الوسم: تونس

  • “واشنطن بوست”: تنازل النهضة عن السلطة طوعا لم يسبقها إليه أي حزب إسلامي

    “واشنطن بوست”: تنازل النهضة عن السلطة طوعا لم يسبقها إليه أي حزب إسلامي

    وطن- في مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوسات” اليوم، كتب “فانس سيرشاك (Vance Serchuk)، الباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد، يقول إن تونس تعتبر بحق قصة نجاح الوحيدة في الربيع العربي: البلد الوحيد الذي شق طريقه في خضم ثورات عام 2011 باتجاه ديمقراطية تعددية حقيقية اليوم.

    ومع ذلك، كما يرى الكاتب، فإن مستقبل الحرية في تونس ليس مضمونا على الإطلاق. فمع انتخاب برلمان جديد ورئيس خلال الأسابيع الأخيرة، تدخل التجربة الأكثر أهمية في الديمقراطية العربية مرحلة جديدة صعبة ومحفوفة بالمخاطر، ولذلك، فإن هناك حاجة ماسة لدعم واهتمام كبيرين من الولايات المتحدة.

    فالتونسيون يواجهون عددا هائلا من التحديات التي يمكن أن تعرقل مرحلتهم الانتقالية، بما في ذلك الاقتصاد الذي لم يتم إصلاحه، والذي يولد عدد قليل جدا من فرص العمل، والتهديد المستمر من الجماعات المسلحة. وهناك أيضا تأثير الدولة الفاشلة المجاورة لها، ليبيا، تماما كما هدد البركان المتفجر في سوريا جيرانها.

    غير أن السؤال الأكثر أهمية الذي يثير مخاوف تونس اليوم، هو القيادة المنتخبة الجديدة ومدى التزامها بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم المتسامح.

    “تمسكت بالسلطة بأي ثمن”.. عزمي بشارة يسلط الضوء على أخطاء حركة النهضة التونسية

    وكانت هذه بصمات الاستثنائية التونسية منذ عام 2011، ويرجع الفضل في جزء كبير منه إلى الأطراف والشخصيات التي كانت على رأس المرحلة الانتقالية. وشرف السبق في هذا يعود، بشكل كبير، إلى حركة النهضة، وهو حزب إسلامي معتدل تحصل على أكبر نسبة من الأصوات في أول انتخابات حرة في البلاد منذ ثلاث سنوات.

    في ذلك الوقت، كانت هناك شكوك حول ما إذا كان الإسلاميون سيتعاملون حقا وفقا للقواعد الديمقراطية. ولكن في تناقض ملحوظ مع جماعة الإخوان في مصر، كما رأى الكاتب، اجتازت حركة النهضة هذا الاختبار باقتدار.

    بدلا من الاستئثار بالسلطة، دخلت النهضة في شراكة واقتسمت الحكم مع غيرها من الأطراف السياسية، بتشكيل ائتلاف مع اثنين من أبرز الأحزاب غير الإسلامية. بدلا من تجاهل معارضيه العلمانيين في كتابة دستور جديد، قبل بتسوية وقدم تنازلات، مع احترامه الكامل بالمجتمع المدني ووسائل الإعلام الحرة والقضاء المستقل.

    والأهم من ذلك كله، كما أورد الكاتب، أن ما فعلته النهضة لم يسبقها إليه أي حزب إسلامي من قبل، فقد غادرت السلطة طوعا وبشكل سلمي

    ويقف وراء سلوك النهضة قناعة زعيمها راشد الغنوشي أن الديمقراطية تعني أنه لا يحق لحزب واحد -بغض النظر عن مدى شعبيته- السيطرة على المجتمع، وأنه من الضروري إيجاد أرضية مشتركة مع خصومك السياسيين، وغياب هذا، يعني إما حرب أهلية أو التسلط، وهو، للأسف، ما انتهت إليه كثير من دول المنطقة.

    لكن النهضة تجد نفسها الآن خارج السلطة، مع حزب جديد مُعادٍ للإسلاميين، نداء تونس، فاز بالرئاسة ودفع بالنهضة إلى المركز الثاني في البرلمان. فهل سيغلب على العلمانيين في تونس حالة ضبط النفس والتسامح والشراكة التي أظهرها الإسلاميون؟

    وبالإضافة إلى ذلك، كما نقل الكاتب، فإن العديد من التونسيين من مختلف الطيف السياسي -بما في ذلك المعارضين الشرسين لحركة النهضة- يبدون قلقهم تجاه دول الخليج التي دعمت الحملات المناهضة للإسلاميين في المنطقة، من أنها قد تحاول توسيع حملاتها لتصل إلى تونس: تقديم المساعدات والأموال مقابل تراجع الديمقراطية، بما في ذلك الملاحقات القضائية المسيسة لأعضاء من حركة النهضة.

    المتفائلون ردوا على ذلك بأن التونسيين، بعد أن أطاحوا بالديكتاتور، لن يتسامحوا مع العودة إلى التسلط. ومع ذلك، يقول الكاتب، فإن تاريخ الثورات يؤكد هذه المخاطر.

    في نهاية المطاف، وفقا للكاتب، سيتم تحديد مصير تونس من قبل التونسيين أنفسهم. لكن القوى الديمقراطية لديها مصلحة حيوية في تعزيز موطئ قدم واحد على الأقل بالحكم التعددي في الشرق الأوسط العربي وشمال أفريقيا.

    وإذا كان هناك إرث من الأمل والتغيير في العالم العربي يمكن لإدارة أوباما يمكن أن تساعد في تأمينه، فسوف يكون هنا في تونس، والأشهر القادمة ستكون حاسمة بهذا الشأن.

    وينهي الكاتب مقاله بالقول: على مدى السنوات الثلاث الماضية، أثبت إسلاميو النهضة أنهم مسؤولون أمناء على مجتمع حر. الآن، جاء الدور على العلمانيين الصاعدين في تونس أن يفعلوا الشيء نفسه، ومسؤولية الولايات المتحدة وحلفائنا الديمقراطيين هو المساعدة في نجاح تونس ككل.

    ‘الغنوشي‘: ‘النهضة‘ ليس لها دخل في خلافات ‘النداء‘ وثورة تونس ما زالت تواجه تحديات

  • المرزوقي: انتخاب السبسي سيعيد تونس إلى نقطة الصفر

    المرزوقي: انتخاب السبسي سيعيد تونس إلى نقطة الصفر

    الأناضول – اعتبر المرشح للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في تونس، محمد المنصف المرزوقي، أن انتخاب منافسه الباجي قائد السبسي سيعيد تونس إلى “نقطة الصفر”.

    وقال المرزوقي وهو الرئيس المؤقت الحالي لتونس، الجمعة، إنه “لا يبتغي الكرسي” من وراء ترشحه، مشدداً على أنه لجأ إلى هذه الخطوة على خلفيه “إحساسه بعودة النظام السابق”.

    وأضاف المرزوقي إن انتخاب السبسي “سيعيد البلاد إلى نقطة الصفر، وعبره سيعود النظام القديم، وبالتالي تفقد تونس ما حققته من مكاسب طيلة الثلاث سنوات التي تلت الثورة أهمها الحرية”.

    واستطرد المرزوقي في اجتماع شعبي له في محافظة باجة (شمال غرب)، “هذه المعركة الانتخابية هي معركة مصيرية ومفصلية في تاريخ البلاد؛ إما أن نتقدم وإما أن نرجع إلى نقطه الصفر”.

    وأردف بقوله إن “النظام القديم رجع بقوه ولم يفهم الدرس والتصويت له في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية عملية انتحارية”، معتبراً أن “مصلحة تونس تكمن في الرهان على الناس الشرفاء، الذين ناضلوا وهاجروا من أجل أبنائها”.

    وتابع “الوضع الذي وصلت له تونس مسؤولية نظام حكم طيلة أكثر من 50 عاماً، همش خلالها العديد من جهات البلاد خاصة مناطق الشمال الغربي”، مؤكداً أن “هذه المناطق رغم كونها محسوبة على النظام القديم، فإنها ستحسب من جديد على الديمقراطية والثورة والمستقبل”.

    وجدد المرزوقي في كلمته استعداده العمل مع حكومة ”ندائية” (نسبة لحزب نداء تونس الفائز بالترتيب الأول في الانتخابات البرلمانية السابقة)، شريطة أن تلتزم بالحرية وحقوق الإنسان ولا تستبد على الناس”، داعياً في السياق ذاته إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات القادمة.

    ورأى المرزوقي أنه طيلة الثلاث سنوات الماضية أصبح شعب تونس شعباً حراً، وهو ما لم يتحقق طيلة الخمسين عاماً الماضية، وهو الذي يمكن فقدانه في المرحلة المقبلة، حسب قوله.

    وبشأن الملف الاقتصادي قال المرزوقي إن “الحاجيات أكثر بكثير من الإمكانيات المتاحة”، مضيفاً “على الجميع أن يعرف أن تونس تقترض من أجل الإيفاء بالتزاماتها، وذلك نتيجة توقف المكينة الاقتصادية”.

    ويتهم معارضو السبسي بأنه يضم قيادات من نظام زين العابدين بن علي السابق في صفوف حزبه “نداء تونس”، الذي تصدر الانتخابات البرلمانية الأخيرة. ولكن السبسي يرفض هذه الاتهامات ويقول إن مسؤولي النظام السابق في حزبه أياديهم نظيفة، ولم تتعلق بهم تهم فساد ولا يحق إقصاء إلا من يدينه القضاء.

    ويقدم السبسي نفسه على أنه رجل دولة لديه ما يكفي من الخبرة لإصلاح المشاكل ووقف الاضطراب وإنهاء الانتقال الديمقراطي.

    وانطلقت الثلاثاء الماضي، الحملة الانتخابية في تونس وفي الخارج، للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية وتستمر حتى 19 من الشهر الجاري، على أن تُجرى يوم 21 كانون الأول/ ديسمبر الجاري داخل تونس، وأيام 19 و20 و21 من الشهر نفسه خارجها.

    ويتنافس في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية كل من مرشح حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي الحاصل على 39,46%، في الجولة الأولى ومحمد المنصف المرزوقي (الرئيس الحالي/ مستقل) الحاصل على 33,43%.

  • المرزوقي: أموال قذرة وراء السبسي.. ومحللون: الإمارات لن تهدأ قبل زوال حزب النهضة

    المرزوقي: أموال قذرة وراء السبسي.. ومحللون: الإمارات لن تهدأ قبل زوال حزب النهضة

    حذر الرئيس التونسي المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي من حصول “تزوير” في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية المقررة في 21 كانون الأول/ديسمبر والتي سيتنافس فيها مع الباجي قائد السبسي رئيس حزب “نداء تونس”، معتبرا أن “أموالا قذرة” تقف وراء منافسه.

    وقال المرزوقي في خطاب ألقاه وسط تجمع لأنصاره بحي باب سويقة الشعبي في العاصمة تونس: “يوم الانتخابات احذروا من أي عملية تزوير. ليس لي مشكل في أن ينجح الطرف الآخر. لكن عندي مشكل أن ينجح بالتزوير. يجب أن نمنع التزوير. كونوا كلكم جنودا ضد التزوير”.

    وقال المرزوقي: “وراء هؤلاء الناس ثمة أموال قذرة وإرادة لمواصلة استنزاف خيرات هذا الشعب وثمة إرادة لمواصلة الفساد وراءهم عصابات المال التي استنزفت خيراتكم طيلة 50 سنة وهي المسؤولة عن الفقر والتهميش الآن”.

    ويعتبر المرزوقي أن حزب “نداء تونس”، الذي أسسه في 2012 الباجي قائد السبسي، يمثل امتدادا لمنظومة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة مطلع 2011. ويضم هذا الحزب منتمين سابقين لحزب التجمع الحاكم في عهد بن علي (2011/1987) بالإضافة إلى يساريين ونقابيين.

    وحصل قائد السبسي (88 عاما) والمرزوقي (69 عاما) على التوالي على 39,46% و33,43% من أصوات الناخبين في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

    وبحسب القانون الانتخابي التونسي، وفي حال عدم حصول أي مرشح على نسبة 50 بالمئة زائد واحد من أصوات الناخبين في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، تجرى دورة ثانية بين المرشحين الحائزيْن على أعلى نسبة من الأصوات في الدور الأول.

    وبدأت الثلاثاء حملة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية على أن تتواصل حتى منتصف ليل 19 كانون الأول/ديسمبر.

    تحذير منذ البداية من دور المال:

    وكان المرزوقي كان قد أعرب منذ بداية الانتخابات وعند إعلان ترشحه عن خشيته من “دخول المال الفاسد بقوة لإفساد هذا الاستحقاق الانتخابي، وليس الإرهاب رغمَ ما يمكن أن يُسببه من ضربات”.

    ويشار إلى أن الإمارات قد أهدت للسبسي، سيارتين فارهتين مصفحتين، الأولى هي عبارة عن (مرسيدس إس 550 موديل 2012)، أما الثانية فهي من نوع (تويوتا لاند كروزر – استيشن موديل 2013)، مثيرا للعديد من علامات الاستفهام ويفضح مدى تدخل الإمارات في لعبة الانتخابات التونسية.

    ويأتي دور الإمارات فى تونس استمرار لدورها الواضح فى جميع الدول العربية التي اندلعت فيها ثورات شعبية ضد حكامها من مصر إلى ليبيا وسوريا واليمن وصولا لتونس.

    ويرأى الناشطون الحقوقيون وعدد من قيادات الأحزاب أن هذه “الهدية” هي في الحقيقة “رشوة” من “الإمارات العربية المتحدة”، يعاقب عليها قانون الأحزاب، وتصل العقوبة حتى إلى حلّ الحزب الذي يتلقى مثل هذه الهدايا.

    فالقانون التونسي يحجر على الأحزاب السياسية قبول تمويل مباشر أو غير مباشر نقدي أو عيني صادر عن أيّة جهة أجنبية، ويمنع التمويل المباشر أو غير المباشر مجهول المصدر، بحسب الفصل 19 من المرسوم عدد 87 لسنة 2011 مؤرخ في 24 سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية.

    خطة عزل الحزب الإسلامي:

    وكان مراقبون قد حذروا من خطة تقودها عدة دول خليجية بالتنسيق مع الباجي قايد السبسي، المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية، حيث تعمل الخطة على عدة محاور تنفذ خلال الأشهر القادمة، وتهدف في النهاية لعزل حزب النهضة التونسي (ذي التوجه الإسلامي) سياسيا، وربما إدراجه على قوائم التنظيمات الإرهابية في تونس، والزج بقياداته في سجون السلطة التونسية.

    وتأتي هذه الخطة بالرغم من كافة التنازلات السياسية التي قدمتها حركة النهضة في تونس للخروج بالبلاد من خناق الأزمات السياسية والعمل على إحداث حالة توافق عامة في البلاد.

    وبحسب المراقبين فإن الخطة الخليجية التي أكدت مصادر صحفية أنه تم وضع ملامحها الأولية في “باريس” خلال اجتماع ضم مسؤولين بأجهزة مخابراتية خليجية، وممثلين عن المرشح الرئاسي قايد السبسي، وعدد من الأحزاب المؤيدة للرئيس التونسي الهارب زين الدين بن علي، تضم عدة محاور أساسية.

    وأوضح المراقبون أن محاور تلك الخطة تتمثل في تقديم الدعم المادي والإعلامي القوي لقايد السبسي في جولة الإعادة بالانتخابات التونسية التي ستجرى نهاية الشهر الجاري بينه وبين الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، والذي يمثل لدى قطاعات تونسية كبيرة الثورة التونسية.

    كما أن الخطة تتضمن العمل على عزل حزب “النهضة” التونسي، والذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين في تونس، بحيث يتم منع “النهضة” من تسلم أي مركز في الحكومة التونسية المقبلة، ومحاصرة الحزب وشيطنته في وسائل الإعلام العربية واستفزازه، لكي يتورط في عمليات مواجهة وعنف، فيتسبب في استنفار المجتمع التونسي ضده، ومن ثم اتخاذ إجراءات قانونية تشبه الإجراءات المصرية ضد جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

    تمويل خليجي للإرهاب:

    وفى أواخر الشهر الماضي، قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في حوار مع جريدة الخبر الجزائرية: هنالك رجال أعمال وأثرياء من دول الخليج يقومون بتمويل ودعم العمليات الإرهابية في تونس.

    وأضاف لطفي بن جدو، التحركات الإرهابية زادت حدة قبل الانتخابات الرئاسية بفترة قليلة ورفضنا الإدلاء بمعلومات حفاظا على الأمن العام وعلى مستوى الإقبال على صناديق الاقتراع.

    وقال بن جدو: الأجهزة الأمنية والعسكرية تمكنت في 2014 من تصفية 21 إرهابيا كما تم إيقاف حوالي 2700 إرهابي او مشتبه فيه في حين انه تم إيقاف اكثر من 4 الاف إرهابي في 2013.

    تخوفات من عودة “رجال بن علي”:

    وبعد أن فاز حزب نداء تونس الذي يضم أنصاراً سابقين لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة عام 2011, اعلن فنانون وصحافيون تونسيون, خشيتهم من عودة القيود على حرية التعبير الوليدة في البلاد.

    وأصدر مغنّي الراب الشهير في تونس حمادة بن عمر المعروف بإسم “الجنرال” أغنية جديدة بعنوان “رجوعكم على جثتنا”، ندّد فيها بالعودة القوية لمسؤولين من نظام بن علي إلى الحياة السياسية.

    وكان بن عمر اكتسب شهرة واسعة بعد أن أصدر قبل الإطاحة ببن علي، أغنية راب سياسية بعنوان “رئيس البلاد” احتج فيها على فساد الرئيس السابق ونظامه وعلى تردي الأوضاع في تونس. واعتقلته الشرطة مباشرة بعد صدور الأغنية.

    ومن ناحيته, يتوقع مغني الراب علاء اليعقوبي المعروف باسم “ولد الكانز” أن “يفتح “حزب نداء تونس” الأبواب أمام رجال بن علي والخبراء في فن الرقابة والقمع”.

    وقال رئيس نقابة الصحافيين التونسيين ناجي البغوري إنّ “المعركة من أجل حرية التعبير في تونس لم تنته بعد. لقد تعلمنا من التجربة أن كل حكومة جديدة تحاول الحدّ من هذه الحرية”، مضيفاً أنّ “لدينا مخاوف مستمرة لأننا مقتنعون بأن الطبقة السياسية بشكل عام ليست ديموقراطية إلاّ في خطاباتها”.

    وأعربت أحزاب معارضة عن مخاوف مما اسمته “تغوّل” هذا الحزب في حال فاز الباجي قائد السبسي (مؤسس الحزب) في الانتخابات الرئاسية وعودة الديكتاتورية” لأنّ المنتمين السابقين لحزب “التجمع” يتمتعون بنفوذ كبير داخل “نداء تونس”.

    وفي المقابل، قال أحد مؤسسي “حزب نداء تونس” فوزي اللومي إنّ “الحديث عن تغوّل الحزب على الساحة السياسية هو ديماغوجيا خالصة بهدف تخويف الناخبين”، مشيراً إلى أنّ “هناك أشخاصاً يحاولون تضليل التونسيين، لكنهم يعرفون أنّه لا وجود لأي خطر للإنزلاق نحو القمع من جديد”.

    عودة “بن علي” الهدف الأسمى لأبو ظبي:

    ومن جانبه, أكد المحلل السياسي، أنس حسن، أن دولة الإمارات لن تترك ثغرة، لعودة حركة النهضة لواجهة الحياة السياسة في تونس مرة أخرى.

    وقال في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” قبل شهرين: “لن يترك أولاد زايد ثغرة لرجوع النهضة إلا وسدوها بأموالهم ورجالهم .. الثمن لم يدفع بعد .. من لا يعي حجم مايحدث سيظل تحت التخدير إلى أن يفيق بضرب القفا”.

    وتساءل حسن: هل من دعم فلول بن علي في تونس من أبو ظبي والرياض و الجزائر كان غرضهم مجرد الحصول على أغلبية برلمانية، أم أن الهدف الأسمى لرجوع نظام بن علي، هو إنهاء وجود الإسلاميين والثورة؟”.

    وعلى ذكر الإمارات, يذكر ضاحي خلفان، القائد العام السابق لشرطة دبي, الذي أطلق في العاشر من تموز (يوليو) 2013، تصريحاً شهيراً شن فيه هجوما عنيفا على حركة النهضة وعلى حكومة الترويكا في حينه، بل دعا الشعب إلى إسقاطها فوراً، بل زاد على ذلك بالقول: “سنة ونصف .. وستنهار النهضة”.

  • «السبسي» يشيد بقناة الجزيرة ويطالبها بالصبر على تونس فى الفترة الحالية

    «السبسي» يشيد بقناة الجزيرة ويطالبها بالصبر على تونس فى الفترة الحالية

    أعرب «باجي قائد السبسي» زعيم حزب «نداء تونس» عن إعجابه الشديد بقناة الجزيرة الفضائية، وطالبها بالصبر على تونس حتى تنهض من كبوتها فقال «أنا معجب كثيرا بتجربتها وبتناولها المواضيع والتقارير الجريئة الهادفة؛ حتى تفوقت على السي إن إن والبي بي سي وغيرها، وكم هو رائع أن تنقل كل قنوات العالم عن الجزيرة وقائع الحروب أو حتى يوميات الثورات العربية»، بحسب قوله.

    وأكد «السبسي» وهو أحد رموز نظام الرئيس التونسي المخلوع «بن على» أنه «يجب الآن أن تقدر الجزيرة تونس لأن تقاريرها فيها ما هو لنا وما هو علينا وتصدمنا في بعض تقاريرها، ولهذا نطالبها بالصبر علينا في هذه الفترة الصعبة فنحن في بداية الطريق الصحيح وخرجنا قليلا من عنق الزجاجة»، مضيفا: «أجمل انتصار إعلامي عرفه العرب ضد إسرائيل هي قناة الجزيرة».

    كما أشاد «السبسي» بالعلاقات التونسية القطرية وقال في حوار مع صحيفة الشرق القطرية: «قطر دولة ناجحة ونموذج طيب للإبداعات العربية وتجربتها الاقتصادية والسياسية محط إعجاب العديد من الدول والشعوب العربية والغربية على السواء وفيها الطاقات الشابة التي تعتبر من أحسن إنجازاتها».

    وأضاف أن «أفضل ما قام به الأمير الوالد الشيخ «حمد بن خليفة» هو أن استثمر في الإنسان كما استثمرت الشيخة موزا في التعليم ولهذا انطلقت قطر رغم صغر جغرافيتها إلى منافسة الدول العظمى على الساحات وفي المحافل الدولية».

    وتستعد تونس هذا الشهر لإجراء أول انتخابات رئاسية في خطوة أخيرة نحو إرساء ديمقراطية مستقرة يسعى خلالها علمانيو تونس إلى تعزيز فوزهم في الانتخابات البرلمانية بينما يخشى خصومهم الإسلاميون من عودة حكم الحزب الواحد.

    ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بعد نحو شهر من فوز حزب «نداء تونس» بالانتخابات التشريعية بعدما حصد 85 مقعدا متقدما على حزب حركة النهضة الاسلامي الذي حل ثانيا بحصوله على 69 مقعدا.

    وتولى السبسي (88 عاما) منصب رئيس الوزراء بعد الإطاحة بالرئيس السابق «زين العابدين بن علي» إثر الثورة التونسية في 2011 قبل أن يسلم الحكم لائتلاف تقوده حركة النهضة الاسلامية وشارك فيه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات.

    وأسس «السبسي» الذي شغل عدة مناصب هامة مع كل الرؤساء السابقين «نداء تونس» قبل عامين لمنافسة النهضة التي حققت فوزا كاسحا في أول انتخابات حرة في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

    وينافس «السبسي» الذى ترشح للانتخابات الرئاسية 26 مرشحا آخر أبرزهم الرئيس الحالي «محمد منصف المرزوقي» و«مصطفى بن جعفر» أمين عام حزب التكتل من أجل العمل والحريات ورئيس المجلس الوطني التأسيسي و«أحمد نجيب الشابي» زعيم الحزب الجمهوري و«سليم الرياحي» رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر و«الهاشمي الحامدي» زعيم تيار المحبة وحمة الهمامي عن الجبهة الشعبية.

    وقال «راشد الغنوشي» رئيس حركة النهضة الإسلامية عقب فوز «نداء تونس» بأكثرية مقاعد البرلمان «هناك مخاوف في البلاد من عودة حكم الحزب الواحد والهيمنة على الادارة ومؤسسات الدولة»، وأضاف «وجه الشعب رسالة واضحة عبر الانتخابات تفيد أنه لم يعط السلطة والأغلبية لأي حزب ليحكم وحده ..الشعب قال لا لحكم الحزب الواحد لا لعودة الهيمنة ولو عن طريق صناديق الاقتراع».

    ولم يقدم حزب حركة «النهضة» الإسلامي الحزب الثاني في البلاد مرشحا للانتخابات الرئاسية وأعلن مؤخرا عن عدم دعمه لأي مرشح خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

  • الملياردير الصهيونى “برنار هنري ليفي” يشعل نيران الفتنة فى تونس وسط احتجاجات عارمة

    الملياردير الصهيونى “برنار هنري ليفي” يشعل نيران الفتنة فى تونس وسط احتجاجات عارمة

    ذكرت صحيفة “الصحافة” التونسية، أن الزيارة التى قام بها إلى تونس بشكل مفاجيء، الملياردير الفرنسى برنار هنرى ليفى، الذى عرف بدعمه للجماعات المسلحة فى عدد من الدول العربية، أثارت اعتراض كثير من التونسيين.

    ودعت مجموعة من المحامين إلى فتح تحقيق حول الجهة التى وجهت الدعوة إلى ليفى لزيارة تونس، معتبرين أن هذه الزيارة مشبوهة وتشكل خطرا على أمن البلاد، فيما استقبله عدد من التونسيين بالمطار بشعارات اعتراض على زيارته وشعارات أخرى معادية له.

    ونقلت الصحيفة عن الاتحاد العام التونسى للشغل فى بيان له استنكاره لما اعتبره الزيارة المسترابه لما وصفه بالصهيونى برنار ليفى المحرض الرئيسى على نشر الفوضى وإشاعة الحروب الأهلية وتشجيع الإرهاب فى الوطن العربى بداية من يوم أمس الجمعة إلى تونس.

    ودعا الاتحاد الحكومة إلى فتح تحقيق للكشف عن الجهة التى دعته، كما حمّلها المسؤولية بالإسراع باتخاذ القرار السيادى والوطنى لترحيله فورا عن تراب تونس التى لم تخضع للمخططات الصهيونية التآمرية واختارت أن تبنى الديمقراطية بسواعد التونسيين وعقولهم بطريقة سلمية تؤكد حقهم، مثلهم مثل سائر الشعوب، فى التقدم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

    وجدد المكتب التنفيذى للاتحاد موقفه المناهض للصهيونية والداعى إلى تجريم التطبيع، وأشارت الصحيفة إلى أن ليفى سيغادر تونس غدا بعد أن شعر أنه غير مرغوب فيه.

  • مستشرق إسرائيلي: تونس ساحة الحرب القادمة بين داعش والغرب

    مستشرق إسرائيلي: تونس ساحة الحرب القادمة بين داعش والغرب

    توقع المستشرق الإسرائيلي” مردخاي كيدار” أن تكون تونس ساحة الحرب القادمة بين جيوش الغرب من جهة والتنظيمات الإسلامية وعلى رأسها تنظيم” الدولة الإسلامية”- معروف إعلاميا بداعش- لافتا إلى أن هناك معلومات مؤكدة بشأن مبايعة بعض الفصائل المسلحة مثل” كتيبة عقبة بن نافع” لأبو بكر البغدادي.

    وخلص”كيدار” المتخصص في الشئون العربية بجامعة بار-إيلان وزميل مركز بجين-السادات للدراسات الاستراتيجية في مقال بموقع” ميدا” إلى أن التدخل الأوربي سيكون سريعا هذه المرة نظرا للقرب الجغرافي بين تونس وأوروبا.

    إلى نص المقال..

    كان عقبة بن نافع أحد العسكريين البارزين في بداية العهد الإسلامي، حيث قاد جيش المسلمين واحتل شمال إفريقيا في سنوات السبعينيات والثمانينات من القرن السابع. كان عقبة معروفا بشجاعته، و براعته الهائلة في استخدام السيف، فكان نموذجا وقدوة لجنوده في قطع رؤوس مقاتلي الشعوب التي يتم احتلالها..بطولته هذه جعلته يحظى بمكانة محترمة بقائمة أبطال الإسلام.

    منذ عامين تنشط مجموعة من المجاهدين بمنطقة الحدود بين تونس وليبيا، وفي كل مرة تهاجم عربات قوات الأمن التونسي وتسقط منهم الكثير من الشهداء. المثير أن هذه المجموعة تسمي نفسها “كتيبة عقبة بن نافع”.

    وتعرف الكتيبة بأجندتها الجهادية منذ بداية عملها، وكذلك بقدرتها على تجنيد مقاتلين، وامتلاك أسلحة متنوعة، وفرض سيطرته على مناطق واسعة. وقد جرت العادة على نسب الكتيبة لجماعة جهادية واسعة ومعروفة هي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

    لكن مؤخرا طُرحت مسألة ولاء الكتيبة، حيث وردت معلومات تفيد بميل قيادتها لمبايعة الخليفة أبو بكر البغدادي زعيم”دولة الإسلام”. هذه المسألة هامة في ضوء الانقسام- الذي لا يزال قائما- بين القاعدة وزعيمها أيمن الظواهري من جانب وبين “الدولة الإسلامية” وزعيمها الخليفة أبو بكر البغدادي.

    وبدأت “الدولة الإسلامية” طريقها عام 2004 كفرع لـ”القاعدة” بالعراق وبعد ذلك بدأ الانقسام. الآن وعلى خلفية الهجوم الغربي، تتعالى الأصوات التي تدعو التنظيمين الجهاديين السنيين للتوحد من أجل التصدي معا لهجمة الكفار.

    في هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن إحدى القوات التي تقاتل” الدولة الإسلامية، هي قوات البشمرجه الكردية. وقد تكبد هذا الجيش خلال الشهور الأخيرة هزائم في حربه ضد”جيش الإسلام”. لكن خلال الأيام الماضية، حقق مقاتلوه عدة انتصارات على الأرض، بفضل أسلحة جديدة وفتاكة- تحديدا الصواريخ المضادة للدبابات- التي وصلت إليهم من إيران.

    هذه الحقيقة تثير الاهتمام على وجه الخصوص كون إيران دولة شيعية، والبشمركة سنية. ولكن في هذه المرحلة يتعاون الجانبان ضد ما يعتبرانه خطرا مشتركا. من الوارد جدا أنه كان في الغرب وربما في واشنطن أيضا من شجع إيران على تزويد الأكراد بأسلحة متقدمة، انطلاقا من الاعتقاد أنه بحلول الوقت للتباحث بالملف النووي الإيراني، فسوف ينظر بعين الرضا لمساعدتهم في الحرب ضد”الدولة الإسلامية”.

    كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن تنظيم “القاعدة” نقل تعليمات لعناصره بشمال إفريقيا بتصفية كل من يحاول نقل أفكار” الدولة الإسلامية” للمنطقة التي ظلت حتى اليوم تابعة دون منافس لـ”القاعدة”. هذا الكشف يلقي بالضوء على الصراع الدامي بسوريا الدائر بين “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، وضحاياه أيضا المواطنون البسطاء الذي يحاول كل جانب -بطرقه العنيفة-استمالتهم لجانبه.

    مخاوف الحكومة التونسية، وكذلك مؤيدي الجهاد، يدور حول اندلاع صراع كهذا على أرضهم ما سيؤدي لمقتل الآلاف كما يجري في سوريا، ليس فقط بالمناطق الحدودية التونسية، وفي الشرق مع ليبيا والغرب مع الجزائر، بل أيضا في الأحياء الفقيرة بضواحي المدن التي يغلب على سكانها الطابع الديني.

    الأسماء البارزة بين مؤيدي “القاعدة” بالمنطقة هم عبد المالك دركدال الجزائري، ولقمان أبو صخر التونسي. ولبالغ سعادتهم فإن تنظيم”الدولة الإسلامية”لم يتم الإعلان عنه رسميا في تونس، لكن هناك علامات تشير إلى تزايد وجود العناصر التي تميل لهذا التنظيم. وهو ما يبدو جليا في وسائل التواصل الاجتماعي عبر كيل المديح والتباهي بأعمال” الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق، والتضامن معها، ومع أهدافها والوسائل التي تستخدمها.

    لكن الخطر الأكثر واقعية الذي تتعرض اه تونس يتمثل في عودة مات التونسيين من ساحة الجهاد بسوريا والعراق، بعد أن حصدوا خبرات كثيرة في التفجيرات، والعبوات الناسفة، والألغام والذبح، وبعد أن أجروا تدريبات إضافية في معسكرات الجهاد بليبيا. هؤﻻء حال انضامهم لكتيبة”عقبة بن نافع” سوف يحولونها لفرع تونسي لـ” الدولة الإسلامية”. فعليا يمكن أن يكون هذا حدث بالفعل، لأن هناك خبر يفيد أن الكتيبة بايعت الخليفة أبو بكر البغدادي ودعته لـ” التقدم، واجتيار الحدود وتدمير عروش الطغاة الكفار بكل مكان”.

    وتطارد الدولة التونسية الكتيبة منذ بداية عملها بالمناطق الجبلية على حدود تونس- الجزائر، خاصة في جبل الشعانبي، وبعد نجاحها في قتل عشرات الجنود ورجال الشرطة. مطاردة التنظيم تنطوي على أهمية بالغة في ضوء خطة الحكومة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية خلال أكتوبر ونوفمبر من العام الجاري.

    وترى تونس في الحرب ضد الجهاديين صراع حياة وموت، تحديدا إزاء الأحداث في سوريا والعراق. واعتقل خلال العام الماضي- وفقا لادعاءات وزير الداخلية التونسي- أكثر من ألفي إرهابي، نحو ربعهم عناصر عائدة من الجهاد في سوريا والعراق. وبحسب تلك المزاعم فإن لأجهزة الأمن التونسية تواحد كثيف بين السكان، وقد أحبطت عناصرها محاولات لتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد خلال عيد الأضحة. ونفذت أجهزة الأمن العديد من عمليات الاعتقال بالاحياء الفقيرة للمدن بين متهمين يشكلون خلايا إرهابية نائمة.

    لكن المشكلة الأساسية لتونس، أن حدودها مع ليبيا والجزائر على الخريطة فقط، في حين أن الحديث على الأرض يدور عن مناطق جبلية لا تتميز السيارات العسكرية فيها عن الحمير والبغال والعناصر المحملين بالسلاح والذخيرة، والتي تسير في أمان في المدقات الضيقة الحادة

    الأداة هي المناطق الجبلية في السيارة العسكرية التي لا يوجد ميزة خطيرة والبغال والناس محملة بالأسلحة والذخيرة، والمشي بأمان على طول مسارات ضيقة، المنحدرة والمتعرجة، بشكل يشبه الجهاديين بسيناء الذين فشل الجيش المصري في السيطرة عليهم.

    النظام التونسي ليس ديكتاتوريا بل ديمقراطي إلى حد كبير يشارك فيه أحزاب، بعضها ذو طابع علماني ليبرالي، وبعضها ديني إسلامي، والكثير من السياسيين فاسدون. للذلك فإن المنظومة هشة وقابلة للانكسار، والأزمات السياسية تلازم الدولة منذ الإطاحة برئيسها زين العابدين بن علي في يناير 2011.

    الاقتصاد التونسي متعثر، وتشعر قطاعات واسعة بأن الديمقراطية لم تحسن أوضاعها الشخصية والاقتصادية. الجمهور العلماني لازال متضامنا مع الدولة إلى حد بعيد، لكن القطاعات التي تميل للإسلام أقرب أكثر للقبول بالحل الإسلامي لعلل المجتمع والدولة. المسافة بين الحل الإسلامي وبين أجندة “القاعدة” و”الدولة الإسلامية” تضيق شيئا فشئ كلما طالت الأزمات السياسية التي تعاني منها تونس.

    من غير الواضح إن كان بإمكان الغرب تقديم المساعدة للنظام التونسي خلال هذه المرحلة، باستثناء مساعدة استخباراتية سرية حول تنظيمات وجماعات جهادية، لأن أي مساعدة غربية علنية تزعزع الشرعية المحدودة للنظام في عيون المخلصين للإسلام. بل يتضح أنه في حال فشل النظام التونسي في الحرب ضد الجهاديين- “القاعدة” أو” دولة الإسلام”- فسوف يدفع الغرب تجاه فوضى نموذج العراق وسوريا.

    الخطر الذي تعكسه تونس على أوروبا كبير على خلفية القرب الجغرافي بينهما. حيث يستطيع زورق لمخربين مسلحين اجتياز المسافة من تونس لإيطاليا في عملية إبحار سريعة تستغرق ليلة واحدة. لهذا فمن المؤكد أن تدخل أوروبي في تونس سوف يحدث في مرحلة مبكرة جدا مقارنة بسوريا والعراق.

    آن الاوان، بلا شك لإعادة صياغة قوانين الحرب والاتفاقات الدولية المتعلقة بإدارة الصراعات، حال اندلاعها بين حيوش ودول. هذه القوانين لا تتسق مع الحرب الحالية، التي خلالها تجد دولة عصرية نفسها تقاتل ضد مليشيات تعمل بطرق وأساليب تعود للقرن السابع.

    إن مفاهيم مثل ” إبعاد الحرب عن المواطنين”، “حقوق الإنسان للمقاتلين” و” التعامل مع الأسرى” التي تم تحديدها في أوروبا بعد الحرب العالمية، فقدت أهميتها في السنوات الأخيرة. فخلال معظم الحروب التي اندلعت خلال العقدين الماضيين تتورط تنظيمات لا يمثل القانون الدولي والمعاهدات الدولية أي أهمية بالنسبة لها. دور هذه المليشيات هو شل الجيوش النظامية التي تضطر للقتال ضد مقاتلين يرتدون ملابس مدنية ويختبئون في مناطق مأهولة وذلك للامتناع عن إلحاق الأذى، مع استغلال الحساسية الكبيرة للدول العصرية لضرب مواطنين آمنين.

    يتوقع أن تكون تونس ساحة القتال القادمة، التي ستشهد مرة أخرى انهيار المفاهيم الغربية بشأن إدارة الحرب.

    معتز بالله محمد

  • احصائية جديدة تؤكد ان السعوديين الاكثر في “الدولة الاسلامية” يليهم التونسيون والفلسطينيون الاقل

    احصائية جديدة تؤكد ان السعوديين الاكثر في “الدولة الاسلامية” يليهم التونسيون والفلسطينيون الاقل

    اظهرت احصاءات اوروبية شبه رسمية ان اعداد المقاتلين الاجانب في صفوف “الدولة الاسلامية” يتزايد بشكل متسارع هذه الايام وبالتحديد بعد نجاحها في الاستيلاء على مدينة الموصل والرقة ودير الزور، ومن قبلهما معظم الانبار وصلاح الدين.
    وذكر موقع “Daily Paul” الامريكي المتخصص في الشؤون الامنية ان عدد المقاتلين غير السوريين والعراقيين في “الدولة الاسلامية” يزيد عن 15 الف مقاتل جاءوا من مختلف انحاء العالم الاسلامي الى جانب دول اوروبية عديد ويشاركون الآن في ميادين القتال في سورية والعراق، ولكن العدد الحقيقي اكبر من ذلك بكثير.
    اجمعت معظم الاحصاءات الغربية على ان المقاتلين السعوديين هم الاكثر عددا حيث يزيد عددهم عن سبعة آلاف مقاتل يليهم التونسيون الذين يقدر عددهم بخمسة آلاف شخص، ثم الاردن في حدود 2500 مقاتل وبعد ذلك المقاتلون من الدول الاوروبية الذين يقدر عددهم بحوالي ثلاثة آلاف مقاتل من بينهم الف مقاتل من بريطانيا وحدها، ويحتل المقاتلون من فلسطين المحتلة عام 1948 ذيل القائمة في حدود 20 مقاتلا فقط.
    واللافت ان عدد المقاتلين اللبنانيين في صفوف “الدولة الاسلامية” ارتفع من 500 الى 1500 مقاتل في الاشهر الستة الاخيرة.

  • هيئة الإعلام في تونس توقف برنامجا حواريا بتهمة تمرير تصريحات تمجد الإرهاب

    هيئة الإعلام في تونس توقف برنامجا حواريا بتهمة تمرير تصريحات تمجد الإرهاب

    تونس- (د ب أ): قررت الهيئة العليا للإعلام في تونس إيقاف بث برنامج حواري على قناة التونسية الخاصة بسبب سماحه بتمرير تصريحات “تمجد الإرهاب”.

    وأعلنت الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري، وهي هيئة دستورية مستقلة تعنى بتنظيم المشهد الإعلامي في تونس، في قرار لها الأربعاء إيقاف بث برنامج (لمن يجرؤ فقط) الذي يعرض على قناة التونسية الخاصة لمدة شهر.

    ويأتي القرار في أعقاب استضافة البرنامج لصحفي تونسي أعلن خلاله عن فخره بصداقة زعيم تنظيم أنصار الشريعة المحظور سيف الله بن حسين الملقب بأبي عياض.

    وأحدثت تصريحات الصحفي نصر الدين بن حديد جدلا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

    وقال عضو الهيئة الحبيب بلعيد لوكالة الأنباء الألمانية “تصريحات الصحفي بن حديد بشأن شخص يقود تنظيما إرهابيا ومطلوبا للعدالة يعتبر تبييضا للإرهاب”.

    وأضاف بلعيد: “ما نعيبه على معد البرنامج أنه كان يعي وقع التصريحات وخطورتها وأن البرنامج كان مسجلا وكان يمكنه تلافي تلك التصريحات وإزالتها قبل بث الحلقة للمشاهدين”.

    وكانت الحكومة التونسية قد حظرت أي نشاط للتنظيم منذ آب/ أغسطس من العام الماضي بعد أن أثبتت تحقيقات تورطه في ممارسة العنف والعمليات الإرهابية في البلاد ومن بينها الاغتيالات السياسية، كما صنفته تنظيما إرهابيا.

    وتستند الهيئة في قرارها إلى الفصل الخامس من المرسوم 116 المنظم للقطاع الإعلامي والصادر في 2011 في أعقاب الثورة والذي ينص بدوره على الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان وحرية التعبير.

    ويحظر الفصل 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 أية دعاية للحرب وأي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية.

  • صحيفة: مشعل يجري اتصالات مكثفة على اعلى المستويات في تونس لتأمين اقامة له ..وحماس تنفي

    صحيفة: مشعل يجري اتصالات مكثفة على اعلى المستويات في تونس لتأمين اقامة له ..وحماس تنفي

    نقلت صحيفة “الشروق” التونسية عن مصادر قولها إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحماس أجرى اتصالات مكثفة مع السلطات التونسية على أعلى مستوى لتأمين اقامة له، بعد أن تلقى إشعارًا من قطر بضرورة الاستعداد لمغادرة البلاد.

    وأشارت المصادر للصحيفة إن خطوة قطر، المتعلقة بطرد عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، تأتى استجابة للضغوط التى مارستها عليها دول الخليج العربى، وفى مقدمتها السعودية والإمارات، وإعلان هذه الدول مؤخرًا التوصل لاتفاق مع الدوحة، يعيد قطر لمحيطها الخليجى بعد توتر فى العلاقات وصل حد سحب السفراء، ومن نتائجه، طرد جماعة الإخوان المسلمين.

    كانت قطر قد طلبت رسميا أمس الأول من قيادات تنظيم الإخوان المسلمين فى مصر، مغادرة البلاد، حيث غادر وجدى غنيم وآخرون، ويستعد البقية للمغادرة باتجاه تركيا كمرحلة أولى.

    ونقلت المصادر، أن مساعٍ حثيثة يقوم بها زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشى لإمكانية استضافة مؤقتة لعدد من قيادات التنظيم على الأراضى التونسية، بعد لقاء جمعه برئيس تركيا رجب طيب أردوغان فى الشهر الماضى تحسبًا واستعدادًا لهذه المرحلة، خاصة أن فرص هؤلاء أضحت محدودة فى إيجاد دول تستقبلهم، بعد تصنيف منظمة الإخوان كمنظمة إرهابية فى عدد من الدول العربية، ودراسة الأمر بدول غربية، فى ظل توتر الأوضاع فى ليبيا والغموض الذى تكتنف الأمور هناك، وعدم إمكانية استفراد الإخوان بالحكم، إضافة إلى توتر يعرفه اليمن التى يسيطر الإخوان على حكومته، لكن تواجه ثورة ومعارضة عارمة فى الشوارع من طرف أنصار الحوثى.

    حماس تنفي

    وقال القيادى فى “حماس” أحمد يوسف لصحيفة “الغد” الأردنية إنه “لم يطلب من الحركة تخفيض تمثيلها فى الدوحة، ولم يصل إليها أى مطلب أو تمارس عليها أى ضغوط فى هذا الشأن، كما لم يطلب من مشعل مغادرة الأراضى القطرية”.

    وأضاف للصحيفة :”علاقة مشعل بأفراد الأسرة الحاكمة فى قطر آل ثانى وطيدة يزيد عمرها على العشرين عاما، كما أن علاقته بالأمير القطرى الشيخ تميم بن حمد آل ثانى يسودها أجواء التفاهم والاحترام المتبادل”.

    واعتبر أن حماس تعد “مكسبا واستثمارا سياسيا بالنسبة لقطر، التى تتمسك بعلاقتها مع الحركة”، نافيا “وجود أى نوع من الضغوط على الحركة، بل تفاهمات وتلازم فى السياسات حيال الكثير من الأحداث الجارية فى المنطقة”.

    وأوضح أن “قطر عندما استضافت الحركة فى أراضيها كان لرغبة منها فى أن يكون لها دور فى مسألة سياسات المنطقة، وجزء من ترتيب الأوضاع فيها”.

    واستبعد أن تؤخذ حماس بجريرة القرار الصادر مؤخراً حيال قيادات من جماعة الإخوان المسلمين فى قطر.

    وقال إن “رؤية حماس واستراتيجيتها مختلفة، حيث تقتصر فقط على قضية المواجهة مع الصراع العربى – الإسرائيلى، ولا أجندة خاصة لها فى الصراعات الداخلية”.

  • لأول مرة.. أعداد الإناث تفوق الرجال في تونس

    لأول مرة.. أعداد الإناث تفوق الرجال في تونس

    بلغ عدد سكان تونس في العام 2014، 10 ملايين و982 ألفا و754 نسمة، بما فيهم الأجانب المقيمين في البلاد، بحسب نتائج أولية للتعداد نشرها المعهد الوطني للإحصاء في تونس (حكومي)، من دون أن يوضح نسبة الأجانب المقيمين.

    وانطلقت عملية التعداد العام، التي يشرف عليها المعهد الوطني للإحصاء من 23 أبريل الماضي، إلى 20 مايو من العام نفسه، على أن يتم نشر النتائج النهائية في ديسمبر القادم.

    وقال الهادي السعيدي ، المدير العام لمعهد الإحصاء، في مؤتمر صحفي اليوم بتونس العاصمة، “نسبة الإناث وصلت إلى 50.2 بالمائة والذكور 49.2 بالمائة ولأول مرة تفوق نسبة الإناث الذكور في عدد السكان”.

    وناهز عدد الأسر 2.7 مليون أسرة يقطنون 3.2 مليون مسكن، وبلغت نسبة نمو السكان مقارنة بسنة 2004 حوالي 1.03 بالمائة.

    وتصل الميزانية الإجمالية لعملية التعداد السكاني لسنة 2014 إلى نحو 34 مليون دينار (نحو 19 مليون دولار).

    وعملية التعداد السكاني العام في تونس تتم مرة واحدة كل عشر سنوات، وقام المعهد الوطني للإحصاء، بأربعة تعدادات سكانية خلال السنوات 1975 و1984 و1994 و2004، وبلغ عدد سكان تونس في العام 2004، وهو آخر تعداد، 9 ملايين و910 آلاف و872 نسمة.