الوسم: حميدتي

  • سخرية واسعة من حميدتي بعد رده على امتلاك قواته طائرات مسيرة.. ماذا قال؟ (شاهد)

    سخرية واسعة من حميدتي بعد رده على امتلاك قواته طائرات مسيرة.. ماذا قال؟ (شاهد)

    وطن– أثيرت سخرية كبيرة من محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي قائد قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني حالياً، بعد ردّه على المعلومات التي تتحدث عن أنّ قواته تمتلك طائرات مسيرة تنفذ عمليات استطلاع وأيضاً عمليات هجومية.

    ورد حميدتي على هذه المعلومات، قائلاً في تصريحات هاتفية مع قناة الشرق: “يا ريت يكون عندنا طائرات مسيرة.. ياريت نلاقي طائرات مسيرة كويسة لكن ما عندنا”.

    https://twitter.com/Sudan_tweet/status/1653026618284056579?s=20

    سخرية واسعة

    أثار تصريح حميدتي حالة من التفاعل والسخرية بين النشطاء على موقع تويتر، فسخر كرموش: “عندك ليها سواقين”.

    https://twitter.com/karmosh_1/status/1653049860612931586?s=20

    وكتب عمر: “طيب ادوهم يا جماعة”.

    https://twitter.com/omer3pdoo/status/1653028177189429253?s=20

    وتفاعل محمد: “نفسي قيادت الجيش كلهم ينعدموا معاهم حميدتي وأخوه عشان نرتاح من بلاويهم دي”.

    https://twitter.com/MohamedNorien/status/1653029463712489477?s=20

    وغرد علاء: “هههههههههههههههه مسخرة الزول دا”.

    https://twitter.com/alaachest/status/1653031500718264324?s=20

    قدرات الجيش السوداني والدعم السريع

    ويشهد السودان حرباً دامية منذ 15 أبريل الماضي، بين قوات الجيش وعناصر الدعم السريع، وقد فتحت هذه المواجهات الباب أمام مقارنة القدرات العسكرية والقوات والأسلحة التي يمتلكها كل منهما، باعتبار أنّ ذلك قد يحسم الصراع.

    فمن جانب، يبلغ عدد القوات المسلحة في السودان نحو 205 آلاف جندي، تنقسم إلى 100 قوات عاملة، 50 ألفاً قوات احتياطية، 55 ألفاً قوات شبه عسكرية.

    بالنسبة للقوات الجوية، فهي تمتلك 191 طائرة حربية تضمّ 45 مقاتلة، و37 طائرة هجومية، و25 طائرة شحن عسكري ثابتة الأجنحة، و12 طائرة تدريب.

    ويملك الجيش السوداني 170 دبابة، و6 آلاف و967 مركبة عسكرية وقوة تضمّ 20 مدفعاً ذاتيَّ الحركة، و389 مدفعاً و40 راجمة صواريخ، وأسطولاً حربياً يضمّ 18 وحدة بحرية، بينما تقدّر ميزانية دفاعه بنحو 287 مليون دولار.

    أما قوات الدعم السريع، فيُقدّر عدد أفرادها بنحو 100 ألف فرد ولها قواعد منتشرة في معظم أرجاء البلاد، ولديها 10 آلاف سيارة رباعية الدفع مصفّحة مزودة بأسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة.

    وسبق أن أعلن قائد قوات الدعم السريع “حميدتي”، في يونيو الماضي، امتلاك قواته وحدة مدرعات خفيفة من طراز BTR.

    الجيش السوداني يُفقِد قوات الدعم نصف قوتها

    وكان الجيش السوداني قد أعلن أمس الإثنين، أنه تمكّن من تقليص قدرات قوات الدعم السريع القتالية بنسبة تتراوح من 45 – 55%.

    وقال الجيش، إنّ قوات الدعم السريع حشدت بالعاصمة حتى صباح يوم 15 إبريل، قوات ضخمة بتجهيزات كبيرة بلغت 27135 مقاتلًا، و39490 مستجدًا، و1950 مركبة مقاتلة، و104 ناقلات جنود مدرعة، و171 عربة بوكس دبل كاب مسلح بالمدافع الرشاشة.

    وأضاف الجيش أن قواته تمكنت خلال 15 يوماً قتال من تخفيض قدرات الدعم السريع القتالية، وإحباط تحركات لتعزيزات عسكرية للمتمردين متقدمة من اتجاه الغرب.

    وأوضح أنه أوقف تقدم قوة أخرى قادمة من الحدود الشمالية الغربية على متن شاحنتين كبيرتين و19 عربة لاندكروزر قتالية تنوي التقدم إلى كرري، ومجموعة ثالثة على متن 35 عربة قتالية متجهة من الباقير إلى جبل أولياء.

  • الغارديان: حفتر يدعم حميدتي يومياً بالوقود والذخائر والكورنيت بتوجيه من دولة ما.. من هي؟!

    الغارديان: حفتر يدعم حميدتي يومياً بالوقود والذخائر والكورنيت بتوجيه من دولة ما.. من هي؟!

    وطن– كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها، عن عمليات دعم منظمة يقدّمها الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر إلى قوات الدعم السريع السودانية بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، صديقه المقرب، تحت جنح الليل.

    وقال تقرير الصحيفة البريطانية، إنّ قوافل من الشاحنات تنطلق عبر الصحراء الليبية الجنوبية وتتجه نحو الحدود مع السودان، على بُعد 250 ميلاً كل ليلة، حيث تتمّ قيادة الشاحنات في وقت متأخر من الليل مع إضاءة خافتة في محاولة لتجنّب اكتشافهم، مؤكّداً أنها بمجرد عبورها الحدود تنقسم القوافل حيث يتجه بعضها جنوباً، وبعضهم الآخر ينطلق إلى الشرق.

    وبحسب الصحيفة، فقد ركّزت معظم التقارير الواردة من السودان حتى الآن على معارك الشوارع في العاصمة، و500 قتيل أو أكثر و4000 جريح، والأزمة الإنسانية الوشيكة وإجلاء الرعايا الأجانب، ولكن على الرغم من أنّ خطوط الإمداد التي تمرّ عبر الصحراء هي تفاصيل في المخطط الكبير للأشياء، فإنها قد تخبرنا المزيد عن طبيعة هذا الصراع أكثر من التقارير المثيرة عن عودة من تمّ إجلاؤهم من البريطانيين إلى المملكة المتحدة أو الإحاطات التي تقدّمها واشنطن.

    شاحنات كبيرة تحمل الوقود وأخرى الذخائر والأسلحة والأدوية

    وقال تقرير الغارديان، إنّ الشاحنات التي تحمل الوقود تنطلق من مصفاة بالقرب من واحة الجوف الليبية، بالإضافة إلى شاحنات أصغر تحمل الذخيرة والأسلحة والأدوية، إلى قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تقاتل حاليًا وحدات الجيش النظامي الخاضعة لسيطرة الحاكم العسكري الفعلي للسودان، عبد الفتاح البرهان، في العاصمة السودانية الخرطوم.

    المرسل حفتر

    وأكد التقرير، أنّ هذه الشحنات تمّ إرسالها من قبل خليفة حفتر، أمير الحرب الذي يدير كثيراً من شرق ليبيا.

    ونقلت الصحيفة عن شهود عيان في مطار الجوف قولَهم، إنّ إمدادات أخرى، بما في ذلك صواريخ كورنيت القوية المضادة للدبابات التي نُهبت من مخزونات الحكومة الليبية منذ أكثر من عقد من الزمن، تمّ نقلُها جوّاً.

    حفتر يرسل الأسلحة بطلب من دولة ما!

    وقالت الصحيفة، إنّ خليفة حفتر يرسل الإمدادات لأنّ رعاته من دول في الشرق الأوسط طلبوا منه ذلك، ولأنه يكسبه كثيراً من المال، لافتةً إلى أنه أمير حرب في نزاع ما يساعد الآخر في ثانية، بناءً على طلب من قوة بعيدة.

    وأوضح التقرير أنّ هذا الدعم المقدّم من قبل حفتر وبتوجيهٍ من قبل دولة ما يذهب إلى قوات الدعم السريع التابعة لمحمد حمدان دقلو (حميدتي)، وهو تاجر جمال سابق بدأ حياته المهنية مسؤولاً عن مليشيا وحشية معروفة في جنوب غرب السودان قبل أن يتخرج إلى مجال تهريب الذهب على نطاق صناعي وذبح المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية.

    الحرب هي صراع على الموارد

    وأكدت الصحيفة أنّ هذه هي طريقة الحرب المعاصرة، كما يتجلى في هذا القتال الجديد في السودان، موضحةً أنّه في هذا الصراع ليس لحدود الصراع أهمية، والسيطرة على الموارد هي الجائزة الأساسية، مع ظهور قوى في المناطق الحدودية تسعى للانتقام من النخب الحضرية التي كانت ذات يوم مزدهرة.

    ولفت التقرير إلى أنّ كلّ هذا يحدث في ظل أمر غامض تحدده الصفقات الخلفية، والتحالفات الغامضة للمصالح، والسياسة الواقعية الوحشية، والمعلومات المضللة.

    ووفقاً للصحيفة، لطالما كانت الحدود في إفريقيا مليئة بالثغرات، كما كانت لفترة طويلة في أماكن أخرى أيضًا، حيث كانت الحرب بالوكالة سمة مميزة للحرب الباردة في كل مكان، وفي تسعينيات القرن الماضي، شهدت العديد من النزاعات في جميع أنحاء العالم قيام دول متعددة، كبيرة وصغيرة، بدعم الجهات الفاعلة المحلية لتأثير دموي.

    وقالت إنه غالبًا ما اشتملت النزاعات على المتمردين في المناطق النائية الذين كانوا مدفوعين جزئيًا على الأقل بشعور بأنهم استبعدوا من قبل نخبة فاسدة ومنحلة متمركزة في عاصمة أو مدن رئيسية، كما هو الحال في السودان اليوم، وأنه لطالما ارتبطت السياسة بالهوية عندما يتعلق الأمر بمن يحارب من.

    دور المقاتلين غير التقليديين في حروب ما بعد 11 سبتمبر 2001

    ولفت التقرير إلى أنّ الحروب التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، أبرزت دور المقاتلين غير التقليديين الذين لا يمكن هزيمتهم إلا بوسائل غير تقليدية وقدرة تكنولوجيا الاتصالات الجديدة على تمكين المجموعات المهمشة سابقًا بطرق غير مسبوقة، موضحة أنه دارت الحرب في ليبيا في فوضى تامة لما أو ما قد يسمح به القانون المحلي أو الدولي أو ببساطة القانون الطبيعي.

    من ناحية أخرى، استمر الصراع السوري لفترة طويلة، مع مثل هذه النتائج المروعة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنه اجتذب العديد من المقاتلين والرعاة المختلفين، وكلهم بأهداف مختلفة، وكان عدد قليل منهم يتلاشى أيّ اعتبار لمن وقعوا في مرمى النيران.

    خشية من تحوًل الصراع إلى ما حدث في سوريا

    ودعت الصحيفة إلى استذكار الحرب في سوريا، لأنه في لحظات محددة كان الاهتمام العالمي يتركز بشكل مكثف على صراع قاتل ومأساوي استمر ما يقرب من عقد من الزمان، حيث كان هذا التركيز أكبر عندما بدا أن القتال يمثّل تهديدًا مباشرًا لدول العالم ولا شكّ أنّ الأمر نفسه ينطبق على أي حرب طويلة في السودان، وأنه بمجرد إجلاء الأجانب بالكامل، سوف يتضاءل الاهتمام بهذا الصراع بسرعة، وهي عملية تسارعت بسبب المنافسة من الحرب في أوكرانيا.

    ونوّهت الصحيفة إلى أنّه مع تلاشي الصدمة الأولية للانهيار إلى صراع مفتوح قبل أسبوعين، بدأ المحللون الأسبوع الماضي في التفكير في ما قد يحمله المستقبل، حيث يعتقد معظمهم أن فرص نهاية سريعة للقتال الحالي كانت ضئيلة للغاية، لافتة إلى أن العديد كان يأمل أن يُقتل حميدتي بطريقة ما، مما يؤدي إلى تفكّك قواته وفرض نظام عسكري استبدادي جديد قد يفرض ما يشبه النظام.

    ولفتت إلى أنّ الجميع خشي تقريبًا من أن المعركة الثنائية الحالية قد تنتقل إلى صراع أكثر صعوبة حيث انضمت الميليشيات على المستوى المحلي القائمة على العرق أو الهويات الأخرى إلى القتال، مع وجود بعض الأدلة على أن هذا يحدث بالفعل مع اندلاع القتال بين مقاتلين مجهولين في دارفور الأسبوع الماضي.

  • “حفتر السودان”.. نبوءة أكاديمي قطري عن حميدتي تصدق وهذا جديد توقعاته

    “حفتر السودان”.. نبوءة أكاديمي قطري عن حميدتي تصدق وهذا جديد توقعاته

    وطن- قبل أربع سنوات توقّع الأكاديمي القطري نايف بن نهار، الخطورةَ التي أصبح عليها “حميدتي” قائد قائد قوات الدعم السريع في السودان، والذي ينافس اليوم القائد الأول في الجيش عبد الفتاح البرهان، ليس فقط في عدد المنتمين لقواته ولكن أيضاً في شبكة علاقاته المعقدة التي ربطها داخلياً وخارجياً.

    كيف تنبّأ أكاديمي قطري بما يحدث في السودان اليوم قبل سنوات؟

    وكتب الدكتور “نايف بن نهار“، مدير مركز ابن خلدون للعلوم الاجتماعية والإنسانية في جامعة قطر، ورئيس مؤسسة وعي للدراسات والأبحاث، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر: “ذكرت قبل أربع سنوات أن حميدتي هو الأخطر في المشهد السوداني، وأنه مهيأ ليكون حفتر السودان، واليوم هو يمارس دور حفتر تمامًا”.

    وتابع: “حفتر ليس مجرد شخص، هو نموذج مُعد ومرسوم، بدأ هذا النموذج في ليبيا ثم انتقل إلى السودان.. ولا ندري كم حفتر يجهزونه لتفكيك الدول العربية”.

    وبتاريخ 4 مايو/أيار 2019، كتب الأكاديمي القطري تدوينة قال فيها: “حميدتي أخطر رجل حاليا في المشهد السوداني، وفي اعتقادي هو مؤشر على مسار الحراك، كلما تضخم دوره دل على تضخم الانحراف”.

    وتابع: “لكن ليس له قبول في الجيش السوداني لا سيما في قياداته الوسيطة، وهذا ما يؤهله للعب دور “حفتر” السودان” لا سمح الله”.

    وها هي نبوءة الدكتور نايف بن نهار عن “حميدتي” قبل 4 سنوات، تصبح واقعاً وحقيقة ملموسة اليوم.

    إلى ذلك وبالعودة إلى حديثه عن حفتر، يقول الأكاديمي القطري في تغريدة أخرى وتوقعات جديدة لما هو قادم: “علاوةً على أن نجاح النموذج الحفتري في ليبيا والسودان سيفتح شهية القيادات العسكرية في كثير من الدول العربية للاستيلاء على السلطة”.

    واستطرد موضحاً: “لا سيما مع وجود أمرين: 1- توافر دعم غير محدود من قوى دولية وإقليمية لهذا النموذج. 2- وجود ثغرات هيكلية في المؤسسات العسكرية العربية تسمح بالتمرد”.

    ويضيف الدكتور نايف بن نهار في ذات السياق: “من المؤسف حقًا أننا في القرن الحادي والعشرين ولا يزال أقصى طموح الإنسان العربي أن يحافظ على بقاء الدولة”.

    وتابع: “ومن المؤسف أن يكون الخيار أمام المواطن العربي: إما الاستبداد أو انهيار الدولة. لكن في كل شر خير، وسيجعل الله بعد عسرٍ يسرا”.

    نبوءة أكاديمي قطري عن حميدتي تصدق

    أسباب الصراع بين البرهان وحميدتي

    في 15 أبريل/نيسان 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

    هذه الاشتباكات تعكس تصاعد التوتر بين قائدي هاتين القوتين: الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، والفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس وزعيم قوات الدعم السريع.

    عند الحديث عن أسباب الصراع، واحدة من أهم النقاط الأساسية العالقة بين حميدتي والبرهان، هي الخلاف حول خطة ضمّ قوات الدعم السريع التي يبلغ عددها 100 ألف عنصر، إلى الجيش، وحول مَن سيقود القوة الجديدة بعد ذلك.

    حميدتي يرفض فكّ ارتباط قواته بالجهاز المركزي للمخابرات والأمن، ويرى أن ضمّها إلى الجيش سيضعف نفوذه وسلطته. كما يُطالب بأن يكون هو قائدًا للقوة المشتركة، وأن تحافظ قواته على هوية خاصة بها.

    بالمقابل، يرى البرهان أن ضمّ قوات حميدتي إلى الجيش هو شرط لإصلاح المؤسسة العسكرية وتحقيق التكامل والانضباط. كما يرفض أن يكون حميدتي قائدًا للقوة المشتركة، ويرغب في ضبط نشاط قواته وإخضاعه للقانون.

    خلافٌ آخر بين حميدتي والبرهان يتعلق بالعلاقة مع إثيوبيا، التي تشهد تصعيدًا في التوتر بسبب سدّ النهضة. حميدتي يؤيد موقف مصر في هذه المسألة، ويرى أن إثيوبيا تشكّل تهديدًا لأمن المنطقة.

    كما يتهم إثيوبيا بالتورّط في دعم جماعات مسلحة في دارفور. بالمقابل، يتبنى البرهان موقفًا أكثر حذرًا وحيادًا، ويرى أن إثيوبيا -تماهياً مع الموقف المصري- هي خطر على الأمن القومي المصري خاصة فيما يتعلق بخطواتها الجريئة تجاه مجرى النيل الذي تنوي احتكاره لصالحها على حساب السودان ومصر.

  • حميدتي ينفي تلقيه دعما من الإمارات: “أنا مع الشعب ولست منافقاً” (فيديو)

    حميدتي ينفي تلقيه دعما من الإمارات: “أنا مع الشعب ولست منافقاً” (فيديو)

    وطن- في أول تعليق على مزاعم امتلاك قواته طائرات مقاتلة مسيرة، نفى قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الإثنين، في تصريحات خاصة لقناة “الشرق” ذلك، وتمنى في المقابل أن يكون لديه مثلها في الصراع الدائر بين قواته والجيش النظامي بقيادة “عبد الفتاح البرهان” منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.

    حميدتي يكشف رغبته في امتلاك مسيرات هجومية

    كشف قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو “حميدتي“، حقيقة امتلاك قواته طائرات مسيرة.

    وقال حميدتي، خلال حديثه لقناة الشرق: “ياريت يكون عندنا طائرات مسيرة، والله لو لقينا طائرات مسيرة كويسة معانا، لكن ما عندنا!”

    https://twitter.com/Sudan_tweet/status/1653026618284056579?s=20

    ونفى حميدتي امتلاك قواته لطائرات مسيرة، وقال: “إن الجيش هو من يمتلك طيارات ودبابات، وليس نحن.. قوات الدعم السريع تملك فقط مدرعات، وهي ليست حديثة”.

    كما نفى أن تكونَ قوات “الدعم السريع” تتلقى دعماً خارجياً، وقال إنّ قواته “تسيطر على المخازن الإستراتيجية للجيش كافة”، معتبِراً أنّها “ليست بحاجة إلى دعم خارجي”.

    وكانت تقارير كشفت عن دعم حميدتي من قبل الإمارات، وإمداده بالسلاح والذخيرة عن طريق الجنرال الليبي خليفة حفتر.

    وأشار حميدتي في حديثه إلى أنّ “المجال الجوي مراقب، وكان سيتم الكشف عن أي شكل من أشكال الدعم الخارجي في حال وجوده”.

    حميدتي يكشف رغبته في امتلاك مسيرات هجومية
    حميدتي يكشف رغبته في امتلاك مسيرات هجومية

    حميدتي ينفي تحالفه مع رموز نظام البشير

    خلال ذات المقابلة مع قناة الشرق، نفى حميدتي أن يكونَ متحالفاً مع رموز النظام السابق، قائلاً: “لم يكن لدي أي تحالفات مع رموز النظام السابق في السودان“.

    وشدّد قائد قوات “الدعم السريع” على عدم وجود أي علاقة تربط النظام السابق وقواته، التي انبثقت مما يُسمى “ميليشيا الجنجويد” المسلحة التي قاتلت في مطلع الألفية خلال الصراع في دارفور، واستخدمها نظام الرئيس السابق عمر البشير آنذاك في مساعدة الجيش لإخماد التمرد.

    وقال إنّ “قوات الدعم السريع تشكّلت في ظروف معينة، وقاتلت التمرد وقدّمت تضحيات كبيرة جداًَ، إذ كانت القوات المسلحة (الجيش النظامي) في أضعف حالاتها آنذاك فيما وصل المتمردون إلى مشارف الخرطوم“.

    وأضاف: “أنا لم يكن لديّ أي تحالف مع قادة النظام السابق. أنا تعاملي كان مع الرئيس عمر البشير مباشرة، وقدّمت له النصائح منذ 2017. لكنه لم يقبل نصيحتي. وبعد ذلك، انحزت للثورة”، التي أطاحت بالبشير في عام 2019.

    واعتبر أنّ الثورة “نجحت”، فيما اتهم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ومن أسماهم بـ”فلول النظام السابق في الجيش” بـ”إفشال العملية السياسية والحكومة”.

    وقال، إنّ “ضباط الجيش والاستخبارات في عهد النظام السابق هم من يقودون المعارك الراهنة” ضد قوات الدعم السريع. وزعم أنّ “المسيطر في هذا القتال ليس البرهان بشخصه وإنما قيادات من النظام السابق”.

    حميدتي ينفي تحالفه مع رموز نظام البشير
    حميدتي ينفي تحالفه مع رموز نظام البشير

    “قوات الدعم السريع لا تسعى لتعويض الجيش”

    نفى حميدتي كذلك أن يكونَ خطابه عن الديمقراطية بمنزلة “تكتيك سياسي لاستمالة دعم القوى السياسية التي تقف في صف الثورة”، قائلاً: “أنا لن أكون منافقاً”. وأضاف: “الزمن سيثبت ما إذا كنت سأغير كلامي غداً”.

    وأضاف: “أنا مكاني الطبيعي مع الشعب وليس مع النظام أو البشير أو البرهان ولا مع شخص معين”، مشدّداً على أنّ هدفَه هو “التحول الديمقراطي الحقيقي”.

    وبسؤاله عمّا إذا كانت قوات “الدعم السريع” تسعى لأن تصبحَ بديلة للجيش، قال: “لا نسعى أبداً لأن نكون بديلاً للقوات المسلحة، التي نتمنى أن يكون وسطها شرفاء”.

    وأضاف: “نتمنى أن يكون هناك شرفاء يخرجون من قبضة البرهان (قائد القوات المسلحة عبد الفتاح) والمجرمين الذين معه”، متهماً البرهان بتحويل الصراع إلى “صراع قبلي”، على حدّ تعبيره.

    “البرهان موجود في قبو وليس مركز عمليات”

    أكّد دقلو أنّ قواته “تحاصر قيادة الجيش”، مشدّداً على أن “كلام الجيش عن تحقيق انتصارات في الميدان غير صحيح”.

    وعلّق على الفيديو، الذي نشرته قيادة الجيش، الأحد، للفريق عبد الفتاح البرهان وهو في مركز العمليات، قائلاً إنّ “هذا ليس مركز عمليات بل هو مجرد قبو، وما تنشره صفحات القوات المسلحة مجرد دعايات كاذبة”.

    وعن عدد الضحايا وسط قواته، قال محمد حمدان دقلو: “ليس لدينا حتى الآن حصيلة بشأن عدد الضحايا”.

    وأضاف: “في البداية كانت هناك هجمات جوية أجنبية في قاعدة كرري في أم درمان أدت لوقوع عدد كبير من الضحايا وتدمير وحدات عديدة، لكن لا نستطيع تقديم تقديرات بشأن العدد الإجمالي للضحايا إلى حين انتهاء المعارك”.

    حميدتي ينفي تلقيه دعما من الإمارات
    حميدتي ينفي تلقيه دعماً من الإمارات

    ما سبب الصراع بين حميدتي والبرهان؟

    الصراع العسكري في السودان بين حميدتي والبرهان، هو نتيجة لتصاعد التوترات بين القوى المدنية والعسكرية في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

    وقد اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة الخرطوم يوم 25 أكتوبر 2021، بعد أن أصدر البرهان، رئيس المجلس السيادي، مرسوماً بحلّ الحكومة الانتقالية وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، في انقلاب مكتمل المعالم من السلطة العسكرية (التي يمثّل قيادتها) على السلطة المدنية.

    أثار ذلك القرار ردودَ فعل غاضبة من قبل قوى الحرية والتغيير، التحالف المدني الذي شارك في التفاوض على اتفاقية إطاري مع المجلس العسكري في عام 2019، والذي يضمّ حميدتي، نائب رئيس المجلس السيادي وزعيم قوات الدعم السريع، التي تشكّل جزءاً من قوات الأمن في السودان.

    في تلك الفترة، اتهم حميدتي البرهان بالانقلاب على الاتفاق الإطاري بين القوى المدنية والعسكرية، وطالب بإعادة تشكيل الحكومة واستئناف عملية الانتقال الديمقراطي.

    وقد شهدت الأيام التالية تظاهرات حاشدة من قبل المواطنين المطالبين بإسقاط حكم البرهان، وقد قوبلت تلك التظاهرات بإطلاق نار من قبل قوات موالية له، مما أسفر عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص.

  • كوميديا السودان السوداء.. مواجهة طريفة بين مواطن ولص تابع لقوات الدعم السريع (فيديو)

    كوميديا السودان السوداء.. مواجهة طريفة بين مواطن ولص تابع لقوات الدعم السريع (فيديو)

    وطن– انتشر مقطع فيديو، وُصف بأنها يعبّر عن حالة من الكوميديا السوداء في خضم الحرب الدائرة في السودان، بين قوات الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي.

    ووثّق الفيديو، حديثاً بين مواطن سوداني وأحد عناصر قوات الدعم السريع الذي اعتلى منزل المواطن، وانخرط الاثنان في حديثٍ مطوّل، وأخذا يطمئنان على الأوضاع.

    وسأل المواطن السوداني، العنصر التابع للدعم السريع الذي وُصف بأنه لص، قائلاً له: “في شنو”، في محاولة لمعرفة سبب وجوده في منزله، فأجاب عنصر الدعم الذي كان يجلس أعلى سور المنزل في مشهد غريب: “لا لا ما في حاجة”.

    ومنذ 15 أبريل/نيسان الماضي، تشهد ولايات سودانية اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي“، يتبادل فيها الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاعها عقب توجّه قوات تابعة لكلٍّ منهما للسيطرة على مراكز تابعة للآخر.

    وشهدت الأيام الماضية، عمليات سرقة ونهب وتكسير على صعيد واسع في كثير من المناطق السودانية، بما في ذلك اقتحامات متتالية لعدة بنوك وسرقتها، وسط تبادل الاتهامات بين طرفي الحرب.

    تحذير أممي من كارثة إنسانية

    في السياق، حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث، من أنّ الوضع الإنساني في السودان وصل “نقطة الانهيار”.

    وقال في بيان صدر عنه قبيل قدومه في رحلة إلى المنطقة على الفور في ضوء تدهور الأزمة في السودان: “قبل أسبوعين اندلعت اشتباكات في الخرطوم وفي أنحاء أخرى بالسودان.. الوضع الإنساني وصل نقطة الانهيار”.

    وأوضح أنّ الوصول إلى الرعاية الصحية العاجلة، بما في ذلك المصابون في أعمال العنف؛ “مقيّد بشدة، مما يزيد من مخاطر الوفاة”.

  • إقرار جديد من نجيب ساويرس بدعم حميدتي وتغريدة خطيرة

    إقرار جديد من نجيب ساويرس بدعم حميدتي وتغريدة خطيرة

    وطن – أثار رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، جدلا واسعا عبر موقع تويتر، بسبب موقفه من الحرب الدائرة في السودان، وسط اتهامات له بدعم صريح لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، رغم أنها أسرت جنودا مصريين وقتلت من قالت وزارة الخارجية إنه ملحق إداري بالسفارة المصرية بالخرطوم.

    البداية كانت مع تعليق نجيب ساويرس على فيديو منشور لرجل يقوم بتحية رجال الجيش السوداني، خلال عملية تمشيط في العاصمة الخرطوم تحت عنوان: “مواطنون بالشارع العام يحييون القوات المسلحة التي تقوم بعمليات تمشيط واسعة بمنطقة الكدرو” بالخرطوم بحري”.

    وكتب ساويرس تعليقا: “مواطنون ؟؟؟ الراجل واقف لوحده” ساخرا من الفيديو.

    كا ارتبط تعامل ساويرس بالأزمة في السودان باستفادته من الذهب، لكنه نفى دعمه بحميدتي ردا عما إذا كانت هناك مصالح تجمع بينهما بشأن الذهب، وقال عبر حسابه في “تويتر“: “الاتفاق الإطاري هو المسار الديموقراطي.. الدعم وقائده هم من يطلبون تفعيله.. الاتفاق الاطاري تم التوافق عليه دوليًا.. البرهان هو من تهرب من جعله اتفاقا نهائيا للحفاظ على السلطة. الإخوان اعترفوا بتحالفهم معه والمتحدث عن ال ق م السودانية شخص مطلوب من الجنائية الدولية متهم سياسي مما يؤيد الاتفاق بين الإخوان (الكيزان) وأهم قيادات بالجيش السوداني”.

    وأضاف: “ليه الموضوع مش مفهوم .. حميدتي بيدعم اتفاق للتحول الديموقراطي .. إيه اللي مش مفهوم في ده؟ بالنسبة للذهب أيوه أنا راجع اشتغل فيه في السودان بعد خروجي من أرياب وبتفاوض مع مجموعات كثيرة عندها امتيازات استكشاف لكن لا علاقة بالأمر ده وموقفى من أطراف الحرب”.

    وكان ساويرس يملك 44 بالمئة من حصة شركة “أرياب” للتعدين قبل أن يستحوذ السودان على الشركة بالكامل عام 2015 بعد شراء حصة رجل الأعمال المصري.

    دعم سابق لقوات حميدتي

    وسبق للملياردير المصري أن دعم “حميدتي” عند اندلاع الصراع بعد أن كتب تغريدة على تويتر باللغة الإنجليزية، مفادها أن “قوات الدعم السريع تهدف لتسليم السلطة لحكومة مدنية من خلال الاتفاق الإطاري الذي تجنبه البرهان، وبدلا من ذلك يتم قصف المدنيين بالطائرات في تصعيد خطير وجريمة حرب”.

    وقال إن ” تلك القنابل (التي تلقيها المقاتلات التابعة للجيش) لا تتعرف على المدنيين من العسكريين”. ولا تملك قوات الدعم السريع طائرات مقاتلة.

    ومنذ 15 أبريل/ نيسان الجاري، اندلعت في الخرطوم وعدد من ولايات السودان الأخرى اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، راح ضحيتها مئات بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.

  • مباحثات حميدتي وآبي أحمد.. هل تتدخل إثيوبيا في الصراع وتفاجئ السودان ومصر؟

    مباحثات حميدتي وآبي أحمد.. هل تتدخل إثيوبيا في الصراع وتفاجئ السودان ومصر؟

    وطن – كشف قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو الشهير بـ”حميدتي”، عن إجرائه مباحثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ملوحا بأنّ أديس أبابا قد تقدم مساعدات لقواته لحسم المعركة الضارية.

    وقال حميدتي في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر“: “تلقيت اليوم اتصالاً من فخامة رئيس الوزراء الإثيوبي (أبي أحمد).. ناقشنا خلاله الأوضاع الراهنة في بلادنا، والموضوعات المتعلقة بالأزمة”.

    وأضاف: “رئيس الوزراء الاثيوبي أكد أهمية إيجاد حل للأزمة من أجل استقرار السودان والمنطقة ، معربًا عن تضامنه الكامل مع الشعب السوداني ودعم خياراته، مبديًا استعداد بلاده لتقديم كل المساعدات لتجاوز هذه الظروف”.

    https://twitter.com/GeneralDagllo/status/1651707310052352002?s=20

    جاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان وزير خارجية جنوب السودان دينق داو دينق، أن حكومته تجد صعوبة في الوصول إلى قائد الدعم السريع.

    وقال في مقابلة مع قناة العربية، إنهم يتواصلون مع حميدتي عبر الإيميل والواتساب فقط، مشيرا إلى أن حكومة جنوب السودان تتفهم مثل هذه الأمور في ظروف الحرب.

    وأوضح الوزير دينق، أن جهود جوبا لا تزال جارية من أجل إقناع الطرفين بوقف القتال والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

    يُشار إلى أنّ اشتباكات السودان المندلعة بين قوات الجيش وعناصر الدعم السريع، ألقت بظلالها على المنطقة وتحديدا مصر، وسط تحذيرات من قِبل خبراء من أنّ إثيوبيا قد تستغل الحرب وانشغال السودان ومصر بها وتنهي الملء الرابع للسد والذي قد يبدأ خلال أسابيع مع بدء موسم الفيضان.

    يأتي هذا فيما أظهرت صور حديثة أن أديس أبابا لم تبدأ بعد في ذلك، وربما ولأسباب فنية قد تتعثر، أو تقوم بالتخزين ولكن ليس بالكمية المطلوبة.

    وبحسب خبير المياه المصري بجامعة القاهرة عباس شراقي، فإنّ الحرب بين الجيش السوداني وقوات التدخل السريع، تلقي بظلالها على المنطقة، وتزيد من تردي الأوضاع الداخلية في السودان الذي كان يعاني في الأصل منذ عدة سنوات، كما تؤثر تلك الحرب على قضية سد النهضة حيث اختفت الأصوات المبحوحة للدعوة لاستئناف المفاوضات.

    وأشار إلى أن ظروف عدم الاستقرار تخدم إثيوبيا، فالبداية كانت أعقاب ثورة يناير 2011، وقت الإعلان عن بناء سد النهضة وتغيير مواصفاته من 11.1 إلى 74 مليار متر مكعب، ثم يونيو 2013، وبعدها الثورة السودانية 2018، وفي إثيوبيا مظاهرات 2018 استقالة ديسالين وتولى أبى أحمد، ثم الحرب الأهلية لمدة عامين منذ نوفمبر 2020 إلى نوفمبر 2022.

    مخاطر الملء الرابع

    وإذا ما أقدمت إثيوبيا على الملء الرابع مواصلة سياسة الإجراءات الأحادية، فإنّ هذا الكثير من الأضرار التي ستنجم عن ذلك، مثل إمكانية إتباع دول المنابع الأخرى لنفس النهج الإثيوبى عند إقامة مشروعات مائية على روافد نهر النيل، ووجود خسارة مائية تعادل إجمالي ما تم تخزينه خلال السنوات الثلاث السابقة، وهي 17 مليار متر مكعب، ونقص هذه الكمية من خزان السد العالي.

    وهذه الخطوة إن تمت ستؤدي أيضا إلى نقص في إنتاج كهرباء السد العالي نتيجة انخفاض منسوب بحيرة ناصر، وفقد حوالي 10% من المياه المخزنة على الأقل كبخر وتسريب تحت سطح الأرض.

    وتشمل الأضرار الأخرى الناجمة عن الملء الرابع، ارتباك السياسة الزراعية المصرية لعدم المعرفة بدقة كمية التخزين الرابع، وتخفيض مساحات زراعة الأرز وقصب السكر والموز في مصر، موضحا أن وزن سدي النهضة الرئيسي والسرج يشكل وزناً جديداً على المنطقة بحوالي 150 مليون طن، بالإضافة إلى حوالي 30 -35 مليار طن وهو وزن إجمالي المياه التي تخزن هذا الصيف مما ينشط الفوالق والتشققات وإمكانية حدوث زلازل بالمنطقة.

  • السودان .. الطاووس الذي يذبح من أجل ريشه!

    السودان .. الطاووس الذي يذبح من أجل ريشه!

    وطن- كتب الغرب -ويهوده فيما بعد- على السودان كما كتب على كلّ بلد عربي كبير عنده مقومات النهوض، أنْ لا يستقرّ ولا يرتاح، وبعد إنشاء الكيان الصهيوني في قلب العالم العربي صار شرطاً “مقدساً” لا يمكن الخروج عنه.

    لكن السودان طالت مأساته، والتي بدأت مع تجنيد الفرنسيين لمحمد علي في محاولة لاحتلاله للوصول لذهبه الأصفر حين خاض حروباً فيه منذ عام ١٨٢٠، وهي الحروب التي أنهكت السودان لسنوات طويلة.

    وإن دفع محمد علي باشا الثمن باهضاً جراء حروبه هذه، إلا أنه فيما بعد، وبواسطة أولاده وبشراكة الإنجليز هذه المرة، استطاعوا بعد عقود من الحروب الدموية أن يحتلوا السودان. وذلك عام ١٨٩٩.

    وهنا دعنا نتحدث عن شرط سريّ شفهيّ عرَضه الخديوي عباس حلمي الثاني على الإنجليز بعد احتلال السودان ولم يرد ضمن الاتفاقات المصرية البريطانية الرسمية بخصوص احتلال السودان، وكان الشرط هو تدمير زراعة القطن في السودان حتى تتمكن مصر من السيطرة على سوق القطن وحدها.

    وفي كلّ الأحوال لم يُعِر الإنجليز لهذا الشرط اهتماماً، فهم لم يُعيروا حتى للاتفاقيات الرسمية والمكتوبة أي اهتمام، ناهيك بأنّ الإنجليز لم يتركوا بلداً احتلوه دون أن يحلبوه ويحلبوا دمه أيضاً.

    وحتى إيطاليا الفاشية حاولت انتشال السودان من بين أيدي الإنجليز، لما تتمتع به من ثروات، ففي عام ١٩٣٥ طلبت المخابرات الإيطالية من عميلها السياسي العربي الشهير إحسان الجابري اختيارَ شخصية عربية محترمة كي تُعينَ الجيش الإيطالي على احتلال السودان من خلال إقناع السودانيين بقَبول الجيش الفاشي المنقذ!، لكنّ صعوبات أوقفت المخطط لتعيد إيطاليا الكرّة عام ١٩٤٠ وتقتحم السودان، حيث احتلت كسلا ولكنها تراجعت فيما بعد.

    منذ ذلك الحين كتب على السودان الغبن وعدم الاستقرار لما حواه من ثروات في باطنه وظاهره من ذهب ونفط ويورانيوم مع أرض في غاية الخصوبة ونهر نيل برافدين، وفوق هذا ٧٣٠ كيلومتراً على ساحل البحر الأحمر، وهو سبب خراب بيت السودان حالياً، وهو ما سنفصّله لاحقاً.

    ظلّت السودان تحت الاحتلال حتى نالت استقلالها “الصوري” عام ١٩٥٦ من محتليها الإنجليز، والذين ما تركوها إلا بعد أن أعدوا لها مستقبلاً مظلماً، وهو ما رأينا طرفاً منه وسنرى المزيد، منها حرمانه من استخراج ثرواته وإشغاله بالحروب ووضع بذور تقسيمه.

    منها أبرز مأساة للسودان، والتي أهدرت مقدّراته وأشغلته، وهي الحرب الانفصالية لجنوب السودان المسيحي عنه (مع أن المسيحيين أقل من النصف فيه).

    والمحزن أنك تجد أنظمة عربية وقفت مع الجنوب الانفصالي السوداني والمدعوم من الكيان الصهيوني والغرب، مثل نظام الهالك معمر القذافي في ليبيا، وعلي سالم البيض رئيس اليمن الجنوبي، والملك فهد بن عبد العزيز ملك السعودية آنذاك، وهو الذي دعم جون قرنغ بالمال والسلاح بل إنه أهداه ٤٠٠ صاروخ تاو في عيد ميلاده.

    ثم تأتي مأساة دارفور والتي وضعت بريطانيا فتيل انفجارها قبل أن تغادر، وكأنها تنتقم من حكام دارفور سابقاً، فكيف ستنسى أحد أشرف حكامها علي دينار الذي أوجع إمبراطوريتها على مدى عقود.

    وحتى بعد عزل جنوب السودان عن الدولة الأم، وانتهاء مأساة دارفور، فهل تركت السودان على حالها؟ بالعكس فقد زادت وكأنه حفر على جلدها أن لا تقوم.

    في عهد عمر البشير والذي حاول الاستفادة مما تحويه بلده من خيرات، ففتح المجال للشركات العالمية من أجل التنقيب عن النفط، كما حاول إعادة إنشاء مشروع الحلم لتكون السودان سلة غذاء العالم العربي، ولكن رغم اكتشاف النفط من قبل هذه الشركات، فإنّ عملها توقف فجأة بعد أن تعرضت لضغوط منها ما هو عربي بكل أسف، وحتى زراعة أرض الجزيرة أيضاً تمّ تعطيله لنفس الأسباب، مما حدا بالرئيس السوداني عمر البشير فتح المجال للروس والصينيين للقيام بالمهمة وفعلاً تمّ الأمر بنجاح، حيث استطاعت السودان أن تنقّب وتستخرج نفطها وتصدّره أيضاً.

    أما زراعياً، فقد ظلّت المشكلة كما هي، وقد يصدم القارئ حين يعلم أن من بين ١٧٠ مليون فدان من الأرض الأكثر خصوبة على وجه الأرض، لم تستطع السودان زراعة سوى ٣٥ مليون فدان منها فقط.

    بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وبعد أن فقد العالم إحدى أهم الدول المنتجة للغذاء وهي أوكرانيا، بدأت الأنظار تتجه للسودان كبديل لأوكرانيا، وهو ما يخشاه الغرب والكيان الصهيوني من أن تتحوّلَ السودان كسوق غذائي طارئ في العالم العربي وأفريقيا، لكنه يبقى أمراً ثانوياً بالنسبة لهم في خطورته.

    سبب الحرب الحالية في السودان

    في عام ٢٠١٧، زار الرئيس السوداني عمر البشير روسيا، حيث تمّ الاتفاق ما بينه وبين بوتين على إنشاء قاعدة عسكرية بحرية روسية (تتضمن أسلحة نووية) على البحر الأحمر في السودان، وهو اتفاق يستحيل أن يوافق عليه الكيان الصهيوني أو أمريكا، مما حدا بهما طلب الإمارات بـ”تدبّر الأمر”، والتي دبّرت انقلاباً على عمر البشير وبعد أقل من عامين على الاتفاق. وذلك في عام ٢٠١٩، فبعد أن قامت الإمارات باغتيال شخصيته أمام الشعب السوداني حين رتّبت له زيارة غامضة لرئيس النظام السوري المجرم بشار الأسد، حتى الآن لم تتضح كواليسها.

    في نفس السنة ٢٠١٩، قام قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بزيارة موسكو لطمأنة المسؤولين الروس من أن اتفاقية القاعدة الروسية على البحر الأحمر لن تمسّ وستنفّذ كما تمّ الاتفاق عليها.

    وفي ٢٣ فبراير عام ٢٠٢٢، زار قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” موسكو للتأكيد على نفس الاتفاق، وربما طلب منه المباشرة بالإعداد من أجل تنفيذ الاتفاق. وذلك قبل يوم واحد من اجتياح الروس لأوكرانيا.
    في أيلول ٢٠٢٢، هدّد السفير الأمريكي في السودان، جون غودفري بـ”عواقب” ستتعرض لها السودان فيما لو تمّ إنشاء القاعدة الروسية في السودان.

    وفي ٢٠٢٣/٢/٩، وفي ذروة الاحتدام ما بين روسيا وأمريكا والغرب، زار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف السودان، وأعلن من هناك عن اتفاقية القاعدة البحرية الروسية على البحر الأحمر في السودان، لتكونَ أول قاعدة عسكرية روسية في أفريقيا، ثم زار العديد من الدول الأفريقية، ليعلنَ بعدها انتصاره قائلاً: “اليوم يمكننا أن نؤكد فشل خطط الغرب في عزل روسيا من خلال تطويقنا، فشلاً ذريعاً”..

    وها نحن نرى العواقب التي هدّد بها السفير الأمريكي من خلال الدماء والدمار في شوارع السودان، نرى تدمير قوته العسكرية من خلال الاقتتال الذي يجري ما بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

    ولكن هل يظلّ الأمر كما هو عليه؟ حتماً لا! فالروس يعون تماماً أنّ ما يجري في السودان هو ضدهم في الأساس؛ بل هو اختطاف ليس السودان فحسب بل أفريقيا كلها من بين أيديهم، والتي افتخر سيرجي لافروف في الآونة الأخيرة بأنها أصبحت في أيديهم وأنهم بهذا انتصروا على الغرب أخيراً!

    أول تعليق روسي رسمي على ما يجري في السودان كان تعليقاً مرعباً وإن اكتنفه بعض الغموض، وهو “إذا كان الغرب يعتقد بأننا لن نستخدم السلاح النووي فهم واهمون”.

    فالصمت الروسي على ضياع أفريقيا من بين أيديهم والاكتفاء بمشاهدة ذبح بلد أفريقي كالسودان بسببه، حين أقنعته بالتوقيع على إنشاء القاعدة البحرية العسكرية الروسية في السودان، يعدّ أمراً مستحيلاً في العرف الروسي، وإلا فإنها ستفقد أمنها الإستراتيجي ومصداقيتها وكرامتها أمام العالم أجمع!

    ما يجري هو في غاية الرعب ولن يتوقف على السودان وحدَه، فالعسكر في السودان لن يستطيعوا إلغاء الاتفاق مع الروس ولا أمريكا، والكيان الصهيوني والغرب سيوافقون على إنشاء القاعدة الروسية.. إذن نحن أمام موقف في غاية التعقيد ولن ينتهي بسلام في أرحم أحواله.

  • الخرطوم في قبضة الفوضى.. سلب ونهب وتهريب مساجين والشرطة في خبر كان

    الخرطوم في قبضة الفوضى.. سلب ونهب وتهريب مساجين والشرطة في خبر كان

    وطن- في وقتٍ يستمر فيه الاقتتال في السودان بين قوات الجيش وعناصر الدعم السريع، تسود الفوضى في الخرطوم، حيث ينهب المقاتلون الشركات والمنازل ويخرج المدانون من السجن.

    وبحسب تقرير لموقع ميديل إيست آي، أفاد شهود عيان في أم درمان، المدينة الواقعة على النيل الأبيض من العاصمة الخرطوم، برؤية مسلحين مجهولين يقتحمون سجنًا ويطلقون سراح كل مَن بداخله.

    وقال أحد أقارب محمد آدم، أحد المحتجّين المؤيدين للديمقراطية الملقب بـ توباك -على اسم مغني الراب- والمتهم بقتل عميد في الشرطة، إنه كان من بين المفرج عنهم لكنه اختفى منذ ذلك الحين.

    وزعم الجيش السوداني أنّ قوات الدعم السريع، وهي القوات شبه العسكرية التي تقاتلها حاليًا، هاجمت السجن لنشر الفوضى، رغم أنّ قوات الدعم السريع تنفي أنها كانت وراء الهروب من السجن.

    تدهور الوضع الأمني

    ومع استمرار الاشتباكات الدامية بين الجيش بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة اللواء محمد حمدان دقلو، تدهور الوضع الأمني ​​في السودان تمامًا.

    قُتل أكثر من 400 شخص في أعمال العنف، التي اندلعت في 15 أبريل، حيث فشل البرهان ودقلو، المعروف باسم حميدتي، في الاتفاق على صفقة سياسية انتقالية في أعقاب الانقلاب العسكري الذي قادوه عام 2021.

    ويفرّ آلاف الأشخاص من الخرطوم إلى محافظات أكثر أمانًا، ولا سيما ولاية الجزيرة الواقعة على بعد 200 كيلومتر جنوب العاصمة.

    وسيطر كلا الفصيلين على مراكز الشرطة والمباني الرسمية الأخرى، في محاولةٍ للسيطرة على الشوارع والمواقع الإستراتيجية.

    ولحقت أضرار بالمستشفيات وأجبرت على الخروج من الخدمة واستخدمت كقواعد عسكرية. ويقول الأطباء إنّ 60 مستشفًى من أصل 74 مستشفًى في الخرطوم متوقفة عن العمل حالياً، مع تضاؤل ​​الأدوية والإمدادات الأخرى بسرعة في تلك المتبقية.

    الخرطوم في قبضة الفوضى
    الخرطوم في قبضة الفوضى

    سرق تحت تهديد السلاح

    أصبح النهب جزءًا من الحياة اليومية، في بحري، وهي مدينة تقع شمال الخرطوم مباشرة، قال التاجر ماضي النور إنّ مسلحين يرتدون زي قوات الدعم السريع حملوا كل ما يمكنهم سرقته من السوق بجوار المحطة المركزية.

    وأضاف الرجل البالغ من العمر 57 عاماً: “بعد يومين من الاشتباكات، هاجم جنود يرتدون زي قوات الدعم السريع سوق بحري ونهبوا وحرقوا متاجر جميع التجار”.

    وأضاف: “أتيت إلى سوق البحري لجمع المواد والممتلكات والبقالة وأشياء أخرى باهظة الثمن لتخزينها في مكان أكثر أمانًا، لكنني وجدت السوق منهوبًا بالكامل، وقد تمّ حرق جزء منه. إنها قوات الدعم السريع، رأيت سياراتهم تحيط بالسوق”.

    وأخبر أحمد صالح، أحد سكان الخرطوم، أنه كان محظوظًا عندما حاول مقاتلو قوات الدعم السريع سرقة شاحنته الصغيرة.

    وأضاف: “سمعت أن السوبر ماركت كان مفتوحًا لبضع ساعات، لذلك عندما كنت أحضر الطعام ووصلت إلى شارع جوبا، تمّ توقيفي عند نقطة تفتيش تابعة لقوات الدعم السريع. قالوا لي أن أخرج من السيارة، فهربت على الفور وحاولوا ليطلقوا النار علي لكن لحسن الحظ تمكنت من الهرب”.

    وأوقف مسلحون مجدي عثمان، وهو صاحب متجر في منطقة العامرات، لكنّه لم يتمكن من الفرار. أخبر صديق موقع Middle East Eye أنه قُتل أمام متجره.

    وذكر الصديق: “كان يخطط لمغادرة الخرطوم. لكن بعد أن جمع أمواله وأغلق المتجر أوقفه بعض المسلحين وطلبوا منه أن يعطهم كل ما لديه. حاول الهرب لكنهم أطلقوا عليه الرصاص على الفور”.

    الخرطوم في قبضة الفوضى
    الخرطوم في قبضة الفوضى

    فراغ أمني

    اختفت الشرطة منذ اندلاع العنف، وحول الجيش وخاصة قوات الدعم السريع مراكز الشرطة المهجورة إلى قواعد عسكرية، حيث يمكنها استيعاب كثير من الجنود والعديد منها يشمل الجدران المحيطة. حتى أنّ قوات الدعم السريع تسلّمت وزارة الداخلية في وسط الخرطوم.

    وقال مصدر في الشرطة لموقع Middle East Eye، إنّ قوات الدعم السريع استولت على غالبية مراكز الشرطة في العاصمة، وأضاف: “استحوذت قوات الدعم السريع على مكتب الهجرة في شارع أفريقيا حيث أعمل، وتستخدمه كمكتب تخزين ولوجستيات وإمدادات”.

    وأضاف: “أعرف أيضًا أنّ كثيراً من الزملاء في مختلِف أقسام الشرطة تعرّضوا للهجوم، واحتلّت قوات الدعم السريع مكاتبهم”.

    وأوضح مصطفى عبد العظيم، ضابط شرطة متقاعد وخبير أمني، أنّ الصراع أوجد فراغًا أمنيًا، حيث إنّ الشرطة قوة مدنية ولا يمكنها مواجهة القتال بهذا الحجم، وقال: “بسبب هروب الشرطة من المدينة انتشرت العصابات والمجرمون الآخرون ولا يمكن احتواؤها”.

    وأضاف: “إذا استمرّ هذا الأمر فسيكون له عواقب وخيمة. أعتقد أن الأمن ضروري أكثر من الطعام، لذلك آمل أن يسمح الجانبان للشرطة بأداء وظيفتها”.

    الهروب من الخرطوم

    في محطة حافلات خارج الخرطوم، لا ينتظر مئات الأشخاص لمعرفة ما إذا كان ذلك سيحدث.

    كان عمر أحمد من حي الصحافة من الرحالة المحبطين والخائفين، وقال لموقع: “نشعر بالصدمة والاستياء الشديد مما حدث وما زال يحدث. لم نشهد هذا النوع من القتل الجماعي والحرب الشاملة من قبل”.

    وأضاف: “يستمر الطرفان ويبدو أنهما لن يتوقفوا أبدًا. الرصاص العشوائي والقنابل تتساقط على المدنيين، لذلك اخترنا الرحيل. معي أسرتي هنا”.

    كان يوم الجمعة هو أول أيام عيد الفطر، وعادة ما يكون وقت الاحتفال بنهاية شهر رمضان المبارك. لكن بالنسبة للسودانيين مثل نعيمة حسن، كان بعيدًا عن كونه عطلة، وأوضحت أنها عادة ما تسافر من حي الأزهري للاحتفال بالعيد مع العائلة في ولاية الجزيرة، لكن الأمر مختلف هذا العام.

  • “خطر بيولوجي كبير”.. حميدتي سيطر على مختبر حساس والصحة العالمية تحذر

    “خطر بيولوجي كبير”.. حميدتي سيطر على مختبر حساس والصحة العالمية تحذر

    وطن- أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ هناك “خطراً بيولوجياََ كبيراً” بعد أن احتلّ أحد الأطراف المتحاربة في السودان، مختبر الصحة العامة المركزي في العاصمة السودانية، الخرطوم، وسط تحذيرات من تطور الأوضاع لمسارات مجهولة العواقب.

    تحذيرات من “خطر بيولوجي كبير” في السودان

    أفاد ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، “نعمة سعيد عابد” في حديث لصحفيين في جنيف عبر الفيديو، بأنّ “أحد الطرفين المتقاتلين يحتل مختبرًا للصحة العامة، مما يشكّل خطرًا بيولوجيًّا مرتفعًا جدًّا”.

    وأشار عابد إلى أنّ هذا المرفق يحتوي على عينات مسبّبة لأمراض الحصبة والكوليرا وشلل الأطفال، فيما لم يُحدّد بالضبط الطرف الذي سيطر على المختبر.

    ولفت ذات المتحدث إلى أنه تلقّى اتصالاً هاتفياً من رئيس المختبر الوطني في الخرطوم يوم أمس الإثنين، قبل يوم من بَدء سريان وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة لمدة 72 ساعة بين الطرفين المتحاربين في السودان بعد 10 أيام من القتال في المناطق الحضرية.

    وحول ذلك اعتبر المسؤول بالمنظمة الأممية، أن “هناك مخاطر بيولوجية كبيرة مرتبطة باحتلال مختبر الصحة العامة المركزي”.

    ونبّه نعمة سعيد عابد إلى أنّ المختبر يضمّ عينات لمجموعة من الأمراض الفتاكة منها الحصبة وشلل الأطفال والكوليرا.

    ونقل عابد عن مدير المختبر -الذي تواصل معه أمس الإثنين- تحذيره من خطورة “فساد أكياس الدم بسبب نقص الطاقة”.

    وقال إنه “بالإضافة إلى المخاطر الكيماوية، فإن المخاطر البيولوجية مرتفعة للغاية بسبب نقص المولدات العاملة”.

    وعلى صعيد متصل، أوضحت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة أنها وثّقت -إلى الآن- 14 هجوماً على منشآت الرعاية الصحية في أثناء القتال الدائر في السودان منذ أسبوعين تقريباً، ما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة اثنين.

    بدورها، أوضحت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ وزارة الصحة السودانية قدرت عدد الوفيات -حتى الآن- بـ459 إضافة إلى 4072 إصابة أخرى، مضيفةً أنها لم تتمكن من التحقّق من هذا العدد.

    قوات حميدتي استولت على المختبر الوطني للصحة العامة في الخرطوم.

    إلى ذلك فقد كشف مصدر طبي رفيع المستوى لشبكة CNN، الثلاثاء، عن أنّ قوات الدعم السريع هي مَن استولت على المختبر الوطني للصحة العامة في الخرطوم.

    وقال المصدر: “المعمل سيطرت عليه قوات الدعم السريع“.

    وأضاف أنّ المختبر “توجد به كمية كبيرة من الأوبئة”، مشيراً إلى أنّ الخطر يكمن في اندلاع أيّ مواجهة مسلحة في المختبر، لأنّ ذلك “سيحوّل المختبر إلى قنبلة جرثومية”.

    وتابع ذات المصدر حديثَه مع الشبكة الأمريكية قائلاً، إنه “مطلوبٌ تدخلٌ دوليّ عاجل وسريع لإعادة الكهرباء وتأمين المختبر من أيّ مواجهة مسلحة، لأننا نواجه خطرًا بيولوجيا حقيقيًا”.

    صراع حميدتي والبرهان

    ويشار إلى أنّ الصراع في السودان بين حميدتي والبرهان هو صراع على السلطة بين قائدين عسكريين كانا شركاء في الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، ولكنهما اختلفا على مستقبل البلاد وعلى دور قوات الدعم السريع التي يتزعمها حميدتي.

    واندلعت اشتباكات مسلحة بين القوتين المسلحتين في 15 أبريل 2023، بعد فشل المحادثات حول تنفيذ اتفاق إطاريّ للانتقال إلى حكم مدني.

    في الوقت الحالي، يخشى المراقبون من أنْ يؤدي هذا الصراع إلى تفكّك البلاد وإلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، ليس فقط في السودان، ولكن في كل المنطقة التي تشهد صراعات محتدمة على السلطة والثروة منذ سنوات.