غزة – وطن – مع إعلان حركة حماس رسميًا استشهاد الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في قطاع غزة، طُويت عمليًا صفحة من الشائعات التي راجت خلال الأشهر الماضية، وزعمت وجوده خارج فلسطين، ولا سيما في قطر.
اللافت، وفق متابعين، أن الحسابات التي روّجت تلك الادعاءات سابقًا التزمت الصمت الكامل عقب الإعلان، دون أي تعليق أو مراجعة أو اعتذار، ما اعتُبر دليلًا إضافيًا على زيف الرواية التي جرى تسويقها آنذاك .
أُعد نشر هذا الفيديو لوجوهٍ صهيونية ناطقة بالعربية، تلك التي زعمت كفرًا وفسقًا أن أبا عبيدة يقيم في #قطر . ذاكرة الشعوب يجب أن تبقى متقدة وحاضرة، استعدادًا ليوم الحساب، لكل وجوه الخيانة والصهينة التي تطاولت على شرفاء وأحرار الأمة. صوَراني، على عصفور، على كولومبوس… أسماء قذرة… https://pic.twitter.com/XaXVA4Ptwm
التغريدات التي أُعيد تداولها اليوم تعود إلى فترات سابقة، ونُشرت في سياق حملات منظمة هدفت إلى:
غير أن الإعلان الرسمي عن استشهاده داخل القطاع، وفي سياق عدوان عسكري، نسف تلك الادعاءات من أساسها ، وحوّلها من “مزاعم” إلى مواد موثقة في خانة التضليل الإعلامي.
يرى مراقبون أن صمت مروّجي تلك التغريدات اليوم ليس تفصيلًا عابرًا، بل يعكس أحد نمطين:
وفي الحالتين، فإن الامتناع عن التعليق أو التوضيح يُعد، مهنيًا، إقرارًا ضمنيًا بزيف ما نُشر سابقًا .
بحسب مختصين في الإعلام الرقمي، فإن الهدف من تلك الحملات لم يكن شخص أبو عبيدة بحد ذاته، بل:
ويشيرون إلى أن هذا الأسلوب يعتمد على التراكم، حيث تُزرع الشائعة مبكرًا، ثم يُعاد إحياؤها عند كل مفصل سياسي أو عسكري، حتى وإن ثبت بطلانها لاحقًا.
كما أعاد التأكيد على أن كثيرًا مما يُتداول في فضاء التواصل الاجتماعي، خاصة في أوقات الصراع، لا يهدف إلى نقل الحقيقة بقدر ما يسعى إلى تشكيلها .
