الوسم: روسيا

  • بوتين : الأسد (مستعد) لإجراء انتخابات برلمانية واقتسام السلطة

    بوتين : الأسد (مستعد) لإجراء انتخابات برلمانية واقتسام السلطة

     

    قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد لاجراء انتخابات برلمانية مبكرة واقتسام السلطة مع معارضة صحية وبناءة، ودعا بوتين إلى إنشاء ائتلاف دولي للتصدي للتطرف قائلاً إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول هذه المبادرة.

    وتعتبر تصريحات بوتين أوضح تصريحات منذ أسابيع عن الطريقة التي قد تجدها موسكو مقبولة للتعامل مع الأسد، وروسيا وإيران هما الحليفتان الدوليتان الرئيسيتان للأسد في الحرب التي تعصف بسوريا منذ 4 سنوات ونصف وقتل خلالها ربع مليون شخص.

    وأوضحت موسكو أنها لا تريد أن يترك الأسد السلطة، وبعد أن سيطر تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد على مناطق كبيرة من سوريا والعراق، داعية الولايات المتحدة والسعودية للعمل مع دمشق لمحاربة العدو المشترك.

    وقال الرئيس الروسي على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في “فلاديفوستوك” بأقصى شرق روسيا: “نريد فعلاً إيجاد نوع من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف”.

    وأضاف بوتين إنه تحدث مع الرئيس الامريكي بشأن هذا الأمر وقال: “لهذا الغرض نجري مشاورات مع شركائنا الأمريكيين، تحدثت شخصياً بشأن هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي أوباما”.

    وتابع قائلاً: “نحن نعمل مع شركائنا في سوريا، وبشكل عام هناك تفاهم بأن توحيد الجهود في محاربة الإرهاب يجب أن يسير بالتوازي مع نوع من العملية السياسية في سوريا نفسها”.

    واستطرد بالقول: “الرئيس السوري يتفق مع هذا وصولاً إلى إجراء انتخابات مبكرة لنقل إنها برلمانية، وإجراء اتصالات مع ما يسمى المعارضة “الصحية” وإشراكهم في الحكومة”.

    وتريد موسكو أن يقوم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وينفذ ضربات جوية ضد مواقع الدولة الاسلامية أن ينسق عملياته مع الجيشين السوري والعراقي ومع جماعات المعارضة المعتدلة للأسد على الأرض، وأيضاً مع القوات الكردية.

    ويرفض خصوم الأسد التعاون مع دمشق خوفاً من أن يضفي ذلك شرعية على حكمه، وتقول دول غربية وخليجية إنه جزء من المشكلة لا الحل وعليه الرحيل.

    وفشلت اتصالات دبلوماسية مكثفة في الآونة الأخيرة في تحقيق انفراجة بشأن نقاط الخلاف الرئيسية في الصراع.

    وقال بوتين: “من المستحيل اليوم أن تنظم عملاً مشتركاً في ساحة المعارك مع كل هذه الدول المهتمة بمحاربة الارهاب، ولا غنى عن إقامة على الأقل نوع من التنسيق بينها”.

  • أوباما:(الأسد) أصابه ضعف شديد .. لكن هل ستتخلى عنه ايران وروسيا !

    أوباما:(الأسد) أصابه ضعف شديد .. لكن هل ستتخلى عنه ايران وروسيا !

    يستخدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مجدداً، سوريا كبش فداء للصداقة التي يسعى لإقامتها مع إيران.

     هذه المرة، جاء استغلاله للمأساة السورية عن طريق وكالة “اسوشيتد برس”، التي نقلت عن الرئيس الأميركي قوله إنه صار يرى “بارقة أمل” في سوريا بسبب إدراك روسيا وإيران أن حليفهم السوري بشار الأسد أصابه ضعف شديد، ما يجبرهم على البحث عن خيارات أخرى، والبدء بحوار جدي حول الحل.

    وتصريح أوباما ليس الأول من نوعه، ففي المقابلة التي منحها لتوماس فريدمان، الكاتب في “نيويورك تايمز” خلال الأسبوع الأول الذي تلا التوصل لاتفاقية فيينا، قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل به هاتفياً وحدثه عن موضوع سوريا.

    ورأى حينها أن اتصال بوتين سببه ضعف الأسد، ربما لا ينهار الأسد قريبا، ولكن، هناك خوف من اقتراب حتمية انهياره. وقتذاك، لم تلتقط غالبية المتابعين تصريح أوباما حول بوتين وسوريا، ربما بسبب الانشغال بالملف الإيراني.

    هذه المرة، جاء التسريب على لسان الصحافية روبن رايت، التي يبدو أنها شاركت في لقاء لمجموعة من الصحافيين مع الرئيس الأمريكي قبل أيام من ذهابه إلى عطلته الصيفية، التي تمتد أسبوعين يقضيها وعائلته في جزيرة مارثاز فينيارد في شمال شرق الولايات المتحدة. وقد وصفت وكالة “اسوشيتد برس” رايت بـ”الصحافي”.

    ولمن لا يعرفها، روبن رايت هي واحدة من أكثر الصحافيين تأييدا للنظام الإيراني منذ الثمانينيات، وقد عادت من زيارة لإيران قبل أسابيع كتبت في إثرها مقالة  نشرتها في مجلة “نيويوركر” المرموقة، قالت فيها إن الإيرانيين أطلقوا برنامجهم النووي السلمي ردا على استخدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الأسلحة الكيماوية ضد الجنود الإيرانيين أثناء الحرب بينهما.

    وأن تنقل وكالة أنباء الخبر على لسان “الصحافي” رايت المؤيدة للنظام الإيراني، وأن يلتقط الخبر أحد الإعلاميين المقربين من الإدارة، فيطرحه سؤالا على الناطق باسم البيت الأبيض، جوش ارنست، الذي أكد من جانبه الحوار بين أوباما والصحافيين، وأن الخبر “يصف” رؤية أوباما للوضع السوري، يشير إلى أن حضور رايت لاجتماع البيت الأبيض ونشر الخبر في وكالة الأنباء وإعادة تأكيده هي عملية متكاملة لزرع الخبر وبثه.

    ربما اعتقدت إدارة أوباما أن رؤية أوباما لـ”بارقة الأمل” في سوريا لم يستوف حقه في المقابلة مع فريدمان، فأعادت صنع الخبر وبثه. أما تورط “رايت” فيه، فيشير إلى مصلحة إيرانية في الأمر. والمصلحة الإيرانية – الاوبامية في إعادة تسليط الضوء على رؤية الرئيس الأميركي للحل في سوريا مبنية على اعتبارات متعددة:

    أولاً، من شأن تصريح أوباما أن يوحي وكأن الاتفاقية النووية مع إيران تؤدي إلى انفراجات حتمية في ملفات شرق أوسطية عالقة أخرى، مثل سوريا. ويأمل أوباما أن يؤدي الحديث عن الانفراج في سوريا إلى حشد المزيد من الدعم للاتفاقية مع إيران المقرر التصويت عليها في الكونغرس بين 8 و17 من الشهر المقبل.

    ثانياً، تصريح أوباما يكرس تطابق رؤيتي أوباما وإيران حول الملف السوري، والقاضية بحوار بمشاركة إيرانية كحل وحيد للخروج من الأزمة.

    في الفترة السابقة للاتفاقية النووية مع إيران، حرص أوباما على تكرار القول إن أي مشاركة أميركية عسكرية مباشرة في سوريا أو غير مباشرة عن طريق تسليح الثوار، من شأنها أن تنسف حظوظ الاتفاقية، فأحجم عن القيام بأي خطوة وترك الأزمة السورية تنفلت من عقالها.

    بعد الاتفاقية مع إيران، صار أوباما يستخدم “بارقة الحل” في سوريا ليوحي أن نتائج الاتفاقية النووية مع إيران الايجابية بدأت تظهر.

    لا أمل لدى أوباما في سوريا ولا خطة ولا رؤية، وإنما هو تكرار لأزمة الحل السلمي والحوار العقيم نفسه، الذي تشترط إيران أن يتم وفقا لشروطها وتصر روسيا على أن ينحصر في محاربة “الإرهاب”، الذي يشمل أكثر المجوعات المقاتلة، بحسب رؤية موسكو. وتصور واشنطن لحل في سوريا لا يختلف عن رؤية موسكو وطهران.

    أما الاعتقاد الفعلي لإدارة أوباما لما سيحصل في سوريا، فيتمثل حتى الآن في موقفين: تصريح وزير الدفاع آشتون كارتر أنه يتوقع خروج أوباما من الحكم قبل الأسد، وقيام مستشارة الأمن القومي سوزان رايس بتشكيل فريق من الخبراء يضع احتمالات سورية، في طليعتها بقاء الأسد والتعايش معه.

    أما كل الثرثرة عن “بارقة أمل” عند الرئيس الأميركي وما شابهها، ففي الغالب هي مناورات إعلامية هدفها خدمة الاتفاقية النووية مع إيران وحشد التأييد الأمريكي لها.

     

     

  • السعودية: نعم إلتقينا (مملوك) مندوب الأسد في جدة.. لهذه الأسباب!

    السعودية: نعم إلتقينا (مملوك) مندوب الأسد في جدة.. لهذه الأسباب!

    كشف مصدر سعودي عن وصول طائرة سورية قبل أيام إلى مطار جدة غرب السعودية وبداخلها مدير جهاز الأمن القومي للنظام السوري اللواء علي مملوك، الذي بعثه رئيس النظام السوري بشار الأسد، ليلتقي بمسؤولين سعوديين بحضور مسؤولين روس، بحسب ما نشرته صحيفة “اللواء” اللبنانية.

     

    وبعد اللقاء، مرر النظام السوري خبر الزيارة إلى صحيفة “الأخبار” اللبنانية الموالية له، وأورد تفاصيل نفاها المصدر السعودي في تعليقه لصحيفة “اللواء”. هذه التسريبات، المنفية سعودياً، قالت إن اللقاء مع مبعوث النظام السوري جاء لتشكيل تحالف رباعي يجمعه مع السعودية وتركيا والأردن لمحاربة الإرهاب.

     

    المصدر السعودي نفى هذه الأنباء، حسب (العربية نت) موضحاً أن اللقاء جاء مبادرة من الرياض، بعد لقاء سعودي-روسي، اتهمت موسكو فيه الرياض بإعاقة الحل السياسي، وتأجيجها الإرهاب عبر دعم المعارضة السورية، لكن المسؤولين السعوديين نفوا هذا الاتهام في حينه، ودعوا الجانب الروسي إلى إيجاد حل جديد ينهي الأزمة.

    وأضاف المصدر السعودي أن الرياض أبلغت موسكو بمبادرة تهدف من خلالها إلى إحلال السلام الذي يرضى به السوريون أو تعرية الأسد أمام حلفائه الروس.

     

    اللقاء الثلاثي عُقد في مدينة جدة وليس في الرياض، كما جاء في صحيفة “الأخبار”، ووصلت الطائرتان الروسية والسورية كل منهما على حدة، ولم يصل الوفدان على طائرة روسية، كما نشرت الصحيفة أيضاً. وأشار المصدر السعودي إلى أن الوفد الروسي حرص على عدم ضم الوفد السوري إلى طائرته، حتى لا تظهر روسيا في دور الطرف الضامن للأسد، بل مجرد شاهد.

    ويشير المصدر إلى أن الأسد حاول إيهام دولة خليجية بتنسيق السعودية اللقاء بعيداً عن حلفائها، بينما استبقت السعودية اللقاء بإشعار جميع الحلفاء به.

     

    وقدم السعوديون مبادرتهم التي جاء نصها: “السعودية وحلفاؤها سيوقفون دعم المعارضة السورية بشرط خروج إيران وحزب الله والميليشيات الشيعية من سوريا”، وبذلك يكون “الصراع سورياً سورياً، أو الحل سورياً سورياً”. فكان جواب اللواء علي مملوك: “كيف نتصرّف مع حزب الله؟ نريد فرصة للتفكير!”.

     

    وادّعى النظام السوري في تسريبه لصحيفة “الأخبار” اللبنانية أن السعودية طلبت منه الابتعاد عن إيران ثمناً للتقارب، في حين نفى المصدر أن يكون المسؤولون السعوديون قد أتوا على هذا الطلب مطلقاً.

    وكشف المصدر السعودي أن القلق الذي يعتري نظام الأسد دعاه إلى إرسال مبعوثه، خاصة بعد تقدم المفاوضات الدولية مع حليفيه روسيا وإيران، وعندما علم رأس النظام أنها بلغت حد التساؤل “من يقبل استضافة الأسد؟”.

    واعتبر المصدر السعودي أن بلاده حققت مكاسب من طرح هذه المبادرة ولقاء وفد النظام السوري بحضور الوفد الروسي، كتعرية نظام الأسد أمام حليفه بعدم مصداقيته، وإثبات أن الإرهاب في سوريا ليس بسبب الوقوف ضد جرائم النظام.

  • بوساطة روسية..(مملوك) يجتمع مع (بن سلمان) ويحمل السعودية مسؤولية ما يجري في سوريا

    بوساطة روسية..(مملوك) يجتمع مع (بن سلمان) ويحمل السعودية مسؤولية ما يجري في سوريا

    أكد مسؤول سوري رفيع، وفق صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، أن لقاء جمع رئيس مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك، وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الشهر الماضي في الرياض، بوساطة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    وأشار المسؤول السوري، وفق الصحيفة إلى أن “مملوك توجه إلى السعودية الشهر الماضي تلبية لدعوة من بن سلمان وذلك بوساطة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

    وكشفت موسكو مؤخرا أن من غير المستبعد أن يعقد لقاءات بين الحكومة السورية ومسؤولين سعوديين، في وقت طرح بوتين مبادرة لتشكيل تحالف إقليمي لمحاربة الإرهاب يشارك فيه النظام السوري ودول في المنطقة بينها السعودية وإيران.

    وكانت صحيفة “الأخبار” اللبنانية قد ذكرت يوم الجمعة الماضية أن مملوك زار الرياض على متن طائرة روسية، والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحضور رئيس الاستخبارات السعودية ومسؤول روسي رفيع.

    وأوضحت “الأخبار”، أن مملوك أعرب خلال اللقاء عن الأسف لأن التواصل بين بلدين بات يحتاج الى وساطة، محملاً السعودية المسؤولية الكاملة عن كل ما جرى في سوريا من تدمير وتخريب ودعم للإرهاب وتمويله، وشراء ذمم بعض العشائر منذ وقت طويل وتشجيع الانشقاق في الجيش السوري.

    ولفت إلى أنه رغم مسؤولية السعودية عن كل ما حصل في سوريا، لم تتعرض سوريا للسعودية كدولة في تعاطيها السياسي والاعلامي.

    وتتهم دمشق السعودية، فضلا عن دول عربية وغربية، بدعم وتمويل إرهابيين ومتطرفين في سوريا، مطالبة مجلس الأمن بإتخاذ إجراءات حاسمة تتضمن معاقبة مرتكبي الإرهاب والدول الداعمة للمسلحين.

    من جانبه، قال بن سلمان، موجها الكلام لمملوك، “في كثير من الأوقات كانت لديكم فرصة لإصلاح الامور لكنكم لم تستمعوا إلى صوت شعبكم، مشيراً الى أن مشكلتنا الأساسية معكم، منذ وقت طويل، أنكم رضيتم أن تكونوا جزءاً من الحلف الإيراني الذي نرى أن له أطماعاً في المنطقة تهدّد كياناتنا”.

    وختم بن سلمان حديثه متمنياً لو يكون هذا اللقاء “فاتحة ليسمع بعضنا بعضاً”، وتم الاتفاق على استمرار التواصل من دون تحديد أي موعد أو تسمية أي مندوبين عن الطرفين، بحسب الصحيفة.

  • الخوف من (داعش) .. هل سيجبر السعودية على مصالحة الاسد !!

    الخوف من (داعش) .. هل سيجبر السعودية على مصالحة الاسد !!

    يرى متابعون أن سوريا ستكون محل بحث في اجتماعات وزراء الخارجية الذين سيلتقون في الدوحة لمناقشة الاتفاق النووي، وسيكون من بينهم وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة.

    ومن المتوقع أن يناقش المسؤولان الأمريكي والروسي ما رشح عن لقاء تم بين ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومدير المخابرات السورية الجنرال علي مملوك، فقد نقلت صحيفة “صاندي تايمز” البريطانية عن مسؤول سوري بارز تأكيده لزيارة الجنرال مملوك الشهر الماضي للعاصمة السعودية الرياض ولقائه الأمير محمد بن سلمان.

    وأشارت الصحيفة إلى أن فكرة الزيارة برزت أثناء لقاء الأمير الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سانت بطرسبرغ في يونيو.

    وقال التقرير إن الرئيس بوتين قال للأمير بأنه لا توجد هناك خطط قريبة لتغيير النظام في دمشق، وأن هناك حاجة لمدخل جديد للأزمة السورية.

    وترفض موسكو الجهود الدولية التي تقودها الأمم المتحدة لإحداث تغيير في النظام في سوريا. وأشار الرئيس بوتين في اللقاء إلى أن الأسد لا يزال في السلطة رغم التكهنات بانهياره.

    ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في دمشق قوله إن النظام السوري تلقى تأكيدات من مستويات عالية أن إدارة الرئيس باراك اوباما تركز كل جهودها الحالية على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية أكثر من الإطاحة بنظام الأسد.

     وتقول الصحيفة إن المبادرة الروسية تأتي في ظل القلق من التراجع الذي أصاب جيش الأسد ميدانيا. وفي الوقت نفسه زادت إيران من حملات نقل الأسلحة للنظام السوري من أجل تعزيز قواته والميليشيات التي تدافع عنه.

    وقد أرسلت روسيا معدات متخصصة ونوعية لم تكن متوفرة لدى الجيش من قبل، بما في ذلك طائرات من دون طيار روسية. وترى الصحيفة أن روسيا تستخدم المخاوف من تنظيم الدولة الإسلامية في محاولة منها لدفع دول المنطقة التي يهددها التنظيم إلى التحاور مع نظام الأسد. وهذه المخاوف من الجهاديين هي التي تجعل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما يركز على خطر تنظيم الدولة.

    لكنه لا يريد كما يرى مقال تحليلي هزيمته في الوقت الحالي. فقد أصبحت الأزمة السورية على جانب من التعقيد بحيث لم يعد هناك مجال لإرضاء طرف على آخر. وهو ما يعكس الموقف المتردد للرئيس الأمريكي باراك أوباما الخوض في غمار الأزمة التي تتعقد كل يوم.

    وإذا كانت المعارضة تقدمت على حساب نظام الأسد في الشمال والجنوب من البلاد، فالأكراد يتقدمون على حساب تنظيم الدولة ويقتربون على ما يبدو من تأمين كانتون لهم في شمال – شرق سوريا. وهو ما يثير قلق تركيا التي لا تتسامح مع هذا الوضع، ولهذا قررت الدخول في حربين ضد تنظيم الدولة وضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني – بي كي كي – الذي ينتمي إليه أفراد الحماية الشعبية في سوريا.

    لكل هذه الأسباب يبدو الرئيس أوباما، كما ناقش ريتشارد سبنسر في صحيفة “ديلي تلغراف”، غير متعجل لحسم الموقف في سوريا والعراق لأن نصرا سريعا على تنظيم الدولة سيكون في الوقت الحالي كارثيا على السياسة الخارجية الأمريكية ولا معنى له.

    ووجه التردد الأمريكي نابع، كما يقول سبنسر، من طبيعة الأطراف التي يتعامل معها أوباما في المنطقة. ففي العراق ينظر الرئيس لتنظيم الدولة كجزء من منظومة متعددة الأطراف تضم السنة العراقيين والأكراد والشيعة والإيرانيين. فأمريكا تدعم الأكراد ضد تنظيم الدولة ولكن ليس بدرجة تشجعهم على الاستقلال. لأن هذا يعني تفكيك العراق الذي وعدت أمريكا بالحفاظ على وحدته بعد عام 2003.

    وفي الوقت نفسه تدعم الولايات المتحدة الشيعة داخل وخارج الجيش الرسمي الذين سيتمكنون بدعم كاف من الأمريكيين من هزيمة تنظيم الدولة. لكن مشكلة الولايات المتحدة مع الشيعة نابعة من دعم إيران لهم. ومن هنا، فنتيجة حاسمة للحرب قد تجعل سنة العراق أسرى لطهران.

    كما إن تعاونا أمريكيا إيرانيا في العراق يعني تأكيدا لمظلومية السنة التي كانت وراء صعود تنظيم الدولة. وعليه يعلق أوباما آماله على إمكانية مواجهة المجتمع السني ومقاتلي العشائر لتنظيم الدولة الإسلامية.

    وهذا الخيار لم يتحقق بعد لأن من تدربوا منهم حسب المعايير الأمريكية عددهم قليل. وفي المحصلة تقوم إستراتيجية أوباما على احتواء خطر تنظيم الدولة على أمل أن يأكل/ يحرق التنظيم نفسه من الداخل وأن تقوم قوات أوباما المفضلة بالسيطرة على الوضع في يوم ما.

    والسيناريو نفسه واضح في سوريا، مع أن الحسابات أصعب ولكنها تقود إلى النتيجة نفسها. فمثل العراق، يعول أوباما على ما تسمى المعارضة المعتدلة كي توسع سلطتها الأخلاقية والعسكرية في البلاد.

    وهذا يحتاج إلى وقت، بما لا يسمح فيه لنظام الأسد بالانهيار خشية من حدوث فوضى جديدة ولا يسمح للأكراد بإنشاء دولة شبة مستقلة في مناطق الشمال خشية إغضاب تركيا ولا يسمح لجبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، أن تتسيد جماعات المقاتلين السوريين، وعليه ومرة أخرى لا توجد رغبة لتحقيق نصر سريع.

    وبناء على هذا يقوم عالم أوباما المثالي فيما يتعلق بالشرق الأوسط على فكرة الموازنة بين المصالح السنية والشيعية والسعودية والإيرانية. وهذا الموقف يعكس بالضرورة رؤيته لموقع أمريكا في العالم، فهي ليست القوة العظمى الأولى في العالم ولا هي واحدة من بين دول متنافسة.

    وما يريده أوباما هو أن تكون بلاده قائدة للعالم المتحرر حيث تدافع عن مصالحها وتحترم مصالح الدول المماثلة لها مثل الصين وروسيا والتعاون معها لمواجهة الدول المارقة.

    ويعتقد الكاتب “سبنسر أن وصفة كهذه لا تعطي أملا للذين يعلقون وسط الحرب، فمن يقصفهم الأسد يمنحهم تنظيم الدولة الحماية.

     

  • تعرف على لعبة الأسماء لاختيار رئيس سوريا بعد الأسد

    تعرف على لعبة الأسماء لاختيار رئيس سوريا بعد الأسد

    وطن _ تساءلت صحيفة فايننشال تايمز عن من سيخلف بشار الأسد في حكم سوريا بعد سقوط النظام، متحدثةً عن لعبة الأسماء التي تجري حالياً.

    وقال دبلوماسي عربي بارز للصحيفة إن فكرة لعبة الأسماء، وهي البحث عن الزعيم البديل الذي يحل مكان الأسد أو ربما ينحيه جانبا تكتسب زخما، ومع ذلك لم يفز أحد حتى الآن.

    وتابعت الصحيفة: “يسأل الناس بعضهم البعض، من ترجح برأيك؟”، لتنقل عن الدبلوماسي قوله إن “الشيء المثير للاهتمام هو أن الناس ليس لديهم أي شخص في بالهم”.

    وتحدثت “فايننشال تايمز” عن “تطور آخر في هذه اللعبة”، ويتعلق بروسيا التي تعتبر لاعبا حاسما في هذه المسألة، إذ إن “موسكو أكثر قربا من كبار الضباط في الجيش السوري، حتى من داعم الأسد العنيد في طهران، فمعظم الضباط تدربوا في روسيا”.

    ومع مواجهة الولايات المتحدة وأوروبا لروسيا بسبب أوكرانيا، يحاول الغربيون أيضاً التأثير على موسكو بشأن سوريا. وفي هذا السياق، سافر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إلى مدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود في مايو الماضي لمعرفة مدى دعم روسيا لفكرة انتقال سياسي في سوريا، الأمر الذي يسمح بتبديل الأسد بشخص آخر دون المجازفة بانهيار النظام في دمشق.

    فيصل القاسم ساخرا من نجل بشار الأسد: يؤهلونه لحكم سوريا والشرط الأول أن يكون غبياً

    أما ميدانياً، يُعتبر النظام حالياً الأكثر ضعفا منذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، رغم الالتزام المستمر بدعمه من قبل إيران وميليشيا حزب الله في لبنان، ولكن القوات الحكومية عانت من سلسلة نكسات عسكرية منذ بداية العام بدأت بفقدانها مناطق شمال مدينة إدلب واستيلاء المعارضة على جسر الشغور، ومن ثم إحكام “داعش” قبضتها على تدمر.

    ومع استنفاذ الجيش لطاقته وبذله أكثر مما يستطيع، فإن النظام يسعى تدريجياً للدفاع عن المناطق المحيطة بمعقله في دمشق والساحل.

    إلا أن “الفايننشال تايمز” اعتبرت أنه رغم هذا الضيق إلا أنه “لا ينذر بانتهاء حكم الأسد الرجل القوي في سوريا الذي سيدافع عن المناطق الخاضعة لسيطرته، كما أنه لا توجد أي رغبة من داخل الجيش أو دائرته الضيقة الداخلية لتنحيته”، حسب الصحيفة.

    وفي هذا السياق، قال إميل حكيم من “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” في لندن لـ”فايننشال تايمز”: “الأسد هو أقوى زعيم حرب في سوريا اليوم، وتراه في ظل الظروف الحالية يستطيع التعايش مع ما يجري”.

    وبالنسبة للاعب الآخر في “لعبة الأسماء”، وهي إيران التي بدونها كان الأسد انتهى منذ زمن بعيد، ففي الوقت الراهن “لا توجد أي إشارة على أنها في صدد تحويل موقفها لصالح تغيير النظام في دمشق، وبدلا من ذلك ترسل تعزيزات إلى العاصمة السورية لتعزيز وجود حزب الله الموجود بكثرة فعلياً”، حسب الصحيفة.

    “الأسد جونيور.. الدكتاتور الناشئ”.. صحيفة فرنسية تفجر مفاجأة حول “الفاشل” الذي سيحكم سوريا خلفاً لوالده السفاح

     

  • الجنرال جوزيف دنفورد: روسيا تمثل تهديدا أكبر من داعش

    الجنرال جوزيف دنفورد: روسيا تمثل تهديدا أكبر من داعش

    وطن _ قال الجنرال جوزيف دنفورد أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي: “إذا أردتم الحديث عن دولة يمكنها أن تفرض تهديدا وجوديا تجاه الولايات المتحدة فإنني أشير إذن إلى روسيا .. وإذا نظرتم إلى سلوكها فما من شيء لا يستدعي القلق”.

    وأدلى الجنرال جوزيف دنفورد بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي  باعتباره مرشحا للرئيس باراك أوباما ليصبح الرئيس القادم لهيئة الأركان المشتركة. وإذا وافق عليه مجلس الشيوخ، فإنه سيخلف الجنرال مارتن ديمبسي في أول تشرين أول/أكتوبر المقبل.

    «شاهد» روسيا تتحدّى أمريكا: “إذا كان لديكم (أم القنابل) فلدينا (أب القنابل) .. تعرّفوا على قدرته التدميرية الهائلة

    وأشار دنفورد إلى قدرات روسيا النووية وقدرتها على انتهاك سيادة دول أخرى وحلفاء للولايات المتحدة “وعلى فعل أشياء لا تتسق مع مصالحنا القومية”. وأكد أنه إذا اضطر إلى ترتيب مخاوفه فإن الصين تأتي في المرتبة الثانية ثم كوريا الشمالية ثالثا ثم الدولة الإسلامية رابعا.

    وقال دنفورد، وهو قائد سابق للقوات في أفغانستان والقائد الحالي لمشاة البحرية، إنه يرى أن الصين تأتي في المرتبة الثانية بسبب المصالح الأمريكية في المحيط الهادئ والتطور السريع للقدرات العسكرية للصين. وأضاف: “هذا لا يعني بالضرورة أنها (الصين) تشكل تهديدا حاليا أو أننا ننظر إليها كعدو”.

    وبالنسبة لكوريا الشمالية، قال دنفورد إن برنامجها النووي وما لديها من تكنولوجيا صاروخية يمثلان تهديدا صريحا. وفيما يتعلق بمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، قال دنفورد إنه يشعر بارتياح تجاه الإستراتيجية الحالية والتي تتولى فيها وزارة الدفاع المسؤولية عن اثنين من تسعة خطوط للجهود، وهما حرمان العدو من الملاذ الآمن وبناء قوات عراقية وسورية. وتدار الخطوط الأخرى للجهود من جانب وزارة الخارجية وهيئات حكومية أخرى.

    «شاهد» سرعته تعادل ثلاثة أضعاف سرعة الصوت .. الجيش الأمريكي يستعد لروسيا بهذا السلاح المدمر

  • بعد العداء سيؤثر التقارب السعودي  الروسي على واشنطن

    بعد العداء سيؤثر التقارب السعودي الروسي على واشنطن

     وطن –   قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، التقارب السعودي الروسي بعد العداء ، حيث وقعتا عدة اتفاقات.

    وأضافت  صحيفة كريستيان ساينس مونيتور  السبت، أن البلدين اللذان يمثلان أكبر منتجٍ للنفط في العالم، يعملان معاً للسيطرة على أسواق النفط في العالم.

    ومع ذلك فما حدث الآن لم يحدث قبل ذلك، بسبب خلافات تبدو غير قابلة للحل، خاصة في ظل العلاقات التي تجمع الرياض وواشنطن. لكن التقارب السعودي الروسي والاتفاقات التي عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومحمد بن سلمان، نائب ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، ربما تشير إلى أن عملاقي النفط مدفوعين معا بالأزمة الجيوسياسية، قد يأخذا خطوات نحو علاقة أوثق كثيرا.

    ويرى بعض الخبراء علامات على شراكة ناشئة بين البلدين، مدفوعة بتحول الأمور عالميا، حيث تستند هذه الشراكة على مساعدة الأموال السعودية لموسكو في مواجهة العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب على الكرملين، بسبب أزمة أوكرانيا، وفي المقابل تقدم روسيا السلاح والخبرة الهندسية والدعم الدبلوماسي للملك السعودي الجديد لفطام دولته من الاعتماد على الولايات المتحدة التي أصبحت أقل تعاونا كثيرا.

    لكن يجادل آخرون أنه في حين نشاهد تغييرا بالفعل، فإن التقارب السعودي الروسي هو تكتيكي بالأساس وذو نوايا محددة من كلا الجانبين.

    فلا تزال هناك خلافات واسعة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية مثل تغيير النظام في سوريا والعلاقات النووية بين روسيا وإيران.

    والتقى بوتين والأمير محمد بن سلمان في لقاء ودي جمعهما، على هامش المنتدى الاقتصادي في بطرسبرج، الشهر الماضي، حيث وقعا 6 صفقات، من بينها صفقة تنطوي على التعاون النووي حيث ستساعد روسيا في بناء 16 محطة للطاقة الذرية في صحراء المملكة العربية السعودية.

    كما وقعا عقود تعاون في مجال الفضاء وتطوير البنية التحتية والتوصل لاتفاق بشأن الأسلحة الروسية.

    وتقول “كرستيان ساينس مونيتور” إنه بالنسبة للكرملين، فإن جهود تأسيس علاقات جيدة مع لاعب كبير في الشرق الأوسط، تجنب روسيا طويلا، يتناسب مع جهود بوتين وسياسته التي عمل عليها طويلا لتأسيس علاقة صداقة مع الجميع. ومع ذلك تظل إيران الخلاف الأكبر بين روسيا والسعودية.

    وتؤكد كل المؤشرات إلى أن موسكو مؤيد متحمس للاتفاق النووي، الذي تتفاوض القوى الغربية حوله مع إيران، كما تعد نفسها للاستثمار بقوة في السوق الإيراني مع رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران بمجرد توقيع الاتفاق النووي.

    وفضلا عن ذلك، فإن الرئيس بوتين أعطى الضوء الأخضر بإتمام صفقة بيع نظام الدفاع الصاروخي S-300 لإيران، وبناء أكثر من 8 محطات نووية جديدة للطاقة النووية.

    كارثة جديدة على رأس الأمير الصغير.. انفصال محتمل بين السعودية وروسيا وتصريحات خطيرة “لا تبشر بخير”

    كما تظل سوريا قضية خلافية عالقة في العلاقات بين موسكو والرياض، حيث تواصل الأولى دعمها للرئيس السوري بشار الأسد في حين تمول السعودية المتمردين الذين يحاولون الإطاحة به.

    ووسط شائعات بشأن تخلى روسيا عن الأسد، فإن موسكو أكدت مؤخرا دعمها للحكومة السورية. لكن يوضح أندريه كليموف، نائب رئيس لجنة الشئون الدولية في مجلس الشيوخ الروسي، أن الخطأ الذي يقع فيه الكثير من المحللين هو النظر إلى تحويل العلاقات في عالم اليوم من خلال منظور الحرب الباردة، على افتراض أن أي بلد يجب أن يكون في كتلة أو أخرى.

    ويضيف “في الواقع فإن تحرك روسيا والسعودية معا، يتعلق بالتعاون في القضايا التي يمكنهما التعاون حولها”.

    “بلومبيرغ” تكشف: أزمة نفطية حادة تلوح في الأفق بين السعودية وروسيا .. هذا سببُها

  • الإندبندنت: الأسد قد يضطر لمواجهة (المنفى) في اطار اتفاق روسي مع الغرب

    الإندبندنت: الأسد قد يضطر لمواجهة (المنفى) في اطار اتفاق روسي مع الغرب

     

    أفادت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية ان “الرئيس السوري بشار الأسد قد يضطر لمواجهة المنفى في اطار اتفاق بين روسيا والغرب لمكافحة تواجد تنظيم داعش في سوريا، في إطار خطط نوقشت في مؤتمر القمة G7 في ألمانيا”.

    وبحسب الصحيفة البريطانية وعلى الرغم من استمرار التوترات مع روسيا بشأن أوكرانيا، رجحت مصادر دبلوماسية في القمة وجود أرضية مشتركة جديدة بين الغرب وموسكو تعتمد على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للمأزق في سوريا.

    ولفت المصدر إلى اننا “لا نريد المبالغة لكن هناك شعور أكبر أن الحل السياسي اليوم في سوريا ممكن أكثر مما كان عليه منذ عدة أشهر”.

  • الأسد يترك وحيدا.. !!

    الأسد يترك وحيدا.. !!

     

    (إن ما يهمّ روسيا هو الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وضمان مستقبل الأقليات ووحدة سوريا ومحاربة المتطرفين).. هذا ما كان رد روسيا عندما سئلت عن نظرتها لمستقبل سوريا في مرحلة ما بعد الأسد من قبل رؤساء أجهزة امن دول غربية خلال إجتماع عقد الشهر الماضي في احدى العواصم الأوروبية وخصص لبحث موضوع “مكافحة الإرهاب”.

    ومثلت تلك الإجابة صقعة قوية للكثيرين حيث تعتبر روسيا أحد الحلفاء الحقيقيين لسوريا.. ولكن ذلك التحالف بدأ بالتلاشي مع مواصلة الصراع “السوري- السوري ” لتكشف مصادر خليجية رفيعة المستوى عن أن المسار العام لتطوّر الموقف الروسي من الأزمة السورية، والتقارب المتنامي بين واشنطن وموسكو، يُؤشّران إلى متغيرات كبيرة مقبلة في الأزمة السورية.

    وأكدت المصادر على أن الاتصالات الخليجية الروسية، واهتمام موسكو بمعالجة تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها نتيجة الحرب في أوكرانيا، كلها عناصر تخدم تليين موقف الكرملين حيال الأزمة الروسية، وتعزيز قوة الدفع الدولية للبدء بمرحلة انتقالية جدية تمهد لخروج بشار الأسد. حسب ما ذكرته صحيفة الشرق الاوسط.

    وأبلغت مصادر دبلوماسية غربية الصحيفة  بأن الحضور فوجئوا بهذا الجواب، مما استدعى مغادرة أكثر من عضو من أعضاء الوفد لإجراء اتصالات مع المسؤولين في بلادهم. وأشارت المصادر إلى أن هذا الكلام هو الأول من نوعه الذي يصدر من قيادي روسي بعد زمن طويل كان فيه الخطاب الرسمي الروسي يتحدث عن أنه لا بديل للأسد.

    ويعتقد المعارضون السوريون على نطاق واسع أن ثمة تغييرا جوهريا بدأ يظهر في الموقف الروسي الداعم للأسد.

    وقالت مصادر سورية معارضة، أن الروس أخلو 100 من كبار موظفيهم من سوريا عبر مطار اللاذقية. وأوضحت المصادر أنه كان لافتا أن هؤلاء اصطحبوا معهم عائلاتهم، كما أن طائرة روسية نقلت هؤلاء من مطار اللاذقية إلى موسكو بعدما كانت قد جاءت حاملة مساعدات غذائية وطبية للنازحين السوريين.

    وأكدت المصادر السورية أنه من بين هؤلاء خبراء كانوا يعملون في غرفة عمليات دمشق التي تضم خبراء روسا وإيرانيين ومن «حزب الله». وأشارت إلى أنه لم يجر إرسال بدلاء لهؤلاء بعد.

    أيضا ذكرت مصادر معارضة أن عدد العاملين في سفارة موسكو في دمشق تقلّص خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى حد كبير حتى كاد يقتصر على الموظفين الأساسيين فقط. كما أشارت إلى أن الروس لم يفوا بعقود صيانة لطائرات «السوخوي» السورية، مما استدعى مغادرة وزير الدفاع السوري إلى طهران طلبا لتدخلها لدى الروس، وطلبا لذخائر.

    ومن ثم، أشارت المصادر إلى أن المعارضين «لم يرصدوا منذ 90 يوما وصول أي حمولات من ذخائر وأسلحة روسية إلى النظام»، وأن المعارضين الذين يراقبون حركة مطار حماه العسكري، بالذات، لم يلحظوا منذ فترة طويلة وصول طائرات روسية كان وصولها إلى المطار معتادا في أوقات سابقة، مشيرة إلى اقتصار الحركة على طائرات إيرانية وأخرى تابعة للنظام فقط.

    وفي السياق نفسه، لاحظ لؤي المقداد، رئيس مركز «مسارات» السوري المعارض، أنه منذ قرابة شهرين لم يصدر عن أي مسؤول روسي أي تصريح يتعلق بسوريا ودعم بشار الأسد، بعدما كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يخرج بتصريحين يوميا.

     وأكد المعارض السوري أن معلومات المعارضة تقول إن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد زار السفارة الروسية في دمشق، واجتمع بالسفير الروسي لطلب توضيحات حول أسباب «الصعوبة في التواصل مع المسؤولين الروس». وأفاد بأن «شخصيات مقرّبة من النظام حاولت التواصل مع نواب من الدوما (البرلمان) الروسي لفتح قنوات اتصال إضافية ولكن من دون تحقيق نتائج مبشرة».

     وأوضح المقداد أنه تواصل شخصيا مع نائب روسي وسأله عما إذا كانت روسيا بدأت تشعر بأنها راهنت على حصان خاسر في سوريا، فأتي الرد: «إنه أقل من حصان بكثير.. لكنه خاسر بالتأكيد».

    وأشار لؤي المقداد إلى أنه ثمة حالة اعتراض واسعة لدى مؤيدي النظام على التصرفات الروسية التي يرون فيها ملامح صفقة على حساب النظام، مما حدا بهم إلى محاولة فتح قنوات اتصال مباشرة مع قيادات روسية مقربة من الكرملين. ومن ثم أعرب عن اقتناعه بأن الروس باتوا يدركون أن النظام لم يعد قادرا على الصمود طويلا، مشيرا إلى أن الجبهات الوحيدة الصامدة «هي تلك التي يقاتل فيها حلفاء إيران، في حين تنهار خطوط الجيش النظامي سريعا». ورأى أن الروس باتوا يدركون أن الأسد لم يعد لاعبا على الأرض، وبالتالي لا بد من درس الخيارات البديلة.

    وأوضح لؤي المقداد أيضا أن ثمة معلومات عن تواصل روسي مع قيادات عربية خليجية، وأن الأميركيين أبلغوا المعارضة بشكل مباشر بأن ثمة أزمة بين النظام والروس، وعليه من الضرورة بمكان استغلال هذا الواقع وفتح قنوات اتصال مع الروس. وتطرّق المقداد إلى الكلام الأخير لوزير الخارجية الروسي، وقوله إن ثمة تقاربا في وجهات النظر مع الأميركيين حيال الأزمة السورية، فقال «وزير الخارجية الأميركي كرر بعد اللقاء أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا. الأميركيون إذا لم يتغيروا، فمن الذي تغير موقفه؟».

    ولكن في المقابل، يؤكد الدكتور قدري جميل، نائب رئيس الوزراء السوري السابق الموجود في روسيا منذ نحو سنتين، أنه «لم يلحظ تغييرا في الوقف الروسي».

    وقال جميل إن ما تغير ليس الموقف الروسي، بل مواقف الآخرين. وأردف: «الموقف الروسي استند دائما إلى الإصرار على الحل السياسي ومن دون شروط مسبقة، والذي تغير هو أن الآخرين بدأوا الآن يتحدثون عن الحل السياسي، وبدأنا نرى مؤتمرات تعقد للمعارضين لبحث مرحلة الحل».

    وأشار جميل إلى أن «عقلية جديدة بدأت تظهر في أوساط القوى التي كانت تراهن على الحل العسكري»، واستطرد «أنا في قيادة تيار معارض قديم قدم سوريا، والآن تحديدا أمين حزب الإرادة الشعبية ومن قيادة جبهة التغيير والتحرير التي تضم 12 تشكيلا أي حزبا وتيارا معترضا، وقدمنا عشرات الشهداء ومئات المعتقلين، وإذا كنا ضد عسكرة المعارضة فلا يعني هذا أننا لسنا معارضة جذرية حقيقية، فقد رأينا إلى أين أوصلنا الاحتكام للسلاح».

    وشدد جميل على أن «الروس ليسوا مع النظام وليسوا مع المعارضة، فقد كان هناك تشويه لموقفهم، بل هم مع سوريا كمؤسسات ودولة». وردا على سؤال عن مدى واقعية هذا الكلام في ظل الدعم الروسي العسكري والسياسي للنظام، أجاب «هم يتعاطون مع الدولة السورية، على أساس القانون الدولي».

    وشدّد على أن الروس لم يتدخلوا، بل منعوا التدخل المخالف للقانون الدولي، وإذا كان (الفيتو) تدخلا فليت كل التدخلات تكون مثله بما يسمح للشعب السوري بأن يقرر مصيره». وتابع جميل كلامه فقال «لقد كلّ لسان الروس وهم يقولون إنهم ليسوا مصرّين على أحد، وإنهم يريدون للسوريين أن يقرّروا مصيرهم.. ولو ترك الروس الأمور تسير دون تدخل لرأينا في سوريا ما رأيناه في ليبيا، وعلى الأقل هناك في سوريا الآن بقايا دولة وبقايا جيش».

    تعليقا على هذا الوضع، اعتبر السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة الأميركية الدكتور رياض طبارة أنّه «وبعدما أصبحت الأزمة السورية خارجة عن سيطرة المجتمع الدولي، وبالتحديد واشنطن وموسكو، قرر الطرفان تناسي مشاكلهما وخلافاتهما والاجتماع بمسعى لاستعادة السيطرة الفعلية على الأرض السورية، حيث تنشط الحركات المتطرفة التي لا تنضوي تحت جناحي المجتمع الدولي».

    وأشار إلى أنه «في أي حل مقبل سيأخذ كل طرف منهما حصته باعتبار أن روسيا كانت حصتها 4 دول في المنطقة أيام الاتحاد السوفياتي أما اليوم فلا موطئ قدم لها على البحر المتوسط إلا عبر سوريا»، مضيفا «من هنا موسكو لن تتنازل بسهولة عنها إلا بعد حصولها على تأكيدات لجهة أن النظام الذي سيخلف نظام الأسد سيؤمن مصالحها».

    ورأى طبارة أن تقدم قوى المعارضة السوري ميدانيا خلال الأشهر الماضية بعكس ما قد يعتقد البعض يتيح فرصة إيجاد حل سياسي للأزمة على أساس «جنيف 1»، معتبرا «اننا نتجه إلى (جنيف 3) ولكن ليس بخطوات سريعة باعتبار أننا لا نزال في أول الطريق». واستدرك «لكن لا شك أن (جنيف 3) سيكون هذه المرة أكثر فعالية من (جنيف 1)، ولن يتم عقده قبل التوصل لاتفاقات مبدئية حول الرؤية العامة للحلحلة».

    كذلك، أشار طبارة إلى أن «التوصل لإقرار هذه الرؤية لن يكون سهلا على الإطلاق خاصة أنّه وحتى الساعة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا يسعى لتمضية الوقت ما دامت ليست هناك حلول عملية وخطة واضحة لكيفية التصدي للمجموعات المتطرفة بعد الاتفاق على تغيير النظام السوري الحالي..

    وقال تقرير لجريدة “العرب” اللندنية” إنه لم يعد خفيا الاتصالات المكثفة التي بدا أن الولايات المتحدة تحرص عليها مع موسكو في المرحلة التي تلت التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران حول الملف النووي في جنيف في أبريل الماضي.

    وتحاول واشنطن إقناع موسكو بالتخلي عن الرئيس الأسد في مقابل الإبقاء على النظام ومؤسسات الدولة إلى جانب ضمان قدر من تأثير ومصالح روسيا في البلد الحليف لها منذ الحقبة السوفيتية.

    وعلى الجانب الآخر، تسير الدول الإقليمية نحو نفس التفاهمات التي تحاول القوى الكبرى بلورتها من خلال إقناع أطراف الصراع بأن الأسد لم يعد له مكان في السلطة خاصة بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها على مدار الشهرين الماضيين.

    وانعكست هذه التفاهمات في تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في القاهرة التي قال فيها إن السعودية ومصر تجريان اتصالات مكثفة مع روسيا من أجل إقناعها بالتخلي عن الأسد.

    وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده الجبير مع نظيره المصري سامح شكري في أول زيارة يقوم بها إلى مصر منذ توليه وزارة الخارجية السعودية.

    وقال الجبير أمس “كلنا نسعى إلى إبعاد بشار الأسد عن الحكم بعد أن فقد شرعيته، ونسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار، كما نسعى إلى الحفاظ على المؤسسات في سوريا حتى يمكن التعامل مع التحديات في ما بعد نظام الأسد”.

    ويقول مراقبون إن الولايات المتحدة بدأت تجهز بفاعلية لمرحلة ما بعد الأسد في سوريا، لكنها تنتظر نتائج الاتفاق النووي الذي من المتوقع التوصل إليه نهاية الشهر الحالي.

    وقال محمد الزيات الخبير في الشؤون الامنية إن “هناك ملامح تغير في الموقف الروسي من الأزمة، وتبدو موسكو الآن أكثر اقتناعا وترحيبا ودعما لمعالجة مصير بشار الأسد، وعدم التشبث به في أي تسوية سياسية مستقبلية، وكل هذه المتغيرات تمثل ضغوطا على الرئيس السوري والقبول بحل سياسي يميل لموقف المعارضة”.

    ولكي يتحقق الضغط على الرئيس السوري، تعتقد الدول العربية أنه لابد لواشنطن أن تغير موقفها الباهت إزاء الملف السوري برمته