الوسم: سوريا

  • الافراج عن الطبيبة السورية التي ولدت في سجون الأسد

    الافراج عن الطبيبة السورية التي ولدت في سجون الأسد

    أعلن رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أنور البني، نبأ الإفراج عن ماريا بهجت شعبو التي اعتقلتها السلطات السورية على الحدود اللبنانية – السورية لدى عودتها من زيارة إلى بيروت في الرابع من نوفمبر.
    وكانت ماريا رأت النور في سجون الأسد الأب، حيث كانت والدتها حاملاً بها حين اعتقلت، وداخل أسوار السجن تنفست تلك الطفلة لأول مرة هواء الأسر.
    إلا أن والدها الطبيب بهجت شعبو تمكن من إخراج ابنته من السجن حين كان عمرها سنة ونصفا، وقام بتربيتها وحده حتى خروج والدتها.
    بعد فترة قصيرة من خروج والدتها، جاء الدور على الأب الذي اعتقل لمدة 10 سنوات بين عامي 1992 و2002، بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي.
    عودة إلى السجن بعد 26 عاماً

    يوم الأحد الماضي، وبعد مرور 26 سنة، عادت الطبيبة الشابة إلى السجن بنفس التهمة التي وجهت إلى والدتها، وهي ممارسة نشاط سياسي.
    ففي حين تتهمها السلطات السورية بالمشاركة في ورشة عمل لحقوق الإنسان في بيروت، يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنها “كانت في زيارة عادية لوالدتها”.
    وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إن “ماريا بهجت شعبو التي ولدت في السجن عام 1988 عندما كانت والدتها تقضي فترة عقوبة لأربع سنوات على خلفية نشاط سياسي، كانت في زيارة عائلية”. وأضاف أنها اعتقلت على أيدي عناصر من المخابرات السورية عند الحدود لدى دخولها إلى سوريا قادمة من لبنان المجاور.
    يذكر أن السلطات السورية تعتقل، بحسب منظمات حقوقية، عشرات آلاف الأشخاص، بعضهم لنشاطهم المعارض، وآخرون للاشتباه بأنهم معارضون للنظام، أو حتى بناء على وشاية كاذبة.
    ويتعرض المعتقلون في السجون والفروع والمقرات الأمنية، حسب المرصد السوري، “لأساليب تعذيب وحشية”، تتسبب بحالات وفاة، أو إصابة بأمراض مزمنة، مترافقة مع حرمان من الغذاء والأدوية والعلاج اللازم.
    عفو عام يشمل مرتكبي جنايات

    يأتي هذا بعد أن أعلن وزير الدولة لشؤون المصالحة في سوريا، علي حيدر، الاثنين، أن سلطات دمشق أطلقت سراح نحو 11 ألف شخص منذ مرسوم العفو الذي أصدره الأسد في يونيو.
    في المقابل، تشير المنظمات الحقوقية إلى أن الرقم الحقيقي لعدد المفرج عنهم أدنى من العدد الذي صرح عنه حيدر، إذ إن المرصد السوري تحدث عن إطلاق سراح نحو سبعة آلاف شخص شملهم العفو، ولايزال عدد كبير من الناشطين والحقوقيين البارزين رهن الاحتجاز، كالمحامي خليل معتوق، والناشط الإعلامي مازن درويش.
    من جهته، أكد أنور البني أن “عدداً كبيراً من الذين أطلق سراحهم محكومون بجرائم جنائية” وليس من المفترض أن يشملهم العفو.

  • اعتقال المعارض السوري العلوي لؤي حسين

    اعتقلت السطات السورية الاربعاء المعارض البارز لؤي حسين المنتمي الى الطائفة العلوية على الحدود اللبنانية خلال مغادرته سوريا، بحسب ما افاد بيان صادر عن “تيار بناء الدولة السورية” المعارض والذي يتخذ من الداخل السوري مقرا.
    وذكر بيان التيار الذي يرأسه حسين “قامت السلطات السورية يوم الأربعاء باعتقال رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين على الحدود السورية اللبنانية خلال مغادرته البلاد للقاء عائلته”.
    وطالب البيان “باطلاق سراحه فورا”، محملا السلطة “المسؤولية الكاملة عن أي أذى معنوي أو جسدي يتعرض له”.
    ويشكل “تيار بناء الدولة” جزءا من معارضة الداخل المقبولة من النظام.
    واعتبر حسين في تصريح نشره التيار في الرابع تشرين الثاني/نوفمبر “ان نظام الاسد يتهالك وينهار”، مؤكداً أنه “لا يغير في هذا التوصيف وجود الأسد بقصره مع آلاف من الجنود والمقاتلين الذين يحموه”.
    واكد حسين من دمشق “ان ليس من مصلحة سوريا والسوريين انهيار النظام”، داعياً السوريين “إلى القول الصريح والعمل العلني لإنقاذ دولتهم عبر تسوية سياسية تستبدل النظام بسلطة ائتلافية من السلطة والمعارضة والشخصيات العامة، تكون لديها الأهلية لحماية البلاد”.
    واعلن في ايلول/سبتمبر 2011 في دمشق تشكيل “تيار بناء الدولة السورية” بهدف العمل على “بناء دولة ديموقراطية مدنية”، والعمل على تمكين السوريين وخصوصا الشباب من “الانخراط العلني والفعال” في الحياة السياسية والعامة، بحسب ما قال مؤسسوه في حينه.
    ويتبنى التيار اهداف “الانتفاضة الشعبية” ضد النظام التي اندلعت في منتصف آذار/مارس 2011، قبل ان تتحول الى نزاع عسكري، مطالبا ب”انهاء النظام الاستبدادي”.
    وينتمي حسين (مواليد 1960) الى الطائفة العلوية. هو كاتب معارض منذ زمن طويل، ومؤسس “دار بترا” للنشر المتخصصة بنشر الكتب الفكرية والسياسية.

  • الأمم المتحدة: 13.6 مليون نازح بسبب حروب العراق وسوريا

    الأمم المتحدة: 13.6 مليون نازح بسبب حروب العراق وسوريا

    جنيف- (رويترز): قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء إن النزاعات في العراق وسوريا أجبرت نحو 13.6 مليون شخص على مغادرة منازلهم وإن الكثيرين منهم لا يجدون الغذاء أو المأوى مع اقتراب الشتاء.

    وقال أمين عوض مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية إن العالم لا يتحرك لتلبية حاجات اللاجئين.

    وقال عوض للصحفيين في جنيف “الآن عندما نتحدث عن نزوح نحو مليون شخص خلال شهرين أو نزوح 500 ألف في ليلة واحدة لا نرى تجاوبا من العالم”.

    ويشمل العدد 13.6 مليون شخص نحو 7.2 مليون نازح داخل سوريا -فيما يشكل زيادة كبيرة من تقديرات الأمم المتحدة البالغة 6.5 مليون شخص – علاوة على 3.3 مليون لاجئ سوري في الخارج و1.9 مليون نازح في العراق و190 ألف شخص غادروا طلبا للسلامة.

    وتوجهت الأغلبية الساحقة من اللاجئين السوريين إلى لبنان والأردن والعراق وتركيا وهي بلدان قال عوض إنها “تدفعنا إلى الشعور بالخجل من أنفسنا” بسبب دعمها للعائلات السورية المشردة.

    وقال إنه “ينبغي للدول الأخرى في العالم وخصوصا البلدان الأوروبية وغيرها أن تفتح حدودها وتتحمل جزءا من العبء”.

    وتقول المفوضية إنها تحتاج إلى تبرعات تبلغ نحو 58.5 مليون دولار لتجهيز 990 ألف شخص لاستقبال فصل الشتاء وتشير إلى أن هذا المبلغ يغطي الاحتياجات الأساسية مثل الأغطية والثياب.

    وقال عوض إن الصين وروسيا تأتيان في ذيل قائمة أكثر الدول المانحة ويتعين عليهما المساهمة بقدر أكبر.

    وقال “من الناحية السياسية لا يمكن أن يكونوا غير مكترثين.. الوضع الإنساني ملح ويجب أن يوضع في المقام الأول اذا لم تتوفر تسوية (سياسية).. ينبغي لهم أن يساهموا بطريقة أو بأخرى كما يفعل الآخرون”.

     

  • بعد ان قاتل في العراق وشيشان وافغانستان.. العثور على جثة أبو عبدالعزيز القطري في بئر بسوريا

    بعد ان قاتل في العراق وشيشان وافغانستان.. العثور على جثة أبو عبدالعزيز القطري في بئر بسوريا

    علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه عثر أمس على جثة أبو عبدالعزيز القطري، أمير ومؤسس تنظيم “جند الأقصى” في سوريا، وذلك في أحد الآبار بمنطقة دير سنبل، المعقل السابق لـ”جبهة ثوار سوريا” ومسقط رأس قائدها جمال معروف، وذلك بعد اختفائه منذ أكثر من 10 أشهر.
    وكانت مصادر متقاطعة أبلغت المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن “جبهة ثوار سوريا” قد اغتالت مؤسس تنظيم “جند الأقصى” أبو عبدالعزيز القطري.
    يشار إلى أن أبو عبدالعزيز القطري من مواليد العراق وعرف بأسماء مختلفة، تغيرت وفقاً لانتقاله من دولة إلى أخرى. وكان أبو عبدالعزيز القطري يقاتل في صفوف تنظيم القاعدة في أفغانستان، كما كان مقرباً من أسامة بن لادن وأيمن الظاهري ومن الشيخ عبدالله عزام.
    كما قاتل أبو عبدالعزيز القطري في الشيشان ضد القوات الروسية، وبعد عودته من الشيشان توجه إلى العراق، حيث شكل مجموعة تقوم بتنفيذ التفجيرات وتستهدف الفنادق ومحلات بيع الخمور في العراق.
    وتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد، إبان فترة حكم الرئيس العراقي صدام حسين، وأفرج عنه قبل دخول القوات الأميركية إلى العراق، ليقوم أبو عبدالعزيز القطري بعدها بتأسيس “كتائب التوحيد والجهاد” في العراق مع أبو مصعب الزرقاوي للقتال ضد القوات الأميركية. يذكر أن شقيقه، شقيق القطري، القيادي في “دولة العراق الإسلامية”، قتل في اشتباكات مع القوات الأميركية في العراق.
    ودخل أبو عبدالعزيز القطري إلى سوريا بعد أشهر من انطلاقة الثورة السورية، برفقة ابنه الذي لقي مصرعه في اشتباكات مع قوات النظام السوري. وأسس أبو عبدالعزيز القطري، مع أبو محمد الجولاني، “جبهة النصرة لبلاد الشام”، لينشق بعد ذلك عن “جبهة النصرة”، ويشكل تنظيم “جند الأقصى”، إلى حين اختفائه قبل أكثر من 10 أشهر.

  • جنبلاط يحث الدروز على فك ارتباطهم بالأسد الآيل للسقوط

    جنبلاط يحث الدروز على فك ارتباطهم بالأسد الآيل للسقوط

    دعا الزعيم الدرزي الأبرز في لبنان النائب وليد جنبلاط اليوم الإثنين أبناء طائفته إلى اتخاذ “القرار الجريء” بفك الارتباط مع النظام السوري والالتحاق بالثورة التي رفعت شعارات “محقة ومشروعة” وتحقيق المصالحة مع مناطق الثوار، معتبرا أن النظام “آيل إلى السقوط عاجلا أم آجلا”.

    ودعا جنبلاط، في مقاله الأسبوعي لجريدة الأنباء الالكترونية التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يترأسه أبناء الطائفة العربية الدرزية إلى “فك ما تبقى من إرتباط مع النظام (السوري) والاتجاه نحو تحقيق مصالحة شاملة مع مناطق الثوار، لا سيما في حوران ودرعا والقنيطرة”.

    وأضاف أنه يجب على الدروز أيضاً “الابتعاد عن السقوط في الأفخاخ المتتالية التي ينصبها النظام والتماشي مع تاريخهم المعاصر في مواجهة الظلم والانتداب بقيادة سلطان باشا الأطرش وبالتعاون مع كوكبة من الوطنيين السوريين من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق”.

    والأطرش هو أحد أشهر الشخصيات الدرزية في العصر الحديث، عرف بوطنيته وشجاعته ورفضه لتجزئة سورية، وقاد الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي في العام 1925.

    ورأى جنبلاط أنه “آن الأوان لاتخاذ القرار الجريء بالخروج من عباءة النظام الآيل إلى السقوط عاجلاً أم آجلاً والالتحاق بالثورة التي من الأساس رفعت شعارات الحرية والكرامة والتغيير وهي شعارات محقة ومشروعة لكل أبناء الشعب السوري”.

    وأشار إلى أن “تطورات الأحداث المأساوية في سوريا تفضح من جديد مخططات النظام المكشوفة لتأليب المناطق والطوائف والمذاهب على بعضها البعض”، معتبرا أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يهدف من هذه المخططات إلى “استدامة الأزمة المشتعلة والحفاظ على بقائه حتى ولو كان فوق جثث وأشلاء السوريين وعلى حساب الملايين من أبناء الشعب السوري الذين هُجّروا أو نزحوا داخل وخارج سوريا فضلاً عن زج عشرات الآلاف من المعتقلين في المعتقلات”.

    وجدد جنبلاط تحذيره من خطورة هذه الأحداث “التي لا تؤثر حصراً على هذه الطائفة أو تلك بل هي تطال جميع مكونات المجتمع السوري ومن ضمنها، إن لم يكن في طليعتها، المكون العربي العلوي الذي زج به النظام كما زج بالمكونات الأخرى لتمرير سياساته وتطبيق أهدافه التي أدت عملياً إلى تدمير سوريا بكل مدنها وقراها وتراثها”.

    ورأى أن النظام السوري “لا يبالي للطوائف والمذاهب ولا يتوانى عن استخدامها جميعاً وتوريطها في حروب استنزاف فيما بينهم، أو مع فصائل أخرى”، مشيرا إلى أن هذا الواقع “يعزز نفوذه وسطوته على ما تبقى من أراض سورية مبعثرة ومفتتة ومنقسمة”.

  • إيران في سوريا.. من حليف للنظام إلى قوة احتلال

    نشرت حملة (نامه شام) اليوم تقريراً معمقاً عن دور النظام الإيراني في الحرب المستمرة في سوريا بمختلف أشكاله.

    ويقدّم تقرير “إيران في سوريا: من حليف للنظام إلى قوة احتلال” أمثلة ودراسات عن انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها في سوريا قوات وميليشيات يتحكم بها النظام الإيراني، بما في ذلك اغتيال “خلية الأزمة” في يوليو 2012 ومجزرة الغوطة الكيميائية قرب دمشق في أغسطس 2013.

    كما يسلط تقرير (نامه شام) الضوء على إمكانيات رفع دعاوى قضائية بهذا الصدد ضد مسؤوليين إيرانيين، مثل الجنرال قاسم سليماني، قائد سباه قدس، الذراع الخارجية لسباه باسداران (الحرس الثوري الإيراني).

    وقال شيار يوسف، مسؤول فريق الأبحاث والاستشارات في (نامه شام)، إنه “توجد أدلة كافية لمحاكمة القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية لتورطها في جرائم مختلفة ارتكبت في سوريا. ويمتد ذلك من التحريض على أفعال إجرامية وإرهابية معينة أو تبنيها والمصادقة عليها، إلى المساعدة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.”

    بالإضافة إلى ذلك، يخلص التقرير إلى أن العلاقة بين النظامين السوري والإيراني قد تغيّرت على نحو جذري بسبب هذا التدخل الإيراني. فبعد أن كانا حليفين تاريخيين يتبادلان المصالح والخدمات، يشكّل النظام الإيراني اليوم عملياً قوة احتلال في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا، وفقاً لأدلة مفصلة يوردها التقرير.

    “لا يعدو النظام السوري اليوم أن يكون أكثر من لعبة في يد سباه باسداران،” على حدّ قول شيار يوسف. “قاسم سليماني هو الحاكم الفعلي لسوريا المحتلة من قبل إيران.”

    ويقترح تقرير (نامه شام)، بناء على أطروحات وأدلة قانونية، التعامل مع الحرب في سوريا باعتبارها نزاعاً دولياً يتعلق باحتلال أجنبي من قبل النظام الإيراني وميليشياته ونضال تحرري من قبل الشعب السوري ضد هذا الاحتلال الأجنبي، وفقاً لاتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

    *نتائج رئيسية أخرى للتقرير:

    من المرجح أن نفوذ النظام الإيراني في سوريا سيستمر حتى بعد سقوط نظام الأسد لأنه بات يُمارس الآن بشكل أساسي من خلال ميليشيات يدعمها ويتحكم بها النظام الإيراني والتي تقاتل في سوريا بالنيابة عن النظام السوري، بما فيها حزب الله اللبناني وميليشيات عراقية شيعية مختلفة. ومن المرجح أن العديد من هذه الميليشيات، المحلية منها والأجنبية، سيعيش أطول من بشار الأسد ودائرته الضيقة.

    من المحتمل أن سباه باسداران كان وراء اغتيال أعضاء ما يدعى بـ”خلية الأزمة” في النظام السوري في يوليو 2012. فبالإضافة إلى قرائن ظرفية مختلفة يعاينها التقرير، نقل مصدر موثوق ورفيع المستوى في المعارضة السورية عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية لـ (نامه شام) أن بعض أعضاء “خلية الأزمة” كانوا قد فتحوا قنوات اتصال مع دول خليجية ومع الولايات المتحدة الأمريكية لعقد صفقة من وراء ظهر إيران. لكن سباه باسداران تحرك سريعاً لمنع حدوث الصفقة. ومنذ ذلك الحين يتحكم سباه باسداران بالنظام السوري بشكل كامل، وبشار الأسد رهينة لديه عملياً.

    الدافع الأساس وراء التدخل الإيراني الكبير في الحرب في سوريا هو مصلحة النظام الإيراني الإستراتيجية في الحفاظ على إمداد حزب الله في لبنان بشحنات أسلحة عبر سوريا، من أجل إبقاء حزب الله رادعاً قوياً ضد أي هجوم محتمل على برنامج إيران النووي العسكري.

    بالإضافة إلى الأسلحة والمقاتلين، لم يتوقف النظام الإيراني عن تقديم قروض مالية وخطوط ائتمان للنظام السوري تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وما كان لنظام بشار الأسد أن يبقى على قيد الحياة كل هذه الفترة لولا هذا الدعم العسكري والاقتصادي الهائل الذي ما فتئ النظام الإيراني يقدّمه له منذ مارس 2011، بعد اندلاع الثورة السورية.

    لعب سباه باسداران دوراً أساسياً في إنشاء وتدريب وتسليح ميليشا النظام السوري التي تُعرف بقوات الدفاع الوطني أو “الشبيحة”. وتم إنشاء هذه القوات على طراز قوات الباسيج الإيرانية وتجاربها في قمع الحركات الاحتجاجية في إيران، خاصة تظاهرات عام 2009 المناصرة للديمقراطية، والتي تُعرف بالحركة الخضراء. ويتحكم سباه باسداران اليوم بقوات الدفاع الوطني إلى حد كبير.

    إلى ذلك، قال مدير الحملات في (نامه شام) فؤاد حمدان إن الولايات المتحدة وحلفاءها تتبع منذ البداية سياسة استنزاف بطيء لإيران وحزب الله في سوريا. لكنها لا تريد إلى الآن أن تعترف علناً أن الحرب في سوريا حرب بالوكالة ضد النظام الإيراني، لأنها تريد تجنب الضغط عليها لاتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء حمام الدم في سوريا.”

    وأضاف حمدان: “لقد أصبحت سوريا فيتنام إيران وحزب الله، لكن سياسة “الاستنزاف البطيء” هذه تُطبّق على حساب الشعوب السورية واللبنانية والعراقية. كما أن الفشل في دعم المعارضة السورية المعتدلة بكافة الوسائل التي من شأنها أن تمكّنها من إسقاط نظام الأسد وتحرير سوريا من سباه باسداران وحزب الله أدّت إلى صعود مجموعات متطرفة مثل داعش وجبهة النصرة.”

    وقال حمدان إن “الآمال الغربية بأن حرباً بالوكالة مع النظام الإيراني في سوريا، بالتزامن مع عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، قد تؤدي في النهاية إلى إضعاف النظام الإيراني أو حتى انهياره (أي الفوز بالحرب السورية في شوارع طهران) لا تعدو أن تكون أمنيات في أحسن الأحوال”.

    وأضاف: “قد يكون صحيحاً أن سوريا أصبحت “فيتنام إيران” وأن إيران “تنزف” في سوريا، لكن النظام الإيراني قد يكون قادراً على النزف لوقت طويل بعد، أطول بكثير مما يستطيع الشعب السوري واللبناني والعراقي تحمّله. الحقيقة المؤسفة هي أن النظام الإيراني مستعد للقتال حتى آخر علويّ سوري وآخر شيعيّ لبناني وعراقي من أجل الحصول على قنبلته النووية.”

    *ملخص:

    يرى هذا التقرير أن نظام بشار الأسد السوري كان سينهار منذ أمد طويل لولا الدعم العسكري والاقتصادي الهائل الذي يتلقاه من النظام الإيراني منذ مارس 2011، في أعقاب اندلاع الثورة السورية.

    إحدى النتائج المترتبة على هذا التدخل الإيراني الكبير في الحرب في سوريا هي تغير نوعي في طبيعة العلاقة بين النظامين السوري والإيراني. فمن حليفين تاريخيين يتبادلان النفع والخدمات، بات النظام الإيراني اليوم عملياً سلطة احتلال في المناطق السورية التي يسيطر عليها النظام، والأخير لا يعدو أن يكون دمية في يد سباه باسداران (الحرس الثوري الإيراني) وذراعه الخاص بالعمليات الخارجية سباه قدس (فيلق القدس). لقد بات الجنرال قاسم سليماني، قائد سباه قدس، اليوم الحاكم الفعلي لـ“سوريا المحتلة من قبل إيران”.

    علاوة على ذلك، يجادل المؤلفون أن نفوذ النظام الإيراني في سوريا غالباً ما سيستمر حتى بعد سقوط نظام الأسد لأنه يُمارس الآن بشكل رئيس من خلال ميليشيات مدعومة من قبل النظام الإيراني تقاتل في سوريا نيابة عن النظام السوري. من المرجح أن العديد من هذه الميليشيات ستعيش أطول من الرئيس بشار الأسد ودائرته الضيقة.

    *النظام الإيراني في سوريا:

    من هذا المنطلق يتتبع الفصل الأول من التقرير الدور العسكري للنظام الإيراني في الحرب الحالية في سوريا، مُظهراً كيف نما هذا الدور تدريجياً من تقديم دعم إستراتيجي وتقني لقوات النظام السوري في مواجهة المظاهرات الشعبية العارمة إلى التحكم الكامل بإستراتيجية النظام السوري العسكرية وقيادة جميع حملاته العسكرية الكبرى.

    ففي بدايات عام 2011، قام سباه قدس، بمشاركة عدد من أجهزة الاستخبارات الإيرانية، بتشكيل “بعثة استشارية” لمساعدة النظام السوري في “أزمته” في أعقاب اندلاع الثورة. ويُقال إن من يترأس هذه البعثة هو القائد السابق لوحدات سباه باسداران في طهران، العميد حسين حمداني، وقائد سباه قدس اللواء قاسم سليماني. وقام هذان، وفقاً للتقارير، آنذاك بإرسال عدد من ضباط سباه باسداران ذوي خبرة في حرب العصابات وحرب المدن للإشراف على العمليات في سوريا وتوجيهها.

    إحدى أولى الخطوات التي قام بها النظام الإيراني في هذا الصدد كان تشكيل ما يسمى بقوات الدفاع الوطني السورية على غرار قوات الباسيج الإيرانية، مستفيداً من خبرة الأخيرة في قمع الحركات الاحتجاجية في إيران، سيما تظاهرات عام 2009 المطالبة بالديمقراطية، والتي تُعرف بالحركة الخضراء.

    وكان أن أوكلت إلى قوات الدفاع السورية، التي تُعرف بين عامة السوريين بـ“الشبيحة”، مهمة القيام بأعمال النظام “القذرة” في قمع المظاهرات المناهضة للنظام بدلاً من الجيش النظامي، تماماً كما في إيران.

    يفصّل التقرير في العديد من الأدلة والقرائن لإثبات هذا الزعم عن “حلقة الوصل الإيرانية” هذه، بدءاً بتصريحات واعترافات نادرة لمسؤوليين إيرانيين وانتهاء بشهادات لمسؤولين سوريين وعناصر ميليشيا خدموا تحت إمرة ضباط إيرانيين أو تلقوا تدريبات عسكرية في إيران. بالفعل، يظهر هذا الفصل من التقرير أن الدور الإيراني في تشكيل الشبيحة لم يقتصر على النصح، بل تعداه إلى تدريب وتسليح وتمويل هذه الميليشيا سيئة الصيت.

    مع دفع الثورة باتجاه العسكرة وتحقيق قوات المعارضة المسلحة إنجازات عسكرية ملموسة على الأرض في أواسط عام 2012، اتخذ النظام الإيراني قراراً استراتيجياً بإرسال بعض الميليشيات الموالية له من لبنان والعراق للقتال في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري، بل حتى نيابة عنها.

    يفصّل التقرير في أدلة وإثباتات متنوعة لدحض تصريحات إيران وحزب الله التي أنكرا فيها آنذاك الدور الذي لعبته هذه الميليشيات. كما يتتبع التطور التدريجي لدور هذه الميليشيات، من مساندة قوات الأسد إلى لعب دور قيادي في جميع المعارك الاستراتيجية الكبرى (القصير، حمص، يبرود، إلخ). ينظر هذا الفصل بالتفصيل في دور حزب الله اللبناني، الميليشيات الشيعية العراقية المختلفة، المقاتلين الأفغان وغيرهم من المقاتلين الشيعة الذين يدرّبهم ويموّلهم ويوجّههم سباه باسداران.

    *مغزى معركة “القصير”:

    يجادل المؤلفون أن معركة القصير في ربيع 2013 كانت نقطة تحوّل كبرى في الحرب السورية. إذ عكست المعركة نقلة واضحة في إستراتيجية النظام الإيراني العسكرية في سوريا: الإقرار، أو ربما فقدان الاهتمام، بإمكانية استعادة السيطرة على الأجزاء الشرقية والشمالية من البلاد، والتي أصبحت آنذاك تحت سيطرة الثوّار.

    بدلاً من ذلك، كان يجب التركيز من الآن فصاعداً على تعزيز سيطرة النظامين السوري والإيراني على دمشق وما حولها، حمص وما حولها (والتي تربط العاصمة بالمنطقة الساحلية) ومنطقة القلمون (التي تربط بين المنطقتين السابقتين وتربط كليهما بلبنان).

    ويضيف المؤلفون أن الهدف من هذه الإستراتيجية كان تأمين العاصمة، التي كان سقوطها سيُعتبر بمثابة سقوط للنظام، وتأمين ممر دمشق-حمص من أجل ضمان استمرارية جغرافية وديمغرافية للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وكذلك لتأمين استمرار تدفق السلاح إلى حزب الله في لبنان، في الوقت الذي يُقطع فيه تدفق السلاح إلى الثوار من شرقي لبنان.

    أما الدور القيادي في هذه المعارك الرئيسية فسيُسند إلى حزب الله والميليشيات الأخرى المدعومة من قبل النظام الإيراني، والتي يعتبرها الأخير أكثر تنظيماً وأكثر جدارة بالثقة من الجيش النظامي السوري. في هذه الأثناء، سيستمر طيران النظام السوري بقصف المناطق التي يسيطر عليها الثوار في الشمال والشرق عن بعد، من أجل إدامة حالة الحرب في تلك المناطق وجعل الحياة هناك لا تُطاق. حملة البراميل المتفجرة على حلب أوضح مثال على ذلك.

    علاوة على ذلك، يقول المؤلفون إن هذا الدور القيادي المسند للميليشيات المدعومة إيرانياً من المرجح أن يستمر حتى بعد سقوط النظام السوري. بالفعل، سبق لعدد من المحللين أن جادل أن إستراتيجية النظام الإيراني في سوريا تتجاوز إنقاذ نظام الأسد وتشمل تحضيرات لمرحلة ما بعد الأسد، حين ستستمر هذه الميليشيات التي يتحكم بها النظام الإيراني بممارسة نفوذها على الأرض وبخدمة مصالح النظام الإيراني.

    *فيتنام إيران:

    يسلّط الفصل الثالث والأخير الضوء على جانبين رئيسيين مما يسميه المؤلفون “فيتنام إيران”، ألا وهما التكاليف الاقتصادية والبشرية للحرب السورية على إيران، وأثرهما على الاقتصاد الإيراني وعامّة الإيرانيين.

    يتتبع المؤلفون الدعم المالي والاقتصادي الهائل الذي يقدّمه النظام الإيراني لنظيره السوري، والذي حال دون انهيار الأخير اقتصادياً، بعكس ما كان قد توقعه الكثير من المحللين. بالإضافة إلى تكاليف الأسلحة الإيرانية والمقاتلين الإيرانيين والميليشيات التي أرسلت إلى سوريا، يركز المؤلفون بشكل خاص على القروض المالية وخطوط الائتمان الإيرانية، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وكيف تم استخدامها من قبل النظام السوري.

    ينظر المؤلفون بعد ذلك في تأثير هذا الصرف على الاقتصاد الإيراني وعامة الإيرانيين، مع أثر العقوبات الدولية على إيران وتكاليف برنامج إيران النووي. ذلك أن هذه القضايا الثلاث لا يمكن فصلها بعضها عن بعض، كما يجادل المؤلفون مطولاً.

    أحد مؤشرات هذا العبء الهائل على الاقتصاد الإيراني هو معدل التضخم، الذي زاد أكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 2009 و2014، وزاد بمقدار 10 بالمائة منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011. النتيجة أن ثلث الإيرانيين تقريباً (31 بالمائة) يعيشون تحت خط الفقر عام 2014.

    ومع ذلك، في الوقت الذي تقطع فيه مساعدات الوقود عن مواطنيها، ما برحت إيران ترسل ملايين البراميل النفطية إلى سوريا بأسعار مخفضة، ويدفع النظام السوري ثمنها من خلال خط ائتمان إيراني. وفي الوقت الذي تخفّض فيه من المساعدات الاجتماعية لقرابة 60 مليوناً من سكانها الفقراء، ما برحت إيران ترسل ملايين الأطنان من الغذاء والنقود إلى سوريا.

    رغم احتفاء وسائل الإعلام الإيراني بـ“إنجازات” الرئيس حسن روحاني الاقتصادية، يجادل المؤلفون أن مشاكل إيران الاقتصادية لن تختفي في الغالب في المستقبل القريب إلا إذا حدثت تغيرات جوهرية في السياسة الخارجية الإيرانية. وهو أمر ليس حتماً في مقدور الرئيس روحاني، بل هو في يد المرشد الأعلى علي خامنئي وسباه باسداران. وينطبق الأمر نفسه على حزب الله اللبناني.

    الوجه الآخر لفيتنام إيران السورية هو تصاعد أعداد قتلى سباه باسداران وحزب الله اللبناني والميليشيات العراقية في سوريا. ينظر الفصل كذلك في المعلومات المتوافرة عن هذا الموضوع، وهي معلومات محدودة باعتراف المؤلفين.

    سبب ذلك أن سباه باسداران وحزب الله كانا منذ بداية الحرب، ولا يزالان حتى الآن، كتومين جداً بخصوص خسائرهما البشرية في سوريا. إذ فعل ويفعل كلاهما كل ما في وسعه لإخفاء هذه المعلومات عن العموم لأنها قد تُظهر مدى انخراطه في الحرب السورية. كما أنها قد تكشف مدى خسائره، الأمر الذي قد يكون له أثر سلبي على معنويات مناصريه. إن إخفاء أدلة كهذه أسلوب حربي كلاسيكي يهدف إلى تجنب الضغط العام لـ“إعادة أولادنا إلى بيوتهم” قبل أن يموتوا هم أيضاً هناك.

    إذا كان من الواضح أن النظام الإيراني قد اتخذ قراراً بالمضيّ في مغامرته السورية مهما كلّف الأمر، فإن “فيتنامه السورية” هذه ليست نتيجة لهذا الخيار وحده. بل هي أيضاً سياسة أمريكية وغربية مدروسة يطلق عليها مؤلفو التقرير وصف “الاستنزاف البطيء لإيران في سوريا”.

    ينظر الفصل الثالث في هذه الإستراتيجية، مستشهداً بأقوال الرئيس باراك أوباما ومسؤوليين أمريكيين آخرين. ويجادل المؤلفون أن سياسة الاستنزاف هذه إنما تُطبّق على حساب الشعب السوري وشعوب المنطقة بشكل عام، التي تدفع ثمناً باهظاً لا يتناسب مع المكتسبات السياسية لهذه السياسة، وأنها ستقود حتماً إلى المزيد من انعدام الاستقرار والتطرف في المنطقة والعالم أجمع.

    بتعبير آخر، إن آمال السياسيين الغربيين بأن تقود حرب وكالة مع النظام الإيراني في سوريا، إلى جانب عقوبات اقتصادية تشلّ الاقتصاد الإيراني، أخيراً إلى إضعاف النظام الإيراني وربما انهياره (أي “الفوز بالحرب السورية في شوارع طهران”) هي تفكير رغبويّ في أحسن الأحوال.

    ربما يكون صحيحاً أن سوريا قد أصبحت “فيتنام إيران” وأن إيران “تنزف” في سوريا، على حدّ تعبير المؤلفين، لكن النظام الإيراني قد يكون قادراً على النزف لوقت طويل بعد، أطول كثيراً مما يستطيع الشعب السوري تحمله.

    (*) أطلق ناشطون إيرانيون على الفيسبوك صفحة باسم (نامه شام) ومعناها “رسائل من سوريا” لفضح تدخل النظام الايراني في قمع ثورة الشعب السوري.

  • الغارديان: هكذا خدمت إدارة أوباما الأسد وجعلته يشعر بالارتياح

    الغارديان: هكذا خدمت إدارة أوباما الأسد وجعلته يشعر بالارتياح

    نشرت صحيفة الغارديان مقالا لمحرر الشؤون الشرق الأوسط إيان بلاك، حول الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على “داعش”، وكيف جعلت هذه الحرب بشار الأسد يشعر بالارتياح، وخاصة أنه تلقى تأكيدات بأن الضربات الأميركية لن تطال قواته، ولكن الأسد اعترف بأن ما يقلقه هو أنه لا يمكن الوثوق في الأميركيين.

    ويقول بلاك إنه قد تم إبلاغ السوريين من واشنطن، عن طريق سفير سوريا لدى الأمم المتحدة وعن طريق الإيرانيين، بأن باراك أوباما سيركز على التهديد الجهادي أولا، وأنه لا ينوي مساعدة الثوار الآخرين الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بنظام الأسد.

    ويضيف الكاتب “في الحقيقة أنه وفي الشهر الثاني من الحملة الجوية، التي تقودها الولايات المتحدة، فإن السياسة الغربية والأميركية تجاه سوريا في حالة من الارتباك، وقد تكون كارثية. وتبدو عملية (العزيمة الصلبة) أنها لا تستحق هذا الاسم الكبير، وهذا ما يفسر مزاج الأسد الرائق جدا”.

    ويشير بلاك إلى أن آخر ضربة لأعدائه عانت منها الجبهة الوطنية للثورة السورية وحركة حزم، والتي كانت تأمل الولايات المتحدة أن تجعل منهما قوة ضاربة ضد “داعش”، حيث خسرت الحركتان نهاية الأسبوع الماضي مساحات من الأرض والأسلحة في منطقة إدلب لصالح جبهة النصرة، والتي استهدفتها الغارات الجوية الأميركية مرة ثانية يوم الخميس.

    وبحسب المنتقدين فإن أوباما يفتقد لاستراتيجية لترجيح الميزان مع أنه يدعي أنه يريد إجبار الأسد على التفاوض لإنهاء الحرب، وهناك تقارير تشير بأن رجال جبهة النصر بدأوا يقاتلون إلى جانب “داعش”، وفق الصحيفة.

    وتنقل الصحيفة عن المحلل فيصل عيتاني قوله إن “الولايات المتحدة تريد من حلفائها في سوريا أن يقاتلوا عدوها وليس عدوهم، ولم تمدهم بالدعم العسكري الكافي للقيام حتى بهذه المهمة بنجاح”.

    ويذهب الكاتب إلى أن هناك من يشيرون إلى الفجوة بين الوعود والاستثمار، ويعلق إميل حكيم من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية على تويتر قائلا: “تضع الاستراتيجية الأميركية ضد (داعش) الثوار السوريين المعتدلين في وضع مستحيل؛ الأسد يستفيد، وتبدو (داعش) وجبهة النصر البطل الذي يحارب الأسد”.

    ويرى الكاتب أن الحرب على “داعش” في العراق أسهل مع وجود قوات البشمركة الكردية وجيش عراقي وإن كان طائفيا وغير مؤهل، أما في سوريا فمشروع إعداد جنود على الأرض، والذي رصدت له أميركا 500 مليون دولار لتدريب وتسليح 5000 شخص متواضع جدا، ويتحرك ببطء شديد، حيث يتم التأكد من الأشخاص لئلا تقع الأسلحة في الأيدي الخطأ.

    ويلفت بلاك إلى أن ضربات التحالف الجوية تسببت بضحايا مدنيين، بينما تركت الأسد يرتكب الجرائم دون خوف من العقاب، فهو يقوم بإسقاط البراميل المتفجرة على شعبه بوتيرة أكبر من ذي قبل، وفي مناطق قريبة على مناطق استهداف الولايات المتحدة لـ”داعش”.

    ويجد الكاتب أن المناشدات لفرض منطقة حظر طيران فلا تلقى أذنا صاغية، ولا يتوقع أن يحصل هادي البحرة، رئيس الائتلاف الوطني السوري الذي يدعمه الغرب، على رد فعل مغاير عندما يحضر مؤتمر أصدقاء سوريا المزمع عقده في لندن الأسبوع القادم، ومن علامات بطء الدبلوماسية الدولية عدم حضور وزراء الخارجية لهذا المؤتمر.

    وتذكر الصحيفة أن الأسبوع الحالي شهد اهتماما كبيرا باقتراح قدمته منظمة أوروبية غير حكومية تقترح فيه تجميد الوضع على الأرض.

    ويرى مؤيدو هذا المقترح أنه الطريقة الوحيدة التي يمكن بها الخروج من المأزق، مع إقرارهم بأنه يعطي الحكومة السورية اليد العليا. وفي المقابل فإن المعارضين يرفضونه لنفس السبب، ويحذرون من توجه يتنامى في الدول الأوروبية، وخاصة أجهزتها الأمنية بالتعاون مع الأسد، وذلك لتركيزهم على خطر ردة فعل “داعش”، بحسب الغارديان.

    ويفيد بلاك بأن هناك إشارات بتململ الشركاء العرب في الحلف، والذين يخشون ردة فعل سنية، والذين يشككون بسياسة شكلها قطع رؤوس أربعة صحافيين غربيين، وليس مقتل 200 ألف سوري، كما أنه يجب الأخذ بالحسبان عدم الثقة في أوباما والصفقة النووية الأميركية المتوقعة مع إيران الشيعية.

    ويعرض بلاك لوجهة نظر نوح بونسي من مجموعة الأزمات الدولية، الذي يرى أن “محدودية السياسة الأميركية في سوريا كانت واضحة منذ البداية، وأصبحت الآن أكثر وضوحا. وليس واضحا أن الغارات الجوية على (داعش) كانت خطوة للأمام. وأصبح نظام الأسد أقرب إلى المرحلة التي يستطيع فيها توجيه ضربة قوية لإمكانية بقاء القوى التي تعتبرها واشنطن حليفة، كما أن النظام يفضل أن تدوم الحرب مع (داعش)، ويشعر بأن الغرب سيضطر للتعامل معه”.

    ويختم بلاك مقاله بالإشارة لتعليق المعارضين السوريين على هذا الوضع قائلين إن هذا ما يفسر شعور الأسد بالارتياح، بدلا من شعوره بالحصار هذه الأيام.

  • ثقافة ” البوط العسكري ” تواصل تمددها في سوريا الأسد!

    ثقافة ” البوط العسكري ” تواصل تمددها في سوريا الأسد!

    نشرت مؤسسة تابعة للنظام قيل أنها معنية بمساعدة جرحى وقتلى الجيش النظامي إعلانات طرقية جديدة للتعريف بها.

    وعلى الرغم من أن الحملة الإعلانية كان عنوانها ” لنداوي جراحكن “، فإن القائمين عليها لم يجدوا أفضل من ” البوط العسكري ” للتعبير عن ذلك.

    ولم يبق مكان في سوريا لم يستخدم فيه النظام ” البوط العسكري ” للتعبير عن رغباته، حيث ينتظر أن يتم وضعه أيضاً (أي البوط) إلى جانب رأس بشار على العلم السوري الجديد الذي تم ابتكاره تعبيراً عن ” سوريا الأسد “.

  • الأسد.. وهوس قتل الأطفال

    الأسد.. وهوس قتل الأطفال

    ما يقرب من 20 ألف قتيل، و2.5 مليون حرموا من التعليم، و4.7 مليون نازح، و2.4 مليون لاجئ.. أطفال سوريا، نزيف مستمر، قتلى وجرحى، نازحون ولاجئون، محرمون من التعليم، وصمت عربي ودولي فاق الحدود.

    الهوس بقتل الأطفال، الولع بمشاهدة دمائهم تحت الركام، باتت سمة من سمات بشار الأسد، إذ تعمد طائراته الحربية بقذف المدارس السورية بشكل مستمر، ليواجه ملايين الأطفال مستقبلا مجهولا، وتتحول مأساة سوريا من سيئ إلى أسوأ.

    آلاف القتلى في شهرين

    ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 5772 شخصًا، خلال شهر أكتوبر الماضي، بينهم 1064 من المدنيين، يتضمنون 251 طفلا دون سن الـ18.

    وكانت أقصى الضربات التي تعرض المدنيون، وقعت في ريف إدلب، الأسبوع الماضي، إذ وثق الائتلاف الوطني السوري مقتل 65 شخصًا من الأطفال والنساء والشيوخ في 4 براميل متفجرة استهدفت مخيمات للنازحين في بستان زيتون في ريف إدلب، إضافة إلى مجازر وقعت في الغوطة الشرقية لدمشق.

    وفي شهر سبتمبر، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 2375 سوريا خلال شهر سبتمبر الماضي وحده، قضى معظمهم على يد قوات الأسد، 27 % منهم من النساء والأطفال.

    وأوضحت الشبكة في تقرير لها أن قوات الأسد قتلت 1707 مدنيين بينهم 294 طفلا و173 امرأة، بمعدل 10 أطفال يوميا، معتبرة أن ارتفاع عدد الضحايا في سوريا مؤشر صارخ على الاستهداف المتعمد” من قبل قوات الأسد ضد المدنيين.

    وقال “الائتلاف الوطني المعارض” إن “هذه الأرقام تدل على تمادي الأسد في إجرامه ضد المدنيين ضاربًا بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية، مستغلاً انشغال المنطقة في حربها ضد إرهاب تنظيم (الدولة الإسلامية).

    وحذر الائتلاف على لسان المتحدث الرسمي، سالم المسلط، التحالف الدولي من “مغبة الاستمرار في التغاضي عن جرائم الأسد، والتباطؤ في تسليح (الجيش السوري الحر)، وعدم تنفيذ القرارات الدولية التي تنص على ذلك”.

    ونوه المسلط إلى أن ذلك لن “يخدم النظام فقط وإنما سيؤدي إلى فقدان ثقة السوريين بشكل كامل بنوايا التحالف وسينصبّ بشكل أو بآخر لمصلحة تنظيم الدولة الإرهابي من حيث توسعه وزيادة أعداد المنضمين إليه”.

    قصف المدارس

    وكانت آخر جرائم النظام السوري، في مدرسة حل القابون، إذ قتل 37 طفلا سوريا وجرح عشرات آخرون، جراء سقوط قذائف الهاون على مدرسة في أحياء تقع تحت سيطرة المعارضة السورية قرب دمشق.

    وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الأطفال لقوا مصرعهم جراء سقوط قذائف مدفعية على حي القابون شمال شرق العاصمة.

    وأفادت لجان التنسيق المحلية المعارضة من جانبها، بأن القذائف مصدرها قوات تابعة للجيش السوري، وسقطت على باحة المدرسة أثناء فترة استراحة للتلاميذ، ما زاد في عدد الضحايا من الأطفال.

    وبث ناشطون، صورا، تظهر جثث أطفال ملقاة على الأرض وقد غرقوا بدمائهم، فيما أظهرت مشاهد أخرى في مستشفيات ميدانية وسط صراخ عائلاتهم.

    يذكر أن المدرسة تتعرض بشكل دوري للقصف من قبل قوات النظام بالرغم من الهدنة المبرمة مع النظام منذ شهور.

    وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، في وقت سابق، أن 29 مدنيا على الاقل بينهم 13 طفلًا قتلوا، في غارات جوية شنها الجيش السوري على منطقتين في محافظة حمص وسط سوريا.

    وذكر المرصد، أن 22 شخصًا بينهم 16 من أفراد عائلة واحدة قتلوا في الغارات في تلبيسة، واضاف من بين القتلى 12 طفلا وثلاث مواطنات، مشيرا إلى أن العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة وجثث تحت الأنقاض.

    وفي مدينة حمص، قتل ستة رجال وطفل بينهم ثلاثة من عائلة واحدة في قصف على مناطق في حي الوعر، الوحيد الذي ما زال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بعد خروجهم من معاقلهم في حمص القديمة منذ ستة أشهر.

    قتل الأطفال والمجتمع الدولي

    وفي محافظة ريف إدلب، كثف الطيران السوري قصفه لبلدات وقرى، ما أدى إلى سقوط ضحايا، بحسب ما ذكر الناشطون المعارضون.

    وأسفر قصف على بلدة كنصفرة عن سقوط 3 قتلى وإصابة آخرين، بينما قتل اثنان وسقط جرحى في غارة على قرية طبيش، فيما سقط جرحى في غارة جوية على قرية التح في ريف إدلب الجنوبي، كذلك تعرضت مناطق الدوار والمساكن في بلدة الشيخ مسكين في ريف درعا لقصف من الطائرات الحربية.

    ومن جانبه، قال المعارض السوري عبد الرحمن الحاج استهداف نظام الأسد لمدارس الأطفال، بـ”أنّه سعي ممنهج للقضاء على مستقبل سوريا”، وأضاف: “لا يوجد جريمة أبشع من قتل الأطفال، بغية تحقيق أهداف سياسية”.

    ولكنه استدرك بقوله: “من الغريب أنّ كل هذه المجازر البشعة التي يرتكبها الأسد بحق الطفولة والتعليم، تستقبل بهذا البرود الدولي، حيث لا تعدو مواقفهم الدولية عن التنديد والاستنكار”!

    وأردف الحاج: “الأسد يريد تدمير مستقبل سوريا وإبقاء السوريين دون أمل”.

    وبالنسبة لادعاءات نظام الأسد بأن يكون الثوار من قاموا باستهداف هذه المدارس التعليمية، بغية تحريك الرأي العام الدولي ضدّ بشار الأسد، قال الحاج: “هذا أمر مستحيل، وسعي الأسد لتسويق مثل هذه الأفكار، لا يعدو كونه محاولة لخلط الأوراق، والتعتيم عن جرائمه الإنسانية التي يرتكبها بحق السوريين.

    إلحاق الأطفال بالمدارس

    قالت منظمة انقذوا الأطفال الخيرية الدولية في وقت سابق من العام الجاري إن الصراع المستمر في سوريا حرم مليونين وخمسمئة ألف طفل من التعليم .. ويخشى كثير من العائلات في البلاد إرسال أطفالهم إلى المدارس مع استمرار الاشتباكات والقصف .

    وأضافت المنظمة في تقرير في شهر سبتمبر الماضي، أن معدل الالتحاق بالمدارس في سوريا تراجع إلى نحو النصف منذ 2011 فالبلاد أصبحت ثاني أسوأ بلاد العالم في معدل إلحاق الأطفال بالمدارس، وأن أكثر من 3500 مدرسة تعرضت للقصف.

    نزوح الأطفال

    وحسب بيان للشبكة السورية لحقوق الإنسان ارتفع عدد النازحين في الداخل بشكل صارخ وتعدى حدود السيطرة من قبل المنظمات الإغاثية واللجان المحلية فقد ارتفع عدد النازحين في داخل الأراضي السورية من 4 ملايين نازح بحسب آخر إحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان والتي قد صدرت بدايات شهر اكتوبر من عام 2012 ليبلغ في نهاية الربع الاول من عام 2014 ما لا يقل عن الـ 6.495 مليون نازح .

    وتبلغ نسبة الأطفال 48 % من النازحين أي ما يقارب ال 4.7 مليون طفل نازح.

    وأفادت الشبكة أن ما لا يقل عن 5.835 مليون سوري لجأوا إلى بلدان الجوار والدول الأخرى، يشكل الأطفال مالا يقل عن50% منهم، بينما تبلغ نسبة النساء نحو 35%، في حين تبلغ نسبة الرجال نحو 15%.

    وأشار التقرير إلى أن “عمليات اللجوء بدأت منذ عام 2011، وذلك بسبب عمليات القصف اليومي بصواريخ أرض-أرض، والقنابل البرميلية، التي تسبب الموت والدمار، وبالتالي التشريد والهروب، فضلا عن عمليات العنف الجنسي، الذي استخدمه النظام السوري كسلاح حرب بشكل واسع النطاق، فأصبحت سوريا البلد الأكثر تصديرا للاجئين في العالم”.

    وأشار التقرير إلى أن “تركيا تحتل المرتبة الأولى في استقبال اللاجئين السوريين، في دول الجوار، إذ تستقبل ما لا يقل عن 1.9 مليون لاجئ، من بينهم قرابة 450 ألف طفل، وما لا يقل عن 270 ألف امرأة، قرابة 62% منهم بدون أوراق ثبوتية، ما يعادل 1.1 مليون لاجئ”. وأكدت أن “نسبة اللجوء إلى تركيا ارتفعت في الأشهر الأخيرة، إثر الاشتباكات الدائرة في المناطق الشمالية من سوريا، وبشكل خاص في منطقة عين العرب، واستقبلت تركيا أكثر من 180 ألف لاجئ سوري دفعة واحدة”.

    ومنذ منتصف مارس (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

    كما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما يقرب من 20 ألف طفل في سوريا منذ اندلاع الأزمة عام 2011، وذلك في تقرير رصد أعداد الجرحى واللاجئين والمحرومين من التعليم، بمناسبة بدء العام الدراسي.

  • إيران توحد 28 تنظيما مسلحا لتشكيل “جيش مواز” في سوريا ” المحافظة رقم 36″ التابعة لها.. بقيادة سليماني

    نقلت شبكة “سراج برس” عن مصادر متطابقة أن إيران قررت توحيد قيادة الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا تحت قيادة واحدة.
    وأفادت الشبكة بأن طهران تسعى لدمج الميليشيات العراقية والأفغانية في سوريا في تنظيم واحد يخضع لهيكلة وقيادة موحدة، ويكون بمثابة “جيش مواز” للجيش النظامي السوري.
    وأشارت إلى أنها أوفدت مسؤولاً إلى سوريا لـ”التخلص من الزعامات الفردية على مستوى قادة الألوية الشيعية، وتوزيع المهمات على هذه الميليشيات”.
    وأوضحت أن التنظيم الجديد سيكون شبيهاً بـ”حزب الله” اللبناني، وأنه سيعمل إلى جانب الحزب في القتال مع القوات النظامية، مشيرة إلى أن التوجه الإيراني الجديد تزامن مع قرار النظام سحب آلاف الشباب السوريين إلى خدمة الاحتياط، وفرض حوافز وعقوبات لسحب الشباب إلى الخدمة الإلزامية.
    صاحب القرار
    من جانبه، قال اللواء فايز الدويري – المحلل العسكري والاستراتيجي لـ”قناة الحدث” – إن صاحب القرار في سوريا هو الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الذي أرسل طلائع فيلق الباسيج الإيراني لسوريا، حيث تولت طهران تدريب الميليشيات الشيعية القادمة من اليمن أو لبنان بعد تجميعهم في العراق، قبل أن يتم إرسالهم للقتال في سوريا، وهناك تقارير موثقة عن ذلك، وفقا لما ذكره اللواء الدويري.
    وأضاف الدويري أن ظهور “داعش” ومحاولة سيطرته على الأقاليم الشمالية، وكذلك تطور الأوضاع في درعا والقنيطرة وحدوث التطورات الميدانية في ريف حماة الشمالي وريف إدلب كل هذا في غير صالح قوات الأسد، وهو ما دفع إيران إلى التفكير في تغيير استراتيجيتها التي بدت غير ناجحة للحفاظ على نظام الأسد أمام معارضيه وإنشاء حزب الله السوري، ويكون مقر قيادته في السيدة زينب، ويجمع تحت لوائه جميع الفصائل الشيعية المقاتلة في سوريا.
    وتحدث اللواء الدويري عن وجود 28 تنظيماً شيعياً مقاتلاً في العراق، وعلى رأسهم حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس، وتدور الفكرة الإيرانية حول إنشاء قوات للدفاع الوطني تعمل بالتوازي مع قوات النظام السوري، والتي بدت عاجزة عن التصدي لمعارضيها، وخاصة بعد معاناة الجيش السوري من تناقص عدد أفراده بعد فقدانه ما يقرب من 200 ألف قتيل وجريح حتى الآن، ومحاولته تعويض هذا من خلال التجنيد الإجباري، الذي طال حتى الموظفين المدنيين، وكذلك ضعف قدرات الجيش النظامي السوري في حرب الشوارع، التي أصبحت سمة القتال في معظم الجبهات السورية.
    وأضاف الدويري أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة تقوم على فكرة إنشاء جيش موازٍ للجيش الحكومي السوري للسيطرة على المناطق الاستراتيجية وتحديداً في حلب.
    وأشار إلى أن الإيرانيين يعتبرون سوريا المحافظة رقم 36 في إيران، وفق الإعلام الإيراني، الذي يعتبر سوريا جزءاً من إيران وامتداداً استراتيجياً للنفوذ الإيراني الذي يصل إلى مارون الراس في جنوب لبنان.
    وذكر أن عدد المقاتلين الذين جندتهم إيران في للحرب بسوريا يتراوح بين 30 ألفاً إلى 40 ألف مقاتل تسعى إيران إلى إعادة هيكلة عملهم على الأرض من خلال تنظيم جديد يشبه حزب الله اللبناني.

    قناة الحدث