الوسم: سوريا

  • “صار عنا رئيس يخاف معنا”.. السوريون يسخرون من صمت الشرع أمام إسرائيل

    “صار عنا رئيس يخاف معنا”.. السوريون يسخرون من صمت الشرع أمام إسرائيل

    وطن – في أعقاب سلسلة الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع داخل سوريا، تداول السوريون تعليقًا ساخرًا بشكل واسع عبر مواقع التواصل: “كان عنا رئيس نخاف منو.. صار عنا رئيس يخاف معنا”. الجملة التي تحمل طابعًا تهكميًا تلخص شعور الشارع السوري بخيبة الأمل تجاه غياب رد الفعل الرسمي من الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.

    التعليق ليس جديدًا بالكامل، بل يعيد إلى الواجهة خطابًا متجددًا بين السوريين حول العلاقة مع السلطة، لكنه في هذه المرة يأخذ بعدًا مغايرًا: بدلاً من الخوف من بطش النظام كما كان الحال في عهد بشار الأسد، باتت السخرية تشير إلى أن الرئيس نفسه يخشى مواجهة إسرائيل أو اتخاذ أي موقف حازم.

    ورغم أن الشرع لا يملك تاريخًا من القمع كالأسد، إلا أن غياب الرد على الضربات الإسرائيلية فُسر من البعض على أنه ضعف أو تخاذل، بينما يراه آخرون “نهجًا عقلانيًا” يسعى لتجنب التصعيد مع تل أبيب، في ظل هشاشة الوضع الداخلي بعد سنوات من الحرب.

    الرئيس أحمد الشرع أوضح في تصريحات رسمية سابقة أن سوريا “لن تُستخدم كمنصة” لمهاجمة إسرائيل، مؤكدًا أن أولوية المرحلة الحالية هي إعادة الإعمار والاستقرار، لا الدخول في مواجهات جديدة قد تُغرق البلاد في نزاع لا تحتمله.

    في المقابل، ظهر والد الرئيس، حسين الشرع، بموقف مختلف وأكثر حدة تجاه إسرائيل، قائلاً: “سنقاتلكم بأظافرنا إذا لزم الأمر”، ما خلق انقسامًا بين الجانبين في الرؤية، وربما أيضًا في التكتيك السياسي المتبع داخل العائلة الحاكمة.

    رسالة السوريين في تعليقاتهم الساخرة تبدو واضحة: الرغبة في رئيس يحمي كرامة البلاد، لا فقط يسعى للتوازن الدبلوماسي. بين الرئيس الذي يخيف، والرئيس الذي يخاف، تبقى السيادة والردع مؤجلين.. في انتظار لحظة حقيقية للتغيير.

    • اقرأ أيضا:
    قصف يقترب من قصر الشرع.. ونتنياهو يلوّح بالتدخل المباشر في سوريا!
  • قصف يقترب من قصر الشرع.. ونتنياهو يلوّح بالتدخل المباشر في سوريا!

    قصف يقترب من قصر الشرع.. ونتنياهو يلوّح بالتدخل المباشر في سوريا!

    وطن – في خطوة اعتبرها مراقبون أخطر تصعيد عسكري إسرائيلي ضد سوريا منذ سنوات، قصفت تل أبيب هدفًا حساسًا لا يبعد سوى 400 متر فقط عن القصر الرئاسي في دمشق، في رسالة مباشرة موجهة للرئيس السوري أحمد الشرع، على خلفية التوترات الطائفية المتصاعدة داخل البلاد.

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي تصريح مثير للجدل، تبنّى الغارة رسميًا، معتبرًا أنها “رسالة واضحة للنظام السوري”، مشيرًا إلى أن “أي تهديد للطائفة الدرزية جنوب دمشق لن يُقبل”، في ما يبدو تهديدًا علنيًا بالتدخل تحت غطاء “حماية الأقليات”، وسط حملة تحريض سياسي وإعلامي إسرائيلية واسعة ضد النظام الجديد في دمشق.

    الغارة لم تكن الوحيدة في يومها، إذ شهدت دمشق أيضًا هجومًا بالأسلحة المتوسطة والخفيفة استهدف مقر قيادة الشرطة من محورين، ما فُسّر كجزء من تصعيد ميداني منسق، يزيد من حالة الانفلات الأمني في العاصمة ومحيطها.

    وتعود جذور التوترات الأخيرة إلى اشتباكات عنيفة شهدتها جرمانا ومناطق درزية أخرى، أوقعت أكثر من 100 قتيل، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض الطائفي، وتلميحات بتورط قوى خارجية — في مقدمتها إسرائيل — بتأجيج الصراع الداخلي، وإعادة رسم خريطة النفوذ في سوريا ما بعد الحرب.

    المراقبون يرون أن إسرائيل لا تتحرك فقط على المستوى العسكري، بل تتجه لفرض أمر واقع سياسي جديد في الجنوب السوري، مع تكثيف التنسيق مع شخصيات درزية بارزة داخل الأراضي المحتلة، وبناء شبكات اتصال ميدانية مع الداخل السوري، الأمر الذي تزامن مع تصريحات صريحة من نتنياهو حول “ضرورة تحجيم النفوذ الإيراني في دمشق”، وربط ذلك بالاستقرار الطائفي.

    في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي مباشر من الشرع على القصف حتى الآن، بينما تتصاعد التساؤلات: هل يُبقي الرئيس السوري الجديد على استراتيجيته “الصمت السيادي”؟ أم أن الضربة القريبة من القصر ستفتح الباب أمام ردٍّ غير مألوف؟

    ما هو أكيد حتى اللحظة، أن رسائل إسرائيل لم تعد تُرسل عبر الدبلوماسية، بل عبر الصواريخ.

    • اقرأ أيضا:
    الشرع يُقلق إسرائيل.. لماذا يخشى الاحتلال سوريا الجديدة؟
  • بيبي يتوعد الشرع: احمِ الدروز… أو نأتي نحن!

    بيبي يتوعد الشرع: احمِ الدروز… أو نأتي نحن!

    وطن – في تصعيد سياسي مفاجئ، أصدر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته إيلي كاتس بيانًا رسميا يطالب فيه النظام السوري بحماية أبناء الطائفة الدرزية في سوريا، وذلك في أعقاب أحداث دموية شهدها حي جرمانا جنوب دمشق، إثر تداول تسجيل صوتي مفبرك نُسب للشيخ مروان كيوان، أثار غضبًا طائفيًا واسعًا.

    البيان الإسرائيلي جاء بعد سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات مسلحة في الحي، وسط حالة من التوتر والاحتقان الطائفي. وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية السورية أنها تحقق في الواقعة وتلاحق المحرّضين، لم تمرر تل أبيب الحدث مرور الكرام.

    اللافت أن الشيخ الدرزي المعروف في الداخل الفلسطيني المحتل، موفق طريف، قاد اتصالات مع جهات محلية ودولية، وعقد لقاءًا طارئًا مع قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، في رسالة سياسية واضحة تحمل تهديدًا مبطّنا بالتدخل.

    المشهد أثار تساؤلات حول الأجندة الإسرائيلية: هل تسعى تل أبيب لاستخدام ورقة “حماية الأقليات” كورقة ضغط على النظام السوري؟ وهل تحاول فرض مسار تطبيع بالقوة عبر باب الطائفة الدرزية بعد فشل المسارات الدبلوماسية؟

    تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع التي تؤكد مرارًا رفضه للتطبيع مع إسرائيل قبل الانسحاب من الجولان، ورفضه تقديم أي تنازل سيادي، لا تبدو مريحة لتل أبيب. فهل أحداث جرمانا جاءت لتخلط الأوراق وتخلق مبررًا جديدًا للضغط؟

    تحركات إسرائيلية، صمت رسمي سوري، قلق شعبي متصاعد، وسيناريوهات مفتوحة على احتمالات خطيرة.. هل نحن أمام اختراق ناعم داخل الساحة السورية؟ أم بداية لتدويل الأزمة الطائفية في البلاد؟

    • اقرأ أيضا:
    ما مصير الدروز في سوريا الجديدة؟ .. موفق طريف في امريكا طلبا لحماية أقليته
  • فتنة جرمانا.. تسجيل مفبرك يُشعل الدم في دمشق!

    فتنة جرمانا.. تسجيل مفبرك يُشعل الدم في دمشق!

    وطن – في مشهد خطير يعيد التوترات الطائفية إلى الواجهة، تحوّلت مدينة جرمانا جنوب دمشق إلى ساحة اشتباكات دامية بعد انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد ﷺ، نُسب زورًا إلى الشيخ الدرزي مروان كيوان. التسجيل الذي انتشر كالنار في الهشيم، تسبّب بحالة غضب عارمة في الشارع الدمشقي، سرعان ما تحوّلت إلى مواجهات مسلّحة.

    في غضون ساعات، اشتعلت الأحياء، وسقط ما لا يقل عن 12 قتيلًا بينهم عناصر من الأمن العام السوري، إضافةً إلى عدد من الجرحى. الرواية الرسمية حاولت تطويق الموقف عبر تصريحات وزارة الداخلية السورية التي أكدت ملاحقة كل من يحرّض على الفتنة ويثير النعرات الطائفية.

    من جانبه، خرج الشيخ مروان كيوان في بيان رسمي ليؤكد أن التسجيل مفبرك بالكامل، ويهدف إلى زرع الفتنة بين المسلمين والدروز في لحظة سياسية وأمنية حساسة. وطالب بعدم الانجرار وراء محاولات زرع الفرقة، مشددًا على التماسك المجتمعي.

    وتوجهت الأنظار نحو الجهات المستفيدة من إشعال الفتنة، إذ تشير مصادر محلية إلى تورط أطراف محسوبة على فلول نظام الأسد، سعت من خلال التسجيل إلى تقويض الاستقرار الذي تشهده بعض مناطق الجنوب السوري.

    التحركات الأمنية شملت فرض طوق أمني على مناطق التوتر، خصوصًا حول مراكز العبادة، فيما صدرت بيانات من أبرز مشايخ الطائفة الدرزية، مثل يوسف جربوع وحكمت الهجري، دعوا فيها لضبط النفس وعدم الانجرار خلف دعوات التحريض.

    في المقابل، عبّر ناشطون عن خشيتهم من أن يكون الحادث بداية لموجة أوسع من الفتن الطائفية يُخطط لها في الخفاء، في ظل صمت رسمي تجاه الجهة التي روّجت التسجيل.

    بين الرواية المفبركة وسيل الدماء، تبقى الحقيقة ضحية لحرب إعلامية لا ترحم، تُستخدم فيها أدوات الفتنة كوسيلة لإعادة إنتاج الفوضى.

    • اقرأ أيضا:
    ما مصير الدروز في سوريا الجديدة؟ .. موفق طريف في امريكا طلبا لحماية أقليته
  • “لن أطبّع”.. الشرع يفجّر مفاجأة ويصدم عواصم التطبيع!

    “لن أطبّع”.. الشرع يفجّر مفاجأة ويصدم عواصم التطبيع!

    وطن – في وقتٍ تتهاوى فيه مواقف كثيرة من بوابة “السلام الإبراهيمي”، خرج الرئيس السوري أحمد الشرع ليكسر الإيقاع السائد، معلنًا رفضه الصريح لأي تطبيع مع إسرائيل قبل انسحابها الكامل من الجولان السوري المحتل. الشرع، الذي يتولى قيادة سوريا بعد مرحلة التحول السياسي، أكّد أن دمشق لا تعارض السلام، لكنها ترفض الخضوع والارتهان السياسي، مضيفًا أن “من لا يملك قراره لا يملك توقيعه”.

    تصريحات الشرع جاءت ردًا مباشرًا على عرض أمريكي حمل “حزمة مغرية”، تتضمن تخفيف العقوبات الاقتصادية وإعادة إدماج دمشق في المنظومة الإقليمية، بشرط الانضمام لاتفاقيات أبراهام. لكن رد الشرع كان حاسمًا: “لن نُقايض الجولان بتحليق طائراتكم في أجوائنا”.

    وأكدت مصادر سياسية مطّلعة أن الشرع رفض أيضًا منح تفويض للضربات الأمريكية داخل الأراضي السورية، مشددًا على احترام السيادة الوطنية وضرورة التشاور مع مكونات الدولة. هذا الرفض، حسب مراقبين، أربك حسابات عواصم إقليمية ودولية، اعتادت على تمرير التطبيع عبر التنازلات.

    تصريح الشرع أعاد إلى الأذهان غياب الخطاب السيادي في العالم العربي، خاصةً بعد موجة التطبيع التي اجتاحت بعض الدول الخليجية والمغاربية. كما طرح تساؤلات حول ما إذا كانت دمشق بصدد رسم دور جديد في المعادلة الإقليمية، لا يستند إلى مواقف رمادية، بل إلى ثوابت وطنية واضحة.

    في وقت ساد فيه صمت دولي تجاه الموقف السوري، رأى مراقبون أن “الصمت أبلغ من الرد”، فرفض دمشق لمغازلة واشنطن أحرج كثيرين، وأظهر أن هناك من لا يزال يربط السياسة بالكرامة الوطنية.

    فهل يكون الشرع آخر من يقول “لا” في زمن الـ”نَعَمْ” المتواصلة؟ وهل ينجح في كسب الداخل السوري والعربي؟ أم سيدفع ثمن هذه “الجرأة السياسية” باهظًا؟ أسئلة كثيرة تُطرح… لكن ما بات واضحًا: سوريا قالتها بوضوح… لن نطبع تحت الاحتلال.

    • اقرأ أيضا:
    حاخامات صهاينة في دمشق.. هل بدأت سوريا حقبة التطبيع العلني؟
  • ميليشيات الظل في سوريا.. هل يكرر ابن زايد سيناريو السودان؟

    ميليشيات الظل في سوريا.. هل يكرر ابن زايد سيناريو السودان؟

    وطن – في تطور خطير على الساحة السورية، أعلن رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، تشكيل قوة عسكرية جديدة قوامها 150 ألف مقاتل موزعين على 15 فرقة نخبوية، إلى جانب مليشيات احتياطية ولجان شعبية يقدر عدد أفرادها بمليون شخص.

    يأتي هذا الإعلان بينما تتحسس سوريا خطواتها بعد سقوط النظام، وسط مخاوف عميقة من انحدار البلاد إلى فوضى جديدة قد تقود نحو التقسيم الفعلي. اللافت أن مخلوف نسق تحركاته مع اللواء سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، أحد أبرز قيادات جيش النظام السابق.

    مصادر متعددة أشارت إلى أن مخلوف، الذي وصف الأسد بـ”الأسد المزيف”، فتح الباب أمام تعاون مباشر مع روسيا، واضعًا قواته الجديدة تحت إشراف موسكو. الأمر الذي يثير تساؤلات عن مشروع دولي لتفكيك سوريا أو إنشاء منطقة حكم ذاتي جديدة في الساحل السوري.

    لم يتم الكشف رسميًا عن مصادر تمويل هذه القوة، لكن تقارير تحدثت عن دور إماراتي خفي مستند إلى العلاقة الوثيقة التي تربط مخلوف بحكام أبوظبي. هذه التحركات تأتي في ظل اشتباكات متصاعدة على الساحل، حيث يُتهم مخلوف بتمويل العنف عبر شخصيات سورية مقيمة في لبنان.

    تشكيل هذه القوات يعتبره مراقبون خطوة تمهيدية نحو إشعال صراع داخلي جديد، خاصة إذا ما تصادمت مصالح مخلوف مع مصالح الجيش النظامي أو مع فصائل أخرى على الأرض.

    في خضم هذه الفوضى السياسية والعسكرية، تتسع الهوة بين مكونات المجتمع السوري، مما يهدد أي فرصة لاستقرار قريب. أما التدخلات الأجنبية، فهي تضيف مزيدًا من التعقيد لمشهد مأساوي يبدو أنه أبعد ما يكون عن الحلول.

    سوريا اليوم تقف عند مفترق طرق خطير: إما الانزلاق إلى حروب مناطقية جديدة، أو الانخراط في مشاريع إعادة رسم خرائط لا مكان فيها لوحدة البلاد.

    • اقرأ أيضا:
    خطة إماراتية خبيثة لإسقاط حكومة الشرع في سوريا.. من يقف خلف الفوضى؟
  • رجال الشّرع بين التصفيق والقيود.. الإمارات تحتجز البويضاني

    رجال الشّرع بين التصفيق والقيود.. الإمارات تحتجز البويضاني

    وطن – في تكرار لسيناريوهات الخديعة السياسية، تصدّرت الإمارات العناوين مجددًا بعد أن تحوّل ترحيبها العلني بالقيادة السورية الجديدة إلى احتجاز مفاجئ داخل مطار دبي. القيادي العسكري عصام بويضاني، الذي استُقبل قبل أيام بالأحضان والابتسامات، وجد نفسه فجأة موقوفًا دون تهمة رسمية واضحة.

    الإمارات التي زعمت دعمها للتغيير في سوريا، وضعت اسم البويضاني على قوائم الملاحقة بناء على مذكرة قديمة صادرة عن نظام بشار الأسد. ولكن مراقبين يرون أن توقيت تنفيذ الاعتقال لم يكن بريئًا، بل جاء في ظل ضغوط أمريكية مكثفة لإعادة صياغة المشهد السوري، خاصة بعد صعود حكومة “رجال الشّرع“.

    الاحتجاز الذي جرى بعيدا عن الأضواء، كشف الوجه الحقيقي للسياسة الإماراتية: تصافح صباحا وتغدر مساء، ترحب بالقادة ثم تنقلب عليهم في صمت. خطوة أثارت تساؤلات حول مصير بقية رجال القيادة السورية الجدد الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين الولاءات المتقلبة وأجندات إقليمية خفية.

    تحليلات عديدة ربطت احتجاز البويضاني بمحاولة الإمارات كسب ودّ جهات دولية، خصوصا في ظل مفاوضات صعبة مع قوى غربية تشترط تفكيك الجماعات المتشددة. ويبدو أن بويضاني، باعتباره أحد رموز المرحلة السابقة، صار ورقة تفاوض تُستخدم متى شاءت الأطراف الإقليمية.

    هذه الحادثة تعزز من الانطباع السائد بأن أبو ظبي تتقن اللعب على الحبال: ترحب بالمقاومين حين تحتاجهم، ثم تسلمهم حين تتغير المصالح. وتطرح تساؤلا خطيرا: من سيكون الضحية القادمة في لعبة الولاءات المؤقتة؟

    بين التصفيق الحار في القاعات والقيود الثقيلة في المطارات، يظهر أن المبادئ لا وزن لها أمام الحسابات الإماراتية… وأنه لا أمان لمن يضع مصيره بيد سلطة تتقن فنّ الطعن في الظهر!

    • اقرأ أيضا:
    إنجاز للشرع.. مهند المصري يتحرر من زنازين الإمارات والقرضاوي ما زال مخفيًا!
  • سقوط “جزار البراميل” في حمص.. الأمن السوري يحسم المواجهة

    سقوط “جزار البراميل” في حمص.. الأمن السوري يحسم المواجهة

    وطن – في تطور جديد يعكس تغييرات كبرى داخل سوريا، أعلنت أجهزة الأمن السورية تحييد أحد أبرز الأسماء المتورطة في المجازر بحق المدنيين خلال الحرب، وهو العميد الطيار علي شلهوب، الملقب بجزار البراميل المتفجرة.

    شلهوب، الذي عمل طيارًا مروحيًا في العديد من القواعد العسكرية، كان واحدًا من أوائل الضباط الذين أشرفوا على استخدام البراميل المتفجرة ضد الأحياء السكنية، وأدرج اسمه مبكرًا في قوائم المطلوبين محليًا ودوليًا لارتكابه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

    بحسب مصادر أمنية، فإن عملية تحييد شلهوب جاءت بعد ورود معلومات دقيقة عن مكان اختبائه في شارع الخضري بمحافظة حمص. على الفور، تحركت وحدات خاصة من الأمن العام لمحاصرته واعتقاله. إلا أن شلهوب بادر بإطلاق النار بكثافة تجاه القوة المهاجمة، مما أدى إلى إصابات بين صفوفها، ودفع السلطات لاتخاذ قرار بتحييده حفاظًا على الأرواح.

    التحقيقات تشير إلى أن علي شلهوب كان مسؤولًا بشكل مباشر عن تنفيذ العديد من الغارات الجوية التي استهدفت مناطق مدنية في ريف دمشق وحمص وحلب، عبر إلقاء البراميل المتفجرة، وهي وسيلة قتل عشوائي حصدت أرواح الآلاف من السوريين الأبرياء.

    سقوط شلهوب يأتي في إطار حملة أوسع تقوم بها الأجهزة الأمنية السورية في الآونة الأخيرة، تستهدف ضباطًا وعناصر بارزين في الأجهزة السابقة ممن تلطخت أيديهم بدماء السوريين. فقد شهدت الأسابيع الأخيرة ملاحقة واعتقال وتصفية العديد من المتورطين في قمع الانتفاضة السورية.

    وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه العمليات تأتي ضمن ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، وإرسال رسائل داخلية وخارجية بأن مرحلة المحاسبة بدأت، ولو جزئيًا، في مرحلة ما بعد الأسد.

    ورغم أن بعض المحللين يشككون في دوافع هذه التحركات، معتبرين إياها تصفية حسابات داخلية، إلا أن سقوط شخصيات بحجم علي شلهوب لا يمكن اعتباره حدثًا عابرًا في السياق السوري المتوتر.

    بذلك يُطوى فصل آخر من فصول الإجرام الذي دمّر سوريا، لكن يبقى السؤال مفتوحًا: من التالي على قائمة السقوط؟

    • اقرأ أيضا:
    القبض على “جزار عائلة الأسد”.. من هو إبراهيم حويجة رجل الاغتيالات؟
  • إسرائيل تتمدد داخل سوريا.. احتلال ناعم بغطاء الصمت

    إسرائيل تتمدد داخل سوريا.. احتلال ناعم بغطاء الصمت

    وطن – بينما تشتعل غزة وتُستنزف المقاومة الفلسطينية في معارك غير متكافئة، تتحرّك إسرائيل بهدوء داخل الأراضي السورية، ولكن بخطة ثابتة وطويلة النفس، تطرح أسئلة خطيرة عن واقع السيادة السورية ومستقبل المنطقة.

    تقارير متعددة كشفت عن استحواذ إسرائيل على 145 ميلاً مربعًا داخل ما يُسمى “المنطقة العازلة” جنوب سوريا، وإقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة، مع دعم مباشر لتحالفات محلية في المناطق الحدودية تحت ذريعة “حماية الأقليات” وعلى رأسهم الدروز.

    ما كان يُعتبر سابقًا خطًا أحمر، بات اليوم أمرًا واقعًا. إسرائيل لم تعد تراقب الحدود، بل تتوغل، تقيم قواعد، وتُعيد رسم جغرافيا عسكرية جديدة تمتد حتى مشارف العاصمة دمشق.

    في المقابل، تلتزم الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع صمتًا شبه كامل، لا بيانات إدانة، لا طلقة واحدة، ولا حتى لهجة عدائية. محللون يرون في هذا الموقف علامة خطيرة على تطبيع ضمني لوجود الاحتلال داخل العمق السوري.

    الأخطر هو تبرير إسرائيل لهذه التحركات، تارة بمحاربة “الجهاد العالمي”، وتارة بحماية الداخل الإسرائيلي بعد هجمات 7 أكتوبر، أو حتى بدواعٍ استباقية ضد “النفوذ التركي” في الشمال، ما يفتح الباب أمام توسّع لا يُعرف سقفه.

    من لبنان إلى غزة إلى سوريا، تتبع إسرائيل استراتيجية تكرار الاجتياح باسم الأمن، وفق ما يراه محللون استرجاعًا لتكتيك الثمانينات في لبنان: تمدّد صامت، عدوان غير معلن، وزرع بذور لحرب استنزاف قادمة.

    لكن هذه المرّة، الاحتلال لا يحتاج إلى قصف يومي أو اجتياح دبابات، بل فقط إلى صمت الأنظمة، وتواطؤ ضمني، وانشغال إعلامي بمعارك أخرى.

    فهل يشهد السوريون قريبًا مرحلة “الجار الجديد”، أم أنهم يدركون أخيرًا أن ما يجري هو احتلال ناعم يرتدي ثوب الجغرافيا الأمنية والتحالفات المحلية؟

    وهل تبقى الخريطة تُرسم من فوقهم، فيما هم يُراقبون تحتها بصمت؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تفتتح “السياحة العسكرية” في سوريا.. وجيش الجولاني يلتزم الصمت!
  • سوريا الجولانية.. لا اختلاط ولا مساواة والهوية تُفرض بالقوة

    سوريا الجولانية.. لا اختلاط ولا مساواة والهوية تُفرض بالقوة

    وطن – لا اختلاط، لا مساواة، ولا حقوق محفوظة… هذا هو المشهد العام في ما بات يُعرف بـ”سوريا الجولانية”، المنطقة التي أعادت رسم حدود الهوية المجتمعية بعد تسلُّم السلطة الجديدة الحكم منذ ديسمبر 2024.

    مع تراجع أصوات المعارك، تصاعدت في المقابل قرارات “شرعية” غير مكتوبة، تتعلّق بحياة الناس اليومية، وبالنساء تحديدًا. السير في الشارع مع صديقة بات يُعرض المواطن للمساءلة. الاختلاط في الأماكن العامة ممنوع. والاجتماعات الحكومية باتت تُدار بفصل تام بين الجنسين.

    المشهد لم يتوقف عند الشوارع؛ بل وصل إلى الوزارات والمؤسسات الرسمية، حيث يُوزَّع الموظفون على أساس الجنس، ويُحدد مكان جلوسهم تبعًا لذلك، دون أي سند قانوني. بينما تنص المادة 13 من الإعلان الدستوري الجديد على أن “الحياة الخاصة مصونة”، وتؤكد المادة 21 على “كفالة الدولة لحقوق المرأة وحمايتها من التمييز”.

    التناقض الفج بين النصوص والممارسات يُبرز تناقضًا أعمق: هل تحكم سوريا اليوم دولة مدنية أم سلطة دينية مقنّعة؟
    وهل ما يحدث مجرد “تشديد مؤقت” أم محاولة هندسة اجتماعية لفرض هوية دينية ضيقة على مجتمع متنوع ومعقّد؟

    اللافت أن السلطات الجديدة، والتي يصفها البعض بـ”الشرعية الهجينة”، تضم بين صفوفها شخصيات كانت ترتبط سابقًا بجهات إسلامية متشددة شمال البلاد، ما يطرح أسئلة عن تأثير الخلفية العقائدية على سياسات الدولة المدنية.

    كما أن تجاهل اتفاقية سيداو التي وقعت عليها سوريا، والتي تُجرّم كل أشكال التمييز ضد المرأة، يزيد من الشكوك حول توجه الدولة نحو نظام ديني مموّه، بعيدًا عن الالتزامات الدولية والدستورية.

    ما يُفرض اليوم ليس مجرد منع للاختلاط… بل هو صراع على شكل الدولة، على كرامة النساء، وعلى هوية مجتمع بأكمله.
    فهل ما يحدث هو بدايات دولة جديدة؟ أم نسخة “جولانية” من حكم العسكر المغلف بالدين؟

    • اقرأ أيضا:
    ما مصير الدروز في سوريا الجديدة؟ .. موفق طريف في امريكا طلبا لحماية أقليته