الوسم: حميدتي

  • برعاية ابن سلمان.. لقاء محتمل يجمع البرهان وحميدتي في السعودية

    برعاية ابن سلمان.. لقاء محتمل يجمع البرهان وحميدتي في السعودية

    وطن- كشفت مصادر أمريكية عن احتمالِ عقد لقاء تحاوريّ في المملكة العربية السعودية خلال الأسابيع المقبلة، يجمع طرفي الصراع في السودان (حميدتي والبرهان) بوساطة الرياض وواشنطن ودول أخرى، لحلّ الأزمة الحالية التي أربكت المنطقة كلها.

    محمد بن سلمان يدخل على خط أزمة السودان

    وفي تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية“، ذكر مسؤول أمريكي أنّ وفداً دبلوماسياً مشتركاً يضمّ ممثلين عن وزارات الخارجية الأميركية والسعودية والإماراتية والمصرية والاتحادين الأفريقي والأوروبي، يُجري اتصالات الآن بهدف إطلاق وساطة حوارية، تستضيفها الرياض في الأسابيع المقبلة لجمع طرفيّ الصراع في السودان.

    وتسعى جهود الوساطة، وفق المصدر، لجمع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، في لقاء بالعاصمة السعودية الرياض خلال أسابيع.

    يشار إلى أنّ حاكم المملكة الفعلي حالياً والمتحكّم بقرارها هو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي وضع للسعودية سياساتٍ جديدة يريد من خلالها زيادة نفوذ المملكة خارجياً.

    وشهدت الرياض في رمضان اجتماعاً مشتركاً بين مسؤولين قطريين وبحرينيين، أفضى للصلح بين قطر والبحرين وإعلان عودة العلاقات بين البلدين بشكل كامل.

    كما تستضيف الرياض القمة العربية المقبلة، وتسعى لعودة سوريا إلى الجامعة العربية من خلال هذه القمة.

    ورفض المسؤول الأمريكي في واشنطن الذي تحدّث لـ”سكاي نيوز”، الإفصاح عن تفاصيل خطة التسوية السياسية المقترحة، إلا أنه أصرّ على أن الأطراف الخارجيين العاملين على إطلاق مبادرة حلّ سياسي، يشترطون وقفاً كاملاً لإطلاق النار.

    وعن موعد وتفاصيل المبادرة الحوارية، ختم المسؤول أنّ الإعلان قد يصدر عن السعودية في الأيام المقبلة.

    لقاء محتمل يجمع البرهان وحميدتي في السعودية
    لقاء محتمل يجمع البرهان وحميدتي في السعودية

    صراع البرهان وحميدتي على الحكم

    وذكرت تقارير أنّ ثمة مخاوف من أن يعمَد البرهان وحميدتي إلى تصعيد معركتهم الشاملة من أجل الاستحواذ على السلطة بمجرد انتهاء عمليات الإجلاء.

    ولا تزال الاشتباكات مستمرة في الخرطوم وغيرها من المناطق السودانية، رغم وجود تهدئة معلَنة تنتهي اليوم شهدت فترات من الهدوء الحذر.

    ويخشى كثيرون أن تكونَ الأطراف المتحاربة استغلت الفرصة لتعزيز مواقعها، بما يؤدي إلى اندلاع قتال أشد بعد انتهاء التهدئة.

    وغادر المئات من موظفي الأمم المتحدة السودان، في رحلة برية استمرت 19 ساعة.

    ومع مغادرة هؤلاء، ستضرّر بشكل كبير علميات إغاثة السواديين في بلاد يعتمد ثلث سكانها على المساعدات الإنسانية.

    ولا يزال هناك 16 ألف مواطن أميركي في السودان، وهؤلاء لا يعملون لحساب الحكومة الأميركية، وكثير منهم من مزدوجي الجنسية.

    وذكر مسؤولون أميركيون أنهم لا يستطيعون إجلاءهم، بسب المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها عمليات الإجلاء في ظل الظروف الراهنة، ويكتفون بتقديم إرشادات حول سبل المغادرة وغيرها من المعلومات اللوجستية.

    وقال السيناتور الأميركي عن الحزب الديمقراطي، كريس كونز، إنه قلِق على أمن وسلامة المواطنين الأميركيين الذين يعملون في بعثات الإغاثة أو خدموا السودانيين بطرق أخرى.

    وجاءت عملية مغادرة الموظفين الدوليين بعدما أصبحت ظروف عملهم شديدة الخطورة، إذ قُتل 4 منهم منذ اندلاع القتال الذي أودى بحياة أكثر من 400 سوداني حتى الآن.

  • ابن دونالد ترامب يستفز السودانيين ويفجر غضبهم.. ماذا حدث؟

    ابن دونالد ترامب يستفز السودانيين ويفجر غضبهم.. ماذا حدث؟

    وطن- تسبّب دونالد ترامب جونيور نجل الرئيس الأمريكي السابق، في موجة غضب واسعة بين السودانيين على تويتر، بعد تغريدة له اعتُبرت مهينة للسودان والشعب السوداني.

    إجلاء الرعايا الأمريكيين من السودان

    وفي تعليق له على الأحداث الجارية في السودان والحرب بين الجيش بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، تطرّق نجل ترامب لتصرف البيت الأبيض مع الأمريكيين هناك وهاجم سياسات الرئيس الحالي جو بايدن.

    وبينما استنكر دونالد ترامب جونيور، ما فعله بايدن بترحيل طاقم السفارة الأمريكية قبل المواطنين الأمريكيين المقيمين هناك، فقد وصف السودان بأنه بلد “قذر”.

    ابن دونالد ترامب يستفز السودانيين ويفجر غضبهم
    ابن دونالد ترامب يستفز السودانيين ويفجر غضبهم

    وقال في تغريدته التي رصدتها (وطن) ما نصّه: “ترك جو بايدن للتو 16 ألف أميركي آخرين في بلد فقير قذر مزقته الحرب وسحب طاقم السفارة في البداية.. يا له من مشين”.

    وصْف ابن ترامب للسوادن “بالبلد القذر” أثار حفيظة السودانيين وفجّر غضبهم، وشنّ العديد منهم هجوماً عنيفاً عليه وعلى أمريكا التي اتهموها بأنها السبب فيما وصل إليه السودان الآن.

    إجلاء الرعايا الأمريكيين من السودان
    إجلاء الرعايا الأمريكيين من السودان

    القوات الأمريكية وإجلاء موظفي السفارة في الخرطوم

    وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن، ليل السبت-الأحد، أنّ القوات الأميركية نفذت عملية لإخراج موظفين حكوميين من السفارة في الخرطوم، مضيفاً أنّ جيبوتي وإثيوبيا والسعودية ساعدت في هذه العملية.

    بدوره، أوضح اللفنتانت الجنرال الأميركي دوغلاس سيمس، أنّ أكثر من 100 من عناصر العمليات الأميركية الخاصة، شاركوا في عملية الإجلاء التي ساهمت فيها ثلاث مروحيات من طراز “ش-47 شينوك” CH-47 Chinook توجّهت من جيبوتي إلى إثيوبيا ثم إلى السودان، لتخلي الموظفين الأميركيين وعائلاتهم.

    وخلال اليومين الماضيين، تحركت كثير من الدول حول العالم من أجل إجلاء رعاياها من السودان، الغارق منذ أسبوعين في اشتباكات دامية بين الجيش بقيادة البرهان والدعم السريع بقيادة حميدتي.

    فيما يتوقّع أن تستمرّ عمليات الإجلاء هذه خلال اليومين المقبلين أيضاً.

    وكان مسؤولون أميركيون قالوا إنّ القوات الخاصة أجلَت أقل من 100 شخص أول أمس، السبت، في عمليةٍ استغرقت ساعة واحدة على الأرض.

    وقال اللفتنانت جنرال دوجلاس سيمز، مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة الأميركية: “لم نتعرض لرصاصة واحدة في الطريق وتمكنا من الدخول والخروج دون مشكلات”.

    نجل ترامب يثير غضب السودانيين بلفظ خارج
    نجل ترامب يثير غضب السودانيين بلفظ خارج

    ومن جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، اليوم الاثنين، إنّ الولايات المتحدة تعدّ لإرسال قطع من الأسطول الأميركي لمساعدة رعاياها الذين يرغبون في مغادرة السودان.

    وذكر كيربي، في مقابلة مع محطة “أيه.بي.سي.نيوز” الأميركية: “قطع من الأسطول الأميركي ستكون متوفرة لتقديم المساعدة اللازمة للأميركيين الذين يحتاجونها في بورتسودان”.

    وتابع: “نقوم بكل ما نستطيع لتوجيه الأميركيين في السودان ممن يريدون مغادرة البلاد”.

    وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض، أنّ “الوضع الحالي في الخرطوم لا يسمح بتحرك الأميركيين بحرية”.

  • حرب السودان: ضربة لحميدتي من ضابط بالدعم السريع يقود كتيبة كبيرة

    حرب السودان: ضربة لحميدتي من ضابط بالدعم السريع يقود كتيبة كبيرة

    وطن– أعلن رائد لدى قوات الدعم السريع في السودان انضمامه ومجموعته المكونة من 125 و25 عربة بكامل العتاد للجيش السوداني استجابةً لقرار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

    وظهر الضابط حسين عمر معرّفاً نفسه بأنه تابع لقوات الدعم السريع، واستعرض بطاقته التعريفية أمام الكاميرا، معلناً انضمامه للقوات المسلحة، رفقة 125 فرداً و25 عربة عسكرية.

    وناشد الرائد، مَن وصفهم بـ”إخوانه” في الدعم السريع، بالانضمام إلى القوات المسلحة السودانية حقناً للدماء، ودعاهم للانضمام إلى أقرب وحدة تابعة للجيش السوداني.

    وكان الجيش السوداني، قد قرر حلّ قوات الدعم السريع، وإعلانها “قوة متمردة على الدولة والتعامل معها على هذا الأساس”، ودعا منسوبي هذه القوة إلى الانضمام لصفوفه، مؤكداً لهم أنه سيجدون ما يستحقونه من تأهيل وتقدير، ولن يتم تسريحهم.

    السودان.. هدوء حذر في يوم الحرب العاشر

    وشهدت العاصمة السودانية هدوءاً حذراً، اليوم الاثنين، وتراجعاً لحدة الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، في حين تقترب هدنة عيد الفطر التي أعلن عنها قبل يومين في السودان من ساعاتها الأخيرة.

    ودخلت الاشتباكات يومها العاشر، مع توقعات باستمرار عمليات الإجلاء للمواطنين الأجانب من البلاد، بعدما تداعت العديد من الدول العربية والغربية إلى سحب رعاياها بحراً وبراً وجواً.

    كما تستمر عمليات النزوح الداخلي من قبل آلاف السودانيين من الخرطوم، باتجاه ولايات أخرى أقل توتراً.

    واندلع هذا القتال بين الجيش الذي يترأسه عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع الذي يقوده محمد حمدان دقلو، في الخرطوم وأجزاء أخرى من البلاد في 15 أبريل، بعد أربع سنوات من الإطاحة بعمر البشير خلال انتفاضة شعبية عام 2019.

    وكان طرفا الصراع تشاركا في الحكم لنحو 3 سنوات، قبل أن يختلفا مؤخراً خلال مفاوضات حول خطة لتشكيل حكومة مدنية ودمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة.

    ورُصِدت في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم أعداد كبيرة من الجثث، في حين تسبب الفراغ الأمني الذي نتج عن الحرب المستمرة، في انتشار عمليات نهب وسلب بعدة محافظات من السودان، كما باتت مناطق عدة في الخرطوم تواجه نقصاً خطيراً بمادة الخبز.

  • سر ساويرس وحميدتي الذي فضحه تويتر.. هل الأمر صدفة وما علاقة مناجم الذهب؟

    سر ساويرس وحميدتي الذي فضحه تويتر.. هل الأمر صدفة وما علاقة مناجم الذهب؟

    وطن- تنشط قوات الدعم السريع السودانية بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، منذ اندلاع الاشتباكات المسلحة مع الجيش السوداني، بشكل مكثّف عبر منصة “تويتر”، في محاولةٍ منها لسرد روايتها الخاصة عن الوضع المتدهور في البلاد.

    اللافت في كلّ ما سبق أن الحساب الرسمي للدعم السريع على تويتر، الموثّق بالعلامة الزرقاء والذي تمّ إنشاؤه في يناير 2020 ويتابعه ما يزيد عن 90 ألفاً، لا يتابع سوى شخص واحد.

    الدعم السريع يثير ضجة على تويتر

    انتابت الحيرة والذهول مستخدمي منصة تويتر الأمريكية، حين تفطّن بعض النشطاء إلى أنّ الحساب الرسمي لقوات الدعم السريع السودانية، لا يتابع سوى الحساب الرسمي لقائد القوات محمد حمدان دقلو المعروف إعلامياً باسم حميدتي.

    والمثير للاهتمام على غرار ذلك، هو أنّ قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو، لا يتابع في حدّ ذاته إلا حساباً واحداً على المنصة، إنه حساب رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس.

    تفاعُل رواد منصة توتير مع هذه الحادثة التي يمكن أن يُطلق عليها توصيفُ “الطريفة” و”الغريبة”، أثار ردود فعل واسعة، ومنهم ساويرس نفسه.

    حيث شارك نجيب ساويرس منشوراً على تويتر يُوضّح ما حدث وسياق الطرفة الغريبة، واكتفى بالإجابة بشكل مقتضب وساخر، كاتباً في تغريدة على حسابه أمس السبت: “احنا قرايب”.

    ساويرس يدعم حميدتي

    جاءت كلمات ساويرس تلك، بعدما أكد رجل الأعمال الشهير قبل أيام أنه يثق بحميدتي.

    واعتبر ساويرس أنّ “قوات الدعم السريع تسعى إلى تسليم السلطة للحكومة المدنية بتوقيع الاتفاق الإطاري الذي تجنبه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وبدلاً من ذلك قصف المدنيين بالطائرات، وهو تصعيد خطير وجريمة حرب.

    القنابل لا تفرق بين المدنيين والعسكريين”، حسب ما نقلت عنه وسائل إعلام مصرية.

    وهي تصريحات، واجه على إثرها الملياردير المصري العديد من الانتقادات، بسبب ما وصفه كثيرون باصطفافه مع طرف ضد آخر فيما يحدث حالياً من صراع مسلّح في السودان، الجار الجنوبي لمصر.

    ساويرس يدعم حميدتي
    ساويرس يدعم حميدتي

    مناجم الذهب السودانية وطموحات ساويرس

    بالحديث عن ساويرس من وجهة نظر اقتصادية بحتة، فهو المصري الذي اشتهر في القارة السمراء بمغامراته في البحث عن الذهب والاستثمار في المناجم، وهو بالمناسبة نشاط أصبح “حميدتي” أحدَ رواده في السودان في السنوات الماضية.

    ففي 2021، أبرم ساويرس صفقة بـ1.86 مليار دولار للاستثمار في مناجم الذهب غرب إفريقيا، ليصبح بذلك أحد أكبر منتجي الذهب بالعالم.

    وفي التفاصيل، فقد أعلنت شركة “انديفور للتعدين”، التي تعمل في استخراج الذهب غرب أفريقيا، ويعدّ “نجيب ساويرس” أكبر المساهمين بها، عن استحواذها على شركة “تيرانجا جولد كورب”، عبر مبادلة الأسهم، ما يجعل الملياردير المصري واحداً من أكبر 10 منتجين للذهب في العالم بإنتاجٍ سنويّ يصل لـ1.5 مليون أوقية.

    وفق حسابات “بلومبيرغ“، تبلغ قيمة صفقة الاستحواذ على “تيرانجا جولد كورب” نحو 1.86 مليار دولار، إذ تقدّم “إنديفور” علاوةً بنسبة 5.1% على سعر إغلاق “تيرانجا” يوم الجمعة.

    وسيحصل المساهمون الحاليون في “إنديفور” نحو 66% من الكيان الجديد، مقابل 34% لمساهمي “تيرانجا”، ومن المنتظر إتمام الصفقة خلال الربع الأول من العام المقبل 2021.

    مناجم الذهب السودانية وطموحات ساويرس
    مناجم الذهب السودانية وطموحات ساويرس

    وبالعودة إلى حميدتي، يذكر أنه في العاشر من فبراير/شباط 2020، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن أن قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو تسيطر على مناجم عدة للذهب في دارفور ومناطق سودانية أخرى، مشيرة إلى دورٍ إماراتي في استيراد هذا الذهب مما يزيد من نفوذ حميدتي ومليشياته.

    ونشرت الصحيفة تحقيقاً مطوّلاً مدعوماً بالصور والوثائق، جاء فيه أنّ حميدتي أصبح أحد أغنى رجال السودان، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على منجم جبل عامر للذهب في دارفور منذ عام 2017.

    كما تسيطر على ثلاثة مناجم أخرى على الأقل في جنوب كردفان وغيرها، مما يجعل حميدتي وقواته لاعبين رئيسيين في الصناعة الأكثر ربحاً بالسودان.

    وكشفت “الغارديان”، عن أن شقيق حميدتي عبد الرحيم دقلو وأبناءه يملكون شركة “الجنيد” التي تعدّ إحدى أهم شركات التنقيب عن الذهب، وأنّ عبد الرحمن البكري نائب حميدتي هو المدير العام للشركة.

    الإمارات تدعم حميدتي
    الإمارات تدعم حميدتي

    الإمارات.. لماذا تدعم حميدتي؟

    بحسب التحقيق الصحفي، فإن الإمارات هي أكبر مستورد للذهب السوداني في العالم، إذ استوردت 99.2% من الصادرات، وفقاً لبيانات التجارة العالمية لعام 2018.

    ولفتت الغارديان في هذا السياق، إلى تعاقد الإمارات أيضاً مع قوات الدعم السريع للقتال في اليمن وليبيا، حيث قدّمت الأموال إلى تلك القوات.

    ويجدر بالذكر أنّ وكالة “رويترز” نشرت بتاريخ 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تقريراً حصرياً يكشف عن دور حميدتي وعائلته في السيطرة على الذهب، وقالت إنّ شركة الجنيد تتجاوز قواعد البنك المركزي لتصدير الذهب، وتبيعه للبنك المركزي نفسه بسعرٍ تفضيلي.

    مناجم الذهب السودانية وطموحات ساويرس
    مناجم الذهب السودانية وطموحات ساويرس

    الصراع المسلح في السودان بين الجيش والدعم السريع

    منذ 15 أبريل الجاري، اشتعلت المعارك بين الجيش والدعم السريع في السودان، ما أدى إلى مقتل المئات ونزوح الآلاف، لا سيما من الخرطوم، وسط مخاوف من أن تطول الحرب أو تنزلق إلى حرب أهلية مفتوحة على مصراعيها أمام الأطماع الخارجية.

    واندلعت المواجهات العسكرية بشكل أساسي لعدم توصّل طرفَي النزاع لحلٍّ “سياسي” -بوصفهما المكوّن العسكري الذي أطاح بنظام عمر البشير عام 2019- مع المكوّن المدني في السودان خلال الفترة الانتقالية التي لحقت إسقاط عمر البشير.

    وبعيداً عن أسباب الصراع الدائر، يواجه السودانيون مخاطر متزايدة حول سلامتهم الجسدية، وبدأت التقارير الميدانية تتحدث بالفعل عمّا يشبه الهجرات المؤقتة من المدن الكبرى، التي تشهد حالياً تبادلاً متواصلاً لإطلاق النار، نحو مناطق أقل خطورة.

    وحذّرت عواصم عربية وعالمية من خطورة تدهور الأوضاع أكثر مما عليه في الوقت الراهن بالسودان، البلد الذي يقبع منذ سنوات في ظل أزمات اقتصادية متلاحقة منذ سنوات طويلة.

    الصراع المسلح في السودان بين الجيش والدعم السريع
    الصراع المسلح في السودان بين الجيش والدعم السريع
  • فيديو هروب عمر البشير من سجن كوبر وضجة في السودان.. ما القصة؟

    فيديو هروب عمر البشير من سجن كوبر وضجة في السودان.. ما القصة؟

    وطن- في معلوماتٍ متضاربة، أفادت وسائل إعلام سودانية بأنّ الرئيس السوداني السابق عمر البشير، تمكّن من الفرار من “سجن كوبر” رفقة مساجين آخرين، حيث يقضي عقوبة السجن مع عدد من رموز النظام السابق، بينما نفت تقارير أخرى هذه الأنباء.

    هروب عمر البشير من سجن كوبر.. ما القصة؟

    وجاء ذلك بعد تعرّض سجن كوبر، لهجومٍ في ظلّ الاشتباكات الدائرة منذ أكثر من أسبوع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

    وتداول نشطاء سودانيون مقاطعَ فيديو لعشرات المساجين وهم يفرّون من داخل سجن كوبر الذي يقع شمالي الخرطوم.

    وظهر في أحد المقاطع عددٌ منهم وهم يحملون حقائب ويمشون في ممرٍّ أمام أحد الأبنية.

    ورغم أنّ وكالة الأناضول التركية، نقلت عن وسائل إعلام سودانية محلية خبرَ هروب الرئيس السوداني السابق عمر البشير من سجن كوبر.

    فإنّ الأنباء عن هروب عمر البشير، لم تؤكّدْها أو تنفِها أيّ مصادر رسمية حتى الآن، سواء من الجيش السوداني، أو من قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي.

    وكانت الهجمات قد تكرّرت، اليوم الأحد، على السجن الشهير الذي يضمّ قادة بارزين إبان حكم البشير، ومن ضمنهم الرئيس المعزول نفسه.

    وصدّ الجيش السوداني هجوماً لقوات الدعم السريع على “سجن كوبر” في الخرطوم بحري، حسبما أفادت به مصادر “سكاي نيوز عربية”، السبت.

    وقالت المصادر، إنّ الهجوم كان يهدف على ما يبدو إلى تحرير قادة نظام الرئيس السابق عمر البشير من السجن.

    وقال موقع “سكاي نيوز” إنّ 7 آلاف سجين، من بينهم عدد كبير من المنتظرين المحكومين بالإعدام، وجدوا أنفسهم خارج السجن، بعد أن اقتحمت قوة مسلحة سجناً رئيسياً في منطقة الهدى في أم درمان غرب الخرطوم، وأخذت معها 28 من ضباط جهاز الأمن الذين كانوا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في جريمة قتل المعلم أحمد الخير داخل معتقله، خلال الحراك الذي أطاح بنظام عمر البشير في أبريل 2019.

    وأرسل الجيش تعزيزات جديدة إلى السجن لحمايته من هجمات قوات الدعم السريع، مع نهاية الأسبوع الأول من المعارك بين الطرفين.

    أنباء هروب عمر البشير من محبسه في سجن كوبر شديد الحراسة، أثارت كثيراً من التساؤلات حول حقيقة تلك الأنباء.

    خصوصًا وأنها ليست المرة الأولى التي تتردد فيها أنباء عن هروب البشير، كما جرت محاولات عدة من قبل لاقتحام السجن وتهريبه هو وكبار مساعديه المحتجَزين معه في السجن نفسه.

    دخان متصاعد من جراء الاشتباكات في السودان
    دخان متصاعد من جراء الاشتباكات في السودان

    مصادر تنفي هروب عمر البشير

    هذا ونفت مصادر لقناة الحدث، ما تمّ تداولُه عن هروب الرئيس السوداني السابق عمر البشير من سجن كوبر، مؤكّدةً وجودَ البشير بمستشفى «السلاح الطبي».

    وحسب مصادر الحدث، يتواجد البشير وبكري حسن صالح و2 آخران بمستشفى السلاح الطبي في أم درمان بالسودان.

    وأكد حزب الأمة القومي لـ«الحدث»، أن فرار السجناء قد يفتح باب الجريمة المنظمة والإرهاب على السودان، ونتخوف من تداعيات فرار سجناء خطيرين على السودان وعلى المنطقة، والأوضاع الصحية والإنسانية تنذر بكارثة وشيكة.

    تداول أنباء عن هروبه من سجن كوبر تكشف مكان عمر البشير
    تداول أنباء عن هروبه من سجن كوبر تكشف مكان عمر البشير

    اتهامات متبادَلة

    وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اللذان يتقاتلان في الخرطوم لليوم الثامن على التوالي؛ الاتهاماتِ حول عملية اقتحام السجن، الذي يعتبر أحد أكبر السجون في السودان.

    وكان من بين المسجونين محمد توباك، الذي يحاكم في قضية قتل ضابط برتبة عميد في الشرطة السودانية.

    لكن توباك فاجأ الرأي العام بظهوره في مقطع فيديو، السبت، قال فيه إنّ “المسجونين أُجبروا على الخروج”، مؤكّداً “استعداده للعودة إلى السجن وتسليم نفسه، متى ما توفرت الظروف الأمنية المناسبة، لأنه واثق من براءته”.

    عمر البشير أطاح به انقلابٌ عسكريٌّ بعد احتجاجات شعبية

    والبشير، الذي أطيح به عشيّةَ العاشر من نيسان/أبريل عام 2019 في انقلاب عسكري بعد أشهر من الاحتجاجات، يقضي مع نائبه بكري حسن صالح، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، إلى جانب قيادات المؤتمر الشعبي، علي الحاج وإبراهيم السنوسي وآخرين، عقوبةَ السجن داخل سجن كوبر.

    ويمثل البشير، و15 من ضباط القوات المسلحة و8 مدنيين أمام محكمة خاصة في مواجهة اتهامات تصل عقوبتها للإعدام.

    هذا وقد شهدت سجون أخرى حوادث مشابهة من هجمات وفرار معتقلين خلال الاشتباكات الدائرة بين قوات الدعم السريع والجيش منذ الأسبوع الماضي، ومنها فرار عدد من نزلاء سجن “سوبا” جنوب العاصمة، بعد إطلاقهم من قبل قوات الدعم السريع.

    سجن كوبر

    وسجن كوبر هو من أقدم السجون في السودان، يعود تاريخ افتتاحه إلى عام 1903، حيث شيّده الإنجليز في فترة احتلالهم للبلاد، وأطلق عليه اسم كوبر نسبة للجنرال الإنجليزي كوبر الذي تولى مهامّ إدارة السجن.

    ويمتدّ هذا السجن على مساحة خمسة آلاف متر مربع تقريبًا، في مدينة الخرطوم بحري، ويضم 14 قسمًا، من بينها قسم مخصص للمدانين بأحكام إعدام، وثانٍ لأصحاب السوابق، وثالث لذوي الأحكام الطويلة والقصيرة، ورابع للسجناء السياسيين.

    ويضمّ السجن نحو 4 آلاف نزيل خلف جدرانه، وبعد الاستقلال تولّى إدارة السجن أول مدير سوداني الحكمدار مصطفى سعيد في الفترة من 1935 إلى 1954، ثم تغير اسم الحكمدار إلى عميد السجن.

  • خريطة أمراء الحرب الذين يشعلون الصراع في السودان محليا وإقليميا ودوليا

    خريطة أمراء الحرب الذين يشعلون الصراع في السودان محليا وإقليميا ودوليا

    وطن– مرّ أسبوعٌ على اندلاع النزاع المسلّح بين القوات المسلحة السودانية بقيادة القائد عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة القائد محمد دقلو في جميع أنحاء السودان.

    الصراع الذي اندلع في 15 أبريل الجاري، له العديد من العوامل الأساسية بما في ذلك الضغط المتزايد على قوات الدعم السريع شبه العسكرية للاندماج داخل القوات المسلحة السودانية بسرعة كبيرة بما يرضي الأخير.

    أدى هذا الضغط إلى تحوّل جذريّ في الحديث حول الانتقال الديمقراطي في السودان من الحكم المدني، الذي عرقله الجيش، إلى منع حرب أهلية سودانية طويلة ومدمرة أخرى.

    حتى الآن، حاول عدد من الروايات المتنافسة تبسيط الصراع باعتباره حربًا إقليمية بالوكالة بين مصر والإمارات العربية المتحدة، والتي تعتمد عليها مصر في بقائها المالي، وحتى لو أرادت مصر أن تكون كذلك، فهي ليست في الشكل المالي أو المادي لتكونَ قوةً بالوكالة في صراع نشط، وفق تقرير لموقع المونيتور.

    والأهم من ذلك، فالإشارة إلى الصراع على أنه حرب إقليمية بالوكالة هو أمر اختزاليّ عند مناقشة بلد معقّد مثل السودان. كانت كلّ حرب في السودان حتى الآن نزاعًا متعدّدَ المستويات. فيما يلي محاولة لرسم خريطة لجميع اللاعبين وعلى أي جانب من الصراع يقفون:

    اللاعبون الرئيسيون

    الفريق محمد “حميدتي” دقلو: القائد سيئ السمعة لقوات الدعم السريع، ارتقى حميدتي من صفوفه مرة أخرى عندما كانت ميليشيا الجنجويد (التي اتهمت بارتكاب إبادة جماعية في منطقة دارفور في السودان) لتتولى في النهاية قيادتها كما هي. أصبح جزءًا رسميًا من جهاز أمن الدولة السوداني في عهد البشير. وانتهى وضعها كجماعة شبه عسكرية بإقرار البرلمان السوداني قانونَ قوات الدعم السريع في أوائل عام 2017، ووضعها تحت سلطة الرئيس.

    في عهد حميدتي، نمت قوات الدعم السريع لتصبحَ قوةً قتالية حضرية كبيرة ومدربة جيدًا، وقد سمحت سيطرته على الحدود الغربية للسودان بإقامة علاقات مباشرة مع عدد من اللاعبين الإقليميين والدوليين، فضلاً عن منحه السيطرة على مناجم الذهب في المنطقة. (التي تُنتج نحو 40٪ من صادرات السودان من الذهب سنويًا بمليارات الدولارات) بالإضافة إلى الهجرة الأفريقية والاتجار بالبشر عبر ليبيا.

    أثار صعود حميدتي غير التقليدي إلى القوة العسكرية غضب الضباط العسكريين في القوات المسلحة السودانية الذين يتخذون من الخرطوم مقرّاً لهم ذات الميول الإسلامية بقدر ما أزعج خلفيته العرقية والقبلية (القبائل العربية الدارفورية المهمّشة تاريخياً)، لكنّ ذلك لم يتوقف، من إرسال قوات لمساعدة المملكة العربية السعودية في اليمن، والتآمر لإزاحة البشير من السلطة أو شنّ انقلاب عام 2021 ضد الحكومة الانتقالية السودانية بقيادة مدنية، وآخرها تنصّل منه علنًا وأسف له.

    منذ بداية هذا الصراع، حاول حميدتي تأطيرَ أفعاله على أنها محاولة لإنقاذ الانتقال الديمقراطي، متّهِماً البرهان بأنه إسلاميّ متطرف مناهض للديمقراطية ويستخدم القوات الأجنبية لقتل المدنيين السودانيين.

    البرهان

    الفريق عبد الفتاح البرهان: وزير الدفاع السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية، تولى البرهان منصبَه في أبريل 2019، عندما استقال الزعيم السابق أحمد بن عوف خلال الانتفاضة، وانتهت بترقية البرهان من الملحق العسكري في الصين إلى المفتش العام للجيش لوزير الدفاع في ثلاثة أشهر. كان ادعاؤه الآخر هو الإشراف على الانتشار العسكري للسودان في اليمن، حيث تعاونت قواته وقوات حميدتي.

    بصفته أعلى شخصية في القوات المسلحة السودانية، يُعتقد أنّ البرهان إما عضو أو متأثّر بعشيرة كيزان، وهي عشيرة من أنصار البشير الإسلاميين من جذور الإخوان المسلمين.

    ولطالما جعلت علاقات الإخوان المسلمين تلك مصر والإمارات ينظران إليه بعين الريبة، لكن نظرًا لشرعية البرهان المؤسسية كرئيس للجيش، فقد تعاونا معه ودعموه في مناسبات متعددة.

    يبلغ حجم القوات المسلحة السودانية ضعف حجم قوات الدعم السريع ولديها قوة جوية وأسلحة ثقيلة، لكنها ليست مدرّبة جيدًا أو مناسبة لحرب المدن مثل قوات الدعم السريع.

    حاول البرهان ترسيخ موقفه من خلال الحفاظ على علاقات رسمية مع الحلفاء الإقليميين القدامى مثل مصر والمملكة العربية السعودية وتشاد، وكذلك تشكيل واحدة جديدة مع إسرائيل لضمان مكانته في مستقبل السودان. منعته ولاءاته غير الواضحة وموقعه الزئبقي من الحصول على دعم أبو ظبي في عام 2022، كما أنّ أمره بالإفراج عن بعض السجناء الإسلاميين لم يعجبهم.

    منذ بَدء الصراع، وصف قوات الدعم السريع بأنها ميليشيا خطيرة ورفض كلّ الدعوات للحوار، والتي تقول بعض الأصوات السودانية إنها كانت بسبب ضغوط من كيزان، التي ترغب في القضاء على قوات الدعم السريع وإعادة النظام المخلوع إلى السلطة.

    قوات سودانية أخرى

    الائتلاف الموقّع على الاتفاقية الإطارية: وقّع أكثر من 40 طرفًا وجماعة مدنية على الاتفاقية الإطارية لبَدء الانتقال الديمقراطي. يمثّل التحالف السكان المدنيين ولكن ليس لديه ميليشيا حقيقية خاصة به. وقد ألقى باللوم علنًا على النظام البائد والتحالف السياسي، حزب المؤتمر الوطني، في تعجيل الصراع الحالي كمحاولة لاستعادة السلطة. إنها إلى جانب المتظاهرين المدنيين.

    حزب المؤتمر الوطني

    التحالف السياسي الإسلامي للنظام البائد لديه تنظيم وطني ودعم قبلي ومالي. بينما يدّعي كثيرون أنها لا تزال تتمتع بنفوذ على القوات المسلحة السودانية، يُزعم أيضًا أنها تقف وراء قوات درع السودان، التي تشكّلت في ديسمبر الماضي في منطقة البطانة بوسط السودان من قبل المقدم المتقاعد أبو عقيلة محمد لكنها الآن منتشرة في جميع أنحاء البلاد، وكذلك الكيان الوطني.

    تدعي كلتا القوتين أنهما ليستا جماعات متمردة ضد القوات المسلحة السودانية؛ بل تمّ تشكيلهما لحماية مناطقهما، والتي تشمل الآن ولايات كردفان والنيل الأبيض والبحر الأحمر والخرطوم وغيرها.

    أثار صمت القوات المسلحة السودانية بشأن تشكيلها التكهنات بأنّ لديهم موافقةً ضمنية من البرهان، إن لم يكن الدعم المباشر. تميل القوات الموالية للديكتاتور السابق عمر البشير الذي أطيح به في 2019 إلى القوات المسلحة السودانية.

    حركة العدل والمساواة

    هذه الجماعة المتمردة غير العربية في غرب دارفور بقيادة جبريل إبراهيم حملت السلاح ضد البشير في عام 2003. إنها قوة قتالية هائلة مدعومة من تشاد وأرسلت مقاتلين إلى ليبيا إلى جانب طرابلس المدعومة من تركيا. وربما تضاءل عدد صفوفها في السنوات الأخيرة مقارنة بالجماعات الأخرى المتمركزة في دارفور وانتمائها غير واضح.

    الجيش الشعبي لتحرير السودان-شمال 

    تشكّلت هذه القوة إثر انشقاق الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال عام 2017، وأخذ زعيمها عبد العزيز الحلو معظم المقاتلين معه. يقع مقره في جبال النوبة بولاية جنوب كردفان، وهو أكبر فصيل متمرد في منطقته ويهدف إلى تحويل السودان إلى دولة علمانية.

    كره الحلو كلّاً من الإسلاميين والنخب الناطقة بالعربية في الخرطوم لمحاولتهم فرض هوية عربية على السودان، مما يعني أنه لا يدعم القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ولا القوات الموالية للبشير. تميل نحو السكان المدنيين في السودان.

    فصيل ميناوي التابع لحركة تحرير السودان 

    يقوده زعيم المتمردين الدارفوريين ميني ميناوي، ويقال إن هذا الفصيل متمركز ويعمل في ليبيا كجزء من مقاتلي المرتزقة الأجانب التابعين للجنرال خليفة حفتر. يميل RSF.

    فصيل النور التابع لحركة تحرير السودان

    يقوده عبد الواحد النور من منفاه الاختياري في فرنسا، وهي آخر جماعة مسلحة كبيرة متبقية في دارفور، مع مجموعات في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وبحسب ما ورد انقسام عضوية الجماعة بسبب غيابه المطول، لكن مقاتليه قاتلوا في ليبيا أيضًا إلى جانب حفتر. انتماؤه غير واضح، على الرغم من أنه يحتمل أن يميل إلى “مراسلون بلا حدود”.

    حدود السودان المباشرة

    مصر: نظرًا لعلاقتها الطويلة مع الجيش السوداني، تقف مصر بثبات خلف البرهان، لكنها لا تستطيع دعمه ماليًا والقوات المسلحة السودانية بأي طريقة أخرى في الوقت الحالي.

    تعرّض موقفها المناهض لحميدتي لضربة في اليوم الأول من الصراع، عندما أسرت قوات الدعم السريع الجنود المصريين ووصفتهم بقوات الغزو الأجنبي التي تدعم البرهان.

    وبفضل التدخل الإماراتي وتأكيدات حميدتي، أعيد الأسرى إلى مصر بأمان، مما سمح للدولة بحفظ ماء الوجه بعد ثلاثة أيام من الإذلال العلني.

    من غير المرجح أن تستمرّ القاهرة في أن تكون عاملاً في أيٍّ من جانبَي هذا الصراع، حيث تختار العمل على وقف إطلاق النار وجانب الحوار.

    ليبيا

    في حين أنه من غير المرجح أن تتخذ حكومة الوفاق الوطني موقفًا من النزاع، فإن الجنرال الليبي المتمرد خليفة حفتر لديه العديد من المقاتلين الدارفوريين في قواته. واستقبل 1200 مقاتل من قوات الدعم السريع من حميدتي في مايو 2020 لدعم قواته في الحرب في جنوب طرابلس. إنها مؤيدة لمراسلون بلا حدود، لكنها تنفي علنًا أي دعم أو مشاركة.

    إثيوبيا

    اتهمت وسائل إعلام تابعة للقوات المسلحة السودانية إثيوبيا أمس باستخدام الاقتتال الداخلي الحالي لمحاولة غزو إقليم الفاشاغا المتنازع عليه الذي يُزعم أن القوات المسلحة السودانية أحبطته، وتنفي إثيوبيا رسميًا التهمة بشدة.

    الفشقا، أرض زراعية خصبة، كانت موقعًا لأكثر من 33 عامًا من التوترات الشديدة عبر الحدود. إنّ ادّعاء الغزو الإثيوبي أمر مثير للسخرية، حيث اتهمت إثيوبيا القوات المسلحة السودانية بالاستفادة من نزاع تيغراي في عام 2020 لغزو الأراضي الإثيوبية. إنها غير تابعة رسميًا، لكنها بالتأكيد ليست مؤيدة للقوات المسلحة السودانية. على الأرجح أنها تميل وراء الموالين السابقين للبشير، أو حتى قوات الدعم السريع.

    تشاد

    تمتد قبيلة حميدتي العربية على الحدود بين تشاد والسودان ولديها صلات قديمة هناك تسمح له باستدعاء المقاتلين والدعم من شرق تشاد إذا احتاج إلى ذلك.

    يحافظ حميدتي أيضًا على علاقات مع الجماعات المسلحة في جمهورية إفريقيا الوسطى، والعديد منها مرتبط بمجموعة فاغنر الروسية. تشاد تدعم قوات الدعم السريع.

    القوى الإقليمية

    المملكة العربية السعودية: على الرغم من أنها لاعبة في المرحلة الانتقالية منذ البداية، فإنّ المملكة العربية السعودية ظلّت على الحياد حتى الآن على الرغم من إحراق إحدى طائراتها في السودان.

    لا يثق السعوديون بالضرورة في البرهان لكنهم لا يرغبون في رؤية القوات المسلحة السودانية ودولة السودان مدمرة في حرب لا طائل من ورائها.

    بالإضافة إلى ذلك، قاتلت كلٌّ من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى جانبها في اليمن، لذلك فإن السعوديين لحسن الحظ ليسوا في أي من الجانبين في الوقت الحالي لأن دعمهم المالي سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد كبير في أعمال العنف.

    الإمارات العربية المتحدة

    وفقًا لتقارير علمية متعددة حول الصراع وتسريبات في صحيفة وول ستريت جورنال هذا الأسبوع، فإن الإمارات العربية المتحدة متهمة بدعم حميدتي في حرب بالوكالة، وهو ما تنفيه رسميًا.

    ما لا تنكره الإمارات هو تاريخها في توظيف قوات حميدتي للقتال في النزاعات السابقة، والذي يختلف عن استخدامها لشن حرب أهلية في وطنهم حيث تكون استثمارات الإمارات في مشاريع الأراضي الزراعية على المحك. وقّعت الإمارات عقدًا مع البرهان لبناء ميناء جديد على البحر الأحمر لطالما أرادت السيطرة عليه في سلسلة التوريد من أجل أمنها الغذائي.

    بالنظر إلى حجم وطبيعة تلك الاستثمارات، فإن استعداء مؤسسات الدولة لن يكون إستراتيجيًا بالنسبة لأبو ظبي، لذلك ليس من المنطقي بالنسبة للإمارات أن تدفع باتجاه صراع مسلح يمكن أن ينتهي بفوز القوات المسلحة السودانية. تقف الإمارات دائمًا إلى جانب المؤسسات القديمة والراسخة وتعتقد أن عدم الاستقرار يضر بالأعمال.

    ومع ذلك، فإن أبو ظبي لديها حساسية قاتلة من أي شيء حتى تنبعث منه رائحة الإخوان المسلمين، وإذا اضطرت للاختيار بين البرهان أو حميدتي، فستختار حميدتي، الذي تعرفه وتثق به وليس الإخوان. إنه محايد رسميًا ولكنه يميل إلى مراسلون بلا حدود.

    القوى الدولية

    الصين لها تاريخ حافل بالاستثمارات في السودان وتعرف البرهان شخصيًا منذ فترة وجوده في بكين كملحق عسكري للسودان. ومع ذلك، فهو مؤيد للاستقرار ويرى أن القتال سيء للاستثمار. رسميًا، تدعم الدولة الدولة، لكن بكين لن تتدخل في دعم القوات المسلحة السودانية ماليًا في هذا الصراع، لذا تظل محايدة.

    روسيا

    هناك العديد من التقارير التي تدعي التعاون بين قوات الدعم السريع ومجموعة فاغنر الروسية سيئة السمعة في جمهورية إفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى بيع الذهب السوداني من قبل حميدتي وتهريبه إلى روسيا. إذا كان هذا صحيحًا ، فإن روسيا تنتمي بثبات إلى فريق حميدتي ، ولكن نظرًا لحالة السمية الجيوسياسية ومستنقع الحرب في أوكرانيا ، فمن غير المحتمل أن تكون موسكو مستعدة أو قادرة على تقديم أي نوع من الدعم العملي لحميدتي بشكل واقعي لأنها ستفعل ذلك بالتأكيد. قيادة الدول الغربية لدعم البرهان والقوات المسلحة السودانية. موسكو محايدة رسميًا في الوقت الحالي.

    الولايات المتحدة

    أكثر من أي دولة أخرى، أدى افتقار الإدارة الأمريكية إلى نهجٍ استباقيّ إلى تأجيج الصراع. عندما قام البرهان وحميدتي بانقلاب 2021 العسكري ضد الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون، كان من المتوقَّع على نطاق واسع أن الولايات المتحدة ستعاقب كلا الجنرالات على أفعالهم ضد الديمقراطية. ومع ذلك، لم تنظر الحكومة الأمريكية بجدية في فرض عقوبات على الأفراد في الجيش الذين قاموا بالانقلاب. إذا كان هناك أي شيء، فقد أدى إلى صدام في إدارة بايدن بين جيفري فيلتمان، المبعوث الأمريكي الذي يفضّل معاقبة جنرالات الخرطوم، ومولي في، مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية، كما ذكرت فورين بوليسي العام الماضي. لقد ابتعدت الولايات المتحدة عن مثل هذه العقوبات.

    السودان ليس من أولويات إدارة بايدن، التي تركز إستراتيجيتها في سياستها الخارجية بأكملها على الحرب في أوكرانيا ومواجهة الصين.

    المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي

    مثل الولايات المتحدة، رفضوا معاقبة الجنرالات بسبب انقلابهم في عام 2021 واعتقدوا أن الدفع باتفاق يحمي الجنرالات بشكل أساسي من أي مساءلة جنائية سيكون خطوة مهمة في دعم الانتقال المدني في السودان.

    لا يزال الوضع في السودان شديد التقلب. قد تكون مناوشة محسوبة تستخدم التهديد بمزيد من التصعيد لتغيير المحادثة من التحول الديمقراطي إلى الاستقرار. أو يمكن أن تصبح حربًا وجودية بين ذراعي جهاز الأمن السوداني، والتي يمكن أن تطلق العنان لمعاناة لا يمكن تصورها وتتصاعد إلى صراع يجعل سوريا تبدو وكأنها نزهة.

  • فيديو متداول يوثق أول ظهور لحميدتي بين قواته منذ اندلاع الاقتتال بالسودان

    فيديو متداول يوثق أول ظهور لحميدتي بين قواته منذ اندلاع الاقتتال بالسودان

    وطن– انتشر مقطع فيديو، قيل إنه يوثّق أول ظهور لقائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي”، منذ إثارة الاقتتال مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وهو الصراع الذي أثار مخاوف من إغراق السودان في حرب أهلية.

    وأظهر الفيديو لحظةَ سيطرة الدعم السريع على أحد المواقع، فيما شوهدت أعداد كبيرة من السيارات المحملة بعناصر هذا الفصيل، فيما شوهد حميدتي وهو يشحذ همم عناصره.

    وتتواصل الحرب في السودان، بين قوات البرهان وعناصر حميدتي، ولم تنجح هدنة عيد الفطر المعلنة، في وقف وتيرة الاشتباكات الضارية التي خلّفت مئات القتلى والجرحى.

    قتلى اشتباكات السودان

    وأعلنت نقابة أطباء السودان، اليوم الأحد، ارتفاع عدد ضحايا الاشتباكات السريع إلى 264 قتيلاً من المدنيين، وإصابة 1543.

    وقالت اللجنة في بيان لها، إن هناك كثيراً من الإصابات والوفيات غير مشمولة في هذا الحصر، ولم تتمكن من الوصول للمستشفيات لصعوبة التنقل والوضع الأمني في البلاد.

    وأضافت اللجنة، أنّ الاشتباكات الدامية مستمرة لليوم التاسع على التوالي، رغم إعلان طرفَي الصراع هدنة خلال أيام عيد الفطر.

    لكن في حصيلة أخرى للضحايا، قالت الأمم المتحدة إنّ اشتباكات السودان خلّفت حتى الآن، مقتل 413 شخصاً وإصابة 3500 آخرين. وذلك حتى 21 أبريل، سقط منهم 132 شخصاً في الخرطوم، و95 قتيلاً في شمال كردفان، و61 قتيلاً بشمال دارفور.

    وأشار التقرير الأممي، إلى زيادة عمليات النزوح من جميع مناطق الخرطوم ومدينة الأبيض بشمال كردفان، وقال إنّ نحو 20 ألف سوداني لجأوا إلى تشاد، حيث يعانون من ظروف إنسانية صعبة.

    اشتباكات السودان تضرب المرافق

    في غضون ذلك، أسفرت المواجهات الضارية التي يشهدها السودان في الوقت الحالي، عن توقف العديد من المرافق الصحية والطبية، وسط انقطاع للكهرباء وخدمة الإنترنت أحياناً.

    وأفادت منظمة “نت بلوكس” لرصد شبكة الإنترنت، اليوم الأحد، بانقطاعٍ “شبه كامل” للخدمة، مع دخول المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع أسبوعها الثاني.

    وقالت إنّ بيانات الشبكة في الوقت الحالي تُظهر انهياراً شبه كامل للاتصال بالإنترنت، حيث تبلغ نسبة الاتصال الوطني حالياً 2 في المئة مقارنة بالمستويات العادية.

  • حرب البرهان وحميدتي تعصف بفقراء السودان وتحرق قوتهم.. لقطات مؤلمة توثق الفاجعة

    حرب البرهان وحميدتي تعصف بفقراء السودان وتحرق قوتهم.. لقطات مؤلمة توثق الفاجعة

    وطن– مع استمرار الحرب الدائرة في السودان بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تتواصل الأضرار التي تحاصر المدنيين لا سيما الفقراء الذين يُنظر إليهم بأنهم الحلقة الأضعف في صراع العسكريين على السلطة والنفوذ في بلد دمرته الصراعات وطحنته الأزمات.

    وأظهرت صورٌ التُقطت بالأقمار الاصطناعية، أضراراً بالغة طالت سوقاً كبيرة للموادّ الغذائية والإمدادات الأخرى في دارفور تخدم مخيماً للنازحين، جراء حريق مروّع اندلع في المنطقة.

    وأظهرت اللقطات، حجماً بالغاً من الدمار الذي لحق بهذه المنطقة، حيث تسبّب الحريق في دمار أو تضرّر ما يقرب من 18 فداناً من السوق، وفق صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

    “مخيم أبو شوك”

    وضرب الحريق مخيم أبو شوك، الواقع في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور في السودان، والذي كان يعاني بالأساس من نقصٍ حادٍّ في الإمدادات قبل اندلاع الاشتباكات الأسبوع الماضي.

    ولم يتلقّ المخيم أيّ مساعدات في الأسبوع الذي سبق اندلاع الحريق بسبب الاشتباكات والاضطرابات الحالية، وبسبب رصاصة طائشة أو مجموعة لصوص اندلعت النيران في أحد المتاجر، وامتدّت بسرعة إلى بعض الأبنية الأخرى.

    حرائق لا تتوقف

    وأظهرت صورة التُقطت عبر الأقمار الاصطناعية حرائق مشتعلة، وتحوُّل متاجر صغيرة في الجانب الشرقي من السوق إلى رماد، ونيران تلتهم أبنية أخرى.

    كما انتشر مقطع يوثّق هذه المأساة، فيما قال ملتقِط الفيديو: “ليكن الله بعوننا. هذه السوق دُمّرت بالكامل”. ويظهر مقطع فيديو آخر، التُقط لاحقاً بعد ساعات قليلة، بقايا متاجر ومعدات متفحمة ودخان.

    ويعمل سوق أبو شوك حالياً، بطاقة محدودة جداً، وسط تناقص الإمدادات الغذائية وتوقف المساعدات الإنسانية يزيدان من خطورة الوضع.

    كما اشتعل حريق في سوق أخرى للموادّ الغذائية، على بُعد نحو 160 كيلومتراً جنوب الفاشر في نيالا، عاصمة جنوب دارفور، وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية آثار هذا الحريق.

    واحترق أيضاً عدد من المنازل أيضاً على بُعد أقل من كيلومتر من السوق. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية أيضاً آثار نهب في أماكن مختلفة في المدينة، وقوات أمنية مجهولة، تضمّ دبابات، متمركزة في منطقة سكنية.

  • سفير في مهمة قذرة.. الإمارات تؤجج النزاع بالسودان وتدعم ميليشيا حميدتي

    سفير في مهمة قذرة.. الإمارات تؤجج النزاع بالسودان وتدعم ميليشيا حميدتي

    وطن– كشفت مصادر سودانية، معلوماتٍ خطيرة عن الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في تأجيج الصراع في السودان عبر دعمها لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

    وفي سلسلةٍ تغريدات عبر حسابه على موقع تويتر، روى المفكر السوداني تاج الدين عثمان، تفاصيل القصة، حيث نشر مقطع فيديو لآلاف السودانيين وهم يدوسون صور السفير الإماراتي في ولاية البحر الأحمر.

    في بداية السرد، أثار عثمان عدة تساؤلات قائلاً: “كيف تسلل السفير حمد الجنيبي إلى بورتسودان رغم إغلاق حركة الملاحة بسبب الحرب ؟ و بدون تنسيق مسبق مع سلطات الإختصاص ؟ ولماذا تسعى الإمارات ابتداءً للنفوذ في شرق السودان القريب من جدة السعودية؟”

    وأضاف، أنّ أهالي بورتسودان فوجئوا بوجود السفير الإماراتي في فندق كورال بعد إقامته وجبة إفطار فاخرة في شهر رمضان دعا إليها أكثر من 48 شخصية من المقربين للتوجه الإماراتي في الولاية وعدد آخر من الوجاهات، وعقب العشاء وتوزيع الهدايا تعجّب مراقبون من رغبته وإصراره على الذهاب إلى الخرطوم في ظل أجواء الحرب.

    حرص السفير الإماراتي على إبلاغ المدعوّين لوجبة العشاء بأنّه كان في الخرطوم قبيل اندلاع الحرب وأنه يرغب بالعودة إليها، بينما كانت جهات محلية على علم بدخوله حديثاً عن طريق البحر، وهذا التناقض جعل السلطات تتحفظ على إقامته وتقيد حركته في فندق كورال حتى يتم معرفة ملابسات وصوله، وفق عثمان.

    وتابع: “عودة السفير الإماراتي المفاجئة في هذه الظروف جعلت لجنة الأمن بولاية البحر الأحمر برئاسة الوالي فتح الله الحاج أحمد تعقد اجتماعاً مع السفير في فندق كورال للاستيضاح من عودته فأخبرهم أن له متابعة أعمال مع الرباعية لكنهم أبلغوه أن الرباعية قد انتهى عملها”.

    وروى قائلاً: “يتردد أن السفير غادر الخرطوم قبل يومين من اندلاع الأحداث وقد كان على علم بأدقّ تفاصيل المخطط الحالي وقد أشرف على بعض الجوانب السياسية مع بعض قوى الحرية والتغيير وبعض من مجموعة الاتفاق الإطاري ورسم خطة لإضفاء صبغة شعبية على تمرد ميليشيات حميدتي في حال تم حسم الانقلاب سريعا”.

    وقال تاج الدين: “الإمارات فوجئت بالتتالي العاصف للأحداث الأمر الذي دعاها لدفع السفير دفعاً الرجوع إلى الخرطوم بأي طريقة ولذلك سلك طريقاً وعراً عبر ميناء بورتسودان وكان يريد الخرطوم عبر الطريق البري لكن الأجهزة الأمنية أخطرته أنها لا تستطيع ضمان سلامته إن غامر بالسفر إلى الخرطوم براً”.

    واستكمل: “هناك خبر متداول في الأوساط التجارية أنه عقد صفقة بطريقة غير مشروعة على اثنين ونصف طن من الذهب المهرب ودفع ثمنها نقداً على أن يتسلم الشحنة في الإمارات لكن وقع ماوقع !!”

    وتابع: “يبقى السؤال المهم لماذا اختارت الإمارات ترسيخ نفوذها في بورتسودان ؟ مع الأخذ في الاعتبار أن البرهان لا يعارض صراحة نشاطها الذي بدأ منذ الانقلاب العسكري الأول وإنما كان يتنافس مع حميدتي في من يكون الوكيل المحلي للتعامل معها”.

    واستطرد: “عندما بدأت الإمارات نشاطها في شرق السودان كانت تصمن ولاء حميدتي وكانت تعتمد كذلك نسبيا على عدم معارضة البرهان لمشاريعها ومنها عزم مجموعة موانئ أبو ظبي على إنشاء ميناء جديد شمال بورتسودان مباشرة مع منطقة حرة مصاحبة والسيطرة على سواحل السودان”.

    وختم قائلاً: “إذا ما عرفنا أن شرق السودان يشكل أمنا قوميا للسعودية فهو لا يبعد سوى أقل من 300 كم عن جدة وموقعه الجيوسياسي يشكل أهمية أمنية واقتصادية لها ، فهل حرص الإمارات على هذه البقعة من أجل كسب النقاط لمنافسة أخرى غير معلنة ؟ وهل أهدافها ومن وراءها تتجاوز السودان بكثير ؟”

    يُشار إلى أنّه قبل أيام، انتشر مقطع فيديو، على موقع تويتر، حقّق رواجاً كبيراً يُظهر العثور على ذخيرة إماراتية في منزل قائد قوات الدعم السريع في الخرطوم. وذلك بالتزامن مع أنباء هجوم لقوات الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، على منزل نائبه الذي بات يتمّ التعامل معه رسمياً على أنه قائد ميليشيا متمردة.

    وشوهد في مقطع الفيديو، أحد الجنود وهو يصور الذخيرة التي تمّ العثور عليها منزل حميدتي بعد هروبه، وسمع صوت الجنود وهو يوضحون بيانات هذه الذخيرة التي تبين أنّها إماراتية.

    https://twitter.com/RevoltAli/status/1648090889313558529?s=20

    بالتزامن مع ذلك، بثّ ناشطون صوراً قالوا إنها تُظهر أنّ صفحة حميدتي على موقع التواصل الاجتماعي تُدار من داخل دولة الإمارات، وهو ما اعتبروها تفضح الدور الذي تلعبه أبو ظبي في تأجيج الاقتتال في السودان.

    https://twitter.com/SAUDI_RIA/status/1648175653563379712?s=20

    موقف الإمارات الرسمي من الاقتتال في السودان

    يُشار إلى أنّ دولة الإمارات كانت قد أصدرت بياناً عبر وزارة خارجيتها، مع بداية الاقتتال في السودان، وقالت: “تدعو دولة الإمارات كافة أطراف النزاع في السودان إلى التهدئة وضبط النفس وخفض التصعيد والعمل على إنهاء هذه الأزمة بالحوار”.

    وأضاف البيان: “تتابع سفارة دولة الإمارات لدى الخرطوم بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان الشقيق، وتؤكد على موقف دولة الإمارات الثابت المتمثل في ضرورة خفض التصعيد والعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة بين الأطراف المعنية، وضرورة دعم الجهود الرامية إلى دعم العملية السياسية وتحقيق التوافق الوطني نحو تشكيل الحكومة”.

    الإمارات متّهمَة بتأجيج الصراع

    لكن في الوقت نفسه، اتهمت العديد من التقارير دولة الإمارات بأنها تساهم في تأجيج الاقتتال من خلال دعم حميدتي في محاولة لتمكينه سياسياً وعسكرياً. وذلك للاستفادة من مناجم الذهب التي يتحكم فيها، ومن ثم تحقيق عوائد كبيرة.

    وتسيطر قوات الدعم السريع على منجم جبل عامر للذهب في دارفور، وعلى ثلاثة مناجم ذهب أخرى على الأقل في أجزاء أخرى من البلاد مثل جنوب كردفان، ما حوَّل حميدتي إلى أحد أغنى رجال السودان وجعله لاعبًا رئيسيًا على الساحة.

    ويملك حميدتي شركة خاصة تسمى “الجنيد” وهي شركة تعدين وتجارة يقودها شقيقه عبد الرحيم دقلو، في حين يرأس حميدتي نفسه رئاسة مجلس إدارتها، وقد أظهرت وثائق حصلت عليها منظومة “جلوبال ويتنس”، وهي منظمة غير حكومية لمكافحة الفساد، أنّ حميدتي ورجال شركته يحتفظون بحساب بنكي باسمهم في بنك أبو ظبي الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

    والإمارات تعدّ أكبر مستورد للذهب السوداني في العالم، حيث تُظهر بيانات منظمة التجارة العالمية لعام 2018 أنها استوردت 99.2% من صادرات البلاد من الذهب، وأنها تعاقدت مع قوات الدعم السريع للقتال في اليمن وليبيا، حيث قدّمت الأموال إلى قوات حميدتي.

  • السعودية تعلن عن إجلاء رعاياها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان!

    السعودية تعلن عن إجلاء رعاياها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان!

    وطن- في خطوة تعكس الأوضع المتدهورة وتوقعات المجتمع الدولي بتصاعدها خلال الأيام القادمة، أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن ترتيب المملكة لعملية إجلاء لمواطنيع ومواطني الدول الشقيقة ولصديقة من السودان.

    وقالت الوزارة في بيان لها عبر حسابها على موقع التدوين المصغر “تويتر“:”إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله -، بمتابعة ورعاية مواطني المملكة في جمهورية السودان، تُعلن وزارة الخارجية عن بدء ترتيب إجلاء المواطنين السعوديين وعدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من جمهورية السودان إلى المملكة.”

    https://twitter.com/KSAMOFA/status/1649699338950418432?s=20

    الجيش السوداني يتعهد بالمساعدة في عملية إجلاء الرعايا الأجانب

    يأتي ذلك تزامنا مع ما قاله الجيش السوداني اليوم السبت بأنه وافق على المساعدة في إجلاء رعايا أجانب فيما تردد صدى إطلاق نار متقطع وضربات جوية في أنحاء الخرطوم رغم وعود الأطراف المتحاربة بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام بعد أسبوع من الصراع الذي أسفر عن مقتل المئات.

    وجاء البيان الذي نقل عن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بعد وعود من زعيم قوات الدعم السريع المنافس محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي بفتح مطارات للإجلاء.

    الجيش السوداني يتعهد بالمساعدة في عملية إجلاء الرعايا الأجانب
    الجيش السوداني يتعهد بالمساعدة في عملية إجلاء الرعايا الأجانب

    استعدادات دولية لإجلاء الرعايا

    واستعدت الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى لإجلاء مواطنيها، وقال الجيش إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين ستجلي دبلوماسيين ورعايا آخرين من الخرطوم “في الساعات المقبلة”.

    وأضاف الجيش أنه تم بالفعل إجلاء السفارة السعودية براً إلى بورتسودان ونقلها جواً من هناك وسيتبعها الأردن بطريقة مماثلة.

    وقال رئيس قوات الدعم السريع حميدتي على فيسبوك في وقت مبكر من يوم السبت إنه تلقى مكالمة هاتفية من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “أكدوا فيها على ضرورة الالتزام بوقف كامل لإطلاق النار وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني والطبي”.

    الجيش السوداني يتعهد بالمساعدة في عملية إجلاء الرعايا الأجانب
    الجيش السوداني يتعهد بالمساعدة في عملية إجلاء الرعايا الأجانب

    الدعم السريع يعلن استعداده لفتح المطارات لعملية الإجلاء

    وقالت قوات الدعم السريع إنها مستعدة لفتح جميع المطارات جزئيًا للسماح بالإجلاء. ومع ذلك ، وقع القتال في مطار الخرطوم الدولي ، ولم يتضح وضع المطارات الأخرى أو سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

    وقال صحفي من وكالة “رويترز” في الخرطوم إن أصوات القتال استمرت خلال الليل لكنها بدت أقل حدة صباح السبت مما كانت عليه في اليوم السابق. وأظهر البث المباشر للقنوات الإخبارية الإقليمية تصاعد الدخان وطلقات الانفجارات.

    وأصدر الجيش وقوات الدعم السريع ، التي تخوض صراعا قاتلا على السلطة في جميع أنحاء البلاد ، بيانات قالتا إنهما ستلتزمان بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من يوم الجمعة بمناسبة عيد الفطر.

    وأدى الانهيار المفاجئ للسودان إلى الحرب إلى تقويض خطط إعادة الحكم المدني ، ووضع بلدًا فقيرًا بالفعل على شفا كارثة إنسانية ، وهدد بصراع أوسع قد يجتذب قوى خارجية.

    الدعم السريع يعلن استعداده لفتح المطارات لعملية الإجلاء
    الدعم السريع يعلن استعداده لفتح المطارات لعملية الإجلاء

    لا تفوق لطرف على آخر حتى الآن

    وبحسب تقرير “رويترز“، لا يوجد أي علامة حتى الآن على أن أيًا من الجانبين يمكنه تحقيق نصر سريع أو أنه مستعد للتراجع والتحدث، حيث أن للجيش قوة جوية لكن قوات الدعم السريع منتشرة على نطاق واسع في المناطق الحضرية بما في ذلك حول المنشآت الرئيسية في وسط الخرطوم.

    احتل البرهان وحميدتي أعلى منصبين في المجلس الحاكم الذي يشرف على الانتقال السياسي بعد انقلاب 2021 الذي كان من المفترض أن يشمل الانتقال إلى الحكم المدني ودمج قوات الدعم السريع في الجيش.

    413 قتيلا و3551 مصابا

    وذكرت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن 413 شخصا قتلوا وأصيب 3551 آخرون منذ اندلاع القتال. وتشمل حصيلة القتلى خمسة على الأقل من عمال الإغاثة في بلد يعتمد على المساعدات الغذائية.