وطن – أعلنت الجزائر، اليوم، إلغاء اتفاقية النقل الجوي الموقّعة مع دولة الإمارات سنة 2013، وفرضت حظرًا شاملًا على الطيران الإماراتي، شمل الهبوط والعبور والمرور في أجوائها، مع إخطار رسمي لأبوظبي ومنظمة الطيران المدني الدولي. خطوة وُصفت بأنها تتجاوز أي خلاف تقني أو إداري، وتعكس قرارًا سياسيًا ثقيلًا أُسقط من السماء بهدوء يشبه العاصفة.
الاتفاقية، التي صودق عليها بمرسوم رئاسي قبل أكثر من عقد، أُلغيت بمادة قانونية، لكن بخلفية سياسية واضحة. ووفق القرار الجديد، لم تعد الطائرات الإماراتية مرحّبًا بها في الأجواء الجزائرية بأي شكل، في تصعيد غير مسبوق ينهي سنوات من الترتيبات الجوية بين البلدين.
ورغم التزام السلطات الجزائرية الصمت، فإن الأزمة تعود إلى خمس سنوات من توتر غير معلن وشدّ حبال سياسي. من “اتفاقات إبراهام” التي وصفها الرئيس عبد المجيد تبون بـ“الهرولة”، إلى اتهامات لأبوظبي بلعب أدوار تخريبية في ليبيا والسودان والساحل، مرورًا بتقارير عن تحقيقات خارجية وتمويل حركات انفصالية ومحاولات لضرب وحدة الجزائر، تراكمت الملفات حتى لحظة الانفجار الهادئ.
ويرى مراقبون أن إلغاء اتفاقية الطيران قد يكون مجرد بداية لمسار تصعيدي أوسع، يحمل رسالة واضحة: السيادة ليست مجالًا للمساومة، والأجواء ليست مفتوحة لمن يعمل في الظل. فاليوم أُغلقت السماء، وغدًا قد تُفتح ملفات أكبر، لتؤكد الجزائر أنها حين تتكلم بهدوء… فإنها تفعل بحزم.
اقرأ أيضاً












