الوسم: سوريا

  • معضلة حزب الله السورية

    معضلة حزب الله السورية

    يريد حزب الله من العالم أن يعلم أنه لا يزال يتمنى الموت لإسرائيل، لكنه مشغول جدا هذه الفترة. عندما اجتمعت إيران ومجموعة الـ(5+1) في فينا حول الموعد النهائي، وبدا أن آفاق حل البرنامج الإيراني ضبابية جدا؛ توافقت وكيلة إيران المسلحة الرئيسة -حزب الله اللبناني- على أخبار من صناعتها، فقد أعلن نائب أمين عام حزب الله أمين قاسم، في مقابله له مع وكالة تنسيم الإيرانية، أن حزب الله، وبمساعدة إيران، حازت صواريخ إيرانية متطورة “عالية الدقة” يمكن لها أن تستخدمها في أي حرب مستقبلية مع إسرائيل. بمعنى آخر، إذا فشلت المفاوضات، فإن على إسرائيل أن تفكر مرتين قبل تنفيذ أي هجوم عسكري ضد منشآت إيران النووية.

    هذا ليس تهديدا فارغا، مع العلم أن حزب الله كان يصدر ضجيجا حول تركيزه المستمر على حرب إسرائيل، مع رغبته القوية (أو ربما بسببها) لتجنب حرب واسعة مع إسرائيل في الوقت الحالي.

    إذا لم تتضح الأمور للآن: الأمين العام للحزب حسن نصر الله يريد أن يعلم أي شخص يستمع له بأن: حزب الله مستعد تماما لقتال إسرائيل، بالرغم من تورطه العميق في معركة مختلفة تماما في سوريا. على الأقل، كانت هذه رسالته التي أكّد عليها في الخطاب السنوي الذي ألقاه بمناسبة يوم عاشوراء، في تشرين الثاني الماضي. ما لم يقله نصر الله، ومن السيئ اعترافه العلني به، هو أن حزب الله يسعى بيأس لتجنب صراع عسكري كامل مع إسرائيل، ولذلك فهو يختصر هجماته على عبوات ناسفة صغيرة غير دورية بطول الحدود اللبنانية، وهجمات من الوكلاء المحليين في الجولان.

     

    في عش دبابير الشرق الأوسط، المليء بمجموعات إرهابية بكافة الأفكار، أثبت حزب الله -المدعوم والممول طويلا من إيران والمستقر في لبنان- نفسه كواحد من أكثر المجموعات مرونة وتكيفا، ودموية. الآن، في آخر تطوراته، بدل استراتيجيته المعتادة بمهاجمة إسرائيل، ودوريا، المصالح الغربي؛ وجد حزب الله نفسه متورطا في حرب الثلاث سنوات ضد بشار الأسد، إلى جانب الأطراف الإيرانية، حيث يواجه السنة من كل الأطياف؛ من جبهة النصرة وداعش إلى الثوار السنة المعتدلين، دفاعا عن النظام السوري.

    اليوم، حزب الله بعيد جدا عن استهداف إسرائيل والمصالح اليهودية -خصوصا الدبلوماسيين والسياح الإسرائيليين- في مخططات يمكن تنفيذها بعيدا عن لبنان وبإنكار منطقي.

    استراتيجية حزب الله الجديدة، التي وجدت بالضرورة أكثر من القوة، هي نعمة مختلطة، فهي تحدد تطورا واضحا ومتابعا في واحد من أكبر الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط، مبشرا بحقبة طورت الأمن الإسرائيلي في موطنه، بينما هددت السياح والدبلوماسيين حول العالم، ومطلقا خطر الإرهاب ضد السكان الأمريكيين حول العالم.

    من الإيجابي للغرب أن ميليشيا حزب الله الشبيهة بالجيش، والمسماة المقاومة الإسلامية، تقاتل السنة في كل من سوريا وبدرجة أكبر في لبنان، لتقلل فرصة احتمال حرب مع إسرائيل. على كل حال، فإن استخدام حزب الله للوكلاء والمتعاونيين حول العالم يبدو أنه في تزايد، كما حذر مسؤولو مكافحة الإرهاب الأمريكيين، في مخططات قد لا تستهدف المصالح الإسرائيلية وحدها.

    أكد نصر الله مؤخرا أن “حزب الله بكامل استعداده في الجنوب اللبناني“، بالرغم من غرقه في الحرب السورية حيث خسر ما يقارب ألف مقاتل متمرس -في خسارة تعد كبيرة لتنظيم لديه فقط 5000 مقاتل كامل التدريب والتفرغ، مقابل 20-50 ألفا من جنود الاحتياط-. هذا في جنوب لبنان، على طول الخط الأزرق للأمم المتحدة، الذي يحدد الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والذي يواجهه حزب في طريقه المباشر مع إسرائيل، حيث خاض حربه الكبيرة في 2006.

    اليوم، يسعى حزب الله لردع إسرائيل من الاستفادة من غرق حزب الله في سوريا، وبدء مواجهة لتقويض قدرات حزب الله في الجنوب، وبالفعل، وهذه الرسالة التي أراد حزب الله نشرها في الفترة الماضية. على سبييل المثال، في تشرين الأول، ولأول مرة منذ حرب 2006، تبنى حزب الله علنا مسؤوليته عن هجوم ضد إسرائيل أصاب به جنديين إسرائيليين بعبوة ناسفة عند الحدود اللبنانية، ثم عاود نصر الله الإشارة للهجوم ليثبت أنه بالرغم من التورط الكبير لحزب الله في سوريا فإن “عيوننا ستظل مفتوحة، ومقاومتنا جاهزة لمواجهة العدو الإسرائيلي”.

    وبعيدا عن التبجح، فإن الهجوم كان بصعوبة أفضل ما يمكن لحزب الله. كان صغيرا بالمدى، وناجحا نسبيا: لم يقتل أحد بالقنبلة المصنوعة يدويا، وبعكس الهجمات السابقة، لم يطلب من جنود حزب الله اختطاف الجنود المصابين إلى لبنان -أحياء أو أموات- لاستخدامهم في صفقات تبادل سجناء. لماذا؟ لأنه بينما يريد حزب الله إثبات استحقاقه كقوة مضادة لإسرائيل، فإنها لا تستطيع الدخول في حرب كاملة معها في الجنوب، بينما هي ملتزمة بقتال السنة في كل من سوريا، وبتزايد في لبنان. كما إنها لا تريد أن تعطي فرصة استخدام الطيران الإسرائيلي للاستجابة ضد سوريا، حيث يمكن للضربات الإسرائيلية أن تدمر حزب الله بشدة، والقوات الأخرى المولية لنظام الأسد.

    لذلك، فلا يجب أن يكون مفاجئا أن حزب الله اختار تجنيد وتشغيل وكلاء محليين لزراعة عبوات ناسفة قرب الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان؛ إذ أشارت المصادر الرسمية الإسرائيلية إلى 15 هجوما من هذا النوع منذ آذار/ مارس الماضي، فقد أخبر جنرال إسرائيلي صحيفة النيويورك تايمز أن “من يضع القنابل هي منظمة بالوكالة، لذلك يمكنك القول إنها ليست نحن. حزب الله يعطيهم العبوات المتفجرة، والإيرانيون يعطونهم الإلهام”.

    في آخر تنبيهاته، حذر نصر الله من أن أي حرب ضد إسرائيل “سيكون عليها إغلاق مطار بن غوريون وميناء حيفا”، ولكن هذه ليست أخبارا دقيقة. أطلق حزب الله صواريخه من لبنان على ميناء حيفا في 2006، وأطلقت حماس من غزة صواريخها تجاه مطار بن غوريون الصيف الماضي، ومع ذلك، لم يكن نصر الله يتحدث فقط بقوة عندما أكد أن “المقاومة تهديد حقيقي لإسرائيل”. أوضح مخططات لاستهداف إسرائيل اليوم من حزب الله أبعد كثيرا من السياج الحدودي مع المناطق الإسرائيلية الشمالية مع لبنان وسوريا.

    وحذر مدير مركز مكافحة الإرهاب الوطني مات أوسلن في أيلول/ سبتمبر من أن حزب الله “بجانب دوره في سوريا، يظل ملتزما بتنفيذ نشاطات إرهابية حول العالم”، وهذه ليست مشكلة إسرائيل وحدها، مضيفا أن الغرب “يظل قلقا من أن تستهدف أو تهدد نشاطات التنظيم المصالح الأمريكية أو الغربية”.

    أورد مسؤولو المركز أن حزب الله “شارك في حملة إرهابية عنيفة في السنوات الأخيرة، واستمر بالتخطيط بهجمات بالخارج“. في السنوات الأخيرة الماضية، فشلت مخططات حزب الله أو أفشلت في مناطق مثل جنوب أفريقيا وأذربيجان والهند ونيجيريا وقبرص وتركيا. في بلغاريا، قام عملاء حزب الله بتفجير باص لسياح يهود في مطار بورغاس، وهذا العام فقط، أفشل مخططان لحزب الله؛ أحدهما في تايلاند والآخر في البيرو.

    في نيسان/ أبريل، اعتقل عميلان لحزب الله في تايلاند، أحدهما اعترف أنهما كانا هناك لتفجير يستهدف سياحا إسرائيليين في بانكوك، بحسب مسؤوليين في مكافحة الإرهاب الإمريكية، مضيفين أن المخططات التهديد الذي يفرضه حزب الله على المراكز المدنية. وأبدت السلطات الاهتمام بكون العملاء مدنيين لبنانيين مزدوجي الجنسية: أحدهم يحمل جنسية فرنسية، والآخر فلبيني.

    مؤخرا، اعتقلت الشرطة البيروية عميلا لحزب الله في ليما الشهر الماضي، كنتيجة لعملية مراقبة بدأت في تموز/ يوليو. محمد أمدار، مواطن لبناني، وصل إلى البيرو في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 وتزوج امرأة بيروية/ أمريكية بعد أسبوعين، ثم انتقلوا إلى البرازيل في ساو باولو قبل العودة إلى ليما في تموز/ يوليو 2014. كانت السلطات حذرة بوضوح من أمدار في ذلك الوقت؛ لأنه سأل في المطار وتمت مراقبته. عندما اعتقل في تشرين الثاني/ أكتوبر، داهمت الشرطة منزله ووجدت عبوات TNT، صواعق، ومواد حارقة أخرى. وعند البحث في مرآب المنزل، وجدوا مواد كيميائية لصناعة المتفجرات. أثناء اعتقاله، أشارت الاستخبارات إلى أن أهداف أمدار ضمت أماكن مرتبطة بإسرائيليين ويهود في بيرو، بما في ذلك مناطق مليئة بإسرائيليين بحقائب، والسفارة الإسرائيلية، والمؤسسات اليهودية الاجتماعية.

    حزب الله كان فعالا في أمريكا الجنوبية لمدة طويلة في أمريكا الجنوبية، من منطقة الحدود الثلاثية حيث تلتقي حدود الأرجنتين والبارغاوي والبرازيل مع تشيلي والأوروغواي وغيرها. هذه النزعة مستمرة؛ إذ أخبرت وزارة الخارجية في آخر تقرير إرهابي سنوي، حيث أوضحت أن شبكات الدعم المالي لحزب الله موجودة في أماكن مثل أمريكيا اللاتينية وإفريقيا. بحسب الشرطة البرازيلية، كشفت التقارير للعامة الأسبوع الماضي أن حزب الله ساعد عصابة سجن برازيلية، تعرف اختصارا بـ(PCC)، للحصول على أسلحة مقابل حماية مساجين بأصول لبنانية معتقلين في البرازيل. وقيل إن التجار المرتبطين بحزب الله ساعدوهم على بيع قنابل C4، زعمت الـ(PCC) سرقتها في الباراغواي.

    أكثر من ذلك، تخطيط حزب الله في تايلاند وجنوب أمريكا ليس أمرا جديدا: في 1994، فجر حزب الله بقرب السفارة الإسرائيلية في بانكوك قبل أن يفجر مركز AMIA اليهودي المجتمعي في بيونس آيرس. ولكن مخططات هذا العام في تايلاند وبيرو لديها اتصالات أكثر مما يبدو في النظرة الأولى.

    قبل عامين، أفشلت السلطات المحلية مخطط تفير لحزب الله لسياح إسرائيليين وقد يكونون أمريكيين في بانكوك في كانون الثاني/ يناير 2012. قاد حسين عتريس، مواطن سويدي لبناني وعميل لحزب الله، الشرطة لمخزن كان يخبئ به مواد التفجير، لعمليات حزب الله المستقبلية. ولكن هذا ليس كل شيء: بعض هذه المواد يحتوي خمس أطنان من الأسمدة و400 لتر من نترات الأمونيوم، وكانوا معدين في حالتهم الكريستالية، وهي خطوة في صناعة المتفجرات. المعلومات حول الشحن الدولي وجدت في المشهد أن بعض هذه المتفجرات -والتي كانت مخزنة في حقائب على شكل قمامة قطط- كانت معدة للنقل الخارجي. المسؤولون في المخابرات الإسرائيلية يظنون أن حزب الله استخدم تايلاند كمورد للقنابل، ملاحظين أن عتريس استأجر هذه المساحة قبل عام من الإعداد. الخلاصة لا يجب أن تكون مفاجئة: المسؤولون الأمريكيون حددوا أن حزب الله يستخدم بانكوك كنقطة دعم لوجستي ونقل، واصفين المدينة بـ”مركز حزب الله لشبكة الكوكايين وغسيل الأموال”.

    المستندات التي استولي عليها في المخزن تقترح أن بعض الشحنات لمواد التفجير كانت قد شحنت لأمريكا الجنوبية، مع أن هذا لم يتم تأكيده. هل شحن حزب الله بعض المواد الكريستالية من تايلاند قبل أن تداهم الشرطات التايلندية في 2012؟ هل المخططات التي أفشلت في بانكوك وبيرو هذا العام كانت ستستخدم جزءا من المواد التفجيرية المشحونة من بانكوك؟

    قد لا نعرف الإجابة، وهو ما يريده نصر الله. يستطيع الآن أن ينفي بمنطقية أي معرفة أو دور للهجمات التي تستهدف الإسرائيليين أو الأمريكيين أو أي غربيين في الخارج، حتى لو كانت هذه الوسائل الرئيسة التي يستطيع بها حزب الله استهداف إسرائيل اليوم.

    بالتأكيد، حزب الله لديه وكلاؤه المحليون في الجولان كذلك، ولكن نصر الله لن يعلن ذلك كذلك، وهذا هو هدف تعيين عملاء يمكن عدم الاعتراف بهم. إنها حالة متناقضة، عندما يريد حزب الله، الذي كان دائما وكيلا لإيران، يبدأ بتوظيف وكلائه الخاصين. ولكن التنظيم أظهر في العراق، والآن في سوريا أنه يقوم ويستطيع تدريب وتوظيف وكلاء له، حتى لو كان هؤلاء، كذلك، وكلاء أساسيين لإيران.

    هذا القدر واضح: حزب الله يظل تهديدا مباشرا لإسرائيل، حتى وإن كان غارقا في سوريا. هذا ما يريدنا نصر الله أن نعرفه جميعا. لنتأكد، الهجمات على جوانب الطرق ستستمر من فترة لفترة، وحزب الله قد يتبنى بعضا منها. ولكن لرغبته بتجنب حرب مفتوحة ثانية مع إسرائيل في الوقت الحالي، تهديد حزب الله لإسرائيل اليوم يأخذ شكلا عابرا للمحيطات، في بلدان بعيدة مثل تايلاند وبيرو، أكثر مما هي على حدودها المباشرة.

    هناك مجهول واحد يلوح في الأفق في البيئة الجيوسياسية الجديدة، وقد تعيد تشكيل وتركيز استراتيجية حزب الله بسرعة: إذا ضربت الطائرات الإسرائيلية في لحظة ما المنشآت الإيرانية النووية؛ فإن كل رهانات حزب الله باتت سدى. سيستخدم حزب الله -قطعا- بعضا من هذه الصواريخ “فائقة الدقة” على منشآت إسرائيلية مهمة، وسيظل مستمرا على نهج عمليات البيرو العابرة للبحار. كما إن قدر التزام وتأثير حزب الله، كقوة مقاتلة لإيران، ضد المتمردين السوريين والجيش الإسرائيلي يثير سؤالا مفتاحا، لكنه سؤال يستطيع كل من حزب الله وإيران ويريدون إجابته سريعا إلى حد ما.

    بوليتيكو – التقرير

  • مأساة القرن: الجحيم ليس بعيدا من هنا.. قصص عن بقايا حياة في حلب

    مأساة القرن: الجحيم ليس بعيدا من هنا.. قصص عن بقايا حياة في حلب

    يبدو أن الغرب ليس مسؤولا عن الحرب بسبب عدم معالجته لجذور النزاع كما تقول صحيفة “الغارديان”، وفقط، بل وتخليه اليوم عن معالجة الأعراض وهو مساعدة ملايين اللاجئين السوريين. وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إن نصف الشعب السوري اقتلع من أراضيه ومعظمه مشرد في دول الجوار.

    وترى الصحيفة أن حقيقة توقف الدعم له علاقة بحالة الإجهاد التي أصابت الدول المانحة بعد أكثر من ثلاثة أعوام على النزاع الذي يوصف بأنه الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية، فقد أصبح الدعم الذي تقدمه المنظمات الدولية يرشح مثل القطارة.

    ومن هنا، فقد كشفت الحرب التي تطحن الشعب السوري عن عقم الرد الدولي، فقد “بدأت الحرب عندما استخدم النظام السوري السلاح ضد شعبه في محاولة لسحق انتفاضة شعبية. ولم يتوان الأسد عن استخدام كل نوع من أنواع السلاح، فمن استخدام غاز السارين والقنابل المتفجرة التي قصف بها المدن إلى القتل داخل غرف التعذيب”.

    وتشير إلى أن الأولوية التي يوليها المجتمع الدولي لتنظيم الدولة الإسلامية ومقاومته نجحت في تقديم الديكتاتور السوري على أنه حليف تكتيكي للغرب في قتاله لداعش.

     

    ومن هنا تبدو كما تقول فكرة “الانتقال السياسي” وحل الأزمة مفرغة من معانيها ومجرد شعارات فارغة لم تعد تستخدمها سوى الإدارة الأمريكية التي أبدت ترددا واضحا من الأزمة السورية. ودعت الصحيفة الغرب تقديم الدعم الغذائي، وهو حاجة ضرورية للاجئين السوريين، ودعت دول الخليج البدء بتقديم المال اللازم لشراء المواد الغذائية.

    وفي قصة إنسانية نقلها مراسل صحيفة “الغارديان” من مدينة حلب القديمة عن خياطة تحولت لممرضة، أم عبدو وجاء فيه: “كلما سمعت صوت مروحية تشعر بالقلق وتهرع مع حقيبة الإسعاف وتعبر ما تبقى من أحياء حلب القديمة للعمل في المستشفى الوحيد في المدينة”.

    وتتبع أم عبدو الروتين، صوت الارتطام ومن ثم الانفجار، حيث تسرع الخطى نحو البناية المكونة من أربعة طوابق لاستقبال ضحايا المذبحة.

    ولا يعني أن المستشفى آمن فقد «تم تدمير كل البنايات حولها». وينقل عنها قولها: «الجحيم ليس بعيدا عنا”.

    وتعتبر أم عبدو المرأة الوحيدة في الطابق وتعمل إلى جانب ثلاثة رجال بالزي الأخضر يقومون بمعالجة ضحايا الحرب في مدينة حلب.

    وما يفرق أم عبدو عن غيرها هو المسدس الذي تحمله على كتفها ولا يغادرها حتى وهي تضمد الجراح أو تلفها بالشاش الأبيض، حيث تستخدم خبراتها قبل الحرب عندما كانت صانعة ملابس عرائس.

    ويقول مارتن شولوف معد التقرير إن كل شخص بقي في الجزء الشرقي من هذه المدينة المقصوفة لديه قصة عن الحرمان والفقدان. وكل واحد منهم وجد طرقا للتعامل مع الحياة في هذه الأرض الخراب، حيث تدب الحياة دبا ولكنها لم تتوقف. وتقول أم عبدو إنها استخدمت السلاح ثم بدأت تعالج الجرحى. واستطاعت البراميل المتفجرة التي تعتبر من أكثر أنواع الأسلحة وحشية، ببطء، حرف التوازن لصالح النظام السوري، حيث لا يزال يواصل تقدمه في شمال- شرق حلب، حيث تمحو قنابله المدنيين والمقاتلين من المدينة ويُمحى معهم الأمل.

    وكان يوسف ابن أم عبدو قد قتل الشهر الماضي عندما تعرضت الحافلة الصغيرة التي ركبها للقصف وهو في طريقه للعمل في المستشفى الوحيد العامل في المدينة، وقتل في الهجوم على الحافلة 35 شخصا.

    وتصف أم عبدو يوم مقتل ابنها بأنه كان من «أسوأ الأيام». وتقول: «لقد تشاركنا في كل شيء السرير ولمدة 17 عاما، وعملنا كل شيء معا، لعبنا وحلمنا وكبرنا لكنه رحل الآن، ماذا أقول». ففي الأيام الأولى للحرب كان هناك أمل لكنها تحولت إلى ثلاث سنوات من الوحشية التي لا يمكن السيطرة عليها و 200 ألف من القتلى، من بينهم زوج أم عبدو الذي قتل برصاص قناص.

    وكادت هي نفسها تُقتل قبل 18 شهرا وهي تحاول إخراج جريح من بين الأنقاض عندما ضربتها رصاصة قناص وأصابتها في فمها وفخذها.

    ويرى المقاتلون أو من تبقى منهم أن ما تقوم به أم عبدو عمل استثنائي فلا أحد يخاطر بحياته بهذه الطريقة، كما يقول أبو الجود الذي يساعد في توفير الطعام لأم عبدو وما تبقى من أولادها: “ولم يقم أحد بإنقاذ حياة أشخاص كما فعلت”، و”ندين لها بالكثير وكذلك حلب تدين لها”.

    ولم يتبق في الجزء الشرقي من المدينة سوى 50ألف من مليون نسمة يتحدثون بنوع من البراءة المثيرة للقلق عن الآباء والأمهات والإخوة والأخوات والأطفال الذين قتلوا في الحرب. ويقول مقاتل من الجبهة الإسلامية كان يجلس مع ثمانية من رفاقه: “أعدمت داعش ثلاثة من أقاربي”، “فقد تعرضوا للخيانة على نقطة تفتيش”.

    ويقول آخر: ” قتلت أختي في بلدة الباب”، و”قتل ابنها أيضا”، ويظهر صور الولد التي خزنها في هاتفه النقال معلقا “أحبه جدا”. ويقص ثالث حكايته بطريقة عادية: “أمي قتلت في البيت وتمزقت جثتها إلى خمس قطع حيث دفنتها معا، وقال إنها كانت تفضل الموت في البيت على الركوع في تركيا”.

    ويبدو الفقدان واضحا في المستشفى، حيث يقول الطبيب المصري المتخصص في جراحة الدماغ إن معظم الجرحى يأتون وقد تمزقت أطرافهم ويحاولون إصلاح الجراح، لكنه يعمل من دون جهاز تصوير طبقي- سي تي سكان- “هل تعلم كم هو صعب إجراء جراحة في الدماغ من دون صورة طبقية؟”.

    ورغم كل هذا، فقد استطاع الجراح تحقيق بعض النجاح، حيث يقود الصحافي لمشاهدة مدني تعرض لإصابة في الدماغ “يستطيع الحديث الآن”، يقول الطبيب.

    ويقول الصحافي إن القذائف تسقط بشكل شبه يومي على البلدة القديمة في حلب، ويشير لقذيفة سقطت قرب سوق للفاكهة ولم يجفل البائع وهو يعطي زبونه ما اشتراه.

    وتبدو المدينة التي تعتبر من أقدم مدن العالم محطمة بالكامل. ويتساءل عن سبب بقاء الناس فيها، يقول إبراهيم خطان (48 عاما) الذي يعيش في المدينة القديمة مع أبنائه السبعة: “من هناك جئت وهنا سأموت”، وأضاف: “حتى لو حاصرونا من كل الجهات فسنزرع البطاطا ونأكل الدجاج”، مشيرا إلى عدد من الدجاج الذي أطعمته ابنته قرب جدار الجامع”، “لحياة لا قيمة لها من دون أطفال، ولدي الأكبر عمره 20 عاما والأصغر 3 أشهر ولا أستطيع أخذهم من هنا”.

    ويقول الكاتب إن الجبهة الإسلامية تدير عيادة طبية في المدينة القديمة، حيث تحضر أم عبدو بشكل دوري لمعالجة أبو أسعد، أحد القادة الميدانيين بعد إصابته برصاصة اخترقت فخذه”. وتقول ام عبدو: “قبل الحرب كنت خياطة متخصصة بملابس العرائس”، و”كل عائلتي جاءت من هنا، فهذا مهم لهويتي”.

    وسألها الصحافي إن كانت ستغير رأيها وترحل مع نجليها وبناتها الثلاث إلى تركيا، فأجابت: “إن لم يتحدوا فسأقتل نفسي”، وتعني المقاتلين. ويقول أحد المارة: “هذا ليس صحيحا، ابنتي”، وترد أم عبدو “صحيح”، في إشارة منها إلى أهمية الوحدة والعمل المشترك.

  • الأسد: هدفي انقاذ سوريا.. لا البقاء رئيسا

    الأسد: هدفي انقاذ سوريا.. لا البقاء رئيسا

    استبعد رئيس النظام السوري بشار الأسد، في مقابلة مع مجلة “باريس ماتش” الفرنسية، هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر الضربات الجوية، مشيرا إلى أنه يقود حربا برية ضد التنظيم.

    وقال الأسد إنه “لا يمكن وضع حد للإرهاب عبر الضربات الجوية، لذا فالقوات البرية الملمة بتفاصيل جغرافية المناطق ضرورية.. لذلك بعد أشهر من ضربات التحالف لا توجد نتائج حقيقية على الأرض”، مضيفا بأنه “ليس صحيحا أن ضربات التحالف تساعدنا، لو كانت هذه الضربات جدية وفاعلة لكانت ساعدتنا فعلا، ولكننا نحن من نخوض المعارك على الأرض ضد “داعش” ولم نشعر بأي تغير”.

    ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع للدولة الإسلامية، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في حزيران/ يونيو الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

    “سأنقذ سفينتي، ولا أنوي البقاء رئيسا”

    وردا على سؤال حول إمكانية أن يكون مصيره نفس مصير الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي قتل على يد ليبيين عقب أشهر من اندلاع ثورة فبراير/ شباط 2011، قال الأسد: “القبطان لا يفكر بالموت أو الحياة، ولكن يفكر بإنقاذ السفينة، فإذا غرقت السفينة سيموت الجميع، وبالتالي ينبغي فعل ما هو ممكن لإنقاذ سفينتي، لكن أريد أن أؤكد شيئاً مهماً وهو أن هدفي ليس البقاء رئيساً، لا قبل الأزمة ولا خلالها ولا بعدها، لكن مهما يحدث نحن كسوريين لن نقبل أن تكون سوريا لعبة بيد الغرب”.

    وقال الأسد إن دمشق مستعدة للتعاون مع أي حكومة فرنسية إذا كان هذا في المصلحة المشتركة للدولتين، مضيفا أن إدارة الرئيس فرانسوا أولوند تعمل ضد مصالح الشعبين السوري والفرنسي.

    واعتبر رئيس النظام أنه “لست عدوا او خصما شخصيا لأولوند. أعتقد أن داعش هي عدوته… شعبيتاهما متشابهة إلى حد كبير”، في إشارة على ما يبدو إلى استطلاع للرأي نشر الخميس وأظهر أن نسبه التأييد له تبلغ 12 في المئة.

  • 200 ألف قتيل.. حصيلة الحرب في سوريا.. والأسد على عرشه!

    200 ألف قتيل.. حصيلة الحرب في سوريا.. والأسد على عرشه!

    بيروت – فرانس برس – أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة الحرب في سوريا تجاوزت 200 ألف قتيل خلال حوالي أربعة أعوام.
    وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، الذي يستند في معلوماته إلى شبكة واسعة من الناشطين والأطباء في مختلف أنحاء البلاد: “لقد أحصينا مقتل 202354 شخصاً، بينهم أكثر من 130 ألف مقاتل من الطرفين”.
    وأضاف: “هناك 63074 من إجمالي القتلى من المدنيين بينهم 10377 طفلاً”.
    وتابع: “بين المقاتلين المناهضين للنظام قتل 37324 من السوريين فيما هناك 22624 من الجهاديين غير السوريين”.
    وأضاف: “من جهة النظام، قتل 44237 جندياً و28974 من قوات الدفاع الوطني و624 عنصراً من حزب الله الشيعي اللبناني و2388 شيعياً قدموا من دول أخرى”.
    وهناك من جانب آخر 3011 جثة لم يتم التعرف على هوياتها.
    وأكد عبد الرحمن أن الحصيلة “بالتأكيد أعلى بكثير من الـ200 ألف الذين تم احصاؤهم لأنه من المتعذر العمل في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أو جهاديي تنظيم داعش”.
    وتابع أنه يجب إضافة 300 ألف شخص قيد الاعتقال بينهم 20 ألفاً يعتبرون في عداد المفقودين.

  • نظام الأسد أعدم 131 مريضا معتقلا ودفنهم بمقبرة جماعية

    نظام الأسد أعدم 131 مريضا معتقلا ودفنهم بمقبرة جماعية

    وثقت الرابطة السورية لحقوق الإنسان مقتل عشرات من المعتقلين المرضى في أقبية المخابرات العسكرية للنظام الذين قام بإعدامهم ميدانياً ودفنهم في مقابر جماعية.
    ومن بين من تم إعدامهم 131 معتقلاً كانوا يقبعون في الفرع 215 التابع لشعبة المخابرات العسكرية، أصدرت أوامر بإعدامهم بعد إصابتهم بمرض الطاعون الرئوي، بحسب الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان.
    وتحدثت شهادات ناجين من فرع الموت، كما يوصف، والذي يعجّ بأكثر من 8 آلاف سجين، عن إصابة كثير من المعتقلين داخله بمرض الطاعون الرئوي، في ظل تجاهل النظام توصيات اللجنة الطبية بمعالجة المصابين، وتحسين ظروف اعتقالهم، ومكافحة الجرذان والقوارض المنتشرة بكثرة في الزنازين، ومراعاة شروط التهوية داخل مهاجع الفرع .
    نفذت بحق المعتقلين الـ131 الذين اشتبه بإصابتهم بالطاعون، عملية إعدام جماعي شهر سبتمبر الماضي، وجرى تغليف الجثث بأكياس، وتم نقلها إلى مقبرة جماعية في منطقة مساكن نجها العسكرية التي تضم العشرات من المقابر الجماعية لمعتقلين تم تصفيتهم سابقاً في سجون شعبة المخابرات العسكرية ..
    هذه الإعدامات اعتبرتها الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان سلوكاً إجرامياً ممنهجاً، مناشدة المجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ حياة آلاف السجناء القابعين في أقبية النظام، الذين يواجهون موتاً محتماً وإن اختلفت أشكاله وأسبابه.

  • “واشنطن بوست”: تململ وإجهاد وهروب داخل الطائفة العلوية رفضا لحرب الأسد

    “واشنطن بوست”: تململ وإجهاد وهروب داخل الطائفة العلوية رفضا لحرب الأسد

    كشف تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، نشرته أمس، أن العلويين الذين يعتبرون قاعدة نظام الأسد يظهرون إشارات عدم رضا فيما بدأت آثار الحرب الأهلية تترك علاماتها عليهم. ويبدو هذا واضحا في النقد الذي يوجهه أبناء الطائفة العلوية للنظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    ويقول محللون إن العلويين الذين يشكلون عصب أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية بدأوا يتجنبون الخدمة العسكرية الإجبارية.

    وردت الأجهزة الأمنية بزيادة حملات الاعتقال مما عمق من الخلاف بين الطائفة والنظام. وفي الوقت الذي يرى البعض في تصاعد عملية النقد للنظام تهديدا له، يرى آخرون فيها تعبيرا عن حالة من التعب والإجهاد للطائفة التي تظل حيوية لبقاء النظام في السلطة.

    وتنقل الصحيفة عن لؤي حسين، الناشط العلوي المقيم في دمشق: “هناك علامات نفاد صبر بين العلويين لعدم قدرة النظام على وقف الحرب”.

    واعتقلت السلطات السورية حسين يوم الأربعاء وهو يحاول عبور الحدود السورية إلى لبنان. ويرد أندرو تابلر، من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، الحساسيات الزائدة للبعد الديمغرافي، فالسنة في سوريا يتفوقون في العدد على العلويين، وهو يقول إن “الناس بدأوا يكتشفون أن الحرب لن تنتهي قريبا ولا يمكن الخروج منها، وليس من خلال البعد الديمغرافي”، وأضاف: “هناك سنة كثر”.

    ولم يعلن العلويون عن دعم واضح للنظام، لكنهم يخافون من زيادة النزعات الراديكالية داخل المعارضة، والتي قد تمنعهم من التخلي عن النظام.

    ورغم هذا فأعضاء الطائفة العلوية بدأوا ينفثون غضبهم وإحباطهم من النظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال التظاهرات. فقد خرجوا في تظاهرات احتجاجا على التفجير المزدوج الذي ضرب مدينة حمص وقتل فيهما 50 شخصا الشهر الماضي، وطالب المتظاهرون بعزل المحافظ لفشله بوقف الهجمات.

    وفي مدينة طرطوس، نظم السكان تجمعات احتجاجية ووزعوا ملصقات حثوا فيها الناس على الحديث عن تزايد أعداد القتلى من الجنود، واتهموا النظام بالتخلي عن الجنود في قاعدة الطبقة الجوية، حيث قبض تنظيم داعش عليهم وأعدمهم.

    وبحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فعدد القتلى في صفوف القوات المسلحة يصل إلى 110.000 جندي. ويقول ناصر النكاري، وهو ناشط علوي يقوم بالتنسيق مع الناشطين داخل سوريا إن تظاهرات طرطوس جاءت أيضا احتجاجا على اعتقال الرافضين للخدمة العسكرية الإلزامية. وشملت العمليات احتجاز عدد من العاملين في مستشفى باسل بطرطوس.

    وتم اعتقال البعض عندما حضروا للمقابلات في شركة الكهرباء التي أعلنت عن وظائف شاغرة. وكانت خدعة من الشركة لأن معظم المتقدمين هم من الرافضين للخدمة العسكرية.

    ويقول محللون وناشطون إن النظام كثف من عمليات الاعتقال في المناطق الخاضعة لسيطرته للرافضين للخدمة العسكرية أو الانضمام للميليشيات المساعدة وهي قوات الدفاع الشعبي. وتقول تقارير إن هناك 5.000 رجل فشل في التسجيل لأداء الخدمة الإلزامية منذ يناير هذا العام.

    ويقول صايغ، الباحث في مركز كارنيغي الشرق الأوسط، إن المصادر المتعددة والأدلة المتوفرة من جانب النظام تشير إلى أن داعميه “يبحثون عن ملجأ، الخروج من سوريا والسفر للخارج”. وأفاد لؤي حسين أن العديد من أصدقائه العلويين بدأوا منذ العام الماضي بالرحيل إلى الدول العربية والأوروبية.

    ويقول: “يشعر العلويون أن عليهم اختيار جانب النظام مهما كانوا يمقتونه، وهو ما يدفعهم للرحيل”. ومن يتحدى النظام من العلويين يواجه الاعتقال، ويقول ناشط إن عددا من العلويين اعتقلوا لأنهم فتحوا حوارا مع قادة قرية سنية، قرب مدينة اللاذقية.

    ويرى جوشوا لانديز، الباحث في الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما، إن النقد المتزايد للنظام داخل الطائفة العلوية يؤشر لتحول في التفكير وحول كيفية إنهاء الحرب، وتضم الخيارات التخلي عن القومية العربية التي يتبناها نظام الأسد وتقسيم سوريا لإنشاء كيان خاص بهم. فالعلويون يعرفون أنه ليس باستطاعتهم هزيمة المعارضة وفي نفس الوقت لا يريدون الموت بأعداد متزايدة.

     

  • مجموعة حقوقية : 2535 لاجئا فلسطينيا قتلوا منذ بداية الصراع فى سوريا

    مجموعة حقوقية : 2535 لاجئا فلسطينيا قتلوا منذ بداية الصراع فى سوريا

    أعلنت مجموعة حقوقية معنية بمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين فى سوريا أن 2535 لاجئا قتلوا جراء الصراع الدائر هناك منذ بدايته منتصف مارس 2011 وحتى نهاية شهر أكتوبر الماضى.

    وقالت مجموعة “العمل من أجل فلسطينيى سوريا” ـ فى بيان اليوم نشرته على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” مساء اليوم ـ إن 2494 لاجئا فلسطينيا قضوا داخل سوريا ، فيما توفى 41 آخرين خارج سوريا أثناء محاولتهم الوصول إلى البلدان الأوروبية هربا من الأوضاع المأساوية فى سوريا ، واثنان منهم قتلا إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلى منازل المدنيين فى قطاع غزة.

    وذكرت المجموعة أن فريق التوثيق لديها معنى بإظهار احصاءات الضحايا الفلسطينيين اللاجئين فى سوريا منذ بداية الأحداث حتى نهاية أكتوبر الماضى ، لكنه غير معنى بتحديد هوية الفاعل بشكل مباشر.

    ويقيم نحو نصف مليون لاجىء فلسطينى فى سوريا وخاصة فى مخيم اليرموك جنوب دمشق ، وبالإضافة إلى عمليات القتل ترصد إحصائيات فلسطينية لجوء عشرات الآلاف منهم إلى دول مجاورة كلبنان والأردن وتركيا ومناطق أخرى حول العالم هروبا من جحيم الصراع الدائر هناك منذ نحو ثلاثة أعوام.

  • قرار بتوقيف المعارض السوري لؤي حسين بعد مقال له “يضعف الشعور القومي”!

    بيروت- (أ ف ب): اصدر قاض سوري الخميس قرارا بتوقيف المعارض البارز لؤي حسين غداة اعتقاله على الحدود اللبنانية وهو يستعد لمغادرة البلاد، على خلفية كتابته مقالا “يضعف الشعور القومي”، بحسب ما ذكر محاميه ميشال شماس لوكالة فرانس برس.

    وقال شماس في اتصال هاتفي معه اجري من بيروت “قرر قاضي التحقيق الاول في دمشق توقيف رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين بجرم اضعاف الشعور القومي واشاعة انباء كاذبة على خلفية نشره مقالا في صحيفة الحياة. (…) وتم ايداعه سجن عدرا” شمال دمشق.

    وكان حسين (54 عاما) قال قبل اسبوع في بيان صادر عن الحزب الذي يراسه ان “النظام يتهالك وينهار”، داعيا السوريين الى “انقاذ دولتهم” عبر “تسوية سياسية” تؤدي الى تشكيل “سلطة ائتلافية” من المعارضة والسلطة بديلة عن نظام بشار الاسد.

    وقال محاميه إن هذا البيان لعب دورا في اعتقاله الاربعاء على الحدود بينما كان يتوجه الى لبنان تمهيدا للسفر الى اسبانيا لزيارة عائلته، مضيفا “لكنها الاسطوانة نفسها. هذا النظام لا يتحمل وجود معارضين سلميين، حتى لو كانوا معتدلين”.

    ويعتبر “تيار بناء الدولة” جزءا من “معارضة الداخل” المقبولة من النظام. وكان حسين في عداد معارضين دعتهم السلطات في بداية الحركة الاحتجاجية ضد النظام في 2011 الى “خلق نواة حوار” بين السلطة والمعارضة.

    ويتبنى التيار اهداف “الانتفاضة الشعبية” ضد النظام التي اندلعت في منتصف آذار/ مارس 2011، قبل ان تتحول الى نزاع عسكري، مطالبا ب”انهاء النظام الاستبدادي”. ويرفض اللجوء الى العنف.

    وينتمي حسين الى الطائفة العلوية. وهو كاتب معارض منذ زمن طويل، ومعروف بجرأته في التعبير عن مواقفه السياسية.

    في المقال المشار اليه في قرار توقيفه، يقول ان “السوريين لا يشعرون بحاجتهم للدولة”.

    ويضيف ان “النظام السوري خلال العقود الماضية.. عمل على تحطيم البنى الاجتماعية السابقة للدولة، كالقبيلة والطائفة، من دون أن يبني، أو يتيح بناء، بنية وطنية تقوم على المواطنة بين المواطن والدولة”.

    واضاف “لهذا لم يكن عند الفرد السوري، في أتون هذا الصراع القاسي، أي منظومات اجتماعية…، يمكنه أن ينتظم فيها. لهذا نجده تائه الولاء، يرحب بأي جماعة يمكنها أن تقدم له شيئاً من الحماية أو بعضاً من الخدمات، حتى لو كانت جماعة أصولية”.

    ودانت “هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي” التي تضم مجموعة من الاحزاب والشخصيات السورية من معارضة الداخل الخميس اعتقال حسين.

    وطالب رئيس مكتب الاعلام للهيئة منذر خدام في بيان “بالافراج عنه فوراً”.

    كما طالب البيان بالحرية لعبد العزيز الخير ورجاء الناصر، القياديين في الهيئة، “ورفاقهما”، و”لجميع المعتقلين السياسيين في سجون النظام السوري”.

    وتحتجز السلطات الخير منذ ايلول/ سبتمبر 2012 والناصر منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2013.

  • التليجراف: انشقاقات في صفوف المعارضة السورية المعتدلة احتجاجا على السياسة الأمريكية

    التليجراف: انشقاقات في صفوف المعارضة السورية المعتدلة احتجاجا على السياسة الأمريكية

    قالت صحيفة “التليجراف” البريطانية في تقرير حصري: إن هناك مخاوف من سقوط الأسلحة الأمريكية في يد تنظيم القاعدة بسوريا نتيجة الانشقاقات في صفوف المعارضة المعتدلة هناك.

    ونقلت الصحيفة عن قيادات بالمعارضة المعتدلة أن الثوار المعتدلين المدعومون من الغرب والذين يقاتلون الجهاديين في سوريا يرفضون الاستمرار في المعركة وينشقون نتيجة نقص السلاح والدعم الآخر الذي وعدوا به.

    وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي تم تحديدها الشهر الماضي لتسليح وتمويل الثوار لقتال تنظيم داعش أولا ثم نظام بشار الأسد إلا أن إمدادات السلاح مازالت هزيلة.

    وتحدثت عن أن الثوار المعتدلين إذا حصلوا على سلاح أثقل من البنادق فإن عليهم أن يمروا أولا عبر النظام البيروقراطي الروتيني قبل أن يحصلوا على الأسلحة وعليهم أن يصورا العمليات التي يقومون بها حتى يثبتوا للأمريكيين أن الأسلحة التي حصلوا عليها لم يتم بيعها.

    وأشارت الصحيفة إلى تصريحات بعض الثوار السابقين في صفوف الجيش السوري الحر والذي انشقوا عنه ويعملون حاليا لصالح الإسلاميين الجهاديين بسبب فشل الولايات المتحدة في تقديم الدعم اللازم للجيش السوري الحر، مضيفة أن بعضهم يعمل حاليا على توفير الأماكن الآمنة للمقاتلين الأجانب بتركيا وذلك قبل أن يتوجهوا للانضمام إلى صفوف جبهة النصرة وداعش في سوريا.

    ونقلت عن بعض الثوار المعتدلين المنشقين أن الحل الآن هو في داعش باعتباره أقوى المجموعات المسلحة على الأرض،وأشاروا إلى أن الإطاحة بنظام بشار الأسد هو الأمر الأكثر أهمية الآن.

  • مقتل وإصابة 11 طفلاً إثر سقوط قذيفتين على مدرسة ابتدائية فى سوريا

    مقتل وإصابة 11 طفلاً إثر سقوط قذيفتين على مدرسة ابتدائية فى سوريا

    لقى 7 أطفال مصرعهم إثر سقوط قذيفتين على مدرسة ابتدائية بريف حماة، فيما قالت مصادر معارضة “إن عددا من الأشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح نتيجة غارات على ريف حمص”.

    ونقلت قناة “سكاى نيوز عربية” الفضائية مساء اليوم الأربعاء، عن مصادر إعلامية رسمية فى سوريا قولها: “إن قذيفتين صاروخيتين استهدفتا مدرسة قرية كرناز الابتدائية، ما أسفر عن مقتل 7 أطفال وإصابة 4 آخرين مع وقوع أضرار مادية كبيرة فى المدرسة”.

    من جهته، صرح مصدر فى مستشفى مدينة السقيلبية الوطنى، بأن “جميع الضحايا من قتلى وجرحى هم دون سن 12 عاما”، أما فى ريف حمص، قال معارضون “إن عشرات الأشخاص قتلوا وجرحوا فى غارات جوية على مدينتى تلبيسة والرستن”، مشيرة إلى أن من بين القتلى والجرحى العديد من النساء والأطفال.

    وفى ريف درعا، أشارت مصادر معارضة إلى أن “بلدات الشيخ مسكين والفقيع وبصرى الشام ومعربة وجمرين تعرضت لقصف من الطيران الحربى والمروحى”.

    فى سياق آخر، نفت إيران تقريرا للمرصد السورى لحقوق الإنسان ذكر أن عالما نوويا إيرانيا قتل فى سوريا قبل عدة أيام، حيث قال المرصد أمس الأول، إن 5 مهندسين نوويين أربعة منهم سوريون، والخامس إيرانى، قتلوا بالرصاص فى ضواحى دمشق أثناء توجههم ضمن قافلة صغيرة إلى مركز أبحاث قرب حى البرزة فى الشمال الشرقى.

    ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن حسن قشقاوى، نائب وزير الخارجية الإيرانى، قوله: “لم يقتل أى عالم نووى إيرانى فى سوريا”.