الوسم: سوريا

  • طهران ترد على تصريحات الفيصل: شاخ ومرض!

    رد رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، على تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، معتبراً أن تصريحاته تليق بالدول التي تقدم دعمها المتواصل للجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتتدخل بقوات عسكرية لقمع الحراك السلمي في البحرين.
    وتعقيباً على سؤال بهذا الشأن قال بروجردي في جموع المواطنين بمسجد “الجواد(ع)” في العاصمة طهران: أتصور أن تصريحات سعود الفيصل عن احتلال إيراني إنما أتت بفعل شيخوخته ومرضه؛ وإن مصطلح “المحتل” إنما يليق بالقوات السعودية.
    وأضاف: حتى أميركا بصفتها العدو الأول لنا تعترف بأن إيران تؤدي دوراً إقليمياً بناءاً وأن حل مشاكل المنطقة من دون إيران غير ممكن.
    وفي إشارة إلى الدور الإيراني خلال الأزمة السورية أكد بروجردي أن دورنا في السنوات الأربع الماضية إنما كان التصدي للإرهاب؛ وكان لإيران دور ريادي في ذلك؛ كما أن إيران كانت الضحية رقم واحد للإرهاب.
    وأضاف أن دورنا الذي أديناه في العراق وباعتراف المسؤولين العراقيين ذاتهم كان دوراً بناءا.
    وفي إشارة إلى تواجد القوات السعودية في البحرين صرح بروجردي أن ” مصطلح “المحتل” إنما يليق بالقوات السعودية التي قامت بمحاسبة الشعب البحريني الاعزل عبر انتشار قوات درع الجزيرة في البحرين.
    هذا وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في الرياض قد ادعى أن إيران تحتل سوريا، وعليها سحب قواتها. وقال الفيصل إن الأمر ينطبق أيضاً على الوجود الإيراني في العراق واليمن.
    وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني في شؤون الدول العربية والإفريقية حسين أمير عبداللهيان اعتبر تصريحات الفيصل بأنها تتعارض مع أجواء المباحثات الدبلوماسية السائدة بين البلدين.
    وأوضح عبد اللهيان في تصريح أمس الإثنين أن إيران تقدم دعمها للحكومتين والشعبين السوري والعراقي في مكافحتهم للإرهاب وفق القوانين الدولية.
    وتابع مساعد وزير الخارجية الإيراني قائلاً لو أنهت السعودية وجودها العسكري في البحرين لاستطاع هذا البلد حل أزمته عبر الحوار؛ داعياً السعودية إلى الالتفات لمؤامرات الأعداء.كما قال عبد اللهيان تعليقاً على أحداث اليمن: إن ما يجري في اليمن هو شأن داخلي.

     

  • لماذا كل هذه الأهميّة حول مدينة عين العرب “كوباني”؟

    القتال الدائر بين تنظيم الدولة الإسلامية وبين الأكراد في مدينة عين العرب – كوباني السورية في محاولة لسيطرة التنظيم على هذه المدينة، حصل على اهتمام سياسي وعسكري وإعلامي واسع النطاق لم نر مثله في أية معركة أخرى من معارك التنظيم.

    السؤال هنا، لماذا كل هذا الاهتمام بمدينة عين العرب – كوباني من كافة الأطراف المتنازعة؟

    الموقع والسكان
    عين العرب أو كوباني كما يطلق عليها الأكراد هي مدينة سورية تابعة لمحافظة حلب، تقع في أقصى الشمال السوريّ قرب الحدود مع تركيا.

    تبعد المدينة مسافة 30 كيلو مترًا فقط عن نهر الفرات، وحوالي 150 كيلو مترًا عن مدينة حلب.

    يتجاوز عدد سكان المدينة 460 ألف نسمة، يسكنون منطقة عين العرب التي تضم 384 قريةً صغيرة وأغلب سكانها من الأكراد.

    منذ يوليو 2012م خضعت المدينة لوحدات حماية الشعب الكردية، الذين يعتبرون المدينة جزءًا من منطقة كردستان سوريا.

    وتعود التسمية الكردية للمدينة “كوباني” إلى “كوم بانيا”، ومعناها “الإجماع” باللغة العربية، ويعود سبب التسمية إلى توحُّد عشيرتين كرديتين بين الحسكة وعين العرب كما يقول البعض، فيما يقول آخرون أن المقصود هو الإجماع الكردي على إقامة الدولة المستقلة.

    وكما تشير هذه الخريطة فإن مدينة كوباني تتوسط المنطقتين الكرديتين في سوريا، وهما محافظة الحسكة بمدنها القامشلي ورأس العين وعاموده في الشرق، ومنطقة عفرين في الغرب.

     

    أهمية المدينة للأكراد
    مدينة عين العرب – كوباني هي ثالث مدينةٍ سوريةٍ ذات أغلبيةٍ كرديةٍ بعد القامشلي وعفرين، ومنطقة عين العرب بشكل عام هي واحدة من أبرز مناطق الثقل للفصائل الكردية.

    لهذه المدينة أهمية مفصليّة في مشروع الدولة المستقلة الكردية. وبالتالي فإن سقوط هذه المدينة في يد تنظيم الدولة يضرب الحلم الكردي التاريخي في مقتل، فمع تمدد القتال والصراع من سوريا إلى العراق أصبحت عين العرب – كوباني في قلب المشروع الاستقلالي الكردي، خصوصًا أن نجاح تجربة الإدارة الذاتية الكردية في سوريا بات يعوّل على تجربة مدينة كوباني بشكلٍ أساسيّ.

    كوباني تحتل مكانةً معنويةً كبيرةً لدى الأكراد، خاصةً وأنها تشكل إحدى المقاطعات الثلاث التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطيّ في إطار ما عرف بمشروع الإدارة الذاتية، وسيتسبب سيطرة الدولة الإسلامية على المدينة في فصل المناطق الكردية السورية عن بعضها جغرافيًا بشكل نهائي، بمعنى أن الأكراد لن يتمكنوا من التحرك بين القامشلي وعفرين بعد هذه اللحظة.

    الخطورة الكبيرة من سيطرة الدولة الإسلامية على المدينة، ستكون بالتأكيد عزل تنظيم الدولة لمحافظة الحسكة نهائيًا عن باقي المناطق السورية.

     

    أهمية المدينة لتنظيم الدولة الإسلامية؟
    تنظيم الدولة يسيطر بالفعل على شريطٍ حدوديٍّ طويلٍ مع تركيا، بالإضافة لسيطرته على عدة معابرٍ أبرزها معبر تل أبيض، بالتالي فإن سيطرة التنظيم على مدينةٍ جديدةٍ في نفس الخط الحدوديّ لن يؤثر بشكلٍ كبيرٍ ميدانيًّا بالنسبة له.

    لكن أهمية السيطرة على المدينة من الناحية العسكرية لتنظيم الدولة، يأتي في التخلص من “جيبٍ عسكريٍّ مُعاد” يؤدي إلى غرب مناطق حلب وشرق مناطق الرقّة، وكِلا المنطقتين واقعتين تحت سيطرة تنظيم الدولة، وذلك كما ذكر موقعٌ إخباريٌ فرنسيّ، وبالتالي ستمنح سيطرة تنظيم الدولة على المدينة إمكانية ربط المناطق الخاضعة لسيطرتهم على الحدود السورية التركية لمسافةٍ تصل إلى 136 كيلومترٍ.

    ليس هذا فحسب، بل إن تخلص الدولة الإسلامية من هذا الجيب المُعاد سيمكن لها السيطرة على رقعةٍ جغرافيةٍ شاسعةٍ جدًا، تمتد بين مدينة منبج في ريف حلب على الحدود السورية التركية وحتى مشارف العاصمة العراقية بغداد، مما يتيح استغلال هذه المساحة في المناورة وإعادة التوزيع والانتشار.

    على جانبٍ آخر، فإن الهدف الأبرز والأهم لتنظيم الدولة من سيطرته على المدينة يكمن في ضربه للمشروع القومي الكرديّ والمشروع القومي العربيّ على حدٍ سواء، حيث أنه لا قوميات في ظل المشروع الإسلاميّ الذي تتبناه الدولة الإسلامية. فتنظيم الدولة يؤكد أن الصراع مع الفصائل الكردية ليس صراعًا عرقيًا بل صراع ديني عقائدي بشكلٍ أساسي. يؤكد ذلك أن هناك الكثير من الأكراد سواء من العراق أو تركيا يقاتلون في الصفوف الأمامية لتنظيم الدولة ضد قوات البشمركة في العراق أو الفصائل الكردية في سوريا.

    الأكراد ظهروا في الآونة الأخيرة كقوةٍ فاعلةٍ محتملة لمحاربة تنظيم الدولة، إذا ما قرر التحالف الدوليُّ التحرك على الأرض، وبالتالي فإن تنظيم الدولة يريد وضع حد سريع لمثل هذه الفكرة، خصوصًا في ظل التحالف بين وحدات حماية الشعب الكردية والجيش السوريّ الحر.

    أمر هام آخر لتنظيم الدولة يأتي من أن سيطرته على المدينة، وبالتالي عزله لمحافظة الحسكة ذات الأغلبية الكردية، سيجعل هذه المحافظة هي الهدف القادم لتنظيم الدولة خصوصًا وأن بها ما يسيل له اللعاب من آبار نفطٍ وغاز.

    وهذه خريطةٌ من موقع فورين بوليسي توضح الموقف في سوريا هذه الأيام.

     

    تركيا

    جدير بالذكر أن عددًا من قيادات حزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا يتحدرون من هذه المدينة، ولهذا الحزب اليد الطولى في إنشاء وتدريب وحدات الدفاع الشعبي الكردية، التي يصل قتالها اليوم بين سوريا والعراق وأبدت تفوقًا ملحوظًا عن قوات البشمركة الكردية، كما أنها تشكل قيمةً رمزيةً للحزب الأخير إذ أن زعيمه عبدالله أوجلان لجأ إليها عقب هروبه من تركيا عام 1979م.

    تركيا تخشى الجانبين الكردي وتنظيم الدولة، وتصنف كلاهما في خانة الإرهاب، فانتصار الأكراد سيقوّي من حظوظهم في إقامة دولتهم المستقلة في العراق وسوريا، وبالطبع لا تريد تركيا ذلك لأن الحلم التاريخيّ للأكراد يشمل دولةً في مناطقَ عراقية وسورية وتركية أيضًا، مما يهدد الأمن القومي لها مستقبلًا.

    من ناحيةٍ أخرى فإن وصول تنظيم الدولة إلى الحدود التركية، بشكلٍ واضحٍ سيمكن الدولة الإسلامية من ضم المزيد من المقاتلين القادمين عبر الحدود التركية، وإمكانية بناء حاضنةٍ لهم داخل تركيا مع تنامي القدرات الاقتصادية لتنظيم الدولة من خلال عمليات تهريب النفط عبر تركيا.

    تعامل تركيا مع معركة عين العرب – كوباني يؤكد ذلك؛ فتركيا اعتمدت استراتيجية إدارة المعركة عن بعد، بمعنى دَعِ الأعداء يتقاتلون ولنترك قواتنا على أهبة الاستعداد في وضع المتفرج لمواجهة أي طارئ يهدد أمننا القومي.

     

    القتال وطبيعته
    طبيعة القتال الدائر حاليًا هو من نوعية حرب الشوارع التي تصبح فيها المدفعية والضربات الجوية بلا جدوى، فدخول قوات تنظيم الدولة الإسلامية إلى داخل المدينة جعل الكلمة العليا للأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وحد من خطورة الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

    تأثر مقاتلو التنظيم معنويًا بالضربات الجوية للتحالف حاليًا يعتبر في أدنى حدٍّ له؛ نتيجة التكتيك المتعمد الذي اتبعوه في أرض الميدان. يأتي هذا على الرغم من أن الضربات الجوية في بداياتها شجعت العديد من المقاتلين الأكراد على العبور من تركيا باتجاه المدينة للدفاع عنها.

    في بداية الضربات الجوية للتحالف ضد مقاتلي تنظيم الدولة كانت جبهة المعركة ممتدة على مسافة 180 كيلومترٍ حول المدينة، مما ساعد على استهداف بعض المدفعية الثقيلة من نوع “هاوترز” الموجودة مع مقاتلي التنظيم عبر الضربات الجوية، لكن دخول المقاتلين للمدينة أضعف بشكل ملحوظ من الفائدة العسكرية لهذه الضربات في معركة مدينة عين العرب – كوباني.

    يعتمد مقاتلو التنظيم على فرق مقاتلةٍ صغيرةٍ مكونةٍ من 10 – 15 مقاتلٍ من مقاتلي النخبة يتقدمون من عدة محاورٍ مع استقلاليةٍ تامة لقائد كل مجموعة في إدارة المعركة، هذا الأمر يعطي المقاتلين حرية حركةٍ ومرونة وسرعة في التقدم، وسيؤثر القضاء على أي مجموعة منها بشكل محدود في سير العمليات العسكرية، حتى الدبابات لن يكون لها فائدة استراتيجية ضد هؤلاء المقاتلين.

    المشكلة الرئيسية التي تواجه الأكراد في عين العرب – كوباني رغم صمودهم اللافت في وجه الحصار الخانق من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية من الشرق والغرب والجنوب، هو عدم الحصول على الإمدادات بالشكل اللازم نتيجة موقع المدينة الجغرافيّ المعزول بين المناطق العربية.

    علاء الدين السيد

  • هذا رد إيران على سعود الفيصل: انسحبوا من البحرين!

    هذا رد إيران على سعود الفيصل: انسحبوا من البحرين!

    اعتبر مساعد وزير الخارجية الايراني في شؤون الدول العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بانها تتعارض مع أجواء المباحثات الدبلوماسية السائدة بين البلدين.
    واوضح عبد اللهيان في تصريح الاثنين ان ايران تقدم دعمها للحكومتين والشعبين السوري والعراقي في مكافحتهم للارهاب وفق القوانين الدولية .
    وتابع مساعد وزير الخارجية الايراني قائلا لو انهت السعودية وجودها العسكري في البحرين لاستطاع هذا البلد حل أزمته عبر الحوار داعيا السعودية الى الالتفات لمؤامرات الأعداء .
    الى ذلك قال عبد اللهيان تعليقا على احداث اليمن: ان ما يجري في اليمن هو شأن داخلي.
    وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قد قال أنّ ايران تحتل سوريا، وعليها سحب قواتها.
    وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير في الرياض قال الفيصل إنّ الأمر ينطبق ايضا على الوجود الايراني في العراق واليمن.

  • بالتفاصيل.. شاعرة تنظيم “الدولة” تغادر بلادها وتلتحق بـ”أرض الخلافة”

    بالتفاصيل.. شاعرة تنظيم “الدولة” تغادر بلادها وتلتحق بـ”أرض الخلافة”

    “أحلام النصرة” التي عرفت بكتابة منشورات كثيرة في تأييد تنظيم “الدولة” والدفاع عن أعماله وسلوكه، وتسمت بلقب “شاعرة دولة الإسلام” روت قبل ساعات قليلة، قصة “نفيرها” و كيف فشلت محاولتها الأولى في التوجه إلى “دولة الخلافة”، لتلحقها بمحاولة أخرى استطاعت من خلالها مغادرة بلادها والوصول إلى سوريا.

    وفي مدونتها المطولة التي وثقت وقائع رحلتها، لم تنس “أحلام النصر” أن تسفيض في ذكر الألفاظ التي رسمت لوحة تنظيم “الدولة” في الأذهان، مثل: النحر، الذبح، المرتدون، السلوليون.. إلخ، مستخدمة أسلوب التحقير بحق محتلف الفصائل التي لاتقاتل تحت راية “الدولة”.

    وأيدت “أحلام النصر” مزاعمها برواية مجموعة من المواقف التي قالت إنها شاهدتها أو سمعتها، ممجدة تنظيم “الدولة” بوصفه المنقذ للأمة، والمؤتمن الأول على تحقيق تطلعاتها واستعادة أمجادها، فهو التنظيم الذي لا تشوب أعماله شائبة.

    وكان لافتا أن “أحلام النصر” التي أعلنت عن “نفيرها”، فضلت أن تضيف في ختام مدونتها صفة “الدمشقية” إلى لقبها الذي اشتهرت به بين مناصري التنظيم طويلا.

    وهذا نص ما كتبته “أحلام النصر”:

     

    بقلم: شاعرة دولة الإسلام:
    أحلام النَّصر
    (نفير_أحلام_النصر)

     

    توطئة:
    (كنتُ أريد التعليق على “بغل اليهود والأربعين حرامي” الذين صاروا ثمانين، وعلى مهزلة اجتماعات مجلس أمن المجرمين، التي تنتهي بقرارات مصيرية (!!) قرارات مصيرية يا جماعة، تليق جدًّا جدًّا جدًّا بمن يسمّون أنفسهم دولاً عظمى (!!)؛ تتمثل تلك القرارات المصيرية في… إغلاق مواقع النت، وتسليح ما بقي مِن ذِماء الصحوات!!! يا لها مِن قرارات….
    لكن بأمانة: هل يقدرون على غيرها؟! بل حتى هذه: هم عنها عاجزون، بفضل الله جل جلاله.
    إذًا فقد غبتُ طويلاً جدًّا على غير عادتي ودون سابق إنذار، فأين كنتُ كل هذا الوقت؟!!
    هذا ما سأذكره بعون الله تعالى في هذه الرسالة؛ التي ستكون مسهبة، جامعة بين الخاطرة والمقالة والشعر، وفي طياتها معلومات وإشارات كثيرات، أرجو أن تكون قراءة مشوّقة ومحفّزة للأنصار، ومغيظة وباعثة على الانتحار للكفار.
    ما سأكتبه بعون الله تعالى؛ سيكون تحفيزًا للأنصار من واقع مشاهداتي وجولاتي، كما سيكون استعلاء على الكفار والمرتدين وأذنابهم، وممارسة لهوايتي الممتعة في قهرهم وسحق أعصابهم، ومَن رأى مِن المسلمين أن فيما أكتب تكبّرًا أو زهوًا: فقد وضع نفسه في خانة الأعداء بكل أسف، وأساء الظن، ويعلم الكل أنني لا أهتم، لكن وجب التنويه، وباسم الله تعالى أبدأ).
    ****
    (1)
    إلهي هذهِ زفراتُ قلبي *** تؤرِّقني اللَّياليَ وَالصَّباحا
    متى يا ربُّ تكرمني بهذا؟! *** متى يا ربُّ تكتبُ ليْ السَّماحا؟!
    فإنَّ سعادتي: قلمٌ وَسيفٌ *** لكي أحيا سِنِيْ عمري كفاحا
    سيبقى ذاكَ أغلى أمنياتي *** وَلو حُزْتُ المعاليَ وَالنَّجاحا
    وَيبقى هاجسي ما دمتُ أحيا: *** متى سيصافحُ الكفُّ السِّلاحا؟!
    ****
    (2)
    قبل أشهر طويلة؛ حاولت فتاة وشقيقها الشاب النفيرَ خفية إلى أرض الشام بعد إعلان التمدد وقبل إعلان الخلافة بمدة، لكن الله عز وجل كتب للأمر أن يفشل في لحظاته الأخيرة بعد أن كاد يتم! وأصبح فؤادي بعد ذلك فارغًا، وشعرتُ بألم لم أذق طعمًا أمرّ منه، وأفرغتُ طاقة الألم والقهر تلك في الكتابة المحمومة والمتواصلة، دون أن أكفّ عن المحاولة والدعاء والبكاء، واثقة بأن الله عز وجل لن يقدّر إلا الخير، ولن يحرمني مِن أهم وأعظم وأكبر أحلامي، وهو ما كان بفضله ومَنّه.
    ****
    (3)
    رباه! إنني أضرع إليك أن ترحمني وترأف بحالي؛ أتكون الخلافة الإسلامية حلم حياتي منذ فجر الطفولة، ثم لا يكون نصيبي منها إلا حسابات إلكترونية تُحذَف بين الفينة والأخرى؟! هل أستطيع تحمّل ذلك؟! في الواقع لا! رباه لا تكتبني في المحرومين!
    ****
    (4)
    إن حال البعيد عن الخلافة المتلهّف عليها؛ كحال سمكة عُلِّقت مِن ذيلها في غصن شجرة فوق البحر مباشرة؛ فهي تراه ولا تقدر على الوصول إليه! والشمس تلفحها بقيظ يمتص ما بقي فيها مِن قطرات الحياة! رباه ارحمني، أتوسل وأضرع إليك!
    ****
    (5)
    وماذا يصنع المرء بحياته إن لم يعمل للخلافة؟! أنقضي عمرنا هملاً على هامش الحياة لمجرّد أن الطواغيت يرون ذلك جيدًا؟! مَن ضحك عليهم وأخبرهم أن رأيهم مهم؟! مَن الذي أقنعهم بأنهم يملكون الأعمار والأرزاق والأقدار؟! مَن أدخل في عقولهم أننا سنتجاهل الدماءَ والأشلاءَ، وحرماتِ الإسلامِ المستباحةَ، والمجاهرةَ بالكفر والإلحاد: إكرامًا لخاطر رأيهم الكريه، وخوفًا من الاتهام بالإرهاب والوحشية والدموية إن نحن وَقَفْنا الكفار والفجار عند حدهم؟! هل يمزحون معنا؟!
    ****
    (6)
    لا يوجد خيار ثالث؛ فحين يقف كل امرئ بين يدي الله عز وجل يوم القيامة: سيُسأَل عن موقفه من الخلافة الإسلامية، وعن عمله وما قدّمه من جهود، وقد وجدتُ أمامي أحد احتمالين لا ثالث لهما: إما النفير إلى أرض الخلافة، أو عملية استشهادية في قواعد الأمريكان الموجودة في دويلات الخليج!
    ****
    (7)
    الله! الله عز وجل هو الذي قال إن الدين (كله) لله، وإن الحكم والسيادة والسلطة للإسلام! فأي ردّة وحماقة أكبر من مخالفة ذلك؟!! وأي خذلان أفظع مِن أن يخضع المرء لأولئك المخالفين؟!!! وكيف يفعل هذا وهو محتاج إلى رحمة الله عز وجل حتى في أنفاسه التي تتردد في صدره؟!!
    ****
    (8)
    وَإنِّي يكادُ يُجَنُّ جنوني؛ *** أريدُ الجهادَ لأرضي وَديني
    وَهذا مَرامي الوحيدُ الحبيبُ *** رجاءً إليكمْ بأنْ ترحموني!
    فقولوا: ضلولٌ، وَقولوا: جهولُ *** وَقولوا: تهوَّرَ، أو لا تقولوا
    سِيانٌ، سأمضيَ لنْ أستكينَ *** إلى الحقِّ أسعى، بحقٍّ أَصُولُ
    وَمهما لقيتُ مِنَ النَّائباتِ *** وَمهما تداعتْ جموعُ الطُّغاةِ
    مُحالٌ أولِّي عنِ الصَّالحاتِ *** وَلنْ أخذلَ الدِّينَ وَالمكرماتِ!
    ****
    (9)
    جلستُ مع نفسي جلسة مصارحة، واتفقتُ معها على ترك كل معصية مهما صغرت، بل وعلى اجتناب المكروهات، وعلى الإكثار من كل طاعة بما في ذلك أداء المستحبّات، ورأيتُ أن الصدقةَ اليومية مهما كان المبلغ زهيدًا، والمحافظةَ على صلاة قيام الليل والتهجّد: لهما دور كبير بعد فضل الله عز وجل في تيسير الأمور، فواظبْ على ذلك يا طالب النفير، وأدّ ما عليك من حقوق لله تعالى وللعباد، قدر المستطاع.
    ****
    (10)
    (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) النساء : 100
    (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) التوبة: ٢٤
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) التوبة
    ****
    (11)
    بأمانة: هل سيبارك المولى تعالى في الأشياء التي تصرفك عن النفير؟!!!!
    ****
    (12)
    أيرسل الكفرة بأبنائهم وبناتهم إلى حرب الخلافة، ويتخلّف المسلمون عن نصرتها؟!!
    *******
    وبعد صبر طويل مرير؛ شاء رب العزة بكرمه وفضله أن يرحمني ويرحم حالي، وفي الليلة الموعودة التي ترقّبتها طويلاً؛ كانت والدتي تروح وتجيء أمام غرفتي طول الوقت، تظاهرتُ بالنوم؛ إذ لا أريد أن أراها تبكي، ولا يمكن ولا لأي سبب أن أغيّر فكرة النفير بإذن الله تعالى، لا سيما وقد ذقتُ الأمرّين حتى وصلتُ لهذه المرحلة، ولكن أمي حفظها الله اقتحمت غرفتي واقتربت مني، كانت تبكي وتضمني وتردد كلمات الخوف والدعاء، ازدردتُ ريقي عدة مرات كي لا أبكي أنا الأخرى، ثم قلتُ لها وأنا أمسح على رأسها: “مهما نسيتُ… فلن أنسى ما قلته لي مرة يا أمي، أتذكرين؟ أخبرتني أنك حين حملتني لأول مرة بعد مجيئي للدنيا؛ قلتِ: هذه الطفلة ستخدم الإسلام، وأنا أريد أن أخدمه فعلاً، من أجل ماذا ربّيتني؟ وعلى ماذا؟! ما الشيء الذي تغنّيتُ به ونشأتُ على حبّه؟! الجهاد! الخلافة! الحكم بالإسلام! إنه واجبنا جميعًا! وسيجمعنا الله هناك في تلك الأرض المباركة إن شاء”.
    وسافرتُ بصحبة أحد محارمي.
    كنتُ باردة الأعصاب طول الوقت، ويسّر الله أخيرًا خروجنا مِن إحدى دويلات الخليج حيث كنت أقيم، كان فضل الله تعالى عظيمًا علي إذ يسّر لي رغم صعوبة الظروف، واستنفار الطغاة لمحاربة الموحّدين وخلافة الإسلام، رأيتُ في ذلك التيسير الإلهي قولَه تعالى: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) البقرة: ١٥
    شعور الشماتة والتشفّي تملّكني إزاء الطواغيت، لقد كنتُ رغم أنوفهم وأنوف مخابراتهم أناصر الخلافة، وها أنا ذي بفضل الله عز وجل وكرمه ورحمته: أنفر إليها!
    نظرتُ إلى تلك الديار من نافذة الطائرة وتمتمت: “لن أعود إلا فاتحة بإذن الله عز وجل”.
    ثم جاءت المرحلة الأخطر؛ مرحلة عبور الحدود، وسبحان مَن يسّر كل شيء بأهون شكل لا يمكن أن يخطر على بال! والحمد لله على فضله؛ كل شيء كان سلسًا وميسورًا، والأمر أفضل وأسهل بالنسبة للسوريين؛ إذ لا يتعرّض لهم أحد، وكنتُ أسمع بعض النساء يرددن أسبابًا بسيطة دفعتهن للدخول؛ فهذه تريد أن تحضر حفلة ابنة صديقة جارتها، والأخرى تنوي زيارة زوجة شقيق زوجها لتطرد الملل، والثالثة لا أعرف ماذا تريد أن تجهّز مع معارفها، وهكذا…
    ثم دخلنا إلى الشام، واستطعنا ركوب باص صغير.
    كان سائق الباص الصغير يتكلم طول الوقت، ويدعو الله تعالى ألا نقف عند حواجز الجيش الحر (ثمة حرف أنسب من الحاء…) ولا حواجز الجبهة السلولية؛ لأنهم ثقيلو الدم مزعجون، ولصوص جائعو الأعين للمال والغرامات، ثم قال: “أمّا حواجز الدولة الإسلامية؛ فليس عليها مشكلات، ولا يطالبونك بالغرامات، ولا تجد منهم معاملة سيئة أو احتقارًا، بل إن جنودها مهذبون طيبون لطفاء، وعلى درجة كبيرة من الرقي والخلق، يشعرونك بالأمان”، كنت أستمع بكل حواسّي لكل ما يقول؛ فهذا كلام رجل من عامة المسلمين، وقد بدأتُ منذ اللحظة برؤية كل شيء بنفسي مباشرة عمليًّا بعد المناصرة المنطلقة من المنهج، وبحمد الله تعالى مررنا بسلام؛ فقد كانت حواجز العملاء إما فارغة وإما بجنود نائمين! قال لي مَحْرَمِي: “انظري؛ إنهم نائمون!”، همستُ: “فعلاً، يبدو أن عدمَ (طرد الكسل) مفيدٌ أحيانًا!”، فضحك، وأكملنا الطريق، وصلنا إلى حاجز من حواجز الخلافة الإسلامية، فتح الجندي الباب، ألقى نظرة سريعة على الباص، ثم دعا لنا بالسلامة وأغلق الباب بهدوء، وتابع الباص سيره حتى وجهة معيّنة، نزلنا عندها وركبنا باصًا آخر، وأخيرًا بدأتُ أرى رايات الخلافة ترفرف عاليًا، وأرى لوائح الولايات، وكان في استقبالنا في ولاية الرقة: حطام طائرة أسقطها الله عز وجل على يد ضياغم الخلافة!
    نهر الفرات بدا رائقًا عذبًا، ساكنًا في هدوء الشيخ الوقور، يهفّ عليه النسيم، وتتمايل باتجاهه الأعشاب وأوراق الأشجار، والهواء نظيف عليل منعش، والمسجّل في الباص لا يكف عن ترديد السور القرآنية الكريمة، ويتبعها بدروس محفّزة على الجهاد، الحياة جميلة يا إخوتي، زاخرة بالنعم والعطايا الإلهية، ويمكننا أن نجعلها عامرة بالخير والصلاح، نحقق كل ذلك حين نحكم بالإسلام، ونطيع الله عز وجل، ولا نعبد سواه قولاً وفعلاً وحياة! لنجني بعدها ما هو أروع منها وأجمل بفضل الله تعالى وكرمه: جنة عرضها السماوات والأرض!
    وصلنا أخيرًا، بالكاد كان يمكنني الوقوف من صدمة الفرحة والدهشة، هل حقًّا أنا هنا في أرض الخلافة؟! هل حقًّا وصلتُ؟! اللهم لك الحمد ولك الشكر!
    ****
    احتجتُ إلى وقت طويل قبل أن أستوعب أنني وصلتُ فعلاً، وأن أحد أكبر أحلامي قد تحقق بفضل الله عز وجل، وأنه لا مزيد من القلق والهم وأشباح الاعتقال والملاحقة التي حماني الله تعالى منها، وبعد أيام الأرق والتعب والبكاء: لم أبكِ إلا في الليلة الأولى لوصولي؛ إذ ضرعتُ إلى الله تعالى ألا يعيدني إلى بلاد يحكمها الطواغيت، وألا يحرمني من العيش في الخلافة ولو تمددت إلى المريخ.
    كنت أرى في أرض الخلافة الحجاب والصلاح، والناس التي تغلق متاجرها للصلاة، كما أرى الحركةَ التجاريةَ الدؤوبَ، والسلع الكثيرة، والخضر الطازجة المتنوعة، والأطفال الذين يلعبون بمرح وسعادة، ويرددون بحماس: “دولة الخلافة: باقية! دولة الإسلام: باقية! تكبير! الله أكبر!”، ويمسكون بأعواد الخشب ويلعبون بها على أنها أسلحة سيقتلون بها الكفار والمرتدين، ايه يا بغل اليهود! ما ظنك بجيل هذا شأنه وعلى هذا يترعرع؟! لله الحمد من قبل ومن بعد.
    وقبل يوم العيد: كانت الولاية شديدة الازدحام، عامرة بالحياة، لدرجة أنني رأيتُ أن على بغل اليهود أن يقول باكيًا متألمًا بكل ما في العالم مِن خيبة أمل: “أرجوكم قدّروا ما أفعل! خافوا قليلاً يا جماعة! أعطوني ولو شيئًا من الاهتمام والاكتراث!”.
    بالله عليكم؛ أي حلف وأي قصف وأي عنف؟! الناس تضحك من الحلف وتسخر من الكفار، والقصف يمكن اعتباره كحوادث السيارات في أي بلد في العالم؛ فهو شيء مُتَوقَّع من جهة، وقد يصيبك في أية لحظة ويقتلك أو يكسرك أو يحرق مالك، ولكنه أيضًا قد لا يصيبك، إلا أن هذا لا يعني بحال ألا تشتري سيارة، ولا أن تحبس نفسك في البيت، بل الحياة تستمر! تستمر بكل صورها وحيويتها رغم أنف الكفر وحزبه، هذه الحياة الإسلامية الراقية لا ترى الكفر من الأساس ولا تهتم به، والناس تتوافد إلى أرض الخلافة دون أن تعبأ بالقصف والعدوان، والمجاهدون يتقدمون وينتصرون، وما كان لكل ذلك أن يكون لولا فضل الله العظيم على عباده الفقراء إليه.
    بل بالله عليكم؛ أليس هذا هو الواجب؟! أليس علينا أن نذكر الموت دائمًا ولا نغفل عنه؟! أليس علينا أن نكون مستعدين للقاء المولى تعالى في كل وقت؟! ألا يجب أن نعمل لدنيانا وكأننا نعيش أبدًا، وبنفس الوقت: نعمل لآخرتنا وكأننا نموت غدًا؟! الطواغيت يا إخوتي جعلوا الناس عبيدًا للدنيا، ولم يتركوها لهم مع ذلك؛ سلبوا الأموال، واحتكروا الموارد، وقتلوا المواهب، وصيّروا الناس لاهثين وراء لقمة العيش التي بالكاد يحصلون عليها، كارهين للموت مع أن الحياة تحت ظل ظلمهم أبشع منه! وهل سيموت أحد بعمر ناقص؟ أم سيحيق بأحد ما لم يكتبه الله تعالى عليه؟! أهذه أسباب وجيهة للتخلّف عن النفير؟!! ألا فليتّقِ اللهَ كلُّ خائف من الموت، وليعلم أنه سيموت حين ينتهي عمره ولو كان بين أهله، وإن من أهم الأمور أن تكون العقيدة قوية والإيمان راسخًا، لا يتزلزل ولو انهارت الجبال، أوامر الله عز وجل يجب تنفيذها في كل حال، وإلا وقعنا في المساومات والعياذ بالله!! وهذا لا يكون بين الرب والعباد! أبدًا! الدنيا فانية، فحذار ثم حذار! والكفر لن يترك أحدًا من شره ولا حتى عملاءه وأحذيته! فالمسلمون من باب أولى.
    ****
    إنني أسأل الله تعالى أن تحظى كل أخت بما حظيتُ به؛ فلقد أذن لي (مَن معي) بالطهو للمجاهدين، كدتُ أطير فرحًا، وأصابني ما يشبه الوسواس؛ كل شيء يجب أن يكون نظيفًا وممتازًا، وأخذتُ أردد: هذا الطعام سيأكله المجاهدون، هذه الأواني سيستعملها المجاهدون، أنا الآن بين المجاهدين، في المجتمع الجهادي الرائع الذي لطالما رجوتُ أن أعيش فيه! هل حقًّا أنا في حقيقة؟ أم أن اسمي “أحلام” طغى على واقعي؟! يا رب لك الحمد!
    ****
    (مَن معي) جزاهم الله كل خير: أخذوني في جولات في ولاية الرقة؛ رأيتُ مبنى إدارة المرور والشرطة الإسلامية، ومقرّ الحسبة الغرّاء، وديوان الزكاة، والمحكمة الإسلامية، والنقاط الإعلامية التي توزّع المنشورات الإسلامية على العوام، وشاشات العرض التي تبث إصدارات الخلافة، ومعهد أم المؤمنين عائشة، ودوّار النعيم رعب الكفر العالمي، سمعتُ في السيارات تلاوات القرآن الكريم، وخطب المشايخ وكلمات القادة، والأناشيد الجهادية الرائعة، رباه! هل هذا في سوريا التي كانت تسمى يومًا سوريا الأسد؟!! هل هذا في سوريا التي شاع فيها التبرج والغناء والموسيقا وشتى أنواع الحماقات التي طالت كثيرين إلا مَن رحم ربي؟! لا! بل هذه أرض الخلافة الإسلامية، أرض الشام التي اجتبى الله تعالى إليها خيرته من عباده الصالحين، في استبدالٍ أَخْبَرَ عنه ووعد به في محكم تنزيله!
    الصدع بالحق والزجر عن الباطل، النظام والالتزام، النصح والمحاسبة، إكرام الرعايا والإغداق عليهم، وغير ذلك من أمور لم نعرفها إلا في كتب تاريخنا الإسلامي؛ تجدها كلها هنا! في أرض الخلافة! وتزعم المستحاثات العمياء أنها ليست دولة! بالله عليكم! لا يوجد دولة في العالم إلا دولة الإسلام! مع ملاحظة أن رأيَ أولئك المستحاثات في ذلك: يُؤْنِسُ وحدةَ الصفرِ على الشمال، وقد يثير غيرته في المنافسة على مكانته المعدومة…
    ****
    أول متجر دخلتُه في الولاية؛ كان متجر سلاح! يا للروعة! كان متجر “عزّة الجهاد” متجرًا صغيرًا، بَيْدَ أنه إرهابي جميل، اشتريتُ منه بعض الأشياء، ولقد.. لقد أمسكتُ بالسلاح! فـ (مَن معي) بارك الله فيهم: أهدوني قنبلة صوتية، وخنجرًا، وطلقةَ “دوشكا”، إضافة إلى راية الخلافة، وأشياء أخرى كثيرة رائعة فاقت ما حلمتُ بامتلاكه، ليس هذا وحسب، بل لقد مَنّ الله عز وجل علي فتدرّبتُ على أحد أنواع السلاح أيضًا، وذهبتُ في نزهة تدريب رائعة في أول أيام عيد الأضحى المبارك، سأحكي لكم طرفًا إرهابيًّا منها؛ كان يجب أن تكون إعدادات الأمان مضبوطة: نمسك بالبندقية بشكل عمودي، لكن في زاوية معينة وليس بشكل مستقيم؛ لأن الطلقة قد تنطلق على السقف مثلاً، فيلفظ أنفاسه وقد يُقْسِمُ على قتل الناس تحته والله المستعان! بعد ذلك: ننزع مخزن الرصاص من مكانه، ثم نفتح الأمان، وإذا فعلنا: سحبنا الأقسام مرتين، وبعدها نعصر الزناد، ولكي نطلق: نفتح الأمان، ونسند أخمص السلاح إلى الكتف، ثم نسدد ونطلق، وهذا كله ليس صعبًا ولا يحتاج إلى قوة وعضلات وشدّة، وحين حاولتُ الإطلاق في المكان الكبير الفارغ في أطراف الولاية؛ (مَن معي) قالوا لي: “يا أحلام؛ تخيّلي أن أمامك زعماء تنظيمات الحلف الكافر وأطلقي”، بالكاد أكملوا جملتهم؛ كنتُ قد فتحتُ الأمان على وضعية “صَلِي” وأطلقتُ عدة طلقات متتابعات، أسأل الله تعالى أن أفجّر رأس كافر قريبًا! وحسنًا.. أن أنحر علجًا مرتدًّا.. يا للروعة والحماس!
    كذلك تدرّبتُ على الفك والتركيب، عملية ممتعة جدًّا وسهلة؛ أولاً نقوم بإعدادات الأمان التي مرّ ذكرها، ثم نضع السلاح أمامنا، وتكون الفوّهة إلى الأمام، وثمة قاعدة في الفك والتركيب: “آخر قطعة تُفَكّ: هي أول قطعة تُرَكّب”، وبما أننا سنقوم بإعدادات الأمان أولاً: أي سوف ننزع “مخزن الرصاص”، بعد ذلك: ننزع “غطاء البدن”، وبعده: “نابض الإرجاع” ونلحق به”مجموعة الأقسام والإبرة”، ثم “أنبوب الغاز”، وأخيرًا “الغطاء السفلي الصغير”، أو سمّه ما شئت، ثم نركّب بالعكس من آخر قطعة إلى أول قطعة.
    أمسكتُ ببندقية روسية وأخرى أمريكية، وقلتُ لـ (مَن معي): “بإذن الله تعالى ستحكم الخلافة الإسلامية روسيا وأمريكا، بأسهل مما أمسك به هاتين البندقيتين، وما ذلك على الله تعالى بعزيز”.
    شيء رائع جدًّا، لم تصافح كفّي السلاح فقط، بل بات صديقي طول الوقت، لا يكاد يفارقني بفضل الله عز وجل ثم بفضل (مَن معي) أثابهم الله.
    ****
    في أرض الخلافة؛ أنت كما قال أحد المجاهدين في إحدى حلقات “نوافذ من أرض الملاحم”: “تعال إلى هنا لتمارس الإسلام بحرية!”، قد صدق والله!
    ****
    كان إصدار “صليل الصوارم الرابع” قد انتهى بجملة أثّرت بي كثيرًا:
    (لن يحول أحد بعد اليوم بين المجاهدين وأهلهم في العراق بإذن الله).
    نعم؛ بعون الله تعالى لن تكون هناك “عزلة” بين المجاهدين وعوام المسلمين كالتي فرضها الطواغيت من قبل؛ أيام كان الإصدار الواحد يحتاج لأشهر طويلة كي يصدر! أيام كانت الشائعات تنتشر، والحقيقة تقاوم الاختناق! بينما المجاهدون الآن بين عوام المسلمين رغم أنف الكافرين والمرتدّين والمنافقين؛ يصافحونهم ويسلّمون عليهم، يمازحونهم ويسأل بعضهم عن بعض، يتعاملون معهم في البيع والشراء، يناصحونهم ويساعدونهم.
    “لن تكون هناك عزلة بعد اليوم يا طواغيت الكفر! بإذن الله عز وجل”.
    ****
    إليكم بعض المواقف الرائعة؛ لتعلموا لماذا يحرص الكفار والمرتدون على محاربةِ الخلافة، وَمَنْعِ قيام مجتمع مسلم يعين الناس بعد فضل الله تعالى على الصلاح والاستقامة، وليعرف العالم كله أي أطهار أبطال هم المجاهدون، ولا أزكيهم على الله عز وجل؛ فالفضل فضل الله تعالى وحده، وهو الذي مَنّ عليهم بالهداية والجهاد، بينما كان يمكن أن يكونوا كفارًا ضائعين مجرمين والعياذ بالله.
    ****
    خلال جولة مع (مَن معي)؛ دخلوا إلى متجر مليء بالبضائع كغيره من المتاجر، فقال لهم البائع: “المرة الماضية اشتريتم مني كيت وكيت، لكن بقيت لكم ستمائة ليرة سهوتُ عن إعادتها لكم!”، سبحان الله! يا للأمانة!
    وأحسب أن الله تعالى جازاه على أمانته هذه؛ ففي نفس الوقت: سأل (مَن معي) البائعَ عن ثمن الحاجيات الجديدة، فأخبرهم أن المبلغ ألف وخمسمائة ليرة، وحين خرجوا من المتجر وراجعوا الحساب: وجدوا أنه أخطأ وأنقص ألفَي ليرة! فعادوا إليه ودفعوها، سبحان الله؛ ربما لو أكل الستمائة لَمَا جعل اللهُ تعالى (مَن معي) يفطنون للحساب ويعيدون له مبلغًا أكبر!
    هذا حصل في الشام يا إخوتي، وأمام عيني! في الشام؛ حيث انتشرت السرقة والرشوة، ودخلتا كل أمر ومعاملة مادية، وخالطتا حتى الهواء!
    ****
    دخلنا إلى حديقة الرشيد في عيد الأضحى؛ إذ كانت ضمن برنامج النزهة الإرهابية سالفة الذكر، والتفّ الأطفال حول (مَن معي)، فأعطوهم الكثير من العيديات، وكان الأطفال سعداء جدًّا، وأحد (مَن معي) أعطى مبلغًا جيدًا لأحد الأطفال كي يشتري له عصيرًا، وكان احتمالاً كبيرًا أن يفرّ الطفل بالمبلغ ولا يعود، لكنه عاد، فكافأه (مَن معي) بأن أبقى تتمة المبلغ معه هدية له، وتشجيعًا له على الأمانة.
    ****
    (مَن معي) سألوا طفلة صغيرة: “هل أنت من الجيش الحر؟!”، فصرخت بصوت أفزعني: “أنا لست من الجيش الحر!!! بل أنا من الدولة الإسلامية!!”.
    ****
    المجاهدون لا يَقِفون سياراتهم لتمر النساء فقط، بل ليمرّ كل مارّ كبيرًا كان أم صغيرًا، ويسلّمون على الناس بودّ وإخاء، سَمِحون – رغم قلّة أموالهم – في البيع والشراء، لا تحصل مشكلة إلا ويبادرون إلى حلّها، ولا يجدون محتاجًا للعون إلا ويتسابقون على مساعدته، تجد كل واحد منهم أبًا حنونًا عطوفًا على الناس، لا يبخل عليهم بعون ولا نصح ولا توجيه، بأسلوب حسن، وصوت هادئ، ولطف كبير، وإذا أمسكوا بمجرم: لم يفلتوه حتى يأخذ عقابه العادل.
    ****
    أُخْبِرْتُ بقصة طفل صغير من “إعزاز” في ريف حلب، كان مع مجموعة من الأطفال على مشارف المدينة حين داهمها الجيش الحر (لا تنسوا أن ثمة حرف أنسب مِن الحاء…) والجبهة السلولية، وكان الأطفال يصرخون في وجوه هؤلاء: “يا مرتدين! لا نريدكم! نريد الدولة الإسلامية!”، وأكثرهم حماسًا وغضبًا كان ذلك الصغير، فقال أحد جنود العملاء: “لا، نحن لسنا مرتدين”، فصرخ الطفل ساخرًا: “حقًّا؟! هيا أخبرني عن نواقض الإسلام، ولا تنسَ تعريف الشرك الأكبر والأصغر!”، الطفل البطل أثار جنونهم؛ كان يلمزهم بعمالتهم للغرب وطواغيت الخليج، كان يتكلم بحرقة وشوق للدولة الإسلامية التي غدر بها هؤلاء الذين لم يجيدوا سوى الانسحابات التكتيكية أمام النصيريين! ثم.. قتل هؤلاء المجرمون ذلك الطفل الصغير!!!
    ****
    اسم “أحرار الشام” بين عوام المسلمين: “أشرار السام”!
    والناس لا يطيقون الصحوات العميلة اللصوصية، فسبحان الله! خسرتم الدنيا والآخرة لقاء سراب كاذب يا أولئك الخونة، وفيما كنتم تشحذون دعم الشرق والغرب، وترحبون حتى بالشياطين بذريعة أن يخلصوكم من بشار الجزار، معلّلين ذلك بالتركيز على المصلحة (!) مع أن الذي جعل من بشار حاكمًا هو الغرب الكافر محتلّ البلاد ورئيس المجرمين، بينما كنتم تفعلون ذلك: إذا بكم تغدرون بأحفاد الصحابة وأجناد الحق! لأنكم لا تركزون على المصلحة، ولا تريدون الخلاص، بل تريدون الشياطين!! الشياطين سيجعلونكم تحكمون كما تظنون، أما الخلافة الإسلامية: فلا ترضى إلا بالحق والتوحيد؛ ولذلك غدرتم بها! ألا سوّد الله وجوهكم! ولتعلموا وليعلم كل العالم أن أرض الشام هي أرض الله تعالى، يصطفي إليها مَن يشاء، وأن على الصحوات أن تفهم بالعقل قبل أن تفهم بلغة (شْلَخْتِنْ….schlachten) الشهيرة! ذبحًا!!
    ****
    قال أحد سائقي سيارات الأجرة: “أنا من حلب، جئتُ إلى ولاية الرقة للعمل، الجيش الحر سرق سيارتي، هذا الجيش جيش لصوص وحرامية، لم يرحموا أحدًا من شرهم، لكن الخلافة الإسلامية لم تسرق منا شيئًا، ولم تحاربنا في أرزاقنا، بل أعطتنا الأمن والأمان، وها نحن نعمل ونعيش والحمد لله”.
    ****
    ألا شلّ الله تعالى لسانَ وأركانَ كلِّ طاعن في أبطال الخلافة الإسلامية، وكل متّهِم لهم ومشنّع عليهم؛ لم أشعر بأمان أكبر مما شعرتُ به بينهم؛ يحرصون على المرء أكثر من حرصه على نفسه، كان بإمكانهم أن يقتلوني أو يعتقلوني، أو يصادروا جواز السفر بكل سهولة؛ فأنا بين ظهرانيهم، وتحت حكمهم، لكن لا شيء من ذلك! بل رعاية واهتمام وحرص، علمًا أن ليس كل (مَن معي) يعرف أنني “أحلام النصر”، بل قلة قليلة جدًّا تعرف ولأسباب وجيهة، لكنهم بهذه الأخلاق الرفيعة مع الجميع، ألا فأمّنوا على دعائي: اللهم شلّ لسان وأركان كل مَن يطعن بالخلافة، قليلاً كان طعنه أو كثيرًا، ومَن جهل حالهم: فليمسك لسانه وليتقِ الله في هؤلاء الأبطال، قبل أن يُنزِل الله تعالى به العقاب جزاء الظلم والافتراء!
    لأول مرة أنام قريرة العين، لأول مرة لا أشعر بالقلق حين أرى شرطة، لأول مرة أدعو للحاكم! أساسًا لا يستطيع المرء أن يكفّ عن الدعاء للخليفة بالثبات والسداد، وهو يرى كل هذا الاحترام للإسلام، والإذلال للكفر، كل يوم انتصارات جديدة، كل يوم قرارات سديدة، بفضل الله عز وجل، ليس كحال البلاد التي يحكمها زعماء التنظيمات البلهاء المرتدّون: كل يوم خيبة وهزيمة ومهزلة وإلخ!
    للهِ درُّكَ يا أميرُ فكمْ وَكمْ *** يهفو الفؤادُ لِشِرْعَةِ الرَّحمنِ!
    للهِ درُّكَ كمْ يُثِيرُ صنيعُكمْ *** في قلبيَ المحزونِ مِنْ أشجانِ؛
    قدْ طالما غابتْ شريعتُنا مدىً *** حكمَ الخَؤونُ بِسُلْطَةِ الشَّيطانِ
    قتلَ المكارمَ وَالفضائلَ عنوةً *** وَمشى بنا للذُّلِّ وَالخذلانِ
    فاليومَ أنتَ أميرُنا تُحيِي بنا *** معنى الكرامةِ بالهدى الرَّبَّاني
    ****
    وقفت سيارة (مَن معي) أمام بائع مازوت، وسأله أحدهم: “لماذا تدخّن؟!”، رد البائع متلعثمًا: “أنا لا أدخن؛ هذه رائحة مازوت”، قال له: “بل هذا دخان، أنا كنت أدخن في الجاهلية لسنوات طويلة، فلا تكذب يا شيخ”، قال البائع: “نعم صحيح”، قال له مجاهد آخر: “يا عم؛ هل أنت فعلاً تدخن؟ لا تخف منا، بل خَف من الله عز وجل”، قال البائع: “لن أكذب عليك؛ أنا فعلاً أدخن”، قال المجاهد: “وماذا تستفيد من هذه المعصية حين تخالف أمر ربك وتؤذي صحتك؟”، رد البائع: “لا شيء يا شيخ”، قال المجاهد: “وهل تدخن أمام أولادك يا شيخ؟”، قال البائع: “نعم”، فسأله المجاهد: “وما هي القدوة التي تعطيها لهم من ذلك؟ أهذا هو الجيل الذي سيحرر الأقصى يا شيخ؟!”، قال البائع: “لا والله”، أشار المجاهد إلى المجاهد الذي تكلم أولاً وقال: “هذا الذي تراه بجانب السائق يا شيخ؛ كان مغنّي “راب” لسنوات، ثم أسلم وجاء مجاهدًا، أفيعقل أن يأتي الناس من أوربا للجهاد يا شيخ، بينما المسلمون في بلادهم يعصون الله؟”، رد البائع بخجل: “لا والله لا يعقل”، سأله المجاهد: “كم ثمن ما اشترينا من المازوت؟”، قال البائع: “ألفان وأربعمائة ليرة”، فأعطاه المجاهد ألفين وخمسمائة ليرة وقال: “أريد منك وعدًا”، قال البائع: “أن أعيد لك مائة ليرة؟”، قال المجاهد:”لا لن تعيدها، هي لك، لكن ستعدني أنك ستتوب إلى الله تعالى، ولن تدخن أبدًا بعد اليوم، أنا لا أعطيك مالاً لتشتري الدخان يا شيخ”، قال البائع: “أعدك يا شيخ”.
    ****
    سلّم أحد (مَن معي) على طفل صغير، واشترى له زجاجة عصير، كان الطفل سعيدًا ويسلّم على المجاهد بحماس ومحبة؛ فمجاهدو الخلافة الإسلامية ليسوا مصدر رعب ولا إجرام كغيرهم تجاه الأهالي.
    سأله المجاهد: “ما رأيك بهذه البندقية؟”، أجاب الطفل: “جميلة”، سأله المجاهد: “هل تريد واحدة مثلها؟”، قال الطفل: “نعم”، سأله المجاهد: “لماذا؟”، أجاب الطفل ببراءة: “لأقاتل الجيش الحر والنظام النصيري!”.
    ****
    هذا كله غيض من فيض، فماذا أقول؟ لله دركم أيها المجاهدون!
    ****
    ايه يا أنصار الخلافة! ماذا أقول بعد؟ تعالوا وعيشوا ما أعيشه من هناء واطمئنان، تعالوا ومارسوا الإسلام بحرية! تعالوا إلى حيث لا يُمنَع النقاب، ولا تكون اللحية سببًا للاعتقال، إلى حيث لا ظلم ولا طواغيت، ولا قهر ولا كفر، تعالوا فلا والله لا يضاهي شيء في الدنيا كلها حلاوة الإيمان، التي يذوقها المسلم في كل شبر في الخلافة.
    كل شيء هنا متوفّر بفضل الله تعالى، والحياة عامرة حيوية، وأبرز سمة هي الراحة والاستقرار النفسي، إنني سعيدة جدًّا والحمد لله على فضله، وكفى بطاعة الله عز وجل وما تخلّفه من الراحة النفسية مغنمًا، تعالوا واطلبوا الآخرة فقط؛ عندها ستحصلون على الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.
    أتعلمون؟! هذا قهر للأعداء، وتحفيز للإخوة، ولكنه بالنسبة لمن يعيش في الخلافة: ابتلاء، نعم والله، وكأن الله عز وجل يقول للواحد منا: ها قد أكرمتك ومننتُ عليك بالهجرة إلى أرض الخلافة، فماذا أنت صانع؟! وكيف ستخدم الخلافة؟!
    فبالله عليكم ادعوا لإخوانكم بالثبات والإخلاص، واعملوا على اللحاق بهم، وعيشوا في الدنيا وكأنكم ملوكها؛ فالعزة لله عز وجل ولرسوله وللمؤمنين.
    وأنت يا تنظيمات الكفر! سترين العجب العجاب بعون الله عز وجل! أقسم على ذلك!!
    وليفهم الجميع هذه الحقيقة الساطعة: أمير المؤمنين وخليفة المسلمين هو حاكم كل الأرض؛ لأن الإسلام حصرًا هو الذي يجب أن يحكم الجميع، والخليفة ثبّته الله على الحق: يحكم بالإسلام ولا أزكيه على الله تعالى، هذه هي الحقيقة رضي مَن رضي وسخط مَن سخط، ثمة جدران يمكن للمعترضين أن يصافحوها برؤوسهم، بل أنصحهم – بإخلاصي المعتاد والحمد لله – أن يغتنموا فرصة بقاء ناطحات السحاب حتى اللحظة، ويصافحوا جدرانها برؤوسهم قبل أن يقولوا: “يا ليتنا فعلنا من قبل!”، ولن يضر الخلافة انتكاس منتكس ولا تكذيب مكذّب، كما لا يضر الشمس إنكار ضرير، ولا والله لا وزن على الأرض لأي مخالف كبر في عين نفسه أم صغر؛ لأنه في الحقيقة وعلى الأرض صغير صغير لا يُكاد يُرى، ينعق من بعيد ولا يرجع إليه ولا رد الصدى!
    أحلام النصر الدمشقيّة

    زمان الوصل

  • تركيا تدعو إلى إقامة ملاذات آمنة في سوريا: 5 أمور تحتاج إلى معرفتها عن خطط أنقرة ودوافعها

    منذ بدء المرحلة المسلحة للثورة ضد بشار الأسد في صيف عام 2011، كانت تركيا عازمة على إقامة ملاذات آمنة إلى جانب مناطق حظر الطيران في شمال سوريا لحماية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وفيما يلي خمسة أمور تحتاج إلى معرفتها عن خطط أنقرة ودوافعها:

    1. السبب الرئيسي لدعوة تركيا لإقامة منطقة عازلة هو حماية نفسها من عدم الاستقرار في سوريا. وقد أثارت القضية مرة أخرى أيضاً لأن قوات الأسد أحرزت مؤخراً تقدماً في الشمال على حساب الثوار، شملت المناطق المحيطة بحلب – أكبر مدينة في البلاد. وتأمل أنقرة إقامة ملاذات آمنة تكون محمية من قبل الجيش التركي، فضلاً عن مناطق حظر الطيران تكون متداخلة مع تلك التي فرضتها القوات الجوية التركية وتلك التابعة لـ “حلف شمال الأطلسي” (“الناتو”) والدول العربية [المشاركة في الحملة ضد تنظيم «داعش»]. وتؤمن تركيا أنه بدون اتخاذ مثل هذه التدابير، قد [ينجح] نظام الأسد قريباً بطرد الثوار.

    2. في غياب مناطق حظر الطيران – التي تشكل تعهد عسكري صعب قد يتطلب التعاون من قبل الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء حلف “الناتو” – فإن أنقرة عازمة على إقامة ملاذات آمنة في سوريا كوسيلة لإدارة أزمة اللاجئين. وتستضيف تركيا حالياً نحو 1.5 مليون نازح سوري، لن يعود الكثير منهم إلى بلدهم على المدى القصير إلى المتوسط في الوقت الذي تبقى فيه سوريا دولة ممزقة بسبب الحرب. إن قيام ملاذ آمن في سوريا سوف يشكل منطقة عازلة بالنسبة لتركيا تعمل ضد تدفق المزيد من اللاجئين.

    3. بالنسبة لأنقرة، إن الأمر الأكثر قلقاً على المدى البعيد هو التطرف المحتمل المرتبط باللاجئين. فعلى غرار الأفغان الذين فروا من الحروب في بلادهم في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وبقوا في النهاية في باكستان لعقود من الزمن، ما من شك بأن العديد من اللاجئين السوريين سوف يبقون في تركيا. ومثلهم مثل اللاجئين الأفغان الذين كانوا يشكلون حزام ناقل للتطرف داخل باكستان، فإن بعض اللاجئين الحاليين في تركيا يمكن أن ينقلوا معهم المشاكل القائمة في سوريا، من بينها شبكات مرتبطة بـ تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش»)/«الدولة الإسلامية»، والعنف الطائفي، والفكر الجهادي. وتؤمن أنقرة أن قيام ملاذات آمنة في شمال سوريا من شأنها أن تساعد على معالجة هذه المخاطر من خلال تحفيز النقل التدريجي للاجئين ثانية إلى بلادهم.

    4. تسعى تركيا إلى إقامة الملاذات في قطع صغيرة من الأراضي السورية عبر الحدود، والتركيز على نقاط العبور التي يتجمع فيها معظم اللاجئين، وعلى مناطق يسيطر عليها «حزب العمال الكردستاني» وفرعه السوري «حزب الاتحاد الديمقراطي» – بغض النظر إذا فعلت ذلك بواسطة جوانب متعددة الأطراف أو من جانب واحد. ويبدو أن تركيا تتمتع بالقدرة العسكرية لحماية أي ملاذات صغيرة، كان قد تم الإعلان عنها من جانب واحد. وقد قامت أنقرة بالفعل بنشر مدفعيتها على طول الحدود، وبإمكان هذه الوحدات الدفاع عن منطقة ضيقة تمتد إلى مسافة خمسة وعشرين ميلاً داخل سوريا، وفقاً لما تمليه التضاريس. كما قد تعتمد أنقرة على حلفائها في سوريا، من بينهم جماعة الثوار المعروفة باسم كتائب «أحرار الشام»، للمساعدة في حماية محيط هذه الملاذات.

    وفي المقابل، قد يتمكن الأكراد السوريون من مساعدة جهود أنقرة أو تعقيدها اعتماداً على كيفية تطور الأحداث. فتركيا كانت قد حاربت «حزب العمال الكردستاني» منذ ما يقرب من أربعة عقود، وبدأت مؤخراً بإجراء محادثات سلام رسمية مع التنظيم، لذلك ما زالت علاقتهما دقيقة. ومن جانبه، سيطر «حزب الاتحاد الديمقراطي» على مناطق كردية في شمال سوريا في تموز/يوليو 2012، وأعلن عنها مقاطعات مستقلة. وحالياً، بإمكان الملاذات الآمنة المحمية من قبل تركيا أن تستوعب هذه المقاطعات الكردية وتساعد في الدفاع عنها ضد تنظيم «داعش». بيد، سيعارض «حزب العمال الكردستاني/«حزب الاتحاد الديمقراطي» بشدة مثل هذا الترتيب لأنه قد يفرض سيطرة عسكرية تركية فعالة على أنشطتهما في سوريا. وبالطبع، يشن تنظيم «الدولة الإسلامية» حالياً هجمات على كوباني، التي هي إحدى هذه المقاطعات – وإذا ما هيمن التنظيم هناك وهاجم المقاطعتان الأخريتان [عفرين والجزيرة]، قد يضطر «حزب العمال الكردستاني»/«حزب الاتحاد الديمقراطي» إلى اختيار ملاذات آمنة تركية كملجأ أخير. وفي الوقت نفسه، إذا سمحت أنقرة بسقوط كوباني، فسوف تتنامى مشاعر الاستياء ضد تركيا على المدى البعيد في صفوف العديد من الأكراد الذين يعيشون في الملاذات المستقبلية، حتى إذا وافقوا على قبول حمايتها ضد «داعش» على المدى القريب.

    5. رفض البيت الأبيض باستمرار قبول دعوات لإقامة مناطق حظر جوي أو مناطق عازلة في سوريا، وكان رفضه يأتي مباشرة بعد موافقه كبار المسؤولين الأمريكيين وتأكيدهم بأن الموضوع قيد النظر، الأمر الذي أثار استياء أنقرة إلى حد كبير؛ ومن بين أولئك المسؤولين وزير الدفاع تشاك هيغل ووزير الخارجية جون كيري ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي. ويشكّل ذلك الاستياء جزء من القلق الأوسع بكثير القائم بين حلفاء واشنطن الإقليميين والأوروبيين ألا وهو: أنه يجري شن الغارات الجوية ضد «الدولة الإسلامية» دون وجود أي استراتيجية تعود بالفائدة على المعارضة السورية المعتدلة، التي تعهدت الولايات المتحدة ودول أخرى بتدريبها وتجهيزها. ويشعر الحلفاء بالقلق من أن نهج واشنطن “الضيق الحدود” هو وصفة لتقسيم سوريا وإضفاء الشرعية على سيطرة الأسد على جزء منها على الأقل، وإدامة الصراع في جميع أنحاء البلاد وحولها لسنوات مقبلة. ومثل هذه المخاوف يمكن أن تؤدي حتى إلى حل الائتلاف الوليد المناهض لـ «داعش»، وتزيد من احتمالية قيام حاجة لنشر قوات أمريكية على أرض المعركة لتدمير تنظيم «الدولة الإسلامية».

    سونر چاغاپتاي و أندرو جيه. تابلر
    سونر چاغاپتاي هو زميل “باير فاميلي” ومدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، ومؤلف كتاب “صعود تركيا: أول قوة مسلمة في القرن الحادي والعشرين” (“بوتوماك بوكس”). أندرو تابلر هو زميل أقدم في المعهد ومؤلف كتاب “في عرين الأسد: رواية شاهد عيان لمعركة واشنطن مع سوريا”.

  • الدول الخليجية قد تنخرط بشكل أوسع في الحرب ضد داعش.. لكن ما الثمن؟!

    الدول الخليجية قد تنخرط بشكل أوسع في الحرب ضد داعش.. لكن ما الثمن؟!

    دبي ـ أ ف ب ـ يؤكد خبراء ان انخراط دول الخليج المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد المتطرفين والمقتصر في الوقت على الراهن على تنفيذ ضربات في سوريا، يمكن ان يرتفع مستواه من خلال ارسال وحدات خاصة على الارض ولكن بشروط.

    الا ان دول الخليج الغنية بالنفط والتي تواجه مخاطر الى جانب الولايات المتحدة، تتساءل في نفس الوقت عما ستحصل عليه في المقابل، كما انها تخشى من استفادة الجار الايراني.

    وكتبت راغدة ضرغام في صحيفة الحياة ان “حلفاء الولايات المتحدة وأصدقاءها يهرولون لتلبية أولويتها العاجلة (بضرب داعش) بلا اصرار على استراتيجية واضحة وبتله تام عما يجب أن يتنبه اليه هؤلاء في عقر دارهم وفي حديقتهم الخلفية”.

    واضافت “هذا تماما ما حدث أخيرا في اليمن عندما سقطت العاصمة صنعاء في أيدي الحوثيين +أنصار الله+ الموالين لإيران فبات اليمن مرشحاً للتحول الى عنق السيطرة الإيرانية على” مضيق باب المندب.

    وتشير بذلك الى سيطرة الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من ايران على صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر بالتزامن مع انطلاق طائرات دول الخليج للمشاركة في الضربات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

    وبحسب الخبير ماتيو غويدير استاذ الدراسات الشرق اوسطية في جامعة تولوز الفرنسية، فان امكانية ارسال الدول العربية قوات على الارض في سوريا مرتبط اولا بقرار تركيا الزج بقواتها.

    من جانبه، قال فريديريك ويري المتخصص في السياسات الاميركية في الشرق الاوسط لدى معهد كارنيغي للسلام، ان مشاركة اربع دول خليجية في العمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بداعش، تبقى تتراوح في الوقت الراهن “بين البعد الرمزي والبعد العملاني”.

    واذا اتخذ قرار برفع مستوى انخراط دول الخليج في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية، فان ويري لا يتوقع “ارسال وحدات عسكرية تقليدية ضخمة الى الارض، بل مجموعات صغيرة من القوات الخاصة الاماراتية والقطرية وربما السعودية”.

    ولن تشارك هذه الوحدات اذا ما تم ارسالها في القتال، بل ستكون في غرف عمليات لتنسيق حركة مسلحي المعارضة السورية والتعاون مع استخبارات المعارضة وتقديم المشورة والمعدات للمعارضة، بحسبما افاد ويري الذي ذكر بان دورا مماثلا سبق ان لعبته قطر والامارات خلال الحرب على نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في 2011.

    واضاف ويري “اعتقد ان الهدف الذي تريد دول الخليج تحقيقه من التحالف هو حصولها على ما يشبه الثمن المقابل من خلال توسيع الولايات المتحدة ضرباتها لتشمل قوات الرئيس السوري بشار الاسد”.

    واثنت الصحف في الخليج خلال الاسبوعين الماضيين على دور دول الخليج التي اختارت ان تكون “في الجهة الصحيحة” في الحرب على “الايديولوجيا المتطرفة” التي يعتنقها تنظيم الدولة الاسلامية والتي تشكل خطرا على دول الخليج و”استقرارها”.

    الا ان كتابا تساءلوا عن المقابل التي يمكن ان تحصل عليه دول الخليج لاسيما السعودية من الولايات المتحدة التي يمكن ان تنسحب بشكل “مفاجئ” من الحرب اذا ما اعتبرت انها حققت اهدافها.

    وقال الكاتب الاماراتي عبدالخالق عبدالله ان “اميركا بعيدة عن الصدق في ما يتعلق بنواياها الحقيقية”.

    ويذكر عبدالله الذي يدرس العلوم السياسية في جامعة الامارات ب”هذا الخوف الدائم من ان الامور تتأزم في كل مرة تتدخل الولايات المتحدة”.

    وبحسب عبدالله، فان “ايران اظهرت في اكثر من مناسبة انها تعرف كيف تستفيد من هفوات الولايات المتحدة، وهي يمكن ان تكون الآن المستفيدة من الحرب ضد داعش”.

    وتعبر اوساط مقربة من صناع القرار في الامارات التي تشارك قواتها الجوية القوية في العمليات في سوريا، عن الخشية من “تهميش السنة” نتيجة “فراغ” ينشأ عن العمليات العسكرية.

    وقال مسؤول اماراتي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه “نحن قلقون جدا ازاء امكانية استفادة ايران من الوضع″.

  • إيران: أمن إسرائيل مقابل بقاء نظام الأسد!

    إيران: أمن إسرائيل مقابل بقاء نظام الأسد!

    حذر حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيرانية التحالف الدولي و الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل من “تداعيات صعبة” مقابل أي “تغيير جذري” في سورية، وقال : “إن أية ممارسات شيطانية تحت ذريعة مواجهة داعش تؤدي إلى تغيير جذري في سورية، سيكون لها تداعيات صعبة على التحالف و أمريكا و إسرائيل.”
    وكشف عبد اللهيان عن أن طهران أبلغت الامرييكن أنه “في حال تم تغيير النظام في سورية عبر مواجهة الإرهاب، عندها لن يبقى الكيان الصهيوني في مأمن”.
    وأكد عبد اللهيان خلال اجتماع في طهران تحت عنوان “العراق والتحالف الدولي ضد الإرهاب” أن طهران “لاتريد أن يبقى بشار الأسد رئيساً لسورية إلى الأبد”، مضيفاً أنها “لن تسمح بإسقاط الحكومة السورية و القضاء على محور المقاومة عن طريق الإرهابيين.”
    وقال : “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف تحمي حلفاءها ضمن القوانين الدولية، إن أي تغيير يطرأ على مسار مواجهة الإرهاب نحو هدف آخر، سيخلق ظروفاً لن يتوقعها المسؤولون الأمريكيون والصهاينة.”
    وكشف نائب وزیر الخارجیة في الشؤون العربیة والافریقیة عن إجراء مباحثات مع الحکومة الترکیة لأجل “حل الأزمة في مدینة کوباني – عين العرب” مضيفاً أن “طهران حذرت الحکومة الترکیة من أي تواجد عسکري بري في سوریا”.
    وقال إنه لدى طهران “خلافات في وجهات النظر مع الأصدقاء في تركية، خاصة في الشأن السوري” وأضاف : “تقول تركية إنه على بشار الأسد أن يرحل، ونحن نقول لأصدائنا الأتراك والإقليميين، لاعلاقة لكم ولا علاقة لأمريكا ببشار الأسد، والقرار يجب أن يكون بأيدي الشعب السوري”.
    وأضاف : “إن المباحثات مع أصدقائنا الأتراك قائمة ونحن نعتقد أن هذا البلد بإمکانه أن یلعب دوراً أکبر لأجل عودة اللاجئین السوریین إلی موطنهم.”
    وقال إن “إيران ستتخذ أي إجراء مناسب لتقدیم الدعم للأکراد في کوباني، في إطار الدعم الذي تقدمه للحکومة السوریة في مکافحتها للإرهاب”.
    وأضاف عبد اللهيان أن “ما يحصل في المنطقة يتعلق مباشرة بالأمن القومي الإيراني لذا فإن
    طهران ترصد ما يحصل في المنطقة بشكل جاد ولن تسمح للاعبين الإقليميين والدوليين عبر الإرهاب أن يهددوا الامن العراقي وبالتالي الأمن القومي الإيراني.”

  • نبوءة للنبي “محمد” تثير حماس الجهاديين في تنظيم الدولة الاسلامية

    نبوءة للنبي “محمد” تثير حماس الجهاديين في تنظيم الدولة الاسلامية

    القاهرة- (أ ف ب): حشد من الكفار يرفع 80 راية يواجه جيش المسلمين عند بلدة دابق السورية في ملحمة يقتل فيها العديد من المسلمين لكنهم في نهاية المطاف ينتصرون قبل أن تحل القيامة.

    هذه النبوءة القديمة للمسلمين السنة الواردة في احاديث ثابتة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) اصبحت بمثابة نداء تعبوي للجهاديين في تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا خصوصا منذ ان استولوا على دابق في اب/ اغسطس الماضي.

    بلدة دابق بحد ذاتها لا قيمة استراتيجية تذكر لها مقارنة بالمدن الاستراتيجية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية مثل الرقة في سوريا او الموصل في العراق.

    ولكن مع تعرض جهاديي هذا التنظيم لقصف جوي يشنه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لوقف تقدمهم، اصبحت دابق ذات اهمية رمزية واضحة.

    ويقول شادي حامد الخبير بمعهد بروكينغز ان وجودهم في دابق “يرفع المعنويات” مضيفا “يمكن القول باطمئنان ان غالبية المقاتلين (في تنظيم الدولة الاسلامية) يؤمنون بمثل هذا الكلام”.

    ووسط مؤيدي تنظيم الدولة الاسلامية على شبكات التواصل الاجتماعي، باتت دابق رمزا للمعركة ضد الغرب خصوصا انهم يصفون واشنطن وشركائها في التحالف بانهم صليبيون جدد.

    بل ان تنظيم الدولة الاسلامية اطلق على المجلة التي اصدرها اخيرا اسم “دابق”.

    وكتب مؤيد لتنظيم الدولة الاسلامية على تويتر “اسود الاسلام رفعوا راية الخلافة في دابق وهم الان في انتظار جيش الصليبيين”.

    وهناك اكثر من رواية للنبوءة المتعلقة بمعركة دابق ولكنها كلها تشترك في الحديث عن معركة كبرى بين جيش المسلمين وقوات الكفار.

    وخلال الاسابيع الاخيرة، فسر مؤيدو تنظيم الدولة الاسلامية العديد من الاحداث باعتبارها ادلة اضافية على ان النبوءة قريبة التحقيق.

    وبعض انصار التنظيم يحصون عدد الدول التي تنضم الى التحالف، الذي بلغ الان 60 دولة، في انتظار ان يصل العدد الى 80 دولة لتكون هناك 80 راية وفقا للنبوءة.

    وفسر اخرون تصريحات رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال مارتن دمبسي حول الحاجة الى قوات برية باعتبارها اشارة على المعركة المنتظرة وغردوا على تويتر مستخدمين هاش تاغ “انها دابق ورب الكعبة”.

    وكتب أحد أنصار تنظيم الدولة الاسلامية على تويتر “عندما تيأسوا من قواتكم الجوية ستجدوننا في انتظاركم في دابق”.

    وبعض الصياغات المتعلقة بهذه النبوءة تشير إلى أن جيش المسلمين سيتقدم بعد المعركة الكبرى في دابق للسيطرة على القسطنطينية التي كانت عاصمة الدولة البيزنطية واصبحت اليوم اسطنبول.

    وعندما قررت تركيا الاسبوع الماضي الانضمام الى المعركة، اعتبر بعض انصار التنظيم انها اشارة جديدة.

    ولعبت النبوءة دورا في ايديولوجية التنظيم منذ نشأة القاعدة في العراق بقيادة ابو مصعب الزرقاوي.

    وقبل ان يقتل الزرقاوي في غارو اميركية في العام 2006 وقبل سنوات من تحول تنظيمه ليصبح تنظيم الدولة الاسلامية، كان يتحدث عن المعركة الحاسمة في دابق.

    وقال الزرقاوي ذات مرة “ها هي الشرارة قد انقدحت في العراق وسيتعاظم اوارها باذن الله حتى تحرق جيوش الصليب في دابق”.

    وعندما استولى تنظيم الدولة الاسلامية هذا العام على أجزاء واسعة في العراق واعلن تنصيب زعيمه ابو بكر البغدادي “خليفة” استند التنظيم ايضا إلى النبوءة نفسها لحشد انصار لقضيته.

    وقال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) فيأحد احاديثه ان “خلافة على منهاج النبوة” ستظهر. وقبل اعلان البغدادي خليفة بوقت قصير قال المتحدث باسم الدولة الاسلامية أبو محمد العدناني ان “وعد الله آت”، مشيرا إلى الحديث النبوي السابق.

    وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وقف بعض انصار تنظيم الدولة الاسلامية خلف البغدادي باعتباره الخليفة الموعود، فيما لا يزال اخرون ليسوا على يقين كامل من تحقق نبوءة ملحمة دابق الان.

    وقال مقاتل بريطاني في سوريا في رسالة خاصة على تويتر لوكالة فرانس برس “والله اعلم، الحديث يقول سيقاتلونكم تحت 80 راية. الان توجد 60 راية على ما اعتقد”.

    وقال انجم شودري وهو ناشط اسلامي بريطاني يدعم تنظيم الدولة الاسلامية “يمكن ان يحدث هذا الان ويمكن ان يحدث في المستقبل، لا اعتقد ان اي مسلم يحاول استباق الموعد” الذي ستأتي فيه معركة دابق.

    غير ان بعض انصار التنظيم مقتنعون بان هذه المعركة قريبة.وكتب احدهم على تويتر ان معركة “دابق واقعة لا محالة وان “امريكا وحلفائها سينزلون الى الشام بعد أن يتأكدوا أن القصف الجوي فشل، هذا وعد من الله ورسوله”.

     

     

  • «ديمبسي» يتوقع سقوط «عين العرب» والولايات المتحدة ليست مهتمة بحمايتها

    أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي الجنرال «مارتن ديمبسي» عن مخاوفه من السقوط الوشيك لمدينة عين العرب (كوباني) السورية الهامة الواقعة على الحدود مع تركيا مكررًا أن الأمر بات وشيكًا. بينما قال مسؤول أمريكي لـCNN إن المدينة، التي تخوض قوات كردية فيها مواجهات قاسية منذ ثلاثة أسابيع، ستسقط بيد المهاجمين من عناصر داعش، ولكنه رأى أن ذلك لا يقلق أمريكا كثيرا لأن مهمتها في سوريا ليست حماية المدن والبلدات.

     

    الجنرال ديمبسي ”قلق“

    وفي حديثه خلال مقابلة تليفزيونية حصرية مع «مارثا لويس» بـشبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية قال الجنرال «ديمبسي»: «أنا قلقٌ من سقوط كوباني»، مُضيفًا أنّ عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» يواصلون ضغوطهم على أطراف المدينة.

    وقال: «في الواقع ليست الأطراف فحسب بل داخلها أيضا»، وهذا ما دفع «ديمسبي» يرى أنّ «سقوط المدينة بات وشيكًا» بحسب «إيه بي سي نيوز».

    وعلى مدار الأسبوعين الماضيين ضغطت عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» للاستيلاء على المدينة مُجبرين الآلاف من سكانها على النزوح إلى تركيا.

    وفي حالة تقدّم تنظيم «الدولة الإسلامية» لانتزاع المدينة من حُراسها الأكراد فذالك يعني أنّ التنظيم صار يهيمن على معظم المناطق الحدودية في الشمال السوري.

    وأفاد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي الجنرال «مارتن ديمبسي» أنه تحدث أمس الثلاثاء 7 أكتوبر مع نظيره التركي ليعرف منه آخر المستجدات التركية بشأن (كوباني)، كاشفا عن ما خلص إليه الحديث: «لقد وضعوا قواتهم على أهبة الاستعداد على الجانب التركي لمنع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من القيام بأي محاولة للدخول إلى تركيا»، معقِّبا باستبعاد تفكير التنظيم المسلح في تلك الخطوة: «بالطبع داعش لديها من الذكاء ما يجعلها لا تفكر في تلك الخطوة».

    وقام الجيش التركي مؤخرا بتأمين حدوده من ناحية (كوباني) بـ20 دبابة. ومن ناحية أُخرى قامت الولايات المتحدة بشن سلسلة من الضربات الجويّة حول المدينة في محاولة منها لدفع مسلحي «الدولة الإسلامية» بعيدًا عن أطراف المدينة الحدودية بحسب مسئولين بالبنتاجون.

    لكن هذه الضربات لم تؤثر بشكل جوهري على التنظيم المسلح بحسب الجنرال «ديمبسي» الذي أشاد ببراعة عناصره: «مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية عدو ذكي يعرف كيف يُناور، وكيف يستخدم السكان، وكيف يتخفى»، مؤكدًا: «عندما نُمسك هدفًا لن نتردد في الإجهاز عليه».

    ورغم تركيز التحالف الدولي على القصف الجوي إلا أن «ديمبسي» أعلن أن استهداف تنظيم «الدولة الإسلامية» من السماء ليس سهلا: «لقد أصبحوا أكثر خبرة وكفاءة باعتمادهم على الوسائل الإليكترونية. يستخدمون من التكتيكات ما يُخفيهم عن الأنظار ويجعل تحديد أماكنهم من الصعوبة بمكان فضلاً عن أنهم لا يتخذون مقراتٍ لهم تساعد في تحديد تمركزهم».

    وعن سكان مدينة عين العرب (كوباني) أكد «ديمسبي» في حديثه لـ«إيه بي سي نيوز» أنّ الكثير منهم عبروا الحدود التركية، مُحذرًا في الوقت ذاته: «من دون شك إذا سقطت المدينة في يد تنظيم الدولة الإسلامية فإنهم سيرتكبون أعمالاً وحشية إذا ما سنحت لهم الفرصة للقيام بذلك».

     

    أمريكا لا تضع حماية المدن السورية كأولوية

    وقال مسؤولون أمريكيون لـCNN إن مدينة كوباني – عين العرب السورية الحدودية مع تركيا، التي تخوض قوات كردية فيها مواجهات قاسية منذ ثلاثة أسابيع، ستسقط بيد المهاجمين من عناصر داعش، ولكنه رأى أن ذلك لا يقلق أمريكا كثيرا لأن مهمتها في سوريا ليست حماية المدن والبلدات.
    وقال المسؤولون الذين طلبوا من CNN عدم ذكر أسمائهم: «كوباني ستسقط بيد داعش، ولكن هذا ليس مصدر قلق كبير لأمريكا» رغم أن ذلك سيسمح للتنظيم بالسيطرة على كامل الأراضي الممتدة بين ”عاصمة خلافة“ التنظيم والحدود التركية، والتي تبعد عنها أكثر من مائة كيلومتر.

    وذكر المسؤولون أن هدف الولايات المتحدة من مواجهة التنظيم في سوريا ليس الحفاظ على المدن والبلدات من خطر الوقوع بقبضة المسلحين، بل القضاء على قادة التنظيم ومنشآته النفطية وبنيته التحتية بما يشل قدرته على العمل، وخاصة في العراق.

    وأكد المسؤولون أن مهمة ”إنقاذ العراق“ أكثر أهمية على المستوى الاستراتيجي بالنسبة لأمريكا لعدة أسباب، أبرزها أن الولايات المتحدة ترتبط بعلاقات مباشرة مع الحكومة العراقية.

    وتأتي هذه المواقف بعد ساعات على ما أدلى به المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، الذي دعا إلى تحرك دولي من أجل منع سقوط كوباني، قائلا إن القوات الكردية التي تدافع عنها تواجه تحديات كبيرة.

    ونقلت وسائل الإعلام عن دي مستورا قوله إن المدافعين عن كوباني «يدافعون عن أنفسهم بشجاعة كبيرة، ولكنهم يوشكون على فقدان قدرة الاستمرار» مضيفا: «المدافعون عن كوباني يقاتلون بأسلحة عادية، في حين أن لدى داعش دبابات ومدافع هاون، وعلى المجتمع الدولي التدخل للدفاع عنهم لأنه لا يتحمل سقوط مدينة أخرى بيد داعش».

    يشار إلى أن تركيا كانت قد ربطت تدخلها للدفاع عن (كوباني) بوضع استراتيجية متكاملة حيال الأوضاع في سوريا تقوم على محاربة داعش ونظام الأسد في الوقت نفسه.

  • السعودية ترفع تمثيلها الدبلوماسي في سوريا والعراق.. قريباً

    السعودية ترفع تمثيلها الدبلوماسي في سوريا والعراق.. قريباً

    كشف موقع “أسرار عربية” من مصادر سعودية وصفها بالمطلعة أن الرياض تعتزم رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في كل من سوريا والعراق خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار صفقة بين السعودية وايران تمت على خلفية التحسن المفاجئ الذي شهدته العلاقات بين البلدين في الأسابيع الأخيرة.

    وكان وزيرا خارجية كل من ايران والسعودية قد عقدا الشهر الماضي أول لقاء بهذا المستوى منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني، فيما بدا أن العلاقات تحسنت بصورة بالغة بين الرياض وطهران عندما قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عقب لقائه نظيره السعودي سعود الفيصل في نيويورك يوم 22 أيلول/ سبتمبر الماضي إن “صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين” بدأت، في إعلان واضح على التحسن في الأجواء.

    وبحسب المعلومات التي حصل عليها الموقع فان اللقاء الذي ضم كلاً من الفيصل وظريف طلبت خلاله ايران من السعودية أن تعيد سفراءها الى كل من بغداد ودمشق، إلا أن المملكة وافقت على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي فقط دون إعادة السفراء.

    وتقول المصادر أن سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء جاءت أيضاً في أعقاب التحسن في العلاقات بين ايران والسعودية، حيث ربما تكون المملكة قد تخلت عن حلفائها في اليمن، وقدمت صنعاء قرباناً للايرانيين من أجل أن تتحسن العلاقات، خاصة مع وجود عدو مشترك حالياً بين كل من الرياض وطهران، وهو تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.