وطن – في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، أقدمت السلطات السورية على اعتقال قياديين بارزين في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وذلك في وقت حساس يتزامن مع تصاعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. الحادثة أثارت موجة غضب وجدلاً واسعًا في الأوساط الفلسطينية والعربية، خاصةً أنها جاءت من نظام طالما قدّم نفسه كـ”داعم تاريخي” للمقاومة.
من بين المعتقلين، خالد خالد، مسؤول الجهاد الإسلامي في سوريا، وأبو علي ياسر، مسؤول اللجنة التنظيمية للحركة في دمشق. ووفق تقارير متقاطعة، فإن عملية الاعتقال جرت عقب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، ما زاد من علامات الاستفهام حول التوقيت والدوافع.
اللافت أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال قيادات فلسطينية بهذا المستوى من قِبل الأجهزة السورية، رغم أن سوريا تحتضن أكثر من 13 فصيلًا فلسطينيًا. وقد بقيت حركة الجهاد الإسلامي من الفصائل القليلة التي لم تغادر الأراضي السورية، حتى خلال أشد فترات النزاع الداخلي.
الخطوة قُوبلت بسخط واسع في الشارع الفلسطيني وعلى منصات التواصل، لا سيما أن الجهاد الإسلامي تُعتبر أحد أبرز الفصائل المنخرطة في مقاومة الاحتلال، وتلعب دورًا محوريًا في المواجهات الجارية في غزة.
تساؤلات كثيرة طُرحت: هل تسعى إدارة أحمد الشرع لإعادة ترتيب أوراقها الإقليمية؟ هل جاء الاعتقال في سياق استرضاء طرف ما، في ظل تشابك المصالح والمواقف في المنطقة؟ وهل ما جرى هو تحول استراتيجي في موقف النظام السوري من فصائل المقاومة، أم مجرد إجراء أمني عابر؟
الجدير بالذكر أن مقار حركة الجهاد في دمشق تعرّضت سابقًا لغارات إسرائيلية، وكان آخرها في مارس الماضي، عندما استُهدف منزل أمين عام الحركة زياد نخالة. وهو ما يزيد من حساسية الموقف، ويُثير الريبة حول مدى جاهزية النظام السوري للدفاع عن فصائل المقاومة، أو على العكس، التضحية بها في صفقات خلف الأبواب المغلقة.
وطن – تتواصل حلقات الإذلال السياسي التي يتعرض لها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهذه المرة من الجو! ففي مشهد صادم يعكس هشاشة ما يُعرف بـ”السيادة الفلسطينية”، كشفت تقارير صحفية عن منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشكل مباشر، مروحية أردنية من الهبوط في رام الله، كانت مخصصة لنقل عباس إلى العاصمة السورية دمشق.
مصادر مقربة من مكتب عباس أكدت أن الأخير قدّم طلبًا رسميًا لتسهيل الهبوط والإقلاع، لكن الجانب الإسرائيلي رفض دون تبرير، مما اضطره لتغيير خطة الرحلة كليًا، والسفر برًا إلى معبر الكرامة، ثم إلى عمّان، ومنها جوًا إلى دمشق على متن المروحية الأردنية نفسها.
الواقعة، التي كشفت عنها قناة “i24NEWS“، سلطت الضوء مجددًا على العلاقة المهينة التي يفرضها الاحتلال على السلطة الفلسطينية، حتى في أبسط مظاهر الحركة الرسمية لرئيسها، وهو ما دفع مراقبين إلى وصف الحادثة بأنها “صفعة سياسية علنية”، تدل على غياب أي نفوذ فعلي لعباس داخل المناطق التي يُفترض أن يكون رئيسًا لها.
المفارقة أن عباس الذي لطالما تباهى بالتنسيق الأمني مع إسرائيل، يواجه الآن إذلالًا غير مسبوق من نفس الجهة التي قدم لها كل أوراق الطاعة، بل ووصفه نتنياهو علنًا بأنه “شريك أمني لا يمكن التفريط به”. فهل هذا هو المقابل؟
على الجانب الآخر، استقبله الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، في لقاء بدا بروتوكوليًا أكثر من كونه سياسيًا حقيقيًا. دمشق، التي تدير علاقتها بالفصائل الفلسطينية على قاعدة براغماتية، تبدو حذرة من حرق أوراقها مبكرًا مع سلطة متخبطة وفاقدة للشعبية.
الزيارة بدت محاولة يائسة من عباس للحصول على اعتراف سياسي من دمشق الجديدة، أو على الأقل صورة تُرمم بعضًا من هيبته المتهاوية. لكنها في الوقت ذاته كشفت عمق الأزمة التي تعاني منها السلطة، والعجز الدبلوماسي المتزايد لعباس، الذي بات مضرب مثل في الضعف السياسي أمام عدوه الذي يقرر حتى وسيلة تنقله.
وطن – في تطور دبلوماسي لافت، تمكّن الرئيس السوري أحمد الشرع من إنقاذ رجل الأعمال السوري مهند المصري من زنازين الإمارات، بعد احتجاز دام أكثر من 6 سنوات بتهم تتعلق بدعم جماعات إرهابية في سوريا، من بينها هيئة تحرير الشام التي ترأسها الشرع سابقًا.
المصري، رئيس مجلس إدارة شركة “دامسكو”، نُقل إلى دمشق على متن الطائرة الخاصة بالرئيس الشرع، بعد وساطة مباشرة وجولات من التفاوض أجراها الشرع بنفسه خلال زيارته الأخيرة إلى أبوظبي. عملية الإفراج جاءت بعد جهود كبيرة لتفكيك الملف الأمني والسياسي المعقّد الذي أُوقف المصري على أساسه.
وفق مصادر مطلعة، فإن اعتقال المصري جرى بناء على مذكرة قديمة صادرة عن نظام بشار الأسد، بتحريض مباشر من رجل الأعمال الموالي للنظام سامر الفوز، والذي كان على خلاف تجاري وسياسي حاد مع المصري بسبب نشاط شركة “دامسكو” ومواقفها السابقة المؤيدة للثورة السورية.
ورغم أن المصري لم يكن من الوجوه المعروفة في المعارضة، فإنه كان من أبرز الداعمين للمبادرة التركية لإقامة منطقة آمنة شمال سوريا، ما زاد من ضغوط النظام عليه. واعتُبر اعتقاله آنذاك خطوة تصفية حسابات بين أذرع اقتصادية للنظام داخل وخارج سوريا.
وبينما عاد المصري إلى دمشق حرًّا، تسلط الأضواء مجددًا على قضية عبد الرحمن القرضاوي، المعتقل منذ قرابة أربعة أشهر في ظروف غامضة داخل الإمارات. لا تزال عائلته ومحاميه، رودني ديكسون كيسي، يجهلون مكان احتجازه أو التهم الرسمية الموجهة له، وسط تعتيم إماراتي تام.
محامي القرضاوي وصف احتجازه بأنه غير قانوني ويتنافى مع المعايير الدولية، مؤكدًا أن موكله لا يزال في حبس انفرادي دون محاكمة، وهو ما وصفه حقوقيون بـ”شكل من أشكال التعذيب النفسي”.
النجاح في تحرير المصري يُعد اختبارًا مبكرًا لنهج الشرع الخارجي، ويطرح تساؤلات حقيقية: هل تتحرك دمشق قريبًا لإنهاء مأساة القرضاوي أيضًا؟ أم أن صوت الحق لا يُسمع في زنازين الصمت الإماراتية؟
🔴أموال ومقتنيات ثمينة جدًا لبشار وعائلته وحاشيته، ووثائق سرية تحوي معلومات مخابراتية.. كل هذا طار من قصر الرئاسة بـ #سوريا إلى #الإمارات في رحلة غامضة تحت الظلام، ساعات فقط قبل سقوط النظام.
تفاصيل خطيرة لم تُكشف من قبل نقلتها “رويترز” عن 14 مصدرًا سوريًا، بينهم مقربون من حاكم… pic.twitter.com/SK42Yz1upC
وطن – في واحدة من أكثر العمليات السياسية والمالية غموضًا في تاريخ سوريا الحديث، كشفت وكالة “رويترز” عن تفاصيل ما يُعرف بـ”الرحلة الأخيرة” للرئيس السوري السابق بشار الأسد، التي حملت في طياتها أسرارًا مدوية عن تهريب أموال ووثائق وأفراد من قلب دمشق إلى أبوظبي، قبل ساعات فقط من انهيار نظامه.
التحقيق الصحفي الذي استند إلى 14 مصدرًا سوريًا، بينهم مسؤولون سابقون ومقربون من الحاكم الجديد في دمشق، وثّق نقل كميات ضخمة من الأموال النقدية – تزيد عن نصف مليون دولار – داخل حقائب سوداء، عبر أربع رحلات جوية سرية نفّذتها طائرة من طراز Embraer Legacy 600 مسجّلة في غامبيا، وتحمل رقم التعريف C5-SKY.
القصة لا تتعلق فقط بالأموال، بل أيضًا بوثائق سرّية ومقتنيات ثمينة أُخفيت داخل طائرات خاصّة أقلعت من مطار دمشق الدولي، وسط إجراءات أمنية مشددة شاركت فيها عناصر من المخابرات الجوية والحرس الجمهوري.
الرحلات كانت منسقة بالكامل من قبل يسار إبراهيم، اليد الاقتصادية اليمنى للأسد ومدير شبكته المالية المظلمة. كان إبراهيم يخطط لكل شيء، بما في ذلك شحن الأموال إلى وجهتها الآمنة في الإمارات، التي تحوّلت إلى “صندوق الأمان الأخير” لعائلة الأسد ومساعديه.
تزامنًا مع هذا الهروب المنظّم، أكدت المصادر أن الرحلة الأخيرة للأسد نفسه تمت من قاعدة حميميم الروسية إلى موسكو، حيث حصل على اللجوء السياسي بهدوء، بينما كانت الفصائل المعارضة تقترب من قلب دمشق.
الحدث يُعتبر نقطة مفصلية في تاريخ سوريا، ليس فقط كسقوط سياسي، بل تكشف عن نظام استبدادي ظلّ ينهب ثروات البلاد حتى اللحظات الأخيرة. الرئيس الجديد توعّد بالكشف عن كل تفاصيل هذه العمليات وإعادة الأموال المهربة، مما يفتح الباب أمام مواجهة قانونية وسياسية كبرى.
وطن – في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة منذ سقوط نظام بشار الأسد، كشفت مصادر دبلوماسية عن تحرك سعودي رسمي لسداد ديون متأخرة على سوريا للبنك الدولي، في ما اعتُبر إشارة واضحة إلى تحوّل في موقف الرياض تجاه النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن السعودية بدأت إجراءات تمويل جزء من متأخرات سوريا، البالغة نحو 15 مليون دولار، والمستحقة للبنك الدولي، وهي خطوة ضرورية لتمكين المؤسسات الدولية من صرف منح ومساعدات لدعم القطاع العام وإعادة الإعمار في البلاد.
وتعد هذه أول حالة معلنة تموّل فيها السعودية سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد، ما اعتبره مراقبون “رسالة قوية” تعكس رغبة المملكة في فتح صفحة جديدة مع النظام السوري الجديد، الذي أثار قلقًا في البداية داخل الخليج نظرًا لخلفية رئيسه الجهادية.
ويُنتظر أن تفتح هذه المبادرة الطريق أمام مزيد من التعاون المالي والسياسي بين دمشق والرياض، لا سيما بعد تعثر مبادرات خليجية سابقة، مثل التمويل القطري المخصص لدفع رواتب موظفين سوريين، والذي تجمّد بسبب الغموض القانوني المرتبط بالعقوبات الأمريكية.
ويشير التقرير إلى أن المملكة تتخذ خطوات حذرة لكنها محسوبة باتجاه دعم الاستقرار في سوريا، خصوصًا مع تراجع اهتمام القوى الغربية بإدارة الملف السوري، ووجود فراغ مالي خانق تعاني منه دمشق، وسط نقص حاد في النقد الأجنبي.
وتقول مصادر خليجية إن الدعم السعودي ما زال في طوره “التقني والمالي”، إلا أنه يعكس تحولًا سياسيًا مهمًا في نظرة الرياض لنظام أحمد الشرع، الذي تتجه إليه الأنظار كقائد “توافقي” قادر على إعادة سوريا إلى الحضن العربي بشروط جديدة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك السعودي قد يكون بداية مسار أوسع لإعادة تدوير النفوذ الخليجي في سوريا، بعيدًا عن صيغ العزل والمقاطعة، وربما تمهيدًا لدور سياسي إقليمي مشترك في مستقبل دمشق.
في 6 فبراير 1938 وبمشاركةرئيسالطائفةاليهوديةالسوريةيوسفلانيادوتماجتماعالوكالةاليهوديةممثلةبالياهوساسونمعنسيبالبكريللمرةالثالثةواستمرلساعتين،تمفيهبدءالإتفاقللعملمعالوكالةاليهوديةبحيثيتمالتركيزعلىاهمالقضاياوهي: إيقافالثورةالعربيةفيفلسطين،وإيقافالدعاية “المسمومة” المعاديةللصهيونيةفيالصحافةالسورية،وخطبالمساجد،والاجتماعاتالمختلفةفيسوريا،ومحاولةتوفيرأي دعمممكنللوكالةاليهوديةمنالشعبالسوري،وخاصةقادته.
(١). د. أمينرويحةهوطبيبومجاهدسورييعتبراحداشهراطباءالعظامفيالعالم،قاتلالفرنسيينوالانجليزفيسورياوقاتلالإنجليزفيالعراقوالعصاباتالصهيونيةفيفلسطينعام١٩٤٨،وصفهاحدالمجاهدينالفلسطينيينبأنهكانمجاهداعملاقاحينيمسكببندقيتهوحينيمسكبمبضعالجراحةفيعلاججرحىالمجاهدين.
وطن – في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، عيّن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع شقيقه الأصغر ماهر الشرع بمنصب أمين عام رئاسة الجمهورية، في وقت تتوجه فيه الأنظار إلى التغيرات الجذرية داخل الدوائر العليا في دمشق بعد إطاحة نظام بشار الأسد.
وبينما تساءل كثيرون عن خلفية ماهر الشرع، كشفت مصادر خاصة ومعلومات موثقة أن الرجل الذي أصبح الآن في موقع حيوي وحساس داخل الدولة السورية قضى معظم سنوات حياته في روسيا.
ولد ماهر الشرع عام 1973 في سوريا، لكنه سافر إلى مدينة فورونيج الروسية، حيث درس الطب في أكاديمية فورونيج الحكومية الطبية التي تحمل اسم “نيكولاي بوردينكو”. تخرج عام 2000 بتخصص في “الطب العام”، ثم واصل دراسته ليحصل على تخصص في التوليد وأمراض النساء عام 2004، قبل أن يُمنح درجة الدكتوراه في العلوم الطبية.
عمل ماهر لفترة محدودة بين عامي 2004 و2013 في بعض مستشفيات سوريا، إلا أنه سرعان ما عاد إلى روسيا، حيث عمل في عدد من العيادات النسائية في فورونيج، وشغل موقعًا مهنيًا مستقرًا هناك حتى مغادرته المفاجئة في يوليو 2022.
اللافت أن الشرع متزوج من سيدة روسية تُدعى تاتيانا زكيروفا، وتحمل الجنسية السورية أيضًا. كانت تعمل في قطاع الأعمال الروسي إلى غاية عام 2020، ولديهما ثلاثة أبناء يحملون الجنسية المزدوجة.
بحسب الوثائق المتاحة، غادر ماهر الشرع روسيا إلى إزمير التركية عام 2022، دون أن يعود إليها منذ ذلك الحين. وفي نفس الفترة، شغل منصب مستشار صحي في شمال سوريا، قبل أن يُعين لاحقًا في ديوان الرئاسة السورية بعد تولي شقيقه السلطة.
مراقبون يرون أن علاقة ماهر الشرع القوية بروسيا، وتاريخه المهني هناك، ربما تسهم في تعزيز العلاقات السورية الروسية في المرحلة المقبلة، كما تعكس تركيبة النظام الجديد الذي يبدو أكثر انفتاحًا على تحالفات دولية متعددة.
وطن – في مشهد يعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات مثيرة للجدل خلال لقائه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث كشف عن مكالمة جرت بينه وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هنّأه فيها بـ”الاستيلاء على سوريا”، مؤكدًا أنه “أنجز ما لم يفعله أحد منذ 2000 عام”.
حديث ترامب، الذي جاء بحضور نتنياهو، لم يكن مجرد مجاملة دبلوماسية، بل رسالة صريحة تكشف عن إعادة توزيع الأدوار والنفوذ في الأراضي السورية بين اللاعبين الكبار، وعلى رأسهم تركيا والاحتلال الإسرائيلي، برعاية أمريكية معتادة.
ترامب وصف أردوغان بـ”الشخص القاسي والذكي”، مضيفًا أنه استطاع تحقيق السيطرة على سوريا عبر “وكلائه”، وهو ما اعترض عليه الرئيس التركي خلال المكالمة، ليرد ترامب بنبرة ساخرة: “لقد كنت أنت.. ولكن ليس عليك الإقرار بذلك”، قبل أن يختتم أردوغان بقوله: “ربما كنت أنا من أخذها”.
هذه التصريحات، ورغم طابعها الاستعراضي، تعكس واقعًا استراتيجياً جديدًا في سوريا، حيث تتقاطع مصالح تركيا التي تعزز وجودها العسكري شمال البلاد، مع مخاوف الاحتلال الإسرائيلي من تمدد أنقرة وتأثيره المحتمل على أمن “إسرائيل”، خاصة في ظل الحديث عن اتفاق دفاع مشترك محتمل بين تركيا والسلطات الجديدة في دمشق قد يشمل قواعد جوية وعسكرية وسط البلاد.
نتنياهو بدوره أبدى تحفظًا واضحًا على “الاستخدام التركي للأراضي السورية”، في وقت أكد فيه ترامب أنه “قادر على حل الخلاف مع أنقرة” ما دامت طلبات نتنياهو “منطقية”، في إشارة إلى تهدئة الصراع بين الحليفين المقربين.
اللافت أن تصريحات ترامب تحمل بُعدًا استراتيجيًا، فهي تضع تركيا في مقدمة اللاعبين في الساحة السورية، وتُحرج في الوقت ذاته نتنياهو الذي لا يرى في النفوذ التركي مصلحةً للاحتلال، خصوصًا إذا اقترن بعلاقات تنسيقية مع الفصائل السورية المسلحة.
في خضم ذلك، يطرح المراقبون تساؤلًا مشروعًا: هل سينحاز ترامب مجددًا إلى أردوغان “القوي”، أم سيلتزم بالخط الإسرائيلي الذي يحذّر من تنامي الحضور التركي في سوريا؟ خاصة في حال عودته المحتملة إلى البيت الأبيض خلال الاستحقاق الرئاسي القادم.
وطن – في لحظة دقيقة من التاريخ السوري الحديث، يخطو الرئيس الانتقالي أحمد الشرع خطوات محسوبة بين القوى الإقليمية الكبرى، معلنًا عن زيارتين رسميتين لكل من تركيا والإمارات خلال الأسبوع المقبل، في تحرك مفصلي يعكس طبيعة الاصطفافات الجديدة في المنطقة والصراع على النفوذ في سوريا ما بعد الأسد.
وتأتي هذه الزيارات في وقت تتأجج فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تصاعد الضربات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وتزايد القلق من نفوذ أنقرة المتصاعد في الداخل السوري. وأكد حزب العدالة والتنمية التركي، أن الشرع سيشارك في منتدى دبلوماسي بأنطاليا، وهي ثاني زيارة له إلى تركيا منذ وصوله إلى السلطة، ما يعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين، خاصة بعد الدعم التركي المعلن للمرحلة الانتقالية في دمشق.
في المقابل، تحمل زيارة الشرع المرتقبة إلى الإمارات طابعًا أكثر غموضًا، خصوصًا وأن أبوظبي كانت من أبرز المتوجسين من القيادة الجديدة في دمشق، وسبق أن دعمت مشاريع لإفشال حكومة الشرع عبر أدوات إعلامية وميدانية. فهل ستكون زيارة الشرع محاولة لاحتواء الموقف الإماراتي؟ أم أنها بداية مساومة سياسية تقودها الإمارات مقابل مكاسب استراتيجية؟
اللافت أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع ما يشبه ابتزازًا سياسيًا متعدد الأطراف، فأنقرة تسعى لشرعنة وجودها العسكري وبناء قواعد دائمة في العمق السوري، بينما تطمح أبوظبي لضمان تمثيل مصالحها في أي تسوية مستقبلية. وبين هذا وذاك، تُرك الشرع أمام معادلة معقدة، بين الحفاظ على استقلال القرار السياسي الجديد، وبين التفاعل مع الضغوط الإقليمية والدولية التي تحاصر سوريا من كل الجهات.
في الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه التحركات فرصة لإعادة سوريا إلى الحاضنة العربية والدولية، يراها آخرون بداية لسباق النفوذ والتدخل الخارجي، خصوصًا مع اشتداد الصراع الإسرائيلي الإيراني على الأراضي السورية، ومحاولة كل طرف تطويع الشرع لصالح مشروعه السياسي.
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) April 6, 2025
وطن – في تصعيد إعلامي غير مسبوق، شنّت وسائل إعلام إسرائيلية هجومًا حادًا على وزير العدل في الحكومة السورية الانتقالية، مظهر الويس، وذلك على خلفية مشاركته في مؤتمر دعم للمقاومة الفلسطينية ومعركة “طوفان الأقصى”. الفيديو الذي أعاد تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر الويس وهو يصف مقاتلي غزة بـ”مجاهدي العدالة والجهاد”، مشددًا على مشروعية مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، بما في ذلك الجهاد المسلح.
تصريحات الوزير جاءت في سياق مؤتمر بعنوان “من إدلب إلى غزة.. الجرح واحد”، ما اعتبرته إسرائيل رسالة سياسية خطيرة تعبّر عن تحول في المزاج الرسمي السوري الجديد بعد حقبة بشار الأسد.
الهجوم لم يقتصر على وزير العدل السوري وحده، بل امتدّ ليطال أعضاء آخرين في الحكومة، بينهم الشيخ عبد الرحيم عطون، عضو مجلس الإفتاء الجديد الذي شكله الرئيس أحمد الشرع، والذي أعلن بدوره دعمه للمقاومة ورفضه للتطبيع.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن الخطر لا يكمن فقط في الخطاب، بل في ما وصفته بـ”تمدد محتمل للعلاقات بين الإسلاميين في سوريا وفصائل المقاومة مثل حماس”، وهو ما يعيد خلط الأوراق في المشهد الأمني بالمنطقة، ويجعل الجبهة الشمالية لإسرائيل أكثر توتّرًا.
الوزير السوري تحول بفعل هذه الحملة إلى رمز للموقف الشعبي العربي الداعم للمقاومة، حيث احتفى به النشطاء على المنصات، معتبرين أنّ موقفه يعكس تحوّلًا جديدًا في مواقف النخبة السورية بعد عقود من الغياب الرسمي عن الملف الفلسطيني.
الحملة الإسرائيلية هذه تكشف عن حالة الذعر التي يعيشها الاحتلال، ليس فقط من صواريخ غزة، بل من أي صوت عربي يناصر القضية. وهي تؤكد أن دعم المقاومة لم يعد محصورًا في جبهات السلاح، بل بات معركة وعي وإعلام، يخوضها حتى وزراء في الحكومات.