الوسم: فلسطين

  • ماكرون يتراجع والسعودية في ورطة: انسحاب فرنسي يربك مؤتمر الاعتراف بفلسطين

    ماكرون يتراجع والسعودية في ورطة: انسحاب فرنسي يربك مؤتمر الاعتراف بفلسطين

    في تطور دبلوماسي مفاجئ، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انسحابه في اللحظة الأخيرة من مؤتمر أممي كان يُرتقب أن يشكّل خطوة رمزية نحو الاعتراف بدولة فلسطين. القرار الفرنسي، الذي جاء وسط ضغوط مكثفة من بريطانيا وكندا والولايات المتحدة، أدى إلى إرباك كبير في التحضيرات، خصوصًا من الجانب السعودي الذي بات في واجهة المشهد وحده.

    المؤتمر، الذي رُوّج له كمبادرة سعودية-فرنسية واعدة، بات الآن في مهبّ الريح بعد غياب الطرف الأوروبي الأساسي. وبينما تلتزم باريس الصمت وتخفض من سقف التوقعات، تطرح تساؤلات حادة حول خلفيات القرار: هل خضعت فرنسا لضغوط إسرائيلية؟ أم أنها اختارت عدم المجازفة بعلاقاتها عبر الأطلسي مقابل “اعتراف رمزي”؟

    في الأثناء، تجد السعودية نفسها في موقف دبلوماسي محرج، فيما يتأجل “الاعتراف المرتقب” بدولة فلسطين إلى أجل غير مسمّى.

  • انقلاب ديني في قلب الخليل: إسرائيل تسلّم الحرم الإبراهيمي للمستوطنين

    انقلاب ديني في قلب الخليل: إسرائيل تسلّم الحرم الإبراهيمي للمستوطنين

    في تطور خطير وغير مسبوق، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سحب إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية، وتسليمها رسميًا لما يُعرف بـ”المجلس الديني” في مستوطنة كريات أربع، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لتهويد كامل للحرم.

    القرار، الذي كشفته صحيفة يسرائيل هيوم بوصفه “بشرى كبرى للمستوطنين”، جاء تحت غطاء ما يسمى “تعديلات هيكلية”، وشمل إعادة تسقيف الحرم وبناء منصات صلاة لليهود في ساحة يعقوب، التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال نحو 90% من أيام العام.

    ويُعد هذا التحول الأخطر منذ مجزرة الحرم عام 1994، حين قُتل 29 مصليًا برصاص مستوطن داخل المصلى الإبراهيمي فجراً. واليوم، تقول مصادر فلسطينية إن المشروع ذاته يُستكمل بتوقيع رسمي وتحت حماية 1500 جندي إسرائيلي.

    تتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد الانتهاكات بحق الحرم، الذي مُنع فيه الأذان 89 مرة خلال شهر واحد، وأُغلق أمام المصلين 12 يومًا متتاليًا، في ظل صمت دولي وصفه مراقبون بـ”المخز”، وعجز رسمي فلسطيني عن حماية أحد أقدس المعالم الإسلامية.

    الفلسطينيون من جانبهم يؤكدون أن “الحرم الإبراهيمي سيبقى إسلاميًا خالصًا”، محذرين من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفجير الوضع في مدينة الخليل، وسط تساؤلات متصاعدة: من يوقف الزحف التهويدي؟ وإلى متى يبقى الحرم رهينة لقرارات عسكرية إسرائيلية؟

  • “عملاء فلسطينيون” لتعويض نقص كلاب الاحتلال المُدرَّبة!

    “عملاء فلسطينيون” لتعويض نقص كلاب الاحتلال المُدرَّبة!

    في تطور يعكس حجم الخسائر التي يتكبدها جيش الاحتلال في قطاع غزة، كشفت مصادر محلية عن لجوء الاحتلال مؤخرًا إلى استخدام عملاء فلسطينيين لتنفيذ مهام كانت تُوكل عادة للكلاب العسكرية، في سابقة خطيرة تعكس استهتارًا واضحًا بحياة هؤلاء الأشخاص.

    الخطوة جاءت بعد مقتل عدد كبير من الكلاب الهجومية التابعة لوحدة “عوكتس” الإسرائيلية، التي فقدت وحدها 17 كلبًا مدربًا خلال الأيام الأولى للحملة البرية – وهي أكبر خسارة تسجلها الوحدة منذ تأسيسها.

    بحسب المصادر، كُلّف العملاء بفحص مبانٍ يُشتبه في أنها مفخخة قبل دخول الجنود الإسرائيليين إليها. ووقع حادث نوعي قبل أسابيع، حين انهار مبنى على مجموعة منهم نتيجة تفجيره، ما أدى إلى إصابتهم واحتجازهم تحت الأنقاض.

    المشاهد التي تم تداولها مؤخرًا أظهرت مشاركة عناصر من المستعربين التابعين للاحتلال في عمليات التمشيط، ورصد المقاومين، ونهب المساعدات الإنسانية. وتشير معلومات أمنية إلى أن بعض هؤلاء يتبعون عصابة “ياسر أبو شباب” التي تنشط في رفح وتعمل لصالح جيش الاحتلال.

    التحول إلى العنصر البشري كبديل للكلاب العسكرية يكشف مدى الإنهاك الذي أصاب وحدة “عوكتس”، ويثير في الوقت ذاته تساؤلات أخلاقية حول استغلال الاحتلال لحياة الفلسطينيين – حتى من يعملون لصالحه – كأدوات في حربه.

  • حسام أبو صفية.. تعذيب لا يتخيله عقل

    حسام أبو صفية.. تعذيب لا يتخيله عقل

    كشفت المحامية غيد قاسم عن تفاصيل صادمة تتعلق بالأوضاع الصحية والإنسانية التي يواجهها المعتقل الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار الانتهاكات بحقه وحرمانه من أبسط حقوقه.

    وأوضحت قاسم، عقب زيارتها لأبو صفية في 9 يوليو الجاري، أن موكلها فقد ما يقارب 40 كيلوغرامًا من وزنه منذ اعتقاله، مشيرة إلى أنه بات يزن 60 كيلوغرامًا فقط بعد أن كان 100 عند بداية احتجازه.

    وتعرض الدكتور أبو صفية، المحتجز في قسم 24 بسجن “عوفر”، لاعتداء عنيف في 24 يونيو الماضي، حيث اقتحمت قوات الاحتلال زنزانته وانهالت عليه بالضرب الوحشي لمدة نصف ساعة، مستهدفة صدره ووجهه ورأسه وظهره وعنقه، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي بشكل خطير.

    ويعاني المعتقل من اضطرابات في دقات القلب، وسبق أن طالب بإجراء فحوصات طبية وعرضه على طبيب قلب مختص، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت طلبه، كما قامت بكسر نظارته الطبية التي أُدخلت إليه مؤخرًا.

    المثير للقلق أن الدكتور أبو صفية محتجز في زنزانة تحت الأرض، محروم من أشعة الشمس، ويُجبر على ارتداء ملابس شتوية وسط أوضاع من التجويع والإهمال الطبي والعزل القاسي.

    ويُعد أبو صفية أحد 360 من الطواقم الصحية الذين اعتقلهم الاحتلال منذ بداية الحرب على غزة، ضمن حملة استهداف ممنهجة للأطباء والممرضين، الأمر الذي حرم آلاف الجرحى والمرضى من خدمات طبية أساسية وحيوية.

  • “سوبرمان” الجديد يشعل الجدل ويُربك الكيان الإسرائيلي        

    “سوبرمان” الجديد يشعل الجدل ويُربك الكيان الإسرائيلي        

    عاد “سوبرمان” إلى الشاشة الكبيرة هذا الصيف في نسخة جديدة قدمها المخرج جيمس جان، لكن هذه المرة لم يكن البطل الخارق مجرد شخصية ترفيهية، بل أصبح رمزًا سياسيًا أثار موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة. الفيلم الذي تدور أحداثه في دولة خيالية تُمارس قمعًا ضد سكانها، لفت الأنظار باعتباره تشبيهًا واضحًا للوضع في غزة، ما أثار اتهامات باعتباره دعمًا للفلسطينيين.

    منذ العرض الأول في 11 يوليو، انقسم الجمهور بين مؤيدين يرون في الفيلم رسالة جريئة، ومعارضين غاضبين، خاصة من الجانب الإسرائيلي، الذي ردّ رسميًا عبر قنصلية الاحتلال في لوس أنجلوس. لم يذكر الفيلم اسم “إسرائيل” بشكل مباشر، لكنه أثار نقاشًا سياسيًا غير مسبوق في تاريخ أفلام الأبطال الخارقين.

    “سوبرمان” اليوم ليس فقط بطلاً خارقًا، بل موقفًا سياسيًا مشفرًا يعكس واقعًا أكثر تعقيدًا وحساسية.

  • “سلام كولا”.. مشروب غازي يتحول إلى رمز مقاومة وبديل يدعم فلسطين

    “سلام كولا”.. مشروب غازي يتحول إلى رمز مقاومة وبديل يدعم فلسطين

    في وقتٍ لم تعد فيه المقاومة تقتصر على الميدان، برز “سلام كولا” كمشروب غازي يحمل رسالة قوية من التضامن والوعي السياسي، ليكون بديلًا أخلاقيًا وإنسانيًا في الأسواق العالمية.

    انطلقت المبادرة من المملكة المتحدة عام 2023 على يد الشابة المسلمة أيكيز شاه (27 عامًا)، التي أرادت عبر هذا المشروع تقديم بديل حلال وصادق لمنتجات تدعم الاحتلال. يُنتَج “سلام كولا” في تركيا، فيما يُخصَّص 10% من أرباحه مباشرة لدعم الفلسطينيين واللاجئين.

    تحمل عبوات “سلام كولا” ألوان العلم الفلسطيني، في دعوة صريحة للمقاطعة، مما ساهم في انتشاره السريع في مطاعم ومقاهي بأوروبا وأمريكا. وصل المشروب حتى اليوم إلى 16 دولة عبر 4 قارات، مع نكهات محلية تناسب كل منطقة.

    وتقول شاه: سلام كولا ليس مجرد مشروب، بل صرخة ضد الظلم، وأداة لرفع وعي المستهلكين حول ما يدعمونه بأموالهم.”

    يتلقى المنتج دعمًا واسعًا من مطاعم ترى فيه موقفًا أخلاقيًا، لا مجرد خيار تجاري. وفي ظل سعي المستهلكين للبدائل الأخلاقية، نجحت “سلام كولا” في بيع قرابة ملياري عبوة خلال وقت وجيز، لتتحول من فكرة إلى حركة تضامن عالمية تحمل “صوت غزة” في كل رشفة.

  • الاستيطان لا يقتصر على فلسطين.. قبرص تنتفض ضد “التمدد الإسرائيلي”

    الاستيطان لا يقتصر على فلسطين.. قبرص تنتفض ضد “التمدد الإسرائيلي”

    تشهد قبرص حالة من الغضب الشعبي المتصاعد على خلفية اتساع عمليات شراء العقارات من قبل مستثمرين إسرائيليين، ما أثار مخاوف من “مخطط استيطاني منظم” يُقارن بما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

    الجدل بلغ ذروته خلال مؤتمر لحزب “أكيل”، ثاني أكبر الأحزاب في البلاد، حيث حذر أمينه العام، ستيفانوس ستيفانو، من أن هذه التحركات تشكل “تهديدًا مباشرًا للسيادة القبرصية”، لا سيما في المناطق القريبة من البنى التحتية الحساسة.

    وقال ستيفانو: “الوضع يذكّر بما حدث في فلسطين، حيث بدأ الاستحواذ بشكل تدريجي، قبل أن يتحول إلى واقع استيطاني مفروض”، مشيرًا إلى أن عمليات الشراء ترتبط بخطط تشمل إقامة مناطق مغلقة، ومدارس دينية، ومعابد.

    رغم أن عدد الإسرائيليين المقيمين بشكل دائم في قبرص يُقدّر بنحو 2,500، إلا أن التقديرات غير الرسمية ترفع العدد إلى 15 ألفًا، بسبب دخول العديد منهم بجوازات سفر أوروبية. ويشمل التمدد الإسرائيلي شراء عقارات في الشطر التركي من الجزيرة أيضًا، رغم القيود القانونية هناك.

    ورغم أن ستيفانو شدد على أن التحذيرات “لا تنطلق من كراهية أو معاداة للسامية”، فإن القلق القبرصي يتزايد وسط تنامي النفوذ الاقتصادي والديمغرافي الإسرائيلي على الجزيرة.

  • فرنسا تعترف بفلسطين… وتسلّح إسرائيل: ازدواجية الموقف أمام الدم الفلسطيني

    فرنسا تعترف بفلسطين… وتسلّح إسرائيل: ازدواجية الموقف أمام الدم الفلسطيني

    في تصريح بدا كأنه خطوة تاريخية طال انتظارها، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن “فرنسا مصممة على الاعتراف بدولة فلسطين”. إعلان أثار موجة تفاعل واسعة، خاصة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وسقوط آلاف الضحايا المدنيين.

    لكن هذا الاعتراف، رغم وقعه السياسي، لا يبدو أنه سينعكس فعليًا على الأرض. ففي الوقت الذي تندد فيه باريس بـ”القتل أثناء توزيع الغذاء” وتصفه بـ”العار الإنساني”، تواصل الحكومة الفرنسية علاقاتها العسكرية والتجارية الوثيقة مع دولة الاحتلال، دون أن تتخذ أي إجراء ملموس لكبح آلة القتل التي تستهدف الفلسطينيين.

    فمنذ أسابيع، تُستهدف قوافل المساعدات الإنسانية في غزة برصاص الجيش الإسرائيلي، ويسقط المئات بين شهيد وجريح، فيما تكتفي فرنسا بإبداء “الاستعداد للمساهمة في توزيع الغذاء”، دون تحميل تل أبيب مسؤولية ما يحدث، ودون الدعوة إلى محاسبة الجناة أو فرض عقوبات على الاحتلال.

    ويصف مراقبون هذا التوجه الفرنسي بـ”التناقض الصارخ”، إذ تصافح باريس الفلسطينيين من جهة، وتواصل صفقاتها العسكرية مع تل أبيب من جهة أخرى، في مشهد يعكس ما بات يُعرف بـ”السياسة الغربية ذات الوجهين”: تصريحات إنسانية في الإعلام، ودعم ميداني لحلفاء الاحتلال خلف الكواليس.

    ورغم إعلانها دعم “دولة فلسطينية”، لا يبدو أن فرنسا مستعدة للدفع باتجاه دولة ذات سيادة حقيقية، بل كيان هش، منزوع الدفاع والسيطرة، لا يملك من أمره شيئًا سوى انتظار موافقة الاحتلال.

    فرنسا الرسمية تقول: نعم لفلسطين، شرط ألا تُزعج إسرائيل.

  • الإمارات تخنق صوت فلسطين داخل المساجد في عدن

    الإمارات تخنق صوت فلسطين داخل المساجد في عدن

    في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا، أقدمت قوة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على اقتحام مسجد عمر بن الخطاب في مدينة عدن، واختطاف إمامه الشيخ محمد الكازمي، على خلفية خطبته التي تناولت مأساة غزة ورفضه للتطبيع.

    الحادثة التي وثقتها كاميرات المسجد، أظهرت لحظة اقتحام المسجد من قبل مسلحين واقتياد الإمام من محرابه وسط صدمة المصلين، في مشهد أثار غضبًا شعبيًا واسعًا واعتبر انتهاكًا صارخًا لحرمة بيوت الله.

    وبحسب مصادر محلية، فإن الشيخ الكازمي تعرض للاعتقال بسبب دعائه لفلسطين وانتقاده للوضع الأمني والخدمي في المدينة، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بضغوط من شخصيات سياسية.

    تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية ضد خطباء وأئمة في جنوب اليمن، في سياق مساعٍ مكثفة لإسكات الأصوات الحرة وفرض خطاب ديني وسياسي موالٍ لأجندة أبوظبي.

    ويرى مراقبون أن هذه السياسات تكشف تحوّل الدور الإماراتي من دعم مزعوم للاستقرار إلى شراكة فعلية مع الاحتلال الإسرائيلي، تتجاوز حدود التطبيع السياسي إلى التضييق على كل من يناصر القضية الفلسطينية، حتى من على منابر المساجد.

  • في الذكرى السادسة لرحيله.. محمد مرسي “كابوس” السيسي حيًّا وميتًا.. وغزة شاهدة!

    في الذكرى السادسة لرحيله.. محمد مرسي “كابوس” السيسي حيًّا وميتًا.. وغزة شاهدة!

    في مثل هذا اليوم، قبل ست سنوات، رحل الرئيس محمد مرسي عن عالمنا، لكن مواقفه النبيلة ستظل حية في قلوب المصريين. رحل مرسي، مرفوع الرأس، عن هذا العالم ليترك خلفه تاريخًا مشرفًا، موقفًا ثابتًا، ورفضًا قاطعًا للظلم والاستسلام. لم يكن مرسي مجرد رئيس، بل كان رمزًا للقيم التي لطالما آمن بها: كرامة الإنسان، استقلال القرار الوطني، ودعم فلسطين.

    في ظل الوضع الراهن، ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة، يطرح المصريون تساؤلات مشروعة: ماذا لو كان مرسي حيًا اليوم؟ أين كانت ستكون مصر؟ وكيف كان سيتعامل مع الوضع القائم؟

    بينما تواصل إسرائيل قصف غزة، ويتواصل تدمير البنية التحتية والقتل العشوائي للأطفال والنساء، نجد الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، يلتزم الصمت أو يرسل رسائل خفية تتماشى مع مصالح الاحتلال. السيسي الذي لا يتردد في التفاوض مع إسرائيل بشأن نزع سلاح المقاومة، بينما يغلق المعابر ويمنع وصول المساعدات الإنسانية.

    على العكس، في نوفمبر 2012، عندما كان مرسي رئيسًا، لم يتوان عن اتخاذ موقف حاسم لدعم غزة. أمر بفتح معبر رفح على الفور، استدعى السفير الإسرائيلي، وقال بصوت عالٍ وواضح: “لن نترك غزة وحدها”. وقد أدارت القاهرة المفاوضات التي أدت إلى وقف العدوان الإسرائيلي في وقت قياسي، وهو ما جعل مصر تبرز كداعم حقيقي للحقوق الفلسطينية، بعيدًا عن الضغوطات الخارجية أو المصالح الضيقة.

    اليوم، تُعاني غزة من حصار خانق في ظل تجاهل عالمي، بينما يقف السيسي في موقع المدافع عن مواقف لا تنتمي إلى مصر ولا إلى مصلحة الشعب الفلسطيني. مرسي كان يقف رأسًا شامخًا، أما السيسي فلا يزال يرقص على إيقاع الأوامر الخارجية، ولا يظهر أي موقف واضح تجاه قضايا الأمة العربية.

    رحل مرسي عن عالمنا في السجون، صائمًا، مرفوع الرأس، لم يخن ولم يساوم. تظل صرخته: “لن نترك غزة وحدها” تتردد في الذاكرة، ويظل التاريخ يحمل هذه الكلمات في سجلات الشرف والكرامة، كما يظل مرسي “كابوسًا” حيًا وميتًا في ذاكرة من يسعون لطمس الحقائق