وطن – يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تلقي الضربات المتتالية في الحرب النفسية التي يشنها ضد مواطني قطاع غزة، عبر ترويج الكثير من الإدعاءات والأكاذيب.
إحدى هذه الأكاذيب تمثلت في الإدعاء بإخلاء مناطق شمال غزة كليا، وذلك في مؤشر على ما يبدو لإقدام جيش الاحتلال للتوسع في مجازره بعدما فصل – بوحشيته وهمجيته – شمال القطاع عن جنوبه.
وأظهرت لقطات مصورة، كذب الإدعاء الإسرائيلي حيث وثق صحفيون فلسطينيون من خلال جولات ميدانية في مخيمات ومدن شمال قطاع غزة، مشاهد تؤكد سير الحياة بشكل طبيعي.
وشوهد في هذه اللقطات، ووجود أعداد كبيرة من المواطنين، وهو ما يدحض أكاذيب الاحتلال بأن جميع سكان الشمال قد نزحوا وأن مدنه فارغة.
أعداد كبيرة لم تنزح من شمال غزة على عكس ما يروح له الاحتلال
فلسطينيون صامدون في وجه حرب الإبادة
وبيّنت اللقطات المصورة، مدى صمود الفلسطينيين ومُضيهم قدما في مواصلة حياتهم بشكل طبيعي رغما عن الاحتلال وجرائمه الوحشية التي تُصنّف بأنها إبادة جماعية.
والتُقطت هذه المشاهد في مخيم جباليا وتل الزعتر والفالوجة وبيت لاهيا، حيث شوهدت آلاف الأسر وهي موجودة في المكان.
مناطق مخيم جباليا وتل الزعتر والفالوجة وبيت لاهيا ما زالت تعج بالحياة
مخيم جباليا لا يزال ينبض بالحياة
وكان أحد المشاهد اللافتة، هو حال مخيم جباليا الذي طالته مقاتلات الاحتلال بمئات الغارات خلال الحرب الراهنة، إلا أن اللقطات الواردة من هناك تؤكد سير الحياة بشكل طبيعي في المخيم.
وشوهد المواطنون هناك، وهم يتجولون في الأسواق ويمارسون أنشطتهم اليومية بشكل روتيني، رغم وحشية الحرب التي يشنها جيش الاحتلال.
900 ألف فلسطيني موجودون في شمال القطاع
وبلغة الأرقام، كانت وزارة الداخلية في قطاع غزة قد أعلنت أنّ نحو 900 ألف فلسطيني لا يزالون في مدينة غزة وشمال القطاع الذي يتكون من خمس محافظات.
900 ألف فلسطيني لا يزالون في مدينة غزة وشمال القطاع
ويتجاوز عدد سكان مدينة غزة والمناطق المحيطة بها 1.1 مليون نسمة من أصل 2.2 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع، وجميعهم يواجهون ظروفا معيشية صعبة للغاية بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2006.
وطن – أظهر مقطع فيديو متداول مسنة فلسطينية تبلغ من العمر 90 عاما عاصرت النكبة الأولى 1948، وتعيش اليوم نكبة أخرى جديدة بنزوحها قسريا من شمال غزة إلى جنوب القطاع المحاصر، بعد ثلاثة أرباع القرن من تهجيرها الأول.
ويتواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مخلفا الكثير من الشهداء والجرحى، وسط انهيار المنظومة الصحية والمستشفيات لليوم الـ35 على التوالي.
الحاجة “أنعام” هجَّرها المحتل مرتين من أرضها
فيما أجبرت مئات العائلات داخل غزة، الجمعة، على النزوح إلى جنوبها تحت وطأة القصف والدمار الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وظهرت الحاجة أنعام التي ولدت قبل احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين ـ أي أن عمرها أكبر من عمر الاحتلال ـ وهي محنية الظهر تتكىء على فتاة ورجل بديا من أقاربها وتمشي بصعوبة.
وطن – نشر موقع ميدل إيست آي، تقريرا عن الكارثة الصحية التي تشهدها المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين “الأونروا ” في قطاع غزة، والتي تؤوي مئات الآلاف من النازحين بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وقال التقرير، إن الأطفال والبالغين يمرضون طوال الوقت بالإسهال والقيء والحمى بسبب نقص المياه النظيفة والظروف غير الصحية.
ففي خيمة نُصبت في ملعب مدرسة دير البلح للبنات في غزة، لجأت عائلة أبو عويلي إلى الاحتماء من القصف الإسرائيلي لحيهم.
تشبه العائلة الفلسطينية عشرات الآلاف من العائلات الأخرى التي فرت من منازلها في شمال قطاع غزة ومدينة غزة، وتنتشر حاليًا في المدارس التي تديرها الأونروا في الجزء الجنوبي من القطاع المحاصر.
انتشار مروع للأوبئة
ووفقاً لأخصائيي الرعاية الصحية الذين يقدمون الدعم للنازحين داخلياً في المدارس، فإن الأوبئة تنتشر بسرعة بسبب نقص المياه النظيفة والأدوية ومنتجات النظافة.
انتشار كبير للأوبئة والأمراض الجلدية بين النازحين في مدارس الأونروا بسبب انعدام النظافة ونقص المياه
وقال وائل أبو عويلي، أحد سكان مدينة غزة: “لقد نزحنا مرتين منذ بداية الحرب. هربنا أولاً إلى مدرسة غزة للبنين [في مدينة غزة]، قبل أن يسقط الإسرائيليون منشورات تطالبنا بالإخلاء.. استقلنا سيارة أجرة واضطررنا إلى دفع 200 شيكل [50 دولارًا] للفرار إلى هذه المدرسة”.
وأضاف: “منذ مجيئنا إلى هنا، ونحن نمرض طوال الوقت. نحن نعاني من الإسهال والقيء والحمى. ونحن لسنا وحدنا، الجميع هنا تقريبًا يعانون من نفس الأعراض.. إنهم يعطوننا في الغالب الباراسيتامول وهو ليس كافياً”.
ويقيم الأب البالغ من العمر 26 عاماً مع 24 فرداً من عائلته، بما في ذلك والدته وإخوته وأخواته وأطفالهم في خيمة مساحتها مترين في ثلاثة أمتار مربعة خلف المبنى الرئيسي للمدرسة.
وتابع: “إذا ساءت حالتنا الصحية، يعطوننا المضادات الحيوية أحيانًا. وعلينا تأمين باقي الأدوية بأنفسنا.. كنت أبيع الخضار، لكن منذ بداية هذه الحرب لم أتمكن من العمل، وبالتالي ليس لدي أي أموال”.
أغلب الناحين مصابون بالأمراض
ومن بين أكثر من 8000 شخص لجأوا إلى مدرسة دير البلح وسط قطاع غزة، انتشرت الأوبئة بين ما لا يقل عن 90 بالمائة، وفقًا للأطباء العاملين هناك.
وقال الأطباء إن الأمراض الأكثر شيوعاً وسرعة الانتشار والتي تتحول إلى أوبئة في مراكز الإيواء هي التهاب المعدة والأمعاء والجرب والجدري المائي.
وذكرت عبير سالم، ممرضة متطوعة في مدرسة دير البلح: “يعاني الجميع هنا تقريبًا من التهاب المعدة والأمعاء، مصحوبًا بالإسهال والقيء والحمى والتهاب الحلق.. هذه نتيجة متوقعة للظروف الكارثية في مراكز إيواء النازحين”.
وأضافت: “المياه ليست متوفرة دائماً، وعندما تكون متوفرة، فهي ليست نظيفة. وأضافت: “لا توجد منتجات نظافة”.
وتابعت: “ترغب الأمهات هنا في الحفاظ على نظافة أطفالهن وصحتهم، ولكن من أين يحصلون على هذه المنتجات؟ كل يوم، أنا وزميلي نتفقد العائلات هنا، وفي جميع الفصول الدراسية التي ندخلها، هناك العشرات من الأشخاص، معظمهم من الأطفال، المعاناة من هذه الأعراض.
واستكملت: “بمجرد دخولنا الفصل، تطلب جميع الأمهات الحفاضات لأن أطفالهن يعانون من الإسهال ويحتاجون إلى تغيير الحفاضات حوالي ست إلى سبع مرات. ليس لدينا ما يكفي من الحفاضات لتغطية احتياجات جميع العائلات، لذلك نعطي كل أم عددًا قليلاً من الحفاضات كل يوم”.
وأشارت إلى أن النازحين الذين يبحثون عن ملجأ خارج المدرسة يأتون أيضاً لطلب الدواء والحفاضات بعد فرارهم من منازلهم دون الحصول على المال الكافي، وقالت إن غالبية الأطفال تبلل ملابسهم بسبب الصدمة والبرد.
وأوضحت قائلة: “يكون الطقس بارداً جداً في الليل، وينام الناس على الأرض وليس لديهم ما يكفي من البطانيات”.
وتابعت: “يبلل العديد من الأطفال في كل فصل دراسي ملابسهم. وقبل أيام قليلة، أتت أم لتخبرني أنها بنفسها تبلل ملابسها.. يمكنك أن تتخيل أن كل هؤلاء الأشخاص يبللون ملابسهم وبطانياتهم عدة مرات في اليوم ولا توجد منتجات نظافة كافية لتنظيفها. الأوبئة تنتشر بسرعة كبيرة”.
ووفقاً لسالم، يقيم في كل فصل دراسي حوالي 30 إلى 50 شخصاً، وهذه الظروف الضيقة تسمح بانتشار الأمراض.
الولادة في المدارس
لكن الأخطر، بحسب قولها، هو أن بعض النساء الحوامل اضطررن للولادة داخل مراكز الإيواء، بما فيها المدارس، فيما لم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهن مع استمرار القصف.
وتقول أسمهان التوم، وهي حامل في شهرها السابع، والتي فرت من منزلها في شمال قطاع غزة، إنها تشعر بالرعب من أنها قد تضطر إلى الولادة في أحد الفصول الدراسية في المدرسة.
وتضيف: “لقد تم قصف منزلي، وقد جئت إلى هنا مع زوجي وطفلي منذ اليوم الأول للحرب. كامرأة حامل، كنت أتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى. هنا، لم أتمكن من الحصول على أي من هؤلاء. ولا أستطيع حتى العثور على مرتبة للنوم عليها.. أنا أنام على الرمال”.
وتتابع: “حتى المياه ليست نظيفة. كلما شربت الماء أصاب بالمرض وأعاني من الإسهال والحمى. هل يمكنك أن تتخيل وجود جنين داخل بطنك ولا تأكل إلا أقل من رغيف واحد مع كمية قليلة من اللحوم المعلبة في اليوم؟ “.
ويتلقى أخصائيو الرعاية الصحية في المدرسة تقارير يومية من مراكز الإيواء الأخرى، بما في ذلك المدارس التي تديرها الأونروا، حول انتشار الأمراض الجديدة بين النازحين.
معاناة كبيرة تواجهها جميع الفئات من النازحين في مدارس الأونروا
ويتفاقم احتمال انتشار الأمراض بسبب استهداف إسرائيل للمدارس في جميع أنحاء القطاع، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى إجبار أعداد متزايدة من النازحين على البقاء في المباني المزدحمة المتبقية.
ووفقا لوزارة الإسكان والأشغال في غزة، تم استهداف أو تضرر ما لا يقل عن 203 مدارس في القصف المستمر للقطاع الساحلي.
وطن – في مشهد مؤلم يشير إلى مدى تدني الخدمات الطبية والصحية في ظل الحرب التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، لجأ فلسطينيون من أهالي القطاع إلى تشييع عدد من شهداء القصف الإسرائيلي من المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا، في جرافة بسبب نفاد الوقود وتعطل سيارات نقل الموتى.
وانتشر مقطع فيديو، الاثنين، لعشرات الأشخاص وهم يصلون صلاة الجنازة على جثث الشهداء التي بدت ممددة داخل زاحف الجرافة المخصصة لنقل الأتربة والحجارة في باحة المشفى.
الوضع الإنساني في غزة كارثي
من جانبها قالت المتحدثة الإقليمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إيمان الطرابلسي، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد سوءا كل ساعة.
وأضافت في تصريحات إعلامية أن ما تمكنت اللجنة وبقية المؤسسات من إدخاله لا يعادل ضخامة الاحتياجات التي نرصدها ميدانيًا.
وتعرقل الغارات الجوية الإسرائيلية عمال الدفاع المدني وتعرضهم للخطر، وقد قُتل أحدهم خلال مهمة إنقاذ، الجمعة.
تعاني فرق الدفاع المدني من صعوبات كبيرة في انتشال الجثامين نظرا لنقص المعدات وأزمة الوقود
وبحسب تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” فإنه في بعض الأحيان يستغرق المسعفون أياما لاستعادة الجثث، “وبحلول ذلك الوقت، غالبا ما تكون الجثث منتفخة ومشوهة للغاية بحيث لا يمكن التعرف عليها”.
يأتي ذلك في وقت تكافح المستشفيات في غزة من أجل إبقاء مولدات الطوارئ قيد التشغيل لتشغيل الحاضنات وغيرها من المعدات المنقذة للحياة.
وتحاول وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين أيضًا الحفاظ على تشغيل مضخات المياه والمخابز لتلبية الاحتياجات الأساسية. وتوقفت العشرات من آليات الإسعاف والخدمات عن العمل بسبب نفاد الوقود جراء الحصار المطبق الذي يعانيه القطاع.
وطن – وجه مسن فلسطيني من غزة رسالة إلى العالم من مدينته المحاصرة التي تتعرض لأبشع الاعتداءات على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، ساخراً من إرسال دول العالم الداعمة للكيان الصهيوني حاملات طائرات وهذا ما يجعله كما قال “يرفع رأسه عالياً”.
وظهر المسن في مقطع فيديو متداول إلى جانب سيارة إسعاف متوقفة داخل مدينة غزة، وهو يقول: “أنتم بما فعلتم جعلتمونا نفخر بأنفسنا”.
واستدرك بنبرة مؤثرة: “أرفع رأسي عالياً لأن كل العالم الظالم تآمر علينا، ليس بالكلام فقط بل أرسلوا الصواريخ والطائرات وحاملات الطائرات وجنود وجيوش استخبارات”.
وتابع مفتخرا بصمود الشعب الفلسطيني: “ألهذه الدرجة غزة قوية؟.. أنا أفخر أنني من غزة ومن هذا البلد الذي تآمرت عليه كل الدول، وأرسلوا طائرات ودبابات وصواريخ وأدوات بطش لقتل أهالي غزة.”
وكرر حديثه: “أفخر أنني من منطقة في يوم من الأيام كل العالم تآمر عليها وحاربها.”
العدوان على غزة مستمرة والمقاومة كسرت غطرسة المحتل
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع والعشرين على التوالي شن غارات، بالطائرات الحربية والمدفعية، والزوارق الحربية، في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، للتغطية على فضيحته وعدم قدرته على مواجهة المقاومة على الأرض.
وقتلت حركة حماس أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، وتحتفظ بـ239 أسيرا بحسب بيانات لجيش الاحتلال، بينهم عسكريون برتب رفيعة.
ونفذت عناصر المقاومة، الأحد، عملية إنزال خلف خطوط الاحتلال قرب معبر “إيرز” وكبدته خسائر فادحة.
والاثنين، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ردا على ادعاء الجيش الإسرائيلي تنفيذه عملية برية واسعة في القطاع، وجود أي تقدم بري للاحتلال داخل الأحياء السكنية في القطاع.
مؤكدا أن ما جرى في شارع صلاح الدين هو توغل بضع دبابات لجيش الاحتلال وجرافة انطلاقاً من المنطقة الزراعية المفتوحة.
وأوضح بيان المكتب الإعلامي أن هذه الآليات استهدفت سيارتين مدنيتين على شارع صلاح الدين، وأحدثت تجريفا فيه قبل أن تجبرها المقاومة على التراجع، ولا يوجد حاليا أي آليات لجيش الاحتلال في المنطقة.
وطن – تتواصل الجرائم الوحشية للاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة المحاصر، آخرها مجزرة ارتكبتها طائرات إسرائيلية استهدفت منازل في حي الصبرة، جنوبي مدينة غزة.
ورغم مطالبتها المدنيين قبل أيام بالتوجه إلى أجزاء غزة الجنوبية بحجة عدم التواجد في الشمال ضمن أماكن المقاومة الفلسطينية والتحضير للتوغل البري، إلا أنها كررت استهداف الأحياء والمناطق المكتظة بالسكان والنازحين.
وانتشرت مشاهد مؤثر للدمار والضحايا الذي خلفه القصف الإسرائيلي الوحشي الذي لم يهدأ منذ أيام، رغم الحديث عن مفاوضات وإمكانية التوصل لاتفاق بوساطة قطرية ينهي العمليات العسكرية.
مشاهد مجزرة الصبرة تخطف القلوب
وأظهرت مشاهد مصورة متداولة عبر منصات التواصل آثار الدمار والقصف العنيف.
فيما ذكر سعد وحيدي على منصة إكس، أن المجزرة واحدة من ضمن 8 مجازر ارتكبها الاحتلال بالتزامن.
وأوضح أن إسرائيل أسقطت قبل قليل أطنان من قنابلها الثقيلة في ذات اللحظة على حي الصبرة وشارع الحميد، ومسجد الرباط، ودوار الستة، وبئر النعجة، ومربع أبو عطية، ومربع نصر، والدوار الغربي في جباليا ومخيمها.
تغريدة سعد وحيدي عن مجزرة الصبرة
وتحدثت حسابات أخرى عن ضحايا من عائلة “سرحان”، بعد استهداف منزل أسير محرر في حي الصبرة في قطاع غزة المحاصر.
وقبل ساعات قليلة استهدفت طائرات الاحتلال منزل عائلة “حجازي”، في حي الصبرة الواقع قرب مسجد الخليل الطيبي، ما أدى لتهدمه فوق رؤوس ساكنيه.
استهداف منزل عائلة حجازي شرق غزة
وفي ظل الحصار المطبق على القطاع أكدت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، حاجة مستشفيات القطاع إلى 94 ألف لتر من الوقود على الأقل يومياً لمواصلة تشغيل الوظائف الحيوية في 12 مستشفى رئيسي في غزة، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول“.
يذكر أن قطاع غزة يتعرض من 21 يوماً لغارات جوية إسرائيلية عنيفة مكثفة دمرت أحياء بأكملها.
وتسببت بارتقاء آلاف الشهداء والمصابين ضمن عملية أطلق عليها الاحتلال “السيوف الحديدية” رد على “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية وأربكت الاحتلال وأجهزته الأمنية واستنفرت أمريكا والغرب.
وطن – وثق الفلسطيني محمد ناهل عينة من جرائم إسرائيل المستمرة في قطاع غزة المحاصر، متحدثاً عن تدمير الاحتلال “لتعب حياته وما حاول جمعه وتأسيسه خلال سنوات طويلة”.
وجاء في منشور مؤثر لمحمد حصد تفاعلاً واسعاً في منصة فيسبوك: “معلش خلوني احكي. الحمدلله اليوم تم تدمير بيتنا بشكل كامل ، زعلان و مش زعلان الصراحة”.
وأوضح الشاب: “زعلان لأن قضيت غربتي 8 سنوات وأنا بساعد والدي نبني هالبيت طوبة فوق طوبة و بلاطة بلاطة.. اه ما تستغرب 8 سنوات و نحن بنبني في بيتنا.. حسب الفلوس الي بنقدر نوفرها”.
منشور محمد ناهل بعد تدمير الاحتلال لمنزلهم
عينة من جرائم الاحتلال في غزة
وأضاف محمد ناهل في قصته المؤثرة التي توثق عينة من جرائم الاحتلال في قطاع غزة: “8 سنوات وانا بشتغل وبتعب وواقف الكتف بالكتف مع والدي لنخلص هالبيت”.
كما أردف: “حتى دراستي وتعليمي ما كملت لأوفر الفلوس لبناء البيت حتى اخوتي و خواتي من المتفوقين بالثانوية العامة و في الدراسة ما بعتناهم يكفو دراستهم بالجامعات لحتى نوفر ونبني ونعمر هالبيت”.
وأكمل ناهل في منشوره على فيسبوك: “كل قرش اندفع على هالبيت و الله بالحلال و من عرق لجبين. قبل شهر و نص بالضبظ خلصنا البيت بناء و عفش جديد و ضحكات أمي و فرحتها معبية البيت ، جدران البيت فرحانه”.
وتابع الشاب الفلسطيني حول جريمة الاحتلال في غزة التي طالت أسرته وتعب عمره: “كل شي صار كل شي جديد خلصنا بعد تعب سنوات بس… ما فرحنا و لا انا فرحت حتى شوف البيت الي تعبت فيه.. اليوم تم تدميره. الحمدلله على كل شيء”.
وختم محمد قصته المؤثرة بعبارات أثرت بالآلاف: “ما زعلان لأن أهلي ضلو بخير و يا رب يضلو بخير و مليون بيت كرمال فلسطين.. و راح نرجع نشتغل و نعمر و نحن قدها طول ما فينا روح و نفس”.
ولليوم الـ 21 على التوالي يواصل الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة بمختلف أحيائها الشمالية والجنوبية، رغم دعوته للمدنيين من النساء والأطفال التوجه إلى الجنوب إلا أنه يصر على تأكيد إجرامه ووحشيته حسب وصف متابعي منصات التواصل.
وتفاعل رواد منصات التواصل بشكل واسع مع اللقطات المؤثرة التي وصفت بأنها تخطف القلوب. ومنهم مغرد باسم “اليماني” الذي غرد قائلاً: “على الشعوب العربية أن تنتفض ضد حكامها المنافقين إذا لم يتخذوا موقفاً حازماً من العدوان على أهلنا في غزة”.
متابعون: “على الحكام العرب الخجل من أنفسهم”
وأضاف المغرد على منصة إكس حول الحكام العرب: “عليهم أن يخجلوا من أنفسهم وأن يسحبوا السفارات ويقطعوا العلاقات مع الغرب ويفتحوا الحدود والممرات إلى غزة.. ويدعموا إخواننا في غزة بالرجال والسلاح وكل شيء لا يجب ان نضل خاضعين علينا أن نتحرك”.
وشاركت إحدى الحسابات صورة مؤثرة أوضح للإصبع التي ترفع الشهادة مع تعليق: “شهيد من غزة تم تكفينه وهو يرفع إصبع السبابة لينطق الشهادة ويقول حسبنا الله ونعم الوكيل”.
شهيد يـرفع أصبع الشـهادة في غزة
وكتب مغرد ثالث: “يستشهد رافعاً اصبع الشـهادة.. فلا نامت أعين الجبناء” فيما كتب محمد فيصل: “أصبع السبابة ثابت في قول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول اللّه هكذا هم المرابطين الصابرين المجاهدين هنيئا لكم الشهادة”.
وفي 7 يوليو 2023، انتشرت صورة مشابهة من نابلس لشاب يدعى حمزة قام الاحتلال بمحاصرة منزله لاغتياله.
فاشتبك معهم حتى آخر قطرة من دمه حسبما نقله حساب “جهاد حلس“.
الشهيد حمزة مقبول من نابلس يرفع أصـبع الشـهادة عند استشهاده في شهر يوليو الماضي
ويضيف الحساب عن الشاب حمزة: “فاضت روحه وهو ينطق الشهادة رافعاً أصبع السبابة،اللهم اجعل له من اسمه نصيباً، واجعله مقبولاً عندك في الشهداء والصالحين”.
وطن – يدق عمال الدفاع المدني في قطاع غزة ناقوس الخطر بأنهم يعملون بكامل طاقتهم وغير قادرين على إنقاذ جميع الجرحى أو انتشال الجثث من تحت أنقاض المنازل التي قصفت، مع استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر منذ أكثر من أسبوعين.
وقال نوح لافي، وهو عامل في الدفاع المدني، لموقع ميدل إيست آي: “يجب الآن ترك القتلى تحت الأنقاض من أجل إعطاء الأولوية للجرحى”.
وأضاف أن فرق الإنقاذ في غزة ليست مجهزة لانتشال جميع الجثث بسبب طبيعة الحرب الإسرائيلية واسعة النطاق ، والتي استهدفت أيضًا طواقم الدفاع المدني والإسعاف.
وقتلت الطائرات الحربية الإسرائيلية ستة من العاملين في الدفاع المدني وأصيب أكثر من 11 آخرين خلال الأسبوعين الماضيين.
وأضاف: “لقد فقد العديد من زملائي عائلاتهم ومنازلهم، لكنهم ما زالوا يقومون بواجبهم”.
لافي من بين الذين أصيبوا بضربة بسيخ حديد، وفي يده سبع غرز، لكنه ما زال يعمل. وقال: “ليس لدي خيار سوى المقاومة من خلال القيام بعملي”.
من جانبه، قال محمد فتحي شرير رئيس دائرة السلامة والوقاية في مديرية الدفاع المدني، إن الوضع في قطاع غزة أسوأ من الصور التي تعرضها شاشات التلفزيون والهواتف المحمولة.
وقال لموقع ميدل إيست آي: “وسط نداءات لا حصر لها للمساعدة في إنقاذ الأفراد المحاصرين تحت الأنقاض، تسعى فرق الدفاع المدني والإسعاف والإنقاذ المخصصة لدينا جاهدة بلا كلل لمساعدة جميع الضحايا، سواء كانوا جرحى أو متوفين”.
لكن شرير أشار إلى أن فرق الدفاع المدني تواجه قيودا كبيرة. وأضاف: “نظرا للارتفاع الكبير في أعداد الأشخاص تحت الأنقاض، فإن تركيزنا الحالي ينصب على إعطاء الأولوية لإنقاذ الجرحى الأحياء، حتى لو أدى ذلك إلى تأجيل انتشال المتوفين من تحت الأنقاض”.
وأوضح أن الكثيرين ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض، مما يستلزم استخدام الآليات الثقيلة لانتشالهم. وأضاف أن استهداف الجيش الإسرائيلي لأحياء بأكملها، مما أدى إلى تدميرها، يزيد من تفاقم الأزمة.
طواقم الدفاع المدني في غزة بحاجة إلى معدات ثقيلة وأدوات متطورة للتمكن من انتشال الضحايا من تحت الأنقاض
وشدد شرير على أن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى المساعدات الدولية وفرق الإنقاذ للمساعدة في انتشال الجرحى والمتوفين.
وقال: “على الرغم من الاستهداف الصارخ لفروعنا، تواصل فرقنا العمل بكامل طاقتها”، في إشارة إلى الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت عدة مراكز للدفاع المدني في أنحاء قطاع غزة.
أزمة الوقود
وفي الوقت نفسه، أدى نقص الوقود نتيجة للحصار الإسرائيلي إلى تعقيد جهود الإنقاذ بشدة.
ووفقاً للرائد محمود بصل، الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني في غزة، فإن قطع إسرائيل لإمدادات الكهرباء والوقود مؤخراً قد أثر سلباً على عملهم، حيث تعتمد معداتهم الأساسية على هذه الموارد في التشغيل.
وأضاف: “النقص الحاد في الوقود يشكل كارثة وشيكة لأن عملياتنا تعتمد عليه بشكل كبير”.
علاوة على ذلك، ليس لديهم ما يكفي من الموارد للتعامل مع حجم الدمار الذي سببته الضربات الجوية. وقال: “نواجه نقصًا في المعدات اللازمة لإدارة الحجم الكبير من الحطام والركام الناتج عن قصف مناطق سكنية بأكملها”.
وأضاف: “سيأتي وقت لن تكون فيه سيارات الإسعاف أو مركبات الدفاع المدني متاحة للاستجابة للمناطق المتضررة من القصف”، مشيرا إلى أن مركبات الدفاع المدني في غزة هي نماذج قديمة من عام 1988 و1994، وهي بحاجة إلى استبدال.
وقال بصل: “للأسف، نناشد المنظمات الدولية منذ سنوات أن تهب لمساعدتنا، لكن مناشداتنا لم يتم الرد عليها إلى حد كبير”.
وتابع: “نحن ملتزمون بتقديم أفضل الخدمات الممكنة لمواطنينا، ولكن الدفاع المدني في قطاع غزة يحتاج إلى دفاع مدني آخر. وهو في حاجة ماسة إلى الدعم. وجميع مركباتنا ومعداتنا في حالة سيئة.”
تأثرت طواقم الدفاع المدني في غزة بنقص الإمدادات والوقود
ينتمي عامر أبو سيف إلى إحدى العائلات الفلسطينية العديدة التي قصفت منازلها في الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة.
يقول عامر: “تم استهداف منزلنا في مخيم جباليا في الساعة الواحدة صباحًا. وكان هناك أكثر من 15 شخصًا في منزلنا، بما في ذلك النازحون الذين يبحثون عن الأمان”.
وبينما نجا أبو سيف من الغارات الجوية، فقد استشهد ما لا يقل عن 18 فلسطينيًا في الهجوم.
وقال أبو سيف إنه على الرغم من العثور على تسعة شهداء منذ الهجوم، لا يزال ثمانية آخرون محاصرين تحت الأنقاض حيث فشلت جهود الإنقاذ التي قام بها فريق الدفاع المدني المحلي في انتشال جثثهم بسبب الدمار الواسع الذي خلفه قصف أربعة مبان سكنية.
وقال: “حتى لو كانوا أشلاء تحت الأنقاض، علينا الوصول إليهم لدفنهم بشكل لائق.. لقد حرمنا من فرصة توديعهم”.
وطن – ظهر مواطن فلسطيني في فيديو يدمي القلوب وهو ينهار باكياً داخل قطاع غزة المحاصر، عقب استشهاد أفراد من عائلته ويردد في المقطع: “لبيك يا قدس.. يا الله”.
وبدا الرجل في حالة صعبة للغاية جراء استشهاد أفراد من أسرته نتيجة القصف الوحشي الجنوني على القطاع الفلسطيني المحاصر.
وكان من حول الرجل من يحاولون تهدئته والتخفيف من مصابه، وقدموا له ماء الشرب بعد انهياره لدرجة كبيرة وقوله: “قلبي قلبي”.
جرائم وحشية مروعة للاحتلال
وأثار المقطع انتشاراً واسعاً في منصات التواصل وتعليقات تضامنية كبيرة من الرواد، أكدوا أن جرائم الاحتلال فاقت بوحشيتها وصمت العالم عنها كل وصف.
وأظهرت فيديوهات نشرها فلسطينيون لحظة القصف الذي يطال المباني السكنية والمناطق المأهولة بالمدنيين ضمن قطاع غزة ودمارا وحالة فزع وهلع جراء القصف الذي لم يتوقف منذ أسبوعين.