الوسم: حميدتي

  • جنود سودانيون يتهمون قيادتهم بالخيانة.. مفاجآت عن سقوط “ود مدني” في قبضة الدعم السريع

    جنود سودانيون يتهمون قيادتهم بالخيانة.. مفاجآت عن سقوط “ود مدني” في قبضة الدعم السريع

    وطن- اتهم جنود سودانيون، قيادة الجيش بالخيانة بعد أن أمرتهم بالانسحاب من ود مدني، والسماح لقوات الدعم السريع شبه العسكرية بالسيطرة على ثاني أكبر مدينة في السودان.

    وجرى فتح تحقيق في انسحاب الجيش من عاصمة الولاية الجزيرة، مع أنباء عن اشتباكات في أنحاء الولاية والولايتين المجاورتين سنار والقضارف.

    وأدى السقوط السريع لمدينة ود مدني، التي تعرضت للهجوم لأول مرة يوم الجمعة، إلى نشر الخوف والارتباك في جميع أنحاء البلاد. وتشن قوات الدعم السريع أيضًا هجمات في ولايات شمال دارفور وكردفان والنيل الأبيض.

    وفي الوقت نفسه، تستعد سنار والقضارف للأسوأ وتستقبل آلاف النازحين السودانيين الجدد.

    وفرضت القوات المسلحة السودانية حالة الطوارئ في تسع من الولايات التي ما زالت تسيطر عليها.

    وانسحبت قوات ود مدني التابعة للفرقة الأولى للجيش من المدينة يوم الاثنين دون أدلة تذكر على المقاومة، على الرغم من زعمها في اليوم السابق أنها تصدت لهجوم قوات الدعم السريع.

    وبعد احتجاج شعبي، قال الجيش السوداني إنه سيحقق في الانسحاب، وأضاف: “لقد فتحنا تحقيقاً حول انسحاب الفرقة الأولى من القوات المسلحة السودانية من مدني.

    وصرح المتحدث باسم الجيش العميد نبيل عبد الله، بأن التحقيق سيبحث أسباب وملابسات الانسحاب من المواقع العسكرية.

    وأضاف أنه سيتم رفع نتائج هذا التحقيق إلى الجهات المعنية ومن ثم تعميمها على الجمهور.

    وكانت المدينة بمثابة القاعدة الرئيسية لعمليات العديد من المنظمات الإنسانية على مدى ثمانية أشهر من الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، خاصة وأن الخرطوم، التي تقع على بعد 170 كيلومتراً إلى الشمال، غارقة في الحرب منذ اندلاعها في 15 أبريل/نيسان.

    وكانت ود مدني بمثابة ملاذ آمن لآلاف السودانيين الذين أجبروا على الفرار من الخرطوم.

    اتهم السودانيون الذين تطوعوا للقتال مع الجيش عقب اندلاع الحرب مع قوات الدعم السريع، القيادة العسكرية بالخيانة.

    وسأل أحد المتطوعين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: “يبدو أن هناك خيانة. لماذا انسحبنا في الوقت الذي كنا نقاتل فيه بقوة؟”.

    وقال ضابط في الجيش السوداني لموقع ميدل إيست آي إن العناصر ما زالت تقاتل في المدينة، مضيفًا أن الأمر بالانسحاب كان “غير صحيح تمامًا وخطأ تكتيكيًا كبيرًا”.

    القتال مستمر

    وتزعم قوات الدعم السريع أنها تسيطر بشكل كامل على الجزيرة. ومع ذلك، قال السكان المحليون والجنود إن هناك جيوبًا من القتال الدائر ليلة الثلاثاء.

    وقال جنود يقاتلون في مناطق متفرقة من ود مدني إنهم لن ينفذوا أوامر قيادة الجيش بالانسحاب، وقال أحدهم: “سوف ندافع عن شعبنا.. لن ننسحب ولا يمكننا فهم أمر الانسحاب هذا، لكننا لا نهتم.. سنواصل القتال حتى آخر شخص”.

    ودعا محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع المعروف باسم حميدتي، سكان ود مدني إلى البقاء في المدينة.

    “لأهالي مدني، أقول إنكم آمنون ولا نحب أن ينزح الناس. وأضاف: “سنعمل أيضًا على تمكين سكان مدني من حكم أنفسهم حيث سنشارك في محادثات مع زعيم المجتمع المحلي في الجزيرة ونعمل على كيفية القيام بذلك”.

    وفي الأسابيع الأخيرة، سيطرت قوات الدعم السريع على معظم أنحاء دارفور، المنطقة الغربية الاستراتيجية والمضطربة في السودان.

    وفي مدينتي نيالا وزالنجي، عاصمتي ولايتي جنوب دارفور ووسط دارفور على التوالي، أنشأت قوات الدعم السريع إدارات محلية، مما أثار المخاوف من تقسيم السودان بين حكومتين متنافستين.

    وقالت مصادر في الحصاحيصا، وهي بلدة تقع على بعد 40 كيلومتراً شمال ود مدني، إن مقاتلي الدعم السريع دخلوا صباح الأربعاء، وأعلنوا القائد المحلي أبو عجلة كيكال محافظاً جديداً لولاية الجزيرة.

    وقالت لجان المقاومة، وهي شبكات من الناشطين المؤيدين للديمقراطية، في ود مدني والحصاحيصا، إن مقاتلي قوات الدعم السريع نهبوا المتاجر وهددوا المدنيين بالاعتداء الجنسي ما لم يتعاونوا.

    كما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني باستهداف الأشخاص في ود مدني ذوي الجذور العرقية في دارفور وكردفان، الذين قالت إن الجيش يشتبه في كونهم جواسيس.

    انتشار الذعر

    وتحدثت مصادر في الجنينة بولاية النيل الأبيض عن وقوع اشتباكات في المدينة، وكذلك مصادر أخرى في الفاو بالقضارف. وقالت المصادر إن أرتالاً من سيارات الدعم السريع شوهدت أيضاً تتجه نحو سنار قادمة من ود مدني.

    وقالت آمنة عصام، من سكان الجطينة، إن أصوات القنابل وإطلاق النار الكثيف سمعت في أطراف المدينة.

    وأضافت: “نسمع بوضوح أصوات الاشتباكات في أطراف المدينة.. الناس يفرون حاليًا إلى جنوب الولاية، متجهين نحو مدينتي الدويم وكوستي”.

    وأوضح عبد الله أحمد، وهو مزارع في الفاو، وهي بلدة تبعد 60 كيلومتراً عن ود مدني، أن الأشخاص الذين فروا من القرى المجاورة قالوا إن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية تشتبك بين البلدة وود مدني.

    وتابع: “من الواضح أن قوات الدعم السريع تستهدف مدينة القضارف، وهم يريدون العبور إلى الفاو”.

    • اقرأ  أيضا: 
    حفيظ دراجي يهاجم أنظمة عربية تغذي حرب السودان.. هل قصد الإمارات؟
  • هتافات السودانيين ضد محمد بن زايد تهز سفارة الإمارات في لندن (فيديو)

    هتافات السودانيين ضد محمد بن زايد تهز سفارة الإمارات في لندن (فيديو)

    وطن – نظم عشرات السودانيين تظاهرة أمام السفارة الإماراتية في لندن، تنديداً بدعم الإمارات لميليشيا الدعم السريع، وتدخلها في الشأن الداخلي السوداني مؤكدين دعمهم للقوات المسلحة السودانية.

    وكانت الجالية السودانية في العاصمة البريطانية لندن وجهت دعوة لمن وصفتهم “بكل شرفاء الوطن” للخروج في مظاهرة كبرى، الأحد، ضد ما وصفتها “بدولة الشر الإمارات” تحت شعار “لا للتدخل الإماراتي في الشأن السوداني.”

    سودانيون يتظاهرون أمام سفارة الإمارات في لندن

    وجاء في بيان الدعوة إلى التظاهرة: “تجمعوا معنا في هذا الحدث الكبير الذي ينظمه الشرفاء من أبناء الوطن لنعبر بصوت واحد عن استنكارنا للدور الإماراتي في التدخل الغاشم في الشأن السوداني بدعم مليشيا الدعم السريع المتمردة. والتي ترتكب جرائم بشعة تتضمن القتل والتنكيل والتمثيل بالجثث والإبادة الجماعية للمدنيين ودفنهم احياء بولايات دارفور والخرطوم.”

    “دولة الشر”

    وفي سياق متصل كان الآلاف من المتظاهرين السودانيين نددوا بالتدخل السافر لدولة الإمارات العربية المتحدة ومساسها بالسيادة الوطنية السودانية بدعم قوات الدعم السريع المتمردة والمحلولة بالأسلحة والعمل الإستخباري في حربها ضد الشعب السوداني.

    وخرج المتظاهرون في مسيرة سلمية بعدد من مدن السودان، مطالبين السلطات السودانية بطرد السفير الإماراتي بالسودان لرد الكرامة للشعب السوداني الذي تشرد بسبب الحرب التي تدعمها الإمارات وحلفائها.

    وطالب المتظاهرون منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة باتخاذ قرارات واضحة ضد سياسة ما أسموها «بدولة الشر» تجاه المواطن السودانين، وقالوا إن دولة الإمارات تمارس الإبادة الجماعية، و”شيطان العرب” يقتل شعبنا، في إشارة لمحمد بن زايد رئيس دولة الإمارات.

    أسلحة وذخيرة إماراتية للدعم السريع

    وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية كشفت في سبتمبر الماضي، أن الإمارات تقدّم دعمًا عسكريًا لقوات الدعم السريع، التي يقودها “حميدتي”.

    وقالت الصحيفة، إن طائرة شحن إماراتية هبطت في مطار أوغندي بيونيو الماضي، تأكّد أنها كانت تحمل أسلحة وذخيرة، في الوقت الذي كانت تُظهر فيه وثائق رسمية أن الطائرة تحمل مساعدات إنسانية إماراتية إلى اللاجئين السودانيين، وسُمح للطائرة بمواصلة رحلتها إلى مطار أم جرس شرق تشاد.

    وأضافت أن الإمارات تراهن على دعم قوات حميدتي لحماية مصالحها في السودان، والاستفادة من موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر ونهر النيل، والوصول إلى احتياطات الذهب السودانية الهائلة.

    وأشارت“وول ستريت جورنال” إلى أن أهم مصالح الإمارات بالسودان، هي مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية، وحصة في ميناء مخطّط له على البحر الأحمر بكلفة 6 مليارات دولار.

    يأتي هذا بينما تنفي الإمارات انحيازها لأي من طرفي الحرب في السودان، كما نفت أن تكون قد زوّدت أحد طرفي الحرب هناك بالسلاح والذخيرة.

  • محمد بن زايد يواصل إمداد حميدتي بأسلحة إماراتية.. ماذا يحدث في السودان؟

    محمد بن زايد يواصل إمداد حميدتي بأسلحة إماراتية.. ماذا يحدث في السودان؟

    وطن – في أدلة جديدة على استمرار النظام الإماراتي بقيادة محمد بن زايد في تنفيذ أجندات خبيثة بالمنطقة، أكدت تقارير أنه رُصد خلال آخر أسبوعين من الحرب السودانية المشتعلة، ويومي 29 أكتوبر 2023 و6 نوفمبر 2023 تحديدًا، اعتماد قوات “الدعم السريع” التي يقودها حميدتي في حربها على استخدام مركبات مدرعة إماراتية.

    ويشار إلى أنه بعد مرور نحو 7 أشهر على اندلاع الصراع العسكري بين قوات الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، لا يبدو أن هناك مخرج قريب للأزمة السودانية، التي تفاقمت مع استمرار المواجهات العسكرية في أغلب أنحاء البلاد.

    الإمارات وسيناريو نشر الفوضى في السودان

    يوم 29 أكتوبر الماضي، نشرت قوات “الدعم السريع” عبر حسابها الرسمي على موقع إكس، فيديو تحتفل فيه بإحدى انتصاراتها العسكرية، ظهر فيه لقطات مختلفة لعناصرها وهم يستخدمون عربات عسكرية، من طراز “عجبان LRSOV”.

    وظهر بالفيديو عربة مدرعة، وبالبحث العكسي وجد فريق منصة “متصدقش” المعنية بمحاربة الأخبار الكاذبة، تطابق بين أوصافها وشكلها، مع عربات مدرعة أخرى سلّمتها الإمارات إلى جمهورية تشاد، حسبما نشرت وكالة أنباء الإمارات في 6 أغسطس 2023، لـ “دعم جهود مكافحة الإرهاب”، كما ظهرت صورة تلك العربة في أخبار سابقة في مواقع إماراتية.

    ونشرت القوات المسلحة السودانية، في 6 نوفمبر 2023، عبر حسابها على موقع إكس، فيديو لمركبات ومدرعات استولت عليها من “الدعم السريع”، وظهر به نفس نوع المركبة أيضًا.

    ويشار إلى أن مركبة “عجبان LRSOV” تُنتجها شركة النمر الإماراتية لصناعة الآليات المدرعة، التابعة لمجموعة إيدج الإماراتية للتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، المملوكة لحكومة أبو ظبي.

    تُسمى “آلية عجبان للمهام الخاصة بعيدة المدى LRSOV”، وهي آلية رباعية الدفع، مكشوفة السقف، مخصصة للمهام الاستطلاعية بعيدة المدى، بحسب الموقع الرسمي لـ”إيدج”.

    كيف تُرسل الإمارات الأسلحة إلى “الدعم السريع”؟

    تحقيق منصة “متصدقش” الذي رصدته (وطن) لفت إلى أنه رغم عدم توافر معلومات مؤكدة حول طريقة إرسال المركبات التي تم رصدها مؤخرًا، إلى “الدعم السريع، إلا أن تقريرًا صحفيًا لصحيفة “نيويورك تايمز” نشرته في سبتمبر 2023، رصد إرسال الإمارات “أسلحة قوية” وطائرات مُسيّرة، إلى بلدة أمدجراس في تشاد بالقرب من الحدود السودانية، ليتم إعادة إدخالها لـ “الدعم السريع” بعد ذلك.

    وبحسب التحقيق تم إرسال تلك الأسلحة، في طائرات شحن رصدتها صور الأقمار الصناعية منذ يونيو 2023، تحت ستار أنها مساعدات إنسانية لتشاد، إلا أنها ليست كذلك، بحسب عشرات المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين والأفارقة الذين تحدثوا إلى “نيويورك تايمز”.

    • اقرأ أيضا:
    خطوة إماراتية مريبة في على الحدود التشادية السودانية.. مستشفى إغاثي أم مخزن أسلحة؟

    وهو ما يتفق مع ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” في أغسطس 2023، عن مسؤولين أوغنديين، أنهم رصدوا في يونيو 2023، شحنات أسلحة في طائرة إماراتية في ترانزيت بمطار عنتيبي الدولي الأوغندي، كانت متجهة إلى تشاد، في صورة مساعدات إنسانية، وقال مسؤولين أفارقة للصحيفة، أن الأسلحة كانت متجهة لـ” الدعم السريع”.

    ويعود أول ظهور لأسلحة إماراتية في يد “الدعم السريع” إلى يونيو 2019، عندما ظهرت صورًا لعربات مصفحة إماراتية استخدمتها القوات، في فض اعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة.

    وبحسب تحقيق استقصائي لمنظمة “Global witness” نشرته في ديسمبر 2019، عن الشبكات المالية لـ”الدعم السريع”، تلقت القوات 150 مليون درهم إماراتي من مصدر غير معروف، استخدمت منهم 111 مليون درهم إماراتي، لشراء مركبات ومعدات اتصالات.

    وشمل ذلك شراء أكثر من 1000 مركبة في النصف الأول من 2019. منهم 900 سيارة تويوتا “لاند كروزر” و”هيلوكس”، حولتهم “الدعم السريع” لمركبات عسكرية مزودة بمدافع رشاشة.

    وتعتمد ميليشيات حميدتي على الدعم الإماراتي في حربها وقامت بالعديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، وكانت إليزابيث ثروسيل المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أعربت في 3 نوفمبر 2023، عن قلقها البالغ، وذلك “إزاء التقارير التي تفيد باختطاف النساء والفتيات واحتجازهن في ظروف “أشبه بالعبودية” في مناطق يسيطر عليها “الدعم السريع”.

    وفي تقرير نشرته منظمة العفو الدولية في أغسطس 2023، بحسب شهادات ناجين مختلفين، استهدفت “الدعم السريع” المدنيين بشكل متعمد في حوادث قتل وسرقة متفرقة، وأيضًا استهدفت إحدى الجماعات، على أساس دوافع عرقية.

    نتائج كارثية لحرب السودان

    وأسفرت هذه الحرب المستمرة منذ أشهر بين الجيش وقوات الدعم السريع، عن مقتل أكثر من 10 آلاف حتى الآن، فيما أُغلقت نحو 10 آلاف و400 مدرسة في مناطق النزاع أبوابها.

    ما أدى إلى فقد 6 مليون و500 ألف طفل فرص الوصول إلى المدرسة بسبب تزايد العنف وانعدام الأمان في مناطقهم، بحسب ما رصدته منظمتي اليونسف، وإنقاذ الطفولة بالسودان في 9 أكتوبر 2023.

    وعلى الجانب الاقتصادي قدّر وزير المالية السوداني الأسبق إبراهيم البدوي، في أكتوبر 2023 خسائر الحرب بـ 60 مليار دولار.

    وفي 15 أبريل 2023، اندلعت الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح برهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الشهير بـ حميدتي.

    وتعود جذور الخلافات بين “الجيش السوداني” و”الدعم السريع”، إلى رفض الأخير خطط الاندماج في القوات المسلحة السودانية.

  • برعاية محمد بن سلمان.. “البرهان” و”حميدتي” في السعودية بشكل سري لبدء مفاوضات حل الصراع

    برعاية محمد بن سلمان.. “البرهان” و”حميدتي” في السعودية بشكل سري لبدء مفاوضات حل الصراع

    وطن- كشفت مصادر سودانية مطلعة عن رعاية سعودية لمفاوضات جدة بين قائدي الصراع في السودان، عبدالفتاح البرهان الذي يشغل منصب رئيس مجلس السيادة، ومحمد حمدان دقلو الشهير بـ”حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع.

    وبحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة “العرب” اللندنية الممولة من الإمارات، فإن “البرهان” و”حميدتي” وصل إلى السعودية في وقت متأخر من مساء، الأربعاء، للسعودية للتفاوض بشأن وقف لإطلاق النار وخارطة طريق سياسية، برعية شخصية من ولي العهد محمد بن سلمان.

    وقالت المصادر إن زيارة “البرهان” و”دقلو” غير المعلنة جاءت وسط تكتم سعودي وسوداني، وجاءت بعد فترة من وقف مفاوضات جدة التي رعتها السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق.

    وكانت السعودية والولايات المتحدة قد أوقفتا في أوائل يونيو/حزيران الماضي، محادثات سابقة بين الجانبين السودانيين في جدة بعد انتهاكات عديدة لوقف إطلاق النار، إلا أن البلدين أعلنا التزامهما بالعمل على إنهاء الصراع وتلبية الاحتياجات الإنسانية.

    عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو حميدتي
    عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو حميدتي

    إشارة إيجابية

    وبحسب المصادر السودانية المطلعة، من غير المعلوم أن يعقد كلا من “البرهان” و”حميدتي” مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة كماحدث في مباحثات جدة، حيث مثل كلا منهما مندوبين.

    وأكد المصدر انه على الرغم من ذلك، فإن وصول المتنازعين إلى السعودية في وقت واحد، يعطي إشارة ايجابية على مسار جديد قد يسرع وقفا لإطلاق النار ومنه يصار إلى خارطة طريق سياسية جديدة يجري الاتفاق على تفاصيلها لإنهاء النزاع المسلح.

    وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن/عبد الفتاح البرهان، قد صرح في لقاء مع قناة “بي بي سي“، قبل أيام إنه مستعد للحوار مع “حميدتي” ، من أجل وضع حد للصراع المستمر في البلاد منذ عدة أشهر.

    البرهان مستعد للجلوس مع حميدتي

    وأشار البرهان إلى استعداده المبدئي للجلوس على طاولة المفاوضات مع حميدتي، طالما التزمت قوات الدعم السريع بحماية المدنيين، وهو ما تعهَّد به الجانبان خلال محادثات استضافتها مدينة جدة السعودية، في مايو/أيار الماضي.

    وأضاف: “إذا كانت قيادة هذه القوات المتمردة ترغب في العودة إلى رشدها، وسحب قواتها من المناطق السكنية، والعودة إلى ثكناتها فسوف نجلس مع أي منهم”

  • بعد تسريبات تشكيله حكومة طوارئ.. حميدتي يطرح رؤيته لإنهاء الحرب بالسودان

    وطن- في محاولة لإثبات حضوره، وجه قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كلمة مسجلة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    ففي كلمته، قال حميدتي إن الحرب التي اندلعت يوم 15 أبريل أشعلها النظام السابق الذي انتفض ضده الشعب، كما طرح رؤيته لوقف الحرب، وتحدث عن مفاوضات العملية السياسية التي سبقتها، وتطورات الوضع على الأرض حاليا.

    https://twitter.com/GeneralDagllo/status/1704929732108648551?s=20

    وصرح حميدتي، بأن النظام السابق أشعل الحرب في السودان بعد أن انتفض ضده الشعب، مضيفا أن إتساع نطاق الحرب في السودان يهدد السلام والأمن في المنطقة، كما حذر من توغل داعش والجماعات الإرهابية في المنطقة عبر السودان.

    وأشار حميدتي إلى أن ما يحدث حاليا في السودان هو فعل إجرامي يقوّض بشكل مباشر أو غير مباشر الأهداف السامية والقيم النبيلة التي تأسست من أجلها منظمة الأمم المتحدة، وهي الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وحماية حقوق الإنسان.

    ولفت إلى أن الحرب، التي سببت دمارا لم يسبق له مثيل في السودان، لا سيما في الخرطوم، تهدد باتساع نطاقها السلام والأمن في المنطقة.

    وصرح حميدتي: “مشاركة عناصر من جماعة داعش الإرهابية، التي ألقينا القبض على أميرها، محمد علي الجزولي، وقتلت موظف المعونة الأميركية، جون غرانفيل، في المعارك، تشير إلى احتمالية تحول السودان إلى مسرح جديد لنشاط الجماعات الإرهابية، التي تهدد الأمن والسلم الدوليين في القارة الأفريقية”.

    وتابع: “وهذا يزيد من خطر الجماعات الإرهابية في السودان إطلاق قيادة الجيش في إطار تحالفها مع الإسلاميين دعوات للمدنيين للمشاركة في الحرب”.

    رؤية حميدتي لحل الحرب

    وتحدث حميدتي عن رؤية قوات الدعم السريع لحل الأزمة وإيقاف الحرب، قائلا إنه يجب أن يكون البحث عن اتفاق لوقف إطلاق نار طويل الأمد مقرونا بمبادئ الحل السياسي الشامل، الذي يعالج الأسباب الجذرية لحروب السودان.

    وأضاف أن نظام الحكم يجب أن يكون ديمقراطياً مدنياً، يقوم على الانتخابات العادلة والحرة في كل مستويات الحكم.

    وأشار إلى أن المواطنين في أطراف السودان يملكون سلطات أصيلة لإدارة شؤونهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وينبغي أن يتفقوا عبر ممثلي أقاليمهم على السلطات التي تمارسها للقيام بما تعجز عن القيام به أقاليم السودان منفردة.

    حميدتي والبرهان
    حميدتي والبرهان

    وأكد أهمية العمل على إشراك أكبر وأوسع قاعدة سياسية واجتماعية ممكنة من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة والمرأة من كافة مناطق السودان.

    وتحدث حميدتي عن ضرورة تأسيس وبناء جيش سوداني جديد من الجيوش المتعددة الحالية، وذلك بغرض بناء مؤسسة عسكرية قومية مهنية واحدة.

    اعتزام حميدتي تشكيل حكومة طوارئ

    وتأتي هذه الخطوة، بعد أيام من تداول معلومات تحدثت عن اعتزام حميدتي تشكيل حكومة طوارئ لإدارة البلاد إلى حين التوصل إلى تسوية.

    جاء ذلك بعد أيام من مغادرة رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مقر قيادة قواته وسط الخرطوم، واتخاذه مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر مقراً مؤقتاً.

  • تسجيل صوتي لحميدتي يكشف ما ينوي فعله بالسودان.. هل يصنع ليبيا جديدة؟

    تسجيل صوتي لحميدتي يكشف ما ينوي فعله بالسودان.. هل يصنع ليبيا جديدة؟

    وطن- كشف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، عن اعتزام تشكيل سلطة مدنية في المناطق الخاضعة لسيطرته، في رسالة فُهم منها أنه استنساخ للأزمة الطاحنة في ليبيا، والتي تشهد وجود سلطتين، تدير كل منهما المناطق الخاضعة لسيطرتها.

    وقال حميدتي، في تسجيل صوتي نُشر عبر حسابه على موقع إكس، إن قواته ستبدأ مشاورات لتشكيل سلطة مدنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك ردا على ما وصفها بمحاولات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان “ادعاء شرعية زائفة”.

    وأضاف أن قيام البرهان بتشكيل حكومة مقرها بورتسودان يعني الاتجاه نحو سيناريوهات حدثت في دول أخرى بوجود طرفين يسيطران على مناطق مختلفة في بلد واحد، في إشارة إلى الجارة ليبيا.

    وأوضح أن مواقع الجيش السوداني في الشرق والشمال في متناول يد قواته، وأن بإمكانها دخول مدينة بورتسودان.

    وأشار حميدتي إلى أنه يريد إنهاء الحرب في السودان وتشكيل جيش مهني واحد، معتبرا أن البرهان يحاول انتحال صفة رئيس الدولة من بورتسودان.

    وقال قائد قوات الدعم السريع: “إذا تم تشكيل حكومة في شرق السودان سنشرع بتكوين سلطة حقيقية في مناطق سيطرتنا”.

    وأكّد أن قوات الدعم السريع تسيطر على معظم ولاية الخرطوم، في حين أن الجيش يسيطر على شرق السودان وبعض مناطق الشمال، وتابع: “نستطيع السيطرة على بورتسودان اليوم إذا أردنا”.

    وتأتي تصريحات حميدتي، في أعقاب مغادرة البرهان لمقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في أواخر الشهر الماضي، وتوجُّهه إلى مدينة بورتسودان لإدارة شؤون البلاد من هناك.

    حرب متواصلة في السودان

    وتتواصل المعارك في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ 15 أبريل الماضي، وقد أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 5 آلاف شخص، بحسب منظمة “أكليد”، ونزوح أكثر من 4 ملايين سواء داخل السودان أو إلى بلدان مجاورة.

    واندلعت الاشتباكات فيما كانت المفاوضات جارية بين المكون المدني والعسكري من أجل التوصل إلى آلية وجدول زمني من أجل دمج قوات الدعم السريع ضمن القوات المسلحة، وتشكيل جيش موحد في البلاد، والانتقال إلى المسار الديمقراطي.

  • “فيديو غريب” لأحد مسلحي الدعم السريع يحاول تشغيل محرك طائرة بمطار الخرطوم

    “فيديو غريب” لأحد مسلحي الدعم السريع يحاول تشغيل محرك طائرة بمطار الخرطوم

    وطن- انتشر مقطع فيديو، على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، يُظهر عددا من عناصر قوات الدعم السريع التي تقاتل قوات الجيش منذ أبريل الماضي، أثناء محاولته تشغيل طائرة في مطار الخرطوم.

    وأظهر الفيديو، الذي نشره الصحفي السوداني أحمد القرشي، عنصر الدعم السريع وهو يجلس على كرسي قائد الطائرة، وهو يتحدث إلى آخرين، ثم حاول تشغيل محرك الطائرة، دون أن ينجح في ذلك.

    https://twitter.com/ahmadhgurashi/status/1697183467123945564?s=20

    سيطرة الدعم السريع على مطار الخرطوم

    وتسيطر قوات الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، على مطار الخرطوم الدولي، منذ اندلاع القتال يوم 15 نيسان / أبريل الماضي.

    وقبل أيام، شن الجيش السوداني قصفا على قوات الدعم السريع في مطار الخرطوم الذي أظهرت لقطات جوية أنها تعرض لدمار شديد جراء الحرب.

    وقالت وكالات أنباء، نقلا عن مصدر عسكري، إن قوات الجيش هاجمت بشكل واسع بالأسلحة الثقيلة والخفيفة قوات الدعم السريع المتمركزة داخل مطار الخرطوم.

    كما شهد مطار الخرطوم قبل أيام، انفجارا عنيفا، فيما قال مصدر عسكري بالجيش السوداني إن الانفجار حدث نتيجة حريق نشب في مستودع وقود للطائرات.

    حصيلة دامية للحرب السودانية

    وتتواصل الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل الماضي، وسط إحصاءات تتحدث عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص.

    الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
    الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع

    في حين تبدو الحصيلة الفعلية أكبر لأن العديد من مناطق البلاد معزولة تماما، كما يتعذر دفن الكثير من الجثث المتناثرة في الشوارع، ويرفض الجانبان الإبلاغ عن خسائرهما.

    وتسبت الحرب كذلك، في إجبار أكثر من 4,6 مليون شخص على الفرار، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي أكدت أن أكثر من 700 طفل ينزح بسبب الحرب في كل ساعة تمر.

  • عنصر استخبارات مصري في قبضة الدعم السريع.. فيديو خطير ووصلة سباب للسيسي

    عنصر استخبارات مصري في قبضة الدعم السريع.. فيديو خطير ووصلة سباب للسيسي

    وطن- أظهر مقطع فيديو مُتداول، ما زعم ناشروه أنها لحظة إلقاء قوات الدعم السريع في السودان، القبض على شخص مصري الجنسية كان يتجسس عليها ويوجه الطائرات المسيرة.

    ووثّق المقطع المُصوّر، في دقيقة واحدة، توعّد أحد العسكريين السودانيين تابعاً لقوات الدعم السريع برئاسة محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

    ويظهر الجندي المذكور أمام الكاميرا وهو يُهدد السيسي ويصفه بكلمات نابية بينما احتجز، مع رفاقه، الشخص المصري في خلفية سيارة رباعية الدفع مدججة برشاش ثقيل.

    وفيما يتعلق بالمُحتجز الذي في حوزتهم، لفت العسكري في قوات الدعم السريع أنه سيتمّ نقله إلى القيادة للتعامل معه بالطريقة المُثلي التي تراها في ذلك، على حدّ تعبيره.

    جدير بالذكر أنه لم يتسنّ لـ “وطن” التثبّت بشكل مستقلّ من صحّة المعلومات المتداولة في مقطع الفيديو، كذلك تاريخ ومكان تنزيله.

    هذا ويأتي انتشار هذا المقطع، بعد يوم واحد من طرح قائد الدعم السريع مبادرة للحل في السودان من 10 مبادئ.

    عنصر استخبارات مصري في قبضة الدعم السريع
    عنصر من قوات الدعم السريع يهدد السيسي خلال القبض على جاسوس مصري في السودان

    حميدتي يطرح مبادرة للحل في السودان

    أعلن قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الأحد، ما قال إنها رؤية الدعم السريع للحل الشامل وتأسيس الدولة السودانية الجديدة.

    وأفاد حميدتي، عبر حسابه على “إكس” إن “الحل للأزمة الراهنة ينبغي أن يكون بالرجوع إلى ما كانت تتمسك به قوات الدعم السريع وهو الحل السلمي”، مؤكدا أن قواته “وجدت نفسها مرغمة على خوض حرب فرضت عليها بين الباحثين عن دولة المواطنة والساعين للعودة إلى الحكم الشمولي”.

    وأكّد على ضرورة أن “يكون نظام الحكم في السودان مدنيا ديمقراطيا يقوم على انتخابات عادلة وحرة”، مشيرا إلى أن “النظام الفيدرالي هو الأنسب لحكم السودان”.

    https://twitter.com/GeneralDagllo/status/1695851378260820374?s=20

    وفي الأثناء، تواصل منذ أكثر من 4 أشهر اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وتدمير غير مسبوق في البنية التحتية.

  • حميدتي يطرح رؤية قوات الدعم السريع للحل الشامل وتأسيس الدولة السودانية الجديدة

    حميدتي يطرح رؤية قوات الدعم السريع للحل الشامل وتأسيس الدولة السودانية الجديدة

    وطن- بعد أشهر من المعارك المستمرة بين الجيش السوداني وقوات ما يسمى بالدعم السريع، طرح محمد حمدان دقلو قائد القوات المتمردة ما قال إنه “رؤية للحل الشامل وتأسيس الدولة السودانية الجديدة على أسس جديدة تحقق السلام المستدام والحكم الديمقراطي المدني وبناء مؤسسات” –وفق ما جاء في بيان نشره دقلو على حسابه في موقع “إكس”-تويتر سابقاً-

    وقوات الدعم السريع هي مجموعات عسكرية تشكلت من مليشيا الجنجويد، واعترفت بها الدولة رسميا عام 2013، قائدها محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي“.

    حميدتي يكشف عن رؤية قوات الدعم السريع للحل

    وجاء في مقدمة المشروع الذي طرحه حميدتي أن الحرب، التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل الماضي، ليست سوى انعكاس لأزمة الحكم المستفحلة في السودان منذ الاستقلال.

    وتابع بيان الدعم السريع: “وهي بذلك امتداد لحروب السودان التي حاولت فيها فئات أو جماعات من أطراف السودان تغيير السودان إلى الأفضل سلماً، لكن قادة الدولة، الذين ظلوا باقين ومستمرين في الحكم بالقوة-بحسب البيان- واجهوهم بالعنف، ظناً منهم بأن القضايا يمكن أن تنتهي بهزيمة المتمسكين بها، الذين يخالفون النخب السياسية والعسكرية الرأي.”

    https://twitter.com/GeneralDagllo/status/1695862717863608749?s=20

    وقال البيان إن الحرب، التي تدور الآن رحاها في الخرطوم، إنما هي دورةٌ من دورات الصراع المسلح، الذي ظل يشتعل باستمرار لما يقارب السبعة عقود من عمر السودان. وكما هو الحال في الحروب السودانية السابقة، لم تكن الحرب خياراً مفضلاً للمطالبين بالتغيير أو الحرية، ولن تكون هي الحلُ الأمثل لمعالجة قضايا البناء والتأسيس الوطني.

    لكن قوات الدعم السريع –بحسب المصدر- وجدت نفسها مرغمة لخوض حرب فرضت عليها، حربُ بين الباحثين عن دولة المواطنة المتساوية والتعددية الديمقراطية وبناء سودان علي أسس جديدة، من ناحية، والساعيين للعودة إلى الحكم الشمولي الدكتاتوري، من ناحية أخرى-حسب زعمها-

    وقالت قوات الدعم السريع في بيانها أيضا، إن هناك ثمة مبادىء عامة يجب الإلتزام بها في أي تسوية مستقبلية من أجل الوصول إلى ذلك، كما أن هناك قضايا محددة ينبغي التطرق إليها. علاوة على ذلك، ينبغي تحديد الأطراف التي سوف تشارك في العملية المفضية إلى تلك التسوية، حتى لا يتم إغراقها بالعناصر المعادية للتغيير والتحول الديمقراطي في السودان.

    محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي
    محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي

    تصفية النزعات الاحتكارية

    وطالب البيان بأن يكون نظام الحكم ديمقراطياً مدنياً، يقوم على الانتخابات العادلة والحرة في كل مستويات الحكم، ويمكِّن جميع السودانيين من المشاركة الفاعلة والحقيقية في تقرير مصيرهم السياسي، ومحاكمة الذين يديرون شؤونهم البلاد على كافة المستويات سياسياً في انتخابات دورية تنظم في أنحاء البلاد كافة.

    وبأسلوب نظري أشار البيان إلى أن تصفية النزعات الاحتكارية غير المشروعة للسلطة والنفوذ سواء أكانت أيدلوجية راديكالية، أو حزبية، أو أسرية أو عشائرية، أو جهوية ضيقة أمرٌ لا مناص منه لرد السلطة إلى الجماهير.

    وتابع أن “السودان يجب أن يتأسس كجمهورية حقيقية، السلطة والنفوذ فيها لكل السودانيين، لا يتمايزون في ذلك إلا بما تسفر عنه الانتخابات العادلة والحرة في ظل نظام ديمقراطي فدرالي حقيقي، قائمٌ على تقاسم السلطات وتشاركها.

    وطالب البيان بالاعتراف بأن المدخل الصحيح لتحقيق السلام المستدام في السودان هو إنهاء وإيقاف العنف البنيوي، الذي تمارسه الدولة ضد قطاعات واسعة من السودانيين، لا سيما في أطراف السودان.

    واستدرك أن السلام لا يعني إسكات أصوات البنادق أو إيقاف الاعتداءات المستمرة من مؤسسات الدولة القهرية وغير القهرية على المواطنين وأراضيهم أو ممتلكاتهم، وإنما كذلك إنهاء التفاوتات البائنة للجميع في المشاركة السياسية وتوزيع الثروة والفرص المتاحة للمجتمعات والمجموعات والأفراد. والعمل على إشراك أكبر وأوسع قاعدة سياسية واجتماعية ممكنة من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة والمرأة من كافة مناطق السودان.

    حرب السودان
    قتال قوات الدعم السريع والجيش السوداني مستمر منذ ما يقارب 4 أشهر

    صراع الجيش وقوات الدعم السريع في السودان

    ويقاتل الجيش قوات الدعم السريع من أجل السيطرة على الخرطوم وعدة مدن منذ 15 أبريل الماضي.

    ولم تفلح محاولات للوساطة بينهما، إذ يقول دبلوماسيون إن كل جانب يعتقد أن بوسعه حسم الحرب لصالحه.

    ومع دخول القتال في السودان الشهر الخامس، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، قدرت الأمم المتحدة عدد القتلى بأكثر من 3 آلاف أغلبيتهم من المدنيين، كما أشارت إلى أن أكثر من 6 ملايين سوداني باتوا على شفا المجاعة.

    ودانت الولايات المتحدة، الجمعة، انتشار العنف الجنسي المرتبط بالصراع في السودان والذي قالت وزارة الخارجية الأميركية إن مصادر يعتد بها، منها الضحايا، نسبته إلى قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها.

    وقالت الوزارة في بيان “التقارير العديدة عن الاغتصاب والاغتصاب الجماعي وأشكال أخرى من العنف القائم على النوع ضد النساء والفتيات في غرب دارفور ومناطق أخرى مثيرة للقلق البالغ. هذه الأعمال الوحشية تسهم في ظهور نمط جديد من العنف العرقي الموجه”.

  • السودان.. شاهد اللواء ياسر فضل الله وهو يحفر قبره بيده قبل اغتياله في ظروف غامضة

    السودان.. شاهد اللواء ياسر فضل الله وهو يحفر قبره بيده قبل اغتياله في ظروف غامضة

    وطن- أعلن الجيش السوداني اغتيال اللواء الركن ياسر فضل الله الخضر، قائد الفرقة 16 مشاة، في معارك “نيالا” بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، اليوم الاثنين، في ظروف غامضة.

    وقال الجيش في بيان نشر على حسابه الرسمي في فيسبوك” الاثنين، إن اللواء الركن “ياسر فضل الله الخضر” اغتالته يد الغدر والخيانة بمدينة نيالا وهو يؤدي واجبه المقدس في الدفاع عن الوطن”.

    اغتيال اللواء الركن ياسر فضل الله الخضر
    اغتيال اللواء الركن ياسر فضل الله الخضر

    اغتيال اللواء ياسر فضل الله قائد الفرقة 16 مشاة

    ونعى قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وأعضاء هيئة القيادة اللواء الركن ياسر فضل الله الخضر الصائم.

    وبحسب بيان الجيش السوداني التحق الفقيد بالكلية الحربية في العام ١٩٨٩م ضمن ضباط الدفعة (٣٩) كلية حربية ، وعمل منذ تخرجه بسلاح المدفعية متنقلا في وحداته المختلفة ومعلما وقائدا لمعهد المدفعية إلى جانب عدد من تشكيلات ووحدات القوات المسلحة الأخرى أبرزها إدارة شئون الضباط.

    ووصف البيان الفقيد بأنه “كان نموذجا فريدا للقيادة العسكرية ومضي ضاربا أروع الأمثلة في البسالة والشجاعة والرباط تاركا سيرة باذخة ستتناقلها الأجيال عبر الحقب”.

    ويعد القائد العسكري ياسر فضل الله، أرفع رتبة عسكرية تقاتل في الميدان، منذ اندلاع الحرب في منتصف نيسان/ أبريل الماضي، وفق وكالة الأناضول.

    اللواء ياسر فضل الله حفر قبره بيده

    وكان اللواء ركن ياسر فضل الله الخضر الصائم، قائد الفرقة السادسة عشرة مشاة قد قام صباح، السبت ١٧ يونيو ٢٠٢٣، بآخر زياراته لمواقع المسئولية بنيالا.

    وبحسب القوات المسلحة السودانية رافقه في هذه الزيارة الميدانية قائد ثاني الفرقة، العميد الركن حسين محمد جودات، ورؤساء الشعب حيث اطمأن على جاهزية جنود الفرقة وسط أجواء حماسية وروح معنوية عالية.

    وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي فيديوهات من الزيارة ظهر فيها اللواء ياسر فضل الله، وهو يحفر قبره بيديه وسط جنوده، في إشارة إلى حماية القيادة العسكرية بكل السبل وإن أدت إلى مقتله.

    ويعتقد أن اغتياله كان على يد استخبارات قوات الدعم السريع، إذ أفادت مصادر مطلعة أن مليشيا الدعم السريع المتمردة كانت قد حاولت شراءه بالمال وعرضت عليه مبلغاً مالياً ضخماً من أجل أن ينضم إليهم أو يسلمهم الفرقة 16 كما حدث في بعض المواقع.

    إلا أن رده -كما أفادت وسائل إعلام سودانية- أنه “ليس للبيع وأن الوطن لا يُباع ولا يُشترى وتوعدهم بأن يقاتلهم حتى يدخل القبر، وذهب لحفره بيده داخل الفرقة ولقن مليشيا آل دقلو درساً لن ينسوه في محاولة هجومهم على الفرقة بنيالا”.

    https://twitter.com/Aljoker17830706/status/1693163144322142472?s=20

    اشتباكات عنيفة في نيالا

    وشهدت مدينة نيالا اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تُعدّ إحدى البؤر الساخنة للحرب المستمرة في السودان منذُ منتصف، أبريل الماضي.

    وفي وقت سابق أعربت الأمم المتحدة في السودان، عن انزعاجها من زيادة مستوى العنف أخيراً في ولايتي جنوب كردفان وغرب كردفان، وخاصةً في المناطق المأهولة بالسكان.

    ويتبادل الجيش بقيادة البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي“، اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.

    ومنذ منتصف أبريل، يخوض الجيش و”الدعم السريع” اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.