وطن-رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقترحًا بدعم أمريكي يهدف إلى نزع سلاحها، معتبرةً أن الخطة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في قطاع غزة، وسط انتقادات لاستمرار إسرائيل في خرق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
ذكر موقع “ميدل إيست آي” أن حركة حماس رفضت مقترحًا قدمه “مجلس السلام” المدعوم من واشنطن، يقضي بنزع سلاح الحركة في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار لم يُنفّذ بعد، وأن إسرائيل تواصل انتهاكاتها على الأرض.
ونقل الموقع عن مصادر فلسطينية مطلعة على مجريات المفاوضات قولها إن حماس تعتبر المقترح “فخًا” يستهدف إشعال صراع داخلي بين الفصائل الفلسطينية، ما قد يؤدي إلى تفكك المجتمع في غزة. وأضافت المصادر أن الحركة تخشى أن يؤدي نزع السلاح إلى ترك الفلسطينيين بلا قدرة على الدفاع عن أنفسهم، في وقت يُسمح فيه لميليشيات مدعومة من إسرائيل بالتحرك بحرية داخل القطاع.
وقال مصدر من داخل غزة للموقع إن “رفض الخطة داخل الجناح العسكري، كتائب القسام، أقوى بكثير، إذ يُنظر إلى نزع السلاح كعمل انتحاري جماعي”، مؤكدًا أن الحركة “لن تتخلى عن سلاحها تحت أي ظرف”.
وأشار التقرير إلى أن المبعوث نيكولاي ملادينوف، ممثل “مجلس السلام” في غزة، كان قد عرض الخطة مطلع الشهر على وفد حماس في القاهرة، بدعم مباشر من الولايات المتحدة. وتضمنت الخطة، وفق المصادر، بنودًا مثيرة للجدل، أبرزها إقالة نحو 20 ألف موظف مدني من حكومة غزة، وهو ما اعتبرته حماس “كارثة مجتمعية” تهدد بفقدان الكوادر القادرة على إدارة القطاع.
وأكدت الحركة، بحسب “ميدل إيست آي”، أن أي حديث عن المرحلة الثانية من الاتفاق، بما فيها قضايا نزع السلاح، يجب أن يسبقه التزام إسرائيلي واضح وكامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، والتي تتضمن رفع القيود عن دخول المساعدات وإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا محملة بالغذاء والوقود والمواد الطبية ومواد الإيواء.
لكن إسرائيل، بحسب التقرير، لم تلتزم بهذه البنود، إذ ما تزال تفرض قيودًا صارمة على المساعدات، بينما قُتل أكثر من 700 فلسطيني منذ توقيع وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن مصر، التي تشارك في جهود الوساطة، تحاول دفع حماس نحو قبول المقترح مبدئيًا، في حين تواجه ضغوطًا لتجنب الخلاف مع الإدارة الأمريكية. وأضافت أن نسخة معدلة من الخطة تنص على بدء المرحلة الثانية التي تشمل نزع السلاح بعد أن تبدأ إسرائيل بتنفيذ التزاماتها.
وأكدت الشرق الأوسط أن حماس تطالب بضمانات واضحة تضمن تنفيذ إسرائيل التزاماتها في المرحلة الأولى بالكامل قبل بحث أي خطوات لاحقة.
تستمر المفاوضات تحت ضغط متزايد، بينما ترفض حماس تقديم أي تنازلات قبل وقف الانتهاكات الإسرائيلية وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار فعليًا، ما يجعل مستقبل الخطة الأمريكية في مهب الريح وسط تصاعد التوترات في غزة والمنطقة.
اقرأ المزيد
ترامب من تحت قبة الكونغرس: حماس أذكى مما نتخيل وإيران ستدفع ثمناً باهظاً
خبراء مستقلّون: اختيارات حماس لإدارة غزة وقرار مصر بين الحياد والمصالح الإقليمية












