الوسم: قطاع غزة

  • رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية في أكبر صفقة فساد

    رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية في أكبر صفقة فساد

    وطن- هناك رزمة من الانتهاكات تسبب بها الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، وواحدة منها هي جريمة التقاعد القسري بحق أبناء قطاع غزة حيث اشترك في هذه الجريمة الأخلاقية والقانونية والوطنية مجموعة من المكونات في السلطة الفلسطينية وعلى رأسها رئيس الحكومة السابق (المطرود) رامي حمد الله الذي يعتبر مهندس هذه الجريمة، وبالاشتراك مع د. ماجد عطا أبو الحلو رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية في أكبر صفقة فساد تشهدها السلطة الفلسطينية منذ نشأتها.

    وربما يسأل سائل وما هو دور هيئة التقاعد الفلسطينية في هذه الصفقة؟ والجواب على هذا التساؤل هو أن د. ماجد عطا أبو الحلو هو القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية، بالإضافة إلى وظيفته رئيساً لهيئة التقاعد الفلسطينية، والمفترض أنه الحارس الأمين على هذه المؤسسة وعلى أموال المتقاعدين، وعندما يتم إحالة حوالي 20 ألف موظفي للتقاعد المبكر القسري جلهم في عمر الشباب الذي تراوح ما بين 35 عاما إلى 50 عاما، أي أن متوسط ما بقي لهؤلاء الموظفين من خدمة هو حوالي 17 سنة ، وبم أنه عندما يحال الموظف للتقاعد فإنه تنقطع الحكومة عن دفع حصة الموظف لصندوق التقاعد ويتم الصرف لهذا المتقاعد (الشاب) من صندوق التقاعد فإن ذلك يعتبر خسارة كبيرة لهيئة التقاعد بالإضافة إلى ما تمثله من عبء اضافي على الموازنة المثقلة بالأزمة المالية.

    ما كان يجب على د. ماجد عطا أبو الحلو أن يقبل من حكومة رامي حمد الله أن ترمي له كل هذا العدد الهائل من المتقاعدين وهم في سن الشباب وبدون أي أسباب ذكرها قانون التقاعد العام رقم 7 لعام 2005.

    محاكمة رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية واجبة!

    هيئة التقاعد الفلسطينية

    وللتوضيح أكثر بخصوص قوانين التقاعد الفلسطينية، فهناك مجموعة من القوانين الأساسية هي التي تحمي حقوق منتسبي الأجهزة الأمنية وهي: قانون الخدمة في قوى الأمن العام لعام 2005، وقانون التقاعد العام رقم 7 لعام 2005، والقانون الأساسي الفلسطيني الذي هو بمثابة الدستور للدولة الفلسطينية العتيدة. ولكن جاء القرار بقانون رقم (9) لعام 2017، لينسف جميع الحقوق التي تضمنتها القوانين التي ذكرتها، وبالتالي هذا القرار بقانون هو مخالف للدستور ويجوز الطعن به أمام المحكمة الدستورية لأنه مخالف لمبدأ الضرورة والمشروعية (صحيح أن القانون الأساس منح الرئيس حق اصدار قرار بقانون في ظل غياب أو تعطل المجلس التشريعي ولكن هذه الحق للرئيس يجب ألا يصطدم بمبدأ المشروعية وبالقانون الأساس) فإذا اصطدم بهذا المبدأ (الضرورة والمشروعية) يصبح هذا القرار بقانون منعدم المشروعية القانونية وبالتالي فهو باطل.

    إن فلسفة التقاعد على (60) سنة هو أننا سنعطي الفرصة لأجيال شابة لتقوم بالمصلحة العامة في المجتمع، فأين المصلحة العامة من إحالة حوالي 20 ألف موظف للتقاعد المبكر القسري وهم في ريعان شبابهم؟!!،، إذاً، بذلك تكون المصلحة العامة قد انتفت، كذلك المشروعية أصبحت منفية، وبالتالي هذا القرار بقانون مضروب ومشكوك في مشروعيته، أيضا هذه القرار بقانون مخالف لمبدأ المساواة الذي جاء في القانون الأساس الفلسطيني المادة (43) الذي أكد على أن الفلسطينيين رجالاً ونساءً بغض النظر عن دينهم وسنهم او لونهم هم أمام القانون سواسية ولا يجوز أن يكون للعامل الجغرافي إعتباراً يغلب إعتبارات حقوق الانسان وبالتالي فيه تمييز جغرافي وهو نقض للقانون الأساس وبالتالي مخالف للمشروعية الدستورية، لذلك ما كان لرئيس هيئة التقاعد الفلسطينية أن يقبل به، وكان الأجدر به أن يرجع كل ملفات المتقاعدين لحكومة المخلوع رامي حمد الله.

    ملف التقاعد القسري لابناء غزة

    بناء على ما سبق، فإنه أصبح لزاماً على مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية ممثلة بالدكتور ماجد عطا أبو الحلو بصفته قائماً بأعمال رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية، بالإضافة إلى وظيفته رئيساً لهيئة التقاعد الفلسطينية أن يفتح ملف التقاعد القسري لأبناء قطاع غزة وأن يعيد للحكومة كل من يقل عمرة عن 60 عاما ولو بيوم واحد، لأنه أصبح بالدليل القاطع أن ما جرى من تقاعد قسري لم يكن قانوني وكان صفقة فاسدة وجب محاكمة من إشترك فيها أجلاً أم عاجلا!.

  • “كوفيتي هويتي”.. حقيقة قيام حماس بمنع الطلاب من ارتداء الكوفية في الحرم الجامعي

    “كوفيتي هويتي”.. حقيقة قيام حماس بمنع الطلاب من ارتداء الكوفية في الحرم الجامعي

    وطن- تصدر وسم  بعنوان “كوفيتي هويتي” المنصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية رداً على منع ارتدائها داخل الحرم الجامعي بجامعة الأزهر، من قبل الشرطة التابعة لحركة حماس في غزة وفق ما ذكره ناشطون.

    وشدد العديد من النشطاء عبر الوسم على أن الكوفية الفلسطينية، هي تعبير عن الهوية واعتزاز بها رافضين قيام أي سلطة بمنع ارتدائها.

    https://twitter.com/Buhissi_Ruaa/status/1440381139621793799?s=20

    حماس تنفي منع الكوفية في حرم جامعة الأزهر

    من جانبها أصدرت الشرطة الفلسطينية في غزة بيانا، حول ما جرى في حرم جامعة الأزهر بغزة صباح اليوم، نافية ما تم تناوله في هذا الشأن شكلا وموضوعا.

    وقالت إنه في إطار القيام بواجبها، وبالتعاون الكامل مع إدارات مختلف الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة، تعمل شرطة أمن الجامعات على صون وحماية أمن الجامعات، وضمان توفير الأجواء الملائمة لسير العملية التعليمية بكل يسر.

    وأكدت وزارة الداخلية الفلسطينية بغزة، أن ما أُثير من ادعاءات مُلفقة حول منع الطلاب من ارتداء الكوفية الفلسطينية هو أمر مُثير للسخرية، وينطوي على استخفاف بعقول المواطنين.

    وأشارت في بيانها إلى أن الهدف من وراء هذا التشويه هو حرف مسار الحدث لتحقيق أهداف سياسية، عبر ادعاء الإساءة إلى الكوفية التي تُعد رمزاً وطنياً فلسطينياً لا يختلف عليه أحد.

    بداية القصة

    وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، زعم أن الشرطة حظرت ارتداء الكوفية داخل الحرم الجامعي لجامعة الأزهر، واعتدت على أحد الطلاب، مطالبة النيابة العامة بالتحقيق في الحادثة.

    وقال المركز في بيانه المزعوم إن الشرطة اقتحمت، الثلاثاء، الحرم الجامعي الرئيسي لجامعة الأزهر وأمرت الطلبة بعدم ارتداء الكوفية، بحجة وجود أوامر بحظر ارتدائها، موضحين أن عناصر الشرطة أوقفوا كل من رفض خلع الكوفية، وأخضعتهم للضرب والمعاملة الحاطة بالكرامة، بحسب المركز.

    كما أدان المركز الحقوقي اقتحام الحرم الجامعي والاعتداء على الطلبة، مؤكداً أن لبس الكوفية يعد من الحريات الشخصية التي لا يجوز بأي حال التعرض لها تحت أي ذريعة.

    وطالب النائب العام في غزة بالتحقيق في الواقعة وإحالة “المتورطين” فيها للعدالة.

    وأورد المركز إفادة أحد الطلاب الذي قال إنه في حوالي الساعة 8:30 من صباح اليوم، وأثناء دخوله من بوابة الجامعة الشمالية (الحرم الشرقي) نادى عليه مدير الشرطة في الجامعة وطلب منه نزع الكوفية لوجود قرار بمنعها من الشرطة، وعندما رفض، اقتاده افراد الشرطة إلى الغرفة الخاصة بهم، والموجودة بجوار بوابة الجامعة، وانهال عليه عدد منهم بالضرب مستخدمين أيديهم والعصى،  قبل أن ينتزعوا الكوفية.

    وأِشار إلى أنهم طلبوا منه كتابة تعهد بعدم ارتداء الكوفية لكنه رفض، مضيفا: “استطعت الوصول إلى داخل الحرم الجامعي، واستمروا بضربي حتى تجمهر الطلبة واستطعت الانسحاب.”

  • بدائل وخيارات على طريق التغيير الممكن

    بدائل وخيارات على طريق التغيير الممكن

    وطن- أطلق مركز مسارات برنامجًا جديدًا تحت اسم “بدائل وخيارات”، يستهدف منه استضافة عدد من ممثلي الفصائل والحراكات والمجموعات المنتشرة في جميع التجمعات الفلسطينية داخل الوطن المحتل وخارجه، ممن يملكون تصوّرات حول البدائل والخيارات المفترض تبنيها للخروج من المأزق الشامل الذي تمر فيه القضية الفلسطينية. فلا يكفي لعن الظلام، ولا وصف الواقع المأساوي، بل لا بد من إضاءة شمعة، والسعي لبلورة حلول .

    فعلى الرغم من بقاء القضية الفلسطينية حية بعد كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من أهوال وحروب ومجازر ودمار وموت وتهجير وتمييز عنصري، ورغم استمرار تواجد نصف الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، في دلالة على أن الحركة الصهيونية هزمت لجهة عدم تحقيقها لمشروعها في تصفية القضية الفلسطينية وتفتيتها، فهي لم تستكمل تحقيق أهدافها، ويواجه كيانها الاحتلالي أزمات كبيرة ومتعددة، ورغم كل أشكال الصمود والمقاومة، التي كان آخرها أبطال نفق الحرية الذين فتحوا أفقًا جديدًا أمام الفلسطينيين بما يؤكد أن النصر ممكن إذا توفرت شروطه …. ورغم كل ذلك؛ فإن القضية الفلسطينية تتعرض لتحديات ومخاطر جسيمة، أبرز معالمها أن الاحتلال يتعمق، والاستعمار الاستيطاني يتواصل بمعدلات كبيرة، والانقسام السياسي والجغرافي، والأهم المؤسسي، يتعمق أفقيًا وعموديًا بما ينذر ببقائه وتحوله إلى انفصال، وأن مخططات التدمير الذاتي والخارجي مستمرة، ولعل ما جرى من بث للفتنة على إثر اعتقال محرري جلبوع من خلال الوقيعة بين الناصرة وغيرها، وجنين وغيرها، وبين الضفة وغزة، حتى ممن يرفعون يافطات وطنية وثورية ودينية؛ يدق ناقوس الخطر، قبل نجاح تصفير إنجازات الأسرى الأحرار .

    أخطر ما يواجهه الشعب الفلسطيني

    وأخطر ما يواجهه الشعب الفلسطيني أن مشروعه الوطني ليس واضحًا، ومختلفًا عليه، إذ تنقسم الآراء فعليًا بين:

    أولًا: من يريد إعادة إنتاج المجرب، والسير وراء إعادة إنتاج خيار أوسلو والمفاوضات، والرهان على الولايات المتحدة الأميركية وإمكانية حدوث التغيير في إسرائيل بما يسمح بقيام الدولة الفلسطينية لتجسيد ما يسمى حل الدولتين.

    ويتمثل خطأ هذا الفريق في أنه يواصل طريقه وخياره رغم اعترافه بوصوله إلى طريق مسدود، بدليل أنه وافق على صدور قرارات عن المجلسين الوطني والمركزي تنص على ضرورة إعادة النظر في العلاقة مع الاحتلال والاتفاقيات المعقودة بين المنظمة وإسرائيل، ولم تطبق رغم مرور سنوات عليها، وتكرار الرئيس محمود عباس لتصريحات حول ضرورة حل السلطة وتسليم مفاتيحها إلى الاحتلال لأنها سلطة بلا سلطة، وأن الاحتلال تنكر للاتفاقيات، وإصداره قرارًا في أيار 2020 بوقف العمل بالاتفاقيات، ثم العودة عنه بعد ستة أشهر، في دلالة على فقدان الاتجاه، والشعور بالعجز، وعدم الإيمان بوجود بدائل وخيارات أخرى، بما يؤدي إلى التعايش مع الأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال، لتغدو السياسة الوحيدة العملية هي التعامل مع هذا الواقع، ومحاولة تحسينه.

    وتجلّت سياسة الأمر الواقع في الرهان على إدارة بايدن رغم أنها مشغولة بملفات أخرى، وزيّنت اعتماد خطة “بناء الثقة”، النسخة الجديدة عن السلام الاقتصادي المتناسب مع إستراتيجية إدارة الصراع من دون السعي لحله، في نفس الوقت الذي تتواصل فيه سياسة إسرائيل الرامية إلى استكمال خلق الحقائق على الأرض، التي تجعل الحل الإسرائيلي بصورة أكبر هو الحل الوحيد المطروح والممكن عمليًا.

    ويستمر هذا الرهان الخاسر والأوهام الضارة رغم أن تجسيد الدولة الفلسطينية وتحقيق الاستقلال الوطني بات بعد 28 عامًا على اتفاق أوسلو، على الأقل، أبعد عن التحقيق عما كان عليه الأمر قبل توقيعه.

    ثانيًا: من يريد الحفاظ على سيطرته الانفرادية على قطاع غزة إلى أن تتغير الظروف والمعطيات، رهانًا على المجهول، أو على محاور وجماعات سياسية، وعلى متغيرات إقليمية ودولية يمكن أن تحدث، أو على إمكانية تحقيق وعد الآخرة بزوال إسرائيل العام القادم وفق النبوءة أو الصدف الرقمية التي انتشرت منذ ثلاثين عامًا.

    وتكمن معضلة هذا الاتجاه في أن المتغيرات يمكن أن تأتي ونكون غير قادرين على استثمارها، ويمكن أن تزيد أمورنا تعقيدًا على تعقيد. فمن الصحيح أن منطقة الشرق الأوسط على موعد مع التغيير، وربما قد يصاحبه المزيد من الفوضى والعنف لأسباب تتعلق به، أو انعكاسًا لعملية التغيير الانتقالية التي يمر بها العالم، حيث العالم القديم الذي تقوده الولايات المتحدة ينهار، والعالم الجديد الذي سيكون متعدد القطبية وتلعب الصين دورًا كبيرًا فيه لم تتحدد معالمه بعد، وقد لا يحمل ثمارًا طيبة لنا، بل قد يكون على حسابنا إذا لم نكن مستعدين وفاعلين.

    لا يوجد برنامج مقاومة

    في الحقيقة، لم يعد لدينا منذ وقوع الانقسام برنامج مقاومة مثلما لم يعد هناك برنامج مفاوضات جراء طغيان الصراع على الحكم والسلطة والتمثيل والقيادة والقرار والبرامج الفئوية واقتسام المصالح وإدارة الانقسام على أي شيء آخر، بدلًا من الصراع لتجسيد المصالح الوطنية العليا والبرامج والخيارات الوطنية، إذ أصبحت المقاومة ليست جزءًا من رؤية وبرنامج متكامل، وأداة لخدمة هذا البرنامج، وإنما أداة لخدمة استمرار السلطة في قطاع غزة، وتنظيم علاقتها مع الاحتلال، ضمن معادلة تهدئة مقابل تحسين شروط الحصار، لدرجة أن بعض أنصار هذا الاتجاه يرون بأن الانقسام نعمة لأن خياري المقاومة والتسوية يسيران على خطين متوازيين لا يلتقيان، وأن دور الشعب الفلسطيني فقط هو إبقاء جذوة الصراع. أما برنامج العمل السياسي المشترك فهو مجرد تكتيك أو تجسيد للحد الأدنى الوطني، حيث لم نعد نعرف هل هناك قناعة بهذا البرنامج أم أن الموافقة عليه كانت مجرد تكتيك.

    صحيح أن معركة سيف القدس أوجدت الرابط المفقود بين ما يجري في قطاع غزة والقدس وبقية فلسطين، وأن هذا تكرر بربط صفقة تبادل الأسرى بإطلاق سراح أبطال نفق الحرية، ولكن هذا لم يرتق حتى الآن إلى حد تغيير إستراتيجي لا عودة عنه، واعتماد مشروع وطني لتحقيق أهداف محددة، على طريق تحقيق الحقوق الوطنية، تترتب عليه إستراتيجية مقاومة شاملة، وإنما ظهر كردة فعل على إلغاء الانتخابات، كما يظهر في أن المفاوضات التي تدور منذ سكوت الصواريخ في أيار الماضي حول عودة الأمور في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل معركة سيف القدس، أي تصفير الإنجازات الكبيرة التي تحققت.

    لا يمكن الابتعاد عن المشاريع الفئوية وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني من دون وضع هدف إنهاء الانقسام على رأس برنامج أي فصيل، أو مجموعة، أو حتى أفراد، تدعي أنها تناضل من أجل تحقيق أهداف وطنية، بحيث لا يتم التعامل معه كشعار بعيد التحقيق، وإنما من خلال تجسيده بشكل دائم على الأرض.

    الكفاح من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية

    ولا يقتصر الكفاح من أجل الوحدة الوطنية باعتبارها قانون الانتصار على حوارات الطرشان والاتفاقات التي لا تنفذ، وإنما من خلال بناء بدائل وخيارات في إطار مشروع وطني يسعى لغرس نفسه في صفوف الشعب، بحيث لا يكون رهانه الأساسي على تحقيق الوحدة من فوق، وإنما على فرضها من أسفل إلى أعلى، عن طريق بلورة جبهة وطنية عريضة على أساس مشروع وطني متفق عليه، يتضمن الهدف الوطني المركزي لشعبنا، وهدف وأولويات كل تجمع، وكيفية وضع خطة للتخلص من اتفاق أوسلو الذي لم يعد موجودًا إسرائيليًا منذ زمن بعيد، وكيف نقاوم ومتى نفاوض، وكيف يمكن استنفار الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده؟

    لا يجب تقزيم البرنامج الوطني ولا القضية الفلسطينية لتقتصر على الاستقلال الوطني للدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإنما هناك أركان عدة لها، فلا يمكن استبعاد قضية اللاجئين وحقهم في العودة والتعويض وعيشهم في حياة كريمة إلى حين عودتهم، ولا استبعاد هدف المساواة لشعبنا في أراضي 48 كخطوة على طريق هزيمة المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني، وإنجاز الحل الديمقراطي على كامل أرض فلسطين .

    هناك من يقول إن حل الدولتين مات، ومن يقول إنه لم يكن موجودًا أصلًا عند الحكومات الإسرائيلية، وهذا أصح وأدق، وهناك من يقول بأن لا بديل عن طرح حل الدولة الواحدة، وهذا حق قد يراد به باطل من خلال اعتبار الواقع الاحتلالي والاختلال القائم هو الذي يرسم خارطة الطريق الوطنية التي تنطلق من الواقع لتغييره، وتستند إلى الحقوق والأحلام التي لا تتغير وفقًا لموازين القوى، بل يعمل حاملو هذا الرأي لتغييره حتى يتحقق ولو استغرق الأمر عشرات السنين.

    يدلّ الواقع الذي نعيشه على أن لا تسوية ولا حل للدولتين على الأبواب، فموازين القوى القائمة حاليًا لا تسمح بذلك، ولا إمكانية لإقامة دولة واحدة ديمقراطية لا ثنائية القومية ولا دولة لكل مواطنيها ولا إسلامية ولاغيرها، فما يجري سيادة دولة واحدة استيطانية عنصرية احتلالية، لا تريد تسوية تسمح بقيام دولة فلسطينية، ولا تريد ضم الفلسطينيين ليصبحوا مواطنين، بل تريد استمرار الأمر الواقع الحالي: إدارة الصراع أو تقليصه حسب آخر صيغة اعتمدتها حكومة نفتالي بينيت، إلى أن تسمح الظروف بفرض الحل الإسرائيلي، وهذا لن يتحقق إلا بتصفية القضية الفلسطينية من مختلف أبعادها، عبر طرد المزيد من الفلسطينيين من خلال “التهجير الطوعي” بجعل حياتهم في وطنهم أصعب، وحشرهم في معازل معزولة عن بعضها البعض، والتهجير القسري إلى الأردن على أساس حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وإلى مصر عن طريق توسيع قطاع غزة على حساب صحراء سيناء .

    الوحدة الفلسطينية
    الوحدة الفلسطينية

    نعم، تهجير الفلسطينيين ليس أمرًا سهلًا ولا ممكنًا الآن، ولكن يمكن أن يصبح ممكنًا بعد 10 أو 20 أو 20 سنة إذا لم نغير ما بأنفسنا.

    يمكن أن نسير في طريق يؤدي إلى زوال المشروع الصهيوني إذا سار الفلسطينيون وأشقاؤهم وأصدقاؤهم على الطريق الكفيلة بإيصالهم إلى تحقيق أهدافهم القريبة والبعيدة. والذي لا يستطيع إنهاء الاحتلال الآن – الهدف الذي يجد القبول والدعم من معظم دول العالم – فكيف يتصور أن بمقدوره إزالة إسرائيل، الهدف المرفوض من معظم دول العالم.

    إما المقاومة أو المفاوضات

    وأخيرًا، لا بد من الحذر من الوقوع في ثنائيات: إما المقاومة أو المفاوضات؛ إما الثورة والإسقاط والتغيير الجذري أو إصلاح تجميلي يغطي الوجه القبيح؛ إما “فتح” أو “حماس”؛ إما حكومة أو انتخابات؛ إما مقاومة مفتوحة وحل السلطة أو الانخراط في إدارة الصراع وتقليصه؛ إما الدولة الفلسطينية أو الدولة الواحدة؛ إما الانتخابات هي الحل والعصا السحرية أو الانتخابات للتغطية على واقع الاحتلال والانقسام.

    هناك بديل وحتى بدائل تستند إلى رؤية شاملة تنطلق من الواقع وتسعى لتغييره، تجمع كل أشكال النضال والعمل السياسي كل في وقته وجدواه، وتسعى لإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال من دون التنازل عن الحقوق والأهداف الطبيعية والتاريخية. بديل يستند إلى برنامج وطني يجسد القواسم المشتركة، وإلى الشراكة من دون إقصاء ولا تخوين ولا تكفير، ومن دون استثناء أحد إلا العملاء. بديل يسعى لتحقيق أقصى تغيير ممكن في كل المجالات والتجمعات، وعلى مختلف المستويات والأصعدة، وتكون الانتخابات الدورية، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة، وتغيير السلطة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ومكافحة الفساد، وإقامة حكم رشيد؛ أركانًا أساسية منه.

    وهذا البديل هو تغيير أكبر من الإصلاح وأقل من التغيير الشامل والجذري، ولكن ينقل الوضع الفلسطيني من حال إلى حال، وعندما يحين موعد الثورة والتغيير الجذري الذي لم تنضج شروطه بعد، فعندها تتغير قواعد اللعبة والصراع. أما انتظارها وعدم عمل شيء أو عمل أقل ما هو ممكن فهذا يساهم في عدم الوصول إلى الثورة والتغيير.

  • إسرائيل تهدد حماس عبر مصر بشن عملية في غزة.. كواليس لقاء السيسي و بينيت

    إسرائيل تهدد حماس عبر مصر بشن عملية في غزة.. كواليس لقاء السيسي و بينيت

    وطن- كشفت القناة “12” الإسرائيلية، عن رسالة أوصلتها حكومة تل أبيب إلى حركة حماس عبر مصر، تقول فيها إنها لن تتردد في شن عملية عسكرية جديدة على قطاع غزة، حال استمر إطلاق الصواريخ.

    ووفق القناة الإسرائيلية فإنه من المتوقع وصول وفد من المخابرات المصرية في الأيام القادمة إلى غزة، للتأكد من أن الوضع لن يخرج عن السيطرة.

    الحكومة الإسرائيلية تتهم حماس والجهاد

    ولفتت القناة إلى أن حكومة بينيت تعتقد أن حركة حماس فتحت جبهة أخرى في الضفة الغربية، ودفعت الشباب إلى تنفيذ عمليات، لكن حركة الجهاد الإسلامي تتصدر المشهد على جبهتين، من خلال إطلاق صواريخ خلال الأيام الماضية من غزة، والدفع لتنفيذ عمليات في الضفة.

    وزعمت تقديرات إسرائيلية أن حركة الجهاد هو التنظيم الذي أطلق الصواريخ من غزة رداً على الإجراءات العقابية بحق الأسرى، مشيرة إلى أن التنظيم، الذي يتركز وينتشر في شمال الضفة، حاول في الأسابيع الأخيرة تجنيد نشطاء في المناطق الجنوبية أيضًا، ولكن تم إحباط هذه المحاولات، بحسب القناة.

    لقاء السيسي وبينيت

    وفي سياق متصل قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي قد تعهد خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، بأن مصر ستعمل على منع إطلاق الصواريخ من غزة، فيما طالب الأخير السيسي بمنع تعاظم قوة حماس، من خلال رفع مستوى المراقبة على معبر رفح البري.

    السيسي يحرص على رفع العلم الاسرائيلي خلال لقاء بنيت
    السيسي يحرص على رفع العلم الاسرائيلي خلال لقاء بنيت

    التضييق على قطاع غزة

    قناة “كان” الرسمية الإسرائيلية أوردت في تقرير لها، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت تحدثا خلال لقائهما، حول عدة قضايا مركزية وإقليمية ضمت إيران وتركيا وليبيا والقضية الفلسطينية.

    بحسب مصادر القناة، فإن السيسي و”بينت” تحدثا عن الوضع في قطاع غزة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب من السيسي إيقاف تعاظم قوة المقاومة الفلسطينية، وحركة حماس، وذلك من خلال رفع مستوى الرقابة في معبر رفح البري، المنفذ الوحيد للقطاع على مصر والخارج.

    القناة أشارت إلى أن الحديث جرى كذلك عن قضية جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة، إذ أكدت حضور منسق شؤون الأسرى والمفقودين في الحكومة الإسرائيلية، يارون بلوم، الاجتماع.

    أما قناة 13 الإسرائيلية فقد قالت إن السيسي أبلغ بينيت أن مصر ستعمل على منع إطلاق الصواريخ من غزة.

    من جانبه، وصف المتحدث باسم بينيت، متان سيدي، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اللقاء بين السيسي وبينيت بـ”الدافئ”، مشيراً إلى أن اللقاء الثنائي امتد لنحو 3 ساعات.

    “لقاء مهم وجيد للغاية”

    رئيس وزراء الاحتلال وصف اللقاء، عقب نهايته، بالـ”مهم جداً وجيد للغاية”، كما أضاف: “وضعنا الأساس لتعميق الروابط وتعزيز مصالح بلادنا”.

    أضاف بينيت: “إسرائيل تنفتح على دول المنطقة، والأساس لهذا هو السلام بين إسرائيل ومصر، لذلك على الجانبين الاستثمار في تعزيز هذه العلاقة، وقد فعلنا ذلك اليوم”.

    من جانبها، قالت الرئاسة المصرية إن “جلسة مباحثات ثنائية عُقدت بين الجانبين، تم خلالها بحث تطورات العلاقات في مختلف المجالات، فضلاً عن مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصةً ما يتعلق بالقضية الفلسطينية”.

    وفقاً لبيان الرئاسة فقد “أكد السيسي دعم مصر لكافة جهود تحقيق السلام الشامل بالشرق الأوسط، استناداً إلى حل الدولتين وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن والرخاء لكافة شعوب المنطقة”.

    كما أشار البيان إلى أن السيسي أشار خلال اللقاء إلى “أهمية دعم المجتمع الدولي جهود مصر لإعادة الإعمار بالمناطق الفلسطينية، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

  • استراتيجية إسرائيلية جديدة للتعامل مع قطاع غزة.. فهل تقبل بها حماس؟

    استراتيجية إسرائيلية جديدة للتعامل مع قطاع غزة.. فهل تقبل بها حماس؟

    وطن- كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العربية عما وصفته بخطة أو استراتيجية إسرائيلية جديدة للتعامل مع قطاع غزة، والتي تتلخص في عمليات الإعمار وتحسين البنية التحتية للقطاع، مقابل وقف صواريخ حماس وإضعاف قوتها العسكرية.

    ويشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان قد أنهى أحدث جولات الحرب بين تل أبيب وحركات المقاومة الفلسطينية في القطاع المحاصر.

    والتي استمرت 11 يوماً وشهدت انقلاباً استراتيجياً في موازين القوة بين الطرفين، بعد أن وصلت صواريخ المقاومة إلى جميع المدن والمناطق الإسرائيلية وأصابت الحياة في إسرائيل بشلل تام، في انتصار لم يكن متوقعاً حققته المقاومة الفلسطينية رغم الفارق الهائل في الإمكانيات العسكرية بين الجانبين.

    والخطة الجديدة التي وضعت للتعامل مع قطاع غزة، كشف عنها وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد خلال مشاركته في المؤتمر السنوي لمعهد سياسات مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان الإسرائيلية، تحت عنوان “السياسة اللازمة لإسرائيل تجاه غزة”.

    ومهد وزير الخارجية لتلك الخطة، من خلال تغريدات له على تويتر، قال فيها: “منذ أن غادرت إسرائيل قطاع غزة في عام 2005، واجهت مراراً جولات عنف تسببت في معاناة وأضرار لسكان الدولة (إسرائيل) والاقتصاد. السياسة التي انتهجتها إسرائيل حتى الآن لم تغير الوضع بشكل جذري”.

    ومن ثم استعرض لابيد سياسته الجديدة بالقول: “علينا اتخاذ خطوة كبيرة متعددة السنوات. هذه نسخة واقعية لما كان يُطلق عليه ذات مرة “إعادة الإعمار مقابل نزع السلاح”. الغرض من هذه الخطوة هو خلق الاستقرار على جانبي الحدود. الأمنية والمدنية والاقتصادية والسياسية”.

    بنية غزة التحتية مرحلة أولى

    وفي تفاصيل خطته المقترحة، قال لابيد إن البنية التحتية في غزة في المرحلة الأولى من الخطة، ستحصل على تحسين هي في أمس الحاجة إليه، مضيفاً: “سيتم إصلاح نظام الكهرباء وربط الغاز وبناء خطة لتحلية المياه وإدخال تحسينات كبيرة على نظام الرعاية الصحية وإعادة بناء البنية التحتية للإسكان والنقل”.

    وفي حال سارت المرحلة الأولى بسلاسة، ستشهد غزة عندئذ بناء جزيرة اصطناعية قبالة سواحلها تسمح بإنشاء ميناء، وسيتم إنشاء “رابط مواصلات” بين غزة والضفة الغربية، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية BBC حول تفاصيل خطة لابيد.

    لم تعرض على حكومة الاحتلال

    من المهم هنا توضيح أن ما أعلنه لابيد هو خطة تمت صياغتها حتى الآن في مكتبه ولم يتم عرضها على بينيت أو الحكومة الإسرائيلية حتى تتحول إلى سياسة رسمية، كما أن هناك تساؤلات جوهرية بشأن ما أعلنه لم يقدم إجابات بشأنها.

    فالمرحلة الأولى تتمثل في إعادة الإعمار وتقديم الاحتياجات الإنسانية في القطاع المحاصر، مقابل إضعاف قوة حماس العسكرية عبر قوات دولية، بحسب ما قاله لابيد دون أن يقدم توضيحات بشأن أي قوات دولية يقصد وما يعنيه ذلك من الأساس.

    والمرحلة الثانية، بحسب لابيد، “تكون بضمان الأمن، وقبول غزة بتفاصيل المرحلة الأولى، إضافة إلى تولي السلطة الفلسطينية زمام الأمور على صعيد الإدارة المدنية والاقتصادية في القطاع”.

    ولم يقدم وزير الخارجية الإسرائيلي كذلك تفسيراً لكيفية تولي السلطة الفلسطينية زمام الأمور في قطاع غزة دون إجراء انتخابات فلسطينية كانت مقررة بالفعل في أبريل/نيسان الماضي، لكنها لم تتم بقرار من رئيس السلطة محمود عباس بسبب رفض تل أبيب مشاركة سكان القدس المحتلة في تلك الانتخابات.

    وقف صواريخ حماس

    وكشف لابيد عن أن تلك الخطة الهادفة، بحسب كلامه، إلى تحسين الوضع المعيشي للفلسطينيين في قطاع غزة مشروطة بأن تتوقف حركات المقاومة في القطاع عن “مهاجمة إسرائيل”، بحسب مزاعم وزير الخارجية الإسرائيلي.

    ولم يكن لابيد متحفظاً في الكشف عن هدفه من وراء تلك الاستراتيجية وهو إقناع الفلسطينيين، المحاصرين في القطاع ويعانون من ظروف إنسانية كارثية بسبب الحصار، بأن “عنف حماس ضد إسرائيل هو سبب عيشهم في ظروف من الفقر والندرة والعنف والبطالة المرتفعة، بلا أمل”.

    ماذا تعني خطة لابيد المقترحة؟

    يعاني سكان قطاع غزة، وهم أكثر من مليوني فلسطيني، أوضاعاً معيشية متردية للغاية؛ جراء الحصار الإسرائيلي المستمر للقطاع، منذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.

    وبجانب هذا الحصار، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي من حين إلى آخر عمليات عسكرية على غزة، أحدثها العدوان الأخير الذي استمر 11 يوماً بين 10 و21 مايو/أيار الماضي، وانتهى بوساطة مصرية.

    واللافت في تلك الخطة الجديدة التي أعلن عنها لابيد، بغض النظر عن مدى واقعية إمكان تنفيذها بالشروط التي أعلنها، أن وزير الخارجية قال إنه ناقش الخطة مع عدد من قادة العالم منهم وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى مسؤولين في مصر والاتحاد الأوروبي والخليج، رغم عدم مناقشة الخطة مع الحكومة الإسرائيلية نفسها.

    بالون اختبار

    ويرى بعض المحللين الإسرائيليين أن كشف لابيد عن خطته بتلك الطريقة على الأرجح هو بمثابة “بالون اختبار” لقياس رد الفعل، خصوصاً أن لابيد كان حريصاً على ختام تفاصيل خطته بالتركيز على نقطتين، أولاهما أن “هذا ليس عرضاً للتفاوض مع حماس”، والثاني “عدم تنازل إسرائيل عن جهودها في مجال الأسرى والمفقودين”.

    وتحتفظ حماس، منذ الحرب على غزة عام 2014، بجنديين إسرائيليين كأسرى، دون أن تدلي بأي تفاصيل عن مصيرهما، بالإضافة إلى إسرائيليين اثنين تقول إسرائيل إنهما دخلا قطاع غزة لاحقاً في ظروف غامضة.

    لكن بعيداً عن تصريحات لابيد الخاصة بعدم التفاوض مع حماس أو التخلي عن جهود استعادة الأسرى، فإن الحديث عن “الاقتصاد مقابل الأمن” بديلاً عن “نزع السلاح مقابل رفع الحصار” يمثل انتصاراً للمقاومة الفلسطينية، بحسب كثير من المحللين الإسرائيليين أنفسهم.

    الجديد في خطة لابيد بشأن غزة

    لكن ما أعلن عنه لابيد كخطة جديدة للتعامل مع قطاع غزة ليس جديداً في واقع الأمر، بحسب تقرير لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل“، شكك في قابلية تنفيذ ما طرحه وزير الخارجية من الأساس.

    وبرر لابيد طرحه لخطته الآن بالقول إن “الظروف السياسية في إسرائيل وفي السلطة الفلسطينية لا تسمح بحدوث تقدم دبلوماسي في الوقت الحالي، لكن في غزة يمكن أن يحدث ذلك ويجب أن نقوم بذلك الآن”.

    وبحسب تقرير الصحيفة، قدم مسؤولون إسرائيليون من قبل خططاً مشابهة تتعلق بإصلاحات في البنية التحتية المنهارة في القطاع المحاصر دون أن ينتج أي شيء على أرض الواقع. بل إن كثيراً من المشاريع التي ذكرها لابيد، مثل توصيل الغاز الطبيعي لغزة وإنشاء محطات صرف صحي ومحطات لمياه الشرب والسماح بإنشاء ميناء بحري، تم طرحها من قبل بالفعل.

    لكن الفلسطينيين دائماً ما ينتقدون تلك “الخطط الاقتصادية” لأنه، من وجهة النظر الفلسطينية، لن يكون هناك حل حقيقي للصراع دون تسوية سياسية تعيد لهم حقوقهم في أرضهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

    وعلى الجانب الآخر، يرفض اليمين الإسرائيلي، الذي ينتمي إليه نفتالي بينيت رئيس الوزراء الحالي وتلميذ نتنياهو، تلك “المبادرات الاقتصادية”، معتبرين إياها “مكافأة” لحركة حماس التي تحكم قطاع غزة.

    وينطبق هذا المنطق، من وجهة النظر الفلسطينية، على الرفض القاطع لصفقة القرن التي كان الرئيس الأمريكي السابق يريد تنفيذها كوسيلة لوضع نهاية للصراع الرئيسي في الشرق الأوسط الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني- من وجهة نظره. وكان سبب الرفض هو عرض “مغريات اقتصادية” للفلسطينيين مقابل التخلي عن حقهم في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

  • (شاهد) صاروخ انطلق من غزة بعد كلمة أبوعبيدة ينشر الرعب بين الإسرائيليين في “سديروت”

    (شاهد) صاروخ انطلق من غزة بعد كلمة أبوعبيدة ينشر الرعب بين الإسرائيليين في “سديروت”

    وطن- تداول ناشطون مقطعا مصورا وثق لحظة سقوط صاروخ للمقاومة الفلسطينية أطلق من قطاع غزة، على مستوطنة “سديروت” ما تسبب في حالة من الفزع بين المستوطنين الذين هرعوا للهروب والاختباء.

    هذا وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن صاروخا أطلق من قطاع غزة باتجاه مستوطنة سديروت بالأراضي المحتلة شمال شرق قطاع غزة، بعد كلمة للناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة” علق فيها على اعتقال الأسرى وتعهد بإخراجهم في صفقة تبادل.

    الجيش الاسرائيلي يتحدث عن صاروخ من غزة

    من جانبه ذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه “في أعقاب تفعيل صفارات الإنذار، تم تحديد إطلاق صاروخ واحد من قطاع غزة تجاه مستوطنات الغلاف، وتم اعتراضه من القبة الحديدية”، بحسب وكالة “صفا” الفلسطينية.

    وفي وقت سابق، أعلنت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي إطلاق صاروخ من قطاع غزة صوب المجلس الإقليمي لأشكول في النقب الغربي أسفر عن إصابة أربعينية بجروح أثناء هربها إلى الملجأ.

    وردا على إطلاق الصاروخ، نفذت طائرات الاحتلال غارة جوية على عدة مواقع تابعة لحركة حماس في القطاع.

    وأشارت إلى أن الأهداف التي تم قصفها هي نقطة تستخدم لإطلاق النيران الرشاشة ومنشأة تدريب وموقع لتخزين وسائل قتالية بالإضافة إلى مجمع عسكري للحركة.

    أبوعبيدة: لن تتم أي صفقة تبادل إلا بالأسرى الـ6

    هذا وأعلن المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس “أبوعبيدة”، أنّ قرار القسام والمقاومة بأن صفقة تبادل الأسرى القادمة لن تتم إلا بالأسرى الستة الذين حرروا أنفسهم من سجن جلبوع، وأعاد الاحتلال اعتقال أربعةٍ منهم .

    أبوعبيدة: نعد أسرانا الأحرار بأنهم سيتحررون قريبا

    وأضاف “أبوعبيدة” في كلمة متلفزة مساء اليوم السبت: “نقول وبشكل واضح إذا كان أبطال نفق الحرية في جلبوع قد حرروا أنفسهم هذه المرة من تحت الأرض، فإننا نعدهم ونعد أسرانا الأحرار بأنهم سيتحررون قريبا من فوق الأرض وسيفتح لهم السجانون أبواب الزنازين بأنفسهم، وسيخرجون كما كانوا دوماً مرفوعي الرأس في صفقة جديدة لوفاء الاحرار”.

    https://twitter.com/ShehabAgency/status/1436742425360351234

    وقال إنّ “إعادة اعتقال أبطال نفق الحرية لا يحجب حقيقة عملهم المشرف، ولن يخفي حجم الخزي والعار الذي لحق بالمؤسسة الأمنية الصهيونية”.

    وذكر أن “قيادة القسام تنظر باعتزاز وإكبار لقادة العملية الذين رفعوا رأس الأمة والشعب بعمليتهم الجبارة تخطيطا وتنفيذا وإساءة لوجه الكيان”.

    ويشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم، الأسيرين زكريا الزبيدي ومحمد العارضة، قرب بلدة الشبلي – أم الغنم في مرج ابن عامر، بعد 5 أيام من المطاردة إثر التحرر من سجن جلبوع عبر نفق الحرية الذي حفروه أسفل السجن.

    وكانت قوات الاحتلال اعتقلت مساء الجمعة، الأسيرين محمود العارضة ويعقوب قادري، في جبل القفزة قرب مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلة.

    وتواصل قوات الاحتلال البحث الأسيرين الآخرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات، فيما يتركز البحث في بلدة (كفار يهوشع) في منطقة يوكنعام جنوب شرق حيفا.وفق الاعلام العبريّ

    وشكلّت عملية هروب الاسرى الستة من سجن جلبوع عبر حفر نفق اسفل السجن، والإختفاء لخمسة ايام، ضربة كبيرة لمنظومة الأمن الإسرائيلية.

  • غضب واسع بعد تعزية محمود عباس بمقتل الجندي الإسرائيلي على حدود غزة

    غضب واسع بعد تعزية محمود عباس بمقتل الجندي الإسرائيلي على حدود غزة

    وطن- أثار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، غضباً واسعاً في الشارع الفلسطيني، بعد برقية التعزية التي أرسلها لرئيس الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، على خلفية مقتل الجندي بارئيل شموئيلي متأثراً بجراحه بعد إصابته على يد فلسطيني على حدود غزة قبل نحو عشرة أيام.

    وجاء في الرسالة التي أرسلها عباس لـ ” هرتسوغ”، (نتقدّم لفخامتك بالتعزية والمُواساة بضحية أعمال العنف، على حدود غزّة، والذي أودى بحياة الجنديّ بارئيل شموئيلي، داعين له بالمغفرة والرحمة للضحيّة، ولكم ولذويه حسن الصبر والعزاء).!

    محمود عباس يثير غضباً واسعاً

    وسادت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب عقب التعزية التي قدمها الرئيس الفلسطيني، معتبرين ما قام به “خيانة” للقضية الفلسطينية ودماء الشهداء الذين سقطوا على ايدي الاحتلال الإسرائيلي أمام صمت السلطة الفلسطينية عن تلك الجرائم.

    وعلق الكاتب الفلسطيني نظام المهداوي على رسالة عباس قائلاً في تغريدة رصدتها “وطن”، (عادة لا يحظى الشهيد ببرقية تعزية من رئيس كل شغله أو كل ما متاح له أن يصدر برقيات التعزية على مقتل صهاينة وأن يقمع المقاومين وينسق أمنيا مع من يسفكون دم شعبه ويصادرون أراضيهم ويلوثون أقصاهم).

    وأضاف المهداوي ” قد يمضي بعض الوقت قبل أن يعلم الفلسطينيون أن محمود عباس هو مجرد مجند وخادم للصهاينة “.

    ومن جانبه تساءل الاكاديمي الفلسطيني مكرم خوري مخول عن السبب الذي دفع عباس إلى إرسال تعزية بقناص صهيو-احتلاليٍّ بُعِث لقتل أبناء شعبنا في قطاع غزّة عن سبق الإصرار”.

    فيما انتقد الصحفي المصري “سلامة عبد الحميد” ما قام به الرئيس الفلسطيني من تعزية بمقتل الجندي الإسرائيلي.

    وهذه ليست المرّة الأولى التي يقوم بها عبّاس بتعزية الاحتلال، ففي شهر نيسان (أبريل) الماضي وجّه رسالة تعزية للرئيس الإسرائيليّ، رؤوفين ريفلين، بضحايا حادث التزاحم في الجليل.

    مكتب الرئيس الإسرائيلي

    وأفاد مكتب الرئيس الإسرائيلي حينها في بيان رسمي أن الرئيس رؤوفين ريفلين وقتها تلقى رسالة تعزية من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أعقاب مأساة هار ميرون.

    وجاء في نص الرسالة التي نشر مكتب الرئيس الإسرائيلي صورتها: ( نتقدم لفخامتكم بالتعازي والمواساة، بضحايا حادث التدافع أثناء الاحتفال الديني، والذي أدى لسقوط عشرات الضحايا والمصابين من أبناء شعبكم، داعين الله بالرحمة والمغفرة للضحايا، وبالشفاء للمصابين، ولكم ولذوي الضحايا بالصبر وحسن العزاء).

    لقاء عباس مع وزير الجيش الإسرائيلي

    وكان وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، التقى قبل يومين الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله.

    وفي هذا السياق، قال رئيس الدائرة الأمنيّة-السياسيّة في وزارة الحرب الإسرائيليّة، الجنرال المُتقاعد عاموس غلعاد، في مقابلةٍ مع إذاعة جيش الاحتلال، قال في معرِض ردّه على سؤالٍ إنّ “السلطة الفلسطينية هي جزءٌ من المنظومة الأمنية الإسرائيلية”، وذلك تعقيبًا على اللقاء الذي جرى في ساعةٍ متأخرّةٍ من يوم أوّل من أمس الأحد بين  عبّاس  وغانتس.

    وأكّد الجنرال غلعاد لإذاعة جيش الاحتلال، أهمية لقاء عباس وغانتس بالنسبة لإسرائيل، والسلطة خصوصًا في هذه المرحلة التي وصفها بأنها حساسة.

    وبحسب غلعاد، يُعتبر التعاون بين السلطة وإسرائيل على مدار السنوات الماضية كنز استراتيجي بالنسبة لكيان الاحتلال الإسرائيليّ لما تقوم به من دور في إحباط  العمليات، التي وصفها بالإرهابيّة، وإفشال محاولات تأجيج مناطق الضفة الغربيّة المُحتلّة، وهو الأمر الذي يُلزم ويُحتِّم على إسرائيل العمل على منع انهيارها اقتصاديًا.

  • فلسطينيون يوزعون الحلوى فرحا بعد مقتل قناص إسرائيلي أصابه فلسطيني بمسدسه على الحدود (فيديو)

    فلسطينيون يوزعون الحلوى فرحا بعد مقتل قناص إسرائيلي أصابه فلسطيني بمسدسه على الحدود (فيديو)

    وطن- أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الاثنين، وفاة القناص الإسرائيلي الذي أصيب قبل نحو 9 أيام على حدود قطاع غزة المحاصر، متأثرا بجراحه في الرأس بعد أن استهدفه شاب فلسطيني بمسدسه من وراء الجدار العازل.

    وفي بيان رسمي نعى رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت، القناص الإسرائيلي بارئيل حادريا شموئيلي.

    وقال وفق ما نقلت صفحته الرسمية بتويتر:”تلقيت ببالغ الأسى والحزن الخبر المر بوفاة مقاتل حرس الحدود، بارئيل حادريا شموئيلي، الذي سقط وهو يحمي أمن إسرائيل.”

    وتابع رئيس وزراء الاحتلال في تغريدة أخرى:”لا توجد كلمات تكفي لتعزية عائلته في حدادها العميق. كان بارئيل مقاتلاً في حياته ومقاتلاً في موته.”

    مضيفا:”إنه قاتل من أجل البقاء على قيد الحياة حتى اللحظة الأخيرة, حيث الشعب بأسره صلى من أجل شفائه. ألتمس معانقة واحتضان عائلته التي فقدت أثمن شيء تملكه.”

    فلسطينيون يحتفون بمقتل القناص الاسرائيلي

    وعلى الجانب الآخر احتفى فلسطينيون في غزة على طريقتهم الخاصة بهلاك القناص الإسرائيلي.

    وأوضحت صور ومقاطع مصورة رصدتها (وطن) قيام عدد من المواطنين بتوزيع الحلوى ابتهاجا بوفاة بارئيل حادريا.

    وكانت وسائل إعلام عبرية تداولت أخر صورة للجندي الإسرائيلي القناص “بارئيل شموئيلي” الذي تم الإعلان رسمياً عن مصرعه حيث كان يقتل الأطفال الفلسطينيين على حدود غزة.

    ونظم الفلسطينيون، في 21 أغسطس الجاري، مسيرة دعت إليها الفصائل الفلسطينية.

    وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، حينها، إن  عدد الإصابات بنيران الجيش الإسرائيلي بلغت 41 فلسطينيًا بجراح مختلفة، بينهم 22 طفلًا.

    و‏أوضح القدرة أن الإصابات من بينها 27 إصابة في الأطراف السفلية، وإصابتين بالأطراف العلوية، وإصابتين في البطن والظهر، و4 إصابات في الرأس والرقبة، و6 إصابات في مناطق متفرقة من الجسم.

    كورونا في فلسطين

    وفي سياق آخر قالت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، اليوم الاثنين، إنه تم تسجيل 3 وفيات، و2411 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

    وأوضحت الكيلة، في التقرير اليومي حول الحالة الوبائية في فلسطين، أن حالات الوفاة الثلاث سجلت في قطاع غزة وطولكرم.

    وأضافت أنه تم تسجيل 558 حالة شفاء؛ لتبلغ نسبة التعافي من الفيروس 93.8%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 5.1% ونسبة الوفيات 1.1% من مجمل الإصابات.

    وأشارت الوزيرة إلى وجود 52 مصابا بالفيروس في غرف العناية المركزة، فيما يُعالج في مراكز وأقسام كورونا في المستشفيات في الضفة الغربية 119 مريضا، بينهم 5 مرضى على أجهزة التنفس الصناعي.

    وتلقى 886 ألفا و191 شخصا في الضفة الغربية وقطاع غزة جرعة واحدة من التطعيم المضاد لفيروس كورونا، بينما تلقى 454 ألفا و698 شخصا، جرعتين من اللقاح.

  • حماس توجه رسالة تحذير إلى المصريين: فتح معبر رفح أو إفلات الحدود

    حماس توجه رسالة تحذير إلى المصريين: فتح معبر رفح أو إفلات الحدود

    وطن- كشفت مصادر فلسطينية ، عن أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية تدرس حالياً خيارات جديدة للتعامل مع الموقف المصري المنحاز إلى إسرائيل.

    وقالت المصادر الفلسطينية إن الفصائل تبحث إمكانية تكثيف الضغط على الاحتلال على طول الحدود مع القطاع خلال الأيام المقبلة، في محاولة لحمْل القاهرة على التراجع عن موقفها.

    ومنذ 3 أيام تغلق السلطات المصرية معبر رفح البري وهو المنفذ للقطاع بالعالم الخارجي بشقيه “التجاري والمدني”، متذرعة بأسباب تقنية في الوقت الذي لا يزال فيه قرابة 500 فلسطيني محتجزين في مدينة العريش شمال سيناء، في انتظار فتح المعبر للعودة إلى القطاع.

    ووفق ما نقلته إذاعة جيش الاحتلال، فإن السلطات المصرية ترفض السماح لحاملي جوازات السفر الفلسطينية بالهبوط في القاهرة.

    اتصالات فلسطينية مع مصر لمنع تدهور الوضع في غزة

    وذكرت جريدة “الاخبار” اللبنانية أن اتصالات الفصائل مع مصر مستمرة لمنع تدهور الوضع في القطاع، بينما تطرح بالتوازي أفكار للتصعيد بوجه القاهرة، في ظلّ مؤشّرات إلى تخلّي الأخيرة عن دور الوسيط.

    ولعلّ أخطر الأفكار المطروحة، إلى الآن، سحْب “حماس” عناصر الأمن التابعة لها على طول الحدود المصرية – الفلسطينية، والسماح بعودة حركة التهريب، وهو ما يعني تراجع الحركة عن التفاهمات التي توصّلت إليها مع المصريين في عام 2017 بخصوص ضبط الحالة الأمنية على حدود غزة مقابل فتح معبر رفح، والسماح بتبادل تجاري عبر بوابة صلاح الدين.

    حماس تهدد بعودة التظاهرات على الحدود مع مصر

    ومن بين الأفكار المطروحة أيضاً، يبرز خيار تنظيم تظاهرات على الحدود المصرية ــــ الفلسطينية، للدفْع باتّجاه إعادة فتح «رفح». وأجرى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، اتصالات مع المسؤولين المصريين بشأن التطوّرات الأخيرة، فيما قال عبد اللطيف القانوع، المتحدّث باسم الحركة، إن اتصالات هنية تهدف إلى التخفيف عن أبناء الشعب الفلسطيني وحلحلة بعض القضايا العالقة.

    في المقابل، وجّه نائب رئيس الوزراء ووزير داخلية الاحتلال الأسبق، حاييم رامون، الشكر إلى السلطات المصرية على إغلاق معبر رفح، بعد فعاليات ذكرى إحراق المسجد الأقصى على حدود غزة، وإصابة جندي إسرائيلي بالرصاص هناك. وقال رامون في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «أشكر السلطات المصرية التي أغلقت مرور البضائع إلى غزة، ردّاً على أحداث الجمعة التي أصيب فيها المقاتل باريل شمولي بجروح قاتلة، في المقابل تواصل حكومة بينيت تزويد القطاع بالوقود ومواد البناء، والتي من خلالها تستعيد حماس قوتها العسكرية وتعيد بناء الأنفاق».

    في هذا الوقت، جدّدت فصائل المقاومة تحميلها دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات عدوانها على القدس والأقصى واستمرار حصارها لقطاع غزة وتعطيلها عملية الإعمار، مؤكدةً أن هذه السياسة لن تفلح في محاولات عزل القطاع عن القضايا الوطنية الكبرى. ودعت الفصائل إلى المشاركة في الفعاليات الشعبية الجماهيرية التي تحمل شعار «سيف القدس لن يغمد»، رفضاً للحصار والتهويد ونصرةً للقدس والأقصى.

    إطلاق البالونات الحارقة

    وواصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق البالونات الحارثة تجاه مستوطنات غلاف غزة، في وقت كشفت مصادر فلسطينية، أن السلطات المصرية طلبت من حركة «حماس» وقف إطلاق تلك البالونات، وعدم تنظيم مهرجانات على حدود القطاع تؤدّي إلى احتكاك مع قوات الاحتلال، لكن الحركة أبلغت المصريين رفضها مثل هذه المعادلة، مشدّدة على ضرورة فتح المعبر بشكل عاجل وطبيعي، مؤكدة أن وقف البالونات مرهون بتراجع إسرائيل عن خطواته تجاه غزة وإدخال المنحة القطرية بشكل عاجل.

  • وزير إسرائيلي يشكر السيسي على إغلاق معبر رفح في وجه الفلسطينيين!

    وزير إسرائيلي يشكر السيسي على إغلاق معبر رفح في وجه الفلسطينيين!

    وطن- أثارت رسالة الشكر التي أرسلها وزير القضاء الإسرائيلي السابق حايم رمون، إلى رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي بعد إغلاق معبر رفح البري الرابط بين قطاع غزة والأراضي المصرية، ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

    وقررت مصر إغلاق معبر رفح المنفذ الوحيد للعالم الخارجي مع قطاع غزة، الأحد الماضي حتى إشعار اخر بشكل مفاجئ دون إبداء أسباب واضحة وراء ذلك القرار.

    وجاء قرار الاغلاق عقب التصعيد الحدودي الذي شهده قطاع غزة الجمعة الماضية، خلال مهرجان ومسيرة، قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، قمعها الجيش الإسرائيلي المتمركز على الجانب الآخر من السياج، ما أسفر عن إصابة 41 مواطنا بجراح مختلفة، بينهم 22 طفلا.

    وأصيب على إثره جندي إسرائيلي بإصابة حرجة جراء إطلاق فلسطيني النار عليه من مسافة صفر خلال المواجهات التي أدت إلى تصعيد الأوضاع في القطاع.

    وخلال المظاهرة، أطلق فلسطيني، النار من مسدس، على قناص إسرائيلي، من مسافة قريبة للغاية، ما أدى إلى إصابته بجراح خطيرة، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.

    كما عادت الفصائل إلى إطلاق “البالونات الحارقة” التي تتسبب في اندلاع النيران في المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع، وهو ما ترد إليه إسرائيل بقصف أهداف تتبع لحركة حماس. حسب الأناضول التركية

    إغلاق معبر رفح

    وكتب الوزير الاسرائيلي حايم رمون تغريدة على “تويتر”، ( شكرا مصر التي أغلقت معبر رفح ردا على أحداث الجمعة التي أصيب فيها الجندي برئيل شموئيلي، في وقت يواصل بينت مد غزة بمواد البناء…يبدو لي أن السيسي يهمه أمن جنود جيشنا ومستوطني غلاف غزة أكثر من بينت).

    https://twitter.com/salehelnaami/status/1430034540257554434?s=20

    وأثارت الرسالة الإسرائيلية للرئيس المصري غضباً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي حسب ما رصدت “وطن” من تعليقات وردود فعل غاضبة على “تويتر”.

    الكاتب الفلسطيني نظام المهداوي كان أول المعلقين على قرار مصر إغلاق معبر رفح وخنق الفلسطينيين في قطاع غزة، فكتب قائلاً :” انزعج العدو الصهيوني من تصاعد أعمال فصائل المقاومة في غزة سعيا وراء مطالبها التي لم تتحقق منذ العدوان الأخير”.

    وأضاف :” وما يزعج الصهاينة يزعج السيسي الذي أمر باغلاق معبر رفح ليدفع المرضى والمساكين والأبرياء المحاصرين منذ عقود ثمن ممطالبتهم بحقوقهم”.

    وتواصلت ردود الفعل على رسالة الشكر الإسرائيلية للسيسي

    https://twitter.com/AmraniBougrin/status/1430115564891090956?s=20

    مصر تعترف بأن الاغلاق بسبب التصعيد الحدودي

    ونقلت رويترز عن مصدرين أمنيين مصريين أن الإغلاق تم لأسباب أمنية في أعقاب التصعيد الذي جرى السبت الماضي بين إسرائيل وحركة “حماس”، حيث قصفت طائرات إسرائيلية مواقع في غزة بعد تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين غزة وإسرائيل في وقت سابق من ذلك اليوم.

    وهذا الإغلاق للمعبر يعد الأول من نوعه منذ أشهر في غير العطل الرسمية.

    يذكر أنه تم تشغيل المعبر استثنائيا اعتبارا من 16 مايو/أيار الماضي، بالتزامن مع عدوان إسرائيلي دموي على قطاع غزة، لاستقبال الجرحى والمصابين والحالات الإنسانية وإدخال المساعدات، إضافة إلى عبور العالقين من الجانبين، حسب ما أفاد الإعلام المصري الرسمي.

    وتقود إسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة وتقيد حركة البضائع والأفراد منذ سنوات، ورفح هو المعبر البري الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي.

    رسالة احتجاج مصرية ضد حركة حماس

    ويرى محللون سياسيون فلسطينيون، في إغلاق مصر لمعبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة، دون تحديد مدة زمنية، رسالة احتجاج مصرية، موجهة للفصائل الفلسطينية وبخاصة حركة المقاومة الإسلامية “حماس“، لدفعها إلى ضرورة العودة لمسار التهدئة.

    وقال المحللون، لـ”الأناضول”، إن هذا الإغلاق يأتي في ظل تعثّر جهود التهدئة التي تقودها مصر بين غزة وإسرائيل، وتصعيد فعاليات “المقاومة الشعبية”، قرب السياج الحدودي الفاصل بين الطرفين.

    واستبعد المحللون أن يؤدي هذا الإغلاق إلى قطيعة بين مصر والفصائل الفلسطينية.