الوسم: حميدتي

  • “كتيبة يمنية تقاتل مع قوات الدعم السريع بتوجيهات إماراتية”.. صورة فجرت زلزالا

    “كتيبة يمنية تقاتل مع قوات الدعم السريع بتوجيهات إماراتية”.. صورة فجرت زلزالا

    وطن– أُثيرت ضجة على مدار الأيام الماضية، بعدما تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تُظهر ما قيل إنه دفْعُ دولة الإمارات بكتيبة يمنية عسكرية للمشاركة في القتال الدائر حالياً في السودان.

    وقال النشطاء الذين تناقلوا الصورة بكثافة: “بتوجيهات إماراتية.. كتيبة يمنية إلى السودان!! أبوظبي تورط فصيل عسكري يمني يسمى “حراس الجمهورية” الذي يقوده “طارق صالح” في حرب السودان”.

    وأضافت التغريدة المتداولة في هذا الصدد: “نقلت سفينة شحن إماراتية كتيبة عسكرية يمنية بكامل عتادها العسكري، لدعم قوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي”.

    https://twitter.com/abwmjah33257780/status/1654534668941770754?s=20

    حقيقة الصورة

    الصورة التي روّجها نشطاء يمنيون لم تكن دقيقة، فقد تبيّن أنها منشورة في 13 مايو 2021، وتوثّق زيارات ميدانية نظمتها قيادة عمليات المقاومة الوطنية، لـ”ألوية حراس الجمهورية” على طول امتداد الساحل الغربي، وكان ذلك خلال عيد الأضحى آنذاك.

    تورط الإمارات في حرب السودان

    عدم دقة الصورة، كما أظهرت رحلة التحقق منها، لا ينفي تورط دولة الإمارات في الصراع الدائر حالياً في السودان بين قوات الجيش وعناصر الدعم السريع، وهو الصراع الذي يقترب من إكماله شهراً، وخلّف حصيلة مفزعة من القتلى والجرحى بجانب موجات نزوح كبيرة.

    وكُشفت في الأيام الماضية، أدلة جديدة توثّق الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع في القتال الدائر ضد قوات الجيش السوداني.

    ونشر المفكر السوداني تاج السر عثمان، عبر حسابه على تويتر، مقطع فيديو، للجيش السوداني يستعرض فيه تجهيز عربات الدعم السريع، ويقول: “كله قادم من الإمارات”.

    https://twitter.com/tajalsserosman/status/1653477978427277332?s=20

    وعلّق تاج السر قائلاً: “هناك إدراك واسع في صفوف عناصر الجيش للدور الإماراتي التخريبي في زعزعة الاستقرار.. نعم استطاعت الإمارات كتابة بداية فصل الفوضى والتمرد في البلدان العربية ولكن ليس بمقدورها كتابة الفصل الأخير”.

    كما فضح المصدر السوداني نفسه، المشهد الذي تباهت به دولة الإمارات عندما أعلنت إرسال طائرة تحمل على متنها إمداداتٍ غذائية عاجلة إلى مطار أبشي على الحدود السودانية التشادية لتوفير الدعم العاجل للاجئين السودانيين.

    وكتب تاج السر عثمان: “الصحيح أنها وصلت لمنطقة سيطرة ميليشيات الدعم السريع المتمردة في حدود الجنينة .. لو عايزة تجيب إمداد غذائي كان جابتو بورتسودان محل الناس موجودة”.

    تسجيل صوتي خطير يفضح دور الإمارات

    وفي وقت سابق أيضاً، اتّهم رئيس المخابرات السودانية السابق صلاح الدين قوش، الإمارات بالوقوف وراء ما يجري في السودان. وذلك في تسجيلٍ صوتيّ منسوب له مدته نحو 20 دقيقة، نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي.

    وقال “قوش” إنّ الإمارات تقوم بذلك عبر إقامة “مطبخ للسياسة السودانية في أبو ظبي، وإجراء عملية تغيير تستهدف الجيش، وإحلال بدلاً منه قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي”.

    وفي التسجيل الصوتي المزعوم، الذي لم يتسنَّ التأكّد من صحته، إنّ عملية “التغيير الأولى في السودان، بدأت بواسطة تآمر ماسوني، من داخل النظام، ومن دول بعيرية في الخليج رعت التغيير، ودول أجنبية، استعانت ببعض الهائمين على وجوههم في أوروبا، ويدعون أنهم نشطاء لكنهم تجار سياسة”.

    وأضاف: “بعد إعلانهم برنامجاً للتغيير، وأصبح الأمر عصيّاً عليهم، انتقلت المعركة إلى التخطيط عبر عاهات دعاة الحرية والتغيير واليسار والكرازايات، ولكنهم وصلوا إلى نقطة لا يحقّقون فيها طموحهم، لذلك انتقلوا إلى مرحلة التغيير بالقوة، ووضعوا برنامجاً وروّجوا له في الميديا، وحاولوا استغلال حركات التمرد”.

    وكان مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك”، قد أبرز أنه من المعروف لدى الجميع العلاقة الخاصة التي تجمع حميدتي بالإمارات، والدعم الذي يتلقّاه منها، عبر طحنون بن زايد، مستشار الأمن القومي الإماراتي.

    الذهب كلمة السر

    وكلمة السر في تلك العلاقة هي الذهب، حيث كشف تقرير نشرته منظمة جلوبال ويتنس -منظمة حقوقية تعمل بمجال مكافحة الفساد- عام 2019، أنّ قوات الدعم السريع التي يسيطر عليها حميدتي، تُسيطر على منجم جبل عامر، ذلك إضافة إلى ثلاثة مناجم أخرى في أجزاء متفرقة من البلاد، وهذا جعل حميدتي وقواته طرفًا رئيسيًا في صناعة تعدين الذهب. وهي تُمثّل جزءاً كبيرًا من صادرات السودان.

  • أكاديمي سوداني يكشف “السر الأكبر” وراء دعم الإمارات لـ حميدتي.. ما علاقة السعودية؟

    أكاديمي سوداني يكشف “السر الأكبر” وراء دعم الإمارات لـ حميدتي.. ما علاقة السعودية؟

    وطن- قال الأكاديمي السوداني البارز الدكتور تاج السر عثمان، إن الإمارات في السنوات الأخيرة باتت الشرطي المفضل لذوي الأجندة المشبوهة في المنطقة. وذلك في تعليقه على دور مشبوه للإمارات في أحداث السودان الأخيرة ذكرته عدة تقارير منها تقارير لصحف غربية كبيرة.

    البعد الاقتصادي لدعم الإمارات لميليشيات التمرد في السودان

    لكن البعد الآخر لتدخل الإمارات في الشأن السوداني، لا يعني -بحسب تاج السر عثمان– أنها فقط دولة وظيفية؛ “بل توافقت الأجندة مع الطريق القذر لتحقيق مصالحها الاقتصادية ولو على حساب إثارة الصراعات وزعزعة استقرار الدول لأجل مطامعها غير الشريفة”، حسب وصفه.

    وفي سلسلة تغريدات له عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن)، تساءل الأكاديمي السوداني عن البعد الاقتصادي لدعم الإمارات لميليشيات التمرد في السودان؟ ولماذا تلهث للبحث عن موطئ قدم في شرق أفريقيا والقرن الإفريقي؟

    وفي ردّه على هذه التساؤلات، قال “عثمان”، إن الإمارات تعتقد أن مستقبلها الاقتصادي محفوف بالمخاطر، وحيث إن دول الخليج تتبنى إستراتيجية ما بعد النفط فقد اختارت السعودية مثلاً جذب الشركات والتصنيع والتكنولوجيا والسياحة، واتجهت قطر للاستثمار في العقارات والإعلام والرياضة والسندات والطيران وغيرها بينما الإمارات في النقل والتجارة.

    غير أنّ الإمارات لا تأمن كثيراً بقاء امتياز النقل الذي استحوذت عليه وهناك دول إن استقرت ستفعل موانئها، بالإضافة إلى وجود “عملاق سعودي نائم بدأ بالاستيقاظ والتهديد الفعلي لمصالح الامارات. وقد بدت آثاره جلياً حينما فرض السوق السعودي على الشركات الكبرى نقل مقراتها إلى المملكة، يقول الأكاديمي السوداني.

    وتابع أن الإمارات استبقت هذا الجو المحموم بالمنافسة بالسعي للاستيلاء على موانئ عدن والصومال وجيبوتي، لفرض سطوة أحادية على الممرات الملاحية المكتظة بالسفن المتجهة إلى البحر الأحمر.

    موضحا أنها لم تقدّم شيئًا يذكر لهذه الدول، فهدفها غير النبيل كان تعطيل الموانئ المذكورة لتفعيل موانئ دبي.

    واستطرد الدكتور تاج السر عثمان: “أدرك الصومال بدعم من حلفائه الأتراك خطورة تعطيل الإمارات لقدراته عندما قامت الإمارات بدعم تقسيم الصومال والاستيلاء على ميناء بربرة. تماما كما فعلت في اليمن بدعم مرتزقة الانفصال وتعطيل عدن غير أن الصومال قرر طرد التواجد الإماراتي فيما بقي ميناء عدن معطلا عن دوره الحقيقي”.

    وفي الجانب الآخر، قررت جيبوتي تأميم “ميناء دوراليه” الذي كانت تمتلك فيه الامتياز شركة موانئ دبي العالمية، بعد تكشف الأهداف غير النبيلة للإمارات في تعطيل مصالح جيبوتي.

    وبهذا تكون الإمارات قد تعرضت لعدة ضربات اقتصادية أفسدت عليها حلمها الكبير في النفوذ على ممرات البحر الأحمر، بحسب تحليل الأكاديمي السوداني.

    البعد الاقتصادي لدعم الإمارات لميليشيات التمرد في السودان
    البعد الاقتصادي لدعم الإمارات لميليشيات التمرد في السودان

    لماذا تبحث عن موطئ قدم في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي؟

    وعن سبب وقوع اختيار الإمارات على منطقة “القرن الإفريقي” تحديداً، قال “عثمان” إنه بعد فشل مشروع الإمارات في أن تكون مركز العالم الاقتصادي والتكنولوجي لسببين طبيعيين هما الطقس غير الملائم، إضافة إلى أن موقعها يعدّ هدراً للوقود، فهي دولة محبوسة داخل خليج ولا يوجد معنى لإدخال البضائع العالمية الى داخل الخليج ثم إخراجها مرة أخرى للعالم.

    وتابع: “وهناك 4 مشاريع وجهت ضربات موجعة لطموح الإمارات وهي تجهيز سنغافورة لتكون مركز الاقتصاد والأعمال، وتجهيز كيجالي في رواندا أو إثيوبيا لتكون مركزاً للتكنولوجيا، وإعادة إحياء مشروع الحرير وربط أوروبا مع الصين وميناء جوادر باكستان وهو مشروع صيني يهدد ميناء جبل علي بالزوال”.

    وأضاف موضحاً: “لذلك تبحث الامارات بجنون وهيستيريا عن مستقبلها الذي بات مهدّداً بمنافسين أقوياء من يمينها وعن شمالها فتسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى صناعة مرتزقة وميليشيات تابعين لها على الممرات الدولية، لتهديد المنافسين وخلق بؤرة صراع مؤثرة عليهم بينما تبقي بيدها مفاتيح التحكم لخدمة اقتصادها”.

    وأكمل الدكتور تاج السر في تحليله: “وغير بعيد عن حرب الموانئ تنشط الإمارات في تهريب الذهب من السودان والتنسيق مع حميدتي لاستخراجه وبيعه بعيدا عن الرقابة الحكومية السودانية”.

    وتابع: “وسبق أن أدان تحقيق دولي دولة الإمارات بالتورط بتهريب الذهب السوداني لتمويل النزاعات بين الدول خدمة لأطماعها في كسب النفوذ والتوسع”.

    وهناك أيضاً مشروع القطار والطريق الدولي الرابط بين شرق أفريقيا (ثلاث مناطق محتملة كينيا، جيبوتي والسودان) مع غرب أفريقيا (في السنغال) والسودان، هو الأقرب للتطبيق في شرق أفريقيا بسبب الكنتور وتسطح الأراضي وهو ما تفتقده كينيا وجيبوتي اللتان تحتاجان أن تقطعا الهضبة الإثيوبية.

    وأوضح “عثمان” في تغريداته التحليلية، أن كل هذا وغيره يكشف جانباً من التدخل الإماراتي في السودان، بدعم “الجنجويد” لأسباب اقتصادية. وأضاف أنه “يتم استخدام حميدتي كورقة سياسية وإثنية لإعداد الملعب للاقتصاد الذي تعتقد الإمارات أنها ستكون فيه اللاعب الأوحد الذي يتحكم بالممرات ويريحها من المنافس السعودي ويعيق مصر لصالح إثيوبيا”.

    صراع حميدتي والبرهان

    ويشار إلى أن الصراع العسكري في السودان بين حميدتي والبرهان، هو نتيجة للخلافات السياسية والمصالح المتضاربة بين قائدين عسكريين يتنافسان على السلطة والنفوذ في البلاد.

    يقود حميدتي قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية تضمّ عناصر من “ميليشيا الجنجويد” التي ارتكبت جرائم حرب في دارفور، ويقود البرهان الجيش النظامي، وهو المؤسسة العسكرية التقليدية في السودان.

    اندلعت المواجهات بينهما في 15 أبريل/نيسان 2023، بعد فشل المفاوضات حول تنفيذ اتفاق إطاري للانتقال إلى حكم مدني تمّ توقيعه في ديسمبر/كانون الأول 2021.

    وكان من أهم نقاط الخلاف بينهما مصير قوات الدعم السريع وإمكانية ضمّها إلى الجيش أو حلّها.

    لاحقاً، تحوّل الصراع إلى شبه حرب أهلية شملت عدة مناطق في السودان، خاصة دارفور، حيث تجددت المعارك بين متمردين محليين وقوات حميدتي.

    وأدى ذلك إلى مقتل المئات من المدنيين والجنود، ونزوح عشرات الآلاف من منازلهم. كما أثار ذلك مخاوف من عودة الحرب الأهلية التي اندلعت في دارفور عام 2003، وأودت بحياة نحو 300 ألف شخص.

    يواجه حميدتي والبرهان ضغوطاً دولية وإقليمية لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن لا يبدو أنّ أيّاً منهما مستعدّ للتنازل عن مطالبه أو مصالحه.

    وفي ظل استمرار الصراع، تزداد معاناة الشعب السوداني، الذي خرج في احتجاجات سلمية عام 2019 لإسقاط نظام عمر البشير، والذي يطالب بإقامة دولة ديمقراطية تحترم حقوقه وكرامته.

  • قيادات الجيش السوداني والدعم السريع في جدة وفيصل بن فرحان يكشف التفاصيل

    قيادات الجيش السوداني والدعم السريع في جدة وفيصل بن فرحان يكشف التفاصيل

    وطن- قالت وكالة “رويترز” اليوم، السبت، إنّ قوات الدعم السريع التي يقودها “حميدتي”، أكدت مشاركتها في محادثات مع الجيش السوداني في مدينة جدة السعودية.

    مفاوضات البرهان وحميدتي في جدة

    وقال قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي في بيان: “نشيد بالجهود الإقليمية والدولية المبذولة للوصول إلى وقف إطلاق نار يسهل فتح ممرات إنسانية تمكّن المواطنين من الحصول على الخدمات الأساسية”.

    وبحسب تقرير “رويترز”، فإن المحادثات التي تُجرى بمبادرة سعودية أمريكية، تعدّ أول محاولة جادة لوقف القتال الذي اندلع قبل 3 أسابيع بين الجانبين، وحوّل أجزاء من العاصمة السودانية الخرطوم إلى مناطق حرب وأخرج خطة مدعومة دوليًا عن مسارها للدخول في حكم مدني بعد سنوات من الاضطرابات والانتفاضات.

    ورحّبت الرياض وواشنطن في وقت سابق “بالمحادثات السابقة للمفاوضات” بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، وحثّتهما على المشاركة في مفاوضات لحلّ الأزمة في أعقاب العديد من انتهاكات وقف إطلاق النار.

    لكنّ كلا الجانبين أوضح أنهما سيناقشان فقط هدنة إنسانية، وليس التفاوض على إنهاء الحرب.

    وتأكيداً لحضور جماعته، قال زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، إنه يأمل في أن تحقق المحادثات هدفها المنشود المتمثل في تأمين ممر آمن للمدنيين.

    وقالت القوات المسلحة السودانية، إنها أرسلت وفداً إلى مدينة البحر الأحمر مساء الجمعة، لكن المبعوث الخاص “دفع الله الحاج علي”، قال إن الجيش لن يجلس مباشرة مع أي وفد قد ترسله قوات الدعم السريع “المتمردة”.

    من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عبر حسابه الرسمي بتويتر: “نرحب اليوم بوجود ممثلين من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مدينة جدة، للحوار حول الأوضاع في وطنهم”.

    وتابع: “ونأمل أن يقود هذا الحوار إلى إنهاء الصرع، وانطلاق العملية السياسية، وعودة الأمن والاستقرار إلى جمهورية السودان”.

    وأضاف الوزير السعودي في تغريدة لاحقة: “كما نؤكد أن هذه الاستضافة هي نتاج تكاتفٍ دولي والتي تمت بجهود حثيثة مع الولايات المتحدة الأمريكية وبالشراكة مع دول المجموعة الرباعية، والشركاء من الآلية الثلاثية”.

    في غضون ذلك، تعهّد حميدتي إما بالقبض على زعيم الجيش عبد الفتاح البرهان أو قتله، وكانت هناك أيضًا أدلة على الأرض على أنّ الجانبين لا يزالان غير مستعدين لتقديم تنازلات لإنهاء إراقة الدماء.

    https://twitter.com/GeneralDagllo/status/1654775298175516672?s=20

    مفاوضات البرهان وحميدتي في جدة
    مفاوضات البرهان وحميدتي في جدة

    الاشتباكات مستمرة في السودان

    وفي مدينة “بحري” على ضفاف النيل من الخرطوم، سمع دوي طائرات حربية خلال الليل وأذهلت الانفجارات السكان. قال أحد السكان المحليين الذي عرف نفسه باسم أحمد: “لا نغادر المنزل لأننا خائفون من الرصاص الطائش”.

    هذا وأفاد شاهد عيان في شرق الخرطوم، بوقوع اشتباكات بالأسلحة النارية وغارات جوية على مناطق سكنية يوم، السبت.

    وقال مصدر دبلوماسي تركي، إن سيارة السفير التركي تعرضت أيضاً لإطلاق نار من قبل مهاجمين مجهولين. لكنه لفتَ في ذات الوقت إلى أن المبعوث كان بأمان داخل السفارة.

    وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في تغريدة على تويتر، إنه يأمل في أن “ينخرط الجانبان في حوار نأمل أن يؤدي إلى نهاية الصراع”.

    واندلع الصراع السوداني في 15 أبريل، بعد انهيار خطة مدعومة دوليًا للانتقال إلى الديمقراطية.

    وطرفا الصراع الآن في السودان هما قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الذي تمّ تشكيله بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019 وانقلاب عسكري عام 2021، في حين أنّ حميدتي، هو القائد العسكري السابق الذي صنع اسمه في نزاع دارفور وقائد قوات الدعم السريع، وكان نائباً للبرهان.

    الاشتباكات مستمرة في السودان
    الاشتباكات مستمرة في السودان

    الكارثة الإنسانية في السودان

    ودعمت القوى الغربية الانتقال إلى حكومة مدنية في بلد يقع على مفترق طرق إستراتيجي بين مصر والسعودية وإثيوبيا ومنطقة الساحل المضطربة في إفريقيا.

    كان مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، يسافر إلى المملكة العربية السعودية لإجراء محادثات مع القادة السعوديين.

    تربط المملكة العربية السعودية علاقات وثيقة مع البرهان وحميدتي، وكلاهما أرسل قوات لمساعدة التحالف الذي تقوده السعودية في حربه ضد جماعة الحوثي في ​​اليمن. وتركز المملكة أيضاً على الأمن في البحر الأحمر الذي تشترك فيه مع السودان.

    خفضت الأمم المتحدة بشكل كبير عملياتها في السودان، بعد مقتل ثلاثة من موظفيها ونهب مستودعاتها، وسعت إلى ضمانات بالمرور الآمن للمساعدات الإنسانية.

    أثّر القتال أيضًا على البنية التحتية الحيوية، وتسبّب في إغلاق معظم المستشفيات في مناطق النزاع.

    وحذّرت وكالات الأمم المتحدة من كارثة إنسانية إذا استمرت الاشتباكات.

  • السودان.. مقتل الفنانة آسيا عبد المجيد وغموض يلف هوية الجناة

    السودان.. مقتل الفنانة آسيا عبد المجيد وغموض يلف هوية الجناة

    وطن– أودت المواجهات المسلحة في السودان، بين حميدتي والبرهان، إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين، بينهم الممثلة المسرحية الشهيرة آسيا عبد المجيد، التي لقيت مصرعها نتيجة القتال في العاصمة الخرطوم، أمس الأربعاء، بحسب ما نقلت شبكة “CNN” الأمريكية عن أحد أفراد عائلتها.

    مقتل الممثلة آسيا عبد المجيد

    وحسب ما ذكرت عائلتها لـ CNN، قُتلت آسيا عبد المجيد بعد أن أصابت قذائفُ منزلَها في مدينة بحري، شمال العاصمة، وسط اشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.

    ولم يتّضحْ بعدُ ما إذا كانت عبد المجيد قُتلت من جانب قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني.

    ونقلت CNN عن أحد أقربائها، قولَه: “إن الممثلة دُفنت في ساحة حضانة كانت تعمل بها”، مشيراً إلى أنه “كان من غير الآمن نقلها إلى المقبرة”، موضحاً أنّ “الحضانة كانت قرب منزل الفقيدة حيث كانت بمفردها عندما بدأ القصف”.

    وتُعدّ عبد المجيد، البالغة من العمر 80 عاماً، رائدة في المسرح السوداني وأول ممثلة محترفة على المسرح في البلاد، وأسست حضانة في بحري وأصبحت تدرس فيها بعد اعتزالها الفن.

    وكانت آسيا عبد المجيد من أوائل نجوم المسرح في السودان، وقد صَدمت وفاتها، سكانَ العاصمة السودانية.

    https://twitter.com/nujinhaarabic/status/1654105859645947904?s=20

    وقد اشتهرت آسيا عبد المجيد، بعروضها المسرحية لأول مرة في مسرحية بامسيكا عام 1965، وكانت تُعتبر رائدة المسرح، وأول ممثلة مسرحية محترفة في البلاد، والتي تقاعدت لاحقًا كمدرسة.

    الصراع المسلح في السودان بين حميدتي والبرهان

    الصراع العسكري في السودان بين حميدتي والبرهان هو نتيجة للخلافات السياسية والمصالح المتضاربة بين قائدين عسكريين يتنافسان على السلطة والنفوذ في البلاد.

    يقود حميدتي قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية تضمّ عناصر من ميليشيا الجنجويد التي ارتكبت جرائم حرب في دارفور، ويقود البرهان الجيش النظامي، وهو المؤسسة العسكرية التقليدية في السودان.

    اندلعت المواجهات بينهما في 15 أبريل/نيسان 2023، بعد فشل المفاوضات حول تنفيذ اتفاق إطاري للانتقال إلى حكم مدني تمّ توقيعه في ديسمبر/كانون الأول 2021.

    وكان من أهم نقاط الخلاف بينهما مصير قوات الدعم السريع وإمكانية ضمّها إلى الجيش أو حلّها.

    لاحقاً، تحوّل الصراع إلى شبه حرب أهلية شملت عدة مناطق في السودان، خاصة دارفور، حيث تجددت المعارك بين متمردين محليين وقوات حميدتي.

    وأدى ذلك إلى مقتل المئات من المدنيين والجنود، ونزوح عشرات الآلاف من منازلهم. كما أثار ذلك مخاوف من عودة الحرب الأهلية التي اندلعت في دارفور عام 2003، وأودت بحياة نحو 300 ألف شخص.

    يواجه حميدتي والبرهان ضغوطاً دولية وإقليمية لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن لا يبدو أنّ أيّاً منهما مستعدّ للتنازل عن مطالبه أو مصالحه.

    وفي ظل استمرار الصراع، تزداد معاناة الشعب السوداني، الذي خرج في احتجاجات سلمية عام 2019 لإسقاط نظام عمر البشير، والذي يطالب بإقامة دولة ديمقراطية تحترم حقوقه وكرامته.

  • أصدر أوامر عاجلة.. بايدن يهدد “جنرالات السودان” وهذا ما قاله عن البشير

    أصدر أوامر عاجلة.. بايدن يهدد “جنرالات السودان” وهذا ما قاله عن البشير

    وطن– أصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن بياناً جديداً، اليوم الخميس، بشأن أحداث العنف في السودان متوعّداً بفرض عقوبات على الأطراف المسؤولة عن زعزعة استقرار الدولة وإزهاق أرواح المدنيين.

    بيان عاجل لبايدن بشأن أحداث العنف في السودان

    وقال جو بايدن، إن العنف الحاصل في السودان “مأساة وخيانة لمطلب الشعب السوداني الواضح بحكومة مدنية والانتقال إلى الديمقراطية”.

    وتابع: “إنني أنضم إلى شعب السودان المحب للسلام والقادة في جميع أنحاء العالم في الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة”.

    وأضاف الرئيس الأمريكي، بحسب ما نقلت “واشنطن بوست washingtonpost“، أن هذا العنف الذي سرق بالفعل أرواح مئات المدنيين وبدأ خلال شهر رمضان، هو أمر غير معقول ويجب أن ينتهي.

    منذ اللحظات الأولى لهذا الصراع، سهّلت الولايات المتحدة المغادرة الآمنة لآلاف الأشخاص -الأمريكيين وغيرهم- عن طريق البر والبحر والجو.

    وأجرت مفاوضات مكثفة لوقف تصعيد العنف، كما تتواصل جهودنا الدبلوماسية لحثّ جميع الأطراف على إنهاء الصراع العسكري والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وكذلك جهودنا لمساعدة الأمريكيين الباقين، بما في ذلك من خلال تزويدهم بمعلومات عن خيارات الخروج، يقول بايدن.

    وتابع الرئيس الأمريكي: “تتعامل الولايات المتحدة بالفعل مع هذه الأزمة الإنسانية التي تتكشّف تدريجياً أمامنا، وهي على استعداد لدعم المساعدة الإنسانية عندما تسمح الظروف بذلك.

    وأكمل: “تقف الولايات المتحدة إلى جانب شعب السودان ونحن نعمل على دعم التزامهم بمستقبل يسوده السلام والفرص”.

    الرئيس الأمريكي هدّد بفرض عقوبات على أطراف الصراع

    وشدّد بايدن على أنه أصدر اليوم، الخميس، أمرًا تنفيذيًا جديدًا يوسّع سلطات الولايات المتحدة للرد على العنف الذي بدأ في 15 أبريل الماضي.

    وذلك بفرض عقوبات على الأفراد المسؤولين عن تهديد السلام والأمن والاستقرار في السودان وتقويض التحول الديمقراطي فيه، واستخدام العنف ضد المدنيين، أو ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

    واختتم بيانه بالقول: “عانى الشعب السوداني ثلاثين عامًا في ظلّ نظام استبدادي لكنهم لم يتخلوا أبدًا عن التزامهم بالديمقراطية أو عن أملهم في مستقبل أفضل”.

    وتابع: “وقد أسقط تفانيهم ديكتاتورًا، ليواجهوا فيما بعدُ انقلاباً عسكرياً في أكتوبر 2021، والآن المزيد من العنف بين الفصائل التي تقاتل من أجل السيطرة”.

    المعارك بين البرهان وحميدتي في السودان سيطول أمدها

    ويشار إلى أنه لا تتوقّع الولايات المتحدة توقف المعارك في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، لأنّ أيّاً منهما ليس لديه الدافع للسعي للسلام، حسب ما أعلنت رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هينز، الخميس.

    وقالت هينز أمام مجلس الشيوخ، إن “المعارك في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بتقديرنا، سيطول أمدها على الأرجح، لأن الطرفين يعتقدان أن بإمكان كلٍّ منهما الفوز عسكرياً وليس لديهما دوافع تذكر للجلوس إلى طاولة المفاوضات”.

    وأضافت: “يسعى الطرفان إلى مصادر دعم خارجية، من المرجّح في حال نجحت، أن تُفاقم النزاع وتخلق احتمالات أكبر لمخاطر توسع رقعة التحديات في المنطقة”.

    ورأت هينز، أكبر مسؤولي الاستخبارات في الولايات المتحدة، أنّ المعارك فاقمت ظروفاً إنسانية متردية أساساً، “ما يثير شبح تدفق هائل للاجئين والحاجة إلى مساعدات في المنطقة”.

    ويتواصل القتال في الخرطوم لليوم العشرين على التوالي بعد فشل الهدنة الأخيرة بين الطرفين.

    ودوّت أصوات اشتباكات عنيفة في وسط الخرطوم، اليوم الخميس، حيث حاول الجيش السوداني إخراج قوات الدعم السريع شبه العسكرية من المناطق المحيطة بالقصر الرئاسي ومقر قيادة الجيش، مما يجعل تنفيذ هدنة مستمرة صعب المنال.

    ويسعى الجانبان على ما يبدو إلى السيطرة على مناطق في العاصمة قبل أي مفاوضات محتملة.

  • انفجارات عنيفة في السودان.. ماذا يحدث عند قصر الرئاسة؟

    انفجارات عنيفة في السودان.. ماذا يحدث عند قصر الرئاسة؟

    وطن- أفاد شهود عيان بوقوع انفجار عنيف هزّ وسط العاصمة السودانية الخرطوم، الأربعاء، مع تصاعد لأعمدة الدخان في محيط القصر الجمهوري، حسبما ذكر مراسل راديو “سوا”.

    انفجارات تهزّ وسط الخرطوم

    ووسط استمرار القتال بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع في السودان، سُمع دويّ انفجارات متقطعة بالعاصمة وسط تحليق للطيران الحربي في شمال الخرطوم بحري.

    وقال مراسل راديو “سوا” لدى الخرطوم، إن الطيران الحربي التابع للجيش يحلق فوق محيط مقر الإذاعة والتلفزيون بأم درمان، فيما تطلق قوات الدعم السريع مضادات الطائرات.

    وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية جنوب السودان عن موافقة طرفي النزاع في الجارة الشمالية لهدنة تستمر 7 أيام تبدأ من 4 مايو، بحسب موقع “الحرة“.

    وبحسب فرانس برس، فإن الطرفين لم يحترما أيّاً من الهدن السابقة التي تمّ الاتفاق عليها.

    وأسفر القتال الذي بدأ في 15 أبريل عن مقتل أكثر من 500 شخص، معظمهم في الخرطوم ودارفور (غرب)، وإصابة الآلاف، وفق حصيلة رسمية يؤكد مراقبون أنها أقل من الواقع.

    واعتبرت الأمم المتحدة أن الصراع أوقع البلد -وهو أحد أفقر دول العالم- في “كارثة بأتمّ معنًى للكلمة”. ولا يُظهر قائدا الجيش وقوات الدعم السريع أيّ مؤشر على التراجع، ومع ذلك فإنهما ليسا قادرينِ على تحقيق نصر سريع فيما يبدو.

    انفجارات تهز وسط الخرطوم
    انفجارات تهز وسط الخرطوم

    صراع البرهان وحميدتي

    وتقاسم الطرفان السلطة في السابق في إطار عملية انتقال بدعمٍ دوليٍّ نحو انتخابات حرة وحكومة مدنية.

    وتبادل طرفا النزاع في السودان الاتهامات بقصف الأحياء السكنية في الخرطوم، وخرق هدن وقف إطلاق النار المتكررة التي يتم الإعلان عنها منذ اندلاع المعارك الدامية.

    وكانت قوات الدعم السريع، قالت، مساء الثلاثاء، إنها “تبسط سيطرتها على 99 بالمئة من ولاية الخرطوم”، وتعِد بما سمّته “النصر القريب”.

    في المقابل، قالت القوات المسلحة، مساء الثلاثاء، إن الوضع “مستقر” في جميع أنحاء البلاد باستثناء اشتباكات متقطعة في العاصمة.

    وأدت المعارك الدامية إلى نزوح كثير من سكان الخرطوم البالغ عددهم 5 ملايين نسمة إلى داخل وخارج البلاد.

    والثلاثاء، قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة خلال مؤتمر صحفي دوري في جنيف، إن المعارك الدائرة في السودان أجبرت أكثر من 334 ألف شخص على النزوح داخل البلاد، وأكثر من 100 ألف آخرين على اللجوء إلى الدول المجاورة.

  • حقيقة فيديو “الكمين” ضد الدعم السريع في السودان.. ما علاقة ليبيا؟

    حقيقة فيديو “الكمين” ضد الدعم السريع في السودان.. ما علاقة ليبيا؟

    وطن- ما إن بدأت وتيرة الحرب والاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بالتصاعد منذ أكثر من أسبوعين، حتى بدأت حرب أخرى موازية تتصاعد هي الأخرى، وتمثّلت بالإشاعات التي بدأ الطرفان يبثّانها للتأثير على الحالة النفسية لكلا الطرفين.

    حرب من نوع آخر على مواقع التواصل بين حميدتي والبرهان

    وفي هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر كميناً نصبه الجيش السوداني لقوات الدعم السريع في أحد أحياء الخرطوم.

    ويُظهر الفيديو مسلّحين يرصدون عربة من مبنًى مطلّ على شارعٍ قبل إطلاق النار عليها بكثافة. وجاء في التعليق المرافق: “هذا ما حصل لقوات الدعم السريع في كافوري (حيّ في شمال الخرطوم) قبل قليل”.

    كما نشر تعليق يقول: “الدعامة (قوات الدعم السريع) بيطيروا طير من العربات مقتولين”.

    ويأتي تداول هذا الفيديو مع تواصل المعارك العنيفة في السودان بين قوات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، رغم هدنة تُمدّد بانتظام من دون الالتزام بها، فيما يحذّر المجتمع الدولي من وضع إنساني “كارثي”.

    وأسفرت المعارك في الخرطوم ومناطق أخرى، خصوصاً دارفور (غرب)، عن سقوط أكثر من 500 قتيل و5000 جريح، بحسب البيانات الرسمية التي يُعتقد أنّها أقلّ بكثير من الواقع.

    https://twitter.com/YAQEEN1333/status/1653047918033551366?s=20

    سياق مضلّل

    وأشارت “خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة” في وكالة “فرانس برس“، إلى أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالسودان.

    وتنبّه أحد المعلّقين على المنشورات المتداولة إلى أنّ الصوت مركّب، فيما علّق آخر برابطٍ يُظهر نسخة من الفيديو نشرت عام 2020.

    وأضاف المصدر أنّ مروّجي الفيديو عمدوا في سياقٍ مضلّل إلى عكس الصورة وتركيب صوتٍ يوحي زيفاً بأنّ الفيديو ملتقط في السودان.

    وبالفعل يمكن العثور على نسخٍ أخرى للفيديو نفسه في صفحات أخرى على موقع يوتيوب (تحذير محتوى عنيف)، مرفقة بتعليقات تشير إلى أن المشاهد تعود لكمينٍ تعرّضت له آنذاك قوات المشير خليفة حفتر في ليبيا.

    إثر ذلك أرشد التعمّق بالبحث إلى تقارير نشرتها وسائل إعلاميّة عدّة عن الفيديو في الثالث من حزيران/يونيو 2020.

    وجاء في هذه التقارير أنّ الفيديو يظهر وقوع قوات المشير خليفة حفتر في كمين نصبته قوات حكومة الوفاق الوطني قرب العاصمة طرابلس.

    فيديو الكمين ضد الدعم السريع في السودان
    فيديو الكمين ضد الدعم السريع في السودان

    الفيديو يعود لكمين في ليبيا

    إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لكمينٍ في ليبيا عام 2020. ويُظهر الفيديو مسلّحين يرصدون عربة من مبنًى مطلّ على شارعٍ قبل إطلاق النار عليها بكثافة.

    وتابع المصدر أنّ حفتر كان الرجل القوي في شرق البلاد يدعم حكومة موازية لحكومة الوفاق الوطني في الغرب المعترف بها دولياً برئاسة فائز السرّاج.

    وشهدت ليبيا على مدى أكثر من عقد صراعاً متقطعاً منذ أن أطاحت ثورة عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي بمعمّر القذافي، وسط نزاعات شاركت فيها ميليشيات مختلفة وقوى أجنبية، وتنافس بين حكومات متعددة على النفوذ في البلاد.

    وكان الإعلام العسكري في القوات المسلحة السودانية أكد أنّ الموقف العملياتي مستقر في جميع أنحاء البلاد، عدا اشتباكات متقطعة مع المليشيا المتمردة في أجزاء من العاصمة.

    وأضاف أن ذلك يأتي نتيجة لخروقاتها المستمرة للهدنة المعلنة. وذلك بمواصلة القصف العشوائي لبعض المواقع بما فيها الأحياء السكنية واستمرار التحركات العسكرية.

  • أدلة جديدة تفضح دعم الإمارات لقوات حميدتي والذهب كلمة السر (شاهد)

    أدلة جديدة تفضح دعم الإمارات لقوات حميدتي والذهب كلمة السر (شاهد)

    وطن– كشفت مصادر سودانية، عن أدلة جديدة توثّق الدعم الذي تقدّمه دولة الإمارات العربية المتحدة لقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” في قتاله الدائر ضد قوات الجيش السوداني.

    ونشر المفكر السوداني تاج السر عثمان، عبر حسابه على تويتر، مقطع فيديو، للجيش السوداني يستعرض فيه تجهيز عربات الدعم السريع، ويقول: “كله قادم من الإمارات”.

    وعلّق تاج السر قائلاً: “هناك إدراك واسع في صفوف عناصر الجيش للدور الإماراتي التخريبي في زعزعة الاستقرار.. نعم استطاعت الإمارات كتابة بداية فصل الفوضى والتمرد في البلدان العربية ولكن ليس بمقدورها كتابة الفصل الأخير”.

    https://twitter.com/tajalsserosman/status/1653477978427277332?s=20

    كما فضح المصدر السوداني نفسه، المشهد الذي تباهت به دولة الإمارات عندما أعلنت إرسال طائرة تحمل على متنها إمداداتٍ غذائية عاجلة إلى مطار أبشي على الحدود السودانية التشادية لتوفير الدعم العاجل للاجئين السودانيين.

    وكتب تاج السر عثمان: “الصحيح أنها وصلت لمنطقة سيطرة ميليشيات الدعم السريع المتمردة في حدود الجنينة .. لو عايزة تجيب إمداد غذائي كان جابتو بورتسودان محل الناس موجودة”.

    الإمارات تبرز في الصراع السوداني الداخلي

    ومنذ اندلاع المواجهات المسلحة في السودان في منتصف أبريل الماضي، برز الدور الإماراتي من خلال دعم قوات حميدتي (تاجر الذهب)، وقد سبق أن تمّ تداول صور مأخوذة من صفحة حميدتي على موقع فيسبوك، تظهر أن حسابه على الموقع تتم إدارته من ثلاثة أشخاص، أحدهم من دولة الإمارات.

    وكان مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك”، قد أبرز أنه من المعروف لدى الجميع العلاقة الخاصة التي تجمع حميدتي بالإمارات، والدعم الذي يتلقاه منها، عبر طحنون بن زايد، مستشار الأمن القومي الإماراتي.

    الذهب كلمة السر

    وكلمة السر في تلك العلاقة هي الذهب، حيث كشف تقرير نشرته منظمة جلوبال ويتنس -منظمة حقوقية تعمل بمجال مكافحة الفساد- عام 2019، أنّ قوات الدعم السريع التي يسيطر عليها حميدتي، تُسيطر على منجم جبل عامر، ذلك إضافة إلى ثلاثة مناجم أخرى في أجزاء متفرقة من البلاد، وهذا جعل حميدتي وقواته طرفًا رئيسيًا في صناعة تعدين الذهب. وهي تُمثل جزءاً كبيرًا من صادرات السودان.

    وأوضحت المنظمة، أنّ واجهة تصدير الذهب السوداني إلى الإمارات هي شركة “الجنيد”. وقد أُنشأت عام 2009، من جانب عبد الرحمن حمدان دقلو، شقيق حميدتي. وهو في الوقت نفسه عضو مجلس إدارة في تلك الشركة، إضافة إلى عادل عبد الرحيم حمدان دقلو، وعلاء الدين عبد الرحيم حمدان دقلو.

    وتمتلك شركة الجنيد حسابًا بنكيًا باسمها في بنك أبو ظبي الأول. حيث يتم تسديد الدفعات النقدية جراء تصدير الذهب من خلاله، وفقًا لمنظمة جلوبال ويتنس. ويُصدّر السودان من الذهب سنويًا ما يصل قيمته إلى 16 مليار دولار، تستحوذ الإمارات على 99% منها.

    كما يكشف تحليل مجلس الأمن الدولي إلى أنه خلال الفترة من 2010 إلى 2014، هُرّب من السودان ما لا يقلّ عن 96.885 طنًا من الذهب السوداني إلى الإمارات العربية المتحدة، بينها 48 طنًا تم تهريبها من منطقة دارفور السودانية إلى الإمارات.

    ويؤكد مراقبون أن تهريب الذهب السوداني إلى الإمارات يعزّز منذ سقوط البشير، والإطاحة برئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك.

  • عبد الله حمدوك يقدم 5 مقترحات لوقف الحرب بالسودان ورسائل مؤثرة

    عبد الله حمدوك يقدم 5 مقترحات لوقف الحرب بالسودان ورسائل مؤثرة

    وطن- وجّه رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، خارطةَ طريق تتضمن عدة مقترحات لإيقاف الحرب الدائرة بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

    وقال في سلسلة تغريدات على “تويتر“: “معا نستطيع إيقاف الحرب.. لقد مزقت الحرب ، التي اندلعت في السودان، العاصمة القومية وشتت أهلها وامتدت إلى جميع مناطق البلاد تقريبًا مسببة كارثة إنسانية يمكن أن تؤدي هذه الحرب إلى كارثة انسانية ما لم يتم وقفها على الفور”.

    وأضاف: “هناك جهود إقليمية ودولية كبيرة ومقدرة تجري الان من اجل وقف الأعمال لعدائية وتامين المواطنين والأجانب في العاصمة. اود ان اشير في هذا الإطار الي الدور المهم الذي يلعبه كل من الاتحاد الأفريقي ودول الإيقاد والآلية الرباعية”.

    وقدّم حمدوك، سلسلة مقترحات تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار يكون خاضعاً للمراقبة حتى تتوفر السلامة للمواطنين والأجانب في مناطق القتال، واتفاقاً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لإنشاء ممرات إنسانية دائمة وموثوقة وآمنة وحماية البنية التحتية الحيوية.

    واقترح حواراً عاجلاً بين القوات المسلحة السودانية/قوات الدعم السريع لتوفير الأساس لوقف دائم لإطلاق النار، وإشراك المدنيين السودانيين في مفاوضات شاملة تهدف إلى وقف الحرب وإحلال السلام، واستئناف العملية السياسية والانتقال الديمقراطي.

    وأشار حمدوك إلى أنه ناقش هذه المقترحات مع رئيس كينيا روتو، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، وزير خارجية كندا وآخرين.

    ودعا حمدوك، زعماء دول العالم إلى جعل قضية السودان في مقدمة أولوياتهم في الأيام المقبلة، وقال: “معا يمكننا وقف الحرب في مرحلة مبكرة إذا تضافرت كل الجهود. استمرار الحرب وانتشارها في رقعة أوسع يمكن أن يؤدي إلى إلحاق الضرر بالعالم بأسره”.

    وأسفرت المعارك المندلعة في السودان، عن مقتل 500 شخص على الأقل وجرح الآلاف، لكن عدد الضحايا قد يكون أكثر من ذلك بكثير نتيجة القتال المستمر.

    فيما نزح الآلاف من الخرطوم والمناطق المحيطة بها إلى ولايات أخرى أكثر أمناً، وسط شحّ المواد الغذائية، ومياه الشرب، وانقطاع الكهرباء، وارتفاع أسعار الوقود.

    وشهد القتال الذي اندلع في 15 أبريل، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، شنَّ غارات جوية ومعارك بالمدفعية على الخرطوم ومدينتي أم درمان وبحري المجاورتين لها، الأمر الذي ترك الشوارع فارغة من أي مظهر من مظاهر الحياة المدنية.

    وأمس الثلاثاء، كشفت وزارة خارجية جنوب السودان، عن أن البرهان وحميدتي وافقا من حيث المبدأ على هدنة لمدة 7 أيام تبدأ من غدٍ الخميس.

    وقالت الخارجية في بيان، إنّ البرهان وحميدتي وافقا خلال اتصال هاتفي مع رئيس جنوب السودان سلفا كير، على تسمية ممثليهما في محادثات سلام تُعقد في مكان من اختيارهما.

    مواجهات عسكرية مستمرة

    وفي تطورات عسكرية، أعلن الجيش السوداني هروب أعداد كبيرة من قوات الدعم السريع من منطقة أم درمان باتجاه الغرب.

    واتهم في بيان نشر على فيسبوك، اليوم الأربعاء، الدعم السريع بخرق الهدنة في الأحياء السكنية، وارتكاب أعمال نهب للبنوك ومحلات تجارية في محيط استاد الهلال بأم درمان، وقال إن السفير الهندي أبلغه باقتحام السفارة وسرقة ممتلكاتها.

  • MEE: الإمارات تُنفذ أجندات تتجاوز حجمها.. هكذا تدعم أمراء الحرب في المنطقة

    MEE: الإمارات تُنفذ أجندات تتجاوز حجمها.. هكذا تدعم أمراء الحرب في المنطقة

    وطن- تطرّق موقع “Middle East Eye” البريطاني، إلى الدور النشط الذي تلعبه الإمارات في إذكاء الحروب بالشرق الأوسط، عبر دعم جماعات انفصالية مسلحة مثل حفتر في ليبيا قبل سنوات، أو دعمها الحالي لمحمد حمدان دقلو (حميدتي) في السودان، في إطار الصراع المسلح الدائر بينه وبين عبد الفتاح البرهان.

    أيّ دور للإمارات في الصراع المسلح بالسودان؟

    يقول موقع Middle East Eye، إنّ دعم دولة الإمارات لأمراء الحروب والميليشيات المسلحة في المنطقة العربية، قد أدى لخدمة مؤامراتها في المنطقة.

    وكشف الموقع البريطاني، عن الدور الإماراتي في الاقتتال الدائر حالياً بالسودان بين قوات الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي“.

    مشيراً إلى “شبكة غامضة” لأبو ظبي في البلد الذي يعاني أهله من الفوضى الأمنية وانهيار الخدمات.

    ونبّه الموقع إلى أنّ البرهان وحميدتي، أصبحا بندقيتين في صراع أوسع لممارسة النفوذ بمنطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الإستراتيجية، مؤكّداً أنه “لا توجد دولة تلعب هذه اللعبة بشكل أكثر حزمًا من الإمارات”.

    ورغم أن أبو ظبي ليس لها مصلحة على الأرجح في زعزعة الاستقرار بالسودان بحسب الموقع، فإنّ دعمها لشبكة معقدة ومتنافسة خلق صراعاً خرج عن السيطرة، يقول الموقع البريطاني.

    الإمارات تُنفذ أجندات تتجاوز حجمها الجغرافي والاستراتيجي
    الإمارات تُنفذ أجندات تتجاوز حجمها الجغرافي والإستراتيجي

    الإمارات تُنفّذ أجندات تتجاوز حجمها الجغرافي والإستراتيجي

    إلى ذلك فقد نوّه “ميدل إيست آي” إلى أنّ قصة الإمارات في السودان قائمة على أساس قبلي، حيث تحاول أبو ظبي ممارسة تأثير يتجاوز بكثير وزنها الجغرافي والإستراتيجي.

    وتعود تلك القصة إلى “شبكات نفوذ” ترعاها أبو ظبي لتحقيق أهداف إستراتيجية، مع استكمال القدرات الداخلية المحدودة لمؤسسات السودان المثقلة بالأعباء.

    ومع أنّ المشاركة الرسمية للإمارات في السودان تُدار من خلال وزاراتها للشؤون الخارجية، فإن “الشبكات الغامضة، المتصلة جميعها على ما يبدو تزوّد أبو ظبي بمقابض السلطة الحقيقية على الأرض”.

    وتسمح هذه الشبكات لأبو ظبي بربط الشركاء والمنافسين والجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية والقوى الصغيرة والكبيرة بالإمارات؛ ما يرفع الدولة الخليجية إلى مركز لا غنى عنه يربط بين لاعبين إقليميين وعالميين.

    خريطة أمراء الحرب الذين يشعلون الصراع في السودان محليا وإقليميا ودوليا
    خريطة أمراء الحرب الذين يشعلون الصراع في السودان محلياً وإقليمياً ودولياً

    أبو ظبي تدعم أمراء الحرب في السودان

    تُعتبر علاقة الإمارات وحميدتي، مثالاً على شبكة الروابط والأنشطة المعقدة التي تجمع أبو ظبي مع عدد من أمراء الحرب في المنطقة العربية والسودان تحديداً.

    وبالنظر إلى الشبكات الشخصية المباشرة، التي تجعل من أمراء الحرب يتبعون قواعد اللعبة المضادة للثورات العربية، كما تريد أبو ظبي، فإن البنوك التي تتخذ من الإمارات مقرّاً لها وشركات الواجهة تحتل مكان الصدارة عندما يتعلق الأمر بتأمين التدفق النقدي لقوات الدعم السريع.

    منذ أن قدّم “حميدتي” آلاف الجنود على الأرض للحرب التي تقودها السعودية والإمارات في اليمن، أصبح أمير الحرب عقدة مهمة، لا سيما في الشبكات الإماراتية، بجميع أنحاء المنطقة.

    ويشير اكتشاف القنابل الحرارية، التي اشترتها الإمارات، في أيدي قوات الدعم السريع، إلى أنّ أبو ظبي عزّزت بشكل مباشر قوة حميدتي القتالية على الأرض، حسبما يرى كريج، مشيراً إلى أن هذه الأسلحة تمّ تسليمها إلى “الدعم السريع” مباشرة من الدولة الخليجية، أو على الأرجح من خلال شبكة وكلائها في ليبيا.

    ويطلق الموقع البريطاني على شبكة الإمارات اسم “أبو ظبي إكبريس”، واصفاً إياها بأنها ذات الشبكة التي غذّت الحرب الأهلية في ليبيا منذ عام 2019 عبر الرجل القوي، خليفة حفتر، ومجموعة المرتزقة الروسية “فاغنر”، وتوسّع الآن انتشارها إلى السودان.

    ولفت إلى أنّ الربط بين حفتر ومرتزقة فاغنر جرى عبر الإمارات، الحليف الإستراتيجي الأهم لروسيا في المنطقة.

    أبو ظبي تدعم أمراء الحرب في السودان
    أبو ظبي تدعم أمراء الحرب في السودان

    الإمارات تُسهّل تحركات فاغنر في ليبيا

    وفقًا للمخابرات الأمريكية، فقد ساعد التمويل الإماراتي في تسهيل تحرك فاغنر في شمال أفريقيا، وبمجرد أن بدأت فاغنر في التوسّع جنوباً، تشعّبت مجموعة المرتزقة في الصناعات الاستخراجية، وأثرت نفسها بامتيازات الذهب المربحة في السودان.

    وهنا برز حميدتي كمستفيد رئيسي من تجارة الذهب الغامضة، التي تطلبت مركزًا لجلب الذهب إلى السوق والسماح لمجموعة “فاغنر” بالدفع مقابل عملياتها في القارة الأفريقية.

    وقدّمت دبي، باعتبارها واحدة من مراكز تداول الذهب الرائدة في العالم، السبل اللازمة لتبادل المعدن الثمين مقابل النقود.

    وبرز دور الإمارات، مرة أخرى، كمركز رئيسي يربط الجهات الفاعلة المحلية بالقوى العالمية، ويضمن حصول الحرب في أوكرانيا على الضخّ النقدي اللازم.

    وإضافةً لذلك، تمّ السماح للشركات التابعة لشبكة “فاغنر” بإنشاء متجر في الإمارات، بينما تختبئ أبو ظبي وراء عباءة من إنكار أيّ دعم للمجموعة الروسية.

    والشبكات التي قامت الإمارات برعايتها عبر مسارح المنطقة تعمل الآن بشكل عضويّ إلى حدٍّ ما، حيث يتعين على أبو ظبي فقط تسهيل تدفقات المال إليها، ودعم بنيتها التحتية.

    وبينما أرسل حميدتي ألف مقاتل من قوات الدعم السريع إلى ليبيا في عام 2019، يرسل حفتر الآن مساعدة رمزية لرفيقه المعارض للثورة في السودان.

    ويبدو أنّ التسلسل الهيكلي للشبكة، الذي ظهر فوضوياً إلى حدٍّ ما، لا يتحكم فيه لاعب واحد، ويتمثّل دور الإمارات فيه بـ“فتح وإغلاق بعض الصمامات الرئيسية؛ ما يجعلها جهة فاعلة لا غنًى عنها، يمكنها من ممارسة النفوذ”.

    وبينما يوجّه الدبلوماسيون الغربيون أصابع الاتهام الآن إلى الإمارات بشأن دعم أمراء الحرب وروسيا، والترويج للارتزاق العسكري، بعد التسامح معها ضمنيًا لسنوات، ومع ذلك، فأي طرف يريد إنهاء القتال في السودان، بما في ذلك الولايات المتحدة، “يجب عليه الاتصال بالرقم 971 (مفتاح الإمارات)؛ لأن أي طريق إلى حميدتي يمرّ حتماً عبر أبو ظبي”.