نيويورك – وطن – حين يرتدّ فنجان الدم على الطاولة، لم تعد القهوة مرّة فقط. ستاربكس تغلق 434 فرعًا وتُسرّح مئات العمّال في الولايات المتحدة وكندا، في أكبر هزّة تضرب العلامة منذ سنوات. الرواية الرسمية تتحدث عن إعادة هيكلة وفروع ضعيفة الأداء وخفض تكاليف، لكن خلف العناوين الباردة يقف اسم واحد يفرض نفسه: غزّة.
المقاطعة تُؤتي ثمارها.. #ستاربكس تُغلق أكثر من 400 فرع.
434 فرعا تُغلق، ومئات الوظائف تُحذف، في أكبر هزّة تشهدها العلامة منذ سنوات!
حين تتحوّل "القهوة" إلى موقف، وتصبح المقاطعة أقوى من الإعلانات.. "ستاربكس" تدفع ثمن الانحياز و "الفنجان" ينتصر لغـ.زّ.ة. pic.twitter.com/JzpySYYUZR— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 1, 2026
منذ أكتوبر 2023، ومع إدراج ستاربكس ضمن قائمة “الداعمين لإسرائيل”، تغيّر موقع الشركة في وعي المستهلكين. أكواب القهوة تحوّلت إلى رمز مقاطعة، والزبون إلى قاضٍ، والسوق إلى محكمة بلا استئناف، حيث يُتخذ القرار بصمت عند ماكينة القهوة، لا في بيانات العلاقات العامة.
الأرقام جاءت قاسية: ستة أرباع متتالية من تراجع المبيعات، هبوط في الأسهم، ومنتج فاخر لم يعد يقنع جيبًا منهكًا ولا ضميرًا يقظًا. وحتى الرئيس التنفيذي أقرّ بوجود فروع “لا مستقبل لها”، اعتراف يلامس السطح ويتجنّب السبب الأعمق للأزمة.
ما لا يُقال صراحة أن العلامة خسرت صورتها قبل أرباحها. فالمقاطعة لم تكن هاشتاغًا عابرًا، بل واقعًا ترجمته وظائف مفقودة ورسالة واضحة: حين تنحاز الشركات للقتل، تحاسبها الشعوب بالفنجان قبل البيان. ستاربكس اليوم لا تُغلق فروعًا فقط، بل تُسدل الستار على وهم “الحياد التجاري”.












