بكل من تُشتمُّ منه رائحة الإرهاب ، وشَعُرت حتى لو لم يكن إرهابيا ، وقضية محمد أمين القبلي تؤكد أن هناك تعذيبا لِحَمْل الموقوف على الاعتراف بجريمة لم يرتكِبها ، وأؤكد لكم أن هناك كثيرين مثل محمد أمين القبلي ،

    وأعيد مرة أخرى : أطْلعوا الشعب على قضية أنيس اللطيف من عوسجة ، والعجوز عبد الله هلالي من جندوبة ، ليعرف الشعب حجم الظلم .

    ومثلهم كثير .

     

    أيضا كيف هي العلاقة والمعاملة بين السلفيين وبين أعوان السجون؟

    الأعوان يسيؤون معامَلَتَهم منذ أول يوم ،

    إذ يأتوننا وآثار التعنيف باديَةً على وجوهِهم وملابِسِهِم ،

    ويتواصل استفزازهم لأتفه الأسباب ،

    حتى أن أحدَهم وهو شخص مؤدَّب جدا متخلق جدا ،

    صُفِع بسلسلة طويلة من الصفعات لمُجرد أنه كان يحُكُّ قلوب الزيتون على الأرض ليُكَوِّنَ منها مسبَحةً !

    عِلما أنه موقوف وليس محكوما ، وقد يخرج بعدم سماع الدعوى !

    ما هي أنواع الكتب الممنوعة داخل السجن وهل من السهل دخول المصاحف والكتب غير الدينيّة إلى داخل السجن؟

    المصحف لا يُرفَض ،

    ونشكرُ إدارة سجن المرناقية على هذه المزيَّة !

    الكُتُب العِلمية ( رياضيات ، مناجد ، إعلامية …) اِنْسَ ، نجوم السماء أقرب إليك !

    فهل هذا معقول ؟

    كما أن المكتبة موجودة وغير مُفَعَّلَة .

    يجب أن يُسمح للسجين أن يخرج بنفسه للمكتبة ،

    لا أن تأتيه الكتب منها ( كما كان يُفعَل قديما )

    ويجب السماح بدخول الكُتب العِلمية ،

    غير أن هناك مشكلا وهو : أين سأضع الكتب لو سُمح لها بالدخول ؟

    في ظل هذا الاكتظاظ لن يكون ذلك مفيدًا .

     

    لماذا وجّهت نقدا لاذعا للرابطة التونسية لحقوق الإنسان؟

    زارتني دون تغيير ملموس لوضعيتي ،

    كما أن أول سؤال طرحته عَلَيَّ : ما هو تَوَجُّهُك السياسي ؟

    كما أنها لم تُصدر بيانا خاصة وأنني أدخل في خانة حرية التعبير ، ولا يُعقَل أن أصَنّف كإرهابي ، في حين أنها تسارع لمساندة قوم لوط الذين ألقي عليهم القبض في مبيت رقادة يمارسون الفاحشة ، تساندُهم لأنهم سُجنوا بـ3 سنوات سجنا ، وقد أثمر تَدَخُّلها تراجُع الحُكم إلى خطية بـ500 د !!!

     

    يعني ، فيديو على الفايسبوك أخطر من جريمة أخلاقية كاللواط ؟

    كما أنها تسارع إلى مسانَدة النقابي الأمني عصام الدردوري رغم أنه ارتكب جريمة تسريب وثائق سرية تمس من سرية التحقيقات في جريمة باردو .

    وهذا يؤكد أنها تعتمد الولاء السياسي في المسانَدة .

     

    هل زارتك أيّ منظّمات حقوقيّة أخرى على غرار الرابطة أثناء فترة اعتقالك؟

    نعم ، جمعية السجناء السياسيين ، مُمَثَّلَة في السيّدة سعيدة العكرمي

     

    كيف تعاملت وسائل الإعلام التونسية مع قضيّتك منذ اعتقالك إلى حين الإفراج عنك؟

    مقالات صغيرة في بعض الصحف مثل الشّروق أو الضّمير ، وقيل لي أنّ قناة الزيتونة تحدثت عني ، ولا أملك معلومات دقيقة بما أنني كنت بالسجن .

     

    قلت في إحدى تدويناتك إنّك سترفع قضيّة، فبمن تحديدا؟

    في الذين حرموني مِن عقْد عمَل في قَطَر ،

    في الذين يقِفون وراء الأوضاع المزرية في سجن المرناقية ،

    الذين أجبروني على استنشاق الهواء المُلوَّث بدُخان السَّجائر ،

    وأجبروني على المُكوث في اكتظاظ شديد ، مع الأمراض الجلدية ، مع البق والحشرات

     

    هل تواصل معك المسؤولون في تونس بعد خروجك للتثبّت من الروايات الّتي سردتها حول الأوضاع في السجون؟

    لا ، بل بادرت أنا بالكتابة على الفايسبوك لفضح الأوضاع المزرية ،

    ثم اتصلت بي إحدى الصحف وَنَشَرَتْ لي مقالا حول السجن ،

    كما أوْدَعْتُ بمكتب الضبط بوزارة العدل 4 ورقات فيها اقتراحات عاجلة ، وأخرى آجلة لتخفيف الأوضاع بسجن المرناقية .

    كما اسْتُدْعِيتُ لمواكبة لقاء لمنظمة Dignity للتَّوقِّي من التعذيب ،

    واستُدْعيت من طرف منظمة العفو الدولية ، فرع قليبية ، للإدلاء بشهادتي .

     

    من وجهة نظرك، هل تعتبر أنّ هذا الإهمال والتقصير والقتل البطيء والتعذيب المُمَنْهج في تونس هو سياسة دولة؟

    في الحقيقة لا أعرف ،

    ولكن حين ترى أطرافا كثيرة تكلَّمت عن الأوضاع في السجون ، صحف ، برامج تلفزية ، منظمات ، دون تغيير يُذْكر ، فحينها تشُك أن أطرافا في الدولة تريد استمرار هذه الأوضاع المزرية .

    ولكن في نفس الوقت ، إذا كان الأمر كذلك ، لماذا تقرر تونس عقد شراكة مع أوروبا لتحسين ظروف المساجين ؟

    ولكن ، هل يَتَطَلَّب تحسين ظروف المساجين شراكة مع إسبانيا وألمانيا ؟

    هناك خطوات سهلة ، لا تتطلب الملايين ، تُحسّن حياة المساجين .

    لا نطلب رفاهية ولا نزلا 5 نجوم ، نريد حياة إنسانية .

    ملاحظة : الظروف الصعبة في السجن ، والتضييق المُبالَغ فيه ، تفتح الباب على مصراعيه لخدمات تستفيد منه أطراف ما ، بل تُثري منه ، وهذا يقوله كثير من المساجين والكبرانات خاصة وهُم أعلَم بخفايا الأمور .

    كثيرون يقولون : ثمة دولاب كبير متاع فلوس .

     

    ما هي أكثر اللحظات العالقة بذهنك أثناء تجربتك في سجن المرناقيّة؟

    صفْعُ سجين لمُجرَّد أنه كان يقضي حاجة بشرية أثناء الحساب ( تعداد العون للمساجين )

    معاناة صديقي ( ك – أ ) الذي تَوَرَّم عضوه التناسلي ، وأنا ألحّ عليه في الاتصال بهم ، وهو يقول بأنهم سيرفضون

    أعشاش البق في غرفة العبور .

    جحافل الحشرات ( القْرَلّو ) التي كنت أراها فوقي فَتَعَوَّدت على رؤيتِها .

    صعوبة النوم في أربعة ( التربيع ، أي ، أربعة مساجين فوق فراشَيْن )

     

    كيف دخلت السجن وكيف خرجت منه، صحّيّا وذهنيّا وفكريّا؟

    ( جات باللطف ) ،

    ألَم بالصَّدْر بسبب الاستحمام بالماء البارد ،

    أخذت أدوية ، اختفى الألم ، ولكنه عاد منذ أيام

    حرَمُوني مِن الكتب العلمية ( منجد أنقليزي أنقليزي، وكتاب رياضيات ) فأضاعوا مني أوقاتا ثمينة

    أضاعوا مني عقد عمل بقَطَر ،

    عذَّبوا أمِّي نفسيا ، وكذلك زوجتي وأبنائي .

    ولكن أعتبر نفسي محظوظا أمام مساجين آخرين ، فهناك من مرض بالأعصاب بسبب الأوضاع داخل السجن ( س- ش ) ،

    هناك من تَوَرَّمَ عِضْوُه التناسلي ، ولم يحركوا ساكنا ، وانفجر الوَرَم ، فحملوه في نهاية الأمر إلى المستشفى ، وبعد عودته لم يُسَلِّموه المُضادّ الحيوي الذي أمر به طبيب المستشفى ،

    هناك من جاء من سجن الناظور للتداوي ، ولكن حين رأى الأوضاع ندم ندما شديدا ، وقال أن البقاء مع المرض في الناظور أفضل من القدوم إلى المرناقية .

     

    بعد كلّ ما تحدّثت عنه ما هو تعليقك على تسمية المنظومة السجنيّة بـ”السجون والإصلاح”؟

    التسمية الصحيحة هي :

    السجون والانتقام ،

    السجون والتشَفِّي

    السجون والإهمال

    السجون والتّجهيل

    السجون والأمراض

    السجون والقتْل البطيء

    هل في السجن مظاليم؟

    90 بالمائة ممن هم في السجن ضحايا وليسوا “مجرمين”.

    وقد عبَّرتُ عن ذلك في أغنية أنجزتُها عن سجن المرناقية :

    لو وُزِّعت ثرواتنا توزيعا عادلا ،

    ولو استرجعنا ثرواتِنا من أيدي الشركات العملاقة ،

    سَيَتَرَاجَع عدد اللصوص ،

    لو كان هناك عدْل ،

    ما سرق رجال أعمال آلاف المليارات ،

    ولأُنجِزَتْ مشاريع اقتصادية تُقلص البطالة فَيَتَقلص تَبَعًا لذلك الإجرام كالسرقة والتدليس .

    وَلَتَزَوَّجَ الشباب ، فيتراجع الاغتصاب والزِّنَى .

    إن الأيادي إذا لم تجِد في الخير عَملا الْتَمَسَت في المعصية أعمالا .

     

    هل لديك أيّ رسالة ما تريد توجيهها؟

    الأوضاع في سجن المرناقية كارثية ،

    وتزداد فظاعتُها صيفا ،

    فإضافة للضيق والازدحام والحرارة وتَلف الأكل فوْر وصوله مِن الأهل بسبب الحرارة ، فإن كثيرا من المحاكم تَتَوقف عن العمل بسبب الراحة القضائية ، فَيَتَوَقَّف تبعًا لذلك خروج الموقوفين مِن السجن ، ولكنَّ قُدُومَ مساجينَ جُدُد لا يَتَوَقَّف ! وهذا يزيد مِن تعكير الأوضاع ،

    فالرجاء من السيد وزير العدل التدخّل العاجل لتخفيف معاناة المساجين وخاصة صيفا .

  • تونس تتلمس رأسها وتتخذ إجراءات طارئة على إثر هجمات بروكسل

    تونس تتلمس رأسها وتتخذ إجراءات طارئة على إثر هجمات بروكسل

    أعلنت وزارة النقل التونسية، الثلاثاء، انها اتخذت حزمة اجراءات وقائية لتعزيز منظومة الامن والسلامة على متن وسائل النقل العمومي جوا وبحرا وبرا دون تقديم ايضاحات عن طبيعة هذه الاجراءات لدواع أمنية.

     

    واكدت الوزارة، في بلاغ لها، ان هذه الاجراءات، التي اقرت خلال اجتماع طارئ اشرف عليه وزير النقل انيس غديرة تهدف الى دعم امن وسلامة المواطنين والمنشآت العمومية للنقل على اثر العملية الإرهابية التي ضربت صباح اليوم العاصمة البلجيكية.

     

    وحضر الاجتماع اطارات امنية وديوانية سامية والمديرون العامون للإدارات العامة للنقل الجوي والبحري والبري ومديرو الشركات الوطنية للنقل، حسب نص البلاغ.