وطن-في تصعيد جديد بين طهران وواشنطن، ردّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن بلاده لن تتنازل عن «حقها القانوني» في تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية عن وكالة الأنباء الإيرانية “إيسنا”، قإن الرئيس مسعود بزشكيان وجّه انتقاداً مباشراً لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن أعلن الأخير أن إيران لا ينبغي أن تستخدم ما وصفه بـ«حقوقها النووية». وردّ بزشكيان قائلاً: «ترامب يقول إن إيران لا يجب أن تستخدم حقوقها النووية، ولكن، على أي أساس قانوني يمكنه حرمان أمة من حقوقها المشروعة؟»، بحسب ما أوردته الوكالة خلال تغطيته لزيارة الرئيس إلى وزارة الرياضة في طهران.
ويأتي هذا التصريح في ظل توتر متصاعد مرتبط بالملف النووي الإيراني الذي يمتد تاريخه لأكثر من عقد من الزمن. ففي عام 2015، وقّعت طهران اتفاقاً دولياً تاريخياً يُعرف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)» بهدف ضمان الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية وإعادة إدماجها في الأسواق العالمية. غير أن انسحاب ترامب الأحادي من الاتفاق عام 2018 أعاد التوتر إلى الواجهة، ممهّدًا لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي.
وبحسب “إيسنا”، فقد شهدت المنطقة تصعيداً خطيراً في 28 فبراير الماضي، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مباشرة على أهداف في إيران، بزعم اقتراب طهران من إنتاج قنبلة نووية، وهو الاتهام ذاته الذي سبق استخدامه خلال غارات الصيف الماضي. وردّت إيران على هذه العمليات بضربات استهدفت مواقع أمريكية في عدة دول بالمنطقة، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن «حق الدفاع عن النفس».
وخلال كلمته الأخيرة، دعا بزشكيان الشعب الإيراني إلى التماسك والوقوف في وجه ما وصفه بـ«العدو الدموي والوحشي»، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة حصر أي تحرك عسكري في إطار الدفاع المشروع، وتفادي أي مظهر قد يُفسَّر دولياً كعمل استفزازي أو عدائي.
ويشير المراقبون إلى أن خطاب بزشكيان يعكس ضغوطاً مزدوجة على حكومته، تتمثل في الحفاظ على التماسك الداخلي لشعب يواجه تبعات الحرب، وفي الوقت نفسه الإبقاء على قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة مع واشنطن لتجنب انهيار المفاوضات بشكل نهائي.
اقرأ المزيد
تشرنوبل جديدة في الشرق الأوسط؟ سيناريوهات الرعب النووي وتأثيرها العابر للحدود
مفارقة خطيرة: هل تقرّب الضربات العسكرية إيران من السلاح النووي؟
عرض إيراني مغرٍ لواشنطن: مليارات الدولارات في قطاع الطاقة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بالنووي












