الوسم: فلسطين

  • غزة تحترق… ونتنياهو يقدّم الدماء هدية سياسية لروبيو

    غزة تحترق… ونتنياهو يقدّم الدماء هدية سياسية لروبيو

    في واحدة من أكثر الليالي دموية منذ بداية العدوان، تحوّلت غزة إلى ساحة مفتوحة للدمار، حيث اشتعلت الخيام وسُوّيت الأحياء بالأرض، بينما تواصل طيران الاحتلال قصفه المكثف على مختلف مناطق القطاع من شماله إلى جنوبه.

    من الصبرة والزيتون شرقًا، إلى جباليا شمالًا، مرورًا بـ دير البلح والنصيرات وخانيونس، لم تسلم أي منطقة. حتى “المناطق الآمنة” التي دُفع إليها النازحون تحوّلت إلى مقابر جماعية بفعل القصف العنيف الذي طاول الخيام المكتظة بالنساء والأطفال.

    لكن الجديد هذه المرة كان في الوسيلة: روبوتات انتحارية محمّلة بأطنان من المتفجرات، تزرع في عمق الأحياء قبل أن تنفجر، في مشهد يعكس تحولًا نوعيًا في أدوات الحرب الإسرائيلية، ويثير مجددًا تساؤلات حول تورط الإدارة الأميركية ودعمها غير المشروط لحكومة نتنياهو.

    تأتي هذه المجازر في سياق سياسي مشحون، حيث يرى مراقبون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول استثمار التصعيد الدموي لتقديم أوراق اعتماد جديدة داخل أروقة السياسة الأميركية، خصوصًا في إطار تقاربه المتسارع مع السيناتور الجمهوري ماركو روبيو.

    ورغم الجوع والدمار، تؤكّد غزة مجددًا أنها لن تركع. لا نزوح جماعي، ولا استسلام، بل إصرار على البقاء في وجه آلة القتل.

    غزة تحترق، لكن نيرانها تكشف أكثر فأكثر عن ثمن الصفقات الرخيصة التي تُعقد على جماجم الأطفال.

  • العبّار… الجسر الذي مرّ من غزة إلى قلب تل أبيب

    العبّار… الجسر الذي مرّ من غزة إلى قلب تل أبيب

    في قصةٍ مثيرة تعكس أبعاد التطبيع الخفي، يعود اسم رجل الأعمال الإماراتي محمد علي العبّار إلى الواجهة، ليس كمستثمر عادي، بل كأحد أبرز مهندسي الاختراق السياسي الخليجي نحو إسرائيل.

    بدأت الحكاية عام 2005، مع الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة. وبينما كانت تل أبيب تبحث عن مخرج لمستوطناتها الـ21 وبناها التحتية، ظهر العبّار بمبادرة لشراء المستوطنات “الخالية والسليمة”، في خطوة وُصفت بأنها اقتصادية في ظاهرها، سياسية في جوهرها.

    لقاءاته مع شخصيات إسرائيلية بارزة، أبرزها شمعون بيريس، ومبادرته المشتركة مع الحاخام إيلي إبستين تحت اسم “أطفال إبراهيم”، شكّلت اللبنة الأولى لما عرف لاحقًا بـالاتفاقات الإبراهيمية.

    من تمويل أول معبد يهودي في دبي عام 2008، إلى التبرع بملايين الدولارات لمبادرات “الأمن الغذائي الإسرائيلي”، بدا واضحًا أن العبّار لا يقتفي أثر المال فقط، بل يمدّ جسورًا استراتيجية تحت شعار “لم شمل الأسرة الإبراهيمية”.

    اليوم، يواصل العبّار تمدده الاقتصادي في مصر، وسط تساؤلات حادة: من يعبر بمن؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذه الجسور؟
    بين التطبيع الناعم والاستثمار المغلف بشعارات دينية، يبدو أن عبور العبّار لم يكن عابرًا… ولا مجانيًا.

  • نتنياهو: “لن نسمح بقيام دولة فلسطين”.. قُضي الأمر!

    نتنياهو: “لن نسمح بقيام دولة فلسطين”.. قُضي الأمر!

    في تصريح لا يخلو من التحدي والاستفزاز، أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا استمرار حكومته في التوسع الاستيطاني، وذلك من فوق أنقاض قرى فلسطينية مدمّرة.

    نتنياهو، الذي كان يتحدث من داخل مستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية، كشف عن خطة لبناء 7200 وحدة استيطانية جديدة، في خطوة يرى فيها مراقبون إعلانًا صريحًا بوأد أي أفق لحل الدولتين، ونسفًا لكل ما تبقّى من اتفاقيات السلام.

    وبينما تتهاوى الأبنية في غزة تحت القصف، تُوقّع في القدس اتفاقيات لبناء المستوطنات، وتُمنح الأولوية لتوسيع السيطرة الاحتلالية. وسط صمت دولي، وتخاذل عربي، يتقدّم المشروع الاستيطاني بثبات، بينما يُدفن “الحلم الفلسطيني” تحت خرسانة المشاريع التوسعية.

    في لحظةٍ عبّر فيها نتنياهو عن الغطرسة بلا مواربة، قالها بوضوح: “لن نسمح بقيام دولة فلسطين”. فهل قُضي الأمر فعلاً؟ وأين يقف العالم من هذا الإعلان الصريح بإنهاء القضية الفلسطينية؟

  • جدل في المغرب بعد تصريحات وزير الخارجية بشأن غزة

    جدل في المغرب بعد تصريحات وزير الخارجية بشأن غزة

    أثارت التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية المغربي حول ما يحدث في قطاع غزة موجة من الانتقادات والجدل في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وصف الموقف المغربي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية بأنه “صارم”.

    لكن الانتقادات سرعان ما تصاعدت، معتبرة أن “الصرامة” المعلنة لا تترجم إلى خطوات ملموسة، مثل طرد السفير الإسرائيلي من الرباط، أو إغلاق مكتب الاتصال، أو حتى تجميد اتفاقيات التطبيع الموقعة مع تل أبيب منذ عام 2020.

    وصف بعض النشطاء الموقف الرسمي المغربي بأنه “تناقض سياسي”، إذ يستمر في التنديد اللفظي بدعم القضية الفلسطينية، بينما يُبقي على علاقاته الاقتصادية والأمنية مع إسرائيل، ما اعتبروه ازدواجية في المواقف.

    وفي ظل التصعيد المستمر في غزة، تتساءل فئات واسعة من الرأي العام المغربي: هل يكفي التنديد في وقت تتفاقم فيه معاناة المدنيين تحت الحصار؟ ومتى سيتحوّل “الأسف” الرسمي إلى موقف فعلي يعكس الإرادة الشعبية؟

    وسط كل ذلك، يلفّ الصمت موقف المؤسسة الملكية، التي لم تصدر أي بيان جديد بشأن التطورات في غزة أو الجدل الداخلي، ما دفع البعض للقول إن الصمت نفسه بات سياسة متّبعة.

  • ابن سلمان على خطّ تونس: هل تُعرقل الرياض أسطول الصمود إلى غزة؟

    ابن سلمان على خطّ تونس: هل تُعرقل الرياض أسطول الصمود إلى غزة؟

    في توقيت لا يخلو من الدلالة، حطّ وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الرحال في تونس، بينما تسير الاستعدادات على قدم وساق لانطلاق “أسطول الصمود” من السواحل التونسية نحو قطاع غزة، في محاولة رمزية لكسر الحصار المفروض منذ سنوات.

    الزيارة التي وُصفت رسميًا بأنها “للتشاور وتعزيز العلاقات الثنائية”، تطرح أكثر من علامة استفهام في الشارع التونسي والعربي، خصوصًا وأنها تأتي في ظل تعبئة شعبية وتنسيق دولي لدعم القضية الفلسطينية عبر هذا التحرك البحري.

    فهل جاءت السعودية للتنسيق أم للعرقلة؟
    وهل تسعى الرياض، التي يُنظر إلى سياستها الخارجية على أنها تتحرك ضمن رؤية ولي العهد محمد بن سلمان، إلى فرملة الأسطول قبل أن يغادر الموانئ التونسية؟

    التحرك السعودي، حتى وإن بدا دبلوماسيًا، يضع تونس أمام اختبار حقيقي: بين علاقاتها الرسمية مع الرياض، وضغط الشارع المتعاطف مع غزة، والذي يرى في الأسطول خطوة رمزية مهمة لكسر الحصار.

    الساعات القادمة قد تحمل أجوبة أكثر وضوحًا، لكن الواضح أن المتوسط لم يعد فقط مسرحًا للعبور، بل ساحة لصراع الإرادات.

  • الإمارات تُعزِّي إسرائيل وتدين عملية القدس… صمتٌ عربي وإدانةٌ أوروبية

    الإمارات تُعزِّي إسرائيل وتدين عملية القدس… صمتٌ عربي وإدانةٌ أوروبية

    في خطوة أثارت الكثير من الجدل، دانت دولة الإمارات عملية القدس الأخيرة، ووصفتها بـ”العمل الإرهابي”، معربة عن تعازيها لحكومة الاحتلال الإسرائيلي و”شعبها الشقيق”، على حد تعبير البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية.

    هذا الموقف، الذي جاء في ظل عدوان متواصل على قطاع غزة خلّف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، اعتبره مراقبون مثالاً صارخًا على الانحياز الفجّ، حيث لم تتجاوز البيانات الإماراتية السابقة بشأن المجازر في فلسطين حدود “الإدانات الباهتة” و”الدعوات لضبط النفس”.

    وفي الوقت الذي تواصل فيه بعض العواصم العربية التزام الصمت أو إصدار مواقف رمادية، أقدمت إسبانيا، الدولة الأوروبية البعيدة جغرافيًا، على سلسلة قرارات وصفت بالمشرفة: حظر بيع السلاح لإسرائيل، ومنع عبور السفن والطائرات المتجهة إليها، وفرض قيود صارمة على المستوطنين والمتورطين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مضاعفة دعمها لوكالة الأونروا والمساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

    مواقف متناقضة تعكس واقعًا عربيًا مأزومًا، تتراجع فيه بوصلات التضامن، بينما تُسمع أصوات العدالة – ولو خافتة – من خارج حدود المنطقة.

  • إسرائيل “تحمي رب إبراهيم”.. والسفير الأمريكي يعلن: دعمنا ديني ومقدس

    إسرائيل “تحمي رب إبراهيم”.. والسفير الأمريكي يعلن: دعمنا ديني ومقدس

    في تصريح مثير للجدل، كشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن طبيعة الدعم غير المشروط الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب، معلنًا أن هذا الدعم لا يستند إلى قيم العدالة أو السياسة، بل إلى “إيمان ديني مقدس”.

    وخلال تصريح صحفي، قال هاكابي بوضوح إن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل لأنها “تحمي تقاليد إله إبراهيم”، مؤكدًا أن هذا الدعم “جزء من خطة إلهية”، وليس مرتبطًا بأي اعتبارات قانونية أو إنسانية، حتى فيما يخص الوضع الكارثي في غزة، التي وصفها ضمنيًا بأنها مجرد تفصيل في هذه الخطة السماوية.

    السفير لم يكتفِ بذلك، بل هاجم أي محاولة أوروبية للاعتراف بدولة فلسطينية، واعتبرها “انتهاكًا لاتفاقيات أوسلو”، مضيفًا أن واشنطن “لن تملي على إسرائيل شيئًا” في ما يخص الضفة الغربية، في إشارة إلى إطلاق يد إسرائيل بشكل كامل.

    تصريحات هاكابي تعكس تحولًا مقلقًا في الخطاب الدبلوماسي الأمريكي، حيث يتم تجاوز مبادئ القانون الدولي والعدالة، لصالح رؤية دينية تعتبر الاحتلال الإسرائيلي “تنفيذًا لإرادة سماوية”.

    في هذا السياق، لم تعد القضية الفلسطينية مجرد نزاع سياسي، بل أصبحت في نظر البعض “معركة مقدسة”، تُدار خارج نطاق الإنسانية والشرعية الدولية.

  • العميل والعبرية: رؤية مشتركة تسلط الضوء على واقع السلطة الفلسطينية

    العميل والعبرية: رؤية مشتركة تسلط الضوء على واقع السلطة الفلسطينية

    في مشهد جديد من مشاهد الانبطاح السياسي، ظهر رئيس السلطة الفلسطينية عبر شاشة قناة عربية، متوسلاً خدمة الاحتلال الإسرائيلي، وموجهاً حديثه للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤكداً على حق تل أبيب دون أن ينسى فلسطين، في تناقض صارخ يعكس واقع السلطة الراهن.

    هذه الخطوة تفتح ملف الخيانة والخيبة التي تعيشها السلطة الفلسطينية، التي ترفض الاعتراف بمقاومة الاحتلال وتعيش تحت ضغط التنسيق الأمني، بينما يسقط مصداقيتها من أمام الفلسطينيين والعالم. إذ يعكس هذا المشهد الهش واقع سلطة مشلولة، لا تملك سوى بيانات الاستجداء ومقابلات إعلامية بلا مضمون.

    الرسالة واضحة: من يفرط في مقاومته ويستجد المحتل، يبيع دماء الشهداء ويخسر كرامته أمام شعبه. التاريخ يثبت أن المقاومة والبندقية هما السبيل الوحيد لاستعادة الأرض والكرامة.

  • عودة توني بلير إلى ملف غزة: رجل المال والحروب يعود من جديد

    عودة توني بلير إلى ملف غزة: رجل المال والحروب يعود من جديد

    عاد توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا السابق، إلى دائرة الضوء من بوابة جديدة تحمل طابعًا استثماريًا مثيرًا للجدل، بعيدًا عن الصورة التي كان يرغب في تكريسها كصانع سلام. بلير، الذي ارتبط اسمه بحروب العراق والدمار الذي خلفه، يظهر الآن كشريك رئيسي في مشروع استثماري تحت عنوان “ريفييرا غزة”، الذي يستهدف إعادة بناء القطاع دون وجود سكانه الفلسطينيين.

    تكشف تحقيقات “فايننشال تايمز” عن تحالف غامض بين “معهد بلير”، ومجموعة “بوسطن كونسلتينغ”، وصهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر، بهدف تحويل غزة إلى مشروع عقاري ضخم يتحكم فيه مستثمرون دون تمثيل حقيقي للفلسطينيين.

    في كواليس البيت الأبيض، يناقش بلير مع ترامب وكوشنر مستقبل غزة بين حوارات السياسة والمال، مما يطرح تساؤلات حول دوره الحقيقي: هل هو صانع سلام أم سمسار حرب؟ العودة هذه المرة ليست كمنقذ، بل كرجل أعمال يسعى لجني ثمار الدمار.

  • توتر دبلوماسي غير مسبوق بين باريس وتل أبيب بسبب فلسطين

    توتر دبلوماسي غير مسبوق بين باريس وتل أبيب بسبب فلسطين

    في تطور لافت، اشتعلت أزمة دبلوماسية بين فرنسا وإسرائيل بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، واصفًا ذلك بأنه “التزام تاريخي نحو سلامٍ عادل”.

    ردّ تل أبيب جاء سريعًا، حيث أعلنت رفضها استقبال ماكرون، معتبرة أن زيارته لم تعد مطروحة “ما دامت فرنسا تواصل مبادراتها التي تتنافى مع مصالح إسرائيل”. موقف فُسِّر على نطاق واسع كصفعة دبلوماسية لماكرون، وخطوة تكشف تخوف الاحتلال من موجة اعترافات غربية محتملة قد تنطلق من باريس ولا تتوقف عند لندن أو أوتاوا.

    الاحتلال الإسرائيلي يدرك أن الاعتراف الدولي لا يحرر الأرض، لكنه يعيد تشكيل السردية السياسية ويضعف موقفه على الساحة الدولية. ورغم الضغوط، رفض ماكرون التراجع، مؤكدًا أن التهديدات أو التهجير لن توقف الزخم الدبلوماسي الفرنسي، الذي يقوده بالشراكة مع قوى إقليمية ودولية.

    الخلاف بين ماكرون ونتنياهو ليس جديدًا، إذ سبق أن أغضب الرئيس الفرنسي تل أبيب حين دعا إلى وقف تصدير السلاح إليها. واليوم، يبدو أن العلاقات الفرنسية-الإسرائيلية تقف أمام منعطف حاد قد يُعيد رسم ملامح المشهد الدبلوماسي في المنطقة.