الوسم: سوريا

  • الشرع يلتقي ترامب: من قائمة الإرهاب إلى مصافحة البيت الأبيض.. فما ثمن الصفقة؟

    الشرع يلتقي ترامب: من قائمة الإرهاب إلى مصافحة البيت الأبيض.. فما ثمن الصفقة؟

    وطنفي مشهد أقل ما يُقال عنه إنه مفصلي في تاريخ المنطقة، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض، ضمن قمة إقليمية كبرى شهدت تغييرات سياسية مفاجئة.

    اللقاء الذي جاء بعد وساطة سعودية مكثفة، وضع نهاية رمزية لعقود من القطيعة الأميركية السورية، وفتح الباب أمام خارطة تحالفات جديدة تُرسم من الخليج إلى بلاد الشام.

    الحدث لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي أو مصافحة عابرة، بل صفقة سياسية مكتملة الأركان. فقد أعلن البيت الأبيض رسميًا رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، تزامنًا مع طرح “عرض مغرٍ” يتضمن استثمارات أميركية ضخمة في قطاع النفط السوري، مقابل التزامات سورية واضحة أهمها: الانضمام إلى “اتفاقات أبراهام“، وإغلاق ملف الفصائل الفلسطينية الموجودة على الأراضي السورية، والتعهّد بمنع أي عودة محتملة لتنظيم داعش في المنطقة.

    السعودية لعبت دور الوسيط النشط، حيث شارك ولي العهد محمد بن سلمان في إعداد الترتيبات النهائية، بينما ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مداخلة عبر الفيديو، ما يوحي بتنسيق إقليمي على مستوى عالٍ لتوزيع الأدوار في المرحلة المقبلة من الصراع السوري.

    المثير للجدل، أن المشهد كله تم تصويره على أنه انتصار دبلوماسي “للواقعية السياسية”، في حين يراه منتقدو التطبيع خيانة جديدة لتضحيات الشعب السوري، وشرعنةً لنظام متهم بجرائم ضد الإنسانية.

    هل تسير دمشق في طريق الاستسلام الكامل مقابل البقاء؟ وهل تتحول الرياض إلى مركز صناعة القرار في الشرق الأوسط؟ الأيام القادمة قد تكشف المزيد، لكن الأكيد أن صورة الشرع إلى جانب ترامب لم تكن مجانية.. بل مشروطة بثمن غالٍ سيدفعه الجميع.

    أحمد الشرع في الرياض.. هل ينجو بصورة مع ترامب؟
  • أحمد الشرع في الرياض.. هل ينجو بصورة مع ترامب؟

    أحمد الشرع في الرياض.. هل ينجو بصورة مع ترامب؟

    وطنفي تحرّك يحمل دلالات سياسية كبيرة، يطير الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع إلى العاصمة السعودية الرياض، بدعوة خاصة من ولي العهد محمد بن سلمان، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة، في جولة يُقال إنها تهدف إلى إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط الجديد.

    لكن الشرع لا يذهب إلى الرياض بحثًا عن تحالفات فحسب، بل عن صورة: صورة واحدة تجمعه بترامب، يمكن لها ـ من وجهة نظره ـ أن تمحو تاريخه الدموي، وتفتح له باب الاعتراف الدولي. فهل تنجح خطته؟

    الشرع، الذي تسعى أطراف خليجية إلى تلميعه، يقدّم عروضًا سخية: استثمارات في قطاع النفط والمعادن، وربما فتح أبواب دمشق أمام مشاريع أميركية ـ خليجية مشتركة. والهدف واضح: رفع اسمه من قوائم العقوبات، وفتح صفحة جديدة مع الغرب.

    وبينما تعكف الإمارات وقطر والسعودية على استرضاء إدارة ترامب العائدة إلى الواجهة، يبدو أن الورقة السورية أصبحت محورًا للتفاهمات: مواجهة إيران وميليشياتها، وموازنة النفوذ الروسي ـ الإيراني في دمشق، بإدخال شراكة خليجية ـ أميركية في مقابل التغاضي عن الماضي.

    المثير أن الزيارة تأتي في ظل غياب أي مؤشرات رسمية عن لقاء بين الشرع وترامب، إلا أن التسريبات تؤكد سعيًا واضحًا لعقد لقاء على الهامش، تُقدَّم فيه تنازلات كبيرة مقابل مكاسب رمزية، تبدأ بصورة وتنتهي بإعادة تدوير نظام كان في عزلة دولية.

    هل يمنح ترامب الشرع فرصة النجاة؟ وهل تقبل واشنطن بلقاء يُعتبر إعادة شرعنة ضمنية لنظام تورط في جرائم بحق شعبه؟ أم أن اللقاء سيكون مجرد ورقة ضغط سعودية بيد ولي العهد في إطار صفقات أكبر؟

    الإجابات قد تتضح في الساعات القادمة، لكن الأكيد أن الشرق الأوسط الجديد يُصنع من جديد، وربما تبدأ ملامحه من مصافحة واحدة بين رجلين: أحدهما عاد إلى البيت الأبيض، والآخر يحاول الهروب من ماضيه.

    • اقرأ أيضا:
    الشرع يغازل ترامب: نفط وتطبيع.. وبرج فوق ركام الشام!
  • اعتقال عصام بويضاني.. هل يبتز ابن زايد الشرع بورقة “جيش الإسلام”؟

    اعتقال عصام بويضاني.. هل يبتز ابن زايد الشرع بورقة “جيش الإسلام”؟

    وطنفي مشهد سياسي معقّد، تتقاطع الخيوط بين دمشق وأبو ظبي، وبين الثورة والتفاهمات، بعد اعتقال الإمارات لقائد جيش الإسلام السابق عصام بويضاني. الرجل الذي كان لسنوات أحد أبرز الوجوه العسكرية في المعارضة السورية، يجد نفسه فجأة معتقلًا في مطار دبي دون أي تهمة معلنة، بينما تتوالى التساؤلات: لماذا الآن؟ ولمصلحة من؟

    بويضاني لم يكن وحده، بل كان برفقة المعارض ياسر دلوان، وكلاهما دخلا بجوازي سفر تركيين، ما يفتح باب الاحتمالات على مذكرة إنتربول دولية، أو صفقة سياسية من العيار الثقيل.

    التقارير تشير إلى أن الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع تحدث مباشرة مع محمد بن زايد في ملف الاعتقال، ما يعزز فرضية أن القضية لم تعد أمنية، بل سياسية بامتياز. فهل يستخدم ابن زايد بويضاني كورقة ابتزاز لانتزاع تنازلات؟ وهل يعيد التاريخ نفسه كما فعل سابقًا مع رجل الأعمال السوري مهند المصري، الذي أُفرج عنه بعد ست سنوات من الاحتجاز ليعود على متن طائرة واحدة مع الشرع؟

    تمييع إعلامي مقصود” هو ما وصف به حمزة بيرقدار، المتحدث باسم جيش الإسلام، الصمت المحيط بالقضية، معتبرًا أن اعتقال رمز من رموز الثورة لا يجب أن يمر مرور الكرام. بينما يلتزم رجال الشرع صمتًا محيرًا، وكأن بويضاني أُسقط عمدًا من الحسابات.

    الغموض يزداد عمقًا حين ندرك أن بويضاني لا يزال محتجزًا دون توجيه أي تهم رسمية، ودون محاكمة، في وقت تتبادل فيه الإمارات ودمشق الإشارات فوق الطاولة وتحتها.

    فهل يُحرج الشرع محمد بن زايد ويعيد بويضاني بقوة موقف؟ أم يتحول الاعتقال إلى بند جديد على مائدة التفاهمات الإقليمية؟

    المؤكد أن الثورة السورية اليوم أمام اختبار مصيري، فطريقة تعامل الشرع مع هذه القضية ستحدد إن كان لا يزال قائدًا لرجاله، أم مجرد طرف في لعبة مصالح أكبر منه.

    • اقرأ أيضا:
    إنجاز للشرع.. مهند المصري يتحرر من زنازين الإمارات والقرضاوي ما زال مخفيًا!
  • الشرع يغازل ترامب: نفط وتطبيع.. وبرج فوق ركام الشام!

    الشرع يغازل ترامب: نفط وتطبيع.. وبرج فوق ركام الشام!

    وطنفي مشهد يختصر الاضطراب الإقليمي وسباق النفوذ، قدّم رأس النظام السوري الجديد أحمد الشرع عرضًا غير مسبوق لدونالد ترامب، يُعدّ الأقرب إلى “صفقة شاملة” مقابل التقاط صورة واحدة! اللقاء الذي جرى بين الشرع والوسيط الأميركي الداعم لترامب، جوناثان باس، استمر أربع ساعات في دمشق، وانتهى بـ”هدية رمزية”: برج باسم ترامب في قلب العاصمة السورية.

    لكن “البرج” ليس سوى قمة جبل الجليد. العرض المطروح يتضمن النفط السوري، التعاون ضد إيران، والتطبيع مع إسرائيل. الشرع، الذي يبدو مستعدًا لتقديم كل شيء في سبيل إعادة تأهيل نظامه دوليًا، يريد لقاء ترامب بأي ثمن، سواء في الرياض، أبو ظبي أو الدوحة. المكان لا يهم.. المهم أن تُلتقط “الصورة”.

    الصورة التي ينتظرها الشرع، يراها الإعلام العربي والغربي عنوانًا مخيفًا:دمشق تبايع ترامب”، بينما إسرائيل لا تنتظر الصور، بل ترسل صواريخها نحو القصر الرئاسي، في رسالة أوضح من كل الوساطات.

    الطرح ليس دبلوماسية، بل استجداء مفضوح، يقول مراقبون. فبدل أن ترفع سوريا صوتها، ترفع راية البيع السياسي تحت شعار “الإنقاذ”. مقابل ماذا؟ برج يحمل اسم ترامب على أنقاض بلد محطم.

    الوقائع تؤكد أن ما يحدث ليس مجرد خطوة رمزية، بل فتح باب مزاد على السيادة السورية، حيث يصبح كل شيء قابلًا للتفاوض: الأرض، الثروات، وحتى المواقف. في ظل هذا المشهد، تغيب الأسئلة الكبرى: أين المقاومة؟ أين الممانعة؟ من يتحمّل كلفة التنازلات باسم شعب مسحوق؟

    الكرامة التي يُفترض أن تُحمى، تحوّلت إلى ورقة ضغط سياسية، والسيادة التي تُنتزع أصبحت تُعرض في صفقات خلف الأبواب. أما ترامب، فلا يرى إلا اسمه عاليًا على “برج من ركام الشام”.

    سوريا لا تحتاج صفقة، بل استعادة.. لا لقاءً، بل كرامة.. فهل تُباع البلاد كلها في جلسة تصوير عابرة؟

    • اقرأ أيضا:
    صفقة ترامب والشرع السرية.. واشنطن تعرض تخفيف العقوبات مقابل تنازلات صادمة!
  • العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    وطن – في مشهد عالمي بالغ التوتر، تشتعل الجبهات من غزة المحاصرة إلى أوكرانيا المنكوبة، ومن السودان الغارق في الدماء إلى اليمن الممزق بالحرب، ومن سوريا ولبنان إلى كشمير الملتهبة. هذه ليست صراعات عابرة، بل فصول من مشروع خفيّ لهدم الدول وإعادة تشكيل النظام العالمي على أنقاض الشعوب.

    ما يحدث اليوم ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تحالفات متشابكة بين مصالح الطاقة، والهيمنة الاقتصادية، والطموحات الجيوسياسية.

    في غزة، تنفّذ إسرائيل إبادة جماعية تحت غطاء “الأمن القومي”، بينما تسرق ثروات الغاز من تحت بحر المتوسط، والعالم يكتفي بالتصريحات.

    في أوكرانيا، تدور حرب نفوذ بين روسيا والغرب، بينما تُحرق المدن وتُستخدم الشعوب دروعًا بشرية في صراع على الغاز والمعادن.

    سوريا غارقة بين وصاية إيرانية وتركية وروسية، وضربات إسرائيلية لا تهدأ، فيما تسعى أطراف دولية لإعادة إنتاج النظام بصفقات سرية.

    اليمن تحوّل إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية على مضيق باب المندب، وساحل الذهب الأسود، أما السودان فتمزّقه ميليشيات ودعم خارجي بهدف التحكم في الذهب والنيل.

    حتى الجزائر ومالي لم يسلما من فوضى النفوذ الدولي، بين صراع على اليورانيوم والغاز، وتنافس روسي فرنسي أمريكي صيني.

    أما كشمير، فتظل الذريعة الأزلية لتجدد الصراع بين الهند وباكستان، الخصمين النوويين اللذين يتنازعان من سيرث مستقبل آسيا، بينما تُسحق شعوب الإقليم تحت طلقات مدروسة.

    الحقيقة القاسية؟ لا توجد حرب بريئة. وراء كل معركة، أنبوب غاز، أو ممر تجاري، أو منجم ذهب. وراء كل شعار ديني، جهاز استخبارات أو صفقة سلاح.

    العالم لا يعيش زمن الحروب… بل زمن مشاريع الحروب. وكلما اشتعلت جبهة، وُلدت صفقة. وكلما سقطت دولة، ارتفعت أسهم أخرى. الدم هو رأس المال الجديد، والخرائط تُرسم بالحديد والنار.

    • اقرأ أيضا:
    الأرض تتهيأ لأمر جلل.. كشمير تشتعل.. هل تبدأ الحرب النووية من جبال آسيا؟
  • من بوابة محمد بن زايد.. هل تصبح الإمارات جسر التطبيع بين دمشق وتل أبيب؟

    من بوابة محمد بن زايد.. هل تصبح الإمارات جسر التطبيع بين دمشق وتل أبيب؟

    وطن – في خطوة وُصفت بأنها تحوّل مفصلي في المشهد السياسي الإقليمي، كشفت وكالة رويترز عن وساطة إماراتية نشطة في محادثات سرّية بين النظام السوري بقيادة الرئيس الجديد أحمد الشرع ودولة الاحتلال الإسرائيلي. اللقاءات، التي تمّت بعيدًا عن الأضواء وبمشاركة مسؤولين استخباراتيين من الجانبين، تركزت على التنسيق الأمني والاستخباراتي، وتجنّبت الحديث عن العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا.

    وبحسب التقرير، بدأت هذه الاتصالات بعد زيارة “الشرع” لأبوظبي منتصف أبريل 2025، حيث لعبت الإمارات دور الوسيط مستخدمةً قنواتها المفتوحة مع إسرائيل منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020. وتُظهر المشاركة الإماراتية مدى عمق مشروع التطبيع العربي، الذي انتقل من السر إلى العلن، ومن الحياد إلى التأثير المباشر في مستقبل دول مثل سوريا.

    المحادثات تأتي وسط تحولات كبرى في القيادة السورية، إذ يسعى النظام الجديد إلى إعادة التموضع إقليميًا، وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية التي خلفتها سنوات العزلة. وترافق ذلك مع خطوات مثيرة للجدل، كاعتقال شخصيات من فصائل المقاومة الفلسطينية، وتوجيه رسائل طمأنة للجاليات اليهودية.

    في المقابل، تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية داخل سوريا، مستهدفة ما تزعم أنها أهداف إيرانية وحليفة لحزب الله، بينما ترفض أي تهديد “على حدودها الشمالية”.

    الموقف الدولي، خصوصًا الأمريكي، يراقب هذه التطورات بحذر، مع اهتمام واضح بأي تقارب سوري إسرائيلي قد يضعف النفوذ الإيراني داخل الأراضي السورية.

    ورغم عدم صدور أي تعليقات رسمية من تل أبيب أو دمشق، فإن تسريب تفاصيل هذه اللقاءات في هذا التوقيت يكشف عن اتجاه جديد في هندسة العلاقات الإقليمية، حيث تسعى الإمارات للعب دور صانع الصفقات الكبرى.

    يبقى السؤال:
    هل تمهّد هذه اللقاءات لتطبيع تدريجي بين سوريا وإسرائيل؟
    أم أنها مجرّد تنسيق أمني محدود تحت رعاية إماراتية؟

    • اقرأ أيضا:
    لقاء سري بين مبعوثي الشرع وإسرائيل.. هل تبيع دمشق الجديدة أوراقها؟
  • نتنياهو يُسلّح الدروز: الجيش الإسرائيلي البديل في سوريا؟

    نتنياهو يُسلّح الدروز: الجيش الإسرائيلي البديل في سوريا؟

    وطن – إسرائيل تخطط لتأسيس جيش بديل في سوريا تحت راية “الدفاع عن الدروز”. هكذا تتكشف تفاصيل جديدة تكشف طموحات تل أبيب في قلب الجغرافيا السورية، وتحديدًا في المناطق الجنوبية المحاذية للجولان المحتل. وفق اعترافات مسؤولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين، فقد تم إرسال شحنات من الأسلحة إلى “عناصر درزية” في سوريا، في خطوة وُصفت بأنها بداية تشكيل “قوة حليفة” لإسرائيل على الأرض السورية.

    هذه التصريحات ليست مجرد تكهنات أو تسريبات إعلامية، بل جاءت بشكل مباشر من حسون حسون، عضو منتدى الأمن القومي الإسرائيلي، الذي أكد أنّ إسرائيل “بحاجة لبناء جيش درزي في سوريا”، مضيفًا أن ذلك “ليس سرًا”، بل سياسة علنية. ورغم أن إسرائيل اعتادت منذ سنوات التورط سرًا في الملف السوري، إلا أن الإعلان هذه المرة جاء علنيًا، ما يعكس تحولًا خطيرًا في استراتيجيتها.

    تزامنت هذه الخطوات مع هجمات إسرائيلية متكررة استهدفت مواقع قريبة من القصر الرئاسي في دمشق، مما يُظهر أن المخطط ليس فقط لزعزعة الوضع الأمني، بل ربما لدفع الدولة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع نحو الانهيار أو على الأقل الضغط لتقديم تنازلات استراتيجية.

    الجيش الإسرائيلي أعلن سابقًا أنه على “جهوزية كاملة” لمنع ما وصفه بـ”تسلل عناصر معادية” إلى القرى الدرزية، لكن الوقائع تشير إلى أن “حماية الدروز” مجرد غطاء لزرع وكلاء ميدانيين لإسرائيل داخل سوريا، كما فعلت سابقًا مع مليشيات جنوب لبنان في فترة الاحتلال.

    إسرائيل، بحسب محللين، لا تكتفي اليوم بمراقبة الوضع في سوريا، بل تسعى لتأمين نفوذ مباشر طويل الأمد، وهذه المرة ليس عبر الغارات وحدها، بل عبر بناء جيش موازٍ يدين بالولاء لتل أبيب ويُنفذ أجندتها على الأرض.

    • اقرأ أيضا:
    بيبي يتوعد الشرع: احمِ الدروز… أو نأتي نحن!
  • أحمد الشّرع يلعب السّلة تحت القصف!

    أحمد الشّرع يلعب السّلة تحت القصف!

    وطن – في لحظة صادمة تعكس الانفصال المتزايد بين القيادة السياسية والشعب السوري المنهك، انتشر فيديو يوثق ظهور الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني وهما يلعبان كرة السلة داخل صالة مغلقة، في مشهد وُصف بـ”الاستفزازي”، لا سيما في توقيته المتزامن مع تصاعد القصف الإسرائيلي على العاصمة دمشق.

    الفيديو، الذي نُشر على حساب الشيباني الشخصي على “إنستغرام”، تضمن تعليقًا جاء فيه: “على هامش معركة بناء وطننا”، وهو ما اعتبره ناشطون سخرية غير مباشرة من معاناة السوريين الذين يواجهون حصارًا اقتصاديًا، ودمارًا هائلًا في البنى التحتية، وأزمات معيشية خانقة.

    في الوقت الذي تئنّ فيه سوريا تحت نيران الاحتلال الإسرائيلي والتدخلات الإقليمية، وبينما يرزح ملايين السوريين تحت الفقر والتهجير والاعتقال، ظهرت القيادة الجديدة وكأنها تعيش في عالم موازٍ، حيث تحوّلت “صالة الباسكت” إلى مسرح للعرض، بدلاً من العمل الدبلوماسي والسياسي الجاد لإنقاذ ما تبقى من وطن مفكك.

    وزير الخارجية الذي يُفترض أن يكون في عواصم القرار الدولي لحشد الدعم، ظهر بكامل نشاطه الرياضي والابتسامة على وجهه، وكأنّه نجم في دوري الـNBA، لا ممثل لدولة محاصرة ومنهكة.

    المشهد سرعان ما تحوّل إلى موجة غضب على مواقع التواصل، حيث تساءل البعض: هل أصبحت سوريا منصة عرض إعلامي لصورة جديدة تُروّجها القيادة؟ وأين تقع أولويات الحكومة في ظل القصف المستمر والانهيار الاقتصادي؟

    إنها ليست مجرد رمية في السلة، بل سقوط في وعي الناس. ففي وقت يبحث فيه السوري عن رغيف الخبز، يُروّج الحاكم لنفسه بصورة رياضية، وكأن كل شيء على ما يرام!

    • اقرأ أيضا:
    “صار عنا رئيس يخاف معنا”.. السوريون يسخرون من صمت الشرع أمام إسرائيل
  • غزة وسوريا على طاولة أردوغان وترامب.. صفقة أم بداية خديعة كبرى؟

    غزة وسوريا على طاولة أردوغان وترامب.. صفقة أم بداية خديعة كبرى؟

    وطن – في مشهد يعكس تعقيدات الشرق الأوسط المتراكمة، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تعيش فيه غزة تحت الحصار والقصف، وتئنّ سوريا تحت وطأة العقوبات والغارات. اتصالٌ يحمل في ظاهره رسائل إنسانية، لكنه يخفي بين سطوره إشارات سياسية خطيرة واحتمالات صفقة تلوح في الأفق.

    أردوغان أعرب خلال المكالمة عن قلقه من تدهور الأوضاع في قطاع غزة، مطالبًا بإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع. لكن توقيت الاتصال، وسط عودة ترامب التدريجية إلى المشهد الانتخابي الأميركي، يطرح تساؤلات مشروعة: هل نحن أمام تحرّك دبلوماسي نزيه، أم بوادر صفقة مشبوهة تستغل معاناة الشعوب؟

    الرئيس الأميركي، الذي عُرف بسياسة “الصفقات الكبرى”، لم يُخفِ يومًا رؤيته للشرق الأوسط كأوراق تفاوضية، حيث تصبح ملفات مثل غزة وسوريا، وحتى أوكرانيا، أدوات ضغط ضمن أجندة المصالح الأميركية. فهل يتكرّر سيناريو “صفقة القرن” بحلّة جديدة، تبدأ من غزة وتمتد إلى دمشق؟

    أوساط سياسية تحدّثت عن إمكانية ربط تخفيف الحصار عن غزة برفع تدريجي للعقوبات المفروضة على النظام السوري، كجزء من ترتيب إقليمي جديد قد يشمل أيضًا إعادة تموضع القوى الكبرى في الشرق الأوسط. الدعوة التركية لترامب لزيارة أنقرة، والرد الإيجابي من الأخير، يعزّزان فرضية وجود ترتيبات تُطبخ بهدوء خلف الكواليس.

    ومع ذلك، فإن ما يدور خلف الهاتف المغلق يبقى بعيدًا عن الشعوب المتضررة، التي تُعامل كأرقام في معادلات سياسية، لا كأصحاب حق ومعاناة. ما بين المجاملات الدبلوماسية وابتسامات الزعماء، قد تُرسم خطوط خارطة جديدة، لا مكان فيها للضعفاء… إلا إذا قرروا أن يصنعوا صوتهم بأنفسهم.

    • اقرأ أيضا:
    أردوغان: نقدم لفلسطين وغزة “أكثر بكثير مما يمكن الإعلان عنه”
  • لقاء سري بين مبعوثي الشرع وإسرائيل.. هل تبيع دمشق الجديدة أوراقها؟

    لقاء سري بين مبعوثي الشرع وإسرائيل.. هل تبيع دمشق الجديدة أوراقها؟

    وطن – في مشهد جديد يكشف عمق التحولات الجارية في سوريا، فجّرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية مفاجأة مدوّية حين كشفت عن لقاء سري جمع مبعوثين يمثلون الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع مع مسؤولين إسرائيليين، وذلك في منزل خاص بأوروبا بعيدًا عن الأنظار، وفي وقتٍ كانت الطائرات الإسرائيلية تضرب دمشق وتحديدًا محيط القصر الرئاسي.

    الاجتماع ضمّ خمسة سوريين، من رجال أعمال وأكاديميين، واثنين من الإسرائيليين، ووُصف بأنه “غير رسمي” لكنه كشف عن وجود اتصالات قد تغيّر وجه المرحلة المقبلة.

    الصحيفة الإسرائيلية قالت إن الحاضرين من الجانب السوري أبدوا معرفة عميقة بالشأن الإسرائيلي، فيما أكد أحدهم أنّ الرئيس الشرع “لن يضيف إسرائيل إلى قائمة مشاكله الحالية”، في إشارة إلى نيّة النظام الجديد عدم التصعيد العسكري.

    بالتزامن، نفّذت إسرائيل هجومًا جويًا وصفه مراقبون بأنه “رسالة ناعمة” إلى القيادة السورية الجديدة، خصوصًا مع تداول أنباء عن إعادة تفعيل بعض منظومات الدفاع الجوي السورية القديمة. السؤال المطروح: هل جاء القصف ردًا على نوايا خفية؟ أم لقطع الطريق أمام أي تقارب محتمل؟

    اللقاء السري – وفق ما نشرته “يديعوت” – يُعيد الجدل حول مستقبل العلاقات السورية الإسرائيلية، ويفتح الباب أمام سيناريو تسوية “معلّبة” تستبدل النظام القديم بنظام آخر… أكثر ليونة في الملفات الإقليمية؟

    الرئيس أحمد الشرع، المعروف بنهجه البراغماتي، يواجه تحديًا كبيرًا: بين استعادة الدولة وبنائها، أو الانزلاق في مشهد إقليمي تُملى فيه الشروط من الخارج. فهل نحن أمام جسّ نبض دبلوماسي أم بداية “اختراق ناعم” يُمهّد لسلام بلا مقاومة؟

    في سوريا، لا شيء واضح بعد. لا القيادة، ولا الاتجاه. لكن الواضح أن إسرائيل لم تترك المشهد الجديد يمرّ دون بصمة… أو قصف.

    • اقرأ أيضا:
    “صار عنا رئيس يخاف معنا”.. السوريون يسخرون من صمت الشرع أمام إسرائيل