وطن – لم يكن أسبوع أبوظبي المالي مجرد منصة للاستثمار، بل تحول فجأة إلى واحدة من أخطر الفضائح الرقمية التي طالت نخبة القرار العالمي، بعدما كشفت فايننشال تايمز أن مئات جوازات السفر ووثائق الهوية الخاصة بالمشاركين كانت مكشوفة بالكامل على الإنترنت، ومتاحة لأي شخص يملك متصفحًا عاديًا.
الصدمة تمثلت في أن من بين الضحايا شخصيات من الصف الأول، أبرزهم رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، وملياردير صناديق التحوط آلان هاورد، إضافة إلى المستثمر الأميركي والمسؤول السابق في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي، ضمن أكثر من 700 جواز سفر ووثيقة رسمية.
وبحسب التحقيق، وُجدت هذه البيانات مخزنة على خادم سحابي غير محمي مرتبط بالفعالية التي ترعاها الدولة، والتي حضرها أكثر من 35 ألف شخصية من كبار رجال السياسة والمال حول العالم، دون أي إجراءات حماية كافية، ما جعل هويات نخبة العالم متاحة بضغطة زر من أي مكان.
والأخطر أن البيانات لم تكن مسروقة عبر اختراق معقد، بل كانت معروضة بشكل مباشر، ولم يُغلق التسريب إلا بعد تواصل الصحيفة مع المنظمين، الذين أكدوا أن الخلل يعود لطرف ثالث، ليبقى السؤال مطروحًا: كيف تُترك بيانات قمة مالية عالمية بهذا الحجم مكشوفة؟ ومن اطلع عليها قبل الإغلاق؟ في فضيحة تمس الأمن السيبراني وثقة النخبة في المنصات التي تجمعهم.
اقرأ أيضاً












