الوسم: محمد بن زايد

  • كاتب سعودي لـ”بن زايد”: المملكة ماضية في طريقها واللي مش عاجبه يشرب البحر !

    كاتب سعودي لـ”بن زايد”: المملكة ماضية في طريقها واللي مش عاجبه يشرب البحر !

     

    شن الكاتب السعودي عبد الله المفلح هجوما, على الإمارات مستنكرا ربط أبو ظبي إرسال قوات برية إلى سوريا, في اطار التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” بوجود قيادة أمريكية لهذه القوة.

     

    المفلح أضاف في سلسلة تغريدات على تويتر قائلاً.. “الإمارات تناكف السعودية بإعلانها أن مشاركتها البرية في سوريا هي بشرط أن تكون القيادة أمريكية!.. هي لا تريد أن تكون القيادة سعودية – تركية”.

     

    وأضاف “لماذا لم تشترط الإمارات أن تكون القيادة سعودية بدلاً عن أمريكية ؟.. لأنها تدرك جيداً أن السعودية سترفض لأن أمريكا جزءاً من المشكلة”.

     

    وتابع موجها حديثه لـ”الإمارات” : “السعودية ماضية في عمل تحالفاتها مع الكبار إقليمياً, واللي مش عاجبه يشرب البحر”.

     

    واختتم الكاتب السعودي تغريداته بـ”بالمناسبة ترى الإمارات مش من ضمن المشاركين في رعد الشمال..  للتوضيح بس”.

  • هذه الأسباب وراء التودد الإماراتي للجبهة الوطنية الفرنسية المعادية للمسلمين

     كشفت نشرة “انتلجنس أون لاين”، الفرنسية الاستخبارية، أنه في سياق حملته ضد الإخوان المسلمين، أجرى ولي عهد دولة الإمارات، محمد بن زايد، اتصالات سرية لتمكينه من التقرب إلى عائلة “لوبان” زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية العنصرية المعادية للإسلام والمسلمين،

    الحزب اليميني المتطرف الذي تقوده “مارين لوبان”، خصوصا مع تزايد نفوذه السياسي في فرنسا.

    ووفقا لمصادر موقع “انتلجنس أون لاين”، في أبوظبي وباريس، زار رئيس جهاز أمن الدولة الإماراتي، هزاع بن زايد، شقيق ولي العهد، الفيلا الكبيرة لعائلة “لوبان”، والتي تحمل اسم “مونتروتو” في مرتفعات ضاحية باريس الراقية في سان كلو”، قبل فترة للقاء قيادة الجبهة الوطنية.

    وكانت الرسالة واضحة: دولة الإمارات والجبهة الوطنية العنصرية تتبنيان قضية مشتركة في مكافحة جماعة الإخوان المسلمين، وفقا لما أوردته النشرة.

    في وقت مبكر من عام 2015، قام جهاز الاستخبارات الإماراتي بكتابة سلسلة من التقارير التي توضح بالتفصيل انتشار وتمويل المنظمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

    في فرنسا، تعرض التقرير بشكل خاص لدور اتحاد المنظمات الإسلامية، إلا أن وزير الداخلية الإماراتي، سيف بن زايد آل نهيان، أُصيب بخيبة الأمل نتيجة عدم تدخل السلطات الفرنسية لاتخاذ إجراءات ضد الاتحاد بعد أن قُدم نتائج التقرير إلى وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازينوف، مطلع العام الماضي.

    وكشفت نشرة “انتلجنس أون لاين” أيضا أنه في نهاية مايو من العام الماضي، تولت أبو ظبي الإشراف على زيارة مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية العنصرية، إلى القاهرة.

    ومع أن بعض لقاءاتها كانت مُعلنة، بما في ذلك مع شيخ الأزهر، أحمد الطيب، غير أن أكثرها جرى في سرية تامة، ومنها اجتماعها، على سبيل المثال، مع قادة الأجهزة الأمنية بما في ذلك مع اللواء خالد فوزي، مدير جهاز المخابرات العامة.

    وقالت النشرة إن أبو ظبي قد حاولت أيضا، بالتقرب من الجبهة الوطنية العنصرية الفرنسية، التلاحم أكثر مع روسيا، التي تعدَ أحد داعمي وممولي حزب “لوبان”، حتى إن علاقة موسكو مع الجبهة أثارت قلق الكونغرس الأمريكي. وأفاد التقرير أن الإدارة الروسية تكن احتراما كبيرا لأبو ظبي، التي تشترك معها في نفس هاجس مكافحة الإسلاميين.

  • باكستان أعلنت السعودية خطا أحمر فرد عليها بن زايد ودحلان بزيارة عدوتها الهند

    باكستان أعلنت السعودية خطا أحمر فرد عليها بن زايد ودحلان بزيارة عدوتها الهند

    سارع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد الحاكم الفعلي للإمارات إلى تحدي باكستان التي وقفت إلى جانب السعودية وأعلنتها “خط أحمر” مهددة بذلك إيران التي فرضت عضلاتها في وجه الرياض.

     

    بن زايد أعلن عن زيارة رسمية سيقوم بها الأربعاء المقبل إلى العدو الدود لباكستان, الهند تستغرق 3 ايام يلتقي خلالها رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي في العاصمة نيودلهي.

     

    وذكرت وكالة الانباء الاماراتية أن بن زايد سيبحث خلال الزيارة مع كبار المسؤولين في الهند سبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والبناء على ما وصلت اليه العلاقات الثنائية من تطور في الفترة الماضية والتنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

     

    وسيرافق ولي عهد أبوظبي في زيارته, محمد بن زايد آل نهيان إضافة إلى مستشاره محمد دحلان ووفد رفيع المستوى يضم عددا من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال والاقتصاد في الدولة.

  • محمد بن زايد عدو الإخوان “يتودد” للجبهة الوطنية الفرنسية العنصرية المعادية للإسلام لهذا السبب

    محمد بن زايد عدو الإخوان “يتودد” للجبهة الوطنية الفرنسية العنصرية المعادية للإسلام لهذا السبب

     

    كشف تقرير نشره موقع “انتلجنس أون لاين”، عن أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، أجرى اتصالات سرية لتمكينه من التقرب إلى عائلة “لوبان” زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية العنصرية المعادية للإسلام والمسلمين، الحزب اليميني المتطرف الذي تقوده “مارين لوبان”، خصوصا مع تزايد نفوذه السياسي في فرنسا.

     

    ووفقا لمصادر موقع “انتلجنس أون لاين”، في أبوظبي وباريس، فإن رئيس جهاز أمن الدولة الإماراتي، هزاع بن زايد، شقيق ولي العهد، زار الفيلا الكبيرة لعائلة “لوبان”، والتي تحمل اسم “مونتروتو” في مرتفعات ضاحية باريس الراقية في سان كلو”، قبل فترة للقاء قيادة الجبهة الوطنية.

     

    وكانت الرسالة واضحة ” دولة الإمارات والجبهة الوطنية العنصرية تتبنيان قضية مشتركة في مكافحة جماعة الإخوان المسلمين، وفقا لما أوردته النشرة التي نقلها الموقع عن تقارير استخباراتية فرنسية.

     

    في وقت مبكر من عام 2015، قام جهاز الاستخبارات الإماراتي بكتابة سلسلة من التقارير التي توضح بالتفصيل انتشار وتمويل المنظمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

     

    في فرنسا، تعرض التقرير بشكل خاص لدور اتحاد المنظمات الإسلامية، إلا أن وزير الداخلية الإماراتي، سيف بن زايد آل نهيان، أُصيب بخيبة الأمل نتيجة عدم تدخل السلطات الفرنسية لاتخاذ إجراءات ضد الاتحاد بعد أن قُدم نتائج التقرير إلى وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازينوف، مطلع العام الماضي.

     

    وكشفت نشرة “انتلجنس أون لاين” أيضا أنه في نهاية مايو من العام الماضي، تولت أبو ظبي الإشراف على زيارة مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية العنصرية، إلى القاهرة.

     

    ومع أن بعض لقاءاتها كانت مُعلنة، بما في ذلك مع شيخ الأزهر، أحمد الطيب، غير أن أكثرها جرى في سرية تامة، ومنها اجتماعها، على سبيل المثال، مع قادة الأجهزة الأمنية بما في ذلك مع اللواء خالد فوزي، مدير جهاز المخابرات العامة.

     

    وقالت النشرة إن أبو ظبي قد حاولت أيضا، بالتقرب من الجبهة الوطنية العنصرية الفرنسية، التلاحم أكثر مع روسيا، التي تعدَ أحد داعمي وممولي حزب “لوبان”، حتى إن علاقة موسكو مع الجبهة أثارت قلق الكونغرس الأمريكي.

     

    وأفاد التقرير أن الإدارة الروسية تكن احتراما كبيرا لأبو ظبي، التي تشترك معها في نفس هاجس مكافحة الإسلاميين.

  • تفكيك دكتاتورية محمد بن زايد

    تفكيك دكتاتورية محمد بن زايد

    د. سامي الجلّولي – وطن (خاص)

    أعلى سلطة في الإمارات هي سلطة الرئيس. لكن النظام الإماراتي ليس رئاسي بالمفهوم التقليدي للنظام الرئاسي ولا هو نظام برلماني بالمفهوم التقليدي للنظام البرلماني. هو خليط من النظام الملكي الدستوري مع نظام الحكم الرئاسي.

    نظام متداخل، تجتمع فيه خصائص النظام الملكي (الأميري) القائم على الخلافة (ولي العهد) في الحكم بخصائص النظام الرئاسي، من كونه نظاما رئاسيا شكليا والدليل أنه لا يخضع للانتخابات العامة، الحرة، المباشرة والسرية، بل تخضع تسمية الرئيس إلى توافق بين حكام الإمارات السبع الذين يشكّلون ما يعرف بمؤسسة ”المجلس الأعلى للاتحاد“ وإن كان عبر الانتخابات إلا أنه جرت العادة منذ تأسيس الاتحاد سنة 1971 أن يكون الرئيس حاكم أبو ظبي ونائب الرئيس حاكم دبي.

    تمثل مؤسسة رئاسة الاتحاد الفدرالي أو مؤسسة الحكم المحلي (داخل كل إمارة) أزمة شرعية فبالإضافة إلى أن الحكم منحصرا في العائلات الحاكمة عن طريق الوراثة إلا أن هذا النوع من الحكم لم يكن مستقرا ولم يكن التداول على الحكم سلميا حيث عرفت الإمارات الكثير من المؤامرات والاغتيالات السياسية التي كانت تحدث داخل الأسر الحاكمة نتيجة غياب لمؤسسات مدنية ودستورية تكفل سلاسة انتقال السلطة، لعلّ أشهرها اغتيال الشيخ “طحنون” من طرف شقيقه الشيخ “حمدان” وافتكاك السلطة منه ثم اغتيال “حمدان” من طرف شقيقه الشيخ “سلطان” وافتكاك الحكم منه ثم لم يلبث أن اغتيل الشيخ “سلطان” من طرف شقيقه الشيخ “صقر” الذي اغتيل بدوره من طرف الشيخ “خليفة” الذي سلّم الحكم لابن أخيه الشيخ “شخبوط” الذي كان منفيّا في إمارة الشارقة صحبة إخوته الشيخ “زايد” والشيخ “خالد” والشيخ “هزّاع”، ليحكم أبو ظبي لمدة 28 سنة وذلك من 1928 إلى 1966. ورغم مرابطة الشيخ “شخبوط” قلعة “قصر الحصن” لخوفه من الاغتيالات إلا أنّه لم ينجو من انقلاب أبيض رتّبه له شقيقه الشيخ “زايد” (مؤسّس الإمارات) بتعاون مع الإنجليز حيث أزاحه من الحكم سنة 1966 وقام بنفيه إلى بيروت ثم سمح له بالعودة وسكن بإمارة العين إلى أن توفي سنة 1989.

    لا تشكو الإمارات أزمة شرعية سياسية فقط بل إنّ عدم التوازن في توزيع الثروات بين الإمارات السبع جعل الحكم ينحصر بين عائلتي آل نهيان حكام إمارة أبو ظبي التي تحتكم على أهم الثروات الطبيعية (بترول وغاز) وآل مكتوم حكام إمارة دبي الذين يديرون أهم مركز دولي للخدمات والتجارة الحرّة.

    وقد جرت العادة أن المناصب القيادية لا تتغير إلا في حالة وفاة الرئيس أو الحاكم مما يجعل بعض المؤسسات الدستورية شكلية ولا يتجاوز كونها وضعت لتمتين وتركيز الاتحاد وحكامه السبعة بصفة دستورية تنضاف إلى الصفة

    الوراثية. إذ لو كانت هذه المؤسسات تؤمن بالديمقراطية وبعدم التمييز بين حكام الإمارات السبع لكان منصب رئيس الدولة دوّارا بين أعضائه كما الحال في سويسرا التي يرأسها بصفة دورية (سنويا) أحد مستشاريها الفدراليين السبعة (وزراء) أو ما يطلق عليهم بالحكماء السبع.

    إنّ رهن تغيير منصب القيادة في هرم السلطة سواء كانت محلية أو مركزية في حالة الوفاة لا يشمل الإمارات فقط بل جل المنطقة والحالة الوحيدة التي تنحّى فيها الحاكم، هي دولة قطر سنة 2013 عندما تنحّى الأب الشيخ حمد لصالح ولي عهده ابنه تميم.

     تتلخص الحياة السياسية ونظام الحكم في الإمارات في مجلسين اثنين: “المجلس الأعلى للاتحاد” و”المجلس الوطني الاتحادي” وهما مجلسان مسخرة ليس لهما أي نشاط سياسي بالمفهوم العام ولا يعدوا أن يكونا تمثيلا للحاكم وشرعنة للحكم وأدواته.

    المجلس الأعلى للاتحاد (مجلس سلطة الشيوخ)

    ليس مجلسا لنواب منتخبين من طرف الشعب لتبليغ أصواتهم إلى السلطات أو لسن القوانين أو لتمثيل المعارضة مثلما هو الحال في الكويت. بل مجلسا لإدارة الإمارات يجمع شيوخها السبع. يمثل السلطات المطلقة للشيوخ فيما بينهم. ليس للشعب أي دور في ذلك، ينوبونه في ذلك شيوخ إماراته الذين قد يختلفون في توزيع الغنائم ولكن يتفقون من حيث الوصاية على الشعب. هذا المجلس، خلاف اسمه، فهو مسخرة إماراتية يتبارى فيها حكام أبو ظبي ودبي على تبذير المال العام وتفقير الشعب والعمل على جعل النسبة القليلة من السكان الأصليين مجرّد قطيع من الغنم أو مجرد عبيد وجواري وما ملكت أيمانهم. لا يمكن لإماراتي أن يعارض قرارات المجلس أو سياسة الدولة أو أن ينتقد مناهجها وخططها التنموية أو حتى إبداء النصح. فالحاكم هو من يسن القوانين والأوامر وهو القائد والمبدع والمفكر والطموح وصاحب “الرؤية” وما على البعض إلا الرجوع لكتاب “رؤيتي” لأمير دبي محمد بن راشد آل مكتوم (صدر في 2006) للوقوف على كلّ ما ذكرناه (رغم أن الكتاب ليس من تأليفه مثلما يذهب إلى ذلك البعض بل أن من كتبه وفق بعض التسريبات هو فلسطيني مقيم بالإمارات!)

    المجلس الأعلى للاتحاد أو مجلس الشيوخ هو مجلس دكتاتوري لا يؤمن بالفصل بين السلط، يجمع في قبضة واحدة السلطة التشريعية والتنفيذية متعارضا ومبدأ الفصل بين السلطات الذي يهدف إلى إيجاد توازن بين السلط الثلاث لغاية منع الاستبداد و”التغوّل” في ممارسة السلطة. بالإضافة إلى جمع هذا المجلس للسلطتين التشريعية والتنفيذية فإنّ تركيبته الداخلية تشكو عدم توازن في الصلاحيات بين أعضاءه حيث يمنح حاكمي إمارة أبو ظبي وإمارة ودبي حقا مطلقا يتمثل في حق الفيتو أو النقض Le droit de veto.

    فمن حق حاكم دبي أو أبو ظبي أو كلاهما معا الاعتراض وإجهاض أي قرار أو تشريع مقترح للتصويت عليه طالما أنه لا يخدم مصالح الإمارتين بدرجة أولى.

    ينص الدستور الإماراتي في مادّته 49: “تصدر قرارات المجلس الأعلى في المسائل الموضوعية بأغلبية خمسة أعضاء من أعضائه على أن تشمل هذه الأغلبية صوتي إمارتي أبو ظبي ودبي. وتلتزم الأقلية برأي الأغلبية المذكورة”.

    معنى ذلك أنه لو طرح أحد القرارات للتصويت فعليه أن يجمع أغلبية خمسة أعضاء من جملة سبعة شريطة أن يكون من ضمن الخمسة صوتا إمارتي أبو ظبي ودبي وإلاّ فإن القرار لن يمرّ ولن يصادق عليه ويعتبر في حكم المنقوض آليا.

    يقول محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي في كتابه “ومضات من فكر” Flashes of thought (صدر في 2014): “القائد العظيم يصنع قادة عظماء، ولا يختزل المؤسسة في شخص واحد فقط”.

    وفق هذه المعايير هل يمكن اعتبار محمد بن راشد آل مكتوم أحد القادة العظماء؟ وإن كان كذلك فهل صنع قادة عظاما؟ وهل اختزل المؤسسة في شخصه أم أنه قام بتشريك العامة في اتخاذ القرارات السياسية؟

    لا نجد ذكرا للديمقراطية والمشاركة والمبادرة في الحياة السياسية إلا في كتب محمد بن راشد آل مكتوم. تبقى كتبا نظرية تدور حول شخصه الشاعر والمفكر والملهم والقائد والمعلّم، لكن رؤاه وومضاته لا يمكن لأحد غيره أن يشاركه فيها أو أن يكون صاحب “رؤية” أو “ومضة” مخالفة لرؤى وومضات الشيخ.

    داخل المجلس الأعلى للاتحاد تختزل هذه المؤسسة في شخص حاكمي أبو ظبي ودبي. خارج هذا المجلس وفي داخل مؤسسة الحكم المحلية في كل من إمارة أبو ظبي أو دبي تختزل هذه المؤسسة في شخص محمد بن زايد ومحمد بن راشد كلّ في إمارته.

    مثلما يمارس محمد بن راشد (أو كذلك ولي عهد أبو ظبي) حق الفيتو داخل المجلس الأعلى للاتحاد فهو شأنه شأن باقي حكام الإمارات السبع يمارس سلطات أوسع داخل إمارته تتمثل في الإقصاء والتهميش والقمع حيث ينظر “للمواطن” الفاقد لحق المواطنة كقطيع يساق لا يمكنه إبداء الرأي أو مخالفة رؤية أو ومضة أي حاكم.

    المجلس الوطني الاتحادي (مجلس التزكية الآلية للسلطة)

    “المجلس الوطني الاتحادي” يظهر للقارئ أنه يمثل البرلمان الإماراتي. يعاني هذا المجلس شأنه شأن المجالس الأخرى الضعف والهشاشة.  فصلاحياته تبقى استشارية بحتة وهو لا يعدو أن يكون سكرتارية. يضم هذا المجلس 40 نائبا عن الإمارات السبع، نصفهم عن طريق الانتخاب من طرف هيآت انتخابية (تضم عددا محدودا من مواطني كل إمارة). من بين شروط الترشح لهذا المجلس الإلمام الكافي بالقراءة والكتابة. لا يخضع للاقتراع الحر، العام والمباشر كسائر المجالس البرلمانية وهو يقوم على تهميش غالبية أبناء الشعب ومزيد تركيز السلطة في أيدي الحكام وحدهم وأن المواطنين مجرد أرقام لا يشاركون في اتخاذ القرارات التنموية أو السيادية ولا يخوضون في الشأن العام.

    تتوزع مقاعد المجلس كالآتي: عدد 8 مقاعد لإمارة أبو ظبي، عدد 8 مقاعد لإمارة دبي، عدد 6 مقاعد لإمارة الشارقة، عدد 6 مقاعد لإمارة رأس الخيمة، عدد 4 مقاعد لإمارة الفجيرة، عدد 4 مقاعد لإمارة عجمان، عدد 4 مقاعد لإمارة أم القوين.

     من مهازل التحولات السياسية وسطوة المال الفاسد على السياسة أن تتحول الإمارات لدى بعض الدول إلى رمز للحرية والديمقراطية. كيف لا والإعلامي المصري “محمد مصطفى شردي” مساعد رئيس ”حزب الوفد“، يعلن في بداية 2015 أنّ دولة الإمارات تحتضن أحد أرقى البرلمانات في العالم وأكثرها تطوّرا وأنها ستقوم بتطوير البرلمان المصري الجديد وذلك من خلال تدريب نوابه والحال أن الإمارات ليس لديها برلمان عريق ولا ديمقراطي ولا منتخب!

    من الأشياء المضحكة في آن واحد كتعبير لما وصل إليه الاستبداد المقنّن في بعض الدول وعلى رأسها الإمارات وضع دستور شكلي يتضمن كافة القواعد المتعلقة بشكل الدولة، ونظام الحكم فيها، والسلطات العامة والاختصاصات المخولة لها، والحقوق والحريات العامة. عند هذا الحد يظهر للباحث أن النظام الإماراتي يخضع لقواعد ومبادئ ومواد دستوره ويحترم القوانين المنبثقة عنه وأنّ الدولة شأنها شأن بقية الدول الديمقراطية تنظم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية عن طريق عقد اجتماعي يسمّى دستورا وأنّه وفقا لهذا المفهوم فإنّ الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة.

    الملفت للنظر أنّ الدساتير في جل بلدان العالم تخضع للمراجعة وللتعديلات وللتطوير من طرف المجالس التشريعية إلا دستور الإمارات فإنّه وإن كان خضع لبعض التعديلات إلا أنها لم تكن جوهرية ولم تمرّ عبر مؤسسات التمثيل السياسي أي عبر السلطة التشريعية ـ رغم عدم استقلالية هذه الأخيرة ـ بل مرّت عبر السلطة التنفيذية التي لها حق إقرار التعديل مثلما هو منصوص عليه بالمادة 144 من الدستور وحصر هذا التعديل في “المجلس الأعلى للاتحاد”

    وهو كما بينّا سابقا يمثل الحكام السبع للإمارات، أي أنه لا يعكس إرادة الشعب بل إرادة الحكام وأنّ هؤلاء هم مصدر السلطات لا الشعب.

    مهزلة التعديل الدستوري لا تقف عند هذا الحد بل إن مسرحية الديمقراطية الإماراتية تتواصل فصولها لتصل إلى ما يسمّى بـ “المجلس الوطني الاتحادي” الذي تنحصر مهمته في مناقشة وإقرار التعديل وذلك وفق قاعدة ثلثي أصوات الحاضرين كحد أدنى. ورغم أن النص الدستوري لم يحصر الحد الأدنى لمناقشة وإقرار التعديل وهذا خدمة للنظام خاصة وأن نصف أعضاء هذا المجلس هم من المعيّنين من طرف حكام كل إمارة وإذا ما استثنينا النصف الباقي والمنتخب من طرف هيآت انتخابية وطنية يقع اختيارها وعلى افتراض أن هؤلاء هم من المعارضة وهو ضرب من ضروب الخيال فإنّ النصف المعيّن على افتراض هو وحده الحاضر كاف لإقرار التعديل المحوّل له من طرف حكام الإمارات السبع بعد أن طرحوه وناقشوه وأقرّوه ووافقوا عليه في مجلسهم.

    عديدة هي التناقضات التي تحويها مواد الدستور الإماراتي. تنص المادة 34 من الدستور الإماراتي بأنه: “…لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون، وبشرط التعويض عنه. لا يجوز استعباد أي إنسان”.

    رغم أن المشرّع لم يعرّف في هذه المادة مفهوم وحدود “العمل الإجباري” الذي يمكن فرضه على شخص ما إلا أن التنصيص على جواز فرض “عمل إجباري” على أحد المواطنين هو بالأساس نوع من الاستعباد.

     كما أن المادة 40 من الدستور لا تفرض مساواة الأجانب مع المواطن الإماراتي أمام قوانين الدولة إلا بما ظهر في المواثيق الدولية المرعية أو الاتفاقات الدولية التي تكون الإمارات طرفا فيها.

    في كل بلدان العالم تدار الانتخابات وفق تمثيل سياسي وهذا التمثيل يفترض وجود أحزاب ولوبيات وحركات ضغط وجمعيات ومنظمات حقوقية ومدنية… إلا أنّ القاعدة في الإمارات تتحول إلى شاذّة. فالانتخابات لا لون ولا طعم ولا رائحة لها، تقترب إلى التعيين أكثر منها إلى الانتخاب ولا تمسّ كافة المواطنين الإماراتيين الذي تبقى نسبة كبيرة جدا منهم محرومة من أداء واجبها الانتخابي وممارسة حقوقها السياسية. المواطن الإماراتي ليس مكتمل الحقوق ولا يتمتع بكافة حقوقه التي اغتصبت منه لصالح حماية العائلات الحاكمة. فهو في الأخير لا يعدو أن يكون أجيرا أو خادما مطيعا لدى هذا النظام. فالمناصب الكبرى الفدرالية أو المحلية مثل رئاسة الوزراء أو وزارة الداخلية أو الخارجية أو الصناديق السيادية أو المالية ورئاسة الدواوين والمجالس التنفيذية للشركات الكبرى كشركات الطيران والموانئ وحتى الأندية الرياضية والجمعيات الخيرية والأنشطة الثقافية كالقيام بأمسيات الشعر ونشر دواوينه يحتكرها أبناء العائلات الحاكمة ويتوارثونها فيما بينهم.

    * الدكتور سامي الجلّولي صاحب الكتاب المثير للجدل “الإمارات ما قبل الكارثة أسرار وخفايا” والمختصّ في النظام السياسي السويسري والأنظمة السياسية العربية، والمحلّل السياسي ورئيس مركز جنيف للسياسة العربية.

  • ما علاقة فيروس ‘زيكا‘ بتخلي ‘بن زايد‘ عن مرتزقته الكولومبيين؟!

    ما علاقة فيروس ‘زيكا‘ بتخلي ‘بن زايد‘ عن مرتزقته الكولومبيين؟!

    كشف حزب الأمة الإماراتي، ولي عهد أبو ظبي  أن محمد بن زايد  استبعد مرتزقة الحرس الكولومبي القريبين منه خوفًا من خطورة مرض “زيكا” المنتشر حالياً في أمريكا الجنوبية، متسائلا: “ماذا عن معسكراتهم في الإمارات واحتكاكهم بجنودنا في اليمن؟”.

     

    وأفادت مصادر كولومبية رسمية السبت الماضي، 30 يناير، بأن أكثر من 20 ألف شخص أصيبوا بفيروس “زيكا” ألفان منهم لنساء حوامل.

     

    وأعلنت منظمة الصحة العالمية تشكيل لجنة طوارئ لمكافحة فيروس “زيكا”، علما بأن اللجنة ستعقد اجتماعا طارئا لتقرير ما إذا كان ينبغي اعتبار انتشار الفيروس حالة طوارئ دولية أم لا، خاصة وأنه يتسبب في تشوهات للأجنة حال إصابة النساء الحوامل به.

     

    وأثار فيروس “زيكا” الذي ظهر مؤخرا، حالة من الذعر في الأوساط الأوروبية والأمريكية، خاصة بعد ازدياد حالات الإصابة به.

     

    وكانت منظمة الصحة العالمية قد نشرت معلومات حول الفيروس، أعراضه وكيفية انتقاله وطرق الوقاية والعلاج منه.

     

     

    وأعلنت وزارة الصحة بالإمارات، الأحد الماضي، خلوها من فيروس زيكا “ZIKA”  حتى الآن، مشيرة إلى عدم تسجيل أي نوع من حالات الإصابة أو الاشتباه في الإصابة، وأن الدولة لا يوجد بها نوع البعوض الناقل للمرض بين البشر عن طريق اللدغ.

     

    وأفادت “الصحة العالمية” بأن فيروس “زيكا” ينقل عن طريق البعوض وقد تم اكتشافه لأول مرة في أوغندا عام 1947، مضيفة أن الأشخاص المصابين بالفيروس تصيبهم حمى خفيفة وطفح جلدي والتهاب في الملتحمة، وعادة ما تستمر هذه الأعراض لمدة تتراوح بين يومين و7 أيام.

     

    وأشارت “الصحة العالمية” إلى أنه لا يوجد حاليا أي علاج محدد لهذا المرض أو لقاح مضاد له، مؤكدة أن البعوض وأماكن تكاثره تمثل عاملا مهما من عوامل العدوى بفيروس “زيكا”، مبينة أن الوقاية من هذا المرض ومكافحته تعتمد على تقليص أعداد البعوض وإزالة أماكن تكاثره.

     

    كانت وكالة “فرنس برس”، قد نشرت تقرير عن مصادر مطلعة، حول تجنيد الإمارات للمرتزقة الكولومبيين وإرسالهم للقتال في اليمن، حيث ذكر ضابطان سابقان وخبير امني للوكالة، أن الإمارات أرسلت سرًا نحو 300 من المرتزقة الكولومبيين للقتال نيابة عن جيشها في اليمن – (فيما تحدثت الصحافة الغربية والكولومبية والأمريكية عن أعداد أكبر)- ودفعت مبالغ كبيرة لتجنيد جيش خاص من الجنود الجنوب أميركيين المدربين والمتمرسين على القتال.

     

    وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن خبرة الجنود الكولومبيين السابقين في قتال المليشيات اليسارية وتجار المخدرات في بلدهم شجع الإمارات على الاستعانة بهم نظرا لان جيش الإمارات قليل الخبرة نسبيا.

     

     

  • تقرير: الإمارات تسحق المعارضة السلمية باسم ‘مكافحة‘ الإرهاب والإنتقام يتمّ بالإخفاء القسري

    تقرير: الإمارات تسحق المعارضة السلمية باسم ‘مكافحة‘ الإرهاب والإنتقام يتمّ بالإخفاء القسري

    (وطن – وكالات) نشر موقع “هيومن رايتس فيرست” الأمريكي تقريرا لـ”ربيكا شيف” حول ما يسمى الدور الإماراتي في الحرب على الإرهاب، مشككا في جدوى دورها نظرا لانتهاجها ذات السياسات التي تقود الشباب العربي للتطرف والعنف.

     

    واستهلت “شيف” قائلا: “الممارسات القمعية تعزز المظالم ذاتها التي تدفع التطرف العنيف وتهدد السلام والاستقرار.الرئيس أوباما يعرف ذلك، وقال ذلك عدة مرات. ولكن كما تسعى الإدارة الأمريكية إلى توسيع حلفائها في مكافحة التطرف العنيف، المسؤولون الأمريكيون يبذلون بعض الروابط المشكوك فيها. بعض من هؤلاء الشركاء يحكمون بلدانهم بقبضة من حديد، واضعين بذلك الجهود المتعددة الأطراف لمكافحة التطرف في خطر وتقويض جهود مكافحة التطرف تحديدا”.

     

    وأشارت “شيف” إلى بعض المبادرات في سياق مكافحة التطرف، ومنها “تجديد” جهود الاتصالات لمواجهة التطرف العنيف من خلال المركز العالمي الجديد بالاستراك في دولة الإمارات، إذ تركز واشنطن على “تحديد وتمكين الشركاء الدوليين ذوي المصداقية والخبرة”.

     

    وخلصت “شيف” بناء على ممارسات أبوظبي القمعية، إلى أن اختيار أبوظبي في التحالف لمحاربة الإرهاب بأنه أمر محير. وأكد “شيف”، دولة الإمارات تسحق المعارضة السلمية بصورة منهجية باسم مكافحة الإرهاب.

     

    وتابعت شيف، “جهاز أمن الدولة برئاسة “الرجل الكبير” ولي عهد أبوظبي  محمد بن زايد يخترق الدولة الإماراتية على نطاق واسع . الجهاز يخترق كل وزارة، يخمد أصوات الناشطين السلميين. هناك تقارير موثوق بها عن التعذيب في مراكز الاعتقال التابعة للجهاز”.

     

    وقالت:” يمكن التحدث علنا عن الممارسات القمعية للدولة يكون لها عواقب وخيمة. أسماء، مريم، و الجازية السويدي تم إخفاؤهن قسرا في فبراير 2015 بعد استدعائه إلى مركز للشرطة في أبوظبي بعد تغريدات حول احتجاز شقيقهن، عيسى خليفة السويدي، إنهن إحدى حالات الاختفاء القسري للاعتقال السياسي، ولم يظهرن إلا بعد 3 شهور”.

     

    وفي قضية أخرى، ينقل موقع “الامارات71” عن الموقع الامريكيّ، أنّه كان قد تم اعتقال الأشقاء أمينة، موزة، ومصعب محمد العبدولي من منزلهم في نوفمبر الماضي  وأخفاهم  جهاز أمن الدولة في مكان مجهول. وتشير بعض التقارير إلى أن اختفائهم القسري كان انتقاما لتغريدات نشروها في ذكرى والدهم، الذي كان سجينا سياسيا قبل عقد من الزمن، و لا تزال أماكن وجودهم غير معروفة.

     

    وتحدثت الكاتبة عن مواطن أمريكي اعتقل 9 شهور في أبوظبي في سجن شديد الحراسة لنشره مقطعا ساخرا على يوتيوب حول الأوضاع في دبي. مرسوم جرائم الإنترنت سهل للنيابة العامة سجن المواطنين الذين يستخدمون تكنولوجيا المعلومات على نطاق واسع.

     

    وعادت “شيف” مؤكدةً، وضع مركز مكافحة الرسائل “صواب” في دولة الإمارات مع سجل أبوظبي في خنق حرية التعبير يشكك في هذا الاختيار. والحكومة الأمريكية تتجاهل بذلك  واحدة من ركائز استراتيجية مكافحة التطرف وهي: أن القمع السياسي يغذي المظالم التي تدفع التطرف العنيف.

     

    وقد حدد الرئيس أوباما أن حق “حرية التعبير، وحرية العقيدة، وسيادة القانون، مجتمعات مدنية قوية” عناصر أساسية في الجهود المتعددة الأطراف لمواجهة التطرف العنيف. وحتى تكون مكافحة التطرف فعالة، لا بد أن يكون هذا المركز في دول تتمتع بهذه المواصفات. وأبوظبي لا تتمتع بذلك.

  • مخطط بن زايد والسيسي لتجفيف منابع المقاومة والانتفاضة الفلسطينية واستبدال عباس

    مخطط بن زايد والسيسي لتجفيف منابع المقاومة والانتفاضة الفلسطينية واستبدال عباس

    “تجفيف منابع المقاومة والانتفاضة” من المرجح أن يكون الهدف النهائي من سعي النظام المصري بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، ومسؤولي دولة الإمارات، من تولية قيادة أمنية لتحل محل الرئيس الحالي محمود عباس، وبخاصة عبر محاولة نقل السيسي سيناريو الانقلاب للضفة الغربية، بتوقيت حرج تعاد فيه تشكيل الخارطة الإقليمية في سوريا لصالح أمن إسرائيل، بعد تأمينها مؤقتًا من خطر السلاح النووي الإيراني بدعم أمريكي وفق تقرير أعده موقع “شؤون خليجية”.

    فالانتفاضة المتصاعدة وحماس أصبحتا مستهدفتين بالإضعاف والإنهاك، والمثير للقلق أن تكون القيادة الأمنية الجديدة المدعومة من السيسي لقيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، أداة قمعية المراد بها استئصال حماس والانقلاب عليها في غزة، وقمع الانتفاضة الفلسطينية المتنامية، ويعد تحجيم حماس ومحاصرتها وخنقها هدفًا إسرائيليًا حققه نظام السيسي بالحصار وهدم الأنفاق لقطاع غزة، وبرغم أن ذلك يجري ضد إرادة الشعوب العربية والإسلامية، إلا أن الصراعات والحروب المتنامية بالمنطقة، جعلت إسرائيل وحلفاءها يستغلون حالة الفراغ، وانشغال الحكومات العربية بملف الإرهاب وداعش والحرب في اليمن وسوريا، وما زالت فلسطين محرومة من الاهتمام والدعم الكافي، بحسب مراقبين.

    تكرار سيناريو الانقلاب

    كشف وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي الأسبق أوري سافير، النقاب عن أن زعيم الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، معني بأن يخلف أحد قادة الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعد أن يغادر الحياة السياسية.

    وفي تحقيق أعده ونشره في موقع “يسرائيل بلاس” مساء أمس، أشار سافير الذي يعد من أبرز مهندسي اتفاقية “أوسلو”، ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية السياسيين والأمنيين، إلى أن مسؤولًا بارزًا في الدائرة المقربة جدًا من “عباس”، أبلغه أن السيسي معني بنقل التجربة المصرية إلى السلطة الفلسطينية، بحيث لا يتم اختيار الرئيس الجديد بشكل ديمقراطي.

    وقال سافير: إن المسؤول في السلطة الفلسطينية قال إن السيسي يرى أن قادة الأجهزة الأمنية فقط يمكنهم أن يمثلوا ثقلًا موازيًا لحركة حماس، ويمنعوا وقوع الضفة الغربية تحت سيطرة الحركة. وأشار إلى أن السيسي لا يمانع أن يتوافق قادة الأجهزة الأمنية في السلطة على تسمية “رئيس” لخلافة عباس، بشرط أن يكون “مجرد دمية، وأن يكونوا هم أصحاب القول الفصل في النهاية”، على حد تعبيره.

    ويرى المسؤول الإسرائيلي السابق، أن فرص نجاح مخطط السيسي تؤول إلى الصفر، بسبب ما أسماه “التطرف” الكبير الذي طرأ على المجتمع الفلسطيني، واتجاه الشباب الفلسطيني لما أسماه بـ”التشدد الديني والقومي”. وشدد على أن الفلسطينيين، تحديدًا في ظل تواصل انتفاضة القدس، لا يمكنهم أن يقبلوا إلا بـ”خليفة متشدد” بعد عباس.

    في سياق متصل، قال “مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة”، الذي يديره وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد: إن عباس يمر في أصعب أوقاته، وإن إحساسًا يسود في المجتمع الفلسطيني بأنه فشل في كل شيء.

    أشار المركز في تقدير موقف نشره مساء أمس، إلى أن الشباب الفلسطيني بات يرى في عباس “شخصًا غير ذي صلة”، منوهًا إلى أن كل المناورات السياسية التي قام بها عباس ثبت فشلها، وأوضح أن عباس اضطر لتكثيف التعاون الأمني مع إسرائيل، بعد أن تبين له أن تواصل العمليات والانتفاضة يمكن أن يغير قواعد المواجهة بشكل لا يتناسب مع مصالحه، وانتهى إلى أن انطباعًا عامًا بات متجذرًا في إسرائيل، بأن كل ما يعني عباس هو مصلحته الشخصية، وألا يتحمل المسؤولية أمام إسرائيل عما يجري.

    لماذا الآن بديل لعباس؟

    ليس فقط السيسي من يسعى للقفز على السلطة الفلسطينية، بل سبقته الإمارات، فقد صرحت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، في وقت سابق، بأن القيادي السابق في حركة فتح ورئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في غزة محمد دحلان، أصبح منافسًا قويًا للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بفضل المليارات التي تتدفق عليه من دولة الإمارات ودول خليجية أخرى، وينفقها حيث يشاء وأينما يرغب، دون حسيب ولا رقيب، بحسب ما ذكرته الوكالة.

    وبينت الوكالة أن دحلان قد يكون الوريث المحتمل لعباس في الضفة الغربية، رغم أنه مفصول من حركة فتح ومطرود من قطاع غزة، وليس له أي منصب سياسي في فلسطين حاليًا، مشيرة إلى أنه يعمل حاليًا مستشارًا أمنيًا، لدى الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ويقيم في دولة الإمارات.

    تجفيف منابع المقاومة والانتفاضة

    اهتمام نظام السيسي والإمارات بانتقاء شخصية بعينها ذي خلفية أمنية تخلف “عباس”، مسألة كارثية تؤكد استهداف قمع الشعب الفلسطيني بشكل أكبر، وتجفيف منابع الانتفاضة والمقاومة، لأن “عباس” هو بذاته نموذج سيئ للحكم، بما يعني أن الأسوأ هو القادم، حيث أشارت الكاتبة إحسان الفقيه في مقال بموقع (شؤون خليجية) في 13 سبتمبر الماضي، إلى أن اتفاقية أوسلو حولت الصراع من (فلسطيني – إسرائيلي)، إلى (فلسطيني – فلسطيني)، حيث كان أحد بنودها الكارثية، اشتراط الجانب الإسرائيلي على مُوقِّعِي الاتفاق، حماية أمن إسرائيل من الفلسطينيين.

    وكانت إسرائيل تدرك أهمية احتضان منظمة التحرير، لأنها إن لم تفعل وجدت نفسها أمام حماس كبديل للمنظمة.

    حماس.. خيار استراتيجي

    “أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان له دورٌ محوري أثناء وبعد اتفاقية أوسلو، وكرّس صلاحياته الواسعة لضرب المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأدرك عباس أن جلوسه على طاولة المفاوضات مرهون بالعداء الأبدي مع حماس، فسعى منذ اللحظة الأولى للقيام بدور الشرطي الإسرائيلي في ملاحقة عناصر حماس بالضفة، بل ذهب عباس إلى أبعد من ذلك، حيث أكد في غير مناسبة أنه لن يسمح بقيام انتفاضة ثالثة، ووصف المقاومين بأنهم إرهابيون”، بحسب الكاتبة إحسان الفقيه.

    وبرأيها فإن “عباس يعلم يقينًا أن شعبية حماس التي تتبنى المقاومة كخيار استراتيجي، تسحب البساط من تحت قدميه في عامة فلسطين، وخاصة بعد الانتصارات التي حققتها بالقطاع في عملية العصف المأكول 2014م”.

    فهل يعجل نظام السيسي والإمارات بقيادة جديدة موالية تمنع انتفاضة وشيكة قد تطيح بعباس، وقد تولي حماس بانتخابات حرة، مثلما حدث بغزة؟

  • أمين عام حزب الأمة الإماراتي: لهذه الأسباب يحارب “بن زايد” الربيع العربي

    أمين عام حزب الأمة الإماراتي: لهذه الأسباب يحارب “بن زايد” الربيع العربي

    قال أمين عام حزب الأمة الإماراتي حسن الدقي إن محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، ليس إلا مسمار في ماكينة الثورة المضادة، وذلك في تعليقه عن أسباب الجهود التي يبذلها بن زايد في محاربة الربيع العربي خاصة بليبيا.

    وأضاف أن بن زايد لو كان في عصر التتار لحارب في صفهم ولاتهم ابن تيمية بالإرهاب.

    وعلل “الدقي” في تصريح تلفزيوني لقناة TRT التركية، محاربة “بن زايد” والأنظمة عربيًا وعالميًا للربيع العربي، معتبرًا انه هدد عدد من المعادلات المستقرة في المنطقة منذ ما يزيد عن المائة عام شارحًا تلك المعادلات وتأثير الربيع العربي عليها.

  • مؤلف “الإمارات ما قبل الكارثة” يكشف لـ”وطن” اسرار الكارثة التي ستلحق بالاتحاد ودور أبوظبي التآمري

    مؤلف “الإمارات ما قبل الكارثة” يكشف لـ”وطن” اسرار الكارثة التي ستلحق بالاتحاد ودور أبوظبي التآمري

    وطن (خاص) حاوره: شمس الدين النقاز

    عاد الملفّ الإماراتي من جديد إلى واجهة الأحداث في المنطقة العربية، وذلك بسبب موجة الإتهامات غير المسبوقة من عديد الشخصيات العربية عامّة والتونسية خاصّة لدولة الإمارات العربية المتّحدة بوقوفها وراء الإضطرابات الّتي تشهدها أكثر من دولة في المنطقة، خاصّة بعد أن كشفت تقارير إعلامية أجنبيّة صدرت مؤخّرا، عن دور الإمارات في توتير الأجواء وتعكيرها في كلّ من تونس وليبيا ومصر وذلك بضخّها لمليارات الدولارات لدعم بعض الجهات النافذة في الحكم أو في المعارضة لإفشال الثورات التي شهدتها المنطقة.

    لتسليط الضوء على هذه الملفات وغيرها، حاورت “وطن” الدكتور سامي الجلّولي صاحب الكتاب المثير للجدل “الإمارات ما قبل الكارثة أسرار وخفايا” والمختصّ في النظام السياسي السويسري والأنظمة السياسية العربية، والمحلّل السياسي ورئيس مركز جنيف للسياسة العربية.

    محاور “وطن” كشف عن الأسباب الّتي دفعته لتأليف هذا الكتاب وحقيقة ما يحدث في دولة الإمارات بين أمرائها وخلف أبواب حدودها وقصورها المغلقة، بالإضافة إلى علاقة هذه الدّولة بجيرانها “قطر والمملكة العربية السعودية” وسبب ثقتها في مهندس الإنقلابات والإضطرابات في المنطقة القيادي الفتحاوي محمّد دحلان الّذي تدعمه ليصبح الرئيس الفلسطيني القادم خلفا لـ”أبو مازن” حسب قوله.

    كما شرح “الجلّولي” حقيقة العلاقة الدبلوماسية بين إيران والإمارات وعن دور الأخيرة في إفشال تحالف عاصفة الحزم الّذي تقوده السعودية ضدّ حركة أنصار الله الحوثية “الحوثيين” المدعومة بقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

    وفي الحوار أيضا، وفي سياق تعليقه على الإتّهامات الموجّهة لدولة الإمارات بوقوفها وسعيها وراء زعزعة الإنتقال الديمقراطي في تونس، قال محدّث “وطن” إنّ “الإحتجاجات التي حدثت هذه الأيام بتونس دستورية ومعقولة وهي ظاهرة صحّية لكل نظام ديمقراطي إلا أن ذلك لا يمنعني من الإعتقاد بأن العديد من الأحزاب والجمعيات ووسائل الإعلام من ورقية، مسموعة ومرئية التي حرّضت على الفوضى في تونس تلقّت دعما من الإمارات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.”

    وأضاف “المشكل أن الإماراتيين لا يدعمون مؤسسات أو جهات مؤسساتية بل يدعمون أشخاصا نافذين بإمكانهم التحكم في حشد الناس أو الخطّ التحريري.”

    وعن سبب تأكيد المرزوقي في أكثر من ظهور إعلامي سعي دولة الإمارات العربية المتّحدة لقيادة ثورة مضادّة في تونس قال الجلّولي إنّ المرزوقي “يعلم بحكم علاقاته بما يضمره ويخطط له النظام الإماراتي في تونس والمبالغ المالية الكبرى التي خصّصها هذا النظام لا للتنمية في تونس وإنّما لضرب وحدتها واستقرارها وإدخالها في دوّامة العنف والحرب الداخلية.”

    كما كشف صاحب الكتاب المثير للجدل في العالم العربي “الإمارات ما قبل الكارثة” دور الإمارات في تفكيك حزب نداء تونس حيث تابع الجلّولي في حواره قائلا “فشل النظام الإماراتي في المراهنة على السبسي في قلب الأوضاع لصالحه مثل فشل ذات النظام سابقا في اعتصام باردو جعله يسعى إلى البحث عن مخارج أخرى وذلك عبر طريقتين:

    الأولى، ضرب حركة نداء تونس من الداخل أي إحداث شرخ وهو ما عرف بالشقوق.

    والثانية: إخراج أحد الرموز أو القيادات من الصف الأول للتعويل عليها من أجل إكمال المخطط الإنقلابي. وقد نجحت الإمارات نسبيا في زعزعة أركان الحزب لكن فشلت في قلب نظام الحكم.”

    وعن رفض الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تنفيذ مخطّط الإمارات القاضي بتصفية الإسلاميين وإقصائهم من الحكم أكّد الدكتور سامي الجلّولي أن “السبسي رجل يمتلك من الدهاء والخبث السياسي ما يتجاوز الحالة الإنطباعية التي تحكم سياسة النظام الإماراتي. لهذا قبل الدعم الإماراتي لأنه كان في حاجة لمن يدعمه من أجل نجاح حزبه ووصوله لمنصب رئيس الجمهورية ولم يكن من أحد قادر على الدعم في تلك الفترة غير الإماراتيين، لذلك فور وصوله إلى الحكم قلّم السبسي أظافر المدّ الإماراتي بطريقة رآها الإماراتيون مهينة لهم في حين رآها السبسي الداهية معقولة ومنصفة.”وذلك حسب قوله.

    وفي تعليقه على بيان الخارجية التونسية الّتي استنكرت تصريحات المرزوقي التي اتهم فيها الإمارات بقيادة الثورة المضادّة في تونس اعتبر رئيس مركز جنيف للسياسة العربية أنّ هذا “البيان خاو، ويفتقد للإحترافية وصيغ بطريقة ضعيفة وورد كترضية أو شكلا من أشكال الإعتذار للنظام الإماراتي الذي لا يخفى على أحد خلافه والنظام التونسي منذ تولّي السبسي الرئاسة.معتبرا في الوقت نفسه ورود البيان بتلك اللهجة أنه إهانة للحكومة التي سارع رئيسها الحبيب الصيد بتصحيح الوضع بطريقة أظهرت خلافا حادا بين مؤسسة الخارجية ومؤسسة الحكومة في إدارة بعض الملفات الخارجية وعلى رأسها الملف الإماراتي.”

    وإليكم نصّ الحوار

    لماذا ألّفتم هذا الكتاب عن الإمارات من بين كلّ بلدان الخليج؟

    الدور الذي تلعبه الإمارات تحديدا منذ بداية 2013 هو الذي جعلني أفكر فعلا في تأليف هذا الكتاب خاصة وأن لا أسباب جدية تجعل من الإمارات تستنزف مدّخرات وثروات شعبها من أجل التدخل في الأنظمة السياسية لبعض البلدان دون أخرى عبر فرض تغييرات سياسية. فلا الإمارات دولة أنموذج للديمقراطية بمختلف مظاهرها السياسية المدنية والإجتماعية ولاهي دولة راعية لحقوق الإنسان.

    ما هو سبب اختياركم لعنوان الإمارات ما قبل الكارثة؟

    إنه بالنظر إلى الأوضاع الجيو استراتيجية إقليميا وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية بالامارات ومن مختلف الزوايا السياسية، الإقتصادية والإجتماعية أمكننا الإستنتاج بأن الإمارات مقبلة فعلا على كارثة في السنوات القليلة القادمة وقد بدأت تطفو على السطح بعض المؤشرات مع انهيار أسعار البترول.

    في ظل هذا الإنهيار، لا بدائل اقتصادية أخرى، فالإمارات أساسا دولة ريعية تعتمد بدرجة أولى على مداخيل قطاع النفط كما أنّها ليست بلدا مصنّعا بل مجرد محوّل لسلع استهلاكية تمر عبر موانئه.

    في انهيار أسعار النفط، سيعرف الإقتصاد الإماراتي انكماشا وتراجعا حادا في الإستثمار العقاري والسياحي والخدمي وهذا بدوره سيؤدّي إلى هجرة رؤوس أموال نحو أسواق أكثر أمانا.

    ما الّذي يعنيه الدكتور سامي الجلولي بالكارثة في هذا العنوان؟

    الكارثة هو صرف الإمارات لمبالغ ضخمة لخلق الأزمات وإدارة الحروب البينية والأهلية دون أن يكون للإمارات مصلحة مباشرة أو كبرى في ذلك. عادة من يخلق الأزمات والحروب هي القوى العظمى، أسبابها وأهدافها ظاهرة، إمّا لخلق أسواق لبيع سلاحها أو للحفاظ على مصالحها أو لضرب مصالح مقابلة وفي الأخير هذه القوى لا تستنزف مواردها المالية والبشرية، وقد رأينا أن جل الحروب التي أديرت سواء في أفغانستان أو العراق أو ليبيا أو مالي كلها مدفوعة من أموال عربية في حين تقطف القوى العظمى النتائج.

    هل اعتمدتم على مصادر موثوقة ومطلعة أثناء تأليفكم لهذا الكتاب خاصّة وأنّكم قلتم في العنوان “الإمارات ما قبل الكارثة أسرار وخفايا”؟

    كلّ ما كتبناه موثّق. غير أنه هناك أخبارا وقع استقاؤها من مصادر سرية وهي موثقة عندنا لا يمكننا البوح بأسمائها حفاظا على السريّة ولعدم تعريض هذه المصادر للخطر خاصّة وأنّ النظام الإماراتي يلاحق معارضيه بطريقة هستيرية.

    أهم سؤال يتبادر إلى الذهن. الإمارات كانت من الدول الناجية تقريبا من تأثير الثورات العربية فلماذا جن جنونها وصارت رأس حربة الثورات المضادة؟

    لا يخفى على الدارسين للتنظيمات السياسية بالخليج أن الإمارات من أكبر الدكتاتوريات في العالم غير أن هذه الدكتاتورية لا تظهر كثيرا للعلن لعدة أسباب لعل أهمها أن العالم لا يعرف عن أبو ظبي العاصمة السياسية وباقي الإمارات الأخرى الفقيرة شيئا.

    فالدولة تختزل في إمارة دبي حتى أنه يخيّل للكثير أن دبي دولة مستقلة عن باقي الإمارات وهذا يعود إلى الحشد الإعلامي والاستعراضي لنوعية الحياة التي توفرها دبي وهي في الواقع لا تخرج عن حياة في ظاهرها أبراج بلورية لكن في داخلها مآسي حقيقية، ابتداء من سياسة القمع الممنهجة التي يمارسها النظام على كل من يسعى إلى الإصلاح، دون الحديث عمّا تتعرض له اليد العاملة الآسيوية تحديدا من استعباد وتنكيل وعنصرية ممنهجة ومقنّعة بالنصوص القانونية، إذ لا يخفى على أحد أنّ الإمارات، الأولى عربيا في مؤشر “العبودية” لسنة 2014 وهذا يعتبر خطرا على النظام الذي يتسم بالهشاشة نتيجة الصراع الدائر داخل أفراد العائلة الحاكمة وتحديدا بإمارة أبو ظبي لكونها مركز الثقل بالامارات بالإضافة إلى التباين في المواقف والأولويات بين مختلف الإمارات المكوّنة للإتحاد.

    حسب رأيكم، ما هو سر العلاقة بين الإمارات ومحمد دحلان؟

    الإمارات تحوّلت إلى مصطبة أو قاعة عمليات إقليمية، تقصف هذا، تدعم ذاك، تنصّب، تعزل أو تنفي من تريد من القيادات التي لا تخدم سياستها.

    في الواقع، الإمارات لا ترتبط بعلاقات جيدة فقط مع محمد دحلان بل هي تأوي بعض القيادات كالمصري أحمد شفيق وغيره والتي تسعى إلى تجهيزها كبدائل عن القيادات الأخرى التي تخطّط لإزاحتها من الحكم أو تلك التي تلقّت دعما ولم تنجح في تحقيق أهداف النظام الإماراتي.

    ولماذا محمد دحلان بالذّات؟

    لا يخفى على أحد أن محمد دحلان هو خبير أمنى استنجدت به الإمارات للقيام بدور استشاري من أجل ضرب كل اتجاه إصلاحي بالبلاد وللتخطيط لزعزعة أركان بعض الأنظمة العربية إضافة إلى عداوته التاريخية الشديدة مع حركة حماس وتجهيزه ليكون بديلا للرئيس الفلسطيني أبو مازن الذي يظهر للإماراتيين أنه عاجز ومهادن للحركة وأنّه لن يكون بإمكان الإمارات القضاء على التيارات الإسلامية الفلسطينية التي تعتبر خزّانا معنويا لباقي التيارات الدينية بالمنطقة.

    هل الإمارات بوفاق مع المملكة العربية السعودية في مختلف القضايا كما تحاول أن تصور نفسها؟

    إطلاقا، ظاهريا هناك توافق لكن باطنيا هناك حرب إعلامية ومخابراتية شرسة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية وهما مختلفتان بصفة تكاد تكون جذرية في العديد من القضايا.

    تحرّش الإمارات بالسعودية ليس وليد اليوم بل إن الأمر يمتد إلى سنوات الملك عبد الله حيث لم يخف محمد بن زايد عداءه للقيادة الأولى للمملكة محرّضا الأمريكان على تغيير النظام لصالح قيادات أخرى موالية، بالإضافة إلى نعت الشعب السعودي بالجاهل وهذا موثق في برقيات ويكيليكس.

    ما سر عدائها لجارتها قطر؟

    الصراع بين الإمارات وقطر بالأساس هو صراع حول دور قيادي. لقد كان لقطر الريادة بالمنطقة وسط تراجع دور مصر الإقليمي منذ التسعينات ولا يخفى على أحد الكمّ الهائل من القضايا والخلافات بين دول أو تنظيمات إقليمية التي استطاع النظام القطري السابق حلّها عبر الوساطة والمساعي الحميدة مستثمرا في ذلك تأثير قناة الجزيرة على المشاهد العربي ومشاركتها في صنع القرار القطري والإقليمي.

    هل الإمارات تعادي الإسلاميين فقط أم أنها تستهدف الثورات العربية وأي حركة تغيير لصالح الشعوب؟

    الإمارات تعادي الجميع من تيارات إسلامية معتدلة وتيارات ديمقراطية. هي ضد أي نفس ديمقراطي، فما تفعله الإمارات بالخارج من خلال إخماد إفشال التجارب الديمقراطية كما الحال في تونس أو من خلال محاربة الإسلاميين كما فعلته في مالي أو ما تفعله اليوم في ليبيا هو بالأساس رسائل موجهة إلى الداخل. رسالة ضد أي حركة إصلاح إماراتية.

    هل باقي الإمارات مثل دبي متوافقة مع سياسات محمد بن زايد؟

    ظاهريا نعم. لكن باطنيّا لا. دبي أساسا ليست متفقة مع سياسات محمد بن زايد وكثيرا ما أعرب محمد بن راشد لمقرّبيه عن استياءه من ممارسات بن زايد والزجّ بالامارات في نزاعات خارجية، لكن دبي تجد نفسها مجبرة على إظهار الطاعة ولا يمكنها بأي حال أن ترفض هذه السياسات وأن تخرج من دائرة محمد بن زايد وذلك لسببين رئيسيين على الأقل:

    السبب الأول، أن إمارة دبي تدين بعشرات المليارات من الدولارات لصالح نظام أبو ظبي.

    السبب الثاني، أن دبي لا ثروات طبيعية لديها. لهذا اتجهت نحو تشييد المواخير والخمّارات والمراقص وتبييض الأموال وتهريب وتجارة البشر وأنّ 90 بالمائة من النفط الإماراتي داخل الحدود الجغرافية لإمارة أبو ظبي وأن دستور الإتحاد الإماراتي يحمي ويضمن سلطة كل إمارة على ثرواتها الباطنية.

    باقي الإمارات المكوّنة للإتحاد لا وزن ولا نفوذ لها وهي بالأساس تعيش ممّا يلقيه نظام بن زايد عليها بمنطق التكافل الإجتماعي.

    ما هي المعلومات المتوفرة لكم عن رئيس الإمارات خليفة بن زايد الذي تم تغييبه؟ هل نطلق على ذلك انقلاب أبيض أم أن حالته الصحية لا تسمح له بالظهور وقيادة البلاد؟

    لقد قلنا إن رغبة محمد بن زايد في زعامة منطقة الخليج وباقي العالم العربي جعلته يسعى إلى إقصاء أخيه خليفة من الحكم بحكم أنهما مختلفان في كيفية وطرق إدارة الشأن السياسي سواء الداخلي أو الخارجي وكيف أن خليفة أصبح حجرة عثرة أمام طموحات أبناء فاطمة في تحقيق أهدافهم التوسعية.

    ما نعلمه أن خليفة بن زايد قيد الإقامة الجبرية وان انقلابا أبيض قد حصل بتزكية من باقي شيوخ الإمارات الذين لا يمكنهم الإعتراض على قوة ونفوذ محمد بن زايد.

    كانت هناك تقارير تشير إلى أن السبسي يحظى بدعم الإمارات وكانت هناك فضيحة تلقي سيارات كهدايا من أبو ظبي، فلماذا انقلبت الإمارات على الباجي قائد السبسي؟

    السبسي رجل يمتلك من الدهاء والخبث السياسي ما يتجاوز الحالة الإنطباعية التي تحكم سياسة النظام الإماراتي.

    لقد قبل الدعم الإماراتي لأنه كان في حاجة لمن يدعمه من أجل نجاح حزبه ووصوله لمنصب رئيس الجمهورية ولم يكن من أحد قادر على الدعم في تلك الفترة غير الإماراتيين فهم اللّذين كانوا يبحثون عمّن يمكنه تنفيذ خططهم وكان دعما مفتوحا.

    بمجرد حصول حزبه على المرتبة الأولى في الإنتخابات وترأسّه للجمهورية بدأت تظهر إلى العلن توجّهات السبسي واختياراته السياسية وذلك لعدة أسباب:

    أولا، نتائج الإنتخابات لم تكن لتمكّن حزب السبسي من الإنفراد بالحكم. حيث وجد نفسه مجبرا على التقارب مع حركة النهضة.

    ثانيا، السبسي وإن كان قانونيا مجبرا على اقتسام السلطة مع الإسلاميين إلا أن ذلك لا يظهر عكس ما يبطنه الرجل من ضرورات التوافق والتعايش مع الإسلاميين.

    ثالثا، السبسي لم يكن ينتظر من الدعم الإماراتي إلا تحقيق نتائج هامة في الإنتخابات لا ما ينتظره الإماراتيون من إخراج حركة النهضة من الحكم والزج بقياداتها في السجن

    رابعا، السبسي قلّم أظافر المدّ الإماراتي بطريقة رآها الإماراتيون مهينة لهم في حين رآها السبسي الداهية معقولة ومنصفة.

    هل تعتقدون أن الإمارات تدعم بعض الأطراف الّتي تسبّبت في تفكيك حزب نداء تونس؟

    فشل النظام الإماراتي في المراهنة على السبسي في قلب الأوضاع لصالحه مثل فشل ذات النظام سابقا في اعتصام باردو جعله يسعى إلى البحث عن مخارج أخرى وذلك عبر طريقتين:

    الأولى، ضرب حركة نداء تونس من الداخل أي إحداث شرخ وهو ما عرف بالشقوق والفعل الثاني إخراج أحد الرموز أو القيادات من الصف الأول للتعويل عليها من أجل إكمال المخطط الإنقلابي. وقد نجحت الإمارات نسبيا في زعزعة أركان الحزب لكن فشلت في قلب نظام الحكم.

    هل انتهت محاولات عرقلة الإنتقال الديمقراطي في تونس من قبل محمد دحلان والقيادة الإماراتية؟

    ستبقى محاولات القيادة الإماراتية قائمة من أجل زعزعة النظام التونسي وإن أصبح من المؤكد بعد فشله لثلاث مرّات (الأولى اعتصام باردو، الثانية مراهنته على السبسي أثناء الإنتخابات والثالثة مراهنته على أحد قيادات الشقوق) أن تونس رقم صعب جدا وأن النظام الإماراتي لا يمكنه النجاح مثلما نجح في أماكن أخرى إلا انه لن يكف عن محاولاته.

    وأعتبر أن هذه المحاولات لن تهدأ إلا بحدوث تغيرات استراتيجية سواء في موازين القوى العربية أو في سقوط نظام بن زايد وهذا ليس مستبعدا فتاريخ الإمارات حافل بالإنقلابات الدموية.

    ما هو تعليقكم على تصريحات الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي؟

    المرزوقي حرّ في تصريحاته وهو أبدى رأيه ونبّه (ربّما وفق ما يعرفه من معلومات) من تورّط النظام الإماراتي في محاولته تحريك الشارع التونسي عبر وكلائه وقلبه نظام الحكم.

    لماذا يستغلّ المرزوقي فرص ظهوره في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية في تكرار اتهاماته لدولة الإمارات بسعيها لقيادة ثورة مضادّة في تونس؟

    لأنّه يعلم بحكم علاقاته بما يضمره ويخطط له النظام الإماراتي في تونس والمبالغ المالية الكبرى التي خصّصها هذا النظام لا للتنمية في تونس وإنّما لضرب وحدتها واستقرارها وإدخالها في دوّامة العنف والحرب الداخلية.

    حسب رأيكم ومعلوماتكم، من هي الجهات التي تمولها الإمارات في تونس سياسيا وإعلاميا؟

    رغم أن الإحتجاجات التي حدثت هذه الأيام بتونس دستورية ومعقولة وهي ظاهرة صحّية لكل نظام ديمقراطي كما أنّها وردت في سياق فشل حكومي في إدارة ملفات البطالة والتنمية والحيف الكبير في توزيع الثروة، إلا أن ذلك لا يمنعني من الإعتقاد بأن العديد من الأحزاب والجمعيات ووسائل الإعلام من ورقية، مسموعة ومرئية التي حرّضت على الفوضى في تونس تلقّت دعما من الإمارات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

    المشكل أن الإماراتيين لا يدعمون مؤسسات أو جهات مؤسساتية بل يدعمون أشخاصا نافذين بإمكانهم التحكم في حشد الناس أو الخطّ التحريري.

    هل تستطيع الإمارات أن تعيد السيناريو المصري في تونس؟

    لن يكون بإمكانها فعل ذلك. لأن الجيش التونسي يختلف عن الجيش المصري من ناحية الحياد السياسي وهذا منذ فشل انقلاب 1962 ضد بورقيبة. إذ تمّ إقصاء الجيش من أي نشاط أو مشاركة سياسية عكس الجيش المصري الملتحم بالنظام والذي يمثل دولة داخل الدولة بما يمتلكه من منشآت صناعية وخدمية وممتلكات وثروات.

    ما هو تعليقكم على بيان وزارة الخارجية التونسية الّذي استنكر تصريحات الدكتور منصف المرزوقي؟

    بيان خاو، يفتقد للإحترافية، لبعد النظر واحترام مبادئ الديمقراطية. صحيح أن المرزوقي رئيس سابق إلاّ أنّ رأيه يبقى رأي مواطن حر لا يلزم الدولة في شيء وعلى هذا الأساس صيغ بيان وزارة الخارجية بطريقة ضعيفة وورد كترضية أو شكلا من أشكال الإعتذار للنظام الإماراتي الذي لا يخفى على أحد خلافه والنظام التونسي منذ تولّي السبسي الرئاسة وأن العلاقات في أدني مستوياتها منذ مدة.

    هل تعتقدون أنّ بيان الإستنكار من الخارجية التونسيّة يهدف إلى تهدئة الأجواء بين البلدين ومحاولة إذابة الجليد ودعم العلاقات بينهما؟

    نعم هو هكذا. كان يمكن لوزارة الخارجية والتي نتفهم سعيها الحفاظ على بعض المصالح مع النظام الإماراتي التزام الصّمت أو صياغة بيانها بطريقة ذكية. لكن ورود البيان بتلك اللهجة كان إهانة للحكومة التي سارع رئيسها الحبيب الصيد بتصحيح الوضع بطريقة أظهرت خلافا حادا بين مؤسسة الخارجية ومؤسسة الحكومة في إدارة بعض الملفات الخارجية وعلى رأسها الملف الإماراتي. فرئيس الحكومة ذكر أنّ المرزوقي حر في تصريحاته وهذا من مبادئ الأنظمة الديمقراطية وأنّ اختلاف وجهات نظرنا حول بعض القضايا هو صحّي ومحمود.

    هل يمكن أن تشهد الإمارات ثورات شعبية في المستقبل القريب على غرار ما حدث في تونس ومصر؟

    في الإمارات هناك حركة إصلاح يقودها تيار مختلف الأفكار، المشارب والرؤى من إسلاميين وليبراليين. تيار يسعى إلى رفض النظام الدكتاتوري، يرى أنّ النظام السياسي الإماراتي الموصوف بالاستبداد والطّغيان لم يتطوّر في موازاة مع ما تشهده الإمارات من انفتاح اجتماعي واقتصادي.

    هناك حيف كبير في انفراد جهة بالثروات الطبيعية وظلم كبير في عدم توزيعها وفق أساس عادل وبون شاسعا بين أبو ظبي ودبي من جهة وباقي الإمارات الأخرى وإن مصير كل إمارة مختلف عن الأخرى وفي كل يوم نلحظ تقلّصا في روح الإنتماء واتجّاها مرنا نحو التفكّك وهذا ما قد يحدث.

    فلا أرى ثورات حقيقية للسكان المحلّيين وإنّما تفكّكا للإتحاد إضافة إلى انتفاضات قد تكون عنيفة من طرف الجالية الأجنبية خاصة العمّال الذين تفوق نسبتهم 90 بالمائة من نسبة السكان وذلك نتيجة الجور والظلم والإستعباد.

    كيف تقرؤون التعامل الدبلوماسي بين إيران والإمارات؟

    علاقة يطغى عليها النفوذ الإيراني عبر تأثيره أحيانا المباشر، للسياسة الخارجية الإماراتية بالخليج مسنودا في ذلك بتغلغل لبعض النافذين من الجالية الإيرانية أو الإماراتيين ذووا الأصول الإيرانية والذين يتحكمون في جزء كبير من القرارات السيادية.

    بعض المفكرين والخبراء الخليجيين بالإضافة إلى بعض التقارير الإعلامية تحدثت عن دور دولة خليجية في تعطيل عملية عاصفة الحزم، وقيل هي الإمارات، فما هي حقيقة ذلك وما هي الأسباب؟

    الإمارات تدعم الحوثيين وقوّات علي عبد الله صالح في السرّ وتحاربهم في العلن وذلك حفاظا على تعهداتها بمجلس التعاون الخليجي الذي تحاول منذ مدّة الإنفراد بقراراته أو تعطيل عمله.

    وبالرغم من تفطّن المملكة السعودية مبكّرا إلى خيانات محمد بن زايد ودوره المباشر في تسريب موعد الضربات العسكرية إلا أن ذلك لم يحدّ من سياسة بن زايد في طعنه لقوات التحالف.

    ما هو تعليقكم على دعم الإمارات للجنرال المتقاعد خليفة حفتر والّذي تسبّب في حرب أهلية ليبية طيلة سنتين؟

    الإمارات تدعم أي جهة تحارب إرساء الديمقراطية في المنطقة وهي لا تقدّم ذلك بهدف إرساء الأمن والسلام في ليبيا والمنطقة بصفة عامة بل لضرب أي صحوة حقوقية بالمنطقة العربية عامة وبالإمارات تحديدا.

    رغم الأموال والمساعدات المالية والعينية التي رصدت من طرف محمد بن زايد فإنّ حفتر لقي فشلا ذريعا في بسط سيطرته على بنغازي وبقيت قوّاته عاجزة عن السيطرة على ليبيا.

    الملفّ الليبي لا يمكن حلّه إلا بنزع أسلحة كل المليشيات وجلوس كافة مكوّنات المجتمع القبلي، العسكري والمدني على طاولة المفاوضات، عذا ذلك فإنّ ليبيا متجهة نحو تدخّل خارجي ستكون نتائجه كارثية على المجتمع الليبي والإقليمي.